<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; حصار الشعب</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%ad%d8%b5%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%a8/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>الضمير الإنساني بين حِصارين : حصار شِعْب أبي طالب، وحصار غزة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/11/%d8%a7%d9%84%d8%b6%d9%85%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%ad%d9%90%d8%b5%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d9%86-%d8%ad%d8%b5%d8%a7%d8%b1-%d8%b4%d9%90%d8%b9%d9%92/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/11/%d8%a7%d9%84%d8%b6%d9%85%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%ad%d9%90%d8%b5%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d9%86-%d8%ad%d8%b5%d8%a7%d8%b1-%d8%b4%d9%90%d8%b9%d9%92/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 14 Nov 2008 16:02:40 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 307]]></category>
		<category><![CDATA[أبي طالب]]></category>
		<category><![CDATA[الضمير الإنساني]]></category>
		<category><![CDATA[حصار]]></category>
		<category><![CDATA[حصار الشعب]]></category>
		<category><![CDATA[غزة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a7%d9%84%d8%b6%d9%85%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%ad%d9%90%d8%b5%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d9%86-%d8%ad%d8%b5%d8%a7%d8%b1-%d8%b4%d9%90%d8%b9%d9%92/</guid>
		<description><![CDATA[حِلْفُ الفضول -كما قال السهَىْليُّ- كان أكْرمَ حِلْفٍ سُمِع به وأشْرفَهُ بين العَرب. لأن الذين حضَرُوه تعاقَدُوا وتعَاهَدُوا بالله ليكُونُّنّ يداً واحدةً مع المظْلوم على الظالم، حتّى يُؤدَّى إليه حقُّه بالتّمام والكمال. فلا عَجَبَ أن يُثْنِيَ الرسول  عليْه، ويتمنّى -بعد اشْتِدَادِ الأذى على المسلمين- لو دُعِي به لأجاب. روى ابن سعْد عن حُبيْر بن مُطْعم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl" style="text-align: right;"><span style="line-height: 1.714285714; font-size: 1rem;">حِلْفُ الفضول -كما قال السهَىْليُّ- كان أكْرمَ حِلْفٍ سُمِع به وأشْرفَهُ بين العَرب. لأن الذين حضَرُوه تعاقَدُوا وتعَاهَدُوا بالله ليكُونُّنّ يداً واحدةً مع المظْلوم على الظالم، حتّى يُؤدَّى إليه حقُّه بالتّمام والكمال. فلا عَجَبَ أن يُثْنِيَ الرسول  عليْه، ويتمنّى -بعد اشْتِدَادِ الأذى على المسلمين- لو دُعِي به لأجاب. روى ابن سعْد عن حُبيْر بن مُطْعم قال : قال رسول الله  &gt;ما أُحِبُّ أنّ لِي بحِلْفٍ حَضَرْتُه بدار ابن جُدْعَان حمُر النّعم وأنّى أٌغْدِر به، هاشم، وزُهرة، وتيْم، تحالفُوا أن يكونوا مع المظلُوم ما بلَّ بحْرٌ صُوفَةً، ولوْ دُعِيت به لأجَبْت&lt; لأن الإسلام في جوْهره إقامةُ العَدْل ومحاربةُ الظلم.</span></p>
<p style="text-align: right;">ولكن قريْشاً -في غَمْرة مقاومَتِها للدّعوة وحامليها- تناسَتْ هذا الحِلف تماماً، فصبّت جامّ غَضَبها على الرسول  والمسلمين ضرباً وتجويعاً وسجناً وتعذيباً وقتْلاً -أحياناً- إلا أنّ أخْبث ما تفَتَّقَتْ عنه عبقريّة الكُفر الحاقد على الإسلام والمسلمين هو ضَرْبُ حِصَار مُحْكم على الرسول والمسلمين والمتعاطفين معهم، حيْثُ ألْجَأُوهم إلى الانْعزال في شِعْب أبي طالب، ثم تواصَوا فيما بينهُم على عزّلهم عزّلاً تامّاً عن كُلِّ وسَائل العَيش المُحافِظَةِ على الحياة، وعن كُلّ وسائل التعامُل مع مختلفِ الناس من خارج قريش، فسَدُّوا عليهم أبواب السّعْي لكسْب الرزق عن طريق التجارة، وأبْواب الاختلاط والتّصَاهُر والاستماع لأفكارهم وشَكاتِهم ودعْوتهم، فكان الحصارُ حصاراً اجتماعياً واقتصاديّاً ونفسيّاً وإعلاميّاً، كلُّ ذلك لتصْفيَتِهِم بدون متابعةٍ أو تحمُّل مسؤولية، أو حمْلِهم على التنازُل عن دينهم ودعوتهم وجعلهم أذلاَّء صاغرين.</p>
<p style="text-align: right;">واستمرّ هذا الحصار ثلاثَ سنوات كانت كافيةً لإفْنائِهم جوعاً ومرضاً، وكافيةً للرُّضوخ لمطالب الطّغَاةِ المجرمين لوْلا عِنايةُ الله تعالى المُعْجزة والقاهرة لكَيْدهم ومكْرِهم، كما كانت كافية لجعْل ضمائر بعض الأحرار الشرفاء تصْحُو من الغَفْلة والتخدير الإعلامي الظالم والمَسْمُوم الذي يَبُثُّه المُجرمون الماكرون في الأندية والمواسم والأسواق قصْدَ التغطية على جرائمهم وإظْهارهم بمظهَر المُدافع عن قِيم المجتمع التي يجِبُ صوْنُها عن العَبَث بها، أو التَّفْريط فيها، لأنها قِيمٌ مقَدَّسة موروثة عن الآباءِ والأجْداد، ولأنها قِيمٌ تستحِقُّ أن يُزاحَ من طريقها كُلُّ معارضٍ لها أو ساعٍ إلى تغْييرها، حتى يستقر الوضعُ السياسيُّ والاجتماعيُّ والعَقَديّ على ما تعارفَتْ عليه أهْواءُ الحَاكِمين المُسيَّدِين بقُوّتهم المالية والاقتصادية والسياسية والعسكرية، لأن قوّتُهم هي الحقّ الذي لا يُنازَع، ولا يُعارض، ولا تُناقشُ شرعيّتُه في نظرهم.</p>
<p style="text-align: right;">فلقد اتّقدتْ الغَيْرةُ على الكَرامة المهْدُورة في صَدْر هِشام بن عمْر  فقادَ حمْلةً ضارية لتحْرير المحاصَرين المظلومين من أسْرِ الجوع والظلم والهوان، كأنَّهُ يُحْيي بذلك رُوح حِلف الفضول الذي دَاسهُ سُفهاء قريش وكُبراؤها بالأقْدام، فمشَى إلى زُهير بن أمية والمُطْعِم بن عدي، والبَخْترى بن هشام، وزمْعة بن الأسود، فحرََّضَهم على القيام ب نقض الصحيفة الظالمة، صحيفة الحصار الغاشِم، صحيفة الخِزْي والعار، فاتّفقوا جميعاً -سِرّاً- على مُواجَهَة أكابر الإجْرام بالحقيقة المُرّة، وهي أن صحيفة المقاطعة والمحاصرة لا تُمَثِّل رَأْي عُقلاء قريش، الذين لا يمكن أن يرْضَوْا أبداً بما كُتِب فيها من إْجرامٍ وإهانةٍ للكرامة الإنسانية في بَلَد الأمْن والأمان، وبَلَد الإعزازِ للإنسان.</p>
<p style="text-align: right;">فقامُوا ولمْ يٍقْعدوا إلا بعْد أن مزَّقُوا الصحيفة، وفكُّوا الحصار عن المُسْتضْعَفين الصابرين المُحتَسبين لله، وبذلك انتَهَت أُسْطورة الوحشيّة الطاغوتية، وبقيتْ وصْمة عارٍ في جَبِين المتوحشين الملعونين تاريخيّاً بلسان الكون والإنسان.</p>
<p style="text-align: right;">وجريمة الحصار الطاغوتي على الشرفاء الأحرار ذوي المبادئ السّامية معروفةٌ ومُتوارَثَةٌ تاريخيّاً طاغوتاً عن طاغوت، وظالماً عن ظالم، إلى أواخِر القرن العشرين، قرْن الطّفْرة الحضاريّة ماديّاً، وكان الناس يأْملُون أن يُهِلّ القرنُ الواحِد والعشرون على الإنسان بفُتُوحاتٍ من الحريّة الشاملة، والكرامة السّابغة، والعَدَالة النزيهة، والتعاوُن الإنساني من أجْل بناءِ دُوَل الحقِّ والقانون، وتأسيس عصْر العوْلمَة الإنسانيّة الرائعة، التي تتبرّأ من الأنانيّة والهَيْمنة الفكرية والسياسية والعلمية و العسكرية والثقافية لأجل الوصول إلى تحقيق مجتمَع السلْم العالميّ، والأمْن العالميّ، والتساوي العالمي، والتضامُن العالمي، إلاّ أنّ هذا الحُلْم تَبَخَّر مع بُزُوغ طلْعة القرن الجديد، إذْ لمْ يكَدْ يسْعَدُ الناس بطلْعَتِه حتّى فوجِئُوا بأخْبث أنواع الاستعمار، وأبْشع أنواع الاستبداد، وأخسِّ أنواعِ التعذيب والإذْلال، وأحطِّ أنواع الهيمنة الهمَجِيّة المُتَلَفِّعة بالوقاحَة السافرة، والعُنصرية المَقيتة، والأثَرة البغيضة، والغَطْرسة المتجبِّرة.</p>
<p style="text-align: right;">واخترعَ الاستعمارُ العالميُّ الجديد -لستْر سُوء نيّته وخُبْث طويّته- بدْعة الإرهاب لتكون تُهمة جاهِزة للإجْهاز على كُلّ مُقَاومة لأطمَاع الاستعمار الجديد، وطُبِّل وزُمِّر -إعلاميّا- لهذه البدعة الجديدة، حتى ترَسَّخَتْ مفاهِيمُها -المُعْوجة- في أذْهانِ وعقول وأفكار عامة الشعوب المُسْتضْعَفَة، فصَارتْ عوْناً للاستعمار، وأزْلام الاستعمار، وعُملاء الاستعمار على قتْلِ ذاتها وكرامتها بِيَدِها ظانّة أنها تُحارِب الإرهاب، مع أنّها لا تدْرِي معْنى الإرْهاب الحقيقيّ، أو تدْري معْناه ولكنها تخافُ مِن بَطْش المُخْرِجِين لبِدْعة الإرهاب، أو تطْمَعُ في نَيْل الحُظوة لدَيْهم ارْتِزاقاً أو إغضاءً عن جرائمِهم واسْتِبْدادِهِم بشعُوبهم.</p>
<p style="text-align: right;">وكان حصارُ الفلسطينيّىن بغَزّة -بتُهْمة الإرهاب- أقْبَح أنواعِ الظّلْم الإرهابيّ الجديد، في القَرن الجديد، الأمْرُ الذي حرّك بعْض ذَوِي الضّمائِر من مختلف الدّول والجنسيّات للعَمَل على كَسْر هذا الحصار الظالم، كما كسّره ذوُو الضمائر الحيّة من شرفاء قريش قديماً، فهَيَّّأُوا سفينةً أولى مُنْذ ما يقْرُب من شهْرين، ونجَحُوا في الوصول إلى غزة وتقديم ما قدَرُوا عليه من المساعدات الرمزية للمحرومين من العيش الكريم ظلما وعدوانا، ثم هيّأوا سفينة ثانية يوم 2008/10/29 -وجاءوا على متْنِها أيضاً- لاختراق الحصار، وإسماع صوْتهم للعالم المُسْتكين، ونجحوا -أيضا- في تحقيق هذه المُهمّة الإنسانية الكريمة، ثم عادوا وهُم عازمون على تكرار التجربة لعلّ الضمائر تصحو وتسْتَيْقِظ فتمْحُو عن الإنسانية سُبّة الدّهر، وسُبّة القَرْن، وسُبّة الرِّضا بظلم الإنسانية المعذَّبة.</p>
<p style="text-align: right;">وإذا كان للاستعمار الجديد عُذْره، وللعملاء عُذرُهم فما عُذر الدّول المسلمة وشعوبها؟! ماذا سيقولون لربّهم يوْم يسْألُهم عن تجويع إخونهم في الملة والدين والإنسانية؟!</p>
<p style="text-align: right;">ألم يقل الله تعالى : {ولقَد كرّمْنا بني آدم وحمَلْنهم في البَرّ والبَحْر ورزَقْناهُم مِن الطّيِّبات وفضّلْناهم على كَثِير ممّن خَلَقْنا تفْضِيلا}(الإسراء : 70)  أيُكْرِم الله تعالى مُطْلق الإنسان بضمان الرزق له ويُهينُه الإنسان الظالم بتجويعه وإذلاله؟! أليس هذا تعدّيا على حقوق الله وحقوق الإنسان المطلق؟!</p>
<p style="text-align: right;">وألم يقل الله تعالى للمسلمين بالأخص : {وتعَاوَنُوا على البِرّ والتّقوَى ولا تعاوَنوا على الإثْم والعُدْوان واتّقوا الله إنّ الله شدِيد العقاب}(المائدة : 3) وألم يقل الله تعالى : {إنّما المومِنُون إخْوة..}(الحجرات : 10) وألم يقل الله تعالى : {يا أيّها الذين آمنوا اذْكُروا نعْمة اللّه عليْكم إذْ كُنْتُم أعْداءً فألَّف بيْن قُلُوبِكم فأصْبَحْتُم بنِعْمَتِهِ إخْواناً..}(آل عمران : 103).</p>
<p style="text-align: right;">وإذا كان الرسول  يقول : &gt;كادَ الفَقْر أن يَكُون كُفْراً&lt; فكيف إذا اجتمع الفقرُ والمرضُ وانعدامُ الكهرباء ومصارِف الماء الصحيّة؟! وانعدامُ الوقود، وتعثُّر التمدُرس؟!</p>
<p style="text-align: right;">وألم يقل الرسول  : &gt;ما مِن امْرِئٍ يَخْذل امْرأً مُسْلماً في موْضِعٍ تُنْتهَكُ فيه حُرْمتُه، وينْتَقَصُ فيه من عِرْضِه إلاّ خذَلَه الله في موْطٍنٍ يُحِبُّ فِيه نُصْرتَه، ومامِن امْرئٍ يَنْصُر مُسْلِماً في موْضعٍ يُنْتَقَصُ فِيه من عرْضِه ويُنْتَهَك فيه من حرْمَته إلاّ نصَرَهُ اللّه في موْطٍن يُحِبُّ نُصْرتَهُ&lt;(رواه أبو داود).</p>
<p style="text-align: right;">إذا كانتْ الجاهليةُ الأولى قد انْمحَتْ بمََجِيء الإسلام فماذا نُسَمِّي تعْطِيل ا لنصوص القرآنية والحديثيّة، وضرْْب عرْضِ الحائط بالمبادئ الإسلامية الأساسية؟! وخصوصا مبْدأ الولاية لله والرسول والمومنين؟! {إنّما ولِيُّكُم الّه ورسُولُه والذِين آمَنُوا}(المائدة : 57) {والمومِِنُون والمُومِناتُ بعْضُهُم أوْلِيَاءُ بعْضٍِ}(التوبة :72).</p>
<p style="text-align: right;">وإذا كانت الشرعيةُ الدوليةُ -المُتمسَّح بها- هي نفْسُها في نصوصِها وسياقِ ورُودِها لا تُجِيزُ محاصرة الإنسان وإذلاله وإهانته بدون حق، فلماذا المسلمون دولا وشعوبا  يتراخَوْن في تقويم العِوَج الفكري والتفسيري للمواثيق الدولية ومبادئ حقوق الإنسان؟! مَتى يبدأ المسلمون في الإسْهَامِ الحضاري الحقيقي فيتخَلَّوْن عن التبعية العمياء لمَنْ يدّعي حماية الحقوق الإنسانية وهو أوّلُ خارٍقٍ لها؟!</p>
<p style="text-align: right;">ورحم الله أوَيْساً القرنيّ الذي أثِر عنه أنه كان يقول إذا أوى إلى فراشه : &gt;اللّهُمّ إنِّي أعْتَذِر ِإلَيْك عنْ كُلّ كَبِدٍ جائعَةٍ، فإنّك تعْلَمُ أنِّي لا أمْلِكُ إلاّ ما في بَطْنِي. اللّهُم إنِّي أعْتَذُرُ إليك عنْ كُلِّ ظهْرٍ عارِيةٍ، فإنّك تعْلمُ أنِّي لا أمْلِكُ إلاّ ما يسْتُرُ عوْرَتِي&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">وصدق الله العظيم إذ يقول : {إنّما ذَلِكُم الشّيْطان يُخَوِّفُ أوْلِياءَهُ فلاَ تَخَافُوهُم وخَافُونِ إنْ كُنْتُم مُومِنين}(آل عمران : 175).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/11/%d8%a7%d9%84%d8%b6%d9%85%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%ad%d9%90%d8%b5%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d9%86-%d8%ad%d8%b5%d8%a7%d8%b1-%d8%b4%d9%90%d8%b9%d9%92/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تفسير سورة الطلاق</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/10/27-%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d9%83%d9%84%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%86%d9%81%d8%b3%d8%a7-%d8%a5%d9%84%d8%a7-%d9%85%d8%a7-%d8%a2%d8%aa%d8%a7%d9%87%d8%a7-%d8%b3%d9%8a%d8%ac%d8%b9%d9%84-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/10/27-%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d9%83%d9%84%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%86%d9%81%d8%b3%d8%a7-%d8%a5%d9%84%d8%a7-%d9%85%d8%a7-%d8%a2%d8%aa%d8%a7%d9%87%d8%a7-%d8%b3%d9%8a%d8%ac%d8%b9%d9%84-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Oct 2008 15:18:41 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. مصطفى بنحمزة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 305]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[التخفيف]]></category>
		<category><![CDATA[التفسير]]></category>
		<category><![CDATA[العسر]]></category>
		<category><![CDATA[القوانين الوضعية]]></category>
		<category><![CDATA[المشقة]]></category>
		<category><![CDATA[المصالح]]></category>
		<category><![CDATA[اليسر]]></category>
		<category><![CDATA[حصار الشعب]]></category>
		<category><![CDATA[سورة الطلاق]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/27-%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d9%83%d9%84%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%86%d9%81%d8%b3%d8%a7-%d8%a5%d9%84%d8%a7-%d9%85%d8%a7-%d8%a2%d8%aa%d8%a7%d9%87%d8%a7-%d8%b3%d9%8a%d8%ac%d8%b9%d9%84-%d8%a7%d9%84/</guid>
		<description><![CDATA[27- {لا يكلف الله نفسا  إلا ما آتاها سيجعل الله بعد عسر يسرا} في الحلقة الماضية تعرضت للحكم القرآني المطلق الذي يذكر الله سبحانه وتعالى فيه أصلا عظيما من أصول هذه الشريعة وهو جنوحها إلى الرفق والتخفيف على الناس مع حفظ مصالحهم وحفظ كل ما تقوم به حياتهم. 1- الشريعة الإسلامية لا تقصد إلى المشقة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address dir="rtl" style="text-align: right;"><strong>27- {<span style="color: #008000;">لا يكلف الله نفسا  إلا ما آتاها سيجعل الله بعد عسر يسرا</span>}</strong></address>
<p style="text-align: right;">في الحلقة الماضية تعرضت للحكم القرآني المطلق الذي يذكر الله سبحانه وتعالى فيه أصلا عظيما من أصول هذه الشريعة وهو جنوحها إلى الرفق والتخفيف على الناس مع حفظ مصالحهم وحفظ كل ما تقوم به حياتهم.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>1- الشريعة الإسلامية لا تقصد إلى المشقة أبدا :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">قال تعالى: {لا يكلف الله  نفسا إلا ما آتاها} آية تُبين أن الشريعة الإسلامية لا تجنح إلى المشقة ولا ترغب فيها ولا تقصدها ولا تتوخاها ولا تلتمسها ولا تطلبها كما تفعل بعض الملل، وبعض النحل الوضعية التي ترى أن من الإمعان في العبادة والتعمق في العبادة أن يشق الإنسان على نفسه.</p>
<p style="text-align: right;">فالمشقة في الشريعة ليست مقصودة أبدا، وإنما المقصود هو عبادة المؤمن لربه وسجوده وخضوعه لربه. فإن وجد منهجان وطريقان للعبادة وكلاهما -كما فصل ذلك بعض العلماء- يؤدي إلى الله عز وجل وهما من هذه الجهة متساويان لكن أحدهما فيه مشقة والآخر ليس فيه مشقة فلا مزية للطريق الذي فيه مشقة على الآخر.</p>
<p style="text-align: right;">أي الذي يحج بيت الله الحرام يمكنه أن يحج بوسائل متعددة بالطائرة أو السيارة أو بحرا أو يذهب سيرا على الأقدام أو يركب الإبل مثلا فهذه الطرق كلها تؤدي إلى الغاية التي هي الحج إلى بيت الله الحرام والوقوف بعرفة، هذا هو المراد، فليس للذي حج راجلا فضلٌ ومزيةٌ على الذي حج بالطائرة، فهما من هذا الباب متساويان، نعم إنما يتم للإنسان مزيدُ أجر للمشقة التي حصلت له، لأنه ربما حصلت له مشقة، لأنه لم يجد عنها محيصا ولا مفراً، فيؤجر على تلك المشقة التي عرضت له، ولكن المشقة في حد ذاتها ليست مطلوبة، وليست مقصودة لنيل المقصود والغرض والغاية.</p>
<p style="text-align: right;">ومثل علماء الأصول لهذا بمثال الطبيب أو الأب، لو فرضنا أن أبًا مرض ولده وذُكِر له أن لا شفاء من هذا المرض إلا أن يقطع من هذا الولد عضواً : يد مثلا، أو رِجْل، فهذه فيها مشقة، والوالد ليس فرِحًا ولا مسرورا لأن يد ولده سوف تقطع، وهو لا يطلب هذا الأمر ولا يقصده، ولكنه أمر أصبح ضروريا لعلاج الولد فَيُقبل الوالد على هذا الأمر ويتفق مع الطبيب على هذا الأمر ويسمح للطبيب بإجراء هذه العملية، لأن القصد عنده هو أن يشفى الولد، ولو وجد طريقةً أفضل منها لفعلها، ولكنه لم يجد إلا طريقة قطع العضو، فقُطع العضو لاحبًّا في القطع بالذات، وإنما صار ضروريا، وكان من مستلزمات العلاج.</p>
<p style="text-align: right;">إذن فالشريعة الإسلامية لا تقصد إلى التشديد وإلى التضييق على الناس أبداً، فإن وجد فيها شيء يسميه الناس شاقا عليهم فنقول لهم إنه أمرٌ ملابس للشريعة ولا مندوحة عنه، فقتْلُ القاتل، ورجْمُ الزاني المحصن، وقطع يد السارق أمور لا يجنح إليها الشرع لأنه يُحِبُّ هذا، ولا يُسَر به، ولكنه أمرٌ لابس هذه المصيبة بمعنى أن الذي يمنع القتل ويمنع السرقة هو أن نقطع يد السارق، وأن يقتل القاتل لإنسان ظلما، ولذلك فُعِل هذا كما بُتِرَتْ يَدُ المريض لا حبًّا في البتْر، لكن هذا هو طريق العلاج لا علاج غير هذا، ولو كان هناك علاج آخر يؤدي نفس النتيجة والغاية لشرَعَه ولفرَضه، ولو كان للسارق علاج ينفع فيه غيرُ قطع يده لألزمنا الشرع به، فلما لم يكن العلاج إلا القطع فليس لنا إلا أن نقطع يده، كما أن الطبيب يجنح إلى قطع المريض إذا لم يكن من ذلك بد. والقصد هو العلاج وأن تنتفي السرقة والقتل وهو أن يأمن الناس على أنفسهم، وعلى أموالهم وعلى حياتهم، فالمقصد الشرعي مقصدٌ نبيل وهو بالتأكيد ليس مقصد القوانين الوضعية، لأن هذه الأخيرة مشغولة بالسبب فقط دون المقصد، فهي دائما تسأل عن الوسيلة كيف يجب أن نحافظ على الإنسان وأن  لا نقطع يده ولا ولا&#8230; لأن في القطع وحشية وفيه شدة! ولكن المقصد ما هو؟ المقصد هو إزالة الجريمة من المجتمع. هل أزيلت أم لم تزل؟</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>2- القوانين الوضعية بعيدة عن المقاصد الشرعية :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">لنسأل الوضعيين : هل أزلتم الجريمة من المجتمع أم لا؟ يقولون مع الأسف لا.</p>
<p style="text-align: right;">الدليل أننا نضطر دائما إلى تأسيس سجون أخرى، فنقول إذن إنكم لا تنظرون إلى ما ينظر إليه الإسلام. نظركم ونظر الإسلام مختلف، نظر الإسلام هو في الغايات والمقاصد والمآلات ونظركم نظر جزئي بسيط في الأشياء بعد وقوعها، كيف نتعامل مع هذا السارق؟؟</p>
<p style="text-align: right;">الإسلام وضع حكم السارق قبل وقوع السرقة لغاية القضاء على السرقة من جذورها.</p>
<p style="text-align: right;">إذن المقصِد أصل حض عليه الشرع، وتأسست فيه أحكام، ولذلك مضت الشريعة على قاعدة : &gt;أن المشقة تجلب التيسير&lt; و&gt;الأمر إذا ضاق اتسع&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">هذه من قواعد الفقهاء أي حيث ما وجدت المشقة وضاق الأمر على الإنسان حينئذ يأتي مباشرة حكم جديد هو حكم التيسير، فمن عجز عن الصلاة قائما حكمه الصلاة جالسا، فإن عجز عن الجلوس وضاق الأمر بالنسبة إليه فنأتيه بتيسير آخر أن يصلي متكئا، إذن كلُّ ضائقة تأتي إلا وتفرض من وراءها تيسيرا.</p>
<p style="text-align: right;">ولقاعدة &gt;المشقة تجلب التيسير&lt; شروطها منها : أن لا نذهب للتيسير مباشرة إلا إذا وقعنا في مشقة، فحينذاك نطلب اليسير. و&gt;الأمر إذا ضاق اتسع&lt; كلما ضاق الحكم يتسع بالرخص الشرعية.</p>
<p style="text-align: right;">على كل حال هذا جزء من رحمة الشريعة الإسلامية، وهذا معنى سماحة الشريعة الإسلامية التي أصبحنا الآن كلنا يتحدث عن سماحة الشريعة الإسلامية، ونحن لا نقصد إلا معنى آخر ليس مِنْ  السماحة في شيء، وهذا اليسر، وهذا الانتقال من الشدة إلى التيسير والتسهيل لا يكون إلا بعد أن يُمْتَحن العبد بالحكم الأول طبعا.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>3- لا عسر إلا بعده يسر :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">ثم قال الله تعالى : {سيجعل بعد عسر يسرا} وبينتُ أن الصحيح في تفسير هذه الآية أن الله تعالى يَعِدُ بأنه سيجعل بعد عسر يسرا، أي بعد العسر المطلق يأتي اليسر. والعسر لا يمكنه أن يستمر ، نعم بعض المفسرين نظروا إلى أحوال بعض الناس وقالوا ربما وجد إنسان في حالة عسر واستمر معه العسر حتى مات، نقول إن الشريعة الإسلامية والأحكام ليست هي أحكام الأفراد إنها أحكام نظام جماعي، إنها تؤسس لمسيرة الأمة ككل، إنها تؤسس لتصرف الأمة ولحركتها الحضارية، فالأمة قد يُلم بها عسرٌ وينزل بها عسر فماذا يجب أن تفعل بحكم التوجيه الإسلامي يجب أن تواجه ذلك العسر. وأن تعيش ذلك العسر، وأن تكابد ذلك العسر ولكنها تعيشه وتكابده، بدون أن تيأس وتقنط أو أن تنهزم، فهي تعيش حالة العسر وفي تلك الحالة تؤمل اليسر، وتنتظر اليسر، وتنتظر الرجاء والفرج والرحمة التي تنزل من الله عز وجل، فالأمة الإسلامية على عمومها أمة لا تيأس، أمة تعيش بهذه الرحمة، وتتنفس بهذه الرحمة، وتتحرك بهذه الرحمة لذلك لا يمكنها أن تنهزم لأنها  ترجو وتنتظر شيئا، وأمتنا الإسلامية كما قلت مرّت بمراحل من الأزمات، الأزمة الواحدة لو نُظِر إليها كافية لأن تجعل هذه الأمة تضمحل وتنهزم وتتقهقر ولكنها بفضل المصابرة لا تنهزم.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>4- حصار الشعب في عهد الرسول  :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">ولعل أكبر أزمة مرت بها الأمة الإسلامية هي الأزمة التي عاشها الرسول  هو وأصحابه وهم قلة حينما نبذتهم قريش وفرضت عليهم الحصار في شعب أبي طالب وفيهم رسول الله  لا أحد يعاملهم ولا أحد يوصل الطعام إليهم ولاأحد يكلمهم والأمر كتب في وثيقة رسمية وعلقت على جدار الكعبة، فعاش رسول الله  الضائقة بكل معانيها، وعمقها، ولكنه لم ينهزم ولم يتراجع ولم يقل لأصحابه : لقد أخطأنا، أو أتَيْنا في غير وقتنا المناسب، بل إنه بقي صابرا وصامدا مدة تقارب ثلاث سنوات في مجاعة حقيقية حتى كان الرجل يخرج بالليل فيجد شيئا على الأرض يتلمسه فيجده رخوا فلا يعلم ما هو فيلتهمه ويأكله لا يعلمه ما هو، ومع ذلك فالنبي  صابر هو وأصحابه ومحتسب أكثر من المنفى، أو أكثر من المعزل، أو أكثر من حال السجناء في السجن، حيث يكونون على الأقل في ذمة الجهة التي تسجنهم ويتغدون على نفقتها، أما رسول الله  فكان معزولا ومحاصرا ومحاربا وكان ممنوعاً من الحق  الأساسي وهو حق الحياة، وكان يُنْتظَر منه أن يموت، ومع ذلك هذه الأزمة لم تَفُتَّ في عضد المسلمين، بل صبروا وثبتوا فأظهر الله بجهادهم هذا الإسلام.</p>
<p style="text-align: right;">ولما صبروا على العسر جاء بعد ذلك اليسر. وقام بالناس من صحا ضميره وقال إننا قد بالغنا في محاصرة هؤلاء الناس والتضييق عليهم وإن هذا الأسلوب لن ينفع، وإنهم لن يتراجعوا، وإنهم مازالوا على دينهم، فأعادوا النظر في هذه الوثيقة الظالمة الجائرة، ثم قام بعضهم إليها ليمزقها فوجدوا أن الأردة كانت قد سبقت إليها فأكلت منها كل ظلم كان مكتوبا فيها إلا كلمة واحدة هي &#8220;باسمك اللهم&#8221; والباقي كله أكل، لأنه كان ظلما وجورا، ومع ذلك كان عسرا أفضى إلى يسر.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>5- الحملات الصليبية والتبشيرية والاستعمارية والحروب على الإسلام وشعوبه :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">ومع ذلك لا تزال الأمة الإسلامية تمر بحالة مظلمة في حياتها ولكن ذلك لم يعُد بها إلى الوراء.</p>
<p style="text-align: right;">والغزو الصليبي للأمة، وهجمة المغول وهجمة التتار، واندحار المسلمين من الأندلس، وتكالب قوى الشر عليهم، والاستعمار والمخططات القديمة التي فعلتها الكنيسة، إلى الآن كل ذلك كان ابتلاء لشحذ الهمم وصقل النفوس وتعليمها الجهاد  والمواجهة، ونحن الآن في مرحلتنا هاته نعيش ولا شك مرحلة من المراحل المظلمة الشديدة الظلمة في حياة الأمة الإسلامية، ولعلها أن تكون من أسوإ المراحل بسبب أن العدو الكافر الآن قد صمم على إنهاء وجود الإسلام، وقد هيأ منذ مدة للهجمة الشرسة على كل ما هو إسلامي تحت غطاء محاربة الأصولية، ومحاربة الفكر الرجعي، وتحت تغطيات متعددة، والمسلمون الذين كان فيهم استعداد من المائعين والمنحلين والإباحين والمنحطين ومن الماديين ومن المنتفعين ومن الوصولين كل هؤلاء صادفت هذه الدعوة في نفوسهم هوى فأعجبتهم هجمة تصفية الإسلام والقضاء عليه وعلى أهله.</p>
<p style="text-align: right;">إن الهجمة شرسة ونحن نعيش في عسر شديد ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ولكنه عسرٌ سيجعله الله يسراً، إنه وعْدُ الله أن الأزمة إذا اشتدت لابد أن تنفرج، وكان علي بن طالب هو الذي قال: اشتدِّي أزمة تنفرجي، وسوف تنفرج إن شاء الله عن صحوة إسلامية حقيقية، عن صحوة تتجاوز جميع السلبيات وعن رجوع حقيقي لهذا الدين، لأن المسلمين الآن حتى المغفلون، حتى المخدوعون الذين كانوا يفكرون بعقول مستعارة سوف يكتشفون أنهم أمة وحدهم، وأنهم ليسوا أبدًا من الغرب، ولا الغربٌ يقبلهم ولا ينتمون إلى الحضارة الغربية المسيحية، والمسيحية لا تقبلهم إلا أن يكونوا ذيولا وعلى الهامش لكنهم سوف يكتشفون عاجلا أم آجلا أن الرجوع إلى الإسلام هو الخلاص، وهو الحل الوحيد، وهو الفرصة الأخيرة لهذه الأمة لأن تكون، وإلا فإنها لن تكون أبدا، لن نجد موضعا لنا على وجه الأرض إلا بهذا الإسلام الذي به نَعْتز وبه نُحترم وبه نُهاب.</p>
<p style="text-align: right;">أما الذيلية والتبعية والإمعية فقد مضينا فيها أشواطا وأشواطاً وأحرقنا فيها سنوات وسنوات ومع ذلك فلم تأتينا بأيِّ بطائل.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/10/27-%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d9%83%d9%84%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%86%d9%81%d8%b3%d8%a7-%d8%a5%d9%84%d8%a7-%d9%85%d8%a7-%d8%a2%d8%aa%d8%a7%d9%87%d8%a7-%d8%b3%d9%8a%d8%ac%d8%b9%d9%84-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نقض الصحيفة الظالمة بلاء هشام بن عمرو في نقض الصحيفة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/05/%d9%86%d9%82%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d9%8a%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b8%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a8%d9%84%d8%a7%d8%a1-%d9%87%d8%b4%d8%a7%d9%85-%d8%a8%d9%86-%d8%b9%d9%85%d8%b1%d9%88-%d9%81/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/05/%d9%86%d9%82%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d9%8a%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b8%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a8%d9%84%d8%a7%d8%a1-%d9%87%d8%b4%d8%a7%d9%85-%d8%a8%d9%86-%d8%b9%d9%85%d8%b1%d9%88-%d9%81/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 01 May 2008 09:48:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 297]]></category>
		<category><![CDATA[الأرضة]]></category>
		<category><![CDATA[حصار الشعب]]></category>
		<category><![CDATA[قريش]]></category>
		<category><![CDATA[نقض الصحيفة]]></category>
		<category><![CDATA[هشام بن عمرو]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d9%86%d9%82%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d9%8a%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b8%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a8%d9%84%d8%a7%d8%a1-%d9%87%d8%b4%d8%a7%d9%85-%d8%a8%d9%86-%d8%b9%d9%85%d8%b1%d9%88-%d9%81/</guid>
		<description><![CDATA[قال ابن اسحاق :  ثم إنه قام في نقض تلك الصحيفة التي تكالبت فيها قريش على بني هاشم وبني المطَّلب نفرٌ من قريش، ولم يُبْل فيها أحدٌ أحْسَنَ مِنْ بلاَءِ هشام بن عمرو، لأنه كان لبني هاشم واصلاً -لقرابته منهم-، وكان ذا شرف في قومه، فكان يأتي بالبعير، قد أوْقره طعاما، حتى إذا أقبل به [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">قال ابن اسحاق :  ثم إنه قام في نقض تلك الصحيفة التي تكالبت فيها قريش على بني هاشم وبني المطَّلب نفرٌ من قريش، ولم يُبْل فيها أحدٌ أحْسَنَ مِنْ بلاَءِ هشام بن عمرو، لأنه كان لبني هاشم واصلاً -لقرابته منهم-، وكان ذا شرف في قومه، فكان يأتي بالبعير، قد أوْقره طعاما، حتى إذا أقبل به فَمَ الشِّعب خلع خطامه من رأسه، ثم ضرب على جنْبه فيدخل الشِّعب عليهم ثم يأتي به قد أوقره بزّا فيفعل به مثل ذلك.</p>
<p style="text-align: right;">ثم إنه مشى إلى زُهير بن أبي أُمية بن المُغيرة، -وكانت أمهُ عاتكة بنت عبد المطلب-، فقال : يا زهير، أقد رَضيتَ أن تأكلَ الطعام، وتلبس الثياب، وتنكحَ النِّساء، وأخوالُك حيثُ قد علمتَ، لا يُباعون ولا يبْتاع منهم، ولا ينكحون ولا ينْكح إليهم؟ أما إني أحْلِف بالله أن لو كانوا أخوالَ أبي الحكم بن هشام، ثم دعوتَه إلى مثل ما دعاك إليه منهم، ما أجابك إليه أبدا؛ قال : ويحك يا هشام! فماذا أصنع؟ إنما أنا رجل واحد، والله لو كان معي رجلٌ آخر لقُمْت في نقْضها حتى أنقضها؛ قال : قد وجدت رجلاً قال : فمن هو؟ قال : أنا، قال له زهير : أبْغِنا رجلا ثالثا</p>
<p style="text-align: right;">فذهب إلي المُطْعم بن عدي، فقال له : يا مُطعم أقد رضيتَ أن يهلك بطْنان من بني عبْد مناف، وأنت شاهدٌ على ذلك، موافق لقريش فيه! أما والله لئن أمْكنتموهم من هذه لتجدُنَّهم إليها منكم سراعا؛ قال ويحك! فماذا أصنَع؟ إنما أنا رجل واحد؛ قال : قد وجدت ثانيا، قال : مَنْ هو؟ قال : أنا؛ قال : أبغِنا ثالثا؛ قال : قد فعلتُ؛ قال : من هو؟ قال : زهير بن أبي أميَّة، قال : أبغنا رابعا.</p>
<p style="text-align: right;">فذهب إلى البخترى بن هشام، فقال له نحواً ممَّا قال للمُطْعم بن عدي فقال : وهل من أحد يُعين على هذا؟ قال : نعم؛ قال : من هو؟ قال : زهير ابن أبي أُمية، والمُطعم بن عدي، وأنا معك؛ قال أبغنا خامسا.</p>
<p style="text-align: right;">فذهب إلى زمعة بن الأسود بن المطَّلب بن أسَد، فكلَّمه، وذكر له قرابتهم وحقَّهم، فقال له وهل على هذا الأمر الذي تدْعوني إليه من أحد؟ قال نعم ثم سمَّى له القوم.</p>
<p style="text-align: right;">ما حدث بين هشام وزملائه، وبين أبي جهل، حين اعتزموا تمزيق الصحيفة :</p>
<p style="text-align: right;">فاتَّعدوا خَطْم الحَجون ليلا بأعلى مكة، فاجتمعوا هنالك. فأجمعوا أمرهم وتعاقدوا على القيام في الصحيفة حتى ينْقضوها، وقال زهير : أنا أبدأُكم، فأكون أول من يتكلَّم. فلما أصبحوا غَدوْا إلى أنديتهم، وغدا زُهير بن أبي أمية عليه حُلَّة، فطاف بالبيت سَبْعا؛ ثم أقبل على الناس فقال : يا أهل مكة، أنأكلُ الطعام ونلبس الثِّياب، وبنو هاشم هَلْكى لا يُباع ولا يبتاع منهم، والله لا أقعد حتى تُشقَّ هذه الصحيفة القاطعة الظَّالمة.</p>
<p style="text-align: right;">قال ابو جهل : -وكان في ناحية المسجد- : كذبتَ والله لا تُشقّ؛ قال زمعة بن الأسود : أنت والله أكذبُ، ما رَضينا كتابها حيثُ كُتبت؛ قال أبو البختري : صدَق زمعة، لا نرضى ما كُتب فيها، ولا نُقرّ به؛ قال المطعم بن عديّ : صدقتُما وكذب منْ قال غير ذلك، نبرأ إلى الله منها، ومما كُتب فيها؛ قال هشام ابن عمرو نحواً من ذلك. فقال أبو جهل : هذا أمر قُضي بليل، تُشُووِر فيه بغير هذا المكان. فقام المُطعم إلى الصحيفة ليشقَّها، فوجد الأرَضة قد أكلتها، إلا {باسمك اللَّهم}.</p>
<p style="text-align: right;">إخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم بأكل الأرضة للصحيفة، وما كان من القوم بعد ذلك :</p>
<p style="text-align: right;">قال ابن هشام وذكر بعض أهلِ العلم : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأبي طالب : يا عمّ، إن ربِّي الله قد سلَّط الأرضة على صحيفة قريش، فلم تدَع فيها اسما هو لله إلا أثبتته فيها، ونفت منه الظُّلم والقطيعة والبُهتان؛ فقال : أربُّك أخبرك بهذا؟ قال : نعم؛ قال : فوالله ما يدخل عليك أحدٌ، ثم خرج إلى قريش، فقال : يا معشر قريش، إن إبن أخي أخبرني بكذا وكذا، فهلمَّ صحيفتكم، فان كان كما قال ابن أخي، فانتهوا عن قطيعتنا، وانزلوا عمّا فيها، وإ ن يكن كاذبا دفعت إليكم ابن أخي، فقال القوم : رَضينا، فتعاقدوا على ذلك، ثم نظروا فإذا هي كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فزادهم ذلك شرّا. فعند ذلك صنع الرهط من قُريش في نقْض الصحيفة ما صنعوا(1).</p>
<p style="text-align: right;">&#8212;-</p>
<p style="text-align: right;">1- ذكرت الكثيرمن كتب السيرة أن المومنين من ضيق الحصار كانوا يأكلون الخبط، وورق الشجر، حتى إن أحدهم ليضع كما تضع الشاة، وروي عن سعد بن أبي وقاص أنه قال : لقد جعت حتى إني وطئت ذات ليلة على شيء رطب، فوضعته في فمي وبلعته، وما أدري ما هو إلى الآن.</p>
<p style="text-align: right;">وكان أبو لهب يقول للتجار : غالوا على أصحاب محمد حتى لا يدركوا معكم شيئا، فأنا ضامن أن لا خسار عليكم فيزيدون عليهم في السلعة فلا يستطيع أصحاب محمد شراء شيء، فيرجعون وليس في يديهم شيء يطعمون به صبيانهم الذين لا يسكتون من شدة الجوع. ويغدو التجار على أبي لهب فيُربحهم ويعوّض لهم.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/05/%d9%86%d9%82%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d9%8a%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b8%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a8%d9%84%d8%a7%d8%a1-%d9%87%d8%b4%d8%a7%d9%85-%d8%a8%d9%86-%d8%b9%d9%85%d8%b1%d9%88-%d9%81/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المحاصرة التجويعية للتصفية بدون متابعة(1)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/04/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%a7%d8%b5%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d9%88%d9%8a%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%aa%d8%b5%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d8%af%d9%88%d9%86-%d9%85%d8%aa%d8%a7%d8%a8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/04/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%a7%d8%b5%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d9%88%d9%8a%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%aa%d8%b5%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d8%af%d9%88%d9%86-%d9%85%d8%aa%d8%a7%d8%a8/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 16 Apr 2008 09:10:55 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 296]]></category>
		<category><![CDATA[التجويع]]></category>
		<category><![CDATA[الصحيفة]]></category>
		<category><![CDATA[بنو هاشم]]></category>
		<category><![CDATA[حصار الشعب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%a7%d8%b5%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d9%88%d9%8a%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%aa%d8%b5%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d8%af%d9%88%d9%86-%d9%85%d8%aa%d8%a7%d8%a8/</guid>
		<description><![CDATA[تحالف الكفار ضد الرسول صلى الله عليه وسلم : قال ابن إسحاق : فلما رأت قُريش أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نزلوا بلداً أصابوا به أمنا وقراراً، وأن النجاشي قد منع منْ لجأ إليه منهم، وأن عمر قد أسْلم، فكان هو وحمْزة بن عبد المطَّلب مع رسولِ الله صلى الله عليه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">تحالف الكفار ضد الرسول صلى الله عليه وسلم :</p>
<p style="text-align: right;">قال ابن إسحاق : فلما رأت قُريش أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نزلوا بلداً أصابوا به أمنا وقراراً، وأن النجاشي قد منع منْ لجأ إليه منهم، وأن عمر قد أسْلم، فكان هو وحمْزة بن عبد المطَّلب مع رسولِ الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وجعل الإسلامُ يفْشو في القبائل، اجتمعوا وائتمروا بينهم أن يكتبوا كتابا يتعاقدون فيه على بني هاشم، وبني المطَّلب، على أن لا ينكحوا إليهم ولا يُنكحوهم، ولا يبيعوهم شيئا، ولا يبتاعوا منهم؛ فلما اجتمعوا لذلك كتبوه في صحيفة، ثم تعاهدوا وتواثقوا على ذلك ثم علَّقوا الصحيفة في جَوْف الكعبة توكيداً على أنفسهم، وكان كاتبَ الصحيفة منصورُ بن عِكرمة  -قال ابن هشام : ويقال : النضر بن الحارث- فدعا عليه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، فشُلَّ بعض أصابعه.</p>
<p style="text-align: right;">فلما فعلت ذلك قريش انحازت بنو هاشم وبنو المطَّلب إلى أبي طالب بن عبد المطَّلب، فدخلوا معه في شِعْبه واجتمعوا إليه، وخرج من بني هاشم أبو لَهَب، عبد العُزَّى بن عبد المطَّلب، إلى قريش، فظاهرهم(2).</p>
<p style="text-align: right;">تهكم أبــي لهب بالــرسول صلى الله عليه وسلم وما أنزل الله فيه :</p>
<p style="text-align: right;">قال ابن إسحاق : إنَّ أبا لَهب لقي هنْد بنت عُتْبة بن رَبيعة، حين فارق قومَه، وظاهر عليهم قريشا، فقال : يا بنت عتبة؛ هل نصرتُ اللات والعُزَّى، وفارقتُ منْ فارقهما وظاهر عليهما؟ قالت نعم، فجزاك الله خيراً يا أبا عتْبة، فكان أبو لهب يقول :</p>
<p style="text-align: right;">يعدني محمدٌ أشياء لا أراها، يزعم أنها كائنةٌ بعد الموت، فماذا وضع في يدي بعد ذلك، ثم ينفخ في يَديه ويقول : تبا لكما، ما أرى فيكما شيئاً مما يقول محمد. فأنزل الله تعالى فيه {تَبَّتْ يَدَا أبي لَهَبٍ وتَبَّ}(3).</p>
<p style="text-align: right;">صراع بين المروءة والوحشية أثناء الحصار:</p>
<p style="text-align: right;">قال ابن اسحاق : قد كان أبو جهل -فيما يذكرون- لقى حَكيم ابن حِزام بن خُويلد ابن أسد، معه غلام يَحْمل قمحا يُريد به عمته خَديجة بنت خُويلد، وهي عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومعه في الشِّعب، فتعلَّق به وقال : أتذهب بالطعام إلى بني هاشم؟ والله لا تبرح أنت وطعامُك حتى أفضحك بمكة. فجاءه أبو البخْتري بن هاشم، فقال: مالك وله؟ فقال : يحمل الطعام إلى بني هاشم؛ فقال له أبو البختري: طعامٌ كان لعمَّته عنده بعثت إليه فيه أفتمنعه أن يأتيها بطَعامها؟! خلّ سبيلَ الرجل؛ فأبى أبو جهل حتى نال أحدهما من صاحبه، فأخذ أبو البختري لََحْيَ بَعير فضربه به فشجَّه، ووطئه وطْأ شديدا، وحمزةُ ابن عبد المطلب قريب يرى ذلك، وهم يكرهون أن يبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فيشمتوا بهم، ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم على ذلك يدعو قومَه ليلاً ونهارا، وسراً وجهارا، مباديا بأمر الله لايتَّقي فيه أحداً من النَّاس.</p>
<p style="text-align: right;">&#8212;-</p>
<p style="text-align: right;">1- فهي محاصرة اقتصادية، ومحاصرة اجتماعية أيضا، إذ تم التنصيص فيها على عدم التبايع والتزاوج، وذلك قمة الابتلاء، وقمة التآمر المدروس لوأد الدّعوة.</p>
<p style="text-align: right;">2- ظاهرهم : صارعونا لهم ضدابن أخيه.</p>
<p style="text-align: right;">3- قال السهيلي : ((هذا الذي ذكره بن اسحاق يشبه أن يكون سببا لذكر الله سبحانه ((يديه)) حيث يقول  {تبت يدا أبي لهب} وأما قوله ((وتب)) فتفسير ما جاء في الصحيح عن ابن عباس لما أنزل الله تعالى : {وأنذر عشيرتك..} خرج رسول الله حتى أتى الصفا، فهتف : يا صباحاه، فلما اجتمعوا إليه قال : أرأيتم لو أخبرتكم أن خيلا تخرج من سفح هذا الجبل، أكنتم مصدقي؟؟ قالوا : ((ما جربنا عليك كذبا)) قال : فإني نذيرلكم بين يدي عذاب شديد فقال أبو لهب : ((تبا لك ألهذا جمعتنا؟؟؟)) فأنزل الله تعالى {تبت يدا أبي لهب وقد تب} حسب قراءة ابن مسعود -فتكون الآية خبَراً، وليس الكلام فيها على جهة الدعاء، مثل {قاتلهم الله أنى يوفكون} فتبت يدا أبي لهب ليس من باب ((قاتلهم الله)) ولكنه خبر محض بأن قد خسر أهله وماله، واليد آلة الكسب، وأهله وماله مِمَّا كسَب. فقوله {تبت يدا أبي لهب} يفسره قوله تعالى : {ما أغنى عنه ماله وما كسب} أي خسرت يداه هذا الذي كسبت. وقوله {وتب} تفسيره {سيصلى ناراً} أي خسر نفسه بدخوله النار. إهـ من هامش سيرة ابن هشام 351/2 باختصار وتصرف.</p>
<p style="text-align: right;">وعلى هذا يكون لسورة المسد سببان للنزول : الأول ما قاله أبو لهب أثناء جهر الرسول صلى الله عليه وسلم بالدّعوة، والثاني أثناء الحصار معتزاً بمناصرته قريشاً على ابن أخيه الذي لم يضع في يديه شيئا محسوسا.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/04/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%a7%d8%b5%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d9%88%d9%8a%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%aa%d8%b5%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d8%af%d9%88%d9%86-%d9%85%d8%aa%d8%a7%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
