<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; حسن الخلق</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%ad%d8%b3%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d9%82/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>من صفات المدرس الناجح (3):تحقيق صفة الذاتية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/02/%d9%85%d9%86-%d8%b5%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%ac%d8%ad-3%d8%aa%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82-%d8%b5%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d8%a7%d8%aa/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/02/%d9%85%d9%86-%d8%b5%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%ac%d8%ad-3%d8%aa%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82-%d8%b5%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d8%a7%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Feb 2017 13:03:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 473]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[البشاشة]]></category>
		<category><![CDATA[الصفة الذاتية]]></category>
		<category><![CDATA[الصفة العلمية]]></category>
		<category><![CDATA[المدرس الناجح]]></category>
		<category><![CDATA[حسن الخلق]]></category>
		<category><![CDATA[حسن الهندام]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الحفيظ حميش]]></category>
		<category><![CDATA[من صفات المدرس الناجح]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16549</guid>
		<description><![CDATA[لا يكتمل الحديث عن صفات المدرس الناجح إذا حصرناه في تحقيق الصفة العلمية، والتي كنا قد تحدثنا عنها في مقال سابق نشر بجريدة (المحجة العدد (466))، لذلك لا بد من إضافة عنصر آخر لا يقل أهمية عن سابقه، وهو الموضوع الذي اخترناه لهذا العدد بعنوان: &#8220;تحقيق الصفة الذاتية&#8221; لا شك أن من صفات المدرس الناجح [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لا يكتمل الحديث عن صفات المدرس الناجح إذا حصرناه في تحقيق الصفة العلمية، والتي كنا قد تحدثنا عنها في مقال سابق نشر بجريدة (المحجة العدد (466))، لذلك لا بد من إضافة عنصر آخر لا يقل أهمية عن سابقه، وهو الموضوع الذي اخترناه لهذا العدد بعنوان:</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>&#8220;تحقيق الصفة الذاتية&#8221;</strong></span></p>
<p>لا شك أن من صفات المدرس الناجح تحقيق الصفة العلمية، وذلك عن طريق التمكن المعرفي والمهاري والسلوكي؛ كل ذلك له أهميته الخاصة، خصوصا إذا أحسن المدرس تنزيل ذلك على أرض الواقع بإجراءات ديداكتيكية وبيداغوجية، إذ سيكون ذلك أمرا حسنا، لكن الأحسن أن يحقق صفة أخرى تعزز الصفة السابقة، (الصفة العلمية) وهو ما يمكن أن يزيدها جمالا وكمالا، والتي عبرت عنها بالصفة الذاتية التي تتعلق بشخصية المدرس، إذ لا ريب أن ذلك يؤثر بشكل كبير في اكتساب العلم لدى المتعلمين؛ إما إيجابا أو سلبا، وهذا أمر علمي أثبتته مجموعة من التجارب المهنية، وتقره اليوم مجموعة من النظريات التربوية الحديثة، وحتى تتحقق الصفة الذاتية في المدرس الناجح ينبغي أن يتصف بصفات حميدة تتعلق بشخصيته التي يمكن إجمالها في الآتي:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>1 &#8211; حسن الخلق:</strong></span></p>
<p>إن تحقيق حسن الخلق من الأخلاق الحميدة التي حثت عليه الشريعة الإسلامية، وهو أمر مطلوب من كل إنسان مسلم؛ طالبا كان أو مدرسا أو عاملا&#8230;، لأن حسن الخلق أمر به القرآن الكريم في أكثر من آية قال تعالى مادحا نبيه محمدا  بقوله: وإنك لعلى خلق عظيم(القلم: 4) كما بينت السنة النبوية أيضا المكانة الرفيعة التي يتبوأها الإنسان المسلم في الجنة صاحب الخلق الحسن، حيث جاء في الحديث الذي أخرجه ابن عساكر عن أبي هريرة  أن النبي  قال: «إن أقربكم مني منزلا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا في الدنيا»(1).</p>
<p>ولما كان المدرس باعتباره معلما للأجيال يقتدى به في الحال والأفعال والمقال؛ وجب عليه أن يتحلى بحسن الخلق حيث يتوجب عليه أن يحرص كل الحرص على عدم التلفظ بالكلام الساقط أمام المتعلمين، وأن لا يحتقر صغيرهم أو كبيرهم وأن لا يخوض في الحديث معهم في ما لا فائدة فيه.</p>
<p>وبالإضافة إلى ذلك، فإن المطلوب من المدرس أن يكون لينا في تعامله غير شديد على المتعلمين، أما الشدة والحزم في موضع الجد فمطلوب ومرغوب فيه؛ لكن كل ذلك بمقدار معين لا إفراط فيه ولا تفريط، ولقد كان هذا النموذج يجسده لنا رسول الله  عمليا على أرض الواقع حتى خاطبه الله تعالى بقوله: فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين(آل عمران: 159).<br />
هذه الآية الكريمة تجسد المنهج النبوي في الأخلاق والتي ينبغي لكل مدرس بل كل مسلم أن يجعلها النبراس التي يستقي منها منهجه وأخلاقه في التعامل مع الأولاد والمتعلمين بل ومع الناس أجمعين.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>2  &#8211; حسن الهندام:</strong></span></p>
<p>كثير من المدرسين يخطئون حين يظنون أن الهندام وارتداء الألبسة الجديدة والأنيقة من الأمور الشخصية لكل فرد، والتي لا علاقة لها بمهنة التدريس ولا يمكن أن يؤثر حال المدرس على اكتساب علم المعلمين بذلك في شيء؛ لا إيجابا ولا سلبا، وهذا خطأ شائع وفادح لأن المتعلمين يتعلمون من حال المعلمين قبل مقالهم وأفعالهم؛ وإذا حسنت الهيأة والحال نتج عن ذلك أثر إيجابي في مخاطبة المتعلمين، ويحصل عندهم الفهم والاستيعاب بشكل جيد، خصوصا حين يكون الهندام أو اللباس محتشما ومتناسقا في الألوان والأشكال، يعبر ذلك عن صورة متكاملة جميلة ومتميزة.</p>
<p>إذ معلوم أن المدرس يقف داخل الفصل أمام جمع غفير من المتعلمين، وتجد كل عيونهم تنظر صوبه وأعناقهم تشرئب إليه يلاحظون ويدققون في المدرس وفي طريقة كلامه وشرحه ونظراته وملامح وجهه ولباسه وفي كل تحركاته وسكناته، حتى إنك لتجد بعض المتعلمين يستطيع أن يقلد تلك الشخصية بحذافيرها في دقيق الأشياء صغيرة كانت أو كبيرة، وهذا ما يعني أن شخصية المدرس لها تأثير كبير في المتعلمين، لذلك ينبغي أن يستحضر المدرس أنه قدوة للمتعلمين، حيث يقتدون به في كل شيء في الأمور الصغيرة والكبيرة، ومن غير شك أن مثل تلك النماذج  من المعلمين حققوا النجاح فاستحقوا أن تنطبق عليهم صفات المدرس الناجح.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>3 &#8211; البشاشة:</strong></span></p>
<p>مطلوب من الإنسان المسلم عموما ومن المدرس خصوصا؛ أن يكون دائما بشوشا مبتسما غير عبوس، لأن البشاشة والابتسامة في وجه الإنسان بمثابة صدقة في سبيل الله يحصل بها الأجر والفضل والثواب، قال النبي : «تبسمك في وجه أخيك صدقة»(2).</p>
<p>وجاء في حديث آخر «ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق»(3).</p>
<p>حين ما يكلف المدرس بمهمة كبيرة وراقية، وهي تربية الأجيال يكون له ذلك شرفا وفضلا فكيف لا يكون جميلا وأنيقا، مهتما بحاله ومقاله وفعله، دائم الابتسامة التي بها يدخل الفرحة والسرور على المتعلمين، خصوصا إذا ما علمنا أن ظروف المتعلمين ليست على وزان واحد، فهي تختلف من متعلم إلى آخر ومن عائلة إلى أخرى، بل ومن مكان إلى آخر، إذا وضع المدرس هذه الأمور في الحسبان يدرك أن الابتسامة والبشاشة في وجه المتعلمين والليونة في التعامل معهم هي عين الصواب،<br />
وليس من العبث أن يرتب الشرع الحنيف الأجر أو الوزر على كلمة واحدة حسنة أو سيئة، وذلك لما علم أن الكلمة الواحدة تخلف آثارا إما إيجابا أو سلبا، كما قد يكون ذلك في الحال أو المآل فهي غير بريئة من جلب مصلحة أو مفسدة، قال الله تعالى: ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد(ق: 18).</p>
<p>بهذا المنهج الرباني الفريد يستطيع المدرس أن يخرج على يديه أجيالا من المتعلمين متميزين، حينذاك يمكن أن ينطبق عليه وفيه صفات المدرس الناجح.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>عبد الحفيظ حميش</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1 -  جامع الأحاديث، جلال الدين السيوطي (ت911هـ)، ضبط نصوصه وخرج أحاديثه: فريق من الباحثين بإشراف د على جمعة ، ج2/36.</p>
<p>2 -  الشيخ الطيب أحمد حطيبة، كتاب شرح الترغيب والترهيب للمنذري مرقم آليا موقع الشبكة الإسلامية www.islamweb .net.</p>
<p>3 -  عطية بن محمد سالم، شرح الأربعين النووية، www.islamweb.net.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/02/%d9%85%d9%86-%d8%b5%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%ac%d8%ad-3%d8%aa%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82-%d8%b5%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d8%a7%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نافذة على التراث</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/04/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-10/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/04/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-10/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 18 Apr 2013 13:43:23 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 399]]></category>
		<category><![CDATA[الحجاج والأعرابي]]></category>
		<category><![CDATA[الوصايا]]></category>
		<category><![CDATA[حب الله]]></category>
		<category><![CDATA[حسن الخلق]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6514</guid>
		<description><![CDATA[أين نجد حب الله؟ قال ابن مسعود رضي الله عنه من كان يحب أن يعلم انه يحب الله فليعرض نفسه على القرآن ، فمن أحب القرآن فهو يحب الله فإنما القرآن كلام الله. من وصايا الآباء لأبنائهم قال الشيخ الدشناوي وهو يوصي ابنه: ((يا بني أرشدك الله وأيّدك، أوصيك بوصايا إن أنتَ حفظتَها وحافظتَ عليها [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أين نجد حب الله؟</p>
<p>قال ابن مسعود رضي الله عنه من كان يحب أن يعلم انه يحب الله فليعرض نفسه على القرآن ، فمن أحب القرآن فهو يحب الله فإنما القرآن كلام الله.</p>
<p><strong>من وصايا الآباء لأبنائهم</strong></p>
<p>قال الشيخ الدشناوي وهو يوصي ابنه: ((يا بني أرشدك الله وأيّدك، أوصيك بوصايا إن أنتَ حفظتَها وحافظتَ عليها رجوتُ لك السعادة في دينك ومعاشك بفضل الله ورحمته..</p>
<p>فأولها وأولاها: مراعاة تقوى الله العظيم بحفظ جوارحك كلها من معاصي الله عز وجل حياء من الله، والقيام بأوامر الله عبودية لله.</p>
<p>وثانيها: ألاّ تستقر على جهل ما تحتاج إلى علمه.</p>
<p>وثالثها: ألاّ تعاشرَ إلا من تحتاج إليه في مصلحة دينك.</p>
<p>ورابعها: أن تنتصف من نفسك ولا تنتصف لها إلا لضرورة.</p>
<p>وخامسها: ألاّ تعاديَ مسلماً ولا ذمياً.</p>
<p>وسادسها: أن تقنع من الله بما رزقك من جاه ومال.</p>
<p>وسابعها: أن تُحسِن التدبير فيما في يدك استغناء به عن الخلق.</p>
<p>وثامنها: ألاّ تستهين بمِنَنِ الناس عليك.</p>
<p>وتاسعها: أن تقمع نفسك عن الخوض في الفضول بترك استعلام ما لم تعلم، والإعراضِ عما قد علمتَ.</p>
<p>وعاشرها: أن تلقى الناس مبتدئاً بالسلام، محسناً في الكلام، منطلق الوجه، متواضعاً باعتدال، مساعِداً بما تجد إليه السبيل، متحبباً إلى أهل الخير، مدارياً لأهل الشر، مبتغياً في ذلك السنّة)).</p>
<p>الطالع السعيد للأُدفوي</p>
<p><strong>ثلاثة أشياء عزيزة أو معدومة</strong></p>
<p>قال الحارث المحاسبي: &#8221; ثلاثة أشياء عزيزة أو معدومة: حسن الوجه مع الصِّيانة، وحسن الخلق مع الدِّيانة، وحسن الإخاء مع الأمانة&#8221;.</p>
<p><strong>الحجاج والأعرابي</strong></p>
<p>خرج الحجاج متصيّداً، ولما ابتعد عن جنده مرّ بأعرابي يرعى إبلاً&#8230;</p>
<p>قال له الحجاج: كيف سيرة أميركم الحجاج.</p>
<p>فقال الأعرابي: غشوم ظلوم، لا حيّاه الله ولا بيّاه.</p>
<p>قال الحجاج: فلو شكوتموه إلى أمير المؤمنين.</p>
<p>قال الأعرابي: هو أظلم منه وأغشم، عليه لعنة الله!!</p>
<p>فذهب عنه الحجاج حتى وصل جنده ثم قال لهم هاتوا به وقيدوه معنا إلى القصر، فأخذوه وحملوه فلما ساروا سأل الأعرابي الجند: من هذا. قالوا: الأمير الحجاج، فعلم أنه قد أحيط به فحرّك دابته حتى صار بالقرب من الحجاج، فناداه الأعرابي: أيها الأمير، فقال: ما تشاء يا أعرابي.</p>
<p>قال: أحب أن يكون السِّر الذي بيني وبينك مكتوماً، فتوقف الحجاج وضحك من قوله كثيراً ثم خلّى سبيله</p>
<p><strong>من علامات حسن الخلق</strong></p>
<p>قال يوسف بن أسباط: علامة حسن الخلق عشر خصال : قلة الخلاف، وحسن الإنصاف، وترك طلب العثرات، وتحسين ما يبدو من السيئات، والتماس المعذرة، واحتمال الأذى، والرجوع بالملامة على النفس، والتفرد بمعرفة عيوب نفسه دون عيوب غيره، وطلاقة الوجه للصغير والكبير، ولطف الكلام لمن دونه ولمن فوقه.</p>
<p><strong> </strong><strong>يا ليتها كانت القاضية</strong> !!</p>
<p>زار أحدهم نحويًا مريضًا، فقال له: ما الذي تشكوه؟</p>
<p>فقال النحوي : حمى جاثية، نارها حامية، منها الأعضاء واهية، العظام بالية.</p>
<p>فقال له الرجل : لا شفاك الله بعافية، يا ليتها كانت القاضية!</p>
<p><strong>ما يجب على المعلم نحو المتعلمين</strong></p>
<p>قال هارون الرشيد لما دفع ولده الأمين إلى المؤدِّب: &#8220;يا أحمد، إن أمير المؤمنين قد دفع إليك مهجة نفسه، وثمرة قلبه، فصيِّر يدك عليه مبسوطة، وطاعتك له واجبة، فكن له بحيث وضعك أمير المؤمنين، أقرئه القرآن، وعرفه الأخبار، وروّه الأشعار وعلمه السنن، وبصره بمواقع الكلام وبذيئه، وامنعه من الضحك إلا في أوقاته، ولا تمرن بك ساعة إلا وأنت مغتنم فائدة تفيده إياها من غير أن تحزنه فتميت ذهنه، ولا تمعن في مسامحته فيستحلي الفراغ ويألفه، وقومه ما استطعت بالقرب والملاينة، فإنْ أباهما فعليك بالشدة والغلظة&#8221;.</p>
<p>مقدمة ابن خلدون</p>
<p><strong>أقسام الناس من حيث التواضع والعلو</strong></p>
<p>النَّاسَ أَرْبَعَةُ أَقْسَامٍ:</p>
<p>الْقِسْمُ الْأَوَّلُ: يُرِيدُونَ الْعُلُوَّ عَلَى النَّاسِ وَالْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ وَهُوَ مَعْصِيَةُ اللَّهِ وَهَؤُلَاءِ الْمُلُوكُ وَالرُّؤَسَاءُ الْمُفْسِدُونَ كَفِرْعَوْنَ وَحِزْبِهِ. وَهَؤُلَاءِ هُمْ شِرَارُ الخَلْقِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ}(القصص: 4)، وَرَوَى مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ((لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ)) قَالَ رَجُلٌ: إِنَّ الرَّجُلَ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ ثَوْبُهُ حَسَنًا وَنَعْلُهُ حَسَنَةً، قَالَ: ((إِنَّ اللهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ، الْكِبْرُ بَطَرُ الْحَقِّ، وَغَمْطُ النَّاسِ)).</p>
<p><strong>اختلاف أجوبة الرسول  صلى الله عليه وسلم عن السؤال الواحد والحكمة منه</strong></p>
<p>أجوبة الرسول  صلى الله عليه وسلم  للسائلين، قد يبدو الخلاف والتعارض -أحيانا- بينها، بينما هي من اختلاف التنوع لا اختلاف التضاد، وذلك لحكمة عظيمة، وهي مراعاة حال السائلين، ولنأخذ هذا المثال:</p>
<p>أ)  &#8220;سأل عبد الله بن مسعود  رضي الله عنه رسول الله  صلى الله عليه وسلم  قائلا: يا رسول الله! أي العمل أفضل؟ قال: &#8220;الصلاة على ميقاتها&#8221;، قلت: ثم أي؟ قال: &#8220;بر الوالدين&#8221;، قلت: ثم أي؟ قال: &#8220;الجهاد في سبيل الله&#8221;، فسكت عن رسول الله، ولو استزدته لزادني &#8220;(رواه البخاري (2782).</p>
<p>(ب) وعن عائشة -رضي الله عنها- أنها قالت:  &#8220;يا رسول الله! نرى الجهاد أفضل العمل أفلا نجاهد؟ قال: لكن أفضل الجهاد حج مبرور&#8221;(رواه البخاري (2784).</p>
<p>(جـ) وعن عبد الله بن بسر رضي الله عنه  &#8220;أن رجلا قال: يا رسول الله! إن شرائع الإسلام قد كثرت علي فأخبرني بشيء أتشبث به، قال: &#8220;لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله&#8221;  &#8221;  &#8211; أحمد (4/194)، صحيح الترمذي للألباني (3/139) وانظر: الحكمة في الدعوة إلى الله ص 47.</p>
<p><strong>الكرم أنواع بحسب الأحوال</strong></p>
<p>سئل أعرابي عن الكرم، فقال: أما الكرم في اللِّقاء فالبَشَاشَة، وأما في العِشْرة فالهَشَاشَة، وأمَّا في الأخلاق فالسَّماحة، وأمَّا في الأفعال فالنَّصاحة، وأما في الغنى فالمشاركة، وأما في الفقر فالمواساة.</p>
<p><strong>من صحبنا فليصحبنا بخمس</strong></p>
<p>قيل إن عمر بن عبد العزيز قال في  أول خطبة له بعد أن حمد الله وأثنى عليه: أيها الناس من صحبنا فليصحبنا بخمس وإلا فليفارقنا : يرفع إلينا حاجة من لا يستطيع رفعها، ويعيننا على الخير بجهده، ويدلنا على الخير ما نهتدي إليه، ولا يغتابنّ عندنا أحداً، ولا يعرضن فيما لا يعنيه. فانقشع عنه الشعراء وثبت معه الفقهاء والزهاد.</p>
<p><strong>أشرف كتاب بأشرف لغة</strong></p>
<p>قال الإمامُ ابنُ كثيرٍ رحمه الله: &#8221; العربية أفصحُ اللُّغات، وأجلاها، وأحلاها، وأعلاها، وأبينُها، وأوسعُها، وأكثرُها تأدِيةً للمعاني التي تقومُ بالنفوس، فلهذا أُنزِل أشرفُ الكتبِ بأشرفِ اللُّغات&#8221;.</p>
<p><strong>أمثال عربية في الاقتصاد و التجارة</strong></p>
<p>لكل جديد لذة</p>
<p>خير الأشياء جديدها</p>
<p>الثروة تأتي كالسلحفاة وتذهب كالغزال</p>
<p>الدراهم مراهم</p>
<p>إن غلا اللحم فالصبر رخيص</p>
<p>المال يجلب المال</p>
<p>أغن من وليته عن السرقة</p>
<p>الأماني رءوس مال المفاليس</p>
<p>التدبير يثمر اليسير، والتبذير يبدد الكثير</p>
<p>الرجال بالأموال</p>
<p>الشرط نور</p>
<p>الضامن غارم</p>
<p>الغالي ثمنه فيه</p>
<p><strong>من مواعظ الأوزاعي رحمه الله تعالى</strong><strong>:</strong></p>
<p>وجد في كتب الأوزاعي بخط يده: &#8220;يا ابن ءادم اعمل لنفسك، لا تجعل بقية عمرك للدنيا، حسبك ما بلغك منها، فإنك في سفر إلى الموت يطرد بك نائمًا ويقظان، واذكر سهر أهل النار في خُلد أبدًا، وارغب عن أن تفني بقية عمرك للدنيا، وخذ منها ما يفرغك لآخرتك، ودع من الدنيا ما يشغلك عن الآخرة.</p>
<p><strong>البشاشة والقرى إذا اجتمعا وإذا تفرقا</strong></p>
<p>قيل: البَشَاشَة في الوجه خير من القِرَى. قالوا: فكيف بمن يأتي بها وهو ضاحك، وقد ضمَّن شمس الدِّين البديوي هذا الكلام بأبيات، فقال:</p>
<p>إذا المرء وافى منزلًا منك قاصدًا</p>
<p>قِرَاك وأَرْمَـتْهُ لديك المسالك</p>
<p>فكن باسمًا في وجهه متهلِّلًا</p>
<p>وقل مرحبًا أهلًا ويوم مبارك</p>
<p>وقدِّم له ما تستطيع من القِرَى</p>
<p>عجولًا ولا تبخل بما هو هالك</p>
<p>فقد قيل بيت سالف متقدِّم</p>
<p>تداوله زيد وعمرو ومالك</p>
<p>بَشَاشَة وجه المرء خير من القِرَى</p>
<p>فكيف بمن يأتي به وهو ضاحك</p>
<p><strong>أقول وحكم في العلم</strong></p>
<p>- يقول الرسول العربي صلى الله عليه وسلم : &#8220;من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله له طريقاً إلى الجنة&#8221;</p>
<p>- قيل في الحكمة القديمة:&#8221; إن المرء ليعلم ما دام يطلب العلم، فإذا ظن أنه قد علم فقد جهل&#8221;.</p>
<p>- &#8220;من أمضى يومه في غير حققضاه، أو فرض أداه، أو مجد أثله، أو علم حصله، فقد عق يومه، وظلم نفسه&#8221;.</p>
<p>-  من كان ذا عِلمٍ سعى بِيَومه لِغَدِه. ومَن كان ذا عقلٍ حصَّل خاتَم المُلك في يده.</p>
<p>- من صاحَبَ العُلماءَ وُقِّر، ومن عاشَرَ السفهاءَ حُقِّر.</p>
<p>- من لم يتعلَّم في صِغرِه لم يتعلَّم في كِبَره.</p>
<p>-  أصل العلم الرغبةُ وثمرتُه العبادةُ.</p>
<p>- العالم يعتمد على عمله، والجاهل يعتمد على أمله.</p>
<p>- الجاهل يطلب المال، والعالم يطلب الكمال.</p>
<p>- العلم كنز لا يفني، والعقل ثوب لا يبلى</p>
<p>- العالم من ترك الذنوب وانتفى من العيوب.</p>
<p><strong>اختيار رفقة صالحة في التعلم</strong></p>
<p>من وصية ابن سينا في تربية الولد: +أن يكون مع الصبي في مكتبه صبية حسنة آدابهم، مرضية عاداتهم؛ لأن الصبي عن الصبي ألقن، وهو عنه آخذ، وبه آنس؛.</p>
<p><strong>ما بال فمك معوجا؟</strong></p>
<p>وقف أعرابي معوج الفم أمام أحد الولاة فألقى عليه قصيدة في الثناء عليه التماساً لمكافأة, ولكن الوالي لميعطه شيئاً وسأله: ما بال فمك معوجا؟ !</p>
<p>فرد الشاعر: لعله عقوبة من الله لكثرة الثناء بالباطل على بعض الناس.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/04/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-10/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نافذة على التراث &#8211; أحاديث نبوية في حسن الخلق</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/10/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d8%a3%d8%ad%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d8%b3%d9%86-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/10/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d8%a3%d8%ad%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d8%b3%d9%86-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 18 Oct 2012 11:54:02 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 387]]></category>
		<category><![CDATA[أحاديث نبوية]]></category>
		<category><![CDATA[أَكْمَلِ الْمُؤْمِنِينَ]]></category>
		<category><![CDATA[حسن الخلق]]></category>
		<category><![CDATA[نافذة على التراث]]></category>
		<category><![CDATA[نفائس الأدعية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12876</guid>
		<description><![CDATA[أحاديث نبوية في حسن الخلق أَكْثَرِ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ الجنةَ التُّقَى وَحُسْنَ الْخُلُقِ &#60; أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْكَرْخِيُّ، بِبَلَدِ الْمَوْصِلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : مَا أَكْثَرُ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ الجنةَ؟ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>أحاديث نبوية في حسن الخلق أَكْثَرِ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ الجنةَ التُّقَى وَحُسْنَ الْخُلُقِ</strong></span><br />
&lt; أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْكَرْخِيُّ، بِبَلَدِ الْمَوْصِلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : مَا أَكْثَرُ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ الجنةَ؟ قَالَ: تَقْوَى اللهِ، وَحُسْنُ الخلقِ قِيلَ: فَمَا أَكْثَرُ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ النَّارَ؟ قَالَ: الأَجْوَفَانِ: الْفَمُ وَالْفَرْجُ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رضي الله عنه : ابْنُ إِدْرِيسَ هَذَا اسْمُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزَّعَافِرِيُّ الأَوْدِيُّ مِنْ ثِقَاتِ الْكُوفَةِ وَمُتْقِنِيهِمْ، وَلَمْ يَكُنْ فِي عَصْرِهِ بِالْكُوفَةِ مَنْ لاَ يَشْرَبُ غَيْرُهُ.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>مِنْ خِيَارِ النَّاسِ مَنْ كَانَ أَحْسَنَ خُلُقًا</strong></span><br />
&lt; أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، لَمْ يَكُنْ فَاحِشًا، وَلاَ مُتَفَاحِشًا، وَكَانَ يَقُولُ: خِيَارُكُمْ أَحَاسِنُكُمْ أَخْلاَقًا.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>مِنْ أَكْمَلِ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا مَنْ كَانَ أَحْسَنَ خُلُقًا</strong></span><br />
&lt; أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا. &gt; كتاب: صحيح ابن حبان المسمى بـ &#8220;المسند الصحيح على التقاسيم والأنواع&#8221;<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>من نفائس الأدعية</strong></span><br />
&lt; روى الإمام أحمد: لما كان يوم أحد وانكفأ المشركون، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (استووا حتى أثني على ربي عز وجل)، فصاروا خلفه صفوفاً، فقال: اللهم لك الحمد كله، اللهم لا قابض لما بسطت، ولا باسط لما قبضت، ولا هادي لمن أضللت، ولا مضل لمن هديت، ولا معطي لما منعت، ولا مانع لما أعطيت، ولا مقرب لما باعدت، ولا مبعد لما قربت. اللهم ابسط علينا من بركاتك ورحمتك وفضلك ورزقك ، اللهم إني أسألك النعيم المقيم، الذي لا يحُول ولا يزول. اللهم إني أسألك العون يوم العيلة، والأمن يوم الخوف. اللهم إني عائذ بك من شر ما أعطيتنا وشر ما منعتنا. اللهم حبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا، وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان، واجعلنا من الراشدين. اللهم توفنا مسلمين، وأحينا مسلمين، وألحقنا بالصالحين، غير خزايا ولا مفتونين. اللّهم قاتل الكفرة الذين يكذبون رسلك، ويصدون عن سبيلك، واجعل عليهم رجزك وعذابك. اللهم قاتل الكفرة الذين أوتوا الكتاب، إله الحق). &gt; الرحيق المختوم نصائح للحفاظ على الأخوة والصداقة اُبذل لصديقك دمك، ولمعارفك رفدك ومحضرك، وللعامة بشرك وتحيتك، ولعدوك عدلك وصبرك، وابخل بدينك وعرضك عن كل أحد إلا لضرورة والد أو ولد، ولغيرهما فلا، وإن سمعت من صاحبك كلاما حسنا أو رأيا فانسبه إليه؛ لأن نسبته لنفسك مفسدة له وعار عليك، فإن فعل هو ذلك في كلامك فسامحه به، وآنسه مع ذلك بما تستطيع لئلا يستوحش، وإياك أن تشرع في حديث ثم تقطعه فإنه سخف، ولا تشرع إلا إذا علمت أنه يكمل لك، لا تألم إذا رأيت صديقك مع عدوك فقد يكفيك شره، أو ستر عورة لك عنده، تحفظ في مجلسك من التطويل واسمع عن كثير مما يكون عندك فيه صواب لئلا يظن جلساؤك أنك تريد الفضل عليهم، ولا تدع العلم في كل ما يعرض، فإنهم إن نازعوك عرضوك للجهالة أو تركوك فقد عرضتهم للجهل والعجز، واستحي كل الحيا أن تدعي أن صاحبك جاهل وأنك عالم ولو بالتعريض، واعلم أنك إذا صبرت ظهر ذلك منك بالوجه الجميل،&#8230;وإذا حدث بين يديك ما تعرفه فلا تظهر معرفته؛ لأنه من سوء الأدب، وليفهم عنك أنك أقرب إلى أن تفعل ما لا تقول من أن تقول ما لا تفعل، ففضل القول على الفعل عار، وفضل الفعل على القول مكرمة، وطن نفسك على أنك لا تفارق أخاك وإن جفاك،&#8230; فمروءة الرجل إخوانه &#8230; ولا تستعن إلا بمن تحب أن يظفر لك بحاجة، ولا تحدثن إلا من يعد حديثك مغنما ما لم تغلبك الضرورة، إذا غرست المعروف فتعاهد غرسك لئلا تضيع نفقة الغرس، من اعتذر لك فتلقه بالبشر والقبول، إلا أن يكون ممن قطيعته غنيمة، إخوان الصدق خير من مكاسب الدنيا: زينة في الرخاء وعدة عند الشدة، ومعونة على المعاد والمعاش، فاجتهد في اكتسابهم، وواظب على صلة أسبابهم. &gt; من كتاب &#8221; الذخيرة في فروع المالكية&#8221; للقرافي رحمه الله تعالى من الكلام البليغ قال سلمة ابن دينار : ما أحببت أن يكون معك في الآخرة فقدمه اليوم، وما كرهت أن يكون معك في الآخرة فاتركه اليوم قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : أيها الناس احتسبوا أعمالكم .. فإن من احتسب عمله .. كُتب له أجر عمله وأجر حسبته سُئل الإمام أحمد :متى يجد العبد طعم الراحة ؟ فقال : عند أول قدم يضعها في الجنة !! قال مالك ابن دينار : اتخذ طاعة الله تجارة، تأتيك الأرباح من غير بضاعة قال ابن مسعود رضي الله عنه : من كان يحب أن يعلم أنه يحب الله فليعرض نفسه على القرآن، فمن أحب القرآن فهو يحب الله، فإنما القرآن كلام الله. قواعد أصولية في اعتبار المآل والذريعة &#8211; النظر في مآلات الأفعال مقصود شرعا.<br />
- اعتبار مآلات الأعمال لازم في كل حكم على الإطلاق. &#8211; النظر إلى المآلات لازم عند الاجتهاد. &#8211; تتغير الأحكام بتغير مآلاتها. &#8211; ينظر في المآلات قبل الجواب عن السؤالات.<br />
- على المفتي النظر إلى مآلات الأقوال والأفعال في عموم التصرفات.<br />
- حكم المباح حكم ما يفضي إليه -ما حرم استعماله حرم اتخاذه . &#8211; ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب .<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>من الأجوبة المسكتة</strong></span><br />
&lt; كان للضحاك صديق من النصارى ، فقال له ما يمنعك من الإسلام؟ قال : حبي للخمر ، قال : فأسلم و اشربها. فأسلم، فقال له الضحاك : يا هذا ، إنك قد أسلمت ، فإن شربتها حددناك، و إن رجعت عن الإسلام قتلناك، فحسُن إسلامه . &lt; قال رجل لسلمان : إني لا أستطيع قيام الليل . قال : فلا تعجز بالنهار .<br />
&lt; أتى أبو موسى المكفوف مؤدبُ الحسن بن رجاءً نخاساً، فقال له : اُطلب لي حماراً ليس بالصغير المُحتقر، ولا بالكبير المشتهر، إن خلا الطريق تدفق، و إن كثر الزحام ترفَّق ، لا يصدم بي السواري، و لا يُدخلني تحت البواري، إن أكثرت علفه شكر، و إن أقللته صبر ، إن حركته هام ، وإن ركبه غيري قام ، قال النخاس : يا عبد الله ، اصبر قليلاً ، فإن مُسخ القاضي حماراً أصبتُ حاجتك. &lt; قيل لعلي رضي الله عنه : كيف يُحاسب الله العباد على كثرة عددهم ؟ قال : كما يرزقهم على كثرة عددهم.<br />
&lt; قال رجل من أهل الحجاز لابن شُبرمُة : من عندنا خرج العلم ، قال نعم : ثم لم يعد إليكم.<br />
&lt; سمع رجل رجلاً يقول : أين الزاهدون في الدنيا والراغبون في الآخرة ؟ قال : اِقلب كلامك و ضع يدك على من شئت . &gt;كتاب &#8221; الأجوبة المُسكتة &#8221; لابن أبي عون عفا الله عنه فصل قوة الهمة خلقت لي همة عالية تطلب الغايات. بلغت السن وما بلغت ما أملت فأخذت أسأل تطويل العمر وتقوية البدن وبلوغ الآمال. فأنكرت علي العادات وقالت: ما جرت عادة بما تطلب. وقد قيل لرجل: لنا حويجة فقال: اطلبوا لها رجيلاً. وقيل لآخر جئناك في حاجة لا ترزؤك فقال هلا طلبتم لها سفاسف الناس. فإذا كان أهل الأنفة من أرباب الدنيا يقولون هذا فلم لا نطمع في فضل كريم قادر. وقد سألته هذا السؤال في ربيع الآخر من سنة خمس وسبعين فإن مد لي أجلي وبلغت ما أملته نقلت هذا الفصل إلى ما بعد وبيضته وأخبرت ببلوغ آمالي. وإن لم يتفق ذلك فسيدي أعلم بالمصالح فإنه لا يمنع بخلاً ولا حول إلا به.<br />
&gt; صيد الخاطر لابن الجوزي مقامات شعرية تتضمن حكما استأذن كُثَير عزة يوما على عبد الملك بن مروان،، فاستبشر عَبْد الملك، وكان يرغب في الحديث إليه لكثرة ما سمع من شعره وأمر بإدخاله، فدخل كُثير -وكان دميمًا حقيرًا تَزْدَريه العين- فسلّم بالخلافة، فَقَالَ عَبْد الملك: تَسْمَع بالمعَيْديِّ خيرٌ من أن تراه، (مثل يضرب لمن تسمع عنه ما يسر، فإذا رأيته سقط من عينك) فَقَالَ كثير: مهلا يا أمير المؤمنين، كل عند محله رحب الفناء، شامخ البناء، عالي السناء، إنما المرء بأصغريه قلبه ولسانه، إن نطق نطق ببيان، وإن قاتل قاتل بجَنان، (الجَنان القلب، ويقصد بقوة وشجاعة) وأنا الذي أقول: ترى الرجل النحيف فتزدريه ويـعجبك الـطرير فتبتليه فَما عِظَمُ الرِجالِ لَهُم فَخر بُـغاث الطير أطولها رقاباً خشاش الطير أكثرها فراخاً ضعاف الأسد أكثرها زئيراً وقـد عظم البعير بغير لُب يُصَرِّفُهُ الصَبيُّ بِكُلِّ وَجهٍ وَتَضرِبُهُ الَوليدَةُ الهَراوى فَإِن أَكُ في شِرارِكُمُ قَليلاً فـما عظم الرجال لهم بزين üüüüüüüüü وفـي أثـوابه أسدٌ هصورُ فيخلف ظنك الرجل الطريرُ(1) وَلَكِن فَخرُهُم كَرَمٌ وَخَيرُ ولم تطل البزاة ولا الصقورُ(2) وأم الـصقر مـقلات نزورُ(3) وأصـرمها اللواتي لا تزيرُ فـلم يـستغن بالعظم البعيرُ وينحره على الترب الصغيرُ فَلا غِيَرٌ لَدَيهِ وَلا نَكيرُ فَإِنّي في خِيارِكُمُ كثيرُ ولـكن زيـنهم كـرم وخيرُ فقَالَ عَبْد الملك: لله دره، ما أفصح لسانه، وأضبط جَنانه، وأطول عنانه! والله إني لأظنه كما وصف نفسه، واعتذر إِلَيْهِ ورفع مجلسه.<br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-<br />
(1) الطرير: الذي يعجبك مظهره.<br />
(2) بغاث الطير: من طير الماء، طويل العنق، ويطلق أيضا على الطيور التي ليست من الجوارح. والبزاة ج. باز، وهو الصقر من الجوارح كما هو معروف.<br />
(3)المقلات: الَّتِي لا يعيش لَهَا وُلِدَ. والنزور، من النزر : أي قليلة الولد.<br />
&gt;الجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي للمعافى بن زكرياء قيل لابن المبارك : ما خير ما أعطى الرجل؟ قال : غريزة عقل. قيل : فإن لم يكن؟ قال : أدب حسن، قيل : فإن لم يكن؟ قال : أخ صالح يستشيره، قيل : فإن لم يكن؟ قال : صمت طويل. قيل : فإن لم يكن؟ قال : موت عاجل. &gt; روضة العقلاء ونزهة الفضلاء لأبي حاتم محمد بن حبان البسيتي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/10/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d8%a3%d8%ad%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d8%b3%d9%86-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>{وقـولـوا  للـنـاس  حـسـنـاً}</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/03/%d9%88%d9%82%d9%80%d9%88%d9%84%d9%80%d9%88%d8%a7-%d9%84%d9%84%d9%80%d9%86%d9%80%d8%a7%d8%b3-%d8%ad%d9%80%d8%b3%d9%80%d9%86%d9%80%d8%a7%d9%8b/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/03/%d9%88%d9%82%d9%80%d9%88%d9%84%d9%80%d9%88%d8%a7-%d9%84%d9%84%d9%80%d9%86%d9%80%d8%a7%d8%b3-%d8%ad%d9%80%d8%b3%d9%80%d9%86%d9%80%d8%a7%d9%8b/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 17 Mar 2012 11:46:39 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 376]]></category>
		<category><![CDATA[{وقـولـوا للـنـاس حـسـنـاً}]]></category>
		<category><![CDATA[أسباب الهجر]]></category>
		<category><![CDATA[العداوة]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[القطيعة]]></category>
		<category><![CDATA[حسن الخلق]]></category>
		<category><![CDATA[عود لسانك الخير]]></category>
		<category><![CDATA[وَقَضَى رَبُّكَ]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13483</guid>
		<description><![CDATA[أمر الله تعالى عباده أن يتخيروا من الألفاظ أحسنها، ومن الكلمات أجملها عند حديث بعضهم لبعض حتى تشيع الألفة والمودة، وتندفع أسباب الهجر والقطيعة والعداوة، فقال الله تعالى: {وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوّاً مُبِيناً}(الإسراء:53) يقول الشيخ السعدي رحمه الله: وهذا من لطفه بعباده حيث أمرهم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أمر الله تعالى عباده أن يتخيروا من الألفاظ أحسنها، ومن الكلمات أجملها عند حديث بعضهم لبعض حتى تشيع الألفة والمودة، وتندفع أسباب الهجر والقطيعة والعداوة، فقال الله تعالى: {وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوّاً مُبِيناً}(الإسراء:53) يقول الشيخ السعدي رحمه الله: وهذا من لطفه بعباده حيث أمرهم بأحسن الأخلاق والأعمال والأقوال الموجبة للسعادة في الدنيا والآخرة فقال جل وعلا: {وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} وهذا أمر بكل كلام يقرب إلى الله من قراءة وذكر وعلم وأمر بمعروف ونهي عن منكر وكلام حسن لطيف مع الخلق على اختلاف مراتبهم ومنازلهم، وأنه إذا دار الأمر بين أمرين حسنين فإنه يؤمر بإيثار أحسنهما إن لم يمكن الجمع بينهما.<br />
والقول الحسن داع لكل خلق جميل وعمل صالح فإن من ملك لسانه ملك جميع أمره. وقوله: {إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ} أي: يسعى بين العباد بما يفسد عليهم دينهم ودنياهم.<br />
فدواء هذا أن لا يطيعوه في الأقوال غير الحسنة التي يدعوهم إليها، وأن يلينوا فيما بينهم لينقمع الشيطان الذي ينزغ بينهم فإنه عدوهم الحقيقي الذي ينبغي لهم أن يحاربوه فإنه يدعوهم {ليكونوا من أصحاب السعير}.<br />
وأما إخوانهم فإنهم وإن نزغ الشيطان فيما بينهم وسعى في العداوة فإن الحزم كل الحزم السعي في ضد عدوهم وأن يقمعوا أنفسهم الأمارة بالسوء التي يدخل الشيطان من قبلها فبذلك يطيعون ربهم ويستقيم أمرهم ويهدون لرشدهم.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>الكلام مسطور ومحفوظ</strong></span><br />
إنها حقيقة قررها القرآن الكريم في العديد من المواضع والآيات؛ كي يكون الإنسان حسيبا على نفسه مراقبا للسانه، يقول الله عز وجل: {مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ}(قّ:18)<br />
ولما حكى الله عز وجل عن اليهود وبشاعة أقوالهم عقب فقال سبحانه وتعالى : {لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا وَقَتْلَهُمُ الانْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذَابَ الحرِيقِ}(آل عمران:181). وأخبر الله عز وجل أن الملائكة تحصي على الناس أقوالهم وتكتبها، فقال: {أَمْ يَحْسبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ}(الزخرف:80). والآيات في هذا كثيرة جدا والمقصود تنبيه العباد إلى أن ما يصدر عنهم من أقوال يكتب فإما لهم وإما عليهم، فإذا التزم الإنسان القول الحسن في جميع أحواله لم يكتب في صحيفته إلا الخير الذي يسره يوم القيامة.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>عود لسانك الخير</strong></span><br />
لقد حث الشرع المطهر الناس على انتقاء الألفاظ الطيبة التي تدخل السرور على الناس، فقال الله عز وجل : {وَقُولُوا للنَّاسِ حُسْناً}(البقرة: من الآية83). ولم يبح الله عز وجل لعباده الجهر بالسوء إلا في أحوال محددة كحالة التظلم فقال: {لا يُحِبُّ اللَّهُ الجهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعاً عَلِيماً}(النساء:148). قال يحيى بن معاذ: ليكن حظ المؤمن منك ثلاث خصال لتكون من المحسنين، إحداها: إن لم تنفعه فلا تضره، والثانية: إن لم تسره فلا تغمه، والثالثة: إن لم تمدحه فلا تذمه.<br />
وقد كان الصالحون يتعهدون ألسنتهم فيحرصون على اختيار الألفاظ والكلمات التي لا يندمون عليها فرأينا منهم عجبا، هذا الأحنف بن قيس يخاصمه رجل فيقول للأحنف لئن قلت واحدة لتسمعن عشرا، فقال الأحنف: لكنك والله لوقلت عشرا ما سمعت واحدة. ورأى عيسى عليه السلام خنزيرا فقال: مر بسلام، فقيل له: تقول هذا لخنزير؟ قال أعود لساني الخير.<br />
أما العلامة تقي الدين السبكي فسمع ولده العلامة تاج الدين يقول لكلب: يا كلب بن كلب، فنهاه عن ذلك فقال: أليس كلب بن كلب؟ فقال : شرط الجواز عدم التحقير. فقال تاج الدين: هذه فائدة.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>أحق الناس بحسن منطقك</strong></span><br />
إننا وإن كنا مطالبين بإلانة القول وإحسانه للناس كافة فإن هذا المطلب يتأكد في حق أصناف من الناس هي الأولى بهذا الخلق ومن هؤلاء:<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>- الوالدان :</strong></span><br />
فأحق الناس بالتعامل معهم بهذا الخلق الكريم الوالدان اللذان أمر الله ببرهما والإحسان إليهما، ومن الإحسان إليهما اختيار الطيب من الأقوال عند الحديث إليهما : {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيماً}(الإسراء:23).<br />
وقد كان كثير من السلف إذا تكلم مع أمه لا يكاد يُسمع من شدة حرصه على خفض صوته تأدبا، وكان بعضهم يمر كل يوم على أمه فيقول : رحمك الله كما ربيتني صغيرا، وكان بعضهم يتأدب في الكلام مع والديه كأنه أسير لديهما.<br />
وإننا لنعجب اليوم من حال شباب وفتيات يتعاملون مع الآباء معاملة فظة فيرفعون أصواتهم وينهرونهم ويسيئون إليهم ويؤذونهم بمنطقهم السيىء حتى لو إنسانا رآهم ولم يكن يعلم أن هذا هوالوالد أو أن هذه هي الأم لظن أنهما خادمان يعملان لدى الأبناء من شدة غلظة وقسوة الألفاظ التي يستخدمها بعض الأبناء مع الوالدين.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>- الزوجان :</strong></span><br />
مما لا شك فيه أن الأساس الذي تبنى عليه البيوت هوالرحمة والمودة: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} (الروم:21).<br />
فيحتاج الزوجان لاختيار أحسن الألفاظ للتخاطب بها ولإبداء مشاعر الحب والرحمة تجاه بعضها ، وانظر إلى هذا الحديث الحاني بين النبي صلى الله عليه وسلم وأم المؤمنين عائشة حين يقول لها: &#8220;إني لأعلم إذا كنت عني راضية، وإذا كنت علي غضبى&#8221; قالت : فقلت : من أين تعرف ذلك ؟ فقال : &#8220;أما إذا كنت عني راضية، فإنك تقولين : لا ورب محمد، وإذا كنت غضبى، قلت : لا ورب إبراهيم&#8221;. قالت : قلت : أجل والله يا رسول الله، ما أهجر إلا اسمك.<br />
فأي رحمة هذه وأي منطق حسن هذا!! وحين قال لها صلى الله عليه وسلم: &#8220;ذريني أتعبد الليلة لربي&#8221; قالت: والله إني لأحب قربك وأحب ما يسرك. فما أحسن الطلب وما أحسن الجواب. وتشتد حاجة الزوجين إلى هذا الخلق عند ثورة الغضب وسبق اللسان بالخطأ والزلل من أحدهما تجاه الآخر، وما أحسن ما قاله أبو الدرداء رضي الله عنه لزوجته في بداية أمرهما : إن لقيتني غضبان فرضني، وإن لقيتك غضبى رضيتك، وإلا فلنفترق. وانظر إلى مالك بن ينار الذي غضبت زوجته يوما فقالت له : يا منافق، فأحسن التصرف وفوت على الشيطان الفرصة فقال لها : ما عرف اسمي إلا أنت.<br />
هكذا أيها الأحبة ينبغي للمسلم أن يتعهد لسانه وألا يقول إلا خيرا، وصدق الله القائل {لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً} (النساء:114).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/03/%d9%88%d9%82%d9%80%d9%88%d9%84%d9%80%d9%88%d8%a7-%d9%84%d9%84%d9%80%d9%86%d9%80%d8%a7%d8%b3-%d8%ad%d9%80%d8%b3%d9%80%d9%86%d9%80%d8%a7%d9%8b/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إشراقة &#8211; عاقبة حسن الخلق</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/03/%d8%a5%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%b9%d8%a7%d9%82%d8%a8%d8%a9-%d8%ad%d8%b3%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d9%82/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/03/%d8%a5%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%b9%d8%a7%d9%82%d8%a8%d8%a9-%d8%ad%d8%b3%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d9%82/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 02 Mar 2010 10:08:22 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد صدوق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 335]]></category>
		<category><![CDATA[إشراقة]]></category>
		<category><![CDATA[حسن الخلق]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.عبد الحميد صدوق]]></category>
		<category><![CDATA[رسول الله]]></category>
		<category><![CDATA[شهوة الفرج]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17364</guid>
		<description><![CDATA[عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكثر ما يدخل الناس الجنة؟ قال : &#62;تقوى الله وحسن الخلق&#60; وسئل عن أكثر ما يدخل الناس النار فقال: &#62;الفم والفرج&#60;(رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح). قال الطيبي رحمه الله تعالى : تقوى الله إشارة إلى حسن المعاملة مع [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكثر ما يدخل الناس الجنة؟ قال : &gt;<span style="color: #008000;">تقوى الله وحسن الخلق</span>&lt; وسئل عن أكثر ما يدخل الناس النار فقال: &gt;<span style="color: #008000;"><strong>الفم والفرج</strong></span>&lt;(رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح).</p>
<p>قال الطيبي رحمه الله تعالى : تقوى الله إشارة إلى حسن المعاملة مع الخالق، بأن يأتي جميع ما أمر به، وينتهي عن ما نهى عنه، وحسن الخلق إشارة إلى حسن المعاملة مع الخلق، وهاتان الخصلتان موجبتان لدخول الجنة، ونقيضهما الدخول إلى النار، فأوقع الفم والفرج مقابلا لهما.</p>
<p>لأن شهوة الفرج أغلب الشهوات على الإنسان وأعصاها على العقل عند الهيجان. أقول : أما الفم فحسبك فيه قول النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ : &gt;و<span style="color: #008000;"><strong>هل يكب الناس في النار على وجوههم إلا حصائد ألسنتهمإن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله ما يظن أن تبلغ به ما بلغت فيكتب الله عليه بها سخطه إلى يوم القيامة</strong></span>&lt;(رواه الترمذي وقال حسن صحيح ورواه ابن ماجة). فإذا عقلت الدرس ضمن لك النبي صلى الله عليه وسلم سكناك في أعلى الجنة، وعن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : &gt;<span style="color: #008000;"><strong>أنا زعيم بيت في ربض الجنة لمن ترك المراء، وإن كان محقا، وبيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب، وإن كان مازحا، وببيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه</strong></span>&lt;(حديث صحيح رواه أبو داود بإسناد صحيح). (الزعيم : الضامن).</p>
<p>قال في النهاية : &#8220;ربض الجنة&#8221; ما حولها خارجا عنها تشبيها بالأبنية التي تكون حول المدن وتحت القلاع. وقال القاري : أي نواحيها وجوانبها من داخلها لا من خارجها. والمراد أدنى الجنة.</p>
<p>قال الغزالي رحمه الله تعالى : حد المراء الاعتراض على كلام الغير بإظهار خلل فيه إما لفظا أو معنىً، وترك المراء بترك الاعتراض والإنكار، فإن كان حقا فصدق به، وإن كان باطلا ولم يكن متعلقا بأمور الدين فاسكت عنه. وترك الجدال من أهم أنواع الرياضة التي يتم بها كسر النفس لكيلا تترفع على المخالف بإظهار العلم والفضل. وقوله صلى الله عليه وسلم : &gt;<span style="color: #008000;"><strong>وبيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب&#8221; أي إطلاقا إلى ما جاءت فيه الرخصة، كالحرب وإصلاح ذات البينما من شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من حسن الخلق. وإن الله يبغض الفاحش</strong></span>&lt;(رواه الترمذي وقال : حديث حسن صحيح&#8221; البذيء : الذي يتكلم بالفحش ورديء الكلام.</p>
<p>قال القاري رحمه الله تعالى : ومن المقرر أن كل ما يكون مبغوضا لله ليس له وزن ولا قدر، كما أن كل ما يكون محبوبا له يكون عنده عظيما. قال تعالى في حق الكفار : {فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا}. خاتمة الباب : وعن النواس بن سمعان رضي الله عنه قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البر والإثم فقال : &gt;<span style="color: #008000;"><strong>البر حسن الخلق</strong></span>. والإثم ما حاك في نفسك، وكرهت أن يطلع عليه الناس&lt;(رواه مسلم).</p>
<p>قال العلماء : البر يكون بمعنى الصلة وبمعنى اللطف والعبرة، وحسن الصحبة والعشرة، وبمعنى الطاعة، وهذه الأمور هي مجامع حسن الخلق، ومعنى حاك في الصدر أي تحرك وتردد ولم ينشرح له الصدر، وحصل في القلب منه الشك.</p>
<p>قال القرطبي رحمه الله تعالى : فأجابه النبي صلى الله عليه وسلم بجواب جملي أغناه به عن التفصيل، فقال له : &gt;البر حسن الخلق&lt; يعني : أن حسن الخلق أعظم خصال البر، كما قال : &gt;الحج عرفة&lt; ويعني بحسن الخلق : الإنصاف في المعاملة، والرفق في المجادلة، والعدل في الأحكام، والبذل والإحسان. (المفهم ج 6 ص 522).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. عبد الحميد صدوق</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/03/%d8%a5%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%b9%d8%a7%d9%82%d8%a8%d8%a9-%d8%ad%d8%b3%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d9%82/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قضايا إسلامية &#8211; التضامن بين المسلمين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/12/%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b6%d8%a7%d9%85%d9%86-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/12/%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b6%d8%a7%d9%85%d9%86-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Dec 2003 10:21:23 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 203]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الابتعاد عن المعاصي وعن الاعتداء على الناس]]></category>
		<category><![CDATA[التصدي لقوى الشر]]></category>
		<category><![CDATA[التعاون المتبادل]]></category>
		<category><![CDATA[تميز المجتمع الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[حسن الخلق]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عمر فارس]]></category>
		<category><![CDATA[وحدة الأمة الإسلامية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21788</guid>
		<description><![CDATA[إننا نعيش في عصر أكبر سماته هو أنه عصر تجمعات وتكتلات، تحاول فيه كل مجموعة بشرية أن تتلاقى وتتحد لتقف في وجه الأخطار التي تحدق بها وتحقق آمالها بقوة وعزيمة. وحدة الأمة الإسلامية: إن الإسلام جاء يحث المسلمين على تحقيق هذا التوحيد والتكتل أمام أعداء الأمة الإسلامية والتصدي لقوى الشر والطغيان التي تقف لها بالمرصاد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إننا نعيش في عصر أكبر سماته هو أنه عصر تجمعات وتكتلات، تحاول فيه كل مجموعة بشرية أن تتلاقى وتتحد لتقف في وجه الأخطار التي تحدق بها وتحقق آمالها بقوة وعزيمة.</p>
<h3><span style="color: #993300;">وحدة الأمة الإسلامية:</span></h3>
<p>إن الإسلام جاء يحث المسلمين على تحقيق هذا التوحيد والتكتل أمام أعداء الأمة الإسلامية والتصدي لقوى الشر والطغيان التي تقف لها بالمرصاد من كل جانب، ولقد كرمنا الله عز وجل بعوامل الوحدة : فالله واحد والقرآن واحد، والرسول واحد، والقبلة واحدة، والأمة واحدة. قال تعالى  : {وأن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون}.</p>
<h3><span style="color: #993300;">الرسول صلى الله عليه وسلم يعلم أتباعه هذه الوحدة:</span></h3>
<p>ولقد ربى الرسول الكريم أصحابه أن يكونوا يدا واحدة وقلبا واحدا، لبناء حياة قائمة على التعاون المتبادل فيما بينهم. تعاونا مؤسسا على البر والتقوى بفعل الخيرات وتجنب المنكرات، ونهاهم عن التعاون علىالإثم والعدوان، بالابتعاد عن المعاصي وعن الاعتداء على الناس.</p>
<p>عن النواس بن سمعان قال : سألت رسول الله  عن البر والإثم فقال : &gt;البر حسن الخلق، والإثم ما حاك في صدرك، وكرهت أن يطلع عليه الناس&lt;(رواه مسلم).</p>
<p>ومن مظاهر هذه الوحدة أن الصحابة رضوان الله عليهم كانوا في أول أمرهم إذا نزلوا منزلا في أثناء سفرهم توزعوا في الشعاب والأودية، فقال لهم الرسول  : &gt;إن تفرقكم هذا من الشيطان&lt;.</p>
<h3><span style="color: #993300;">مظاهر التعاون والتضامن:</span></h3>
<p>تتجلى مظاهر التعاون في أنواع البر والإحسان: كحسن الخلق، والآداب الحسنة ومنها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومنها تعليم العلم النافع، والإنفاق على الأقارب والمحتاجين، والإيثار، والعدل والتراحم والتواضع والأمانة والصدق  : {يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون}(الحج : 75).</p>
<p>بهذه الخصال الحميدة تميز المجتمع الإسلامي منذ العهد الأول فكانت فريضة الزكاة التي فيها حظ المساكين، وكانت المواساة للضعفاء والمحرومين. وأصدق دليل ما فعله الرسول  وأصحابه من مواساة &#8220;أهل الصُّفَّة&#8221; بالمسجد النبوي، فقد كان في مؤخرة المسجد النبوي &#8220;ظلة&#8221; هي مأوى للفقراء وهي أول ملجأ للإحسان في الإسلام، وكان النبي  يأمر بإشراكهم مع أهل البيوت في طعامهم القليل.</p>
<p>وكذلك ما فعله الأنصار مع إخوانهم المهاجرين فقال عز وجل مثنيا على الأنصار  : {والذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤترون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة }(الحشر  : 9).</p>
<p>إن الإنسان قد يصادف أعباء جساما في حياته، وقد يتعرض لابتلاءات كثيرة تأتي بالخير والشر، وهنا يجد نفسه ضعيفا في مواجهته للشدائد، لكنه عندما يجد إخوانا له في الدين يهرعون إلى نجدته فإن كربته تنفرج، وغمته تنكشف يقول الرسول  : &gt;من نفس على مسلم كربةمن كرب الدنيا نفس الله عليه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة&lt;(رواه مسلم).</p>
<p>وهكذا يحض ديننا الحنيف على مساعدة الضعفاء والمحتاجين من الفقراء وذوي العاهات والمعاقين. يقول الرسول   : &gt;إنما تنصرون وترزقون بضعفائكم&lt;.</p>
<p>وقد تبرأ الله عز وجل من قوم فيهم جائع ولم يقدموا له المساعدة والطعام فقال الرسول   : &gt;أيما أهل عرصة أمسوا وفيهم جائع فقد برئت منهم ذمة الله ورسوله&lt;.</p>
<h3><span style="color: #993300;">حالة المسلمين اليوم:</span></h3>
<p>وكما أن الإسلام يأمر بالتعاون على البر كما في قوله تعالى  : {وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان} فإنه ينهى عن التعاون على الإثم والعدوان. والإثم يشمل جميع المعاصي، والعدوان هو الاعتداء على حرمات الله تعالى وحرمات خلقه، وما أكثر الذين في الإثم والعدوان في مجتمعنا الإسلامي فهم يتعاملون بالربا، ويتنافسون في أخذ الرشوة ويقامرون ويتاجرون في الخمور، وأنواع المخدرات، وبعضهم في غياب المراقبة والمحاسبة ينهبون الأموال العامة، ولا يتقون الله فيما أسند إليهم من مهام، فكيف نرجو أن تستقر أوضاعنا، ويأمن خائفنا ويرتفع عنا بلاء الخوف والجوع ونقص من الأموال والثمرات.</p>
<p>مجمل القول : المؤمن الحق رحيم بإخوته مشفق عليهم، يرق للضعيف ويألم للحزين، ويحن على المسكين، ويمد يده للملهوف، ويعفو عن الزلة ويطعم الجائع، ويكسو العاري، ويعود المريض، ويصل الرحم. قال الرسول  : &gt;إنما يرحم من عباده الرحماء&lt;(رواه البخاري). وقال الرسول  : &gt;من لا يرحم لا يرحم&lt; إلى غير ذلك من النصوص التي تشير إلى موضوع التكافل والتضامن بين المسلمين.</p>
<p>وختاما : الله أسأل أن يجمع شمل المسلمين ويوحد صفوفهم ويجمع كلمتهم على الحق &gt;المؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا&lt;.</p>
<p>وقال الرسول  : &gt;المسلمون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم وهم يد على من سواهم&lt;، {واتقوا الله الذي أنتم به مؤمنين}.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #00ccff;">ذ. عمر فارس</span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/12/%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b6%d8%a7%d9%85%d9%86-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خطب منبرية &#8211; علاقة الأستاذ بالتلميذ</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/10/%d8%ae%d8%b7%d8%a8-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%b0-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/10/%d8%ae%d8%b7%d8%a8-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%b0-2/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 01 Oct 2003 07:47:15 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 199]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[التبجيل والتعظيم والتوقير]]></category>
		<category><![CDATA[حسن الخلق]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد الله الغزيوي]]></category>
		<category><![CDATA[علاقة الأستاذ بالتلميذ]]></category>
		<category><![CDATA[مظاهر الأدب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22744</guid>
		<description><![CDATA[الحمد لله المبتدئ بالنعم، بارئ النسم، ومنشر الرمم، ورازق الأمم الذي علمنا ما لم نكن نعلم وكان فضل الله علينا عظيما. فهو سبحانه ولي النعمة والإحسان، وصاحب الفضل والامتنان، نشهد أنه الله الذي لا إله إلا هو. الأمر كله منه وإليه، والهدى به والاعتماد  عليه، قال تعالى: {ولله ما في السماوات وما في الأرض ليجزي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الحمد لله المبتدئ بالنعم، بارئ النسم، ومنشر الرمم، ورازق الأمم الذي علمنا ما لم نكن نعلم وكان فضل الله علينا عظيما. فهو سبحانه ولي النعمة والإحسان، وصاحب الفضل والامتنان، نشهد أنه الله الذي لا إله إلا هو. الأمر كله منه وإليه، والهدى به والاعتماد  عليه، قال تعالى: {ولله ما في السماوات وما في الأرض ليجزي الذين أساءوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى}. ونشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله إمام المعلمين، وقائد المربين فصلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وعشرته وأصحابه والقائمين بأمر دعوته. قال تعالى: {ما على المحسنين من سبيل والله غفور رحيم}ل</p>
<p>أما بعد: فيا معشر المسلمين. لقد جرت سنة الله في الحياة بأن يأخذ المتقدم بيد المتأخر، ويعلم الكبير الصغير، ويرشد الأستاذ التلميذ، ولولا أ ن العارف يعلم الجاهل، وأن المهتدي يرشد الضال، وأن القوي يأخذ بيد الضعيف لما استقام أمر هذه الحياة، ومن هنا كان التعليم أشرف عمل يقوم به الإنسان في هذا الوجود، ويجب ألا يغيب عن ذي بصيرة أن الله تعالى هو المعلم الأول للخلائق، وفي تقرير هذه الحقيقة يقول عز من قائل: {الرحمن علم القرآن خلق الإنسان علمه البيان}. ويقول أيضا: {وعلمك ما لم تكن تعلم}ل</p>
<p>فذكر الله التعليم منسوبا إليه في معرض الامتنان بالفضل الجليل</p>
<p>أيها الإخوة في الله اعلموا جيدا أن وظيفة التعليم وظيفة شريفة ووظيفة سامية لأنها وظيفة الأنبياء وفي هذا الصدد يقول إمام المرسلين وخاتم النبيين: &#8220;إنما بعثت معلما&#8221; وإذا تأملنا مراتب الإسلام فنجد التعلم أفضل، وهو أن يعلم الإنسان علما ويعمل به، ويعلمه غيره، ولأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم كما قال رسول الله[ لعلي بن أبي طالب</p>
<p>أيها الإخوة:  وإلى عهد قريب كانت العلاقة بين المعلم والمتعلم قائمة على الحب والوفاء والتكريم والتبجيل والتعظيم والتوقير. فالمعلم والد يؤدب بالحسن، ويهذب بالحكمة ويقسو حيثما تجب القسوة وكلما دعا الأمر إلى ذلك. ولكنها قسوة من يريد الخير لابنه وتلميذه. والمتعلم ابن بار مطيع يرى في إجلاله لأستاذه مظهرا كريما من مظاهر الأدب وحسن الخلق، وكأن التلميذ يعتبر نفسه عجينة بين يدي أستاذه المحب له الحريص على نفعه وهدايته. يصنعها كيف يشاء ويشكلها ويصوغها كما يرى. وعلى التلميذ أن يسمع ويطيع ويستمر الأمر على تلك الحال حيث يحافظ التلميذ والطالب على وفائه لأستاذه ومعلمه حتى تخرجه أو انقطاعه عن حلقة التعليم، وهولا يزال يذكر مدرسه في كل ناد يخطب بالخير، ويحتفل لقدومه ولقائه، ويجل محضره ومجلسه، ولا ينسى سابق فضله عليه، ويتأدب أمامه ويستحي منه، ويزوره ويتودد إليه</p>
<p>والمعلم المدرس من جهته يظل على صلته بتلميذه ويواصل توجيهه وإرشاده، حسب طاقته وقدرته وإمكانه. ويتتبع خطواته في الحياة، ويفرح بتوفيقه ونجاحه</p>
<p>أيها الاخوة هكذا كانت العلاقة بين التلميذ والمعلم وبين الطالب والأستاذ علاقة حسنة مبنية على الحب والود والإخلاص. أما اليوم مع الأسف الشديد فقد تحولت العلاقة إلى جحيم وإلى عذاب أليم. فلا محبة ولا وفاء بين التلميذ والمعلم. إن الطالب ينسى حق أستاذه وهو بين يديه يغترف من علمه وفضله فكيف به إذا بعد عنه؟ل</p>
<p>وإن كثيرا من المدرسين من لا يؤدي حق تلميذه وهو مكلف شرعا. والسبب في ذلك أنهم لا يعرفون الحكم الشرعي إزاء هذا الواجب وبذلك تخلصوا من قيود الشرع. ونتج عن ذلك أن انفصمت الرابطة الكريمة بين التلميذ ومعلمه والطالب وأستاذه وفسدت العلاقة بينهما فسادا ينذر بأخطر العواقب إذا انتشر اعتزاز التلميذ بشخصه وأسرف بعض المعلمين والأساتذة في الاعتزاز بمكانتهم. فقد يتجاهلون شخص التلميذ ويتحكمون فيه، مع أن التلميذ يحتاج إلى الشعور بكيانه وذاته</p>
<p>والمعلم والأستاذ الناجحان هما اللذان خلطا الشدة باللين والحزم بالرفق وكونا في تلميذهما صورا من شخصهما بدل أن يلغيا شخص تلاميذهما. يقول المثل: &#8220;أريد حياته ويريد قتلي&#8221;ل</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #993366;">د. عبد الله الغزيوي</span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/10/%d8%ae%d8%b7%d8%a8-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%b0-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أثر حسن الخلق في حياة الدعوة والداعية 2/2</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/07/%d8%a3%d8%ab%d8%b1-%d8%ad%d8%b3%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9-22/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/07/%d8%a3%d8%ab%d8%b1-%d8%ad%d8%b3%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9-22/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 16 Jul 2003 12:25:59 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 197]]></category>
		<category><![CDATA[الصفات الخلقية للداعية إلى الله]]></category>
		<category><![CDATA[حسن الخلق]]></category>
		<category><![CDATA[عبد العزيز انميرات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26682</guid>
		<description><![CDATA[من الصفات الخلقية للداعية إلى الله: يتبين إذن أن المطلوب توفر الدعاة على هذه الصفات الخلقية المهمة حتى يكون بمقدورهم أداء رسالة الدعوة إلى الله على بينة من الأمر وهم واثقون من نجاح دعوتهم لأنهم قدوة فيما يدعون إليه من أخلاق و فضائل وسلوك،ولذلك نحتاج إلى تربية العاملين في حقل الدعوة إلى الله تعالى على [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h4><span style="color: #800000;"><strong>من الصفات الخلقية للداعية إلى الله:</strong></span></h4>
<p>يتبين إذن أن المطلوب توفر الدعاة على هذه الصفات الخلقية المهمة حتى يكون بمقدورهم أداء رسالة الدعوة إلى الله على بينة من الأمر وهم واثقون من نجاح دعوتهم لأنهم قدوة فيما يدعون إليه من أخلاق و فضائل وسلوك،ولذلك نحتاج إلى تربية العاملين في حقل الدعوة إلى الله تعالى على اكتساب الأخلاق الحسنة و الفاضلة لأنهم يمثلون وجه الإسلام في العالم برمته، الدين الذي جعله الله تبارك وتعالى رحمة للعالمين {وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين}(الأنبياء :106).</p>
<p>وإذا كان المطلوب توفر العاملين في مجال الدعوة إلى الله تعالى على مجموعة من الصفات والخصال حتى تنجح الدعوة و تؤتي ثمارها،وهي الصفات الخلقية والصفات العلمية والصفات القيادية والصفات العملية، فإن من أهمها في حديثنا هذا الصفات الخلقية والتي جمعها صاحب كتاب (فقه الدعوة إلى الله) في ست صفات مهمة هي :الورع والإخلاص والصبر والإيثار والتواضع والإحسان.</p>
<h4><span style="color: #800000;"><strong>الورع:</strong></span></h4>
<p>هو منزلة أعلى من الصلاح، والورع المطلوب في الداعية هو ورع المتقين وترك بعض الحلال خشية الوقوع في الحرام.فإذا أمكن أن يصل الداعية إلى ورع المصدقين وهو الإعراض عما سوى الله فإنه يكون قد حقق منزلة يطمح إليها المخلصون من الدعاة إلى الله.</p>
<h4><span style="color: #800000;"><strong> </strong><strong>الإخلاص:</strong></span></h4>
<p>هو لب العبادات كلها قال تعالى: {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}(الأنعام : 123- 124) وفي الحديث الشريف الذي رواه ابن ماجة بسنده قال رسول الله  : &gt;ثلاث لا يغل عليهن قلب امرئ مسلم :إخلاص العمل لله، والنصح لأئمة المسلمين، ولزوم جماعتهم.</p>
<p>والإخلاص تصفية العمل من كل الشوائب، وحقيقته: التبرؤ من كل ما دون الله، أي أن الداعية إلى الله ينبغي إن يقصد وجه الله بقوله وعمله وجهاده  وأن يبتغي مرضاته و حسن مثوبته، وهذا شرط أساسي في الداعية إلى الله،يؤهله للقيام بعمله بكفاءة.</p>
<h4><span style="color: #800000;"><strong>الصبر:</strong></span></h4>
<p>وهو نصف الإيمان، وقد ضمن الله تعالى للصابرين المدد والنصر {وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون}( السجدة : 24)</p>
<h4><span style="color: #800000;"><strong>الإيثار:</strong></span></h4>
<p>وهو أن تقدم الناس وتوثرهم على نفسك {ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة، ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون}(التغابن :16) والداعية إلى الله مطالب بالإيثار على أعلى درجاته، لأن الداعية في أعلى الدرجات بما يقوم به من عمل في الدعوة إلى الله فإنه يربي ويكون ويعد جنودا لله، يجاهدون في سبيله لا يخافون في الله لومة لائم فلا أقل من أن يؤثرهم الداعية على نفسه محتسبا أجره و مثوبته عند الله.</p>
<h4><span style="color: #800000;"><strong>التواضع:</strong></span></h4>
<p>وهو خفض الجناح و لين الجانب وقبول الحق ممن كان قال صلى الله عليه وسلم :&gt;لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر&lt;(رواه مسلم)</p>
<h4><span style="color: #800000;"><strong>الإحسان:</strong></span></h4>
<p>وهو أن يعبد الله كأنه يراه، وهو لب الإيمان وروحه و كماله، والمحسن محبوب من ربه و مجزي أحسن الجزاء قال تعالى : {وأحسنوا إن الله يحب المحسنين}(البقرة  :195) والمحسن في صحبة الله سبحانه و معيته قال سبحانه :{إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون}(النحل : 128)</p>
<p>ومن الإحسان الإجادة والإتقان لكل عمل يقوم به المسلم، لأن الله تعالى كتب الإحسان على كل شيء قال صلى الله عليه وسلم: &gt;إن الله كتب الإحسان على كل شيء&lt;(رواه مسلم).</p>
<p>وكل عمل الداعي إلى الله بحاجة إلى الإحسان بمعنى مراقبة الله فيه وإلى الإحسان بمعنى التجويد والإتقان.</p>
<p>لقد حاولنا فيما سبق تبيان أهمية حسن الخلق في حياة المسلم بصفة عامة وأثره في حياة الداعية إلى الله بصفة خاصة لما لهذه الصفة الحميدة من انعكاسات إيجابية على مسار الدعوة الإسلامية، وتزداد الحاجة إلى حسن خلق الداعية في زمننا هذا لما يشهده واقع الأمة الإسلامية من تحولات و منعطفات انعكست سلبا في كثير من المناحي على حياة الناس بما يكفي لتشويه صورة الإسلام و المسلمين في أذهانهم، فلسنا بحاجة -فقط- لدعاة يحفظون آيات قرآنية وبضع أحاديث من سنة الرسول  وبعض متون من سبق أو لحق من الشيوخ، بقدر ما نحتاج في هذه المرحلة العصيبة التي يحاصر فيها الإسلام و المسلمون إلى من تكون لديهم -بما يحملونه من علوم شرعية- القدرة الكافية على تصحيح صورة الإسلام و المسلمين في الأذهان، ومن ثم تقديم الوجه الحقيقي لشريعة الإسلام وعقيدته بالشكل المطلوب الذي يخلص الناس من آفات التيه وجهالة الفكر ويمنحهم امكانات التحكم في بوصلة الطريق إلى الله تعالى. وقد تبين لنا من خلال فقه الواقع أن بعضا من الدعاة يحتاجون إلى حسن الخلق حتى يكونوا فعلا إسوة الرسول  في الدعوة إلى الله من جهة، وتنعكس على سلوكهم آثار فقههم للقرآن الكريم الذي يحمل بداخله رسالة لا مثيل لها في باب الأخلاق، وأسلوبا خاصا في صناعة الإنسان، صناعة تكشف له عن سر خلقه و تكريمه و تفضيله بل وتكليفه بما كلف به.</p>
<p>إن الدعوة إلى الله بحاجة ماسة في وقتنا الراهن إلى دعاة من طينة خاصة يتمثلون أسلوب الرسول  في تنزيله لخطاب الله تعالى على واقع الناس بشكل يحبب رسالة الله إليهم. ولا نعتقد أن النجاح سيحالف من لا يملكون أخلاق الرسول ، النبي الصادق الأمين الذي قال الله تعالى فيه :{وإنك لعلى خلق عظيم} وقال هو في نفسه مبينا موقع الأخلاق في دعوته : &gt;بعثت لأتمم مكارم الأخلاق.</p>
<h2><span style="color: #ff0000;">ذ. عبد العزيز انميرات</span></h2>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/07/%d8%a3%d8%ab%d8%b1-%d8%ad%d8%b3%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9-22/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أزمة علم وأخلاق، ولكن&#8230;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1997/01/%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%85-%d9%88%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%8c-%d9%88%d9%84%d9%83%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1997/01/%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%85-%d9%88%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%8c-%d9%88%d9%84%d9%83%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 24 Jan 1997 09:53:14 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[الاعداد]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 65]]></category>
		<category><![CDATA[أخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[أزمة]]></category>
		<category><![CDATA[أزمة علم وأخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[السلف الصالح]]></category>
		<category><![CDATA[حسن الخلق]]></category>
		<category><![CDATA[د. أحمد البدوي]]></category>
		<category><![CDATA[علم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26877</guid>
		<description><![CDATA[لعل جلَّ أهل الديانات والحكمة والإشراق مجمعون على أن العلم والاخلاق مصدران أساسيان من مصادر القوة والعزة وحسن التدبير&#8230; ولعل الاسلام فاق غيره في تأكيد هذه الفكرة وجعلها من أبجديات قيمه ومقاصده&#8230; فمادة &#8220;ع ل م&#8221; بجميع حالاتها تتكرر في القرآن أكثر من 700 مرة&#8230; ومثل ذلك قد يقال عن &#8220;مكارم الاخلاق&#8221; في القرآن والسيرة، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لعل جلَّ أهل الديانات والحكمة والإشراق مجمعون على أن العلم والاخلاق مصدران أساسيان من مصادر القوة والعزة وحسن التدبير&#8230; ولعل الاسلام فاق غيره في تأكيد هذه الفكرة وجعلها من أبجديات قيمه ومقاصده&#8230; فمادة &#8220;ع ل م&#8221; بجميع حالاتها تتكرر في القرآن أكثر من 700 مرة&#8230; ومثل ذلك قد يقال عن &#8220;مكارم الاخلاق&#8221; في القرآن والسيرة، وقد يصعب استقصاء كل ما جاء فيهما حول أخلاق : العدل والمروءة والوفاء والحياء والشكر والصبر والعفة والصدق والبذل والشجاعة والكرم والعفو وإماطة الأذى عن الطريق&#8230; إلخ.</p>
<p>وإذا كانت مهمة الخطباء والمبلّغين تنطوي في جانب أساسي منها على تذكير عوام الأمة وسوادها بمختلف درجات ومقامات العلم(1) وحسن الخلق وجهاد نماذجَ من السلف الصالح للتحقق بذلك، فإنى اعتقد أن الأمر يتجاوز بكثير هذا الحد من الجهد. إنه الانتقال من  &#8220;الاخلاق الفردية&#8221; إلى &#8220;الاخلاق الجماعية&#8221; حيث الفعّالية الحضارية وصناعة المؤسسات العلمية والخلقية التي تحمي -فيما تحمي- الحمية الدينية والوجدان الرقيق والعواطف الجياشة والنبيلة من الغور في صحراء الجاهلية عند الخروج من صلاة الجمعة أو حلقات الذكر.</p>
<p>إن قضية القضايا اليوم ونحن في فجر القرن الواحد والعشرين ليست في القول بأهمية أو أولوية العلم والخُلق بقدر ما هي في رسم ونحتِ طرق ومسالك ووسائل وآليات توليد ورعاية وحماية وتعميم العلم والخلق في المجتمع بأفراده وأعيانه ومؤسساته وقنواته الإعلامية والسياسية والاقتصادية وغيرها.</p>
<p>إن تحريم الربا المعلوم من الدين بالضرورة لا يمكن أن يستقر ويستمر في حياة الناس بمجرد تذكيرهم بأنه أشد من زنى المرء بأمه في المسجد الحرام&#8230; إذ رغم بشاعة الصورة التي صوّر بها الشارع جريمة الربا فإنها لا تصمد أمام مقتضيات &#8220;العولمة&#8221; و&#8221;التنافس العالمي&#8221; على الأسواق و&#8221;أخلاق&#8221; المال والأعمال إلا بشيء واحد لا ثاني له وهو تأسيس بنوك إسلامية مطهرة من هذا الرجس.</p>
<p>وما يصدق على اخلاق المعاملات المالية يصدق على المعاملات الجنسية (الزنا لعدم تيسر الزواج&#8230;) والإدارية (الرشوة لكون جل المرتبات تحت الحد الأدنى المقبول&#8230;) وهكذا&#8230;</p>
<p>إننا نقصد بهذه الأمثلة البسيطة ضرورة الانتقال من &#8220;علم الوعظ&#8221; و&#8221;أخلاق الوعظ&#8221; إلى علم &#8220;المؤسسات&#8221; و&#8221;مؤسسات العلم&#8221; وإلى &#8220;أخلاق المؤسسات&#8221; و&#8221;مؤسسات الاخلاق&#8221; أي الجمعُ المحكم بين تعليم الناس حرمة وخطر الربا مع تأسيس بنك لاربوي، وتعليمهم خطر الزنا مع تنظيم حفلات إيمانية لزواج مئات الصالحات بمثلهن من الصالحين كما ينظم ذلك علماء الشيعة في إيران. وحين نذكِّر بخلق &#8220;البحث العلمي الأكاديمي&#8221; تحقيقا للمخطوطات وأسلمة للمعرفة يجب أن تجتمع الجهود لترجمة هذا التذكير الخلقي إلى واقع يكون مركزاً للتوثيق والبحوث والترجمة والتأليف والتصنيف في مجال من المجالات المعرفية الإنسانية او القانونية او التجريبية&#8230; الخ.</p>
<p>إن مفردات الخطاب الاصلاحي في الامة قد تصاب بالميوعة والعقم إذا لم يكن هناك إسراع وإصرار على إخراجها منتوجاتٍ اجتماعية متحركة تُسعد الناس  في الدنيا قبل الآخرة. أَلم يقل استاذنا مالك بن نبي : ((في منطق هذا العصر لا يكون إثبات صحة الأفكار بالمستوى الفلسفي او الاخلاقي بل بالمستوى العلمي، فالأفكار صحيحة إذا هي ضمنت النجاح))(2) فمتى نرى نجاح خطاب العلم والأخلاق&#8230; ومتى ننتقل من البكاء على التاريخ الماضي إلى صناعة التاريخ الجديد؟؟؟.</p>
<h4><span style="color: #ff0000;"><strong>د. أحمد البدوي</strong></span></h4>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1- بداية بما هو معلوم من الدين بالضرورة من أركان وفروض عين وكفاية وانتهاء بكل ما هو مندوب ومستحب من فضائل الأعمال&#8230;</p>
<p>2- مالك بن نبي  -مشكلة الأفكار في العالم الإسلامي- دار الفكر 1408 ص : 111.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1997/01/%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%85-%d9%88%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%8c-%d9%88%d9%84%d9%83%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
