<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; حسان بن ثابث</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%ad%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d8%a8%d9%86-%d8%ab%d8%a7%d8%a8%d8%ab/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>شرح الأربعين الأدبية (45)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/02/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a9-45/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/02/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a9-45/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 03 Feb 2015 01:00:21 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. الحسين زروق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 433]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الأربعين الأدبية]]></category>
		<category><![CDATA[الرد]]></category>
		<category><![CDATA[الشعر]]></category>
		<category><![CDATA[المشركين]]></category>
		<category><![CDATA[حسان بن ثابث]]></category>
		<category><![CDATA[شفاء]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8605</guid>
		<description><![CDATA[في  أن في الرد على المشركين شفاءً (4) رأينا في الحلقات الثلاث السابقة ثلاث مسائل من حديث دعوة النبي  الصحابة إلى الرد على هجاء قريش، الأولى: سبب الورود، والثانية: تكليف شعرائه الثلاثة بالرد، والثالثة: جهود حسان بن ثابت في ذلك، وسنرى في هذه الحلقة المسألة الرابعة الخاصة بأثر رد حسان. رابعا: أثر رد حسان. للحديث [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>في  أن في الرد على المشركين شفاءً (4)</p>
<p>رأينا في الحلقات الثلاث السابقة ثلاث مسائل من حديث دعوة النبي  الصحابة إلى الرد على هجاء قريش، الأولى: سبب الورود، والثانية: تكليف شعرائه الثلاثة بالرد، والثالثة: جهود حسان بن ثابت في ذلك، وسنرى في هذه الحلقة المسألة الرابعة الخاصة بأثر رد حسان.</p>
<p>رابعا: أثر رد حسان.</p>
<p>للحديث عن هذا الأثر مقدمتان:</p>
<p>الأولى هي أن حسان بن ثابت كان مدعوما بالتكليف النبوي بالرد، والمعرفة التي قدمها له أبو بكر الصديق بأنساب القوم، وإخبار النبي  إياه أن روح القدس يؤيده ما نافح عن الله ورسوله، وقد تحتمل العبارةُ الخبريةُ للنبي  الدعاءَ.</p>
<p>والمقدمة الثانية هي أن ذلك الدعم قابله من جهة حسان كفاءة عالية، وحماس كبير، ومعرفة جيدة بالعدو، وفهم دقيق للمطلوب منه في تلك اللحظة بالذات.</p>
<p>وأما الأثر فظاهر من قول أم المؤمنين عائشة في حديث الباب: «سمعت رسول الله  يقول: هجاهم حسان فشفى واشتفى».</p>
<p>وفيه أمور:</p>
<p>أولها ورود فعلين لهما علاقة بالصحة والمرض هما «شفى»، و«اشتفى».</p>
<p>وثانيها ارتباطهما سياقيا بالهجاء، فما هجا به حسان كفار قريش سبّب الشفاء والاشتفاء.</p>
<p>وثالثها إطلاق لفظي: «شفى» و«اشتفى».</p>
<p>ورابعها قَصْر ذلك على حسان دُون سواه.</p>
<p>وخامسها غياب أي إشارة إلى الوقت الذي قال فيه الرسول  ما قاله، فلا نعلم من ذلك إلا أنه قاله بعد أن قال حسان قصيدَته، وفيه احتمالان:</p>
<p>أولهما أنه لم يَصْدُر عن النبي  إلا بَعْد ملاحظته الأثر الذي أحدثته القصيدة، وهو ما يقتضي أن لا يكون ذلك بعد الإنشاد مباشرة، وقد يُقوي هذا سماع أم المؤمنين قول النبي .</p>
<p>والثاني أنه صَدَر مباشرة بعد سماع القصيدة، فيكون دالا على سُرعة الأثر الذي أحدثته، ويكون سماع أم المؤمنين لها كسماع غيرها؛ لأن الغالب أن الإنشاد كان في المسجد، وقد رأينا مِن قبل أن النبي  خصص لحسان منبرا فيه، مع العلم أن السماع ممكن حتى مِن بيت أم المؤمنين، فضلا عن السماع مِن مكان النساء.</p>
<p>وكيفما كان الأمر فالأكيد أن قصيدة حسان كان لها أثر قوي، وأن هذا الأثر بلغ درجة الشفاء والاشتفاء.</p>
<p>وفي قِسم الأثر من الحديث سؤالان هما: شفاء من؟ واشتفاء من؟</p>
<p>يَحتَمل اللفظان معا «شفى واشتفى» أمورا:</p>
<p>أولها أن المقصود بهما الجماعة المسلمة، فيكون ذلك دالا على عمق الأثر الذي أحدثه هجاء المشركين، وأنه كالمرض، فكان جواب حسان علاجا، فهو مِن هذه الناحية قد شفاهم مِن ذلك الأثر الذي أشبه المرض.</p>
<p>وثانيها أن المقصود بهما الجماعة المشركة، فقول حسان فيهم حقق الشفاء والاشتفاء لنفسه وللمسلمين منهم، وقد يحتمل أيضا إشارة إلى أثره في العدو، وهذا له ما يقويه تاريخيا، وقد رجحنا -في الحديث عن المسألة الأولى- أن يكون زمن القصيدة سنة سبع، فنحن على أعتاب الفتح، والأمور تتجه نحو الحسم النهائي للمعركة، واتجاه المشركين نحو الهزيمة النفسية أولا، والعسكرية ثانيا، تمهيدا للاستسلام للمسلمين ثم للإسلام في الفتح وبُعيده.</p>
<p>وثالثها أن «شفى» خاص بالجماعة المسلمة، و«اشتفى» خاص بحسان، فرَدُّ حسان شَفى المسلمين مما أصابهم، وقد طلب حسان الشفاء لنفسه، فطاوعته في ذلك، وشارك القوم في الشفاء وطلبه، ومعلوم أن صيغة افتعل لها معان: منها المطاوعة والتشارك، فيكون حسان أيضا قد اشتفى بمعنى أنه شفى نفسه أيضا، ولكنه شفاها بعد أن شفى غيرها، فكأن شفاءه من شفاء المسلمين، وأنه لما رأى شفاءهم اشتفى.</p>
<p>وعلى كل حال فكل ذلك ممكن، لأن إطلاق اللفظين «شفى واشتفى» يحتمل تلك الأمور وغيرها.</p>
<p>وينبغي أن لا تفوتنا مسألة من الأهمية بمكان هنا، هي أن الحديث عن الشفاء والاشتفاء مرتبط بقصيدة حسان، وإنشاده إياها في ذلك السياق التاريخي، وكون الأمر كذلك لا يعني إطلاقا أن قصيدة حسان هي فقط التي حققت/تحقق تلك النتيجة، وأدت/تؤدي تلك الوظيفة؛ إذ لا دليل على التخصيص؛ بل كل شعر كان دفاعا عن الحق وأهله، وصدر عن مؤمن متفاعل مع قضايا أمته حقا وصدقا يمكنه أن يشفي ويشتفي، وكل أمة مكلومة يُمْكِنها أن تستعين –من ضمن مَن تستعين بهم- بشعرائها لطلب الشفاء والاشتفاء، وكل أمة فرّطت في مواهبها وطاقاتها ستعيش المرض بجميع أنواعه، ولن تجد لها شافيا ولا مشتفيا؛ لأن الشفاء والاشتفاء يأتيانها  من أبنائها، لا من غيرهم، ومن طليعتها الثقافية، لا من عموم الناس.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/02/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a9-45/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>شرح الأربعين الأدبية [40]</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/10/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a9-40/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/10/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a9-40/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 18 Oct 2014 21:53:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. الحسين زروق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 427]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الأربعين الأدبية]]></category>
		<category><![CDATA[الشعر الجاد]]></category>
		<category><![CDATA[الفتح]]></category>
		<category><![CDATA[النبي]]></category>
		<category><![CDATA[حسان بن ثابث]]></category>
		<category><![CDATA[مكافأة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8281</guid>
		<description><![CDATA[في استحضار الشعر الجاد و مكافأة أصحابه روى الحاكم «عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: لما دخل رسول الله عام الفتح،رأى النساء يَلطمن وجوه الخيل بالخمُر، فتبسم إلى أبي بكر ، وقال: «يا أبا بكر كيف قال حسان بن ثابت؟» فأنشده أبو بكر : عَدِمْت ثَنِيتي إنْ لم تَرَوها             تُثِير النَّقعَ مِن كَتِفَي كَدَاءُ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address><strong>في استحضار الشعر الجاد و مكافأة أصحابه</strong></address>
<p>روى الحاكم «عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: لما دخل رسول الله عام الفتح،رأى النساء يَلطمن وجوه الخيل بالخمُر، فتبسم إلى</p>
<p>أبي بكر ، وقال: «يا أبا بكر كيف قال حسان بن ثابت؟» فأنشده أبو بكر :</p>
<p>عَدِمْت ثَنِيتي إنْ لم تَرَوها             تُثِير النَّقعَ مِن كَتِفَي كَدَاءُ</p>
<p>يُنازِعْنَ الأعِنَّة مُسْرعاتٍ               يُــــلَـطِّـمْــهُــــن بـالـخُمُـــرِ النّســــــاءُ</p>
<p>فقال رسول الله : «ادخلوا من حيث قال حسان» (1).</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>هذا حديث من الأحاديث اللطيفة في باب الشعر، وفيه أربع مسائل:</p>
<p>أولها أن المناسبة فتح مكة، وقد كان ذلك سنة ثمان من الهجرة.</p>
<p>وثانيها أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى ذلك المشهد، وسمع قبله الشعر المرتبط به، فكان قوله: «ادخلوا من حيث قال حسان» دالا على حدوث كل ذلك قبل فتح مكة.</p>
<p>ومعنى «يُلَطِّمْهُن بالخُمُرِ النسـاء» عند ابن الأثير: «ينفضن ما عليها من الغبار، فاستعار له اللطم» (2)، وهو عند شارح ديوان حسان: «فاجأتهم الخيل، فخرج النساء يلطمن خدود الخيل يرددنها لترجع» (3).</p>
<p>وبين المعنيين فروق: منها أن النساء في الأول مسلمات، وفي الثاني مشركات، ومنها أن الواقعة كانت في الطريق إلى مكة حسب المعنى الأول، وبمكة حسب المعنى الثاني.</p>
<p>وقد يرجّح المعنى الأول أمران:</p>
<p>كون الرؤية النبوية للنساء كانت قبل دخول مكة؛ لأنه صلى الله عليه وسلم  قال: «ادخلوا من حيث قال حسان»، فدل على أنهم لم يدخلوا مكة بعد.</p>
<p>وكوْن الظرف عصيبا، وقد فرّ فيه بعض المشركين، وغلّق البعض عليهم الأبواب، ونُودي بمكة: «مَن دَخل دار أبي سفيان فهو آمن، ومَن أغلق عليه بابه فهو آمن، ومَن دخل المسجد فهو آمن» (4)، فكيف يُتصور أن تتجرأ النساء على الخروج من منازلهن أولا، ثم على اعتراض خيل المسلمين ولطمها، دفعا لها نحو الرجوع؟!</p>
<p>وأما المسألة الثانية فهي أن النبي صلى الله عليه وسلم لما رأى فعل النساء بالخيل تبسم إلى أبي بكر ، وعلة تبَسُّمه تَذَكُّره ما سبَق أن سَمِعه من شعر لحسان له صلة بالمناسبة، وقد طلب مِن أبي بكر أن ينشده إياه، وفيه أن النبي كان يسمع شعر حسان، وأن أبا بكر كان راوية للشعر، وأن النبي كان يعلم حفظه له وقوة استحضاره، ويُقويه ما رواه الإمام أحمد في مسنده : «كان عروة يقول لعائشة: يا أمتاه ولا أعجب من فهمك، أقول: زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم وبنت أبي بكر، ولا أعجب من علمك بالشعر وأيام الناس أقول: ابنة أبي بكر، وكان أعلم الناس أو من أعلم الناس&#8230;» (5).</p>
<p>وأما المسألة الثالثة فهي أن موضوع الحديث بين النبي وأبي بكر شعر حسان، وقد ذكر أبو بكر بيتين مقتصرا على محل الشاهد، وهما من قصيدة حسان الهمزية المشهورة التي يقول فيها:</p>
<p>هَجَوْتَ مُحَمّدًا فَأَجَبْت عَنْهُ       وَعِنْدَ اللّهِ فِي ذَاكَ الْجَزَاءُ</p>
<p>هَجَــوْتَ مُحمَّـــدا بَــرّا تَقيـــا       رَسولَ اللّهِ شِيمَتُهُ الْوَفَاءُ</p>
<p>فَإِنّ أَبِي وَوَالِـدَهُ وَعِرْضِــــي       لِعَرْضِ مُحَمّدٍ مِنْكُـمْ وِقَــاءُ (6)</p>
<p>ويفيد حديث الباب، وسياق الإنشاد للقصيدة في صحيح مسلم (7) أنها أنشدت قبل خروج النبي صلى الله عليه وسلم للفتح؛ بل ما أنشدها حسان إلا في سياق الرد على المشركين بطلب نبوي، وهو ما تظهره القصيدة نفسها، ومنها الأبيات التي أوردناها آنفا، وفيها رد على أبي سفيان، فكيف نقبل بعد ذلك إيراد ابن هشام لها ضمن ما قيل في الفتح، وقوله بين يديها: «وكان مما قيل من الشعر في يوم الفتح قول حسان» (8)، ثم قوله عقبها: «قال ابن هشام: قالها حسان يوم الفتح» (9).</p>
<p>ويبدو أن محل الإشكال كون حسان يذكر الفتح في القصيدة، في قوله:</p>
<p>فإنْ أَعْرَضتمو عَنّا اعْتَمَرْنَا   وَكَانَ الْفَتْحُ وَانْكَشَفَ الْغِطَاءُ</p>
<p>وَإِلا فَاصْبِرُوا لِضِرَاب يَوْمٍ     يُعِــــز اللّــــهُ فِـيـــهِ مَـــنْ يَـشَـــــاءُ</p>
<p>ومعلوم أن النبي في خرجته تلك لم يكن يريد العمرة؛ بل الفتح، وأنه خرج يريد العمرة سنة ست فكان صلح الحديبية، ثم خرج معتمرا سنة سبع فيما عرف بعمرة القضية، والظاهر أن هذا مقصود حسان، وأنه كان يهدد قريشا إن هي منعت رسول الله من العمرة بناء على اتفاق الحديبية، فيكون شعره سابقا على الفتح بسنة.</p>
<p>وحمْل قوْل حسان «يلطمهن بالخمر النساء» بالمعنى الثاني على ما قبل فتح مكة ممكن؛ لأن قريشا كان لديها استعداد لخوض مزيد من المعارك، ونساء قريش كانت لديهن الجرأة وقتها لاعتراض خيل المسلمين.</p>
<p>ومهما يكن فإن معاني شعر حسان حاضرة في ذهن النبي ، وهو يذكرها في مناسبتها، وربما استعادها، واستنشد الشعر المعبّر عنها، وفيه منقبة لهذا الشاعر الذي خدَم الدعوة الإسلامية، ومنْحه قيمة إضافية؛ لحضوره في لحظات حاسمة.</p>
<p>بقيت إشارة إلى أن الرواية التي تتداولها المصادر الأدبية وهي رواية الديوان، هي:</p>
<p>عَدِمْنا خَيْلَنا إنْ لمْ تَرَوْها   تُثِير النَّقْعَ مَوْعِدُها كَداءُ</p>
<p>وهذه الرواية أصرح وأوضح للمقصود.</p>
<p>وأما المسألة الرابعة فهي أن رسول الله لما سمع البيتين قال: «ادخلوا من حيث قال حسان»، يقصد بذلك موضع كداء كما في البيت الأول منهما، وهو «موضع الثنية التي في أصلها مقبرة مكة» (10)، و«كداء التي دخل منها النبي هي العقبة الصغرى التي بأعلى مكة، وهي التي تهبط منها إلى الأبطح، والمقبرة منها عن يسارك» (11).</p>
<p>واختيار النبي الدخول من كداء منقبة أخرى لحسان، وهي إشارة لطيفية إلى محل شعره لدى النبي ، وتقدير لما بذله من جهد في خدمة الدعوة، وتذكير بأن مكانته محفوظة، وشعره حاضر، وأن معاني الشعر الجاد محل عناية وتقدير.</p>
<p>وليس لقرار النبي الدخول من كداء من سبب إلا قول حسان، وكأن اختيار هذا المكان مكافأة لهذا الشاعر، وقد حفظتها وتداولتها كتب الحديث والسيرة والتاريخ والأدب والجغرافية&#8230; وفي ذلك الاختيار توجيه لطيف إلى ضرورة العناية بطاقات الأمة وكفاءاتها، وحسن اختيار المكافآت لها مما قد لا يُكلّفنا شيئا؛ ولكن يحمل مِن الدلالات الإيجابية الكثير.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>(1)- المستدرك (4/19، حديث رقم 4499). قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه».وقد ذكره ابن حجر في (فتح الباري، 8/10)، وقال: «إسناده حسن».</p>
<p>(2)- النهاية في غريب الحديث والأثر، 4/251، مادة «لطم».</p>
<p>(3)- ديوان حسن بن ثابت، ص: 74.</p>
<p>(4)- سيرة ابن هشام، 4/37.</p>
<p>(5)   مسند أحمد، 17/314، حديث رقم 24261، وقد علق عليه محققه بقوله: «إسناده حسن؛ لأجل عبد الله بن معاوية».</p>
<p>(6) – ديوان حسان بن ثابت، ص: 71-77.</p>
<p>(7) – صحيح مسلم، 16/41-44، ح.ر2490، ك.فضائل الصحابة، ب.فضائل حسان&#8230;</p>
<p>(8) – سيرة ابن هشام، 4/58.</p>
<p>(9) – م.س.</p>
<p>(10) – م.س.</p>
<p>(11) – معجم البلدان، 4/440.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/10/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a9-40/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
