<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; حركة</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%ad%d8%b1%d9%83%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>تحذير المغاربة المسلمين من أخطار حركة التنصير</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/03/%d8%aa%d8%ad%d8%b0%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%a7%d8%b1%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%86-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%b1-%d8%ad%d8%b1%d9%83%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/03/%d8%aa%d8%ad%d8%b0%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%a7%d8%b1%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%86-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%b1-%d8%ad%d8%b1%d9%83%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 02 Mar 2006 11:53:40 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 251]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[أخطار]]></category>
		<category><![CDATA[اد.محمد يعقوبي خبيزة]]></category>
		<category><![CDATA[التنصير]]></category>
		<category><![CDATA[المسلمين]]></category>
		<category><![CDATA[المغاربة]]></category>
		<category><![CDATA[تحذير]]></category>
		<category><![CDATA[حركة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19459</guid>
		<description><![CDATA[لقد أعلنت جريدة &#8220;العلم&#8221; في عددها المؤرخ ب 11فبراير 2006 وبعناوين بارزة ، مواضيع وأخبارا عن الحركة التنصيرية في وقتنا الحاضروعن تنصير بعض المسلمين والأسر الإسلامية المغربية وتكوين جمعيات من المغاربة المتنصرين&#8230; وأنه يوجد في بعض الجهات من المغرب كنائس يقيم بها المتنصرون الجدد طقوس الديانة المسيحية، ويقيمون تجمعات في البيوت لتلقي مبادئ النصرانية على [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لقد أعلنت جريدة &#8220;العلم&#8221; في عددها المؤرخ ب 11فبراير 2006 وبعناوين بارزة ، مواضيع وأخبارا عن الحركة التنصيرية في وقتنا الحاضروعن تنصير بعض المسلمين والأسر الإسلامية المغربية وتكوين جمعيات من المغاربة المتنصرين&#8230; وأنه يوجد في بعض الجهات من المغرب كنائس يقيم بها المتنصرون الجدد طقوس الديانة المسيحية، ويقيمون تجمعات في البيوت لتلقي مبادئ النصرانية على يد رهبان وقسس ومنصرين ، وأن هؤلاء يحرصون على تزويد المسلمين العابرين للحدود بنسخ من الإنجيل، ومنشورات للدعوة والتبشير بالنصرانية المسيحية  المزورة&#8230;وإن كل هذا ليدل على أن الصليبية قد استطاعت أن تنجح في إخراج ثلة من المغاربة المسلمين عن دينهم ..وهو أمر يمثل خطرا داهما على الشأن الديني والأمن الروحي للمغاربة أجمعين&#8230; وذلك لأن وحدة الدين عند المغاربة ووحدة المذهب الفقهي والعقدي مما يعد من المقومات الأساسية للشعب المغربي الأصيل ..ومما كان إخواننا المسلمون في جهات أخرى من العالم الإسلامي يغبطوننا عليه&#8230;</p>
<p>وشعورا من كاتب هذا المقال بجسامة المسؤولية وخطورة القضية فإنه يتوجه بهذا التحذير الحار إلى ضمير المغاربة المسلمين رجاء التذكير بمضمونه {وإن الذكرى تنفع المومنين}(الذاريات:55-).</p>
<p>&gt; أيها المغاربة المسلمون:</p>
<p>إن حركة التنصير بالمغرب ليست جديدة ، بل إن هذه الحركة كانت من أبرز الدوافع لاحتلال الثغور المغربية في القرن الخامس عشر والسادس عشر من الميلاد:رافقت الغزو البرتغالي والإسباني لشواطئ المغرب&#8230; فتصدى لها المجاهدون في سبيل الله حيث حاصروا الغزاة، ولم يفتحوا لهم المجال للتسرب إلى داخل البلاد، ومعلوم أن الغزاة كان هدفهم هو تنصير المسلمين بتحريض من الكنيسة المسيحية.. وبعد ذلك نشطت حركة أخرى مع الاستعمار الفرنسي والإسباني بعد سنة 1912م حيث جعلوا من بعض المدن والقرى المغربية مراكز للتبشير بالدين المسيحي&#8230; لكن -وبحمد الله تعالى- لم يحصل المنصرون على طائل كبير بالرغم مما قاموا به من ترغيب وترهيب&#8230; ومع ذلك لم تيئس الكنيسة من محاولة التأثير على المسلمين بغية زحزحتهم عن دينهم فبدأت تبعث المنصرين والمنصرات تحت غطاء المساعدات الاجتماعية والطبية والرعاية الإنسانية&#8230;</p>
<p>وبالمقابل فقد جد واجتهد آباؤنا وأجدادنا فعملوا كل ما يستطيعون من أجل حراسة عقيدتنا ومقاومة الغزو الصليبي عبر العصور&#8230; عملا بما جاء في الأثر: &gt;كل مسلم على ثغر من ثغور الإسلام فليحذر أن يوتى الإسلام من قلبه&lt; إلى أن كانت الدولة العلوية الشريفة في طليعة الدول المغربية التي حافظت على وحدة عقيدة الشعب المغربي، وعملت على مناهضة الاحتلال الاجنبي بكل ما أوتيت من وسائل مختلفة وما توانت، ولا غمض لها جفن إبان تكالب المسيحية المزورة على المغرب&#8230;</p>
<p>ولكن وبكل أسف فإنه في السنوات الأخيرة، وفي غمرة البطالة ويأس الشباب، وتخلي المدرسة والمؤسسات التعليمية والتربوية عن دورها في تركيز وتثبيت العقيدة الإسلامية الصحيحة في نفوس الفتيان والفتيات والشبان والشابات&#8230;  وتحصينهم بالمبادئ والقيم العليا للاسلام ، كل ذلك جعل بعض تلامذتنا وطلابنا وشباب عامتنا&#8230; غير محصنين بالمناعة الرافضة لترهات الدجالين الحاقدين الذين يزينون لهم الخروج عن دينهم والدخول في النصرانية أو الإلحاد&#8230;</p>
<p>وفي  غفلة من الآباء وتخليهم عن دورهم في توجيه أبنائهم وتهاون المجتمع في تحصينهم والعمل على حسن تربيتهم&#8230; كل هذه الأسباب قد عملت على إنجاح المبشرين في زماننا هذا في تنصير بعض المغاربة المسلمين بل وبعض الأسر الإسلامية بما فيها من آباء وأمهات وأبناء وبنات&#8230;</p>
<p>وإنه لمن المخجل حقا أن يفرط الأبناء فيما جاهد من أجله الآباء&#8230; ولذلك فإننا نطلب منالله  العلي القدير أن تظل دولتنا العلوية الشريفة-بريادة أمير المومنين جلالة محمد السادس دام له النصر والتمكين- محافظة على نفس المسار الذي سار عليه أسلافنا الغر الميامين بالعمل على حفظ إيمان وعقيدة شعبنا المغربي المسلم&#8230; بإحباط كيد الكائدين والوقوف ضد  كل المغرضين&#8230; وذلك بتطبيق مقتضيات الإسلام فيما يتعلق بالتعايش بين الأديان والمتدينين&#8230;</p>
<p>وإن موقف الإسلام من مختلف الديانات واضح في قوله تعالى: { قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون ولا أنتم عابدون ما أعبد ولا أنا عابد ما عبدتم ولا  أنتم عابدون ما أعبد لكم دينكم ولي دين}(الكافرون) وقوله تعالى: {&#8230;قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئاولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون}(آل عمران:64)</p>
<p>وإذن فهو موقف مبني على التسامح والتعايشواحترام الأديان السماوية&#8230; بل والإيمان بنبوة جميع أنبيائها وبمصداقية جميعها ولكن في أصلها الأصيل&#8230; قبل  أن يدخلها التحريف والتبديل&#8230; وذلك بمقتضى قوله تعالى: {&#8230;آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمومنون، كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا : سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير}(البقرة :285-)، وقوله سبحانه: {إن الذين يكفرون بالله ورسله، ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نومن ببعض ونكفر ببعض ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلا، أولئك هم الكافرون حقا وأعتدنا للكافرين عذابا مهينا، والذين آمنوا بالله ورسله ولم يفرقوا بين أحد منهم أولائك سوف يؤتيهم أجورهم وكان الله غفورا رحيما}(النساء : 150- 152).</p>
<p>ومع ذلك فإنه لما كانت كل الدول والأمم تجعل من أوجب واجباتها حماية نظامها، وأن كل من يعمل ضد النظام يتهم بالخيانة العظمى التي يكون عقابها الإعدام&#8230;- فقد كانت الأمة الإسلامية من بين جميع الأمم التي تعمل على حماية عقيدتها من المستهزئين بالدين، والمستخفين بالعقيدة والمستفزين لمشاعر المسلمين&#8230;</p>
<p>ولذلك فلقد اتفق علماء الإسلام وأئمة الأمة الإسلامية على أن من ارتد عن الإسلام وهو بالغ عاقل يسمى مرتدا خارجا عن الملة تترتب عليه أحكام شرعية جاء بها كل من الكتاب والسنة&#8230; ومنها:</p>
<p>- قوله تعالى: {ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولائك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة، وأولائك أصحاب النار هم فيها خالدون}(البقرة :217).</p>
<p>والآية الكريمة فيها تهديد ووعيد من الله تعالى للمرتدين ببطلان اعمالهم الصالحة التي عملوها قبل الارتداد، وهم من الخاسرين المفلسين في الدنيا والآخرة&#8230; بل ومن الخالدين في النار&#8230; والعياذ بالله.</p>
<p>ومن ثم فقد كان حكم المرتد هو أن يدعى إلى التوبة، وإلى الرجوع إلى دينه مدة ثلاث أيام.. فإذا امتنع بعدها يقتل بإذن من إمام المسلمين&#8230; وذلك لما رواه البخاري عن ابن عباس ] من أن النبي  قال: &gt;من بدل دينه فاقتلوه&lt; ولما اتفق البخاري ومسلم على إخراجه من أن النبي  قال: &gt;لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث : كفر بعد إيمان، وزنى بعد إحصان، وقتل نفس بغير حق&lt;.</p>
<p>ومن المعلوم من أحكام الشريعة الإسلامية أن المرتد لا يرث أحدا من أقاربه ولا يرثه أحد&#8230; لأنه لا توارث بين ملتين، ويفسخ نكاحه من زوجته المسلمة، ولا يحل له أن يتزوج بمسلمة أخرى، ويفقد أهلية الولاية على غيره: فلا حق له في أن يتولى عقد زواج بناته&#8230; إلى غير ذلك من الأحكام الشرعية المتعلقة بالمرتد حتى إنه لا يدفن بمقابر المسلمين ولا يصلى عليه.</p>
<p>وواضح أن الحكمة من ترتب هذه الأحكام على المرتد هي أنه بارتداده يفتح على المسلمين بابا من أبواب التلاعب بالدين: فهو بعد أن كان على دين الإسلام الذي هو خاتم الأديان الربانية والذي جمع الله فيه كل ما في الأديان السماوية من خير وفضائل ومزايا&#8230;- أصبح يستهين بعقيدته التي آمن بها ، ونشأ عليها، وأصبح يقلل من شأنها، ويعتقد أن دينا آخر خير منها وأفضل مما فيها من عقائد وعبادات وقيم وأحكام&#8230;</p>
<p>وهو بعمله هذا المستهتر بالدين الإسلامي- لا يسيء إلى نفسه فقط بل يسيء إلى الأمة جمعاء ويفتح مجالا للتقول فيها من طرف أعداء الإسلام فيقولون:&#8221;لو كان في الإسلام خير ما ارتد هذا وأمثاله&#8221;</p>
<p>وتلك هي سياسة أهل الكتاب مع المومنين منذ القديم والتي قال وناقشها الله تعالى في محكم التنزيل فقال: {ودت طائفة من أهل الكتاب لو يضلونكم وما يضلون إلا أنفسهم وما يشعرون، يا أهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله وأنتم تشهدون، يا أهل الكتاب لم تلبسون الحق بالباطل وتكتمون الحق وأنتم تعلمون، وقالت طائفة من أهل الكتاب آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار، واكفروا آخره لعلهميرجعون، ولا تومنوا إلا لمن تبع دينكم، قل: إن الهدى هدى الله أن يوتي أحد مثل ما أوتيتم أو يحاجوكم عند ربكم، قل: إن الفضل بيد الله يوتيه من يشاء والله واسع عليم، يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم}(آل عمران : 69- 74).</p>
<p>فالحقيقة هي أن المرتد إلى أي دين من الأديان السماوية -بله الإلحادية- يكون انتقل إلى دين منسوخ بالإسلام الذي هو دين التوحيد الخالص من أي شائبة من شوائب الشرك والذي لن يقبل الله من أحد في الأخرة سواه&#8230; فيكون المرتد بذلك قد خسر دنياه وآخرته إذ {ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين}(آل عمران:85-) وصدق الله العظيم إذ يقول في آية أخرى: {إنا أرسلناك بالحق بشيرا ونذيرا ولا تسأل عن أصحاب الجحيم ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم. قل: إن هدى الله هو الهدى ، ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم مالك من الله من ولــــي ولا نصير}(البقرة : 119- 120).</p>
<p>صدق الله العظيم وبلغ رسوله المصطفى الكريم ونحن على ذلك من الشاهدين وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، ورضي الله عن التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين&#8230; والحمد لله رب العالمين..</p>
<p>اد.محمد  يعقوبي خبيزة</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/03/%d8%aa%d8%ad%d8%b0%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%a7%d8%b1%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%86-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%b1-%d8%ad%d8%b1%d9%83%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حركة نماذجها من ذاتها</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/12/%d8%ad%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d9%86%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%ac%d9%87%d8%a7-%d9%85%d9%86-%d8%b0%d8%a7%d8%aa%d9%87%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/12/%d8%ad%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d9%86%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%ac%d9%87%d8%a7-%d9%85%d9%86-%d8%b0%d8%a7%d8%aa%d9%87%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 03 Dec 2005 09:35:14 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 245]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[حركة]]></category>
		<category><![CDATA[ذات]]></category>
		<category><![CDATA[محمد فتح الله كولن]]></category>
		<category><![CDATA[نماذج]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22569</guid>
		<description><![CDATA[أود في هذه المقالة تناول موضوع يقتضي خُلُقُ الوفاء تناوله، وهو في الوقت نفسه موضوع يصعب الحديث عنه لأنه يشبه قصص البطولة القريبة من الأساطير. ولا أدري في الحقيقة هل تستطيع مقالة أن تحيط في إطارها حركة البعث والإحياء التي بدأت فسائلها ونبتاتها الصغيرة تورق في أرجاء المعمورة؟.. لا أظن هذا&#8230; فمعلوماتي في هذا الموضوع [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أود في هذه المقالة تناول موضوع يقتضي خُلُقُ الوفاء تناوله، وهو في الوقت نفسه موضوع يصعب الحديث عنه لأنه يشبه قصص البطولة القريبة من الأساطير. ولا أدري في الحقيقة هل تستطيع مقالة أن تحيط في إطارها حركة البعث والإحياء التي بدأت فسائلها ونبتاتها الصغيرة تورق في أرجاء المعمورة؟.. لا أظن هذا&#8230; فمعلوماتي في هذا الموضوع منحصرة فيما شاهدته في أفلام الفيديو، وشهادتي هنا بمسموعاتي، وقلمي أسير لقريحتي، ولا أدري زمن تحقق معنى كل ما جرى&#8230; إذن فتعال وقل لي: كيف يمكن التعبير عنه في ظل مثل هذه الظروف؟! لذا فكل ما يمكنني في هذا الأمر هو القيام بتصوير زهرة أو وردة واحدة تمثل جميع الأزاهير والورود. فكيف يمكن بصورة ميتة لزهرة واحدة تصوير جمال بستان بأكمله&#8230; بستان بزهوره ووروده، مع أن لكل زهرة لونها، ولكل وردة جمالها الخاص بها؟.. من الواضح استحالة هذا الأمر. ومع هذا فإنني أعتقد بضرورة إظهار مثل هذه الجرأة لدعوة أرباب القلوب والعلم كي يسجلوا ملحمة العصر هذه ويشرحوها. فإن استطاعت محاولتنا هذه دفع بعض أرباب الهمة إلى البدء في هذه المهمة، فإن محاولتنا تكون قد وصلت إلى هدفها.</p>
<p>إذن فمهما كان الاسلوب ومهما كان مستوى التعبير فيجب شرح هذه الملحمة، لإيداعها في ضمير التاريخ أولاً، ثم لأداء حق ودَيْن الوفاء للأبطال الذين نذروا أنفسهم لها وأنجزوها وحققوها. فإن لم يتم شرح هذا النسيم الرقيق الذي هب في أرجاء الأرض في وقت قصير ولم تتم الإشادة بهذا الهواء الدافئ، وبهذا الفكر النضر، وبموجات الحب وقبول الآخر التي تموجت بها أرجاء الأرض&#8230; فإن هذا يكون جحوداً وقلة وفاء، وضعفاً في الشهامة، وعدم احترام وتوقير لمثل هذه الخصال السامية.</p>
<p>حــركــة شـبـابـية</p>
<p>إن هذه الحركة ظاهرة يجب أن تُشرح ويتم الوقوف عندها بشكل جدي، فَقَدْ قررت فئةقليلة ملك الحب قلبها أن تنطلق لنيل رضاه تعالى إلى المشرق وإلى المغرب وإلى أرجاء الأرض جميعاً في وقت لم يخطر فيه هذا بخاطر أحد&#8230; انطلقت دون أن تهتم بآلام الغربة وبفراق الأحبة، ملؤها العزم والثقة&#8230; طوت في أفئدتها بعشق خدمة الإيمان لواعجَ الفراق، وَحُبَّ الوطن، وآلامَ فراق الأهل والأحبة&#8230; قليل من الناس شعروا مثلهم وعاشوا الجهاد في سبيل الله مثلهم وقالوا وهم ينتشرون في المغرب وفي المشرق مثلما قال حواريو الرسل &#8220;فقد ولجنا طريق الحب فنحن والهون&#8230;&#8221; (الشاعر نيكاري)&#8230; ذهبوا وهم في ميعة الشباب يحملون آمالاً وأشواقاً دنيوية تشتعل في قلب كل شاب والتي لها جاذبية لا تقاوَم فضلا عن هذه الفترة النضرة من مرحلة الشاب، ذهبوا في عصر طفت فيه المادية والأحاسيس الجسمانية على المشاعر الإنسانية، وهم يكبتون تلك المشاعر والآمال المشتعلة في صدورهم باشتياق إلى وصال آخر أقوى منها وأكثر التهاباً وتوهجاً وهم ينتشرون في مشارق الأرض ومغاربها ويسيحون حاملين في أفئدتهم تلك الجذوة المشتعلة من نشوة الرعيل الأول. لم تكن هذه السياحة من ذلك النوع الذي يهيم به الشاب في مرحلة مراهقته خلف حلم ملكة جمال مزيفة ويعيش طوال عمره بسذاجة في أوهام وخيالات آلام الفراق، مبتعداً عن ذاتيته ولا يستطيع الوصول أبداً إلى مبتغاه. أما سياحة هؤلاء الأفذاذ فسياحة واعية ملؤها المشاعر الصادقة والإرادة الحازمة والإخلاص الصادق العميق&#8230; ويمكنكم أن تعبروا عن هذا: بأنهم المستعلون على كل حب سواه تعالى، المجاهدون في سبيل دعوتهم، ديناميكيتهم الإيمان دوماً، وأحوالهم الطبيعية العشق . أجل!.. مبتغاهم نذر أنفسهم لله تعالى، وأسوتهم النور الخالد  هؤلاء لطبع أنفسهم ولم يستسلموا أمام العراقيل. الحب الوحيد الذي لم يبهت في أفئدتهم كان حب الله ومحاولة كسب رضاه، والوصول إلى الحق تعالى. لذا شدوا رحالهم إلى أبعد زوايا العالم. ساروا في هذا الطريق&#8230; فافتخر بهم الطريق، وسعد بهم الربانيون، وشقي بهم الشياطين&#8230; ساروا دون خيل ولا عربة&#8230; لا سلاح لهم ولا ذخيرة&#8230; الإيمان العميق الذي كان يعمر قلوبهم ويتفجر فيها كالحمم كان منبع قوتهم وقدرتهم&#8230; وهدفهم المرسوم في آفاقهم سعادة الإنسانية ورضوان الله تعالى&#8230; حظوظهم كحظوظ الحواريين والصحابة&#8230; وصلوا في عفتهم وطهرهم إلى عفة الملائكة الأطهار، وسجلوا ذكريات ملاحم لا تنسى ولا تمحى.</p>
<p>وأسالوا في كل مكان وصلوا إليه نورا دفّاقا من الأزل.. أشعلوا المواقد في كل جانب في لهيبها وجمرتها ودخانها الأمن والطمأنينة.. تهاوى سحر الظلم والظلام.. طار نوم خفافيش الإلحاد.. تعالت شكايات واحتجاجات الظلام كله.. تصاعدت موجات الكذب والإفتراء والزور.. وارتفع ضجيج الفكر الفج والتعصب.. توجهت السهام نحو الفكر الحر، ووضعت المصائد المميتة للإيمان. ولكن جميع هذه المحاولات اليائسة كانت سدًى، فقد انتشر النور في كل الأرجاء، ولف النور الآتي من الأزل بأكملها. لقد أصبح العهد عهد الأرواح النيرة والزمان زمانهم.. صحيح كان هناك بعض آثار من الغبار ومن الدخان، وكان الأفق مضبباً، ولكن كان سحر الظلام والفكر الفج قد زال وانقضى.</p>
<p>أصـحـاب الأرواح الـنـيـرة</p>
<p>لقد أصبحت الكلمة الآن لأصحاب الأرواح النيرة. ستكتشف الإنسانية بهم نفسها من جديد، وستأخذ مكانها الصحيح في كيان الوجود. لذا كان هؤلاء هم الجيل المنتظر قدومه. كانوا هم المنتظرين من قبل الإنسانية في كل مكان&#8230; أما هم فقد كانوا بخلقهم الرفيع وبتواضعهم الجم وبعبوديتهم لله وتعظيمهم له، وبتوقيرهم للناس واحترامهم لهم، ينتظرون من خلال فرجة باب رحمة الرحمن الرحيم واللحظة التي سينهمر فيها النور الإلهي عليهم. إنهم جيل المستقبل وأَبناءَهُ أيا كان تقييم الناس إياهم، فالمستقبل المنوّر حامل بأسرارهم. كل فرد من هؤلاء السعداء حواري الإحياء والإنقاذ ضمن طاقته.. في أيديهم باقات من ورود الصداقة&#8230; وعلى شفاههم أناشيد الإخوة والصداقة&#8230; أقوالهم الفاصلة -كالفيصل المهنَّد- تغذَّى من شلاّل القرآن.. أحاديثهم ذات أبعاد أخروية. كلماتهم وأحاديثهم كانت تبيد الظلام وتزيله دون أن تجرح أحداً&#8230; ومع أنها كانت تطبع صوت خرير ماء الكوثر في الآذان، دون أن تترك أثر حسرةٍ عند أحد.</p>
<p>والحقيقة إن هؤلاء لا يحتاجون لا إلى يد ولا إلى لسان، لأن وجوههم المتلألئة كالمشاعل تُذكر بالله أينما حلوا وأينما وجدوا وأينما أقاموا، وأن السحر المترشح من سيماهم الطاهرة والمعاني الناضحة من أحوالهم كان من القوة بحيث تخرس كل بيان أمامه، وتدفع الألسن إلى مراقبة صامتة. لم يكن ضياؤهم، بل حتى ظلالهم تحرق الفراشات الحوامة حولهم، أو نورهم يبهر عيون من يقترب من منازلهم ويعشيها. وكما في المثل &#8220;لسان الحال أبين من لسان القال&#8221;. كان هؤلاء هم الممثلين لصحة هذا القول. لقد وجد في هذه الدنيا في كل عهد أناس خيّرون وأبرار، إلا أن أداء هؤلاء وأسلوبهم كان شيئاً مختلفاً تماماً. ولا أستطيع أن أقول أن ليس لهم مثيل أو نظير. ولكن إن قيل لي: &#8220;إذن فهات&#8221; لم أستطع الرد حالاً، بل ربما قلت: &#8220;إن هؤلاء يشبهون الملائكة الأطهار&#8221;.</p>
<p>أرواح شـفـافـة</p>
<p>لا يهم بمن نشبه أصحاب هذه الأرواح النيرة، فقد قامت الأنوار التي نشروها بتحويل الصحارى القاحلة إلى جَنَّاتِ عدن، وتحول كثير من أصحاب الأرواح المظلمة كالفحم إلى أرواح شفافة ومضيئة كالألماس، والجبلات والأمزجة والطبائع الخشنة والغليظة والهابطة ارتفعت وسمت. لذا فقد كان من الطبيعي أن يتحدث الجميع عنهم الآن، وينتظروا ويترقبوا تحقق الإخوة والمسامحة التي وعدوا بها وسعوا من أجلها. ولا يوجد من يعاديهم ويثيروا الأقاويل والشبهات حولهم سوى الذين لا يميزون بين الظلام والنور من الذين قضوا كل حياتهم في سجن الجسد ومطالبه&#8230; الخفافيش منزعجة منهم&#8230; الذئاب والوحوش تكشر لهم عن أنيابها&#8230; الذين فقدوا رشدهم وصوابهم في ضيق وانزعاج منهم. وأنا أرى -من جهة- هذا أمراً طبيعياً، وأقول: {كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ} (الإسراء: 84).</p>
<p>ومهما كان من أمر قيام بعضهم بإطفاء الشموع هنا أو هناك، فهم ينيرون القلوب الظامئة إلى النور أينما حلوا أو ارتحلوا، وينبهون الفِطر السليمة والطاهرة إلى ما وراء أستار الأشياء والحوادث، ويسقون السجايا السليمة القيم الإنسانية.</p>
<p>إنني على يقين بأنه بعد أن تم تجاوز العراقيل الموجودة بين القارات بفضل القرآن وتحقق حوار مستند إلى الحب وإلى التوقير تأسست وستتأسس أرضية لتفاهم جديد بفضل هؤلاء الربانيين. لقد عرفت الإنسانية في الماضي أمتنا بأنها أمة مستبشِرة قد ضحك لها حظها، فما المانع أن تكون اليوم أيضاً هكذا مرة أخرى؟.. بينما نرى أن شلالاً من الحب بدأ يهدر فعلاً بين الناس في كل مكان وصل إليه هؤلاء المهاجرون في سبيل غايتهم. ففي كل مكان، وفي كل موضع يهب نسيم من الطمأنينة والسكينة يشعر به الجميع. والأكثر من هذا فقد تكونت في كل ناحية وجانب ما نطلق عليه وصف جزر السلام والمحبة على أسس مستقرة ومتينة.</p>
<p>من يدري فقد يتحقق في المستقبل القريب بفضل هؤلاء المخلصين الناذرين أنفسهم لفكر البعث والإحياء تأسيس الصلح بين العقل والقلب مرة أخرى. فيكون كل من الوجدان والمنطق أحدهما بُعداً مختلفاً للآخر، وتوضع نهاية للنزاع بين ما هو مادي وما هو ميتافيزيقي، حيث ينسحب كل منهما لساحته ويجري كل شيء في طبيعته وماهيته، ويجد إمكانية التعبير عن نفسه وعن صور جماله بلسانه. ويتم اكتشاف التداخل الموجود بين الأوامر التشريعية والأسس التكوينية من جديد، ويشعر الناس بالندم على ما جرى بينهم من خصام وعداء لا موجب له، وسيسود جو من السكينة والهدوء -الذي لم يتحقق تماماً حتى الآن- في الشارع وفي السوق وفي المدرسة وفي البيت، وتهب نسائمه على الجميع. لن يُنْتَهَكَ عرض، ولن يُداسَ على شرف، بل سيسود الاحترام القلوبَ، فلا يطمع إنسان في مال إنسان آخر، ولا ينظر نظرة خيانة إلى شرف آخر&#8230; سيكون الأقوياء عادلين&#8230; وسيجد الضعفاء والعاجزون فرصة في حياة كريمة&#8230; لن يُعْتَقَلَ أحد لمجرد الظن&#8230; لن يتعرض مسكن أحد ولا محل عمله لهجوم&#8230; لن تُرَاقَ دَمُ أي برئ&#8230; لن يبكي أي مظلوم&#8230; سيبجل الجميعُ اللهَ تعالى وَسَيَحُبُّ الناسَ&#8230; حينذاك فقط ستكون هذه الدنيا التي هي معبر للجنة فردوساً لا يُمَلُّ العيشُ فيه.</p>
<p>محمد فتح الله كولن</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/12/%d8%ad%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d9%86%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%ac%d9%87%d8%a7-%d9%85%d9%86-%d8%b0%d8%a7%d8%aa%d9%87%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
