<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; حركة الدعوة</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%ad%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>منهج التخطيط الدعوي </title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/11/%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ae%d8%b7%d9%8a%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/11/%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ae%d8%b7%d9%8a%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 18 Nov 2017 10:02:22 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 487]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[التخطيط]]></category>
		<category><![CDATA[التخطيط الدعوي]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[حركة الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[د. بسيوني نحيلة]]></category>
		<category><![CDATA[منهج]]></category>
		<category><![CDATA[منهج التخطيط الدعوي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18218</guid>
		<description><![CDATA[يقصد بالتخطيط في الدعوة، أن تكون حركة الدعوة وفق هدف معلوم، وحركة مدروسة، وتقييم دائم يعين على التصحيح والتحسين والدفع إلى التطوير. ولقد ظل هذا المفهوم بعيدا عن ساحة الدعوة زمنا طويلا، وأصبح أمرها رتيبا مألوفا وفق الموروثات والأعراف السائدة في محيط الدعاة. ولقد تسبب ذلك في تأخر الأداء الدعوي عن ركب التقدم الحضاري المعاصر، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يقصد بالتخطيط في الدعوة، أن تكون حركة الدعوة وفق هدف معلوم، وحركة مدروسة، وتقييم دائم يعين على التصحيح والتحسين والدفع إلى التطوير. ولقد ظل هذا المفهوم بعيدا عن ساحة الدعوة زمنا طويلا، وأصبح أمرها رتيبا مألوفا وفق الموروثات والأعراف السائدة في محيط الدعاة. ولقد تسبب ذلك في تأخر الأداء الدعوي عن ركب التقدم الحضاري المعاصر، وجعل الدعاة في بعض القطاعات في صورة لا يؤبه بها. ولكن بعد إلزام كثير من المعاهد الدعوية الدعاة بقراءة السيرة، وخاصة المؤلفات المرتبطة بالتحليلات المعاصرة، بات مفهوم التخطيط للدعوة مفهوما مألوفا، ومنهجا معتبرا عند كثير من الدعاة، الذين بدأوا تحديد هدف مهمتهم، وتحقيقه وفق وسائل وأساليب مدروسة، مما دفعهم إلى تشوف مستقبلهم على رؤية واضحة المعالم والخطى.</p>
<p>ومن أهم الكتابات المعاصرة التي اهتمت بإبراز أهمية الإدارة والتخطيط في السيرة النبوية كتاب (أبعاد إدارية واقتصادية واجتماعية وتقنية في السيرة النبوية) فقد اهتم مؤلفه بإبراز جانب الإدارة والتخطيط في حياة النبي  يقول: &#8220;وقد كانت حياة رسول الله  ومراحل سيرته المختلفة تسير وفق خطط مدروسة، مبنية على معرفة الواقع، وتوقع المستقبل والمساهمة في تسيير الأمور حاضرة ومستقبلة. وما سرية الدعوة واختفاء الرسول  في دار الأرقم، وأمره أصحابه بالهجرة إلى الحبشة، وعرضه نفسه على القبائل، وهجرته إلى المدينة، وكافة تحركاته إلا وفق خطط مدروسة ومحددة&#8221;[24] ولقد كان سعيد حوى أكثر وضوحا في بيان أهمية التخطيط في عملية الدعوة، وأكثر مباشرة في توجيه الدعاة للأخذ به. يقول عند حديثه عن الهجرة: &#8220;إن من تأمل حادثة الهجرة، ورأى دقة التخطيط فيها، ودقة الأخذ بالأسباب من ابتدائها إلى انتهائها، ومن مقدماتها إلى ما جرى بعدها، يدرك أن التخطيط المسدد بالوحي في حياة رسول الله  كان قائما، وأن التخطيط جزء من السنة النبوية، وهو جزء من التكليف الإلهي  في كل ما طولب به المسلم، وأن الذين يميلون إلى العفوية بحجة أن التخطيط وإحكام الأمور ليسا من السنة، أمثال هؤلاء مخطئون، ويجنون على أنفسهم وعلى المسلمين&#8221;[25]. ولتحقيق هذه المنهجية في واقع الدعوة المعاصرة يحتاج الدعاة إلى ما يأتي:</p>
<p>- دراسة قواعد التخطيط المعاصرة التي تهتم بتحديد الغاية، ورسم الأهداف، وتقرير الوسائل، وتقييم الأداء.</p>
<p>- البدء بالتخطيط على مستوى أفراد الدعاة، ثم الانتقال إلى مستوى الجماعية، حتى المؤسسية.</p>
<p>- رفض العشوائية والعفوية في الأداء الدعوي، وإن أصابت في مرات، فتخطيط بنتائج محدودة معلومة، خير من عشوائية بنتائج كبيرة غير معلومة.</p>
<p>- التفكير المستقبلي في إضافة مادة التخطيط والإدارة الدعوية إلى مقررات إعداد الدعاة على مستوى الكليات والمعاهد المعنية.</p>
<p>هذه هي بعض المنهجيات الدعوية التي ساهمت كتابات السيرة المعاصرة في إبرازها ودعمها والمساعدة على تطبيقها. ولازالت هناك من&#8230;</p>
<p>ولازالت هناك منهجيات أكثر مما ذكر بعضها في طور النشأة وبعضها في طور التعريف والشيوع في محيط الدعوة الحديثة، خاصة بعض أحداث الثورات والتغييرات التي تشهدها معظم بلدان المسلمين في الآونة الأخيرة.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. بسيوني نحيلة</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/11/%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ae%d8%b7%d9%8a%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مواعظ معركة لا تنتهي!!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/10/%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%b8-%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d9%86%d8%aa%d9%87%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/10/%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%b8-%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d9%86%d8%aa%d9%87%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 30 Oct 2004 10:58:57 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[محمد بنعيادي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 222]]></category>
		<category><![CDATA[البناء الحضاري]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[الرسالة الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[حركة الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد البنعيادي]]></category>
		<category><![CDATA[مواعظ معركة لا تنتهي!!]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21547</guid>
		<description><![CDATA[يقول الله سبحانه وتعالى : {يا أيها الذين آمنوا   إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون وأطيعوا الله ورسوله&#8230;}(سورة الأنفال). تقرر الآيات قضية مهمة في البناء الحضاري الإسلامي في حربه وسلمه، وهذه القضية هي أن  للحرب أو المعركة مواعظها ووصاياها الإلاهية التي تؤطر القوة وتضع لها قواعد وأخلاقا صارمة أثناء الاضطرار لممارستها في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يقول الله سبحانه وتعالى : {<span style="color: #008080;"><strong>يا أيها الذين آمنوا   إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون وأطيعوا الله ورسوله&#8230;</strong></span>}(سورة الأنفال).</p>
<p>تقرر الآيات قضية مهمة في البناء الحضاري الإسلامي في حربه وسلمه، وهذه القضية هي أن  للحرب أو المعركة مواعظها ووصاياها الإلاهية التي تؤطر القوة وتضع لها قواعد وأخلاقا صارمة أثناء الاضطرار لممارستها في حركة الدعوة وحمايتها من تحرش الكفر وطغيانه.</p>
<p>فالحرب /المعركة ليست مجرد ساحة للقتال والقتل، بل يريد الله للمسلمين أن يتحركوا أثناءها بالرسالة الإسلامية وفلسفتها الفكرية والحكمية على مستوين:</p>
<p>ـ مستوى تُحَطَّم فيه الحواجز الموضوعة في طريق الدعوة والحركة.</p>
<p>ـ ومستوى يُبْنَى فيه المسلم على قواعد روحية متينة تنطلق في آفاق السلم والحرب والخير والقوة، وتخوض مع الكفر بكل أشكاله وألوانه معركة القوة في مواجهة الضعف، والثبات في مواجهة التردد والاضطراب، وكل ذلك حتى يظل المسلم رساليا في حياته ، ورساليا في حركته.</p>
<p>إن القرآن الكريم يطلب- قبل الدخول في أي معركة &#8211; استيضاح شرعيتها أولا ثم أهدافها ثانيا ثم أطرافها ثالثا، حتى تتكون له صورة متكاملة حول المعركة مع الكفر مما يؤهله روحيا وشرعيا وفكريا لخوضها وتحقيق الانتصار المطلوب الذي يفسح آفاقا جديدة أمام الدعوة والرسالة، فسلامة الهدف والرؤية ضامنة للثبات والاستمرار في المعركة حتى النهاية.</p>
<p>ومما يعين على  هذه السلامة ذكر الله : {واذكروا الله كثيرا} لأنه يمثل مصدر القوة في مواقف الضعف، وأساس الأمن  في مواقع الخوف، وقاعدة الانضباط والضبط في حالات التردد أو الانحراف، يشعر معه المسلم بأنه ينطلق في أجواء المعركة من مهمة رسالية لا حالة مزاجية، مهمة رسالية تتوخى الفلاح {لعلكم تفلحون} طاعةً لله ورسوله {وأطيعوا الله ورسوله}، الطاعة التي تحمي المسيرة من الانحراف وتصون الخطوات من التعثر وتحقق الطمأنينة النفسية والسكينة الروحية، وهذا كله يعصم من الفتنة والتنازع الذي يؤدي إلى الفشل {ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم} لأن التنازع ينطلق من فكر أناني ذاتي خاضع للمزاج والنوازع الشخصية عندما يصطدم بفكر آخر، مما يؤدي إلى أن تفقد المسيرة الإسلامية قوتها ومسارها وطريقها المستقيم، مما يؤدي -تبعا لذلك- إلى فقد عناصر النجاح وشروطه، فعوض أن تذهب ريح المسلمين تجاه الكفر لتدميره، فإنها توزع وتضعف وتصبح شبيهة بذلك الهواء الخفيف الكسول الذي لا يحرك ساكنا.</p>
<p>ثم تعرج الآيات للحديث عن الصبر الذي يختزل قوة الموقف ووضوح الرؤية وسلامة الطريق واستقامته وحرية الإرادة {واصبروا إن الله مع الصابرين}.</p>
<p>{ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطرا..}.</p>
<p>والبطر هو الطغيان في النعمة والانحراف بها عن وجهها الصحيح بعيدا عن خط التوازن والاعتدال، ويبين السياق أن هؤلاء لا يخرجون منطلقين من حالة الإخلاص العميق للرسالة، بل من حالة رياء استعراضي يحاولون من خلاله الإيحاء للناس بقوتهم وعظمتهم، حتى يسهل صدهم عن سبيل الله، {ويصدون عن سبيل الله} بكل ما يتاح لهم من وسائل الضغط التي يملكونها ضد الرساليين. {وإذ زين لهم الشيطان أعمالهم}بما يوسوس لهم أنهم في موقع القوة الفكرية والمادية، وأنهم في موقع القوة المطلقة التي لا تغلب {وقال لا غالب لكم اليوم من الناس} فلا تخافوا من الهزيمة {وإني جار لكم}.</p>
<p>{فلما تراءت الفئتان}وبرز الإمداد الإلهي وظهرت الغلبة للمسلمين، {نكص على عقبيه} متملصا من كل ادعاءاته ومتخليا عن كل وعوده {وقال إني بريء منكم}.</p>
<p>إنه التصور الشيطاني الذي يسيطر على الكفر ويذهب به بعيدا في حركة الضلال والإضلال.</p>
<p>ولمواجهة هذه الحركة لابد من حركة رسالية تتميز بأعضاء يسيرون على خطى الرسول  ويتشبهون بالصديقين والصلحاء، عبادا للرحمن،  يمشون في سبيل هدم الباطل وبناء الحق.</p>
<p>إن القرآن وهو يسلط الضوء على واقع الرسالة المتحركة في دنيا الناس عبر الأزمان والأمكنة إنما يريد أن يكون كتاب الدين المتحرك، كتاب الحركة المتجددة والمسدِّدة والمسدَّدة، لقد كانت المعركة -أي معركة- تنطلق من خلال الإشارة القرآنية وكان القرآن يتحرك وسط المعركة داعماً ومحفزاً ثم مقيِّماً، واضعاً أسس المنهاج الرباني الذي لن يتخلف عن الزمان والمكان.</p>
<p>فمتى يصبح هذا المنهاج نبراساً يقودنا في حركة الحياة، ومتى يصبح فكرنا وعلمنا بالقرآن نبضاً في قلوبنا وواقعنا؟؟ فهناك فرق بين الفكر والإيمان، فالأول معادلة قد تكون رياضية أحياناً أما الإيمان فهو نبضة قلب تحول الفكر إلى حالة روحية بانية؟؟</p>
<p>إنها مواعظ معركة لا تنتهي بين الإيمان والكفر، وبين الحق والباطل إلى أن يشاء الله رب العالمين.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ. محمد البنعيادي</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/10/%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%b8-%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d9%86%d8%aa%d9%87%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>النظرية العامة للدعوة الإسلامية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1994/12/%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1994/12/%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 15 Dec 1994 16:13:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 20]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[النظرية العامة]]></category>
		<category><![CDATA[حركة الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[للدعوة الإسلامية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9838</guid>
		<description><![CDATA[1- المنطلقات : تنطلق حركة الدعوة الإسلامية المعاصرة من جملة من الموجبات الشرعية والواقعية، أهمها : 1- فرضية التبليغ والدعوة. فالأمة الإسلامية بمجموعها مكلفة بتبليغ رسالة الإسلام، ودعوة الناس إليه (قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرمة أنا ومن اتبعني). ومما يؤكد هذه الفرضية كون هذه الأمة هي آخر الأمم، وهي الشهيدة على الأمم، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>1- المنطلقات :</strong></span></h2>
<p>تنطلق حركة الدعوة الإسلامية المعاصرة من جملة من الموجبات الشرعية والواقعية، أهمها :</p>
<p><span style="color: rgb(0, 128, 128);"><strong>1- فرضية التبليغ والدعوة.</strong></span> فالأمة الإسلامية بمجموعها مكلفة بتبليغ رسالة الإسلام، ودعوة الناس إليه (قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرمة أنا ومن اتبعني). ومما يؤكد هذه الفرضية كون هذه الأمة هي آخر الأمم، وهي الشهيدة على الأمم، باعتبار أنه لا نبي ينتظر بعد نبيها محمد صلى الله عليه وسلم (وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونو شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا)</p>
<p>(وجاهدوا في الله حق جهاده هو اجتباكم وما جعل عليكم في الدين من حرج ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا ليكون الرسول شهيدا عليكم وتكونوا شهداء على الناس) (يا أيها الذين آمنوا كونوا أنصارا لله كما قال عيسى بن مريم للحواريين من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله)</p>
<p>وكل هذا يستلزم أنواعا من الجهاد لنصرة الدين والدفاع عن قضاياه، والعمل من أجل بقائه ومزيد من انتشاره وعلو كلمته&#8230;</p>
<p><span style="color: rgb(0, 128, 128);"><strong>2- وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والنصح لله ولرسوله ولكتابه،</strong> </span>ولائمة المسلمين وعامتهم، وتبلُغ النصوص في هذا الباب -كثرة وشهرة- حدا يفوق الحصر، ويستغني عن ذكرها في هذا العرض.</p>
<p><span style="color: rgb(0, 128, 128);"><strong>3- وجوب الإهتمام بأمر الأمة الإسلامية،</strong></span> أمة الرسالة والأمانة، إصلاحا لأحوالها، وتقوية لجانبها، ودرءاً لكل فساد يدب في جسمها. قال الله عز وجل (ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار وما لكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين. واصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين، فلولا كان من القرون من قبلكم أولو بقية ينهون عن الفساد في الأرض إلا قليلا ممن أنجينا منهم، واتبع الذين ظلموا ما اترفوا فيه وكانوا مجرمين. وما كان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون).</p>
<p>وفي الصحيح عن النعمان بن بشير رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (مثل القائم في حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا علي سفينة فصار بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها. فكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم، فقالوا : لو أنا خرقنا في نصيبنا ولم نؤذ من فوقنا. فإن هم تركوهم هلكوا جميعا، وإن هم منعوهم نجوا ونجوا جميعا).</p>
<p><span style="color: rgb(0, 128, 128);"><strong>4- الواقع المزري للأمة الإسلامية،</strong></span> وهذا الواقع السيئ نشأ وترسخ عبر قرون عديدة، وقد وصل في عصرنا هذا إلى أسوإ مما يحتمل، وليس وراءه إلا انهيار الأمة وتلاشي مكانتها ورسالتها. وهو ما لا يجوز لمن في قلبه ذرة إيمان أن يركن إليه أو يسكت عنه، أو يتركه يمضي.</p>
<p>وإذا كانت الأوضاع الموروثة، المثقلة بالأمراض والعيوب، قد عجزت عن إصلاح حال الأمة وإنهاضها وإعادتها إلى عزها ورسالتها، فإن الحلول المستوردة، التي جربت في كل الأقطار الإسلامية منذ نحو قرن من الزمن، كانت أكثر عجزا وأشد فشلا، وزادتنا مرضا على مرض، وعقدت سبيل النهوض والإصلاح.</p>
<p>وفي هذه الأوضاع المظلمة، تحركت دعوات إسلامية، بعيدة النظر، أصيلة المنزع، بروح جهادية تجديدية، فأنعشت النفوس، وأيقظت العقول، وأحيت الآمال&#8230;</p>
<h2><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>2- الأهداف :</strong></span></h2>
<p>لعل أجمع كلمة لأهداف الدعوة الإسلامية هي (إقامة الدين) وهي الكلمة التي تضمنتها الآية الكريمة التي تلخص رسالات الأنبياء جميعا، وهي قوله سبحانه (شرح لكم من الدي ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك، وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تفرقوا فيه) إلى أن قال في الآية بعدها : (فلذلك فادع واستقم كما أمرت ولا تتبع أهواءهم وقل آمنت بما أنزل الله من كتاب وأمرت لأعدل بينكم).</p>
<p>وإقامة الدين المأمور بها في الآية، تشمل إقامة كل ما جاء به الدين أو دل عليه وأرشد إليه.</p>
<p>فمن إقامة الدين، إقامة عقائده صحيحة كاملة، حية مؤثرة.</p>
<p>ومن إقامة الدين إبطال المعتقدات الفاسدة، ومحاربة البدع الضالة&#8230;</p>
<p>ومن إقامة الدين إقامة أركانه وإظهار شعائره وجعلها مصونة معظمة.</p>
<p>ومن إقامة الدين تثبيت قيمه وأخلاقه، وآدابه وسننه.</p>
<p>ومن إقامة الدين إشاعة التفقه فيه وفي أحكامه بين جميع الناس.</p>
<p>ومن إقامة الدين الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإشاعة روح الإصلاح ومقاومة الظلم والفساد.</p>
<p>ومن إقامة الدين إقامة نظمه ومؤسساته العامة، بحيث تكون جميع النظم السياسية والتعليمية والإعلامية، والإقتصادية، والعسكرية والإجتماعية، نابعة من الإسلام محكومة به، وجميع التشريعات أيضا نابعة من الشريعة الإسلامية، ملتزمة بمقاصدها وأصولها وقواعدها.</p>
<p>وبعبارة أخرى إقامة الدين تعني إقامة مجتمعم إسلامي في أفراده، وأسره، وعلاقاته، وشؤونه، العامة، ثم السعي بهذا النموذج لإقامته حيث ليس قائما.</p>
<p>وواضح أن هذا الهدف، أو هذه الأهداف، تتطلب أعمارا، ليست أعمار الأفراد فحسب، بل أعمار الأجيال والأمم. كما أنها متشبعة طولا وعرضا&#8230;</p>
<p>ولهذا فإن العمل في إطار تحقيقها أو السعي إلى تحقيقها، لا بد وأن يكون متبعا لسنة التدرج، وهو ما يقتضي تقسيم العمل إلى مراحل وأجزاء&#8230;</p>
<h2><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>3- الوسائل :</strong></span></h2>
<p>يعتبر العنصر البشري هو أهم الوسائل وأسماها لكل إصلاح منشود، ولهذا كان لابد أن يتجه العمل الاصلاحي في مرحلته الاولى إلى تربية الانسان وتكوينه وصياغته صياغة تؤهله لقيادة الاصلاح العام في المجتمع.</p>
<p>الا ان هذه الوسيلة لن تكون فعالة ولا مكافئة لما هو مطلوب ومنشود، الا إذا اتخذت شكل كتلة منظمة، متماسكة، متراصة، تلتقي فيها الآراء والاجتهادات، وتتضافر فيها الجهود والامكانات، ومن هنا فإن الوسيلة الاولى المعول عليها بصفة أساسية لتحقيق المشروع الاصلاحي والنهضوي للحركة الاسلامية هو العمل الجماعي المنظم المنضبط.</p>
<p>كما أنه بالنظر إلى سعة الاهداف وتنوعها، ينبغي إيجاد أشكال من العمل الموازي، ومن العمل الجزئي، ومن العمل المتخصص، على أن توجه هذه الاعمال بحيث تصب كلها في مصب واحد، وهو خدمة القضية الاسلامية.</p>
<p>وفي هذا وذاك ينبغي الاخذ بالاساليب المستحدثة، والاشكال القانونية، والاستفادة مما تتحيه اكثر ما يمكن.</p>
<p>ومن الوسائل التي لا ينبغي إهمالها، وسائل كثيرة جدا، قائمة بالفعل في المجتمع ومؤسساته وهيئاته. فيجب السعي إليها، والعمل على تحريكها وتشغيلها في خدمة الاسلام والامة الاسلامية.</p>
<p>وبصفة عامة ينبغي العمل على تحريك طاقات الامة واهتماماتها، في نطاق مدنهم وأحيائهم، وفي نطاق مهنهم وقطاعاتهم، وفي نطاقات اوسع..، ويجب أن نعلم ان تأثير الدعوة سيظل محدودا ومحصورا ما لم تصبح هما شاغلا لفئات عريضة من المجتمع، يعمل له كل من موقعه، وكل  بمبادرته، وكل على شاكلته، ولكن المصب واحد.</p>
<p>ثم ان الوسائل والاساليب يجب ان تظل مرنة، قابلة للتطوير والتوسيع والتكيف مع المستجدات. ولا ينبغي ان تتعرض لأي حصر ولاحجر. ولذا يجب فتح الباب أمام كل وسيلة تحقق جزاءا من أهداف الدعوة، أو تخدمه، او تسهل تحقيقه وتقربه، بشرطين اثنين لا غير :</p>
<p>الاول : ان تكون الوسيلة جائزة شرعا. هذا مع العلم ان بعض الوسائل هي محل اختلاف علمي في جوازها وعدمه، كما ان بعض الوسائل يختلف جوازها وعدمه، باختلاف الاحوال. فإذا كانت الوسيلة من هذا القبيل أو ذاك، وجب عرضها على أهل العلم بالدين والواقع.</p>
<p>الشرط الثاني : ان يمر العمل بها عبر التشاور والاقرار الجماعي، وذلك حرصا على مزيد من ضمان المشروعية، وعلى ضمان الرشد والصواب والسلامة في الاستعمال الظرفي للوسيلة.</p>
<h2><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>4- العلاقات :</strong></span></h2>
<p>الدعوة الاسلامية، وهي تتحرك في المجتمع، وتخاطب كل فئاته، وتقتحم مختلف شؤونه ومجالاته، لابد ان تحتك بمكونات هذا المجتمع، ولابد ان تقيم معها اشكالا من التعامل ومن العلاقات ولذا لابد لأهل الدعوة ان يكونوا على بينة من مختلف مكونات المجتمع، ومن مختلف القوى العاملة فيه، ولابد ان يكون لهم تقويم وتقدير لكل القوى ذات الحضور والتأثير، حتى يتسنى لهم تحديد نوع العلاقة التي ينبغي لهم اقامتها مع هذا الطرف أو ذاك. فإذا تحققت المعرفة الدقيقة والعميقة لكل القوى المؤثرة في المجتمع والمتحكمة فيه، وجب النظر اليها والحكم عليها حسب موقفها من الاسلام : موقفها المبدئي، وموقفها الفعلي.</p>
<p>فكل جهة أقرت بالاسلام جملة وتفصيلا، وأقرت بمرجعيته العليا في كافة شؤون البلاد والعباد، ثم اقامت فكرها وسلوكها وموقفها ومشاريعها ومطالبها بناء على ذلك، فهي جهة إسلامية، يجب موالاتها والتعاون معها على البر والتقوى، حتى ولو كان يوجد اختلاف معها في بعض الامور الاجتهادية، أو كان الجانب العملي عندها مشوبا بشيء من التقصير والنقص.</p>
<p>وكل جهة لا تعلن إيمانها بالاسلام وإقرارها بمرجعيته العليا، ولا ينعكس ذلك في فكرها وآرائها ومواقفها وسلوكها ومطالبها، فليست بجهة اسلامية. وهذا الارتباط بها يكون على أساس رابطة الدعوة والحوار، او رابطة تفاهم وتعاون محدودين اذا كان في ذلك مصلحة معتبرة شرعا.</p>
<p>وكل جهة تعلن إيمانها بالاسلام وترفع شعاراته، ولكنها لا تلتزم بمرجعيته، ولا تتقيد بمقتضياته، وتمارس نقضه وبث ما يخالفه ويقصيه، فهي جهة منافقة يجب الحذر منها والتصدي لنفاقها وخداعها وإفسادها. وهي عقبة في طريق الاسلام.</p>
<p>وكل جهة تعادي الاسلام كلا او جزءا، او ترفض منه شيئا قطعيا وتستبدل غيره به، او تمارس -قولا او فعلا- نوعا من التحقير للدين وأحكامه وشعائره ومقدساته، فهي جهة كفر وعداء، فيجب النظر اليها ومعاملتها على هذا الاساس.</p>
<p>وفي إطار هذه الاسس والمبادئ العامة، يتعين تحديد نوع العلاقة مع كل فرد او هيئة، مع النظر في ذلك إلى الاعتبارات والمعطيات الظرفية، ومن ضمنها واقع الدعوة ومستواها وإمكاناتها&#8230;</p>
<p>وعلى العموم، يجب على اهل الدعوة ألا يبادروا إلى المعاداة، الا لمن لا مفر من معاداته.</p>
<p>ويجب ان يجتنبوا -ما وجدوا إلا ذلك سبيلا- استفزاز أعدائهم أو تأجيج عداوتهم.</p>
<p>ويجب ان يسعوا إلى كسب العاطفين والمؤيدين، حتى ولو كانوا مخالفين.</p>
<p>ويجب الامتناع كلية عن كل تعاد او تصارع مع الجهات الاسلامية. بل يجب ان يكون معها أقصى مايمكن من أشكال التعاون والتآزر والتوحد.</p>
<p>ويجب أيضا إقامة علاقات المودة والرحمة، وعلاقات الثقة والتضامن مع عامة أفراد الأمة وفئاتها، فهم لا يزالون على إيمانهم بدينهم وولائهم، ورغبتهم في سيادته وعلو كلمته. وينبغي النظر إلى ما يسود الأمة من جهل وغفلة وتقصير وانحراف، بعين الاشفاق والتفهم للأسباب التي أفضت بهم إلى ذلك.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1994/12/%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
