<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; حديث</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>حديث بدء نزول الوحي 3</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a8%d8%af%d8%a1-%d9%86%d8%b2%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ad%d9%8a-3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a8%d8%af%d8%a1-%d9%86%d8%b2%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ad%d9%8a-3/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Jan 2016 13:05:14 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. يوسف العلوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 449]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[أم المؤمنين خديجة]]></category>
		<category><![CDATA[أَوَمُخْرِجِي هم]]></category>
		<category><![CDATA[إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[الوحي]]></category>
		<category><![CDATA[بدء]]></category>
		<category><![CDATA[حديث]]></category>
		<category><![CDATA[حديث بدء نزول الوحي 3]]></category>
		<category><![CDATA[د.يوسف العلوي]]></category>
		<category><![CDATA[ملك الوحي]]></category>
		<category><![CDATA[نبوة رسول الله]]></category>
		<category><![CDATA[نزول]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10450</guid>
		<description><![CDATA[رابعا: ولنتتبع ما قامت به هذه المرأة المحبة العاقلة الحكيمة أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها لتثبيت النبي . أ &#8211; لما دخل عليها فزعا يرجف فؤاده استقبلته ولم تزعجه بكثرة السؤال عن حاله، بل نفذت أمره لها بتزميله فزملته، لأن حالته الغريبة التي رأته عليها -وهو الرجل القوي المتثبت الجريء اللسان والثابت الجنان- جعلتها [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>رابعا:</strong></em></span><br />
ولنتتبع ما قامت به هذه المرأة المحبة العاقلة الحكيمة أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها لتثبيت النبي .<br />
أ &#8211; لما دخل عليها فزعا يرجف فؤاده استقبلته ولم تزعجه بكثرة السؤال عن حاله، بل نفذت أمره لها بتزميله فزملته، لأن حالته الغريبة التي رأته عليها -وهو الرجل القوي المتثبت الجريء اللسان والثابت الجنان- جعلتها تعلم أنه قد عاش شيئا لا يطيقه البشر العادي، فلم تحوجه لكلام بل تركته حتي يهدأ. وهذا من حكمتها، وقد كانت من قبل تساعده على خلوته فتزوده دون أن تكثر من الأسئلة لما كانت تري من أحواله الخاصة، وهي تلميذة ابن عمها ورقة بن نوفل، وكان لديها معلومات عن قرب بعثة النبي الخاتم، وكانت تتفرس أن يكون زوجها هو نبي آخر الزمان خصوصا بعدما أخبرها خادمها ميسرة، ولا شك أنها رأت من خصاله وأخلاقه طيلة خمسة عشر سنة من العشرة ما يقوي عندها هذه الفراسة، ولعل أوان تحققها قد آن.<br />
ب &#8211; حكى النبي لزوجته ما حصل له بالضبط وما كان ليفعل لولا حبه الشديد لها وثقته بعقلها وحكمتها، وقدرتها على استيعاب هذا الأمر الجلل، حكى لها دون أن تطلب لأنها محل ثقته وموضع سره، وذلك من آيات بيت النبوة فهل من مدكر؟ قص عليها ولم يكتف، بل شكى لها يلتمس عندها الرأي والمشورة حيث قال: مالي، لقد خشيت على نفسي. كأن عندها خبر ما له، أو بيدها علاج نفسه، لعل الحبيب خشي من أن يكون أصابه مس من الجن أو طائف من الشيطان. فما كان من المرأة المحبة الحكيمة إلا أن بشرت الحبيب مقسمة في يقين عجيب: كلا والله ما هذا بوسوسة شيطان ولا يكون للشيطان سلطان على مثلك وأنت المتخلق بالخلق العظيم: إنك لتصل الرحم، وتحمل الكل، وتكسب المعدوم، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق. الله أكبر، هذه الأخلاق -في نظر هذه المرأة المباركة- هي التي تعصم من كيد الشيطان وخزي الرحمن. إنها لم تمدحه بكثرة جمعه للمال -وما كان له جامعا- ولا برجحان العقل -وقد كان أرجح الناس عقلا- ولا بفصاحة اللسان -وقد كان أحسن الناس منطقا- &#8230; بل وصفته بأخلاق الكرم والمروءة والنفع للناس قريبهم وبعيدهم، وتلك لعمري أخلاق محمد فبل البعثة التي امتدت لتشمل العالمين بعدها «إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق».<br />
إن يقين السيدة خديجة في نبوة رسول الله دليل على رجاحة عقل وصفاء روح واعتدال ميزان، فلا غرو أن يجعلها الله تعالى وزير رسوله ومؤنسه ومثبته، ويقرئها الباري منه السلام ويبشرها في الجنة بقصر من قصب لا صخب فيه ولا نصب.<br />
ج &#8211; وليزداد رسول الله يقينا واطمئنانا إلى أنه المختار أخذته إلى خبير بمثل هذه الأمور اجتمعت فيه شروط المشورة: فهو عالم بالدين السماوي السابق، يأخذه من مصادره بلغة أهله وليس مترجما أو بواسطة، وهو متمرس قد راكم خبرة سنين ثم هو محايد. وتلك أهم صفات الخبير الناصح، وهو ورقة بن نوفل الأسدي وهو شيخ قد تنصر، يكتب الإنجيل ويتقن العبرانية.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>خامسا:</strong></em></span><br />
كان دور هذا الشيخ أن ينصت للنبي ثم يؤكد له -بما له من علم سابق- أنه نبي آخر الزمان وأن الذي جاءه هو ملك الوحي الذي يرسله الله لأنبيائه ورسله، ثم لينبئه بأن طريق الدعوة شاق وأنه سيلاقي فيه محنا وشدائد وإيذاء سيصل إلى درجة إخراج قومه له من البلد الحرام، وكأنما فاجأت هذه الكلمة النبي المليء بالخير والمحبة لقومه، فسأل مستغربا: أَوَمُخْرِجِي هم؟ قال: نعم تلك سنة جارية في إخوانك من المرسلين. ولا يظنن أحد أن مسألة الإخراج من البلد الحرام سهلة، فالدارس للقبيلة العربية يعلم متانة الروابط بين أفراد القبيلة، وأن إخراج أحد أفرادها منها أقسى ما تفعله به وليس فوق الإخراج إلا القتل. وكأنما كان دور هذا الشيخ ورقة بن نوفل أن ينبئ الرسول بهذا النبإ ثم يمضي إلى ربه متحسرا أن لم يكن شابا ينال شرف حمل الأمانة مع النبي ، وتلك إشارة أخرى إلى كون هذا الدين لا يحمله إلا الشباب القوي، فإن الأمانة لا يحملها ضعيف.</p>
<p>د. يوسف العلوي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a8%d8%af%d8%a1-%d9%86%d8%b2%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ad%d9%8a-3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حديث بدء نزول الوحي 2</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/12/%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a8%d8%af%d8%a1-%d9%86%d8%b2%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ad%d9%8a-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/12/%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a8%d8%af%d8%a1-%d9%86%d8%b2%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ad%d9%8a-2/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Dec 2015 10:50:38 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. يوسف العلوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 448]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الوحي]]></category>
		<category><![CDATA[حديث]]></category>
		<category><![CDATA[حديث بدء]]></category>
		<category><![CDATA[حديث بدء نزول الوحي 2]]></category>
		<category><![CDATA[د.يوسف العلوي]]></category>
		<category><![CDATA[نزول]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10332</guid>
		<description><![CDATA[في الحلقة السابقة تناول الكاتب حديث بدء نزول الوحي، انطلاقا من نصه من صحيح البخاري، فتناول ما يتعلق بالمبشرات التي جعلها الله تعالى بين يدي بعثة رسول الله ، وفي هذه الحلقة يواصل استنباطاته لبعض الهدايات والتوجيهات من حديث أم المؤمنين عائشة . ثالثا: لما أراد المولى الرحيم جل وعلا رحمة الناس بالرحمة المهداة أنزل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>في الحلقة السابقة تناول الكاتب حديث بدء نزول الوحي، انطلاقا من نصه من صحيح البخاري، فتناول ما يتعلق بالمبشرات التي جعلها الله تعالى بين يدي بعثة رسول الله ، وفي هذه الحلقة يواصل استنباطاته لبعض الهدايات والتوجيهات من حديث أم المؤمنين عائشة .<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>ثالثا:</strong></em></span><br />
لما أراد المولى الرحيم جل وعلا رحمة الناس بالرحمة المهداة أنزل أمين الوحي جبريل بأول قطرة من غيث الوحي في ليلة الاثنين 21 رمضان (كما رجح العلامة المباركفوري في كتابه الرحيق المختوم). وإنه للقاء وأي لقاء. فتبارك من ثبت قلب محمد لاستيعابه، أما حكم هذا اللقاء الأول بين أمين السماء وأمين الأرض فعديدة منها:<br />
أ &#8211; إن في اختيار الزمان والمكان عبرًا كثيرة دالة على قدرة الله تعالى المطلقة وإرادته النافذة، فقد شاء سبحانه أن يجعل هذا الليل البهيم الذي عسعس يشرق صبحا قد تنفس تنقشع به ظلمات الشرك والجهل والظلم ليحل محلها نور الإيمان والعلم والعدل.<br />
ومن هذا الغار البسيط المظلم فوق هذا الجبل المتواضع يخرج نور يملأ البسائط والبطاح إن ربي لطيف لما يشاء . وعلى هذا الفتى القرشي المبارك الذي انزوى منعزلا عن ترهات أهل مكة ينزل الأمر القدري الرباني بإحلال منهج الله جل وعلا الذي ارتضاه لعباد الله كلهم.<br />
فلا ييأسن ورثة محمد من انجلاء ليل الاستكبار الذي أدخل الأرض ومن عليها في ظلمات ثلاث: ظلمة التجهيل والاستحمار، وظلمة التخويف والإرهاب، وظلمة التفقير والاستعباد، فإن صبح &#8220;اقرأ&#8221; قادم.<br />
ب &#8211; هذه الطريقة التربوية العجيبة التي أوصل بها جبريل رسالة ربه إلى محمد ، والتي تدور أساسا على إثارة انتباه النبي باعتباره متلقيا متعلما ليكون على أعلى درجات اليقظة والإصغاء ليستوعب الدرس كاملا حالا ومقالا، وهو درس للمعلم الناجح والخطيب المقنع والواعظ المؤثر في ضرورة البحث عن الوسائل التي تثير انتباه المتلقين وتجعلهم حاضرين منصتين قلبا وقالبا.<br />
لذلك فإن جبريل فاجأ محمد ، فما كان النبي يظن أن يأتيه أحد في هذا المكان وهذا الزمان وعلى هذه الهيئة، ثم أن يأمره بهذا الأمر الأغرب: &#8220;اقرأ&#8221;.<br />
ومحمد ليس بقارئ بالمعنى الذي يفهمه العربي لهذه الكلمة، ثم إنه ليس بين يديه ما يقرأ فيه، ولم يسلمه جبريل شيئا يقرأ فيه، فأجاب الجواب الصادق &#8220;ما أنا بقارئ&#8221; فأخذه فغطه بأن ضمه إليه ضمة قوية بلغت منه الجهد، ومحمد أقوى الرجال جسما لذلك فهم أن الذي يفعل به هذا لا يمكن أن يكون بشرا، ثم أعاد الفعل ثلاث مرات ثم قال اقرأ بسم ربك الذي خلق، خلق الانسان من علق اقرأ وبك الاكرم الذي علم بالقلم علم الانسان ما لم يعلم .<br />
فكأنما نقشت في صدره ورجع بها إلى خديجة يرجف فؤاده.<br />
في تكرار القول والفعل إعلام لمحمد أن هذا عين يقين وحقيقة وليس رؤيا، وأن الأمر جد ليس بالهزل، وأن الوحي شديد حفظه وحمله، وأشد من ذلك تبليغه والجهاد به.<br />
وهو يحتاج إلى ذكر لا تعروه غفلة، وشرة لا تخرمها فترة، وجد لا يعرف كسلا.<br />
ج &#8211; أما عن الكلمات العظيمة التي تمثل الإعجاز التام في براعة الاستهلال من لدن الحكيم الخبير لكتابه الخالد المهيمن فإنني أحيل إلى ما نشرته جريدة المحجة الغراء من درر أستاذنا الشاهد البوشيخي عن الهدى المنهاجي المستنبط من هذه الآيات في العدد (رقم&#8230;) وكذا في كتابه النفيس بعنوان &#8220;نظرات في الهدى المنهاجي&#8221; غير أنه لا يفوتني في هذه العجالة أن أذكر فقط أن الرسالة بدأت بفعل لتدل أن هذا الدين دين فعل وعمل لا دين قول فقط، وأمرت بالقراءة لبيان أن هذا الدين دين علم ينطلق منه ويدعو إليه ويسير به ويجل أهله، لأن الإصلاح إنما يبدأ بالعلم ليستقيم التصور للأشياء المادية والمعنوية فتستقيم الأفعال والأحوال باعتبارها ناشئة عن العلم ونتيجة له، ولا عكس.<br />
وأن أولَ العلم العلمُ بالله تعالى، فإذا حصل العبد هذا العلم حاز كل شيء، وإذا فاته فاته كل شيء. وأن أول ما يعلم عن الله تعالى أنه رب خالق معلم، ذلك أن أجل نعمة أنعمها الرب سبحانه على الإنسان بعد إيجاده من عدم هي تعليمه.<br />
والآيات ترتب الكون كما بَرَأَه خالقه: الرب سبحانه الخالق المنعم، والإنسان المربوب المكلف، والكون المربوب المسخر.<br />
ومحمد أمر بالقراءة وهو غير قارئ، ولكن بإذن الله وبحول الله وبفضل الله وبمشيئة الله سيصير قارئا بل رائد القراء ومقرئ المقرئين.<br />
وسيتحول بهذه القراءة من محمد بن عبد الله إلى محمد رسول الله .<br />
نقشت هذه الكلمات النورانية القريبة العهد بربها سبحانه على قلب رسول الله السوي النقي الطاهر، فرجع بها حية فاعلة مؤثرة محركة يرجف فؤاده، وحق لقلب حملها أن يرجف فيهتز، ويزكو فيربو، ويزهر فيثمر.<br />
رجع إلى أهله رجوع الطير إلى عشه، لم يذهب إلى عمه ومربيه أبي طالب، ولم يقصد صديقه أبا بكر، ولا عمه وأخاه في الرضاعة حمزة&#8230; بل ذهب إلى زوجه خديجة، وكذلك يهفو الزوج إلى زوجه في السراء والضراء، إذا كان البيت لا صخب فيه ولا نصب كبيت خديجة رضي الله تعالى عنها.<br />
(يتبع)</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. يوسف العلوي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/12/%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a8%d8%af%d8%a1-%d9%86%d8%b2%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ad%d9%8a-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حديث بدء نزول الوحي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/12/%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a8%d8%af%d8%a1-%d9%86%d8%b2%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ad%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/12/%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a8%d8%af%d8%a1-%d9%86%d8%b2%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ad%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 02 Dec 2015 10:40:17 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 447]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[الرسول]]></category>
		<category><![CDATA[الوحي]]></category>
		<category><![CDATA[بدء]]></category>
		<category><![CDATA[حديث]]></category>
		<category><![CDATA[حديث عائشة]]></category>
		<category><![CDATA[د.يوسف العلوي]]></category>
		<category><![CDATA[نزول]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10214</guid>
		<description><![CDATA[&#8220;عن عائشة أم المؤمنين أنها قالت أول ما بدئ به رسول الله من الوحي الرؤيا الصالحة في النوم فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح ثم حبب إليه الخلاء وكان يخلو بغار حراء فيتحنث فيه -وهو التعبد- الليالي ذوات العدد قبل أن ينزع إلى أهله ويتزود لذلك ثم يرجع إلى خديجة فيتزود لمثلها [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h5><span style="color: #0000ff;">&#8220;عن عائشة أم المؤمنين أنها قالت أول ما بدئ به رسول الله من الوحي الرؤيا الصالحة في النوم فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح ثم حبب إليه الخلاء وكان يخلو بغار حراء فيتحنث فيه -وهو التعبد- الليالي ذوات العدد قبل أن ينزع إلى أهله ويتزود لذلك ثم يرجع إلى خديجة فيتزود لمثلها حتى جاءه الحق وهو في غار حراء، فجاءه الملك فقال: اقرأ قال: ما أنا بقارئ، قال: فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني فقال: اقرأ، قلت: ما أنا بقارئ فأخذني فغطني الثانية حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني فقال: اقرأ فقلت: ما أنا بقارئ فأخذني فغطني الثالثة ثم أرسلني فقال: اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الأكرم، فرجع بها رسول الله &#8220;-ص 4 -&#8221; يرجف فؤاده فدخل على خديجة بنت خويلد فقال: زملوني زملوني، فزملوه حتى ذهب عنه الروع فقال: لخديجة وأخبرها الخبر لقد خشيت على نفسي، فقالت خديجة: كلا والله ما يخزيك الله أبدا إنك لتصل الرحم وتحمل الكل وتكسب المعدوم وتقري الضيف وتعين على نوائب الحق، فانطلقت به خديجة حتى أتت به ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى ابن عم خديجة وكان امرأ قد تنصر في الجاهلية وكان يكتب الكتاب العبراني فيكتب من الإنجيل بالعبرانية ما شاء الله أن يكتب وكان شيخا كبيرا قد عمي فقالت له خديجة: يا ابن عم اسمع من ابن أخيك فقال له ورقة: يا ابن أخي ماذا ترى فأخبره رسول الله خبر ما رأى فقال له ورقة هذا الناموس الذي نزل الله على موسى، يا ليتني فيها جذعا ليتني أكون حيا إذ يخرجك قومك، فقال رسول الله أومخرجي هم قال: نعم لم يأت رجل قط بمثل ما جئت به إلا عودي وإن يدركني يومك أنصرك نصرا مؤزرا ثم لم ينشب ورقة أن توفي وفتر الوحي&#8221;.</span></h5>
<p>رواه البخاري.</p>
<p>اعتمدت في رواية حديث بدء نزول الوحي على رواية البخاري رحمه الله تعالى لأنها أصح من رواية ابن إسحاق، وهذا منهجنا في رواية حوادث سيرة المصطفى ، لأن ما في الصحيح أصح.<br />
أخرج مسلم عن رسول الله فيما يرويه عن ربه تعالى أنه قال: «إني خلقت عبادي حنفاء وأنهم أتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم وحرمتْ عليهم ما أحللتُ لهم وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطاناً وأن الله نظر إلى أهل الأرض فمقتهم عربهم وعجمهم إلا بقايا من أهل الكتاب»:<br />
فقد ضوت الديانات وحرفت، وسفلت الأخلاق وانحدرت، وضعفت الهمم وخارت، وفشت الظلمات وطمت، وعم الكون ليل بهيم ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت ايدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون (الروم41).<br />
فاقتضت رحمة الله تعالى أن يرحم الكون ببعث الرحمة المهداة للعالمين محمد بن عبد الله ، ليخرج به من شاء الله من عبادة العباد الى عبادة رب العباد. ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة. وينزل معه كتاب الله الخاتم المهيمن وصراطه المستقيم الهادي للتي هي أقوم.<br />
وهذا الحديث العظيم الذي نتدارسه اليوم يؤرخ لهذه اللحظة العظيمة لحظة اتصال السماء بالأرض .لحظة بدء المدد و إشراق النور المرشد المبين الموجه إلى ما فيه صلاح بني آدم و سعادتهم. ألا وإن الانسان لَيَشقى ويُشقي حين يظن أنه بتفكيره وتدبيره سيسعد وقد غيب وحي الله تعالى وهدايته.<br />
هذا الحديث المبارك لا نستطيع عد درره ولا حصر لآلئه غير أني أذكر بعض ما ظهر لي وبالله التوفيق.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>أولا:</strong></em></span><br />
هذا الحديث ترويه السيدة عائشة ام المؤمنين رضي الله عنها والمؤكد أنها لم تكن قد ولدت ساعة وقوع هذا الحدث فهي سمعته من رسول الله وروته بعبارتها الرائعة وسبكته بفقهها العجيب .فسبحان من اختارها زوجا لرسول الله لتحمل عنه من العلم مالا يطيقه غيرها وجزاها الله عنا خير ما جزى أما عن أولادها.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>ثانيا:</strong></em></span><br />
المبشرات التي جعلها الله بين يدي بعثة حبيبه كثيرة. فقد اقتضت حكمته سبحانه ان يصطفيه و يعده و ينتشئ له من الأخبار والحوادث ما يعلمه أنه مخصوص بعناية غيبية إيناسا له .لأن الوحي أمر عظيم والاتصال بالملإ الأعلى أمر عجيب .لذلك تدرج به المولى سبحانه وهو يطلعه كل مرة على لطيفة من لطائفه و إشارة من إشاراته الربانية تخبره بخصوصيته. فشق الصدر وقصة بحيرى الراهب والسحابة التي تظله وغيرها كثير إشارات ربانية للخصوصية المحمدية. ثم لما قرب زمن بعثته تسارعت هذه الإشارات وانجلت وصارت أكثر وضوحا.<br />
ومنها كما ورد في الحديث «الرؤيا الصالحة و تحبيب الخلاء &#8220;وتذكر نصوص أخرى تسليم الشجر والحجر عليه .<br />
فأما تحبيب الخلاء وانفراده في غار حراء الليالي ذوات العدد، فقد ورد أن ذلك كان قبل بعثته بثلاثة أعوام وقيل إن ذلك كان يكون في شهر رمضان من كل عام. ولعله كان معروفا بين المتحنفين من أهل مكة لذلك لم تنكره قريش. وذكرت السيدة عائشة أنه كان يتحنث أي –يتعبد- لكنا لا نعرف بالضبط كيف كان هذا التحنث منه . فإن القرآن لم يكن قد نزل، ودين إبراهيم كان قد ضاع وسط ركام الشرك والخرافات. ومحمد بن عبد الله ما كان قارئا ليقرأ بقايا التوراة والإنجيل على ما هي عليه من ندرة وتحريف .<br />
فلا يبقى إلا أن نخمن أنه كان يهجر ولو لأيام واقع المجتمع القرشي المليء بالمتناقضات في كل شيء، ويخلو للتأمل بفطرته السليمة وعقله الراجح وروحه الشفافة، يتأمل الكون المتقن الفسيح من غار حراء على قمة جبل يتيح رؤية الكعبة وما حولها، ويختلج في صدره أن لا بد لهذا الخلق من خالق، ولا بد للخالق من دين يرتضيه لخلقه غير ما تدين به قريش والقبائل الأخرى، ولابد من إصلاح لهذه الأوضاع.لكن كيف؟ و بم؟<br />
وتتناسل الأسئلة في روحه الطاهرة الرافضة للشرك والظلم والجهل&#8230; ربما هذا بعض ما كان يدور في خلده وهو يتحنث في غار حراء. والله اعلم. وفي الخلوة راحة نفسية وفيها ذكر وأنس. وفيها درس وقرار&#8230;<br />
أما الرؤيا الصالحة التي تكون في غاية الوضوح وتأتي مثل فلق الصبح، فدليل على شفافيته روحه الشريفة وقرب بعثته. وقد قال علماء السيرة إن مسألة الرؤيا الصادقة كانت قبل البعثة بستة شهور أي في شهر ربيع الأول، ونزل عليه الوحي في شهر رمضان، وانتقل الحبيب الى الرفيق الأعلى في شهر ربيع الأول بعد أن كمل له من السن 63 سنة ، قضى منها في الدعوة إلى الله تعالى 23 عاما، وبذلك فسر بعض الأذكياء من علماء الحديث &#8220;الرؤيا الصالحة جزء من ست وأربعين جزءا من النبوة&#8221;. كون الستة أشهر التي كان محمد بن عبد الله يرى فيها الرؤيا الصادقة تمثل جزءا من 46 جزءا مما قضاه وهو ينزل عليه الوحي.<br />
والرؤيا بهذا الشكل إطلاع الله تعالى لمصطفاه على بعض الغيب لتأنيسه و إعداده لأنه سينزل عليه من أمور الغيب الكثير في القرآن الكريم، فاقتضت حكمته أن يعده لذلك و يدربه بإخبار جزئي ببعض أنباء الغيب. وهذا من المبشرات بنبوته، ولاشك أن رؤاه كانت تنتشر في محيطه وتتناقلها الألسن فيعلم جمع من القرشيين أن هذا الشريف في نسبه الأمين في خلقه مميز أيضا في شفافية روحه يرى الرؤى فتكون مثل فلق الصبح.<br />
وقد تفطنت الصديقة بنت الصديق رضي الله عنها إلى أن الرؤيا من مقدمات النبوة فقالت: &#8220;أول ما بدء به الرسول من النبوة الرؤيا الصالحة&#8230;&#8221;الحديث.<br />
( يتبع)</p>
<p><span style="text-decoration: underline;"><strong>د. يوسف العلوي</strong></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/12/%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a8%d8%af%d8%a1-%d9%86%d8%b2%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ad%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حديث بنيان الكعبة وحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم بين قريش في وضع الحجر</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a8%d9%86%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b9%d8%a8%d8%a9-%d9%88%d8%ad%d9%83%d9%85-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a8%d9%86%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b9%d8%a8%d8%a9-%d9%88%d8%ad%d9%83%d9%85-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 19 Nov 2015 11:34:27 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. يوسف العلوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 446]]></category>
		<category><![CDATA[تـاريـخ و سير]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الرسول وقريش]]></category>
		<category><![CDATA[بنيان الكعبة]]></category>
		<category><![CDATA[حديث]]></category>
		<category><![CDATA[حكم الرسول]]></category>
		<category><![CDATA[د.يوسف العلوي]]></category>
		<category><![CDATA[سيرة المصطفى]]></category>
		<category><![CDATA[قريش]]></category>
		<category><![CDATA[وضع الحجر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10132</guid>
		<description><![CDATA[قال بن إسحاق: فلما بلغ رسول الله خمسا وثلاثين سنة، اجتمعت قريش لبنيان الكعبة، وكانوا يهمون بذلك ليسقفوها ويهابون هدمها، وإنما كانت رضما فوق القامة، فأرادوا رفعها وتسقيفها، وكان البحر قد رمى بسفينة إلى جدة لرجل من تجار الروم فتحطمت، فأخذوا خشبها فأعدوه لتسقيفها، وكان بمكة رجل قبطي نجار، فتهيأ لهم في أنفسهم بعض ما [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قال بن إسحاق: فلما بلغ رسول الله خمسا وثلاثين سنة، اجتمعت قريش لبنيان الكعبة، وكانوا يهمون بذلك ليسقفوها ويهابون هدمها، وإنما كانت رضما فوق القامة، فأرادوا رفعها وتسقيفها، وكان البحر قد رمى بسفينة إلى جدة لرجل من تجار الروم فتحطمت، فأخذوا خشبها فأعدوه لتسقيفها، وكان بمكة رجل قبطي نجار، فتهيأ لهم في أنفسهم بعض ما يصلحه.<br />
فلما أجمعوا أمرهم في هدمها وبنائها قام أبو وهب بن عمرو فتناول من الكعبة حجراً فوثب من يده حتى رجع إلى موضعه فقال: يا معشر قريش لا تدخلوا في بنائها من كسبكم إلا طيباً، لا يدخل فيها مهر بغي ولا بيع ربا ولا مظلمة أحد من الناس. والناس ينحلون هذا الكلام للوليد بن المغيرة .<br />
ثم إن قريشا تجزأت الكعبة، فكان شق الباب لبني عبد مناف وزهرة، وكان ما بين الركن الأسود والركن اليماني لبني مخزوم وقبائل من قريش انضموا إليهم، وكان ظهر الكعبة لبني جمح وسهم، وكان شق الحجر لبني عبد الدار ولبني أسد ولبني عدي.<br />
ثم إن الناس هابوا هدمها وفرقوا منه، فقال الوليد بن المغيرة: أنا أبدأكم في هدمها، فأخذ المعول ثم قام عليها وهو يقول: اللهم لم نزغ -اللهم إنا لا نريد إلا الخير-. ثم هدم من ناحية الركنين فتربص الناس تلك الليلة وقالوا: ننظر فإن أصيب لم نهدم منها شيئاً ورددناها كما كانت، وإن لم يصبه شيء فقد رضي الله صنعنا فهدمنا. فأصبح الوليد من ليلته غاديا على عمله فهدم وهدم الناس معه حتى إذا انتهى الهدم بهم إلى الأساس، أساس إبراهيم أفضوا إلى حجارة خضر كالأسنمة آخذ بعضها بعضا.<br />
قال ابن إسحاق: فحدثني بعض من يروي الحديث أن رجلاً من قريش ممن كان يهدمها أدخل عتلة بين حجرين منها ليقلع بها أحدهما فلما تحرك الحجر تنقضت مكة بأسرها فانتهوا عن ذلك الأساس.<br />
قال ابن إسحاق: ثم إن القبائل من قريش جمعت الحجارة لبنائها كل قبيلة تجمع على حدة، ثم بنوها حتى بلغ البنيان موضع الركن فاختصموا فيه، كل قبيلة تريد أن ترفعه إلى موضعه دون الأخرى، حتى تحاوزوا وتحالفوا وأعدوا للقتال، فقربت بنو عبد الدار جفنة مملوءة دما ثم تعاقدوا هم وبنو عدي على الموت وأدخلوا أيديهم في ذلك الدم في تلك الجفنة، فسموا لعقة الدم.<br />
فمكثت قريش أربع ليال أو خمسا ثم إنهم اجتمعوا في المسجد وتشاوروا وتناصفوا.<br />
فزعم بعض أهل الرواية: أن أبا أمية بن المغيرة -وكان آنئذ أسن قريش كلها– قال: يا معشر قريش اجعلوا بينكم فيما تختلفون فيه أول من يدخل من باب هذا المسجد يقضي بينكم فيه ففعلوا، فكان أول داخل عليهم رسول الله ، فلما رأوه قالوا: هذا الأمين رضينا، هذا محمد. فلما انتهى إليهم وأخبروه الخبر قال : هلم إلي ثوباً فأتي به فأخذ الركن فوضعه فيه بيده ثم قال لتأخذ كل قبيلة بناحية من الثوب ثم ارفعوه جميعاً ففعلوا حتى إذا بلغوا به موضعه وضعه هو بيده ثم بني عليه.(السيرة النبوية لابن هشام، بتصرف).</p>
<p>الإعداد الرباني لمحمد بن عبد الله لاستقبال الرسالة الخاتمة الشاملة قد أشرف على تمامه، فلم يبق على رحمة العالم ببعثته إلا خمس سنين، وحديث بنيان الكعبة أو تجديد بنيانها بالأحرى، يبرز صورة من نتائج هذا الإعداد المتمثل في الشخصية القيادية التي أصبح يتمتع بها محمد في الوسط القرشي خاصة والعربي عامة، فإن إعادة بنيان الكعبة لا يهم قريشا وحدها بل سائر العرب وطريقة حله للإشكال الذي كاد يصبح فتنة تتحول إلى حرب أهلية بين قبائل قريش تأكل الأخضر واليابس، وتستعر نارها أكثر من حرب البسوس، ويهلك فيها من خلق الله أكثر مما هلك في حرب داحس والغبراء، تبين بجلاء همة المصطفى ، ونبوغه في تدبير الأزمات، وإبداعه في اقتراح الحلول وتفوق شخصيته الجامعة.<br />
وبالرجوع إلى النص نتلمس الآتي:<br />
أولا:<br />
إن الله تعالى اقتضت تدبيراته -وهو سبحانه الحكيم العليم- أن يجعل الكعبة المشرفة بيت الله في الأرض، وأول بيت وضع للناس ليعبدوا رب الناس، ثم أمر الخليل والذبيح برفع قواعده وتشييد بنيانه وتطهيره للطائفين والعاكفين والركع السجود.<br />
وجعله مهوى الأفئدة، وسخر له من يخدمه ويجله عبر تاريخه الطويل من أهل التوحيد وغيرهم، وجعله مثابة للناس وأمنا وهدى، نعم إن البيت العتيق هو الهدى الجغرافي لله تعالى في الأرض، والقرآن هو هدى الله المنهاجي، ومحمد بن عبد الله هو هدى الله البشري.<br />
ولنتدبر قول الله تعالى إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ&#8221;فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا (آل عمران 95-96).<br />
نعم &#8220;وضع للناس&#8221; كل الناس وهو &#8220;هدى للعالمين&#8221; كل أهل الأرض، فهل يفهم المسلمون خاصة والناس عامة قيمة هذه المعلمة التي جعلها الله تعالى مثابة وأمنا وهدى وحرما، وأمر بتطهيرها وتعظيمها&#8230;<br />
وانظر كيف حرمها الله على الجبابرة والطغاة من أن ينالوها بسوء تحريما قدريا، فسلط الطير الأبابيل على أبرهة الأشرم لما عجز أهلها عن حمايتها، وقال كبيرهم عبد المطلب في يقين &#8220;إن للبيت ربا يحميه&#8221;<br />
وتأمل غيرة المولى على بيته كيف ألهم قريشا أن يجددوا بناءه، وكيف نبه سيدا من ساداتهم أن يقترح عليهم أن لا ينفقوا في بنائها إلا ما طاب من أموالهم، فإن الله تعالى &#8220;طيب لا يقبل إلا طيبا&#8221;، دائما وأبدا، وحتى إن البيت حوله ثلاث مائة وستون صنما، وعماره أهل شرك ومنكرات، ومع ذلك يأبى الله تعالى إلا أن يبنى بيته من طيب المكاسب، فسبحان القادر على كل شيء.<br />
ثانيا:<br />
أهمية الكعبة لدى قريش: إن الله تعالى اصطفى قريشا ليكونوا عمار بيته، فبعد أن أسكن الذبيح إسماعيل وأمه هاجر عليهما السلام، وساق إليهم قبيلة جُرْهم التي صارت لها خدمة البيت، ثم دخلت بعد ذلك في صراع طويل مع قبيلة خزاعة التي أجلت جرهم عن خدمة مكة وتولت سدانة الكعبة، إلى أن استردتها قريش زمن قصي بن كلاب أكبر زعماء قريش في الجاهلية الذي طرد خزاعة وتولى سدانة البيت العتيق، وأسكن قريشا حوله، فشرفوا بخدمته حتى صاروا سادة العرب وأشرف شرفائها بلا منازع.<br />
ولمعرفتهم بقيمة هذا البيت وكونه السبب في علو منزلتهم، وإقبال الناس عليهم، تنافسوا في تعظيمه وخدمته، فتراهم -حسب هذا النص– يجددون بنيانه بما يحفظه من الابتذال، ويزيده مهابة، ولا يتجرؤون على نبش حجارته أو حفر ترابه خوفا من انتقام ربه ومولاه سبحانه، إلى أن يغامر أحد زعمائهم فيضرب بمعوله وجلا وهو يقول: &#8220;اللهم لم نزغ، اللهم لا نريد إلا الخير&#8221; ، فهو يعلم كما يعلم العرب أن من حاول مسه بسوء انتقم الله منه، وما حديث أبرهة منهم ببعيد.<br />
وعلى الرغم من أن الوليد بن المغيرة لم يصب بسوء وهو يهدم سور الحرم، إلا أن قريشا تربصوا به ليلة كاملة، إلى أن اطمأنوا عندما رأوه في الصباح الثاني غاديا بمعوله فعلموا أنها إشارة من الله تعالى أنه رضي فعلهم فغدوا مشمرين لنقض ما بقي من بنائه ليعيدوه مرة أخرى.<br />
ويجدر الانتباه إلى أن الأشراف هم من تولوا الحفر والبناء، وقد كان لهم عبيد كثر يمكنهم أن يقوموا بالأمر دونهم، ولكن خدمة البيت الحرام شرف لا يؤثر به أحد أحدا.زاده الله تعالى تعظيما وتشريفا ومهابة.<br />
فترى الشريف منهم يحمل الحجارة على عاتقه ولا ينأى بنفسه عن الغبار وهو في غاية السرور، لا يرى نفسه في موطن أشرف من هذا، ولا غرو فقد كلف الله تعالى في البدء أشرف خلقه الخليل والذبيح عليهما السلام بإقامة قواعده وتنظيفه وتطهيره للطائفين والعاكفين والركع السجود، ومنذئذ كان خدمة البيت شرفا تشرئب إليه أعناق المسلمين، ومايلقاها إلا الذين شرفوا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم.<br />
ثالثا:<br />
ومن عجيب صنع الله تعالى وإكرامه لبيته أن يلهم قريشا ولا يدخلون في نفقة بنيانه من كسبهم إلا طيبا، فلا يدخلون في بنيانه &#8220;مهر بغي ولا بيع ربا ولا مظلمة أحد من الناس&#8221;، ويفهم من هذا أن قريشا في الجاهلية كانت تفرق بين الكسب الطيب والكسب الخبيث، ربما ذلك من بقايا دين إبراهيم وإسماعيل ، وربما لأن الفطرة السليمة والنفوس الشريفة تستطيع أن تميز بين الطيب والخبيث.<br />
لكن عندما بعث فيهم الطيب يحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث كذبوه وحاربوه !<br />
ولا عجب، فالكسب الطيب عزيز، لذا قصرت بقريش النفقة فلم يستطيعوا أن يعيدوا بناء البيت على قواعد إبراهيم وإسماعيل، بل نقصوا منه من جهة الحجر. ألا ما أعظم بركة الكسب الحلال: رجلان فقط هما إبراهيم وإسماعيل أقاما البيت العتيق تاما كاملا من كسبهما الحلال، وكل قبائل قريش لم يستطيعوا إتمام بنيانه من كسبهم &#8220;الحلال&#8221; ،لا شك أن الكسب الحلال كان نادرا آنذاك، (وهو اليوم أندر).<br />
رابعا:<br />
استعملت قريش في إعادة بنيان الكعبة خشبا من حطام سفينة لتاجر رومي ألقى بها البحر على ساحل جدة، واستعانت بنجار قبطي !<br />
كأنه لا وجود لنجارين مهرة من قريش وما حولها من قبائل العرب، ولا وجود لخشب يؤخذ من جذوع النخل وغيره من أشجار الجزيرة !<br />
ولولا أن الله تعالى سخر البحر لإلقاء خشب هذه السفينة الرومية وساق هذا النجار القبطي المصري، ربما لم يتهيأ لقريش ما تبني به بيت الله تعالى ومحل عزها ومجدها.<br />
فإلى متى تظل الأمة في حاجة إلى غيرها في الضروري وغير الضروري من شأنها؟<br />
خامسا:<br />
نزاع الملإ من قريش على وضع الحجر الأسود باعتباره أشرف مكون من مكونات المسجد الحرام يدل من جهة على مدى تعظيمهم للبيت ورغبة كل قبيلة منهم في الفوز بشرف وضع الحجر في مكانه &#8211; والعرب في الجاهلية يقتتلون على أقل من هذا بكثير، فقد تدوم الحرب بينهم سنين بسبب قتل ناقة غريبة (حرب البسوس) أو بسبب سباق للخيل (حرب داحس والغبراء) فكيف إذا كان وضع الحجر الأسود في مكانه من الركن الأعظم للبيت الحرام-<br />
لذلك اصطفت الأحلاف القبلية، بل أكد بعضهم أن هذه المسألة لن تحل إلا بالدماء فغمسوا أيديهم في جفنة دم ! هذا الظاهر، أما المخفي فهو صراع مرير على زعامة مكة التي كانت محصورة بين بني هاشم (السقاية والرفادة) وبني عبد الدار (السدانة والندوة واللواء)، حيث ظهرت قبائل قوية وقادة طامحون جدد أرادوا مزاحمة بني هاشم وبني عبد الدار على هذه المناقب، فبرزت قبيلة بني مخزوم ومن قادتها الوليد بن المغيرة وأبو جهل بن هشام وآخرون، وبرزت بنو جمح ومن قادتها أمية بن خلف وأخوه أبي، وبنو سهم ومن زعمائها العاص بن وائل ونبيه ومنبه ابنا الحجاج، وبني أمية ومن زعمائهم أبو سفيان وغيرهم، واستعرت المنافسة على سيادة مكة. ونلاحظ المضايقات التي تعرض لها أبو طالب زعيم بني هاشم حينما اصطف إلى جانب الرسول في دعوته وكيف استفرد أبو جهل بن هشام المخزومي بزعامة الحلف المعادي للدعوة وقاد قريشا يوم بدر ولم تكن القيادة لبني مخزوم يوما، وبعد موته انتقلت قيادة قريش لأبي سفيان زعيم بني أمية بن عبد شمس وهو الذي قاد المواجهة ضد الرسول ودعوته إلى فتح مكة. والظاهر أن قريشا في هذه المرحلة كانت في حاجة إلى قيادة جامعة توحدها ثم تجمع قبائل العرب حولها ليأخذ العرب مشعل حضارة العالم، حضارة منبعثة من منهج رباني وبقيادة نبوية راشدة.<br />
سادسا:<br />
إن اقتراح أبي أمية بن المغيرة المخزومي -وهو والد السيدة أم سلمة زوج النبي فيما بعد- تحكيم أول داخل من باب المسجد اقتراح طريف، وسرعة قبول قريش به دليل على أن الأزمة بلغت مداها وأصبحت تنذر بحرب أهلية بين قبائل قريش تحصد الأخضر واليابس. أما كون محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم هو أول داخل من باب المسجد في تلك الساعةفهو اختبار رباني، ودليل على حضور الرسول في شؤون قومه المهمة، ومشاركته في تدبير الشأن العام لقبيلته وبلده وسبقه إلى مراكز اتخاذ القرار، فلم يكن مع اللاهين من أقرانه من شباب مكة بل تجده وسط الملأ: في حرب الفجار وفي حلف الفضول واليوم في بناء الكعبة وفي كل عمل ذي بال. وهو ما جعله مفخرة قومه ومفزعهم في المدلهمات فما إن رأوه حتى قالوا: &#8220;هذا الأمين، رضينا، هذا محمد&#8221;، وأحسب أنه لو لم يكن محمدا ما رضوا، إنه محمد صاحب الخلق الرفيع والشرف السامي والتدبير الرزين والقسمة العادلة المنصفة.<br />
سابعا:<br />
إن الأمين المختار الذي صنع على عين الله تعالى طيلة خمس وثلاثين سنة استطاع حل الإشكال باقتراح منصف للجميع دون تمهل ولا تأخر، فقد فكر بسرعة وقرر بسرعة واقترح برفق وأقنع بعدل وحل المشكل من أساسه.<br />
حل الإشكال بأن تم بناء البيت وهو المطلوب، ورضيت كل القبائل وحقنت الدماء وأغمد سيف الفتنة.<br />
وتلك إشارة عظيمة إلى أن محمد بن عبد الله مبعوث بالرحمة والعدل وحسن التدبير وتوحيد الأمة وحقن دماء الأبرياء، وإشراك الجميع الأمر لإكمال بناء صرح حضارة الأمة.<br />
كان هذا ولما ينزل عليه الوحي، فيا لجهل من يفتري عليه بهتانا أنه جاء بدين يدعو إلى سفك الدماء وقتل الأبرياء !<br />
ثامنا:<br />
إن الذي وضع الحجر الأسود بيده في موضعه هو محمد بن عبد الله ، فهو الذي حاز كل الشرف في إعادة بناء البيت الحرام، ومن أنسب منه لهذه المهمة العظيمة؟ وتلك إشارة إلى أن الذي سيجدد الله على يديه دين إبراهيم هو هذا النبي المبارك.<br />
إن بيت الله الذي رفع قواعده إبراهيم يحسن أن يجدد بناءه محمد . كما أن شرع الله الحنيف الذي نزله الله على إبراهيم أتمه الله وأكمله على يد محمد . وتلك إشارة واضحة وقد قرب زمن البعثة المحمدية.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. يوسف العلوي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a8%d9%86%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b9%d8%a8%d8%a9-%d9%88%d8%ad%d9%83%d9%85-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تأملات دعوية في حديث الجسد  المتلاحم : الأخيرة &#8220;التفاعل &#8211; التداعي&#8221;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/06/%d8%aa%d8%a3%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b3%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d9%84%d8%a7%d8%ad%d9%85-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/06/%d8%aa%d8%a3%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b3%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d9%84%d8%a7%d8%ad%d9%85-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 01 Jun 2008 10:54:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 299]]></category>
		<category><![CDATA[الاخوة]]></category>
		<category><![CDATA[التداعي]]></category>
		<category><![CDATA[التفاعل]]></category>
		<category><![CDATA[الجسدية]]></category>
		<category><![CDATA[حديث]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%aa%d8%a3%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b3%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d9%84%d8%a7%d8%ad%d9%85-%d8%a7%d9%84/</guid>
		<description><![CDATA[د. عبدالحفيظ الهاشمي 7- التفاعــل/التداعـي: كل ما ذكرناه من صفات سابقة يشكل الجانب البنائي للجسد ويرسم صورته الظاهرة، لكن ما يساعد على إبراز الجسدية فيه وإخراجها من حيز الفعل الخارجي هوالتفاعل الذي يسود بين أعضاء الجسد. فالتفاعل هوالترجمة الحقيقية لمعاني الصفات الأخرى، وهوالصورة العملية لبيان صدق التواد والتراحم والتعاطف والتعاون والتكامل وغيرها. فالحديث النبوي السابق [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>د. عبدالحفيظ الهاشمي</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>7- التفاعــل/التداعـي:</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">كل ما ذكرناه من صفات سابقة يشكل الجانب البنائي للجسد ويرسم صورته الظاهرة، لكن ما يساعد على إبراز الجسدية فيه وإخراجها من حيز الفعل الخارجي هوالتفاعل الذي يسود بين أعضاء الجسد.</p>
<p style="text-align: right;">فالتفاعل هوالترجمة الحقيقية لمعاني الصفات الأخرى، وهوالصورة العملية لبيان صدق التواد والتراحم والتعاطف والتعاون والتكامل وغيرها.</p>
<p style="text-align: right;">فالحديث النبوي السابق يجلي هذه الحقيقة ويؤكد هذا المدلول، فقوله  :&gt;إذا اشتكى منه عضوتداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى&lt; يبرز قوة التفاعل التي تكون بين الأعضاء ودرجة الالتحام التي لا تسمح أن يستغني بعضهم عن بعض مهما كانت القيمة والوظيفة داخل الجسد.</p>
<p style="text-align: right;">فهذا التفاوت لا يلغي حقوق الأعضاء من التفاعل، لأنها تؤمن أن سلامتها ومناعتها وقوتها في الكل وليس في الجزء.</p>
<p style="text-align: right;">والتعبير &gt;بالسهر والحمى&lt; في الحديث الشريف يستشف منه معنيان:</p>
<p style="text-align: right;">معنى مادي يعكسه لفظ&#8221;السهر&#8221; حيث نقف عمليا على استنفار الأعضاء وتجندها ويقظتها حتى يزول الطارئ.</p>
<p style="text-align: right;">ومعنى معنوي يعكسه لفظ &#8220;الحمى&#8221; حيث نقف نفسيا على الإحساس والتأثر والانفعال لما يجري داخل الجسد.</p>
<p style="text-align: right;">فهذا التصوير النبوي الرائع والبارع لحال أعضاء الجسد عندما يلم به طارئ ما، ويكشف ما ينبغي أن يسود بين أفراد الجماعة المؤمنة، سواء برأب الصدع والإصلاح بينهم إذا حصل -لا قدر الله- ما يعكر صفوهم، أم بتدارك عضوتعرض لما يفتنه أويثنيه عن الاندماج في العمل الدعوي والإنتاج فيه..</p>
<p style="text-align: right;">ولا يفوتني أن أسجل هنا أن الحاضر معنى والغائب لفظا في منطوق الحديث هوالتأكيد على سرعة التفاعل التي لا تترك فرصة لتفشي الداء أواستفحاله حتى يصبح مستعصيا على العلاج والتدارك..</p>
<p style="text-align: right;">فتطويق الآفات ومعالجتها في حينها من شأنه أن يحفظ الجسم من التصدعات ويجنبه الجيوب والوقوع ف المصارع..</p>
<p style="text-align: right;">وأحب ألا أحصر صفة التفاعل فيما بين أفراد الجسد، وإنما أمتد بها إلى ما بين الفرد ودعوته. فالإيمان ليس معنى روحيا سلبيا يصل الإنسان بالله فقط. وإنما هوإلى ذلك قوة إيجابية تبعث على التنفيذ، وتنهض إلى العمل، أوهوسر إلهي مشبوب في قلب الداعية وعصبه، موكل بإنفاذ رسالته إلى الحياة العملية.</p>
<p style="text-align: right;">فلا يهدأ القلب ولا العصب حتى يكون كل شيء في الحياة يجري على منهج الدعوة وتعاليمها، وإن لم يتحقق ذلك وفق المنهج المطلوب فالعزاء في العمل الصادق، والجهاد القوي حتى يقر الله عينه بما يحب، أويقضي له شيئا آخر.</p>
<p style="text-align: right;">فالتفاعل مع الدعوة داخل الجماعة المؤمنة، يقوي مناعتها، ويحفظ أعضاءها من التردي فيما يشغلهم عما خلقوا له.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>خــاتـمــة :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">وأخيرا فإن النهوض بالحق عسير، والمعوقات عنه كثيرة:</p>
<p style="text-align: right;">هوى النفس، وما أخظره! ! وطغيان الطغاة وما أشقاه! !</p>
<p style="text-align: right;">وظلم الظلمة وجَور الجائرين، وما أشد تأثيرهم في التحريف والتشويه! !</p>
<p style="text-align: right;">وتصورات البيئة الموبوءة بالتحليلات الدنيوية الزائغة وما أشد شراستها! !</p>
<p style="text-align: right;">والتواصي تذكير وتشجيع، وإشعار بالقربى في الهدف والغاية، ونسج للأخوة في العبء والأمانة.</p>
<p style="text-align: right;">والتواصي -أيضا- مضاعفة لمجموعة الاتجاهات الفردية، إذ تتفاعل معا فتتضاعف، تتضاعف بإحساس كل حارس للحق أن معه غيره يوصيه ويشجعه ويقف معه، ويحبه ولا يخذله، &gt;المسلم أخوالمسلم، لا يظلمه ولا يسلمه، ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة&lt;(أخرجه البخاري ومسلم وأبوداود والنسائي والترمذي وقال:حسن صحيح)</p>
<p style="text-align: right;">والتواصي بالصبر كذلك ضرورة، فالقيام على الإيمان والعمل الصالح وحراسة الحق والعدل من أعسر ما يواجه الفرد والجماعة، ولا بد من الصبر.</p>
<p style="text-align: right;">لا بد من الصبر على جهاد النفس وجهاد الآخرين، ولابد من الصبر على الأذى والمشقة.</p>
<p style="text-align: right;">ولابد من الصبر على تبجح الباطل واستئساد الشر.</p>
<p style="text-align: right;">ولابد من الصبر على طول الطريق وبطء المراحل وانطماس المعالم وبعد النهاية..</p>
<p style="text-align: right;">وبعد؛ فإن هذا الدين هوالحق، ولا يقوم إلا في حراسة جماعة متعاونة ومتراصة ومتواصية ومتكافلة ومتضامنة على هذا المثال..</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/06/%d8%aa%d8%a3%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b3%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d9%84%d8%a7%d8%ad%d9%85-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تأملات دعوية في حديث الجسد المتلاحم : (2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/04/%d8%aa%d8%a3%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b3%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d9%84%d8%a7%d8%ad%d9%85-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/04/%d8%aa%d8%a3%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b3%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d9%84%d8%a7%d8%ad%d9%85-2/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 16 Apr 2008 09:07:42 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 296]]></category>
		<category><![CDATA[الاخوة]]></category>
		<category><![CDATA[الجسدية]]></category>
		<category><![CDATA[المومنين]]></category>
		<category><![CDATA[حديث]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%aa%d8%a3%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b3%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d9%84%d8%a7%d8%ad%d9%85-2/</guid>
		<description><![CDATA[د. عبد الحفيظ الهاشمي &#62;مثل المؤمنين في توادهم وتعاطفهم مثل الجسد&#8230;&#60; التواد هو التواصل الجالب للمحبة، وهو من الصفات المركزية في الجسد بنص الحديث الشريف، وهو من حقوق الأخوة الإسلامية. ومعلوم أن الأخوة الإسلامية هي أخوة في الدين وهي أعلى من الأخوة في الطين، يقول عز وجل: {إنما المؤمنون إخوة}(الحجرات : 10)، ويقول تعالى: {واذكروا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>د. عبد الحفيظ الهاشمي</strong></span></address>
<address style="text-align: right;"><strong>&gt;مثل المؤمنين في توادهم وتعاطفهم مثل الجسد&#8230;&lt;</strong></address>
<p style="text-align: right;">التواد هو التواصل الجالب للمحبة، وهو من الصفات المركزية في الجسد بنص الحديث الشريف، وهو من حقوق الأخوة الإسلامية.</p>
<p style="text-align: right;">ومعلوم أن الأخوة الإسلامية هي أخوة في الدين وهي أعلى من الأخوة في الطين، يقول عز وجل: {إنما المؤمنون إخوة}(الحجرات : 10)، ويقول تعالى: {واذكروا إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا}(آل عمران : 103)، ويقول سبحانه: {إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله، والذين آووا ونصروا أولئك بعضهم أولياء بعض}(الأنفال : 73)، ويقول  : ((لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه))(رواه البخاري ومسلم) ويقول كذلك: ((والذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا  ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أولا أدلكم على شئ إذا فعلتموه تحاببتم أفشوا السلام بينكم))(رواه مسلم)</p>
<p style="text-align: right;">فالمحبة متلازمة مع الأخوة، والمحبة والأخوة يحققها:</p>
<p style="text-align: right;">التواصل، والتزاور، والتهادي، والتآزر..وتجنب الظلم والشتم&#8230; يقـول  :</p>
<p style="text-align: right;">&gt; ((تهادوا فإن الهدية تذهب وحر الصدور))أي غشه ووسواسه(رواه الترمذي).</p>
<p style="text-align: right;">&gt; ويقول أيضا: ((ثلاث يصفين لك ود أخيك : أن تسلم عليه أولا إذا لقيته، وتوسع له في المجلس وتدعوه بأحب أسمائه إليه))(رواه أبوا داود)</p>
<p style="text-align: right;">فيجب أن يسود الجماعة الجسد، ما يسود الإخوة الموفقين.</p>
<p style="text-align: right;">وأهم عناصر الإخاء:الحب، والمساواة، والتعاون على الخير في السراء والضراء.</p>
<p style="text-align: right;">فإذا رأيت إخوة غير متحابين، فقد دخل عليهم أمر أفسد ما بينهم.</p>
<p style="text-align: right;">وإذا رأيتهم يفاخر بعضهم بعضا بجاهه، و يكاثر بماله، ويتعالى عليه بمنصبه، فهو شذوذ لا يجري عليه أمر الأخوة.</p>
<p style="text-align: right;">وإذا رأيتهم يتثاقل بعضهم عن بعض في المعونة، فاعلم أن أواصر القلوب متقطعة.</p>
<p style="text-align: right;">يقول محمد الغزالي رحمه الله : &#8220;عندما يشعر المرء بوجود الله في كل شي ويعيش في جو من أسمائه  الحسنى، ويتابع نعمه الهامية -السائلة والمنتشرة- في كل أفق، ويرى آثار عظمته على امتداد الأرض والسماء فهو محب لله، وعندما يرمق البشر في ضوء هذه العلاقة ويحس بقرابة نفسية وفكرية تشده إلى المؤمنين وتبغضه في الظلمة والماجنين فهو يحب في الله ويكره لله&#8221;(&#8220;سيدتي&#8221;عدد:790:ص77)</p>
<p style="text-align: right;">إن الناس تقارب بينهم أو تباعد أسباب كثيرة مادية و أدبية، ومنازلهم عند الله بقدر حبهم له وحبهم فيه.</p>
<p style="text-align: right;">عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي   قال: ((إن رجلا زار أخا له في قرية أخرى، فأرصد الله على مدرجته -في طريقه- ملكا، فلما أتى عليه قال :</p>
<p style="text-align: right;">أين تريد؟</p>
<p style="text-align: right;">قال : أريد أخا لي في هذه القرية، قال:</p>
<p style="text-align: right;">هل لك عليه من نعمة تربها-تقوم بها وتنميها-؟</p>
<p style="text-align: right;">قال:لا، غير أني أحببته في الله تعالى!</p>
<p style="text-align: right;">قال له الملك فإني رسول الله إليك : بأن الله قد أحبك كما أحببته فيه)).</p>
<p style="text-align: right;">وعن أبي إدريس الخولاني رحمه الله قال:&#8221;دخلت مسجد دمشق فإذا فتى براق الثنايا، وإذا الناس معه -فكأنه تساءل عنه- فقيل :</p>
<p style="text-align: right;">هذا معاذ بن جبل رضي الله عنه فسلمت عليه ثم قلت:</p>
<p style="text-align: right;">والله إني لأحبك لله. فقال:</p>
<p style="text-align: right;">آلله؟ فقلت : آلله، فقال مرة أخرى: آلله؟ فقلت: آلله! يريد أن يستيقن من أن الله سبحانه محور هذه العاطفة.</p>
<p style="text-align: right;">قال أبو إدريس فأخذني بحبوة ردائي  فجذبني إليه. فقال:أبشر فإني سمعت رسول الله   يقول :((قال الله تعالى : وجبت محبتي للمتحابين في والمتجالسين في والمتزاورين في والمتبادلين في))(رواه مالك بن انس).</p>
<p style="text-align: right;">والله تبارك اسمه لا يمنح محبته إلا لأناس عرفوه حق معرفته وآثروه على منفعة، وتعاونوا على نصرة اسمه وإعلاء كلمته وإعزاز دينه وتقديم حقه على كل حق.</p>
<p style="text-align: right;">فلا يوجد أخس ولا أوضع من رجل يتملق آخر لدنيا يصيبها أو يبتسم له لمصلحة يرجوها، فهذه صداقات رخيصة لا ثمن لها و لا وزن.. أما الذين يهشون لرؤية مؤمن مجاهد، ويتعصبون له إذا انفض النفعيون عنه فهم المؤمنون حقا، الجديرون بحب الله ومثوبته. ولذلك قال   في وصف الأنصار: ((لا يحبهم إلا مؤمن و لا يبغضهم إلا منافق، من أحبهم أحبه الله ومن أبغضهم أبغضه الله)).</p>
<p style="text-align: right;">وجاء في الحديث القدسي قال الله عز وجل : ((المتحابون في جلالي، لهم منابر من نور يغبطهم النبيون والشهداء))(رواه الترمذي عن معاذ)</p>
<p style="text-align: right;">والحق أن الإسلام في نهضته الأولى قام على هذه العاطفة الشريفة الطهور، فلم تعرف الأرض أخوة أوثق ولا أعرق مما قام بين أصحاب محمد ، و لم تعرف تآخيا في الله وإعزازا للحق وتضحية في سبيله مثلما عرف عن أصحاب محمد . وتأمل في قوله عليه الصلاة والسلام: ((ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان:أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، أن يحب المرء لا يحبه إلا لله، و أن يكره أن يعود في الكفر بعد أن أنقذه الله كما يكره أن يقذف في النار))(متفق عليه)</p>
<p style="text-align: right;">عندما يكون حب الله والحب فيه أساس السلوك فلا تنهزم عقيدة أو تخذل فضيلة أو تسقط للحق راية، لكن عندما يكون جانب الله آخر ما يفكر فيه فسيعربد الباطل في الأرض لا يخشى شيئا.</p>
<p style="text-align: right;">ولذلك قال الله تعالى: {قل إن كان آباؤكم و أبناؤكم و إخوانكم وأزواجكم و عشيرتكم و أموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين}(التوبة : 24)</p>
<p style="text-align: right;">فجسد الجماعة المؤمنة يكسب مناعتة الصحية والحيوية بهذا الحب الذي يؤلف بين الأرواح ويجمع بين القلوب، ((فالأرواح جنود مجندة ما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف)) أو كما قال .</p>
<p style="text-align: right;">والحرص على تنميته يزيد الجسد صلابة وقوة. فقد عرف عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه كان ينمي عاطفة الحب في الله ويصل بين أطرافها لترسخ وتبقى.</p>
<p style="text-align: right;">فعن أنس رضي الله عنه أن رجلا كان جالسا عنده. فمر رجل آخر فقال الرجل : يا رسول الله؛ إني أحب هذا، فقال له النبي: أأعلمته؟ قال : لا! قال أعلمه! فلحقه فقال : إني أحبك في الله، فرد عليه قائلا : &#8220;أحبك الذي أحببتني له&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">ويستفاد مما سبق ضرورة التحاب في الله والتواصل في الله والتباذل في الله لما في ذلك من جمع الصف، وتوحيد الكلمة، وتأليف القلوب..</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/04/%d8%aa%d8%a3%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b3%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d9%84%d8%a7%d8%ad%d9%85-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نصوص نبوية في المحبة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/12/%d9%86%d8%b5%d9%88%d8%b5-%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%a8%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/12/%d9%86%d8%b5%d9%88%d8%b5-%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%a8%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Dec 2006 14:55:24 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 266]]></category>
		<category><![CDATA[المحبة]]></category>
		<category><![CDATA[النبوة]]></category>
		<category><![CDATA[حديث]]></category>
		<category><![CDATA[نصوص]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20617</guid>
		<description><![CDATA[&#60; عن أبي مالك الأشعري أن رسول الله  لما قضى صلاته أقبل على الناس بوجهه وقال: يا أيها الناس، اسمعوا، واعقلوا واعلموا، إن لله عبادا ليسوا بأنبياء، ولا شهداء، يغبطهم الأنبياء والشهداء على مجالسهم وقربهم أو قربتهم- شك ابن صاعد- من الله تعالى عز وجل، فجاء رجل من الأعراب من قاصية الناس وألوى بيده إلى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&lt; عن أبي مالك الأشعري أن رسول الله  لما قضى صلاته أقبل على الناس بوجهه وقال: يا أيها الناس، اسمعوا، واعقلوا واعلموا، إن لله عبادا ليسوا بأنبياء، ولا شهداء، يغبطهم الأنبياء والشهداء على مجالسهم وقربهم أو قربتهم- شك ابن صاعد- من الله تعالى عز وجل، فجاء رجل من الأعراب من قاصية الناس وألوى بيده إلى نبي الله  فقال:يا نبي الله، ناس من الناس ليسوا بأنبياء ولا شهداء تغبطهم الأنبياء والشهداء على مجالسهم وقربهم من الله تعالى ، أنعتهم لنا.حلهم لنا وشكلهم لنا، قال: فسُرَّ وجه رسول الله  بسؤال الأعرابي،فقال رسول الله  :هم ناس من أفناء الناس، ونوازع القبائل لم تصل بينهم أرحام متقاربة،تحابوا في الله وتصافُّوا فيه، يضع الله لهم يوم القيامة منابر من نور،فيجلسهم عليها،ويجعل وجوههم نورا وثيابهم نورا،يفزع الناس يوم القيامة ولا يفزعون،وهم أولياء الله الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون&lt;(أخرجه أحمد من طريق بن النصر عن أبي حميد بن بهرام5/343).</p>
<p>&lt; عن أنس أن رجلا من أهل البادية كان اسمه زاهراً كان يهدي للنبي  الهدية من البادية فيُجهزُه رسول الله  إذا أراد أن يخرج فقال النبي  : &gt;إن زاهراً باديتُنا ونحن حاضروه. و كان النبي  يحبه وكان رجلا دميما فأتاه النبي  يوما و هو يبيع متاعه فاحْتًَضَنَهُ مِنْ خَلْفه و هو لا يُبْصرُهُ فقال الرجل: أرسلني مَنْ هذا؟ فالتفت فعرف النبيَ  فجعل لا يألو ما ألصق ظهره بصدر النبي  حين عرفه و جعل النبيُ  يقول: من يشتري العبد؟ فقال: يا رسول الله إذاً و الله تَجِدُني كاسداً فقال النبي  : لكن عند الله لسْتَ بكاسدٍ أو قال لكن عند الله أنت غالٍ&lt;(رواه أحمد في المسند ج/3 ص 161).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/12/%d9%86%d8%b5%d9%88%d8%b5-%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%a8%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>&#8220;محمد &#8221; حديث كل بيت في فرنسا</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/03/%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d9%83%d9%84-%d8%a8%d9%8a%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d9%81%d8%b1%d9%86%d8%b3%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/03/%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d9%83%d9%84-%d8%a8%d9%8a%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d9%81%d8%b1%d9%86%d8%b3%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 02 Mar 2006 11:35:25 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 251]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[بيت]]></category>
		<category><![CDATA[حديث]]></category>
		<category><![CDATA[فرنسا]]></category>
		<category><![CDATA[محمد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19451</guid>
		<description><![CDATA[أصبح اسم النبي محمد عليه الصلاة والسلام والرسوم المسيئة إليه التي نشرتها عدة صحف غربية، منها صحيفة فرنسية، محور حديث الأسر الفرنسية، بعدما أخذت قضية الرسوم اهتماما كبيرا من وسائل الإعلام الفرنسية التي تمحور جزء كبير من تغطيتها على إشكاليات تتعلق بالمسلمين والإسلام وبشخصية نبي الإسلام. وطالعت مجلة &#8220;نوفيل أوبسرفاتور&#8221; ذات الخط اليساري في عددها [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أصبح اسم النبي محمد عليه الصلاة والسلام والرسوم المسيئة إليه التي نشرتها عدة صحف غربية، منها صحيفة فرنسية، محور حديث الأسر الفرنسية، بعدما أخذت قضية الرسوم اهتماما كبيرا من وسائل الإعلام الفرنسية التي تمحور جزء كبير من تغطيتها على إشكاليات تتعلق بالمسلمين والإسلام وبشخصية نبي الإسلام.</p>
<p>وطالعت مجلة &#8220;نوفيل أوبسرفاتور&#8221; ذات الخط اليساري في عددها للأسبوع الجاري قراءها بعنوان ضخم تصدر غلافها يقول: &#8220;الحقيقة حول الإسلام في فرنسا&#8221;، أما مجلة &#8220;لكسبراس&#8221; اليمينية فصدرت صفحتها الأولى بصورة لمحجبة ترتدي العلم الفرنسي وفوقها عنوان يقول: &#8220;تحقيق حول صعود الإسلام&#8221;، أما مجلة &#8220;كورييه إنترناسيونال&#8221; فاختارت لصفحتها الأولى فتاة محجبة من حركة المقاومة الإسلامية &#8220;حماس&#8221; تضع على جبهتها الشارة الخضراء المميزة للحركة مكتوب عليها &#8220;لا إله إلا الله محمد رسول الله&#8221;، وفوقها عنوان &#8220;الإسلامية&#8221;، وتتساءل المجلة بعنوان فرعي &#8220;لماذا هذا الانتشار في كل مكان&#8221;؟.</p>
<p>هذا في الوقت الذي قامت به محطات التلفزة الفرنسية بإدارة نقاشات بين المثقفين الفرنسيين المسلمين وغير المسلمين، كما قامت بعض المحطات ببث بعض الأفلام الوثائقية عن الحضارة الإسلامية، فيما عمدت بعض المحطات الأخرى إلى ربط الاحتجاجات حول الرسوم بصعود الحركات الإسلامية سياسيا، خاصة في مصر وفلسطين.</p>
<p>وشهدت مبيعات الكتب التي تتحدث عن الإسلام ونسخ القرآن الكريم ارتفاعا ملحوظا في فرنسا منذ اشتعال الاحتجاجات الإسلامية المنددة بنشر صحيفة &#8220;جيلاندس بوستن&#8221; الدانماركية رسوما كاريكاتيرية مسيئة للرسول الكريم، وتبعتها في ذلك عدة صحف غربية منها صحيفة &#8220;فرانس سوار&#8221; الفرنسية.</p>
<p>اهتمام متزايد</p>
<p>وفي تعليقه على هذا الاهتمام الإعلامي يقول &#8220;إكسافييه ترنيزيان&#8221; الصحفي المختص في الإسلام الفرنسي بجريدة &#8220;لوموند&#8221; الفرنسية في تصريحات لشبكة إسلام أون لاين.نت السبت 2006/2/11 &#8220;إن هذا الاهتمام بدا منذ عامين ويزداد كلما صعدت إلى الأمر قضية المسلمون أحد أطرافها، وهذا يعود إلى الإشكاليات التي يطرحها هذا الدين والتحديات التي تنبع من تناول بعض قضاياه&#8221;.</p>
<p>وحول تقييمه للصورة العامة التي يتناول بها الإعلام الفرنسي الإسلام، والتحديات التي تواجه مسلمي فرنسا أضاف ترنيزيان، وهو أيضا صاحب كتاب &#8220;فرنسا.. المساجد&#8221;، أن &#8220;المسلمين يعتقدون أن الصورة الإعلامية التي تشملهم في الإعلام الفرنسي ليست عادلة تجاههم، ولهم انطباع بأن الإعلام ينتقدهم بسهولة أكثر من الأديان الأخرى، وهو ليس بالضرورة تصور صحيح&#8221;.</p>
<p>ويقول مراسل إسلام أون لاين.نت في فرنسا: إن الاهتمام بالإسلام وبالمسلمين الفرنسيين بدأ منذ هجمات 11 سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة الأمريكية، غير أن هذا الاهتمام شهد ذروته مع النقاشات والاحتجاجات التي رافقت سن قانون عام 2004 الذي يمنع الرموز الدينية الظاهرة، ومنها الحجاب، في المدارس الحكومية الفرنسية.</p>
<p>من جهته قال &#8220;العربي كشاط &#8220;عميد مسجد الدعوة في باريس لـ&#8221;إسلام أون لاين.نت&#8221;: لعله من إيجابيات قضية الرسوم أن اسم محمد صلى الله عليه وسلم أصبح في كل بيت فرنسي، وهذا من الإعجاز الإلهي الذي يجعل هذا الدين حيا في النفوس، باعتباره دينا ذا رسالة عالمية جاء للبشرية جمعاء من غير تفرقة بين الأجناس&#8221;.</p>
<p>وفي استطلاع للآراء أجرته جريدة &#8220;لاكروا&#8221; الفرنسية بالاشتراك مع مركز سبر الآراء الفرنسي (أس أس آه)، ونشر في جريدة لاكروا في عددها ليوم الخميس 2006/2/9 اعتبر 54% من الفرنسيين أنهم يعارضون نشر الصور المسيئة للرسول، وقال 78% منهم: إنهم يتوقعون تصاعدا لأعمال العنف نتيجة نشر هذه الصور.</p>
<p>وثيقة احترام الأديان</p>
<p>وفي سياق الاهتمام المتصاعد بالإسلام والمسلمين وبقضية الرسوم وقع 200 مثقف أوربي وعربي عريضة حصلت &#8220;إسلام أون لاين.نت&#8221; على نسخة منها يطالبون فيها &#8220;باحترام الأديان وعدم الخلط بين الإسلام والإرهاب&#8221;.</p>
<p>وناشد الموقعون &#8220;وسائل الإعلام ورجال السياسة وكل المواطنين في الغرب والعالم العربي والإسلامي التنبه لخطورة الخلط والتعميم والمزايدة&#8221;، وقال الموقعون في بيانهم: &#8220;الظرف جد حساس، ويفرض على الجميع التحلي بأقصى قدر من التعقل والمسئولية؛ كي لا تزداد الهوة اتساعا (بين الغرب والعالم الإسلامي)، وحتى نستطيع تجسيرها والحفاظ على السلم والتعاون الدولي والصداقة بين الشعوب، والتآزر المثمر بين الحضارات&#8221;.</p>
<p>ومن بين الموقعين على العريضة الوزيرة الفرنسية السابقة &#8220;مارتين آبري&#8221; و&#8221;روبير مينار&#8221; الأمين العام لمنظمة &#8220;مراسلون بلا حدود&#8221; الفرنسية، وهيثم مناع المتحدث باسم اللجنة العربية لحقوق الإنسان، والحقوقي التونسي المنصف المرزوقي، والمفكر السوري المقيم في باريس برهان غليون، والكاتب الدانماركي أندرس جيريشو، والشيخ ضو مسكين الأمين العام لمجلس الأئمة بفرنسا، والصحفي تيسير علوني المعتقل في أحد السجون الأسبانية.</p>
<p>&gt; إسلام أونلاين</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/03/%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d9%83%d9%84-%d8%a8%d9%8a%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d9%81%d8%b1%d9%86%d8%b3%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حديث القَصْعَة : دروس وعبر</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/05/%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8e%d8%b5%d9%92%d8%b9%d9%8e%d8%a9-%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d9%88%d8%b9%d8%a8%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/05/%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8e%d8%b5%d9%92%d8%b9%d9%8e%d8%a9-%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d9%88%d8%b9%d8%a8%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 01 May 2005 15:11:24 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 234]]></category>
		<category><![CDATA[القصعة]]></category>
		<category><![CDATA[حديث]]></category>
		<category><![CDATA[دروس]]></category>
		<category><![CDATA[عبر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21228</guid>
		<description><![CDATA[عن ثوبانَ ] قال :قال رسول الله   : &#62;يوشِكُ الأمَمُ أنْ تَداعى عَلَيْكُم كَما تَداعى الأَكَلَةُ إلى قَصْعَتِها فَقالَ قائلٌ: ومِنْ قِلَّةٍ نَحنُ يَومَئذٍ ؟ قالَ: بلْ أنتُم يومَئذٍ كَثيرٌ ولكنَّكم غُثاء كغُثاء السَّيلِ ولَيَنْزَعَنَّ الله مِنْ صُدورِ عَدُوِّكُم المهابَةَ مِنْكُم ولَيَقْذِفَنَّ الله في قلوبِكم الوَهنَ،  فَقال قائلٌ يا رسول الله وما الوهن قالَ: حُبُّ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عن ثوبانَ ] قال :قال رسول الله   : &gt;يوشِكُ الأمَمُ أنْ تَداعى عَلَيْكُم كَما تَداعى الأَكَلَةُ إلى قَصْعَتِها فَقالَ قائلٌ: ومِنْ قِلَّةٍ نَحنُ يَومَئذٍ ؟ قالَ: بلْ أنتُم يومَئذٍ كَثيرٌ ولكنَّكم غُثاء كغُثاء السَّيلِ ولَيَنْزَعَنَّ الله مِنْ صُدورِ عَدُوِّكُم المهابَةَ مِنْكُم ولَيَقْذِفَنَّ الله في قلوبِكم الوَهنَ،  فَقال قائلٌ يا رسول الله وما الوهن قالَ: حُبُّ الدّنيا وكَراهِيَّةُ المَوْتِ&lt;(1)</p>
<p>الدلالات اللغوية</p>
<p>يوشك الأمم : أي يقرب،  والأمَمُ فِرَقُ الكُفر وأممُ الضَّلالَة.</p>
<p>التَّداعي : الاجتماع ودعاء النّاسِ بَعْضِهم بَعضاً. وهي بحذف إحدى التاءين،  أي تداعى بأن يدعوبعضهم بعضا لمقاتلتكم وكسر شوكتكم وسلب ما مَلَكْتموه من الديار والأموال. والأَكَلَة : ج آكل.</p>
<p>والمعنى كما يدعو أكلة  الطعام بعضهم بعضا إلى قصعة الطعام لينالوا منها بلامانع ولا منازع فيأكلونها عفوا صفوا كذلك يأخذون ما في أيديكم بلا تعب ينالهم أوضرر يلحقهم أوبأس يمنعهم.</p>
<p>(ومن قلة) خبر مبتدأ محذوف تقديرُه تَداعيهِم.</p>
<p>(نحن يومئذ) مبتدأ والخبر صفة لها أي إن ذلك التداعي لأجل قلة نحن عليها.</p>
<p>(يومئذ كثير)  : أي كثير عددا وقليل مددا وإيمانا وعلما وتضحية.</p>
<p>غثاء كغثاء السيل: (غثاء) بالضم والمد وبالتشديد أيضا، وهوما يحمله السيلُ من زَبَدٍ ووَسَخٍ،  شَبَّهَهُم به لقلة شَجاعَتِهم ودَناءَة قَدْرِهِم.</p>
<p>ولينزعنَّ : أي ليُخرِجنَّ.</p>
<p>المَهابَة أي الخوف والرعب..</p>
<p>وليقذفن : بفتح الياء أي ولَيَرْمِيَنَّ الله.</p>
<p>(الوَهَنَ) : أي الضّعف. وكأنّه أرادَ بالوَهَنِِ ما يوجبُه،  ولذلك فسَّره بحبِّ الدّنيا وكَراهية الموتِ.. وما الوَهَن : أي ما يوجبه وما سببه؟ إما سؤال عن نوع الوهن من أي وجه يكون ذلك الوهن ؟ قال : حبّ الدنيا وكراهية الموت، وهما متلازمان فكأنهما شيء واحد يدعوهم إلى إعطاء الدَّنِيَّةِ في الدِّين من العدوِّ المبين ونسأل اللهَ العافيةَ.</p>
<p>واقعُنا والحديث</p>
<p>يضعُنا النبي  أمامَ صورةٍ حركية مثيرة،  يمثِّلُها بقومٍ جياع شَرِهينَ يبحثون عن وليمةٍ باردة سهلة يأكلونها، وعندما يجدونَ هذه الفريسةَ يقف كلُّ واحد منهم على مشارف الطرق ويذهب إلى النوادي والمحافل يدعوالأممَ والفرقَ والأفرادَ،  بينما هنا الداعي إلى الطعام لئيم حاقدٌ تأصَّلَ فيه الشرُّ حتى صار معدناً للشر، أي كما يدعوصاحبُ الطعامِ ضيوفَه إلى الوليمة كذلك الأممُ والفرقُ الضالّةُ يدعوبعضُها بعضًا عليكم  إذ أنتم الوليمةُ يومئذٍ.</p>
<p>وتأمل هذا التشبيه الأول للمسلمين بالقَصعة،  الغَنيمة الباردة.. التي يهيئُها صاحبُها بالنسق الذي يسيل لعابه ويتحكم بشكلها وطعمها،  والقَصعة بين يديه مستسلمة تنتظر موعدَ وصولها إلى فم آكِلِها.</p>
<p>إن تشبيه النبي  تداعي الأمم بتداعي الأكَلَة ليوحي بنفسيةٍ عَفِنَةٍ انطوت على شراهة واندفاع شديد نحوالقَصعة يغذيه جوع دموي دفينٌ. وتداعيهِم هودَعْوةُ بعضِهم بعضًا لمقاتلة المُسْلِمين وكسر شوكتكم وسلب ما ملكوه من الديار والأموال.</p>
<p>ولعل هذا ما أدى بثوبانَ ] أنْ يسألَ النبيَّ  عن سَببِ التَّداعي،  هل هومن القِلَّة حتى استَخَفَّت هذه الأممُ بالمسلمينَ واسْتَهْتَرَت بما مَعَهم ؟</p>
<p>فكان جَوابُ النبي  جوابَ الحكيمِ الذي يَفتَح مَداركَ الوَعي الإيمانيّ في قَلبِ المسلمِ وعَقْلِه حتّى لا يكونَ ثغرةً يؤتى من خلالها عَلى المسلمون وبلادهم فيكون سبباً لذِلَّة إخوانه.</p>
<p>نعم ليست القلةُ هي السّببَ،  ألم تر إلى المسلمين في بَدرٍ؟ لقد كانوا قلةً، ولم يتَمَكَّنْ منهم عَدُوُّهم،  وكذلكَ في الأحزابِ تَداعى الجمعُ عليهم ولم يُحَقِّقِ الله آمالَ الكافرين في المسلمينَ مع أنّ المسلمينَ قلةٌ.</p>
<p>إذن ليس للعَدَد وَزْنٌ ولا قيمةٌ عندَ الله، ولم يجعله الله السببَ الرئيسَ للانتصار في المعارك.</p>
<p>بل المسلمون عندما تتداعى الأمم عليهم يومئذِ كثيرٌ، ولكن.. هم غثاء كغثاء السيل،  لنتأمَّلْ هذا التشبيه الثاني للمسلمين بالغثاء وهوما ارتفعَ على وجه الماء وحَمَلَه السَّيلُ من الأوساخِ والأعواد&#8230;. مما لا ينفعُ النّاسَ ولا يقوم به شيءٌ، ومعلومٌ أنّ الغثاءَ تبعٌ للسيل الجارف لا يقوى على المصادمة ولا خيارَ له في الطريق الذي يسلكه مع السيل،  بل شأنُ هذا الغثاءِ السّمعُ والطّاعةُ للسّيلِ الذي يحصدُ كلَّ ما أتى أمامه.</p>
<p>ويُبينُ النبيُّ  سببَ هذا الاستسلام والانقياد الأعمى مع معرفة المنقاد أنه ذاهب إلى الهاوية،  وكأنه  قرأ ما في نفسِ كلِّ سامع للحديث،  السؤالَ الذي يتداعى إلى النفس : وممّ هذا التّكالُبُ من العَدوِّ على المُسْلِمينَ ؟</p>
<p>فيجيب الرسولُ الرحيم،  بقوله : &gt;ولينزعنَّ الله من صدورِ عدوكم المهابةَ منكم،  ولَيَقذفنَّ اللهُ في قلوبِكُمُ الوَهَنَ&lt;،  وفي لفظٍ آخرَ: &gt;يُنْزَعُ الوَهَنُ مِن قُلوبِ عَدوِّكم ويُجْعلُ في قُلوبِكم&lt;،  وفي رواية : &gt;يَنتَزِعُ المهابةَ من قلوب عدوِّكم ويجعلُ في قُلوبِكم الوَهَنَ&lt;،  وفي لفظ  : &gt;تُنْتَزَعُ المهابةُ من قلوبِ عدوِّكم ويُجعلُ في قلوبِكم الوَهَنُ&lt;.</p>
<p>إن هذه الألفاظ تشير إلى :</p>
<p>ـ أن أعداءنا كانوا يهابوننا،  عندما كنا نهاب الله تعالى، فهذه المهابة التي لنا في قلوب العدوسببُها الوهنُ الذي فيهم،   بـ&gt;حُبّهم الدّنيا وكَراهيتهم الموتِ&lt;.</p>
<p>إذن،  إنّ الوهنَ الذي أصاب أعداءَنا سببه حبُّهم للدنيا كما قال تعالى: {ولَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ،  ومِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ ومَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ،  واللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ}(البقرة:96).</p>
<p>هذا من جِهتِهم،  وأما من جهةِ المسلمين فحبُّهم للموت كانَ يزرعُ المهابةَ في قلوبِ عدوِّهم،  وهذا مما يجعلُ أعداءَ الإسلام  يحسبون للمسلمين كلَّ حسابٍ عندما تراوِدُهم أنفسهم في التّورطِ بالقتال مع المسلمين.</p>
<p>لقد كان هذا هومنطق خليفة المسلمين في زمانه هارون الرشيد،  يوم أطلقها مُدوّية من بغداد. لقد تجرأ نقفور ملك الروم،  فكتب ـ مُجرّد كِتابة! ـ إلى هارون ملك العرَب: &#8220;أما بعد: فإن الملِكة التي كانت قبلي أقامتك مقامَ الرُّخ،  وأقامت نفسها مقام البيدَق،  فحملت إليك من أموالها،  وذلك لضعف النساء وحمقهن،  فإذا قرأتَ كتابي فاردُد ما حصل قبلَك،  وافتدِ نفسَك،  وإلا فالسيف بيننا&#8221;. فلمّا قرأ هارون الرشيد الكتاب اشتدّ غضبه،  وتفرّق جلساؤه،  خوفًا من بادِرة تقَع منه،  ثم كتَب بيدِه على ظهرِ الكتاب: &#8220;من هارون أمير المؤمنين إلى نقفور كلب الروم،  قرأت كتابك يا ابن الكافرة،  والجواب ما تراه دون ما تسمعه&#8221;. ثم ركب من يومِه،  وأسرع حتى نزل على مدينة هرقلة،  وأوطأ الروم ذلاًّ وبلاءً،  فقتل وسبى وذلّ نقفور،  وطلب نقفور الموادعَة على خراج يؤدّيه إليه في كلّ سنة،  فأجابه الرشيد إلى ذلك.</p>
<p>ولكنَّ يومَ التّداعي الذي يحدّثُنا عنه النبي ،  لهُ علاماتٌ مُوضِحاتٌ،  وهي تَغيُّرُ الأحوالِ،  وتداخُل القلوبِ وتداخُل الأهواء،  وتحكُّمُ الهوى،  ودخولُ الدنيا في نفوس المسلمين وقلوبهم،  وتحكُّمُ المَصالِحِ في العَلاقاتِ البشريّةِ بَدَلَ الإيمان،  وإيثارُ الدُّنيا على الدِّينِ،  كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في تفسير قوله تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ،  إِلى اللهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ }(المائدة : 105) : &gt;بل ائْتَمِروا بالمعروفِ وتَناهَوْا عن المنكرِ حتى إذا رأيتَ شُحّاً مُطاعاً ودُنيا مُؤْثَرَةً وإعجابَ كلِّ ذي رأيٍ برأيه،  فعليك بخاصةِ نفسِك،  ودَعِ العَوامَّ&lt; فإنَّ مِنْ ورائِكُم أياماً الصّبرُ فيهنَّ مثلُ القَبضِ عَلى الجمرِ،  للعامِلِ فيهنَّ أجرُ خمسينَ رجلاً يَعملونَ كَعَمَلكُم ؛. قال عبد الله بن المبارك : وزاد غَيرُ عُتْبَةَ : &gt;قيلَ يا رسولَ الله : أجرُ خمسينَ رَجلاً منّا أومِنْهُم ؟ قال : بَلْ أجْرُ خَمسينَ منكم&lt;.</p>
<p>ولكنَّ ثوبانَ ] سَمِعَ بِالوَهَنِ فأخَذَت انْتِباهَه،  لأنَّها لَفْظٌ مُجْمَلٌ، والضّعف وَهَنٌ، والمرضُ وَهَنٌ&#8230; فأيُّ أنواعِ الوَهَنِ يُصيبُهُم ؟ ثم لكل نوع من الوهن أسبابه..</p>
<p>لكنَّ الجوابَ الذي أُلْقِيَ عَلَيْهِمْ جَعَلَ للوَهَنِ مدلولاً إيمانياً يشملُ كلَّ المعاني السابقة، وأضاف إليها أمَّ المعاني،  إنه : حبُّ الدنيا وكراهيةُ الموتِ،  أي بسبب حبِّكمللدنيا وكراهيتِكُم للموت.</p>
<p>إنه وهنٌ قلبيٌّ،  وَهَنٌ نفسيّ، وَهَنَ فكريّ، وهن عَقَدِيٌّ تَسَرَّبَ إليكم لتَشَرُّبِ قلوبِكُم حُبَّ الدُّنيا،  فتَعَلَّقَت بها كتَعَلُّقِ الغَريقِ بِقَشَّةٍ يَظُنُّ فيها النَّجاةَ.</p>
<p>فالعدويمتلكُ الدنيا ورفاهيتَها، وأخذَ يتحكم بها فينا كما يُريدُ،  ويُلَوِّحُ بها أمامَ أعْيُنِنا كَما يُلَوِّحُ الرّجلُ لكلبِه بقطعة لحم،  يزيِّنُها له ليسْتَعْبِدَه،  فيلهث الكلبُ ويسيل لعابُه،  ويرضى لنفسه أن يكون منقاداً لسيده قبلَ أن يُعطيَه الطَّعامَ.</p>
<p>كذلك الذي أُشْرِبَ قَلْبُهُ حُبَّ الدنيا وظنَّ أنَّ السّعادَةَ فيها،  أخذ يخافُ زوالَها من بين يديه فأتقن سَبَبَ تحصيلِها،  أتدري ما هو؟.</p>
<p>هو أن يكون ذليلاً منقاداً في السيل الجارف،  أن يكونَ إمَّعَةً لا رأيَ له،  أن يكون ريشةً في مهب الريح تتقاذَفُه الأفكارُ وتتلاعب به العواطف،  أن يكونَ سلاحاً يحارببه إخوانَه المسلمين في الأرض ويحارِبُ به الإسلامَ.</p>
<p>هذا هوسِرُّ تشبيهِ النبيِّ  لحال المسلمين في زمن التداعي بـ(القصعة،  والغثاء).</p>
<p>هذا هوسر المهانة التي يعيشها المسلمون اليوم؟ وسر استهانة عدونا بنا وسبب جرأته علينا.</p>
<p>وسرُّ أحوالٍ رديئةٍ حصلت للمسلِمين وما زالت في طريقِها إلى الحصولِ،  منها أننا :</p>
<p>- نسمع أن أعداء الإسلام كافة يريدون تغيير المناهج الشرعية في بلاد المسلمين، وتنعقد المؤتمرات لذلك في بلاد المسلمين.</p>
<p>- نسمع تصريحات الصليبيين علناً في محاربة الإسلام،  والقضاء على العلماء، وما تعلنه جرائدهم وأبواقهم اللئيمة مطالِبَةً بهدم الكعبة المشرفة زادها الله تعظيماً.</p>
<p>- نسمع شتمهم للنبي  ووصفه بما لا  يرضاه أحدنا لنفسه فكيف لنبيه.</p>
<p>- نرى قتلَ المسلمين في كثيرٍ من نقاطِ العالَمِ السّاخنةِ.. بجهود دولية ومُحَالَفات رسمية تحت شعار الإنسانية.</p>
<p>- نرى مَن هُم مِن جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا،  يحملون أفكاراً علمانية يلبسونها ثياباً إسلامية ليستسيغَها شباب المسلمين،  ويحرفوا عقولَهم&#8230;&#8230;.</p>
<p>وغير ذلك كثير مما يتفطَّرُ له القلبُ،  ونحن الذين يبلغ تعدادُنا ملياراً وجاوز الربع مليار،  ولكننا كما وصف النبي  غثاء كغثاء السيل.</p>
<p>كم خسرنا عندما خسرنا إيماننا؟ كم خسرنا عندما خسرنا خلافتنا؟ كم خسرنا عندما خسرنا تشريعنا؟  و. إسلامنا؟ وكم خسِرَ العالَمُ بانحِطاطِنا.</p>
<p>ومع ذلك فإنّ للدّاءِ الذي نحنُ فيه،  عِلاجًا مصدَرُه هَديُ النُّبُوَّة،  العلاج في الحديث أن ننزعَ حبَّ الدنيا من قلوبنا،  وأن نتذاكرَ الموتَ فيما بيننا،  وأن نملكَ مفاصلَ القوةِ وأسبابَها وأوَّلهُا كراهيةُ الدّنيا وحب الموت.</p>
<p>ولا يظنَّنَّ ظانٌّ أنَّ المقصودَ بكراهية الدنيا تركُها والإعراضُ عنها،  بل المَقْصودُ تركُ حبِّها والتّعلقِ بخُيوطِها،  وأن تكونَ بأيدينا لا في قلوبنا. وعندئذٍ سيبلُغُ الإسلامُ ما بَلَغتْه الشمسُ،  وأنّ رايةَ الإسلام سترفع في كل مكان على وجه الأرض ولكن لنقرأ قوله تعالى :{هَا أَنْتُمْ هَؤُلاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ وَاللهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ}(محمد:38).</p>
<p>{ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}(الأنفال:53).</p>
<p>{لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءاًفَلا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ}(الرعد:11).</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>(1) وروي بهذين اللفظين :</p>
<p>&lt; عن ثوبانَ مولى رسول الله  قال : قالَ رَسول الل ه  : &gt; يوشِكُ أنْ تَداعى عَليْكُم الأمَمُ مِنْ كُلِّ أفُقٍ كما تَداعى الآكِلَةُ عَلى قَصْعَتِها ، قالَ : قُلنا : يا رَسولَ الله : أمِنْ قِلَّةٍ بِنا يَوْمَئِذٍ ؟ قالَ : أنتُم يَوْمَئِذٍ كَثيرٌ ، و لكنْ تَكونونَ غُثاءً كَغُثاءِ السَّيْلِ يَنْتَزِعُ المَهابَةَ مِنْ قُلوبِ عَدُوِّكُم و يَجْعَلُ في قُلوبِكُمُ الوَهَنَ . قالَ : قُلنا : و ما الوَهَنُ ؟ قالَ : حُبُّ الحَياةِ وكَراهِيَّةُ المَوْتِ&lt;(2) .</p>
<p>&lt; عن ثوبانَ مولى رسول الله    عن رسول الله    قال : &gt; توشِكُ الأمَمُ أن تَداعى عَلَيكُم كَما تَداعى الأَكَلَةُ إلى قَصْعَتِها . قيلَ : أَمِنْ قِلَّةٍ نَحْنُ يَوْمَئِذٍ ؟ قال: بلْ أنتُم كَثيرٌ، ولكنْ غُثاءٌ كغُثاء السَّيْلِ ، و لَتُنْزَعَنَّ المَهابَةُ منْكُم و لَيُقْذَفَنَّ الوَهَنُ في قُلوبِكُم . قالوا : وما الوَهَنُ ؟ قال : حُبُّ الدُّنْيا و كَراهِيَّةُ المَوْتِ &lt;(رواه عن دحيم الدمشقي عن بشر بن بكر عن جابر)(3) .</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/05/%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8e%d8%b5%d9%92%d8%b9%d9%8e%d8%a9-%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d9%88%d8%b9%d8%a8%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
