<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; حديث رسول الله</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>شرح الأربعين الأدبية [33]في حب الله تعالى أن يُمدَح</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/04/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a9-33%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%89/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/04/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a9-33%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%89/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Apr 2014 11:05:10 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. الحسين زروق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 418]]></category>
		<category><![CDATA[الأسود بن سريع]]></category>
		<category><![CDATA[حب الله]]></category>
		<category><![CDATA[حديث رسول الله]]></category>
		<category><![CDATA[د. الحسين زروق]]></category>
		<category><![CDATA[شرح الأربعين الأدبية]]></category>
		<category><![CDATA[يُمدَح]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11855</guid>
		<description><![CDATA[روى الإمام أحمد «عن عبد الرحمن بن أبي بكرة أن الأسود بن سريع قال: أتيت رسولَ الله [ فقلت: يا رسول الله، إني قد حَمدتُ ربي تبارك وتعالى بمحامد ومِدَح وإياك. فقال رسول الله [: «أمَا إِن ربك تبارك وتعالى يحب المدح، هات ما امتدحتَ به ربك». قال: فجعلتُ أُنشده، فجاء رجل فاستأذن، &#8230; قال: [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><strong><span style="color: #008000;">روى الإمام أحمد «عن عبد الرحمن بن أبي بكرة أن الأسود بن سريع قال: أتيت رسولَ الله [ فقلت: يا رسول الله، إني قد حَمدتُ ربي تبارك وتعالى بمحامد ومِدَح وإياك. فقال رسول الله [: «أمَا إِن ربك تبارك وتعالى يحب المدح، هات ما امتدحتَ به ربك». قال: فجعلتُ أُنشده، فجاء رجل فاستأذن، &#8230; قال: فاستنصتني له رسول الله [&#8230; فدخل الرجلُ فتكلَّم ساعة ثم خرج، ثم أخذتُ أُنشده أيضا، ثم رجع بعد فاستنصتني رسول الله [.. فقلت: يا رسول الله، من ذا الذي استنصتني له؟ فقال: «هذا رجل لا يحب الباطل، هذا عمر بن الخطاب»(1).</span></strong></p>
<p>هذا حديث من أحاديث غرض المدح، وفيه ثلاثة أمور:<br />
أولها أن الأسود بن سريع كان شاعرا، وأنه قال أشعارا بعضها في حمد الله تعالى ومدحه، وبعضها الآخر في مدح النبي [، وقد أحب أن يَسمعَ رسولُ الله [ منه ذلك.<br />
وثانيها جواب النبي [ : «أمَا إِن ربك تبارك وتعالى يحب المدْح، هات ما امتدحت به ربك»، وفي رواية أخرى عند الإمام أحمد «هات، وابدأ بمدحة الله عز وجل»(2)، وعند الحاكم «أما ما أثنيت على الله تعالى فهاته، وما مدحتني به فدعه»(3).<br />
<strong><span style="color: #ff00ff;">والمتفق عليه بين تلك الروايات ثلاثة أشياء:</span></strong><br />
الإخبار بحب الله تعالى المدحَ، وفيه إيذان بالترخيص في ذلك.<br />
والإذْن للأسود أن يُنشد ما قاله في حمد الله ومدحه.<br />
والتأدب مع الله تعالى بتقديم مَدْحه على مدْح غيره.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>والمختلَف فيه شيئان:</strong></span><br />
إذن الرسول [ للأسود أن يُنشده ما مدَحه به، وقد انفردت به الرواية الثانية للإمام أحمد: «هات وابدأ بمدحة الله عز وجل»، بينما تختلف عنها رواية المستدرك جملة وتفصيلا: «أما ما أثنيت على الله تعالى فهاته، وما مدحتني به فدعه».<br />
والمصطلح المستعمل في كلام النبي [: فهو في رواية المتن «المدح»، وفي رواية الإمام أحمد الأخرى «المدحة»، وفي رواية المستدرك: (الثناء على الله) و(مدح الرسول [)، فأي تلك المصطلحات استعملها الرسول [؟<br />
وينبغي أن لا يُفهم من قول النبي [: «أمَا إِن ربك تبارك وتعالى يحب المدح» الترخيص في المدح بإطلاق، فقد رأينا في بابٍ سابق أن المدح الذبح، وأن مِن المدح ما هو منهي عنه، وإنما يُفهم كلام النبي [ هنا في سياقه، والسياق هو أن الشاعر حَمِد الله تعالى ومَدَحه، فكان الجوابُ بأن الله تعالى يحب أن يَحمَده عبادُه ويمدحوه.<br />
وأما الأمر الثالث في الحديث فهو أن الأسود أنشد النبي [ أشعارا، وأن الرسول [ كان يُنصت له، ولم يقطع ذلك إلا بسبب دخول عمر بن الخطاب ] وتكلمه معه، ويفيد ذلك أن الشعر ينبغي ألا يكون مُعطِّلا للمصالح العامة، حتى وإن كان في مدح الله تعالى.<br />
على أنه ينبغي أن لا يُفهم مِن قول النبي [: «هذا رجل لا يحب الباطل، هذا عمر بن الخطاب» أن استنصات الأسود لعمر إنما كان لأنه لا يحب الباطل، إذ حمل كلامه [ على هذا يعني أن ما كان فيه النبي [ باطل، وهو منزه عن ذلك؛ بل كلام النبي [ يحتمل معنيين:<br />
أولهما أنه أراد أن يُعَرّف الأسود بعمر، فاكتفى بذكر أهم صفة له وهي أنه لا يحب الباطل.<br />
وثانيهما أن مجيء عمر إلى النبي [ وكلامه معه إنما كان لوقوع باطل أراد عمر أن يخبر النبي [ به لوضع حد له، أو للاستئذان في أن يبادر هو بذلك.<br />
وبين هذا وذاك فتلك صفة عمر، وذلك موقفه من الباطل، وتحركه ضده.<br />
على أنه ينبغي أن لا يفوتنا ونحن نتحدث عن الأمر الثالث من أمور حديث الباب أن الأسود بن سريع أطال الإنشاد، ودليله قوله: «حمدت ربي تبارك وتعالى بمحامد ومدح»، وقوله: «فجعلت أنشده&#8230; ثم أخذت أُنشده أيضا&#8230;»، فقد جاء بعدد من القصائد يحمد الله تعالى ويمدحه فيها، وإذن فقد خص الرسول [ هذا الشاعر بوقت، وصبر عليه، وأنصت له، حتى قال ما عنده، وفيه تنبيه عملي إلى العناية بالشعراء: باستقبالهم، وسماع أشعارهم، والإنصات لهم، ولا سيما إذا كان شِعرهم في حمد الله تعالى والثناء عليه.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. الحسين زروق</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;<br />
(1) &#8211; مسند أحمد، 15/527، حديث رقم 15527. قال عنه محققه: «إسناده حسن لأجل علي بن زيد بن جدعان»، ورواه الحاكم في (المستدرك، 4/808-809، حديث رقم 6635)، وقال: «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه»، وأورده الهيثمي في(مجمع الزوائد، 9/66) وقال: «رجاله ثقات وفي بعضهم خلاف»، وأورده الألباني في(الصحيحة، حديث رقم 3179) وقال: «وهذا إسناد رجاله ثقات غير معمر بن بكار السعدي».<br />
(2) &#8211; مسند أحمد، 12/518، حديث رقم 16252 بإسناد حسن.<br />
(3) &#8211; المستدرك، 4/808-809، حديث رقم 6635.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/04/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a9-33%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%89/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مع سنة رسول الله &#8211; الحض على فعل الحسنات وترك السيئات1/2</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/01/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%81%d8%b9%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%86%d8%a7%d8%aa-%d9%88-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/01/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%81%d8%b9%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%86%d8%a7%d8%aa-%d9%88-2/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 03 Jan 2014 10:19:15 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 411]]></category>
		<category><![CDATA[السيئات]]></category>
		<category><![CDATA[ترك السيئات]]></category>
		<category><![CDATA[حديث رسول الله]]></category>
		<category><![CDATA[د. إبراهيم بلبو]]></category>
		<category><![CDATA[رسول الله]]></category>
		<category><![CDATA[عمل الحسنات]]></category>
		<category><![CDATA[كتابة الحسنات]]></category>
		<category><![CDATA[مع سنة رسول الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12249</guid>
		<description><![CDATA[تـقـديـم: معلوم أن أفعال الله تعالى دائرة بين الفضل والعدل، فما من تقدير في هذه الحياة، بل ولا شيء في الدنيا والآخرة، إلا داخلٌ ضمن فضل الله وعدله، فرحمته سبحانه بالمؤمنين فضل، وتعذيبه للعاصين عدل، وهو جلّ وعلا مع ذلك أخبر أن رحمته سبقت غضبه، وأن رحمته وسعت كل شيء، وأَمَرَنا أن نسأله من فضله [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>تـقـديـم:</strong></span><br />
معلوم أن أفعال الله تعالى دائرة بين الفضل والعدل، فما من تقدير في هذه الحياة، بل ولا شيء في الدنيا والآخرة، إلا داخلٌ ضمن فضل الله وعدله، فرحمته سبحانه بالمؤمنين فضل، وتعذيبه للعاصين عدل، وهو جلّ وعلا مع ذلك أخبر أن رحمته سبقت غضبه، وأن رحمته وسعت كل شيء، وأَمَرَنا أن نسأله من فضله وعطائه الجزيل. والحديث الذي بين أيدينا خير شاهد على فضل الله تعالى على عباده المؤمنين، إذ لما حثّهم على التسابق في ميادين الطاعة والعبادة، لم يجعل جزاء الحسنة بمثلها، ولكنه ضاعف أجرها وثوابها، بينما قللّ السيئة وأكد على ذلك.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>نص الحديث:</strong></span><br />
عن ابنِ عبَّاسٍ رضي اللهُ عنهما، عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فيما يَرْويهِ عن رَبِّهِ تَباركَ وتعالى قال: ((إنَّ اللهَ كَتَبَ الحَسَناتِ والسَّيِّئاتِ ثُمَّ بَيَّنَ: فَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلهَا كَتَبَها اللهُ عِنْدَهُ حَسَنةً كامِلَةً، وإنْ هَمَّ بها فَعَمِلها كَتَبَها اللهُ عنْدَهُ عَشْرَ حَسَناتٍ إلى سَبْعِ مِئَةِ ضِعْفٍ إلى أضْعافٍ كَثيرَةٍ، وإن هَمَّ بسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْها كَتَبها اللهُ عنْدَهُ حَسَنَةً كامِلَةً، وإن هَمَّ بها فَعَمِلها كَتَبَها اللهُ سيَئّةً واحِدَة)). رواهُ البخاري ومُسلمٌ في صحيحيهما بهذه الحروف(1). وفي رواية لمسلم زيادة في آخر الحديث وهي: &#8220;أو محاها الله، ولا يَهلِكُ على الله إلاَّ هالكٌ&#8221; وفي هذا المعنى أحاديث كثيرة، منها: عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قال:&#8221;يقولُ الله للملائكة: إذا أراد عبدي أنْ يعملَ سيِّئة، فلا تكتُبوها عليه حتَّى يعملها، فإنْ عملَها، فاكتبوها بمثلِها، وإنْ تركها مِنْ أجلي، فاكتبوها له حسنةً، وإذا أراد أنْ يعملَ حسنةً، فلم يعمَلْها، فاكتبوها له حسنةً، فإن عملَها، فاكتبوها له بعشر أمثالها إلى سبع مئة ضعفٍ&#8221; وهذا لفظ البخاري. وفي رواية لمسلم:&#8221;قال الله تعالى: إذا تحدَّثَ عبدي بأنْ يعملَ حسنةً، فأنا أكتُبها له حسنةً ما لم يعمل، فإذا عملَها فأنا أكتُبها بعشرِ أمثالها، وإذا تحدَّث بأنْ يعملَ سيِّئة فأنا أغفِرُها له ما لم يعملْهَا، فإذا عملها فأنا أكتُبها له بمثلها&#8221;(2).<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>الـمعنى العام للحديث</strong></span><br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>أولا- وقفة مع بعض ألفاظ الحديث:</strong></span><br />
<span style="color: #ff9900;"><strong>1- كتابة الحسنات والسيئات:</strong> </span>ذكر بعض العلماء أن المراد بالحسنة والسيئة عند عامة المفسرين، النعم والمصائب، و&#8221;ليس المراد مجرد ما يفعله الإنسان باختياره، باعتباره من الحسنات أو السيئات&#8221;(3). وكتابة الله عز وجل للحسنات والسيئات وقوعا وثوابا، يحتمل أن يكون المراد &#8220;قدر ذلك في علمه على وفق الواقع منها.. وعرّف الكتبة من الملائكة ذلك التقدير&#8221;(4). والله أعلم.<br />
<span style="color: #ff9900;"><strong>2- الهم بالحسنة و الهم بالسيئة:</strong> </span>الهم ضرب من الإرادة والقصد والعزم، وهو &#8220;ترجيح قصد الفعل، تقول هممت بكذا أي قصدته بهمتي، وهو فوق مجرد خطورة الشيء بالقلب&#8221;(5). وقد ورد تفسير الهم في حديث أبي هريرة رضي الله عنه عند مسلم: ((إذا تحدث عبدي بأن يعمل حسنة فأنا أكتبها له حسنة))(6).<br />
والجدير بالذكر أن العندية والكمال المشار إليهما في الحديث ((.. كَتَبها اللهُ عنْدَهُ حَسَنَةً كامِلَةً)) فيه إشارة إلى عظيم لطف الله تعالى. قال الإمام النووي (رحمه الله): &#8220;أشار بقوله &#8220;عنده&#8221; إلى مزيد الاعتناء به، وبقوله &#8220;كاملة&#8221; إلى تعظيم الحسنة وتأكيد أمرها، وعكس ذلك في السيئة بلم يصفها بكاملة بل أكدها بقوله &#8220;واحدة&#8221; إشارة إلى تخفيفها مبالغة في الفضل والإحسان&#8221;(7). فلله الحمد والمنة، سبحانه لا نحصي ثناءً عليه.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>ثانيا- أنواع الأعمال من خلال الحديث:</strong></span></p>
<p>تضمن الحديث نوعين من العمل، ونوعين من الهم للعمل، وفيما يلي الأنواع الأربعة:<br />
<span style="color: #ff9900;"><strong>1- عمل الحسنات:</strong></span> يقول تعالى: (مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا}(الأنعام: 160)، والمجيء بها هو العمل(8). فكل حسنة عملها العبد المؤمن له بها عشر حسنات، وذلك لأنه لم يقف بها عند الهم والعزم، بل أخرجها إلى ميدان العمل، والمضاعفة على العشر لمن شاء الله أن يضاعف له حقيقة أشار إليها القرآن الكريم في مثل رائع، يجسد معنى المضاعفة، ويقرّب صورتها إلى أذهان السامعين، إنه مشهد من يبذر بذرة في أرض خصبة، فتنمو هذه البذرة وتكبر حتى تخرج منها سبع سنابل، العود منها يحمل مائة حبة، ثم تتضاعف هذه السنابل على نحو يصعب على البشر عده وإحصاؤه، كذلك حال المؤمن المخلص لربه المحسن في عمله، قال تعالى في محكم التنزيل: {مَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ}(البقرة: 261). ومضاعفة الحسنات زيادة على العشر إنما تكون بحسب حسن الإسلام، وبحسب كمال الإخلاص، وبحسب فضل العمل وزمن إيقاعه، وشدة حاجة الأمة إليه. وقد جاءَ فضل الله تعالى وكرمه في &#8220;باب الحسنات&#8221; قبل عملها، وعندَ عملها، وبعدَ عملها؛ فـ(قبل عملها) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((فَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبَهَا اللَّهُ لَهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً)). و(عند عملها) قال عليه الصلاة والسلام: ((فَإِنْ هُوَ هَمَّ بِهَا فَعَمِلَهَا كَتَبَهَا اللَّهُ لَهُ عِنْدَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ إِلَى أَضْعَافٍ كَثِيرَةٍ)). و(بعدَ عملها) قال الله عز وجل {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} (هود: 114). وقال : {إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا}(الفرقان: 70).<br />
<span style="color: #ff9900;"><strong>2- الهم بالحسنات:</strong> </span>لا يقتصر فضل الله عند حد الثواب على فعل الحسنات، بل يتسع حتى يشمل مجرد الهم والعزم على فعل العمل الصالح، فإن العبد إذا هم بالحسنة ولم يفعلها، كتب الله له حسنة كاملة &#8211; كما هو نص الحديث -، لأن الله سبحانه جعل مجرد إرادة الخير عملا صالحا يستحق العبد أن ينال عليه أجرا، ولا شك أن الهم بالحسنة سبب وبداية إلى عملها، وسبب الخير خير. لذلك، فمن فضل الله تعالى ومنته وكرمه أن جعل هم الإنسان بالعمل الصالح يكتب له حسنة ولو لم يعملها، وكذا إذا كان المسلم على عمل خير ثم حيل بينه وبينه كمن نوى قيام الليل فغلبه النوم أو غلبه المرض أو أي عارض ونحوه كتب له من العمل ما كان يقوم به أو ينويه ولو لم يعمله.</p>
<p><span style="text-decoration: underline;"><em><span style="color: #0000ff; text-decoration: underline;"><strong>د. إبراهيم بلبو</strong></span></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;<br />
(1)- الحديث متفق عليه، أخرجه البخاري في كتاب الرقاق، باب من هم بحسنة أو بسيئة (6491)، ومسلم في كتاب الإيمان، باب إذا هم العبد بحسنة كتبت، وإذا هم بسيئة لم تكتب حديث (131).<br />
(2)- &#8220;جامع العلوم والحكم&#8221; لابن رجب الحنبلي البغدادي (ت 795هـ)، دار الفجر للتراث، القاهرة، 1431هـ/ 2010م، ص: 571.<br />
(3)- &#8220;الحسنات والسيئات&#8221; لابن تيمية (ت 728هـ)، تقديم محمد جميل غازي، دار الكتب العلمبة، بيروت، 1971م، ص: 17.<br />
(4)- &#8220;فتح الباري بشرح صحيح البخاري&#8221; لابن حجر العسقلاني (ت 856هـ)، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي ومحب الدين الخطيب، دار المعرفة، بيروت- لبنان، 1379هـ، ج 11، ص: 324.<br />
(5)- &#8220;فتح الباري بشرح صحيح البخاري&#8221; لابن حجر العسقلاني، ج 11، ص: 323.<br />
(6)- &#8220;جامع العلوم والحكم&#8221; لابن رجب الحنبلي، ص: 576.<br />
(7)- &#8220;فتح الباري&#8221; لابن حجر العسقلاني، ج 11، ص: 325.<br />
(8)- &#8220;فتح الباري&#8221;، م س، ص: 325.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/01/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%81%d8%b9%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%86%d8%a7%d8%aa-%d9%88-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إشراقة &#8211; الزيادة والنقصان من كلام خير الأنام</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/02/%d8%a5%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%8a%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%82%d8%b5%d8%a7%d9%86-%d9%85%d9%86-%d9%83%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%ae%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/02/%d8%a5%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%8a%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%82%d8%b5%d8%a7%d9%86-%d9%85%d9%86-%d9%83%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%ae%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Feb 2011 10:39:47 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد صدوق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 352]]></category>
		<category><![CDATA[إشراقة]]></category>
		<category><![CDATA[الداعية الواعظ]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة إلى الله]]></category>
		<category><![CDATA[الزيادة والنقصان من كلام خير الأنام]]></category>
		<category><![CDATA[حديث رسول الله]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.عبد الحميد صدوق]]></category>
		<category><![CDATA[مذهب المانعين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15043</guid>
		<description><![CDATA[ب- مذهب المانعين إن وظيفة الدعوة إلى الله، في سلك العاملين لدين الله من الذين أنعم الله عليهم من العلماء والدعاة والوعاظ، تولد في نفس الداعية الواعظ الحذر والتخوف، إذ أنه يبلغ دين الله، وهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيتهيب الزيادة والنقصان في كلام خير الأنام، ليكون في مهمته محسنا غير مسيء، ومأجورا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>ب- مذهب المانعين</strong></span></p>
<p>إن وظيفة الدعوة إلى الله، في سلك العاملين لدين الله من الذين أنعم الله عليهم من العلماء والدعاة والوعاظ، تولد في نفس الداعية الواعظ الحذر والتخوف، إذ أنه يبلغ دين الله، وهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيتهيب الزيادة والنقصان في كلام خير الأنام، ليكون في مهمته محسنا غير مسيء، ومأجورا غير مأزور.قال الأعمش رحمه الله تعالى : كان هذا العلم عند أقوام، كان أحدهم لأن يخر من السماء أحب إليه من أن يزيد فيه واوا، أو ألفا، أو دالا.</p>
<p>وعن معن بن عيسى قال : كان مالك رضي الله عنه يتقي في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الباء، والتاء، ونحوهما.وفي رواية : كان مالك بن أنس(1) يتقي في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بين التي والذي، ونحوهما.</p>
<p>وكان عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، إذا سمع الحديث لم يزد فيه ولم ينقص منه، ولم يجاوزه، ولم يقصر عنه(2).لقد أعطوا نماذج رائعة في الاحتياط والتوقي عند تبليغ العلم ليقرروا درسا بليغا في ذلك لطلابهم، والدعاة من بعدهم.</p>
<p>وروى الخطيب البغدادي بسنده أن رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلمقيل له : مالك لا تحدث كما يحدث فلان وفلان؟ فقال : ما بي ألا أكون سمعت مثل ما سمعوا، أو حضرت مثل ما حضروا، ولكن لم يدرس الأمر بعد، والناس متماسكون، فأنا أجد ما يكفيني، وأكره التزيد والنقصان في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم</p>
<p>(3). ومن هنا قرر العماء أن كلام النبي صلى الله عليه وسلم لا يحتمل الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، ولا التبديل والتغيير، إذ أن كل كلمة وحرف في كلام المعصوم صلى الله عليه وسلم</p>
<p>لها غرض وغاية، وهذا ما ينبغي معرفته لدى الوعاظ، وإلا ضاعت مقاصد الهدي النبوي الشريف، وحينئذ لم يرجع الواعظ بطائل.</p>
<p>قال صلى الله عليه وسلم</p>
<p>للبراء بن عازب : يا براء كيف تقول إذا أخذت مضجعك؟ قال : قلت : الله ورسوله أعلم، قال : إذا أويت إلى فراشك طاهرا فتوسد يمينك، ثم قل : اللهم أسلمت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك، رغبة ورهبة إليك، لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت، وبنبيك الذي أرسلت فقلت كما علمني، غير أني قلت : وبرسولك، فقال بيده في صدري : وبنبيك، فمن قالها من ليلته ثم مات، مات على الفطرة. الحديث متفق عليه.</p>
<p>فلم يسمح له النبي صلى الله عليه وسلم بتبديل نبيك برسولك، لأن البراء رضي الله عنه قد نقص وصف النبوة، وهو أخص صفات الأنبياء عليهم السلام، ووصف الرسول مشترك، ألا ترى أنك تقول لمن تخاطب : يا فلان قد أرسلت لك رسولا، ففهم الصحابة رضوان الله عليهم هذا الدرس، فأبوا الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير في كلام سيد المرسلين(4).</p>
<p>بل كان رضي الله عنه يعتبر تبديل كلمة بأخرى في متن الحديث مع العلم بالتغيير من الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم.</p>
<p>عن عبيد بن عمير قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : &#8220;مثل المنافق مثل الشاة الرابضة بين الغنمين&#8221;. فقال ابن عمر : ويلكم لاتكذبوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما قال : مثل المنافق مثل الشاة العائرة بين الغنمين  رواه مسلم.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. عبد الحميد صدوق</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1- هو مالك بن انس شيخ الإسلام وحجة الأمة أبو عبد الله ولد عام موت أنس خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم</p>
<p>، جلس للفتيا والإفادة وله إحدى وعشرين سنة، ولم يكن بالمدينة عالم من بعد التابعين يشبه مالكا في العلم والفقه والحفظ مات 179 ودفن بالبقيع.</p>
<p>2- الكفاية في علم الرواية.</p>
<p>3- الكفاية في علم الرواية ج 1 ص 505.</p>
<p>4- فلهذا منعوا السماع في حالة المذاكرة وهي : الحالة التي يتذاكر فيها أهل العلم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم</p>
<p>في مجالسهم، فإنهم حينئذ لا يحرصون على  الدقة في آداء الرواية لأنهم لا يقصدون السماع منهم، وإنما هي مذاكرة الحديث فقط، ومراجعة حفظه، ولذلك منع أهل العلم الأخذ عنه حال المذاكرة، وقد حكى ابن الصلاح عن ابن مهدي، وابن المبارك، وأبي زرعة، المنع من التحديث بها، لما يقع فيها من المساهلة، وكانوا إذا حدثوا بما سمعوا في المذاكرة، قالوا : حدثنا فلان مذاكرة. أو &#8220;في المذاكرة&#8221;.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/02/%d8%a5%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%8a%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%82%d8%b5%d8%a7%d9%86-%d9%85%d9%86-%d9%83%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%ae%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
