<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; حديث جبريل</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%ac%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d9%84/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>الإيمان ركن أساسي من الدين الشامل</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/04/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%b1%d9%83%d9%86-%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b3%d9%8a-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a7%d9%85%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/04/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%b1%d9%83%d9%86-%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b3%d9%8a-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a7%d9%85%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 02 Apr 2012 09:37:03 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 377]]></category>
		<category><![CDATA[أشراط الساعة]]></category>
		<category><![CDATA[الإحسان]]></category>
		<category><![CDATA[الإيمان]]></category>
		<category><![CDATA[الإيمان ركن أساسي من الدين الشامل]]></category>
		<category><![CDATA[الدين]]></category>
		<category><![CDATA[حديث جبريل]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13331</guid>
		<description><![CDATA[حديث جبريل \ لم يتضمن التعريف بالإيمان فقط، ولكنه تضمن التعريف بالإسلام، والإيمان، والإحسان، وأشراط الساعة، ليكوِّن مجْمُوع ذلك ((الدِّين)) بإيمانه الباطني، وإسلامه الشامل لكل الأعمال الصالحة سواء تعلق الأمْرُ بأركان العبادات، من صلاة وزكاة، وصوم، وحج، أو تعلق الأمْرُ بإقامة الشريعة في مجالات المعاملات، والحدود والجزاءات، أو تعلق الأمْرُ بالفضائل والأخلاق والسلوكات إلى غير [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>حديث جبريل \ لم يتضمن التعريف بالإيمان فقط، ولكنه تضمن التعريف بالإسلام، والإيمان، والإحسان، وأشراط الساعة، ليكوِّن مجْمُوع ذلك ((الدِّين)) بإيمانه الباطني، وإسلامه الشامل لكل الأعمال الصالحة سواء تعلق الأمْرُ بأركان العبادات، من صلاة وزكاة، وصوم، وحج، أو تعلق الأمْرُ بإقامة الشريعة في مجالات المعاملات، والحدود والجزاءات، أو تعلق الأمْرُ بالفضائل والأخلاق والسلوكات إلى غير ذلك مما هو من صميم الإسلام الذي يُفْصِح عن مكنون الإيمان المستقر في القلب. أما الإحسان فهو عبارة عن إتقان الإخلاص في كل عمل من أعمال الإسلام سواء كان صلاة أو زكاة أو صياماً، أو صدقة أو أمراً بمعروف أو نهياً عن منكر، أو قياماً بدعوة، أو دفاعاً عن مظلوم.. أما التعريف بأشراط الساعة فهو عبارة عن التوعية بالأخطار المحدقة بالدين إذا لم نَقُم بحراسته من أصحاب الهوى الذين يعملون على خدمة مصالحهم الخاصة سواء باسم الدين، أو باسم التجديد للدين، أو باسم تحييد الدين أو باسم تشويه الدين، أو باسم المحاربة الصريحة للدين. فكلٌّ من الإيمان والإسلام والإحسان وإدراك الأخطار المستقبلية يُكوِّن مجموع العناصر الأساسية للدين، والتفريطُ في جزء من أجزاء الدين أو عنصر من عناصر الدين الأساسية يكوِّن ثَغْرة في الدين، كلما تباطأنا في سَدِّها وترميمها وإصلاحها أعقبتْها ثغرة أخرى، فأخرى، فأخرى&#8230;. إلى العُرْوة الأخيرة التي هي الصلاة، والتي إن انتَهَتْ كان ذلك إيذانا بقيام الساعة {وإن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثمَّ لا يَكُونُوا أمْثَالَكُم}(محمد : 38).</p>
<p>وسورة العصر أقصر سورة تجمَعُ الدين كله، لأن التواصي بالحق يجمع كل الوسائل الكفيلة بقيام الدين من جهة، وكل الوسائل الكفيلة بصيانته وحفظه وحراسته من الناسفات والهادمات والمفسدات الصغرى والكبرى، أما التواصي بالصبر على الحق فهو مُنْذِرٌ بأن الأمْرَ ليس سهلا، ويحتاج إلى صبر ومصابرة، وجهاد ومجاهدة، وتحمُّل ومعاناة، وكُلّها صفات لا يقوم بها إلاّ أولو العزم من الدّعاة والعلماء والوُلاّة الربّانيين الذين تاجروا مع الله تعالى تجارة رابحة. فانعدام التواصي بالحق تبعه الدّخول إلى حصْن الأعمال الصالحة، حيث بدأ التخريب في الصلاة، والزكاة والصيام، وجميع أنواع المعاملة، ثم انتقل إلى تقبيح المعروف وتحسين المنكر، ثم خطا خطوة أخرى أجْرأ منها وأفظع، حيث انتقل التخريب إلى تشويه كل داعٍ للخير أو متشبث به، وتشجيع لكل مُفسد أثيم، وأصبح الجهر بالكفر والفسق والفجور مدنيةً وحضارةً، والدّعوة للإيمان بالله واليوم الآخر والحساب والعقاب والجنة والنار غَيْباً من الغيبيّات لا يحترفها إلا المهووسون المشعوذون الدجالون المتاجرون بالدين لتحقيق المكاسب المادية، لأن هذا هو مبلغهم من العلم، علمٌ ترابي يرْشَحُ من عقل ترابي، بنهَم ترابي، وهدف ترابي، وظلام ترابي، فأنَّى للقلب المتحجِّر المتكلِّس أن يخترقه نور الهدى الصادر من الله نور السماوات والأرض؟!.</p>
<p>وكما رأينا حديث جبريل \ يُبيّن أسُسَ الدِّين بسَقْفِه الإحْساني نجد رسول الله صلى الله عليه وسلم يُبيّن أمْر الإسلام بخطوطٍ أخرى -تشبه ما ورد في حديث جبريل \- ولكن بأسلوب يوضح المراحل المتدرجة تصاعديّاً، وذلك في حديث معاذ رضي الله عنه : ((عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال : كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر، فأصبحت يوماً قريباً منه ونحن نسِير، فقلت : يا رسول الله أخبِرْنِي بعمل يُدخلني الجنة ويُباعِدُني عن النار، قال : ((لقد سألت عن عظيم وإنه ليسير على من يسره الله عليه : الخط الأول : ((تعبد الله ولا تشرك به شيئا))، الخط الثاني ((وتقيم الصلاة، وتوتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت))، الخط الثالث : ثم قال : ((ألا أدلك على أبواب الخير؟ الصوم جنة، والصدقة تُطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار، وصلاة الرجل من جوف الليل شعارُ الصالحين، قال ثم تلا {تتجَافَى جُنُوبُهم عن المَضَاجِع يَدْعُون ربّهم خَوفاً وطَمَعاً وممّا رزقنَاهُم يُنفِقُون فلا تَعلم نفس ما أُخْفِي لهم من قرّة أعين جزاءً بما كانُوا يعملون}(السجدة : 15)، ثم قال توضيحا لأمر الإسلام بأسلوب وأمثلة أخرى : ((ألا أخبرك برأس الأمر، وعموده، وذروة سنامه؟!)) قلتُ بلى يا رسول الله قال : الخط الأول : ((رأس الأمر : الإسلام)) بعقيدته وأركانه وشريعته وأخلاقه طبعا. الخط الثاني : ((وعموده الصلاة)) لأنه لا دين بدون صلاة، ولا عقيدة صحيحة بدون صلاة. الخط الثالث : ((وذروة سنامه : الجهاد)) لأنه الوسيلة الوحيدة لحفظ الإسلام في الرأس والعمود سواء كان الجهاد تعليميا أو اقتصاديا، أو سياسيا، أو دفاعا عن الأوطان الإسلامية. الخط الرابع : ثم قال : ((ألاً أُخْبِرك بِمِلاكِ ذلك كُلِّه؟!)) قلت بلى يا نبي الله، فأخذ بلسانه، وقال : ((كُفَّ عَلَىْك هَذَا)) وهذا ذِروة الإحسان، أن يصبح اللسان غير مشتغل إلا بما يرضي الله تعالى، من تلاوة للقرآن، ودعوة للإسلام، وذكر الله تعالى، وإصْلاح بين الناس، وأمر بمعروف أو نهي عن منكر.. فرحِم الله امْرأً قال خيْراً فغَنِم، أو سَكَتَ فَسَلم. فقلت : يا نبيَّ الله، وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟! قال : ((ثَكِلَتْكَ أمُّكَ يا مُعَاذُ، وهَلْ يَكُبُّ النّاسَ فِي النّارِ على وجُوهِهِم -أو على مناخرهم- إلاّ حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ))(1).<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>المفضل فلواتي &#8211; رحمه الله تعالى</strong></em></span><br />
&#8212;-</p>
<p>1- الحديث رواه الترمذي في الإيمان وصححه انظر التاج الجامع من أحاديث الــــرسول 49/2- 50.</p>
<p>وحصائد الألسنة : ج حصيد بمعنى محصود، فكأن اللسان آلة الحَصْد، والأثر الذي يُحدثُه هو المنتوج المحصود، ونظراً لخطورة اللسان -والإعلام بجميع أنواعه لسان- فإننا نجد أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال -كما جاء في الصحيحين : ((إنّ الرّجُلَ ليتَكَلَّم بالكلمةِ ما يتَبَيّن فيها يزِلُّ بِهَا في النّارِ أبْعَدَ مِمَّا بَيْنَ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ)) وقد دخل عمر على أبي بكر رضي الله عنهما وهو يجبذ لسانه، فقال عمر : مَهْ، غفر الله لك. قال أبو بكر : هذا الذي أورَدَني المهَالِك، وقال ابن بُريدة رأيت ابن عباس رضي الله عنه أخذ بلسانه وهو يقول : ويحك قل خيراً تغنم، أو اسكتْ عن سوء تسلَم، وإلا فاعلَم أنك ستَنْدَم، إذن ضبط اللسان في المنهج الإسلامي من أعلى أنواع الجهاد.</p>
<p>انظر ايضاح المعاني الخفية ص 247.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/04/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%b1%d9%83%d9%86-%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b3%d9%8a-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a7%d9%85%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حجر الزاوية في الإيمان</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/03/%d8%ad%d8%ac%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d8%a7%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/03/%d8%ad%d8%ac%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d8%a7%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 17 Mar 2012 09:56:46 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 376]]></category>
		<category><![CDATA[أركان الإيمان]]></category>
		<category><![CDATA[أساس البناء في أركان الإيمان]]></category>
		<category><![CDATA[الإيمان]]></category>
		<category><![CDATA[المفضل فلواتي رحمه الله تعالى]]></category>
		<category><![CDATA[حجر الزاوية في الإيمان]]></category>
		<category><![CDATA[حديث جبريل]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13477</guid>
		<description><![CDATA[إن التعريف الاصطلاحي للإيمان الذي ورد في حديث جبريل \ حين سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الإيمان قال : ((الإيمَانُ أن تُومِنَ باللَّهِ ومَلاَئِكَتِهِ وكُتُبِهِ ورُسُلِه واليَوْمِ الآخِر وتُومِنَ بالقَدَرِ خَيْرِهِ وشَرِّه)) قال جبريل \ ((صَدَقْت))(جزء من حديث رواه مسلم) هو التعريف الجامع المانع والشامل الكامل، إلا أن وروده في القرآن بترتيب [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن<span style="text-decoration: underline;"> التعريف الاصطلاحي</span> للإيمان الذي ورد في حديث جبريل \ حين سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الإيمان قال : ((<span style="color: #008000;"><strong>الإيمَانُ أن تُومِنَ باللَّهِ ومَلاَئِكَتِهِ وكُتُبِهِ ورُسُلِه واليَوْمِ الآخِر وتُومِنَ بالقَدَرِ خَيْرِهِ وشَرِّه)</strong></span>) قال جبريل \ ((صَدَقْت))(جزء من حديث رواه مسلم) هو التعريف الجامع المانع والشامل الكامل، إلا أن وروده في القرآن بترتيب آخر يوحي بأهمية الأولوية الواردة في السياق الذي وردَتْ فيه، مما يعطي انطباعاً بأن في البناء الإيماني حَجَرَ الزاوية وعُمدةَ البناء، والسُّور المساعدَ في البناء للربط بين الزاوية والأسوار قصْد تكوين بناءٍ متكامل يسُرُّ البصيرة المنوّرة بنور الله، ويسُرُّ العقل القادِر على التمييز بين الرأس والأعضاء، وبين الغاية والوسيلة، وبين الأساس ولبنات البناء.<br />
<span style="color: #ff0000;"><strong>وأساس البناء في أركان الإيمان هو : الإيمان ((بالله تعالى)) على أساس :</strong></span><br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>1- أنه خالق الإنسان ورازقه،</strong></span> وراعيه، ومدبّر شأنه كله، وهو مُحييه ومميتُه، وهو العالم بظواهره وبواطنه، وهو مراقبه ومحاسبه ومُجازيه.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>2- أنه خالقُ الكون له،</strong></span> ومسخرُه له {يَا أَىُّها النّاسُ اعْبُدُوا رَبّكُم الذِي خَلَقَكُمْ والذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ الذِي جَعَلَ لكُم الارْضَ فِراشاً والسّمَاءَ بِنَاءً وأنْزَلَ منَ السَّمَاءِ مَاءً فأخْرَجَ بِهِ مِنَ الثّمَراتِ رِزْقــاً لكُـــــمْ فَلاَ تَجْعَلُوا للَّهِ أنْـــدَاداً وأنْتُـــــمْ تعْلَمُون}(البقرة : 20)، {والانعامَ خَلَقَها لكُمْ فِيهَا دِفْءٌ ومنَافِعُ ومِنْهَا تَاكُلُون}(النحل : 4)، {وإنَّ لكُمْ فِي الانّعَامِ لعِبْرةً نسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِن بيْن فَرْثٍ ودَمٍ لبنا خَالِصاً سَائِغاً للشَّارِبِين ومِنْ ثَمَرَاتٍ النّخِيلِ والاعْنَابِ تتّخِذُون مِنْهُ سَكَراً ورِزْقاً حَسَناً إنّ فِــي ذَلِك لآية لقَوْمٍ يعْقِلُون}(النحل : 65).<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>3- أنه وحْده سبحانه وتعالى القادِرُ على معرفة مصلحة الإنسان الحقيقية الآنية والمستقبلية،</strong></span> لأن علمه تعالى شامل للغيب والشهادة، ولأنه تعالى منزه عن الغرض والهوى لغناه عن كل مخلوق، فلا يحتاج إلى نفع من مخلوق، ولا يخاف من ضر أي مخلوق، فهو ((الصَّمَد)) الذي لا يحتاج لشيء ويُحْتاج إليه في كل شيء : {يَا أيُّها النّاسُ أنْتُمْ الفُقَرَاءُ الى اللَّهِ واللّهُ هُوَ الغَنِيّ الحَمِيدُ إنْ يَشأْ يُذْهِبْكُمْ ويَــــاتِ بخَلْقٍ جَدِيدٍ ومَـــا ذَلِكَ علَى اللَّهِ بعَزِيز}(فـاطر : 14).<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>4- أنه المعبود بحق :</strong></span> أي أنه وحده الذي يستحق أن يُعْبد بحق، لأنه الأول بلا بداية، والآخر بلا نهاية، ولأنه مصْدَرُ كُلّ خلْقٍ، وكل كائن، وكل عِلم، وكل رزق، وكل قدرة، وكل توازن في الكون والإنسان، فكيف يُعبَدُ غيرُه وليس بيده شيء، بل لا يستطيع أن يعرف حتى مصلحتَه وما يضره وما ينفعُه؟! إن ذلك هو السفه، والحُمْق والعُقوق الأكبر لربِّ الإنسان الذي ربّاه، حيث يترك الإنسان عبادة ربِّه ويعبد المربُوب لله، سواء كان حجراً أو بقراً أو شجراً أو بشراً متألها؟!.<br />
إذن فحجَرُ الزاوية في الإيمان هو الإيمان بالله لما بيّنّاه سابقا، ويأتي في المرتبة الثانية : ((الإيمانُ باليَوْمِ الآخِر)) بوصْفِه يوم الوقوف بين يَدَيْ رب العالمين لتقديم الحساب على عمله في الدنيا، إن خيراً فخير، وإن شراً فشرٌّ. فلتوضيح هاتين الركيزتين الأساسيتين في الإيمان كان القرآن مليئا بالأدلة الحسية والعقلية، والوجدانية على وجود الله تعالى، وأحقيته بالعبادة، وكان مليئاً أيضا بالأدلة التي تثبت أن الإنسان لا ينتهي عند الموت، بل سيُبْعثُ ويحيا من جديد للمحاسبة، ثم يُخلَّدُ إما في النعيم أو في الجحيم، لأنَّ الإنسان الأصَمَّ الأعمى الأبكم المرتبط بالتراب فقط يصعب عليه السموُّ إلى الآفاق الروحية والعلمية سواء في عهد محمد صلى الله عليه وسلم أو في عهود من سبقه من الأنبياء والمرسلين، فهُم كما قال الله تعالى فيهم : {وإِذَا ذُكِّرُوا لا يَذْكُرُون وإذاَ رَأَوْا آيَةً يسْتَسْخِرُون(1)، وقالُوا : إنْ هَذَا إلاّ سِحْرٌ مُبِينٌ أَاذَا مِتْنَا وكُنّا تُرابًا وعِظَاماً إنّا لمَبْعُوثُون؟! أو آبَاؤُنَا الاوَّلُون؟} فكان جواب الله تعالى : {قُلْ نَعَمْ وأنْتُمْ دَاخِرُون(2) فإنَّمَا هِي زَجْرَةٌ(3) واحِدةٌ فإِذَا هُمْ يَنظُرُون(4)}.<br />
ثم يصوّر الله تعالى نَدَمهُم في ذلك الموقف العظيم {وقَالُوا : يَا وَيْلَنَا هَذَا يَوْمُ الدِّينِ هَذَا يَوْمُ الفَصْلِ الذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُون}.<br />
ثم يأتي الفصلُ والقضاءُ وتسيير المجرمين الظالمين إلى مقامِهم ومصيرهم ليجْنُوا ثمرة أعمالهم {احْشُرُوا الذِينَ ظَلَمُوا وأزْوَاجَهُم(5) ومَــا كَانُوا يَعْبُدُون مـــن دُونِ اللَّهِ فاهْدُوهُــــم إلـــى صِراطِ الجَحِيمِ وقِفُوهُمْ إنّـــهُــم مسْــؤُولُون مــا لكُمْ لا تَنَــاصَرُون..}(الصافات : 21- 25).<br />
بل نجد أن الله تعالى لم يكْتفِ بإظهار الصُّور الإنسانية الحيّة -بعد البعث- وهي تُولْوِل وتَتَحَسَّر وتُلْقِي اللوم على هذا أو ذاك، وتتمنى الرجوع للدنيا لإصلاح العمل بعد ما تيقَّنَتْ بالبعث عياناً، ولكن نجد الله سبحانه وتعالى -لرحمته بالإنسان الثقيل الفهم، البليد الحس والشعور- يَدْعو الإنسان المتشكك لاستعمال عقله إمّا عن طريق القياس، أي قياس غائبٍ على محسوسٍ مشاهَدٍ في حياة الإنسان بصفة مستمرة، وإمّا عن طريق المعجزات التي أجراها الله تعالى على يد الأنبياء والأمم السابقة التي أثبتتْ وقوع الحياة بعد الممات، فرأى الناس ذلك، وتم تسجيلها في الكتب السماوية السابقة، ثم سُجّلت في القرآن الوثيقة الصحيحة الأخيرة لجميع الرسالات والهدايات.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>فمن الأول :</strong></span><br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>أ- قول الله تعالى</strong> </span>: {وترَى الارْضَ هَامِدَةً فإذَا أنْزَلْنَا عَلَيْهَا المَاءَ اهْتَزّتّ وربَت وأنْبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجٍ بهِيجٍ ذَلِك بأنّ الله هو الحَقُّ وأنَّهُ يُحْيِي المَوْتَى وأنَّهُ على كُلِّّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وأنّ السّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْب فِيها وأنّ اللّه يَبْعَثُ مَنْ فِي القُبُور}(الحج : 4، 5)، فمن أحْيى الأرض بماء الحياة قادِرٌ على أن يُرجع إليه الحياة التي منحه إياها ليعيش بها في الدنيا.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>ب- قول الله تعالى :</strong> </span>{وضَرَبَ لَنَا مَثَلاً ونَسِيَ خَلْقَهُ قال منْ يُحْيِي العِظَامَ وهِيَ رَمِيمٌ قُلْ يُحْيِيها الذِي أنْشَأَهَا أوَّلَ مرَّةٍ وهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيم}(يس : 76)، فمن أنشأ الإنسان من العدم كيف يعجز عن إحيائه من جديد؟!.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>جـ- قال الله تعالى في أصحاب الكهف :</strong></span> {فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ فِي الكَهْفِ سِنِينَ عَدَداً ثمَّ بَعَثْنَاهُمْ لنَعْلَمَ أيُّ الحِزْبَيْن أحْصَى لِمَا لَبِثُوا أمَداً}(الكهف : 10) أي أنامَهم نوما يشبهُ الموت ثم أيقظهم بعد سنين للدلالة على أن النوم كالممات، وأن اليقظة كالبعث، وقال مبيناً الحكمة الواضحة في جعْل الناس يعثُرون عليهم {وكَذَلِكَ أعْثَرْنَا عَلَيْهِم ليَعْلَمُوا أنّ وعْدَ اللَّه حَقٌّ وأنّ السّاعَةَ لا رَيْبَ فِيهَا}(الكهف : 20).<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>ومن الثاني :</strong> </span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>أ- قول الله تعالى</strong></span> : {أوْ كَالذِي مَرّ على قرْيَةٍ وهِيَ خَاوِيةٌ علَى عُرُوشها قال : أنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها فأَمَاتَهُ اللَّهُ مائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ&#8230;}(البقرة : 257 إلى 258) فقد تعجب واستبعد إحياء القرية الميتة فأعطاه الله عز وجل المثل من نفسه.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>ب- قول الله تعالى</strong> </span>: {وإذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا واللَّهُ مُخْرِجٌ ما كُنْتُمْ تَكْتُمُون، فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا كَذَلكَ يُحْيِي اللَّه الموْتَى ويُرِيكُمُ آيَاتِهِ لعَلَّكُمْ تَعْقِلُون}(البقرة : 70).<br />
إذا عرفنا أن ركيزتي الإيمان هما : الإيمان بالله واليوم الآخر، أدركنا السرّ في إتيان القرآن بهما -أحيانا- مُرتَّبَيْن على حسب الأولوية التي شرحناها سابقاً من ذلك : قول الله تعالى : {ومِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا باللَّهِ وبِاليَوْمِ الآخِر ومَا هُمْ بِمُومِنِين}(البقرة : 7) وقول الله تعالى : {لَيْسَ البِرُّ أنْ تُوَلُّوا وجُوهَكُمْ قِبَلَ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ ولَكِن البِرُّ مَن آمَنَ باللَّهِ واليَوْمِ الآخِر..}(البقرة : 175). <span style="color: #0000ff;"><strong>وما ذلك إلا :</strong></span><br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>1) لأنّ ما بعد الأساسين الأولَيْن مجرَّدُ وسائط لتحقيق الأساس الأول</strong></span> وهو عبادة الله عز وجل المستحق -وحده- للعبادة من جهة. ومن جهة أخرى لجَنْي الثمار -ثمار الطاعة والعبادة- في الأساس الثاني وهو اليوم الآخر. أما الملائكة فهم جنود الله تعالى وسفراؤه بينه وبين رسله، وأما الرسل فهم حملة رسالة العبادة الشاملة لكل نشاط. وأما الكتُب فهي أوعية الشرائع والدساتير والأخلاق بدلائلها وحِكمها. أما القدَر فهو تقدير الله تعالى -في الأزل- لما كان ويكون وسيكون في غَيْبٍ عن كل كائن، والواجب الإيمان، والرضى به إذا نزل ووقع في الوقت المقدر له.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>2) لأن الإيمان بهما إيماناً يقينيا هو الذي يكفُل</strong></span> -بالتأكيد- كل ما بقي من البناء الديني : إسْلاماً بكل أركانه ومعاملاته وأخلاقه.. وإحساناً في كل جانب من جوانب البناء الإسلامي، وحراسة للدين من كل الأخطار المتربصة به.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>المفضل فلواتي رحمه الله تعالى</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;-<br />
1- يستسخرون : يسخرون ويهزأون من الرسول الذي يدكِّرهم بيوم الآخرة وينصحهم بالاستقامة حتى لا يندموا، مبرِّرين استهزاءهم بأن ما شاهدوه من الآيات والمعجزات هو مجرد سحر، وهذا اعترافٌ منهم بالعجز عن إدراك الحقائق العلمية، والسمو إلى الآفاق الروحية.<br />
2- داخرون : أذلة صاغرون.<br />
3- زجرة : صيحة واحدة من الملك المكلف بذلك.<br />
4- ينظرون : ينظر بعضهم إلى بعض منتظرين ماذا سيُفعل بهم كالمجرمين عندما يفقون مصفدين في المحاكم.<br />
5- وأزواجهم : أصنافهم وأشياعهم في الشرك والفسوق الزاني مع الزاني، والسكير من مع السكير، والسارق مع السارق، فكل صنف مع شبيهه وقرينه..</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/03/%d8%ad%d8%ac%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d8%a7%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
