<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; حب الله</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%ad%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>بالحب يصلح المجتمع</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/07/%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a8-%d9%8a%d8%b5%d9%84%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/07/%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a8-%d9%8a%d8%b5%d9%84%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 05 Jul 2018 11:17:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 491]]></category>
		<category><![CDATA[أخلاق فاضلة]]></category>
		<category><![CDATA[حب الله]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. أحمد حسني]]></category>
		<category><![CDATA[وحب رسوله. وحب عباد الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22385</guid>
		<description><![CDATA[المجتمع الذي نعيش فيه، لا يكون صالحا إلا إذا قام على أسس قوية، ودعائم ثابتة، وأخلاق فاضلة، وقد جاءت الأديان السماوية في جميع العصور بهذه الأسس، وتلك الدعائم وحث عليها الأنبياء والمرسلون عليهم الصلاة والسلام، ودعوا إليها، وجاهدوا من أجلها، وعملوا على تحقيقها وإقرارها، ذلك أن الأديان السماوية، إنما هي من عند الله تعالى الحكيم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>المجتمع الذي نعيش فيه، لا يكون صالحا إلا إذا قام على أسس قوية، ودعائم ثابتة، وأخلاق فاضلة، وقد جاءت الأديان السماوية في جميع العصور بهذه الأسس، وتلك الدعائم وحث عليها الأنبياء والمرسلون عليهم الصلاة والسلام، ودعوا إليها، وجاهدوا من أجلها، وعملوا على تحقيقها وإقرارها، ذلك أن الأديان السماوية، إنما هي من عند الله تعالى الحكيم الخبير، الذي أرسل رسله الكريم، وهم الصفوة المختارة من بني آدم لهداية البشر، وأيدهم بالمعجزات الخارقة ليهز قلوب الناس، ويفتح آذانهم وأبصارهم، ليتقبلوا دعوة الرسل عليهم الصلاة والسلام، ويؤمنوا بالشرائع التي بعثهم الله بها، فاقتضت حكمة الله البالغة، ومشيئته النافذة، أن يضع لهم من المبادئ والشرائع، ما يهذب نفوسهم وينير قلوبهم، ليصلح المجتمع، ويعيش أفراده جميعا في سعادة وخير واطمئنان.</p>
<p>يتوقف صلاح المجتمع، وسعادة الإنسان على مدى تمسك الأفراد والجماعات بهذه المبادئ، وتلك الشرائع، فكلما تمسكوا بها في سلوكهم وتصرفاتهم، وكلما التزموا بها، وأخلصوا النية في إقرارها وفي احترامها، كلما صلح المجتمع، وأهم هذه المبادئ والدعائم &#8220;الحب&#8221; لأن الحب أصل كل عمل من حق وباطل، وكل ما يمنع تحقيق الحب الصادق،  فهو مخالف للإيمان الحق.</p>
<p>والحب أقسام ثلاثة: حب الله، وحب رسوله. وحب عباد الله.</p>
<p>فأما حب الله تعالى، فهو أن يحبه المرء حبا خالصا صادقا يملأ قلبه، حبا يستشعر به عظمة الله عز وجل، ويؤمن به ربا قويا قادرا متصرفا، بيده ملكوت السماوات والارض، وهو على كل شيء قدير، لا يعبد غيره، ولا توكل إلا عليه، ويعرفه معرفة حقة لا يحاول معرفة كنه ذاته، لأن ذلك خارج عن قدرة البشر، والله يقول لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (الشورى: 9). فهو سبحانه يعلم السر وأخفى، وهو سبحانه ظاهر في كل شيء، تنطق بقدرته جميع الكائنات، ويسبح بحمده كل شيء، قال تعالى: وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِن لَّا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُم (الإسراء: 44).</p>
<p>وبهذا الحب، وذلك الإيمان، وتلك المراقبة، يعيش المرء مدة حياته، مقرا بالعبودية لله، معترفا بفضل الله عليه، ونعمه الكثيرة قال تعالى:﴿وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا  إِنَّ الْإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ (إبراهيم: 36).</p>
<p>ولا يتحقق شكر الله وحمده، إلا إذا سارع العبد المؤمن إلى أداء واجباته، والامتثال لأوامره واجتناب نواهيه، فلا يجتمع حب الله مع مخالفة أمره.</p>
<p>وأما حب ر سول الله ، فهو أن يحبه المرء حبا عظيما، يتناسب مع سمو رسالته، ونبل غايته، ويستحضر دائما أن الله تعالى قد اصطفاه واختاره لهداية خلقه، وفضّله على سائر مخلوقاته، وجعله سيد الأنبياء، وخاتم المرسلين، وجعل شريعته خاتمة الشرائع، فهي الشريعة الكاملة الخالدة وأن الله تعالى قد أجرى على يديه كل خير، فعلى المرء أن يحب رسول الله ، أكثر من كل شيء، وحتى من نفسه التي بين جنبيه، فإن ذلك شرط في إيمانه لا يتحقق إلا به، قال : «والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولد ووالده والناس أجمعين» (رواه البخاري).</p>
<p>وأما حب عباد الله، فهو أن يستحضر العبد المؤمن دائما أنهم إخوة له، قال تعالى: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ (الحجرات: 10). ومقتضى هذه الأخوة، أن يعاملهم بالحسنى، وأن يجلب إليهم الخير، كل أنواع الخير، ويدفع عنهم الأذى كل أنواع الأذى. قال :«المسلم أخو المسلم، لا يظلمه، ولا يخذله، ولا يكذبه، ولا يحقره» (رواه مسلم).</p>
<p>قال الشاعر:</p>
<h4>فلا تحقرن شخصا من النــــاس علّه</h4>
<h4>ولـي إله العـــالمـين ولا تــــدري</h4>
<h4>فذوا القدر عند الله خاف عن الورى</h4>
<h4>كما خفيت عن علمهم ليلة القـدر</h4>
<p>ومما ينبغي الإشارة إليه، أن الصلاة المفروضة -مثلا- التي هي عماد الدين، وصيلة بين العبد وربه، لا ينال العبد العبد ثوابها كاملا، إلا إذا كان المصلي يحب عباد الله، لأنه يقول في تشهده (السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين) فهو يدعو لنفسه ولعباد الله بالسلام والصلاح، وهذا لا يتم إلا إذا كان محبا لهم، لأنه لا يجتمع دعاء الخير لقوم وهو كاره لهم، يعمل على إيذائهم، وإيصال الضرر إليهم، ولأن إقامة الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر. قال تعالى: وَأَقِمِ الصَّلَاةَ  إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَر (العنكبوت: 45).</p>
<p>ومما تقدم يتبين لنا أن الإسلام يدعو إلى الإحسان بين الناس، وإلى العدل بينهم، لأنه يحقق السعادة والاطمئنان لكل البشر، والعدل يقوم على الحب بين الناس، والتآخي بينهم، والتناصر في الحق، والتعاون على البر والتقوى، ومن أسمى مظاهر الحب والإيثار والتضيحة، قول الله تعالى في معرض مدح الأنصار رضوان الله عليهم: وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُون (الحشر:9) والخصاصة: الحاجة. وقد بلغ من حب الأنصار لإخوانهم المهاجرين الذين هاجروا من مكة إلى المدينة تاركين أموالهم وديارهم في سبيل دعوة الحق، ونصرة الدين، حيث كان الأنصاري يتنازل لأخيه المهاجر عن نصف ماله، وذلك مثل أعلى في الحب والإيثار ونكران الذات.</p>
<p>والشريعة الإسلامية وهي خاتمة الشرائع، والتي اختصها الله  بكونها صالحة لكل مكان وزمان، تهدف إلى مكارم الأخلاق، قال : «ما من شيء في الميزان أثقل من حسن الخلق» (رواه الترمذي). فجميع العبادات من صلاة وزكاة وصوم وحج، إنما تهدف إلى تهذيب النفوس، وزرع الحب بين الناس لتصلح أمورهم، وتتم سعادتهم وسلامتهم. قال : «والذي نفسي بيده لا يؤمن عبد حتى يحب لجاره ما يحب لنفسه» (متفق عليه).</p>
<p>المجتمع الذي يتحقق فيه العدل، ويقوم على دعائم من الحب والأمن ومكارم الأخلاق، والصدق في خدمة الجماعة: فيعين الغني الفقير بماله، والعالم يعين الجاهل بعلمه، والقوي يساعد الضعيف، فيشعر المرء وسط مجتمعه هذا، أنه مسؤول عن الصالح العام، فإذا وجد في طريقه أذى أماطه وأزاله، أو فتنة قضى عليها، وإذا كان فلاحا حافظ على فلاحته وصانها من الآفات، وإذا كان عاملا أتقن عمله، أو كان تاجرا لم يتخذ من تجارته سبيلا إلى الكسب الحرام والاستغلال والاحتكار والغش، وإذا كان موظفا في وظيفة عامة أو خاصة أو مؤسسة من المؤسسات، فلا يفرط في عمله بل يعمل على نجاحه وإتمامه، بهذا كله يصلح المجتمع، ويتحقق فيه العدل، ويعيش الجميع في حب ورغد من العيش. قال تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (النحل: 90).</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #3366ff;">ذ. أحمد حسني</span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/07/%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a8-%d9%8a%d8%b5%d9%84%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>شرح الأربعين الأدبية [33]في حب الله تعالى أن يُمدَح</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/04/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a9-33%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%89/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/04/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a9-33%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%89/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Apr 2014 11:05:10 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. الحسين زروق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 418]]></category>
		<category><![CDATA[الأسود بن سريع]]></category>
		<category><![CDATA[حب الله]]></category>
		<category><![CDATA[حديث رسول الله]]></category>
		<category><![CDATA[د. الحسين زروق]]></category>
		<category><![CDATA[شرح الأربعين الأدبية]]></category>
		<category><![CDATA[يُمدَح]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11855</guid>
		<description><![CDATA[روى الإمام أحمد «عن عبد الرحمن بن أبي بكرة أن الأسود بن سريع قال: أتيت رسولَ الله [ فقلت: يا رسول الله، إني قد حَمدتُ ربي تبارك وتعالى بمحامد ومِدَح وإياك. فقال رسول الله [: «أمَا إِن ربك تبارك وتعالى يحب المدح، هات ما امتدحتَ به ربك». قال: فجعلتُ أُنشده، فجاء رجل فاستأذن، &#8230; قال: [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><strong><span style="color: #008000;">روى الإمام أحمد «عن عبد الرحمن بن أبي بكرة أن الأسود بن سريع قال: أتيت رسولَ الله [ فقلت: يا رسول الله، إني قد حَمدتُ ربي تبارك وتعالى بمحامد ومِدَح وإياك. فقال رسول الله [: «أمَا إِن ربك تبارك وتعالى يحب المدح، هات ما امتدحتَ به ربك». قال: فجعلتُ أُنشده، فجاء رجل فاستأذن، &#8230; قال: فاستنصتني له رسول الله [&#8230; فدخل الرجلُ فتكلَّم ساعة ثم خرج، ثم أخذتُ أُنشده أيضا، ثم رجع بعد فاستنصتني رسول الله [.. فقلت: يا رسول الله، من ذا الذي استنصتني له؟ فقال: «هذا رجل لا يحب الباطل، هذا عمر بن الخطاب»(1).</span></strong></p>
<p>هذا حديث من أحاديث غرض المدح، وفيه ثلاثة أمور:<br />
أولها أن الأسود بن سريع كان شاعرا، وأنه قال أشعارا بعضها في حمد الله تعالى ومدحه، وبعضها الآخر في مدح النبي [، وقد أحب أن يَسمعَ رسولُ الله [ منه ذلك.<br />
وثانيها جواب النبي [ : «أمَا إِن ربك تبارك وتعالى يحب المدْح، هات ما امتدحت به ربك»، وفي رواية أخرى عند الإمام أحمد «هات، وابدأ بمدحة الله عز وجل»(2)، وعند الحاكم «أما ما أثنيت على الله تعالى فهاته، وما مدحتني به فدعه»(3).<br />
<strong><span style="color: #ff00ff;">والمتفق عليه بين تلك الروايات ثلاثة أشياء:</span></strong><br />
الإخبار بحب الله تعالى المدحَ، وفيه إيذان بالترخيص في ذلك.<br />
والإذْن للأسود أن يُنشد ما قاله في حمد الله ومدحه.<br />
والتأدب مع الله تعالى بتقديم مَدْحه على مدْح غيره.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>والمختلَف فيه شيئان:</strong></span><br />
إذن الرسول [ للأسود أن يُنشده ما مدَحه به، وقد انفردت به الرواية الثانية للإمام أحمد: «هات وابدأ بمدحة الله عز وجل»، بينما تختلف عنها رواية المستدرك جملة وتفصيلا: «أما ما أثنيت على الله تعالى فهاته، وما مدحتني به فدعه».<br />
والمصطلح المستعمل في كلام النبي [: فهو في رواية المتن «المدح»، وفي رواية الإمام أحمد الأخرى «المدحة»، وفي رواية المستدرك: (الثناء على الله) و(مدح الرسول [)، فأي تلك المصطلحات استعملها الرسول [؟<br />
وينبغي أن لا يُفهم من قول النبي [: «أمَا إِن ربك تبارك وتعالى يحب المدح» الترخيص في المدح بإطلاق، فقد رأينا في بابٍ سابق أن المدح الذبح، وأن مِن المدح ما هو منهي عنه، وإنما يُفهم كلام النبي [ هنا في سياقه، والسياق هو أن الشاعر حَمِد الله تعالى ومَدَحه، فكان الجوابُ بأن الله تعالى يحب أن يَحمَده عبادُه ويمدحوه.<br />
وأما الأمر الثالث في الحديث فهو أن الأسود أنشد النبي [ أشعارا، وأن الرسول [ كان يُنصت له، ولم يقطع ذلك إلا بسبب دخول عمر بن الخطاب ] وتكلمه معه، ويفيد ذلك أن الشعر ينبغي ألا يكون مُعطِّلا للمصالح العامة، حتى وإن كان في مدح الله تعالى.<br />
على أنه ينبغي أن لا يُفهم مِن قول النبي [: «هذا رجل لا يحب الباطل، هذا عمر بن الخطاب» أن استنصات الأسود لعمر إنما كان لأنه لا يحب الباطل، إذ حمل كلامه [ على هذا يعني أن ما كان فيه النبي [ باطل، وهو منزه عن ذلك؛ بل كلام النبي [ يحتمل معنيين:<br />
أولهما أنه أراد أن يُعَرّف الأسود بعمر، فاكتفى بذكر أهم صفة له وهي أنه لا يحب الباطل.<br />
وثانيهما أن مجيء عمر إلى النبي [ وكلامه معه إنما كان لوقوع باطل أراد عمر أن يخبر النبي [ به لوضع حد له، أو للاستئذان في أن يبادر هو بذلك.<br />
وبين هذا وذاك فتلك صفة عمر، وذلك موقفه من الباطل، وتحركه ضده.<br />
على أنه ينبغي أن لا يفوتنا ونحن نتحدث عن الأمر الثالث من أمور حديث الباب أن الأسود بن سريع أطال الإنشاد، ودليله قوله: «حمدت ربي تبارك وتعالى بمحامد ومدح»، وقوله: «فجعلت أنشده&#8230; ثم أخذت أُنشده أيضا&#8230;»، فقد جاء بعدد من القصائد يحمد الله تعالى ويمدحه فيها، وإذن فقد خص الرسول [ هذا الشاعر بوقت، وصبر عليه، وأنصت له، حتى قال ما عنده، وفيه تنبيه عملي إلى العناية بالشعراء: باستقبالهم، وسماع أشعارهم، والإنصات لهم، ولا سيما إذا كان شِعرهم في حمد الله تعالى والثناء عليه.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. الحسين زروق</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;<br />
(1) &#8211; مسند أحمد، 15/527، حديث رقم 15527. قال عنه محققه: «إسناده حسن لأجل علي بن زيد بن جدعان»، ورواه الحاكم في (المستدرك، 4/808-809، حديث رقم 6635)، وقال: «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه»، وأورده الهيثمي في(مجمع الزوائد، 9/66) وقال: «رجاله ثقات وفي بعضهم خلاف»، وأورده الألباني في(الصحيحة، حديث رقم 3179) وقال: «وهذا إسناد رجاله ثقات غير معمر بن بكار السعدي».<br />
(2) &#8211; مسند أحمد، 12/518، حديث رقم 16252 بإسناد حسن.<br />
(3) &#8211; المستدرك، 4/808-809، حديث رقم 6635.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/04/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a9-33%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%89/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مع كتاب الله عز وجل &#8211; مفهوم المحبة في القرآن الكريم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/12/%d9%85%d8%b9-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d8%b2-%d9%88%d8%ac%d9%84-%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%a8%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/12/%d9%85%d8%b9-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d8%b2-%d9%88%d8%ac%d9%84-%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%a8%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 18 Dec 2013 09:09:22 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 410]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[المحبة في اللغة]]></category>
		<category><![CDATA[حب الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[حب العبد لله]]></category>
		<category><![CDATA[حب الله]]></category>
		<category><![CDATA[دة. فريدة زمرد]]></category>
		<category><![CDATA[مع كتاب الله عز وجل]]></category>
		<category><![CDATA[مفهوم المحبة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12306</guid>
		<description><![CDATA[أصل المحبة في اللغة اللزوم والثبات، ومنه المُحِبّ: البعير الذي يحسر فيلزم مكانه، وقيل أصلها: اللباب والأصل ومنه الحُبَّة وهي لباب الشيء وأصله. وقد فسر البعض المحبة بالإرادة، ورده الراغب مؤكدا أن المحبة أبلغ من الإرادة وأعم. والمحبة في القرآن الكريم ترد في مواضع كثيرة، يمكن أن نميز فيها بين أنواع من الحب: - حب [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أصل المحبة في اللغة اللزوم والثبات، ومنه المُحِبّ: البعير الذي يحسر فيلزم مكانه، وقيل أصلها: اللباب والأصل ومنه الحُبَّة وهي لباب الشيء وأصله. وقد فسر البعض المحبة بالإرادة، ورده الراغب مؤكدا أن المحبة أبلغ من الإرادة وأعم. والمحبة في القرآن الكريم ترد في مواضع كثيرة، يمكن أن نميز فيها بين أنواع من الحب:<br />
- حب الله عز وجل للعبد.<br />
- حب العبد لله عز وجل.<br />
- حب الإنسان لما سوى الله عز وجل.<br />
أما حب الله للعبد فيأتي فعلا لله عز وجل مثبتا تارة ومنفيا تارة، متعلقا بفئات من العباد، أو بأنواع من الفعال والصفات. ففي صيغة الإثبات، نجد أن الله -عز وجل- يحب المحسنين: {الَذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّــاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الـمُحْسِنِينَ}(ال عمران : 134).<br />
ويحب المتقين: {بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى فَإِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ}(ال عمران : 76). ويحب التوابين والمتطهرين: {وَيَسْئلونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُواْ النِّسَاء فِي الْمَحِيضِ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىَ يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَاتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ}(البقرة : 220). ويحب المقسطين: {وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُم بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ}(المائدة : 44). ويحب الصابرين: {وَكَأَيِّن مِّن نَّبِي قتل مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُواْ لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَمَا ضَعُفُواْ وَمَا اسْتَكَانُواْ وَاللّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ}(ال عمران : 146). ويحب المتوكلين: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الامْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ}(ال عمران : 159). وفي المقابل نجد في صيغة النفي أن الله عز وجل لا يحب الكافرين: {قُلْ اَطِيعُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ فإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الْكَافِرِينَ}(ال عمران : 32). ولا يحب المعتدين: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ اَمَنُواْ لاَ تُحَرِّمُواْ طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللّهُ لَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ}(المائدة : 89).<br />
ولا يحب الظالمين: {وَأَمَّا الَّذِينَ ءامَنُوا وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ فَنُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُـــمْ وَاللّـهُ لاَ يُحِبُّ الظَّـالـِمِينَ}(آل عمران : 56). ولا يحب المسرفين: {كُلُواْ مِن ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَءاتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حِصَادِهِ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ}(الانعام :142).<br />
ولا يحب الخائنين: {وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ اِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاء إنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الخَائِنِينَ}(الانفال: 59). ولا يحب المستكبرين: {لاَ جَرَمَ أَنَّ اللّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ}(النحل : 23). ولا يحب الفرحين: {إِِنَّ قَارُونَ كَانَ مِن قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَءاتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ إن اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ}(القصص : 76). ولا يحب أيضا الخوان الأثيم والفخور المختال: {وَلاَ تُجَادِلْ عَنِ الذِينَ يَخْتَانُونَ أَنفُسَهُمُ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّاناً اََثِيما}(النساء : 106)، {وَلَا تُصَاعرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً اِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ}(لقمان : 17). وفي كل هذه الموارد وغيرها، وسواء في ذكر ما يحبه الله عز وجل أو ما لا يحبه، لا يستعمل الصيغة المصدرية الدالة على الثبات بل يستعمل صيغة اسم الفاعل التي يتلبس فيها الفعل بالإنسان، وتلتصق الصفة به محمودة كانت أم مذمومة، إلا في موضعين ذكر فيهما الاسم: أحدهما يتعلق بالفساد: {وإذا تولى سَعَى فِي اللاَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيِهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الفَسَادَ&#8221;}(البقرة : 203) ويتعلق الثاني بالجهر بالسوء: {لا يُحِبُّ اللّهُ الجهْرَ بِالسُّوَءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلاَّ مَن ظُلِمَ وَكَانَ اللّهُ سَمِيعاً عَلِيماً}(النساء : 147).<br />
والمتأمل في هذه الفعال المحبوبة: (الإحسان، التقوى، التوبة، التطهر، الصبر، التوكل، القسط)، يجد أنها تجمع أهم ما يحمد في الإنسان الاتصاف به، وما يجعله محبوبا مقبولا عند الله وعند الناس، وفي المقابل تمثل الصفات غير المحبوبة: (الكفر، الظلم، العدوان، الخيانة، الإسراف، الاستكبار) أنموذجا لكل ما تنفر منه النفس وتأباه الفطر السليمة. وقد وقف بعض العلماء عند معني حب الله تعالى للعبد، وحاولوا تفسير هذا الحب بما يليق بجلال ذاته عز وجل وما تقتضيه من تنزيه، ففسروه بالإنعام، وهو معنى تأباه سياقات الآيات. أما حب العبد لله عز وجل، فهو من مقتضيات الإيمان: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللّهِ أَندَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللّهِ وَالذِينَ ءامَنُواْ أَشَدُّ حُبّاً لِّلّهِ}(البقرة : 164)، بل إنه من موجبات أعلى درجات الإيمان: جاء في الحديث الصحيح الذي يرويه أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم : ((ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان، أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في النار)). لكن حب العبد لله عز وجل ليس مجرد شعور قلبي يلهج به اللسان، ولا مجرد كلمات يتفنن في نظمها، وقديما ادعى اليهود والنصارى أنهم أحباء الله فرد الله عليهم: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاء اللّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُم بِذُنُوبِكُم}(المائدة: 20).<br />
ولذلك وقطعا لكل ادعاء كاذب لحب الله جاءت القاعدة الربانية:{قُلْ ان كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ}(ال عمران : 31). إن حب الله ليس بالأمر الهين الذي يسهل ادعاؤه إذن؛ لأنه حب يقتضي أن يكون الله ورسوله أحب إلى العبد من كل شيء: {قُلْ ان كَانَ ءاَباؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَاتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ}(التوبة : 24).<br />
وقد جمعت آية كريمة بين حب العبد وحب الله، وحددت صفات من يحبون الله ويحبهم: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ مَن يَرْتَددَ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَاتي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُومِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللّهِ يُوتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ }(المائدة : 56). فهل بعد هذا البيان من مدع لحب الله دون دليل؟ (يتبع في العدد المقبل إن شاء الله)</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><em><span style="text-decoration: underline;"><strong>دة. فريدة زمرد</strong></span></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/12/%d9%85%d8%b9-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d8%b2-%d9%88%d8%ac%d9%84-%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%a8%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الأخوة في الله وحلاوة الإيمان</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%88%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%88%d8%ad%d9%84%d8%a7%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%88%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%88%d8%ad%d9%84%d8%a7%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 04 Dec 2013 09:28:17 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد صدوق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 409]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الأخوة في الله]]></category>
		<category><![CDATA[الإيمان]]></category>
		<category><![CDATA[حب الله]]></category>
		<category><![CDATA[حلاوة الإيمان]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.عبد الحميد صدوق]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12367</guid>
		<description><![CDATA[عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ((ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان : أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا الله، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد أن أنقذه الله منه، كما يكره أن يقذف في النار))(متفق عليه). [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ((ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان : أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا الله، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد أن أنقذه الله منه، كما يكره أن يقذف في النار))(متفق عليه). ما أروع الحياة في رحاب المتحابين في الله، وقد منّ الله على بها قبل أن يبْقُل وجهي بالسواد، عشت الأيام التي أرجو ذخرها عند الله مع المحتابين في الله من أبناء المساجد وفرسان الدعوة السابقين، وبذور الصحوة الأولين فكان أول حب طرق قلوبنا حب الله، وأول همّ ملأ نفوسنا دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعشنا في دفء الأخوة في الله نتذوق عسيلة الإيمان، الإيمان الذي أثمر فينا عبادة الحب والشوق والإٍقبال، لا عبادة المراسم والقوالب والأشكال. يقول الإمام القرطبي رحمه الله تعالى : فيا لها من حلاوة ما ألذها! وحَالة ما أشْرَفَها! فنسأل الله أن يمن بدوامها وكمالها، كما من بابتدائها وحصولها، فإن المؤمن عند تذكر تلك النعم والمنن لا يخلو عن إدراك تلك الحلاوة، غير أن المومنين في تمكنها وداومها متفاوتون، وما منهم إلا وله منها شرب معلوم. ثم قال : فمحبة المومنين من العبادات التي لابد فيها من الإخلاص في حسن النيات(1).</p>
<p>قال القاضي عياض رحمه الله تعالى : والحب في الله من ثمرات حب الله، وحب الله الذي يثمر نعمة الحب في الله هو كما وصفه الجنيد رحمه الله تعالى فقد قال أبو بكر الكتاني جرت مسألة في المحبة&#8230; فتكلم الشيوخ فيها و كان الجنيد أصغرهم سناً، فقالوا : هات ما عندك يا عراقي، فأطرق رأسه ودمعت عيناه، ثم قال : عبد ذاهب عن نفسه، متصل بذكر ربه، قائم بأداء حقوقه، ناظر إليه بقلبه، فإن تكلم فبالله، وإن نطق فعن الله، وإن تحرك فبأمر الله، وإن سكن فمع الله، فهو بالله ولله ومع الله، فبكى الشيوخ وقالوا : ما على هذا مزيد، جزاك الله يا تاج العارفين(2). وإذا ادعى العبد حب الله ابتلاه الله، قال أبو سليمان الدراني رحمه الله تعالى : لما ادعت القلوب محبة الله أنزل الله لها محنة {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله}.</p>
<p>فمحبة الله ورسوله هي كما وصف ابن القيم رحمه الله تعالى فقال : وهي المنزلة التي تنافس فيها المتنافسون، وإليها شخص العاملون، وإلى عملها شمر السابقون، وعليها تفانى المحبون، وبروح نسيمها تروح العايدون، فهي قوت القلوب، وغذاء الأرواح، وقرة العيون، وهي الحياة التي من حرمها فهو من جملة الأموات، والنور الذي من فقده فهو في بحار الظلمات، والشفاء الذي من عَدِمه حلت بقلبه جميع الأسقام، واللذة التي من لم يظفر بها فعيشه كله هموم وآلام(3).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. عبد الحميد صدوق</strong></em></span><br />
&#8212;&#8211; 1- المفهم : 215/1.<br />
2- تهذيب مدارج السالكين ص 482.<br />
3- المصدر السابق.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%88%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%88%d8%ad%d9%84%d8%a7%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نافذة على التراث</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/04/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-10/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/04/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-10/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 18 Apr 2013 13:43:23 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 399]]></category>
		<category><![CDATA[الحجاج والأعرابي]]></category>
		<category><![CDATA[الوصايا]]></category>
		<category><![CDATA[حب الله]]></category>
		<category><![CDATA[حسن الخلق]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6514</guid>
		<description><![CDATA[أين نجد حب الله؟ قال ابن مسعود رضي الله عنه من كان يحب أن يعلم انه يحب الله فليعرض نفسه على القرآن ، فمن أحب القرآن فهو يحب الله فإنما القرآن كلام الله. من وصايا الآباء لأبنائهم قال الشيخ الدشناوي وهو يوصي ابنه: ((يا بني أرشدك الله وأيّدك، أوصيك بوصايا إن أنتَ حفظتَها وحافظتَ عليها [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أين نجد حب الله؟</p>
<p>قال ابن مسعود رضي الله عنه من كان يحب أن يعلم انه يحب الله فليعرض نفسه على القرآن ، فمن أحب القرآن فهو يحب الله فإنما القرآن كلام الله.</p>
<p><strong>من وصايا الآباء لأبنائهم</strong></p>
<p>قال الشيخ الدشناوي وهو يوصي ابنه: ((يا بني أرشدك الله وأيّدك، أوصيك بوصايا إن أنتَ حفظتَها وحافظتَ عليها رجوتُ لك السعادة في دينك ومعاشك بفضل الله ورحمته..</p>
<p>فأولها وأولاها: مراعاة تقوى الله العظيم بحفظ جوارحك كلها من معاصي الله عز وجل حياء من الله، والقيام بأوامر الله عبودية لله.</p>
<p>وثانيها: ألاّ تستقر على جهل ما تحتاج إلى علمه.</p>
<p>وثالثها: ألاّ تعاشرَ إلا من تحتاج إليه في مصلحة دينك.</p>
<p>ورابعها: أن تنتصف من نفسك ولا تنتصف لها إلا لضرورة.</p>
<p>وخامسها: ألاّ تعاديَ مسلماً ولا ذمياً.</p>
<p>وسادسها: أن تقنع من الله بما رزقك من جاه ومال.</p>
<p>وسابعها: أن تُحسِن التدبير فيما في يدك استغناء به عن الخلق.</p>
<p>وثامنها: ألاّ تستهين بمِنَنِ الناس عليك.</p>
<p>وتاسعها: أن تقمع نفسك عن الخوض في الفضول بترك استعلام ما لم تعلم، والإعراضِ عما قد علمتَ.</p>
<p>وعاشرها: أن تلقى الناس مبتدئاً بالسلام، محسناً في الكلام، منطلق الوجه، متواضعاً باعتدال، مساعِداً بما تجد إليه السبيل، متحبباً إلى أهل الخير، مدارياً لأهل الشر، مبتغياً في ذلك السنّة)).</p>
<p>الطالع السعيد للأُدفوي</p>
<p><strong>ثلاثة أشياء عزيزة أو معدومة</strong></p>
<p>قال الحارث المحاسبي: &#8221; ثلاثة أشياء عزيزة أو معدومة: حسن الوجه مع الصِّيانة، وحسن الخلق مع الدِّيانة، وحسن الإخاء مع الأمانة&#8221;.</p>
<p><strong>الحجاج والأعرابي</strong></p>
<p>خرج الحجاج متصيّداً، ولما ابتعد عن جنده مرّ بأعرابي يرعى إبلاً&#8230;</p>
<p>قال له الحجاج: كيف سيرة أميركم الحجاج.</p>
<p>فقال الأعرابي: غشوم ظلوم، لا حيّاه الله ولا بيّاه.</p>
<p>قال الحجاج: فلو شكوتموه إلى أمير المؤمنين.</p>
<p>قال الأعرابي: هو أظلم منه وأغشم، عليه لعنة الله!!</p>
<p>فذهب عنه الحجاج حتى وصل جنده ثم قال لهم هاتوا به وقيدوه معنا إلى القصر، فأخذوه وحملوه فلما ساروا سأل الأعرابي الجند: من هذا. قالوا: الأمير الحجاج، فعلم أنه قد أحيط به فحرّك دابته حتى صار بالقرب من الحجاج، فناداه الأعرابي: أيها الأمير، فقال: ما تشاء يا أعرابي.</p>
<p>قال: أحب أن يكون السِّر الذي بيني وبينك مكتوماً، فتوقف الحجاج وضحك من قوله كثيراً ثم خلّى سبيله</p>
<p><strong>من علامات حسن الخلق</strong></p>
<p>قال يوسف بن أسباط: علامة حسن الخلق عشر خصال : قلة الخلاف، وحسن الإنصاف، وترك طلب العثرات، وتحسين ما يبدو من السيئات، والتماس المعذرة، واحتمال الأذى، والرجوع بالملامة على النفس، والتفرد بمعرفة عيوب نفسه دون عيوب غيره، وطلاقة الوجه للصغير والكبير، ولطف الكلام لمن دونه ولمن فوقه.</p>
<p><strong> </strong><strong>يا ليتها كانت القاضية</strong> !!</p>
<p>زار أحدهم نحويًا مريضًا، فقال له: ما الذي تشكوه؟</p>
<p>فقال النحوي : حمى جاثية، نارها حامية، منها الأعضاء واهية، العظام بالية.</p>
<p>فقال له الرجل : لا شفاك الله بعافية، يا ليتها كانت القاضية!</p>
<p><strong>ما يجب على المعلم نحو المتعلمين</strong></p>
<p>قال هارون الرشيد لما دفع ولده الأمين إلى المؤدِّب: &#8220;يا أحمد، إن أمير المؤمنين قد دفع إليك مهجة نفسه، وثمرة قلبه، فصيِّر يدك عليه مبسوطة، وطاعتك له واجبة، فكن له بحيث وضعك أمير المؤمنين، أقرئه القرآن، وعرفه الأخبار، وروّه الأشعار وعلمه السنن، وبصره بمواقع الكلام وبذيئه، وامنعه من الضحك إلا في أوقاته، ولا تمرن بك ساعة إلا وأنت مغتنم فائدة تفيده إياها من غير أن تحزنه فتميت ذهنه، ولا تمعن في مسامحته فيستحلي الفراغ ويألفه، وقومه ما استطعت بالقرب والملاينة، فإنْ أباهما فعليك بالشدة والغلظة&#8221;.</p>
<p>مقدمة ابن خلدون</p>
<p><strong>أقسام الناس من حيث التواضع والعلو</strong></p>
<p>النَّاسَ أَرْبَعَةُ أَقْسَامٍ:</p>
<p>الْقِسْمُ الْأَوَّلُ: يُرِيدُونَ الْعُلُوَّ عَلَى النَّاسِ وَالْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ وَهُوَ مَعْصِيَةُ اللَّهِ وَهَؤُلَاءِ الْمُلُوكُ وَالرُّؤَسَاءُ الْمُفْسِدُونَ كَفِرْعَوْنَ وَحِزْبِهِ. وَهَؤُلَاءِ هُمْ شِرَارُ الخَلْقِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ}(القصص: 4)، وَرَوَى مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ((لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ)) قَالَ رَجُلٌ: إِنَّ الرَّجُلَ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ ثَوْبُهُ حَسَنًا وَنَعْلُهُ حَسَنَةً، قَالَ: ((إِنَّ اللهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ، الْكِبْرُ بَطَرُ الْحَقِّ، وَغَمْطُ النَّاسِ)).</p>
<p><strong>اختلاف أجوبة الرسول  صلى الله عليه وسلم عن السؤال الواحد والحكمة منه</strong></p>
<p>أجوبة الرسول  صلى الله عليه وسلم  للسائلين، قد يبدو الخلاف والتعارض -أحيانا- بينها، بينما هي من اختلاف التنوع لا اختلاف التضاد، وذلك لحكمة عظيمة، وهي مراعاة حال السائلين، ولنأخذ هذا المثال:</p>
<p>أ)  &#8220;سأل عبد الله بن مسعود  رضي الله عنه رسول الله  صلى الله عليه وسلم  قائلا: يا رسول الله! أي العمل أفضل؟ قال: &#8220;الصلاة على ميقاتها&#8221;، قلت: ثم أي؟ قال: &#8220;بر الوالدين&#8221;، قلت: ثم أي؟ قال: &#8220;الجهاد في سبيل الله&#8221;، فسكت عن رسول الله، ولو استزدته لزادني &#8220;(رواه البخاري (2782).</p>
<p>(ب) وعن عائشة -رضي الله عنها- أنها قالت:  &#8220;يا رسول الله! نرى الجهاد أفضل العمل أفلا نجاهد؟ قال: لكن أفضل الجهاد حج مبرور&#8221;(رواه البخاري (2784).</p>
<p>(جـ) وعن عبد الله بن بسر رضي الله عنه  &#8220;أن رجلا قال: يا رسول الله! إن شرائع الإسلام قد كثرت علي فأخبرني بشيء أتشبث به، قال: &#8220;لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله&#8221;  &#8221;  &#8211; أحمد (4/194)، صحيح الترمذي للألباني (3/139) وانظر: الحكمة في الدعوة إلى الله ص 47.</p>
<p><strong>الكرم أنواع بحسب الأحوال</strong></p>
<p>سئل أعرابي عن الكرم، فقال: أما الكرم في اللِّقاء فالبَشَاشَة، وأما في العِشْرة فالهَشَاشَة، وأمَّا في الأخلاق فالسَّماحة، وأمَّا في الأفعال فالنَّصاحة، وأما في الغنى فالمشاركة، وأما في الفقر فالمواساة.</p>
<p><strong>من صحبنا فليصحبنا بخمس</strong></p>
<p>قيل إن عمر بن عبد العزيز قال في  أول خطبة له بعد أن حمد الله وأثنى عليه: أيها الناس من صحبنا فليصحبنا بخمس وإلا فليفارقنا : يرفع إلينا حاجة من لا يستطيع رفعها، ويعيننا على الخير بجهده، ويدلنا على الخير ما نهتدي إليه، ولا يغتابنّ عندنا أحداً، ولا يعرضن فيما لا يعنيه. فانقشع عنه الشعراء وثبت معه الفقهاء والزهاد.</p>
<p><strong>أشرف كتاب بأشرف لغة</strong></p>
<p>قال الإمامُ ابنُ كثيرٍ رحمه الله: &#8221; العربية أفصحُ اللُّغات، وأجلاها، وأحلاها، وأعلاها، وأبينُها، وأوسعُها، وأكثرُها تأدِيةً للمعاني التي تقومُ بالنفوس، فلهذا أُنزِل أشرفُ الكتبِ بأشرفِ اللُّغات&#8221;.</p>
<p><strong>أمثال عربية في الاقتصاد و التجارة</strong></p>
<p>لكل جديد لذة</p>
<p>خير الأشياء جديدها</p>
<p>الثروة تأتي كالسلحفاة وتذهب كالغزال</p>
<p>الدراهم مراهم</p>
<p>إن غلا اللحم فالصبر رخيص</p>
<p>المال يجلب المال</p>
<p>أغن من وليته عن السرقة</p>
<p>الأماني رءوس مال المفاليس</p>
<p>التدبير يثمر اليسير، والتبذير يبدد الكثير</p>
<p>الرجال بالأموال</p>
<p>الشرط نور</p>
<p>الضامن غارم</p>
<p>الغالي ثمنه فيه</p>
<p><strong>من مواعظ الأوزاعي رحمه الله تعالى</strong><strong>:</strong></p>
<p>وجد في كتب الأوزاعي بخط يده: &#8220;يا ابن ءادم اعمل لنفسك، لا تجعل بقية عمرك للدنيا، حسبك ما بلغك منها، فإنك في سفر إلى الموت يطرد بك نائمًا ويقظان، واذكر سهر أهل النار في خُلد أبدًا، وارغب عن أن تفني بقية عمرك للدنيا، وخذ منها ما يفرغك لآخرتك، ودع من الدنيا ما يشغلك عن الآخرة.</p>
<p><strong>البشاشة والقرى إذا اجتمعا وإذا تفرقا</strong></p>
<p>قيل: البَشَاشَة في الوجه خير من القِرَى. قالوا: فكيف بمن يأتي بها وهو ضاحك، وقد ضمَّن شمس الدِّين البديوي هذا الكلام بأبيات، فقال:</p>
<p>إذا المرء وافى منزلًا منك قاصدًا</p>
<p>قِرَاك وأَرْمَـتْهُ لديك المسالك</p>
<p>فكن باسمًا في وجهه متهلِّلًا</p>
<p>وقل مرحبًا أهلًا ويوم مبارك</p>
<p>وقدِّم له ما تستطيع من القِرَى</p>
<p>عجولًا ولا تبخل بما هو هالك</p>
<p>فقد قيل بيت سالف متقدِّم</p>
<p>تداوله زيد وعمرو ومالك</p>
<p>بَشَاشَة وجه المرء خير من القِرَى</p>
<p>فكيف بمن يأتي به وهو ضاحك</p>
<p><strong>أقول وحكم في العلم</strong></p>
<p>- يقول الرسول العربي صلى الله عليه وسلم : &#8220;من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله له طريقاً إلى الجنة&#8221;</p>
<p>- قيل في الحكمة القديمة:&#8221; إن المرء ليعلم ما دام يطلب العلم، فإذا ظن أنه قد علم فقد جهل&#8221;.</p>
<p>- &#8220;من أمضى يومه في غير حققضاه، أو فرض أداه، أو مجد أثله، أو علم حصله، فقد عق يومه، وظلم نفسه&#8221;.</p>
<p>-  من كان ذا عِلمٍ سعى بِيَومه لِغَدِه. ومَن كان ذا عقلٍ حصَّل خاتَم المُلك في يده.</p>
<p>- من صاحَبَ العُلماءَ وُقِّر، ومن عاشَرَ السفهاءَ حُقِّر.</p>
<p>- من لم يتعلَّم في صِغرِه لم يتعلَّم في كِبَره.</p>
<p>-  أصل العلم الرغبةُ وثمرتُه العبادةُ.</p>
<p>- العالم يعتمد على عمله، والجاهل يعتمد على أمله.</p>
<p>- الجاهل يطلب المال، والعالم يطلب الكمال.</p>
<p>- العلم كنز لا يفني، والعقل ثوب لا يبلى</p>
<p>- العالم من ترك الذنوب وانتفى من العيوب.</p>
<p><strong>اختيار رفقة صالحة في التعلم</strong></p>
<p>من وصية ابن سينا في تربية الولد: +أن يكون مع الصبي في مكتبه صبية حسنة آدابهم، مرضية عاداتهم؛ لأن الصبي عن الصبي ألقن، وهو عنه آخذ، وبه آنس؛.</p>
<p><strong>ما بال فمك معوجا؟</strong></p>
<p>وقف أعرابي معوج الفم أمام أحد الولاة فألقى عليه قصيدة في الثناء عليه التماساً لمكافأة, ولكن الوالي لميعطه شيئاً وسأله: ما بال فمك معوجا؟ !</p>
<p>فرد الشاعر: لعله عقوبة من الله لكثرة الثناء بالباطل على بعض الناس.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/04/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-10/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حب الله</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/02/%d8%ad%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/02/%d8%ad%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Feb 2013 11:58:40 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 394]]></category>
		<category><![CDATA[أقلام المحبين]]></category>
		<category><![CDATA[حب الله]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد الله الشارف]]></category>
		<category><![CDATA[مداد الصفاء]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12492</guid>
		<description><![CDATA[في هذا الموطن سالت أقلام المحبين بمداد الصفاء، وسَطرت أشعارًا وآثارًا آية في الجمال والشوق والبهاء، حيث فاضت عاطفة الحب عندهم، فتجسدت في كلمات رقيقة طافحة بالسمو الروحي. ولا ريب أن محبة المؤمنين لربهم أعظم المحبات، وأعظم منها محبة الله لهم، كما في صحيح البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>في هذا الموطن سالت أقلام المحبين بمداد الصفاء، وسَطرت أشعارًا وآثارًا آية في الجمال والشوق والبهاء، حيث فاضت عاطفة الحب عندهم، فتجسدت في كلمات رقيقة طافحة بالسمو الروحي. ولا ريب أن محبة المؤمنين لربهم أعظم المحبات، وأعظم منها محبة الله لهم، كما في صحيح البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : &gt;يقول الله تعالى : من عادى لي وليا فقد بارزني بالمحاربة، وما تقرب إلي عبدي بمثل أداء ما افترضت عليه، ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، فبى يسمع، وبي يبصر، وبي يبطش، وبي يمشى، ولئن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه، وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن قبض نفس عبدي المؤمن، يكره الموت، وأكره مساءته، ولا بد له منهإن الله إذا أحب عبدا دعا جبريل فقال : إني أحب فلانا فأحبه، فيحبه جبريل، ثم ينادي في السماء فيقول : إن الله تعالى يحب فلانا فأحبوه، فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول في الأرض، وإذا أبغض عبدا دعا جبريل فيقول : إني أبغض فلانا فأبغضه، فيبغضه جبريل، ثم ينادي في أهل السماء : إن الله يبغض فلانا فأبغضوه، فيبغضونه، ثم توضع له البغضاء في الأرض&lt;(2). ومن أعظم الآيات المعبرة عن المحبة المتبادلة بين العبد وربه، قوله تعالى: {فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه}(المائدة :54). فهؤلاء هم الذين أحبوه لما هو عليه من جلالة القدر، وعظيم الرفعة، وهم على درجات، فمنهم : المحبون المشتاقون، حالهم القلق والحزن والحنين، ولزوم الباب، والتأوه والأنين، كما قيل : رب نظرة أورثت حزنا طويلا، يحزنهم الستر لأنه فراق، ويقلقهم التجلي بحرقة الاشتياق، فعذابهم عذاب ليس كالعذاب، لأنهم مغرمون بجمال سيد الأحباب، فأناخوا بباب الحبيب، وتملقوا بمناجاة القريب المجيب.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عبد الله الشارف(ü)</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;<br />
(ü) أستاذ الفلسفة والفكر الإسلامي بكلية أصول الدين بتطوان<br />
(1) مدارج السالكين، المجلد 3/ 9-10.<br />
(2) حديث صحيح رواه مسلم.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/02/%d8%ad%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نافذة على التراث</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/01/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/01/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-7/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Jan 2013 00:34:38 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 393]]></category>
		<category><![CDATA[اتباع الرسول]]></category>
		<category><![CDATA[حب الله]]></category>
		<category><![CDATA[رسول الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=5333</guid>
		<description><![CDATA[- ولادته  صلى الله عليه وسلم روي أن آمنة بنت وهب قالت: لقد علقت به، تعني رسول الله صلى الله عليه وسلم، فما وجدت له مشقة حتى وضعته، فلما فصل مني، خرج معه نور أضاء له ما بين المشرق إلى المغرب، ثم وقع على الأرض معتمدا على يديه، ثم أخذ قبضة من تراب فقضبها ورفع [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address><strong>- ولادته  صلى الله عليه وسلم</strong></address>
<p>روي أن آمنة بنت وهب قالت: لقد علقت به، تعني رسول الله صلى الله عليه وسلم، فما وجدت له مشقة حتى وضعته، فلما فصل مني، خرج معه نور أضاء له ما بين المشرق إلى المغرب، ثم وقع على الأرض معتمدا على يديه، ثم أخذ قبضة من تراب فقضبها ورفع رأسه إلى السماء..</p>
<address><strong>- رسول الله وخاتم النبيئين</strong></address>
<p>{مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيئينَ}</p>
<p>قوله تعالى: {ما كان محمدا أبا أحد من رجالكم}،&#8230; فإنه صلى الله عليه وسلم ولد له القاسم والطيب والطاهر من خديجة رضي الله عنها، فماتوا صغارا، وولد له صلى الله عليه وسلم إبراهيم من ماريه القبطية، فمات أيضا رضيعا. وكان له صلى الله عليه وسلم من خديجة أربع بنات: &#8220;زينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة، رضي الله عنهن أجمعين فمات في حياته ثلاث وتأخرت فاطمة رضي الله عنها حتى أصيبت به صلى الله عليه وسلم، ثم ماتت بعده بستة أشهر.</p>
<p>وقوله تعالى : {ولكن رسول الله وخاتم النبيين وكان الله بكل شيء عليما}، فهذه الآية نص في أنه لا نبي بعده وإذا كان لا نبي بعده فلا رسول بالطريق الأولى والأحرى، لأن مقام الرسالة أخص من مقام النبوة فإن كل رسول نبي ولا ينعكس.</p>
<p>تفسير ابن كثير</p>
<address><strong>- النبي الـمبـارك في صباه</strong></address>
<p>&#8230;عن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، قال: حدثت عن حليمة ابنة الحارث -أم رسول الله صلى الله عليه وسلم، التي أرضعته- أنها قالت: قدمت مكة في نسوة من بني سعد بن بكر، نلتمس بها الرضعاء، وفي سنة شهباء، فقدمتُ على أتان لي قمراء، ومعي صبي لنا، وشارف لنا، والله ما ننام ليلنا ذلك أجمع مع صبينا ذاك، ما نجد في ثديي ما يغنيه، ولا في شارفنا ما يغذيه، فقدمنا مكة، فوالله ما علمت منا امرأة إلا وقد عرض عليها -رسول الله صلى الله عليه وسلم- فإذا قيل إنه يتيم تركناه، وقلنا: ماذا عسى أن تصنع إلينا أمه، إنما نرجو المعروف من أب الوليد، فأما أمه فما عسى أن تصنع إلينا ؟ والله ما بقي من صواحبي امرأة إلا أخذت رضيعاً غيري، فلما لم أجد غيره، قلت لزوجي الحارث بن عبد العزى: والله إني أكره أن أرجع من بين صواحبي ليس معي رضيع، لأنطلقن إلى ذلك اليتيم فلآخذنه، قال: لا عليك، فذهبت، فأخذته، فوالله ما أخذته إلا أني لم أجد غيره.</p>
<p>فما هو إلا أن أخذته، فجئت به رحلي، فأقبل عليه ثدياي بما شاء من لبن، فشرب حتى روي، وشرب أخوه حتى روي، وقام صاحبي إلى شارفنا تلك فإذا إنها لحافل، فحلب ما شرب وشربت حتى روينا، فبتنا بخير ليلة، فقال صاحبي: يا حليمة، والله إني لأراك قد أخذت نسمة مباركة، ألم تري إلى ما بتنا به الليلة من الخبر حين أخذناه! فلم يزل الله يزيدنا خيراً، حتى خرجنا راجعين إلى بلادنا، فو الله لقطعت أتاني بالركب حتى ما يتعلق بها حمار، حتى أن صواحبي  كن يقلن: ويلك، يا بنت أبي ذؤيب، أهذه أتانك التي خرجت عليها معنا؟ فأقول: نعم، والله إنها لهي، فيقلن: والله إن لها لشأناً، حتى قدمنا أرض بني سعد، وما أعلم أرضاً من أرض الله عز وجل أجدب منها، فإن كانت غنمي لتسرح ثم تروح شباعاً، لبناً، فنحلب ما شئنا، وما حولنا أحد تبض له شاة بقطرة لبن، وإن أغنامهم لتروح جياعاً، حتى إنهم ليقولون لرعيانهم: ويحكم انظروا حيث تسرح غنم بنت أبي ذؤيب، فاسرحوا معهم، فيسرحون مع غنمي حيث نسرح، فيريحون أغنامهم جياعاً وما فيها قطرة لبن، وتروح غنمي شباعاً، لبناً نحلب ما شئنا، فلم يزل الله عز وجل يرينا البركة، ونتعرفها حتى بلغ سنتيه، وكان يشب شباباً لا يشبه الغلمان&#8230; فقدمنا به على أمه، ونحن أضن شيء به مما رأينا فيه من البركة، فلما رأته أمه، قلنا لها: يا ظئر دعينا نرجع ببُنيِّنا هذه السنة، فإنا نخشى عليه أدواء مكة، فوالله ما زلنا بها حتى قالت: فنعم، فسرحته معنا&#8230;.</p>
<p>سيرة ابن اسحاق</p>
<p><a href="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2014/09/n-393-3.jpg"><img class="size-full wp-image-5334 aligncenter" src="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2014/09/n-393-3.jpg" alt="n 393 3" width="336" height="228" /></a></p>
<address><strong>-  إخوة الرسول  صلى الله عليه وسلم  من الرضاعة</strong></address>
<p>عبد الله بن الحارث، وأنيسة ابنة الحارث، وحذافة ابنة الحارث، وهي الشيماء، غلب عليها ذلك، ولا تعرف في قومها إلا به، وذكروا أن الشيماء كانت تحضن رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أمه إذ كان عندهم.</p>
<p>سيرة ابن إسحاق</p>
<address><strong>- اللبنة التي لابد منها</strong></address>
<p>عَنِ الطُّفَيْلِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ((مَثَلِي فِي النَّبِيِّينَ كَمَثَلِ رَجُلٍ ابْتَنَى دَارًا فَأَحْسَنَهَا وَأَجْمَلَهَا وَأَكْلَمَهَا، وَتَرَكَ مِنْهَا مَوْضِعَ لَبِنَةٍ لَمْ يَضَعْهَا، فَجَعَلَ النَّاسُ يَطُوفُونَ بِالْبُنْيَانِ، وَيَعْجَبُونَ، وَيَقُولُونَ: لَوْ تَمَّ مَوْضِعُ هَذِهِ اللَّبِنَة)).</p>
<p>مسند الإمام احمد</p>
<address><strong>-  الذين مع الرسول  صلى الله عليه وسلم</strong></address>
<p>{محَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ}</p>
<p>يخبر تعالى عن نبيه {محمد رسول الله}  {والذين معه} من أصحابه من المهاجرين والأنصار، أنهم بأكمل الصفات، وأجل الأحوال. وأنهم {أشداء على الكفار}، أي: جادون ومجتهدون في نصرتهم، وساعون في ذلك بغاية جهدهم، فلم ير الكفار منهم إلا الغلظة والشدة. فلذلك ذل أعداؤهم لهم، وانكسروا، وقهرهم المسلمون. {رحماء بينهم}، أي: متحابون، متراحمون، متعاطفون، كالجسد الواحد، يحب أحدهم لأخيه ما يحب لنفسه، هذه معاملتهم مع الخلق. وأما معاملتهم مع الخالق فإنك {تراهم ركعا سجدا}، أي: وصفهم كثرة الصلاة، التي أجل أركانها: الركوع والسجود.  {يبتغون} بتلك العبادة {فضلا من الله ورضوانا} أي: هذا مقصودهم بلوغ رضا ربهم، والوصول إلى ثوابه. {سيماهم في وجوههم من أثر السجود}، أي :قد أثرت العبادة -من كثرتها وحسنها- في وجوههم، حتى استنارت. لما استنارت بالصلاة بواطنهم، استنارت بالجلال ظواهرهم.</p>
<p>تفسير السعدي</p>
<address><strong>- أسماء الرسول   صلى الله عليه وسلم</strong></address>
<p>عن نافع بن جبير أنه دخل على عبد الملك بن مروان، فقال له: أتحصي أسماء رسول الله صلى الله عليه وسلم التي كان جبير، يعني ابن مطعم، يعدها. قال: نعم، هي ستة؛ محمد وأحمد وخاتم وحاشر وعاقب وماح، فأما حاشر فبعث مع الساعة نذيرا لكم بين يدي عذاب شديد، وأما العاقب فإنه عقب الأنبياء، وأما الماحي فإن الله محا به سيئات من أتبعه.</p>
<p>طبقات ابن سعد</p>
<address><strong>- حب الذين معه  صلى الله عليه وسلم</strong></address>
<p>عن عبد الله بن مغفل المزني قال: قال رسول الله : ((الله الله في أصحابي، الله الله في أصحابي، الله الله في أصحابي، لا تتخذوهم غرضاً بعدي، فمن أحبهم فبحبي أحبهم، ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم، ومن آذاهم فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله، ومن آذى الله فيوشك أن يأخذه))(رواه الإمام أحمد).</p>
<p>عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((لا تسبوا أصحابي، لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه))(رواه البخاري ومسلم).</p>
<address><strong>-  اتباع الرسول دليل على حب الله</strong></address>
<p>{قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ}</p>
<p>هذه الآية الكريمة حاكمة على كل من ادعى محبة الله، وليس هو على الطريقة المحمدية فإنه كاذب في دعواه في نفس الأمر، حتى يتبع الشرع المحمدي والدين النبوي في جميع أقواله وأحواله، كما ثبت في الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد))، ولهذا قال: { قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله}. أي : يحصل لكم فوق ما طلبتم من محبتكم إياه، وهو محبته إياكم، وهو أعظم من الأول. كما قال بعض الحكماء العلماء: ليس الشأن أن تحِب، إنما الشأن أن تحَب. وقال الحسن البصري وغيره من السلف: زعم قوم أنهم يحبون الله فابتلاهم الله بهذه الآية، فقال: قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله.</p>
<p>تفسير ابن كثير</p>
<address><strong>- {وشاورهم في الأمر}</strong></address>
<p>وظاهر الأمر أن المراد المشاورة الحقيقية التي يقصد منها الاستعانة برأي المستشارين، بدليل قوله عقبه: {فإذا عزمت فتوكل على الله}. فضمير الجمع في قوله وشاورهم عائد على المسلمين خاصة: أي شاور الذين أسلموا من بين من لنت لهم.</p>
<p>وقد دلت الآية على أن الشورى مأمور بها الرسول صلى الله عليه وسلم فيما عبر عنه ب (الأمر) وهو مهمات الأمة ومصالحها في الحرب وغيره، وذلك في غير أمر التشريع لأن الأمر إن كان فيه وحي فلا محيد عنه، وإن لم يكن فيه وحي وقلنا بجواز الاجتهاد للنبيء صلى الله عليه وسلم في التشريع فلا تدخل فيه الشورى لأن شأن الاجتهاد أن يستند إلى الأدلة لا للآراء، والمجتهد لا يستشير غيره إلا عند القضاء باجتهاده كما فعل عمر وعثمان.</p>
<p>فتعين أن المشاورة المأمور بها هنا هي المشاورة في شؤون الأمة ومصالحها، وقد أمر الله بها هنا، ومدحها في ذكر الأنصار، في قوله تعالى: وأمرهم شورى بينهم. واشترطها في أمر العائلة فقال: {فإن أرادا فصالا عن تراض منهما وتشاور فلا جناح عليهما}.</p>
<p>التحرير والتنوير  لابن عاشور</p>
<address><strong>- شاهدا ومبشرا</strong></address>
<p>{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا. وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرً}</p>
<p>عن هلال بن علي عن عطاء بن يسار قال : لقيت عبد الله بن عمرو بن العاص فقلت : أخبرني عن صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم في التوراة. قال : أجل، والله إنه لموصوف في التوراة بصفته في القرآن: {يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا}.</p>
<p>وعن ابن عباس قال : لما نزلت : {يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا}،  وقد كان أمر عليا ومعاذا أن يسير إلى اليمن، فقال: ((انطلقا فبشرا ولا تنفرا، ويسرا ولا تعسرا، إنه قد أنزل علي {يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا})).</p>
<p>وقوله : {شاهدا} أي : لله بالوحدانية، وأنه لا إله غيره، وعلى الناس بأعمالهم يوم القيامة، وقوله: ومبشرا ونذيرا:  أي : بشيرا للمؤمنين بجزيل الثواب، ونذيرا للكافرين من وبيل العقاب. وقوله :{وداعيا إلى الله بإذنه}، أي : داعيا للخلق إلى عبادة ربهم عن أمره لك بذلك، وسراجا منيرا، أي : وأمرك ظاهر فيما جئت به من الحق، كالشمس في إشراقها وإضاءتها، لا يجحدها إلا معاند.</p>
<p>تفسير ابن كثير</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/01/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
