<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; حاوره: عبد الحميد الرازي</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%ad%d8%a7%d9%88%d8%b1%d9%87-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%85%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%b2%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>حوار مع  الدكتور  هيثم الخياط  كبير مستشاري المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/12/%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d9%87%d9%8a%d8%ab%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%8a%d8%a7%d8%b7-%d9%83%d8%a8%d9%8a%d8%b1-%d9%85%d8%b3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/12/%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d9%87%d9%8a%d8%ab%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%8a%d8%a7%d8%b7-%d9%83%d8%a8%d9%8a%d8%b1-%d9%85%d8%b3/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 20 Dec 2011 11:50:38 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد الرازي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 370]]></category>
		<category><![CDATA[حوار]]></category>
		<category><![CDATA[حاوره: عبد الحميد الرازي]]></category>
		<category><![CDATA[حوار مع  الدكتور  هيثم الخياط]]></category>
		<category><![CDATA[رئيس تحرير المجلة الصحية لشرق المتوسط]]></category>
		<category><![CDATA[كبير مستشاري المدير الإقليمي]]></category>
		<category><![CDATA[منظمة الصحة العالمية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13935</guid>
		<description><![CDATA[في موضوع تدريس العلوم المادية باللغة العربية الواقع والآفاق &#160; محمد هيثم بن أحمد حمدي الخياط : -  كبير مستشاري المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط - عضو مجلس أمناء الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين - عضو مجلس أمناء المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية - رئيس تحرير المجلة الصحية لشرق المتوسط - مقرر مشروع المعجم الطبي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>في موضوع تدريس العلوم المادية باللغة العربية الواقع والآفاق</strong></span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>محمد هيثم بن أحمد حمدي الخياط :</strong></span></p>
<p>-  كبير مستشاري المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط</p>
<p>- عضو مجلس أمناء الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين</p>
<p>- عضو مجلس أمناء المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية</p>
<p>- رئيس تحرير المجلة الصحية لشرق المتوسط</p>
<p>- مقرر مشروع المعجم الطبي الموحد</p>
<p>- عضو في أغلبية مجامع اللغة العربية؛ وفي أكثر من 20 جمعية علمية في مختلف أنحاء العالم منها أكاديمية نيويورك للعلوم والمجمع العلمي الهندي.</p>
<p>- ولد الدكتور محمد هيثم الخياط في دمشق بسوريا عام 1937،</p>
<p>درس العلوم الشرعية على مشايخ دمشق، وتبحر في علوم اللغة العربية، ودرس العلوم الطبية في كلية الطب في جامعة دمشق وحصل منها على درجة الدكتوراه في الطب، وله شواهد علمية عديدة.</p>
<p>- أصدر حتى الآن 20 كتابًا باللغات العربية والفرنسية والإنكليزية، ومنها بعض المعاجم،</p>
<p>-  نشرت له عشرات المقالات بلغات عديدة وفي مختلف المجالات.</p>
<p>-  كتب كتبًا في الطب والصحة والكيمياء وعلم النبات واللغة العربية والأخلاق الإسلامية.</p>
<p>- شارك في تأليف المناهج والمقررات الطبية لجامعتي دمشق وحلب.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>&gt; بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم وبارك على سيد المرسلين وعلى آله وصحبه.</strong></span></p>
<p>نحن في ضيافة عالم جليل وشخصية بارزة في محراب العلم، ومجاهد مستميت في الدفاع عن هوية الأمة المسلمة ودينها ولغتها العربية، لغة القرآن ولسان أهل الجنة، نحن في ضيافة هذا العلم البارز لنتحدث معه في قضايا تهم تدريس العلوم المادية باللغة العربية وخاصة الطبية منها،</p>
<p>فضيلة الدكتور هيثم الخياط شكر الله لكم هذه الاستضافة الكريمة، ونسأل الله سبحانه و تعالى أن يجعلها في ميزان حسناتكم.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>&gt; أستاذنا الكريم وأنتم تعملون في مجال تصحيح أوضاع ما فسد من أمور التعليم بالدول العربية، ومن بين الأمور التي فسدت تدريس العلوم المادية باللغات الأجنبية الفرنسية أو الإنجليزية في البلاد العربية. كيف تنظرون لهذا الواقع؟</strong></span></p>
<p><span style="color: #000000;">&gt;&gt; ياسيدي أولا  اللغة القومية هي لغة التبيين،</span> إذا أراد الإنسان أن يبين محتويات ومفاهيم موضوع من الموضوعات، فينبغي أن يلقنها باللغة القومية. هذا ما قاله ربنا عز وجل: {وما أرسلنا من رسول الا بلسان قومه ليبين لهم}(ابراهيم : 5) فالتبيين لا يكون إلا بلغة القوم، ولذلك فنحن حينما نستعمل لغة غير اللغة القومية فنحن نحط من شأن هذا البيان ونقلل من هذا التبيين قليلا أو كثيرا، بحسب إجادة الطالب أو المستمع أو المتلقي لهذه اللغة. لكن يبقى أن اللغة القومية لا تقارن بها أي لغة في حال التبيين. فنحن إذا أردنا من هذه العلوم المادية التي تتحدثون عنها،إذا أردنا أن يجيدها ويتقنها المتلقي لها، فإنه علينا أن نلقنه إياها  باللغة القومية. هذه خلاصة نظري، مع الأسف هذا الشيء غير حاصل في البلدان العربية، قد يكون من أسبابه العادة التي جرت منذ القديم واستسهال الأمور القائمة، وقد يكون من أسبابه الخشية من أن تستعيد هذه اللغة مكانتها التي كانت لها في القرون الوسطى المزدهرة، كانت قرون مزدهرة وليست مظلمة كما كانت بالغرب. فيخشى كثير من الناس أن تعود لها المكانة التي كانت لها. وبطبيعة الحال هناك كثيرون يريدوننا ألا نتلقى هذه المعلومات كما ينبغي أن تتلقى. أنا لست دائما مع نظرية المؤامرة و لكن هناك أشياء لا يمكن أن تفسر إلا بهذا التفسير.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>&gt; هم يقولون بأن لغة المنتج لهذه العلوم هي الأصلح لتدريس هذه العلوم بماذا تردون؟</strong></span></p>
<p>&gt;&gt; وقد كانت اللغة العربية هي المنتج خلال عشرة قرون، فما الذي حصل؟ طبيعة المنتج طبعا. هذا أمر مهم، و ينبغي أن نتحول إلى منتجين، أولا نهضم المعلومات الحاضرة ثم بعد ذلك نستطيع أن ننطلق منها إلى منتج جديد.</p>
<p>في مجال الطب نعرف في التاريخ أن رواد هذا الميدان هم مسلمون وعرب، وكان يدرس باللغة العربية، وفيه مؤلفات باللغة العربية.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>&gt; الإنسان إذا مرض في هذا الزمان و اشترى دواء أو تحدث مع طبيب فإنه لا يفهم مرضه، لأن الطبيب  يخاطبه بلغة لا يعرفها، وإذا قرأ الورقة التي تصاحب الدواء، يقرؤها بلغة غير لغته ولا يعرف الدواء الذي يتناوله، وقد يكون ممن لا يتقنون اللغات الأخرى كيف ترون هذه الأمر؟</strong></span></p>
<p>&gt;&gt; صدقت هذا من أهم دواعي التعليم باللغة العربية، لأن الطبيب الذي يتخرج من كلية الطب. أولا سوف يخاطب مريضه من أجل أن يعرف مرضه  ومن أجل أن يشخصه، ثم من أجل أن يعالجه، من أجل هذه الأمور كلها سوف يتحدث بلغة هذا المريض شئنا أم أبينا والمريض لن يفهم عليه إذا تحدث بلغة أخرى  كما تفضلت. الأمر الآخر إذا ذهب إلى القضاء مثلا ليكتب تقريرا طبيا شرعيا، القضاء لا يقبل منه تقريرا بلغة أجنبية، إذا أراد أن يستفسر من مريض مصاب بمرض نفسي، هل يستطيع أن يصل إلى أعماق نفس هذا الإنسان بلغة أجنبية؟ محال. هذه الأمور وحدها تكفي لتملي علينا ضرورة التعليم باللغة العربية بأي شكل من الأشكال ومهما كان الثمن. من أجل ذلك أدعو و كثيرون منا يدعون في عالمنا العربي بفضل الله إلى ضرورة تعليم العلوم جميعها والطب بصفة خاصة باللغة العربية، وهذا أمر ممكن، والذين يقولون أن الأساتذة سوف يصعب عليهم ذلك ينطلقون من رهاب كبير، فهل يعقل أن إنسانا لا يستطيع أن يتحدث عن موضوع بلغته الأم مهما كان هذا الموضوع، و في أي موضع وفي أي موقع؟ محال إن كان لا يستطيع أن يتحدث بلغته الأم عنه، فمن باب أولى أن لا يستطيع أن يتحدث باللغة الخالة، عطفا على قضية الأم، هذا وهم وكما قلت نوع من الرهبة المرضية، الناس يظنون ذلك، فلنطلب من أستاذ من كلية الطب أن يتحدث إلى مجموعة من الناس خطبة جمعة مثلا، يتحدث فيها عن مضار المرض الفلاني، أو الخمر، أو ماشابه ذلك أو يدعو فيها إلى تطعيم الأطفال&#8230;بأي لغة سيخطب الجمعة؟ اللغة العربية&#8230;هل يستطيع أم لا؟ يستطيع، والناس سيفهمون أم لا يفهمون؟ سيفهمون، فالقضية قضية وهم فقط، وهذا الوهم يحتاج إلى العزم و التوكل على الله.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>&gt; هناك أحجوجة يحتجون بها دائما وهي قضية المصطلحات فهل عجزت العربية عن ولادة المصطلحات؟ أوليست بحرا في أحشائها الدر كامن؟ وهل سألتم الغواص عن صدفاتها؟</strong></span></p>
<p>&gt;&gt; المصطلحات لم تقف حجر عثرة إطلاقا في سبيل الحديث باللغة الأم، والمصطلحات أصلا لا تؤلف على أحسن الظروف 15  في المائة من الكلام، أما الباقي فهو الكلام العادي المألوف، فليتحدثوا بذلك و ليستعملوا المصطلحات &#8230;أما الباقي لماذا نتحدث بلغة أخرى. ثم إن هذه المصطلحات أصلا في تاريخنا العربي القديم حينما نقلوا العلوم أيضا من الآخرين، وحين ابتكروا هذه العلوم لم تقف حجر عثرة، كانوا إذا وجدوا مقابلا للمصطلح باللغة العربية،استعملوه مباشرة، وإن لم يجدوه استعملوا المصطلح الأجنبي حقبة من الزمن حتى يجدوا لها المقابل المناسب ثم استعملوه. في البداية ابن سينا مثلا تحدث عن شريان الجسم الأعظم باسم الأورطة، عربها بالأورطة، ثم بعد ذلك جاء بعضهم من قبل علي ابن العباس فوجد مثلا كلمة أبهر تصلح لهذا، فاستعمل الأبهر و تركوا الأورطة، وانتهى الموضوع. إذن القضية ليست عقبة، ولتبقى الكلمة الأجنبية يا سيدي، ثم بعد ذلك يعني بكل تواضع نحن الآن في لجنة توحيد المصطلحات الطبية العربية، وفي البرنامج العربي لمنظمة الصحة العالمية، أصدرنا الطبعة الأخيرة من المعجم الطبي الموحد التي تشتمل على 150 ألف مصطلح في العلوم الطبية و الصحية. طيب أكثر من ذلك ماذا يريدون؟ 150 ألف مصطلح هذه لغة بكاملها.وهي متاحة بطبعة ورقية ومتاحة أيضا بطبعة إليكترونية يستطيع الإنسان أن يستعملها كما يشاء.</p>
<p>المصطلحات لم تكن ولن تكون حجر عثرة في وجه التعليم العلمي و الطبي باللغة العربية، وكما قلت يمكن أن يبدأ بالمصطلحات الأجنبية كلها كما هي، و يتحدث المدرس أو المتحدث باللغة العربية، ويستعمل هذه المصطلحات، بعد ذلك لدينا الآن كما قلت 150 ألف مصطلح متاح لهذه المصطلحات الفنية إن صح التعبير، والترجمة  في هذا المعجم الموحد متاحة باللغات بالإضافة إلى اللغة العربية الإنجليزية، الفـرنسية، الألمانية والإسبانية، وستلحقها إن شاء الله بعض اللغات الأخرى بحيث لا تبقى حجة لدى أحد أن المصطلحات غير متاحة.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>&gt; ألا يمكن أن نسمي هذه العقبة التي يراها البعض عقبة كأداء أمام تعريب العلوم انهزاما أو قابلية لفكر المستعمر؟</strong></span></p>
<p>&gt;&gt; نعم قد يكون هذا. هذه النفسية المريضة الموجودة لدى كثير من الناس،هذه تتجلى بأشكال مختلفة.المستعمر وجد من أجل أن يستعمر، وهو من مصلحته أن يقوم بشتى الوسائل ليغري بهذا الاستعمار، فلسنا نضع اللوم عليه، اللوم نضعه على أنفسنا، نحن الذين لدينا القابلية للاستعمار كما كان يقول أخي مالك ابن نبي رحمة الله عليه في نظرية من أروع النظريات  في اعتقادي في تاريخ الأمم. هل توجد هناك قابلية للاستعمار أم لا توجد. إن كانت لا توجد فلن تنجح أي محاولة من محاولات الاستعمار، أما إن لم توجد فلو لم يأت الاستعمار بقده وقضيضه ورجاله، فإن الإنسان يعيش بنفسية المستعمر ووضعية المستعمر وانهزامية المستعمر، طبعا من الأمور الأساسية وجب أن نعالج أنفسا وأن نعتز بما لدينا وأن نشعر بأننا نحن الذين قدمنا لهذا العالم هذه الثروات العظيمة، وأنه لولا علومنا ولولا القرون العشر المزدهرة التي مرت بنا، لم يكن العالم ليصل إلى هذا المستوى الذي وصل إليه، نحن ساهمنا في هذه الحضارة الإنسانية، وكما يسمونها اليوم العولمة، هذه نحن ساهمنا فيها بعولمتنا، ونجد في كل ملمح من ملامحها لمسة من لمساتنا نحن لا نعادي هذه الحضارة، على العكس هي من أولادنا، لكن نحن نريد أن نهذب هذه الذرية لكي تصبح  صالحة للعودة إلى المجد الذي كانت عليه إن شاء الله تعالى.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>&gt; ألا ترون أستاذنا الكريم أننا بحاجة إلى قدوة في هذا المجال؟       </strong></span></p>
<p>&gt;&gt; أنا أريد أن أتحدث عن هذا الميدان الذي ذكرناه ابتداء، وهو مثلا ميدان كلية الطب، هناك كليات تعلم الطب باللغة العربية في وقتنا الحاضر، في الكليات السورية جميعا، وهنالك كليتان بالسودان تعلم باللغة العربية، والقضية لا تحتاج إلا إلى عزم، ولاسيما الآن بعد توافر هذه المصطلحات. هناك تجربة رائدة في هذا الموضوع في أواخر القرن الماضي، قام بها أخونا الكريم الدكتور أحمد دياب في جامعة سفاقص، فقد قرر أن يدرس باللغة العربية، اتخذ القرار ولا يستطيع أحد أن يقف في وجهه وكل أستاذ الآن في الجامعات العربية يستطيع أن يفعل ذلك، لأن القوانين والدساتير جميعا تنص على أن اللغة العربية هي لغة التدريس وأنه يجوز استثناء التدريس بغيرها، الاستثناء هو التدريس بغيرها، كل القوانين موجودة فهو قال: القانون معي وقال إن اللغة العربية هي لغة الدولة و لغة الأمة، وقانون الجامعات يقول: إن لغة التعليم هي اللغة العربية إلا في حالات استثنائية، هو قرر أن يستغني عن هذا الاستثناء و بدأ بتعليم أصعب العلوم في الطب وهو التشريح سنة و سنتين كانت من أنجح ما يكون، وأنا تشرفت بزيارته أكثر من مرة وكنت مرة في صحبة الأستاذ  الدكتور حسين الجزائري المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية، شهدنا هذه التجربة التي كانت ناجحة بمعنى الكلمة. لكن لم يلبث الذين لا يريدون ذلك أن أوجدوا من العوائق والعراقيل ما جعل هذه التجربة تجهض في بواكيرها&#8230; لكن القصد أن هذا ممكن والرجل أثبت ذلك، وهو موجود و يمكن الرجوع إليه وسؤاله عن ذلك.وقد كانت بالفعل تجربة مثارا للإعجاب وما زالت حتى الآن في نظري مثارا للإعجاب ويمكن أن تتكرر بكل بساطة وبكل هدوء، كل أستاذ يريد أن يدرس باللغة العربية، لن يحتج عليه أحد أن يدرس باللغة العربية. الطلبة سيفهمون أكثر ولذلك لو اعترضوا في أول درس لن يعترضوا في الدرس الثاني، والآخرون فالحجة موجودة، نقول لهم عدلوا القانون لنستمع إليكم. أما القانون فيقول الآن اللغة العربية هي لغة التدريس، وأنا منسجم مع هذا القانون والاستثناء لا نريده بكل بساطة.</p>
<p>الآن المصطلحات متاحة وقد قام البرنامج العربي لمنظمة الصحة العالمية ببعض الواجب في هذا المجال، فوفر حتى الآن ترجمة وألف عددا من الكتب الجامعية المرجعية، ساهم فيها عدد من الأساتذة  في مختلف كليات الطب العربية وترجم عددا آخر كبيرا من الكتب المرجعية العالمية، هذه متاحة الآن باللغة العربية في منظمة الصحة  العالمية، والمنظمة مستعدة لتزويد من شاء بها.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>&gt; إذن، القضية قضية إرادة، وهذا النموذج بدأ، والقانون معه، فما المانع إذن؟ هل هناك بعض الأيادي التي لا تريد لهذا الأمر أن يتم؟</strong></span></p>
<p>&gt;&gt; يا سيدي هذه الأيادي تحاول و نعذرها في محاولاتها لأنها استسلمت للهزيمة، ولكن ما عذرنا نحن؟ كل إنسان من واجبه أن يحاول&#8230; أرجو الله سبحانه و تعالى أن تنجح هذه الفكرة الطامحة التي شهدتها بكلية الطب بفاس في شهر أبريل 2011، والتي تطمح إن شاء الله إلى أن تكون هي الرائدة في بلداننا العربية، وذلك بالانتقال بها في هذا القرن الحادي و العشرين إلى التعليم باللغة العربية، وهناك محاولات&#8230;تبقى فاس إن شاء الله هي العاصمة العلمية للملكة المغربية، بل والعاصمة العلمية للعالم العربي كله.</p>
<p>شكرا و جزاكم الله خيرا نسأل الله سبحانه و تعالى أن يجمعنا بكم في فرصة لاحقة بحوله وقوته.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>حاوره: عبد الحميد الرازي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/12/%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d9%87%d9%8a%d8%ab%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%8a%d8%a7%d8%b7-%d9%83%d8%a8%d9%8a%d8%b1-%d9%85%d8%b3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title> المحجة  في حوار مع الدكتور حامد بن أحمد الرفاعي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/01/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%ac%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%ad%d8%a7%d9%85%d8%af-%d8%a8%d9%86-%d8%a3%d8%ad%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/01/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%ac%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%ad%d8%a7%d9%85%d8%af-%d8%a8%d9%86-%d8%a3%d8%ad%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 03 Jan 2008 11:40:11 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد الرازي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 289]]></category>
		<category><![CDATA[حوار]]></category>
		<category><![CDATA[الإتـصال الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[التنوع الثقافي]]></category>
		<category><![CDATA[الحضارات]]></category>
		<category><![CDATA[حاوره: عبد الحميد الرازي]]></category>
		<category><![CDATA[مؤتمر فاس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18352</guid>
		<description><![CDATA[على هامش مؤتمر فاس الدولي حول &#8220;الحضارات والتنوع الثقافي&#8221; &#60; رئيس المنتدى الإسلامي العالمي للحوار &#60; الأمين العام المساعد لمؤتمر العالم الإسلامي  &#60; الــرئيس الـمشــارك للـجنة الإتـصال الإسلامي -الكاثوليكي (الفاتيكان) &#60; عضو هيئة رئاسة المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة &#60; أستاذ في جامعة الملك عبد العزيز سابقاً &#60; بداية نرحب بكم في جريدة المحجة ونسأل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><strong>على هامش مؤتمر فاس الدولي حول &#8220;الحضارات والتنوع الثقافي&#8221;</strong></p>
<p><strong>&lt; رئيس المنتدى الإسلامي العالمي للحوار</strong></p>
<p><strong>&lt; الأمين العام المساعد لمؤتمر العالم الإسلامي </strong></p>
<p><strong>&lt; الــرئيس الـمشــارك للـجنة الإتـصال الإسلامي -الكاثوليكي (الفاتيكان)</strong></p>
<p><strong>&lt; عضو هيئة رئاسة المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة</strong></p>
<p><strong>&lt; أستاذ في جامعة الملك عبد العزيز سابقاً</strong></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>&lt; بداية نرحب بكم في جريدة المحجة ونسأل الله أن يكون حضوركم فيها دائما إن شاء الله تعالى. أولا، كيف تنظرون إلى هذا المؤتمر الدولي حول &#8220;الحضارات والتنوع الثقافي&#8221;.</strong></span></p>
<p>&gt;&gt; هذا المؤتمر يأتي في سياق حركة المؤتمرات والندوات الدولية والتي هي الآن في تنام شديد، إن العالم كله يحس أن هناك خللين كبيرين وهناك جهات عالمية كثيرة راغبة في أن تتعرف على هذا الخلل وأن تعالج هذا الخلل لأن المسيرة البشرية الآن في خطر جماعي شمولي فالتقارب الدولي  الآن أصبح كبيرا، وكما نعبر عنه بأننا نحن في القرية الدولية. فمعنى كوننا في قرية دولية كوننا في حارة من الحارات الدولية، في سكن من مساكن هذه الحارة، فكل منا يريد أن تكون هذه القرية آمنة، قرية هادئة، قرية متطورة، قرية يعمها العدل والأمن والسلام وبالتالي كثرت الدعوة والندوات والمؤتمرات والملتقيات لمعالجة هذه الحالة الاستثنائية للبشرية نحن نعيش الآن -كما عبرت في كلمة افتتاح المؤتمر- حالة خطر مداهم، نحن نواجه الآن جيشا كاسحا من الجنون الحضاري، و نحن الآن أمام بيئة خطيرة، الهواء مجنون والماء مجنون  والبقر مجنون والفواكه مجنونة والخضروات مجنونة والأسماك مجنونة وغاز الكربون مجنون والغاز الحراري وطبقة الأوزون التي تشكل لنا من فضل الله سياجا بيننا وبين الأكوان الأخرى كذلك خرقت، إذن نحن نواجه جنونا ليس منشغلا بذاته ولكنه جنون منشغل بنا، يريد أن يقتلنا وينهي حياتنا. هذه البيئة التي هي سكننا المشترك وهي غرفة نومنا التي ننام بها، لكن لا نستطيع اليوم أن ننام فنحن نصحو وننام على التفجيرات وعلى الإرهاب وعلى الرعب وعلى الحروب. هناك جيش عالمي يتحرك بالحروب من أقصى الكرة إلى أقصى الكرة، حروب في كل مكان نحن قلنا قرن 21 سيكون قرن حوار الحضارات وقرن حوار الثقافات. وإذا هو أصبح قرن حوار البنادق، وحوار الأسلحة الذكية لأنها دقيقة في قتل الإنسان. تصور كم أصبحت هذه الحضارة متوحشة! وكم تحمل هذه الحضارة الحقد على الإنسان وعلى كرامة الإنسان وعلى حياة الإنسان لذلك هذا خلل كبير، وهذا المؤتمر يأتي في سياق التنادي العالمي بالحوار.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>&lt; كيف نخرج من هذا الخطر العالمي ومن هذا الشلل؟</strong></span></p>
<p>&gt;&gt; إن توينبي الرجل الحضاري المعروف. قال &#8220;إن الحضارة هي ثمرة استجابة الإنسان للتحديات، عبارة كبيرة وجميلة، ويقول مادام الإنسان مستمراً في الاستجابة للتحديات فهو في تقدم حضاري فإذا ما أصابه الغرور وأحس أنه اكتفى ووقف عن استمرار التحديات يبدأ الهبوط الحضاري والانتكاس الحضاري وفي تقديري أن المسؤول الآن عن هذا الهبوط هو ما عرفناه واقعا بالغطرسة الماركسية &#8220;فالاتحاد السوفياتي&#8221; عندما وصل قمة الإنتاج الصناعي والنووي والصواريخ العابرة القارات تساءل الرئيس غورباتشوف وقتها بينه وبين البابا حيث قال لن تغلب قوة الصليب قوة السيف وتساءل هذا البابا كم فرقة عسكرية عندك لأن الجيوش آنذاك كانت 4 مليون متغطرس، ولكن راحت الأيام فسقط السيف وبقي الصليب في ثقافتهم فانتصرت الكلمة على السيف ومعنى هذا أن المخزون النووي والصواريخ العابرة للقارات لم تسعف هذا المتغطرس الملحد أن يستمر لأنه تغطرس واستعلى.</p>
<p>والآن زملاؤنا الآخرون في الحضارة الغربية عندما يطرحون مقولة نهاية التاريخ وأن الحضارة الأمريكية بلغت سقف التاريخ وانتهت التحديات وحسب مقولة توينبي هم بدؤوا بالهبوط الحضاري استشعروا أنهم انتصروا على التحديات وأصبحت التحديات كلها في قبضة يدهم والإبداع البشري بلغ سقفه. وعلى الناس أن يتبعوا هذا الإبداع البشري الذي بلغ من المرتبةما  &#8220;ليس في الإمكان أبدع منه&#8221; ولذلك أنا قلت لفرانسيس فوكو ياما : غاب عنك شيء مهم. إن حركة التاريخ مرتبطة بحركة العلم وحركة العلم مرتبطة بحركة نبض فإن العقل البشري ومادام هذا العقل البشري ينبض فإن فحركة التاريخ تنبض وأنت تريد أن تحكم علينا بالموت لأن سقف التاريخ لا يكون إلا مع سقف الحياة فدعك مع سقفك نحن السقف عندنا مفتوح حتى يرث الله الأرض ومن عليها. فهذا المؤتمر في الحقيقة حلقة من حلقات الاهتمام العالمي بهذا الشذوذ الحضاري القائم.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>&lt; سؤال آخر ما هي آليات الحوار ومقوماته ما دام العالم كله كما ذكرتم ينادي بهذا الحوار؟</strong></span></p>
<p>&gt;&gt; أنا قلت في إحدى لقاءاتي نحن عندنا مؤتمر نسميه المنتدى العالمي لحوار الحضارات في &#8221; رودس. وأنا من مؤسسي هذا المنتدى وقلت لزملائي في إحدى الجلسات -الجلسة الافتتاحية لتأسيسه- نحن تحدثنا كثيرا عن إيماننا بالتنوع الثقافي والحضاري. وتحدثنا أيضا عن إيماننا بالخصوصية الثقافية والحضارية وهذا شيء جميل لكن ما هي الخطوة الثانية؟ يعني لا بد أن نبحث عن خطوة بعد هذا. عبرنا عن إيماننا بوجوب الحوار. إذن لا بد أن نبحث عن إطار هذا التنوع وعن المشترك الثقافي بيننا لكن ما هو المشترك الثقافي بيننا؟</p>
<p>ما هي المنطلقات الإنسانية العامة التي تجمع بيننا في إطار اعتزازنا بخصوصيتنا؟أنا مسلم أعتز بخصوصياتي، لكن ما هو الشيء المشترك بيني وبين الآخر الذي لا يتعارض مع خصوصياتي؟ وفي نفس الوقت يمد يدي للآخر ويستقبل يد الآخر؟</p>
<p>قلت لهم إن الإسلام اعتنى بهذا من قبل 14 قرنا. وذلك  في حجة الوداع -طبعا هم لا يعرفون- فالرسول  اهتم بهذا الجانب من قبل 14 قرنا في خطاب حاشد للمسلمين وضع فيه سبعة أعمدة،أعتبرها تشكل سبعة أعمدة في ميثاق عالمي تعرفه البشرية، وهذه الأعمدة هي التالية :</p>
<p>- يا أيها الناس إن ربكم واحد تأكيدا على وحدة مصدرية الإيمان في الأرض</p>
<p>- يا أيها الناس إن ربكم واحد تأكيدا على وحدة الأسرة البشرية.</p>
<p>- يا أيها الناس إن دماءكم وأموالكم&#8230; عليكم حرام تأكيدا عل قدسية حياة الناس وممتلكاتهم.</p>
<p>- يا أيها الناس إن الله قد حرم الظلم على نفسه وجعله بينكم محرما تأكيدا على أهمية العدل وإقامة السلام بين المجتمعات.</p>
<p>- يا أيها الناس إن الله قد قال لا ربا تأكيدا على الأمن الاقتصادي وحماية الفقير والمحتاج من استغلال أصحاب النفوذ المالي في المجتمعات.</p>
<p>- يا أيها الناس إن للنساء عليكم حقا وإن عليهن حقا فأعطوا لكل ذي حق حقه  تأكيدا على التكامل بين الرجل والمرأة في الحياة .</p>
<p>- يا أيها الناس إن عدة الشهور عند الله  12 شهرا فجعل من هذه الشهور 4 أشهر حرم هي أشهر سلام، ليس على الإنسان فقط وإنما على الحيوان وعلى البيئة فلا يعبث بالتراب ولا يعبث بالحجر ولا يعبث بالشجر ولا يعبث بالطيور كل الناس سلام، فجعل 4 أشهر سلاما للبشرية كلها ثقافة سلام فتصوروا ثلث  أمة عمرها تماما هو ثقافة سلام ليس يوم السلام العالمي وليس يوما للبيئة وإنما قرر الإسلام 4 أشهر!! فهذه الأعمدة السبعة أقدمها لكم هدية من رسول الإسلام من وراء 14 قرنا لتكون أساس الثقافة للمشاركة الحضارية بيننا.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>&lt; حوار الثقافات والحضارات أم حوار الأديان؟</strong></span></p>
<p>&gt;&gt; لا هذه ولا تلك، نحن قلنا في الفاتكان وقلنا لجميع الإخوان المشتغلين بالحوار أن نسميه حوار أتباع الثقافات وحوار أتباع الحضارات لأن المشكلة في الأتباع الذين لا يتحاورون فالإنسان هو الذي ينبغي أن يتحاور وقلنا لهم نطلق مصطلح &#8220;حوار أتباع الأديان&#8221;،  &#8220;حوار أتباع الثقافات&#8221; &#8220;حوار أتباع الحضارات&#8221; لأن الحضارة لا تتكلم ولا تتحاور فهي مجرد حجر وشجر وشراب ومطعم وكساء. هذه هي الحضارة، لكن الذي صنع هذه هو الذي نناقشه هل صنعها بطريقة سليمة؟ هل صنعها بطريقة إيجابية؟ هل هذا الإنتاج الحضاري إنتاج إيجابي؟ هل هو إنتاج سليم وآمن أم إنتاج مرعب؟ فعندما دخلت أمريكا في سباق نووي مع روسيا مع الاتحاد السوفياتي سابقا ولا تزال حصل رعب كبير وفقر مدقع فعندما يقول غورباتشوف نحن وأمريكا نملك من النووي ما يفجر الأرض 10 مرات؛ لو اتفقنا على هذه الحماقة أن نفجر الأرض!! هل نحتاج أن نفجرها أكثر من مرة. لماذا أصنع 9 أمثال ما أحتاج لتفجير الأرض 10 مرات هذا كان على حساب حاجة الإنسان إلى قطعة الكساء وحبة الدواء فجاءت حبة الدواء وتحالفت مع قطعة الكساء ومع لقمة الغذاء وهدمت المخزون النووي وانهار الاتحاد السوفياتي لأن هذه الثلاثة هي أقوى.</p>
<p>لذلك فالعجيب أن الإسلام ( القرآن ) أول ما جاء اعتنى بهذه الثلاثة فجبريل عليه السلام يأتي ليبلغ الإسلام إلى  ولا يقول قل &#8220;لا إله إلا الله&#8221; إنما يقول له &#8220;إقرأ&#8221; عجيب هذا! فقد جاء يبلغ دين الله، وأساس هذا الدين هو لا إله إلا الله، والمنطق يقتضي أن يقول له : يا محمد قل :لا إله إلا الله. وأنت ستكون رسول الله. لكن يقول له اقرأ. فيقول الرسول ما أنا بقارئ أنا أمي، فيوجهه الملك إلى العلم لمواجهة الجهل والحاجة، وتلك هي العقبة  {وما أدراك ما العقبة فك رقبة ( تحرير الإنسان ) أو إطعام في يوم ذي مسغبة يتيما ذا مقربة أو مسكينا ذا متربة}. إذن قضية الغذاء هي أكبر قضايا الإنسان لذلك نقول للمسلمين: إن العقبة بينكم وبين مرضاة الله ثلاثة:</p>
<p>1- فك رقبة ( تحرير الإنسان ) فالشرع يطالب ب&#8221; فك رقبة &#8221; تحرير الإنسان</p>
<p>2- الإطعام و{إطعام في يوم ذي مسغبة}.</p>
<p>3- والحوار {لإيلاف قريش إيلا فهم رحلة الشتاء والصيف} إلى آخر الآية لاستبعاد الخوف وتأمين الحياة</p>
<p>فهذه الثلاثة طالب يقدم بها الإسلام من قبل 14 قرناوأكدها الرسول صلى الله عليه وسلم في ميثاق خطبة حجة الوداع</p>
<p>إذن تعالوا نتحاور كأتباع أديان نقول ما هو المشرق في أدياننا؟ وما هي أحكامنا عن المشرق في أدياننا؟  فالإسلام عندما يقول -قبل أن يقول في الصلاة &#8211; ولقد كرمنا بني آدم ولم يقل ولقد كرمنا المؤمنين والمسلمين وبني قريش والعرب الذي هم.. وإنما قال {ولقد كرمنا بني آدم} من كل الأجناس، وقال {إني جاعل في الأرض خليفة} ولم يقل إني جاعل الإسلام، هذه المعاني هي المعاني العظيمة العامة والمشرقة والمشتركة، وهي التي ينبغي أن يتحاور أتباع الأديان عليها. نحن قلنا لهم مثلا بالفاتيكان تعالوا لنقول &#8220;خلاف الأتباع لا خلاف أنبياء&#8221; الأنبياء لم يختلفوا نحن الذين اختلفنا، وهذه الأديان صدرت &#8211; كما قال النجاشي رضي الله عنه ورحمه الله &#8211; من مشكاة واحدة وذلك عندما حاوره جعفر ابن أبي طالب حول قريش وقال له هل عندك شيء من هذا الدين الذي جاء به محمد فقرأ عليه آيات من سورة آل عمران حتى بكى النجاشي وقال &#8220;والله إن الذي قلت والذي جاء به عيسى ابن مريم ليخرج من مشكاة واحدة&#8221; إذن هذه الأديان تخرج من مشكاة واحدة من نور واحد ونحن الذين اختلفنا عليها. إذن هو اختلاف أتباع لا اختلاف أنبياء وقلت لهم الأديان تعرض ولا تفرض، فمن حق كل إنسان أن يعرف كل دين لكن لا نفرض عليه أي دين. هذه الأجيال لها دينها و نحن المسلمين عندنا قاعدة ذهبية {لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي}  إذن الواجب علينا أن نبين الرشد وندع الناس يختارون هذا الرشد ولا ينبغي أن يحول بينهم حائل، فالحوار حوار أتباع وليس حوار أديان أو حوار ثقافات أو حوار حضارات.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>&lt; لكن هل هناك فعلا أديان سماوية؟ أم أن الدين عند الله واحد؟</strong></span></p>
<p>&gt;&gt; إن هذا التصنيف تعارف عليه البشر وأنا لست معهم إن الدين عند الله واحد وأنا أقول لزملائي أتباع الأديان عندما أحاورهم إن الحقيقة الربانية واحدة لا تختلف لكن أنت فهمتها بطريقة وأنا فهمتها بطريقة أما الحق الرباني فواحد لا يمكن أن يتنوع ولا يمكن أن يتشكل بأشكال بل ليس هناك إلا حقيقة واحدة لكن فهمك لها يختلف عن فهمنا إذن فهو تعدد فهوم وليس تعدد حقيقة فنحن لدينا فهوم متعددة في حقيقة واحدة. أنت ترى أن الإله قابل للانقسام إلى ثلاثة وأنا أرى أنه فرد صمد لا ينقسم ولا يتعدد، وهذه قضية مهمة في أسباب الاختلاف. أنا أرى الدين عند الله الإسلام وأنت ترى الكاثوليكية  عند الله هي الدين، كل منا يرى أن الخير بيده ونحن لذلك لا ينبغي أن نتحاور بهذه القضية المحسومة نحن حسمنا حسب قاعدتين : إن الدين عند الله هو الكاثوليكية ومن يقبل غير الكاثوليكية لن يقبل منه أنت تقول هكذا الشأن حالك وأنا أقول العكس حتى نحسم القرآن فقال: {لكم دينكم ولي دين} إذن أنا دعني على اعتقادي وأنت على اعتقادك وعندنا آية في القرآن الكريم تقول&#8221; إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى&#8230; والمجوس والذين أشركوا إن الله يفصل بينهم يوم القيامة إن الله على كل شيء شهيد، وفي قضية العقيدة سيقول لنا ربنا تعالى في الآخرة : من الذي كان على العقيدة الصحيحة؟ لأنه هو ربنا جميعا لكن في الدنيا نتحاور في مصالحنا المشتركة وفي دنيانا المشتركة نقيم هذا التعايش حتى نلقى الله وهناك نحتكم عند الله وهو الذي سيحكم بيننا جميعا خيرا أم شرا.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>حاوره: عبد الحميد الرازي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/01/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%ac%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%ad%d8%a7%d9%85%d8%af-%d8%a8%d9%86-%d8%a3%d8%ad%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المحجة تحاور الـدكتور عـبـاس الـجراري عن أهمية القرويين العلمية وضرورة إحياء رسالتها وتجديد نظام التعليم بها</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/12/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%ac%d8%a9-%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%b9%d9%80%d8%a8%d9%80%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%ac%d8%b1%d8%a7%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/12/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%ac%d8%a9-%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%b9%d9%80%d8%a8%d9%80%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%ac%d8%b1%d8%a7%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 19 Dec 2007 10:31:01 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد الرازي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 288]]></category>
		<category><![CDATA[حوار]]></category>
		<category><![CDATA[أهمية القرويين]]></category>
		<category><![CDATA[إحياء جامع القرويين]]></category>
		<category><![CDATA[إحياء رسالتها]]></category>
		<category><![CDATA[الـدكتور عـبـاس الـجراري]]></category>
		<category><![CDATA[المحجة]]></category>
		<category><![CDATA[حاوره: عبد الحميد الرازي]]></category>
		<category><![CDATA[مستشار صاحب الجلالة]]></category>
		<category><![CDATA[نظام التعليم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18452</guid>
		<description><![CDATA[بسم الله الرحمن الرحيم : &#62; معالي مستشار صاحب الجلالة الأستاذ الدكتور عباس الجراري، شرف لنا أن تتفضلوا بهذا الحوار لفائدة جريدة المحجة ونسأل الله تعالى أن يبارك في جهودكم لإعلاء راية العلم في هذا البلد الكريم. ما هي ارتساماتكم وأنتم تشاركون في هذه الندوة الدولية التي تأتي في إطار الاحتفال بفاس عاصمة للثقافة الاسلامية [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>بسم الله الرحمن الرحيم :</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>&gt; معالي مستشار صاحب الجلالة الأستاذ الدكتور عباس الجراري، شرف لنا أن تتفضلوا بهذا الحوار لفائدة جريدة المحجة ونسأل الله تعالى أن يبارك في جهودكم لإعلاء راية العلم في هذا البلد الكريم.</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>ما هي ارتساماتكم وأنتم تشاركون في هذه الندوة الدولية التي تأتي في إطار الاحتفال بفاس عاصمة للثقافة الاسلامية لسنة 2007؟</strong></span></p>
<p>&gt;&gt; في البداية لابد أن أنوه بجريدة المحجة الغراء لأني أتابعها وأواصل قراءة مقالاتها العامرة بالقيم وبالمبادئ والتي هي منارة تنير الطريق ولاسيما للشباب والأجيال الصاعدة.</p>
<p>هذه الندوة تكتسي أهمية خاصة لأنها تتحدث عن فاس باعتبارها عاصة للثقافة الإسلامية، وتتحدث عنها من خلال معالمها ومن خلال أعلامها وعلى الرغم من أن الأمر معروف في التاريخ وتحدثت عنه مآت وآلاف الكتب التي تعرضت لفاس ولجامعتها العريقة ولكن الأجيال اليوم في حاجة إلى أن تذكر بهذا التراث وإلى أن يبعث فيها من جديد الحس الوطني وأن تتقوى روح المواطنة من خلال التذكير بمقومات هويتها لغة ودينا وثقافة وبكل الأمجاد التي عرفها المغرب من خلال فاس وبقية مدن وقرى هذا البلد الكريم.</p>
<p>هذه الندوة لها هذه الأهمية الخاصة لأنها ليست منظمة لمجرد التذكير والانتشاء بالتاريخ وبأمجاد التاريخ ولكن كما قلت لبعث روح جديدة وطنية إسلامية في شبابنا وفي الأجيال الناشئة.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>&gt; فضيلة الدكتور ذكرتم في كلمتكم أثناء الجلسة الافتتاحية أن القرويين التي بها تحظى فاس بهذه السمعة العظيمة يجب إنقاذها والرجوع بها إلى سالف عهدها، كيف السبيل إلى إنقاذ القرويين والعودة بها إلى هذا التاريخ المجيد الذي شاطركم الرأي فيه كل المتدخلين الذين تدخلوا هذا الصباح؟</strong></span></p>
<p>&gt;&gt; لاشك أن القرويين التي كان لها صيت ذائع في ربوع العالم الإسلامي وغير العالم الإسلامي هذه الجامعة تحتاج اليوم إلى أن تحيي هذا التاريخ وهذه الأمجاد وأن تعود لها مكانتها التي كانت لها في الساحة الثقافية والعلمية والأمر يحتاج إلى أن يدرس ويُنظر في كيفية هذا الإصلاح، نعم إن العلوم الاسلامية لا ينبغي أن تفهم على أنها مجرد علوم شرعية أو تتصل بالشريعة بعلومها وبفنونها المعروفة.</p>
<p>إن العلم الإسلامي هو علم شامل حين قلت بأن البابا سلفسترالثاني جاء ليتعلم الرياضيات، الرياضيات يومئذ في القرويين كانت من العلوم الإسلامية وكانت من العلوم التي أبدع فيها المسلمون وعلماء المسلمين ولهذا ينبغي أن نعيد هذه الأمجاد بفكر متفتح وبصدر رحب وأن نعانق العلوم الجديدة والمعارف التي تكتشف كل يوم بل كل لحظة هذا هو المطلوب، أن تسترجع جامعة القرويين مكانتها في هذا الاتجاه وفي هذا الإطار والذي نريده هو أن تبقى جامع القرويين رمزاً لهذه الأمجاد التي عرفها المغرب طوال قرون.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>&gt; نرى أن جامع الأزهر بمصر فيه جميع التخصصات العلمية ويأتيه الطلبة من كل بقاع العالم، ألا يمكن أن يقوم جامع القرويين بهذا الدور كذلك؟</strong></span></p>
<p>&gt;&gt; بطبيعة الحال حين نتكلم عن تطوير جامع القرويين وعن إحيائها وعن توسيع آفاقها وحين نتحدث عن تطلعنا إلى أن تصبح جامع القرويين جامعة عصرية وفي نفس الوقت محافظة على تقاليدها الإسلامية العريقة فإننا ننظر إلى مثيلاتها وخاصة إلى جامع الأزهر.</p>
<p>جامعة الأزهر اليوم تضم نحو 400 ألف طالب وهي تضم كليات عصرية من طب وهندسة وعلوم وغيرها ولها معاهد ومراكز في مختلف أنحاء العالم ولاسيما في إفريقيا وفي آسيا، ونحن حين نتحدث عن جامعة القرويين لا نقبل ولا نرضى، أن تكون جامعة كباقي الجامعات الإقليمية هنا أو هناك، نريدها أن تكون الجامعة المشعة على العالم ولاسيما على إفريقيا التي كانت تأخذ وتقتبسمن فاس ومن جامعة القرويين. فهذا المفهوم الجديد هو الذي نريد أن يراعى ونحن نسعى إلى الإصلاح، بطبيعة الحال يجب أن تبقى القرويين مركزاً لعلوم الشريعة: الفقه والحديث والتفسير والمنطق والعلوم الأصيلة التي هي الأساس ولكن أيضا أن تعانق علوم العصر وقد أكد لي المسؤولون عن جامعة الأزهر بأن الخريجين من هذه الجامعة من كليات الطب والهندسة هم أقوى من زملائهم الذين يتخرجون من الجامعات العصرية لأنهم يضمون إلى العلم الذي يتخصصون فيه علوماً إسلامية أخرى تقوي ضمائرهم وتعزز روحهم الإسلامية ومن ثم حين يخرجون إلى المجتمع يمارسون أعمالهم فإنهم يكونون مزودين بما يسعفهم أن يقوموا بواجبهم ليس فقط كمهندسين وتقنيين، أو مجرد محترفين ولكن كعلماء بالمفهوم الصحيح للعم.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>&gt; أخيرا، من المسؤول عن إحياء جامع القرويين؟</strong></span></p>
<p>&gt;&gt; الحقيقة أن الكل مسؤول عن هذه الجامعة لا ينبغي أن نلقي بالمسؤولية أو التبعةعلى طرف معين، نعم إن الجهة المسؤولة عن التعليم لها نصيب من المسؤولية، ولكن أيضا الجهات الأخرى، وفي طليعتها وزارة الأوقاف وكذلك هيئة العلماء، لأن العلماء عليهم أن يسمعوا صوتهم، فـصوت العلماء الآن أصبح خافتا، وأصبح لا يسمع سواء بالنسبة لإصلاح القرويين أو بالنسبة لإصلاح المجتمع أو بالنسبة لتنوير الرأي العام، بالنسبة للقضايا المطروحة أو القضايا المعاصرة ولبث الوعي الديني في الأوساط فالمسؤولية مشتركة بطبيعة الحال نحن نعلق الآمال على المسؤول الأول صاحب الجلالة الملك الذي يرعى القيم الدينية ويرعى العلوم الإسلامية ويرعى جامع القرويين لتأخذ مكانها على النحو الذي يجعلها قادرة على تحمل مسؤوليتها في هذه المرحلة الصعبة من تاريخنا ونحن نواجه العولمة ونواجه هيمنتها وتسلطها وسيطرتها، وعملها على  إضعاف الهويات الوطنية، ولا ينبغي أن ننسى بأننا معتزون ومتشبتون بهويتنا العربيةوالإسلامية فيما يتعلق بالدين وباللغة والثقافة في جميع جوانبها.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>&gt; شكرا فضيلة المستشار وإلى اللقاء في فرصة قادمة إن شاء الله.</strong></span></p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>حاوره: عبد الحميد الرازي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/12/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%ac%d8%a9-%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%b9%d9%80%d8%a8%d9%80%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%ac%d8%b1%d8%a7%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
