<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; جواد الزوين</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%ac%d9%88%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%88%d9%8a%d9%86/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>الوفاء بالوعد بين الضوابط الشرعية والتسيبات الواقعية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/01/%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%81%d8%a7%d8%a1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b9%d8%af-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b6%d9%88%d8%a7%d8%a8%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/01/%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%81%d8%a7%d8%a1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b9%d8%af-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b6%d9%88%d8%a7%d8%a8%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 18 Jan 2017 11:04:45 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 471]]></category>
		<category><![CDATA[التسيبات الواقعية]]></category>
		<category><![CDATA[الوعد]]></category>
		<category><![CDATA[الوفاء]]></category>
		<category><![CDATA[الوفاء بالوعد]]></category>
		<category><![CDATA[تعريف الوعد]]></category>
		<category><![CDATA[جواد الزوين]]></category>
		<category><![CDATA[لضوابط الشرعية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16304</guid>
		<description><![CDATA[من أبرز الظواهر التي تطفو على السطح عاليا، إبان الانتخابات، ظاهرة: إعطاء الوعود وتوزيع العهود. هكذا بلا استحضار للضوابط الشرعية، وبلا اعتبار للأضرار التي تنجم عن عدم الوفاء. فما هو الوعد إذن؟ وما هي ضوابطه الشرعية؟ وما الأضرار الناجمة عن التلاعب به.؟ 1 &#8211; تعريف الوعد: لقد عرف علماء اللغة الوعد بتعاريف متعددة، أضبطها وأحكمها، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>من أبرز الظواهر التي تطفو على السطح عاليا، إبان الانتخابات، ظاهرة: إعطاء الوعود وتوزيع العهود. هكذا بلا استحضار للضوابط الشرعية، وبلا اعتبار للأضرار التي تنجم عن عدم الوفاء.</p>
<p>فما هو الوعد إذن؟ وما هي ضوابطه الشرعية؟ وما الأضرار الناجمة عن التلاعب به.؟<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>1 &#8211; تعريف الوعد:</strong></span><br />
لقد عرف علماء اللغة الوعد بتعاريف متعددة، أضبطها وأحكمها، قول ابن فارس: (الواو والعين والدال، كلمة صحيحة، تدل على ترجية بقول، يقال: وعدته أعده وعدا)(1). فالوعد إذن كلام، يفهم منه المستمع ترجيا، وآمالا مشرقة، وخيرا مرتقبا، سيحققه له صاحب الوعد. والغالب عند أهل اللغة، أن الوعد، لا ينصب إلا على الخير، والوعيد الغالب فيه الدلالة على الشر، والعرب تذم من يخلف وعده، وتمدح من يخلف وعيده، لأن إخلاف الوعد فيه نقص ومذلة، وإخلاف الوعيد فيه مكرمة وشهامة. وقديما قال قائلهم:<br />
وإني وإن أوعدته أو وعتده<br />
لمخلف إيعادي ومنجز موعدي<br />
والوعد عام، يستعمل في الوعد بمعروف، كصلة الأرحام، وزيارة الأقاريب، وصحبة أصدقاء، وتعهد مريض، وغيرها من أوجه المعروف. كما يستعمل أيضا في الوعد بإنجاز عقود معاوضة ( مادية) كوعد بالبيع، أو الشراء، أو الهبة، أو الوقف، أو دفع زكاة، أو غيرها.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>2 &#8211; ضوابطه الشرعية:</strong> </span><br />
من أعظم النعم على هذا الأمة، هذه الشريعة الإسلامية، التي تضبط كل تعاملاتنا، حتى الكلام الذي لا نستخدم فيه إلا ألسنتنا فقط، ومن ذلك: الوعد.<br />
وأهم ضوابطه ما يلي:<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>أ- وجوب الوفاء به:</strong></span><br />
ذهب إلى أن الوفاء بالوعد واجب، كثير من الفقهاء، وعدد هائل من العلماء، فهو واجب ديانة، أي من أخلف وعده أثم، ومن حق الموعود له أن يطالب الواعد بالوفاء قضائيا. على رأس القائلين بهذا، الفقيه المالكي ابن شبرمة، وإسحاق بن راهويه، وابن تيمية، وابن القيم، وهو ظاهر صنيع الإمام البخاري في صحيحه. كما ذهب هذا المذهب عدد كبير من الفقهاء المعاصرين، مثل الشيخ القرضاوي، والأمين الشنقيطي، وسليمان بن منيع، وغيرهم(2).<br />
واستدلوا على قولهم بأدلة كثيرة، وشواهد عديدة، منها: قوله سبحانه: يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون (3). فالله سبحانه، أخبر في الآية عن مقته وغضبه ووعيده الشديد، لمن يقول قولا ولا يفعله، وصاحب الوعد داخل هنا، لأن الوعد قول، فإذا أخلف وعده مختارا وبإرادته، فهو قد خالف فعله قوله، وكان ممن يقولون ما لا يفعلون.<br />
واستدلوا- أيضا- بقول الله جل وعلا: وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم (4). وبقوله: وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولا (5). فالآيتان تأمران بالوفاء بالعهد -الوعد- وأمرهما للوجوب، وصاحب الوعد مشمول بحكمهما.<br />
وأما من السنة، فساقوا حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله قال: «آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا ائتمن خان، وإذا وعد أخلف»(6). فالحديث يتضمن أوصافا ذميمة، وتعاملا ساقطا، وأخلاقا هابطة، يتصف بها المنافقون، ومنها: إخلاف الوعد، وقد ذمه الرسول ، فالمخلف لوعوده، والغادر لعهوده، متصف بصفة، يتصف بها أخبث خلق الله في الأرض، فهل يرضى مسلم هذا لنفسه. ؟؟<br />
فهذا هو حكم شريعتنا لما نعد به من الوعود، ولما يصدر عنا من العهود، إنه الوجوب. –فيا ليت قومي يعلمون هذا-<br />
إننا عشنا أيام الحملة الانتخابية، مع الحراك العام الذي صاحبها، فبمجرد أن ترى منتخبا -على أي وسيلة إعلامية كانت، مسموعة أو مقروءة أو مكتوبة-، إلا ويملأ سمعك بوعود ثقيلة، وعمر أذنيك بعهود جسيمة، لو بدأت تعدها واحدة واحدة، على كل القطاعات الاجتماعية، لثقل عليك الحساب. فهل هؤلاء يعلمون أن ما يقولونه من الوعود لمجتمعهم، يجب الوفاء به شرعا، ومن لم يف مختارا بإرادته الشخصية، فقد ارتكب معصية، وسينال بها إثما كبيرا.<br />
لكن مجتمعاتنا بكثرة هاته الوعود، وما عاشته منذ زمان من تطبيع مع هذه السلوكات اقتنعت بأنه يستحيل الوفاء بجميعها، لذلك لا يعيرونها اهتماما كبيرا، ولا يلتفتون إليها ولو بلمح البصر أو هو أقرب، فأدت هذه الفوضى في الوعود، إلى فقد الثقة تماما، ومحو الصدق كليا، بين الفئة الناخبة، والفئة المنتخبة، وعوضت بدل الثقة والمصداقية، دراهم معدودة؛ وما أوصلنا إلى هذه النتيجة المريرة، وأوقعنا في وسط هذه الحقيقة المقلقة، إلا كثرة الوعود، وانعدام الوفاء بها. ها هو شرع الله يقيد ألسنتنا قبل أن تتكلم، حتى لا نقع في مثل هذا، فلو كان هؤلاء الواعدون، يعلمون أن ما وعدوا به، يجب عليهم الوفاء به، وحققوا ذلك في المجتمع، فوافق فعلهم قولهم، لاكتسبوا بذلك ثقة مجتمعاتهم، ولكبروا في أعين أتباعهم، لكن -ويا للأسف- العكس هو الذي وقع.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>ب &#8211; يحرم الوعد إلا بما يستطاع الوفاء به:</strong></span><br />
هذا من أجمل الضوابط، ومن أحسن القيود التي وضعها الفقهاء، وهو عبارة عن حاجز قوي، لا يتزحزح أمام المهووسين بتشتيت الوعود، والمرضى بإطلاق العهود؛ وعود لا تعد ولا تحصى، سمعناها أيام الحملة الانتخابية، هذا يعد بالوظيفة للجميع، وهذا سيغير الوطن كله في أيام قليلة، وذاك سيقضي على الفقر بالكل، واللآخر سيحقق نموا سريعا بلا احتياج إلى ماء ولا شتاء &#8230;<br />
علما أن المغاربة منذ أن بدأت ألانتخابات، وهم يسمعون مثل هاته الوعود، فلو كان أصحابها يوفون ولو بنصفها، لكنا متقدمين على العالم المتقدم.<br />
لهذا وغيره. منع الشرع الوعد – أو المواعدة &#8211; إلا بما يصح وقوعه في الحال، فيحرم الوعد بشيء لا يمكن تحقيقه في الحال، والعجب من بعض الناس، يصرحون بلفظة: المواعدة أو التعاقد، وهي أبلغ في القوة والإلزام من لفظة الوعد، وقديما قال القائل: -رحمه الله تعالى-<br />
والمنع للوعد بما لا يمكن<br />
إيقاعه في الحال أصل بين<br />
وعند الفقهاء المالكية قاعدة، هي من أجمع لقواعد الباب وأحكمها، قولهم: &#8220;الأصل والقاعدة، منع المواعدة بما لا يصح وقوعه في الحال حماية&#8221;(7). فالذي يعد بتوظيف مآت الآلاف من الشباب، هل يصح وقوعه هذا في الحال ؟؟<br />
إن عدم مراعاة الضوابط الشرعية في كثير من كلامنا، تلقي بالناس في تفاهات وفي دوامة، لا يعرف أين المخرج منها، والعودة إلى ضبط تصرفاتنا أفعالا وأقوالا، بالضوابط الشرعية، يضفي على حياتنا الثقة والمصداقية والواقعية بين كل الناس.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>جواد الزوين</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-<br />
1 &#8211; معجم مقاييس اللغة ج:2، ص:125، لابن فارس.<br />
2 &#8211; القواعد والضوابط الفقهية للدكتور القحطاني. ج: 2، ص: 1234.<br />
3 &#8211; سورة الصف، الآية: 2.<br />
4 &#8211; سورة االنحل، الآية: 91.<br />
5 &#8211; سورة الإسراء، الآية: 34.<br />
6 &#8211; صحيح البخاري رقم: 2682.<br />
7 &#8211; شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب، للمنجور الفاسي، ج:2، ص: 631.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/01/%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%81%d8%a7%d8%a1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b9%d8%af-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b6%d9%88%d8%a7%d8%a8%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الزور: مفهومه وأضراره الاجتماعية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/11/%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%88%d8%b1-%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85%d9%87-%d9%88%d8%a3%d8%b6%d8%b1%d8%a7%d8%b1%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/11/%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%88%d8%b1-%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85%d9%87-%d9%88%d8%a3%d8%b6%d8%b1%d8%a7%d8%b1%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Nov 2016 13:49:07 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 466]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[الأضرار الاجتماعية]]></category>
		<category><![CDATA[الزور]]></category>
		<category><![CDATA[الزور: مفهومه وأضراره الاجتماعية]]></category>
		<category><![CDATA[جواد الزوين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15584</guid>
		<description><![CDATA[مقدمة: لقد شاهدنا أيام الحملة الانتخابية ممارسات عديدة، وأشكالا من المعاملات المختلفة، وألوانا من الخطابات المبكية المضحكة، وقرأنا برامج ذات عناوين بارزة وواضحة. وقد بدا لي أن هناك أمورا كثيرة وخطيرة جدا، سقطنا فيها أيام هاته الحملة -ولا قدر الله- إذا لم تعالج، ولم تنسخ من أدهاننا وأفعالنا، فسنظل على هذا الوضع الكارثي إلى ما [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>مقدمة:</strong></span></p>
<p>لقد شاهدنا أيام الحملة الانتخابية ممارسات عديدة، وأشكالا من المعاملات المختلفة، وألوانا من الخطابات المبكية المضحكة، وقرأنا برامج ذات عناوين بارزة وواضحة. وقد بدا لي أن هناك أمورا كثيرة وخطيرة جدا، سقطنا فيها أيام هاته الحملة -ولا قدر الله- إذا لم تعالج، ولم تنسخ من أدهاننا وأفعالنا، فسنظل على هذا الوضع الكارثي إلى ما شاء الله تعالى.</p>
<p>وأول العراقيل وأبرز المشاكل التي شوهدت بوضوح، ومورست بالسر والعلن: الزور. فما مفهومه؟ وما هي أضراره على المجتمع؟.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>1 &#8211; مفهوم الزور:</strong></span></p>
<p>عرف علماء اللغة الزور بتعريفات متقاربة ومتنوعة، تقرب القارئ من حقيقته، وتوضح ماهيته للباحث عن دلالته، ولعل أحق التعاريف وأقربها لواقعنا اليوم، ما ذكره ابن فارس بقوله: &#8220;الراء والواو والزاي أصل واحد يدل على الميل والعدول. من ذلك الزور: الكذب لأنه مائل عن طريق الحق&#8230;&#8221;.</p>
<p>فالزور إذن كذب، والزور ميل عن الحق، والزور عدول عن الصواب، ولا ينبغي حصر مفهوم الزور في: شهادة الزور-العرفية- التي تؤدى أمام القاضي، بل إن مفهوم الزور شامل لكل تغيير للحقائق، وعام لكل تحويل عن الصواب، سواء كان بالكلام، أو بالإشارة، أو بالكتابة، أو غير ذلك مما يموه الماهيات، ويفسد البدهيات. فهذا المفهوم للزور غاب عن الناس اليوم بشكل شبه قطعي، مما جعله ينتشر بشكل واسع، ويكتسح مجالات متعددة ومتنوعة. ويضيف أبو هلال العسكري تمييزا آخر وخصيصة أخرى للزور فيقول: &#8220;الزور هو الكذب الذي قد سوي وحسن في الظاهر ليحسب أنه صدق&#8230;&#8221;.</p>
<p>فالزور دائما هو كذب، لكنه مزين ومجمل ومزخرف؛ لأجل تغطية ما به من سموم، وإلباسه الصراحة والصدق، ليقبله الناس، ويصدقونه بصدر رحب، وبانشراح واسع، أليس مثل هذا المفهوم منتشرا في واقعنا بأشكال مختلفة وبشمولية مخيفة جدا؟؟ وما الحملة الانتخابية عنا ببعيدة، فكم من جاهل أصبح فيها عالما، وكم من فاسق أصبح فيها صالحا، وكم من بليد جبان أصبح سياسيا محنكا، واللائحة طويلة، أليس في هذا استخدام للزور؟ وإقبار للحقائق؟.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>2 &#8211; الأضرار الاجتماعية:</strong></span></p>
<p>فالزور أضراره كثيرة، ومفاسده خطيرة، وعواقبه وخيمة، وأشدها ضرا وفتكا ما يلي:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>أ- إسناد الأمور إلى غير أهلها:</strong></span> فالزور عندما يطبق ويفعل في الحياة الاجتماعية، يرد طالحها صالحا، وجاهلها عالما، وبخيلها زاهدا، فإذا أصبح الوضع هكذا، سيبعد منها المؤهلون، ويقرب إليها الخائنون، ويوضع مكان الحجر ترابا ومكان التراب حجرا؛ لأن الباطل لا يلد إلا الباطل، فأين هي ثقافة: الرجل المناسب في المكان المناسب.</p>
<p>إننا نجد اليوم في واقعنا هذه الحقيقة المرة مطبقة ومجسدة من ألفها إلى يائها، نجد الطبيب مسؤولا عن التعليم، والقانوني مسؤولا عن الصحة، والعالم الفقيه مسؤولا إداريا، والرجل التربوي الإداري فقيها مدرسا، وهكذا دواليك، وقديما قال المتنبي:</p>
<p>ووضع الندى في موضع السيف بالعلا &#8230;.  مضر كوضع السيف في موضع الندى.</p>
<p>من الذي جعل وضعنا هكذا؟؟ وما السبب في فشل كثير من قطاعاتنا الاجتماعية؟؟ فقطاع الصحة مثلا مريض طريح الفراش، وقطاع التعليم يحتضر؟؟. -كما تعلمون-. فالزور–يا أحبتي– هو السبب وهو الفاعل الأكبر لهذه المشاكل كلها.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ب &#8211; إبعاد الأمور من يد أهلها:</strong> </span>وهذا الخطر ناتج عن السابق، فإذا أسندت الأمور إلى غير أهلها معناه أنها انتزعت من يد أهلها، وسلبت من حضن المستحقين لها. وبتحقق هذه النتيجة، سيحرم الزور الأمة والمجتمع، من تولي الأكفاء مقالد أمورها، ومن وضع القيادة بيد المؤهلين لحملها. فهذه جناية ما بعدها جناية، وتخريب ما بعده تخريب، وظلم لكل من يمشي على الأرض، وهو من كان السبب الحقيقي في تسمية أمتنا بالرجل المريض، وهذا كان قديما، أما الآن فقد وصل بها إلى الموت (الرجل الميت).</p>
<p>إن العالم كله يشهد لأمتنا بالكفاءة العلمية والسياسية والاقتصادية والحربية والتربوية، في كثير من أفرادها، وفي عدد كبير من مواقعها الجغرافية، فمن منع هذه النخبة الكفأة وهذه الذخيرة الذهبية من تولي مناصب القرار، والجلوس في كراسي التدبير والتنظير والتخطيط؟؟ إنه الزور.</p>
<p>فعلى الأمة أن تعود إلى شيوع ثقافة وقاعدة: الرجل المناسب في المكان المناسب، وأن تحارب كل أشكال الزور، وكل ألوان التحريف، إذا أرادت الرجوع إلى مجدها، والعودة إلى رياستها، فالعرب تقول: السيف بضاربه. فاللهم أبعد عنا الزور، وبعدنا من الزور، وردنا إلى دينك ردا جميلا يا رب.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>جواد الزوين</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/11/%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%88%d8%b1-%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85%d9%87-%d9%88%d8%a3%d8%b6%d8%b1%d8%a7%d8%b1%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مظاهر اليسر في تشريع أضحية العيد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/09/%d9%85%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%b3%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9-%d8%a3%d8%b6%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8a%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/09/%d9%85%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%b3%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9-%d8%a3%d8%b6%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8a%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 17 Sep 2016 10:21:15 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 463]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الشعائر الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[تشريع أضحية العيد]]></category>
		<category><![CDATA[جواد الزوين]]></category>
		<category><![CDATA[مظاهر اليسر]]></category>
		<category><![CDATA[مظاهر اليسر في تشريع أضحية العيد]]></category>
		<category><![CDATA[نظرة الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[يوم العيد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15161</guid>
		<description><![CDATA[من المعلوم أن الله  جعل لنا أضحية العيد شعيرة من أجمل الشعائر الإسلامية، ومظهرا رائعا للبهجة والسرور، وديننا هو دين يسر وسهولة، لا مشقة فيه ولا تكليف. لكن في واقعنا وخلال الأيام القليلة التي تفصل عن يوم العيد، نرى مشاهد قاسية ونسمع أخبارا مخيفة عن أناس مسلمين يفعلون كذا وكذا بدافع الدين، لأجل الحصول [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>من المعلوم أن الله  جعل لنا أضحية العيد شعيرة من أجمل الشعائر الإسلامية، ومظهرا رائعا للبهجة والسرور، وديننا هو دين يسر وسهولة، لا مشقة فيه ولا تكليف. لكن في واقعنا وخلال الأيام القليلة التي تفصل عن يوم العيد، نرى مشاهد قاسية ونسمع أخبارا مخيفة عن أناس مسلمين يفعلون كذا وكذا بدافع الدين، لأجل الحصول على أضحية العيد. فأين هي مظاهر تيسير الإسلام في أضحية العيد؟.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>من مظاهر التيسير وتجلياته أمران:  </strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>1 &#8211; على مستوى التشريع:</strong></span></p>
<p>أضحية العيد ليست واجبة، وليست لازمة، وإنما هي سنة مؤكدة على أرجح أقوال أهل العلم، وعلى مذهب جمهور الفقهاء، لم يخالف في سنيتها إلا أبو حنيفة.</p>
<p>يقول ابن رشد رحمه الله: &#8220;ذهب مالك والشافعي إلى أنها -الأضحية- من السنن المؤكدة &#8230; وقال أبو حنيفة: &#8220;الأضحية واجبة على المقيمين في الأمصار الميسورين ولا تجب على المسافرين وخالفه صاحباه&#8221;(1).  وابن حزم قال: &#8220;لا يصح عن أحد من الصحابة أنها واجبة، وصح أنها غير واجبة عن الجمهور، ولا خلاف في كونها من شعائر الدين، وهي عند الشافعية والجمهور سنة مؤكدة على الكفاية&#8230;(2). ومستند هذا ما رواه أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال النبي : «من ذبح قبل الصلاة فإنما ذبح لنفسه ومن ذبح بعد الصلاة فقد تم نسكه وأصاب سنة المسلمين»(3).</p>
<p>هذا هو حكم الأضحية، إنها سنة بالمفهوم الفقهي للسنة وليس بالمفهوم الحديثي أو الأصولي، ومعناها في هذا السياق، أنها عبارة عن أفعال وأقوال يثاب المرء على فعلها ولا يعاقب على تركها. وأضحية العيد من قبيل هذا الحكم، فالله تعالى يثيب من فعلها ولا يعاقب تاركها، فالغاية منها التعبد بها لله سبحانه أي أخذ الحسنات وتنزل الرحمات من الله . روى زيد بن أرقم  قال: قال أصحاب رسول الله : يا رسول الله، ما هذه الأضاحي؟ قال: «سنة أبيكم ابراهيم» قيل له: فما لنا بها؟ قال: «بكل شعرة حسنة» قيل فالصوف قال: «بكل شعرة من الصوف حسنة»(4).</p>
<p>هذه هي أضحية العيد، متجر رباني للحسنات، فمن أراد أن يملأ كيسه بالحسنات فثمنه أضحية العيد، ومن لم يرد فلا شيء ولا إثم ولا عقوبة عليه، وإنما يفوته جبل من الحسنات،</p>
<p>هذا الكلام الفقهي عن الميسورين أي المستطيعين لها، أما الفقراء والمعسورون والضعفاء، فهؤلاء خارجون عن هذا الحديث، فسنية العيد إنما هي للميسورين. ويحددهم الفقهاء بقولهم: &#8220;الذين لا تجحف بمالهم أي لا يحتاجون إلى مالها خلال سنتهم&#8221;(5).</p>
<p>هذه هي نظرة الإسلام إلى أضحية العيد، سنة على من استطاعها. لكن الواقع فيه شيء آخر. تحتل مكانة الأضحية عنده مقاما أكبرمن أي فريضة أخرى من الفرائض، بله السنن، كل سكان المجتمع يبذلون الغالي والنفيس من أجل الأضحية، لا تعلو أي شعيرة أخرى فوقها، من الناس من يبيع أثاث منزله، ومنهم من يتسلف لها ولو بالربا، ومنهم من يفرق أولاده وزوجته على أبواب المساجد والمقاهي متسولين وطالبين وراغبين في دريهمات لأجل الأضحية، ويصرحون بهذا قصد استعطاف الأغنياء، في حين آخر نجد هؤلاء لا يركعون لله ركعة، ولا يعرفون للواجبات والفرائض مكانة وأهمية.</p>
<p>ها هو الإسلام قد خفف عنهم وأزال عن كاهلهم كل ما هو ثقيل، يقول الله :وما جعل عليكم في الدين من حرج(الحج: 76)، لكن المجتمع عندما ينسلخ ويبتعد عن شريعة ربه يضل ويشقى، قال سبحانه: فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى (طه:121).</p>
<p>ويا للعجب نجد زمن سنة الأضحية متوافقا مع زمن الحج المفروض والواجب على كل من استطاع إليه سبيلا، ويصعب في هاته الأيام أن نجد من يتحدث عن الحج وعن رغبته في الذهاب إليه، وهل له برنامج مسطر يحاول من خلاله الحصول على الاستطاعة لأداء مناسكه. كل الكلام الآن وكل المشاكسات والمحادثات إنما هي عن سنة الأضحية. فيا أيها الناس رفقا بأنفسكم ولا تكلفوها ما لا تطيق وامتثلوا قول ربكم: لا يكلف الله نفسا إلا وسعها (البقرة: 285). وستصبح الأمة بخير عندما يصبح اهتمام سكانها بالحلال والحرام كاهتمامهم بأضحية العيد.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>2: على مستوى التنويع:</strong></span></p>
<p>لقد أباح الله  لنا في الأضحية أن نضحي بأي نوع من الأنواع الأربعة شئنا ضأنا أو معزا أو بقرا أو جملا، وكل واحد من هذه الأنواع جائز شرعا، فليس البقر أو الجمل خاصا بالأغنياء، وليس الضأن أو المعز خاصا بالفقراء، فللغني أن يضحي بما شاء وللفقير كذلك.</p>
<p>والمذهب المالكي أخذ الريادة هنا في التيسير والتخفيف عن الناس حيث فضل علماؤه الضأن على المعز، والمعز على البقر، والبقر على الجمال، بخلاف الشافعية والحنابلة فعكسوا(6).</p>
<p>ولا يخفى على كل عاقل أن الضأن هي الأرخص في كل تلك الأصناف، وليس واجبا فيها كبش معين، بأوصاف محددة، يزن كذا وكذا ولونه كذا وكذا، وقرناه فيها من الالتواء كذا وكذا&#8230;طبعا يستحب الجَمال دائما، لكن السنة تتحقق بذبح ضأن تجاوزت سنه ثمانية أشهر، أو عشرة أو سنة(7). أليس في هذا تحفيف وتيسير على الناس، فللعبد أن يضحي حسب قدرته واستطاعته، بلا قلق ولا ضجر ولا صخب ولا تكلف، فهل يبقى معنى التعبد حاضرا لمن يبيع ثلاجته وتلفازه وأثاثه وقلبه يتقطع ألما وقلقا، ولسانه لا يفتر من الشكوى والتسخط بسبب الأضحية، فهلا ذهب هذا وأمثاله إلى ضأن متوسط لا يبيع من أجله ما تعب له شهورا أو سنوات.</p>
<p>لكن واقعنا واقع قاس، واقع لا يرحم، أصبح سكانه يتنافسون من أجل المظاهر، فالكثير منهم يتبجح بأنه اقتنى كبشا بثمن كذا وكذا، ونجد زوجته لا تفتر عن الحديث عنه أمام جيرانها وصديقاتها، ولا يخشون أن يدخل عليهم الشيطان بذلك الرياء والعجب فتذهب معنى العبادة وينعدم الإخلاص فيها.</p>
<p>فها هو الإسلام خفف علينا وسهل علينا تعبدنا لله سبحانه، فلماذا نكلف أنفسنا ما لا تطيق، ونحملها ما لا تستطيع، وما يؤسف له كثيرا ما نراه من نقاشات شادة بين الزوجين والأولاد حول الأضحية، الزوج يضع يده على المناسب لجيبه، والزوجة لا تبالي فتضع يدها على ما هو أغلى وأعلى، والأولاد يذهبون مذهبا ثالثا، فكيف تكون حلاوة العيد، وجمال التعبد بها لله سبحانه، لمن يتركون شرع الله جانبا ويذهبون وراء أهوائهم وأعرافهم وتقاليدهم.</p>
<p>وصدق الله إذ يقول: يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر (البقرة: 184)، فاللهم ردنا إلى ديننا ردا جميلا.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>جواد الزوين</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>1 &#8211; بداية المجتهد، ص401.</p>
<p>2 &#8211; فتح الباري، ج10، ص3.</p>
<p>3 &#8211; البخاري، رقم:554</p>
<p>4 &#8211; ابن ماجة، رقم:3127.</p>
<p>5 &#8211; حاشية العدوي، ج1، ص712.</p>
<p>6 &#8211; كفاية الطالب الرباني لرسالة ابن أبي زيد القيرواني، ج1، ص714.</p>
<p>7 &#8211; مدونة الفقه المالكي وأدلته، ج2، ص191، للصادق الغرياني.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/09/%d9%85%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%b3%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9-%d8%a3%d8%b6%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8a%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
