<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; جنازة</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%ac%d9%86%d8%a7%d8%b2%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>و مـضـــــــــة &#8211; جنازة امرأة&#8230;!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/02/%d9%88-%d9%85%d9%80%d8%b6%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a9-%d8%ac%d9%86%d8%a7%d8%b2%d8%a9-%d8%a7%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/02/%d9%88-%d9%85%d9%80%d8%b6%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a9-%d8%ac%d9%86%d8%a7%d8%b2%d8%a9-%d8%a7%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Feb 2018 12:15:06 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. نبيلة عـزوزي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 489]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الجنازة]]></category>
		<category><![CDATA[اليتيم]]></category>
		<category><![CDATA[امرأة]]></category>
		<category><![CDATA[جنازة]]></category>
		<category><![CDATA[جنازة امرأة]]></category>
		<category><![CDATA[ذة.نبيلة عزوزي]]></category>
		<category><![CDATA[روح أم]]></category>
		<category><![CDATA[و مـضـــــــــة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18628</guid>
		<description><![CDATA[(إلى روح أم الأستاذ يوسف رحمها الله..) يسير موكب الجنازة الهوينى.. يكتظ الشارع بالمشيعين من شيب وشباب&#8230; يتساءل الناس لمن هذه الجنازة؟! لم يسبق للمدينة أن عرفت جنازة ضخمة كهذه.. أهي لشخصية هامة&#8230;؟ ! يكتظ المسجد بالمصلين&#8230; يكتظ جناح النساء&#8230; وينادي الإمام: &#8220;الصلاة على الجنازة&#8230; جنازة امرأة&#8230;&#8221; من تكون هذه المرأة؟! إنها تاجرة.. كانت تمارس [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>(إلى روح أم الأستاذ يوسف رحمها الله..)<strong><br />
</strong></p>
<p>يسير موكب الجنازة الهوينى.. يكتظ الشارع بالمشيعين من شيب وشباب&#8230;</p>
<p>يتساءل الناس لمن هذه الجنازة؟!</p>
<p>لم يسبق للمدينة أن عرفت جنازة ضخمة كهذه..</p>
<p>أهي لشخصية هامة&#8230;؟ !</p>
<p>يكتظ المسجد بالمصلين&#8230; يكتظ جناح النساء&#8230;</p>
<p>وينادي الإمام: &#8220;الصلاة على الجنازة&#8230; جنازة امرأة&#8230;&#8221;</p>
<p>من تكون هذه المرأة؟!</p>
<p>إنها تاجرة.. كانت تمارس تجارة بأضخم  رأسمال&#8230;</p>
<p>أجل، كانت تمارس تجارة لا تبور.. تجارة مع الله &#8230; ألا إن تجارة الله لغالية&#8230; !</p>
<p>كانت رحمها الله محبة لكتاب الله عز وجل.. ولمعلّميه ومتعلّميه.. تجود بكل ما عندها.. لا تكل ولا تمل من العطاء&#8230;</p>
<p>نذرت أبناءها  لخدمة  كتاب  الله تعالى.. وحفظت ما تيسر منه على كبرها&#8230;</p>
<p>كانت تحنو على اليتيم  والأرملة والمحتاج&#8230; يبكيها القريب والبعيد..</p>
<p>كانت أما يحتوي قلبها أبناء العائلة كلهم&#8230;</p>
<p>كانت صوّامة  قوّامة كأنها تعد العدة ليومها هذا&#8230;</p>
<p>كم  أناسا لا يُعرفون إلا بعد وفاتهم.. يعملون في صمت بعيدا عن الرياء&#8230; ولنا في جنائزهم لعبرة&#8230; !</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذة. نبيلة عزوزي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/02/%d9%88-%d9%85%d9%80%d8%b6%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a9-%d8%ac%d9%86%d8%a7%d8%b2%d8%a9-%d8%a7%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>و مـضـــــــــة &#8211; مخاض</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/04/%d9%88-%d9%85%d9%80%d8%b6%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a9-%d9%85%d8%ae%d8%a7%d8%b6/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/04/%d9%88-%d9%85%d9%80%d8%b6%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a9-%d9%85%d8%ae%d8%a7%d8%b6/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Apr 2017 10:22:14 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. نبيلة عـزوزي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 476]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[جنازة]]></category>
		<category><![CDATA[ذة.نبيلة عزوزي]]></category>
		<category><![CDATA[سيارة الإسعاف]]></category>
		<category><![CDATA[مخاض]]></category>
		<category><![CDATA[و مـضـــــــــة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16960</guid>
		<description><![CDATA[تشير الساعة إلى الواحدة صباحا، تنطلق سيارة الإسعاف كالبرق، يسبقها صوت إنذارها&#8230; تتوقف فجأة.. الشارع مقطوع! نصبت في مدخل الشارع صالة متنقلة للحفلات.. يصدح بها مكبر للصوت بأصوات &#8220;الطلْبة&#8221; يرتلون القرآن الكريم جماعة.. يبدو أنها جنازة&#8230; يترجل رجلا الوقاية المدنية.. يعزيان الواقفين أمام الخيمة: ـ أعظم الله أجركم ورحم ميتكم&#8230; نريد المرور بسيارة الإسعاف إلى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تشير الساعة إلى الواحدة صباحا، تنطلق سيارة الإسعاف كالبرق، يسبقها صوت إنذارها&#8230; تتوقف فجأة.. الشارع مقطوع!</p>
<p>نصبت في مدخل الشارع صالة متنقلة للحفلات.. يصدح بها مكبر للصوت بأصوات &#8220;الطلْبة&#8221; يرتلون القرآن الكريم جماعة.. يبدو أنها جنازة&#8230;</p>
<p>يترجل رجلا الوقاية المدنية.. يعزيان الواقفين أمام الخيمة:</p>
<p>ـ أعظم الله أجركم ورحم ميتكم&#8230; نريد المرور بسيارة الإسعاف إلى عنوان كذا.. ثمة سيدة فاجأها المخاض، وعلينا نقلها إلى المستشفى&#8230;!</p>
<p>ـ ما العمل؟! نحن في جنازة&#8230;</p>
<p>دلّهما أحد الحاضرين إلى طريق آخر&#8230;</p>
<p>هرولت سيارة الإسعاف.. توقفت فجأة&#8230; الشارع مقطوع!</p>
<p>ثمة قاعة متنقلة للأفراح تغلق الشارع، تضج غناء ورقصا.. يترجل رجلا الوقاية المدنية.. لا أحد يسمع نداءهما.. تقدم منهما رجل مرحبا.. قالا له:</p>
<p>ـ نريد المرور.. سيدة حامل وجنينها في خطر..!</p>
<p>رد الرجل: ـ الله يبارك فيكما .. تفضلا لكأس شاي وحلوى&#8230;!</p>
<p>كررا نداءهما.. لم يسمعهما.. سحباه بعيدا&#8230; أشار لهما نحو القاعة:</p>
<p>ـ ما لعمل؟! نحن في فرح.. كيف نهدم القاعة على العروسين والمدعوين!</p>
<p>تتوالى اتصالات أهل الحامل على إدارتهما..</p>
<p>تتوالى اتصالات إدارتهما بهما، وتوبيخهما على تأخرهما&#8230;</p>
<p>أرشدهما حارس سيارات: هناك زقاق ضيق كله درج يؤدي إلى ذلك العنوان..</p>
<p>هرولا مسافة بعيدة يحملان الحمالة وجهاز الأوكسجين.. يسود الزقاق ظلام حالك&#8230; يتعثران في الحفر.. يعترضهما شبان ثملون.. يسلبونهما كل ما في جيوبهما وجهاز الأوكسجين والحمّالة&#8230; يرجوهم أحدهما:</p>
<p>ـ سيدة حامل وجنينها في خطر&#8230;!</p>
<p><!--StartFragment--><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذة. نبيلة عزوزي</strong></em></span><!--EndFragment--></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/04/%d9%88-%d9%85%d9%80%d8%b6%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a9-%d9%85%d8%ae%d8%a7%d8%b6/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إشراقة &#8211; باب الموعظة عند القبر</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/09/%d8%a5%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%b9%d8%b8%d8%a9-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a8%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/09/%d8%a5%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%b9%d8%b8%d8%a9-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a8%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Sep 2010 12:20:59 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد صدوق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 343]]></category>
		<category><![CDATA[إشراقة]]></category>
		<category><![CDATA[القبر]]></category>
		<category><![CDATA[الموعظة]]></category>
		<category><![CDATA[باب الموعظة]]></category>
		<category><![CDATA[جنازة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عبد الحميد صادوق]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16627</guid>
		<description><![CDATA[عن علي رضي الله عنه قال : كنا في جنازة في بقيع الغرقد فأتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقعد، وقعدنا حوله ومعه مخصرة فنكس وجعل ينكث بمخصرته، ثم قال : &#62;ما منكم من أحد إلا وقد كتب مقعده من النار ومقعده من الجنة&#60; قالوا : يا رسول الله أفلا نتكل على كتابنا؟ فقال [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عن علي رضي الله عنه قال : كنا في جنازة في بقيع الغرقد فأتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقعد، وقعدنا حوله ومعه مخصرة فنكس وجعل ينكث بمخصرته، ثم قال : <span style="color: #008000;"><strong>&gt;ما منكم من أحد إلا وقد كتب مقعده من النار ومقعده من الجنة</strong></span>&lt; قالوا : يا رسول الله أفلا نتكل على كتابنا؟ فقال : &gt;<span style="color: #008000;"><strong>اعملوا، فكل ميسر لما خلق له</strong></span>&lt; وذكر تمام الحديث، متفق عليه.</p>
<p>هذا الحديث بوب له البخاري رحمه الله تعالى فقال : &gt;باب موعظة المحدث عند القبر، وقعود أصحابه حوله&lt; ثم ساق آيات في الترجمة وهي قوله تعالى : {يخرجون من الأجداث} وقوله تعالى : {بعثرت} وقوله تعالى : {إلى نصب} وقوله تعالى : {ينسلون}.</p>
<p>قال الزين بن المنير رحمه الله تعالى : مناسبة إيراد هذه الآيات في هذِه الترجمة للإشارة إلى أن المناسب لمن قعد عند القبر أن يَقْصُرَ كلامه على الإنذار بقرب المصير إلى القبور ثم إلى النشر لاستيفاء العمل.</p>
<p>الموعظة في المقبرة كما قال الزين بن المنير تقتصر على الإنذار بقرب المصير إلى القبور لتحريك الهمم إلى خير العمل وذلك في بلاغة وإيجاز، وحُسْنِ موعظة تأخذ الأسماع، وتستولي على القلوب، وتبلغ مبلغها في النفوس، فتثير فيها الرغبة والرهبة، بلا تقنيط من عفو الله ورحمته، ولا تأمين من مكر الله وعذابه، فعلى واعظ القوم في المقبرة أن يكون خفيف الظل ولا يثقل بكلام طويل ينسي آخره أوله فتظيع فائدة الموعظة في أجواء المقبرة التي هي الأنفع للمشيعين تردهم عن ذنب ومعصية، وتحركهم إلى طاعة وتوبة، وعلى الواعظ أن يكون في هيئة خاشعة يؤثر فيها بلسان حاله قبل التأثير بلسان قالِه، فقد نكس النبي صلى الله عليه وسلم رأسه عند موعظته، أي خَفَضَهُ إلى الأرض على هيئة الحزين المهموم، وجعل ينكت بمخصرته، وهي عصا صغيرة.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>&gt;  ذ. عبد الحميد صادوق</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/09/%d8%a5%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%b9%d8%b8%d8%a9-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a8%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>جنازة من نوع آخر!!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/01/%d8%ac%d9%86%d8%a7%d8%b2%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%86%d9%88%d8%b9-%d8%a2%d8%ae%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/01/%d8%ac%d9%86%d8%a7%d8%b2%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%86%d9%88%d8%b9-%d8%a2%d8%ae%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 18 Jan 2006 13:02:03 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 248]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[جنازة]]></category>
		<category><![CDATA[سعيدة الرغوي]]></category>
		<category><![CDATA[نوع آخر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19212</guid>
		<description><![CDATA[راكم كتبه، دفاتره وريشته، شواهده&#8230; وراكم معها سنوات حبلى بالانتفاضات، بالجد والمثابرة، سنوات من السهر والتعب، وأطفأ معها شموع الأمل، تخلص من أحلامه الوردية، من فروسيته، قتل الحلم وتبعثرت الأوراق&#8230; وصار يلملم الجراح&#8230; وعويل الليالي الطويلة، وسكاكين الزمن الحادة، وأسدل الستارة. أين إذن وعود عاش لأجلها، أين إذن سنوات من العمر قضاها بين أحضان كتبه، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>راكم كتبه، دفاتره وريشته، شواهده&#8230; وراكم معها سنوات حبلى بالانتفاضات، بالجد والمثابرة، سنوات من السهر والتعب، وأطفأ معها شموع الأمل، تخلص من أحلامه الوردية، من فروسيته، قتل الحلم وتبعثرت الأوراق&#8230; وصار يلملم الجراح&#8230; وعويل الليالي الطويلة، وسكاكين الزمن الحادة، وأسدل الستارة.</p>
<p>أين إذن وعود عاش لأجلها، أين إذن سنوات من العمر قضاها بين أحضان كتبه، أذبل الحصاد؟ أم أن السنوات العجاف أتت على كل حصاده، فضاع الحلم  وذبل، ليستفيق على الواقع المر، كانت في البدء أضواء المدينة ضئيلة ويوما بعد يوم تلاشت، ليتلاشى معها حلمه الوردي السندسي.</p>
<p>فإذا به لما صار شابا، تنتحر الأشواق، تتكسر مرآته، تصفعه الحياة بصفعاتها، وتترك على جسده الواهن ندباتها الغائرة.</p>
<p>فأين هي الأبواب التي سمع عنها، أين رحلت؟ أم تراها، ركبت إحدى القوارب هي الأخرى وفضلت ضفة تجود على ضفة شحيحة.</p>
<p>هل هي كذلك تاهت في زخم التناقضات وانصهرت في مجتمع آخر؟؟</p>
<p>هو دائما عاش لأجل تحقيق حلمه، في أن يصبح دكتورا يعالج أبناء مدينته الصغيرة، وما بين الحلم والواقع ضاع الحلم، اليوم وبعد مرور سنوات على تخرجه يجلس سجين غرفته وفنجان القهوة المر يحرق شرايين قلبه يقتله في صمت، يأهى على ما تبقى من بهاء الوجه، وهو بين اغتيال المطرقة والسندان، قدماه لم تعد تقويان على حمل جثته التي أنهكها الانتظار، انتظار قطار مر محاذيا لكنه لم يجرؤ على طرق بابه، بل مر دونما توقف.. تتكرر الليالي الحزينة، وتتوالى النكبات، تعلو وجهه التجاعيد وتتغير ملامحه، إنه الزمن يسرق أيامه دونما استئذان، ينخر جسده دونما رحمة، يغتال حلمه دونما رأفة.</p>
<p>وفي غمرة الصراع اليومي، وتعاقب اللكمات، ينهزم، يشعر بالإحباط، يترهل جسمه، تتغير نبرة صوته التي تعبت من كثرة السؤال وطرق الأبواب.</p>
<p>&#8220;مسروق&#8221; في الخامسة والعشرينمن عمره، شاب يعيش مأساة جل الشباب المعطل، هو لا يطلب الكثير، من حقه إذن الشعور بأنه موجود ما دام يفكر، أكثير في حقه أن يشعر بكينونته؟، أم الكينونة تضيع في زمن الأقوياء، أم أن مقولة &#8220;أنا موجود، إذن أنا أفكر&#8221; استبدلت بكلمة : &#8220;أنت تفكر إذن أنت ملغى&#8221;، هو يستغرب هذا الإقصاء، أم أن الإقصاء أصبح  هو الغالب.</p>
<p>أي نعم، ستة عشر  سنة قبرت، وقبر معها &#8220;مسروق&#8221;، لينضم إلى  قافلة طوابير الانتظار والركل، الأبواب إذن أوصدت، السماء لم تعد زرقاء تلبدت بغيوم الشجن، الشوارع اكتست بأجساد بشرية، آه والمقاهي.. في المقاهي حشد من شباب يانع ينتظر، يجلس في كراسيها وكأنه سمر فيها إلى أبد الآبدين، النظرات الواجمة، لا تسألني صديقي عن الأعداد، فالأعداد كثيرة، لا أستطيع إحصاءها، ولا تسألني أيضا لما كثرة المقاهي؟ فهي كما تعلم طوابير انتظار من نوع آخر وذو صبغة خاصة ومتفردة، انتظار غد قد يأتي بجديد وقد لا ياتي مطلقا، شباب أرهقه الانتظار، نخر أضلعه وخرب اليأس أدمغته.</p>
<p>وأخيرا انضم &#8220;مسروق&#8221; إلى &#8220;الطوابير&#8221; مسروق الذي ما ظن يوما أنه سيرتاد &#8220;مقهى&#8221;، أو يطرق باب إدارة أو مشغل، ويحتشد مع حشد من الجماهير التي تطالب بتوفير &#8220;لقمة&#8221;، ثمن كوب ماء، دريهمات، يجد نفسه مرغما على ولوج المعترك الجديد.</p>
<p>يوما بعد يوم تشتد وطأة الأزمة، ويسافر &#8220;مسروق&#8221; عبر نفقها المظلم، رغم انفه، ويدخل دوامة التساؤلات والتشاؤم، فلم يعد يفكر إلا في انتشال نفسه من دائرة دخلها دون رضاه، &#8220;مسروق&#8221; لم يعد يقوى  على المزيد من الصبر، من حقه إذن أن يشق طريقا آخر وأي طريق، طريق يعتبره الكثير من أمثاله الخلاص،هو طوق نجاة لكل غريق، فهل حقا هو كذلك؟ من حقه التعبير عن حنقه كثر الحديث عن&#8221; الكنوز&#8221;، عن الأموال الطائلة وعن الحياة المترفة، كثر الحديث عن المرآة الساحرة، عن البلاد التي تمنح طارق أبوابها كل الدفء والحب.</p>
<p>وكثر الحديث عن مناجمها التي لا ينضب ما بها من أموال، المال أصل المشاكل، ونهاية المشاكل&#8230; كما يعتبره البعض، كيف إذن السبيل لجني المال؟ ما هي أيسر الطرق لتحصيله وهل هنالك من منفذ إليه؟</p>
<p>في (قهوة) مدينته التي أصبح &#8220;مسروق&#8221; دائم التردد عليها، مقهى تعج بخلق الله، ولا سيما بالفئة الشابة المضطهدة، على منضدة هذه المقهى  التي تعرف باسم &#8220;مقهى الشعب&#8221;، سيتعرف مسروق على زمرة من الأصدقاء الذين تجمعهم نفس الهموم وتربطهم نفس المشاغل،قذفتهم زوابع الحياة إلى نفس المصير، أضحى &#8220;مسروق&#8221; على موعد يومي مع الرفاق الجدد، أو رفاق &#8220;المحاين&#8221;، كما يحبذ تسمياتهم، تتوطد العلاقة بينهم.. وينصهرون كأنهم ذات واحدة، ليصبح &#8220;مسروق&#8221; من رواد هذا المقهى، يقصدها لقضاء أوقات طويلة رفقة الزملاء، يتبادلون فيها الأحاديث ويرتشفون القهوة السوداء، ويدخنون السجائر للتنفيس عن حنقهم وكظمهم، السجائر التي يتناوبون على استنشاقها وكأنها &#8220;مورفين نسيان&#8221;، وياليتها كذلك، سجائر تطمي الهم أكثر فأكثر.. البطالة، والدريهمات التي لا تكفي حتى لسد الرمق، هذا إن توفرت، فالقليل من يحصلها بلجوئه إلى بعض الأعمال البسيطة، متناسيا لوضعه وضاغطا على نفسه التي أصبحت لكثرة طرق الأبواب والانتظار في الطوابير لا تأبه لكثير من الأشياء.</p>
<p>فالأمر صار سيان، الموت أو اللاموت سيان.. فعلى كل حال هنالك من الأحياء من هم في عداد الأموات، وكثيرة هي الجنازات، لا داعي لسردها &#8220;مسروق&#8221; صار يعتبر نفسه ومن معه &#8220;جنازة أحياء&#8221;، ومع تكرار اللقاءات في مقهى الشعب، واستمرار الوضع على ما هو عليه، سيفكر &#8220;مسروق&#8221; ومن معه في وضع نهاية للمأساة وأية نهاية.</p>
<p>في يوم  من أيام الصيف وكعادته في الأيام الخوالي هو على موعد مع &#8220;رفاق المحاين&#8221;، بادر وعلى غير عادته الحديث قائلا : &#8220;أصدقائي الأبواب جميعها أقفلت في وجوهنا، لم يعد لنا من خيار سوى  الهجرة، ركوب الموج، وقوارب الموت، ليردوا عليه : &#8220;محق أنت لا داعي لهروبنا من الواقع، فحتى الصخر يئن من كثرة الاوجاع، والأفواه الجائعة لا تنتظر.. انتظرنا  ما فيه الكفاية، فلنحسم الموضوع، ونستريح، لاطالما حلمنا بشتى  الأشياء، ويستمر في تعدادها.</p>
<p>فيا تراكم؟ صديقنا &#8220;مسروق&#8221; اختار الحسم الصحيح، أم أنه &#8220;كإيزيس والصخرة&#8221;، الذي كلما وصل بالحجارة إلى نصف المسافة التي حكموا عليه بها إلا وتدحرج من جديد إلى نقطة البدء، فهل سيصل &#8220;مسروق&#8221;، وهل سترحل الجنازة عن شبابنا يوما؟؟؟</p>
<p>سعيدة الرغوي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/01/%d8%ac%d9%86%d8%a7%d8%b2%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%86%d9%88%d8%b9-%d8%a2%d8%ae%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>كان مباركا حتى في جنازته وموضع دفنه</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/04/%d9%83%d8%a7%d9%86-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%83%d8%a7-%d8%ad%d8%aa%d9%89-%d9%81%d9%8a-%d8%ac%d9%86%d8%a7%d8%b2%d8%aa%d9%87-%d9%88%d9%85%d9%88%d8%b6%d8%b9-%d8%af%d9%81%d9%86%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/04/%d9%83%d8%a7%d9%86-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%83%d8%a7-%d8%ad%d8%aa%d9%89-%d9%81%d9%8a-%d8%ac%d9%86%d8%a7%d8%b2%d8%aa%d9%87-%d9%88%d9%85%d9%88%d8%b6%d8%b9-%d8%af%d9%81%d9%86%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Apr 2005 10:50:27 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 233]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[جنازة]]></category>
		<category><![CDATA[محمد الغزالي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21175</guid>
		<description><![CDATA[يرواي الأستاذ المهندس : ضياء الدين محمد الغزالي نجل الإمام محمد الغزالي رحمه الله : عندما وصلنا إلى المدينة المنورة وجدنا أعدادا كبيرة من المصريين والسعوديين الذين ما إن علموا بأن الشيخ الغزالي سوف يتم دفنه في المدينة المنورة حتى توافدوا على المسجد النبوي منتظرين وصول الجنازة، وهؤلاء جاءوا من مختلف مناطق المملكة السعودية.. وبعد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يرواي الأستاذ المهندس : ضياء الدين محمد الغزالي نجل الإمام محمد الغزالي رحمه الله :</p>
<p>عندما وصلنا إلى المدينة المنورة وجدنا أعدادا كبيرة من المصريين والسعوديين الذين ما إن علموا بأن الشيخ الغزالي سوف يتم دفنه في المدينة المنورة حتى توافدوا على المسجد النبوي منتظرين وصول الجنازة، وهؤلاء جاءوا من مختلف مناطق المملكة السعودية..</p>
<p>وبعد وصولنا إلى المدينة أدينا صلاة الجنازة في المسجد النبوي، وأمّنا في الصلاة فضيلة الشيخ الحذيفي إمام المسجد النبوي&#8230; وتم دفنه في البقيع بجوار سور مسجد رسول الله ، وفي حضور جميع أمراء المناطق السعودية.. وكان واضحا تأثرهم وحزنهم الشديد لوفاة الشيخ الغزالي رحمه الله، وشمل هذا الحزن ولي العهد السعودي، حتى البسطاء من الناس الذين رافقوا الجنازة&#8230; وقد بلغت أعداد المشيعين أكثر من ثلاثة آلاف شخص أغلبهم من المصريين والسعوديين، وعدد غير قليل من الجمهوريات الإسلامية في آسيا الوسطى الذين علموا بنبأ وفاة الشيخ، فجاءوا مسرعين للمشاركة في تشييع جنازته.</p>
<p>ودفن الشيخ الغزالي بجوار قبر ابراهيم بن محمد ، وكذلك بجوار الإمام مالك بن أنس ]، وعلى بُعد خمسة عشر مترا من امتداد المسجد النبوي، ومن الطريف أن الرجل الذي حفر القبر تساءل باستغراب وقال : من الذي سوف يتم دفنه في تلك المنطقة المباركة القريبة جدا من مسجد رسول الله ؟ فقيل له : إنه الشيخ محمد الغزالي.</p>
<p>(مجلة التصوف الإسلامي)</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/04/%d9%83%d8%a7%d9%86-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%83%d8%a7-%d8%ad%d8%aa%d9%89-%d9%81%d9%8a-%d8%ac%d9%86%d8%a7%d8%b2%d8%aa%d9%87-%d9%88%d9%85%d9%88%d8%b6%d8%b9-%d8%af%d9%81%d9%86%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
