<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; جدد إيمانك</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%ac%d8%af%d8%af-%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%83/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>جدد إيمانك &#8211; وصفات العلاج للفتور</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1997/01/%d8%ac%d8%af%d8%af-%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%83-%d9%88%d8%b5%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d8%ac-%d9%84%d9%84%d9%81%d8%aa%d9%88%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1997/01/%d8%ac%d8%af%d8%af-%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%83-%d9%88%d8%b5%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d8%ac-%d9%84%d9%84%d9%81%d8%aa%d9%88%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Jan 1997 11:41:32 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 64]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الدعاة]]></category>
		<category><![CDATA[الفتور]]></category>
		<category><![CDATA[الفتور في حياة الدعاة]]></category>
		<category><![CDATA[جدد إيمانك]]></category>
		<category><![CDATA[وصفات العلاج للفتور]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26832</guid>
		<description><![CDATA[في الحلقة السابقة تعرض الكاتب إلى أسباب الفتور في حياة الدعاة، وفي هذه الحلقة يقترح وصفات العلاج للفتور وهذه هي النقاط المقترحة للعلاج. 1- صحوة الفكر والأسلوب : أـ وأول شيء وأعلاه يجب أن نبدأ به إذا أردنا أن نسير سيرا سليما إلى الغاية التي رسمها لنا ربنا أن نصحح أفكارنا وأعمالنا على هدى الكتاب [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>في الحلقة السابقة تعرض الكاتب إلى أسباب الفتور في حياة الدعاة، وفي هذه الحلقة يقترح وصفات العلاج للفتور وهذه هي النقاط المقترحة للعلاج.</p>
<h2><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>1- صحوة الفكر والأسلوب :</strong></span></h2>
<p>أـ وأول شيء وأعلاه يجب أن نبدأ به إذا أردنا أن نسير سيرا سليما إلى الغاية التي رسمها لنا ربنا أن نصحح أفكارنا وأعمالنا على هدى الكتاب والسنة، ونحاول تطهيرها من الزيغ والهوى، فلا شك في أن مجتمعاتنا بعدت كثيرا عن الإسلام، وأخطر من هذا البعد عدم الاعتراف به أو التهوين من شأنه.</p>
<p>ولقد حدث الزهري أنه دخل على أنس بن مالك رضي الله عنه بدمشق وهو وحده يبكي فقال : &#8220;ما يبكيك؟&#8221; قال : &#8220;لا أعرف شيئا مما أدركت إلا هذه الصلاة وقد ضيعت!!&#8221;(1).</p>
<p>ب ـ وفي هذا علينا أن نتحرى وجه الحق دون الناس، فقد ينفر الحق بحرارته أناسا. والنبي عليه السلام حذرنا من الخضوع لتأثير الناس عندما سئل عن الشهوة الخفية فقال : &#8220;هو الرجل يتعلم العلم يحب أن يجلس إليه&#8221;(2).</p>
<p>ج ـ فإذا سلمت لنا نياتنا واتضحت فكرتنا، كانت مراجعتنا دقيقة شاملة لا تهتم بجانب دون آخر أو على حسابه، فكثيرا ما يؤدي الاهتمام بناحية ـ أية ناحية ـ على حساب الفهم الكلي إلى الانحراف عن الطريق السوي، ولعل هذا من أكبر أسباب نشوء الفرق الإسلامية.</p>
<p>د ـ فصححوا عقائدكم، والزموا سنة الدين، واعتمدوا على  النقل عن النبي(ص) وأصحابه، وجردوا قصدكم لله فيما تقولون، لتلقوا من الله التسديد كما قال عز وجل : {والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين}(3). ووثقوا صلتكم بالعربية حتى لا تلتبس عليكم وجوه الكلام(4).</p>
<p>هـ ـ واحذروا القول بآرائكم دون سند من كتاب أو سنة، ولقد وضح عمر بن الخطاب رضي الله عنه هذه الظاهرة فقال : &#8220;أصبح أهل الرأي أعداء السنة، أعيتهم أن يحفظوها، وتفلتت منهم أن يعوها، واستحيوا حين سئلوا أن يقولوا لا نعلم، فعارضوا السنة برأيهم، فإياكم وإياهم&#8221;(5).</p>
<p>وعن العرباض بن سارية رضي الله عنه قال : وعظنا رسول الله(ص) موعظة وجلت منها القلوب، وذرفت منها العيون، فقلنا : يا رسول الله كأنها موعظة مودع فأوصنا. قال : &#8220;أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة، وإن تآمر عليكم عبد، وإنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة&#8221;(6).</p>
<h2><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>2- فلنصارح أنفسنا :</strong></span></h2>
<p>أـ من الخير أن نعترف أن صلة الكثيرين منا بكتاب الله لا زالت محدودة ضيقة، نقنع بقراءة الورد اليومي، وقد لا نكلف أنفسنا عناء مراجعة المفردات أو قراءة تفسير مأثور قراءة منتظمة فاحصة بتوجيه سليم، ونحاول أن (نجتهد) في استخراج المعاني دون أن تكون بين أيدينا أدوات الفهم الصحيح، وكثيرا ما نكتفي بآيات مختارة من القرآن لعلها تمثل ناحية أو أكثر  من نواحي الإسلام دون تصوير شامل لما يجب على المسلم أن يفهمه ويؤمن به ويعمل له.</p>
<p>نحن محتاجون ـ خصوصا شبابنا المتعلم ـ إلى أن نرتب لأنفسنا دراسة منظمة طويلة الأمد، واضحة الهدف، تخرج جيلا من الذين يفهمون دينهم فهما صحيحا. وفرق كبير بين أن نجعل محور دراستنا اختيار الآيات ( المؤثرة!!) والتفسيرات (الفنية!!) نزين بها الخطب، وننعش بها الحفلات! وبين الدراسة الممتعة التي تحتاج إلى عناء وسهر وتكامل، لا تستهدف إلا استنقاذ النفس من الجهل وغضب الله دون اهتمام بما يرضي (الجمهور). ولعل هذا هو الفرق الدقيق بين تملق الجموع والعمل الخالص لوجه الله تعالى.</p>
<p>ب ـ ونحن كثيرا ما نهتف في مجامعنا : القرآن كتابنا ودستورنا.. وأود أن يفزع كل منكم إلى نفسه حيث لا تطلع عليه إلا عين الله ويحاول أن يسألها ماذا أحفظ من كتاب الله؟ ماذا أفهم مما أحفظ؟ هل راجعت فهمي على كتب التفسير المأثور والسنة المعتمدة، أو جمعته من هنا وهناك؟ هل عملت بما حققت؟ كم من الشهور والأعوام دون أن أحفظ جديدا، أو أفهم جديدا، أو أطبق عىل  حياتي جديدا؟</p>
<p>هل أعظم جهدي موجه نحو جمع ما يرضي الناس، أم للعبادة في حياتي نصيب كريم؟ هل حاولت استكمال نواحي النقص الفكرية والعملية في حياتي أم قعدت بي همتي؟</p>
<p>ولا شك أن الكثيرين منا سيحسون الهوان.. وكلنا مقصرون ولا شك ولا يستثنى من التقصير أحد.. ذلك لأني أود ألا نقيس أنفسنا بمن نعيش بينهم، وإنما التأسي بالنبي(ص) وأصحابه، ومنهاجنا نأخذه من الأجيال المؤمنة التي جاهدت من أجل الإسلام فنشرته في العالم دينا ولغة وحضارة ودولة، ندافع عنه بالفكرة والسيف، ونغذيه بمداد العلماء ودم الشهداء.</p>
<h2><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>3- طريق الحق :</strong></span></h2>
<p>ولا شك في صعوبة هذه الطريق ولكن علينا أن نعمل ونصبر.. ولقد تعلم آباؤنا كيف يثبت الواحد منهم على الحق ولو خالف الناس جميعا.</p>
<p><strong>أـ قال عمرو بن ميمون الأودي :</strong></p>
<p>صحبت معاذا في اليمن، فما فارقته حتى وارته في التراب بالشام، ثم صحبت بعده أفقه الناس عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، فسمعته يقول : عليكم بالجماعة، فإن يد الله على الجماعة. ثم سمعته يوما من الأيام وهو يقول : سيدي عليكم ولاة يؤخرون الصلاة عن مواقيتها، فصلوا الصلاة لميقاتها فهي الفريضة، وصلوا معهم فإنها لكم نافلة.</p>
<p>قال : قلت : يا أصحاب محمد، ما أدري ما تحدثونا؟ قال :وما ذاك؟</p>
<p>قلت : تأمرني بالجماعة وتحضني عليها، ثم تقول صل الصلاة وحدك، وهي الفريضة، وصل مع الجماعة وهي نافلة؟ قال : يا عمرو بن ميمون، قد كنت أظنك من أفقه أهل هذه القرية، تدري ما الجماعة؟</p>
<p>قلت : لا. قال : الجماعة ما وافق الحق، وإن كنت وحدك(7).</p>
<p>وفي طريق أخرى: إن جمهور الناس فارقوا الجماعة، وإن الجماعة ما وافق طاعة الله عز وجل(8).</p>
<p><strong>ب ـ وعن الحسن البصري :</strong></p>
<p>السنة ـ والذي لا إلا هوـ بين الغالي والجافي، فاصبروا عليها رحمكم الله. فإن أهل السنة كانوا أقل الناس فيما مضى، وهم أقل الناس فيما بقي، الذين لم يذهبوا مع أهل الإتراف في إترافهم ولا مع أهل البدع في بدعهم، وصبروا على  سنتهم حتى لقوا ربهم، فكذلك إن شاء الله تكونوا(9).</p>
<p><strong>ج ـ  والنبي(ص) يرغبنا في اتباع السنة ويحذرنا الأهواء والزيغ، في حديث رائع التصوير :</strong></p>
<p>عن معاوية رضي الله عنه قال : قام فينا رسول الله(ص) فقال : &#8220;ألا إن من كان قبلكم من أهل الكتاب افترقوا على اثنتين وسبعين ملة، وإن هذه الأمة ستفترق على  ثلاث وسبعين : اثنتان  وسبعون في النار وواحدة في الجنة وهي الجماعة، وإنه سيخرج في أمتي أقوام تتجارى بهم الأهواء كما تتجارى الكلب بصاحبه، لا يبقى منه عرق ولا مفصل إلا دخله&#8221;(الكلب داء يصيب  الإنسان إذا عضه كلب مصاب بهذا الداء)(10)</p>
<p>ومن السهل أن تتجارى الأهواء بصاحبها إذا لم تكن عنده حصانة من الفهم السليم لدينه، وكيف طبقه أصحاب النبي(ص) على أنفسهم واتبعهم في ذلك سلفنا الصالحون.</p>
<h4><span style="color: #ff0000;"><strong>عن كتاب الفتور في حياة الدعاة</strong></span></h4>
<p>&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;.</p>
<p>1-  جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر : 2/200</p>
<p>2-  جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر : 19 عن يزيد بن أبي حبيب</p>
<p>3-  سورة العنكبوت : الآية 69</p>
<p>4-   باختصار من الإتقان في علوم القرآن للسيوطي : 2/176 (آداب المفسر)</p>
<p>5-  جامع بيان العلم وفضله : 2/135</p>
<p>6-  الترغيب والترهيب : 1/43 (رواه أبو داود)</p>
<p>7-  8-9- إغاثة اللهفان لابن القيم : 1/70</p>
<p>10ـ الترغيب والترهيب : 1/48 (رواهن أبو داود).</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1997/01/%d8%ac%d8%af%d8%af-%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%83-%d9%88%d8%b5%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d8%ac-%d9%84%d9%84%d9%81%d8%aa%d9%88%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>جدد إيمانك</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1997/01/%d8%ac%d8%af%d8%af-%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%83/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1997/01/%d8%ac%d8%af%d8%af-%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%83/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 10 Jan 1997 10:04:17 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 63]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[الإيمان]]></category>
		<category><![CDATA[جدد إيمانك]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26784</guid>
		<description><![CDATA[الانسان بعد الشرع والمنهاج والأرض أهم عنصر التغيير المنشود لإعلاء كلمة الله تعالى، فإذا ما تراخت الهمة الإيمانية، وفترت العزمة الروحية ارتد الإنسان إلى أسفل سافلين. 1- سوء الفهم : ولعل أهم الأسباب التي تؤدي بالفرد إلى الفتور عدم فهم الدين نفسه، وقد يبدو هذا  غريبا أول الأمر، لكن الأغرب منه أن نتصور مسلما ذاق [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الانسان بعد الشرع والمنهاج والأرض أهم عنصر التغيير المنشود لإعلاء كلمة الله تعالى، فإذا ما تراخت الهمة الإيمانية، وفترت العزمة الروحية ارتد الإنسان إلى أسفل سافلين.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>1- سوء الفهم :</strong></span></h2>
<p>ولعل أهم الأسباب التي تؤدي بالفرد إلى الفتور عدم فهم الدين نفسه، وقد يبدو هذا  غريبا أول الأمر، لكن الأغرب منه أن نتصور مسلما ذاق حلاوة الإيمان، وفهم دينه فهما صحيحا ثم ينصرف عن العمل في ميدانه.</p>
<p>وأقصد هنا الفهم المعتمد على الكتاب والسنة، والذي يستطيع أن يقيم في ذهن الأخ المعالم الرئيسية للحياة الإنسانية كما يريدها الاسلام.</p>
<p>إن الإنسان إذا اتضحت أمام ذهنه هذه الحقائق صعب عليه ـ أو استحال ـ أن يحيا دون إسلام، ووجد نفسه مدفوعا ـ بصدق ـ إلى البحث عن المجموعات العاملة في هذا الميدان يهتدي بهداهم، ويصلح أخطاءهم، ويتعاون معهم على الوصول إلى الحق.</p>
<p>ويتصل بأمر الفهم أيضا ما يصيب الأخ من &#8220;ملال&#8221; من كثرة ما يسمع من حديث مكرر في الاجتماعات والحفلات والمؤتمرات، فيحس أنه يعيش في دائرة ضيقة لا تتسع، وأنه يدور في حلقة مفرغة، وقد تكفيه هذه الأحاديث سنة أو أكثر أو أقل، ولكنها ـ وحدها ـ لا تكفي أن تظل مادة فكره بعد وقت طويل.</p>
<p>والأخ في هذه المرحلة على مفرق طرق :</p>
<p>أ ـ إما أن يتولاه السأم من أمره وممن حوله، فلا يواظب على حضور المحاضرات والأسر، وتتراخى صلته بإخوانه ثم تقل وقد تنقطع.</p>
<p>ب ـ وإما أن يكون أخا يقظا، لا يعتمد على ما يسمع فحسب، ولكن على تحصيله، فتتفتح أمامه ـ بجهوده ـ أبواب من المعرفة الإسلامية تزيده إيمانا بما يؤمن به، واستمساكا بالحق الذي يعيش به وله.. هذا إذا كانت صلته بالمصادر الأصلية الصحيحة. وقد يقع في أسر بعض الكتب التي تصور الإسلام تصويرا مشوها، فيكون من وراء ذلك خطر على نفسه وعلى من يتصل بهم ويؤثر فيهم.</p>
<p>والقراءة ـ من ناحية أخرى ـ قد تستولي على معظم وقت الأخ وتفكيره، فتحول دون اتصاله المنظم بإخوانه، ويتحول نشاطه إلى تكوين نفسه  والعناية بها، عناية قد تصرفه عن مساعدة إخوانه، الأخذ بيد البادئ والتعاون مع الأخ الزميل والاسترشاد برأي الكبير.</p>
<p>ويصل أحيانا إلى مرحلة يكاد يكون من الصعب فيها  التمييز الدقيق بين التكوين الفردي من ناحية، والترف العقلي وإيثار الراحة بين الكتب والأهل من ناحية أخرى، وفي هذا يحتاج الأخ إلى مراجعة تصرفاته وتنظيم وقته، ليستطيع إيجاد توازن بين التكوين والعمل في المجموعة.</p>
<p>والمفروض أن تكون الدعوة ـ بأنظمتها ـ بيئة صالحة يتعاون فيها أفراد يحاولون أن يتخذوا إلى  ربهم سبيلا، وهي حقل يغرسون فيه بذور الإسلام ويتعهدونها حتى تثمر، فيزداد يقينهم بصلاحيتها أساسا للحياة. فهل يستطيع الدعاة أن يكونوا هذه البيئة الصالحة؟..</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>2- بروق المطامع :</strong></span></h2>
<p>وقد يقبل الأخ على العمل لدينه، ويستشعر الأنس بنماذج تعمل معه في الميدان، ويسمع عن فلان وفلان.. هذا خطيب.. وهذا كاتب.. وهذا مسؤول.. ويراهم على المنابر يرسلون الصواعق، أو ينقلونه إلى جو هادئ جميل، وتمر الأيام والشهور والأعوام فإذا به يزداد اتصالا بهم، ويبدأ في إدراك بعض الحقائق المرة، ويرى بعض من كان يثق فيهم ذواتا تضطرب في نفوسهم نوازع الدنيا، ويحس الفارق الضخم بين أقوالهم وأفعالهم فيفجع! ويزداد إحساسه بالفجيعة كلما كما أصفى قلبا وأطهر معدنا وأشد اندفاعا، وتضيق نفسه.. وتضيق.. وبفضل أن ينصرف عن إخوانه إلى حياته الخاصة يدبر أمرها دون أن يتحمل تبعة عابث أو منافق عليم اللسان!</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>3-الأمجاد والمشكلات :</strong></span></h2>
<p>وناحية أخرى تمتص حيويتنا امتصاصا رهيبا، وهي إضاعة الوقت في الحديث عن أمجاد الإسلام والفئة المؤمنة ومشكلاتها، وأود ألا تعجبوا من وضع الأمجاد والمشكلات في قائمة واحدة، فكلاهما حديث عن الماضي يستهلك ما بين أيدينا فيما خلفنا.</p>
<p>ولا أود أيها الإخوة ان أحجر على عقولكم، فإن هذا لا يقول به عاقل، وإنما أود ـ في هذه السطور ـ أن أتحدث عن الأثر الضار الذي تركه هذا الأسلوب في حياتنا، فانصرفنا عن بناء الحاضر والتمهيد للمستقبل إلى أسلوب انطوائي يحيا في الماضي بخيره وشره.</p>
<p>وسلوا أنفسكم كم أضعتم من شهور وشهور في أحاديث تنتقدون بها أنفسكم وغيركم، يخرج منها الأخ ثقيل النفس ضيق الصدر، وقد القي بين عينيه ستار جعل المستقبل أمامه مظلما مرهف الوحشة. والتراجمة الذين يقفون أمام الآثار، يتحدثون عن المجد القديم لا يقدمون إلى  المستقبل شيئا، والخطباء الذين يتأملون من خطإ قائم لا يقدمون إلى المستقبل شيئا.</p>
<p>إنما يخط طريق المستقبل من يعرفون ما ضيهم وحاضرهم، ثم ينتقلون في سرعة وإحكام إلى وضع الخطوط العملية التي تتحول بها العبرة والتجر بة إلى مشروع متكامل يبرز من بعد حضارة واضحة المعالم، سليمة الأسس والأهداف.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1997/01/%d8%ac%d8%af%d8%af-%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%83/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
