<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; ثمرات</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%ab%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%aa/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>فضل الدعوة وثمراتها</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/06/%d9%81%d8%b6%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d9%88%d8%ab%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%aa%d9%87%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/06/%d9%81%d8%b6%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d9%88%d8%ab%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%aa%d9%87%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 18 Jun 2008 15:48:06 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. أحمد بنجنان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 300]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الاجر]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[ثمرات]]></category>
		<category><![CDATA[فضل الدعوة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d9%81%d8%b6%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d9%88%d8%ab%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%aa%d9%87%d8%a7/</guid>
		<description><![CDATA[الدعوة إلى الله تعالى تعني: دعوة الغير إلى الخير والمعروف والاستقامة على دين الله المستقيم، فيدخل في ذلك دعوة الكفار إلى الدخول في الإسلام أصلا، ودعوة المسلمين من العصاة والغافلين وغيرهم إلى طاعة الله وتذكيرهم بوعد الله ووعيده وجنته وناره. وتعني الدعوة إلى الله أيضا : بيان أحكام الشريعة ونشر محاسنها وتوضيح حكمها وغاياتها وحث [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">الدعوة إلى الله تعالى تعني: دعوة الغير إلى الخير والمعروف والاستقامة على دين الله المستقيم، فيدخل في ذلك دعوة الكفار إلى الدخول في الإسلام أصلا، ودعوة المسلمين من العصاة والغافلين وغيرهم إلى طاعة الله وتذكيرهم بوعد الله ووعيده وجنته وناره.</p>
<p style="text-align: right;">وتعني الدعوة إلى الله أيضا : بيان أحكام الشريعة ونشر محاسنها وتوضيح حكمها وغاياتها وحث الناس على التزامها والعمل بها ترغيبا وترهيبا.</p>
<p style="text-align: right;">وأساس ما تقدم هو دعوة الناس إلى توحيد الله وعبادته وحده لا شريك له وأن تكون أهواؤهم موافقة لما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال سبحانه وتعالى : {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون}(آل عمران:104) وقال جل وعلا : {ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت}(النحل : 36) وقال سبحانه : {فلذلك فادع واستقم كما أمرت ولا تتبع أهواءهم}(الشورة :15).</p>
<p style="text-align: right;">وفضل الدعوة إلى الله كبير وثوابها جزيل لا يمكن حصره ولا الإحاطة به ولكن من فضائلها: أنها مهمة الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام، فالداعي إلى الله من أتباعهم هو خليفة لهم في تبليغ رسالاتهم والسير على منهاجهم، وهذه مرتبة عليا تستحق بذل الغالي والنفيس للوصول إليها قال الله تعالى : {قل هذه سبيلي أدعوإلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين}(يوسف : 108).</p>
<p style="text-align: right;">ومن فضائل الدعوة إلى الله أن الداعي إلى الله -مع صلاح قوله وعمله- هو أفضل الناس وأزكاهم عند الله تعالى، قال سبحانه : {ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله إلى وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين}(فصلت :33) قال الحسن البصري عند هذه الآية : (هذا حبيب  الله، هذا ولي الله هذا خيرة الله، هذا أحب أهل الأرض إلى الله أجاب الله في دعوته، ودعا الناس إلى ما أجاب الله فيه من دعوته، وعمل صالحا في إجابته، وقال إنني من المسلمين، هذا خليفة الله).</p>
<p style="text-align: right;">وقال قتادة : (هذا عبد صدق قوله وعمله، ومولجه ومخرجه، وسره وعلنيته،ومشهده ومغيبته).</p>
<p style="text-align: right;">ومن فضائل الدعوة أيضا أن للداعي إلى الله من الأجر العظيم والثواب الجزيل ما لا يعلمه إلا الله، لأنه هدى الناس إلى الحق ودلهم على ربهم ومعبودهم سبحانه وأبعدهم عن أسباب مساخطه وعقابه والله عز وجل يحب ذلك ويثيب عليه، وقد ثبت في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي رضي الله عنه : &gt;فوالله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم&lt; وهذا يشمل بعمومه هداية الكافر وهداية العاصي من المسلمين&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">وثبت في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: &gt;من دل على خير فله مثل أجر فاعله&lt; وثبت في صحيح مسلم أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : &gt;من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا&lt;. ولا شك أن هذا فضل عظيم يدفع الناس إلى بذل المزيد من الجهد والنشاط في الدعوة وهداية الناس فالله أكبر وأكثر في الثواب والإحسان.</p>
<p style="text-align: right;">ومن فضائل الدعوة إلى الله تعالى أنها تبليغ لقول النبي صلى الله عليه وسلم وهديه وسنته إلى الناس ومن قام بذلك فقد استجاب لأمر النبي صلى الله عليه وسلم : &gt;بلغوا عني ولو آية&lt;(أخرجه البخاري في صحيحه)، والمبلغ لكلام النبي صلى الله عليه وسلم وهديه دعا له النبي صلى الله عليه وسلم بنضارة الوجه في قوله : &gt;نضر الله امرءا سمع شيئا فبلغه كما سمعه فرب مبلغ أوعى من سامع&lt;(حديث صحيح مشهور خرجه الإمام أحمد والترمدي وابن ماجة وغيرهم).</p>
<p style="text-align: right;">النضارة هي : النعمة والبهجة والحسن، ودعاء للداعي إلى الله المبلغ لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخير في الدنيا والآخرة، فمن قام بالدعوة إلى الله على وفق هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فله نصيب من هذا الخير والفضل. هذا غيض من فيض مما تشتمل عليه الدعوة إلى الله من فضل وفضائل. وأما ثمراتها فكثيرة جدا منها ما هو عائد إلى الأفراد ومنها ما هو عائد إلى المجتمعات فمنها :</p>
<p style="text-align: right;">تحقيق الحكمة والغاية التي من أجلها خلق الله الخلق، وهي عبادته وحده لا شريك له ومعرفته بأسمائه وصفاته قال تعالى : {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون}(سورة الداريات) والعبادة : اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة، وفي الدعوة توضيح وشرح لهذه العبادة وحث للناس على التزامها وترك ما يخلفها جزءا أو كلا، وبيان للأجور العظيمة المرتبة على القيام بهذه العبادة، وهذا هو المقصود الأعظم من الدعوة إلى الله.</p>
<p style="text-align: right;">ومن ثمراتها أيضا : تكثير الأمة المحمدية الذي هو تحقيق لما تمناه النبي صلى الله عليه وسلم، وهو أن يكون أكثر الأنبياء أتباعا كما في الحديث المخرج في الصحيحين : &gt;ما من الأنبياء نبي إلا أعطي من الآيات ما مثله آمن عليه البشر، وإنما كان الذي أوتيته وحيا أوحاه الله إلي فأرجوا أني أكثرهم تابعا يوم القيامة&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">ومنها حل المشكلات المتعلقة بالمجتمعات فكريا واجتماعيا وخلقيا وسلوكيا وغيرها التي يعتبر بقاؤها من أسباب الدمار والهلاك، لأن الإنسان إذا سار بعقله وهواه وعزل نفسه عن الوحي السماوي فإنه لابد هالك، والدعوة هي : بيان لطريق النجاة للبشر جميعا، ودين الله هو الهادي إلى كل خير، وهو الدواء الناجع لكل أمراض البشر الفكرية والسلوكية وغيرها قال الله تعالى : {يأيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون}(سورة يونس).</p>
<p style="text-align: right;">ومن ثمرات الدعوة الوصول إلى بناء مجتمع تتمثل فيه جميع صفات الخيرية والقدوة قدر الإمكان، كما حصل للرعيل الأول في عصر النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم، ذلك العصر الذي هو القدوة لكل عصر من عصور هذه الأمة إلى قيام الساعة، فالناس فيه متآخون ومتآلفون متعاونون على البر والتقوى قائمون بشرائع الإسلام متخلقون بأخلاقه متناصحون متعاطفون كما صورهم الحديث المخرج في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : &gt;مثل المؤمنين في تودهم وتراحمهم وتاعطفهم مثل الجسد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">وفي الدعوة جلب للمصالح وتكثيرها ودفع للمفاسد وتقليلها في المجتمعات بقدر الإمكان.</p>
<p style="text-align: right;">وفي الدعوة حياة للقلوب، ففيها تنشيط للخاملين وتذكير للغافلين وزياذة إيمان المؤمنين، وفيها كبت لأهل الأهواء والمبطلين وإغاظة للكافرين. وفي القيام بالدعوة إلى الله تعالى واستمرارها على جميع الوجوه وفي كل الأحوال ثبات الحق، ونصرة للدين، وبقاء للطائفة المنصورة الموعودة بالظهور والغلبة على كل من خالف الدين الحق من أهل البدع والملل وأصحاب الشهوات والشبهات في كل زمان ومكان كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث المخرج في الصحيحين : &gt;لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">والكلام في فضل الدعوة وذكر ثمراتها طويل لا يمكن حصره وفيما ذكرناه من الإشارة كفاية وبالله التوفيق.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/06/%d9%81%d8%b6%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d9%88%d8%ab%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%aa%d9%87%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من ثمرات الهجرة النبوية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/02/%d9%85%d9%86-%d8%ab%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/02/%d9%85%d9%86-%d8%ab%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 15 Feb 2006 11:36:07 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 249-250]]></category>
		<category><![CDATA[النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[الهجرة]]></category>
		<category><![CDATA[ثمرات]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.أحمد حسني عاشور]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19359</guid>
		<description><![CDATA[بين يدي الهجرة تهب علينا في هذه الأيام المجيدة المباركة، نسمات شهر محرم الحرام العطرة، ذلك الشهر الذي يقترن بذكرى عزيزة غالية، تحتل مكانة عظيمة في قلب كل مسلم ومسلمة، ألا وهي ذكرى هجرة الرسول . من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة، ذلك الحدث الجليل الذي سجله التاريخ بكل تقدير وفخار، حيث تم انتقال الرسول [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>بين يدي الهجرة</p>
<p>تهب علينا في هذه الأيام المجيدة المباركة، نسمات شهر محرم الحرام العطرة، ذلك الشهر الذي يقترن بذكرى عزيزة غالية، تحتل مكانة عظيمة في قلب كل مسلم ومسلمة، ألا وهي ذكرى هجرة الرسول . من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة، ذلك الحدث الجليل الذي سجله التاريخ بكل تقدير وفخار، حيث تم انتقال الرسول  وأصحابه من بلد الشرك والوثنية آنذاك -مكة- إلى بلد الحق والنور -المدينة- فراراً بالعقيدة، وبناء للدولة، لقد كانت الهجرة النبوية أهم حدث في تاريخ الإسلام، انتقل خلالها المسلمون من الضعف إلى القوة، لذلك اتخذها الخليفة الراشد عمر ابن الخطاب ] بداية للتاريخ الإسلامي.</p>
<p>لقد مكث رسول الله  في مكة ثلاثة عشر سنة يدعو الناس إلى عبادة الله وتوحيده، ولكن قريشاً صدت عن سبيل الله، ووقفت بكل قوتها ونفوذها في طريق دعوة الرسول ، فتيقن الرسول  من أن بلدته -مكة- لم تعد تصلح لحماية دعوته، بل أصبحت تهدد وجودها، فكان لابد لهذه الدعوة من أرض تحميها وتنطلق منها، وما قيمة البقاء في بلد يفتتن فيه المرء في دينه، ويهان في كرامته، ولا يتمكن من عبادة ربه، وإقامة شعائر دينه؟ وكانت هذه الأرض أرض المدينة التي تكونت فيها مجموعة مباركة من المؤمنين صفت سريرتهم وآمنوا بدعوة محمد . حينئذ أمر رسول الله  أصحابه بالهجرة إلى المدينة، وعندما رأت قريش تتابع الهجرة إلى المدينة أدركت أن الرسول  لاحق بهم لا محالة، فاجتمعت طواغيت مكة في أخطر اجتماع لهم، لينظروا في أمر محمد ، وليتخذوا القرار الحاسم للتخلص منه، فرأى بعضهم أن توضع القيود في يد محمد، ويقذف به في السجن، ورأى آخرون أن تكون العقوبة هي النفي فتستريح قريش منه ومن دعوته، ثم أبدى أبو جهل اقتراحاً استحسنه الجميع، وهو قتله ، فحددت ساعة تنفيذ الاقتراح، وطريقته وأدواته، ونزل الوحي يخبر الرسول  بمؤامرة قريش، وأن الله تعالى قد أذن له في الخروج، وقد أشار القرآن الكريم إلى هذه المؤامرة في قوله تعالى : {وإذ يَمْكر بك الذين كفروا ليثبِتوك أو يَقْتلوك أو يُخرجوك ويمكرون ويَمْكر الله والله خَيْر الماكرِين}(الأنفال : 30).</p>
<p>كان نجاح الهجرة إلى المدينة فتحاً مبيناً للإسلام والمسلمين، تحررت فيها الدعوة من بطش قريش وأذاها، وبرزت شخصية الرسول في شتى الميادين حاكماً ومشرعاً وداعياً إلى الله، وكان التغيير الذي أحدثه الرسول  في حياة المسلمين شاملاً وعاماً في المجال الديني والأخلاقي والاجتماعي والسياسي والعسكري.</p>
<p>&gt; المجال  التربوي : ففي المجال التربوي برزت أهمية المسجد كمكان للعبادة، ومدرسة للتربية والتعليم، ومقر للقيادة والتشاور، هذا المسجد هو الذي ربى المسلمين وجعل منهم أئمة في الدين والدنيا.</p>
<p>وفي المجال الأخلاقي ظهرت في المجتمع الجديد بالمدينة مجموعة من الأخلاقيات الرفيعة، التزم بها المسلمون في سلوكهم ومعاملاتهم، وكلها تنبع عن العقيدة، وتترجم الإيمان، كالتواضع والأمانة والوفاء بالعهد والتراحم والإيثار والصدق والعدل&#8230;</p>
<p>&gt; المجال الاجتماعي : وفي المجال الاجتماعي برزت قيم الحرية والعمل الشريف، كما برزت قيمة أخرى رفيعة هي المساواة، فلا فضل لعربي على عجمي، ولا لأبيض على أسود إلا بالتقوى والعمل الصالح، وضم المجتمع الجديد في رحابه كل الفئات والجنسيات والألوان، كان فيه القرشي كأبي بكر الصديق وعثمان وعلي وغيرهم، واليمني كأبي هريرة ومعاذ بن جبل وأبي موسى، ومن الحبشة بلال، ومن الروم صهيب ومن الفرس سلمان.</p>
<p>&gt; المجال السياسي : وفي المجال السياسي عمل رسول الله  أن تكون الشورى أساس الحكم، وقاعدة المجتمع، ومع أن الوحي كان لا يزال ينزل عليه، إلا أنه كان يمارس الشورى في شؤون الحياة كلها في السلم والحرب، وهي الطريق إلىمعرفة الحق وتبادل الآراء واختيار أحسنها، وقد خاطبه الوحي بقوله سبحانه : {وشَاوِرهم في الأمر}(آل عمران : 159)، وبقوله تعالى : {وأمْرُهم شورَى بيْنهم}(الشورى : 35).</p>
<p>&gt; المجال العسكري : وفي المجال العسكري اهتم الرسول  منذ قدومه المدينة بإعداد جيش مدرب، ذي كفاءة قتالية عالية، فكان الشباب من المسلمين يعملون على تكوين جيش إسلامي قوي بحصولهم على الخبرات الحربية امتثالاً لقوله تعالى : {وأَعِدّوا لهم ما اسْتطَعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدوّ الله وعدوّكم&lt;(الأنفال : 61).</p>
<p>دروس وعبر</p>
<p>ومن الدروس المستفادة من الهجرة النبوية:</p>
<p>1- أن الحق لابد منتصر وأن الباطل لابد مندحر.</p>
<p>2- أن الحق لا ينتصر بنفسه، بل بأصحابه الذين يدافعون عنه ويحمونه، ويضحون في سبيله.</p>
<p>3- أن أعمالنا يجب أن تكون لله وفي سبيل الله، لا لتحقيق مصلحة شخصية.</p>
<p>4- أن النصر دائماً مع الصبر، فما تعجل رسول الله، ولاكف عن الدعوة إلى الله.</p>
<p>5- أن الاستعداد المادي والروحي عنصر أساسي في هذا النصر، فرسول الله  رتب رحلة الهجرة، وخطط لها  وهيأ وسائلها.</p>
<p>6- أن حب الوطن من الإيمان، فهذا رسول الله يخرج من مكة مكرهاً في سبيل الله وهو يقول : &gt;والله إنكِ لأحب بلاد الله إلى الله، وأحب أرض الله إليّ، ولولا أن أهلكِ أخرجوني منكِ ما خرجت&lt;.</p>
<p>7- أن المرأة المسلمة -في كل عصر- تستطيع أن تقدم الكثير، وتقوم بواجبها الاجتماعي والدعوي على أكمل وجه، خلاف ما يدعيه خصومها، فهذه أسماء بنت أبي بكر، ذات النطاقين، تحمل الطعام إلى الغار حيث كان يختبئ الرسول  وأبو بكر ] بكل شجاعة وإقدام.</p>
<p>إن الهجرة كانت انتصاراً عظيماً، لأنها الفرار إلى الله تعالى، ونحن مأمورون بالفرار إلى الله، أي بالهجرة إليه بترك ما نهى الله عنه، قال تعالى : {ففِرُّوا إلى الله إنِّي لكم منه نذِير مُبين}(الذاريات : 50).</p>
<p>ذ.أحمد حسني عاشور</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/02/%d9%85%d9%86-%d8%ab%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
