<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; ثقافة</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>ثقافة الغش وغش الثقافة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/10/%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b4-%d9%88%d8%ba%d8%b4-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/10/%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b4-%d9%88%d8%ba%d8%b4-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 18 Oct 2014 16:46:10 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 427]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الشر]]></category>
		<category><![CDATA[الغش]]></category>
		<category><![CDATA[القيم]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8268</guid>
		<description><![CDATA[د ـ عبد الرحمان بوعلي وإن كان بدء الشر منسوبا إلى قابل وهابل من بني آدم، فإن هذه النسبة من باب &#8220;البادي أظلم&#8221; وإلا فإن ألوان الشر وفنونه صارت مهنا واحترافا قل من العباد من سلم من شرارة نارها عرفا أو عادة. ومن ألوان الشر وفنونه التي تسري في جسم الأمة سريان الماء تحت الكلأ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong><a href="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2014/11/n-427-6.jpg"><img class="alignnone size-full wp-image-8269" src="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2014/11/n-427-6.jpg" alt="n 427 6" width="513" height="304" /></a></p>
<p>د ـ عبد الرحمان بوعلي</strong></span><br />
وإن كان بدء الشر منسوبا إلى قابل وهابل من بني آدم، فإن هذه النسبة من باب &#8220;البادي أظلم&#8221; وإلا فإن ألوان الشر وفنونه صارت مهنا واحترافا قل من العباد من سلم من شرارة نارها عرفا أو عادة.<br />
ومن ألوان الشر وفنونه التي تسري في جسم الأمة سريان الماء تحت الكلأ والعشب الكثيف، بلاء اكتوى بكيه ثلة من الأولين وشعوب من الآخرين، إنها ظاهرة الغش، ظاهرة كان مجرد &#8220;الحياء &#8221; -إلى عهد قريب- جدارا أمنيا واقيا منها بكل المقاييس.<br />
واليوم نلوم تلامذتنا وأطفالنا في المدارس مباشرة حين نتحدث عن ظاهرة الغش وأسبابها ومجالاتها، هذا اللوم يصل في غالب الأحوال إلى درجة التهمة، وكأن هؤلاء التلاميذ قد استيقظوا يوما ما وفي انطباعاتهم ظاهرة الغش تفوح بها أجسادهم البريئة.<br />
بهذا نزكي ونبرئ مجتمعنا، بل ونسحب عنه المسؤولية كاملة تجاه ما ابتليت به قيمنا التربوية، ولا عجب أن يكون الأمر-إلى درجة المطابقة- شأنه شأن محاربة المخدرات من جهة وإقرار بل دعم زراعتها من جهة ثانية.<br />
روى البخاري في صحيحه وبسنده &#8220;استيقظ النبي من النوم محمرا وجهه يقول: «لا إله إلا الله ويل للعرب من شر قد اقترب فتح اليوم من ردم ياجوج وماجوج وعقد تسعين &#8230;» قيل: «أنهلك وفينا الصالحون؟» قال : «نعم إذا كثر الخبث». (شرح صحيح البخاري لابن بطال 10-11)<br />
والخبث: الفسوق والفجور وهو الزنا قال تعالى: الخبيثات للخبيثين .<br />
ولا شك أن أي مجتمع لديه من القيم ما يحقق استقراره لا يمكن أن تغزوه أمهات الخبائث التي جاء بعضها في هذا الحديث إلا بعد رحيل قيمه ومبادئه التي تشكل له حصانة ومناعة.<br />
والغريب في الأمر أن رحيل القيم لا يستشعره إلا الفضلاء من الناس وإن تظافرت في ترحيلها وتهجيرها أطراف تمارس جهدها علنا دون إحساس منها بحرج، بل إن الحرب قائمة على أشدها لردم ما تبقى من قيمنا، سخرت لها وفيها كل الوسائل فوق الممكنة وفوق ما يتصوره من لديه مثقال ذرة من الغيرة على هذا الدين، برامج تؤسس للإجرام بكل فنونه وبالملموس بالصوت والصورة على مرأى ومسمع من العام والخاص، والفاعل يزعم حسن النية وبراءة الخدمة.<br />
برامج أخرى تسهر على محو بقايا من قيمنا الواقية في محيط الأسرة الصغيرة والكبيرة بنوع من المثابرة والمواظبة مع الإخلاص المادي والمعنوي، وبكثافة مدهشة، ما سمعنا قط بشكوى عن قلة مواردها المالية أو ندرتها، مع ما يتطلبه الأمر من تنقلات وبرمجة كثيفة وجهد مستميت.<br />
في المقابل ترى وتلاحظ وبالملموس أن كل ما يحسب دفاعا أو حماية لقيمنا وسلوكنا الخلقي والديني حامت وتحوم حوله شكوك، بل تم ويتم إفراغه من فحواه وتفوح منه رائحة الغش والتحايل ونوع من النفاق وضروب من الكذب، كل هذا يتقنه التاجر في أسواقنا قبل الحديث عنه في مدارسنا وصفوف تلامذتنا، كما يتقنه الحرفيون في صناعاتنا وإبداعنا قبل مدارسنا وتلامذتنا،&#8230; بل إننا لا نزكي حتى بعض الفئات المحسوبة على الوعي الديني من مجتمعنا ممن يتحدثون إلى الأمة بالمباشر مرة كل أسبوع يرفعون أصواتهم مبلغين -بزعمهم- عن رسول الله وباسم ولاة أمورهم في بلاد الإسلام، أفئدة جماهير المسلمين تتشوف إلى إنارة الطريق ومعالجة قلوب الحيارى &#8230;.<br />
فلا تسمع إلا خطبا في قضايا- الكثير منها يجعل السامع يغط في نومه– ولا بأس إذا أيقظته إقامة الصلاة ليكون بذلك -لا قدر الله- قد صلى جمعته بغير طهور.<br />
خطب عانت من التكرار ما يجعل المواطن يحفظها عن ظهر القلب، خطب تلقى بأسلوب لا علاقة له بواقع الناس، بل حتى بواقع من يلقيها، لأنه في معظم الأحوال إنما ينقلها نقلا أو يستعيرها&#8230; يفعل ذلك إما لأنه لا يملك وقتا لإعداد خطبته ومن ثم فهي عمل هامشي في برنامجه، أو لأنه -وهذا هو الأغلب- لا يملك قدرة علمية ومعرفية لكتابة الخطبة، وهنا يفتح المجال للغش في مخاطبة الناس بأفكار الغير بغير ورع، ولربما يكون داعيا إلى إخلاص العمل وإلى تقوى الله بخطاب مغشوش.<br />
عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله : «رأيت ليلة أسري بي رجالا تقرض شفاههم بمقارض من نار فقلت : من هؤلاء يا جبريل؟ فقال: الخطباء من أمتك يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم وهم يتلون الكتاب أفلا يعقلون» (1).<br />
إننا في زمن تجسدت فيه جل مظاهر البلاء وأساليب الفسق والفساد التي أنذر بها وحذر منها رسول الله .<br />
فقد صح عن رسول الله أنه قال: «خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم، ثم إن من بعدهم قوما يشهدون ولا يستشهدون وينذرون ولا يوفون ويخونون ولا يؤتمنون ويظهر فيهم السمن» (2).<br />
ما ورد من الرذائل في هذا الحديث مجرد أمثلة وليس مراده حصر ما يتفشى في هذه الأمة من أمراض تهدد مصيرها.<br />
وفي الحديث معنى جليل هو أن الخيرية لا تنقرض في هذه الأمة وإنما تتأرجح بين القوة والضعف، مدا وزجرا.<br />
دليل ذلك أن أهل الخير والصلاح ملح كل زمان لا ينقرض فصيلهم -إن صح هذا التعبير- إلا بقيام الساعة الذي قام الدليل على أنه سيكون على شرار الناس, مفهومه أن ما قبل قيام الساعة وجد الصالحون.<br />
ومن ذلك أن النبي قال: «يا ليتني لقيت إخواني؟ قيل أولسنا إخوانك يا رسول الله؟ قال: بل أنتم أصحابي، وإخواني هم قوم يأتون من بعدي يومنون بي ولم يروني» (3).<br />
كما يشير الحديث إلى أن هذه الخيرية في شباب الأمة في العام الأغلب وذلك بالإشارة إلى أن المفاسد المذكورة عادة في الكبار، إذ النذور والشهادة والخيانة والسمن&#8230; لا تطلب من الصغار في عرف الشريعة كما في عرف الناس. بل هي في الكبار الذين هم مظنة الأهلية، أهلية أداء الشهادة، أهلية الوفاء بالنذور أهلية حفظ الأمانات&#8230;<br />
والله المستعان .<br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;<br />
1 &#8211; 1/183 رقم الحديث 53 من كتاب: التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان. لأبي عبد الرحمن محمد ناصر الدين الألباني ت:1420هـ دار با وزير للنشر والتوزيع، جدة المملكة العربية السعودية الطبعة: الأولى، 1424 هـ &#8211; 2003 م<br />
2 &#8211; شرح صحيح البخاري لابن بطال 6/156 باب : النذر في الطاعة<br />
3 &#8211; التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد 20/247</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/10/%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b4-%d9%88%d8%ba%d8%b4-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>التكوين العلمي للقيم الديني</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/03/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%83%d9%88%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/03/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%83%d9%88%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 16 Mar 2010 00:00:16 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د.محمد أبياط]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 336]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[القيم الديني]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[علم]]></category>
		<category><![CDATA[مكتبة]]></category>
		<category><![CDATA[منهج]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6781</guid>
		<description><![CDATA[بسم الله الرحمان الرحيم و صلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم أيها الحضور الكريم السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته هذه كلمة متواضعة،توخيت فيها الإجمال ، فالوقت المحدد لها عشرون دقيقة، وراعيت فيها الوضوح تيسيرا للفهم وعونا على الاستيعاب. ولعلها تحظى بمزيد من الإيضاح والتفصيل عند المناقشة بحول الله. وقد اشتملت على العناصر التالية: [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>بسم الله الرحمان الرحيم و صلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم</p>
<p>أيها الحضور الكريم السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته</p>
<p>هذه كلمة متواضعة،توخيت فيها الإجمال ، فالوقت المحدد لها عشرون دقيقة، وراعيت فيها الوضوح تيسيرا للفهم وعونا على الاستيعاب. ولعلها تحظى بمزيد من الإيضاح والتفصيل عند المناقشة بحول الله. وقد اشتملت على العناصر التالية:</p>
<p>-  مدخل</p>
<p>- علم القيم الديني</p>
<p>-  ثقافته</p>
<p>-  منهجه</p>
<p>-  مكتبته</p>
<address><span style="color: #0000ff;"><strong>مــــدخـــــل</strong></span></address>
<p>1- مفهوم القَيِّمُ (دون إضافة) :القيم: السيد، وسائس الأمر.</p>
<p>وقيم القوم: الذي يقومهم، ويقوم بأمرهم، ويسوس شأنهم .</p>
<p>وأمر قيم: مستقيم. والأمة القيمة: المعتدلة.</p>
<p>وقيم الأمر: مقيمه. وقيم المرأة: زوجها، لأنه يقوم بأمرها وما تحتاج إليه.</p>
<p>وقوله تعالى: {دينا قيما} : أي ثابتا، مقوما لأمور معاش الناس ومعادهم.</p>
<p>وقوله تعالى:&#8221;ذلك الدين القيم&#8221;أي: المستقيم الذي لا زيغ فيه ولا ميل عن الحق.</p>
<p>وقوله تعالى: {فيها كتب قيمة} أي مستقيمة تبين الحق من الباطل، على استواء وبرهان. وفيه إشارة إلى ما فيه من معاني كتب الله تعالى، فإن القرآن مجمع ثمرة كتب الله المتقدمة.</p>
<p>وقوله: {وذلك دين القيمة} القيمة هاهنا اسم للأمة القائمة بالقسط، المشار إليها بقوله تعالى: {كنتم خير أمة أخرجت للناس}.&#8221;</p>
<p>- وبناء قيم: قويم على وزن : (فوعل) ثم، أبدلت الواو ياء فصارت قيْيِم، ثم أدغمت الياءان، فصارت (قيم).</p>
<p>- ويستفاد مما سبق أن كلمة &#8220;القيم&#8221; تتضمن كثيرا من المعاني، كالسيادة، والتدبير، والتقويم والاعتدال، والثبات، والاستقامة، والقسط.</p>
<p>- وإضافة الدين إلى القيم، تعني الاهتمام والرعاية والعلم بالدين والمسؤولية، وإن كانت من بعض الوجوه، وليست الإضافة مطلقة إلا في الإمام الأعظم إذا اجتمعت فيه شروط الإمامة كرسول الله صلى الله عليه وسلم .</p>
<p>ومن المسلم أن مهمة القيم الديني في مصطلحنا هنا، تقوم على أسس علمية ثابتة، مصدرها الوحي، ومجالاتها الأساسية: العقيدة، والطهارة، والعبادة، والحلال والحرام، والمجاهدة.</p>
<p>- والقيام بهذه المهمة الجليلة على الوجه المرضي شرعا، لا يتأتى، ما لم يكن القيم كفؤا لها، ومؤهلا بحظ أوفر من العلم الشرعي المتعلق بأفعال المكلفين، يجعله على هدى في ذاته كفرد مكلف، وعلى بصيرة بتربية وتقويم مجتمعه ، من أجل المحافظة على الهوية الشرعية للأمة قوية وسليمة ، ومن أجل إحداث التغيير المنشود.</p>
<p>والأصل فيمن يُصطفى للقيام بالشؤون الدينية أن يكون مؤهلا  بالعلوم الشرعية-كما سبق-ولكن قد يفرض الواقع أحيانا أن يقدم لتلك المهمة من يلزم تأهيله مثلي إذا كان قابلا للتأهيل .</p>
<address><span style="color: #0000ff;"><strong>علم القيم الديني</strong></span></address>
<p>أقصد بلفظ &#8220;العلم&#8221; هنا&#8221; المعلومات الشرعية اليقينية، ورجاحةَ  الظن، المستفادة من الكتاب والسنة والسيرة النبوية، والمنقولة بالأسانيد المتينة، والمفاهيم الصحيحة من عصر الصحابة إلى يومنا هذا، وهذه هي المرجعية الأولى للقيم الديني.</p>
<p>وأوْلى العلوم التي تقتضيها مهمته:</p>
<p>- اللغة العربية</p>
<p>- والفقه</p>
<p>- والتجويد</p>
<p>- ثم العلوم الأخرى ، ترتب حسب تنوع وتعدد مسؤولية القيم الديني، كعلم المواريث والحساب والنكاح والطلاق، والأيمان، والنذور، والزكاة، والجنائز، والصلح، ومجاهدة النفس.</p>
<p>فاللغة العربية باشتقاقها وصرفها ونحوها وفقهها، وبلاغتها وأساليبها وآدابها نثرا ونظما، هي مفتاح نصوص الوحي، وكلام السلف، التي يستقي منها القيم الديني معلوماته، ويحسِّن بها بضاعته، ويوسع بها مداركه.</p>
<p>واللغة العربية أساس تحصيل العلم الشرعي الضروري للقيم الديني وغيره، ومالا يقوم الواجب إلا به فهو واجب.</p>
<p>وأولى فقهيات العلم الديني فقه العقيدة والطهارة والعبادة والمجاهدة.</p>
<p>فالقيم الديني يعتبر مرجعا للمؤتمين به، وأولى ما يجب عليه تصحيحه وتقويمه، عقيدة المسلمين، وطهارتهم، وعبادتهم، وسلوكهم.</p>
<p>وأكثر أسئلة العامة وحاجتهم الفقهية في هذه المسائل.</p>
<p>ولما كان حفظ القرآن وحسن تلاوته، بإجادة مخارج الحروف ومعرفة أحكام الوقوف، خصائص ومميزات تستهوي الأفئدة إلى عمارة المساجد، وتستحضر العقول للتدبر والتذوق، كان علم التجويد مطلوبا مؤكدا من القيم الديني، ومن أفواه الشيوخ المتقنين عن شيوخهم وهكذا، لأن علم التجويد والقراءات من العلوم المنقولة بالسماع، وبالسند المتصل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.</p>
<address><span style="color: #0000ff;"><strong> ثقافة القيم الديني</strong></span></address>
<p>أقصد بالثقافة هنا أصناف المعارف وأشكال الخبرات وأنواع العلاقات التي تدخل في تكوين الشخصية، والتي تستخلص من الممارسات المختلفة لصور الحياة الاجتماعية والأنشطة الثقافية كاللقاءات والمدارسات والحوارات والزيارات والرحلات والمشاهدات، والمشاورات والاهتمامات الإعلامية، والاستفتاءات، وحضور المجالس العلمية، والمحاضرات والأيام الدراسية، والدورات والندوات، إضافة إلى المكونات العلمية السابقة، والجهود الشخصية الذاتية الدائمة ويا حبذا لو وجد من يدعمه بشيء من علم النفس الاجتماعي، ومن أساليب التواصل .</p>
<p>ومن لوازم ثقافة القيم الديني أن يلم بما أمكن من علم التاريخ الإسلامي خاصة وعلم الجغرافيا الأرضية والبشرية، وأن يهتم بتنوع الملل، واختلاف الألسن وتعدد المذاهب الفكرية، والظواهر الاجتماعية، والحركات الإسلامية، والطرق الصوفية، والاتجاهات السياسية والهيئات الدولية والمنظمات العالمية.</p>
<p>ويحسن به أن يتعلم كيف ينتفع بتقنيات الكتابة والبحث المستحدثة كالحاسوب والانترنيت ولكن لا يعتمدها كمصدر أو مرجع يطمئن إليه ويوثق به، وإنما يستعين بها ليهتدي إلى المصادر والمراجع الموثوق بها. ولا بأس من إطلاله على الدوريات  والبحوث والمجلات العلمية، ولا يسرف في قراءة الصحف والنشرات، ومشاهدة القنوات، والإنصات إلى الإذاعات ، ولا يهملها إطلاقا.</p>
<p>فالقيم الديني يحسن به ألا يجهل أحوال محيطه المباشر، وألا يغفل عما يجري في العالم من نوازل وحوادث حقيقية أو مفتعلة، ومن أنباء صادقة، وأخبار كاذبة مبيته، مع التحري والتبين. كما قال تعالى: {&#8230; إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا&#8230;}.</p>
<address><span style="color: #0000ff;"><strong>منهج القيم الديني</strong></span></address>
<p>يعتمد القيم الديني في حياته العلمية والثقافية والسلوكية من الآية السابقة، منهج العدل والضبط والجرح، والتوثيق والتمييز والتحرير وحسن التوظيف، وجودة الإعمال والتنسيق مهتديا بقوله تعالى:&#8221;قل هاتوا برهانكم&#8221;ولا يليق بالقيم الديني -إضافة إلى ما سبق- أن يؤجل ويهمل ما ينبغي تعجيله، ولا يقبل منه التهور والاستعجال فيما يجب فيه التبصر والإهمال، وإنما عليه أن يتحرى حسن التقدير على كل حال.</p>
<address><span style="color: #0000ff;"><strong>مكتبة القيم الديني</strong></span></address>
<p>من المفروض أن يكون للقيم الديني أوقات يفرغ فيها يوميا للقراءة والمطالعة الفردية والكتابة، ليحافظ على محصلاته العلمية والثقافية، وليتوسع في مداركها ويضيء زواياها، وليضيف ما ينبغي إضافته إلى رصيده حتى لا تنبذه الحياة كنفاية في القمامات.</p>
<p>وحيث إن المراتب العلمية والثقافية تتفاوت بين القيمين الدينيين، فإن تصور المكتبة يختلف أيضا تبعا لاختلاف مراتب القيمين الدينيين ، وصدق اهتمامهم بتوفير المصادر والمراجع الأساسية والمكملة لطلب أي علم شرعي يلزم فيه الاعتماد على شيخ أو أكثر، مقتدر متمكن، وخاصة للمبتدئين والمتوسطين في الطلب، وهؤلاء يحسن بهم أن يقتنوا المصادر والمراجع التي ينصح بها مدرسوهم، لأنها موادهم ومقرراتهم، ولهم أن يتوسعوا في اقتناء مراجع ومصادر أخرى يوصي بها الشيوخ، وعلى هؤلاء أيضا أن لا  يشتتوا اهتمامهم وشوقهم في تحصيل كل ما يجهلون، وخاصة في مراحلهم الابتدائية، فعالم المكتوب والمسجل والمدمج لا يحيط به أحد، فليبدأ القيم الديني بالأهم فالمهم والضروري، وليحرص على مداومة القراءة وحسن المطالعة والمشاهدة، فالعبرة بالعلم المحصل في الصدور، والذي ينتفع به، وليس بتراكم المؤلفات المختلفة تملأ بها الخزانات، وتثقل بها الرفوف، وتزين بها الجنبات في البيوت والأبهاء والممرات، والله أعلم.</p>
<p>مقترح أولي لمكتبة القيم الديني</p>
<p>(1) العقيدة:</p>
<p>1- الرائد في علم العقائد للعربي اللوه.</p>
<p>2- الشرح والدلالة على مقدمة الرسالة للوزاني برداعي.</p>
<p>3- كتاب التوحيد، لابن منده.</p>
<p>(2) الفقه:</p>
<p>1- الحبل المتين على نظم المرشد المعين للمراكشي.</p>
<p>2- المبين عن أدلة المرشد المعين محمد العمراوي.</p>
<p>3- الشرح الكبير للمرشد المعين للشيخ ميارة.</p>
<p>4- شرح الألفية الفقهية على مذهب السادة المالكية. للمبروك بن علي زيد الخير.</p>
<p>(3) التجويد:</p>
<p>1- الملخص المفيد فيما لابد منه من التجويد لابن شقرون.</p>
<p>2- النجوم الطوالع.</p>
<p>3- احكام التجويد.عاشور خضراوي الجزائري.</p>
<p>(4) اللغة:</p>
<p>1- المعجم الوسيط.</p>
<p>2- المصباح المنير للفيومي.</p>
<p>3- المعتمد في اللغة.</p>
<p>(5) النحو:</p>
<p>1- شرح الأجرومية.</p>
<p>2- النحو الواضح (ابتدائي وثانوي ).</p>
<p>3- شرح قطر الندى.</p>
<p>(6) التصريف:</p>
<p>1- فتح الأقفال وحل الإشكال بشرح لامية الأفعال. لبحرق.</p>
<p>2- شرح التفتازاني على التصريف العزي.</p>
<p>3- التطلع الشريف في شرح البسط و التعريف (تصريف المكودي).</p>
<p>(7) التفسير:</p>
<p>1- كلمات القرآن حسين محمد  مخلوف.</p>
<p>2- أيسر التفاسير لابي بكر جابر الجزائري .</p>
<p>3- تفسير ابن كثير.</p>
<p>4- التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي.</p>
<p>(8) الحديث:</p>
<p>1- جامع العلوم والحكم لابن رجب</p>
<p>2- شرح الأربعين النووية</p>
<p>3-  نزهة المتقين شرح رياض الصالحين</p>
<p>4- كشف الخفا&#8230;للعجلوني.</p>
<p>(9) السيرة النبوية:</p>
<p>1- نور اليقين للخضري</p>
<p>2- السيرة النبوية دروس وعبر لمصطفى السباعي</p>
<p>3- السيرة النبوية لابن هشام</p>
<p>(10) المواعظ:</p>
<p>1- كتب التفسير</p>
<p>2- شروح الحديث</p>
<p>3- كتب الرقائق (الصحيحة)</p>
<p>4-قصص القرآن</p>
<p>5- التذكرة للإمام القرطبي</p>
<p>6- الأذكار للنووي</p>
<p>7- كتب الدعوة:تذكرة الدعاة للبهي الخولي (مثلا)</p>
<p>(11) تاريخ وجغرافيا</p>
<p>1- تاريخ المغرب للهاشمي الفيلالي</p>
<p>2- أطلس العالم</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/03/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%83%d9%88%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ثقافة الوحدة والتنوع</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/12/%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ad%d8%af%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d9%88%d8%b9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/12/%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ad%d8%af%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d9%88%d8%b9/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 19 Dec 2007 15:15:44 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عماد الدين خليل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 288]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[التباعد]]></category>
		<category><![CDATA[التنوع]]></category>
		<category><![CDATA[العزلة]]></category>
		<category><![CDATA[القطيعة]]></category>
		<category><![CDATA[المسلمين]]></category>
		<category><![CDATA[الوحدة]]></category>
		<category><![CDATA[الوحدة الثقافية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18490</guid>
		<description><![CDATA[إن أية محاولة جادة لتحقيق الوحدة الثقافية للأمة الإسلامية، لا تستدعي بالضرورة تجاوز أو إلغاء خصوصيات الشعوب والجماعات التي تنتمي إليها، والتي شكلتها وعدّتها مؤثرات البيئة ورصيد التاريخ. ذلك أن الوحدة والتنوع لا تمثل في حضارتنا الإسلامية نقيضين متضادين بقدر ما هي عامل دفع وإغناء لهذه الحضارة، ومصدر خصب لإرفادها بالمزيد من المعطيات المتنوعة التي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن أية محاولة جادة لتحقيق الوحدة الثقافية للأمة الإسلامية، لا تستدعي بالضرورة تجاوز أو إلغاء خصوصيات الشعوب والجماعات التي تنتمي إليها، والتي شكلتها وعدّتها مؤثرات البيئة ورصيد التاريخ. ذلك أن الوحدة والتنوع لا تمثل في حضارتنا الإسلامية نقيضين متضادين بقدر ما هي عامل دفع وإغناء لهذه الحضارة، ومصدر خصب لإرفادها بالمزيد من المعطيات المتنوعة التي تصبّ في نهاية الأمر في بحر شخصيتها الكبرى، فتزيدها ألقاً وتماسكاً وعطاءً ووضوحاً، ما دام أن هذه الشخصية تستمد مكوناتها الأساسية ونقاط شدّها وتوحدّها، ليس من المتغيرات البيئية والتاريخية، ولكن من مرتكزات عقيدتها الثابتة، المكتملة، المحفوظة الحدود والملامح في كتاب الله وسنة رسوله  وممارسات الأجيال الإسلامية الموصولة عبر الأماكن والأزمان.</p>
<p>إن أية محاولة لتوحيد المسلمين ثقافياً، من خلال وضع خارطة عمل، أو خطة موحدة، يجب أن تضع في حسبانها أن ثنائية كهذه تنطوي على الوحدة والتنوع، والثابت والمتحول، والصلب والمرن، والدائم والمتغير أي أنها &#8211; في نهاية الأمر- يقوم على المرتكزات العقدية والممارسات الحيوية معاً.</p>
<p>هذه الثنائية التي يمكن، إذا أسيء تقديرها حق قدرها، أن تكون أداة للفصل والتباعد، والعزلة والقطيعة، وأن تزيد المسلمين تمزقاً على تمزّقهم، ويمكن ـ كذلك ـ إذا أحسن توظيفها في خطة العمل، أن تكون وسيلة فاعلة للتوحد المرتجى الذي يلمّ شتاته المتنوعة المتغايرة على الأصل العقدي الثابت الكبير.</p>
<p>أما على مستوى التعامل مع الثقافات غير الإسلامية فإنه يكاد يخضع للمبدأ نفسه : احترام التغاير ومحاولة الإفادة منه بتحقيق مزيد من التعارف بين المسلمين وبين ثقافات ومعطيات الأمم الأخرى، وبخاصة الثقافة الغربية المعاصرة.</p>
<p>ومن فضول القول التأكيد على أن تعاملاً كهذا بين المسلمين والغير، لن يكون تعاملاً ندّياً أو متكافئاً، لا يؤول إلى الذوبان أو الاندماج أو فقدان الشخصية، ما لم يتحقق المسلمون أنفسهم بالخطوة الأولى : تنفيذ وحدتهم الثقافية التي تعطيهم مكاناً متميزاً على خارطة العالم، وتمنحهم ثقلهم النوعي، وتجعل عبورهم للتعامل مع الآخرين مأمون العواقب ذا نتائج إيجابية تعزّز شخصيّتهم ولا تلغيها.</p>
<p>إن الثقافة الإسلامية في هذه الحالة يمكن أن تمارس دوراً مؤثراً في العالم كلّه، يزيدها &#8211; في الوقت نفسه- قدرة على التأصّيل والتميز..</p>
<p>ذلك أن هذه الثقافة، المستمدة في أساسها من أصولها الإسلامية والمتأثرة بدرجة أو بأخرى بالمنظور العقدي لهذا الدين، تختلف عن سائر الثقافات بجملة خصائص لا تكاد تجتمع إلاّ في إطارها، وأبرز هذه الخصائص ولا ريب قدرتها الفذة المرنة على لمّ سائر الثنائيات التي بعثرتها المذاهب والثقافات الأخرى، وقدرة هذه الأمة، بقوة عقيدتها، أن توفّقبينها وتسوقها في إطار واحد خدمة للإنسان والجماعة البشرية على السواء.</p>
<p>إننا نجد مثلاً ثنائيات من مثل المادة والروح، والجسد والوجدان، والحسّ والعقل، والظاهر والباطن، والحضور والغيب، والقدر والاختيار، والضرورة والجمال، والطبيعة وما وراءها، والتراب والحركة، والوحدة والتنوّع، والمنفعية والأخلاقية، والفردية والجماعية، والعدل والحرية، والوحي والتجريب، والدنيا والآخرة، والنسبي والمطلق، والفناء والخلود.. ثنائيات كهذه تتلاءم وتتناغم وتندمج في كيان الثقافة الإسلامية، بينما هي في سائر الثقافات الأخرى في حالة اصطراع وتضاد، وهي بذلك تشكل عصب المأساة التي يعاني منها الغير والتي يجد نفسه مضطراً -معها- أكثر فأكثر للبحث عن أبدال قد تمنح الفرصة المواتية للثقافة الإسلامية للتحقّق بالتواصل المؤثر مع الآخرين.</p>
<p>إن علينا أن نقيم المزيد من الجسور بيننا وبين الآخرين، ليس فقط لتنسيق طرق الأخذ عن الغير من أجل إغناء شخصيتنا الثقافية، ولكن -أيضاً- بإغراء الغير للأخذ عن ثقافتنا، أو محاولة التعرّف عليها على الأقل، بأكبر قدر من الجدّية والحرص فيما يمنح العلاقة بين سائر الأطراف تكافؤها وندّيتها، وقدرتها على التميز والبناء، وإسهامها الفعّال في صياغة مستقبل الإنسان في هذا العالم.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/12/%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ad%d8%af%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d9%88%d8%b9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ثقافة التنمية &#8211; فن الحديث أمام الجمهور (1)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/07/%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d9%87%d9%88%d8%b1-1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/07/%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d9%87%d9%88%d8%b1-1/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 01 Jul 2007 09:26:05 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 280]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[التكوين]]></category>
		<category><![CDATA[التنشيط]]></category>
		<category><![CDATA[التنمية]]></category>
		<category><![CDATA[الحديث أمام الجمهور]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة التنمية]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.أحمد الطلحي]]></category>
		<category><![CDATA[فن الحديث]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19771</guid>
		<description><![CDATA[الكثير من الناس لا يستطيعون الحديث أمام جمهور كبير لا يعرفون أفراده، وإذا اضطروا لذلك لا يفلحون وتجدهم يعانون صعوبات كثيرة في ذلك، حتى وإن كانوا على قدر كبير من المعرفة أو يتولن المناصب العليا. وتتجلى أهم هذه الصعوبات فيما يلي: - استعمال مضامين وأساليب غير متوافقة ومستوى المخاطبين - الوقوع في الاضطراب والانفعال - [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الكثير من الناس لا يستطيعون الحديث أمام جمهور كبير لا يعرفون أفراده، وإذا اضطروا لذلك لا يفلحون وتجدهم يعانون صعوبات كثيرة في ذلك، حتى وإن كانوا على قدر كبير من المعرفة أو يتولن المناصب العليا. وتتجلى أهم هذه الصعوبات فيما يلي:</p>
<p>- استعمال مضامين وأساليب غير متوافقة ومستوى المخاطبين</p>
<p>- الوقوع في الاضطراب والانفعال</p>
<p>- التسبب في الملل لذا الجمهور مما يدفعهم إلى الانصراف أو عدم المتابعة والتركيز</p>
<p>ويتخذ الحديث أمام الجمهور عدة أشكال، ولكنه يعتمد نفس المهارات والاستعدادات تقريبا، وله نفس الأهداف التي يمكن اختصارها في نقل المعرفة إلى الجمهور وتحفيزه لاستيعابها وتطبيقها أو العمل بها، ومن هذه الأشكال، نذكر:</p>
<p>- الخطبة والموعظة والتعبئة: وهي تهدف إثارة المشاعر، وتخاطب القلوب أكثر من العقول، ولا يفتح فيها باب المناقشة والحوار، أي حديث في اتجاه واحد</p>
<p>- المحاضرة أو المداخلة في ندوة أو مؤتمر أو اجتماع: وهي تتمثل في إلقاء عرض أو كلمة عن موضوع محدد من طرف متخصص في جمع من الناس، الذين يحاورونه حول مضامين عرضه، على شكل أسئلة أو تعقيب</p>
<p>- التنشيط والتكوين: وهي عملية تعتمد أساسا على إشراك الحاضرين وتنظيم تدخلاتهم وعدم الاستحواذ على الكلام من طرف المنشط</p>
<p>وهناك أربعة شروط للتحدث جيدا أمام الجمهور، وهي:</p>
<p>&lt; إتقان أساليب الحديث وكيفية التأثير في المتلقي</p>
<p>&lt; التمكن من لغة الحديث</p>
<p>&lt; التمكن من محتوى الحديث</p>
<p>&lt; التحضير المسبق للحديث</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>1- إتقان أساليب الحديث :</strong></span></h2>
<h3><span style="color: #008080;"><strong>أ- الأساليب المرتبطة بالصوت:</strong></span></h3>
<p>الصوت هو الأداة الأولى للمتحدث، لذا من الواجب عليه أن يتقن الأساليب المتعلقة بالصوت إذا أراد حصول الاستيعاب والتأثير. وهذه بعض الأساليب الضرورية:</p>
<p>- قوة الصوت: هي مطلوبة لكي يصل الكلام إلى سمع الجمهور خصوصا إذا كان العدد كبيرا والقاعة كبيرة أو وجود ضجيج. ويجب تفادي رفع الصوت أكثر من اللازم أو أكثر من القدرة الطبيعية لأن ذلك يمكن أن يصيب المتحدث بمرض بحة الصوت. والصوت القوي هو الأكثر تأثيرا لأنه يصدر من الصدر أي من الداخل من منبع الأحاسيس والمشاعر، ثم إنه يعطي انطباعا جيدا لذا الجمهور حيث صاحب الصوت القوي هو الشخص الذي له شخصية قوية وثقة كبيرة في النفس.</p>
<p>- تنويع نبرات الصوت: على المتحدث أن يشكّل صوته حسب الحديث، إذا كان الحديث حزينا كانت نبرة صوته حزينة أو العكس. ومن الأفضل عدم الحديث عندما يكون المتحدث في وضعية نفسية أو صحية غير عادية، فحديثه بالتأكيد سوف يكون غير مأثرا، لأنه لن يستطيع تغيير نغمة صوته.</p>
<p>- السرعة والوقفات: معلوم أنه كلما كانت سرعة الكلام كبيرة كلما كانت نسبة الاستيعاب أقل، وكلما كانت سرعة الكلام بطيئة كلما كان التركيز ضعيفا والاستيعاب أقل أيضا، لذا فالسرعة الوسطى هي المطلوبة. كما أنه من الأفيد عدم السرد المتواصل، بحيث يتخلل الحديث بعض الوقفات التي تشير إلى الانتقال إلى فكرة أخرى أو محور آخر، وهي تريح المتحدث في نفس الوقت.</p>
<p>- التنفس السليم: إن ما يتعب المتحدث ويجعل كلامه غير مفهوما أو مسموعا، هو استرساله في الحديث بدون أخذ القسط الوافي من التنفس. ومعلوم أن عملية التنفس تتم بشكل آلي ومنتظم ما دمنا في سكون، ولكن عند الكلام يكون وقت استنشاق الهواء أقل من وقت الزفير، كما أن رفع الصوت يقتضي استهلاكا أكبر للهواء. لذا وجب معرفة طريقة التنفس السليم المتمثلة في الحفاظ على هدوء الأعصاب وعلى وضعية جلوس أو وقوف مساعدة على التنفس والتنفس بشكل منتظم أثناء الحديث، وذلك بالتنفس العميق عند نهاية كل عبارة أو جملة، والتنفس عبر الفم والأنف في آن واحد.</p>
<p>- النطق السليم: فعيوب النطق تؤدي إلى الاستماع الخاطئ فالفهم الخاطئ، أو إلى عدم الاستماع وبالتالي عدم التركيز. وهذه العيوب منها ما هو خلقي، ومنها ما هو ناتج عن اضطرابات نفسية يمكن معالجتها بالطب النفسي، ومنها ما هو عادة وتعلم خاطئ، يمكن معالجته بالتدريب على مخارج الأصوات.</p>
<p>على العموم، ولتفادي كل المشاكل المتعلقة بالصوت، ينبغي اللجوء إلى التدريب. وأفضل طريقة لتدريب الصوت هي القراءة بصوت عال، مع التدريب على التنفس السليم في نفس الوقت. ومن الأفضل استعمال جهاز التسجيل للتعرف جيدا على الخلل.</p>
<h3><span style="color: #008080;"><strong>ب &#8211; الأساليب المرتبطة بالحركة:</strong></span></h3>
<p>حسب الدراسات المتخصصة تعد الحركة أكثر تأثيرا فى الجمهور بنسبة 77 بالمائة. ولكن استعمال الحركة ينبغي أن يكون بشكل مناسب للموقف وأن لا يكون مبالغا فيه، بمعنى أن يكون المتحدث طبيعيا وغير مصطنعا لتصرفاته وحركاته، كما يستحسن أن لا يقلدا أحدا. بالطبع يمكن أن يصاب المتحدث بالتوتر العصبي في بداية أو أثناء الحديث، وهو أمر طبيعي، ولكن ينبغي عليه أن يتحكم في هذا التوتر ويتغلب عليه بدون أن يبدو ذلك على ملامحه أو حركاته، أي بدون أن يشعر الجمهور بهذا التوتر. ويمكنه ذلك باعتماد وسيلة التنفس والاسترخاء&#8230;</p>
<h3><span style="color: #008080;"><strong>ج &#8211; استعمال الوسائل البصرية:</strong></span></h3>
<p>من المهم جدا استعمال بعض وسائل الإيضاح المرئية كالخرائط والصور والمجسمات والرسوم البيانية، وأكثر من ذلك استعمال الأجهزة الحديثة خصوصا العاكس الضوئي (show-Data ). وحسب بعض الدراسات فإن نسبة تذكر المعطيات بعد العرض تكون كالآتي:</p>
<p>- في حالة الكلام فقط: 70 بالمائة بعد ثلاث ساعات و10 بالمائة بعد ثلاثة أيام</p>
<p>- في حالة استعمال الوسائل البصرية فقط: 72 بالمائة بعد ثلاث ساعات و35 بالمائة بعد ثلاثة أيام</p>
<p>- في حالة الكلام واستعمال الوسائل البصرية معا: 85 بالمائة بعد ثلاث ساعات و65 بالمائة بعد ثلاثة أيام</p>
<h3><span style="color: #008080;"><strong>د &#8211; التحكم الجيد في الوضع:</strong></span></h3>
<p>لا بد أن يكون المتحدث متحكما بالجو العام الذي عليه الجمهور، وهو ما يطلق عليه في المحاضرات والدروس وورشات التكوين بالتحكم في القاعة ولو بوجود مساعد كالمسير. ولا يتم التوفيق في ذلك إلا بالمحفاظة على التركيز القوي للجمهور طيلة مدة ومراحل الحديث وعدم إصابتهم بالملل، وهذا الوضع هو الأمثل وهو ما يعرف بأسر الجمهور.</p>
<p>ومن الأوضاع غير السليمة التي يجب أن يتفاداها المتحدث:</p>
<p>- المحادثات الجانبية،  الثنائية في الغالب، بين الجمهور، مما يتسبب في التشويش ويؤثر على تركيز كل من المتحدث وباقي الجمهور</p>
<p>- المداخلات الطويلة أو الخارجة عن الموضوع والأسئلة المستفزة أو الجارحة، وذلك بالتحكم في الأعصاب وبالعمل على توقيف المتحدث بشكل لبق أو تفادي الجواب عليه..</p>
<p>- احتكار الكلمة من أشخاص معدودين، أو دخول بعض الحضور في مناقشات ثنائية&#8230;</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ. أحمد الطلحي</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/07/%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d9%87%d9%88%d8%b1-1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تمثال السخرية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/12/%d8%aa%d9%85%d8%ab%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%ae%d8%b1%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/12/%d8%aa%d9%85%d8%ab%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%ae%d8%b1%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Dec 2006 15:09:33 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. أحمد الأشـهـب]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 266]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الغرب]]></category>
		<category><![CDATA[امريكا]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20624</guid>
		<description><![CDATA[سُئِل الفيلسوف الإرلندي الساخر &#8220;برنادشو&#8221; يوما من طرف أحد الصحفيين : لماذا لم تزر أمريكا؟!.. فرد بأسلوبه الساخر : ولماذا تريدني ان أزورها؟ &#8230; وأمام دهشة الحضور من هذا الجواب/السؤال، أردف متماديا في سخريته : ربما لأملي ناظري بتمثال الحرية؟.. إنني حقا أحب الهزل ولكن ليس إلى هذه الدرجة&#8230; انتهى كلام شو&#8230; طريقة أمريكا في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>سُئِل الفيلسوف الإرلندي الساخر &#8220;برنادشو&#8221; يوما من طرف أحد الصحفيين : لماذا لم تزر أمريكا؟!.. فرد بأسلوبه الساخر : ولماذا تريدني ان أزورها؟ &#8230;</p>
<p>وأمام دهشة الحضور من هذا الجواب/السؤال، أردف متماديا في سخريته : ربما لأملي ناظري بتمثال الحرية؟.. إنني حقا أحب الهزل ولكن ليس إلى هذه الدرجة&#8230;</p>
<p>انتهى كلام شو&#8230; طريقة أمريكا في تحرير الشعوب معروفة منذ أن اجتاح البيض القارة الأمريكية وأبادوا شعوبا بأكملها، واليوم يُحاول الليبراليون الجدد إيهام الناس برجاحة الاختيار الأمريكي في اغتصاب حق الشعوب التواقة إلى الحرية، وإدخالها بيت الطاعة من خلال إسقاط أنظمة وتنصيب أخرى لا تقل دموية عن سابقاتها، إن اختلال توازن الرعب واستتباب القطبية المتمثلة في النظام الأمريكي البشع فسح المجال لتحويل العالم العربي والاسلامي إلى كرة ملتهبة وقودها النفط العربي الذي أمسى لعنة بدل أن يكون نعمة&#8230; لكن أخطر ما أصبح يهدد كياناتنا الممزقة هي هذه الموجة العاتية من الكتابات المتعلمنة التي تُسَوِّق للنموذج الأمريكي، وتحاول التمكين له داخل ثقافتنا وقيمنا، وتعلن الحرب على كل المثقفين الشرفاء الذين يتصدون لثقافة &#8220;الكاوبوي&#8221; متهمة إياهم بتشجيع ثقافة التطرف واللا تسامح من أمثال &#8220;نضال نعيسة&#8221; و&#8221;شاكر النابلسي&#8221; وغيرهم من الذين شهروا أسنة أقلامهم للذوذ عن حق الأمريكان في الولوغ في دمائنا واستباحة أعراضنا، وسرقة ثرواتنا وتراثنا.. إنها لعنة اللاانتماء التي تطارد قلة من (مثقفينا) الذين استمرؤوا الخدمة في ضياعات الأسياد بمقابل وبدون مقابل.. يذكرني موقفهم هذا بواقعة وقعت لنابليون، حيث استعصى عليه احتلال بلدة ما، وسد المقاومون كل الأبواب في وجهه، فجاءه أحد الخونة وسهل له عملية اقتحام البلدة، وبعد أن دخلها منتشيا بالنصر جاءه ذاك العميل فألقى له نابليون بصرةمن المال من فوق صهوة حصانه، فقال له العميل :</p>
<p>ـ ايها الامبراطور العظيم، أنا لا أريد مالا، بل أطمع في مصافحة جلالتكم.</p>
<p>فرد عليه نابليون :</p>
<p>ـ عفوا، لن أضع يدي في يد رجل خان وطنه.</p>
<p>تلك هي طريقة البعض الذين يحاولون إرضاء الأمريكان وإقناعهم بأنهم حراس ديمقراطيتهم ومحاربو الفكر الظلامي الإرهابي بالنيابة عنهم، لكن شتان&#8230; شتان&#8230;؟؟!!</p>
<p>ذ.أحمد الأشهب</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/12/%d8%aa%d9%85%d8%ab%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%ae%d8%b1%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>البــنـيـان المـهزوز</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/11/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%80%d9%80%d9%86%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%80%d9%87%d8%b2%d9%88%d8%b2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/11/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%80%d9%80%d9%86%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%80%d9%87%d8%b2%d9%88%d8%b2/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Nov 2006 10:34:53 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. فوزية حجبي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 265]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الأدب]]></category>
		<category><![CDATA[البــنـيـان]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20534</guid>
		<description><![CDATA[&#160; 1- ملكيون أكثر من الملك حملتني خطواتي في ليلة من ليالي الأسبوع الفارط وأنا أسيرة نهمي الأدبي المستديم، رفقة  شقيقي وشقيقتي إلى المركزالثقافي الفرنسي بالدار البيضاء،  لحضور نشاط ثقافي ينظمه المركز تحت عنوان &#8220;عيد القراءة&#8221;. وكانت تلك الليلة مخصصة لقراءات أدبية بأقلام كتاب مغاربة. وكان من المنتظر أن يحكوا عن تجربتهم الأدبية.  وأنا المولعة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>1- ملكيون أكثر من الملك</p>
<p>حملتني خطواتي في ليلة من ليالي الأسبوع الفارط وأنا أسيرة نهمي الأدبي المستديم، رفقة  شقيقي وشقيقتي</p>
<p>إلى المركزالثقافي الفرنسي بالدار البيضاء،  لحضور نشاط ثقافي ينظمه المركز تحت عنوان &#8220;عيد القراءة&#8221;.</p>
<p>وكانت تلك الليلة مخصصة لقراءات أدبية بأقلام كتاب مغاربة. وكان من المنتظر أن يحكوا عن تجربتهم الأدبية.  وأنا المولعة بضجيج الكلمات كنت أمني النفس باكتشاف أصوات مغربية، لها كل الحق في تجريب حفريات الكتابة بلغة موليير أوحتى شكسبير لكنها ستظل كما ظننت، وبدون شك مدموغة برائحة تراب الوطن وجذوره الدينية، إلا أن  ما اكتشفته تلك الليلة تحت قبة المركز الثقافي كان شيئا آخر،  ولله الحمد من قبل ومن بعد!..</p>
<p>في البدء ونحن ندلف عتبة المركز كان المنظر جديرا حقا بتغطية كاميرا أمريكية توظب شريطا سينمائيا تحت عنوان: (أسامةبن لادن يلج المركز الثقافي الفرنسي)!! ،  فعند أول خطواتنا إلى الداخل الذي كان يعج بشباب مغاربة وبضعة أجانب، اتجهت كل الأعين صوبنا بنظرات استهجان واضحة كما لوكنا شعرة متوحشة تسقط على سطح صحن حساء.. ، كانت عيونهم المتوجسة تلاحق حركاتنا وسكناتنا دون أدنى مبرر، فقد كنت وشقيقتي  نرتدي جلاببب مغربية  أنيقة في غير بهرجة ، جلابيب لا تضيق ولا تشف أي نعم ولكنها لا تذكر بأي حال بالجلباب المشرقي  الأسود الذي صنع منه الغرب عنوة، فزاعة لاختراق الشعوب الآمنة، وكان شقيقي المرافق لنا  يرتدي لباسا رياضيا بسيطا، فما الذي أفزع القوم وأوقف الزغب في مسامهم؟.</p>
<p>من جهتي لم يكن تصرفهم ليحرك قلقي أويستحث مشاعر الغربة بداخلي،  فالتراب تراب بلادي والوطن وطني، والحجاب شرع ربي وعزتي وفخاري. وكنت أعي بشكل جيد أن حركة تغريب الأمة الدؤوبة لم تكن لتنتج إلا خلطات هجينة من المسلمين إسما، والمتغربين سلوكا، كما عاينت نماذج منهم هذه الليلة..</p>
<p>وحتى ونحن جلوس داخل قاعة المحاضرات والأجواء كلها تحيل على فضاء باريسي مائة بالمائة، كانت عشرات العيون تتلصص على ملامحنا وعلى تعابير وجوهنا ونحن نتابع اللقاء باللغة الفرنسية القحة وكأن أصحابها يستكثرون على سحناتنا الإسلامية أن تفهم في لغة الأسياد، بله أن تتذوق أدبا فرنسيا، ولم يكن ذلك ليزعجني، فقد كنت كما قلت آنفا، مؤمنة بضرورة التواصل الحضاري شاء اليمقراطيون أم أبــــوا!&#8230;فقط، كان هناك في هذا الفضاء الفرانكوفوني ماهوتراجيدي ولا يتحمل أي نفس تطبيعي معه، ويتبدى لا في هيئة ولباس وحديث مغاربة من سلالة النبي المصطفى، مغاربة أضاعوا مشية الغراب والطاووس، وغدوا أكثر ملكية من الملك كما يقال، في نظراتهم المستثقلة لحضورنا في عرس استلابهم الأليم،  بل، (وهذا هوالأدهى) فالتراجيدي كما أسلفت يكمن في استعارتهم لنفس الملامح المتكبرة والإستعلائية لأسيادهم تجاه إخوانهم  من امثالنا، والذين كان من المفترض أن يكونوا إزاءهم كالبنيان المرصوص،  يشد بعضه بعضا كما قال رسول الله !!..</p>
<p>وانطلقت القراءات الأدبية وانطلق معها الإكتشاف الآخر.. كتابات  فرنسية الثقافة، لا اللغة فحسب، وإن توسلت بالتاريخ والجغرافية  المغربية، واللافت في هذه السلاطة المكسيكية هوتوسلها بعناصر الكتابة الغربية الجديدة في اعتمادها المفرط على تنمية الجنس والشاذ منه على الخصوص مع تكسير ما يسمونه بالطابوهات من أسرة وعلاقات شرعية!!!..</p>
<p>ووجدتني أغادر قاعة الندوة أمام غيرتي العقدية التي لم تسعفني على المزيد من المرابطة أمام وجوه &#8211; (ألله أعلم بنياتها ولا أزكي نفسي إزاءها)-، أما ظاهرها فلا شك في استخفافه بتعاليم دين دولة وشعب وملك محمدي الجذور..</p>
<p>وتلقفني الشارع والهواء البارد وظلت تلك السحنات الباريسية الهوى تلاحقني وأنا أعود بذاكرتي إلى تفاصيل الحملة الشرسة، المترصدة للحجاب وللمتحجبات..  ياألله ألهذا الحد يتغرب شرع الله بين بنيه وأهله، وهل تسحق مشاعر الضعفاء، إلى حد استهوان خصوصياتهم الربانية المنبع، وإرغامهم في المقابل على التهافت على فتاته وأسقامه؟؟..</p>
<p>2- &#8220;لا مومسات ولا خاضعات&#8221;</p>
<p>لعلك قارئي تستغرب لهذا العنوان الوقح في صياغته، فلتعلم أن هذا العنوان هوإسم لجمعية مغاربية أسست ببلاد المهجر وتحديدا بفرنسا، وقد أسستها كما قلنا نساء مغاربيات هن عضوات بالحزب الإشتراكي الفرنسي! الذي دفع في اتجاه تأسيس جمعية من هذا النوع (كما تقول الصحف الفرنسية نفسها) لسد الطريق على الجمعيات  الإسلامية، واللافت في هذه الجمعية بالمحصلة هودفاعها عن كل القضايا النسائية للنساء وعلى رأسهن النساء المهاجرات باستثناء قضية الحجاب!..</p>
<p>وإذا عرف السبب بطل العجب، فصاحبات الجمعية وبكل بساطة يعتبرن الحجاب زيا ظلاميا متطرفا وعدوانيا وطائفيا وبالتالي فلم يكلفن أنفسهن عناء الدفاع عن بنات جلدتهن ضد التمييز الفرنسي الذي يطال حرية من الحريات الأساسية، وهي حرية اللباس والمعتقد..</p>
<p>وقد عرضت عليك قارئي باختصار شديد في هذه اللوحة الثانية من مقالي بعضا من معالم  نضال نسائي مستلب ومنحازإلى أطروحة المستعمر في التعاطي مع قضية الحجاب، ولك قارئي أن تستنتج المغزى من أن ترفع نساء مسلمات، شعارا من هذا النوع، شعارا يرفض وضعية المومس ووضعية المرأة الخاضعة كوضعيات دونية وتشييئية للمرأة، وفي المقابل يرفضن الحجاب الساترالمدعم للعفة والوقار، ويقبلن اللباس الغربي الكاسي العاري المستفز للغرائز  ويعتبرنه حرية وانعتاقا!!..أليس هذا هوالتمزق بعينه!!.. أليس مؤلما أن يعتبر الزي الشرعي زيا طائفيا والزي الإستعماري زيا عصريا ولائقا ؟؟..</p>
<p>ألسنا إزاء حرب بالوكالة تشحن فيها بطاريات فكر أبنائنا لضرب الأمن الأخلاقي للأمةفي اتجاه تقويض معالم استقرارها من الداخل، مرة باحتضان الطاقات الثقافية لبلداننا وفتح فضاءات النشر والإنتشار في وجهها، ومرة بفتح أبواب المؤسسات السياسية لإنخراطها وبالتالي كسب ولائـها اللامشروط إلى جانبها في مشارعها التوسعية الموجهة إلى بلداننا كما هوالشأن بالنسبة لهذه الجمعية المغاربية وغيرها كثير..</p>
<p>وصدق الكاتب الكبير حفظه الله &#8220;المهدي المنجرة&#8221; حين قــال في إحدى فقرات كتابه : (إنتفاضات في زمن الذلقراطية) : &#8220;هناك حرب حضارية صغرى علينا أن نتغلب عليها قبل أن نواجه الحرب الحضارية الكبرى. وهناك مسؤولية للمثقفين وللنخبة لتجاوز أولا الإستيلاب الحاصل لديهم لدرجة سيئة من الإنتهازية بل وأحيانا إلى مستوى الإرتزاق الذي يلاحظه الناس أجمعون&#8221;.</p>
<p>3- سقط القناع عن الأقنعة</p>
<p>في إحدى المقالات التي قرأتها مؤخرا بقلم كاتب تونسي يبدي فيها ارتياحه لموجة التحجب الشبابية النسائيةالجديدة، أعرب الكاتب عن اعتقاده أن الحجاب الجديد غير عدواني وأنه يشكل إختيارا روحيا فرديا، ومطلبا أثيرا لركوب قطار الزواج والإفلات من لعنة العنوسة، وأن هذا الحجاب يقطع مع الحجاب المستند إلى قداسة النص، فالمحتجبة الجديدة قد لا تصلي ولا تصوم ولا علاقة لها بالشؤون العامة!!</p>
<p>وبغض النظر عن  النفس العلماني الذي يكتنف مضمون هذه الفقرات، فالملاحظ أن تصور العبيد كتصوّر الأسياد في الغرب يتفق في الإنتصار للزي الإسلامي الممسوخ والمستقيل من هموم الأمة وتطلعاتها للحرية والكرامة وبالتالي  فإن استشهادية فلسطينية تفجرنفسها فداء لوطن مسلوب هي إرهابية فحسب، وهي إرهابية حتى وإن كانت عضوا في الوكالة الفضائية الدولية ناسا أوعالمة في الطاقة النووية،  إن كانت متحجبة وتؤمن بالخصوصية الحضاريةلأمتها، وترفض الإستعمار واستحمار الشعوب تحت أي شعار كان!!.</p>
<p>وعوْدًا على بدء فلا غرابة  أن يتحدثالكاتب إياه بلهجة الإرتياح، عن حجاب جديد يكسر قداسة النص، فتلك لهجة الإستعماريين المتحكمين في قلبه ولسانه وكتاباته عن بعد ومن وراء البحار، بل تلك أمنيتهم المثلى أن يموت كتاب الله سبحانه في قلوب المسلمين فيصبحوا كقالب الحلوى طيعين لكل العجائن والوصفات.</p>
<p>وأولئك الكتاب الذين نسأل لنا ولهم،  حسن الأوبة، هم الذين قال فيهم سبحانه وتعالى : {ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لايقدر على شيء ومن رزقناه منا رزقا حسنا فهوينفق منه سرا وجهرا هل يستوون الحمد لله بل أكثرهم لايعلمون  وضرب الله مثلا رجلين أحدهما أبكم لا يقدر على شيء وهوكل على مولاه أينما يوجهه لا يأت بخير هل يستوي هوومن يأمر بالعدل وهوعلى صراط مستقيم}.</p>
<p>وللعاملين في هذا الورش الرسالي العملاق أن يطمئنوا إلى الولاية الربانية وإن تعددت سيناريوهات التكالب على هذا الدين وأهله، إن ربك لبالمرصاد للمصرين على العداء للدين الإسلامي من الدهاقنة، أما المغرر بهم من الصغار، من أبناء جلدتنا، فجهد التبليغ من طرف أهل الدعوة الصادقين  كفيل بإجلاء الغشاوة عن قلوبهم وأبصارهم.. قال تعالى : {قد مكر الذين من قبلهم فأتى الله بنيانهم من القواعد فخر عليهم السقف من فوقهم وأتاهم العذاب من حيثُ لا يشعرون}..</p>
<p>ولحديث الحجاب بقية بإذن الله.</p>
<p>ذة.فوزية حجبي</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/11/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%80%d9%80%d9%86%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%80%d9%87%d8%b2%d9%88%d8%b2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الرسل عليهم الصلاة والسلام، والمدافعة بين ثقافة الرحمة وثقافة الاستكبار</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/11/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%8c-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d8%a7%d9%81%d8%b9-6/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/11/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%8c-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d8%a7%d9%81%d8%b9-6/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 01 Nov 2006 15:55:26 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 264]]></category>
		<category><![CDATA[الاستكبار]]></category>
		<category><![CDATA[الرحمة]]></category>
		<category><![CDATA[الرسل]]></category>
		<category><![CDATA[المدافعة]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[د.محمد الحبيب التجكاني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20497</guid>
		<description><![CDATA[5-  ملامح الرحمة في أوصاف الرسول أما ملامح الرحمة في أوصاف الرسول  وأخلاقه فهي التالية : 1- كان  مثال التواضع، يجلس بين أصحابه فلا يتميز عنهم بشيء، بحيث إن الداخل على مجلسه ومجلس أصحابه لا يعرف من هو الرسول منهم. قال أنس بن مالك] &#8220;بينما نحن جلوس مع النبي  في المسجد، دخل رجل على جمل، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>5-  ملامح الرحمة في أوصاف الرسول</p>
<p>أما ملامح الرحمة في أوصاف الرسول  وأخلاقه فهي التالية :</p>
<p>1- كان  مثال التواضع، يجلس بين أصحابه فلا يتميز عنهم بشيء، بحيث إن الداخل على مجلسه ومجلس أصحابه لا يعرف من هو الرسول منهم. قال أنس بن مالك] &#8220;بينما نحن جلوس مع النبي  في المسجد، دخل رجل على جمل، فأناخه في المسجد، ثم عقله، قال لهم أيكم محمد؟ والنبي  متكئ بين ظهرانيهم، فقلنا : هذا الرجل الأبيض المتكئ، فقال له الرجل : ابن عبد المطلب؟ فقال له النبي  : قد أجبتك، فقال الرجل  للنبي  : إني أسألك فمشدد عليك في المسألة، فلا تجد علي في نفسك، فقال : سل عما بَدا لك، فقال : أسألك بربك وربن من قبلك، الله أرسلك إلى الناس كلهم؟ فقال : الله نعم.</p>
<p>قال: أنشدك، آلله أمرك أن تصلي الصلوات الخمس في اليوم والليلة؟ قال : اللهم نعم.</p>
<p>قال : أنشدك بالله، آلله أمرك أن تصوم هذا الشهر من السنة؟ قال : اللهم نعم.</p>
<p>قال : أنشدك بالله، آلله أمرك أن تأخذ هذه الصدقة من أغنيائنا، فتقسمها على فقرائنا؟ فقال النبي  : اللهم نعم.</p>
<p>فقال الرجل : آمنت بما جئت به ، وأنا رسول مَنْ وَرَائي من قومي، وأنا ضِمَام بن ثعلبة، أخو بني سعد بن بكر.</p>
<p>وفي حجة الوداع كان  يقوم بأعمال الحج، كما يقوم بها أي حاج، لم توضع له الاحتياطات لا في الطريق، ولا في مواقع المناسك. قال قدامة بن عبد الله ]، رأيت رسول الله  يرمي الجمرة، على ناقة شهباء، لا ضرب، ولا طرد، ولا إليك إليكي(1).</p>
<p>وذات يوم كلم رسول الله  رجل فَدهِش وارتعد، فقال له  : &gt;هوِّن عليك، فلست بملك، إنما أنا ابن امرأة من قريش، كانت تأكل القديد&lt;، أي اللحم المجفف.</p>
<p>كان  يكره أن يقوم الناس من مجالسهم تعظيما له. قال أنس بن مالك] : لم  يكن شخص أحب إليهم من رسولالله  كانوا إذا رأوا، لم يقوموا إليه، كما يعرفون من كراهية له.</p>
<p>وكان ، يشارك أهله في أشغال البيت، فقد سُئلت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها : &gt;ما كان رسول الله  يصنع في بيته؟ قالت : كما يصنع أحدكم في بيته، يَخْصِف النعل، ويرقع الثوب&lt;، وفي رواية أخرى : &gt;كان في مهنة أهله&lt;.</p>
<p>وقال عبد الله بن عباس ] ، كان رسول الله  يجلس على الأرض، ويأكل على الأرض، ويعْتقِل الشاة، ويجيب دعوة المملوك(2).</p>
<p>2- كما كان رسول الله  مثال الحِلم، لا ينتصر لنفسه، وإنما يعفو ويصفح، قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها : &gt;ما رأيت رسول الله منتصرا من مظلمة ظلما قط، إلا أن ينتهك من محارم الله شيء،  وإذا انتهك من محارم الله شيء، كان أشدهم في ذلك، وما خُيِّر بين أمرين قط إلا اختار أيسرهما&lt;(3).</p>
<p>وفي غزوة ذات الرقاع سنة 9هـ، انتهز أحد المحاربين وهو غورث بن الحارث ـ فرصة القيلولة للرسول ، وللصحابة، فتسلل إلى موقع الرسول وأخذ السيف وقال للرسول  : &gt;من يمنعك مني؟ فسقط السيف م يد غورت، فأخذه رسول الله ، وقال : من يمنعك مني؟ فقال : كن خير آخذ قَدَرَ، فقال له : أشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله؟ قال عورث، لا، غير أني لا أقاتلك، ولا أكون معك، ولو أكون مع قوم يقاتلونك، فخلى سبيله، جاء غورث أصحابه فقال : جئتكم من عند خير الناس(4).</p>
<p>بل إنه من أوصاف الرسول  وأخلاقه : أن محاولة استفزازه لا تزيده إلا حلما للمستفز. قال الحبر اليهودي الذي أسلم، زيد بن شُعنة : ما من علامات النبوة شيء إلا قد عرفتها في وجه محمد  حتى نظرتُ إليه، إلا  اثنتين لم أَخْبُرْهُما منه : سِبِقُ حِلمُه جهلَه، ولا يزيده شدةُ الجهل عليه إلا حلما، فكنت انطلق إليه لأخالطه فأعرف حلمَه من جهله.</p>
<p>وانتهز زيد فرصة حاجة الرسول  من المال يؤلف به قبيلة أسلمت وأصابها الجفاف، فعقد مع الرسول  عقدسَلَم(5) على التمر بثمانين دينارا.</p>
<p>ولما كان قبل الأجل بثلاثة أيام جاء يطلب اقتضاء دينه، قال زيد بن شعنة : فجدَبْتُ بُردَه جبذة شديدة حتى سقط عن عاتقه، ثم أقبلت عليه بوجه غليظ، فقلت : ألا تقضيني يا محمد؟! فوالله ما علمتكم ـ بني عبد المطلب ـ بمَطل وقد كانت لي بمخالطتكم علم.</p>
<p>قال زيد بن شعنة، فارتعدت فرائص عمر ]، وقال : أي عَدُوًّ الله، أتقول هذا لرسول الله، وتصنع به ما أرى، وتقول له ما أسمع؟! فوالذي بعثه بالحق، لولا ما أخاف  فَوْتَه لسبق رأسُكَ! ورسول الله  ينظر إلى عمر في تؤدة وسكون، ثم تبسم، وقال : لأنا وهو أحوج  إلى غير هذا : أن تأمرني بحسن الأداء، وتأمره بحسن اتِّباعه.</p>
<p>قال زيد بن سعنة، فذهب بي عمر ]، فقضاني حقي، وزادني عشرين صاعا من تمر، فقلت : ما هذا؟ قال : امرني رسول الله ، أن أزيدكَ مكان مارُعْتثكَ(6).</p>
<p>فقلت : أتعرفني يا عمر، قال : لا، فمن أنت؟ قال : أنا زيد بن سعنة، قال : الحبر؟ قلت : الحبر، قال : فما دعاك إلى أن تفعل برسول الله  ما فعلت، وتقول له ما قلت؟ قلت : يا عمر، إنه لم يبق من علامات النبوة شيء إلا  وقد عرفتُها في وجه رسول الله ، حين نظرتُ إليه، إلا  اثنتين لم أخبُرْهما منه، يسبق حلمُه جهلَه، ولا يزيده شدة الجهل عليه إلا حلما، فقد أخبرته منه، فأشهدك ـ يا عمرـ اني قد رضيت بالله ربا، وبالاسلام دينا، وبمحمد  نبيا، اشهد أن لاإله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله .(7).</p>
<p>3- كان  رؤوفا، حريصا على الرفق بأمته في كل الأمور، قال أبو سعيد الخدري]، صلى بنا رسول الله ، صلاة الغداة، وسمع بكاء صبي، فخفَّفَ الصلاة، فقلنا يا رسول الله : خففت هذه الصلاة اليوم؟ فقال : إني سمعت بكاء صبي، فخشيت أن يفتِنَ أمَّه(8).</p>
<p>وقال معاذ بن جبل] : بعثني رسول الله  إلى اليمن. فقال : يا معاذ، إذا كان في الشتاء، فغلِّس(9) بالفجر، وأطل القراءة قدر ما يُطيق الناس، ولا تملَّْهم، فإذا كان الصيف، فأسخري(10) لفجر، فإن الليل قصير، والناس ينامون، فأمهلهم حتى يدَّارِكوا(11).</p>
<p>وفي ليلة الإسراء والمعراج، لما فرض الله تعالى على الأمة المحمدية خمسين صلاة في اليوم والليلة، راجع  ا لله عز وجل في التخفيف على أمته، بإشارة من نبي الله موسى بن عمران عليه الصلاة والسلام، وكان  يدعو : يا رب خفف على أمتي، يا رب خفف على  أمتي، وفي كل مراجعة كان الله عز وجل، ينقص خمسا حتى قال في النهاية : يا محمد، إنها خمس صلوات كل يوم وليلة لكل صلاة عشر، فذلك خمسون صلاة(12).</p>
<p>على أن الأمة المحمدية تشمل كل البشرية ، من بعثة الرسول  إلى قيام الساعة، من آمنوا منهم، وهم أمة الإجابة، ومن لم يؤمنوا من اليهود والنصارى  وغيرهم، وهم أمة الدعوة.</p>
<p>يقول الرسول  : &#8220;والذي نفس محمد بيده، لا يسمع مني أحد من هذه الأمة، يهودي ولا نصراني، ثم يموت ولم يؤمن بالذي أُرسلت به إلا كان من أصحاب النار(12).</p>
<p>{لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم}(التوبة : 129).</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>1- أخلاق النبي ، لابن حبان الأصبهاني، ارقام : 56-60</p>
<p>2- أخلاق النبي ، لابن حبان الأصبهاني، ص ك 35، 41 ومسند الإمام أحمد، رقم 929.14 ج 23، ص :193، وهو صحيح.</p>
<p>3- عقد السلم عقد على موضوع مثلي، يقدَّم فيه الثمن، ويؤخَّر فيه المثمن.</p>
<p>4- عوض رسول الله  لزيد بن سحنة ما لحقه من ضرر معنوي، الذي حصل بتهديد عمر له، وكان التعويض عشرين صاعا.</p>
<p>5- أخلاق النبي ، لابن حبان، ص : 74، وصحيح ابن حبان، رقم : 288، ج 1 ص : 531. وهو صحيح.</p>
<p>6- أخلاق النبي  لابن حبان الأصبهاني، ص : 66-67.</p>
<p>7- بكر بالصلاة وقت الغَلَس، وهو شدة ظلمة اليل.</p>
<p>8- أخر صلاة الفجر حتى ظهور الإسفار، أي ضوء الصبح، قبل طلوع الشمس.</p>
<p>9- أخلاق النبي  لابن حبان الاصبهاني ص : 67.</p>
<p>10- صحيح الإمام مسلم، رقم : 2890.</p>
<p>11- صحيح الإمام مسلم، رقم : 153.</p>
<p>د.محمد الحبيب التجكاني</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/11/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%8c-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d8%a7%d9%81%d8%b9-6/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الشراكة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/10/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%83%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/10/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%83%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 01 Oct 2006 09:14:06 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 262]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[التنمية]]></category>
		<category><![CDATA[الشراكة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.أحمد الطلحي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20340</guid>
		<description><![CDATA[تعريف الشراكة: الشراكة هي اتفاق بين عدد من الأطراف لتحقيق هدف أو أهداف مشتركة بواسطة إنجاز عدد من الأعمال المشتركة (إجراءات، أنشطة، مشاريع&#8230;) مع الأخذ بعين الاعتبار المصالح الخاصة لكل شريك. وهذا العمل الجماعي المشترك يتم على أساس تعاقد بين الأطراف المشاركة وإن اختلفت دوافعهم ومصالحهم. بمعنى آخر التعاون مع أطراف أخرى لتحقيق هدف أو [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تعريف الشراكة:</p>
<p>الشراكة هي اتفاق بين عدد من الأطراف لتحقيق هدف أو أهداف مشتركة بواسطة إنجاز عدد من الأعمال المشتركة (إجراءات، أنشطة، مشاريع&#8230;) مع الأخذ بعين الاعتبار المصالح الخاصة لكل شريك. وهذا العمل الجماعي المشترك يتم على أساس تعاقد بين الأطراف المشاركة وإن اختلفت دوافعهم ومصالحهم. بمعنى آخر التعاون مع أطراف أخرى لتحقيق هدف أو أهداف لا نستطيع تحقيقها بمفردنا مطلقا أو لا نستطيع تحقيقها بمفردنا في آجال قصيرة. فمثلا إذا كان مشروع يتطلب عشر سنوات لإنجازه بإمكانياتنا الفردية يمكن إنجازه في سنتين مثلا إذا تمت الاستعانة بأطراف أخرى.</p>
<p>شروط الشراكة الناجحة :</p>
<p>لضمان الشراكة الناجحة لا بد من توفير عدد من الشروط، منها:</p>
<p>1- أن تكون هناك حاجة حقيقية للشراكة، بحيث لا يتم اللجوء والاستعانة بالآخر إلا إذا كان العملالمزمع إنجازه لا يمكن تحقيقه بالإمكانيات الخاصة لوحدها.</p>
<p>2- ضرورة وجود مصالح مشتركة بين الشركاء، حيث بإمكان كل طرف أن يحقق مصلحة ما من خلال الشراكة.</p>
<p>3- يستحسن بناء الشراكة دائما مع الأطراف التي سبق التعامل معها، لأن وجود تعارف وعلاقات سابقة ييسر التوصل إلى الاتفاق، لأنه ومن خلال العلاقات السابقة تحصل المعرفة الجيدة على الدوافع والأهداف العامة للشركاء كما تحصل بعض العلاقات الإنسانية التي تؤدي غالبا إلى الانسجام والتوافق.</p>
<p>4- في حالة عدم وجود علاقات سابقة يكون من اللازم المعرفة الجيدة بقدرات وإمكانيات الشركاء المحتملين: الموارد البشرية، الإمكانيات المادية، التجارب والخبرات، وخصوصا السمعة الحسنة&#8230; لا الاقتصار على التخمين والفرض أو الاعتماد على توصيات الآخرين. وفي بعض الأحيان يكون هناك خضوع لرغبات جهات عليا أو مجاملة لبعض الأعضاء والأصدقاء&#8230;</p>
<p>5- المساواة بين الشركاء، فالشراكة تبنى على علاقات التساوي بين الشركاء لا على علاقة التراتبية، بحيث تكون العلاقات أفقية وليس عمودية. ولا يتحقق ذلك إلا بالاحترام والتقدير المتبادلين بين الشركاء.</p>
<p>6- استقلالية الشركاء، فكل شريك له مسؤوله الخاص به وهو حر في تدبير الأعمال المناطة به من خلال عقد الشراكة.</p>
<p>7- التقويم المستمر لأعمال الشراكة، فالتقويم المشترك للمنجزات يقي مشاريع الشراكة من الفشل ويقوي علاقات التعاون بين الشركاء.</p>
<p>8- القدرة على التواصل والمرونة من طرف الأطراف المتعاقدة. فما لم يكن هناك تواصل في الاتجاهين معا لا يمكن بناء الشراكة أصلا، كما أن التصلب وعدم تفهم رغبات الآخرين وتقبل أفكارهم يحول دون إتمام أي تعاقد.</p>
<p>كيفية بناء الشراكة:</p>
<p>ولبناء الشراكات بمختلف أنواعها وكيفما كان مجال العمل المشترك، لا بد من تتبع الخطوات التالية:</p>
<p>1- تحديد الحاجيات التي لا يمكن توفيرها بإمكانياتنا الخاصة.</p>
<p>2- رصد كل الهيئات التي تتبنى نفس الأهداف والتي تتوفر على الإمكانيات المناسبة لتحقيق الحاجات المطلوبة، سواء كانت هيئات موجودة في المنطقة -الموقع الجغرافي لمشروع الشراكة- أو هيئات خارجية. بمعنى آخر إعداد لائحة للشركاء المحتملين.</p>
<p>3- إعداد اقتراح أولي لتدخلات وإسهامات كل شريك محتمل وفق مؤهلاته وتجاربه وإمكانياته المادية.</p>
<p>4- اختيار أنجع الوسائل للاتصال بالشركاء المحتملين (المراسلات العادية أو الإلكترونية، اللقاءات، الاجتماعات&#8230;)، مع اختيار الأشخاص المناسبين للقيام بمهمة الاتصال.</p>
<p>5- صياغة جيدة لعقد الشراكة، تحدد فيه بشكل دقيق التزامات وحقوق كل طرف.</p>
<p>أصناف الشركاء:</p>
<p>لا يمكن أن نحدد طبيعة الشركاء بشكل عام، فذلك يتحدد بطبيعة أصحاب المشاريع وبنوع وحجم المشاريع، ولكن يمكننا الاهتداء بمثال جمعية تنموية محلية تريد إنجاز مشاريع مختلفة في منطقتها، فأصناف الشركاء المحتملين هم:</p>
<p>1- القطاع العام: ويتمثل في مؤسسات الدولة التي يمكنها تقديم أشكال كثيرة من الدعم، أهمها: الدعم المؤسساتي (التشريعي والإجرائي&#8230;)، الدعم التقني لتوفرها على أطر كفأة في شتى المجالات، والدعم المالي. وتتجلى هذه المؤسسات في: السلطات الإقليمية والمحلية، الوزارات عبر مصالحها المركزية أو الخارجية، المؤسسات العمومية، الجماعات المحلية، الغرف المهنية، والصناديق العمومية.</p>
<p>2- القطاع الخاص: ويتجلى في المقاولات والتعاونيات المحلية وفي المستثمرين المحليين، وفي بعض الأحيان يمكن الاستفادة من الدعمين المالي والتقني الذين تقدمهما بعض الشركات الوطنية الكبرى وكذلك بعض الشركات المتعددة الجنسيات، وفي بعض الأحيان يكون لهذه الشركات مؤسسات تابعة لها تختص بذلك.</p>
<p>3- المجتمع المدني : المحلي والوطني والدولي أيضا.</p>
<p>4- المنظمات الدولية: سواء المنظمات التابعة لهيئة الأمم المتحدة كاليونسكو، أو المنظمات التابعة للتكتلات الإقليمية كالاتحاد الأوروبي، أو المنظمات التابعة للحكومات كوكالات التعاون الدولي&#8230;</p>
<p>5-  المحسنون والمتبرعون والمتطوعون، المحليون أو غير ذلك، سواء تعلق الأمر بالتبرع بالمال أو الجهد أو المعرفة&#8230;</p>
<p>6- السكان المحليون أو المستفيدون من المشاريع المبرمجة، فلا بد من إشراكهم في جميع مراحل إعداد وإنجاز هذه المشاريع.</p>
<p>7- الإعلام المحلي بمختلف أنواعه ومنابره.</p>
<p>الحلقة القادمة : &#8220;المقاربة التشاركية&#8221;</p>
<p>ذ. أحمد الطلحي</p>
<p>ettalhi@maktoob.com</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/10/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%83%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الرسل عليهم الصلاة والسلام، والمدافعة بين ثقافة الرحمة وثقافة الاستكبار</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/09/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%8c-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d8%a7%d9%81%d8%b9-5/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/09/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%8c-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d8%a7%d9%81%d8%b9-5/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Sep 2006 13:52:07 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 261]]></category>
		<category><![CDATA[الاستكبار]]></category>
		<category><![CDATA[الرحمة]]></category>
		<category><![CDATA[الرسل]]></category>
		<category><![CDATA[المدافعة]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[د.محمد الحبيب التجكاني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20283</guid>
		<description><![CDATA[4-  من ملامح الرحمة في الإسلام  2/2 كلية أصول الدين (سابقا) تطوان ..في هذا الإطار أيضاً قسم الإسلام العالم إلى أربعة أقسام : 1- دار الاسلام، وهي التي يطبق فيها الإسلام عقيدة وعبادة وشريعة، وتظهر فيها شعائر الإسلام، مثل صلاة الجماعة، والجمعة والأعياد، ورمضان والحج وما إليها. 2- دار الحرب، وهي التي تعلن الحرب على [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>4-  من ملامح الرحمة في الإسلام  2/2</p>
<p>كلية أصول الدين (سابقا) تطوان</p>
<p>..في هذا الإطار أيضاً قسم الإسلام العالم إلى أربعة أقسام :</p>
<p>1- دار الاسلام، وهي التي يطبق فيها الإسلام عقيدة وعبادة وشريعة، وتظهر فيها شعائر الإسلام، مثل صلاة الجماعة، والجمعة والأعياد، ورمضان والحج وما إليها.</p>
<p>2- دار الحرب، وهي التي تعلن الحرب على دولة أو دول إسلامية، أو على جماعة مسلمة في داخل نطاقها الترابي. مثلما هي الحال في اغتصاب الأرض من أصحابها الشرعيين، وكما هي الحال في الاحتلال، وكما هي الحال في اضطهاد الأقلية المسلمة.</p>
<p>3- دار العهد، وهي التي ترتبط بمعاهدة من أي نوع، مع دولة أو دول إسلامية، إما بطريقة ثنائية، وإما بطريقة الانضمام إلى المنظمات الدولية أو الاقليمية.</p>
<p>4- دار الحياد، وهي التي تلتزم بعدم الانحياز إلى أيّة جهة، لا تقف إلى جانب المسلمين، ولا إلى جانب أعدائهم، فهي تسالم جميع الأطراف، وقد عبر القرآن عن الحياد بالاعتزال، وعن الدول المحايدة بالدول المعتزلة : {فإن اعتزلوكم فلم يقاتلوكم وألقوا إليكم السلم فما جعل الله لكم عليهم سبيلا}(النساء : 89).</p>
<p>ولارتباط السلام في الإسلام بالعدل، أوجب الإسلام على المسلم أن يدافع عن نفسه، وعن دينه، وعن أرض الإسلام، وفرض الشهادة في سبيل الله، وللتعبير عن فكرة الدفاع كأساس للشهادة يستعمل القرآن كلمات القتال والمقاتلة ومشتقاتها، ولا يستعمل كلمة القتل فالجهاد إنما شرع لرد العدوان أو لدفع الفتنة في الدين، ولم يشرع للإكراه على العقيدة، {أُذن للذين يقاتَلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير الذين أُخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربّنا الله}(الحج : 37- 38)، {وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدواإن الله لا يحب المعتدين}(البقرة : 189)، {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله}(البقرة : 192)، {لا إكراه في الدين قد تبين الرّشد من الغي}(البقرة : 2559، {أَفَأنت تكره الناس حتى يكونوا مومنين}(يونس : 99).</p>
<p>5- أما الرحمة الخامسة فهي تأسيس الحكم الإسلامي على التراضي بين الحاكم والمحكومين، بواسطة عقد البيعة الذي يجعله الإسلام من الفرائض، حيث يقول الرسول عليه الصلاة والسلام : &gt;من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية&lt;(1).</p>
<p>{إن الذين يبايعونك إنّما يبايعون الله يد الله فوقَ أيْديهم فمن نكث فإنّما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسنوته أجراً عظيماً}(الفتح : 10).</p>
<p>وبعد البيعة، تتم ممارسة السلطة بالشورى من طرف المحكومين للحاكم، وهي ليست اختيارية، وإنما هي ملزمة للحاكم، فقد أمر الله تعالى رسوله محمد  أن يشاور أمّته عند إرادة اتخاذ القرارات : {فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر}(آل عمران : 159) ثم ذكر الشورى بين الصلاة والزكاة  : الأمر الذي يدل على أن الشورى هي فريضة من درجة الصلاة والزكاة، أعني من أركان الإسلام : {والذين استجابوا لربهم وأقاموا الصلاة وأمرهم شورى بينهم ومما رزقناهم ينفقون}(الشورى : 35).</p>
<p>على أن الشورى تلتقي مع الديمقراطية في عدد من الجزئيات وإن كان الخلاف جوهرياً بينهما في المنطلق، حيث إن الشورى تقوم على حكم الله تعالى، بينما الديمقراطية تقوم على حكم الشعب(2)، ومن جهة ثانية تشير الديمقراطية إلى أن السيادة كسلطة أصلية، تشتق منها كل السلطات، هي للشعب، بينما تشير الشورى إلى أن السيادة لله تعالى، لأنه الخالق المالك الحاكم، خاطب رجلٌ رسول الله  قائلاً يا سيد قريش فقال الرسول  : السيد الله(3).</p>
<p>ومقتضى كون السيادة لله تعالى أن مصدر التشريع هو الله تعالى ورسوله، وللأمة سلطة التنفيذ، وفي حالات الاجتهاد على الأمة أن تستنبط، وتستعين في ذلك بالقواعد والمبادئ العامة، وبمقاصد الشريعة، لا أن تضع التشريعات استقلالاً عن الله أو معاكسةً لمقاصده ونصُوصه : {إن الحكم إلا لله يقص الحق وهو خير الفاصلين}(الأنعام : 58)، {ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أُنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت(4) وقد أُمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلّهم ضلالاً بعيداً}(النساء : 59).</p>
<p>6- أما الرحمة السادسة فهي توفير حد الكفاية لجميع السكان بالتشغيل أو بواسطة التكافل الاجتماعي الملزم، فالرسول  يقول : &gt;ما آمن بي من بات شبعان وجاره جائع إلى جنبه، وهو يعلم(5) به&lt;، ومن وسائل التكافل في نظام الرحمة الإسلامي فريضة الزكاة، وحق المحتاج في كل موارد الدولة {خُذ من أموالهم صدقة تطهْرهم وتزكِّيهم بها}(التوبة : 104)، {ما أفاء(6) الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل كيلا يكون دُولةً(7) بين الأغنياء منكم}(الحشر : 7).</p>
<p>&#8212;&#8211;</p>
<p>1- صحيح الإمام مسلم، رقم 1851.</p>
<p>2- الديمقراطية كلمة لاتنية : (démocratie)، وهي مركبة من  : (Démo) وتعني الشعب، و(Cratie) وتعني الحكم، فهي حكم الشعب، ويلتقي هذا مع العلمانية التي هي فصل الدين عن الدولة : مع أن الحاكم الإسلامي هو نائب عن رسول الله  في حراسة الدين، وسياسة الدنيا به.</p>
<p>3- صحيح الجامع الصغير وزيادته، رقم 3594.</p>
<p>4- كل تشريع يخالف ما شرع الله تعالى أو شرع رسوله .</p>
<p>5- صحيح الجامع الصغير وزيادته، رقم 5381.</p>
<p>6- الفيء : ما يوخذ من العدو دون حرب، ويطلق بتوسع على كل مواد الدولة المسلمة من أمْلاكِها، أو تجارتها، أو من الضرائب التي يؤديها المقيمون أو المواطنون.</p>
<p>7- متداولاً فقط بين طبقة الأغنياء.</p>
<p>د. محمد الحبيب التجكاني</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/09/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%8c-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d8%a7%d9%81%d8%b9-5/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الرسل عليهم الصلاة والسلام، والمدافعة بين ثقافة الرحمة وثقافة الاستكبار</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%8c-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d8%a7%d9%81%d8%b9-4/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%8c-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d8%a7%d9%81%d8%b9-4/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 20 Jul 2006 12:23:54 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 260]]></category>
		<category><![CDATA[الرحمة]]></category>
		<category><![CDATA[الرسل]]></category>
		<category><![CDATA[المدافعة]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[د.محمد الحبيب التجكاني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20209</guid>
		<description><![CDATA[3- من ملامح الرحمة في الاسلام كلية أصول الدين (سابقا) تطوان منهج الاسلام كله رحمة في العقيدة، وفي العبادة، وفي الشريعة، وفي كل المجالات : {وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين}(الأنبياء : 106). وسأقتصر من ذلك على ستة ملامح، أراها كافية لتقديم صورة واضحة عن خصيصة الرحمة في الاسلام، وبعدها أعرض ملامح الرحمة في أوصاف الرسول [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>3- من ملامح الرحمة في الاسلام</p>
<p>كلية أصول الدين (سابقا) تطوان</p>
<p>منهج الاسلام كله رحمة في العقيدة، وفي العبادة، وفي الشريعة، وفي كل المجالات : {وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين}(الأنبياء : 106).</p>
<p>وسأقتصر من ذلك على ستة ملامح، أراها كافية لتقديم صورة واضحة عن خصيصة الرحمة في الاسلام، وبعدها أعرض ملامح الرحمة في أوصاف الرسول ، وفي خصائصه :</p>
<p>&gt;&gt;أولا : ملاممح الرحمة في منهج الاسلام</p>
<p>1- قام الاسلام على  الرحمة المتمثلة في شهادة الحق (لا إله إلا الله، محمد رسول الله)، التي تَنْفي الألوهية عن كل ما سوى الله تعالى ، وتثبتها لله تعالى وحده، بمعنى أنها تثبت التوحيد لله عز وجل.</p>
<p>- قال تعالى هو الخالق وحده : {أفمن يخلق كمن لا يخلق أفلا تذكرون}(النحل :27)</p>
<p>- والله تعالى هو المالك للأحياء والأشياء وحده : {لله ملك السماوات والأرض وما فيهن وهو على كل شيء قدير}(المائدة : 222)</p>
<p>- وهو المدبر وحده لأمور الناس والكون : {قل من يرزقكم من السماء والأرض أم من يملك السمع والأبصار ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ومن يدبر الأمر فسيقولون الله فقل افلا تتقون فذلكم الله ربكم الحق}(يونس :31- 32).</p>
<p>- وهو العليم بما خلق وما دبر: {ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير}(الملك : 23-24)</p>
<p>{هو الله في السماوات وفي الارض يعلم سركم وجهركم ويعلم ما تكسبون}(الأنعام : 4).</p>
<p>- وهو المعبود بحق : القادر على الاستجابة، تتوجه إليه المخلوقات كلها بالرجاء، وبالسجود.</p>
<p>{ألم تر أن الله يسجد له من في السماوات ومن في الارض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب وكثير من الناس وكثير حق عليه العذاب ومن يهن الله فما له من مكرم}(الحجر : 18)</p>
<p>وهو بالتالي الحاكم على المستوى الطبيعي، وعلى المستوى  الاجتماعي :</p>
<p>{والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار وكل في فلك يسبحون}(يسن : 36-39)</p>
<p>{وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك فإن تولوا فاعلم أنما يريد الله أن يصيبهم ببعض ذنوبهم وإن كثيرا من الناس لفاسقون أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون}(المائدة : 51-52).</p>
<p>إن هذا المضمون للألوهية والربوبية يحسه الانسان في دخيلة نفسه، فهو الشعور المغروز الذي وضعه الله تعالى في الانسان يوم خلقه، فهو فطرة الله التي فطر الناس عليها :</p>
<p>{وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذرياتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى  شهدنا}(الأعراف : 272).</p>
<p>{فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم}(الروم : 29)</p>
<p>حقيقة أن للانسان استعدادا مزدوجا للخير والشر :{ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها}(الشمس :8)</p>
<p>وأن الشياطين اللعينة تسوس للإنسان بالشر من خلال النفس الأمارة بالسوء.</p>
<p>خلقت عبادي حنفاء(1) كلهم، وإنهم أتتهم الشياطين، فاجتالتهم عن دينهم(2).</p>
<p>ولكن هذا الازدواج غير ذي شأن بجانب الفطرة العميقة في الانسان : والدليل على هشاشة هذا الازدواج : أن أي ابتلاء بالشدة يذهب به، فينساه الانسان بالمرة، ولا يبقى له تأثير، وتعود للفطرة وظيفتها الرشيدة، فعندما تحيط بالانسان شدة غير منتظرة لا يجد ملجأ يحتمي به إلا الله عز وجل، يدعوه بإخلاص، فينقذه : {هو الذي يسيركم في البر والبحر حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم بريح طيبة وفرحوا بها جاءتها ريح عاصف وجاءهم الموج من كل مكان وظنوا أنهم أُحيط بهم دعوا الله مخلصين له الدين لئن أنجيتنا من هذه لنكونن من الشاكرين. فلما أنجاهم إذا هم يبغون في الارض بغير الحق}(يونس : 22-23).</p>
<p>إن فرعون  موسى عليه السلام، لما أحس أنه يغرق في البحر الأحمر، خلال القرن الثالث عشر قبل الميلاد، التجأ إلى الله تعالى ضارعا، يرجو الإنقاذ من الغرق، وذهل عما كان يدعيه طوال حياته من التأله في الارض، ولكن أوان التوبة  كان قد فات، فلا توبة عند اليأس من الحياة.</p>
<p>{وجاوزنا ببني إسرائيل البحر فأتبعهم فرعون وجنوده بغيا وعدوا حتى إذا أدركه الغرق قال آمنتُ أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين. آلان وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين}(يونس : 90- 91).</p>
<p>وإذن فالإحساس بالربوبية والألوهية هو الرحمة الأولى في الإسلام التي وضعها الرحمن الرحيم منطلقا لكل أنواع الرحمات في المنهج الذي بعث به جميع الأنبياء، وبعث به خاتمهم محمد عليه الصلاة والسلام.</p>
<p>2- أما الرحمة الثانية التي تسري في جميع أجزاء الشريعة فهي ربط التكاليف باستطاعة الانسان المكلف، ورفع الحرج فيها عند احتمال الإرهاق، فالقيام في الصلاة شرط للعبادة، ولكن المريض الذي يرهقه القيام يصلي جالسا، والمسافر الذي يرهقه الصيام يفطر، ويقضي عند الرجوع من السفر، والقرض الربوي حرام، ولكن المريض  الذي تصبح حياته مهددة، ولا يجد مالا حلالا للعلاج، يباح له أن يقترض بالربا، للخروج من حالة الضرورة. {ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون}(المائدة : 7).</p>
<p>{وقد فصَّل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه}(الأنعام : 120)</p>
<p>والجهاد لنصرة الاسلام ونبي الاسلام واجب، لكن الضعفاء من النساء والعجزة معفون شرط  أن ينصحوا للاسلام بما يستطيعون : {وجاهدوا في الله حق جهاده هو اجتباكم وما جعل عليكم في الدين من حرج ملة ابيكم إبراهيم}(الحج : 76)</p>
<p>{ليس على الضعفاء ولا على  المرضى  ولا على  الذين لا يجدون ما ينفقون حرج إذا نصحوا لله ورسوله}(التوبة : 92)</p>
<p>3- أما الرحمة الثالثة فهي رعاية الشريعة للمصلحة في كل التشريعات، وبالمعنى الحقيقي للمصلحة التي تشمل الدنيا والآخرة، فالشعائر تساعد الفطرة، وتقوي اتجاه الا ستقامة والانضباط :</p>
<p>{إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر}(العنكبوت : 45)</p>
<p>{كتب عليكم الصيام كما كتب على  الذين من قبلكم لعلكم تتقون}(البقرة : 182)</p>
<p>وإعدام القاتل، والمرتد، والزاني المحصن، ومُمارس الشذوذ الجنسي، إعدام هؤلاء مصلحة للمجتمع لأنه تطهير للمجتمع من التلاعب بالعقيدة، حيث يسلم الشخص في أول النهار، ويرتد في آخره، لتشكيك المسلمين في دينهم.</p>
<p>{وقالت طائفة من أهل الكتاب آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار واكفروا آخره لعلهم يرجعون}(آل عمران : 72).</p>
<p>ولهذا كان العقاب مشددا بردع المتلاعبين بالنظام العام للمجتمع : من بدَّل دينه فاقتلوه(2)</p>
<p>ولأن ذلك الإعدام حماية للحياة من الأعداء، فمن علم أن ما فعله بحياة الغير سينعكس على حياته بنفس الفعل، سيرتدع عن الاعتداء، ولهذا قال الله عز وجل : {ولكم في القصاص(3)  حياة يا أولي الألباب لعلكم تتقون}(البقرة : 278)</p>
<p>{يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى}(البقرة : 277)</p>
<p>وأيضا في ذلك ردع لجرائم الأعراض والأنساب، وردع لجرائم الاعتداء على كرامة الأسرة وتماسكها، وعلى كرامة الانسان بعامة : من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط، فاقتلواالفاعل والمفعول به(4).</p>
<p>4- أما الرحمة الرابعة فهي حفظ السلام الفردي والأسري، والمجتمعي، والدولي. {يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين}(البقرة : 206)</p>
<p>لقد جعل الاسلام من نعم الله تعالى على الخلق : أن جعلهم متعددي الأعراق والألوان واللغات والثقافات، لتكون لهم قدرات متعددة، تجمع لتتعارف وتتجاور، فينتج عن ذلك تطور الثقافات وتطور الحضارات وتفاعلها لخير البشرية كلها : {ومن آياته خلق السماوات والارض واختلاف ألسنتكم وألوانكم}(الروم: 21).</p>
<p>{يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا}(الحجرات : 13).</p>
<p>وفي هذا الاطار أوجب الاسلام تبليغ منهجه إلى العالمين، لتعم ثقافة الرحمة وثقافة السلام.</p>
<p>{يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك}(المائدة : 68}</p>
<p>بلغوا عني ولو آية(5).</p>
<p>&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;</p>
<p>1- الحنيف : الميال إلى الحق بطبعه واتجاهه العام</p>
<p>2- صحيح الامام مسلمن قسم : 2865</p>
<p>3- صحيح الجامع الصغير وزياته، رقم : 6001. وهو للامامين البخاري وأحمد</p>
<p>4- القصاص : معاقبة الجاني كمثل ما اعتدى به على الغير بمقداره.</p>
<p>5- صحيح الجامع الصغير وزيادته، رقم : 6.465</p>
<p>6- صحيح الجامع الصغير وزيادته، رقم 2.834 وهو للبخاري وأحمد والترمذي.</p>
<p>د. محمد الحبيب التجكاني</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%8c-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d8%a7%d9%81%d8%b9-4/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
