<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; توضيحات</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%aa%d9%88%d8%b6%d9%8a%d8%ad%d8%a7%d8%aa/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>الإكرامات الربانية للرسول الصابر المحتسب &#8211; تعقيبات وتوضيحات ومُسْتفادات</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/07/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%83%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d8%a8%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85-4/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/07/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%83%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d8%a8%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85-4/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Jul 2009 12:10:26 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 323]]></category>
		<category><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></category>
		<category><![CDATA[الإكرامات الربانية]]></category>
		<category><![CDATA[الرسول]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[تعقيبات]]></category>
		<category><![CDATA[توضيحات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18026</guid>
		<description><![CDATA[تـعـقـيـبـات 1) القرآن يُهيِّئُ النفوسً للهجرة : &#62; قال تعالى في سورة الزّمر : {قُلْ يا عِبادِ الذِين آمَنُوا اتّقُوا ربَّكُمْ للذِينَ أحْسَنُوا في هَذِه الدُّنْىا حسنةٌ وأرْضُ الله واسِعَةٌ إنّما يوَفَّى الصّابرون أجْرهُم بغَيْر حِساب}(10). إنها آية تقول للمؤمنين بصراحةٍ : إن مكة لم تعُدْ تصلُح للعَيْش الكريم المضمون الحرِّيّة والكرامة، وأن الخروج من [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>تـعـقـيـبـات</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>1) القرآن يُهيِّئُ النفوسً للهجرة :</strong></span></p>
<p>&gt; قال تعالى في سورة الزّمر : {قُلْ يا عِبادِ الذِين آمَنُوا اتّقُوا ربَّكُمْ للذِينَ أحْسَنُوا في هَذِه الدُّنْىا حسنةٌ وأرْضُ الله واسِعَةٌ إنّما يوَفَّى الصّابرون أجْرهُم بغَيْر حِساب}(10).</p>
<p>إنها آية تقول للمؤمنين بصراحةٍ : إن مكة لم تعُدْ تصلُح للعَيْش الكريم المضمون الحرِّيّة والكرامة، وأن الخروج من مكة ليسَ موْتاً أو ذُلاًّ، ولكن الخروج فيه عزٌّ وبناءٌ لمستقبل الإسلام. والصّبْر على الغُربة عِوضُه الأجْر بدون عدٍّ ولا حساب.</p>
<p>&gt; وقال تعالى أيضا : {والذِين هاجَرُوا فى اللّه مِن بعْد ما ظُلِمُوا لنُبَوِّئنَّهُم في الدُّنيا حسنةً ولأجْرُ الآخِرةِ أكْبَرُ لوْ كَانُوا يعْلَمُون الذِين صَبَرُوا وعلى ربِّهم يتوكَّلُون}(النحل : 41- 42) فالآيات صريحةٌ في الوعْد بالمنزلة الرّفيعة في الدّنيا والفوْز بالآخرة.</p>
<p>&gt; وقال تعالى في سورة النحل أيضا : {ثمَّ إنّ ربّك للذِين هَاجَرُوا مِن بعْد ما فُتِنُوا ثُمّ جاهَدُوا وصَبَرُوا إنّ ربَّك من بعْدِها لغَفُورٌ رحِيم}(110)، فالآية صريحة في أن الهجرة ليست للاسترخاءِ والاسْتِرْواح، ولكنها للجهاد الشّاقِّ الذي يتطلبُه بناء الدّولة الجديدة في التاريخ، فالهجرة انتقال من الصّبْر على الافْتِتَان إلى مُواجَهة الافتتان بالدّفاع عن النفس بالسِّلاح الذي يفهَمُه ويرْدَعه.</p>
<p>&gt; وقال في سورة العنكبوت المكية أيضا : {يا عِباديَ الذِين آمَنُوا إنّ أرْضِي واسِعَةٌ فإيّايَ فاعْبُدُون}(56) {وكأيِّنْ من دابّةٍ لاَ تَحمِلُ رِزْقَها اللّه يرزُقُها وإيّاكُم وهو السّمِيع العليم}(60).</p>
<p>إن الهجرة لم تكن فلتَة من القَدَر، ولا هُروباً من اضطهادٍ، ولكنها كانت نقْلَةً من مرحلة إلى مرحلة، من مر حلة التربية والإعداد إلى مرْحلة إقامة الدولة الإسلامية على عيْن الله تعالى ورعايته، ولذلك اقتضَتْ الكثيرَ من توضيح أهْدافِ هذه الهجرة في العديد من السُّوَر المكية، ليكون المسلمون المهاجرون والمستقبلون للمهاجرين على بيّنة من أمرهم في كل خطوة يخطونها.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>2) الرسول  يُرى دَارَ الهِجْرة :</strong></span></p>
<p>شكا المسلمون إلى رسول الله  ما يلاقونه من الأذى، واستأْذَنُوه في الهجرة، فقال : &gt;قد أريت دار هجرتكم، أريت سبخة ذات نخل بين لا بّتَيْن، وهما الحرتان، ولو كا نت السّرَاُة أرض نخل وسِياخٍ لقُلْت هي هي&lt; ثم مكث أياماً ثم خرج إلى أصحابه مسروراً، فقال &gt;قدْ أُخْبِرت بدارِ هِجْرتِكُم، وهي يثْرِب، فمن أرادَ الخرُوج فلْيَخْرُج إليها&lt;(1).</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>3) ثواب الجهاد الذي يتهيأ له هؤلاء المهاجرون :</strong></span></p>
<p>في ليلة الإسراء والمعراج مرّ رسول الله  على قوْم يزْرَعُون في يوْم ويحصدون في يوم، كلما حصَدُوا عاد كما كان، فسأل جبريل \ فأخبره &gt;هؤُلاءِ المُجاهدُون في سبِيل الله تضَاعَفُ لهُم الحسناتِ بسَبْعِ مائة ضعْف وما أنفقُوا من شيْء فهو يُخْلِفُه&lt;(2).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>مـسـتـفــادات</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>1) الغمُوضُ في التّخْطيط البشريّ دليلُ العَجْز والتّناور :</strong></span></p>
<p>إن الله تعالى قبل أن يأذن للمؤمنين بالهجرة، بيّن لهم الغاياتِ الكبيرة من الهجرة، والمستقبل الدنيوي و الأخروي من تنفيذ الهجرة، ليكونوا على بيّنة من أمْر الله تعالى، وبيّنَةٍ من مصيرهم، وماذا يريد الله عز وجل أن يصْنع بهم، فيقبلوا على الهجرة بكل حماس وشوق وتلقائية. فلماذا لا نجد دُولنا تخطِّطُ بوضوحٍ كذلك لمراحِل التنمية البشرية تعليماً، وسياسةً، واقتصاداً، وعلماً، وثقافةً، وإعلاماً، وتجنّداً. في ضوْء التعبئة الروحية المستمدّة من مُرادِ الله تعالى وسُنَنِه وما ارتضاه لنا من نعمة الإسلام، لتكون الشعوب متحمسة في كل مجال وكل نشاط، فعدم التخطيط من منطلق التعبئة الروحية أكبر دليل على العجْز عن مواجهة التحديات، ومُداراة تلك التحديات بالخداع والتناوُر.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>2) الجهاد يأتي أُكْلَهُ سريعا :</strong></span></p>
<p>إذا كان الرسول  رأى المجاهدين يزرعون ثم يحصدون، سريعا، ثم يرجع الزرع كما كان ليُحصد من جديد، فهذا أكبر دليل على أن الجهاد النفسي والمالي والتعليمي والسياسي والثقافي والاجتماعي يثمِر سريعا، فلو عبَّأنا الأمة والشعوب لإعلان الجهاد على الأمية الدينية، وعلى التخلف الفكري، وعلى الغزو الثقافي والتعليمي&#8230; لرأينا ثمار ذلك مضاعفة في أوقاتٍ قياسيّة لا تخطر على بال المتربصين، ولكن من يُفْسِحُ المجال لإعلان الجهاد المدَني الذي لا يحتاج إلاّ إلى سلاح العزيمة، وسلاح الإيمان، وسلاح التقوى، وسلاح الصّبر والإخلاص. إنه الجهاد الذي يُزري بالجهاد العسكري في زمن الإعلام والمعلوميات، وزمن التكنولوجيات والشّبكيّات، لو فقهنا ذلك.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>3) الإذْنُ بالقتال يدُلُّ على التّرْبية المضْبُوطَة :</strong></span></p>
<p>فكلمة &gt;أُذِن&lt; التي نزلتْ مبنيّة للمجْهول تدُلّ على أنّ الفاعِل الذي أعْطى الإذن بالقِتال هو الله تعالى، وإذا كان الله تعالى أعطى للمسلمين حقّ القتال دفاعاً عن دِينهم وحرّيّة تديُّنيهم فمعْنى هذا أنهُم قبْل أن ينْزل لهم الإذن بالقتالِ كانوا ممْنُوعين من ممارسة حقِّ الدفاع عن النفس، وحقِّ الدّفاع عن الدين، وحق الدّفاع عن حرِّيّة التديّن.. بنصِّ قرآنيٍّ تشريعيٍّ لا يسَعُ المسلمين إلا الانْضِبَاطُ له مهْما كانَتْ قداحةُ المغَارِم وعظَمَةُ المصائِب لحِكَمٍ عالية تقْتَضِيها سُنَّةُ اللّه الأزَلية في تربيَة النفوسِ المُؤمنة على دَفْعِ الأثمان الباهِظَة في سبيل ترسيخِ مبادِئ الدّين، وإعْطاءِ القُدْوة للكافرين والمعاندين، والأجيال المؤمنة من بعْدُ : أن هذا الدِّين فوق النفس، وفوق المال، وفوق الحياة، وفوق الدّنيا كلها، لأن هذا الدين -ببساطة- هو الحياة، هو الخلودُ، هو النّعمة الكبرى، هو السعادة التي لا سعادة فوقها، وفعلاً كان الانضِباطُ التربويُّ محكوماً بنصٍّ قرآنيّ صريح، هو قول الله تعالى : {كُفُّوا أيْدِيكُم} للإشْعار بأن الذي أنزل هذا الدّين هو الذي يُنْزل التوجيه المناسِب لكُلِّ مرحَلَةٍ من مراحِل الدّعوة، وهو الذي يبعَث الرسول المُشْرفَ على ترْبية النفوسِ وحراستها من الزَّيْغ والتفلُّت، لأنّه هو الأعْلَمُ بما يصْلُح لكل مرحلة، وما يؤثِّرُ في النفوس المؤمنة والجاهلة.. ولذلك كانت المرحلة المكيُّة مرحلة كفّ الأيْدي، والعُكوف على تزْكية النفوسِ بالصلاة، وقراءة القرآن،  والتهجُّد، وتملِّي حياة الآخرة وما أعدّ الله فيها للأبرار من الفوز العظيم، وتمَلِّي تفاهَة الدنيا، وتفاهة أهْلِها، وسفَاهة عبدتِها، ليتبيّن للناس بالمحْسُوسِ الفرْقُ بيْن المؤمنين الذين يحْمِلُون قَضِيةَ رِسالة &gt;لا إلَهَ إلا اللّه&lt; وبين الكافرين الذين يحْمِلون رسالةً العبَثِ والطّغْيان والفَسَاد والإفساد بدون سَنَدٍ ولا قانُون ولا غَايةٍ إنسانيّة شريفةٍ.</p>
<p>ولهذا عندما نزَل الإذْن نَزل وهو يحمل في طيّاته مبرّرات الإذن بالقتال، التي تتلخّص فيما يلي :</p>
<p>&gt; أن المؤذَنَ لهُم ظُلموا ظلما فادِحاً يسْتوجِبُ ردْع هذا الظلم، خصوصاً وأن رسالة الإسْلام هي رسالةُ العدْل والحق.</p>
<p>&gt; وأن المؤذَن لهُم يستحقُّون النّصْر من عند الله بعد أن تخلّى عنهم البشر الظالم، لأن الظلم لا يرضاه الله تعالى العادل.</p>
<p>&gt; وأن الظلم بلَغَ الغايةَ حينما عُذِّب المظلومُون، وجُوِّعُوا وحوصِرُوا، وقُتلوا، وأخيراً طُرِدُوا من ديارهم بغير جُرْم اقترفوه.</p>
<p>&gt; وأن الظلم وقع لأن المظلومين قالوا &gt;ربُّنا اللّه&lt; وفارقوا على ذلك قومهُم بدون أن يكرهُوهُم على دينهم، وبدون أن يمسُّوهم بأيّ أذَى.</p>
<p>&gt; ثم إن هؤلاء المظلومين الذين يقولون &gt;ربُّنا الله&lt; هُمْ الذين يحملون الرسالة الحضارية للإنسانية جمعاء، فهم الذين يملكون مشْروع الإصلاح، المسطّر في : إقامة الصلاة لتزكية النفوس، وإيتاء الزكاة لتطهير النفوس من الشح والبخل، والأمْر بالمعْروف لجعْل المجتمع صالحا، وتطهير المجتمع من كل مُنْكر عقدي، أو فكري، أو سلوكي، أو اقتصادي&#8230; وتلك هي الحضارة الصالحة للإنسان سواء كانت فرداً أو جماعة.</p>
<p>إنها المرحلة المكية التي لا يمكِنُ القَفْزُ عنها في أية مرحلة من مراحل إعادة البناء للأمة الإسلامية لتكون -كما كانت- خير أمة أخْرجت للناس، ولأن النصر لا يُمْكن أن يتحقق ويتنزّل أبداً بدون وجود جماعة مؤمنة تستحق أن يتنزّل عليها النصر الذي نزل على المؤمنين المؤْذَن لهم في القتال والدفاع والانتصار.</p>
<p>ولهذا لا نتعجّب إذا رأينا النّصْر -وإن كان آتياً لا محالة بإذن الله- يتخلَّفُ ويبطئُ في واقعنا المعيش لحكمةٍ أو لحِكم عديدة يريدها الله تعالى كما يقول السيد قطب رحمه الله تعالى. فقد قال :</p>
<p>&gt;&lt; قد يُبْطئ النصر لأن الأمة المؤمنة لمْ تنضجْ بعد نُضْجها، ولم يتمّ تمامُها، فلوْ نالت النّصر لفقدته سريعاً لعدم قُدرتِها على حمايته.</p>
<p>&lt; وقد يبطئ النصر حتى تبذُل الأمة آخر ما تملكُه من رصيد، فلا تسْتبقي عزيزاً ولا  غاليا لا يُبذل.</p>
<p>&lt; وقد يبطئ النصرُ حتى تُجرّب الأمة آخِر قواها، فتُدْرك أن هذه القوّة بدون اعتماد على الله لا تكْفُل النصر.</p>
<p>&lt; وقد يُبطئ النصر لتزيد الأمة صلتَها بالله أكْثر فأكْثر حتى لا تحيد إذا انتصرت.</p>
<p>&lt; وقد يبطئ النصر لأن الأمة مازالت لم تتجرد لله كُلّ التجرد في الكفاح والبذل والعطاء.</p>
<p>&lt; وقد يبْطئ النصر لأن الشر الذي تكافحُه الأمة فيه بقيةٌ من خيْر، والله عز وجل لا ينصر الأمة إلا إذا بقي الشرُّ وحْدَه متمحضا، فيهلِكُه الله.</p>
<p>وكذلك يبطئ النصر إذا كان الباطلُ مازال متلبساً بالحق، لمْ ينكشف زيْفُه وفسادُه، وكذلك إذا كانت البيئةُ مازالتْ لم تتهيّأ لاستقبال النصر، واستقبال الحق والعَدْل، أو كانت لا تملك القُدْرة على تجْسِيم الحق وتمثيله في الحياة عِيانا بياناً&lt;. انتهى بتصرُّف واختصار من الظلال 2426/4 وما بعدها.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>أ. المفضل الفلواتي</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>1- طبقات ابن سعد 325/1 نقلا عن السيرة النبوية للصلابي ج 418/1.</p>
<p>2- السيرة لابن فراس 210.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/07/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%83%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d8%a8%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85-4/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مرحلة الجهر بالدعوة -8- تعقيبات وتوضيحات</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/10/%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-8-%d8%aa%d8%b9%d9%82%d9%8a%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%aa%d9%88%d8%b6%d9%8a%d8%ad%d8%a7%d8%aa/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/10/%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-8-%d8%aa%d8%b9%d9%82%d9%8a%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%aa%d9%88%d8%b6%d9%8a%d8%ad%d8%a7%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Oct 2007 09:55:38 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 283]]></category>
		<category><![CDATA[أ.ذ. الفضل الفلواتي]]></category>
		<category><![CDATA[أبواب الفتن]]></category>
		<category><![CDATA[الابتلاء]]></category>
		<category><![CDATA[الجهر بالدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[الرسول]]></category>
		<category><![CDATA[تعقيبات]]></category>
		<category><![CDATA[توضيحات]]></category>
		<category><![CDATA[سنة ربانية]]></category>
		<category><![CDATA[محمد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18908</guid>
		<description><![CDATA[الابتلاء سنة ربانية 1) قال الله تعالى : {ولنَبْلُوَنَّكُم حتَّى نعْلَم المُجَاهِدين منكُم والصّابِرِين ونَبْلُوَ أخْبَارَكُم}(محمد : 32) وقال : {أمْ حَسِبْتُم أنْ تَدْخُلُوا الجَنَّة ولَمَّا ياتِكُم مَثَلُ الذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُم مسَّتْهُم البَأْسَاءُ والضَّرَّاءُ وزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولُ الرَّسُولُ والذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلاَ إنّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيب}(البقرة : 212). وقال : {مَا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2><span style="color: #800000;"><strong>الابتلاء سنة ربانية</strong></span></h2>
<p><span style="color: #008080;"><strong>1)</strong></span> قال الله تعالى : {ولنَبْلُوَنَّكُم حتَّى نعْلَم المُجَاهِدين منكُم والصّابِرِين ونَبْلُوَ أخْبَارَكُم}(محمد : 32) وقال : {أمْ حَسِبْتُم أنْ تَدْخُلُوا الجَنَّة ولَمَّا ياتِكُم مَثَلُ الذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُم مسَّتْهُم البَأْسَاءُ والضَّرَّاءُ وزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولُ الرَّسُولُ والذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلاَ إنّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيب}(البقرة : 212).</p>
<p>وقال : {مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ المُومِنِين على مَا أنْتُم عَلَيْه حَتَّى يَمِيزَ الخَبِيثَ مِن الطَّيِّبِ ومَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُم علَى الغَيْبِ}(آل عمران : 179).</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>2)</strong> </span>جاء في الصحيح أن النبي  قال : &gt;أشَدُّ الناسِ بَلاءً الأنْبِيَاءُ، ثُمّ الصّالِحُون، ثُمَّ الأمْثَلُ فالأمْثَلُ، يُبْتَلَى الرَّجُلُ علَى حَسَبِ دينِهِ، فإن كَانَ في دِينِه صَلاَبَةٌ زِيدَ لَهُ فِي البَلاءِ&lt;.</p>
<p>وجاء خبابُ بنُ الأرَث إلى رسول الله  وهو متوسدٌ بُرْدةً له في ظل الكعبة، فقال له : ألا تستنصر لنا؟! ألا تدْعُوا الله لنا؟ فقعد الرسول  وهو مُحْمَرٌّ وجهُهُ فقال : &gt;كَان الرَّجُلُ فيمَنْ قبْلَكُم يُحْفَرُ له في الأرض، فيُجْعَلُ فِيه، فَيُجَاءُ بالمِنْشَار فيُوضَعُ على رأسه، فيُشَقُّ باثْنَتَيْن، وما يَصُدُّه ذَلِك عَن دِينِه، ويُمْشَطُ بِأمْشَاطِ الحَدِيدِ ما دُون لحْمِه مِن عظْم أو عَصَبٍ وما يَصُدُّه ذَلك عن دينه، والله لَيَتِمَنَّ هَذَا الأمْرُ حتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ من صنْعَاءَ إلى حَضْر مَوْتَ لا يَخَافُ إلاَّ الله والذِّئْبَ علَى غَنَمِه. ولكِنَّكُمْ تَسْتَعْجِلُون&lt;(رواه البخاري).</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>3)</strong> </span>أمثلة حَيَّة :</p>
<p>أ- خباب بن الأرث ] كان من الذين يعذَّبُون ويُفتَنون بمكة لكيْ يَرْتَدَّ عن دينه، حيث وصَلَ به العذاب بأن ألْصَق المشركُون ظهْرَه بالأرض على الحجارة المُحْمَاة، حتى ذهبَ ماءُ مَتْنِهِ، أيْ ذَهَبَ لحْمُ ظهْرِه(1).</p>
<p>وكانت مولاتُه أمُّ أنمار الخزاعية تُحْمي حديدة فتضَعُها على رأسه، فكان ذلك سَبَبَ شكايته إلى الرسول .</p>
<p>ب- وكان مصعب بن عمير ] أنعَمَ غلام بمكة وأجودَه حُلَّةً، وكان أبواه يحبانه، وكانت أمُّهُ مليئة كثيرة المال، تكسوه أرَقَّ الثياب وأليْنَها، وكان أعْطر أهْل مكَّة، وبَلَغ من كَلَف أمِّه به أنه يَبِيتُ وقَعْبُ الحَيْس(2) عند رأسه فإذا استيقظ أكل.</p>
<p>فلما أسلم بَصَر به عثمان بن طلحة يصلي فأخبر أمّه وقومه، فأخذوه وحَبَسُوه فلم يزل محبوساً حتى خرج إلى الحبشة في الهجرة الأولى.</p>
<p>قال سعد بن أبي وقاص ] : لقد رأيته جَهِد في الإسلام جُهداً شديداً حتى لقد رأيتُ جِلده يتحَشّف -أي يتطاير- تحَشُّفَ جِلْد الحيّة عنها.</p>
<p>ولقد استشهد بأحُد ] فكان في ثوبٍ، إن غُطِّي رأسُه ظهرت رجلاه، وإن غُطيت رجلاه ظهر رأسه، فأمر رسول الله  الصحابة بأن يُغطوا رأسه، ويضَعُوا على رجله نباتَ الإدْخر فتأثَّر ، ونبَّه الصحابةَ إلى ما يفْعَلُه الإيمانُ في نفوس أصحابه، فقال : &gt;ما رَأَيْتُ بمكَّةَ أحداً أحْسَن لمَّةً، ولا أرَقَّ حُلّة، ولا أنْعَم نِعْمة مِن مُصْعَب بن عُمَيْر، وهَا هُو لَيْس له ثوبٌ يُغَطّىهِ&lt;(3).</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>الفــوائــد</strong></span></h2>
<p>1) حكمة الإبتلاء : الدين أمانةٌ ذاتُ تكاليف، أمانة ذات أعباءٍ، أمانةٌ ذات جُهْد وجهاد وتحمُّل تحتاج إلى صبْر عظيم، إنها أمانة الاستخلاف في الأرض، أمانةُ ترْسية مبادئ العَدْل والمساواة والكرامة للإنسان ولكل كائن حيٍّ، أمانة إزاحَةِ الباطل والمبطلين، أمانة تشطيب الأرض وتنظيفها من الظلمة المجرمين&#8230; وأمانة مثل هذه لا يقدر على حَمْلها إلا المخلصون المتجردون الذين يوثرونها على الراحة والدّعة، وعلى الأمن والسلامة، وعلى المتاع القريب والإغراءالرخيص، لا يقْدِر على حمْلها إلا الذين شَقُّوا لأنفسهم طريق الآخرة، واختطوا لأنفسهم طريق الفوز بالرضا والرضوان من الرحيم الرحمان.</p>
<p>لذلك كانت حكمة الابتلاء تصفيةًَ للنفوس من كُلّ العوائق والشهوات، وتجريدَها من كل المثبِّطات الدافعة للإخلاد إلى الأرض، فكما لا يقْبَل الله تعالى شريكاً معه في العبادة فكذلك الآخرة لا تقبل شريكا في القَصْد والتوجُّه والغاية، قال  : &gt;مَنْ أصْبَح والآخِرةُ أكْبرُ هِمِّه جَمَع اللَّه شمْلَهُ، وجَعلَ غِنَاهُ في قلْبِه، وأتتْهُ الدُّنْىا وهِي راغِمةُ، ومَنْ أصْبَحَ والدُّنْيا أكْبَرُ هَمِّه جَمَع اللّه شمْلَه، وجَعَل غِنَاهُ في قَلْبِه، وأتَتْهُ الدُّنْيا وهِيَ رَاغِمةٌ، ومَنْ أصْبَحَ والدُّنْيا أكْبَرُ هِمِّه فَرَّقَ اللَّه عَلَيْه شمْلَه، وجَعَل فقْرهُ بَيْن عَيْنَىْه، ولمْ يَأتِه مَن الدُّنْىا إلاّ ما كُتِب لَهُ&lt;(رواه الترمذي).</p>
<p>2) أنواع الفِتن : الفتن التي تعرض لها الصحابة هي فِتنةٌ الإذاية والتعذيب، وفتنة الحصار والتجويع، وفتنة الاستهزاء والتسفيه، وهي فتنةٌ نفسيةٌ وإعلامية، وفتنةُ التفليس التجاري والمالي لإيقاع العجز بالطاقة الاقتصادية، وفتنة انعدام النصير والمنَعة، وانعدام القدرة على مواجهة الطغيان الطاغي.. وهذه الفتن وغيرها كلُّها واجهَهَها الصحابة بصَبْرٍ وجَلَد، وصمود وثبات.</p>
<p>إلا أن أبواب الفتن لا حصر لها.</p>
<p>&gt; فهناك فتنة الأهْل  والأقرباء والأولاد و الجيران الذين يخشون البأس فيضغطون لنشدان السلامة، وإيثار العافية والراحة والدّعة مقابل الاستسلام لمخططات الجهل والكفران.</p>
<p>&gt; وهناك فتنةُ إقبال الدنيا على من امتَطَى ظهْر الدّعوة حتى اغْتَنَى فَاسْتَغْنَى، وأدْبر فتولَّى نسأل الله عز وجل الثبات والسلامة.</p>
<p>&gt; وهناك فتنة رؤية أهل الباطل منتفشين ظاهرين، ورؤية أهل الحق مُهمَلين منكَرين لا يشعربهمأحَدٌ، ولا يُبالَى بهم.</p>
<p>&gt; وهناك فتنة الانقسامات داخل التيارات الدّعوية لأسباب لا تَعْدُوا أن تكون تضخيماً لحظوظ النفس، وتعذية لروح العصبية المنتنة(4).</p>
<p>3) آفة الاستعجال : للاستعجال آفات كثيرة منها :</p>
<p>&gt; القنوط وعدم الرضا التام بما قدرهُ الله تعالى : وقد شعر الرسول  بما اعترى خباباً من التبرُّم والتضجُّر لكثرة ما لقي من العذاب، ولذلك قام وهو محمر الوجه، وقال ما قال، ليبيّن له طول الطريق وفداحة الثمن.</p>
<p>&gt; الارتداد : فالكثير من الشباب المتحمس بدون فقه ولا ضوابط يُصاب بالاحباط عندما تطول الطريق، فينقلب رأساً على عقب والعياذ بالله.</p>
<p>&gt; شق الصفوف :  للتنفيس عن أهواء مكبوتة، ونوازع مبطنة بالشبهات.</p>
<p>&gt; الجهل بسنن الله تعالى : حيث قضى الله تعالى ألا يتنزل النصر إلا وقد صَفَتْ النفوس من كل نوازع الهوى، ونوازع المصالح الذاتية، ولا سبيل لذلك إلا بشدة الابتلاء، التي تخرج الدعاة{للذِين لا يُرِيدُون عُلوّاً في الأرْض ولا فسَاداً}(القصص : 83).</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>أ.ذ. الفضل الفلواتي</strong></em></span></h4>
<p>&#8212;-</p>
<p>1- محنة المسلمين في العهد المكي 95 نقلا عن السيرة النبوية للصّلاّبي 269/1.</p>
<p>2- القعب : القدح الغليظ مثل الكأس الكبير، والحيْس، تمر وأقِط أي جُبْن وسمْن، كُلَّ ذلك يُخلط ويُعجن.</p>
<p>3- السيرة النبوية للصلابي 268/1.</p>
<p>4- انظر الظلال 2720/5.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/10/%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-8-%d8%aa%d8%b9%d9%82%d9%8a%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%aa%d9%88%d8%b6%d9%8a%d8%ad%d8%a7%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>التأييدات الربانية ومصير عتاة قريش تعقيبات وتوضيحات</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/07/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a3%d9%8a%d9%8a%d8%af%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%85%d8%b5%d9%8a%d8%b1-%d8%b9%d8%aa%d8%a7%d8%a9-%d9%82%d8%b1%d9%8a%d8%b4-%d8%aa%d8%b9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/07/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a3%d9%8a%d9%8a%d8%af%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%85%d8%b5%d9%8a%d8%b1-%d8%b9%d8%aa%d8%a7%d8%a9-%d9%82%d8%b1%d9%8a%d8%b4-%d8%aa%d8%b9/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 18 Jul 2007 10:09:32 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 281]]></category>
		<category><![CDATA[أ. الفضل الفلواتي]]></category>
		<category><![CDATA[التأييدات الربانية]]></category>
		<category><![CDATA[تعقيبات]]></category>
		<category><![CDATA[توضيحات]]></category>
		<category><![CDATA[عتاة قريش]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19537</guid>
		<description><![CDATA[رسول الله  كغيره من الرسل المنصورين والمؤيّدين بمختلف الجنود : لم يكن الرسول  بدعاً من الرسل في تدخُّل مختلف قوى الكون لنصرة دين الله ورسله، فنوح \ نُصر بالمياه المتفجرة من الأرض والمتدفقة من السماء، وموسى \ نُصر بالبحر المغرق لفرعون وجنده، فلا عجب أن نجد الأسد والحمار والأرْوَى وأوراق الشجر والحية والعقرب وغير ذلك  [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>رسول الله  كغيره من الرسل المنصورين والمؤيّدين بمختلف الجنود :</p>
<p>لم يكن الرسول  بدعاً من الرسل في تدخُّل مختلف قوى الكون لنصرة دين الله ورسله، فنوح \ نُصر بالمياه المتفجرة من الأرض والمتدفقة من السماء، وموسى \ نُصر بالبحر المغرق لفرعون وجنده، فلا عجب أن نجد الأسد والحمار والأرْوَى وأوراق الشجر والحية والعقرب وغير ذلك  في خدمة رسول الله  ورسالته {فكُلاًّ أخَذْنَا بِذَنْبِه فَمِنْهُم من أَرْسَلْنا علَيْه حاصِباً ومنْهُم من أخذَتْهُ الصَّيْحَةُ ومِنْهُم منْ خَسَفْنَا بِهِ الارْض ومِنْهم من أغْرَقْنا ومَا كَان اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ ولَكِن كَانُوا أنْفُسَهُم يَظْلِمُون}(العنكبوت : 40).</p>
<p>وكما يُنصر الرسل بمختلف قوى الكون نجد أن الله تعالى يؤيدهم بمختلف الآيات، فقد أخرج أحمد وابن أبي شيبة والدارمي وأبو نعيم عن جابر بن عبد الله قال : دفعنا مع رسول الله  إلى حائط بني النجار، فإذا فيه جمَل لا يدخل الحائط أحدٌ إلا شد عليه، فأتاه  فدعاه واضِعاً مشفره في الأرض حتى برك بين يديه، فقال  &gt;هَاتُوا خِطَاماً&lt; ودفعه  إلى صاحبه، ثم التفت وقال : &gt;مَا بَيْن السّماءِ والأرْضِ إلاّ يعْلمُ أنِّي رسولُ الله إلاَّ عَاصِي الجِنِّ والإِنْس&lt;(1).</p>
<p>وعن أبي سعيد الخدري قال : عدا الذئب على شاة فأخذها، فطلبها الراعي فانتزعها منه، فأقْعَى الذِّئبُ على ذَنَبِه، فقال : (ألا تَتّقِي الله، تنزع مني رزقا ساقه الله عز وجل إليَّ؟؟) فقال الراعي : يا عجباً! ذئب مَقْعِيٌ على ذنَبِه يُكَلِّمني بكلام الإنس؟؟</p>
<p>فقال الذئب : (ألا أخبرك بأعجب من ذلك؟! محمد  بِيَثْرِبْ يُخْبِر الناس بأنباء ما قد سبق) قال : فأقبل الراعي يَسُوق غنمه حتى دخل المدينة فزوى إلى زاوية من زواياها، ثم أتى رسول الله  فأخبره. فأمَرَ رسُول الله  فنودي : الصلاةُ جامعة، ثم خرج، فقال للأعرابي : أخْبِرْهم، فأخْبرهم، فقال رسول الله  : &gt;صَدق والذي نَفْسُ مُحمّدٍ بِيَدِه، لا تَقوم السّاعَةُ حَتّى تُكَلِّمَ السِّبَاعُ الإنْس، ويُكَلِّم الرجلَ عذَبةُ سَوْطِه وشِرَاك نَعْله، ويُخْبر فَخذه ما أحْدث أهْلُه بعْدَه&lt;(2).</p>
<p>وهذا التأييد ثبت بطرق صحيحة في الصحاح قال  : &gt;إنِّي لأعْرِفُ حجراً بمكَّة كان يُسَلِّم عليَّ قَبْل أن أبْعَث إنِّي لأعْرِفُه الآن&lt;(3).</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong> المستفادات</strong></span></h2>
<p><strong> لذة الشعور بالعيش في كنف الله لا تعدلها لذة :</strong></p>
<p>إن الله تعالى كان يُسلِّي محمداً وصحبَه بالكثير من قصص الأنبياء، والكثير من مصارع المتكبرين، والكثير من بشريات الفوز بالجنة ونعيمها، والكثير من بشريات الظهور، ولكن في قول الله تعالى : {إنَّا كَفَيْنَاكَ المُسْتَهْزِئِين} تسلية خاصة، ولذة خاصة، يشعر بها الوجدان، ولا يستطيع التعبيرَ عنها اللسانُ.</p>
<p>فمعنى أن يقول الله عز وجل بجلالة قدْره، وفيض رعايته {إنَّا كَفَيْنَاكَ المُسْتَهْزِئِين}؟؟! معناه :</p>
<p>أ- أنك يا محمد -ومن معك- بكمال عبوديتكم، وكمال طاعتكم، وكمال جنديتكم، وكمال استجابتكم لأمرنا.. تحت مراقبتنا ورعايتنا، لا نغفل عن شيء يقع لكم، وإنما أمرنا يمشي وفق الحكمة العالية في تصريف أمور الكون، وترتيب النتائج على الأسباب.</p>
<p>فهذا على عرار قول الله تعالى : {فاصْبِر لِحُكْمِ رَبِّك فَإِنَّك بِأعْيُنِنا}.</p>
<p>وما دُمْت يا محمد ومن معك بأعيننا، فتَفرّغ لدعوتك ورسالتك، ولا تهتمّ أبداً بأعدائك فقد كفيناك أمرهم كله.</p>
<p>وياليت المسلمين يهتمون بأن يكونوا عباداً مخلصين صادقين، ويكلون أمر خصومهم للقهّار الجبار، فذلك أعظم فقه ينبغي أن يأخذه المومنون من هذه الآية العظيمة -إنا كفيناك- لأن الخطر الأكبر دخل على المسلمين من إغفال التوكل الأعظم المتجلي في البذْل الأعظم،  والتفرغ الأتم.</p>
<p>ب- إن قول الله تعالي لرسوله ومن معه {إنَّا كَفَيْنَاكَ المُسْتَهْزِئِين} بصيغة الماضي لم يكن إلا وهو يعلم أن أتباع محمد  لَوْ أمِرُوا ببَذْل المهج والأرواح في سبيل الدّفاع عن نبيهم وفدائه لما تأخر أي واحد في القتال دونه ولو كان الصّدام مع الآباء والأبناء والإخوة، ولكن الله عز وجل شاء ألاّ يفجِّر الصراع بين العشائر قبل الأوان من جهة، ومن جهة أخرى أراد أن يعطي رسالة مفتوحة للمومنين من جهة بأن ربهم معهم، وللكافرين من جهة أخرى بأن هذا الدين له ربٌّ يحميه، وأن هذا الرسول له ربُّ يحميه، وأن هؤلاء المومنين لهم ربٌّ يحميهم.</p>
<p>حـ- إن النظر لأنواع الأسباب التي دمّرت المستهزئين تدل على أن الكون كله مجندٌ لتنفيذ أمر الله تعالى وحماية عباده، فالحمار أو البغل الذي يبرك بعدُوِّ الله على شبرقة ليقتله هو يخوض معركة، والأسد الذي يفتك بعتيبة، والحبل الذي يخنق حمالة الحطب، والأروى في الجبال تنطح عدوا لله، ألا يدل ذلك كله على أن الكون كله مسخر لخدمة الدين إذا وُجد حَمَلَةُ الدّين {وما يَعْلمُ جُنُودَ ربِّكَ إلا هُوَ}.</p>
<p><strong>قصة استماع قريش للقرآن تَدُلُّ على قُوَّةِ أثَرِ القرآن في النفوس :</strong></p>
<p>فقد استمعوا وتعاهدوا على ألا يرجعوا، ثم رجعوا، ورجَعُوا، فَصَمَتْ شخصيتهم، فهُمْ من جهة معْجَبُون مدْهوشون من القرآن : بلاغةً وفصاحةً، وإعجازاً على كل صعيد، وحقّاً مُدَوِّياً في القلوب.. ومن جهة أخرى لا يريدون الانخلاع عن أهوائهم ليستقيموا مع منهج القرآن ودعوته، وهم من جهة ثالثة لا يستطيعون الإتيان بمثله ليستطيعوا التحدِّيَ. فهم معانِدُون معانَدة المقْهور المغلوب، على عكس المسلمين المستجيبين، فإنهم مغلوبون أيضا مقهورون بقوة حق القران، ولكنهم استجابوا فاستراحوا، وآمنوا فاستكانوا واستقاموا فسعدوا وفازوا.</p>
<p>وكما كان للقرآن هذه القوةُ التأثيريَّة في نفوس المشركين، فإنه لحَدِّ الآن وإلى أن يرث الله الأرض ومن عليها مازال له هذا التأثير، وهذه الزلزلة في نفوس العلمانيين والمنافقين والملحدين  والدنيويين، بحيث لم يجدوا وسيلة للتخلص من سحره إلا بحذفه من البرامج التعليمية والبرامج الإعلامية، والمشاريع الاجتماعية، حتى يُنْشِئوا جيلا لا علم له بالقرآن، ولا خبر له بعلم القرآن، ولا اهتمام له بدعوة القرآن، إذ بذلك يستطيعون قيادة الأجيال الجاهلة بالقرآن إلى أي وادٍ من الغي يريدون.</p>
<p>والرّدُّ الطبيعي على هذا المخطط هو العمل على تحفيظ الناشئة القرآن العظيم، وتعويدها على معاشرته والعيش في كنفه، فذلك هو الخير كله، والجهاد كله.</p>
<p><strong>ليس من أسلم طوعا واختياراً كمن أسلم توقِّياً واضطراراً :</strong></p>
<p>ذكر ابن إسحاق أن الجيران المعادين للرسول  بمكة ماتوا على كفرهم، ولمْ يُسْلِم منهم إلا الحَكم بن أبي العاص، فمتى أسلم الحكم؟! أسلم بعد فتح مكة، فهو من مسلمة الفتح، ومن المؤلفة قلوبهم، ومن الذين ملَأ الحِقْدُ قلوبهم على اختيار الله تعالى للرسول من بني هاشم، وإذا كان الكثير من الحاقدين و الحاقدات قد تنوَّرت قلوبهم، واستقامت سريرتهم، فهذا دَفَعَهُ حِقْدُه إلى أن يعوض ما فاته، ويُخطِّط لتوريث ذريّته الفوزَ بقيادة المسلمين حكما وسلطانا، فكان من نسله مروان بن الحَكم الذي تولى الحُكم بعد تَبَرُّؤِ ابْن يزيد بن معاوية من الخلافة ثم أورثها مروان إلى ابنه عبد الملك بن مروان الذي يُعْتبر المؤسِّسَ الثاني للدولة الأموية.</p>
<p>فعلى يد هؤلاء تحوَّلت الدّولة الإسلامية من دولة شوريّة إلى دولة قيصريّة أو كسرويّة، وسَبَبُ هذا أن هؤلاء لم يتربّوا التربية الإسلامية العميقة، ولم تتزَكَّ نفوسُهُم بالقدر الكافي الذي يجعل الإنسان يخْرُج من حَظِّ نفسه فيتمحَّض للإسلام الخالص.</p>
<p>لقد كا ن الحكم بن أبي العاص من المستهزئين بالرسول ، فكان يحاكيه في مشيته، أي يمشي مِن ورائه يُقَلِّد مشيته ليضحك  الناس، ويخْلِجُ بأنفه، فنظر إليه الرسول  ذات مرَّة، فقال له : &gt;كَما أنْت&lt; فعاش دائما يمشي تلك المشية، ويخلِجُ تلك الخلجة.</p>
<p>وعندما أسلم كان دائما يتجسس على الرسول  حتى لقَّبَهُ بالوزغة التي تلتصق بالحيطان، وأخرجه من المدينة إلى الطائف، وقال : لا يساكنني في المدينة أبدا.</p>
<p>فالعبرة من هذا أن المسلمين لا ينبغي أن يتساهلوا مع أصحاب المصلحة الخاصة، فهؤلاء هم الذين يخرجون الإسلام عن صبغته ومنهجه ليصبح دينا بشرياً.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>أ. الفضل الفلواتي</strong></em></span></h4>
<p>&#8212;-</p>
<p>1- الخصائص الكبرى للسيوطي 257/1 انظر التربية القيادية للأستاذ منير الغضبان 423/1</p>
<p>2- مجمع الزوائد للهيثمي 291/8، وقال فيه : رواه أحمد والبزار ورجال أحد أسنادي احمد رجال الصحيح، انظر التربية القيادية.</p>
<p>3- صحيح مسلم ج 4، حديث 277 ص : 1782.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/07/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a3%d9%8a%d9%8a%d8%af%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%85%d8%b5%d9%8a%d8%b1-%d8%b9%d8%aa%d8%a7%d8%a9-%d9%82%d8%b1%d9%8a%d8%b4-%d8%aa%d8%b9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
