<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; تنمية</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%aa%d9%86%d9%85%d9%8a%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>تنمية التفكير العلمي لدى الطفل</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/03/%d8%aa%d9%86%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d9%83%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%84%d8%af%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%81%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/03/%d8%aa%d9%86%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d9%83%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%84%d8%af%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%81%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 18 Mar 2017 09:10:24 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 475]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[التفكير العلمي]]></category>
		<category><![CDATA[التفكير العلمي لدى الطفل]]></category>
		<category><![CDATA[الشيخ: مهنا نعيم نجم]]></category>
		<category><![CDATA[الطفل]]></category>
		<category><![CDATA[القدرة العقلية للطفل]]></category>
		<category><![CDATA[تنمية]]></category>
		<category><![CDATA[تنمية التفكير العلمي]]></category>
		<category><![CDATA[ذكاء الطفل]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16774</guid>
		<description><![CDATA[تنمية التفكير العلمي لدى الطفل يعد مؤشرًا هامًّا للذكاء، والكتاب العلمي يساعد على تنمية هذا الذكاء؛ فهو يؤدي إلى تقديم التفكير العلمي المنظم في عقل الطفل، وبالتالي يساعده على تنمية الذكاء والابتكار، ويؤدي إلى تطوير القدرة العقلية للطفل. &#8220;والأطفال يؤمنون بالقصص -والحواديت- وخاصة قبل النوم، وتجدهم يلتفون حول الجدة، ويطلبون برغبة شديدة قصهتم، ويفعلون ما [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تنمية التفكير العلمي لدى الطفل يعد مؤشرًا هامًّا للذكاء، والكتاب العلمي يساعد على تنمية هذا الذكاء؛ فهو يؤدي إلى تقديم التفكير العلمي المنظم في عقل الطفل، وبالتالي يساعده على تنمية الذكاء والابتكار، ويؤدي إلى تطوير القدرة العقلية للطفل.</p>
<p>&#8220;والأطفال يؤمنون بالقصص -والحواديت- وخاصة قبل النوم، وتجدهم يلتفون حول الجدة، ويطلبون برغبة شديدة قصهتم، ويفعلون ما يؤمرون به لكي ينالوا مرادهم.. وهنا لا بد أن تورد لهم القصص المنطوية على مضامين أخلاقية إيجابية، بشرط أن تكون سهلة المعنى، وأن تثير اهتمامات الطفل، وتداعب مشاعره المرهفة الرقيقة، ويتم تنمية الخيال كذلك من خلال سرد القصص العلمية الخيالية للاختراعات والمستقبل؛ فهي تعتبر مجرد بذرة لتجهيز عقل الطفل وذكائه للاختراع والابتكار، ولكن يجب العمل على قراءة هذه القصص من قِبَل الوالدين أولًا للنظر في صلاحيتها لطفلهما؛ حتى لا تنعكس على ذكائه، كما أن هناك أيضًا قصصًا أخرى تسهم في نمو ذكاء الطفل؛ كالقصص الدينية، وقصص الألغاز والمغامرات التي لا تتعارض مع القيم والعادات والتقاليد ولا تتحدث عن القيم الخارقة للطبيعة؛ فهي تثير شغف الأطفال، وتجذبهم، تجعل عقولهم تعمل وتفكر، وتعلمهم الأخلاقيات والقيم؛ ولذلك يجب علينا اختيار القصص التي تنمي القدرات العقلية لأطفالنا، والتي تملؤهم بالحب والخيال، والجمال والقيم الإنسانية لديهم، ويجب اختيار الكتب الدينية، ولم لا؟ فإن الإسلام يدعونا إلى التفكير والمنطق، وبالتالي تسهم في تنمية الذكاء لدى أطفالنا&#8221;. (كتاب الإنصات الانعكاسي &#8211; أ. محمد ديماس).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>الشيخ: مهنا نعيم نجم</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/03/%d8%aa%d9%86%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d9%83%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%84%d8%af%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%81%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>العيد في الإسلام: قراءة في الأبعاد التربوية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/07/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%a8%d8%b9%d8%a7%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/07/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%a8%d8%b9%d8%a7%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 22 Jul 2016 12:28:04 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 462]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[أمة واحدة]]></category>
		<category><![CDATA[الأبعاد التربوية]]></category>
		<category><![CDATA[الإنفاق]]></category>
		<category><![CDATA[الاعتراف بالنعمة]]></category>
		<category><![CDATA[التعايش]]></category>
		<category><![CDATA[التواصل]]></category>
		<category><![CDATA[الجود]]></category>
		<category><![CDATA[الجود والإنفاق]]></category>
		<category><![CDATA[الشعور بالانتماء إلى أمة]]></category>
		<category><![CDATA[العيد في الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[تنمية]]></category>
		<category><![CDATA[تنمية قيم التعايش والتواصل]]></category>
		<category><![CDATA[توطين النفس]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.محمد البخاري]]></category>
		<category><![CDATA[شكر المنعم]]></category>
		<category><![CDATA[قيم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14334</guid>
		<description><![CDATA[عن أنس  قال: قدم رسول الله ﷺالمدينةولهميومانيلعبونفيهما،فقال:&#8221; ماهذاناليومان؟&#8221; قالوا: كنانلعبفيهمافيالجاهلية،فقالﷺ: «إناللهقدأبدلكمبهماخيرامنهما: يومالأضحى،ويوم الفطر» (رواه أبو داود، وأحمد، والحاكم، وصححه الألباني). للاحتفال بالعيد في الإسلام حِكم تشريعية كثيرة، تهدف في جوهرها إلى تحرير الفرد من الأفكار الفاسدة والسلوكات المنحرفة التي تعود بالضرر عليه وعلى محيطه، وهو أيضا مناسبة لتذوق المسلم لذة الفرح والانشراح، والتخلص من النصب [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عن أنس  قال:<span style="color: #008000;"><strong> قدم رسول الله ﷺالمدينةولهميومانيلعبونفيهما،فقال:&#8221; ماهذاناليومان؟&#8221; قالوا: كنانلعبفيهمافيالجاهلية،فقالﷺ: «إناللهقدأبدلكمبهماخيرامنهما: يومالأضحى،ويوم الفطر</strong></span>»</p>
<p>(رواه أبو داود، وأحمد، والحاكم، وصححه الألباني).</p>
<p>للاحتفال بالعيد في الإسلام حِكم تشريعية كثيرة، تهدف في جوهرها إلى تحرير الفرد من الأفكار الفاسدة والسلوكات المنحرفة التي تعود بالضرر عليه وعلى محيطه، وهو أيضا مناسبة لتذوق المسلم لذة الفرح والانشراح، والتخلص من النصب وتجديد القوة والنشاط؛ وسأقف في هذا المقال على بعض الدلالات التربوية المستفادة من تشريع الاحتفال بالعيد في الإسلام، ومنها:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>1 &#8211; الاعتراف بالنعمة وشكر المنعم:</strong></span></p>
<p>إن من بين أهداف الشعائر الإسلامية تربية الفرد على المراقبة الذاتية؛ ليقف على مكامن الضعف فيقويها، وعلى مكامن القوة فينميها ويرسخها، فهذه المناسبات الدينية تأتي بعد أداء المسلم لأركان الإسلام المتينة، فيحتفل بعيد المؤمنين بعد أسبوع من الصلاة في الجماعة، وبعيد (يوم الجمعة) الفطر بعد أداء ركن الصيام، وبعيد الأضحى بعد أداء ركن الحج، ويحتفل مع الفقراء والمحتاجين بإدخال الفرح إلى نفوسهم حين يدفع لهم الزكاة بعد سنة من العمل والكسب، وفي كل ذلك اعتراف بنعم الخالق التي لا تعد ولا تحصى، وإعلان سلوكي للاطمئنان النفسي الذي يعيشه المسلم داخل المنظومة التشريعية الإسلامية القائمة على أداء الواجب برضا واقتناع، يعقبه سرور وابتهاج بنيل الأجر والثواب، وهذا أفضل من اللعب الذي كان في الجاهلية في يومي &#8220;النيروز&#8221; و&#8221;المهرجان&#8221; لانحرافهما عن شرع الله، قال تعالى: قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون (يونس: 58). يفرحون بهداية الله لهم أن وفقهم للعمل بشريعته.</p>
<p>فالشعائر الإسلامية تؤدى بعزيمة وحماس، وبإرادة حرة مستسلمة لخالقها، فيذهب المسلم لمصلاه يوم العيد ولسانه رطب بذكر الله مكبرا مهللا مبتهلا، قال تعالى: ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون (البقرة: 185).  فالتكبير يفهم منه المسلم أن الله أكبر من كل شيء، وأن الإنسان المتكبر هو في حقيقة الأمر صغير لا يساوي هو وما يتكبر به من مال، أو جاه، أو سلطة في ملكوت الله أي شيء، فالتكبير اعتراف جماعي تنطق به ألسن المسلمين شكرا لله الذي وفقهم للصيام والقيام، وأبعدهم عن الذنوب والآثام.</p>
<p>إن في خروج المسلمين جماعة يوم العيد في أحسن هيئتهم  مبتهجين فرحين، رسالة لكل حاقد على هذا الدين مفادها أن العبادة في الإسلام ليست مجرد تكليف ثقيل يؤمر به المسلم قسرا، بل هي غذاء روحي يستوجب إظهار الشكر لله تعالى قلبا وقالبا؛ لذلك كان الرسولﷺيلبس أجمل الثياب في هذا اليوم فعن جابر  قال: &#8220;كان للنبي  جبة يلبسها للعيدين ويوم الجمعة&#8221; (صحيح ابن خزيمة). وكان ، يغتسل يوم الجمعة، ويوم الفطر، ويوم النحر، ويوم عرفة؛ فهذا الاهتمام بالمظهر في كل مناسبة دينية يجتمع فيها المسلمون يدل على أن الإسلام يحارب الأوساخ المادية والمعنوية، فلا يقبل القلوب المريضة بالحقد والكراهة..، ولا يقبل العقول البليدة المنشغلة بالأفكار الدنيئة والمنحطة.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>2 &#8211; تنمية قيم التعايش والتواصل:</strong></span></p>
<p>إن الاحتفال بالعيد بالإضافة إلى ما فيه من الشكر والامتنان بما أنعم الله على المسلمين من نعمة الإيمان، فهو أيضا تعبير جماعي من المسلمين بثباتهم على قيم التعايش والتسامح، والتزامهم التربية على محاربة العنف والاضطراب، فهم يعبدون الله جماعة، يتصافحون ويهنئ بعضهم بعضا في سكينة ومودة ورحمة؛ لأن دينهم يحث على الجمع والائتلاف، وينبذ الكراهية والاختلاف عكس ما يروج العنصريون أعداء السلم والاستقرار، قال تعالى: ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين (الأنفال: 30).</p>
<p>إن اجتماع المسلمين لصلاة العيد؛ تطبيق عملي للتعارف والتعايش، قال تعالى: وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا (الحجرات: 13). فهذا المبدأ الإنساني اهتم به الإسلام في كل شعائره المتكررة، ففي العيد يلتقي المسلمون، ويتشاورون حول تدبير شؤون مجتمعهم الصغير للتعاون على تحقيقها. ولازالت بعض المجتمعات الإسلامية تتخذ هذه المناسبة فرصة لمناقشة أمور الزراعة، والسقي، والرعي، وتعبيد الطرق، وغيرها من المصالح المشتركة؛ فعن جابر  قال: &#8220;شهدت مع رسول الله  الصلاة يوم العيد&#8230; ثم قام متوكئا على بلال، فأمر بتقوى الله، وحث على طاعته، ووعظ الناس وذكرهم، ثم مضى حتى أتى النساء، فوعظهن وذكرهن&#8230;&#8221; (صحيح مسلم).</p>
<p>فخطبة العيد وسيلة لبيان قضايا الأمة والتواصي بها، وتوضيح أهم مشاكلها، وتشخيص أسباب استفحالها، والبحث عن عوامل التخفيف من حدتها تطبيقا لقوله تعالى: وتعاونوا على البر والتقوى (المائدة: 2). ولاشك أن هذا القصد خير من لعب أهل الجاهلية.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>3 &#8211; توطين النفس على الجود والإنفاق:</strong></span></p>
<p>المسلمون يستعدون للعيد بالإنفاق على عيالهم، فيدخلون عليهم البهجة بثياب جديدة يلبسونها في هذا اليوم تعبيرا منهم عن سرورهم بإتمام عبادة الصيام، فيتربى المسلم على البذل والعطاء، ويشارك الجميع في تحقيق السعادة الجماعية كل حسب إمكاناته المتاحة؛ لذاك قال : «أبدلكم الله بخير منهما عيد الفطر وعيد الأضحى» هذا الخير مظاهره كثيرة في حياة المسلم، أهمها تهذيب النفس وتوطينها على الكرم والجود.</p>
<p>ومن أجل ترسيخ هذه الصفة في سلوك المؤمن فعليا؛ شرع الله زكاة الفطر تؤدى في أول يوم العيد عن كل مسلم دون اعتبار لسنه لمساعدة المحتاجين، وإدخال البهجة إلى قلوبهم، فينعم الجميع بفرحة العيد؛ فأداء الزكاة عن الصبي والعاجز يشعره بأهمية مساعدة غيره، ويتربى على الإنفاق منذ صغره؛ لأن الإسلام يسعى لإسعاد الجميع دنيويا وأخرويا، وقد بين الحديث هذه الغاية فقال : «أغنوهم عن طواف هذا اليوم» (السنن الكبرى، البيهقي). فتكرار هذا السلوك كل سنة يجعل نفس المؤمن تجبل على السخاء والكرم.</p>
<p>بيد أن العطاء المطلوب يجب أن يكون في محله حتى لا يذهب لأهل الفجور، فيتحول مال المؤمن إلى مصدر مشجع على المعاصي؛ فالمسلم يجب أن يحتاط في إنفاقه فلا يصرف ماله في شراء الملبس الفاضح الذي يساعد على المنكر ونشر الفاحشة، فهو محاسب عن ماله فيما أنفقه لقولهﷺ: «لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل&#8230; عن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه..» (سنن الترمذي). إن معظم الآباء والأمهات لا يأبهون لنوع اللباس الذي يشترونه في هذه المناسبة، ويخضعون لرغبات أولادهم فيضيع عليهم المال، ويضيع عليهم أجر الإنفاق، ويساهمون في التشجيع على التبرج والعري، ونشر مظاهر الرذيلة والفساد بقصد وبدونه، كما يجب على المسلم أن ينتبه إلى بعض الأشخاص الذين اتخذوا التسول حرفة دائمة وهم قادرون على العمل والكسب، فيكون مال المسلم وسيلة لتفشي ظاهرة الخمول والاتكال وقتل كرامة الإنسان.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>4 &#8211; الشعور بالانتماء إلى أمة واحدة:</strong></span></p>
<p>في العيد تتفق الأمة الإسلامية على إحياء هذه الشعيرة في مختلف بقعها، وفي ذلك تربية للمسلم على حب الانتماء إلى أمة واحدة مهما اختلف لونه ولسانه، فيشارك أبناء أمته بهجتهم وفرحتهم، ويقاسمهم حزنهم وهمهم، لذلك خاطب النبيﷺ في الحديث الأمة بصيغة الجمع فقال : «إن الله قد أبدلكم بهما خيرا» فهذا الفضل حاصل لكل الأمة وهذا هو الأصل في الإسلام، لقوله : «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد؛ إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى» (صحيح مسلم). فهذه الشعيرة مناسبة لتربية أولادنا على الوحدة، وإرشادهم إلى مواطن الاتفاق لعل الله يوفقهم للقيام بتوحيد الأمة الإسلامية تحت راية الوحي.</p>
<p>فالمسلم ينبغي أن يقف مع أسرته الصغيرة والكبيرة في هذه المناسبة على مشاكل الأمة الإسلامية، ويلفت انتباههم إلى المآسي التي يعيشها أبناء جلدتنا من تشريد، وقتل، واستحياء للعرض، في فلسطين، وسورية، والعراق، كي يشكروا الله على نعمة الأمن التي منحهم إياها، ويسعوا إلى مساعدة إخوانهم المسلمين بكل ما يستطيعون بما في ذلك التعريف بقضيتهم والدعاء لهم، قال تعالى: والمومنون والمومنات بعضهم أولياء بعض (التوبة: 71). قال الشوكاني: أي قلوبهم متحدة في التوادد، والتحابب، والتعاطف بسبب ما جمعهم من أمر الدين، وضمهم من الإيمان بالله.</p>
<p>نحن نحتفل بالعيد في بيوتنا مع أقاربنا والمضطهدون من المسلمين يعيشون التشتت وعدم الاستقرار، نحن نحتل مع فلذات أكبادنا وأولاد المسلمين المضطهدين يختطفون من قبل تجار البشر، فتباع أعراضهم وأعضاؤهم وهم لايزالون في بداية طفولتهم، وما ذلك إلا لكوننا غثاء كغثاء السيل، نحب الدنيا أكثر من حبنا لديننا وكرامتنا، فتحولت أراضي المسلمين نتيجة ذلك إلى ثكنات عسكرية يعيث فيها جنود الباطل فسادا.</p>
<p>لهذا يجب أن نقف مع هذه الشعيرة وقفة تأمل ومراجعة، ولا نفرغها من محتواها الديني ونجعلها فقط يوما للعطلة والراحة، فلا يعقل أن يأمرنا النبي  بالخروج إلى المصلى ذكورا وإناثا، صغارا وكبارا دون قصد تشريعي رباني، فعن أم عطية رضي الله عنها قالت: «أمرنا -تعني النبي &#8211; أن نخرج في العيدين، العواتق، وذوات الخدور، وأمر الحيض أن يعتزلن مصلى المسلمين» (صحيح مسلم). فالمبتغى ولا شك في ذلك تربية المسلمين على التشبث بالانتماء إلى أمة إسلامية موحدة وقوية.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. محمد البخاري</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1 &#8211; عون المعبود شرح سنن أبي داود، محمد أشرف آبادي، دار الكتب العلمية، ط2، 1415 هـ، ج3، ص342.</p>
<p>2 &#8211; فتح القدير، الشوكاني، دار ابن كثير &#8211; دمشق، بيروت. ط1،  1414هـ ، ج2 ، ص 434.</p>
<p>عون المعبود شرح سنن أبي داود، محمد أشرف آبادي، دار الكتب العلمية، ط2، 1415 هـ، ج3، ص342.</p>
<p>3 &#8211; فتح القدير، الشوكاني، دار ابن كثير &#8211; دمشق، بيروت. ط1،  1414هـ ، ج2 ، ص 434.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/07/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%a8%d8%b9%d8%a7%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نريد سياحة لا سفاحة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/10/%d9%86%d8%b1%d9%8a%d8%af-%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%ad%d8%a9-%d9%84%d8%a7-%d8%b3%d9%81%d8%a7%d8%ad%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/10/%d9%86%d8%b1%d9%8a%d8%af-%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%ad%d8%a9-%d9%84%d8%a7-%d8%b3%d9%81%d8%a7%d8%ad%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Oct 2005 10:29:24 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. عبد السلام الهراس]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 242]]></category>
		<category><![CDATA[اخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[تنمية]]></category>
		<category><![CDATA[سياحة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22117</guid>
		<description><![CDATA[من أسوأ ما وقع فيه المغرب عندما اتجه للتنمية من باب السياحة أنه غفل أننا مجتمع مسلم وأن السياحة يجب أن تكون منسجمة مع عقائدنا وأخلاقنا وعاداتنا، وظن الذين كانوا يروِّجون للسياحة المرتبطة بالخمر والنساء أننا سنصبح في مقدمة الدول السياحة في العالم&#8230; وقد قال لي أحد إخواننا بالحسيمة أن وزيرا للسياحة قال لهم أوائل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>من أسوأ ما وقع فيه المغرب عندما اتجه للتنمية من باب السياحة أنه غفل أننا مجتمع مسلم وأن السياحة يجب أن تكون منسجمة مع عقائدنا وأخلاقنا وعاداتنا، وظن الذين كانوا يروِّجون للسياحة المرتبطة بالخمر والنساء أننا سنصبح في مقدمة الدول السياحة في العالم&#8230;</p>
<p>وقد قال لي أحد إخواننا بالحسيمة أن وزيرا للسياحة قال لهم أوائل الاستقلال : &#8220;إن أردتم ازدهار السياحة في بلادكم فأخرجوا نساءكم&#8221;.</p>
<p>ومن أهم الأخطاء القاتلة الاعتماد على مداخيل العملة الصعبة من السياحة، وما زلت أذكر دراسة وافية وعظيمة للأستاذ الكبير علال الفاسي انتقد فيها المبالغة في الاستثمار في السياحة وبين بالعلم والأرقام ما يخسره المغرب إن هو اعتمد على السياحة&#8230; ومع ذلك فإن أَفْواه السياحة التهمت ملايير الدولارات دون أن تكون لها المردودية المرجوة&#8230; ولذلك كان لا بد من الاهتمام بالسياحة لتكون سياحة علمية وثقافية وصحية واستشفائية وترفيهية بريئة وتكون تعريفا لبلادنا وكنوزها في الآثار والتاريخ والصناعات المغربية الأصيلة السماة بالتقليدية شرط أن تكون صناعة متينة وسليمة وصادقة وأن يكون تجارها صادقين جديين ملتزمين بقانون الربح وبضمير حي، وعندنا من الآثار الاسلامية وغير الاسلامية ما يندر وجوده في بلدان أخرى.. ويكفي أن أشير أن &#8220;قصر الحمراء&#8221; بغرناطة تجني السياحة الاسبانية من ورائه خمسمائة وخمسين مليون دولار، وللمغرب تاريخ عريق ومتنوع وبطولات نادرة وشواطئ كبيرة جداً ورائعة، وعندنا أجواء صحية استشفائية وعندنا إمكانيات سياحية كثيرة.. المهم هو إعداد لكل المواقع السياحية إعداداً مناسباً وحمايتها خلقيا وأمنيا ومدِّ الآثار المختلفة والمدن السياحية المشهورة كفاس ومراكش بالمرشدين السياحيين ذوي ثقافة عالية وصحيحة.</p>
<p>أما السفاحة التي طغت على كثير من سياحاتنا فلن تجلب على هذه الأمة إلا الخراب، وفضيحة أكادير الأخيرة وقبلها فضيحة النذل سرفاتي البلجيكي الذي لوث سمعة المرأة المغربية والشعب المغربي المسلم بما نشر عنها من مَخَاز،ٍ وفضيحة الاسباني بمرتيل وفضائح أخرى فظيعة سُتِرت، ولن ننسى الحرج والعار الذي وقعنا فيه مع الله ومع أنفسنا ومع زوارنا من العلماء والفضلاء من صالحي الشرق العربي عندما شاركنا في ندوة بتطوان وأنزلونا بفندق شاطِئيٍّ في طريق سبتة لما شاهدناه إثر انتهائنا من طعام العشاء من فجور علني ونزاعات بين السكارى والزناة على البغايا والاشتباكات بالأيدي والهراوات مع الشتائم والصراخ، وآخرين علوجاً يقودون الفتاة المغربية للفجور وهم يدفعون أجرة الفندق، مما اضطرنا مع أولادنا ونسائنا إلى التزام غرفنا بعد أن كنا عازمين على التمتع في الليل بالمشي على الشاطئ داخل القرية الاسلامية التي أصبحت اليوم مدينة، كل ذلك يجلب على المغرب الشرور والآثام ويعرض المغرب إلى سخط الله الذي حذرنا في كتابه العزيز من هذه الموبقات التي كانت من أسباب خراب الأمم السابقة.</p>
<p>لذلك فإن ما أقدم عليه المقاول الصالح السيد ميلود الشعبي في الاستثمار في السياحة الحلال بدون خمور ولا فجور هي بداية عظيمة لسياحة مغربية أصيلة، وعلينا أن نروج لهذه السياحة النظيفة والشريفة ونساندها بكل ما لدينا من علاقات وامكانيات أدبية. نحن نعرف كثيراً من إخواننا بالشرق يكرهون زيارة المغرب لأنهم بمجرد ما يطئون أرضه يتصل بهم سماسرة اللحوم البشرية وفرق من &#8220;القوادين&#8221; يعرضون عليهم &#8220;السلع&#8221; اللحمية البشرية.</p>
<p>فهل آن للمغرب أن يثوب إلى رشده ويغير سلوكه في السياحة حتى لا تكون سفاحة والثقافة حتى لا تكون سخافة وغير ذلك مما يشوه سمعتنا ويقتل في أبنائنا روح الغيرة والرجولة والشهامة وفي بناتنا العفة والكرامة والشرف.</p>
<p>نسأل الله أن يوفق الحاج الشعبي في مشاريعهالحلال العظيمة وفي شجاعته التي يتسلح بها ويبارك في تجارته وفي عمره وفي أولاده.. ولا أنسى أن أذكر أن من مكارم هذا الرجل أن أحد وكلائه اشترى فندقا كبيرا ومربحاً يباع فيه الخمر وما يتبع ذلك في بلد عربي مسلم فحضر بنفسه وقام بالتخلص منه حالاً..</p>
<p>وأخيرا فإن هناك فنادق صغيرة أبى أصحابها بيع الخمور كما يعملون وسعهم للحفاظ على نظافتها الأخلاقية.</p>
<p>فاللهم كثّر أمثال الحاج الشعبي في هذا البلد الذي أصبح كثير من الناس فيه يتزاحمون على أبواب جهنم بالتجارة الحرام {واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة}.</p>
<p>د.عبد السلام الهراس</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/10/%d9%86%d8%b1%d9%8a%d8%af-%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%ad%d8%a9-%d9%84%d8%a7-%d8%b3%d9%81%d8%a7%d8%ad%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أية تنمية بدون إيديولوجيا؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1994/12/%d8%a3%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d9%86%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d8%af%d9%88%d9%86-%d8%a5%d9%8a%d8%af%d9%8a%d9%88%d9%84%d9%88%d8%ac%d9%8a%d8%a7%d8%9f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1994/12/%d8%a3%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d9%86%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d8%af%d9%88%d9%86-%d8%a5%d9%8a%d8%af%d9%8a%d9%88%d9%84%d9%88%d8%ac%d9%8a%d8%a7%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 01 Dec 1994 11:21:42 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الطيب بن المختار الوزاني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 19]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[أية تنمية بدون إيديولوجيا؟]]></category>
		<category><![CDATA[إيديولوجيا]]></category>
		<category><![CDATA[التنمية]]></category>
		<category><![CDATA[الطيب الوزاني]]></category>
		<category><![CDATA[تنمية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26652</guid>
		<description><![CDATA[ليس من المبالغة في شيء إذا قلنا إن التنمية في بلدان &#8220;العالم الثالث&#8221; عامة وبلدان العالم الإسلامي، أصبحت الاشكالية المحورية التي تستدعي التأمل العميق والتفكير الجدي المسؤول أكثر من أي وقت مضى، فهذا المفهوم لا يزال يلقي بظلاله الثقيلة على هذه البلدان منذ زمن بعيد، وأصبح هاجسا لا شعوريا يحرك الأجيال، ويغذي آمالها نحو مستقبل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ليس من المبالغة في شيء إذا قلنا إن التنمية في بلدان &#8220;العالم الثالث&#8221; عامة وبلدان العالم الإسلامي، أصبحت الاشكالية المحورية التي تستدعي التأمل العميق والتفكير الجدي المسؤول أكثر من أي وقت مضى، فهذا المفهوم لا يزال يلقي بظلاله الثقيلة على هذه البلدان منذ زمن بعيد، وأصبح هاجسا لا شعوريا يحرك الأجيال، ويغذي آمالها نحو مستقبل أكثر انعتاقا ورفاها. غير أن هذه التنمية المفروضة لم تجن من ورائها الشعوب إلا مزيداً من التخلف والتبعية. فما هي التنمية؟ وماهو السر في فشل المشاريع التنموية؟ ثم أية تنمية تحقق التنمية المنشودة؟</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>1- التنمية لغة واصطلاحاً :</strong></span></h2>
<p>أ- على مستوى اللغة جاء في لسان العرب أن : نمي، النماء، الزيادة، نمى ينمي نمياً ونُميّاً ونماء : زاد وكثر، وربما قالوا ينمو نموّاً&#8230; وكل شيء رفعته فقد نميته &#8230; لهذا قيل : نمى الخضاب في اليد والشعر إنما هو ارتفع وزاد فهو ينمي، وكل ارتفاع انتماء، ونميت النار إذا ألقيت عليها حطبا وذكيتها به ونميت النار رفعتها واشبعت وقودها، والنماء: الريع.</p>
<p>وهكذا فالتنمية في أصلها اللغوي تعني : الزيادة والكثرة، والارتفاع والاذكاء والاشباع وكذا الريع، ومدلولها اللغوي لا يحمل معنى سلبيا بل السلبية والايجابية معنى إضافي يأتي من الذات، كما أن التنمية تختلف عن النمو من حيث أن هذا الأخير يكون تلقائيا في وقت تكون فيه التنمية صادرة عن إرادة ومشيئة ومجهود.</p>
<p>ب- على المستوى الإصطلاحي : ويلاحظ في هذا المستوى أن التنمية حظيت باهتمام كثير من الدارسين جعل تعاريفهم لها تختلف باختلاف انتماءاتهم الايديولوجية، ومشاربهم الفكرية. وهو  ما خلق صعوبة تعريفها تعريفا علميا دقيقا.</p>
<p>وهذه الصعوبة تأتي من كون مفهوم التنمية من مفاهيم العلوم الانسانية التي تتداخل فيها الذاتية والموضوعية، الايديولوجية والعلم، ثم النسبية والحتمية، تداخلا كبيرا تغيب فيه خصائص كل طرف من أطراف الثنائيات المذكورة.</p>
<p>وبتتبعنا أيضا للمسار التاريخي لهذا المفهوم نلاحظ أنه ارتبط أولاً بما هو اقتصادي محض، ثم امتزج بما هو اجتماعي، وسياسي وثقافي، وهي  تعاريف تنطلق من الأرضية الفلسفية الغربية في تصورها للانسان على أنه أبعاد وأجزاء منفصلة ومتمايزة : اقتصادي، نفسي، اجتماعي، تاريخي&#8230; دون مراعاة وحدة الانسان وكليته، والحق أن ليس هناك انفصال بين هذه الابعاد، فالانسان كل ووحدة فليس هناك وحدة نفسية مستقلة عما هو اجتماعي أو اقتصادي أو العكس.</p>
<p>وفي هذا المستوى الاصطلاحي نكتفي بسوق واحد من التعاريف، ووقع اختيارنا على تعريف هيأة الامم المتحدة للتنمية باعتباره التعريف المفروض علينا حتما في هذه الآونة. والتنمية في هذا التعريف هي النمو مع التغير، والتغير اجتماعي، وثقافي واقتصادي، وهو تغير كمي وكيفي ولم يعد من الضروري أن نتكلم عن تنمية اقتصادية وتنمية اجتماعية لأن التنمية بوصفها متمايزة عن النمو يجب أن تشمل الناحيتين معاً بشكل تلقائي. فالمشلكة في رأي الامم المتحدة ليست النمو الاقتصادي والزيادة المادية فحسب، بل يجب أن يتبع ذلك نمو خلقي معنوي ونفسي أي نمو اجتماعي.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>2- أية تنمية بدون إيديولوجيا؟</strong></span></h2>
<p>لم تعد التنمية في برامج الأمم المتحدة، تنمية اقتصادية بل تنمية تهدف إلى خلق تغيير جذري في المجتمع في بنيته التحتية والفوقية معاً حسب التعبير الماركسي، وهذا ما جعل البعض يعتبر هذا النوع من التنمية صورة من صور التغيير الحضاري. وإزاء هذا نتساءل : أين هي الحدود الفاصلة بين ما هو تنموي علمي تقني، وبين ما هو إيديولوجي فلسفي ثقافي؟ ثم أية تنمية بإمكانها إلغاء التبعية ليس فقط الاقتصادية بل وأيضا الفكرية والحضارية؟</p>
<p>بالنظر إلى الفضاء المعرفي الذي يؤطر مفهوم التنمية الذي هو فضاء المعرفة الانسانية يؤكد الدارسون على تداخل ما هو إيديولوجي وما هو تنموي، إلى حد جعل البعض يقرن بين التنمية والايديولوجيا ويسميها : &#8220;ايديولوجيا التنمية&#8221; ومن ثم كانت البرامج التنموية تكريسا لمزيد من التبعية المطلقة لدول المحور، ومحواً لكل حي دينامي في حضارة التابع، الأمر الذي دفع بصاحب كتاب &#8220;تهافت ايديولوجيا التنمية والتعاون الدولي&#8221; إلى القول &gt;إن الضرورة تقتضي القيام بعملية كشف خداع مزدوجة، فمن ناحية، كشف خداع مفهوم الانماء في &#8220;النمط الغربي&#8221; أو &#8220;النمط البولشفيكي&#8221;&#8230; ومن ناحية أخرى كشف خداع في مفهوم التخلف كمجرد تأخر في إطار مسيرة ذات مراحل باتجاه التقدم&lt;</p>
<p>إذاً لماذا نادى الكاتب بضرورة كشف الخداع؟ فالخداع عملية تمويه يُلْبس فيها الباطل لبوس الحق، والكشف تعرية للباطل على الوجه الحقيقي، وهو في سياق المقال تعرية الخطاب التنموي الغربي بشقيه الليبرالي والماركسي، وكشف زيفهما وتهافت ايديولوجيتهما، فالكاتب يؤمن بضرورة كشف الخداع، وفصل الايديولوجيا عن العلم، والذاتي عن الموضوعي.</p>
<p>إن إيديولوجيا التنمية، وهي نتاج العقلية الغربية وكل النماذج والبرامج أو التوجهات التنموية والتي غالبا ما صدرت عن بيروقراطيات وكالات الامم المتحدة، وإما عن تقارير الخبراء الذين تنتدبهم مؤسسات المساعدة المرتبطة بالبلدان المصنعة، وإما عن &#8220;الانجيل&#8221; الماركسي، لم تلحظ إلا مصالح الدول الكبرى في  برامجها تلك، وما يؤكد هذا الأمر النتائج التي أدت إليها كل البرامج التي طبقت في العالم الثالث فلم تثمر إلا زيادة في فقره وتخلفه وانتشار أبشع الظواهر الاجتماعية والخلقية (السمورف، الهيبيزم، المخدرات، الشذوذ الجنسي، الأمراض الفتاكة، الضياع والتسكع&#8230;) في وقت ازداد تقدم العالم الغربي وتنامت قدراته واستحكمت هيمنته.</p>
<p>وخلاصة القول فإن التنمية، كما يقول مالك بن نبي، لا تشترى من الخارج بعملة أجنبية غير موجودة في خزينتنا، فهناك قيم اخلاقية واجتماعية وثقافية لا تستورد، وعلى المجتمع الذي يحتاجها أن يلدها، والتنمية من تلك القيم، إنها لا تستورد، بل تصنع في المكان نفسه.</p>
<h4><span style="color: #ff0000;"><strong>الطيب الوزاني </strong></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1994/12/%d8%a3%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d9%86%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d8%af%d9%88%d9%86-%d8%a5%d9%8a%d8%af%d9%8a%d9%88%d9%84%d9%88%d8%ac%d9%8a%d8%a7%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
