<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; تقوى الله</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%aa%d9%82%d9%88%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>تَقوى اللّهِ وحسْن الخلقِ أكثر ما يدخِل الجنة (2/2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/10/%d8%aa%d9%82%d9%88%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%88%d8%ad%d8%b3%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d9%82-%d8%a3%d9%83%d8%ab%d8%b1-%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d8%af%d8%ae%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%86%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/10/%d8%aa%d9%82%d9%88%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%88%d8%ad%d8%b3%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d9%82-%d8%a3%d9%83%d8%ab%d8%b1-%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d8%af%d8%ae%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%86%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 02 Oct 2014 18:45:08 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 426]]></category>
		<category><![CDATA[الأخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[التوبة]]></category>
		<category><![CDATA[الجنة]]></category>
		<category><![CDATA[تقوى الله]]></category>
		<category><![CDATA[حسن الخلقِ]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=7533</guid>
		<description><![CDATA[ذ.محمد بن شنوف عن أبي ذَرٍّ جُنْدب بن جُنادة وأبي عبد الرحمن معاذ بن جبل رضي الله عنهما عن رسول الله قال «اتَّقِ اللَّهَ حَيْثُمَا كُنْتَ وأتْبِعِ السَّيِّئَةَ الحَسَنَةَ تَمْحُهَا وخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ» رواه الترمذي وقال : حديث حسن. ويدخل في هذا المعنى حديث أبي هريرة عن النبي أنه سُئل : «مَا أَكْثَرُ مَا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><strong><span style="color: #ff0000;">ذ.محمد بن شنوف</span></strong></p>
<p>عن أبي ذَرٍّ جُنْدب بن جُنادة وأبي عبد الرحمن معاذ بن جبل رضي الله عنهما عن رسول الله قال «اتَّقِ اللَّهَ حَيْثُمَا كُنْتَ وأتْبِعِ السَّيِّئَةَ الحَسَنَةَ تَمْحُهَا وخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ» رواه الترمذي وقال : حديث حسن. ويدخل في هذا المعنى حديث أبي هريرة عن النبي أنه سُئل : «مَا أَكْثَرُ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ الجَنَّة؟ قَال تَقْوَى اللَّهِ وحُسْنُ الخُلُقِ» أخرجه الإمام أحمد وابن ماجة والترمذي وصححه.</p>
<p>تحدثنا في العدد الماضي عن التقوى التي صدر بها رسول الله حديثه الشريف، وفي هذا العدد سنتطرق بحول الله تعالى إلى مفهوم التوبة ومعاني الأخلاق المستفادة من هذا الحديث الشريف.</p>
<p>ثانيا: التوبة<br />
قوله «وأَتبعِ السيئةَ الحسنةَ تَمحُهَا»، أصل هذه الوصية في القرآن الكريم قوله تعالى: وَأقِمِ الصَّلاَة طَرَفَي النَّهارِ وَزُلَفاً من اللَّيْلِ إنَّ الحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّآت (هود 114)، وقوله تعالى: إِنَّ الذِينَ اتَّقَوا إِذَا مَسَّهُم طائِفٌ من الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ ، (الأعراف 201)، وقد وصى تعالى المتقين في كتابه بمثل ما وصى به النبيُّ في هذه الوصية في قوله عز وجل : سَارِعُوا إلى مغْفِرة من رَبِّكُم وجنَّةٍ عرْضُهَا السَّموَاتُ والارْض أعِدَّتْ للْمُتَقِينَ الذينَ يُنْفِقُونَ في السَّرَّاءِ والضَّرَّاءِ والكَاظِمِينَ الغَيْظِ والعَافِينَ عن النَّاسِ واللَّهُ يُحِبُّ المُحْسِنينَ والذين إِذَا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا على مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ أُولاَئكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ العَامِلِين (آل عمران 133-136). فوصف المتقين بمعاملة الخلق بالإحسان إليهم بالإنفاق وكظم الغيظ والعفو عنهم، فجمع بين وصفهم ببذل الندى واحتمال الأذى، وهذا هو غاية حسن الخلق الذي وصى به النبي معاذاً، ثم وصفهم بأنهم إذا فعلوا فاحشة، أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ولم يصروا عليها. فدل على أن المتقين قد يقع منهم أحيانا كبائر وهي الفواحش، وصغائر وهي ظلم النفس، لكنهم لا يصرون عليها بل يذكرون الله عقب وقوعها ويستغفرونه ويتوبون إليه منها.(انظر جامع العلوم والحكم ص 142).<br />
غير أن ما يجب أن يعلمه المؤمن في هذا الشأن هو معرفة الوسائل التي تحصل بها التوبة ليحرص على الإتيان بها. وتحصل التوبة بسائر أنواع العبادات الخالصة والصائبة في أدائها، فتكون بإسباغ الوضوء وكثرة الخطى إلى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة وأداء الزكاة والصدقات وبالصيام والقيام وحج بيت الله الحرام، وذكر الله على كل حال والكفارات والحدود، وبر الوالدين وصلة الرحم والاستغفار وحمل الجنائز والعقوبات القدرية، &#8220;لاَ يُصِيبُ المُسْلِم نَصَبٌ ولاَ وصَبٌ ولاَ هَمٌّ ولا حزَنٌ حَتَّى الشَّوْكَةُ يُشَاكُها إِلاَّ كَفَر اللَّهُ بِهَا خَطَايَاهُ&#8221;، وقد تظاهرت دلائل الكتاب والسنة على ذلك. وروى مسلم في باب الحض على التوبة: &#8220;لَلَّهُ أشَدُّ فَرحاً بتَوْبَةِ عبْدِهِ حِينَ يَتُوبُ إِلَيْهِ مِنْ أَحَدِكُمْ كَانَ عَلَى رَاحِلَتِهِ بِأَرْضٍ فَلاَةٍ فانْفَلَتَتْ مِنْهُ وَعَلَيْهَا طَعَامُه وَشَرَابُهُ، فَأَيِسَ مِنْهَا فَأَتَى شَجَرَةً فاضْطَجَعَ فِي ظِلِّهَا وَقَدْ أَيِسَ مِنْ رَاحِلَتِهِ، فَبَيْنَما هُوَ كَذَلِك إِذ هوَ بِهَا قَائِمَةٌ عِنْدَهُ. فَأَخَذَ بِخِطَامِهَا ثُمَّ قَالَ مِنْ شِدَّةِ الفَرَحِ: أَنْتَ عَبْدِي وَأنَا رَبُّكَ، أَخْطَأَ مِنْ شِدَّةِ الفَرَحِ&#8221;. والصحيح عند الجمهور أن الصغائر تكفرها الوسائل الآنفة الذكر، وأما الكبائر فلا تكفر بدون التوبة. لأن التوبة فرض على العباد. قال تعالى: وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (الحجرات11). وهل تمحى الذنوب فلا يطلع عليها المذنب يوم القيامة؟ ظاهر الحديث &#8220;وأتْبِعِ السَّيِّئة الحسنة تمْحُهَا&#8221;. أنها تمحى من صحف الملائكة بالحسنة إذا عُمِلَتْ بَعْدَهَا. والصحيح عند المحققين أنها لا تمحى، بدليل قوله تعالى: وَوُضِعَ الكِتَابُ فَتَرَى المُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فيه ويَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الكِتَابِ لا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلاَ كَبِيرَةً إِلاَّ أَحْصَاهَا ، (الكهف/48).<br />
وقوله تعالى: فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ ومَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرْاً يَرَهُ (الزلزلة 8-9).<br />
ونختم حديثنا عن هذه المسألة بحديث المقاصّة: قال رسول الله : &#8220;أَتَدْرُون مَا المُفْلِسُ؟ قالوا: المُفْلِسُ مِنَّا مَنْ لا دِرْهَمَ لَهُ ولا مَتَاع،َ فقال: المفلسُ مِنْ أُمَّتِي مَنْ يأتي يوم القيامةِ بِصلاة وصيام وزكاة&#8230; ويأتي قد شتم هذا وقَذَفَ هذا وأكل مَالَ هذا وسَفَكَ دَمَ هذا، فَيُعْطَى هذا مِنْ حَسَنَاتِهِ، وهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، فَإِنْ فَنَيِّت حَسَنَاته قَبْلَ أنْ يُقضَى مَا عَليْهِ، أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَتْ عليْه ثم طُرحَ في النَّار&#8221; (رواه مسلم والترمذي وغيرهما عن أبي هريرة).<br />
ثالثا : الأخلاق<br />
قوله : &#8220;وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ&#8221;، من المعاني اللغوية للخلُق: السجية والطبع والمروءة والدِّين والعادة. وعرف ابن مسكويْه الأخلاق بقوله: (الخلقُ حَالٌ لِلنفسِ داعِيَّة لَهَا إلى أفعالِها من غير فكر ولا رَوية، وهذه الحال تنقسم إلى قسمين منها ما يكون طبيعياً من أصل المزاج&#8230; ومنها ما يكون مستفاداً بالعادة والتدريب)، (تهذيب الأخلاق ص31)، ويقول الإمام الغزالي: (الخلق عبارة عن هيئة في النفس راسخة، عنها تصدر الأفعال بسهولة ويُسرٍ من غير حاجة إلى فكر وروية؛ فإذا كانت الهيئة بحيث تصدر عنها الأفعال الجميلة المحمودة عقلا وشرعاً سميت تلك الهيئة خلقا حسناً، وإن كان الصادر عنها الأفعال القبيحة سميت الهيئة التي هي المصدر خلقا سيئا)،(الإحياء ج 3 ص : 58)<br />
نفهم من هذين التعريفين أموراً منها:<br />
1 &#8211; الخلق حال للنفس أو هيئة لها، أي صفة للجانب النفسي في مقابل الخَلْق الذي هو صفة للجانب الجسدي. وفي دعاء الرسول كان يقول: &#8220;اللهم أحسنت خلْقي فحسن خُلُقي&#8221;<br />
2 &#8211; الصفة النفسية لا بد أن تكون راسخة وعادة دائمة تتكرر كلما تكررت دواعيها، فالمتصدق مرة في حياته لا يعتبر كريما.<br />
3 &#8211; الخلق إما فطْريٌّ يولد الإنسان مزوداً به كالحب والحلم والحياء، وإما مكتسب ينشأ بالتعود والتدريب كالصبر والشجاعة والإيثار.<br />
4 &#8211; وأن الخلق يطلق على المحمود والمذموم، لذلك يلزم التقييد فنقول: الصبر خلق حميد، والغرور خلق ذميم.<br />
5 &#8211; وأن الأفعال المحمودة ما حسنه العقل والشرع معاً والمذمومة ما ذمها الشرع والعقل.<br />
وإذا كانت التقوى هي حق الله على العباد، فإن حقوق العباد بعضهم على بعض هي الجانب الأخلاقي في الإسلام. ولا تؤتي التقوى ثمارها إلا بشيوع روح المحبة والرحمة والعدل والمساواة والتكافل والتعاون لتحقيق مبدإ الأخوة الإسلامية. وقد خص القرآن الكريم رُبُع آياته: (1504 آية) لموضوع الأخلاق فيه. وتأكيداً لهذا المعنى جاء في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم &#8220;إِنَّمَا بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ مَكَارِمَ الأَخْلاَقِ&#8221;، (رواه أحمد والحاكم والبيهقي)، وقال سعد بن هشام: (دخلت على عائشة رضي الله عنها وعن أبيها فسأَلتها عن أخلاق رسول الله فقالت: أَمَا تَقرَأ القرآن؟ قلتُ: بَلَى، قالت كان خلق رسول الله القرآن).<br />
فما هي محاسن الأخلاق التي حث رسول الله معاذاً على التخلق بها؟<br />
يقول الإمام الغزالي: (وجمع بعضهم علامات حسن الخلق فقال: هو أن يكون كثير الحياء قليل الأذى كثير الصلاح صدُوق اللسان، قليل الكلام كثير العمل، قليل الزلل قليل الفضول، برّاً وصولاً وقوراً صبوراً شكوراً، راضيا حَليِما رفيقاً عفيفاً شفيقاً، لا لعانا ولا سباباً ولا نماما ولا مغتابا ولا عجولا ولا حقوداً ولا بخيلاً ولا حسوداً، بشاشا هشاشا يحب في الله ويبغض في الله، ويرضى في الله ويغضب في الله. فهذا هو حسن الخلق)، (الإحياء ج 3/75)<br />
وإذا نظرنا إلى الواقع الاجتماعي لحياة الأمة وجدنا أن الأسرة المسلمة تخلت عن دورها في رعاية الأبناء الرعاية الدينية والخلقية المتمثلة في القدوة الحسنة والإشراف والنصح والتوجيه، لغلبة ما يتأثر به الأطفال من الشارع ووسائل الإعلام، وكذا شيوع تيار الإلحاد بالجامعات. ولا يتم إصلاح أوضاعنا إلا بمناهج تربوية بمنظور فلسفة إسلامية تجسد هويتنا في سياستنا وتربيتنا وسائر معاملاتنا، دون التغافل عن قيمة القدوة الصالحة التي يجب أن يجدها الناشئة في الآباء والأمهات والمدرسين والمسؤولين. والرسول كان خُلُقه القرآن، فَلْتَكُنْ لَنَا فِي رسول الله الأسوة الحسنَة. والله هُو الهَادِي إلى سواء السبيل.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/10/%d8%aa%d9%82%d9%88%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%88%d8%ad%d8%b3%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d9%82-%d8%a3%d9%83%d8%ab%d8%b1-%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d8%af%d8%ae%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%86%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تفسيـر سـورة الطـلاق:</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/11/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d9%80%d8%b1-%d8%b3%d9%80%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%82-29-%d9%81%d8%a7%d8%aa%d9%82%d9%88%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%8a%d8%a7-%d8%a3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/11/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d9%80%d8%b1-%d8%b3%d9%80%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%82-29-%d9%81%d8%a7%d8%aa%d9%82%d9%88%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%8a%d8%a7-%d8%a3/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Nov 2008 16:21:14 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. مصطفى بنحمزة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 307]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[أولو الألباب]]></category>
		<category><![CDATA[التفسير]]></category>
		<category><![CDATA[تقوى الله]]></category>
		<category><![CDATA[سورة الطلاق]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d9%80%d8%b1-%d8%b3%d9%80%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%82-29-%d9%81%d8%a7%d8%aa%d9%82%d9%88%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%8a%d8%a7-%d8%a3/</guid>
		<description><![CDATA[29- {فاتقوا الله يا أولي الألباب الذين آمنوا قد أنزل الله إليكم ذكرا} لا يتقي الله إلا  أولو  الألباب ثم بعد هذا يقف كتاب الله مع الناس مناديا {فاتقوا الله يا أولي الألباب الذين آمنوا قد أنزل الله إليكم ذكرا}. بعد هذا الحكم بالخسران على العُتاة يتوقَّف القرآن قليلا ليصدر هذا الأمر وهذا التوجيه الذي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address style="text-align: right;"><strong>29- {فاتقوا الله يا أولي الألباب الذين آمنوا قد أنزل الله إليكم ذكرا} </strong></p>
<p>لا يتقي الله إلا  أولو  الألباب</p></address>
<p style="text-align: right;">ثم بعد هذا يقف كتاب الله مع الناس مناديا {فاتقوا الله يا أولي الألباب الذين آمنوا قد أنزل الله إليكم ذكرا}.</p>
<p style="text-align: right;">بعد هذا الحكم بالخسران على العُتاة يتوقَّف القرآن قليلا ليصدر هذا الأمر وهذا التوجيه الذي يخص الأمة الإسلامية فيقول: &#8220;اتقوا الله&#8221; أي إن المطلوب منكم أن تتقوا الله، وأفضل أوجه  تقوى الله هو التزام شرعه والتمسك به في كل موقف من المواقف، والموقف الذي تتحدث عنه السورة هنا هو موقف الزواج وموقف الطلاق والعدة والمتعة فيجب أن يُتَّقى الله في هذه المواقف، فاتقوا الله عموما وفي قضية الأسرة خصوصا لأن الحيز والمجال يتعلق بالحديث عن الأسرة وكيفية بنائها، وعن لحظة انفصال الزوجية.</p>
<p style="text-align: right;">&#8220;فاتقوا الله يا أولي الألباب&#8221; هذا خطاب يستحق منا أن نقف عنده، لأن الله عز وجل يخاطب عينة من الناس، ولاشك من أن المستفيدين من هذا الخطاب بالدرجة الأولى والمنتفعين به هم المؤمنون</p>
<p style="text-align: right;">معــاني ودلالات لفـظ العقـل واللـب والـنُّهَى والحِجْر :</p>
<p style="text-align: right;">1) معنى اللب:</p>
<p style="text-align: right;">فحين يقول تعالى &#8220;يا أولي الألباب&#8221; فإن النداء يتوجه لأصحاب الألباب وحينذاك فإن الخطاب يرتفع ويعلو عن أن يكون موجها للشهوانيين الذين يعطلون عقولهم، أو الذين ليست لهم عقول صحيحة فكل أولئك لا يمكنهم أن يستفيدوا من هذا التوجيه، فهاهنا خطاب لأصحاب الألباب خاصة، وواضح بأن الألباب هنا هي العقول، لكن التحقيق ينتهي بنا إلى القول بأن الألباب ليست هي العقول، إذ اللب هو نوع من العقل خاصٌّ وسامٍ، لأن اللب في الشيء هو الخالص فيه؛ فإن أنت فتحت نواة أو شيئا من اللوز فإن لبها هو تلك النواة التي توجد داخل القشر، فالقشر يطرح ويرمى لكن اللب هو الذي يستفاد منه وينتفع به. فإذن الألباب لن تكون مطلقا عقول وإنما ستكون نوعا من العقول.</p>
<p style="text-align: right;">2) دلالة العقل وأنواعه:</p>
<p style="text-align: right;">كتاب الله إذ يتحدث عن هذه الحقيقة (قضية العقل) يتحدث عن العقل بأسماء متعددة ويفيد في مسألة العقل إفادات متنوعة؛ فهناك أولا هذه القدرة الفطرية في الإنسان التي هي العقل ذاته، هاته الجوهرة التي سماها بعض العلماء الجوهرة التي منحها الإنسان ومنحه معها خاصية التفكير، وهناك عقل مطلق كحقيقة من حقائق الإنسان وكمكون من مكونات الإنسان عموما هذا الأمر تجريدي عام ، وهناك أيضا العقل الجزئي الذي لكل واحد منا منه حظ، وهذا العقل لا شك أنه مختلف ومتباين بأسباب مختلفة، فكلمة العقل تطلق بإزاء المعنى العام وتطلق والمراد بها هذا العقل الذي في كل واحد، هذا العقل له في فهم المسلمين وعلماء المسلمين درجتان ومظهران: هناك عقل فطري في الإنسان وهو العقل الذي مَنَح لهذا الإنسان هذه القوة ليفكر ولم تكن مُنحت للحيوانات والدواب لذلك هذه الحيوانات ليست مكلفة بشيء لأنها لا تمتلك هذا العقل فهذا العقل الفطري هو كائن في الإنسان من قبل أن يولد، فالعقل الفطري هو هذا العقل الذي منحه الله الإنسان وزَوَّدَهُ به؛ يأتي بعد ذلك العقل الآخر الذي يسميه الحكماء أو المسلمون والمفسرون : العقل المستفاد والعقل الكسبي، هذا العقل المكتسب المستفاد هو قابل لأن يتطور ويعلو ويسمو فكل إنسان يخرج إلى الوجود يحمل عقلاً بالقوة وقابليةً للتفكير فهذا هو عقله المطبوع لكنه حينما يتعلم التفكير ويجلس إلى العقلاء والفاهمين الأذكياء يتبلور ذلك العقل فينمو شيئا فشيئا إلى أن يبلغ درجة معينة فيصير ذلك العقل في تلك اللحظة عقلا مسموعا أو عقلا اكتسابيا أو عقلا مستفادا، فالعقل المطبوع كما هو بمثابة البصر في الذات بالنسبة لقضية الرؤيا، فالبصر عينٌ بصيرة لها استعداد لأن ترى الأشياء، فالعين مجهزة بهذه القدرة &#8211; قدرة الإبصار- لكنها وحدها لا تستطيع أن تبصر لابد لها من عامل خارجي هو وجود النور ووجود الضوء فإن انطفأ الضوء مثلا أو أغلق البصر فلا يمكن للبصر أن يرى شيئا، إذن فاجتماع هذين العاملين أي البصر والقدرة المبصرة الجارحة وظهور النور يجعلان الإنسان يميز الصور ويبصرها، كذلك العقل الفكري في الإنسان واكتساب الإنسان للمهارات والتعلم الإنساني وتفكره وتجوله في ملكوت الله يعطيه قدرة على  فحص الأشياء، وحينئذ يجتمع العاملان العقل المطبوع والعقل المسموع، ولا ينفع ولا يوجد مسموع إذا لم يكن قد سبقه عقل مطبوع هذا العقل له درجات كثيرة، وأولى هذه الدرجات أن يسمى عقلا؛ وهو عبارة عن جهاز أو قدرة على  تعقل الأشياء، من العقل بمعنى الضبط ومنه عِقال الناقة التي تضبط وتشد به الناقة فهو لجمع الأشياء والمعلومات،</p>
<p style="text-align: right;">3) دلالة لفظ النُّهَى :</p>
<p style="text-align: right;">ولكن هذا العقل قد يصير كذلك أبعد من هذه المرحلة فيصير نُهْية أو يصير باستعمال القرآن نُهى واختلف المفسرون في كلمة  نُهى هل هي جمع لكلمة نهية أم هي ذاتها مفرد على  هذا الوزن؟ والنهية هي حالة العقل الذي يستطيع أن يخرج من الحسي إلى المعقول أي العقل الذي يقف عند حدود الحسيات ويستشف من ورائها عبرا ودروسا فيكون قد انتهى إلى أكثر من  الحسي، وسمي نهية لأنه ينتهي إلى أكثر مما يرى بالحس، بمعنى أن هنالك عقولا تقف عند الحسيات، عند الأشياء المادية لا تتجاوزها ولا  تقدر على ذلك، فهذه عقول فقط لكن العقول التي تستطيع أن تخوض فيما وراء المادة فإنها حينئذ  تستطيع أن تستخلص الدروس والعبر تسمى حينذاك نهية ولا تبقى عند درجة العقل الدنيا، والله عز وجل حينما دعانا إلى التفكر وإلى التأمل وإلى ما خلق الله تعالى في الأرض من أزواج من نبات شتى {كُلُوا وارْعَوا أنْعَامَكُم إن في ذلك لآياتٍ لأولي النهى}(سورة طه) إن في ذلك لآيات أي علامات وعبرا لأصحاب النهى ولم يقل لأصحاب العقول لأن العقل هنا يخرج من دراسة الكون وما أعد الله فيه من خيرات للإنسان، يخرج بعد هذا إلى صورة أخرى من أن الله لطيف بهذا العبد رحيم به وبأنه متفضل عليه كان بإمكانه أن يخلق هذا الكون ولا يخلق فيه للإنسان طعاما ولا شرابا ويموت هذا الإنسان، ولا يمكنه أن يفعل شيئا لكن الله تعالى إذْ خلق الإنسان أعد له ما يصلح معدنه، وجعل بينه وبين الكون الخارجي تجاوبا، وأعد له ومهد له في الكون كل شيء هو في حاجة إليه، إذن فالإنسان مُتفضَّل عليه والذي يُتفضَّل عليه لا يملك إلا أن يواجه الذي تفضل عليه بالشكر بالعبادة التي يستحقها، لكن من يستطيع أن يصل إلى هذا؟ إن الإنسان العالم المفكر التجريبي ربما يقف عند حدود المادة لا يتجاوزها إنه ينظر في مختبره إلى أشياء بعيون باردة بليدة  ينظر إلى المادة ويرصدها ولا يستطيع أن يتجاوز ذلك، فهذا الصنف يظل من العقلاء وليس من أولي الألباب،  لكن العقل الذي يكون قد انتقل إلى درجة نُهْية يخوض فيما وراء المادة ويكتشف ما وراء المادة  فينتهي إلى أن الله تعالى متفضل على هذا العبد، يصير صاحبه من أهل النهى فيستحي الإنسان صاحب النهى أن يواجه ربه بالمعصية.</p>
<p style="text-align: right;">4) دلالة لفظ الحجر :</p>
<p style="text-align: right;">ثم هناك من أسماء العقل ومن حالته الحجر ويسمى العقل حجرا لأنه يحجر الإنسان ويكفه ويوقفه عن ما لا يليق {هَلْ فِي ذَلِك قَسَمٌ لِذِي حِجر}(سورة الفجر) أي لذي عقل يحجر ويوقف ويحد، إن العقل في مرحلة من مراحله يصير عقلا مميزا عقلا يستطيع أن يغالب الشهوة وأن يقول الكلمة الحقة في الموقف الحاسم، فالعقل النظيف الناضج الذي له مستوى سام ليس ككل العقول المادية التي ترتاع حيث  شاءت إنه عقل يحرم على صاحبه ويكفه عن ما لا يليق بصاحبه لذلك هو عقل رصين لا يتابع الشهوة ولا يخضع لها.</p>
<p style="text-align: right;">5) دلالة لفظ الحجا :</p>
<p style="text-align: right;">ومن أسماء العقل وحالاته أن يكون كذلك حجا  والحجا من حجوت الشيء قطعته بمعنى أنه يقطع الطريق على النفس التي تريد أن تورط صاحبها.</p>
<p style="text-align: right;">6) دلالة لفظ اللب :</p>
<p style="text-align: right;">ومن حالاته أخيرا أن يكون لبا، واللب من كل شيء هو الخالص فيه ومعنى ذلك أن يكون هذا العقل قد ابتعد عن الشهوات وارتفع عنها وسما فوْقَها وصار يفكر تفكيرا حقيقا ليس متأثراً بالشهوة، وهذا نوع عالٍ وسامٍ من العقول فلننظر كم من العقول التي توجد، إنها عقول كثيرة وأنواع وأصناف لا يمكن أن يقع هذا الخلط بينها وبين الأصناف المذكورة من الألباب والنهى والحِجْر والحِجا، فكتاب الله تعالى يفعل كل هذا التفضيل لوجود التفاضل.</p>
<p style="text-align: right;">فأنت ترى الأوربي اللامع الذكي والمفكر الفيلسوف الذي يأتي بالعجب العجاب ويبتكر أدق الآلات فتجده عاقلا لكنك تجده عبدًا لشهوته متورطا فيها فلذلك نجده في حالات أخرى نازلاً ساقطا هابطا كأدنى ما يكون السقوط حينما يقبل هذا الإنسان هذا الظلم الموجود في الأرض، هذا الظلم الذي يجتمع فيه الكبار بمرأى الشاشة التي تصور هؤلاء الكبار الذين يقررون مصير شعب أعزل، شعب يُمْحق صباح مساء فتُدمّر عليه البيوت يرى الناس على شاشات التلفزيون في كل مكان النساء يبكين أزواجهم الذين ذهبوا، ويُعدمون جماعيا كلّ يوم مسلمين، بل يقتلُون قتلا جماعيا، ويبطش بهم،  وتُفْتَضُّ النساء بوحشية لم تأت بها الأزمنة الغابرة.</p>
<p style="text-align: right;">وهذه الأمم المتحدة التي تدافع عن الشعوب وفيها خبرة العقلاء والأذكياء والفاهمين والذين يفهمون بواطن الأشياء ويفهمون كل شيء ويتصرفون في مصير العالم أيُّ عقل يتحدثون عنه؟ هل هو هذا العقل الذي نحترمه ونجله أم هو عقل آخر؟</p>
<p style="text-align: right;">إذن فهناك عقول هذا العقل المتعدي لا يزيد عن عقل البهائم أبدا إن كان للبهائم عقول، إن هذه العقول عقول مكبّلة بالشهوة، عقول تحكمها العصبية الصليبية، ويحكمها الحقد على الإسلام، وتحكمها الرغبة في إنهاء وجود الإسلام لذلك فهي تستسهل كل شيء وتقبل كل المظالم والشرور التي لا يقبلها ذوي الألباب والنهى والحجا والحجر..</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/11/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d9%80%d8%b1-%d8%b3%d9%80%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%82-29-%d9%81%d8%a7%d8%aa%d9%82%d9%88%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%8a%d8%a7-%d8%a3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
