<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; تفقه في دينك</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%aa%d9%81%d9%82%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%83/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>تفقه في دينك &#8211; لا تـقـل&#8230; وقـل</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/09/%d8%aa%d9%81%d9%82%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%83-%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d9%80%d9%82%d9%80%d9%84-%d9%88%d9%82%d9%80%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/09/%d8%aa%d9%81%d9%82%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%83-%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d9%80%d9%82%d9%80%d9%84-%d9%88%d9%82%d9%80%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 18 Sep 2012 12:35:37 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 385]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[ا تَـسُـبُّـوا الـرِّيـحَ]]></category>
		<category><![CDATA[تفقه في دينك]]></category>
		<category><![CDATA[لا تـقـل... وقـل]]></category>
		<category><![CDATA[لا تقل: خَبُثت نفسي]]></category>
		<category><![CDATA[لا تقل: عَبْدِي وَأَمَتِي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12966</guid>
		<description><![CDATA[ا تَـسُـبُّـوا الـرِّيـحَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: أَخَذَتِ النَّاسَ الرِّيحُ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ، وَعُمَرُ حَاجٌّ، فَاشْتَدَّتْ، فَقَالَ عُمَرُ لِمَنْ حَوْلَهُ: مَا الرِّيحُ؟ فَلَمْ يَرْجِعُوا بِشَيْءٍ، فَاسْتَحْثَثْتُ رَاحِلَتِي فَأَدْرَكْتُهُ، فَقُلْتُ: بَلَغَنِي أَنَّكَ سَأَلْتَ عَنِ الرِّيحِ، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>ا تَـسُـبُّـوا الـرِّيـحَ</strong> </span>حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: أَخَذَتِ النَّاسَ الرِّيحُ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ، وَعُمَرُ حَاجٌّ، فَاشْتَدَّتْ، فَقَالَ عُمَرُ لِمَنْ حَوْلَهُ: مَا الرِّيحُ؟ فَلَمْ يَرْجِعُوا بِشَيْءٍ، فَاسْتَحْثَثْتُ رَاحِلَتِي فَأَدْرَكْتُهُ، فَقُلْتُ: بَلَغَنِي أَنَّكَ سَأَلْتَ عَنِ الرِّيحِ، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: ((الرِّيحُ مِنْ رَوْحِ اللهِ، تَأْتِي بِالرَّحْمَةِ، وَتَأْتِي بِالْعَذَابِ، فَلاَ تَسُبُّوهَا، وَسَلُوا اللَّهَ خَيْرَهَا، وَتعوذُوا مِنْ شَرِّهَا))(رواه البخاري).<br />
وروى الترمذي عن أبي بن كعب قال، قال رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ((لا تسبوا الريح، فإذا رأيتم ما تكرهون فقولوا: اللهم إنا نسألك من خير هذه الريح، وخير ما فيها، وخير ما أمرت به، ونعوذ بك من شر هذه الريح، وشر ما فيها، وشر ما أمرت به)). وروى أبو داود، قال : قال رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ((الريح من روح الله تأتي بالرحمة وتأتي بالعذاب فإذا رأيتموها فلا تسبوها واسألوا الله خيرها واستعيذوا بالله من شرها)). قال الإمام الشافعي رضي الله عنه: ((ولا يَنْبغي لاحَدٍ أنْ يَسُبَّ الريح فإنَّها خَلْقٌ للهِ مطيعَة)).<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>لا تقل: خَبُثت نفسي </strong></span>حدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: &gt;لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ خَبُثَتْ نَفْسِي وَلَكِنْ لِيَقُلْ لَقِسَتْ نَفْسِي)).<br />
الخبث يطلق على الباطل في الاعتقاد، والكذب في المقال، والقبيح في الفعال. قلت: وعلى الحرام والصفات المذمومة القولية والفعلية.قال الخطابي تبعا لأبي عبيد : لقست وخبثت بمعنى واحد. وإنما كره صلى الله عليه وسلم من ذلك اسم الخبث فاختار اللفظة السالمة من ذلك، وكان من سنته تبديل الاسم القبيح بالحسن. (وتطلق الكلمة عادة حينما يحس باضطرابات في الهضم والأمعاء، أو بآلام أو تخمة أو نحو ذلك). قال: ويؤخذ من الحديث استحباب مجانبة الألفاظ القبيحة والأسماء، والعدول إلى ما لا قبح فيه، والخبث واللقس وإن كان معناهما واحدا، لكن لفظ الخبث قبيح ويجمع أمورا زائدة على المراد، بخلاف اللقس فإنه يختص بامتلاء المعدة. قال وفيه أن المرء يطلب الخير حتى بالفأل الحسن، ويضيف الخير إلى نفسه ولو بنسبة ما، ويدفع الشر عن نفسه مهما أمكن، ويقطع الوصلة بينه وبين أهل الشر حتى في الألفاظ المشتركة. قال: ويلتحق بهذا أن الضعيف إذا سئل عن حاله لا يقول لست بطيب بل يقول ضعيف، ولا يخرج نفسه من الطيبين فيلحقها بالخبيثين.<br />
&gt; من كتاب فتح الباري شرح صحيح البخاري&#8221;كتاب الأدب&#8221; باب لا يقل خبثت نفسي وإذا أردنا أن نستنبط من هذا الحديث الشريف فائدة فيمكن القول: إن حسن اختيار الكلمات جزءٌ من الدين، وكلما ارتقى الإيمان اختار الإنسان الكلمة التي لا تخدُش ولا توهم بشيء قبيح. وقريب من هذا الباب فإن عمر بن الخطاب رضي الله عنه حينما مر بقومٍ يشعلون ناراً سلم عليهم قائلا: السلام عليكم يا أهل الضوء، ولم يقل : السلام عليكم يا أهل النار.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>لا تقل: اللهم اغفر لي إن شئت </strong></span>في الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ((لا يقل أحدكم: اللهم اغفر لي إن شئت، اللهم ارحمني إن شئت، ليعزم المسألة، فإن الله لا مكره له، وليعظم الرغبة، فإن الله لا يتعاظمه شيء أعطاه)).<br />
لمَّا كانَ العبدُ لا غَنَاءَ لهُ عنْ رحمةِ اللهِ ومغفرتِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ، بلْ فقيرٌ بالذَّاتِ إلى الغَنِيِّ بالذَّاتِ، كما قالَ تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللهِ وَاللهُ هُوَ الْغَنِيُّ الحمِيدُ}(فاطر:15) نُهِيَ عنْ قولِ ذلكَ؛ لِمَا فيهِ منْ إيهامِ الاستغناءِ عنْ مغفرةِ اللهِ ورحمتِهِ.<br />
قالَ الْقُرْطُبِيُّ: إنَّما نهى الرسولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عنْ هذا القولِ؛ لأنَّهُ يدُلُّ على فُتُورِ الرغبةِ، وقِلَّةِ الاهتمامِ بالمطلوبِ، وكأنَّ هذا القولَ يتضَمَّنُ أنَّ هذا المطلوبَ إنْ حَصَلَ وإلاَّ اسْتَغْنى عنهُ، ومَنْ كانَ هذا حالَهُ لم يتحَقَّقْ منْ حالِهِ الافتقارُ والاضْطِرَارُ الذي هوَ رُوحُ عبادةِ الدعاءِ، وكانَ ذلكَ دليلاً على قِلَّةِ معرفتِهِ بذُنُوبِهِ، وبرحمةِ ربِّهِ، وأيضًا فإنَّهُ لا يكونُ مُوقِنًا بالإجابةِ، وقدْ قالَ صلى الله عليه وسلم : ((ادْعُوا اللهَ وَأَنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالإِجَابَةِ، وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ لاَ يَسْتَجِيبُ دُعَاءً مِنْ قَلْبٍ غَافِلٍ)). ثم قال: (لِيَعْزِمِ الْمَسْأَلَةَ) : أيْ: لِيَجْزِمْ في طلِبَتِهِ، ويُحَقِّقْ رَغْبَتَهُ، ويتَيَقَّن الإجابةَ؛ فإنَّهُ إذا فعلَ ذلكَ دلَّ على علمِهِ بعظيمِ ما يطلبُ من المغفرةِ والرحمةِ، وعلى أنَّهُ مُفْتَقِرٌ إلى ما يَطْلُبُ مُضْطَرٌّ إليهِ.<br />
وقدْ وعدَ اللهُ المُضْطَرَّ بالإجابةِ بقولِه: {أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاه}(النمل:62). قولُهُ: (فَإِنَّهُ لاَ مُكْرِهَ لهُ). قالَ القُرْطُبِي: هذا إظهارٌ لعدمِ فائدةِ تَقَبُّلِ الاستغفارِ والرحمةِ بالمشيئةِ، كأنَّ اللهَ تعالى لا يَضْطَرُّهُ إلى فعلِ شيءٍ دُعَاءٌ ولا غيرُهُ، بلْ يفعلُ ما يُرِيدُ ويَحْكُمُ ما يشاءُ. ولذلكَ قَيَّدَ اللهُ تعالى الإجابةَ بالمسألةِ في قولِهِ: {فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ}(الأنعام:41) فلا معنى لاشتراطِ المشيئةِ بِقِيلِهِ. قولُهُ: (فَإِنَّ اللهَ لاَ يَتَعَاظَمُهُ شَيْءٌ أَعْطَاهُ) يُقَالُ: تعاظَمَ زيدٌ هذا الأمرَ؛ أيْ: كَبُرَ عليهِ وعَسُرَ، قالَ: والرغبةُ يعني الطَّلِبَةُ والحاجةُ التي يُرِيدُ، وقيلَ: السؤالُ والطلبُ بتكرارِ الدعاءِ والإلحاحِ فيه. والأوَّلُ أَظْهَرُ؛ أيْ: لِسَعَةِ جُودِهِ وكرمِهِ لا يَعْظُمُ عليهِ إعطاءُ شيءٍ، بلْ جميعُ الموجوداتِ في أَمْرِهِ يسيرٌ، وهوَ أكبرُ منْ ذلكَ، وهذا هوَ غايَةُ الْمَطَالِبِ؛ فالاقتصارُ على الدَّانِي في المسألةِ إِسَاءَةُ ظَنٍّ بجُودِهِ وكَرَمِهِ.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>لا تسبوا الدهر</strong> </span>أخرج البخاري ومسلم، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال الله تعالى: ((يؤذيني ابن آدم يسبّ الدّهر وأنا الدّهر أقلّب الليل والنهار))، وفي رواية : ((لا تسبّوا الدّهر فإنّ الله هو الدّهر)).<br />
قال البغوي رحمه الله تعالى في بيان معناه: &#8220;إن العرب كان من شأنها ذمّ الدّهر وسبّه عند النوازل؛ لأنهم كانوا ينسبون إليه ما يصيبهم من المصائب والمكاره، فيقولون: أصابتهم قوارع الدّهر، وأبادهم الدّهر، فإذا أضافوا إلى الدّهر ما نالهم من الشّدائد سبّوا فاعلها، فكان مرجع سبّها إلى الله عز وجل إذ هو الفاعل في الحقيقة للأمور التي يصفونها، فنهوا عن سبّ الدّهر&#8221;. وقال النووي : قالوا: هو مجاز وسببه أن العرب كان شأنها أن تسب الدهر عند النوازل والحوادث والمصائب النازلة بها من موت أو هرم أو تلف مال أو غير ذلك فيقولون &#8220;يا خيبة الدهر&#8221; ونحو هذا من ألفاظ سب الدهر فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ((لا تسبوا الدهر فإن الله هو الدهر)) أي : لا تسبوا فاعل النوازل فإنكم إذا سببتم فاعلها وقع السب على الله تعالى لأنه هو فاعلها ومنزلها، وأما الدهر الذي هو الزمان فلا فعل له بل هو مخلوق من جملة خلق الله تعالى. ومعنى &#8220;فإن الله هو الدهر&#8221; أي : فاعل النوازل والحوادث وخالق الكائنات والله أعلم. وينبغي أن يعلم أنه ليس من أسماء الله اسم &#8220;الدهر&#8221; وإنما نسبته إلى الله تعالى نسبة خلق وتدبير، أي : أنه خالق الدهر، بدليل وجود بعض الألفاظ في نفس الحديث تدل على هذا مثل قوله تعالى : &#8221; بيدي الأمر أقلِّب ليلَه ونهارَه &#8221; فلا يمكن أن يكون في هذا الحديث المقلِّب -بكسر اللام- والمقلَّب -بفتح اللام- واحداً، وإنما يوجد مقلِّب -بكسر اللام- وهو الله، ومقلَّب -بفتح اللام- وهو الدهر، الذي يتصرف الله فيه كيف شاء ومتى شاء. قال الحافظ ابن كثير &#8211; عند قول الله تعالى : {وقالوا ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر}(الجاثية : 24) : قال الشافعي وأبو عبيدة وغيرهما في تفسير قوله صلى الله عليه وسلم : &#8220;لا تسبوا الدهر فإن الله هو الدهر&#8221; كانت العرب في جاهليتها إذا أصابهم شدة أو بلاء أو نكبة قالوا : &#8220;يا خيبة الدهر&#8221; فيسندون تلك الأفعال إلى الدهر ويسبونه وإنما فاعلها هو الله تعالى فكأنهم إنما سبوا الله عز وجل لأنه فاعل ذلك في الحقيقة فلهذا نهى عن سب الدهر بهذا الاعتبار لأن الله تعالى هو الدهر الذي يسبونه ويسندون إليه تلك الأفعال.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>لا تقل: عَبْدِي وَأَمَتِي</strong> </span>في الصَّحيحِ عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: ((لاَ يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: أَطْعِمْ رَبَّكَ، وَضِّئْ رَبَّكَ، وَلْيَقُلْ: سَيِّدِي وَمَوْلاَيَ. وَلاَ يَقُلْ أَحَدُكُمْ: عَبْدِي وَأَمَتِي، وَلْيَقُلْ: فَتَايَ وَفَتَاتِي وَغُلاَمِي)).<br />
ورواهُ أبو داودَ بإسنادٍ صحيحٍ عنْ أبي هريرةَ مرفوعًا: لاَ يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: عَبْدِي وَأَمَتِي، وَلاَ يَقُولَنَّ المَمْلُوكُ: رَبِّي وَرَبَّتِي، وَلْيَقُلِ الْمَالِكُ: فَتَايَ وَفَتَاتِي، وَلْيَقُلِ الْمَمْلُوكُ: سَيِّدِي وَسَيِّدَتِي؛ فَإِنَّكُمُ الْمَمْلُوكُونَ، وَالرَّبُّ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ. وفي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ: ((لاَ يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: عَبْدِي؛ فَإِنَّ كُلَّكُمْ عَبِيدُ اللهِ)). (أَطْعِمْ رَبَّكَ) أمر من الإطعامِ. و(وَضِّئْ رَبَّكَ) أَمْرٌ من الوضوءِ. والمقصود بالربّ هنا السيد الذي يملك عبدا أو أمة، فيأمره مستعملا هذه الألفاظ. وهذهِ الألفاظُ الْمَنْهِيُّ عنها وإنْ كانتْ تُطْلَقُ لُغةً، فالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم نَهَى عنها؛ تَحقيقًا للتوحيدِ وسدًّا لذرائعِ الشِّرْكِ، لِمَا فيها من التشريكِ في اللَّفْظِ؛ لأنَّ اللهَ تعالى هوَ رَبُّ العِبادِ جَمِيعِهم، فإذا أُطْلِقَ على غيرِهِ شَارَكَهُ في هذا الاسمِ، فيُنْهَى عنهُ لذلكَ وإنْ لمْ يَقْصِدْ بذلكَ التشريكَ في الرُّبوبيَّةِ التي هيَ وَصْفُ اللهِ تعالى. فالنهيُ عنهُ حَسْمًا لِمَادَّةِ التشريكِ بينَ الخالقِ والمخلوقِ، وتَحقيقًا للتوحيدِ، وبُعدًا عن الشرْكِ حتَّى في اللَّفْظ، وهذا منْ أَحْسَنِ مَقاصِدِ الشريعةِ؛ لِمَا فيهِ منْ تَعظيمِ الربِّ تَعَالَى، وبُعْدِهِ عنْ مُشابَهَةِ المخلوقِينَ. فأَرْشَدَهم صلى الله عليه وسلم إلى ما يَقومُ مَقامَ هذهِ الألفاظِ، وهوَ قولُهُ: (سَيِّدِي وَمَوْلاَيَ) عوض &#8220;ربي&#8221;. وكذلكَ قولُهُ: وَلاَ يَقُلْ أَحَدُكُمْ: عَبْدِي وَأَمَتِي: لأنَّ العَبيدَ عَبيدُ اللهِ، والإِماءَ إماءُ اللهِ، وفي إطلاقِ هاتيْنِ الكَلِمَتَيْنِ على غيرِ اللهِ تَشريكٌ في اللفظِ، فنَهَاهُم عنْ ذلكَ؛ تَعظيمًا للهِ تعالى وأَدَبًا، وإبْعادًا عن الشِّرْكِ، وتَحقيقًا للتوحيدِ، وأَرْشَدَهم إلى أنْ يَقُولُوا: (فَتَايَ وَفَتَاتِي وَغُلاَمِي). وهذا منْ بابِ حِمايَةِ الْمُصطفَى صلى الله عليه وسلم للمسلم لكي يكون مخلصا في إيمانه قولا وفعلا.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/09/%d8%aa%d9%81%d9%82%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%83-%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d9%80%d9%82%d9%80%d9%84-%d9%88%d9%82%d9%80%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تفقه في دينك &#8211; شروط الصلاة على الجنازة (2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/05/%d8%aa%d9%81%d9%82%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%83-%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%86%d8%a7%d8%b2%d8%a9-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/05/%d8%aa%d9%81%d9%82%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%83-%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%86%d8%a7%d8%b2%d8%a9-2/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 01 May 2003 11:00:03 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 192]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الصلاة على الجنازة]]></category>
		<category><![CDATA[تفقه في دينك]]></category>
		<category><![CDATA[محمد حطاني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=27075</guid>
		<description><![CDATA[أن يكون  المصَلَّى معلوم الحياة قبل موته، فلايصلى على  مولود ولاسقط إلا إذا علمت حياته بارتضاع، أو حركة أو استهلال &#8220;وهو الصراخ&#8221;. &#60; أن يكون مسلما : فلا يصلى على الكافر، بل تحرم الصلاة عليه. &#60; أن يوجد جسده، أو أكثره حاضرا، وإن كان الحاضر بعضه، فتكره الصلاة علىه. &#60; أن لايكون شهيدا في معركة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أن يكون  المصَلَّى معلوم الحياة قبل موته، فلايصلى على  مولود ولاسقط إلا إذا علمت حياته بارتضاع، أو حركة أو استهلال &#8220;وهو الصراخ&#8221;.</p>
<p>&lt; أن يكون مسلما : فلا يصلى على الكافر، بل تحرم الصلاة عليه.</p>
<p>&lt; أن يوجد جسده، أو أكثره حاضرا، وإن كان الحاضر بعضه، فتكره الصلاة علىه.</p>
<p>&lt; أن لايكون شهيدا في معركة الجهاد؛ إذ لايغسل، ولايصلى على الشهيد، ويدفن بثيابه.</p>
<p>أما الشهيد الذي مات في غير معترك الجهاد فإنه يُغسل ويصلى عليه.</p>
<p>&lt; أن يكون حاضرا، فلا يصلى على الميت الغائب عند الجمهور وأجازها الشافعية والحنابلة.</p>
<p>قال ابن حزم : ويصلى على الميت الغائب بإمام وجماعة، وقد صلى رسول الله  على النجاشي، ومات بأرض الحبشة، وصلى معه أصحابه صفوفا، وهذا إجماع منهم لا يجوز تعديه، وخالف في ذلك أبو حنيفة ومالك، وليس لهما حجة يمكن أن يعتد بها.</p>
<p>4) الدفن :</p>
<p>لابأس أن يدخل الميت في قبره من أي ناحية، والقبلة أولى، ويضعه في قبره الرجال، وإن كانت امرأة، فيتولاها زوجها من أسفلها، ومحارمها من أعلاها، وإن لم يكن فالصالحون.</p>
<p>ويضجع على جنبه الأيمن مستقبلا به القبلة، وتمد يده اليمنى  مع جسده، وتحل عقدة الأكفان من عند رأسه ورجليه، ويعدل رأسه ورجلاه بالتراب حتى يستوي، ويستحب الدعاء له حينئذ،، ويستحب ستر المرأة بثوب حتى توارى.</p>
<p>ومن دفن بغير غسل، أو على غير وجه الدفن وتغير لم يخرج.</p>
<p>يرى جمهور العلماء أن الدفن بالليل كالدفن بالنهار سواء بسواء، فقد دفن رسول الله  الرجل الذي كان يرفع صوته بالذكر ليلا، ودفن علي وفاطمة ] ليلا، وكذلك دفن أبو بكر وعثمان وعائشة وابن مسعود.</p>
<p>وإنما يجوز ذلك إذا كان لايفوت بالدفن ليلا شئ من حقوق الميت، والصلاة عليه، فإذا كان يفوت به حقوقه والصلاة عليه وتمام القيام بأمره، فقد نهى الشارع عن الدفن بالليل وكرهه.</p>
<p>فقد روى ابن ماجة عن جابر قال : قال رسول الله  &#8220;لاتدفنوا موتاكم بالليل إلا أن تضطروأ&#8221;.</p>
<p>ومن المعلوم أن من دفن ولم يصل عليه، صُلِّىَ عليه في قبره، إذ تجوز الصلاة على الميت بعد الدفن في أي وقت، ولو صلي عليه قبل دفنه .</p>
<p>وعن زيد بن ثابت قال : خرجنا مع النبي عليه السلام، فلما وردنا البقيع إذا هو بقبر جديد، فسأل عنه؟ فقيل فلانة فعرفها، فقال &#8220;ألا آذنتموني بها&#8221;؟ قالوا يارسول الله. كنت قائلا صائما فكرهنا أن نؤذيك، فقال :&#8221;لاتفعلوا لايموتن فيكم ميت ما كنت بين أظهركم إلا آذنتموني به، فإن صلاتي عليه رحمة&#8221; ثم أتىالقبر فصفنا خلفه، وكبر أربعا. رواه أحمد والنسائي والبيهقي والحاكم وابن حبان وصححاه.</p>
<p>وثبت أن الرسول  صلى على شهداء أحد بعد ثمان سنين.</p>
<h2><span style="color: #0000ff;">ذ. محمد حطاني</span></h2>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/05/%d8%aa%d9%81%d9%82%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%83-%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%86%d8%a7%d8%b2%d8%a9-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تفقه في دينك &#8211; فقه الجنائز (1)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/04/%d8%aa%d9%81%d9%82%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%83-%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%86%d8%a7%d8%a6%d8%b2-1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/04/%d8%aa%d9%81%d9%82%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%83-%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%86%d8%a7%d8%a6%d8%b2-1/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Apr 2003 10:22:47 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 190]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[تفقه في دينك]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد حطاني]]></category>
		<category><![CDATA[روح المسلم]]></category>
		<category><![CDATA[شهيد المعركة]]></category>
		<category><![CDATA[فقه الجنائز]]></category>
		<category><![CDATA[موتى المسلمين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=27283</guid>
		<description><![CDATA[يقول تعالى في محكم كتابه {كل نفس ذائقة الموت، وإنما توفون أجوركم يوم القيامة..}(آل عمران : 175). ويقول : {وهو الذي يتوفاكم بالليل ويعلم ما جرحتم بالنهار ثم يبعثكم فيه ليقضى أجل مسمى ثم إليه مرجعكم ثم ينبئكم بما كنتم تعلمون}(الأنعام : 61- 62). ويقول : {الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يقول تعالى في محكم كتابه {كل نفس ذائقة الموت، وإنما توفون أجوركم يوم القيامة..}(آل عمران : 175).</p>
<p>ويقول : {وهو الذي يتوفاكم بالليل ويعلم ما جرحتم بالنهار ثم يبعثكم فيه ليقضى أجل مسمى ثم إليه مرجعكم ثم ينبئكم بما كنتم تعلمون}(الأنعام : 61- 62).</p>
<p>ويقول : {الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الأخرى  إلى أجل مسمى}(الزمر : 39).</p>
<p>من خلال تمعننا في هذه الآيات القرآنية الكريمة، نعلم علم اليقين، أن لكل مخلوق فترة زمنية محدودة، حددها الخالق البارئ المصور، حين كان جنينا في ظلمة رحم الأم.</p>
<p>وإن المرء مسؤول منذ تكليفه، أقول أنه مسؤول عن كل ما صدر منه من أعمال خلال هاته الفترة التي سجلت عليه من الحفظة الكرام الذين قال الله في حقهم {إذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد، ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد}(ق : 17- 18).</p>
<p>إن أعماله تلك سيجدها ويتفحصها {يوم تبلى السرائر}(الطارق : 9) {يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا.. }(آل عمران : 30). {يومئذ يصدر الناس أشتاتا ليروا أعمالهم}(الزلزلة : 6)، يوم يقال له : {اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا}(الإسراء : 14).</p>
<p>فيا سعد من وفقه الله وملأ فترته الزمنية بالأعمال الصالحة، هاته الأعمال هي التي ستصاحبه دون سواها إلى قبره، فتؤنسه وتبشره برضا الله عز وجل.</p>
<p>حقوق الميت</p>
<p>وبعد هذه المقدمة أتطرق بحول الله وعونه إلى حقوق الميت، وهي كالتالي :</p>
<p>الغسل،  التكفين،  الصلاة عليه،   الدفن.</p>
<p>يستحب استقبال القبلة بالمحتضر وتلقينه : &#8220;لا إله إلا الله محمد رسول الله&#8221; لقول رسول الله  : &gt;لقنوا موتاكم لا إله إلا الله&lt;(رواه مسلم)، وقوله : &gt; من كا ن آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة&lt;(رواه أحمد وأبو داود وهو صحيح).</p>
<p>وكذا يجب تغميض عينيه وتسجيته بحيث إذا فاضت روح المسلم وجب تغميض عينيه وستره بغطاء. وأن لا يقال عنده إلا خيرا : &gt;اللهم اغفر له، اللهم ارحمه&lt; لقول الرسول  : &gt;إذا حضرتم المريض أو الميت فقولوا خيرا فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون&lt;(رواه مسلم.</p>
<p>الغسل :</p>
<p>إذا مات المسلم صغيراً أو كبيراً وجب تغسيله، سواء كان جسده كاملا أو كان بعضه فقط، والذي لا يغسل من موتى المسلمين هو شهيد المعركة الذي سقط قتيلا بأيدي الكفار، في ميدان الجهاد في سبيل الله تعالى لقول الرسول  : &gt;لا تغسلوهم فإن كل جرح أو كل دم يفوح مسكا يوم القيامة&lt;(رواه أحمد بسند صحيح).</p>
<p>وكيفية الغسل، أن يوضع الميت على شيء مرتفع، ويتولى غسله أمين صالح لقول الرسول  : &gt;ليغسل موتاكم المأمونون&lt;.</p>
<p>ويغسل كَغُسْل الجنابة، ويجرد من ثيابه، ولكن تستر عورته، ويوضأ، والمطلوب غسل جسده مرة واحدة، وتستحب الزيادة وترا، ويجعل في المرةالأخيرة كافور، أو غيره من الطيب، ويعصَرُ بطنه عصرا خفيفا أن احتيج إلى ذلك، ولا يقص شعره، ولا أظفاره. وإن كان الميت مسلمة، نقضت ضفائر شعرها وغسلت، ثم أعيد ضفرها، إذ أمر رسول الله  أن يفعل بشعر ابنته هكذا&lt;(رواه البخاري).</p>
<p>يغسل الرجلُ الرجلَ والمرأة المرأة، فإن عدم يمَّمَ الرجلُ ا لمرأة الأجنبية إلى كوعيها، وتيممه إلى مرفقيه، ويغسل الرجل ذوات محارمه من فوق ثوب، وتغسله كذلك.</p>
<p>ويغسل كل واحد من الزوجين صاحبه إذا اتصلت به العصمة إلى الموت، أما المطلقة البائنة فكالأجنبية.</p>
<p>ويغسل النساء الصبي ابن ست سنين وسبع.</p>
<p>التكفين :</p>
<p>يجب أن يكفن إذا غسل بما يستر سائر جسده، فقد كفن مصعب بن عمير من شهداء أحد ] في بردة صغيرة. فأمرهم رسول الله  أن يغطوا رأسه وجسده، وأن يغطوا رجليه بالإذخر.</p>
<p>ويخرج الكفن من رأس مال الميت، فإن لم يكن له مال، فمن بيت مال المسلمين، فإن لم يكن فعلى المسلمين،وعلى رئيس الأسرة تكفين من تلزمه نفقته. أما الزوجة فكفنها من مالها، وإن كانت فقيرة فمن بيت المال على التفصيل السالف الذكر.</p>
<p>يستحب أن يكون الكفن أبيض نظيفا، جديدا كان أو قديما لقول الرسول  : &gt;البسوا من ثيابكم البياض، فإنها من خير ثيابكم، وكفنوا فيها موتاكم&lt;(رواه اترمذي وصححه).</p>
<p>وإن يكون ثلاثة لفائف للرجل، وخمسا للمرأة فقد كفن الرسول  في ثلاث ثياب بيض، ليس فيها قميص ولا عمامة، إلا المحرم فإنه يكفن في احرامه، ردائه وإزاره فقط، ولا يطيّب ولا يغطى رأسه إبقاء على احرامه لقول رسول الله  :  في الذينوقع من أعلى  راحلته يوم عرفات فمات &gt;غسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبه، ولا تحنطوه، ولا تخمروا رأسه، فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا&gt;(متفق عليه).</p>
<h2><span style="color: #800080;">ذ. محمد حطاني</span></h2>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/04/%d8%aa%d9%81%d9%82%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%83-%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%86%d8%a7%d8%a6%d8%b2-1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تفقه في دينك : اللحوم المستوردة (1)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/11/%d8%aa%d9%81%d9%82%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%83-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ad%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%88%d8%b1%d8%af%d8%a9-1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/11/%d8%aa%d9%81%d9%82%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%83-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ad%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%88%d8%b1%d8%af%d8%a9-1/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Nov 2000 13:15:54 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 139]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[تفقه في دينك]]></category>
		<category><![CDATA[محمد بكر إسماعيل]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25877</guid>
		<description><![CDATA[لا خلاف بين العلماء في أن الفتوى تتغيَّرُ حسب الظروف والأحوال،  ومن جملة القضايا الشائكة التي اختلفت فيها الفتوى قضية اللحوم المستوردة، وخصوصاً في عصر أصبحت  فيه مصادر التوريد مُلوثة وغير مأمونة. كثر الجدل حول اللحوم التي ترد إلينا من الدول الأجنبية، والتي لا يعرف على وجه اليقين إن كانت قد ذبحت بطريقة شرعية أم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لا خلاف بين العلماء في أن الفتوى تتغيَّرُ حسب الظروف والأحوال،  ومن جملة القضايا الشائكة التي اختلفت فيها الفتوى قضية اللحوم المستوردة، وخصوصاً في عصر أصبحت  فيه مصادر التوريد مُلوثة وغير مأمونة.</p>
<p>كثر الجدل حول اللحوم التي ترد إلينا من الدول الأجنبية، والتي لا يعرف على وجه اليقين إن كانت قد ذبحت بطريقة شرعية أم لا، فأجازها بعض الفقهاء لعدم التحقق من ذلك رجوعاً إلى الأصل الذي اتفق عليه أكثر العلماء، فالأصل في الأشياء الحل كما يقولون.</p>
<p>وذهب بعضهم إلى تحريمه إذا غلب على الظن أنه ذبح بأيدي المجوس، أو بأيدي الشيوعيين، أو ذبح بأيدي أهل الكتاب لكن بطريقة غير شرعية، وذلك اتقاءً للشبهات، عملاً بقوله  في الحديث الذي أخرجه مسلم وغيره : &gt;فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام&lt;.</p>
<p>بغض النظر عن الضرورة الملحة التي تحمل بعض الأفراد على تناولها لرخص ثمنها، وسهولة الحصول عليها، ونحو ذلك.</p>
<p>ولكن لا خلاف بين الفقهاء البتة في أن هذه اللحوم المستوردة لو ثبت قطعاً أنها تذبح بغير الطريقة التي شرعها الإسلام كالصعق الكهربائي، أو الضرب على رأسها حتى تموت، أوبتفريغ مسدس في رأسها، ونحو ذلك فإنها لا تؤكل، ويكون حكمها حينئذ حكم المنخنقة والموقودة والمتردية.</p>
<p>وإثبات ذلك يتم بإرسال بعثة من المسلمين العدول إلى هذه البلاد الأجنبية لحضور الذبح، وللتأكد من الطريقة التي يذبحون بها، أو بتوقيع الكشف على هذه الأنعام والطيور التي ترد إلينا مذبوحة للتحقق من تذكيتها بالطريقة الشرعية، وهذه المهمة تقع أولاً وآخراً على الدولة المستوردة، فإن التحقق من ذلك أمر مهم من أجل حفظ الدين، وحفظ الصحة.</p>
<p>ويجوز للدولة أن تستورد اللحوم من الدول التي تدين باليهودية أو النصرانية، فإن الله عز وجل قد أباح لنا طعام أهل الكتاب إذا ذبح بطريقة شرعية، ولا ينبغي أن تستورد اللحوم من الدول الشيوعية أو المجوسية، أو الهندوسية، لأن أطعمتهم من الذبائح لا تجوز شرعاً.</p>
<p>وإذا تطوع قوم من تلقاء أنفسهم للنظر في هذا الأمر فأخبرنا جَمْعٌ منهم بأن اللحوم المستوردة من الدولة الفلانية مثلا لم تذك ذكاة شرعية، ونشر ذلك في نشرات علمية، أو مجلات أو كتب لمن لهم غيرة على الدين، فإن ذلك عندي كافٍ في ثبوت الحرمة، وهل يصح خبر بغير هذه الطريقة لمن كان بعيداً عن موطنه، فالأخبار إنما تثبت بالتجربة أو المشاهدة، أو بنقل العدول، أو بالوحي، وقد انقطع الوحي، فلم يبق إلا التجربة والمشاهدة والنقل.</p>
<p>ويؤسفني أن الشيخ جاد الحق قد قال في سياق الرد على من يحِّرم اللحوم المستوردة التي ثبت عن طريق النشرات والكتب وما إليها أنها ذبحت بطريقة غير شرعية. قال يرحمه الله كما جاء في الجزء العاشر من الفتاوى الإسلامية : ما جاء ببعض الكتب والنشرات عن طريقة الذبح السابق بيانها لا يكفي بذاته لرفع الحل الثابت أصلاً.</p>
<p>وهو يرد بذلك على ما نشره الشيخ عبد اللطيف المشتهري في مجلة الاعتصام العدد الأول للسنة الرابعة والأربعين، بعنوان &#8220;حكم الإسلام في الطيور واللحوم المستوردة&#8221;.</p>
<p>فقد نقل الشيخ المشتهري من كتاب الذكاة في الإسلام وذبائح أهل الكتاب للأستاذ &#8220;صالح علي العود التونسي&#8221; المقيم في فرنسا أن إزهاق روح الحيوان تجري هناك كالآتي :</p>
<p>تضرب جبهة الحيوان بمحتوى مسدس فيهوى إلى الأرض، ثم يسلخ. وقد زار المؤلف كما قال في كتابه مسلخين بضواحي باريس ورأى بعينيه ما يعملون، لم يكن هناك ذبح أو نحر، ولا إعمال بسكين في حلقوم ولا غيره، وإنما تُحْدفُ جبهة الحيوان بحديدة قدر الأنملة من مسدس فيموت ويتم سلخه، أما الدجاج فيصعقونه بالتيار الكهربائي بمَسِّهِ في أعلى لِسانه فتُزْهَقُ أرواحه، ثم يمر على آلة تقوم بنزع ريشه.</p>
<p>وآخر مااخترعوه سنة 1970م تَدْوِيخُ الدّجاج والطيور بمُدوٍّخٍ كهربائي أو توماتيكي.</p>
<p>وذكر الشيخ المشتهري في مقاله أيضاً أن جمعية الشباب المسلم في الدانمرك وجهت نداء قالت فيه : إن الدجاج في الدانمرك لا يذبح على الطريقة الإسلامية المشروعة.</p>
<p>وقال : أصدر المجلس الأعلى العالمي للمساجد بمكة المكرمة في دورته الرابعة توصية بمنع استيراد اللحوم المذبوحة في الخارج، وإبلاغ الشركات المصدرة بذلك، وطالب أيضاً بمنع استيراد المأكولات والمعلبات والحلويات والمشروبات التي يعلم أن فيها شيئاً من دُهْنِ الخنزير والخمور.</p>
<p>ونقل عن مجلة النهضة الإسلامية العدد 117 مثل ذلك، وأضاف أن الدجاج والطيور التي تقتل بطريق التدويخ الكهربائي توضع في مغطس ضخم حار جداً محرق يعمل بالبخار حتى يلفظ الدجاج آخر أنفاسه، ثم تشطف بآلة أخرى وتصدر إلى دول الشرق الأوسط ويكتب على العبوات : ذبح على الطريقة الإسلامية. وأضاف : أن بعض المسلمين الذين يدرسون أو يعملون في ألمانيا الغربية والبرازيل أخبروا أنهم زاروا المصانع والمسالخ وشاهدوا كيف تموت الأبقار والطيور وأنها كلها تموت بالضرب على رءوسها بقضبان من الحديد أو بالمسدسات.</p>
<p>من الفقه الواضح من الكتاب والسنة على المذاهب الأربعة لد. محمد بكر إسماعيل</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/11/%d8%aa%d9%81%d9%82%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%83-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ad%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%88%d8%b1%d8%af%d8%a9-1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تفقه في دينك : أحكام المطعومات</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/11/%d8%aa%d9%81%d9%82%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%83-%d8%a3%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b7%d8%b9%d9%88%d9%85%d8%a7%d8%aa/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/11/%d8%aa%d9%81%d9%82%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%83-%d8%a3%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b7%d8%b9%d9%88%d9%85%d8%a7%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 02 Nov 2000 12:07:48 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 138]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[تفقه في دينك]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25830</guid>
		<description><![CDATA[المطعُومات جمع مَطْعُوم بمعْنى مأكول، وهو اسم مفعول مِنْ طَعِمَ الشَّيْء، أو طعِمَ من الشّيء : أكَلَه أو ذَاقَه، قال تعالى : {إنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنَّى ومَن لمْ يَطْعَمْهُ فإِنَّهُ مِنِّيَ..}(سورة البقرة). وجميع الطعومات نوعان : أ- مطعومات جماديَّة : ويدخل فيها النبات وغيره، فالنبات يدخل فيه كل الزروع والثمار [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>المطعُومات جمع مَطْعُوم بمعْنى مأكول، وهو اسم مفعول مِنْ طَعِمَ الشَّيْء، أو طعِمَ من الشّيء : أكَلَه أو ذَاقَه، قال تعالى : {إنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنَّى ومَن لمْ يَطْعَمْهُ فإِنَّهُ مِنِّيَ..}(سورة البقرة).</p>
<p>وجميع الطعومات نوعان :</p>
<p>أ- مطعومات جماديَّة :</p>
<p>ويدخل فيها النبات وغيره، فالنبات يدخل فيه كل الزروع والثمار والفواكه والخضر،.. وغير النبات يدخل فيه التراب والطين فهذه الجمادات يقول فيها ابنُ جزي في كتابه (القوانين الفقهية 126) : كُلُّها حلال، إلا النجاسات، أو ما خالطته نجاسة -كالسمْن المختلط بنجاسة- وإلا المسُكرات، وما يشبهها طبعا كالحشيش وغيره، وإلا المُضرَّات كالسُّموم، أما الطّين ففيه خلاف، فقِيل مكروه، وقيل حرام (بتصرف).</p>
<p>ب- مطْعُومات حيوانية :</p>
<p>والمطعومات الحيوانية تنقسم إلى ما يلي :</p>
<p>1) الحيوان البحري : وقد تقدم القول الفصل فيه، فهو كما قال  : &gt;هو الطَّهُور ماؤُه، الحِلّ ميتَتُه&lt; بشرط ألاّ يكون الموتُ بسبب تلوُّثٍ كيميائي مسموم، ولكن بسبب إخراجه من الماء، أو صَيْده بأجهزة غير ضارة بصحة الإنسان.</p>
<p>2) الحيوان المفترس : كالأسد، والذئب، والفهد، والدُّبّ، والنمر، والكلب، فهذه الحيوانات اختلف فيها العلماء، فهناك من حرّمها جميعا، لقول الرسول  : &gt;كُلُّ ذِي نَابٍ مِن السّباعِ فأكْلُه حرامٌ&lt;(رواه مسلم في صحيحه والترمذي وغيرهما عن أبي ذر الخشني)، وروى مسلم وأبو داود وغيرهما عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : &gt;نهى رسولُ الله  عن كُلِّ ذِي نَابٍ من السِّباعِ، وكلِّ ذي مخْلَبٍ من الطير&lt; وإلى هذا الحكم ذهب الجمهور من الفقهاء على اختلاف مذاهبهم، أما الإمام مالك فالمشهور عنه : (الكراهة) كما يقول ابن العربي، انظر الفقه الواضح من الكتاب والسنة على المذاهب الأربعة 384/2، والفقه على المذاهب الأربيعة 1/2، والقوانين الفقهية لابن جزي 126، أما الضب فقد وردت أحاديث عدة تبيح أكله.</p>
<p>3) البهائم ذوات الحافر : قال عبد الرحمان الجزيري : يحرم من البهائم أكل الحُمُر الأهلية بخلاف حمر الوحش فإنها حلال، وكذا يحرُم أكل البغل الذي أمه حمارة، ويحل أكل الخيل والزرافة، الفقه على المذاهب الأربعة 2/2.</p>
<p>4) الحيوان الذي يأكل العذرة ونحوها من النجاسات : يطلق الفقهاء على هذا النوع من الحيوان اسم &lt;الجَلاَّلة&lt; فهذا الحيوان سواء كان بقراً أو غنماً أو إبلا، فإن أكله حرام لأكله   القاذورات وتغذِّيه منها على الأكثر، وكذلك يحرُم ركوبه وشرْبُ لبنه، حتى يُمنع من أكل النجاسات، وتتم تغذيته بالطاهر من المأكولات.</p>
<p>أما إذا كان يأكل في الأكثر ما طاب من الأعشاب والثمار فأكله حلال لقلة تلوث جسمه بالنجاسات القليلة التي يأكلها أحيانا.</p>
<p>5) الحيوانات المستقذرة : كالحشرات وهَوامِّ الأرض كالعقرب والثُّعبان والفئران، والضفادع، والنمل وغير ذلك من الحشرات الضارة، أما التي لا ضرر فيها فيجوز أكلها كَدُودِ الفاكهة، وسوس الفُول وغير ذلك مما لا ضرر فيه، وكذلك الحَلَزُون إذا سُلِق أو شُوِي، أما الذي مات وحده فحرام أكله.</p>
<p>أما الثعابين فيحرم أكلها لسُمِّها، فإذا أمكن نزْعُ سمِّها وتذكيتُها جاز أكلها عند من اعتاد على ذلك وقبلتْها أنفسهم بدون ثُبُوت ضَرَر.</p>
<p>6) الطيور : كل الطيور يَحِلُّ أكْلُها إلا ذوات المخلب، كالبازي، والصَّقْر، والعقاب، وغير ذلك من الطيور المفترسة.</p>
<p>7) الخنزير : هذا الحيوان مُحرَّم لذاته لنصِّ القرآن الكريم على تحريمه.</p>
<p>8) الحيوان الطيِّبُ الحلاَلُ اللَّحْمِ إذا مات حتْف أنفه، أو مات بغير تذكية شرعية يحرم أكله كما تقدم في المنخنقة والموقوذة..</p>
<p>وكذلك المُذَكَّى ولكنه قُصِد به غير وجه الله تعالى، فذُكر عليه -حين التذكية- اسمُ صَنم أو ما يُشْبِه الأصنام قال تعالى : {ومَا ذُبِحَ علَى النُّصُبِ}(المائدة : üüü).</p>
<p>9) الدماء : الدَّم المسفوح كله حرام أكله، سواء كان دَم مايُؤْكَل لحمُه، أو دمَ ما يحرُم أكله، وسواء كان قليلا أو كثيراً، وسواء قبل الذكاة أو بعدها، ولا بأس بالدّم القليل الذي يظهر على اللّحْمِ عند تقطيعها أو شَيّها.</p>
<p>والحكمة في تحريم المسفوح هو أنه يعتبر مرتعا وخيما للجراثيم فهو -كما يقول الدكتور محمد وصفي في كتاب &#8220;القرآن والطب&#8221;- &gt;أصلح الأوساط لنمو شتى الجراثيم، وأنْسَبُ مكان لتكاثرها، وأحسن وسط لانتشارها، إذْ يُعتَبر أطيب غداء لهذه الكائنات، وأفضل تربة لنموها.</p>
<p>&#8230;والضرر الناشئ عن انتشار الجراثيم ليس قاصراً على العدوى فحسب، بل إن فيما تُفرزُه من السموم ما يُعَدُّ من أشدِ الأخطار، وأعظم المصائب كذلك، ومن المعروف أن هذه السموم لا تفقد تأثيرها ولو بالطَّهْي.. إلى أن قال : والدملا يعتبر غذاء بالمعنى العلمي، بخلاف ما يدّعيه بعض الجهلة من أن الدّم يؤكل لما فيه من الحديد، فذلك مجرد هُراء ووهم&lt;.</p>
<p>يقول الدكتور محمدبكر اسماعيل : &gt;وإنه يتبيّن لنا من كلام الدكتور محمد وصفي أن الدّم لايصلح غذاء للإنسان ولا للحيوان بوجه عام، بل يضرُّ تداوله ضرراً بليغا، فإذا ثبت أن بعض أصحاب مزارع الدجاج يضعون في غذائها قدراً من الدّم لكي تسمن، ويثقل وزنها، فإن ذلك العمل فضلا عن عدم جدواه يضر بآكليها حتما، ولا سيما المكثرين من تناولها&lt; انظر الفقه الواضح من الكتاب والسنة على المذاهب الأربعة 376/2.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/11/%d8%aa%d9%81%d9%82%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%83-%d8%a3%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b7%d8%b9%d9%88%d9%85%d8%a7%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تفقه في دينك : الميتة التي يباح أكلها بدون ذكاة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/10/%d8%aa%d9%81%d9%82%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%83-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%aa%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d9%8a%d8%a8%d8%a7%d8%ad-%d8%a3%d9%83%d9%84%d9%87%d8%a7-%d8%a8%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/10/%d8%aa%d9%81%d9%82%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%83-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%aa%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d9%8a%d8%a8%d8%a7%d8%ad-%d8%a3%d9%83%d9%84%d9%87%d8%a7-%d8%a8%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 19 Oct 2000 11:27:10 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 137]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[تفقه في دينك]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25804</guid>
		<description><![CDATA[تقدم أن الله تعالى حرَّم الميتة، وهي التي ماتت حتْفَ أنفها بدون ذكاة، ويستثنى من ذلك : أ- ميتة السمك لقول الرسول ، في البحر : &#62;هو الطَّهُور ماؤُه، الحِلُّ ميتَتُه&#60;(رواه الخمسة) ولقول الله عز وجل {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ البَحْرِ وطَعَامُهُ مَتَاعاً لكُمْ وللسَّيَّارَة}(المائدة : 96). قال ابن عباس رضي الله عنهما : صيد البحر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تقدم أن الله تعالى حرَّم الميتة، وهي التي ماتت حتْفَ أنفها بدون ذكاة، ويستثنى من ذلك :</p>
<p>أ- ميتة السمك لقول الرسول ، في البحر : &gt;هو الطَّهُور ماؤُه، الحِلُّ ميتَتُه&lt;(رواه الخمسة) ولقول الله عز وجل {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ البَحْرِ وطَعَامُهُ مَتَاعاً لكُمْ وللسَّيَّارَة}(المائدة : 96).</p>
<p>قال ابن عباس رضي الله عنهما : صيد البحر وطعامه : ما لَفَظَ البَحْر وجاء في الصحيحين عن جابر بن عبد الله : &gt;أنه خرج مع أبي عبيدة بن الجراح يتلقى عيراً لقريش، وزُوّدْنا جِراباً من تمر، فانطلقنا على ساحل البحر، فرُفع لنا على ساحل البحر كهَيْئَة الكَثِيب الضَّخْم، فأتَيْنَاه فإذا هي دابة تُدْعى &gt;العنبر&lt; قال أبو عبيدة : ميتة، ثم قال : نحن رُسُل رسول الله  وقد اضطُرِرْتم فكُلُوا، قال : فأقمنا شهراً حتى سمِنَّا.. فلما قدمنا المدينة أتينا رسول الله  فذكرنا ذلك له، فقال : &gt;هو رزق أخرجه الله لكم، فهل معكم من لحمه شيء فتُطعمونا؟&lt; قال : فأرسلنا إلى رسول الله منه فأكله&lt;.</p>
<p>ويحرم من السمك ما طفا على سطح الماء بسبب مرض أو تلوث في البحر أو النهر بفعل مواد سامة، أو خانقة.</p>
<p>أما السمك المُمَلَّح والمصَبَّر والفِسيخ سواء كان سردينا أو غيره فإن أكله جائز بشرط عَدَم فساده، فإذا فسد وتعفن بتجاوز المدة المحددة له، أصبح حراما لأنه أصبح ساما يضر بالجسم.</p>
<p>ب- ميتة الجراد : لقول الرسول  : &gt;أُحِلَّ لنا ميْتَتان ودمَان : السَّمَكُ والجَرَادُ، والكبِدُ والطِّحَالُ&lt;(أخرجه أحمد وابن ماجة والدارقطني).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/10/%d8%aa%d9%81%d9%82%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%83-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%aa%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d9%8a%d8%a8%d8%a7%d8%ad-%d8%a3%d9%83%d9%84%d9%87%d8%a7-%d8%a8%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تفقه في دينك : ما يحل وما يحرم من الأطعمة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/10/%d8%aa%d9%81%d9%82%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%83-%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d8%ad%d9%84-%d9%88%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d8%ad%d8%b1%d9%85-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b7%d8%b9%d9%85%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/10/%d8%aa%d9%81%d9%82%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%83-%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d8%ad%d9%84-%d9%88%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d8%ad%d8%b1%d9%85-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b7%d8%b9%d9%85%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 03 Oct 2000 10:26:49 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 136]]></category>
		<category><![CDATA[تفقه في دينك]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. أبو بدر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25761</guid>
		<description><![CDATA[من المعلوم شرعا عند كثير من الفقهاء أن الأصل في الأشياء الإباحة ما لم يَرِدْ مَنْعٌ وحَظْرٌ، فجميع المشروبات مباحة إلا الخمر وما يَلْحق بها ويُشْبهها في العِلَّةِ والخبث. وجميع المطعومات مباحة، إلا الميتة، والدّم، ولحم الخنزير، وما أُهِلَّ لغير الله به، والمُنْخنِقَة، والمَوْقُوذَة، والمتردِّية، والنطيحة، وأكيلَة السبع. والأصل في ذلك قول الله تعالى : [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>من المعلوم شرعا عند كثير من الفقهاء أن الأصل في الأشياء الإباحة ما لم يَرِدْ مَنْعٌ وحَظْرٌ، فجميع المشروبات مباحة إلا الخمر وما يَلْحق بها ويُشْبهها في العِلَّةِ والخبث. وجميع المطعومات مباحة، إلا الميتة، والدّم، ولحم الخنزير، وما أُهِلَّ لغير الله به، والمُنْخنِقَة، والمَوْقُوذَة، والمتردِّية، والنطيحة، وأكيلَة السبع. والأصل في ذلك قول الله تعالى : {حُرِّمَتْ عَلَيْكُم المَيْتَةُ والدَّمُ ولَحْمُ الخِنْزِيرِ وما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ به والمُنْخَنِقَةُ والمَوْقُوذَة والمُتَرَدِّيَةُ والنَّطِيحَةُ ومَا أكَلَ السَّبُعُ إلاَّ ما ذَكَّيْتُمْ ومَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُب وأنْ تَسْتَقْسِمُوا بالأزْلاَمِ ذَلِكُمْ فِسْق}(المائدة : 3).</p>
<p>فهذه الآية أصل في المحرمات، ولكنها لا تفيد الحصر، فهناك أشياء حُرِّمت بالسُّنّة.</p>
<p>المحرمات بالتفصيل :</p>
<p>1) الميتة : الميتة في الشرع هي : كل حيوان مَاتَ حَتْفَ أنْفِهِ من غَير قَتْلٍ، أو مات مقتولا بغير ذَكَاةٍ شرعية، والحكمة في تحريمها : نجاسَتُها، وانتشار الجراثيم الضارة فيها بسرعة مذهلة. ولذلك كانت الطباع السليمة تعاف لَحْمَها بل تَسْتنْكف أن تَنْظُر إليه، والإسلام يحرم كل خبيث تمُجُّه النفوس، وتأباه الطبائع لما يُحْدِثُه في الأجْسام من ضرر. وهذا لا يَمْنَع من الانتفاع بجِلْدها إذا دُبِغ -على حسب ما ذهب إليه بعض العلماء- اعتماداً على قول رسول الله  عندما ماتت شاة لميمونة رضي الله عنها &gt;أَلاَ انْتَفَعْتُم بإهَابِهَا؟ ألاَ ذَبَغْتُمُوه؟ فَإِنَّهُ ذَكَاتُهُ&lt;(أخرجه أحمد عن ابن عباس).</p>
<p>أما العلماء الذين يحرمون الانتفاع بجلد الميتة فيعتمدون على قول رسول الله  &gt;لَعَن اللَّه اليَهُود حُرِّمَت عَلَيْهم الشُّحُومُ فجَمَّلوها فَبَاعُوها وأكَلُوا أثمانها&lt;.</p>
<p>2) المقتولة بسبب تُعْتَبَر ميتة أيضا مثل :</p>
<p>أ- الموقودة : وهي التي ضُرِبت بحَجَرْ أو بحديدة، أو بعصاً فماتت قَبْل أن تُذَكَّى تُعتبر ميتة يجري عليها حكم الميتة.</p>
<p>ب- المتردية : وهي الساقطة من جَبَلٍ أو حافَةٍ أو حائط، فماتت بدون ذكاة تعتبر ميتة.</p>
<p>حـ- النطيحة : وهي التي نطحها حيوان آخر من جنسها أو من غير جنسها فماتت بدون ذكاة تعتبر ميتة.</p>
<p>د- ما أكل السبع : هي التي أمسكها السبع أو الضبُع أو الذئب أو الثعلب فقتلها قبل أن تذكى تُعْتبر ميتة.</p>
<p>هـ- المنخنقة : وهي التي الْتَفَّ حول عنقها حَبْلٌ أو غيره فماتت، فإنها تعتبر ميتة.</p>
<p>وهذه المقتولات بالأسباب السابقة إذا أدركها الإنسان قبل أن تموت فذكَّاهَا يجوز أكْلها على مذهب الجمهور شرط أن تتحرك حركة تدل على بقاء الحياة فيها بعد الذبح كتحريك الأرجل، والركض، والتقلب إلى غير ذلك.   يتبع&#8230;</p>
<p>ذ. أبو بدر</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/10/%d8%aa%d9%81%d9%82%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%83-%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d8%ad%d9%84-%d9%88%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d8%ad%d8%b1%d9%85-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b7%d8%b9%d9%85%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تفقه في دينك : نُبقي شعلة الشوق متقدة إلى الصلاة في المسجد الأقصى</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/07/%d8%aa%d9%81%d9%82%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%83-%d9%86%d9%8f%d8%a8%d9%82%d9%8a-%d8%b4%d8%b9%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%88%d9%82-%d9%85%d8%aa%d9%82%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/07/%d8%aa%d9%81%d9%82%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%83-%d9%86%d9%8f%d8%a8%d9%82%d9%8a-%d8%b4%d8%b9%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%88%d9%82-%d9%85%d8%aa%d9%82%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 15 Jul 2000 12:35:27 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 134]]></category>
		<category><![CDATA[تفقه في دينك]]></category>
		<category><![CDATA[د.يوسف القرضاوي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25691</guid>
		<description><![CDATA[&#60; هل يجوز للمسلم السفر لزيارة القدس والمسجد الأقصى في الوقت الراهن؟ &#62; يفرض الإسلام على المسلمين أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم، لاسترداد أرضهم المغصوبة، ولا يقبل منهم أن يفرطوا في أي شبر أرض من دار الإسلام، يسلبها منهم كافر معتد أثيم، وهذا أمر معلوم من الإسلام للخاصة والعامة، وهو مجمع عليه إجماعاً قطعياً من جميع [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&lt; هل يجوز للمسلم السفر لزيارة القدس والمسجد الأقصى في الوقت الراهن؟</p>
<p>&gt; يفرض الإسلام على المسلمين أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم، لاسترداد أرضهم المغصوبة، ولا يقبل منهم أن يفرطوا في أي شبر أرض من دار الإسلام، يسلبها منهم كافر معتد أثيم، وهذا أمر معلوم من الإسلام للخاصة والعامة، وهو مجمع عليه إجماعاً قطعياً من جميع علماء الأمة، ومذاهبها كافة، لا يختلف في ذلك اثنان، ولا ينتطح فيها عنزان، كما يُقال.</p>
<p>وهذا الحكم في أي جزء من دار الإسلام، أيّاً كان موقعه، من بلاد العرب أو العجم، فكيف إذا كان هذا الجزء هو أرض الإسراء والمعراج، ومربط البراق، ودار المسجد الأقصى الذي بارك الله حوله أولى القبلتين في الإسلام، وثالث المساجد العظيمة التي لا يشد الرحال إلا إليها؟!</p>
<p>وهذا يؤكد وجوب الجهاد والقتال في سبيل الله، والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان.</p>
<p>وإذا قصر المسلمون في الجهاد للذود عن أوطانهم، والدفاع عن حماهم، واسترداد ما اغتصب من ديارهم، أو عجزوا عن ذلك لسبب ما اغتصب من ديارهم، أو عجزوا عن ذلك لسبب أو لآخر، فإن دينهم يفرض عليهم مقاطعة عدوهم مقاطعة اقتصادية واجتماعية وثقافية لأسباب عدة :</p>
<p>أولها : أن هذا هو السلاح المتاح لهم والقدر الممكن من الجهاد، وقد قال الله تعالى : {وأعِدُّوا لَهُمْ ما اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ ومنْ رِبَاطِ الخَيْلِ تُرْهِبُون بِه عَدُوَّ اللَّهِ وعَدُوكُم}(الأنفال : 60)، فلم يأمرنا الله إلا بإعداد المستطاع، ولم يكلفنا ما لا طاقة لنا به، فإذا سقط عنا نوع من الجهاد لا نقدر عليه، لم يسقط عنا أبداً ما نقدر عليه، وفي الحديث الصحيح : &gt;إذا أمرتكم بأمر فائتوا منه ما استطعتم&lt;(متفق عليه).</p>
<p>ثانيها : أن تعاملنا مع الأعداء -شراء منهم وبيعاً لهم، وسفراً إلى ديارهم- يشد من أزرهم، ويقوي دعائم اقتصادهم، ويمنحهم قدرة على استمرار العدوان علينا بما يربحون من ورائنا، وما يجنونه من مكاسب مادية، وأخرى معنوية لا تُقدّر بمال، فهذا لون من التعاون معهم، وهو تعاون محرم يقيناً، لأنه تعاون على الإثم، والعدوان، قال تعالى : {وتَعَاوَنُوا علَى البِرِّ والتَّقْوَى ولا تَعَاوَنُوا علَى الإثْمِ والعُدْوَان}(المائدة : 2).</p>
<p>ثالثها : أن التعامل مع الأعداء المغتصبين -استقبالاً لهم في ديارنا، وسفراً إليهم في ديارهم- يكسر الحاجز النفسي بيننا وبينهم، ويعمل -بمضي الزمن- على ردم الفجوة التي حفرها الاغتصاب، والعدوان، التي من شأنها أن تبقي جذوة الجهاد مشتعلة في نفوس الأمة، حتى تظل الأمة توالي من والاها، وتعادي من عاداها، ولا تتولى عدو الله وعدوها المحارب لها، المعتدي عليها، وقد قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وعَدُوَّكُمْ أوْلِيَاء}(الممتحنة : 1)، وهذا ما يعبرون عنه بـ&#8221;التطبيع&#8221; أي جعل العلاقات بيننا وبينهم &gt;طبيعية&lt; سمناً على عسل، كأن لم يقع اغتصاب، ولا عدوان! وهم لا يكتفون اليوم بالتطبيع الاقتصادي، إنهم يسعون إلى التطبيع الاجتماعي، والثقافي، وهو أشد خطراً.</p>
<p>ورابعها : أن اختلاط هؤلاء الناس بنا، واختلاطنا بهم، بغير قيد ولا شرط، يحمل معه أضراراً خطيرة بنا، وتهديداً لمجتمعاتنا العربية والإسلامية، ينشر الفساد والرذيلة والإباحية التي ربوا عليها، وأتقنوا صناعتها، وإدارة فنونها، وما وراءها من أمراض يخططون لهذه الأمور تخطيطاً ماكراً، ويحددون أهدافهم، ويرسمون خططهم لتحقيقها بخبث وذكاء، ونحن في غفلة لاهون، وفي غمرة ساهون.. لهذا كان سد الذرائع إلى هذا الفساد المتوقع فريضة وضرورة، فريضة يوجبها الدين، وضرورة يحتمها الواقع.</p>
<p>في ضوء هذه الاعتبارات نرى أن السفر أو السياحة إلى دولة العدو الصهيوني -لغير أبناء فلسطين- حرام شرعاً، ولو كان ذلك بقصد ما يسمونه &gt;السياحة الدينية&lt; أو زيارة المسجد الأقصى، فما كلف الله المسلم أن يزور هذا المسجد، وهو أسير تحت نير دولة يهود، وفي حراسة حراب بني صهيون، بل الذي كُلف المسلمون به هو تحريره، وإنقاذه من أيديهم، وإعادته وما حوله إلى الحظيرة الإسلامية، وخصوصاً أنه يتعرض لحفريات مستمرة من حوله، ومن تحته لا ندري عواقبها، إنما يدري بها اليهود الذين ينوون أن يقيموا هيكلهم على أنقاضه قال تعالى : {ويَمْكُرُونَ ويَمْكُرُ اللَّه واللَّه خير المَاكِرين}(الأنفال : 30).</p>
<p>إننا جميعاً نحنُّ إلى المسجد الأقصى، ونشتاق إلى شد الرحال إلى رحابه المباركة، فإن الصلاة به بخمسمائة صلاة في المساجد العادية، ولكننا نبقي شعلة الشوق متقدة حتى نصلي فيه، إن شاء الله بعد تحريره وما حوله، وإعادته إلى أهله الطبيعيين، وهم أمة العرب والإسلام.</p>
<p>ويستطيع المسلمالذي يريد أن يكسب أجر مضاعفة الصلاة في المسجد الأقصى، أن يشد رحاله إلى المسجد النبوي الشريف، فإن الصلاة فيه بألف صلاة في المساجد العادية، أي إن أجرها ضعف أجر الصلاة في  المسجد الأقصى، بل يستطيع أن يشد رحاله إلى المسجد الحرام الذي هو أفضل بيوت الله على الإطلاق، وأول بيت وضع في الأرض لعبادة الله تعالى، والصلاة فيه بمائة ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد النبوي، والمسجد الأقصى.</p>
<p>ومعنى هذا أن الصلاة في المسجد الحرام بمكة المكرمة تعدل مائتي صلاة في المسجد الأقصى، فمن اشتاق إلى المسجد الأقصى اليوم فليطفئ حرارة شوقه بالسفر إلى المسجد النبوي بالمدينة، أو المسجد الحرام بمكة، حتى يمكن الله الأمة من إعادة الحق إلى نصابه، ورد الأمانة إلى أهلها {ويَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ المومِنُونَ بِنَصْرِ اللّهِ}(الروم : 30).</p>
<p>أما دعوى أن السلام قد حل محل الصراع بيننا وبين بني صهيون، فهي دعوى لا تقوم على ساقين، والقدس لم ترد إلينا، بل لا يزال قادة الكيان الصهيوني يعلنون أن القدس هي العاصمة الأبدية لدولتهم، ولا يزالون يزرعون المستوطنات من حولها، ويغيرون من معالمها، ولا يزال المسجد الأقصى تحت رحمتهم، ولا يزال اللاجئون الفلسطينيون مشردين في الأرض.. ولا يزال السلام المزعوم كله في مهب الريح، ولا يزال.. ولا يزال.!</p>
<p>هذا لو قبلنا مبدأ السلام مع مغتصبي الأرض، فكيف وهو مرفوض شرعاً {لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ ويَحْيَى مَنْ حَيّ عنْ بَيِّنة}(الأنفال : 42).</p>
<p>هذا ما أقوله للأمة في هذه الآونة الخطيرة التي يُراد أن يغيب عنها وعيها بقضاياها، وأن تحقن بمخدرات من الأفكار تفقدها القدرة على الحركة، بل على التمييز بين الصواب والخطأ، لكن الأخطر من هذا كله أن يُجر بعض من ينتسبون إلى الدين -ممن فقدوا العلم الواسع أو التقى الرادع- ليفرخوا فتاوى تجيز للأمة أن تضع أيديها مختارة في أيدي قاتليها، ومغتصبي ديارها، مؤثرين المصالح الآنية الجزئية المحدودة المظنونة على المصالح الكبرى الأساسية الكلية الدائمة والقطعية، ولا حول ولا قوة إلا بالله.</p>
<p>اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه، اللهم آمين.</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/07/%d8%aa%d9%81%d9%82%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%83-%d9%86%d9%8f%d8%a8%d9%82%d9%8a-%d8%b4%d8%b9%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%88%d9%82-%d9%85%d8%aa%d9%82%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تفقه في دينك : كيف يتخلص المسلم من المال الحرام؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/07/%d8%aa%d9%81%d9%82%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%83-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%8a%d8%aa%d8%ae%d9%84%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/07/%d8%aa%d9%81%d9%82%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%83-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%8a%d8%aa%d8%ae%d9%84%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Jul 2000 11:41:48 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 133]]></category>
		<category><![CDATA[بسيوني الحلواني]]></category>
		<category><![CDATA[تفقه في دينك]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25650</guid>
		<description><![CDATA[أثارت فتوى الدكتور نصر فريد واصل مفتي الديار المصرية بعدم جواز التصدق بالمال الحرام ردود فعل متباينة بين العلماء وأساتذة الاقتصاد حيث اعترض عدد كبير منهم على الفتوى وأكدوا أنها تمثل إهداراً لأموال طائلة جمعت من أنشطة محرمة ولا يعرف أصحابها كيف يتخلصون منها&#8230; إلى جانب أنها تشجع على الاحتفاظ بالمال الحرام ولا تعطي لصاحبه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أثارت فتوى الدكتور نصر فريد واصل مفتي الديار المصرية بعدم جواز التصدق بالمال الحرام ردود فعل متباينة بين العلماء وأساتذة الاقتصاد حيث اعترض عدد كبير منهم على الفتوى وأكدوا أنها تمثل إهداراً لأموال طائلة جمعت من أنشطة محرمة ولا يعرف أصحابها كيف يتخلصون منها&#8230; إلى جانب أنها تشجع على الاحتفاظ بالمال الحرام ولا تعطي لصاحبه الفرصة للتخلص منه والتوبة عن كل ما هو حرام.</p>
<p>طرحت &gt;الاقتصاد الاسلامي&lt; قضية المال الحرام وكيفية التخلص منه للمناقشة مع عدد من علماء الشريعة والاقتصاد الإسلامي فكان هذا التحقيق :</p>
<p>في البداية يؤكد الشيخ عطية صقر الرئيس السابق للجنة الفتوى بالأزهر وعضو مجمع البحوث الإسلامية أن الله سبحانه وتعالى نهانا عن أكل الحرام، وقرر الرسول صلى الله عليه وسلم أن الله لا يقبل التصدق إلا بالمال الحلال، لأن الله طيب لا يقبل إلا طيباً، وأن القليل من الحرام في بطن الإنسان أو على جسمه يمنع قبول الدعاء، ويؤدي في الآخرة إلى النار.. والمال الحرام يجب التخلص منه عند التوبة وذلك برده إلى صاحبه أو إلى ورثته إن عرفوا، وإلا وجب التصدق به تبرؤا منه لا تبرعاً للثواب.</p>
<p>ويستشهد الشيخ عطية صقر بما ذكره الإمام الغزالي في كتابه &#8220;الإحياء&#8221; في خروج التائب عن المظالم المادية فيقول : فإن قيل ما دليل جواز التصدق بما هو حرام، وكيف يتصدق بما لا يملك وقد ذهب جماعة إلى أن ذلك غير جائز لأنه حرام، وحكى عن الفضيل أنه وقع في يديه درهمان فلما علم أنهما من غير وجهها رماهما بين الحجارة وقال : لا أتصدق إلا بالطيب، ولا أرضي لغيري مالا أرضاه لنفسي.</p>
<p>فنقول -والكلام للإمام الغزالي- : نعم ذلك له وجه احتمال، وإنما اخترنا خلافه للخبر والأثر والقياس.</p>
<p>فأما الخبر فأمر رسول الله  بالتصديق بالشاة المصلية التي قدمت إليه فكلمته بأنها حرام، إذ قال  : &gt;اطعموها الأسارى&lt;.. والحديث قال فيه العراقي : رواه أحمد وإسناده جيد، ولما نزل قول الله تعالى : {آلم. غلبت الروم في أَدْنَى الأرضِ وهُمْ من بعْدِ غَلَبِهم سيغلبون}(الروم : -1 3)، كذبه المشركون وقالوا للصحابة : ألا ترون ما يقول صاحبكم؟ يزعم أن الروم ستغلب، فخاطرهم -أي راهنهم- أبو بكر ] وسلم فلما حقق الله صدقه وجاء أبو بكر بما قامرهم به قال  : &gt;هذا سحت فتصدق به&lt; وفرح المؤمنون بنصر الله، وكان قد نزل تحريم القمار بعد إذن الرسول له في المخاطرة مع الكفار.</p>
<p>وأما الأثر فإن ابن مسعود اشترى جارية فلم يظفر بمالكها لينقده الثمن، فطلبه كثيراً فلم يجده فتصدق بالثمن وقال : اللهم هذا عنه إن رضي، وإلا فالأجر لي.. وروى أن رجلاً سولت له نفسه فَغَلَّ مائة دينار من الغنيمة ثم أتى أميره ليردها عليه فأبى أن يقبضها وقال له : تفرق الجيش، فأتى معاوية فأبى أن يقبض، فأتى بعض النساك فقال : إدفع خمسها إلى معاوية وتصدق بما بقى.. فلما بلغ معاوية قوله تلهف إذ لم يخطر له ذلك.. وذهب أحمد بن حنبل والحارث المحاسبي وجماعة من الورعين إلى ذلك.</p>
<p>وأما القياس فهو أن يقال : إن هذا المال مردد بين أن يضيع وبين أن يصرف إلى خير، إذ قد وقع اليأس من مالكه، وبالضرورة يعلم أن صرفه إلى خير أولى من إلقائه في البحر، فإذا رميناه في البحر فقد فوتناه على أنفسنا وعلى المالك ولم تحصل منه فائدة، وإذا رميناه في يد فقير يدعو لمالكه حصل للمالك بركة دعائه، وحصل للفقير سد حاجته، وحصول الأجر للمالك بغير اختياره في التصدق لا ينبغي أن ينكر، فإن في الخبر الصحيح أن للغارس والزراع أجراً في كل ما يصيبه الناس والطيور من ثماره وزرعه، وذلك بغير اختياره، وأما قول القائل : لا نتصدق إلا بالطيب فذلك إذا طلبنا الأجر لأنفسنا، ونحن الآن نطلب الخلاص من المظلمة لا الأجر، وترددنا بين التضييع وبين التصدق، ورجحنا جانب التصدق على جانب التضييع.</p>
<p>وبعد استعراض هذه الأدلة والبراهين التي أوردها الإمام الغزالي على جواز التصدق بالمال الحرام وتوجيهه إلى منفعة المسلمين بدلاً من إهداره أو الاحتفاظ به.. يؤكد الشيخ عطية صقر أن هذا الرأي هو الذي يحقق مصلحة المسلمين، ويقول : يستأنس للقول بجواز توجيه المال الحرام إلى منفعة المسلمين إذا لم يعرف صاحبه بما فعله عمر بن الخطاب ] مع المتسول والذي طلب منه طعاماً فأحاله على صحابي فأطعمه، ثم عاد يسأل فوجده محترفاً دون حاجة، ومعه زاد كثير فأمر بطرحه أمام إبل الصدقة لأنها منفعة عامة للمسلمين.</p>
<p>يفتح باب التوبة</p>
<p>الدكتور صبري عبد الرؤوف أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر يعترض على فتوى الدكتور واصل ويؤكد أن التشدد في التعامل مع المال الحرام وعدم إباحة التصدق به عند عدم معرفة صاحبه قد يؤدي إلى إهداره أو الاحتفاظ به وكلا الأمرين مرفوض شرعاً ويقول : إباحة التصدق بالمال الحرام في المنافع العامة للمسلمين في حالة عدم وجود صاحب معين لهذا المال يفتح باب التوبة لكل مَنْ اكتسب مالاً من حرام لكي يتخلص من هذا المال في مجال إنفاق مفيد وأن يخلص نفسه من الإثم والبعد عن كل ما فيه شبهة حرام.. فلماذا نغلق باب الرحمة في وجه كل من يريد التوبة والتخلص من المال الحرام؟</p>
<p>ويوضح الدكتور صبري عبد الرؤوف أن التصدق بالمال الحرام أمر أباحه كثير من العلماء والفقهاء.. وقد جاء في تفسير القرطبي &gt;ج3 ص 366&lt; مانصه : &gt;قال علماؤنا : إن سبيل التوبة مما بيده من الأموال الحرام إن كانت من ربا فليردها على من أربى عليه، ويطلبه إن كان حاضراً، فإن أيس من وجوده فليتصدق بذلك عنه، وإن أخذه بظلم فليفعل كذلك في أمر من ظلمه، فإن التبس عليه الأمر ولم يَدْرِ كَم الحرام من الحلال مما بيده فإنه يتحرى قدر ما بيده مما يجب عليه رده حتى لا يشك أن ما يبقى قد خلص له فيرده من ذلك الذي أزال عن يده إلى من عرف ممن ظلمه أو أربى عليه، فإن أيس من وجوده تصدق به عنه، ُإن أحاطت المظالم بذمته وعلم أنه وجب عليه من ذلك ما لا يطيق أداءه أبدا لكثرته فتوبته أن يزيل ما بيده أجمع، إما إلى المساكين وإما إلى ما فيه صلاح المسلمين، حتى لا يبقى في يده إلا أقل ما يجزئه في الصلاة من اللباس، ما يستر العورة وهي من سرته إلى ركبته وقوت يومه، لأنه الذي يجب له أن يأخذه من مال غيره إذا اضطر إليه وإن كره ذلك من يأخذه منه&lt;.</p>
<p>مجرد اجتهاد</p>
<p>الدكتور محمد رأفت عثمان عميد كلية الشريعة بالجامعة الأزهرية يوضح أن القول بعدم جواز التصدق بالمال الحرام أو إنفاقه في أي عمل من أعمال البر لأن الله طيب لا يقبل إلا طيباً هو اجتهاد لبعض الفقهاء وليس اجتهاداً خاصاً بمفتي مصر.. ويقول : التصدق بالمال الحرام فيه خلاف بين العلماء فبعضهم منعه استناداً لقول الحق سبحانه : {يا أيُّها الذِينَ آمَنُوا أنْفِقُوا مِن طَيِّبَاتِ ما كَسبْتُمْ ومما أخرجنا لكم من الأرض ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه..}ـالبقرة : 268)، وما روى عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ، قال : &gt;إن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيباً، وإن الله تعالى أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال : {يا أيُّها الرُّسُلُ كُلُوا مِن الطَّيِّبَاتِ واعملوا صَالِحاً إنِّي بما تعْمَلُون عَلِيم}(المؤمنون : 51)، وقال : {يَا أَيُّهَا الذِينَ آمَنُوا كُلُوا من طَيِّبَاتِ ما رزَقْنَاكُمْ}(البقرة : 172)، ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء يارب يارب، ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغذي بالحرام، فأنى يستجاب له&lt;.. وما رواه ابن مسعود ] أن رسول الله  قال : &gt;والذي نفسي بيده لا يكسب عبد مالاً من حرام فينفق منه فيبارك فيه، ولا يتصدق فيقبل منه، ولا يتركه خلف ظهره إلا كان زاده إلى النار&lt;.</p>
<p>فهذه النصوص قاطعة في أنه لقبول الأعمال الصالحة عند الله، وكل أنواع القربات لابد وأن يكون ما ينفقه منه حلالاً خالصاً لا شبهة فيه لأن الله طيب لا يقبل إلا طيباً بمعنى أن منفق المال الحرام في أي وجه من وجوه البر لا ثواب له فيما أنفق.</p>
<p>لكن في مقابل هذا الاجتهاد هناك اجتهاد آخر لجمهور الفقهاء حيث ذهبوا إلى أن المسلم إذا أخذ مالاً حراماً كان عليه أن يصرفه إلى مالكه إن كان معروفاً لديه، وعلى قيد الحياة، وإلى وارثه إن كان قد مات، وإن كان غائباً كان عليه انتظار حضوره وإيصاله إليه.. أما إن كان هذا المال لمالك غير معين ووقع اليأس من التعرف على ذاته ولا يدري أمات عن وارث أم لا؟ كان على حائز هذا المالالحرام التصدق به في هذه الحالة كإنفاقه في بناء المساجد والقناطر والمستشفيات.</p>
<p>من هنا يرىالدكتور محمد رأفت عثمان أن الأخذ برأي جمهور الفقهاء في هذه المسألة هو الذي يتفق مع رسالة الإسلام وسماحته ويسره حيث تفتح هذه الفتوى أو هذا الاجتهاد باب التوبة أمام كثير من الناس الذين يختلط الحلال بالحرام في أموالهم أو تجارتهم، فإهدار الأموال الحرام لا يعود بالنفع على أحد، كما أن الاحتفاظ بها يشجع الإنسان على الاستمرار في الحرام وعدم التوبة منه.</p>
<p>مطلب إسلامي</p>
<p>الدكتور رفعت العوض أستاذ الاقتصاد بكلية التجارة بجامعة الأزهر يؤكد أن تشجيع المسلمين على التخلص من كل ما هو حرام مطلب إسلامي ويقول : القول بعدم إباحة التصدق بالمال الحرام يغلق باب الأمل في التوبة في وجه كثير من الناس الذين اكتسبوا مالاً من حرام، وقد تعددت وتنوعت صور الكسب الحرام في حياة المسلمين الآن واختلطت الأموال الحلال بالأموال الحرام التي جاءت من الرشوة والاختلاس والربا والتجارة في المحرمات والمشروعات التي تمارس أنشطة محرمة كالملاهي وغيرها ولذلك يجب أن نشجع كل مسلم على التخلص من المال الحرام الذي اكتسبه.. والقول بعدم جواز التصدق بهذا المال سواء على الفقراء واليتامى والمرضى المحتاجين وغيرهم يحرم هؤلاء من مورد قد يسد حاجتهم وينهي معاناتهم ويضع كل إنسان يرد التخلص من الحرام في حيرة من أمره.. كيف يتصرف؟ وكيف يتوب؟ وكيف يتخلص من المال الحرام؟</p>
<p>ويضيف : أن الذي يتصدق بمال حرام -كما قال الفقهاء- لا ثواب له على هذا التصدق، وهذا ما ينبغي أن نوضحه للناس حتى لا نشجعهم على الكسب الحرام، لكن لا أعتقد أن تعاليم ومبادئ الإسلام تقبل إهدار الأموال أو الاحتفاظ بها وهي من حرام بدلاً من إنفاقها في إقامة المستشفيات ودور رعاية الأيتام وغير ذلك من مجالات البر المتنوعة والتي تحتاج إلى دعم متواصل.</p>
<p>ويتساءل : لقد أباح العلماء قبول تبرعات غير المسلمين لعمارة المساجد وهي أموال لا ندري كيف اكتسبت وقد تكون من مصادر محرمة.. فكيف نغلق باب الرحمة والأمل في وجه من يريد التوبة من المال الحرام الذي اختلط بماله الحلال؟!</p>
<p>تبني منهج التيسير</p>
<p>الدكتور محمد عبد الحليم عمر أستاذ المحاسبة ومدير مركز الاقتصاد الإسلامي بجامعة الأزهر يؤكد أن تبني منهج التيسير في المعاملات الشرعية وتجنب كل ما هو حرام أصبح ضرورة دينية وعصرية بعد أن انتشرت المعاملات المحرمة وشاعت مجالات الكسب غير المشروع في حياة المسلمين ويقول : الفقهاء حسموا مسألة التوبة من المال الحرام، وقد عقدنا منذ عدة أشهر حلقة نقاشية، حول هذا الموضوع وجلس علماء الشريعة مع أساتذة وخبراء الاقتصاد والرقابة على مائدة واحدة وناقشنا القضية من كل جوانبها الاقتصادية والاجتماعية والدينية، وأكد علماء الشريعة على جواز التصدق بالمال الحرام إذا لم يكن له صاحب أو لم يعثر عليه صاحبه لأن الشريعة الإسلامية فتحت كل أبوابالتوبة والتخلص من الحرام أمام كل الناس، وهدفها أولاً وأخيراً تحقيق مصالح الناس، وهذه المصالح تتحقق عن طريق جلب المنافع ودرء المفاسد، ومن أجل ذلك اشتملت الشريعة الإسلامية على الأحكام المنظمة للتصرفات المالية كسباً وإنفاقاً حيث تناولت الطرق والأساليب والإجراءات التي تؤدي إلى المحافظة على الأموال وصيانتها وتحقيق أفضل نفع منها إلى جانب بيان الأمور المنهي عنها في هذه التصرفات باعتبارها مفاسد تؤدي إلى ضياع الأموال.</p>
<p>ويرى الدكتور محمد عبد الحليم عمر أن التوبة من المال الحرام وفق المنهج الإسلامي تضعنا أمام عدة احتمالات :</p>
<p>الاحتمال الأول : أنه يمكن التعرف على وجه التبين بحجم المال الحرام وقدره وبالتالي يلزم تميزه والتخلص منه على الوجه الذي ذكرته بالرد لأصحابها أو الإنفاق في المصالح العامة.</p>
<p>الاحتمال الثاني : أنه لا يمكن التعرف على وجه التبين بحجم المال الحرام وذلك كمن يمارس نشاطاً مشروعاً ولكنه يتعامل أحياناً بالحرام مثل الاقتراض بالفائدة، أو الغش في البيوع أحياناً أو الكذب أو دفع الرشوة، وهنا يختلط المال الحرام بالحلال فإن أمكن من واقع الحسابات تحديد حجم ما اكتسبه من حرام عليه أن يتخلص منه حسب ما سبق ذكره، وإن لم يمكن تحديد هذا القدر بدقة فعليه الأخذ بغلبة الظن.</p>
<p>الاحتمال الثالث : بما أن أغلب الأنشطة التي تتم الآن في صورة شركات مساهمة وأن من يمارس الإدارة فيها إدارة محترفة مقابل أجر وأن عديدون لا يمكنهم التأثير في القرارات في الشركات، لذلك فإن تمت ممارسات غير مشروعة في هذه الشركات ثم صدر قرار بالتوبة منها وألزمت الإدارة فإن ما سبق كسبه من المال غير المشروع يكون قد أدمج في حسابات الشركة وتمت تسوية الإىرادات المشروعة وغير المشروعة معاً واستنزل منها المصروفات المشروعة وغير المشروعة وتم توزيع الأرباح على المساهمين والذين قد يكون الكثير منهم خرج من الشركة بجميع أسهمه وبالتالي يصعب تدارك التخلص من المال الحرام وهنا تبدأ الشركة بداية شرعية مع عدم المطالبة برد ما سبق قبضه وكسبه.</p>
<p>الاحتمال الرابع : إذا كان مجموعة من رجال الأعمال المسلمين يريدون شراء شركة قائمة تمارس أنشطة غير مشروعة، أو، نشاطها الأساسي مشروعاً ولكنها تمارس تصرفات غير مشروعة في عملياتها، فإن أمكنهم شراء الأصول المستودعة والتعهد بالالتزامات المستودعة فقط كان بها، وإلا فإنهم يستردون كامل الشركة وعليهم التخلص تدريجياً من الكسب غير المشروع.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/07/%d8%aa%d9%81%d9%82%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%83-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%8a%d8%aa%d8%ae%d9%84%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تفقه في دينك : هل يصل دعاء الأحياء وصدقاتهم إلى الأموات؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/06/%d8%aa%d9%81%d9%82%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%83-%d9%87%d9%84-%d9%8a%d8%b5%d9%84-%d8%af%d8%b9%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%b5%d8%af%d9%82%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/06/%d8%aa%d9%81%d9%82%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%83-%d9%87%d9%84-%d9%8a%d8%b5%d9%84-%d8%af%d8%b9%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%b5%d8%af%d9%82%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 Jun 2000 10:41:44 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 132]]></category>
		<category><![CDATA[تفقه في دينك]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. حسين فلييو]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25610</guid>
		<description><![CDATA[اتفق أهل السنة أن الأموات ينتفعون من سعي الأحياء بأمرين : أحدهما : ما تسبب إليه الميت في حياته. وثانيهما : دعاء المسلمين، واستغفارهم له، والصدقة، والحج عند عامة العلماء وهو الصحيح. واختلف في العبادات البدنية، كالصوم، والصلاة، وقراءة القرآن، والذكر. فذهب أبو حنيفة وأحمد، وجمهور السلف إلى وصولها، والمشهور من مذهب الشافعي ومالك عدم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>اتفق أهل السنة أن الأموات ينتفعون من سعي الأحياء بأمرين :</p>
<p>أحدهما : ما تسبب إليه الميت في حياته.</p>
<p>وثانيهما : دعاء المسلمين، واستغفارهم له، والصدقة، والحج عند عامة العلماء وهو الصحيح.</p>
<p>واختلف في العبادات البدنية، كالصوم، والصلاة، وقراءة القرآن، والذكر. فذهب أبو حنيفة وأحمد، وجمهور السلف إلى وصولها، والمشهور من مذهب الشافعي ومالك عدم وصولها.</p>
<p>انتفاع الميت بالدعاء والاسغفار {والذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِم يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ولإِخْوَانِنَا الذِينَ سَبَقُونَا بالإِىمَانِ ولاَ تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ للذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إنّكَ رَؤُوفٌ رَحِيم(الحشر : 10) أثنى الله عليهم بالإستغفار للمومنين قبلهم فدل على انتفاعهم باستغفار الأحياء، وقد دل على انتفاع الميت بالدعاء إجماع الأمة على الدعاء له في صلاة الجنازة.</p>
<p>وفي صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها : سألت النبي  كيف تقول إذا استغفرت لأهل القبور؟ قال : &gt;قولي : السلام على أهل الديار من المومنين والمسلمين، ويرحم الله المُستَقْدمين منا ومنكم، والمُستاخرين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون&lt;.</p>
<p>وأما وصول ثواب الصدقة ففي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها : أن رجلا أتى النبي ، فقال : يا رسول الله، إن أمي افْتُلِتَتْ نفسُها ولم توص، وأظنها لو تكلمت تصدقت أفلها أجر إن تصدقت عنها؟ قال : نعم&lt;.</p>
<p>وفي صحيح البخاري عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما : أنّ سعد ابن عبادة توفيت أمه وهو غائب عنها، فأتى النبي  فقال : يا رسول الله، إن أمي توفيت وأنا غائب عنها، فهل ينفعها إن تصدقت عنها؟ قال : &gt;نعم&lt;، قال : فإني أشهدك أن حائطي المِخْرَافَ صدقة عنها&lt; وأمثال ذلك كثيرة في السنة.</p>
<p>وأما وصول ثواب الصوم.. ففي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها، أن رسول الله  قال : &gt;من مات وعليه صيام، صام عنه وليّه&lt;.</p>
<p>وأما وصول تواب الحج. ففي صحيح البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما أن امرأة من جُهينة جاءت إلى النبي  فقالت : إن أمي نذرت أن تحج فلم تحج حتى ماتت، أفأحج عنها؟ قال : &gt;حجي عنها، أرايت إن كان على أمك دَيْن، أفكنت قاضيه؟ اقضوا الله، فالله أحق بالوفاء..</p>
<p>وأما قراءة القرآن.. وإهداؤه له تطوعا بغير أجرة، فهذا يصل إليه، كما يصل ثواب الصوم والحج، فإن قيل : هذا لم يكن معروفا في السلف، ولا أرشدهم إليه النبي ؟ فالجواب : إن كان مورد هذا السؤال معترِفا بوصول ثواب الحج والصوم والدعاء، قيل له : ما الفرق بين ذلك وبين وصول ثواب قراءة القرآن؟ وليس كون السلف لم يفعلوه حجةً في عدم الوصول. ومن أين لنا هذا النفي العام؟ فإن قيل : فرسول الله  أرشدهم إلى الصوم والحج والصدقة دون القراءة؟ قيل هو  لم يبتدئهم بذلك الحكم، بل خرج ذلك منهمخرج الجواب لهم، فهذا سأله عن الحج عن ميتة فأذن له فيه وهذا سأله عن الصوم عنه، فأذن له فيه، ولم يمنعهم مما سوى ذلك. وأي فرق بين وصول ثواب الصوم الذي هو مجرد نية وإمساك وبين وصول ثواب القراءة والذكر.</p>
<p>فإن قال المانعون بهذه الآية : {وأنْ لَيْسَ للإنْسَانِ إلاَّ مَا سَعَى}(النجم : 39) قد أجاب العلماء، بأجوبة : أصحها جوابان :</p>
<p>أحدهما : أن الإنسان بسعيه، وحسن عشرته، اكتسب الأصدقاء وولد الأولاد، ونكح الأزواج، وأسدى الخير، وتودد إلى الناس، فترحموا عليه، ودعوا له، وأهدوا له ثواب الطاعات، فكان ذلك أثر سعيه، بل دخول المسلم مع جملة المسلمين في عَقد الإسلام من أعظم الأسباب في وصول نفع كل من المسلمين إلى صاحبه، في حياته وبعد مماته، ودعوة المسلمين تحيط من ورائهم. يوضحه : أن الله تعالى جعل الإيمان سببا لانتفاع صاحبه بدعاء إخوانه من المومنين وسعيهم، فإذا أتى به فقد سعى في السبب الذي يوصل إليه ذلك.</p>
<p>ثانيهما : وهو أقوى منه أن القرآن لم ينف انتفاع الرجل بسعي غيره، وإنما نفَى مِلكَه لغير سعيه، وبين الأمرين فرق مالا يخفى. فأخبر تعالى أنه لا يملك إلا سعيه، وأما سعي غيره فهو مِلك لساعيه، فإن شاء أن يبذله لغيره، وإن شاء أن يبقيه لنفسه، فإن وهبه له، وصل إليه ثواب عمل العامل، لا ثواب عمله هو.</p>
<p>قال الإمام أحمد : يصل الميت ثواب الجميع، والله سبحانه وتعالى أعلم، وقال في &#8220;نيل الأوطار&#8221; قال في شرح الكنز : إن للإنسان أن يجعل ثواب عمله لغيره، صلاة كان، أو صوما، أو حجا، أو صدقه.. أو قراءة قرآن، أو غير ذلك، من جميع أنواع البر، ويصل ذلك إلى الميت، وينفعه، عند أهل السنة، انتهى</p>
<p>وأن قراءة الفاتحة ثابتة في صلاة ا لجنازة وهي أم القرآن.          والله أعلم.</p>
<p>من شرح العقيدة الطحاوية بتصحيح الألباني عليه رحمة الله.</p>
<p>إعداد : حسين فلييو</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/06/%d8%aa%d9%81%d9%82%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%83-%d9%87%d9%84-%d9%8a%d8%b5%d9%84-%d8%af%d8%b9%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%b5%d8%af%d9%82%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
