<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; تفقد اللغة قيمتها التعبيرية</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%aa%d9%81%d9%82%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d9%82%d9%8a%d9%85%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%a8%d9%8a%d8%b1%d9%8a%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>13- الاستعمالات الخاطئة تفقد اللغة قيمتها التعبيرية: معاول الهدم تتظافر منذ زمان على النيل من لغة القرآن(2): هل نستسلم لدعاة العامية؟!(2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/05/13-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a7%d8%b7%d8%a6%d8%a9-%d8%aa%d9%81%d9%82%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d9%82%d9%8a%d9%85%d8%aa%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/05/13-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a7%d8%b7%d8%a6%d8%a9-%d8%aa%d9%81%d9%82%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d9%82%d9%8a%d9%85%d8%aa%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 20 May 2011 14:36:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 359]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الاستعمالات الخاطئة تفقد اللغة]]></category>
		<category><![CDATA[النيل من لغة القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[تفقد اللغة قيمتها التعبيرية]]></category>
		<category><![CDATA[ردود د. أحمد عمر مختار]]></category>
		<category><![CDATA[معاول الهدم تتظافر منذ زمان]]></category>
		<category><![CDATA[هل نستسلم لدعاة العامية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14549</guid>
		<description><![CDATA[نتابع ردود د. أحمد عمر مختار على المحدثين من دعاة العامية في مصر مع التنبيه إلى أن ما وقع في مصر، وقع مثله أو أكثر منه في غير مصر من أقطار العالم العربي، بنفس الأدوات أو بغيرها مما يتفنن الخصم في ابتكاره. مما يستوجب تظافر الجهود لأجل تصحيح مسيرة الأمة في هذا المجال، يقول المؤلف: [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>نتابع ردود د. أحمد عمر مختار على المحدثين من دعاة العامية في مصر مع التنبيه إلى أن ما وقع في مصر، وقع مثله أو أكثر منه في غير مصر من أقطار العالم العربي، بنفس الأدوات أو بغيرها مما يتفنن الخصم في ابتكاره. مما يستوجب تظافر الجهود لأجل تصحيح مسيرة الأمة في هذا المجال، يقول المؤلف:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><em><strong>5-</strong></em></span> يؤيد الكاتب دعوته إلى الكتابة بالعامية بقوله: &gt;علينا تذكر الأمية؛ وأنها ما زالت متفشية بشكل كبير في وطننا العربي فهل تبقى هذه النسبة من الناس على هامش الحياة الأدبية&lt;؟.</p>
<p>وهذا منطق غريب يناقض أوله آخره، فمادامت الأمية متفشية فكيف سيقرأ الأمي ما يكتب له بالعامية؟ وإذا كان الأمي الذي لا يقرأ ولا يكتب سيعتمد على السماع، فإن أذنه يمكنها أن تستجيب لنداء الفصحى، كما تستجيب لنداء العامية، وعلى هذا فالتذرع بتفشي الأمية لا يخدم قضية العامية مطلقاً. لأن الأمي لن ينفعه أن تكتب له بالعامية لأنه لا يقرأ، ولن يضيره أن تخاطبه بالفصحى لأنه يسمع ويفهم. ويكفي لكي أثبت للكاتب أن الأمي يفهم ويتابع بوعي وإدراك ما يقدم له باللغة الفصحى -أن أحيله (إلى) الأحاديث السياسية، وخطب الجمعة، والعيدين والمناسبات، ونشرات الأخبار التي تؤدى باللغة الفصحى، وإلى التمثيليات والمسرحيات والبرامج الجادة التي تقدمها الإذاعتان : المسموعة والمرئية بين الحين والحين باللغة الفصحى، وأذكره كذلك بما هو شائع في الريف المصري حين يتحلق الفلاحون في أوقات فراغهم حول فتى يقرأ لهم أخبار الصحف والمجلات وهم يتابعون ويناقشون دون أن تقف اللغة حائلا بينهم وبين الفهم والاستيعاب.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><em><strong>6-</strong></em></span> أمّا ما يتذرع به بعضهم من صعوبة الفصحى وسهولة العامية فهي حجة تعكس -من ناحية- عيباً في أبناء اللغة، لا عيباً في اللغة نفسها، كما تكشف -من ناحية أخرى- عن خطأ ينبغي تصحيحه لا السكوت عليه.</p>
<p>فليست اللغة الفصحى باللغة الصعبة إذا توافر لها المناخ المناسب، ودخلت حياتنا العامة والخاصة.</p>
<p>وليست العامية باللغة السهلة إذا كانت تكتسب عن طريق التعلم والدراسة، وليس عن طريق التقليد والمحاكاة. وإذا كان للفصحى قواعد ونظم، فللعامية قواعد ونظم كذلك، ولا توجد لغة في العالم بدون قيود وضوابط.</p>
<p>وإذا كان الكاتب أو القارئ العربي لا يجد مشقة في السيطرة على لهجته ، ويجد العنت كل العنت في التمكن من الفصحى؛ وتملك زمامها، فما ذلك إلا لأن الأولى تكتسب منذ نعومة الأظفار، وتصك الأسماع في كل لحظة وأوان، وتغزونا في عقر دارنا. وفي خارج ديارنا حتى في قاعات الدرس والمحاضرة، أمّا الفصحى فقد كتب لها الانزواء والانطواء، وحكم عليها أبناؤها بالعزلة، وحولوها إلى لغة شبه أجنبية على ألسنتهم، لغة غريبة عليهم يسمعونها -ولكن (لا) يمارسونها- في ساعات الدرس وأوقات المحاضرات فقط، وينسلخون عنها بقية ليلهم ونهارهم، ومن الغريب أن نجد من دعاة العامية من يقول : &gt;إن الفصحى ليست لغة متكلمة في الحياة العادية وأنها عرضة للنسيان بالترك&lt;. ويرتب على ذلك مطالبته بإلغاء دروس اللغة العربية في المدارس. أليس من الأجدر أن يعكس أمثال هؤلاء الدعاة القضية ويطالبون بدل ذلك أن تدعم الدراسة في المدارس، وتستخدم شتى الطرق والوسائل لتدخل الفصحى لغة الحياة العامة، وبذلك توتي المرحلة الدراسية ثمرتها، ويجد التلميذ في حياته العامة ما يربطه دائما بما درسه داخل الفصل؟</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><em><strong>7-</strong></em></span> ويأتي معظم الهجوم على الفصحى من جانب نحوها وعلامات إعرابها، وهي مقولة إنْ صحت جزئيا -فلا تسلّم إلى النتيجة التي تراد لها. وأقصى ما تسلم إليه هذه المقولة : المطالبة بتيسير قواعد النحو وتبسيط مسائله، وحذف الأبواب والمسائل غير العملية منه، لا المطالبة بحذف اللغة بأكملها، وإلقائها في سلة المهملات. وإذا كان بعضهم يضيق بالإعراب في الفصحى؛ فإنني أراه (خيراً) لا شراً، ونعمة لا نقمة. ذلك أن الضبط الإعرابي يوضح العلاقات بين كلمات الجملة، ويحدد للسامع وظيفة كل كلمة، وهو في نفس الوقت يعطي الكاتب حرية تحريك الكلمات من أماكنها تقديماً وتأخيراً لأسباب بلاغية أو أسلوبية دون ما خوف من غموض أو إبهام. وإذا كانت العامية قد سكّنت أواخر الكلمات فقد استعاضت عن الحركة بترتيب الجملة ووضع كل جزء من أجزائها في مكان معين. فحين نقول : زارَ محمد علياً، تكتفي الفصحى بضبط &#8220;محمد&#8221; بحركة الرفع و&#8221;علي&#8221; بحركة النصب، وتترك للمتكلم مخالفة الترتيب معتمدة على أن الضبط الإعرابي يعصم السامع من الخطأ في التحليل، وإذا أخذنا مقابل هذا الجملة العامية &#8220;محمدْ زار علي&#8221; تجدها قد استغنت عن الضبط الإعرابي بترتيب المفردات في الجملة. وبهذا لوْ قُلْت &#8220;علي زار محمد&#8221; لاختلف المعنى فصار الزائر مزوراً، والمزور زائراً. وأكثر من هذا، مادامت العامية تشترط وضع كل جزء من أجزاء الجملة في مكان معين فمعنى هذا أنها تفترض في المتكلم أن يعرف أولا العلاقات بين كلمات الجملة الواحدة حتى يستطيع أن يضعها في ترتيبها الصحيح. وهي في نفس الوقت تفترض نفس الافتراض في السامع لكي يقدر على فهم مراد المتكلم . بمعنى أن المتكلم يجب أن يعرف أين هو الفاعل فيضعه أولا، والفعل فيضعه ثانيا، والمفعول فيضعه مؤخراً. وحين يريد السامع فهم الجملة لابد أن يفهمها على ضوء هذا التحليل. فأي فرق أن تدل على الفاعلية بضمة، أو تدل عليها بالموقعية؟ وكذلك أن تدل على المفعولية بفتحة أو تدل عليها بالموقعية؟ كلاهما يتطلب من المتكلم وعياً وحرصاً، وكلاهما يخضع للتحليل الإعرابي، ويحتاج إلى عملية ذهنية من المتكلم قبل النطق بالجملة، ومن السامع قبلهما.</p>
<p>عن العربية الصحيحة ص 22- 24.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong> د. الـحـسـيـن گـنـوان</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/05/13-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a7%d8%b7%d8%a6%d8%a9-%d8%aa%d9%81%d9%82%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d9%82%d9%8a%d9%85%d8%aa%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>استعمالات اللغة العربية الجديدة إلى أين؟ 13- الاستعمالات الخاطئة تفقد اللغة قيمتها التعبيرية: اللحن والضلال: (الضلال اللغوي)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/03/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-19/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/03/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-19/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 16 Mar 2011 15:21:28 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 355]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[استعمالات اللغة العربية الجديدة]]></category>
		<category><![CDATA[الاستعمالات الخاطئة]]></category>
		<category><![CDATA[الضلال اللغوي]]></category>
		<category><![CDATA[العربية الجديدة إلى أين؟]]></category>
		<category><![CDATA[اللحن والضلال]]></category>
		<category><![CDATA[تفقد اللغة قيمتها التعبيرية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14780</guid>
		<description><![CDATA[ذكرنا في الحلقة الماضية أن من لا يتقن لغة أمته ويستعملها(للتواصل) مع بني جنسه يَضِلُّ ويُضِل(المحجة عدد 354) ونعني بهذا الضلال أنه يخطئ الطريق الذي ينبغي أن يسلكه ليصل إلى قلوب مخاطبيه بفتح الطاء ومشاعرهم، ويُضِل هؤلاء المخاطبين حيث يجعلهم لا يفهمون ما يريده منهم، أو يفهمون غير ما يقصد. وقد  ذكرنا أن الرسول صلى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ذكرنا في الحلقة الماضية أن من لا يتقن لغة أمته ويستعملها(للتواصل) مع بني جنسه يَضِلُّ ويُضِل(المحجة عدد 354) ونعني بهذا الضلال أنه يخطئ الطريق الذي ينبغي أن يسلكه ليصل إلى قلوب مخاطبيه بفتح الطاء ومشاعرهم، ويُضِل هؤلاء المخاطبين حيث يجعلهم لا يفهمون ما يريده منهم، أو يفهمون غير ما يقصد. وقد  ذكرنا أن الرسول صلى الله عليه وسلم وَسَمَ الذي لحن بحضرته بالضلال. ودعا الآخرين إلى إرشاده. وعليه فلا عيب إن عممنا هذه التسمية على كل الذين يلحنون في لغتهم ليصير مصطلح الضلال اللغوي على اللحن بأي مستوى كان وبأي شكل وقع : سواء كان بجهل قواعد اللغة التي تؤمن سلامة الخطاب، أو بترقيع لغته بكلمات أجنبية عنها، فكل ما يسبب عدم (التواصل) بين الطرفين المتخاطبين ضلال، وما أكثر ما يحدث من مشاكل بين الناس نتيجة سوء الفهم، أو عدم التفاهم أفرادا كانوا أو جماعات أو هيئات.  والفهم السليم أساس بناء التصور السليم لأي عمل جاد. ولذا لا نعجب من تسمية الرسول صلى الله عليه وسلم اللحن بالضلال، ودعوته الحاضرين بأن يقوموا بعمل مضاد لذلك الخطاب الذي ينتج عنه إفساد العلاقات بين الناس، حيث دعا صلى الله عليه وسلم إلى إرشاد الضال &#8220;والرشد بضم الراء : الصلاح، وهو خلاف الغي والضلال، وهو إصابة الصواب&#8221; (المصباح المنير للفيومي مادة رشد).</p>
<p>ويقول الكفوي &#8220;والرُّشد : الاستقامة على طريق الحق مع تصلب فيه، وغالب استعماله للاستقامة بطريق العقل، ويستعمل للاستقامة في الشرعيات أيضا، ويستعمل استعمال الهداية&#8221;(الكليات 476).</p>
<p>هكذا يتضح من خلال تعريفنا (للرُّشْد) الذي هو ضد الضلال مدى خطورة اللحن نظرا لما يؤدي إليه من  قلب للمفاهيم وإفساد  للعلاقات، وسوء التصور لأي مشروع يراد به الصلاح والإصلاح. ولذا كان موقف الرسول صلى الله عليه وسلم منه ما ذكرناه أعلاه. هذا والحق سبحانه يقول : {لقد كان لكم في رسول الله إسوة حسنة}(الأحزاب : 21). ونحن نلاحظ في السياق الذي نحن بصدده أن الرسول صلى الله عليه وسلم دعا الحاضرين إلى إرشاد الضال. ولذا فعلى كل من يعنيه هذا الأمر أن لا يتقاعس عن الدفاع عن لغته التي هي رمز سيادته. وفي هذا السياق أيضا أوردنا فقرات من مقدمة كتاب &#8220;العربية الصحيحة&#8221; للدكتور أحمد عمر مختار، وتبعا لما مضى يقول : &#8220;ويُلِحّ علي هذا التساؤل حين أعقد مقارنة بين المثقف العربي حين يتحدث أو يكتب بلغته العربية، والمثقف الإنجليزي &#8211; حين يتحدث أو يكتب بلغته الإنجليزية فأجد النتيجة -مع الأسف- مخزية. القلة القليلة، أو الندرة النادرة من الأولين (ويعني بهم المثقفين العرب) قد استقام لسانهم، وارتفع مستوى لغتهم، أما الكثرة الكاثرة منهم فلا تقيم لسانها. ولا تحسن التعبير عن ذات نفسها. والأمر على النقيض بالنسبة للرجل الانجليزي الذي يتقن لغته كتابة وحديثا مهما كان تخصصه.</p>
<p>وإذا كان اللغويون (العرب) القدماء قد اعتبروا اللغة العربية لغة الملائكة، ولغة أهل الجنة، فقد كان مظهرا من مظاهر تقديسهم لها، وإيمانهم بكمالها. أما الآن فقد أصبحت مقولتهم حقيقة واقعة، إذ لم تعد اللغة العربية في صيغتها الصحيحة لغة أهل الأرض، بل ارتفعت إلى عنان السماء راضية بأن تكون لغة الملائكة ولغة من يرضى الله عنهم يوم القيامة فيدخلهم الجنة.</p>
<p>و&#8230; اللغة العربية إلى سكان الأرض مرة ثانية هو المشكلة الأساسية التي تواجهنا  الآن، والتحدي الكبير لأساتذة اللغة العربية والقوامين عليها، وهو تحد يجب أن تتظافر الجهود الفردية والجماعية لمواجهة الانتصار عليه.  نحن لا نطلب المستحيل، ولا نعاكس طبائع الأشياء حين ننادي بهذا، فلسنا نريد برد اللغة العربية إلى سكان الأرض أن تصبح لغة الحياة، ولغة الحوار اليومي. فهذا إغراق في الخيال، ومحاولة للوصول إلى وضع ما نظن أن اللغة العربية أو أي لغة في العالم قد حققته في يوم من الأيام.</p>
<p>ولكن كل ما نريده لها أن تصبح لغة المثقفين في مواقفهم الجادة، في أحاديثهم وحواراتهم ومحاضراتهم.. في اجتماعاتهم، ولقاءاتهم.. في مجالسهم وندواتهم.. على ألسنتهم وأقلامهم. ولن يكون ذلك إلا إذا تغير أسلوبنا في تعليم اللغة العربية وتعلمها، واتخذنا خطوات جريئة في سبيل تيسير اللغة العربية وربطها بالحياة، وقبلنا الكثير من التعبيرات والألفاظ والأساليب المستحدثة ما دام لها وجه في العربية تخرج عليه. وأخيرا وليس آخرا. إلا إذا استطعنا أن نثير الحافز الشخصي في نفوس التلاميذ، وأمكننا أن نبعث فيهم روح الغيرة على اللغة، حتى يعتبروها جزءا من كيانهم ومقوما لعروبتهم، وأساسا لدينهم.</p>
<p>وهدفي من تأليف هذا الكتاب أن ابعث روح الغيرة في نفوس أبناء العربية، وأن أسهم بجهدي المتواضع مع جهود الآخرين من أجل تقريب اللغة العربية إلى عامة المثقفين.(العربية الصحيحة 12).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: rgb(51, 102, 255);"><em><strong>د. الـحـسـيـن گـنـوان</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/03/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-19/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
