<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; تفسيــــر</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b1/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>تفسيــــر  سـورة الفاتحة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/10/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b1-%d8%b3%d9%80%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%aa%d8%ad%d8%a9-4/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/10/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b1-%d8%b3%d9%80%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%aa%d8%ad%d8%a9-4/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Oct 2005 09:40:34 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. مصطفى بنحمزة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 241]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الفاتحة]]></category>
		<category><![CDATA[تفسيــــر]]></category>
		<category><![CDATA[سـورة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21774</guid>
		<description><![CDATA[قيقة العبادة في الإسلام  (1) {إياك نعبد} إن العبد ينتقل بعد ما سبق في الحلقات السابقة إلى مشافهة الله تعالى ويوجه إليه الخطاب. فكأن العبد إذ أقر الصفات السابقة كشفت عنه كثيرا من الحُجُب التي كانت تقصيه من التوجه  إلى الله سبحانه. ولاشك أن المخاطبة الصادقة شأن الصالحين. وهو شأن الأنبياء والرسل سابقا. واللافت للنظر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قيقة العبادة في الإسلام  (1)</p>
<p>{إياك نعبد}</p>
<p>إن العبد ينتقل بعد ما سبق في الحلقات السابقة إلى مشافهة الله تعالى ويوجه إليه الخطاب. فكأن العبد إذ أقر الصفات السابقة كشفت عنه كثيرا من الحُجُب التي كانت تقصيه من التوجه  إلى الله سبحانه. ولاشك أن المخاطبة الصادقة شأن الصالحين. وهو شأن الأنبياء والرسل سابقا.</p>
<p>واللافت للنظر في الآية حديث العابد عن المعبود. وهو المسمى بالحصر في اللغة والمعنى : إياك نعبد ولا نعبد معك غيراً.</p>
<p>ولعل هذه الصيغة في الخطاب هنا إنما جاءت لأمور منها :</p>
<p>- أن البدء بالضمير يجعل النفس في حالة تأهب تستشعر العظمة الإلهية وحينذاك تكون العبادة في جو استحضار المعبود (وقد مثل بعضهم هذا فقال : إن العبادة شاقة وهي تحتاج إلى استعداد وإلى إعانة فهو لذلك يستجمع كل القوى ويستحضر النفس، وإلا فإن الإقدام مع استرخاء يؤدي إلى الفشل) إن استحضار العظمة الإلهية مُؤَدٍّ إلى الثبات على العبادة السليمة.</p>
<p>- وقيل إن معنى إياك يتضمن أن هذا المعبود مقدم في الوجود فيجب تقديمه في الذكر.</p>
<p>- وقيل إن إفراد الله بالعبادة هو المعنى الخفي في هذا التعبير بهذه الصيغة علما بأن العبادة الكاملة لا تكون بمجرد العبادة ولكن بالعبادة والإفراد في العبادة.</p>
<p>إن هذه النصوص الشرعية إنما تريد أن تُكَوِّن الإنسان تكوينا ربانيا ليكون الفرد قادرا على مواجهة الحياة. فالذي يواجه مشاكل الحياة وينتصر عليها هو المسلم لأنه لا يواجه المشاكل كمشاكل مستقلة ولكنه يواجهها باتخاذ شرع الله منهجا وسلاحا. ثم إن العبد المسلم لا ينظر إلى النعمة بل إلى المنعم، ولا ينظر إلى البلية بل إلى المبتلي. وحينذاك يهون عليه كل شيء. وهذا كله مفهوم من كون الله عز وجل يظهر للإنسان إما بمظهر الجمال أو بمظهر الجلال وسواء أرى الله لعباده الجمال أو الجلال فإنه يريد أن يعرفه عباده.</p>
<p>فهذا شيء مما يتعلق بإياك في بدء قوله تعالى {إياك نعبد}. وأما ما يتعلق بقوله {نعبد} فالنون هنا إما أنها للجمع وإما أنها للتعظيم.</p>
<p>وقال بعض العلماء : إن الإنسان إذ يتقدم أمام ربه يقول إياك نعبد ضاما عبادته إلى عبادة غيره من المؤمنين لأنه يعلم من واقع الشريعة الإسلامية أنها تحض على العبادة الجماعية. وحتى ما يظهر من الشريعة أنه فردي كالصيام فإنها جماعية بحكم الزمن أو الحج الذي قد يظهر أنه فردي ولكنه جماعي بحكم المكان.. وهكذا فإن الأقسام الفقهية كلها تمضي في هذا السياق.</p>
<p>وكما أن الله عز وجل يحث على الجماعة فإنه يجعل لذلك في الشرع الإسلامي آداباً وأخلاقاً وشروطاً لقيام هذه الجماعة على أحسن الأحوال. وأن الإخلال بهذه الشروط والآداب يفسد عبادة الإنسان خصوصا عندما يتعلق الأمر بالصلاة التي يلتقي فيها المؤمنون في أكثر أحوالهم.</p>
<p>وقال بعض المفسرين : إن الإنسان لا يريد أن يقدم صلاته وحده بل يضم  صلاته إلى كل العابدين. وشأن الكريم أنه إذا جاءته هذه العبادة مجتمعة فإنه لكرمه سبحانه وتعالى يقبلها كاملة ويتجاوز فيها عن عباده أموراً بسبب هذا الوصف الجماعي الذي جاء فيه متوجها إلى ربه.</p>
<p>إن العبد وهو يقرأ قوله تعالى &#8220;إياك نعبد وإياك نستعين&#8221; فإنه يُقر بعبادة الله. وتوجُّهُه هنا لا يكون لعظيم من الناس أو جماعة من البشروإنما هو توجه إلى الله سبحانه والخطاب موجه لله سبحانه فيكون ذلك أدعى إلى أن يتقوى في العبادة. والعبد الذي يفهم معنى إياك نعبد يصير كل شيء أمامه هيناً لإنه يصير مغمورا بالنور الإلهي. وبذلك تصير العبادة سليمة. ولذلك ربما سمعنا من آثار القدماء أموراً لو خضعناها للعقل لقلنا إنها لا تصح : فقد نسمع مثلاً أن بعضهم تُقطع رجله وهو لا يشعر فهذا أمر قد يبدو غريبا لأن قطع الرجل أمر ليس بهين، فكيف يعقل أن تقطع الرجل دونأن يشعر صاحبها بحجة قوة العبادة؟  لكننا إن قرأنا قوله تعالى : {فلما رأينه أكبرنه وقطعن أيديهن وقلن حاشى لله ما هذا بشراً} فهؤلاء نسوة يصيبهن ذهول لدرجة تقطيع أيديهن. وهذا مجرد انشغال إثر ذهول خاص وقع بسبب جرح دون شعور، فكيف إذا كان الذهول نتيجة انغماس في عبادة مشروعة؟</p>
<p>د.مصطفى بنحمزة</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/10/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b1-%d8%b3%d9%80%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%aa%d8%ad%d8%a9-4/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تفسيــــر سـورة الفاتحة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/09/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b1-%d8%b3%d9%80%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%aa%d8%ad%d8%a9-3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/09/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b1-%d8%b3%d9%80%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%aa%d8%ad%d8%a9-3/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 Sep 2005 13:31:26 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. مصطفى بنحمزة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 240]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الفاتحة]]></category>
		<category><![CDATA[تفسيــــر]]></category>
		<category><![CDATA[سـورة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21678</guid>
		<description><![CDATA[ملك يوم الدين إن الموضوع العام في هذا المقطع هو اتصاف الله عز وجل بالملك وبأنه أَعَدَّ للناس يوم المتوبة والعقوبة. وهذا ركن أساسي من أركان الإيمان. وإن قلة حضور الإيمان باليوم الآخر يجعل الإسلام مجرد أفكار. وسر هذا اليوم أنه مبني على الجزاء. ومن طبيعة الإنسان وفطرته أنه يرغب في الجزاء. وقد لا ينتفع [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ملك يوم الدين</p>
<p>إن الموضوع العام في هذا المقطع هو اتصاف الله عز وجل بالملك وبأنه أَعَدَّ للناس يوم المتوبة والعقوبة. وهذا ركن أساسي من أركان الإيمان. وإن قلة حضور الإيمان باليوم الآخر يجعل الإسلام مجرد أفكار. وسر هذا اليوم أنه مبني على الجزاء. ومن طبيعة الإنسان وفطرته أنه يرغب في الجزاء. وقد لا ينتفع الإنسان بأي شيء من العلوم الشرعية التي قد يعيها ومهما حفظها إذا لم يكن على علم بعقيدته من جهة يوم الجزاء، اليوم الآخر. وإن من المعاكسة للمنهج الإلهي، القول بفكرة إبعاد كل ما يرهب ويخيف. وهي فكرة منتشرة في المجتمع الإسلامي على مستويات مختلفة وفي مجالات متنوعة. ومن ذلك ما يدعو له بعض رجال التربية في مجال التعليم في المستويات الابتدائية حين نادى بعضهم بضرورة إبعاد كل الآيات أو السور التي فيها ترهيب بحجة كونها مؤدية إلى عقد نفسية بالنسبة للأطفال. إن العقيدة الإسلامية ليست مجرد أفكار مبنية على أساس أهواء الناس وإنما هي  تربية مبنية على أساس الترغيب والترهيب طبقا لسنة الله في خلقه.</p>
<p>والحق سبحانه وتعالى إذ يصف نفسه هنا بملك يوم الدين فإن في ذلك إشعارا بعدم المجاملة للخلق، وفيه إبراز لكون هذا الإسلام دستوراً شرعيا يحاسَبُ عليه الإنسان يوم الدين بحسب ما طبَّقَ : {يَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ}.</p>
<p>وإن أول ما يثير الانتباه في هذا المقطع &#8220;ملك يوم الدين&#8221; اختلاف القراء في قراءة ملك أو مالك. &#8220;قرأ الجمهور ملك بفتح الميم وكسر اللام دون ألف ورويت هذه القراءة عن النبي  وصاحبيه أبي بكر وعمر في كتاب الترمذي&#8230; وأما قراءة مالك بألف بعد الميم بوزن اسم الفاعل فهي قراءة عاصم والكسائي ويعقوب وخلف، ورويت عن عثمان وعلي وابن مسعود وأبي بن كعب ومعاذ بن جبل وطلحة والزبير..&#8221; الطاهر بن عاشور/التحرير والتنوير.ص:173.ج.01. وكتاب : &#8220;روائع البيان&#8221; لمحمد علي الصابوني.ص: 44. وقد أضاف صاحب الكتاب الأخير &#8220;وقال ابن الأنصاري : وفي (مالك) خمس قراءات وهي: مالك, وملك، وملْك، ومليك، ومَلاك&#8221; وقد أخذ القولة من كتاب &#8220;البيان في غريب إعراب القرآن&#8221;.</p>
<p>والذي ينتج عن هذه القراءات معنيان صحيحان : المُلك والمِلك. ويؤيد ذلك القرآن الكريم في قوله تعالى {يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً} وقوله تعالى : {لِمَنِ المُلْكُ اليَوْمَ ؟ لِلَّهِ الوَاحِدِ القَهّارِ} لكن بعض المفسرين صار يفاضل بين القراءتين، وهي مفاضلة في روايتين ثابتتين لا يجوز الطعن في إحداهما قط. والأخطر من هذا أن بعض الجهال من بعض الذين أتيحت لهم فرصة إمامة المسلمين صار يفاضل بين القراءتين عن جهل حتى صار ذلك مجالا ساخنا للتلاعب بالقرآن.</p>
<p>ومما قاله المفضلون لرواية &#8220;مالك&#8221; : (ذكر منها الرازي وجوها  ستة.ص:241-ج01).</p>
<p>-منها حرف زائد، ومعلوم أن قراءة حرف من القرآن بعشر حسنات. فزيادة هذا الحرف في مالك فيه زيادة أجر.</p>
<p>-المالك هو الذي يباشر التصرف في مملوكه مباشرة بخلاف الملك فإنه لا يتولى ذلك مباشرة</p>
<p>-إن قوة معنى المالك ظاهرة : ذلك أن الناس يمكن يخرجوا عن سلطة الملك، أما الخروج عن سلطة المالك فهذا أمر صعب المنال لأن في المالكية سلطة ثابتة.</p>
<p>وأما ما ذكره المفضلون لرواية &#8220;ملك&#8221; : (ذكر منها الرازي وجوها ثلاثة : ص:242.ج01).</p>
<p>-من حيث الدلالة فملك أقوى وأهم من مالك لأن المالك وصف قد يكون لمالكين كثيرين أما الملك فسلطة خاصة وقوية.</p>
<p>-لفظ ملك يصل إلى المعنى بأقل الحروف، وهذا عبارة عن رد على من قال في مالك إن زيادة حرف الألف فيها زيادة أجر ومعنى.</p>
<p>لا شك أن معنى الملك هو دائما دال على معنى ليس في مالك : فالملك إنما يضاف لذوي الإرادة والاختيار، وأما المالك فإنه يضاف إلى الجمادات وما لا يعقل. وهذا معنى جيدانتبه إليه بعض المفسرين. فالملك والمملوك يكونان في علاقة عقود مزدوجة. وعندما نقول  ملك فإننا نعتبر بالضرورة وجود مكلفين. وكأن الله عز وجل عندما قال &#8220;ملك يوم الدين&#8221; يشير إلى أنه سيجازي المكلفين يوم الدين، يوم الجزاء.</p>
<p>ومهما يكن هذا الاختلاف وهذا التفاضل فالضابط عندنا هو : أن كلتا الروايتين ثابتة عن الرسول  من ربه. والذي لا يجوز هو الخلط في القراءات : فقد نجد الإنسان يقرأ بمالك في الفاتحة على اعتبار أنها قراءة لحفص، ثم إذا قرأ باقي القرآن وجدناه يقرأ بقراءة ورش. ففي هذا خلط وسوء أدب مع القرآن أولا ومع علماء القراءات ثانيا. وإن  في احترام القراءات تثبيتاً لحرمة القرآن وعلمائه.</p>
<p>فالله عز وجل إذن يصف نفسه بأنه ملك يوم الدين أو مالك يوم الدين. و الملك الإلهي ملك مؤسس ومن دعائمه الرحمة والعدل. ومعنى كون الله ملكاً &#8220;الذي يستغني في ذاته وصفاته عن كل موجود, بل لا يستغني عنه شيء في شيء : لا في ذاته، ولا في صفاته، ولا في وجوده، ولا في بقائه. بل كل شيء فوجوده منه أو مما هو منه. وكل شيء سواه فهو له مملوك في ذاته وصفاته. وهو مستغن عن كل شيء.. فهذا هو المُلك المطلق&#8221; (المقصد إلى السنة) الغزالي.ص : 45.</p>
<p>وقال الراغب الاصفهاني في &#8220;معجم مفردات ألفاظ القرآن&#8221; ص : 492. &#8220;الملك هو المُتصرِّف بالأمروالنهي في الجمهور وذلك يختص بسياسة الناطقين ولهذا يُقال ملك الناس ولا يُقال ملك الأشياء&#8230; والمِلكُ ضربان : ملك هو التملك والتولي، وملك هو القوة على ذلك، تَوَلَّى أو لم يَتَوَلَّ&#8230;. قال بعضهم : الملك اسم لكل من يملك السياسة إما في نفسه وذلك بالتمكين من زمام قُوَاهُ وصَرْفِها عن هداها، وإما في غيره سواء تولى ذلك أو لم يتولَّ على ما تقدم&#8230; فالمُلكُ ضبط الشيء المتصرَّفِ فيه بالحكم، والمِلْكُ كالجنس للمُلك، فكل مُلْكٍ مِلْكٌ وليس كل مِلْكٍ مُلْكاً.&#8221;</p>
<p>وكون الله عز وجل ملكا ليوم الدين : معناه أنه يثيب ويعاقب على الأفعال التي صدرت عن المكلفين.&#8221;وهو وصف بما هو أعظم مما قبله لأنه ينبئ عن عموم التصرف في المخلوقات في يوم الجزاء الذي هو أول أيام الخلود&#8221; التحرير والتنوير : ج.01.ص: 177 ثم إن يوم الدين الذي هو يوم الجزاء الأكبر مؤسس على الثواب والعقاب النهائيين، لكن أليس الثواب والعقاب حاضرين قبل ذلك؟ والجواب : ان الله عز وجل كما يثيب أو يعاقب في اليوم الأكبر, فإنه يفعل ذلك في الدنيا : فقد يستقيم المجتمع على شرع الله فيتاب أهله، وقد يتمرد الناس على شرع الله وسننه فيها جلهم الله بعقابه في الدنيا قبل الآخرة. لكن هذه العقوبة تتطلب قلوبا حاضرة تشعر بالعقاب علما بأن الناس قد يعاقبون لكنهم لا يشعرون بذلك. ومن ذلك ما يتذكر في قصة رجل كافر مع موسى عليه السلام: فقد قال الرجل لموسى : كم أعصي الله فلا يعاقبني؟ فأوحى الله لموسى أن قال له : بل يا موسى قل له : ما أكثر ما أعاقبك ولا تشعر. ألم أحرمك لذة معرفتي؟؟؟ محبتي؟؟؟؟ إن مثوبة الدنيا وعقوبتها لا يراها الجميع ولا يشعر بها إلا المؤمنون. وقد جعل الله يوم الدين يوما عاما يراه الجميع ويحس به الجميع {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ}.</p>
<p>من خلال ما سبق كله يتضح أن هذا المقطع الأول من السورة يتضمن أمرين أساسيين : أولهما : حمد الله عز وجل حمدا مطلقاً</p>
<p>وثانيهما : ذكره سبحانه لخمسة من أسمائه &#8220;الله، والرب، والرحمان، والرحيم، والمالك. والسبب فيه كأنه تعالى يقول : خلقتك أولاً فأنا إله، ثم ربيتك بوجوه النعم فأنا الرب، ثم عصيت فسترتُ عليك فأنا رحمان، ثم تبت فغفرت لك فأنا رحيم، ثم لابد من إيصال الجزاء إليك فأنا مالك يوم الدين&#8221; الرازي/تفسيره/ص:245.ج.01.</p>
<p>د.مصطفى بنحمزة</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/09/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b1-%d8%b3%d9%80%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%aa%d8%ad%d8%a9-3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تفسيــــر  سـورة الفاتحة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/07/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b1-%d8%b3%d9%80%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%aa%d8%ad%d8%a9-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/07/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b1-%d8%b3%d9%80%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%aa%d8%ad%d8%a9-2/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Jul 2005 12:07:56 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. مصطفى بنحمزة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 239]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الفاتحة]]></category>
		<category><![CDATA[تفسيــــر]]></category>
		<category><![CDATA[سـورة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21473</guid>
		<description><![CDATA[التربية الإلهية مبدؤها الرحمة {رب العالمين} - العالمين : كل ما سوى واجب الوجود. والعالم قسمان : * عالم علوي &#8220;والمراد به ما ارتفع من الفلكيات من سماوات وكواكب وغيرها&#8221;(1). * عالم سفلي : &#8220;والمراد به كل ما نزل من الفلكيات كالهواء والسحاب والأرض  وما فيها كالمعادن والبحار والسحاب والنبات وغير ذلك&#8221;(2). - رب : [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>التربية الإلهية مبدؤها الرحمة</p>
<p>{رب العالمين}</p>
<p>- العالمين : كل ما سوى واجب الوجود.</p>
<p>والعالم قسمان :</p>
<p>* عالم علوي &#8220;والمراد به ما ارتفع من الفلكيات من سماوات وكواكب وغيرها&#8221;(1).</p>
<p>* عالم سفلي : &#8220;والمراد به كل ما نزل من الفلكيات كالهواء والسحاب والأرض  وما فيها كالمعادن والبحار والسحاب والنبات وغير ذلك&#8221;(2).</p>
<p>- رب : قال الراغب الأصفهاني : &#8221; الرب في الأصل التربية وهو إنشاء الشيء حالا فحالا إلى حد التمام. يقال رَبَّهُ وَرَبّاهُ وَرَبَّبَهُ&#8230; فالرب مصدر مستعار للفاعل ولا يقال الرب مطلقا إلا لله تعالى المتكفل بمصلحة الموجودات&#8221;(3).</p>
<p>فالله عز وجل &#8221; بعد أن أسند الحمد لاسم ذاته تعالى تنبيها على الاستحقاق الذاتي، عقب بالوصف وهو الرب ليكون الحمد متعلقا به أيضا لأن وصف المتعلَّق متعلَّق  أيضا، فلذلك لم يقل الحمد لرب العالمين كما قال {يوم يقوم الناس لربالعالمين} ليؤذن باستحقاقه الوصفي أيضا للحمد كما استحقه بذاته&#8221;(4).</p>
<p>وصفة الربوبية تعني التنشئة والمتابعة والتربية طورا بعد طور، والله عز وجل مرب لكل العوالم لأنه عز وجل هو منشئها وموجدها، فكيف يكون قادرا على إيجادها وغير قادر على متابعتها بالإمداد المبقي على وجودها؟</p>
<p>&#8220;لنتأمل الحكمة في خلق الشجر وأصناف النبات، فإنها لما كانت محتاجة إلى الغذاء الدائم كحاجة الحيوانات، ولم يخلق فيها حركات تنبعث بها ولا آلات توصل إليها غذاءها، جعلت أصولها مركوزة في الأرض لتجذب الماء من الأرض، فتتغذى بها أصولها وما علا منها من الأغصان والأوراق والثمار، فصارت الأرض كالأم المربية لها، وصارت أصولها وعروقها كالأفواه الملتقمة لها، وكأنها ترضع لتبلغ منها الغذاء كما يرضع أصناف الحيوان من أمهاتها&#8221;(5).</p>
<p>ثم إن هذه الأشجار والنباتات لا شك أنها كانت، قبل أن تصبح على ما هي عليه، عبارة عن بذور ضعيفة مَهِينَة زوَّدها الله عز وجل بمناعة وقوة خاصتين تخضعان لأسباب خاصة ليصل بها الأمر إلى نباتات ضخمة لها منافع أضخم بالنسبة للإنسان. قال الإمام الغزالي : &#8220;ثم تأمل خلق الحَب والنوى وما أودع فيه من قوة وعجائب كالمودع في الماء الذي يخلق منه الحيوان وهو سر لا يعلم حقيقته إلا الله سبحانه&#8221;(6).</p>
<p>فلنتأمل كيف تصبح البذرة بعد أن توضع في التراب وتبلل بالماء منتفخة صالحة لأن يخرج منها شيء من جهة ما، لكن الله عز وجل وبتربيته لهذا النوع من الكائنات لا يقبل إلا أن يخرج من هذه البذرة نوعان من العروق؛ إحداهما صالحة لأن تغوص في الأرض وترِق وتدِق كلما غاصت حتى تصبح في آخرها كأنها ماء متجمد، والأخرى تخرج من على سطح التراب ليتكون منها غصن جذع غليظ تستوي عليه أغصان متفرعة مغطاة بأنواع من الورق والثمر.. ثم ينمو ذلك كلما توفرت الأسباب الكونية خاصة ما يتعلق بوجود الماء. وإذ ذاك تظهرعظمة الله في التربية للنبات، والأعجب من هذا أن الجنس الواحد من البذرة يعطينا أنواعا من الألوان والثمار والأحجام وغير هذا مما يظهر من عجائب النباتات مع اختلاف أنواعها. &#8220;انظر كيف رتب البارئ الأشجار والثمار والأزهار وجعلها مختلفة الألوان والأشكال والطعوم والروائح، فأشكالها ما بين طويل وقصير وجليل وحقير، وألوانها ما بين أحمر وأبيض وأصفر وأخضر&#8230;&#8221;(7).</p>
<p>فالتربية الإلهية متصلة بكل أنواع الكائنات في اختلاف العوالم &#8220;من حال النقص إلى حال الكمال وغايات التمام، فهو الذي يتعهد النبات بالتغذية والإنماء، وهكذا الحيوان والإنسان، وكذا العوالم العلوية، وهذه هي التربية التي كان مبدؤها الرحمة&#8221;(8).</p>
<p>التربية الالهية هدفها فلاح الانسان والعطاء قبل السؤال</p>
<p>ثم إن التربية الإلهية في مقصدها العميق مختلفة عن تربية الكائنات المخلوقة : فالله عز وجل يربي لِيَربح المخلوق الذي يربيه، وأما الكائن المخلوق فإنه يربي ليربح هو على ذلك، بمعنى أن الله عز وجل يربي كائناته خاصة ما يتعلق بالبشر ولا يقبل إلا الرضا والبذل والمزيد من طلبه، وأما الإنسان فإنه إذ يربي فإنه قد يرجو ويتمنى لو أن ولده الذي يربيه مثلا يفارقه أو يخفف عليه من الطلب، ولذلك ورد : &#8220;إن الله يحب العبد الملحاح&#8221; كما ورد كذلك : &#8220;خلقتك لتربح عليَّ لا لأربح عليك&#8221;. ومن هنا يبقى على العبد المعترف حق الاعتراف بربوبيته سبحانه وتعالى التضرع والخشوع.</p>
<p>إن من ميزات التربية الإلهية كذلك أنه سبحانه وتعالى يُعطي قبل أن يُسأل ومن ذلك أنه سبحانه وتعالى يوجِد الكائن دون أن يطلب منه ذلك، ولو شاء لتركه في العدم، وهذه هي نعمة الإيجاد، كما أنه سبحانه وتعالى يعطي ويُمد مع الاستحقاق أو دون ذلك : بمعنى أنه سبحانه يمد كائناته خصوصا البشر بنعم عظيمة سواء كان ذلك عن استحقاق أو غير استحقاق، فهو يُمد الكافر والملحد بنعمشتى، كما يُمد الصالح المتقي بنعم كثيرة، وكما يُمد كذلك الكائنات الأخرى على اختلافها بإمدادات عظيمة &#8230; وهذا من رحمته سبحانه، ولذلك فإن من الحياء معه سبحانه سؤاله.</p>
<p>جهل حقيقة الربوبية</p>
<p>في حياتنا اليومية</p>
<p>إن كثيرا من المسلمين يرفضون شرع الله عملا نتيجة سوء فهمهم لحقيقة الربوبية : فقد نرى في حياتنا اليومية أن الناس يتصرفون تصرفات منافية للشرع الإسلامي الذي هو دستور البشرية كافة والمسلمين خاصة، كل ذلك ناتج عن تغافلهم عن الربوبية، فلو أن الإنسان فكر في نعم الله عليه وعلى الكائنات الأخرى وما في ذلك من عظيم الفضل الإلهي لاسْتَحْيَى من إتيان الحرام بترك الشرع.</p>
<p>وقد سُئل الحسن البصري عن سر زهده فقال : &#8220;علمت أن رزقي لا يأخذه غيري فاطمأن قلبي، وعلمت أن عملي لا يقوم به سِوَايَ فاشتغلت به، وعلمت أن الله مُطَّلِعٌ علي فاستحييت أن يراني على معصية، وعلمت أن الموت ينتظرني فأعددت الزاد للقاء ربي&#8221;.</p>
<p>إن مسألة الربوبية واجب استيعابها بالنسبة للمسلمين لما لها من علاقة كبيرة بفهم حقيقة الله عز وجل ومدى عظمة قدرته في الكون كله وفي البشرية خاصة.ثم إن الحمد لله عز وجل على ما أنعم به على الإنسان خصوصا، سواء تعلق الأمر به ذاتيا، أو بالكائنات الأخرى وما تلعبه من دور في الإحسان إليه كما يريد الله عز وجل، إن حمد الله واجب، وكما أنه واجب من جهة كون الإنسان غارقا في نعمه سبحانه، شعر أم لم يشعر، فإنه واجب كذلك لأن كل أسباب الثناء والحمد موجودة فيه سبحانه، وهي أسباب واردة في مقاطع من هذه السورة المباركة &#8220;الفاتحة&#8221;؛ فقوله تعالى {رب العالمين} مرتبط بسبب الكمال، وقوله تعالى {ملك يوم الدين} مرتبط بسبب البطش والقهر، وقوله تعالى {الرحمان الرحيم} مرتبط بسبب الإحسان وتوقع الإحسان.</p>
<p>يُرحم المجتمع بقدر اتصاله بالله</p>
<p>{الرحمان الرحيم}</p>
<p>لقد سبقت الإشارة عند شرح &#8220;الرحمان الرحيم&#8221; من البسملة إلى أن اللفظين مشتقان من الرحمة، وأن بين الصيغتين فرق : فالرحمان دالة على الرحمة العامة والرحيم دالة على الرحمة الخاصة، وهذا ما عبر عنه الإمام محمد عبده : &#8220;وأنا لا أُجيز للمسلم أن يقول في نفسه أو بلسانه إن في القرآن كلمة تغاير أخرى ثم تأتي لمجرد تأكيد غيرها بدون أن يكون لها في نفسها معنى مستقل&#8221;(9).</p>
<p>إن مما انتبه إليه بعض المفسرين قديما (ابن القيم) وحديثا (محمد عبده والشيخ رشيد رضا)، في هذه الصيغ التي جاءت في هذه الآية أن صيغة الرحمان تدل على الوصف العارض الذي لا يثبت مما يدل على أن موصوفه متصف بصفة دالة على الزوال، بمعنى أن الرحمة في صيغة الرحمان منقطعة، وأما في صيغة {الرحيم} فإن الرحمة ثابتة وملتصقة بالموصوف. وكأن الرحمان دالة على الرحمة لحظة بعد لحظة، وجاءت {الرحيم} لتثبت تلك الرحمة، وفي هذا الشأن يقول الإمام محمد عبده :&#8221;إن صيغةفعلان تدل على وصف فعلي فيه معنى المبالغة كفعال، وهو في استعمال اللغة للصفات العارضة كعطشان وغضبان، وأما صيغة فعيل فإنها تدل في الاستعمال على المعاني الثابتة كالأخلاق والسجايا في الناس كعليم وحكيم وحليم وجميل&#8221;(10).</p>
<p>وكيفما يكون الأمر فإن هذا لا يلغي أن رحمة الله عز وجل فيها العامة والخاصة، وأن المجتمعات الإسلامية ترحم بقدر ما تتصل بالله عز وجل، مع أن الرحمة العامة شاملة تخص المتصلين بالله وغير المتصلين به، وأما الخاصة فإنها مرتبطة بالمؤمنين الصالحين بحسب ما يتصلون بالله عز وجل.</p>
<p>ومن طريف ما أشار إليه الإمام أبو حامد الغزالي في قوله تعالى {الرحمان الرحيم} قوله : &#8221; الرحمان الرحيم إشارة إلى الصفة مرة وأخرى، ولا تظن أنه مكرر، تَكرُّر في القرآن، إذ حَدُّ المكرر ما لا ينطوي على مزيد فائدة، وذكر الرحمة بعد ذكر العالمين وقبل ذكر مالك يوم الدين ينطوي على فائدتين عظيمتين في تفضيل مجاري الرحمة؛ إحداهما تلتفت إلى خلق رب العالمين ، فإنه خلق كل واحد منهم على أكمل أنواعه وأفضلها وآتاه كل ما يحتاج إليه&#8230; وثانيها تعلقها بقوله : مالك يوم الدين، تشير إلى الرحمة في المعاد يوم الجزاء عند الإنعام بالملك المؤبد في مقابلة كلمة (المراد بالكلمة، كلمة التوحيد) وعباده &#8230; والمقصود أنه لا مكرَّرَ في القرآن، فإن رأيت شيئا مكررا من حيث الظاهر فانظر في سوابقه ولواحقه لينكشف لك مزيد الفائدة في إعادته&#8221;(11).</p>
<p>فالإمام الغزالي يُؤكد أمرين : أولهما أن كلمتي الرحمان الرحيم ليس فيها تكرار، وإنما هو (كما سماه الإمام الطاهر بن عاشور &#8220;تعداد&#8221; ج 27 ص : 246) أو كما سماه الأصوليون &#8220;التأسيس&#8221; وهو إيراد الجملة للإشارة الأولى، وهو مقدم على التأكيد، وقد قالوا إن تكرير قوله تعالى {فبأي آلاء ربكما تكذبان} تعود فيه الآلاء إلى المذكور قبلها حتى ينصرف الكلام إلى التأسيس لا إلى مجرد تكرير آلاء الأولى&#8221;(12).</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1- الجوهرة : ص 62</p>
<p>2- الجوهرة : ص 62</p>
<p>3- المعجم : ص 188.</p>
<p>4- التحرير والتنوير : ج.1 ص: 166.</p>
<p>5- الحكمة في مخلوقات الله عز وجل / أبو حامد الغزالي : ص : 69.</p>
<p>6- الحكمة : ص : 70.</p>
<p>7- الحكمة : ص : 71.</p>
<p>8- الجواهر في تفسير القرآن الحكيم/ الشيخ طنطاوي : ج 1 ص : 8- 9</p>
<p>9- دروس من القرآن / محمد عبده : ص : 33.</p>
<p>10- دروس من القرآن / محمد عبده : ص : 34</p>
<p>11- جواهر القرآن : ص: 64 وما بعدها.</p>
<p>12- نشر البنود ص: 133 / عن إمام الأصوليين في دراسة صلة اللفظ بالمعنى : مصطفى بن حمزة : ص: 25.</p>
<p>د.مصطفى بنحمزة</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/07/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b1-%d8%b3%d9%80%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%aa%d8%ad%d8%a9-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تفسيــــر  سـورة الفاتحة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/07/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b1-%d8%b3%d9%80%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%aa%d8%ad%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/07/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b1-%d8%b3%d9%80%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%aa%d8%ad%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Jul 2005 10:40:29 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. مصطفى بنحمزة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 238]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الفاتحة]]></category>
		<category><![CDATA[تفسيــــر]]></category>
		<category><![CDATA[سـورة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21454</guid>
		<description><![CDATA[استمداد القوة والرحمة من الله في حركة الإنسان {بسم الله} : والمعنى؛ بذكر اسم الله، وفيها إلزام للمسلم بأن يكون مع الله، والمسلم إذ يقول بسم الله، وكأنه يقول : استمدادا من قوتك يا ألله ومن إذنك أفعل كذا، وهذه الصيغة معروفة عند الناس :فالقاضي مثلا إذا نطق بالحكم النهائي في قضية ما يقول باسم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>استمداد القوة والرحمة من الله في حركة الإنسان</p>
<p>{بسم الله} :</p>
<p>والمعنى؛ بذكر اسم الله، وفيها إلزام للمسلم بأن يكون مع الله، والمسلم إذ يقول بسم الله، وكأنه يقول : استمدادا من قوتك يا ألله ومن إذنك أفعل كذا، وهذه الصيغة معروفة عند الناس :فالقاضي مثلا إذا نطق بالحكم النهائي في قضية ما يقول باسم رئيس الدولة، أو باسم الملك أو ما شابه هذا، أي أعلن أن الإذن إنما استمد من قوة هذه الجهة في اتخاذ القرار.</p>
<p>والذكر بالنسبة لبسم الله لا يحق أن يكون لسانيا فقط، بل يجب أن يكون قلبيا. ولما كانت عادة الناس أن البسملة عندهم مجرد لفظ لساني، فإننا نجد من ينطق بها حتى في ارتكاب الحرام.</p>
<p>&#8220;الرحمان الرحيم&#8221; :</p>
<p>لقد اختار سبحانه وتعالى أن يبدأ بأول وصف وهو الرحمة بصيغتين؛ الرحمان وهي صيغة عامة، والرحيم وهي أم الصفات الإلهية كلها.</p>
<p>وهناك فرق بين الرحمان والرحيم، مع أن البعض قال إنه لا فرق.</p>
<p>فالرحمان تتصل بكونه سبحانه وتعالى منعم بالنعم العامة، النعم التي تتناول المستحق وغير المستحق، ومن ذلك مثلا أن الله عز وجل يرحم كل الكائنات دون فرق، كما أنه يرحم ويُنعم بنعم مهمة على ذلك الملحد الذي يبذل كل ما في وسعه لتحطيم دين الله. فهو يرحمه لأنه يمنحه القوة والبقاء والصحة والعافية من حيث لا يدري، مع أنه سبحانه بقدرته فعل غير ذلك.</p>
<p>وأما الرحيم فمتصل بكونه سبحانه وتعالى منعم بالنعم الخاصة، النعم التي تخص أولياءه، ويشعر بها المؤمن كلما تغلغل في دينه، ومن ذلك قول أحد الصالحين مُعْلِنا عن اطمئنانه من رحمة الله الخاصة &#8220;إننا في لذة لو علمها الملوك لقاتلونا عليها&#8221;.</p>
<p>قال الإمام أبو حامد الغزالي في توضيح معاني هذين الاسمين : &#8220;اسمان مشتقان من الرحمة، والرحمة تستدعي مرحوما، ولا مرحوم إلا وهو محتاج من غير قصد وإرادة وعناية، فالمحتاج لا يسمى رحيما، والذي يريد قضاء حاجة ولا يقضيها، فإن كان قادرا على قضائها لا يسمى رحيما، إذ لو تمت الإرادة لوفى بها، وإن كان عاجزا باعتبار ما اعتوره من الرقة، ولكنه ناقص. وإنما الرحمة التامة إضافة الخير على المحتاجين وإرادته لهم عناية بهم. والرحمة العامة هي التي تتناول المستحق وغير المستحق، ورحمة الله تامة عامة، أما تمامها : فمن حيث شمولها المستحق وغير المستحق، وعم الدنيا والآخرة، وتناول الضرورات والحاجات والمزايا الخارجية عنها، فهو الرحيم المطلق حقا &#8230;الرحمان أخض من الرحيم، ولذلك لا يسمى به غير الله، والرحيم قد يطلق على غيره، فهو من هذا الوجه قريب من اسم الله الجاري مجرى العَلَم، وإن كان هذا اشتق من الرحمة قطعا، ولذلك جمع الله بينهما فقال : {قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمان أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى}فلزم من هذا الوجه ـ من حيث معنى الترادف في الأسماء المحصاة ـ أن يُفرق بين معنى الاسمين&#8221;(1).</p>
<p>من مظاهر الرحمة في العبادات</p>
<p>وهناك أمر آخر مهم لابد من الإشارة إليه، وهو أن رحمة الله عز وجل لا تنتج عن انكسار في القلب كما هو شأن الإنسان، بمعنى، أن الله سبحانه إذا رحم فإنه يرحم لأنه رحيم ورحمان بالعباد، وأما الإنسان فهو لا يرحم إلا إذا رَقَّ قلبه وانكسر وهو ما لا يجوز على الله عز وجل.</p>
<p>ومن خلال هذا الأمر يتضح أن الإنسان بما منحه الله من قوة عقلية وجسمية خاضع لرحمة الله عند لحظة عجزه، خصوصا، ذلك أن الإنسان مأمور ومكلف من ربه، لكن هذا الإنسان قد لا يكون مستطيعا في كل الأحوال، ولذلك فإن الحق سبحانه يبرز له نوعا جديدا وخاصا من الرحمة، فمن مظاهر هذه الرحمة في العبادات مثلا(2) :</p>
<p>- الإسقاط بالمرة (كالحج على العاجز).</p>
<p>- النقص (كالتقصير في الصلاة).</p>
<p>- الإبدال (كالجلوس بدل الوقوف في الصلاة).</p>
<p>- التقديم (جمع التقديم في السفر أو في الحج).</p>
<p>- التأخير (جمع التأخير في الصلاة).</p>
<p>- الترخيص.</p>
<p>- تغيير الكيفية (في صلاة الخوف).</p>
<p>وهذه التغييرات التي تقع في العبادات تبرز لنا بجلاء أن شريعة الله رحيمة، وبالمقابل فالقصد في التشدد في الشريعة الإسلامية غير وارد، وإذا ضاعت الشريعة ضاع التيسير وضاعت الرحمة.</p>
<p>في التمييز بين الحمد</p>
<p>والشكر والمدح</p>
<p>{الحمد لله رب العالمين}</p>
<p>إن العبد بقراءته لهذا المقطع يُقِرُّ لربه بأمر مهم وهو استجماع الحمد للرب كله.</p>
<p>والحمد مصطلح شرعي واجب استيعابه، وهو من ألزم الكلمات للمسلم، ويجب استحضار معناه، وهو يشبه الشكر والمدح مع اختلاف في بعض الوجوه :</p>
<p>&gt; المدح : وهو الثناء على موجود سواء كان بعد الإنعام أم قبله، ومن هنا صح مدح الذي له إرادة واختيار أو غيره، وهو أعم من الحمد.</p>
<p>والمدح إما أن يكون مأمورا به (كمدح الشعراء للرسول )، وإما أن يكون منهيا عنه كمدح من لا يستحق المدح من أناس ماجنين مثل المغنيين والرياضيين)، مما يسبب عُلُوَّ الصغار والساقطين وانحطاط المجتمع بكامله، وقد كان الرسول  يقول : &#8220;أُحْثُوا التُّرَابَ في وَجْهِ المَادِحِينَ&#8221;.</p>
<p>&gt; الحمد : وهو الثناء بالفضيلة، ويترتب عن صدور نعمة من الممدوح، وهو أخص من المدح.</p>
<p>والحمد لا يكون إلا جائزا إذا كان متعلقا بمن يستطيع الحمد، والحمد ثناء على الفواضل، وأما المدح فهو ثناء على الفضائل. ومما يؤمر به في الشرع الإسلامي الحمد للناس؛ بمعنى أنه لابد للفرد أن يكون سريع الإحساس بإحسان الغير والحمد له، قال : &#8220;من لم يحمد الناس لم يحمد الله&#8221;.</p>
<p>&gt; الشكر : قال الراغب الأصفهاني : &#8220;الشكر هو تصور المُنْعَمِ عليه النعمة وإظهارها، قيل وهو مقلوب عن الكشر وهو الكشف ويُضاده الكفر&#8230;</p>
<p>والشكر على ثلاثة أضرب : شكر بالقلب؛ وهو تصور النعمة، وشكر باللسان؛ وهو الثناء على المنعم، وشكر بسائر الجوارح؛ وهو مكافأة بقدر استحقاقه&#8230;</p>
<p>وشكر العبد لربه هو معرفة نعمته وحفظ جوارحه بمنعها عن استعمال ما لا ينبغي&#8230;</p>
<p>وقال بعض أهل العلم : كل نعمة يمكن شكرها إلا نعمة الله تعالى، فإن شكر نعمته نعمة منه فيحتاج العبد إلى شكر ثان كشكره الأول، وكذلك الحال في الثالث والرابع، وهذا يؤدي إلى ما لا يتناهى، ولذلك قال موسى عليه السلام : &#8220;اللهم أمرتني بالشكر على نعمتك، وشكري إياك نعمة من نعمك&#8221;. ومن هذا أنشد الشاعر فقال:</p>
<p>إذا كان شكري نعمة الله نعمة</p>
<p>علي له في مثلها يجب الشكر</p>
<p>فكيف بلوغ الشكر إلا بفضله</p>
<p>وإن طالت الأيام واتصل العمر&#8221;.</p>
<p>فهذه بعض أوجه الاختلاف بين الحمد والمدح والشكر، وقد جمع هذا الاختلاف الراغب الأصفهاني عند شرحه للفظة الحمد، فقال :   &#8220;الحمد لله تعالى الثناء عليه بالفضيلة، وهو أخص من المدح وأعم من الشكر، فإن المدح يُقال فيما يكون من الإنسان باختياره، ومما يُقال منه وفيه بالتسخير، فقد يُمدح الإنسان بطول قامته وصباحة وجهه، كما يُمدح ببذل ماله وسخائه وعلمه، والحمد يكون في الثاني دون الأول، والشكر لا يقال إلا في مقابلة نعمة، فكل شكر حمدٌ وليس كل حمدٍ شكرا، وكل حمدٍ مدحٌ وليس كل مدحٍ حمدا&#8221;(3).</p>
<p>ثم إن بين الحمد والشكر خاصة اختلاف من وجه واحد بارز وهو : إن الذي يُحمد لأنه أحسن وليس ضروريا كأن يُظهر إنسان حمده على عمل شخص غيابيا، وأما الشكر فهو متصل بالإحسان الخاص كأن يظهر الإنسان حمده لشخص أحسن إليه خاصة.</p>
<p>إن الله عز وجل ساق في قوله هنا {الحمد لله}  لفظ الحمد وربطه بالله دون أن يترك الأمر للإنسان كأن يظهر يقول مثلا &#8220;أحمد الله&#8221;، وهذا يعطينا مجموعة من الأمور منها :</p>
<p>- إن الإنسان وهو يقرأ الآية {الحمد لله} يُقِرُّ أن الحمد ثابت لله قاله أو لم يقله، بمعنى : أن الحمد ثابت لله سبحانه بصرف النظر عن وجود الناس.</p>
<p>- إن الحمد بتمام معناه ثابت لله مجرد عن الإنسان، فلو قال الإنسان أحمد اللهأنا : فالحمد هنا ضئيل مناسب للنعم الخاصة بهذا الإنسان ومناسب لعلمه، ولو قارنا علم ونعم هذا الإنسان لوجدناها تافهة أمام الله على الناس كافة، ومن هنا فإن حمد الإنسان بصيغة الأنا يبقى ضئيلا جدا.</p>
<p>- من حيث المعنى : لا يصح إلا أن يكون الحمد لله تعالى.</p>
<p>والحمد لو كان متعلقا بالبشر لما تم أبدا.</p>
<p>إن استشعار القلب لعظمة الله هو الداعي إلى الحمد، والله عز وجل هو فاعل هذا الفعل في قلب الإنسان، فيبقى الحمد في كل الأحوال متعلقا بالله عز وجل.</p>
<p>-    لقد ورد في الشرع ضرورة حمد الإنسان كقوله عليه الصلاة والسلام : &#8220;من لم  يحمد الناس لم يحمد الله&#8221;، ومن ذلك مثلا حمد المريض للطبيب، وحمد الطالب للأستاذ، لكن الذي يثير الانتباه هنا هو : كيف يمكن الجمع بين قوله تعالى {الحمد لله} وقوله عليه الصلاة والسلام &#8220;من لم يحمد الناس لم يحمد الله&#8221;؟</p>
<p>والجواب من وجهين :</p>
<p>&gt; أولا : إن الحامد للإنسان إنما يعلن بحمده عن عدم جحده علما بأن الذي سخر ذلك الإنسان للإحسان هو الله عز وجل : فالحمد للإنسان فيه حمد لله.</p>
<p>&gt; ثانياً : إن الحمد متعلق بكل من يستطيع الحمد، وهو مترتب عن صدور النعمة، والإنسان مع ضعفه قادر على الإنعام والإحسان كما أن الله عز وجل منعم ومحسن، والفرق ؛ أن أي إنسان يُحسن فإنه ينتفع بإحسانه، فهو إن أحسن كان رجاؤه قويا في ثواب الله، وفي الثناء عليه والمدح، وفي تصفية النفس من داء الحرص والبخل وغير هذا&#8230; أما الله عز وجل فليس له من غرض في ذلك، فهو يحسن لأنه يريد أن يحسن ولأنه رحمان رحيم.</p>
<p>&#8212;&#8212;</p>
<p>1- المقصد الأسنى ص 42/41.</p>
<p>2- أنظر تفصيلا في الموضوع كتاب : الأشباه والنظائر للسيوطي ص 55- 57.</p>
<p>3- معجم مفردات ألفاظ القرآن ص 130.</p>
<p>د.مصطفى بنحمزة</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/07/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b1-%d8%b3%d9%80%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%aa%d8%ad%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تفسيــــر  سـورة الفاتحة(1)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/06/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b1-%d8%b3%d9%80%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%aa%d8%ad%d8%a91/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/06/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b1-%d8%b3%d9%80%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%aa%d8%ad%d8%a91/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 01 Jun 2005 13:24:52 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. مصطفى بنحمزة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 236]]></category>
		<category><![CDATA[الفاتحة(1)]]></category>
		<category><![CDATA[تفسيــــر]]></category>
		<category><![CDATA[سـورة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21315</guid>
		<description><![CDATA[أسماؤها سورة الفاتحة من السور التي اشتهر أن لها أسماء كثيرة : لها ما يزيد على  عشرين اسما. وإن كانت السنة الصحيحة يتردد فيها السبع المثاني وأم الكتاب وفاتحة الكتاب. ولذلك ركز معظم المفسرين على إيضاح هذه الأسماء الثلاثة: 1- فاتحة الكتاب : &#60; فأما أنها فاتحة الكتاب فلأنها أول القرآن وفاتحته . ومعلوم أنه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أسماؤها</p>
<p>سورة الفاتحة من السور التي اشتهر أن لها أسماء كثيرة : لها ما يزيد على  عشرين اسما. وإن كانت السنة الصحيحة يتردد فيها السبع المثاني وأم الكتاب وفاتحة الكتاب. ولذلك ركز معظم المفسرين على إيضاح هذه الأسماء الثلاثة:</p>
<p>1- فاتحة الكتاب :</p>
<p>&lt; فأما أنها فاتحة الكتاب فلأنها أول القرآن وفاتحته . ومعلوم أنه  كان كلما نزل القرآن أمر بوضعه في موضعه سواء تعلق الأمر بالترتيب في السور أو في موضع الآيات داخل السور, مع وجود خلاف في ترتيب السور. ذكر صاحب كتاب &#8221; مناهل العرفان&#8221; ص : 350ج 01 : وعملا بهذا الترتيب كان الفقهاء يحثون على ضرورة المحافظة عليه حتى في الصلاة. كما أن بعض العلماء عملوا على تأليف كتب خاصة في الحكمة من هذا الترتيب القرآني بإبراز التناسب الوارد في ذلك مثل ما فعله الإمام السيوطي في كتابه &#8221; تناسق الدرر في تناسب السور&#8221;.</p>
<p>والمهم أنسورة الفاتحة باسمها فاتحة الكتاب تأتي من حيث الترتيب في أول القرآن ويجب الحفاظ على ترتيبها هذا مع أنه قد يبدو أنها لا تستحق هذا الموضع باعتبارها أصغر حجما من سور طويلة جدا تليها مباشرة, وقد يظهر أن من الأفضل وضعها مع قصار السور في آخر القرآن. لكن مع كل ذلك فإنها تبقى  مفتتح هذا القرآن وكأنها بوضعها هذا جامعة للقرآن كله، بمعنى أن القرآن كله ما هو إلا تفسير لهذه السورة القصيرة. قال الحسن البصري : إن الله أودع علوم الكتب السابقة في القرآن, ثم أودع علوم القرآن في المفصل, ثم أودع علوم المفصل في الفاتحة. فمن علم تفسيرها كان  كمن علم تفسير جميع الكتب المنزلة&#8221; أخرجه البيهقي في شعب الإيمان والنص مأخوذ من كتاب &#8221; تناسق الدرر في تناسب السور/ السيوطي. ص : 61.</p>
<p>ومن أمثلة كون سورة الفاتحة جامعة لكل ما في القرآن  ما ذكره الإمام السيوطي في ص : 63 وما بعدها في نفس الكتاب &#8221; تناسق الدرر في تناسب السور&#8221;. قال (بتصرف) : &#8221; قال بعض الأئمة : تضمنت سورة الفاتحة الإقرار بالربوبية والالتجاء إليها في دين الإسلام، والصيانة عن دين اليهود والنصارى , وسورة البقرة تضمنت قواعد الدين، وآل عمران مكملة لمقصودها. وأما سورة النساء فتضمنت أحكام الأسباب التي بين الناس. أما المائدة فسورة العقود تضمنت بيان تمام الشرائع ومكملات الدين والوفاء بعهود الرسل&#8230;&#8221;.</p>
<p>2- أم الكتاب :</p>
<p>وأما أنها أم الكتاب فهو بمعنى أصله. فالفاتحة للقرآن كالأم للولد, فهي منشئه. ومثيل هذا في القرآن ما نجده في كتابات المؤلفين : فإنهم إن كتبوا مؤلفا وضعوا له مقدمة خاصة بينوا فيها كل ما هو آت في الكتاب حتى إذا قرأها القارئ تحمس أو تكاسل في قراءة الكتاب.</p>
<p>فالفاتحة بالنسبة للقرآن الكريم كله تعطي للقارئ نظرة عامة حول ما هو وارد في القرآن من خلال سوره كلها. فمن المعلوم أن القرآن جاء محتويا على  أمور متعلقة بالعقائد والأحكام والأخبار من خلال مجموعة نواه وأوامر ووعد ووعيد, والفاتحة جاءت محتوية على كل هذا بصورة إجمالية, وإنما جاءت كل السور الأخرى  لتفصل هذا وتبينه.</p>
<p>قال الإمام فخر الدين الرازي رحمه الله في تفسيره (ج 1. ص : 179).</p>
<p>&#8221; المقصود من القرآن كله تقرير أمور أربعة : الإلهيات, والمعاد. والنبوات, وإثبات القضاء والقدر. فقوله : {الحمد لله رب العالمين} يدل على  الإلهيات وقوله {مالك يوم الدين} يدل على نفي الجبر وعلى إثبات أن الكل بقضاء الله وقدره وقوله {اهدنا الصراط المستقيم} إلى آخر السورة يدل على إثبات قضاء الله, وعلى  النبوات, فقد اشتملت هذه السورة على  المطالب الأربعة التي هي المقصد الأعظم من القرآن&#8221; مأخوذ من كتاب &#8221; تناسق الدرر في تناسب السور&#8221; ص 61-62.</p>
<p>وقال الإمام الطاهر بن عاشور (التحرير والتنوير. ص : 133/ج. 1) &#8220;وقد ذكروا لتسمية الفاتحة أم القرآن وجوها منها : أنها تشتمل محتوياتها على أنواع مقاصد القرآن وهي ثلاثة أنواع : الثناء على الله ثناء جامعا لوصفه بجميع المحامد وتنزيهه عن جميع النقائص, ولإثبات تفرده بالإلهية وإثبات البعث والجزاء وذلك من قوله تعالى {الحمد لله} إلى قوله {ملك يوم الدين}؛ والأوامر والنواهي من قوله {إياك نعبد}؛ والوعد والوعيد من قوله {صراط الذين} إلى آخرها. فهذه هي أنواع مقاصد القرآن كله، وغيرها تكملات لها لأن القصد من القرآن  إبلاغ مقاصده الأصلية وهي صلاح الدارين وذلك يحصل بالأوامر والنواهي, ولما توقفت الأوامر والنواهي على معرفة الآمر وأنه الله الواجب وجوده خالق الخلق لزم تحقيق منه الصفات, ولما توقف تمام الامتثال على الرجاء في الثواب والخوف من العقاب لزم تحقق الوعد والوعيد. والفاتحة مشتملة على هاته الأنواع فإن قوله {الحمد لله} إلى قوله {يوم الدين} حمد وثناء؛ وقوله {إياك نعبد} إلى قوله {المستقيم} من نوع الأوامر والنواهي؛ وقوله {صراط الذي أنعمت} إلى آخرها من نوع الوعد والوعيد مع أن ذكر المغضوب عليهم والضالين يشير أيضا إلى نوع قصص القرآن&#8221;.</p>
<p>3- السبع المثايي :</p>
<p>وأما أنها مسماة السبع المثاني فلأنها سبع آيات لقوله تعالى : {ولقد آتيناك سبعا من المثاني} ولقد ذكر في سبب تسميتها بهذا الاسم وجوه أبرزها : (كونها تثنى  في كل ركعة من الصلاة- أنها تقرأ في الصلاة ثم تثنى بسورة أخرى)</p>
<p>قال الإمام السيوطي في &#8220;الإتقان&#8221; ص : 118 ج : 1 : &#8220;وأما المثاني فيحتمل أن يكون مشتقا من الثناء لما فيها من الثناء على الله تعالى ؛ ويحتمل أن يكون من التثنية, قيل لأنها تثنى في كل ركعة, يقويه ما أخرجه ابن جرير بسند حسن  عن عمر قال :  السبع المثاني فاتحة الكتاب, تثنى في كل ركعة؛ وقيل لأنها تثنى  بسورة أخرى؛ وقيل لأنها نزلت على  قسمين ثناء ودعاء وقيل لأنها كلما قرأ العبد منها آيةثناه الله بالإخبار عن فعله كما في الحديث: وقيل لأنها اجتمع فيها فصاحة المباني وبلاغة المعاني؛ وقيل غير ذلك&#8221;</p>
<p>فهذه إذن هي الأسماء المشهورة التي اشتهرت بها سورة الفاتحة. مع أنها كما أشارة لذلك الإمام السيوطي لها أكثر من عشرين ا سما. قال : &#8220;وقد وقفت لها على  نيف وعشرين اسما، وذلك يدل على  شرفها، فإن كثرة الأسماء دالة على  شرف المسمى&#8221; الإتقان : ج / ص : 116.</p>
<p>وسورة الفاتحة مكية باتفاق الجمهور.</p>
<p>وقيل إنها أول ما نزل من القرآن. قال بهذا حديثا الإمام محمد عبده رحمه الله . قال : &#8220;إني أرجح أنها أول ما أنزل على الإطلاق, ولا أستثني قوله تعالى : {اقرأ باسم ربك الذي خلق} كتاب : دروس من القرآن .ص : 25 وهذا قول مستند الآثار. والصحيح أنها أول سورة كاملة نزلت على الرسول  لكن أول ما نزل من القرآن هو قوله تعالى : {اقرأ باسم ربك الذي خلق&#8230;} مع أن هذه المسألة فيها خلاف مبني على  حجج أورده الإمام السيوطي في الإتقان بدءا من الصفحة  50 من الجزء 1.</p>
<p>وكيفما كان الأمر فالذي يبقى الانتباه إليه ضروريا هو أن الفاتحة هي أول القرآن بحسب الترتيب، فكانت بذلك خير استهلال لكتاب الله الكريم.</p>
<p>موقع البسملة من الفاتحة</p>
<p>افتتح الله عز وجل هذه السورة بالبسملة (بسم الله الرحمان الرحيم) على غرار جميع السور إلا ما كان من سورة التوبة (براءة).</p>
<p>غير أن العلماء اختلفوا في كون البسملة من الفاتحة أم لا؟ فقال بعضهم إنها آية من سورة الفاتحة، وقال آخرون إنها ليست منها.</p>
<p>والخطير في أمر هذا الخلاف هو أن يناقش بعض الناس المسألة مع التعصب لرأي دون آخر بدون الاعتماد على دليل ثابت. فهذا غير مقبول خصوصا عندما يتعلق الأمر بالصلاة؛ ذلك أن الصلاة مطلوب فيها قراءة الفاتحة، ولا صلاة دون فاتحة، وهنا تقع الفوضى، بحيث يُجادل الناس بعضهم بعضا في مسألة قراءة البسملة في الفاتحة أو عدم قراءتها، دون الاستناد إلى الأدلة والحجج، وأما إن وقع ذلك الاستناد إلى الدليل ـ فلا شك أنه في تلك الحالة لا يقع الجدال.</p>
<p>والذي يمكن الإشارة إليه هنا كدليل ثابت وكتوضيح لابد منه، ما يلي :</p>
<p>&gt;- أولا : انقسام الفقهاء إلى شطرين بارزين أحدهما يقول بأن البسملة آية من الفاتحة، ويمثل هذا الشطر : الشافعي في قول من أقواله وأحمد وإسحاق وأبو ثور وفقهاء مكة والكوفة غير أبي حنيفة.</p>
<p>أما الشطر الثاني فيرى أصحابه أن البسملة ليست من الفاتحة، ويمثله : مالك والأوزاعي وفقهاء المدينة والشام والبصرة باستثناء عبد الله بن عمر وابن شهاب من فقهاء المدينة.</p>
<p>وأما أبو حنيفة فلم يُنقل عنه شيء، وإن كان الزمخشري قد أخذ عنه أنها ليست من السورة.</p>
<p>&gt;- ثانيا : إنه لا خلاف بين المسلمين في أن البسملة (بسم الله الرحمان الرحيم) من القرآن، ولم يختلفوا في أنها كتبت في المصحف في أول الفاتحة، وإنما الذي اختلفوافيه هو هل البسملة آية من سورة الفاتحة أم لا؟ بمعنى أنهم لم يختلفوا في كونها قرآنا، بل في تكرار قراءتها، وهذه مسألة ذكرها الفقهاء وحُسِمَ فيها القول (بداية المجتهد ونهاية المقتصد/ابن رشد الحفيد/ ص 89/ج1).</p>
<p>&gt;- ثالثا : السر في الخلاف في مسألة البسملة :</p>
<p>&lt; بالنسبة للمالكية فإنهم مشهورون بعدم قراءة البسملة في الفاتحة، ولعل من أشهر أقوالهم في هذا ما جاء عند ثلاثة من أشهر المالكية : أبو بكر الباقلاني، أبو بكر بن العربي، والقاضي عبد الوهاب.</p>
<p>- فأما الباقلاني فيقول : &#8220;لو كانت التسمية من القرآن لكان طريق إثباتها إما التواتر أو الآحاد، والأول باطل لأنه لو ثبت بالتواتر كونها من القرآن لحصل العلم الضروري بذلك ولامتنع وقوع الخلاف فيه بين الأمة، والثاني أيضا باطل لأن خبر الواحد لا يفيد إلا الظن، فلو وجدناه طريقا إلى إثبات القرآن لخرج القرآن عن كونه حجة يقينية، ولصار ذلك ظنيا،  ولو جاز ذلك لجاز ادعاء الروافض أن القرآن دخله الزيادة والنقصان والتغيير والتحريف&#8221;.</p>
<p>- وأما أبو بكر بن العربي فيقول : &#8220;يكفيك أنها ليست من القرآن الاختلاف فيها، والقرآن لا يختلف فيه&#8221;.</p>
<p>- وأما القاضي عبد الوهاب فيقول : &#8220;إن رسول الله بَيَّن القرآن بيانا واحدا متساويا، ولم تكن عادته في بيانه مختلفة بالظهور والخفاء حتى يختص به الواحد والاثنان، ولذلك قطعنا بمنع أن يكون شيء من القرآن لم ينقل إلينا وأبطلنا قول الرافضة إن القرآن حِمْل جَمل عند الإمام المعصوم المنتظر، فلو كانت البسملة من الحمد لبينها رسول الله بيانا شافيا&#8221;.</p>
<p>فالظاهر من هذه الأقوال كلها أن المالكية يرون أن القرآن الكريم إما أن يثبت لنا بالتواتر أو بالآحاد، والمؤكد أن القرآن الكريم كله ثابت بالتواتر، ولو ثبتت البسملة بالتواتر لما وقع فيها الخلاف، ثم إن القول بأن البسملة نزلت بالآحاد فيه فتح لباب واسع للروافض.</p>
<p>وهذا التوضيح كله يدخل فيما يسمى بدليل النظر.</p>
<p>وهناك دليل ثان : وهو دليل الأثر، وهو مؤيد لما سبق بالنسبة للمالكية، فهناك أخبار كثيرة تثبت أن البسملة ليست آية من الفاتحة، وكلها أخبار من السنة الصحيحة. يُذكر من ذلك مثلا :</p>
<p>- روى الإمام مالك في الموطأ عن العلاء بن عبد الرحمان إلى أبي هريرة أن رسول الله  قال : قال الله تعالى : قسمتُ الصلاة نصفين بينني وبين عبدي، فنصفها لي، ونصفها لعبدي ولعبدي ما سأل : يقول العبد الحمد لله رب العالمين فأقول حمدني عبدي، ويقول العبد الرحمان الرحيم، يقول الله : أثنى علي عبدي، ويقول العبدُ : مالك يوم الدين، يقول الله : مجَّدني عبدي، يقول العبد إياك نعبد وإياك نستعين، فهذه الآية بيني وبين عبدي، ولعبدي ما سأل، يقول العبد اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين، هذه لعبدي ولعبدي ما سأل&#8221; (ص : 70-71).</p>
<p>- &#8220;جاء في صحيح مسلم وسنن أبي داود وسنن النسائي عن أنس بن مالك من طرق كثيرة أنه، قال : صليت خلف رسول الله وأبي بكر وعمر، فكانوا يستفتحون بالحمد لله رب العالمين، لا يذكرون بسم الله الرحمان الرحيم، لا في أول قراءة ولا في آخرها&#8221; (التحرير والتنوير/ ص : 140. ج 1).</p>
<p>- &#8220;حديث عائشة قي صحيح مسلم وسنن أبي داود، قالت : كان رسول الله يستفتح الصلاة بالتكبير والقراءة بالحمد لله رب العالمين&#8221;&#8216;(التحير والتنوير &#8211; ص : 140/ج1).</p>
<p>- ما في سنن الترمذي والنسائي عن عبد الله بن مغفل قال : &#8220;صليت مع النبي وأبي بكر وعمر وعثمان، فلم أسمع أحدا منهم يقول بسم الله الرحمان الرحيم، إذا أنت صليت فقل الحمد لله رب العالمين&#8221; (التحرير والتنوير &#8211; ص : 140/ج1).</p>
<p>- عمل أهل المدينة : فالمسجد النبوي صلى فيه الرسول  والخلفاء الراشدون وغيرهم ممن تبعهم من أئمة المدينة، ولم يسمع أحدهم قرأ ببسم الله الرحمان الرحيم في الصلاة الجهرية.</p>
<p>- لما بدأ الوحي لرسول الله  فإن جبريل عليه السلام لما قال له {اقرأ باسم ربك الذي خلق}(الحديث : البخاري ـ ج 6/ ص : 88) فإنه لم يقل له بسم الله الرحمان الرحيم اقرأ باسم ربك الذي خلق&#8230;</p>
<p>أما الدليل الثالث فهو دليل الذوق العربي، ذلك أن من حسن الذوق العربي أن لا يرد التكرار في الكلام، ومع أن هذا الأمر فيه إفادة وبلاغة، فإنه قد لا يقبل في بعض الأحوال كما هو الشأن في الفاتحة إذا قرئت بالبسملة، فإن تكرار لفظي الرحمان  الرحيم في كلام قصير دون وجود فصل كبير ومهم غير محمود في الذوق العربي. قال الفخر الرازي رحمه الله (ج : 1 ص : 207) وهو يرد على هذا الدليل : &#8221; إن التكرار لأجل التأكيد كثير في القرآن، وتأكيد كون الله رحمانا رحيما من أعظم المهمات&#8221;. وأنا أدفع جوابه بأن التكرار وإن كانت له مواقع محمودة في الكلام البليغ، مثل التهويل ومقام الرثاء أو التعديد أو التأكيد اللفظي، إلا أن الفاتحة لا مناسبة لها بأغراض التكرير، ولاسيما التوكيد لأنه لا منكر لكونه تعالى رحمانا رحيما، ولأن شأن التوكيد اللفظي أن يقترن فيه اللفظان بلا فصل، فتعيَّن أنه تكرير اللفظ في الكلام لوجود مقتضى التعبير عن مدلوله بطريق الاسم الظاهر دون الضمير، وذلك مشروط بأن يبعد ما بين المُكَرَّرَيْن بُعدا يقصيه عن السمع، وقد علمتَ أنهم عَدُّوا في فصاحة الكلام خلوصه من كثرة التكرار، والقربُ بين الرحمن الرحيم حين كُرِّرا يمنع ذلك&#8221;(التحرير والتنوير : ج 1/ ص: 141).</p>
<p>&lt; وبالنسبة للشافعية القائلين بأن البسملة من الفاتحة خاصة، فإنهم اعتمدوا في قولهم على أدلة :</p>
<p>- المأثور من الأحاديث :</p>
<p>&gt; روى أبو هريرة أن النبي [ قال : &#8220;فاتحة الكتاب سبع آيات أولاهن بسم الله الرحمان الرحيم&#8221;، وقال فيه ابن عاشور (ص : 142) &#8220;إنه نازل عن درجة الصحيح&#8221;.</p>
<p>&gt; حديث أم سلمة : &#8220;كان رسولالله   يقرأ بسم الله الرحمان الرحيم الحمد لله رب العالمين&#8221;(بداية المجتهد ونهاية المقتصد/ص :90) وقال عنه ابن عاشور(ص : 142) &#8220;إنه ثابت أنه حديث مقطوع رواه ابن أبي مُلَيْكَة ولم يثبت سماع ابن أبي مليكة عن أم سلمة.</p>
<p>&gt; الإجماع على أن كل ما في الكتاب قرآن وكلام الله، (وهذه مسألة ثابتة لا خلاف فيها، إنما يبقى الخلاف في كونها آية من الفاتحة أم لا).</p>
<p>&lt; وبالنسبة للإمام أحمد وأبي حنيفة : قال الفخر الرازي في تفسيره (ص : 208/ ج1) : &#8220;يُروى عن أحمد أنه قال : التسمية آية من الفاتحة، إلا أنه يُسْتَر بها في كل ركعة &#8230; وقال أبو حنيفة : ليست آية من الفاتحة إلا أنها يستر بها في كل ركعة ولا يُحجر بها أيضا&#8221;.</p>
<p>والمهم من هذا كله هو التأكيد على كون البسملة وقع فيها خلاف، والخلاف كله موصل إلى فهم حقيقة ثابتة وهي أن البسملة من القرآن، وهو أمر غير مختلف فيه، وإنما المختلف فيه هو كونها منالفاتحة أم لا؟</p>
<p>ومن خلال ما سبق يتضح أن لكل فريق حججه وأدلته، فلا يحق لأحد أن يتعصب، وإلا فإن إثبات الرأي إنما يتطلب الحجة والدليل، وأما أن يتعصب الإنسان وربما يدفع به تعصبه إلى اتخاذ مواقف ساقطة من غيره، فهذا غير مقبول.</p>
<p>د.مصطفى بنحمزة</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/06/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b1-%d8%b3%d9%80%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%aa%d8%ad%d8%a91/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تفسيــــر  سـورة التغـابن</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/05/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b1-%d8%b3%d9%80%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d9%80%d8%a7%d8%a8%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/05/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b1-%d8%b3%d9%80%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d9%80%d8%a7%d8%a8%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 17 May 2005 13:23:05 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. مصطفى بنحمزة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 235]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[التغـابن]]></category>
		<category><![CDATA[تفسيــــر]]></category>
		<category><![CDATA[سـورة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21250</guid>
		<description><![CDATA[{إن تقرضوا الله قرضاً حسناً يُضاعفْه لكم ويغفِر لكم والله شكور حليم. عالم الغيب والشهادة العزيزُ الحكيم} إن بعض الآباء يريد أن يتوب إلى الله لأنه يعلم أن تجارته وأعماله كان فيها دخن، فيريد أن يتقرب إلى الله ببناء مسجد مثلا، فيُسَفِّهُهُ أبناؤه ويمنعونه، فيخاف هذا الوالد، وقد يتراجع، وما يقصده هؤلاء الأبناء هو أن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>{إن تقرضوا الله قرضاً حسناً يُضاعفْه لكم ويغفِر لكم والله شكور حليم. عالم الغيب والشهادة العزيزُ الحكيم}</p>
<p>إن بعض الآباء يريد أن يتوب إلى الله لأنه يعلم أن تجارته وأعماله كان فيها دخن، فيريد أن يتقرب إلى الله ببناء مسجد مثلا، فيُسَفِّهُهُ أبناؤه ويمنعونه، فيخاف هذا الوالد، وقد يتراجع، وما يقصده هؤلاء الأبناء هو أن يبقى المال خالصا لهم ليستمتعوا به بعد والدهم،ويوزعونه على الغانيات والزانيات والسكر والعربدة&#8230;</p>
<p>هذه الأشياء أشار إليها القرآن الكريم في أكثر من موضع، وأعطى الآباء شحنة ومددا حتى يقوموا بواجباتهم تجاه أنفسهم وأمتهم.</p>
<p>إن الذي يمنع أباه من فعل الخير هو ولد غير صالح، إنه عدو، والتي تمنع زوجها من التقرب إلى الله تعالى، هذه امرأة أيضا تدفع بصاحبها إلى النار، لذلك وجدنا هذه الآيات الأخيرة من سورة التغابن تدفع الإنسان إلى حظيرة الإنفاق في كل أوجه الخير.</p>
<p>فهذا الإنفاق / القرض يَعِدُ الله فاعله بالمضاعفة أضعافا كثيرة.</p>
<p>فالوعد الأول هو المضاعفة : وفي ذلك معنى التكرار، بل وكثرة التكرار :</p>
<p>{أضعافا كثيرة}، وهذا كله ترغيب، والأمة عموما يراد منها أن تسهم في الخير وتدافع عن نفسها بما تخططه من تخطيطات، وبما ترصده من أموال من أجل الوقوف في وجه القوى المعادية، مثل الصليبية واليهودية وغيرها، ليقوم كل واحد بجزء من واجبه بتعليم الناس القرآن، وتشييد المؤسسات الخيرية ونشر أحكام الشريعة الإسلامية، ونشر الفكر الإسلامي، و&#8230;</p>
<p>إن البابا لا يكتفي بالخطب التي تحض أنصاره على نشر المسيحية، لا بل إن هناك مؤسسات تدر الأموال الكثيرة، ولها مشاريعها ومخططاتها ورجالها وجيوشها&#8230;، الكنيسة دولة لها أجهزة عديدة تشتغل ليل نهار على رقعة كبيرة في العالم، مستعينة بخبراء وكتاب وصحف ومطارات جوية في بعض دول آسيا، حيث تتوفر على 20مطارا في دولة واحدة، وتمتلك هذه الكنيسة جيوشا وكتائب تسميها كتائب السلام والصداقة والمؤسسات الإنجيلية. هذه المؤسسات الإنجيلية، ماذا تفعل في بلاد المسلمين؟ أتقوم بالسياحة؟</p>
<p>إن البابا استطاع عقد اتفاقيات مع بعض الدول الآسيوية، حيث فتحت له الكثير من المجالات. إن المنصرين يوزعون الكتب والأشرطة على الناس، بل تصلك نسختك إلى بيتك دون أن تكلف نفسك أي عناء، مجموعات تطرق على الناس بيوتهم وتدعوهم إلى أن يعيدوا الاعتبار للمسيح، إنهم يريدون نشر التثليث، إن لهم مؤسسات ضخمة قوية، لها عناوين متعددة، ولها شعارات متنوعة، وهي تغرس أرجلها في مناطق  عديدة من المغرب، هذه المهرجانات التي ترونها وتسمعون عن بعضها هنا وهناك، من يقوم بها؟ ( مؤسسة قطرة الحليب lait goûte de) قامت بأنشطة في بعض الجهات في المغرب الشرقي، وجمعية المساعدة على الهجرة، جمعية تابعة مباشرة للمجلس الأعلى للكنائس، ونحن نائمون. ومؤسسة (ليونز كلوب) صهيونية تدخل من باب الإحسان من أجل استقطاب مجموعة من الشباب المسلم واقتلاعه من عقيدته.</p>
<p>إن الله يدعو عباده إلى أن يقرضوه قرضا حسنا عن طريق نشر الإسلام، وليس فقط بالصدقات لأن الإسلام يُعرِّف الناس بحقوقهم، هناك من يقول : أطعم الجائعين بدل بناء مسجد، ونحن نقول : نطعم الجائعين ببناء المسجد،لأن المسجد هو الذي ينشر الفكر الإسلامي الذي يعطي كل واحد حقه، إن الظلم الذي وقع في بلاد المسلمين ليس الإسلام مسؤولا عنه، ولكي نعود إلى الصواب، يجب أن  نبدأ من حيث يجب أن يكون البدء، والبدء يجب أن يكون من صنع الإنسان الذي يفهم الإسلام فهما حقيقيا ويعمل على تطبيقه، ويعمل في حدود طاقته من أجل انتشال الناس من الفقر والجوع والمرض.</p>
<p>أما الوعد الثاني وهو الأهم : الوعد بالمغفرة، وهذه قربة كبيرة ومفتاح للتخلص من الذنوب، فالاستغفار لا يكون دائما برفع اليدين والتوجه إلى الله، إن أسلوب الاستغفار الذي تقصده هذه الآية هو أن تعطي قاصدا الاستغفار، باب العطاء دليل عملي يدل على أنك طامع في مغفرة الله، وهو أفضل وجوه الاستغفار، والله تعالى علمنا من خلال تشريعه أنه يتنازل لنا عن ذنوبنا، ويترك حقه تعالى إن نحن رحمنا عباده.</p>
<p>إذن هناك معاصٍ كثيرةٌ، الخروج منها هو الإنفاق ( عبر الكفارات في الظهار، وإفطار رمضان، وحنث اليمين&#8230;) وإطعام الفقراء، فأنت إن رحمت عباده وحنوت عليهم وأعطيتهم، وبذلت لهم وأطعمت جوعتهم وكسوت عريهم، فإن الله تعالى يتجاوز لك عن شيء من حقه سبحانه وتعالى.</p>
<p>إن الصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار كما ورد في الحديث، إن البعض يفهم الدين كما يشاء، يقع منه مثلا ذنب، فيسمع درسا فيبكي كثيرا صباح مساء، ويطلب الله المغفرة، لكنه لم يضع يده  في جيبه للإنفاق، لماذا لا ينقص من البكاء ويزيد في الإنفاق؟ عليه ألا يكتفيبتبليل اللحية بالدموع،عليه أن يعتني بعائلة من الأيتام مثلا، لعلهم لم يجدوا ما يؤدون به ثمن الكراء أو الدواء أو&#8230; لا يجب فقط أن نعتمد على الطرق السهلة في الاستغفار.</p>
<p>{والله شكور رحيم} هذا التذييل هو مما يجعل الإنسان يثق بوعد ربه، فالشكر هو رد الجميل بعد الاعتراف به، فالأصل حينما تحسن إليَّ فإما أن يكون مني نكران وهذه قبيحة، والكفر مخبثة لنفس المنعم، وإما أن يكون مني شكر وهو اعتراف بأن أقول لك : يا فلان لقد فعلت معي كذا، وإذا واتتني الفرصة أشكرك بأن أرد لك نوعا من العمل الذي يشبه عملك معي، الشكر ليس هو توزيع كلمة (شكرا) على اليمين وعلى الشمال فقط، حتى أصبحت تحمل معنى (merci) الأجنبي.</p>
<p>{ اعملوا آل داود شكرا}، فعملك هو نوع من الشكر، والله يسمي نفسه شكورا.</p>
<p>ما معنى ذلك؟ هل معنى ذلك أننا أنعمنا على الله وأحسنا إليه، فهو يشكرنا. أبدا !! إن الله لم يصبه منا شكر، إن أقرضنا الله تعالى فإنما القرض يعود على البشر، فأنت عندما تقرض فإنما تعين إنسانا، فالله لا يصله شيء ولا ينال بفعل ذلك شيئاً ولا ينتفع، فالله غني عن الانتفاع بأفعال العباد، ومع ذلك يقول تعالى : {والله شكور حليم}، والشكر هنا بمعنى أن الله يجزل المثوبة ويجزل العطاء كما لو كان هذا شيئا مثل الشكر الذي يحصل بين الناس، إنه تمثيل للمثوبة بحال الشكر، فالله تعالى ليس مفروضا عليه أن يشكر لأحد لأنه لم ينله من أحد نعمة، لا مِنَّةَ لأحد على الله حتى يشكره الله، ولكن الله يرد مع ذلك لهذا العبد ما أعطاه وهذا شكر من الله تعالى وليس من معنى الشكر البشري الذي هو الرد على نعمة تبلغ هذا الإنسان. إنه شاكر بمعنى أنه يعطي العباد الذين وثقوا به والذين أعطوا من أجل أن يعطيهم، وهذا شكر، ولكنه شكر ليس مفروضا على الله عز وجل وإنما هو من حلْم الله ومن رحمة الله ومن كرم الله، أن الله تعالى يرد للعباد أشياءهم التي أنفقوها، والكل في الحقيقة لله.</p>
<p>من تكون أنت ؟ وماذا لك حتى تعطيه ربك؟ من أين أتاك هذا المال؟ كيف اكتسبته؟ هذه الجوارح التي تلمس بها؟ هذا العقل الذي تحركه من أجل تصيُّد الأموال، من أين أتيت بكل ذلك؟ كل ذلك من عند الله عز وجل.والدليل هو أن الله عز وجل إن شاء أن يمنع لم يعط أحدا.</p>
<p>{عالم الغيب والشهادة} بمعنى أن الله عالم بالغيب الذي لا يُرى، وعالم بالمشهود القريب الذي يُرى، فهو عالم بكل شيء، فهو إذن لا يفوته شيء، ولا يغيب عنه شيء، ولا يَنِدُّ عنه من تصرفات العباد شيء، فالمحسنون معروفون، وعملهم معروف مكتوب مسجل، وخطراتهم وأحاديث أنفسهم، كل ذلك معلوم عنده، فما على الإنسان إلا أن يحسن الظن بالله، وأن يحسن الاعتقاد بالله، وأن لا يخاطب نفسه إلا بما يرضي الله، فمن خاطب نفسه بنية وكانت طويته سيئة، فإنه لن يغني عنه من الله شيئا حتى لو أعطى، حتى لوتظاهر بأنه يعطي، فإن الله تعالى لا يفوته شيء، والله عزيز ينفد وعيده وقدرته إن شاء، وهو أيضا حكيم يضع الأشياء في مكانها، ويضع رحمته في مستحقيها.</p>
<p>وبهذا التذييل الذي تذيل به الآية تختم هذه السورة، سورة التغابن، التي عشنا معها في حلقات متعددة، وعشنا مع أجوائها وما تحتويه من التوجيه ومن الانسجام.</p>
<p>د.مصطفى بنحمزة</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/05/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b1-%d8%b3%d9%80%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d9%80%d8%a7%d8%a8%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
