<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; تفسير سورة المنافقون</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%81%d9%82%d9%88%d9%86/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>تفسير سورة المنافقون &#8211; 4 &#8211; أسباب نشأة النفاق في عهد الرسول  وبواعثه وامتداداته في الحاضر</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/07/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%81%d9%82%d9%88%d9%86-4-%d8%a3%d8%b3%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d9%86%d8%b4%d8%a3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/07/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%81%d9%82%d9%88%d9%86-4-%d8%a3%d8%b3%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d9%86%d8%b4%d8%a3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Jul 2009 09:30:13 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 323]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[تفسير سورة المنافقون]]></category>
		<category><![CDATA[د. مصطفى بنحمزة]]></category>
		<category><![CDATA[ذَلاقة اللسـان]]></category>
		<category><![CDATA[عهد الرسول]]></category>
		<category><![CDATA[نشأة النفاق]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18022</guid>
		<description><![CDATA[ أسباب نشأة النفاق في عهد الرسول  وبواعثه وامتداداته في الحاضر 1) الارتـــزاق : كان بعض الناس يدخلون في الإسلام ليس حبا في الإسلام وإنما رغبة في أن يستفيدوا مما يمكن أن يتيحه لهم من المكاسب الدنيوية وكان معظم هؤلاء من الأعراب مِمَّن حول المدينة ومن جهات بعيدة وهم الذين قال فيهم الله سبحانه : {قالتِ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong> أسباب نشأة النفاق في عهد الرسول  وبواعثه وامتداداته في الحاضر</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>1) الارتـــزاق :</strong></span></p>
<p>كان بعض الناس يدخلون في الإسلام ليس حبا في الإسلام وإنما رغبة في أن يستفيدوا مما يمكن أن يتيحه لهم من المكاسب الدنيوية وكان معظم هؤلاء من الأعراب مِمَّن حول المدينة ومن جهات بعيدة وهم الذين قال فيهم الله سبحانه : {قالتِ الأعرابُ آمنا&#8230;}(الحجرات :14) كما روى ذلك الإمام ابن جرير الطبري قال : كان بعض الأعراب قد نزحوا إلى المدينة وقالوا نذهب إلى رسول الله  فنومن ونثبت معه ونرى ما يكون فإذا هم استقروا في المدينة ومن حولها من البقاع فنالوا من خيرات المدينة فإذا أنتجت خيلهم وإذا ولدت نساؤهم البنات أو كثرت عندهم البنات وإذا لم تتضاعف ثروتهم الحيوانية ولم تنتج خيلهم استاءوا من ذلك وقالوا : هذا الدين لا يصلح لنا ويدعو بعضهم بعضا إلى الانفضاض وإلى الرجوع إلى أقوامهم هذه حالة.</p>
<p>إذن مجموعة من الناس كانت تهاجر من أجل هذا الغرض وهؤلاء هم الذين صورهم الله تعالى حينما قال : {ومن الناس من يعبد الله على حرف فإن أصابه خير اطمأن به} وبقي في المدينة واستبشر واستراح وشكر الدين {وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة}  فهؤلاء يقتربون ويبتعدون من الاسلام بحسب ما يجدون في الاسلام من المكاسب فعلى المسلمين حينئذ أن يحذروا الوافدين الذين يفدون بقصد شيء واحد وهو الاستفادة من خيرات الاسلام، وهذا وقع حينما فتحت الأمصار ودخل الناس في دين الله أفواجا {إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا} لماذا دخلوا في دين الله أفواجا؟ لانه جاء نصر الله والفتح ورأوا الدنيا تفتحت فجاؤوا ودخلوا في دين الله أفواجا لأنه لم يعد هناك بلاءٌ ونقمة وإنما هو الغُنْم والربح وبدأ يلاحظ الأعراب أن الدخول في الدين الجديد سيكسبهم مناصب جديدة ويحقق لهم مكاسب عديدة مثل : القيادة أو الإمارة أو الغنائم&#8230; فكانوا يتوافدون على رسول الله أفواجا.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>2) بُـغـض الأنـصـار :</strong></span></p>
<p>ومن الأوصاف التي ذكرت هو : حب الانصار رضوان الله عليهم، مَنْ كان مبغضا للأنصار فهو منافق فمن الإيمان حب الأنصار، فمن كان يحب أنصار رسول الله  ومؤيديه فهو ناج من النفاق.</p>
<p>والمنافق الأول عبد الله بن أبي كَرِه أولائك الأنصار الذين أحبوا المسلمين وأحبوا المهاجرين وقال : {لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل}.</p>
<p>فإذا كان الانسان منافقا بكُرْهه الأنصار فما قولنا في انسان يكره المهاجرين والأنصار معا.</p>
<p>وكراهية المنافقين للأنصار، لأن الأنصار آزروا الاسلام، وما سُمُّوا أنصارا إلا لحُبِّهم للاسلام، أنهم أيدوا الاسلام وناصروا رسول الله  فمن أبغضهم فكأنه يقول لهؤلاء الأنصار : ياليتكم أيها الأنصار لم تَنْصُروا محمدا إنكم بنصرتكم للاسلام قد  عززتم الاسلام وقد نصرتم الدين فلو أنكم لم تفعلوا لكان أمرٌ آخر هكذا يتصورون إذن فهُوَ يكْرهُهُم لهذا السبب، وبالتالي يكره المهاجرين الذين جاءوا بالاسلام.</p>
<p>ولا زال هذا الذي قاله رسول الله  يسري حتى يصل الانسان إلى كره الأنصار وإلى كراهية المهاجرين ويتجاوز ذلك إلى التعميم فيكره العرَبَ ويتجاوز ذلك، ثم يكره اللغة العربية، ويتعصب لإقليميته، لأنه كما أبغض الأنصار لأنهم أحبوا هذا الاسلام وناصروه وهو يبغض العرب لأنهم مسؤولون عن هذا الاسلام لأنهم هم الذين نقلوه وحملوه إلى الناس.</p>
<p>وكثير من الناس يكرهون العربية لأنها جاءتهم بالاسلام، وبقاء العربية بقاء للاسلام وأولائكم الذين يقرؤون العربية في روسيا أو في جهات كثيرة يجدون أن من واجبهم أن يقرؤوا اللغة العربية لأنها سبيلهم إلى معرفة الكتاب والسنة.</p>
<p>وأولائك الذين يكتبون الآن باللغة العربية الفصيحة في الهند وفي باكستان وفي جهات أخرى كلهم متهمون بانتقال الجريمة وهي أنهم يحبون اللغة العربية ويريدون للاسلام أن يستمر فلذلك يأمرهم من يوحي إليهم بهذه الأفكار الضالة أن يقفوا ضد اللغة العربية بدعوى أننا نبحث عن هويتنا. إن هويتنا ليست هي اللغة العربية مع الأسف، وليتنا لو كنا نتحدث اللغة العربية، إن هويتنا تشكو من مزاحمة لغات أخرى مفروضة.</p>
<p>إذن بُغْض الانصار وبُغْض المهاجرين وبُغْض العرب الذين حملوا هذه الرسالة وبغض اللغة العربية كل ذلك من علامات النفاق.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>3) ذَلاقة اللسـان وفصـاحة البيـان :</strong></span></p>
<p>ومن المؤشرات العظيمة أيضا على النفاق ما قاله الرسول  : &gt;أخوف ما أخاف على أمتي كُلّ منافق عليم اللسان&lt; وهذه معلمة بارزة وسمة واضحة في شخصية المنافقين.</p>
<p>المنافقون لهم تجارتهم التي يروجونها ولهم أسلوب المداهنة واللعب فلذلك يعتمدون أكثر ما يعتمدون على لباقة اللسان وتخيُّر الألفاظ وتخيُّر المصطلحات من أجل أن يصلوا إلى أهدافهم بطريقة خاصة.</p>
<p>هؤلاء المنافقون كانوا على عهد رسول الله  يحسنون الحديث ويحسنون الدفاع عن أنفسهم ويحسنون تلبيس الحق بالباطل. {قَدْ يَعْلَم الله المعوِّقين منكم والقائلين لإخوانهم هَلُمَّ إلينا ولا يأتون الباس إلا قليلا أشحَّة عليْكُم  فإذا جاء الخوف رأيتهم ينظُرون إليك تدُور أعيُنُهم كَالذي يُغْشَى عليه من الموت فإذا ذَهَبَ الخوفُ سَلَقُوكُم بألْسِنةٍ حِدادٍ أشِحّة على الخَيْر}(سورة الأحزاب) أي إذا قام المسلمون بواجبهم وجاء وقت الرخاء عادَوْا المسلمين برؤوس عالية وبألسنة حادة. {سلَقُوكُمْ بألسنة حداد(حادة)}.</p>
<p>ويمكن للمنافق أن يتخذ أي وسيلة تظهر إيمانه وتخفي نفاقه، كان يربط الثُّوم على جبهته لتظهر علامَةُ الركوع والسجود في جبهته ويقال إنه من الركَّع السجَّد.</p>
<p>ويمكن للمنافق أن يبكي ويظهر الخشوع والخشية وماذاك إلا أسلوب للنَّصْب والاحتيال والمكر.</p>
<p>لذلك كان وصْفُ القرآن للمنافق ووصفُ رسول الله له وصفًا دقيقاً، لأن  له دربة وقدرة على التمويه وعلى التزيين وعلى تصوير الباطل أنَّه حقٌّ لذلك كان أخوف ما يخافه النبي  على أمته المنافق عليم اللسان، لا المنافق غير المدرب لأن هذا يفتضح سريعا، ولكن المنافق المتدرب الماهر أصبح عليم اللسان.</p>
<p>ومن هذا الصنف وجد من يروج لدعاوى من قبيل :</p>
<p>- إن الإسلام دين طبقي، وأفيون الشعوب.</p>
<p>-  إن القوانين الوضعية لا تتعارض مع الشريعة.</p>
<p>- إن الإسلام لم ينصف المرأة.</p>
<p>- إن الإسلام ليس فيه ما يضمن حقوق الإنسان.</p>
<p>- إن الحجاب مجرد لباس وعادة وليس عبادة.</p>
<p>واستطاع هذا الصنف أن يستغل منابر إعلامية ومؤسسات رسمية للترويج والدعاية، كما استطاع أن يستثمر كثيرا من الوسائل والامكانات المتاحة ضد الأمة وضد مصلحة الاسلام، وهكذا تم توظيف مؤسسة الإعلام والتعليم والجمعيات والنوادي للدعاية لهذه الأشكال الجديدة بتمويه لغوي وخداع لفظي واختيار مضامين فاسدة، وحشرها ضمن أخرى صالحة.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. مصطفى بنحمزة</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/07/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%81%d9%82%d9%88%d9%86-4-%d8%a3%d8%b3%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d9%86%d8%b4%d8%a3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تفسير سورة المنافقون -1 &#8211; مفهوم النفاق وصفات المنافقين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/06/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%81%d9%82%d9%88%d9%86-%d9%80-%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%a7%d9%82-%d9%88%d8%b5/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/06/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%81%d9%82%d9%88%d9%86-%d9%80-%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%a7%d9%82-%d9%88%d8%b5/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Jun 2009 10:59:33 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. مصطفى بنحمزة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 320]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[الكفر]]></category>
		<category><![CDATA[المنافق]]></category>
		<category><![CDATA[المنافقون]]></category>
		<category><![CDATA[النفاق]]></category>
		<category><![CDATA[النفاق أخطر من الكفر]]></category>
		<category><![CDATA[تفسير سورة المنافقون]]></category>
		<category><![CDATA[د. مصطفى بنحمزة]]></category>
		<category><![CDATA[صفات المنافقين]]></category>
		<category><![CDATA[مفهوم النفاق]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16111</guid>
		<description><![CDATA[1) النفاق أخطر من الكفر : إن حديث القرآن الكريم عن المنافقين هو أطول حديث في أوائل سورة البقرة، فمن هم هؤلاء المنافقون وما هي تحديداتهم كما وردت في الشريعة الإسلامية وما هي مواصفاتهم كما وردت في النصوص الشرعية. إن المنافق طبعا هو كافر أصلا ولكنه كافر ذو ازدواجية فهو لا يظهر كفره، ويتزين للناس [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>1) النفاق أخطر من الكفر :</strong></span></p>
<p>إن حديث القرآن الكريم عن المنافقين هو أطول حديث في أوائل سورة البقرة، فمن هم هؤلاء المنافقون وما هي تحديداتهم كما وردت في الشريعة الإسلامية وما هي مواصفاتهم كما وردت في النصوص الشرعية.<br />
إن المنافق طبعا هو كافر أصلا ولكنه كافر ذو ازدواجية فهو لا يظهر كفره، ويتزين للناس بزي الإيمان، فيبدو كأنه مؤمن وحينئذ يكون في الكفر متأصلا، فهو ككل الكفار، ولكنه يزيد على الكفار بالكذب الظاهري، ومن هنا تكون خطورته شديدة، ويكون فعله في النفوس كبيرا جدا، ومن هنا يكون جزاؤه عند الله أكْبرَ من جزاء الكفار، ولذلك وُضع المنافقون في الدرك الأسفل من النار، لأنهم كفار، وزادوا إثما بالكذب والحيلة، وهذه من الأساليب التي سنتعرفها. هؤلاء المنافقون هم في الحقيقة أناس يفرزهم واقع لا بد أن نتحدث عنه، وهو واقع الأمة الإسلامية، وواقع قوة الإسلام.<br />
المنافقون يوجدون حينما يكون الاسلام ضعيفا، لم يوجد المنافقون في العهد المكي لأن المسلمين لم تكن لهم صولة ولا دولة، ولا كانوا يستطيعون أن ينفذوا أحكام الله ولا شرعه، كانوا مستضعفين، فمن كان يكْفُر كان يجاهرهم، وكان يعاديهم علانية، ومن كان مع المؤمنين فهو مع المؤمنين. لكن حينما انتقل المسلمون إلى المدينة وصارت الكلمة للإسلام اضطرَّ أولئك أن يتمظهروا وأن يُبْدُوا ظاهرًا إسلاميا والحقيقة أنهم كفار. إذن قوة الاسلام وغلبة الاسلام وظهور الاسلام وتجلِّي الدولة الإسلامية هي التي دفعت بهؤلاء أن يسلُكوا هذا المسلك معنى هذا أن النفاق متولد عن قوة الإسلام.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>2) مفهوم النفاق :</strong> </span><br />
يُشْتق هذا الاسم الذي اختاره القرآن الكريم لهم، هذا الاسم هو منافق، منافق مصطلح قرآني من النفَق، قيل : إنه مشتق من النفَق، والنفَق هو حُفْرة تحْت الأرض يمضي فيها الناسُ، أو يستترون فيها، مثل الجُحر، أو يكون أكثر، مثل الأنفاق التي ترونها الآن في جهات كثيرة تعبُرها وتخترقها القطارات، القطار داخل النفق لا يُرى، وكذلك السيارات التي تعبر الأنفاق، وربما توجد أنفاق تصل بين قارَّتَيْن، أو بين دولتين، وتعبُر البحر، هذا يسمى نفقا.<br />
فكلمة النفق ترشِد إلى معنى النفاق، فكأن المنافق وضع نفسَه في نفق واختفى، اختفى بالإسلام وبشعائر الإسلام وبمظاهر الإسلام، والحقيقة أنه ليس مسلما. ويمكن أن يكون هذا النفاق مشتقا من نفَق خاص هو أحد الحيوانات، هناك حيوان صغير من دواب الأرض هو اليربوع له طريقة غريبة في الاختفاء يضع لنفسه نفقَيْن متصلين، ويدخل إذا طورد من أحد الطرفين ويكون في الجهة الأخرى نفقٌ آخر متصل بهذا وهذا النفق يكون محفورا ويُبْقي ذلك اليربوع طبقة غير سميكة على رأسه في نهاية ذلك النفق، فإذا طورد اليربوع من هذا الجانب يأتي إلى الجهة الأخرى وفوقها طبقة غير مفتوحة فيضرب برأسه تلك الطبقة الليِّنة، يضربها فيفتح النفق، ويفرُّ من الجهة الأخرى والناس ينتظرونه من الجهة الاولى، فهذا هو الأسلوب الذي أُلْهِمَه هذا الحيوان، ليفر فيُسمَّى نفقه هذا عند العرب : النافقة، وأسلوبه معروف، أو طريقته معروفة فربما شُبِّهَ المنافق بهذا اليَربوع أو بهذه الطريقة، لأن المنافق يدخلُ من باب كأنه مؤمن، ولكنه في الحقيقة يكون قد هيأ لنفسه مفرا أو مخرجا من جهة أخرى، فكأن هناك شيئاً من التشبيه بين هذا وذاك.<br />
المهم الكلمة في الأصل عربية ولكن في دلالتها، وفي شَحْنتها، وفي من تنطبق عليه، هذه أمور حددها الشرع الشريف.<br />
فهذا المنافق -لأنه يعيش هذه الحالة من الارتباك والاضطراب- ولأنه لا يستطيع أن يعلن عن نفسه، لأنه في الأصل خائف، ولأن نفسيته هشة، تأتي منه تصرفاتٌ كثيرة، وتأتي منه أعمال كثيرة، نحن نقرؤها في كتاب الله ونجريها على الناس في الواقع لنعرف من المنافق، ممن ليس منافقاً، لأن النفاق شيء مستكنٌّ في القلب، كالإيمان شيء داخلي، والمنافق يزعم أنه مؤمن ويعلن الشهادتين.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>3) إجْراء الأحكام الإسلامية على المنافقين بحسب الظاهر لا تمنع من أخذ الاحتياط منهم :</strong> </span><br />
إذن فمن حيث الظاهر لا يمكن أن نُجْري عليه إلا أحكام المسلمين، لكن المسلمين لا يجوز أن يبقَوْا مغفَّلين بحيث أن هؤلاء المنافقين يمكنهم أن يعبَثُوا بهم، لذلك حذَّرنا الله منهم باظهار صفاتهم الخطيرة فكما أن الأطباء يجرون التحليلات لبعض الأمراض إذا حَلَّلُوا الدمَ أو البوْل أو البراز وما إلى ذلك فيكتشفون منه المرض الذي يعاني منه هذا المريض، فطريقةُ التحليل لنفسيات المنافقين هي هذه الصفات التي ذكرها القرآن الكريم، وإلا فهم من حيث الظاهر ليسوا إلا مؤمنين، ولكن القرآن أعطى تحليلات وأعطى أشياء وأعراضاً تكشف عن حقائقهم وعن نفوسهم منها : أنهم يعيشون هذه الثنائية وهذه الازدواجية وهي أنهم ينتمون إلى فريقين متعارضين متعاكسين هم مع المؤمنين ومع الكفار لا يستطيعون أن يأخذوا موقعا معينا {إذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم} أي لا تغترُّوا بقولنا، نحن قلْنا لهم آمنا ولكننا معكم لأن الكفار ربما يؤاخذونهم لماذا تزورون المسلمين؟! لماذا تكونون معهم؟! فيقولون : نحن معهم بالقول ولكنا بجوارحنا وقلوبنا فنحن معكم.<br />
الله تعالى يذكر أيضا أنه في هذه الازدواجية أيضا يأتون متهللين، وجوههم مستبشرة، يعانقون المسلمين ويفرحون، يظهرون البِشْر، وأنهم من المسلمين، وانهم يحمدون الله على ذلك، لكن هم إذا ذهبوا إلى حيث لا يُرَوْن يعضُّون على أصابعهم ندمًا وحَسْرةً على هؤلاء المؤمنين.<br />
فطبعا فمن يعض عليك أصبعه إذا واتتْه الظروف لا بد أن يطحن هذا المؤمن، إذ لم يمتلك الآن أكثر من أن يعضَّ على أصبعه، وهذه صفة من صفات المنافقين.<br />
نعم هؤلاء الآن عندنا من هم على عتبة النفاق، كثير من المؤمنين لا يريدون أن يُعرفوا بأنهم مؤمنون، مؤمنون ولكنهم لا يريدون أن يقطعوا الصلة بأعداء الدين، مؤمنون ولكنهم يشاركون في أنشطة أعداء الإسلام، ولكنهم يصفِّقون للذين يهدمون الدين، فهم مع الجميع، ويقول أحدهم أنا صديق الجميع، أنا مع هذا ومع هذا، هذان صنفان متقابلان لأن هذا الحق لا يقبل التعدد إما هذا وإما الآخر.<br />
إن المنافق لا يحدد موقعه، ولا يحدد شخصيته، ولا يريد أن يُعْرف بعنوان معين، ولا يجب أن يعرف عنه أنه مؤمن.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>4) المنافق منعدم الولاء للإسلام :</strong> </span><br />
الأمر الآخر الذي ذكره القرآن الكريم هو انعدام الولاء العاطفي، والانتماء النفسي للأمة الإسلامية، هذا جزءٌ وصفةٌ من صفات المنافقين، هذا المنافق يتمظهر ويريد أن يبين للناس أنه مع المؤمنين ليقولوا إنه مؤمن لكن وجدانيا وقلبيًّا قلبُهُ مع الكفرة، والدليل على ذلك قول الله تعالى {إن تُصِبْكُم حسنَةٌ تَسُؤْهُم وإن تُصِبْكُم سيئة يفْرَحُوا بها}(آل عمران) هذا أمر خطير، وباطل متغلغل في النفس المنافقة إن تصبكم حسنة تسؤهم وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها، هذه الحسنة التي يصيبها المؤمنون لا تعجبهم لا تستحق منهم ابتسامة، لانها انتصار للإسلام، ولكن كل ما هُو هدمٌ للإسلام فإنهم يفرحون به، وينشطون له، ويدخلونه تحت غطاء النقد والدراسة الموضوعية وما إلى ذلك.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>5) المنافق لا يفرح بانتصار الإسلام :</strong></span><br />
إن الإسلام حقق في هذه السنوات الأخيرة انتصارات باهرة رغم كيد المنافقين : الإسلام في عصرنا هذا حقق من الانتصارات ما لم يكن يُتصور، كنا نتصور أن الناس سيصلون إلى وقت يقل فيهم عدد المتدينين، ولكن الصحوة الآن شيءٌ مُهم، أترون أعداء الإسلام يهتمون بالصحوة؟! اتراهم يعملون على ترشيدها؟! اتراهم يعترفون بها؟! إن الصحوة ليست في نظرهم إلا موجةً من الحمقى، والمغفلون هم الذين يتبعون الدين، إنهم أناس يعتصرهم الواقع، إنهم إذا تحدثنا عن الصحوة يقولون : إن الصحوة سببها عدم وجود العدالة الاجتماعية، وفشوُّ الظلم، وفشوُّ الفقر، بمعنى أن هؤلاء ليسوا إلا فقراء أغبياء وجهالاً لم يجدوا ملجأ يذهبون إليه إلا المسجد، إذن هذه الصحوة ليس فيه ما يَجْذبُ، الاسلام ما فيه بريق، ليس فيه جمال، إنما هؤلاء الناس مرضى منبوذون وجدوا رضاهم في هؤلاء الخطباء الذين يُنْسُونَهم واقعهم السيءَ، إن هؤلاء ليسوا أناسًا أذكياء، ولا أناساً أحسنوا الاختيار، إن الظروف هي التي اضطرتهم للإسلام تحت غطاء الفقر والظلم ففرُّوا إلى الصحوة الاسلامية ولذلك قالوا حتى نوقف الصحوة الاسلامية لا بد أن نفتح المجال للديمقراطية الحقة، معناه الديموقراطية هي التي يمكنها أن تسكت هذه الصحوة الحقيقية، أن الديمقراطية حينما توجد سيُقضى على الصحوة، مع أن هؤلاء يعلمون أن الديمقراطية لو زادت لزادت الصحوة الإسلامية قوة، الآن تعيش الصحوة أزمتها لانعدام الديمقراطية هذا نوع من التهريج، ونوع من التغليظ، إذن هؤلاء لا يعجبهم أن يسمعوا شيئا ما عن الاسلام، عن هذه الانتصارات التي تحققت في مختلف بقاع العالم رغم نفاق المنافقين وكيدهم للإسلام، وموالاتهم لأعداء الدين.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. مصطفى بنحمزة</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/06/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%81%d9%82%d9%88%d9%86-%d9%80-%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%a7%d9%82-%d9%88%d8%b5/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
