<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; تفسير القرآن</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>قراءة في أعمال المؤتمر العالمي الثالث للباحثين في القرآن الكريم وعلومه</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/05/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d8%aa%d9%85%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%84%d8%ab/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/05/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d8%aa%d9%85%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%84%d8%ab/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 02 May 2015 00:32:34 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الطيب بن المختار الوزاني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 438]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الباحثين في القرآن الكريم وعلومه]]></category>
		<category><![CDATA[المؤتمر العالمي الثالث]]></category>
		<category><![CDATA[تفسير القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[علم أصول التفسير]]></category>
		<category><![CDATA[مؤسسة البحوث والدراسات العلمية]]></category>
		<category><![CDATA[مبدع]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8680</guid>
		<description><![CDATA[بناء علم أصول التفسير أي واقع؟ وأية آفاق؟ بالتعاون بين مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع) فاس، والرابطة المحمدية للعلماء &#8211; الرباط، ومركز تفسير (المملكة العربية السعودية) نظم المؤتمر العالمي الثالث للباحثين في القرآن الكريم وعلومه في موضوع «بناء علم أصول التفسير: الواقع والآفاق» بفاس أيام 19-20-21 جمادى الثانية 1436هـ الموافق 9-10-11 أبريل 2015م. ترى ما [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address><strong>بناء علم أصول التفسير أي واقع؟ وأية آفاق؟</strong></address>
<p>بالتعاون بين مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع) فاس، والرابطة المحمدية للعلماء &#8211; الرباط، ومركز تفسير (المملكة العربية السعودية) نظم المؤتمر العالمي الثالث للباحثين في القرآن الكريم وعلومه في موضوع «بناء علم أصول التفسير: الواقع والآفاق» بفاس أيام 19-20-21 جمادى الثانية 1436هـ الموافق 9-10-11 أبريل 2015م.</p>
<p>ترى ما هو سياق المؤتمر ورهاناته؟ وما هي أهم الإشكالات والقضايا التي أثارها المؤتمر وسعى للبحث فيها؟ ثم ما هي أهم التطلعات والمقترحات التي انتهى إليها المؤتمرون؟</p>
<p>أولا : سياقات ورهانات :</p>
<p>يعد علم أصول التفسير واحدا من العلوم الإسلامية الذي يحتل مكانة قصوى في نسق العلوم الإسلامية، باعتباره العلم الواضع لقواعد وأصول  التعامل مع كتاب الله تعالى، ورغم هذه الأهمية فقد ظل هذا العلم يشكو من إشكالات ابستمولوجية على صعيد الموضوع والمفاهيم والمنهج والنتائج، ولم تتحرر مبادئه بما يلزم من التحرر والتحرير النظري العلمي والتطبيقي، فشابه عبر مسيرته التاريخية تأخر في النضج والتأسيس العلمي السليم، ولحق مفاهيمه كثير من أشكال الغموض والالتباس، وتداخل موضوعه مع كثير من علوم الوحي الأخرى، وتناثرت جزئيات مبادئه في كثير من بحار العلوم وقاراتها، وتأثرت تطبيقاته بكثير من الإشكالات التاريخية والمذهبية والتوظيفات غير العلمية.</p>
<p>ومحاولة للنهوض بالمسألة العلمية في جميع التخصصات وعلى جميع المستويات عامة وفي مجال علوم الوحي وعلم التفسير وأصوله بالأخص، واستجابة لواجب الوقت، وشدة حاجة الأمة إلى بناء الأسس اللازمة لنهوضها الحضاري، فقد كان تنظيم هذا المؤتمر محطة علمية ضرورية للمشورة العلمية في بناء هذا العلم.</p>
<p>فقد تضمنت ديباجة المؤتمر ما يؤشر على السياق العلمي والتاريخي (الماضي والحاضر والمستقبلي) الذي يتأطر ضمنه موضوع المؤتمر وإشكالاته التي بناء عليها تحددت رهاناته العلمية والعملية، ذلك أن أهم معضلة ورثتها الأمة في علومها الخادمة للوحي هي «أن الأمة لم تُنضج «العلم الضابط لبيان القرآن الكريم»، كما صنعت مع علوم أخرى مثل مصطلح الحديث وأصول الفقه والنحو والبلاغة وغيرها» الأمر الذي ترتب عنه آثار ونتائج منها أن «التفسير أصبح ميدانا لمن شاء أن يقول في كتاب الله عز وجل ما شاء، وظهرت أشكال من الشذوذ في الفهم والتكلف في تناول ألفاظ القرآن الكريم ونصوصه»، ومن أجل النهوض السليم واستشراف مستقبل آمن علميا كانت «الأمة اليوم -وهي تستشرف غدا جديدا- مدعوة إلى الوقوف عند تراثها التفسيري، بجهود صادقة مخلصة لاستخلاص أصول هذا العلم من مصادره، وتخليصه مما التبس به، وتصنيفه، وتكميل بنائه، ليصير علما ضابطا لبيان القرآن الكريم من الفهم السليم حتى الاستنباط السليم»</p>
<p>وهكذا يتبين أن المؤتمر انطلق في اختيار موضوعه من اعتبارات تاريخية وعلمية وواقعية ومستقبلية تنشد إصلاح واقع الأمة الذي لا يصلح حق الصلاح إلا بترشيد الحركة العلمية عموما والدائرة على علوم الوحي أساسا.</p>
<p>وهكذا ولتحقيق هذه الطموحات حصر المؤتمر أهدافه الكبرى في ثلاثة:</p>
<p>«أولها حصر جهود العلماء في أصول التفسير وتصنيفها وتقويمها، وثانيها توظيف تلك الجهود في بناء علم أصول التفسير، وثالثها وضع منهجية علمية متكاملة لبناء علم أصول التفسير».</p>
<p>ويظهر من هذه الأهداف أنها تصب في اتجاه متكامل منسجم مع متطلبات الذات الحضارية علميا وواقعيا (تاريخا وحاضرا ومستقبلا) لأن أي دعوى للبناء العلمي الضابط لأي علم كان لا تستقيم بتجاوز التراث العلمي السابق وإنما من الانطلاق منه حصرا واستيعابا وتصنيفا وتقويما تحليلا وتعليلا، ولا تستوي على سوقها من غير توظيف تلك الجهود الناضجة واستصحاب ما صح منها وصلح، كما أنها لن تنضج النضج العلمي الكافي إلا بإنضاج منهجية علمية متكاملة لبناء هذا العلم من حيث جهازه المفاهيمي والموضوعي والمنهجي.</p>
<p>ثانيا: محاور المؤتمر وقضاياه :</p>
<p>وفي سبيل ذلك انحصرت محاور هذا المؤتمر في معالجة الإشكالات العلمية المتعلقة بأصول هذا العلم، وهي خمسة محاور:</p>
<p>&lt; المحور الأول مفاهيم أساسية نحو مفهوم التفسير ومفهوم التأويل ومفهوم البيان ومفهوم أصول التفسيروقواعده؛ والغاية منه «تناولُ أهم المصطلحات في تسمية هذا العلم وتحديدُ مفاهيمها؛ لدفع إشكال التعدد في تسميته، ومعرفةِ المصطلح الأنسب في تلك التسمية».</p>
<p>&lt; المحور الثاني أصول نقلية: وخاصة أصل تفسير القرآن بالقرآن، وأصل تفسير القرآن بالسنة، وأصل تفسير القرآن بأقوال الصحابة، وأصل تفسير القرآن بأقوال التابعين» والغاية من مدارسة هذه الأصول النقلية هو «الكشف عن المعيار أو المعايير الضابطة لاعتماد كل أصل من هذه الأصول تأمينا للفهم السليم».</p>
<p>&lt; المحور الثالث أصول لغوية؛ ومنها أصول معجمية وصوتية، وأصول صرفية ونحوية، وأصول بلاغية وأسلوبية، وأصول دلالية (مباحث الدلالة عند الأصوليين)، والهدف من دراسة هذا المحور هو ما يعترض التفسير من عدم تبين المعايير الضابطة للفهم ولذلك يرجى في عملية بناء هذا العلم في هذا المجال «الكشف عن معايير ضبط الفهم التي انتهت إليها جهود علماء اللغة وأصول الفقه في تحليل النصوص والاستنباط منها»،</p>
<p>&lt; المحور الرابع أصول أخرى خاصة الأصول العقلية والأصول المقاصدية والأصول السننية والأصول الطبيعية؛ ذلك أن فهم كتاب الله لا يتوقف على الأصول النقلية واللغوية فحسب ولكن أيضا على أصول عقلية أخرى، هذه الأصول لم تنضج في تاريخ علوم الوحي إلا متأخرة فضلا عن أنه شابها كثير من سوء الفهم والتوظيف جعلها في حاجة إلى التقنين العلمي الصارم يؤهلها أن تكون «معايير أخرى ضابطة للفهم» إلى جانب المعايير النقلية واللغوية.</p>
<p>هذا وتجدر الإشارة إلى أن المؤتمر شهد إلقاء 27 عرضا إضافة إلى أنشطة علمية أخرى متنوعة (محاضرة افتتاحية ألقاها الدكتور محمد الكتاني عضو أكاديمية المملكة في موضوع: «القرآن الكريم: إعجاز متجدد»، ومحاضرة ختامية في موضوع «البيان المقاصدي للقرآن الكريم» ألقاها الدكتور زيد بوشعراء (جامعة ابن طفيل- القنيطرة)، إلى جانب المعرض الذي شاركت فيه مؤسسات علمية وجامعية ومكتبات.</p>
<p>ثالثا : ورشات المؤتمر: من الإشكالات إلى المقترحات :</p>
<p>إضافة إلى الورشات التي نظمت بقصد تعميق المشورة العلمية وتأسيس نواة أولى لمشروع بناء علم أصول التفسير، فقد وزعت الورشات إلى خمس:</p>
<p>الأولى ورشة مفهوم أصول التفسير: بقصد «تحديد مفاهيم المصطلحات المستعملة في تسمية هذا العلم: كالتفسير والتأويل، والبيان، وأصول التفسير وقواعده.. لدفع إشكال التعدد في تسميته ومعرفة المصطلح الأنسب في تلك التسمية»</p>
<p>الثانية ورشة الأصول النقلية والهدف منها  السعي إلى : «الكشف عن المعيار أو المعايير الضابطة لاعتماد كل أصل من الأصول النقلية»</p>
<p>الثالثة ورشة الأصول اللغوية ومهمتها العمل على «حصر ما انتهى إليه المفسرون وغيرهم من توظيف اللسان العربي بمختلف وجوهه وأدواته: معجم وصوت وصرف ونحو وبلاغة وغيرها، في أصول وقواعد وضوابط لتفسير القرآن الكريم»</p>
<p>الرابعة ورشة الأصول الدلالية والغاية منها بذل الجهد في «تمحيص مدى كفاية مباحث الدلالة عند الأصوليين في فهم سائر نصوص الوحي والاستنباط منها»</p>
<p>الخامسة ورشة الأصول المقاصدية ووضعت من أجل الاجتهاد في «حصر واستخلاص أصول التفسير التي ترجع إلى مقاصد الشريعة وكلياتها « لما لها من قيمة في استكمال الفهم وتسديد الاستنباط.</p>
<p>السادسة ورشة الأصول السننية العقلية وقصد منها البحث في ما يحقق «ضبط الأصول المستخلصة أو التي يمكن استخلاصها من سنن الله تعالى في الكون والتي تسهم في مع باقي الأصول في تحقيق الفهم السليم والاستنباط الصحيح» (ورقة ورشات المؤتمر)</p>
<p>وهكذا عملت الورشات وَفْق خطة محددة الأهداف والمراحل قامت على: الحصر والاستيعاب في أي أصل من أصول التفسير أولا، ثم ثانيا الكشف عن مواطن النقص في بناء هذا العلم، تحليلا وتعليلا وتمثيلا، وثالثا التقويم والتركيب والاستشراف وذلك باقتراح ما يلزم لوضع تصور لمنهجية علمية متكاملة لبناء علم أصول التفسير، وبناء على ذلك انتهت الورشات إلى استخلاص أهم الحاجات الكبرى في المشروع ولوازمه ومن أبرزها :</p>
<p>1 &#8211; حاجة حصر الموجود قديما وحديثا واستيعابه وتصنيفه وتقويمه، واستخلاص الخلاصات الكبرى المفيدة في البناء.</p>
<p>2 – حاجة تحديد شروط العلمية تحديدا نظريا دقيقا على مستوى الموضوع والمنهج والمبادئ كما هو متعارف عليها في فلسفة العلوم.</p>
<p>3 &#8211; تحديد مفاهيم العلم وتحريرها من كل ما شابها مما لا ينبغي.</p>
<p>4 -تحديد المحددات المنهجية الكبرى الضابطة للتعامل مع القرآن الكريم.</p>
<p>5 &#8211; تجسير العلاقة بين العلوم الشرعية في ذاتها، وبينها وبين غيرها من العلوم الإنسانية والمادية.</p>
<p>رابعا خلاصات المؤتمر وتوصياته :</p>
<p>انتهى العمل في مؤتمر بناء علم أصول التفسير الواقع والآفاق إلى استخلاص خلاصات عملية من شأنها التأسيس للانطلاق الفعلي في بناء هذا العلم ومن أبرزها: الدعوة إلى «تكوين لجنة علمية مهمتها الانطلاق من عروض المؤتمر ونتائج ورشاته لجمع ما تفرق، وتقديم مشروع متكامل لعلم أصول التفسير المنتظر»  وستشكل هذه اللجنة النواة الأولى لميلاد علم أصول التفسير كما هو مأمول، كما دعا المؤتمر إلى «التعاون بين الباحثين أفرادا ومؤسسات على إنجاز مشاريع النهوض العلمي للأمة ومنها مشروع تكميل بناء علم أصول التفسير» لأن إنجاز مهمة بناء هذا العلم يحتاج إلى طاقات بشرية مؤهلة علميا ومنهجيا وتقنيا ومنخرطة بفعالية في المشروع، ونظرا لقلة البحوث العلمية في مجال الأصول المقاصدية والعقلية والسننية فقد تضمنت توصيات المؤتمر «دعوة العلماء والباحثين إلى العناية بالأصول المقاصدية والسننية والعقلية لما يلاحظ من تقصير في العناية بها» ويعلق الأمل على استدراك هذا النقص لماينطلق مشروع العمل مستقبلا، ذلك المشروع الذي يستوجب تضافر جهود المؤسسات الجامعية والبحثية أيضا لذلك دعا المؤتمر «الجامعات في بلدان منظمة التعاون الإسلامي إلى توجيه البحث العلمي في الدراسات العليا لخدمة مشاريع النهوض العلمي للأمة، ولا سيما في مجال القرآن الكريم وعلومه، وذلك بتخصيص وحدات للماستر والدكتوراه في أصول التفسير»، إلى جانب هذا فإن علمية علم أصول التفسير لا يمكنها أن تنضج بما فيه الكفاية ما لم تضبط مفاهيم العلم وتحصر وتصنف وتجمع في «معجم أو معاجم مصطلحات القرآن الكريم وعلومه» التي تحتاج إلى إعداد  علمي عاجل كما أكد ذلك المؤتمر في توصيته الأخيرة.</p>
<p>وخلاصة القول فإن المؤتمر العالمي للباحثين في القرآن الكريم وعلومه في موضوع «بناء علم أصول التفسير: الواقع والآفاق» قد أسهم كثيرا في فتح النقاش العلمي الرصين بين أهل العلم من الباحثين المتخصصين في جبهة من الجبهات العلمية والمنهجية اللازم بناؤها أو استكمال ما نقص من بنائها لتحقيق نهضة الأمة نهضة راشدة على أسس من الرشد العلمي والمنهجي وبروح التكامل والتعاون والتنسيق والمشورة العلمية، وفعلا فإن بناء علم أصول التفسير مشروع علمي ضخم يحتاج في النهوض بأعبائه إلى العصبة أولي القوة من أهل العلم والاستقامة، وبتحقيقه سيكون هذا الجيل قد أسهم في إعادة الأمة إلى استئناف تفاعلها الحضاري بوعي ورشد وبصيرة.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/05/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d8%aa%d9%85%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%84%d8%ab/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تفسير القرآن بالقرآن بين المأثور والرأي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a3%d8%ab%d9%88%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b1-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a3%d8%ab%d9%88%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b1-2/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 15 Feb 2014 23:38:50 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 334]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الرأي]]></category>
		<category><![CDATA[المأثور]]></category>
		<category><![CDATA[تفسير القرآن]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6728</guid>
		<description><![CDATA[لقد أنزل الله تعالى القرآن الكريم على نبيه محمد  وتكفل ببيانه وتفصيله فقال سبحانه وتعالى: {قَدْ فَصَّلْنَا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ}(الأنعام: 98). وقال سبحانه: {قَدْ فَصَّلْنَا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ}(الأنعام: 126). فمن القرآن ما جاء بيانه في القرآن نفسه إذ القرآن يفسر بعضه بعضا فما جاء موجزا في موضع بسط في موضع آخر وما جاء مجملا في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لقد أنزل الله تعالى القرآن الكريم على نبيه محمد  وتكفل ببيانه وتفصيله فقال سبحانه وتعالى: {قَدْ فَصَّلْنَا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ}(الأنعام: 98). وقال سبحانه: {قَدْ فَصَّلْنَا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ}(الأنعام: 126). فمن القرآن ما جاء بيانه في القرآن نفسه إذ القرآن يفسر بعضه بعضا فما جاء موجزا في موضع بسط في موضع آخر وما جاء مجملا في موضع  فصل في موضع آخر.</p>
<p>وتفسير القرآن بالقرآن هو أحسن طرق التفسير وأبلغها كما بيّن ذلك العلماء، إذ قائل الكلام أدرى بمعانيه من غيره. لذا فمن أراد تفسير القرآن الكريم طلبه أوّلا من القرآن نفسه إذ اشتمل على المجمل والمبين والمطلق والمقيد والعام والخاص. قال ابن تيمية: &#8220;إن أصح الطرق في ذلك أن يفسر القرآن بالقرآن فما أجمل في مكان فإنه قد فُسِّر في موضع آخر، وما اختصر في مكان فقدبُسِط في موضع آخر&#8221;(1).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>تفسير القرآن بالقرآن وعلاقته بالتفسير بالمأثور</strong></span></p>
<p>دأب كثير من المؤلفين في علوم القرآن أو مناهج المفسرين أو غيرها من العلوم إلى إدراج تفسير القرآن بالقرآن ضمن التفسير بالمأثور. وكأن تفسير القرآن بالقرآن ليس من قبيل التفسير بالرأي الذي هو تفسير بالاجتهاد وإعمال العقل.</p>
<p>فقد ذكر محمد عبد العظيم الزرقاني عند حديثه عن التفسير بالمأثور بأنه: &#8220;ما جاء في القرآن أو السنة أو كلام الصحابة تبيانًا لمراد الله من كتابه&#8221;(2).</p>
<p>وقال محمد حسين الذهبي: &#8220;يشمل التفسير المأثور: ما جاء في القرآن نفسه من البيان والتفصيل لبعض آياته، وما نُقلَ عن الرسول ، وما نُقلَ عن الصحابة رضوان الله عليهم، وما نُقِلَ عن التابعين، من كل ما هو بيان وتوضيح لمراد الله تعالى من نصوص كتابه الكريم&#8221;(3).</p>
<p>وقال محمد بن لطفي الصباغ عن التفسير بالمأثور: ويعنون به  أن تُفسَّر الآية من آياتالقرآن الكريم بما يأتي:</p>
<p>1- بما جاء في القرآن نفسه في موضع آخر ورد فيه معنى هذه الآية أكثر تفصيلا.</p>
<p>2- وبما ورد عن النبي  من تفسير.</p>
<p>3- وبما نقل عن الصحابة والعدول من التابعين مما يتصل بشرح الآية وذكر أسباب نزولها وفيمن أنزلت(4).</p>
<p>وقال فهد الرومي: &#8220;التفسير بالمأثور: والمراد به ما جاء في القرآن الكريم نفسه من البيان والتفصيل لبعض آياته، وما نقل عن الرسول  وما نُقِل عن أصحابه رضي الله عنهم من ذلك واختلفوا فيما نقل عن التابعين رحمهم الله..&#8221;(5).</p>
<p>وغيرهم من العلماء الذين جعلوا تفسير القرآن بالقرآن من التفسير بالمأثور(6).</p>
<p>فهل تفسير القرآن بالقرآن هو من قبيل التفسير بالمأثور؟</p>
<p>للإجابة عن هذا السؤال لابد من تحديد المراد بمصطلح التفسير بالمأثور.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>معنى التفسير بالمأثور</strong></span></p>
<p>التفسير هو الكشف والشرح والبيان(7).</p>
<p>أما لفظة مأثور فهي اسم مفعول من فعل أثر.</p>
<p>ورد في لسان العرب: الأَثَر: الخبر.. والأَثْرُ: مصدر قولك أَثَرْتُ الحديث آثُرُه إذا ذكرته عن غيرك. ابن سيده: وأَثَرَ الحديثَ عن القوم يأْثُرُه ويأْثِرُه أَثْرًا.. أنبأهم بما سُبِقُوا فيه من الأَثَر..&#8221;(8).</p>
<p>وفي المعجم الوسيط: &#8220;أَثَرَ يَأْثُرُ أَثْراً: تَبِعَ أَثَرَهُ. وأَثَرَ الحديثَ: نَقَلَه ورواه عن غيره.</p>
<p>والأَثَرُ: الخبرُ المرويُّ والسنّة الباقية.</p>
<p>والمأثور: الحديث المروي وما ورث الخلف عن السلف&#8221;(9).</p>
<p>فالمأثور إذن هو ما أثر عن السابقين. والتفسير بالمأثور هو بيان القرآن بما أثر عمن سبق.</p>
<p>ومن سبق يكون ابتداء بالنبي  ثم الصحابة والتابعين. قال الزركشي: &#8220;واعلم أن القرآن قسمان: أحدهما ورد تفسيره بالنقل عمن يعتبر تفسيره، وقسم لم يرد.</p>
<p>والأول ثلاثة أنواع: إما أن يرد التفسير عن النبي ، أو عن الصحابة أو عن رؤوس التابعين..&#8221;(10).</p>
<p>وبعد تحديد هذا المصطلح، هل يمكن عدّ تفسير القرآن بالقرآن من التفسير بالمأثور؟</p>
<p>إن القرآن كلام الله، وتفسير كلامه بكلامه سبحانه هو من اجتهاد المفسر، والمجتهد قد يصيب وقد يخطئ.</p>
<p>ومما لاشك فيه أن من تفسير القرآن بالقرآن ما لا يختلف عليه اثنان. وليس ذاك لأنه تفسير قرآن بقرآن، بل هو لوضوحه ولا يمكن أن يفسر بغيره.</p>
<p>وكمثال على ذلك قوله تعالى: {والسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ. وَمَا أَدْراكَ مَا الطَّارِقُ. النَّجْمُ الثَّاقِبُ}(الطارق: 1- 3). فتفسير الطارق بالنجم الثاقب واضح وبيّن ولا إشكال فيه.</p>
<p>ومثله أيضا قوله سبحانه وتعالى: {اَلاَ إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ}(يونس: 62).</p>
<p>فسر الأولياء بما جاء بعدها: {الذِينَ ءَامَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ}(يونس: 63).</p>
<p>ومثله أيضا قوله تعالى: {ويلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ}(المطففين: 1) ثم بين المراد بهم بقوله: {الذينَ إِذا اكْتالُوا عَلى النّاسِ يَسْتَوْفُونَ. وَإذا كَالُوهُمُ أَو وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ}(المطففين: 2- 3).</p>
<p>فسياق الآيات واضح في الدلالة على التفسير. ومثل هذا النوع من التفسير صريح قطعي.</p>
<p>وفي سورة الفاتحة في قوله تعالى: {الحَمْدُ لله رَبِّ العَالمَيِنَ} لم يبين المراد بالعالمين، وجاءت الإشارة إلى ذلك في آية أخرى وهي قوله تعالى: {قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالمَِينَ. قَالَ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالاَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ}(الشعراء: 23-24). ومثل هذا التفسير لا ريب أنه صحيح.</p>
<p>كما يكون تفسير القرآن بالقرآن صحيحا بلا ريب أيضا حين يكون صادرا عن النبي . وصحته ليس لأنه تفسير قرآن بقرآن بل لأن من فسره وربط الآية بآية أخرى هو النبي  الذي يتلقى الوحي عن ربه عز وجل.</p>
<p>ومن الأمثلة على تفسير النبي  القرآن بالقرآن ما جاء في صحيح البخاري أنه لما نزلت: {الذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُم بِظُلْمٍ}(الأنعام: 82)، شَقَّ ذلك على المسلمين فقالوا: يا رسول الله أيّنا لم يظلم نفسه؟ قال ليس ذلك، إنما هو الشرك، ألم تسمعوا ما قال لقمان لابنه وهو يعظه: {يَا بُنَيِّ لا تُشْرِكْ بِاللهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ}(لقمان: 13)(11).</p>
<p>ومثل ما رواه عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله &#8212; قال: &#8220;مفاتح الغيب خمسٌ، {إنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الاَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَداً وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ}(لقمان: 34)(12).</p>
<p>فالنبي  قد فسر آية الأنعام {وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ}(الأنعام: 59) بآية لقمان {إنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ..} الآية.</p>
<p>وقد يفسر القرآن بالقرآن غير النبي ؛ وفي هذه الحالة يكون التفسير اجتهادا من المفسر، فإن كان صحابيا فحكمه حكم تفسير الصحابي وإن كان تابعيا فحكمه حكم تفسير التابعي.. وهكذا.</p>
<p>ومن الأمثلة على ذلك: ما رواه ابن جرير بإسناده عن عمر بن الخطاب ] {وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ}(التكوير: 7) قال: هما الرجلان يعملان العمل فيدخلان به الجنة، وقال: {احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ}(الصافات: 22)، قال: ضُرَبَاءَهُم.</p>
<p>وفي رواية فسرها بآية {وكُنتُمُ أزواجاً ثلاثةً..الآية}(الواقعة: 7).</p>
<p>وبعد أن ذكر ابن جرير قولين في المسألة رجح قول عمر ] فقال: وأولى التأويلين في ذلك بالصحة الذي تأوّله عمر بن الخطاب ] للعلة التي اعتلّ بها وذلك قول الله تعالى ذكره: {وكنْتُمُ أزْوَاجاً ثَلاثَةً}(الواقعة: 7)، وقوله: {احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلمُوا وأزْوَاجَهُمْ}(الصافات: 22) وذلك لاشك الأمثال والأشكال في الخير والشر، وكذلك قوله {وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ}(التكوير: 7) بالقرناء والأمثال في الخير والشر(13).</p>
<p>وما رواه ابن جرير بإسناده عن ابن عباس رضي الله عنهما في تفسير قوله تعالى {فأخذه الله نكالَ الآخرةِ والاُولى}(النازعات: 25) قال: أما الأولى فحين قال: {مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنِ اِلَهٍ غَيْرِي}(القصص: 38) وأما الآخرة فحين قال: {أنا رَبُّكُمُ الاَعْلى}(النازعات: 24)(14).</p>
<p>وما رواه ابن جرير أن الحسن بن عليّ رضي الله عنهما سئل عن {وشاهِدٍ وَمَشْهُودٍ}(البروج: 3) قال: الشاهد: محمد، ثم قرأ: {فَكَيْفَ إذَا جِئْنا مِن كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هَؤُلاءِ شَهِيداً}(النساء: 41).</p>
<p>والمشهود: يوم القيامة، ثم قرأ: {ذَلك يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ، وَذلكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ}(هود: 103)(15).</p>
<p>وقد لا يوفَّق المفسر في ربطه الآية بآية أخرى ويكون مخطئا في تفسيره.</p>
<p>فقد فسّر ابن جرير قوله تعالى: {ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ}(عبس: 20) بقوله: ثم يسَّره للسبيل، يعني للطريق.</p>
<p>ثم ذكر اختلاف المفسرين في السبيل الذي يسَّره لها، إذ ذكر قول بعضهم: هو خروجه من بطن أمه. وممن قال بذلك ابن عباس والسديّ وقتادة..</p>
<p>وذكر قول آخرين: بل معنى ذلك: طريق الحقّ والباطل، بيَّناه له وأعملناه، وسهلنا له العمل به. وممن ذكر ذلك: مجاهد وقال: هو كقوله: {اِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إمَّا شاكِراً وَإمَّا كَفُوراً}(الإنسان: 3).</p>
<p>ثم قال الطبري بعد أن ذكر أقوال المفسرين: وأولى التأويلين في ذلك عندي بالصواب. قول من قال: ثم الطريق، وهو الخروج من بطن أمه يسَّره.</p>
<p>وإنما قلنا ذلك أولى التأويلين بالصواب، لأنه أشبههما بظاهر الآية، وذلك أن الخبر من الله قبلها وبعدها عن صفته خلقه، وتدبيره جسمه، وتصريفه إياه في الأحوال، فالأولى أن يكون أوسط ذلك نظير ما قبله وبعده(16).</p>
<p>فالملاحظ أن الطبري رجح القول الأول على القول الثاني الذي فسرت به الآية بآية أخرى إذ التفسير الثاني هو من اجتهاد المفسر الذي ربط الآية بآية أخرى.</p>
<p>وقد تكون هناك أسباب لربط المفسر آية بأخرى إما انتصارا لمذهب أو هوى نفس أو غير ذلك مما ينتحله بعض المبتدعة فيفسرون آيات من القرآن بآيات أخرى لا وجه لهذا الربط سوى أنه يتفق مع ما ابتدعوه في الدين أو ما ينتحلون من المذاهب والنحل.</p>
<p>وعلى الرغم من كون تفسير القرآن بالقرآن ليس من التفسير بالمأثور بإطلاق نجد من يجعله كذلك على سبيل الاصطلاح فقط على الرغم من عدم صحة هذا الإطلاق.</p>
<p>قال محمد علي حسن بعد أن عرّف التفسير بالمأثور بأنه كل تفسير يعتمد على المصادر التفسيرية: القرآن والسنة وأقوال الصحابة..: &#8220;ويجدر التنبيه إلى أن اعتبار تفسير القرآن بالقرآن من التفسير بالمأثور فيه نظر، لإطلاق الأثر على التفسير القرآني، والأثر كما هو معروف يطلق على ما روي عن النبي  والصحابة والتابعين، ولكن لابد من استدراك أن اعتبار تفسير القرآن للقرآن من التفسير بالمأثور هو من باب الاصطلاح ولا مشاحة في الاصطلاح&#8221;(17).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>أقسام تفسير القرآن بالقرآن</strong></span></p>
<p>تبين لنا بأن إدراج تفسير القرآن بالقرآن ضمن التفسير بالمأثور غير صحيح بل قد يكون أيضا من التفسير بالرأي. ويتضح هذا الأمر بالنظر إلى أقسام تفسير القرآن بالقرآن حسب الطريق الذي وصل به إلينا.</p>
<p>ويمكن تقسيمه إلى ثلاثة أقسام:</p>
<p>1- ما جاء في القرآن صريحا ولا يشكل على أنه هو التفسير الصحيح ومثاله: {والسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ. وَمَا أَدْراكَ مَا الطَّارِقُ. النَّجْمُ الثَّاقِبُ}(الطارق: 1- 3) وما جاء على نحو هذه الآية.</p>
<p>2- ما جاء تفسيره عن النبي . وهو يقبل إذا صح عنه.</p>
<p>3- ما كان عن غير النبي  فهو اجتهاد من المفسر فيأخذ حكم من فسّره.</p>
<p>فالقسمان الأولان يقبلان ولا يعدل إلى غيرهما إذا وجدا.</p>
<p>أما القسم الثالث فإن كان من تفسير الصحابي أو التابعي فهو من التفسير المأثور عن الصحابة والتابعين فيأخذ حكمه(18).</p>
<p>أما إن كان عن غيرهم فهو من التفسير بالرأي وقد يكون صوابا أو خطأ حسب ما يحتمله اجتهاد المفسر في تفسيره من الخطأ والصواب.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>خلاصة القول:</strong></span></p>
<p>تفسير القرآن بالقرآن يأخذ حكم من فسر به ولا نقل فيه. فإن كان المفسر هو النبي  فهو من التفسير النبوي؛ و إن كان المفسر هو الصحابي، فهو من تفسير الصحابي؛ وإن كان المفسر هو التابعي، فهو من تفسير التابعي.</p>
<p>وإن كان غير ذلك فهو تفسير بالرأي، مع ملاحظة أن تفسير الصحابي أو التابعي القرآن بالقرآن هو من التفسير بالرأي أيضا نظرا لأن طريق الوصول إلى هذا التفسير -الذي هو ربط آية بآية أخرى- هو الاجتهاد.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>دة. لطيفة أحادوش</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1- مقدمة في أصول التفسير ص: 93 وانظر البرهان للزركشي ج: 2 ص: 175 تحقيق: محمد أبو الفضل دار الجيل-بيروت ط: 1408هـ/1988م.</p>
<p>2- مناهل العرفان ج: 2 ص: 15 المكتبة العصرية ط: الأولى 1417هـ/1996م.</p>
<p>3- التفسير والمفسرون ج: 1 ص: 152 ط: الثانية 1396هـ/1976م</p>
<p>4- لمحات في علوم القرآن واتجاهات التفسير ص: 260-261 المكتب الإسلامي-بيروت، ط: الثانية 1406هـ/1986م.</p>
<p>5-  بحوث في أصول التفسير ومناهجه ص: 71 ط: الثامنة-الرياض 1428هـ/2007م.</p>
<p>6- انظر على سبيل المثال: علم التفسير ومناهج المفسرين لكمال الدين المرسى ص: 21 دار الوفاء-الإسكندرية، ط: الأولى 2005م. وأصول التفسير وقواعده لخالد العك ص: 111 دار النفائس-بيروت ط: الثانية 1406هـ/1986م. والتفسير بالرأي قواعده وضوابطه وأعلامه لمحمد زغلول ص: 103 مكتبة الفارابي-دمشق ط: الأولى 1420هـ1999م. والمدخل إلى علوم القرآن والعلوم الإسلامية لمحمد أمين فرشوخ ص: 71 دار الفكر العربي-بيروت ط: الأولى 1990م. ومباحث في علوم القرآن لمناع القطان ص: 341 مكتبة وهبة-القاهرة ط: السادسة 1408هـ/1988م.</p>
<p>7- انظر لسانالعرب ج: 11 ص: 180 دار صادر- بيروت ط: الثالثة 2004 والمعجم الوسيط ص: 688 مكتبة الشروق الدولية مصر ط: الرابعة 1425هـ/2004م.</p>
<p>8- لسان العرب لابن منظور ج: 1 ص: 52.</p>
<p>9- المعجم الوسيط ص: 5-6</p>
<p>10-  البرهان في علوم القرآن ج 2 ص 172</p>
<p>11- صحيح البخاري كتاب: الأنبياء، باب: قول الله تعالى: {ولقد آتينا لقمان الحكمة..} ج: 3 ص: 1262. تحقيق: مصطفى ديب البغا، دار ابن كثير، اليمامة n بيروت، ط: الثالثة 1407هـ/1987م.</p>
<p>12- صحيح البخاري كتاب: تفسير القرآن، باب: {وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو} ج: 6 ص: 56 تحقيق: محمد زهير بن ناصر الناصر، دار طوق النجاة، ط: الأولى  1422هـ</p>
<p>13- جامع البيان عن تأويل آي القرآن للطبري ج: 24 ص: 244-246 تحقيق: أحمد محمد شاكر، مؤسسة الرسالة، ط: الأولى 1420هـ 2000م</p>
<p>14-  المصدر نفسه ص: 203</p>
<p>15- المصدر نفسه ص: 335</p>
<p>16- جامع البيان عن تأويل آي القرآن للطبري ج: 24 ص: 223-224</p>
<p>17- في كتابه: المنار في علوم القرآن مع مدخل في أصول التفسير ومصادره ص: 260 مؤسسة الرسالة-بيروت ط: الأولى 1421هـ/2000م.</p>
<p>18- جكم تفسير الصحابي وحكم تفسير التابعي فيهما تفصيل انظر البرهان في علوم القرآن للزركشي ج 2 ص 172 والتفسير والمفسرون ج: 1 ص: 94-96 وص: 128-129.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a3%d8%ab%d9%88%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b1-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الشيخ تعيلب.. صاحب &#8220;فتح الرحمن في تفسير القرآن&#8221;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/11/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d8%aa%d8%b9%d9%8a%d9%84%d8%a8-%d8%b5%d8%a7%d8%ad%d8%a8-%d9%81%d8%aa%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ad%d9%85%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/11/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d8%aa%d8%b9%d9%8a%d9%84%d8%a8-%d8%b5%d8%a7%d8%ad%d8%a8-%d9%81%d8%aa%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ad%d9%85%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 14 Nov 2004 09:22:39 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 223]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[الشيخ تعيلب]]></category>
		<category><![CDATA[المفسر]]></category>
		<category><![CDATA[بقلم: حسام تمام]]></category>
		<category><![CDATA[تفسير القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[علم التفسير]]></category>
		<category><![CDATA[فتح الرحمن]]></category>
		<category><![CDATA[مفسر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21986</guid>
		<description><![CDATA[دائمًا ما ارتبط علم التفسير في وعيي -وربما وعي كثيرين- بأعلام وأئمة السلف، فلم أكن أسمع بكلمة &#8220;مفسر&#8221; حتى يعود الذهن قرونًا ماضية ليستحضر أسماء ابن كثير والقرطبي والنسفي والرازي والزمخشري.. وغيرهم من أعلام المفسرين، حتى لم أكن أتصور في فترة الصبا مفسرًا من هذا العصر. لم أكن أعرف لهذا سببًا مقنعًا والأمة لم تخلُ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>دائمًا ما ارتبط علم التفسير في وعيي -وربما وعي كثيرين- بأعلام وأئمة السلف، فلم أكن أسمع بكلمة &#8220;مفسر&#8221; حتى يعود الذهن قرونًا ماضية ليستحضر أسماء ابن كثير والقرطبي والنسفي والرازي والزمخشري.. وغيرهم من أعلام المفسرين، حتى لم أكن أتصور في فترة الصبا مفسرًا من هذا العصر.</p>
<p>لم أكن أعرف لهذا سببًا مقنعًا والأمة لم تخلُ أبدًا من مفسر، فقد كان الشيخ الشعراوي ملء السمع والبصر، وكان اسم سيد قطب يلهب الخيال، وربما عاد ذلك إلى أن صفة المفسر توارت عند كل منهما لحساب صفات أخرى، فقد كان الشعراوي نجمًا في الدعوة الإسلامية، كما كانت صورة المفكر الثائر غالبة على الشهيد سيد قطب فغاب جانب المفسر عني رغم شهرة تفسيره &#8220;في ظلال القرآن&#8221;.</p>
<p>بعد ذلك تعرفت في الجامعة على أسماء مثل الطاهر بن عاشور وتفسيره &#8220;التحرير والتنوير&#8221;، ومحمد رشيد رضا وتفسيره &#8220;المنار&#8221;، والشيخ سعيد حوى وتفسيره &#8220;الأساس&#8221;&#8230; وغيرهم ممن انتموا زمنيًّا إلى القرن العشرين وبعضهم ما زال حيًّا -مثل الشيخ الصابوني- أمدّ الله في أعمار من بقي ورحم من مات.. وكانت إحدى أمنياتي أن أتعرف على مفسر من الأحياء وأقابله وجهًا لوجه.. ومضى الزمان.. تخرجت في كلية الآداب وابتعدت عن دراسة علوم العربية والتفسير إلى الصحافة، وكان من حظي أن أهدى بكتاب -من سبعة مجلدات- في التفسير كانت تحمل عنوان &#8220;فتح الرحمن في تفسير القرآن&#8221; للشيخ عبد المنعم تعيلب.</p>
<p>وكان أول ما جذبني في الكتاب -قبل أن أقرأه- أن صاحبه لا يحمل لقبًا تراثيًّا، وأن ليس هناك في تعريفه ما يقول إنه من السلف الراحلين، أمد الله في عمر الرجل، فكانت الهدية مضاعفة؛ سبعة مجلدات في التفسير وصاحبها ما زال حيًّا.. كان هذا وكانت أمور كثيرة أعقبتها زيارة للشيخ عبد المنعم تعيلب، أول مفسر أجلس بين يديه وتراه عيناي.</p>
<h2><strong>المفسر.. وكفى</strong></h2>
<p>وإذا أردت أن أعرف بالرجل فلن أجد له سوى صفة &#8220;المفسر&#8221;؛ فتفسير القرآن الكريم هو المشروع الذي أوقف عليه الشيخ تعيلب حياته، وقضى فيه نصف قرن أو يزيد، من أجل تقديم تفسير مبسط ومعاصر وملتزم بأسس وقواعد التفسير لمسلم العصر الحديث، وقد بدأ مسيرته في هذا المشروع بسبعة كتب أصدرها في سلسلة أسماها (تفسير القرآن حسب مطالبه) ترجم بعضها للغة الإنجليزية، ثم وضع أسس أول قسم للتفسير في جامعة الملك عبد العزيز بالمملكة العربية السعودية، ثم أنجز تفسيره للقرآن الكريم في سبعة مجلدات، وأنفق عليه عشر سنوات كاملة، كما شارك في وضع تفسير معاني القرآن الكريم بالإنجليزية، وهو المشروع الذي تبنته رابطة العالم الإسلامي، ولكن لم يطبع إلى الآن، وهو ما يحتاج لبيانٍ أفضل أن أسبقه بتعريف الرجل أولاً.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>بقلم: حسام تمام</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/11/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d8%aa%d8%b9%d9%8a%d9%84%d8%a8-%d8%b5%d8%a7%d8%ad%d8%a8-%d9%81%d8%aa%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ad%d9%85%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
