<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; تعليم</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>أمـثـلـة من نظام تربيته وتعليمه   صلى الله عليه وسلم (2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/10/%d8%a3%d9%85%d9%80%d8%ab%d9%80%d9%84%d9%80%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%86%d8%b8%d8%a7%d9%85-%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%aa%d9%87-%d9%88%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85%d9%87-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/10/%d8%a3%d9%85%d9%80%d8%ab%d9%80%d9%84%d9%80%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%86%d8%b8%d8%a7%d9%85-%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%aa%d9%87-%d9%88%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85%d9%87-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 16 Oct 2006 16:06:11 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 263]]></category>
		<category><![CDATA[أمـثـلـة]]></category>
		<category><![CDATA[النبي]]></category>
		<category><![CDATA[تربية]]></category>
		<category><![CDATA[تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[محمد فتح الله كولن]]></category>
		<category><![CDATA[نظام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20444</guid>
		<description><![CDATA[د- مـقـطـع من الجاهلية قام الرسول  بمحاربة ومكافحة الآلاف من العادات الجاهلية حتى استطاع أن يحول ظلمة الجاهلية إلى نور الإسلام. ولإيضاح هذا الأمر ننقل كلام جعفر بن أبي طالب للنجاشي: …أيها الملك! كنا قوماً أهل جاهلية نعبد الأصنام ونأكل الميتة ونأتي الفواحش ونقطع الأرحام ونسيء الجوار ويأكل القوي منا الضعيف&#60; فكنا على ذلك حتى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>د- مـقـطـع من الجاهلية</p>
<p>قام الرسول  بمحاربة ومكافحة الآلاف من العادات الجاهلية حتى استطاع أن يحول ظلمة الجاهلية إلى نور الإسلام. ولإيضاح هذا الأمر ننقل كلام جعفر بن أبي طالب للنجاشي:</p>
<p>…أيها الملك! كنا قوماً أهل جاهلية نعبد الأصنام ونأكل الميتة ونأتي الفواحش ونقطع الأرحام ونسيء الجوار ويأكل القوي منا الضعيف&lt; فكنا على ذلك حتى بعث الله إلينا رسولا منا نعرف نسبه وصدقه وأمانته وعفافه. فدعانا إلى الله لنوحّده ونعبده ونخلَع ما كنا نعبد نحن وآباؤنا من دونه من الحجارة والأوثان وأمرنا بصدق الحديث وأداء الأمانة وصلة الأرحام وحسن الجوار والكف عن المحارم والدماء&lt; ونهانا عن الفواحش وقول الزور وأكل مال اليتيم وقذف المحصنات&lt; وأمرنا أن نعبد الله ولا نشرك به شيئاً وأمرنا بالصلاة والزكاة والصيام. -فعدّد عليه أمور الإسلام- فصدقناه وآمنا بهواتبعناه على ما جاء به من عند الله، فعبدنا الله فلم نشرك به شيئاً وحرّمنا مَا حرَّم علينا وأحللنا ما أحلّ لنا، فعدَا علينا قومنا فعذّبونا وفتنونا عن ديننا ليردونا إلى عبادة الأوثان بدلاً من عبادة الله تعالى&lt; وأن نستحلّ ما كنا نستحلّ من الخبائث. فلما قهرونا وظلمونا وضيّقوا علينا وحالوا بيننا وبين ديننا خرجنا إلى بلادك واخترناك على ما سواك&lt; ورغبنا في جوارك ورجونا أن لا نُظلَم عندك أيها الملك(10).</p>
<p>وهذا يشير كيف أن العالم كان في ظلام حالك قبل بعثة محمد ، وكيف أن المجتمع الجاهلي كان يسبح في لجة من الفساد والفواحش.. فالزنا فيه حلال، والسرقة فيه شجاعة وبطولة.. يندر فيه من لم يدمن على الخمر&#8230; في هذا المجتمع الفاسد الوحشي استطاع الرسول  أن يقتلع كل هذا الفساد من النفوس وأن يزينها بالأخلاق العالية وبالفضائل السامية، وبأرفع المزايا الإنسانية.. أي أنه حقق في الواقعالعملي …المدينة الفاضلةî التي حلم بها أفلاطون (Platon) في جمهوريته وحلم بها …توماس مور (Thomas Moore) وغيرهما في المفكرين.</p>
<p>علماً بأن إخراج جماعة من حياة الفساد والبدائية والتوحش وجعلها مرشدة للإنسانية إلى طريق المدنية والفضيلة ليس إلا إخراج هذه الجماعة من الظلمات إلى النور. وقد استطاع الرسول  تحقيق هذه المعجزة فبرهن على أنه رجل الإعجاز.</p>
<p>ونحن الذين نعجز عن تبديل خصلة واحدة من الخصال التي تشربت بها نفوس من نعيش معهم عمراً نقف باحترام وخشوع أمام محمد  ونشهد أنه رسول الله بحق وبصدق.</p>
<p>ولقد حاولت بنفسي ولم أستطع إقناع أقرب الناس إلي بنظام التربية المثلى التي وضعتها والتي استلهمتها طبعاً من رسولنا  تمام الإقناع.. دعوت إلى الفضيلة حتى تعبت، ولكني لم أستطع تنبيه الناس لها. إذن، فما أعظم تلك المقدرة وما أكبر تلك القوة التي كان يملكها الرسول  بحيث استطاع تحويل الناس من الحياة البدائية والمتوحشة إلى المدنية، ومن الدناءة إلى السمو بل جعل من رجال الجاهلية معلمين ومرشدين للأمم المتمدنة. وأنا أرى أن أناساً مثلي يعجزون عن إسماع كلامهم إلى ثلاثة أو أربعة أشخاص في أسرته هم الذين يقدرون تمام التقدير ما قام به الرسول  حيث نقل أمة بكاملها من وهدتها وسما بها وصب في روحها إلهام قلبه&#8230; بشرط واحد وهو أن لا يتعثر هؤلاء بموانع العناد والتعصب.</p>
<p>اتصل عهده وعهد أصحابه بشعوب إيران وبالشعوب التركية&#8230; كانت إيران تحت تأثير ثقافة أخرى، وكانت طوران والشعوب التركية تحت ثقافة أخرى مختلفة وكذلك الرومان، ولكن الرسالة التي أتى بها الرسول  لاءمت كل هذه الشعوب وكأنها فصلت خصيصاً لكل منها&#8230; وهنا تكمن المعجزة&#8230; أجل، إنها لمعجزة كبرى أن يأخذ الكرة الأرضية بين يديه ويطبق رسالته في كل أرجائها، وهي من دلائل نبوته ورسالته، أي أنه رسول الله.. وهذا ماأردنا قوله على الدوام.</p>
<p>قد لا يستطيع الشخص أن يكتشف بدهائه ويعرف عصره، فمثلاً يجوز أن …الإسكندر قد أدرك عصره بمقياس معين، وقد يكون …قيصر قد اجتاز وتقدم على عصره، ويجوز أن نابوليون (Napoléon) أدرك عصره وفهمه&#8230; وهكذا. ولكن أن يفهم إنسان العصور التي ستأتي بعده والأمم والشعوب العديدة والمختلفة وأن تكون رسالته ملائمة لجميع هذه الشعوب وهذه الأمم ومقبولة من قبلها جميعاً أمر خاص برسولنا ، ولا نملك إلا أن نقول إن هذه معجزة، فليست هناك كلمة غيرها يمكن أن تصف هذا النجاح.. لقد وجد …آلب آرسلان الذي عاش بعد رسول الله محمد  بأربعة أو خمسة عصور أن رسالته مناسبة وملائمة لروحه ولقلبه فآمن بها من كل قلبه، كما تقبل رسالته فاتح وقائد عظيم مثل محمد الفاتح الذي يُعد من أشهر قواد التاريخ والذي فتح عهدا وأغلق عهداً(11) تَقَبَّل رسالة النبي  مثلما تقبلها سلفه، وسار خلفه أيضاً وعلى أثره وفي الخط نفسه مع أنهم كانوا من عظماء التاريخ ودهاته، ولكنهم لم يقصروا في التسليم والتصديق برسالة النبي .</p>
<p>ونحن الآن على أبواب القرن الحادي والعشرين، ومرور أربعة عشر قرناً لم يغير من هذا الأمر شيئا، إذ لم تزل الرسالة التي أتى بها رسول الله  رسالة يانعة نضرة وغضة تخاطب أرواحنا وقلوبنا وعقولنا، ذلك لأنها آتية ممن يعلم سرنا ونجوانا، وإلا فإن من المستحيل على أي إنسان أن يضع نظاماً يصلح لكل العصور.. فهذا موضوع يفوق طاقة أي إنسان مهما كان ذلك الإنسان من الذكاء والعبقرية.</p>
<p>يمكن أن نجد تفاصيل النظام التربوي الذي أتى به الرسول  في القرآن والسنة. ولو كان عمل الرسول  مقتصراً على تبليغ القرآن الكريم للناس وإقناعهم به لكان ذلك عملاً رائعا، ومع أن القرآن ليس موضوعنا الآن إلا أنني اضطررت إلى الاستطراد في هذا الموضوع.</p>
<p>لقد ظهر سيد المرسلين في مجتمع أمي جاهل لا يعرف المدارس ولا يعرف القراءة والكتابة. وعندما ارتحل إلى الرفيق الأعلى لم يكن في الجماعة التي تركها خلفه من لا يعرف القراءة والكتابة بدءاً ممن بلغ الرشد حديثاً إلى الشيخ الكبير الذي ينتظر دخول القبر، وعندما ننظر إلى عهدنا الحالي بكل الإمكانيات المتوفرة فيه وبالرغم من كل الجهود -حتى الإكراه والضغط أحياناً- فإن قسماً كبيراً من المواطنين لا يعرفون القراءة والكتابة رغم مرور خمس وستين سنة على قبول تركيا للحروف اللاتينية. أما رسول الله  فقد استطاع في زمن قصير يبلغ نيفاً وعشرين عاماً أن يؤسس الإيمان في النفوس ثم المعرفة ثم علمهم القراءة والكتابة. وأنا أظن أنه عندما ارتحل من هذه الدنيا إلى دار الخلود لم يكن هناك من بين أصحابه من لا يعرف قراءة القرآن الكريم&#8230; ليس قراءة القرآن فحسب، بل إن مزارعي المدينة المنورة كانوا يتلون القرآن بقراءاته السبعة أو العشرة وهم يعملون في الحراثة. وكاتب هذه الأسطر لا يعرف وجوه هذه القراءات التي يطلق عليها اسم …علم الوجوه والذين يعرفونها اليوم أشخاص قليلون.</p>
<p>صحيح أن الناس كانوا أذكياء آنذاك بالفطرة ويمتلكون ذاكرة قوية غير متعبة&#8230; غير أن هذا الأمر لا يمكن تفسيره بالذكاء وقوة الذاكرة، بل يمكن تفسيره بالنظام التعليمي الذي جاء به الرسول  والذي ربط قلوبهم بالقرآن بهذا الشكل المتين.</p>
<p>علماً بأن هؤلاء الناس كانوا قد فتحوا نوافذ قلوبهم لكل أنواع الشرور والآثام، فاستطاع الرسول  بإجراءاته المدهشة والرائعة أن يستل منهم كل عاداتهم السيئة وأن يصوغهم صياغة جديدة رائعة. فمثلاً يقول القرآن الكريم: {وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحساناً} (الإسراء: 23). أثرت هذه الآية عليهم إلى درجة أن الذين كانوا يظلمون آباءهم وأمهاتهم أشد الظلم بل حتى يقتلونهم تغيروا فجأة فأصبح أحدهم يسأل الرسول  عما إذا كان هناك عقاب عليه إن لم يقابل نظرة والده إليه بالابتسامة.</p>
<p>ويقول القرآن الكريم أيضاً: {ولا تقربوا مال اليتيم} (الأنعام: 152 والإسراء: 34). فأصبح معظم المسلمين تحت تأثير هذه الآية يراجعون الرسول  ويسلمونه أموال الأيتام التي بحوزتهم. وإذا دققنا النظر نرى أن الآية لا تقول: …لا تأكلوا مال اليتيم بل تقول: {ولا تقربوا مال اليتيم} لذا، فإن الصحابة ] بقلوبهم الحساسة كانوا يريدون التخلص من أموال اليتامى الموجودة في ذمتهم بعد أن أبدت الآية الكريمة كل هذه الحساسية في هذا الموضوع&#8230; فماذا دهى هؤلاء القوم الذين كانوا من قبل يأكلون أموال اليتامى ويضمون هذه الأموال إلى أموالهم دون أي تردد&#8230; ماذا دهاهم حتى تغيروا هذا التغير وتبدلوا كل هذا التبدل؟!</p>
<p>كان الزنا منتشراً بينهم ومباحا، ولم يكن هناك تقريباً من يستنكر هذا الإثم في ذلك المجتمع، فإذا بالقرآن الكريم يصرح بعد فترة من نزوله {ولا تقربوا الزنى} (الإسراء: 32). فإذا به يقطع دابر كل العلاقات الآثمة وغير المشروعة&#8230; أجل، فلم يحدث سوى حادثتين أو ثلاث حوادث زنا فقط في تلك الفترة.</p>
<p>كان النهب والسرقة من أمارات الشجاعة والبطولة آنذاك فلما نزلت الآية بأمر {والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما} (المائدة: 38). تبدل كل شيء تبدلاً جذرياً. وأنا لا أعلم سوى وقوع حادثتين أو ثلاث حوادث فقط للسرقة طوال ذلك العهد.(12)</p>
<p>وقال القرآن الكريم لهؤلاء الذين كان القتل أهون شيء عليهم {ولا تقتلوا النفس التي حرّم الله} (الإسراء: 33 والأنعام: 151). فإذا به يقطع دابر جرائم القتل. ولم تحدث طوال ذلك العهد سوى جريمتين إحداهما قيام أحد اليهود بجريمة مقصودة،(13) والأخرى قيام أحد المسلمين بقتل أحد الأشخاص خطأ ودون تعمد.(14)</p>
<p>والآن تأملوا&#8230; في غضون ثلاث وعشرين سنة من العهد النبوي لا نشاهد سوى حادثة واحدة للزنا اعترف بهاصاحبها وحادثة واحدة لقتل يهودي وحادثة واحدة قطعت فيها يد امرأة سارقة&#8230; هذه الحوادث المنفردة والنادرة تحدث في مجتمع كان الناس فيه قبل سنوات قليلة يأكلون الميتة ويشربون الدم وكأنهم أفراد من مصاصي الدماء&#8230; من هذا المجتمع أخرج النبي  مجتمعاً كالماء الزلال&#8230; ومن هذا المجتمع الملوث والفاسد، ومن هذا الوسط العفن والآسن ربَّى النبي  أشخاصاً أمثال أبي بكر وأبي هريرة وماعز والغامدية وغيرهم. وغيرهم فأسس مجتمعاً نظيفاً ونورانياًّ&#8230; إن لم يكن هذا معجزة فما هي المعجزة إذن؟</p>
<p>ليس في إمكاني استعراض تفاصيل هذا الموضوع العريض والعميق بكل جوانبه، لذا فسأستعرض هنا -إن سمحتم- مبادئ بعض الخصال والأخلاق العالية وإيراد مثال أو مثالين حولها لمعرفة مدى عظمة إجراءات الرسول .</p>
<p>&#8212;&#8211;</p>
<p>(10) &gt;السيرة النبوية&lt; لابن هشام 1/359-360&lt; &gt;المسند&lt; للإمام أحمد 1/201-202</p>
<p>(11) ذلك لان سنة فتح اسطنبول (وهي سنة 1403 م) تعج نهاية القرون الوسطى المظلمة في أوروبا وبدء عهد النهضة فيها. (المترجم)</p>
<p>(12) البخاري، الحدود، 13&lt; مسلم، الحدود، 10</p>
<p>(13) البخاري، الديات، 5&lt; مسلم، القسامة، 15، 16.</p>
<p>محمد فتح الله كولن</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/10/%d8%a3%d9%85%d9%80%d8%ab%d9%80%d9%84%d9%80%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%86%d8%b8%d8%a7%d9%85-%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%aa%d9%87-%d9%88%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85%d9%87-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أمـثـلـة من نظام تربيته وتعليمه صلى الله عليه وسلم (1)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/10/%d8%a3%d9%85%d9%80%d8%ab%d9%80%d9%84%d9%80%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%86%d8%b8%d8%a7%d9%85-%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%aa%d9%87-%d9%88%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85%d9%87-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/10/%d8%a3%d9%85%d9%80%d8%ab%d9%80%d9%84%d9%80%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%86%d8%b8%d8%a7%d9%85-%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%aa%d9%87-%d9%88%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85%d9%87-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 01 Oct 2006 10:50:24 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 262]]></category>
		<category><![CDATA[النبي]]></category>
		<category><![CDATA[تربية]]></category>
		<category><![CDATA[تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[محمد فتح الله كولن]]></category>
		<category><![CDATA[نظام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20375</guid>
		<description><![CDATA[أ- مـوقفه من الأعرابي الذي بال في المسجد  : ينقل البخاري ومسلم الحادثة التالية عن أنس بن مالك ]: بينما نحن في المسجد مع رسول الله  إذ جاء أعرابي فقام يبول في المسجد فقال أصحاب رسول الله  مَهْ مَهْ. قال : قال رسول الله  : &#62;لا تُزرموه (1) دعوه.&#60; فتركوه حتى بال. ثم أن رسول [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أ- مـوقفه من الأعرابي الذي بال في المسجد  :</p>
<p>ينقل البخاري ومسلم الحادثة التالية عن أنس بن مالك ]:</p>
<p>بينما نحن في المسجد مع رسول الله  إذ جاء أعرابي فقام يبول في المسجد فقال أصحاب رسول الله  مَهْ مَهْ. قال : قال رسول الله  : &gt;لا تُزرموه (1) دعوه.&lt; فتركوه حتى بال. ثم أن رسول الله  دعاه فقال له: &gt;إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول ولا القذر. إنما هي لذكر الله عز و جل والصلاة وقراءة القرآن&lt; فأمر الرسول  رجلاً من القوم فجاء بدلو من ماء فشنّه(2) عليه.(3)</p>
<p>أجل، لقد كان معظمهم في البداية في مثل هذا المستوى من البداوة والتخلف بحيث لا يرون بأساً من البول في المسجد&#8230; من هؤلاء البدو شكل وكون ذلك المجمتع المثالي العظيم.. ومن يدري كم من عظيم أتى من صلب هذا البدوي!</p>
<p>ب- الـقـيمة التي أعطاها للمرأة:</p>
<p>انطوت الجاهلية في صفحات الماضي، ولم يعد أحد يذكرها إلا بابتسامة مرة أو بابتسامة هازئة.. أجل، فعندما كانوا يتذكرون عهد الجاهلية كانت المرارة ترتسم على الشفاه وعلى الوجوه. ففى يوم جاء أعرابي من البادية إلى مسجد رسول الله  وتحدث مع رسول الله  فكان مما قاله:</p>
<p>يا رسول الله إنا كنا أهل جاهلية وعبادة أوثان فكنا نقتل الأولاد، وكانت عندي ابنة لي، فلما أجابت، وكانت مسرورة بدعائي إذا دعوتها، فدعوتها يوماً فاتبعتني، فمررت حتى أتيت بئراً من أهلي غير بعيد، فأخذت بيدها فرميت بها في البئر، وكان آخر عهدي بها أن تقول: يا أبتاه، يا أبتاه فبكى رسول الله  حتى وكف(4) دمع عينيه، فقال له رجل من جلساء رسول الله : أحزنت رسول الله . فقال له: &gt;كُفَّ،(5) فإنه يسأل عمّا أهمّه.&lt; ثم قال له: &gt;أعِدْ عليّ حديثَك&lt; فأعاده، فبكى حتى وكف الدمع من عينيه على لحيته ثم قال له: &gt;إن الله قد وضع عن الجاهلية ما عملوا، فاستأنف عملك.&lt;(6)</p>
<p>أجل، كان هذا وضع الناس آنذاك.. لم يكن للمرأة حق الحياة، وقد ظهر رسول الله  من بين مثل هذه الجماعة فقام بإعطاء كل شيء حقه وأعطى للمرأة قيمة كبيرة.. هذه المرأة التي كانت مهانة ومحتقرة من جميع الأطراف حتى من قبل والدها&lt; حتى إن النساء كن يخفين البنات عن آبائهن، ومع أن الإحصاء لم يكن معروفاً آنذاك فأنا أعتقد بأن 50% من النساء اللواتي عشن كن من النساء اللواتي أخفين عن أعين آبائهن. ولم يأنف عن عملية القتل والوأد هذا إلا بعض الرجال من ذوي الفطر السليمة مثل أبي بكر ]. وعدا هؤلاء فإن معظم الشباب الذين لم يتعرفوا على الإسلام كانوا من قتلة بناتهم.. في مثل هذا المجتمع ظهر النبي  ورفع المرأة إلى المستوى اللائق بها.</p>
<p>تأملوا الحادثة التي روتها أمنا عائشة ]ا ونقلها النسائي وأحمد:</p>
<p>إن فتاة دخلت عليها فقالت: إن أبي زوجني ابن أخيه ليرفع بي خسيسته وأنا كارهة. قالت: أجلسي حتى يأتي النبي . فجاء رسول الله  فأخبرته فأرسل إلى أبيها فدعاه فجعل الأمر إليها فقالت: يا رسول الله. قد أجزت ما صنع أبي ولكن أردت أن أعلم النساء أن ليس للآباء من الأمر شيء؟ (7)</p>
<p>إذن، فالمرأة التي كانت تدفن حية، والمرأة التي كانت مهانة ومحتقرة سابقاً أصبح لها الحق في أن تأتي إلى رسول الله  وتطالب بحقها بكل حرية وترغب في معرفة عما إذا كان لوالدها الحق في استعمال القوة في موضوع الشخص الذي سيتزوجها. ولو أن أحدهم قبل عدة سنوات ذكر بأن هذا سيحدث لما صدقه أحد ولظنوا أن بعقله خللاً.</p>
<p>ج- رجل الاسـتغـناء  :</p>
<p>يروي الإمام مسلم وابن ماجة وأبو داود عن عوف بن مالك ]: كنا عند رسول الله  تسعة أو ثمانية أو سبعة فقال: &gt;ألا تبايعون رسول الله؟&lt; وكنا حديث عهد ببيعة، فقلنا: قد بايعناك يا رسول الله ثم قال: &gt;ألا تبايعون رسول الله؟ &lt; فقلنا: قد بايعناك يا رسول الله! ثم قال: &gt;ألا تبايعون رسول الله؟ &lt; قال: فبسطنا أيدينا وقلنا: قد بايعناك يا رسول الله فعلام نبايعك؟ قال: &gt;على أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً والصلوات الخمس وتطيعوا (وأسرّ كلمة خفية) وأن لا تسألوا من الناس.&lt; فلقد رأيت بعض أولئك النفر يسقط سوط أحدهم فما يسأل أحداً يناوله إياه.(8) وأسر الرسول  جملته الأخيرة حتى لكأنه لا يريد أن يسمعه أحد، والظاهر أنه فعل هذا لكي لا يتسبب في إحراج أي صحابي من أصحابه فقد كان النبي  شخصاً حساساً جداًّ تجاه أصحابه.</p>
<p>ومرت السنوات وافتقر العديد من هؤلاء ولكنهم لم ينسوا عهدهم له لذا، نراهم يبدون اهتماماً كبيراً على ألا يسألوا أحداً شيئا، حتى أن سوط أحدهم ليسقط وهو على ظهر ناقته أو جواده فلا يسأل أحداً أن يناوله وينزل من دابته ليلتقط السوط بنفسه.. ويجوز لنا أن نتصور أن هؤلاء الذين بايعوا الرسول  مثل هذه البيعة لم يطلبوا ولو قدح ماء من أيشخص.</p>
<p>يروي الإمام البخاري في صحيحه والترمذي أن حَكيم بن حِزَام ] قال: سألت رسول الله  فأعطاني، ثم سألته فأعطاني ثم قال لي: &gt;يا حكيم! إن هذا المال خضر حلو، فمن أخذه بسخاوة نفس بورك له فيه، ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك له فيه، وكان كالذي يأكل ولا يشبع، واليد العليا خير من اليد السفلى&lt; قال حكيم: فقلت: …يا رسول الله! والذي بعثك بالحق لا أرزأ أحداً بعدك شيئاً حتى أفارق الدنياî فكان أبو بكر يدعو حكيما ليعطيه العطاء فيأبى أن يقبل منه شيئاً. ثم إن عمر دعاه ليعطيه فأبى أن يقبله فقال: يا معشر المسلمين إني أعرض عليه حقه الذي قسم الله له من هذا الفيء فيأبى أن يأخذه. فلم يرزأ حكيم أحداً من الناس بعد النبي  حتى توفي رحمه الله.(9)</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>(1) لا تُزرموه: معناه لا تقطعوا. والإزرام القطع. (المترجم)</p>
<p>(2) فشنه: أي فصبه. (المترجم)</p>
<p>(3) البخاري، الوضوء، 56-58&lt; مسلم، الطهارة، 98-100</p>
<p>(4) وكف: تقاطر. (المترجم)</p>
<p>(5) كف: أي أمسك عن تأنيبه ولومه. (المترجم)</p>
<p>(6) الدارمي، المقدمة، 1</p>
<p>(7) النسائي، النكاح، 36&lt; &gt;المسند&lt; للإمام أحمد 6/136</p>
<p>(8) مسلم، الزكاة، 108&lt; أبو داود، الزكاة، 27&lt; ابن ماجة، الجهاد، 41</p>
<p>(9) البخاري، الزكاة، 50، الوصايا، 9&lt; الترمذي، القيامة، 29</p>
<p>محمد فتح الله كولن</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/10/%d8%a3%d9%85%d9%80%d8%ab%d9%80%d9%84%d9%80%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%86%d8%b8%d8%a7%d9%85-%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%aa%d9%87-%d9%88%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85%d9%87-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>لمَ التخُّوف من تعليم الطب باللغة العربية؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/05/%d9%84%d9%85%d9%8e-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ae%d9%91%d9%8f%d9%88%d9%81-%d9%85%d9%86-%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a8-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/05/%d9%84%d9%85%d9%8e-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ae%d9%91%d9%8f%d9%88%d9%81-%d9%85%d9%86-%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a8-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 17 May 2006 11:08:26 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 256]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[التخُّوف]]></category>
		<category><![CDATA[الطب]]></category>
		<category><![CDATA[اللغة]]></category>
		<category><![CDATA[تعريب]]></category>
		<category><![CDATA[تعليم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19954</guid>
		<description><![CDATA[تعريب المصطلح الطبي : تشكيك في العربية                                                                                                  [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تعريب المصطلح الطبي : تشكيك في العربية                                                                                                                                                                من عجائب ما يمتاز به الرأي العام العربي بمنعطفاته المختلفة قدرته على سبر أغوار أمور مستقرة قد جرى بيان قيمتها بشكل مريح منذ زمن بعيد ليستخرج منها عناصر يستطيع إدخالها في مجالات التشكيك ومتاهات التساؤل.</p>
<p>فقد سمعنا في الآونة الأخيرة أصداء تلاطم لأمواج تيارات خفية تحاول أن تقطع الطريق على أي إمكان لانتشار فكرة تعليم الطب باللغة العربية خارج الإطار السوري وذلك خشية أن تجد لها قبولاً في الدول العربية الأخرى.</p>
<p>وتتقمَّص هذه التيارات الخفية أدوار الرعب المسرحي، فهي تارة تثير شبح قصور اللغة العربية عن اللحاق بمتطلبات العلم الحديث المتسارعة، وتارة تلتفت مشفقة إلى مصير ذلك الطبيب الذي قطعته اللغة العربية عن مجالات البحث والاستفادة من التقانات الحديثة.</p>
<p>وقد ذهب بعضهم إلى أن تدريس الطب باللغةالعربية يجب أن يسبقه نقل جميع المراجع الأجنبية إلى اللغة العربية وكذلك إيجاد مؤسسة تقوم بترجمة مؤاقتة لجميع الدوريات العلمية العالمية إلى اللغة العربية لتأمين الاستفادة منها في متابعة تطور العلم. وهذا بمجموعه يكفي لصرف النظر عن مشروع تعريب تدريس الطب نظراً لعظم المهمة بل تعذر القيام بها، وبذلك نبعد الطب عن اللغة العربية ونكرس سيادة اللغات الأجنبية في ذلك المضمار.</p>
<p>مهلاً أيها السادة ولننظر في الأمر قبل كل شيء من النواحي الوجدانية الشعورية التي باتت اليوم مهمشة بل مرذولة نضحَّي بها على مذبح التقدم والرقي.</p>
<p>كيف لا نشعر بالغضاضة والمرارة حين نرى لغتنا العريقة وهي بدون شك أقدم لغة مازالت محكية في العالم، حين نرى تلك اللغة ذات الأمجاد والإشعاع العالمي أصبحت لا تعتبر صالحة إلا لاحتياجات الحياة اليومية والشؤون المعيشية والأخبار العامة، بالإضافة إلى ذلك الأدب الذي لا يهتم به إلا الخاصة، بعد أن غزت الفضائيات أدمغة الجيل الجديد وقولبت مشاعره. ثم كيف نقبل أن نرى العربي يرطن بإحدى اللغات الأجنبية فور التفاته إلى أي موضوع علمي أو تقني أو حتى حين يتطرق إلى أي موضوع فكري يرتبط بالحضارة المعاصرة.</p>
<p>ولكن لنطرح جانباً كل تلك النواحي العاطفية ولنحاول أن نخصَّ الأمر بنظرة مجردة عقلانية تزن الأمور بموازين ثابتة تتماشى مع متطلبات زماننا ومع ظروف بلادنا، أي تلك التي تقوّم النتائج قبل أن تلتفت إلى انتقاد الوسائل الموصلة إليها، وتتخذ من مصلحة الأفراد والمجتمع مقياساً لما هو مطلوب.</p>
<p>إنها كنظرة عقلانية تتطلب الإجابة على عدد من التساؤلات بحيث تتوضح لنا العناصر الإيجابية التي يمكن أن يبنى عليها الحكم الأخير.</p>
<p>ما هي الغاية من تعليم الطب ؟</p>
<p>أليست الغاية هي إيصال أفضل الخدمات في الميدان الصحي إلى أفراد المجتمع؟ فهل يجوز للطبيب الذي يحتم عليه عمله الاتصال بجميع طبقات الشعب أن يشعر بالاغتراب حين يتفاعل مع مرضاه باللغة العربية المشتركة بينه وبينهم فيعجز عن الحوار لأن دراسته كانت بلغة أجنبية ؟ وهل يجوز أن يغلب التعالي على مسلك الأطباء في بلادنا فتراهم يحجمون عن الخوض في الموضوعات الطبية مع من لا يفهم اللغة التي يستعملونها.</p>
<p>إن الطبيب مسؤول عن نشر الثقافة الصحية وتعميق فهمها من قبل العامة، وقد برزت أهمية العناية الصحية الأولية في جميع مجالات التنمية في عالمنا الحديث، وهل يكون الانفتاح الواسع على المجتمع ودخول الطبيب إلى البيت والقرية ومشاركة الأسرة في حل مشكلاتها الصحية هل يكون ذلك إلا بلغة البلاد ؟</p>
<p>هذا لا يعني مطلقاً أن الغاية من تعليم الطب هي تخريج أطباء يقومون بتأمين خدمات الرعاية الصحية الأولية فحسب على غرار الأطباء الحفاة الذين اشتهرت بهم الصين الشيوعية. نحن على العكس نصر على ارتباط الخريجين بالمسيرة العلمية العالمية وعلى ضرورة دخولهم مجالات الأبحاث سواء أكانت وطنية أو عالمية من خلال ممارستهم. هذا إلى جانب الذين يتابعون دراساتهم على المستوى الأعلى في بلادهم أو بخارجها بحيث يؤهلون أنفسهم للعمل كأخصائيين في التخصصات المختلفة وهم قادرون على متابعة التطورات العلمية العالمية دون الحاجة إلى وسطاء.</p>
<p>إن ما نشكو منه أمام هذه الضرورات الملحة في مجال انسجام الطبيب مع مجتمعه أنه قد وصل بنا الأمر إلى التنكر للغتنا تنكراً مخجلاً من أجل اللحاق باللغة الأجنبية في المجالات الطبية.</p>
<p>فأن تعقد الندوات الطبية في بلاد العرب بإحدى اللغات العالمية ما هو إلا أمر طبيعي نرى مثيله في كثير من بلاد العالم. ولكن هلا يمكن لأي طبيب عربي أن يجلس إلى مجموعة طبية عربية دون أن تكون لغة التخاطب بينهم لغة أجنبية ؟</p>
<p>هذا هو العجب العجاب فقد انتهى الأمر في معظم جامعات العالم العربي ومؤسساته الطبية إلىتسلط اللغة الأجنبية على المجالس الرسمية التي قد لا تمتُّ إلى المعلومات الطبية العلمية بأي صلة كمجالس إدارة المستشفى ولجان الميزانية للمستشفى أو لجان انتقاء الأطباء والموظفين وحتى لجان الإشراف على المطبخ.</p>
<p>إنه الاغتراب الذميم في داخل الأوطان وهو المرحلة الأولى من التبعية الثقافية المطلقة التي تهدد ثقافتنا، وبذلك ينتفي الغرض الأول من تخريج الأطباء ألا وهو خدمة المجتمع عن طريق الكشف عن احتياجاته من صميم حياته اليومية والتعرف على ما يعترضها من مشكلات، وليس بإسداء النصائح الفوقية الصادرة عن فئة متعالية على مجتمعها.</p>
<p>هل اللغة العربية صالحة لتعليم الطب ؟</p>
<p>ليس هذا مجال العودة إلى ذكر جولات العرب في عصر نهضتهم وإشعاعهم العالمي في مجال الطب بالخاصة إلى جانب المجالات الأخرى. بل اكتفي بالتذكير بمؤلفات خالدة تداولها العالم كله شرقاً وغرباً طيلة قرون عديدة. إن تلك المؤلفاتهي نتاج علماء من أعراق مختلفة كانوا ينتمون إلى الحضارة العربية الإسلامية وقد وجدوا في اللغة العربية الوعاء ذا الحيز اللامتناهي الذي يستطيعون أن يقتطفوا منه ما يناسب احتياجاتهم في التعبير عن جسم الإنسان وما يطرأ عليه من حالات في الصحة والمرض. إنها مؤلفات أنارت ظلام القرون الوسطى في أوروبا لأنها استوعبت في زمانها كلية المعارف الطبية ولذا بقيت تدرّس في الجامعات حتى مطلع القرن السادس عشر للميلاد.</p>
<p>أفلا يعني هذا أن هذه المؤلفات قد تعرضت بالضرورة لوظائف الأعضاء عند الإنسان، ووصفت الأجزاء التشريحية وذكرت ما يطرأ على الجسم من خلل، وكل ذلك بلغة عربية قابل فيها كل مصطلح مصطلحاً إغريقياً أو سريانياً بحسب المصادر التي اعتمدوها.</p>
<p>إن تلك الكتب التي دأب المؤلفون على تصنيفها باللغة العربية تحتوي دون أي شك على مفردات طبية تكفي للتعبير عن الأمور الأساسية المتعلقة بجسم الإنسان. فلا نحتاج اليوم إلى وضع التسميات للمري أو البلعوم أو الأمعاء أو الأعضاء الأخرى ولا إلى وصف ما يعتري الجسم من حالات كالحمى والإسهال وغير ذلك.</p>
<p>رب قائل إن هذا ينطبق على العصور الغابرة ولا يتعدى البدائيات فأين طب اليوم من طب ابن سينا والرازي والزهراوي وكيف لنا أن نتصور اللغة العربية قادرة على استيعاب العلوم الدقيقة التي تحتاج إلى آلاف المصطلحات.</p>
<p>إن التجربة قائمة والبرهان ساطع. فمنذ أن أصر مؤسسو كلية الطب بدمشق عام 1920 على التدريس باللغة العربية انبروا إلى بذل مجهود رائع في إيجاد المصطلحات الطبية العربية اللازمة لمتابعة تطور العلوم ونقل المعلومات الحديثة إلى طلابهم وبذلك أوصلوا إلينا لغة طبية مصقولة بالاستعمال اليومي قادرة على التجاوب مع متطلبات العلم الحديث.</p>
<p>إنه لمجهود مستمر منذ نيف وثمانين سنة لإيجاد المصطلحات في فروع الطب الكثيرة التشعب وهو مجهود جماعي ساهمنافيه جميعاً ومازال يقوم بمثله معظم الأساتذة في كليات الطب في الجامعات السورية كل بحسب اختصاصه مستعينين بما أقرته مجامع اللغة العربية في دمشق والقاهرة وبغداد.</p>
<p>وهكذا تكونت ثروة حقيقية من المصطلحات التي تتماشى مع متطلبات فروع الطب كافة وهي ثروة آخذة بالنماء المستديم للتجاوب مع تسارع خطوات الطب الحديث، وقد تضمنها قرص مدمج أعدته هيئة الصحة العالمية لشرق البحر الأبيض المتوسط فلم تعد اللغة العربية بحاجة إلى إثبات وجودها في ميادين الطب المختلفة.</p>
<p>ما هي المشكلات التي يتصدى لحلها تدريس الطب باللغة العربية؟</p>
<p>ليس من يماري في تلك البداهة الصارخة بأن خير لغة للتعليم هي اللغة الأم. وقد تكون أهم مشكلة يحلها تدريس الطب باللغة العربية هي المشكلة النفسية عند طلابنا. فإن اللغة الأجنبية لا يمكن أن تدخل إلى وجدان الطالب إذا ما فوجئ بها عند بدء دراسته في كلية الطب بحيث تحل محل لغتهالأصلية. فقد تبين أن الطالب العربي، على الرغم من سنوات عديدة من تلقيه الدروس باللغة الأجنبية، يصل إلى السنوات الأخيرة من دراسة الطب وقد صيغ كلامه وفكره في قوالب عربية يحاول نقلها إلى اللغة الأجنبية، فيتعثر في تراكيبها البعيدة عن أنماطه الفكرية والتي لا تجد صدىً في مخزونه الخطابي. هذا إذا افترضنا واقعاً نادر المشاهدة في الجامعات العربية التي اعتمدت اللغة الإنكليزية ألا وهو تدريس الطب باللغة الإنكليزية المحضة لا بخليط ممجوج من العامية والمصطلحات الإنكليزية مسبوكة في تراكيب لغوية هجينة.</p>
<p>وهذا ما دعا إلى إجراء تجربة على مجموعتين من الطلاب تقرأ المجموعة الأولى نصاً طبياً باللغة العربية بينما تقرأ المجموعة الأخرى نصاً مماثلاً باللغة الإنكليزية.</p>
<p>وقد تبين وجود بون شاسع بين المجموعتين من حيث الوقت اللازم لإنجاز تلك القراءة. إنها تجربة أجريت في جامعة الملك فيصل في المملكة العربية السعودية بإشراف الأستاذ الدكتور زهير السباعي(1) وكان عدد المشاركين فيها 124 طالباً وكان متوسط ما أمكن لهم قراءته باللغة العربية 110 كلمات في الدقيقة بينما كان متوسط ما أمكن قراءته باللغة الإنكليزية 77 كلمة في الدقيقة وبذلك تكون سرعة القراءة باللغة العربية تزيد 43% عنها بالإنكليزية.</p>
<p>ثم أجريت تجربة تكميلية تستقصي مدى استيعاب الطلاب (120 طالباً) لما قرؤوه بعد أربع ساعات من قراءة المقال وذلك عن طريق أسئلة متعددة الخيارات بنفس اللغة التي تمت قراءة المقال بها. وهنا كذلك وجدت زيادة تقدر بـ 15% لمصلحة القراءة بالعربية.</p>
<p>فيمكن القول إنه إذا كانت سرعة القراءة تشير إلى الجانب الكمي لعملية التحصيل فإن القدرة على الاستيعاب تعكس الجانب الكيفي لها.</p>
<p>وبذلك يتبين أن التحسن في التحصيل العلمي باللغة العربية يفضل التحصيل باللغة الإنكليزية بما يزيد على 50%.</p>
<p>وإذا أضفناأن اللغة المستعملة في كتب الطب بأي لغة من اللغات هي لغة سردية عادية وهي القادرة على الوصف والتوضيح والتسلسل في الأفكار فإن عدة إحصاءات أجريت لتحديد نسبة ما في تلك الكتب من مصطلحات علمية طبية خاصة. وقد بينت تلك الإحصاءات أن عدد المصطلحات في النصوص العلمية يتراوح بين 3.3 إلى 10 بالمئة حسب نوع التخصص أي أن المتن هو من النثر العادي ولو بلغة أرفع من لغة التخاطب اليومي وهو مرصع بالمصطلحات العلمية ضمن السياق الموضح للفكرة.</p>
<p>فكم يسهل على الطالب العربي إذن أن يستوعب تلك المادة العلمية مكتوبة ومشروحة بلغته.</p>
<p>وما أكثر البحوث الطبية المتعلقة بحالات مرضية مألوفة كنقص الشهية للطعام، أو اختلاف وزن المريض زيادة أو نقصاناً، أو تتناول تسرع دقات القلب وما يشعر به المريض من الخفقان، أو أنها تتوخى تفسير ارتباط الأعراض التي يشكو منها المريض، وجميع هذه الموضوعات لا تتطلب إلا القليلمن المصطلحات الطبية الدقيقة.</p>
<p>وفي أي حال فإن السياسة التعليمية المتفق عليها في البلاد العربية قد جعلت التدريس في المدارس الثانوية باللغة العربية وهذا ما يشمل العلوم والرياضيات والأحياء وغيرها.فلمَ هذا التعالي على اللغة العربية فور دخول الطالب إلى كلية الطب؟ ألسنا نتابع تدريس العلوم المختلفة في كلية الطب بالاعتماد على تأسيس علمي اكتسبه الطالب بلغته القومية؟</p>
<p>إن التدريس بلغة أجنبية هو بمثابة اغتراب حقيقي للطالب في كلية الطب حين يقوم باستجواب مريضه عن شكواه وأعراض مرضه باللغة العربية، ويكتب مشاهدته باللغة الإنكليزية ثم يلتفت إلى أستاذه لينقل إليه أقوال المريض مترجمة إلى اللغة الإنكليزية وكأن الأستاذ &#8220;خواجة&#8221; لا علاقة له باللغة العربية. وعندئذ تتجلى الصعوبة التي يعاني منها الطالب في شرح أعراض بسيطة لأستاذه: كفتور الهمة أو ضيق الصدر أو حس النفخة في البطن أو النمَل في الأطراف أو زيغ البصر وغير ذلك من الأمور التي لا تخرج عن كونها من الكلام العادي إذ إن المريض الإنكليزي لا يصف أعراضه بلغة طبية بل بلغة حياته اليومية.</p>
<p>أما إذا تجاوزنا تلك المشكلات ودخلنا في صميم موضوع الاستيعاب فإننا نرى أن الطالب يتعثر في فهم الكثير من الكلمات الإنكليزية لعدم تمكنه من ردها إلى أصلها ومعرفة اشتقاقها. فالطالب لم يدرس الإنكليزية دراسة لغوية صحيحة بل درسها كوسيلة لتحصيل المعلومات المطلوبة ولهذا فهو يحتاج لمن يشرح له أن كلمة Oval أو Ovoid تعني الشكل البيضوي لأنه لا يعرف أنها مشتقة من Ova اللاتينية وكيف لنا أن ننتظر من الطالب أن يميز بين Ambiguous وUncertain وEquivocal وControversial وContradictory حين ينظر في نتائج أي بحث أو استقصاء طبي إذا لم نشرح له أنها تمثل الفروق بين ما هو &#8220;ملتبس&#8221; وما هو &#8220;مثير للجدل&#8221; وما هو &#8220;متناقض&#8221; وما هو &#8220;غير مؤكد&#8221; أو &#8220;مشتبه&#8221; فهو يحفظ تلك الكلمات دون أن يفهم تركيبها.</p>
<p>إنها أمثلة بسيطة تشير إلى بحر من الغموض يدخل فيه الطالب العربي الذي لم يدرس اللغة الإنكليزية بشكل جدي قبل دخوله كلية الطب وبذلك يصبح انخراطه في تحصيل علمي لا يملك الأداة التي تفتح أبوابه عبارة عن مهدرة خطيرة لوقتٍ ثمين مضيعةَ لجهود يجب ادخارها. وقد تبين أن التدريس باللغة العربية يمثل اقتصاداً كبيراً في وقت الطالب الذي يبذل في دراسة صفحة واحدة باللغة الإنكليزية أضعاف ما تتطلبه مثيلتها بلغته الأصلية وهو جهد يصرف معظمه على إسقاط الصعوبات اللغوية.</p>
<p>هذا بالإضافة إلى أن الحاجز اللغوي يحول دون قيام حوار مفتوح بين الطالب والأستاذ بحيث يبقى الطالب مستمعاً مستقبلاً للمعلومات لا يجرؤ على مناقشة الحالات المعروضة وهذا ما يفسد العملية التعليمية.</p>
<p>هل نكتفي باللغة العربية في التدريس؟</p>
<p>إن التجربة القائمة في جامعة دمشق منذ أكثر من ثمانين عاماً وقد امتدت فيما بعد إلى الجامعات السورية الحديثة الأخرى تجربة لا تدع مجالاً لأي تشكيك في مقدرة اللغة العربية على استيعاب كل ما هو مطلوب لتخريج أطباء يمكن الدفع بهم إلى مجال الممارسة العامة فوراً أو توجيههم إلى مجال الاختصاصات العليا بالاعتماد على ما لديهم من بضاعة علمية تكفي للحاق بأقرانهم في أي بلد يطرقونه للاختصاص.</p>
<p>هذا لا يعني أن إصرارنا على اللغة العربية يترتب عليه إهمال اللغات الأجنبية في كلياتنا. فالأمر على العكس تماماً إذ أن مؤلفي الكتب الجامعية ملزمون بذكر المصطلح الأجنبي إلى جانب كل مصطلح عربي بحيث يرتبط ذلك المصطلح بما يفهمه الطالب من النص العربي.</p>
<p>وحرصاً على فتح المجال أمام الطلاب للإطلاع على المراجع الأجنبية ومتابعة التطورات الحديثة فقد أشرفت في عام 1975م على برنامج وافقت عليه كلية الطب إذ خُصصت ست ساعات أسبوعية للدراسة اللغوية (الإنكليزية والفرنسية) قام بأعبائها المدرسون من كلية الآداب. وهو برنامج يمتد على ثلاث سنوات بحيث يصل الطالب إلى السنة الرابعة، وهي التي تمثل بدء التطبيق لما استوعبه من العلوم الأساسية (التشريح، وظائف الأعضاء)، فيدخل في مجال الحالات المرضية وأعراضها ومظاهرها فهو عندئذ يستطيع الاستزادة من المراجع الأجنبية بعد أن تغلب على الصعوبات اللغوية بفضل هذا التدريس الموجه إلى معرفة اللغة والتأكد من المصطلحات.</p>
<p>هذا يعني أن الطالب الذي تبع ذلك المنهج لا يمكن أن يبقى معزولاً عن الحركة العلمية في العالم فهو يقرأ الدوريات الطبية ويستطيع الاستزادة عن طريق الحاسوب والشبكة، وقد وصل بالفعل هؤلاء الخريجون إلى أوروبا وأمريكا ولم يضيعوا وقتاً قبل الالتحاق بالعمل في المستشفيات المختلفة لمتابعة الاختصاص الذي اختاروه وقد بقي عدد كبير منهم في الغرب يعملون على أعلى المستويات في مجالات الطب.</p>
<p>ورب معترض يقول: إذا كنا نريد في نهاية الأمر أن نصل إلى معرفة جيدة باللغة الإنكليزية فلم لا نبدأ الطريق من أوله؟ على ذلك أجيب بأننا لا يمكن أن نكون في زماننا هذا أفضل من أقوام كثيرين لم تُسبغ عليهم نعمة الانتماء إلى الثقافة الإنكليزية التي تغرق العالم بالبحوث والدراسات، أقوام كالألمان والأسبان والفرنسيين واليونانيين إلى جانب قوميات صغيرة كبلغاريا والدانمرك وهولندا.</p>
<p>إن هؤلاء جميعاً يدرسون الطب بلغتهم القومية ويتابعون مسيرة العلم باللغة الإنكليزية وهي اللغة الغالبة في عصرنا هذا. ولذا فإننا حين ندعو إلى تعليم الطب باللغة العربية فليس ذلك من منطلق تعصبي بل لتسهيل وصول المعلومات إلى الطالب بشكل مفهوم ولضمان مشاركته في عملية التعلم ولإزاحة كابوس ينوء تحته أبناؤنا ويضيع عليهم فرصاً ثمينة في سياق دراستهم.</p>
<p>وأخيراً لابد لي من الإشارة إلى أن قرار تعليم الطب باللغة العربية هوقرار سياسي قومي يستدعي تدارك أمور هامة قبل الانتقال إلى تطبيقه وبخاصة في البلاد التي لم تعتمد اللغة العربية لتدريس العلوم.</p>
<p>فإن هذا يتطلب المباشرة في إعداد أعضاء هيئة التدريس المتحلين بمقدرة جيدة في اللغة العربية بالإضافة إلى تمكنهم من اللغات الأجنبية كي يساهموا في توفير المواد التعليمية اللازمة لكل فرع من فروع العلوم الصحية</p>
<p>لعلي قد تمكنت في هذه السطور من الإجابة عن بعض التساؤلات التي يراد منها التشكيك في أهلية اللغة العربية لتدريس الطب، وإني أرى أن من واجب الذين ينتمون إلى هذه اللغة ويفخرون بعظمتها وطواعيتها ويعتزون بماضيها ويعملون لمستقبلها أن يدعموا هذا الأمر.</p>
<p>وإنه لحري بنا أن نساعد أبناءنا على تفجير طاقاتهم وأن نسعى إلى تذليل الصعاب التي تعرقل مسيرتهم ونيسر لهم سبل اكتساب العلم دون انفصام نفسي، أي باستمرار انتمائهم إلى لغتهم القومية مع إبقائهم على صلة صميمية باللغة العالمية التي يحتاجون إليها للاستمرار في تقدم معلوماتهم واستكمالها.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>1- الدكتور زهير السباعي: تجربتي في تعليم الطب باللغة العربية-نادي المنطقة الشرقية 1995  ص83-84-85</p>
<p>د.روان المحاسني</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/05/%d9%84%d9%85%d9%8e-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ae%d9%91%d9%8f%d9%88%d9%81-%d9%85%d9%86-%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a8-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تعليم التجويد والرواية مسؤولية وأمانة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/04/%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d9%88%d9%8a%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%b3%d8%a4%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/04/%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d9%88%d9%8a%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%b3%d8%a4%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Apr 2005 14:21:11 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 232]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[التجويد]]></category>
		<category><![CDATA[الرواية]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[محمد بومزود الصنهاجي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21097</guid>
		<description><![CDATA[إلى من يتصدر لتعليم التجويد. اعلم يرحمك الله أن هذه أمانة، يحملها الآخر عن الأول جيلا بعد جيل، رواية وتطبيقا بمعنى أنه لا بد لمن يريد أن يُعلِّم غيره : 1- أن يكون عالما بالرواية التي يُعلمها ضابطا لها ولجميع الأحكام المتعلقة بها سواء كانت أصولا أو ما ينبثق عنها من الفروع. 2- أن يكون [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إلى من يتصدر لتعليم التجويد.</p>
<p>اعلم يرحمك الله أن هذه أمانة، يحملها الآخر عن الأول جيلا بعد جيل، رواية وتطبيقا بمعنى أنه لا بد لمن يريد أن يُعلِّم غيره :</p>
<p>1- أن يكون عالما بالرواية التي يُعلمها ضابطا لها ولجميع الأحكام المتعلقة بها سواء كانت أصولا أو ما ينبثق عنها من الفروع.</p>
<p>2- أن يكون قد طبَّق هذه الأحكام تطبيقا مباشرا في جميع كلمات القرآن الكريم من أوله وهي سورة الفاتحة إلى خاتمته وهي سورة الناس على مُقرئ ضابط متقن حَسَن الأداء معروف شيوخُه الذين أخذ عنهم بسندهم.</p>
<p>وقد اشترط سلفنا الصالح من علماء القراءة على كل من يريد أن يقرأ برواية من الروايات. أن يقرأ على الشيخ ختمة كاملة على الأقل، حتى يمر بكل ألفاظ القرآن الكريم تلاوة وتجويدا، فإذا رءاه شيخه قد  أصبح متمكنا مما أخذ عنه، حينها يأذن له بالإقراء وإلا فلا، لأن الأمر يتعلقبالتحمل عنه، حتى إذا سُئل يقول أقرأني فلان ويسمِّي شيخَه باسمه الذي يُعرف به، وشيخه قد عَلِمَ من قرأ عليه وشيخ شيخه وهكذا إلى رسول اللهالذي أخذه عن جبريل عليه السلام كما أخذه جبريل عن رب العزة جل جلاله وتقدست أسماؤه وكملت صفاته.</p>
<p>فإذا فهمت أخي الكريم أختي الكريمة هذا التنبيه. فستتيقن أن تعليم الناس التجويد أمانة عظيمة ومسؤولية جسيمة، لأنك كلما أقرأتَهم كلمة من القرآن العظيم بالأحكام التي تشتمل عليها إلا وهم متيقنون أنها كذلك أنزلت وكذلك قرأها رسول الله ، وقد يقول قائل : إن رسول اللهقال : &#8220;بلغوا عني ولو آية&#8221; أقول له : نعم فأمر الله ورسوله فوق كل أمر، لكن لا يفهم من هذا أننا نبلغ بغير علم بل المطلوب هو أن نتعلم أولا ثم نبلغ ما تعلمناه فإذا تعلمت القرآن كله وأحسنت تلاوته بأحكامه وجب عليك تبليغه وإذا تعلمت نصفه وجب عليك تبليغ نصفه، أو جزءا وجب عليك تبليغه أوسورة أو آية وجب  عليك تبليغها.</p>
<p>أما الذي لم يقرأ القرآن كاملا مجودا على شيخ معتَبر ويصبح يعلم الناس ويُقرئهم ما رسم في المصحف الشريف من أوله إلى خاتمته فهذه جرأة ما بعدها جرأة على كلام الله تعالى ، وقد يُؤزر من حيث يريد أن يؤجر لأنه لا يَسلم من الوقوع في الخطأ فكيف يَسلم من يُقرئه من الخطأ، فهو مثله مثل الذي قيل فيه : فاقد الشيء لا يعطيه.</p>
<p>وإليكم بعض ما وقع فيه هؤلاء المتعالمون من الأخطاء، والتي سمعتها من الثقات :</p>
<p>1- إن تنوين الفتح الذي نقف عليه بالمد نحو : (ماءً) قالت (شيخة) التي تُعلم بعض الأخوات لا تقفن عليه بالمد بل قفن بالسكون هكذا : (ماءْ).</p>
<p>2- وشيخة أخرى قالت لمن تقرئ لا تدغمن النون الساكنة في الراء من كلمة {مَن رَّاقٍ}(1)(القيامة : 26).</p>
<p>3- وشيخة ثالثة قالت لمن تعلم : امددن على الياء من كلمة {الئن}(المجادلة :2) وغيرها. قدر أربع حركات : بالتوسط : في حالةالوصل.</p>
<p>4- وقال (شيخ) عندما سُئل عن كلمة : &#8220;الذين أسآءوا السوءى أن كذّبوا&#8221; فأجاب : بتحقيق الهمزة الأولى من : (السوءى) وإبدال الثانية حرف مد من : (أن) هكذا : {السوءى أن كذبوا}(الروم : 9).</p>
<p>5- ومن هؤلاء (الشيوخ) من يقرأ بالإمالة التي فيها وجهان : فيميلها مع قصر مد البدل وهذا الوجه ممنوع رواية من طريق الأزرق فلا يجوز مع قصر البدل إلا الفتح، أما الإمالة فتكون مع توسط البدل، ومع إشباعه.</p>
<p>وهذا الخلط والتركيب يقع بسبب الجهل بالطرق المختلفة، فهذه بعض الأخطاء التي يُقرئ بها هؤلاء الناس، لست  أدري من أي مصدر أخذوها ولا على من قرؤوها؟</p>
<p>فإذا كان مثل هؤلاء يجهل معظم أحكام التجويد فكيف يكون حالهم مع الوقف والابتداء الذي هو من أهم أحكام التجويد قال  ابن الجزري رحمه الله تعالى :</p>
<p>وبعد تجويدك للحروف</p>
<p>فلا بد من معرفة الوقوف</p>
<p>وقال في النشر :</p>
<p>ومن ثَمَّ اشترط كثير من أئمة الخلف على المجيز ألا يجيز أحدا إلا بعد معرفة الوقف والابتداء(2).</p>
<p>&#8212;&#8212;-</p>
<p>1- لا تدغم من رواية حفص عن عاصم وله عليها سكتة. أما ورش فليس له إلا الإدغام كباقي القراء الآخرين.</p>
<p>2- أنظر النشر (1/317).</p>
<p>محمد بومزود الصنهاجي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/04/%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d9%88%d9%8a%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%b3%d8%a4%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
