<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; تعليم القرآن الكريم</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>معالم من منهج السلف في تعليم القرآن الكريم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/04/%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d9%85%d9%86-%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d9%81-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/04/%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d9%85%d9%86-%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d9%81-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 02 Apr 2012 15:47:18 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 377]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[تعليم القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[د.أحمد شكري]]></category>
		<category><![CDATA[معالم من منهج السلف]]></category>
		<category><![CDATA[منهج السلف في تعليم القرآن]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13376</guid>
		<description><![CDATA[اقتدى علماؤنا السابقون من السلف الصالح ومن تبعهم بإحسان رضوان الله عليهم بمنهج نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم في الترغيب والتحبيب بتعلم القرآن الكريم، واتبعوا في ذلك وسائل عديدة، رغبت في هذا المقال في عرض بعضها رجاء الانتفاع بها والسير على طريقهم في الخير والإبداع. &#8211; التيسير على المتعلمين وتشويقهم وجذبهم بالهدايا والجوائز وإطلاق [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>اقتدى علماؤنا السابقون من السلف الصالح ومن تبعهم بإحسان رضوان الله عليهم بمنهج نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم في الترغيب والتحبيب بتعلم القرآن الكريم، واتبعوا في ذلك وسائل عديدة، رغبت في هذا المقال في عرض بعضها رجاء الانتفاع بها والسير على طريقهم في الخير والإبداع.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong> &#8211; التيسير على المتعلمين وتشويقهم وجذبهم بالهدايا والجوائز وإطلاق الألقاب الحسنة عليهم :</strong> </span>فمن التيسير على الطلبة ما ورد عن نافع أنه كان يسهّل القرآن لمن قرأ عليه إلا أن يُسأل(1) أي أن يقول له الطالب: أريد قراءتك. ومن التشويق أن ابن مسعود كان يمر على طلابه، وحين يعلم أحدهم الآية يقول له: تعلمها فإنها خير لك مما بين السماء والأرض(2). ومن التشويق بالهدايا حديث عمرو بن سلمة -السابق ذكره- وفيه أنه بعد أن أمّ أصحابه وتقلصت عنه بردته قال: فاشتروا لي قميصا، فما فرحت بشيء فرحي بذلك القميص، وإن لم يكن هذا القميص -في الظاهر- هدية له، بل ليستره في الصلاة، ومع ذلك فرح به غاية الفرح، فكيف لو قدموا له زيادة عليه. ومن الهدايا أو الجوائز ما كان يقدمه عدد من الأساتذة لطلابهم من طعام أو حلوى بعد انتهاء الدرس أو أثناءه، وذلك مما يجذب الطالب إلى معلمه ويرغبه في درسه، وأذكر أني كنت أحضر وأنا فتى درسا أسبوعيا لأحد العلماء في الفقه، وسأل مرة سؤالا في الدرس، ووعد من يجيب على السؤال بهدية هي (شلن أي خمسة قروش) وكنت أصغر الحاضرين سنا وعرفت الجواب وبعد تردد أجبت فأعطاني الهدية التي عددتها قيمة جدا، وما أزال أذكر الموقف مع مرور السنين والأعوام. ومن التشويق والترغيب بتولية المناصب ما ورد أن نافع بن عبد الحارث والي مكة لعمر بن الخطاب لقي عمر، فسأله: من استخلفت على أهل الوادي؟ قال استخلفت عليهم ابن أبزى، قال: ومن ابن أبزى؟ قال: رجل من موالينا، قال عمر: فاستخلفت عليهم مولى؟ قال: إنه قارئ لكتاب الله تعالى، عالم بالفرائض، قاضٍ، قال عمر: أما إن نبيكم قال: &#8220;إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواما ويضع به آخرين&#8221;(3). ومن الترغيب والتحبب إلى الطلبة بإطلاق الألقاب الحسنة عليهم، أن نافعا لقّب تلميذه عيسى بن مينا بقالون، وذلك لجودة قراءته، وهي كلمة رومية -وأصل قالون من الروم- تعني جيد، ولقّب تلميذه عثمان بن سعيد بورش، وقد لزمهما هذان اللقبان حتى صارا لا يُعرفان إلا بهما، وكانا يحبان أن يدعيا بلقبيهما، وكان ورش يقول: &#8220;سماني به أستاذي&#8221;(4).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>- الاستعانة بالعرفاء والمساعدين:</strong> </span>كان أبو الدرداء إذا صلى الغداة بجامع دمشق اجتمع الناس للقراءة عليه، فكان يجعلهم عشرة عشرة، ويجعل على كل عشرة منهم عريفا، ويقف هو قائما في المحراب يرمقهم ببصره، وبعضهم يقرأ على بعض، فإذا غلط أحدهم رجع إلى عريفهم، فإذا غلط عريفهم رجع إلى أبي الدرداء فسأله عن ذلك، وكان ابن عامر عريفا على عشرة، وكان كبيرا فيهم، فلما مات أبو الدرداء خلفه ابن عامر، وكان عدد المشاركين في هذه الحلقات ألفا وست مئة ونيفا، وكان أبو الدرداء يطوف عليهم قائما يستفتونه في حروف القرآن5، وفعل ابن مجاهد في ما بعد كذلك حيث كان الطلبة يزدحمون عليه، فوزّعهم على حلقات، بلغ عددها ثلاث مئة حلقة، كان له خلفاء وعرفاء عليها(6). وكان نافع يستعين بتلميذه قالون في الإقراء، حيث قال له: اِجلس إلى أسطوانة حتى أرسل إليك من يقرأ(7)، وفي هذه الرواية إشارة إلى حسن اختيار موقع الإقراء، وأن يكون مكانا ظاهرا أو مكانا خاصا محددا ليعرفه الطلاب.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>- الدقة في الإجازة وفي تحديد المقدارالمقروء إن لم يكن ختمة كاملة:</strong></span> ومما ورد فيه أن ابن الجزري أخبر أنه قرأ على شيخه ابن الجندي بمضمن كتابه البستان إلى قوله تعالى: {إن الله يأمر بالعدل والإحسان}. وأخبر عن تلميذه صدقة بن سلامة أنه قرأ عليه بالعشرة إلى آخر التوبة، وقرأ ابن الجزري على ابن الطحان الفاتحة وأوائل البقرة للعشرة، واستأذنه في الإجازة فتفضل وأجاز ولم يكن له بذلك عادة، وأخبر عن ابنه أبي الفتح أنه قرأ على ابن السلار الفاتحة بالقراءات السبع وسمع عليه حتى {واركعوا مع الراكعين} بالقراءات(8).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>- الإكثار من الشيوخ والأسانيد والرحلة في طلب القراءات دون كلل ولا ملل ولا فتور :</strong></span> وفاعلو هذا بحمد الله كثيرون، منهم ابن الجزري الذي رحل إلى بلاد كثيرة منها دمشق ومصر والحجاز وبلاد الروم ووصل سمرقند وخراسان وهرات وشيراز وبها توفي ودفن(9)، ومنهم يوسف بن جبارة الهذلي رحل من بلدته بسكرة في أقصى المغرب إلى فرغانة في أقصى المشرق، طاف البلاد في طلب القراءات، بلغ عدد من لقيهم من الشيوخ ثلاث مئة وخمسة وستين، وكان يقول: ولو أعلم أحدا تقدم عليّ في هذه الطبقة في جميع بلاد الإسلام لقصدته(10)، ويلحظ ما كان عندهم من همة عالية مع بدائية وسائل المواصلات في زمنهم.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>- الاستعانة بوسائل الإيضاح وإعطاء فرصة للطالب ليصحح خطأه:</strong></span> حيث كان منهم من يرفع يده عند حصول الخطأ للتنبيه إليه، أو الطرق على الطاولة ونحوها، وكان ابن بضحان يشير بإصبعه إذا حصل خطأ أو يضرب على الحصير فإن أصلح الطالب نفسه وإلا أصلح له خطأه(11)، وقد يحصل الخطأ من المعلم أو من شخص ذي منزلة عاليه فيُسأل عن الخطأ الذي حصل منه بطريقة تليق به ليصحح نفسه فيه، كما حصل مع الكسائي حين تقدم ليصلي بهارون الرشيد، قال: فأعجبتني نفسي، واجتهدت في تحسين القراءة وتحبيرها، إلا أنه حصل مني سهو فأخطأت في آية لا يخطئ فيها صبي صغير، أردت أن أقرأ {لعلهم يرجعون} فقلت: (لعلهم يرجعين)، وبعد الصلاة سأله الرشيد قائلا: يا كسائي أي لغة هذه؟ وهو أسلوب لطيف من أمير المؤمنين لتنبيه الإمام إلى خطئه، فبادر الكسائي إلى الاعتراف بالخطأ قائلا: يا أمير المؤمنين قد يعثر الجواد، فاستحسن الرشيد اعترافه بالخطأ فقال: أما هذا فنعم(12)، ولو أن الكسائي حاول التهرب من الاعتراف بالخطأ وانتحال حجة باطلة لأوقع نفسه في حرج كبير. ومن وسائل الإيضاح قديما استخدام حركة الأصابع لتبيين مقادير الحركات.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>- إسقاط حظ النفس والتواضع للتحصيل وأخذ العلم من أهله ولو حصل منهم جفاء أو استصغار :</strong></span> ومن لطيف ما يروى في هذا أن خلفاً قال: ذهبت لأقرأ على شعبة ومعي ورقة من سُليم له -أي توصية- فلما قرأ الورقة صعّد فيّ النظر وقال: أنت خلف؟ قلت: نعم، قال: أنت الذي لم تخلف ببغداد أقرأ منك؟ فسكتُّ -كأن خلفا شعر باستصغار شعبة له- ولعل الشيخ قصد تأديبه بأن لا يرى نفسه كبيرا، ولكن مجرى القصة لا يدل على هذا، فقال: اقعد هاتِ اقرأ، قلت: عليك؟ قال: نعم، قلت: لا والله لا أقرأ على من يستصغر حملة القرآن، ثم خرجت، فوجّه إلى سليم فسأله أن يردني فأبيت، ثم ندمت ثم نقلت عن تلميذه(13)، ومن العبر في هذه الحادثة: عدم التعجل في الحكم، وفضيلة الرجوع عن الخطأ، واحتمال ما قد يحصل من العلماء مما لا يحبه الطالب ولا يقبله فيتحمل ذلك ولو على مضض، وأن معلم القرآن ينبغي أن يتخلق بأخلاقه(14).<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د.أحمد شكري(ü)</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>(ü) مدير المركز الثقافي الإسلامي- الجامعة الأردنية.</p>
<p>1- ابن الجزري، غاية النهاية 2/133.</p>
<p>2- رواه الطبراني في المعجم الكبير برقم 8662 (9/135)</p>
<p>3- رواه مسلم برقم 1934 (2/201) وابن ماجه برقم 218 (1/79).</p>
<p>4- ابن الجزري، غاية النهاية 1/502 و615. 5- ابن الجزري، غاية النهاية 1/606.</p>
<p>6- ابن الجزري، غاية النهاية 1/142.</p>
<p>7- ابن الجزري، غاية انهاية 1/615.</p>
<p>8- ابن الجزري، غاية النهاية 2/247، و1/336، و1/33، و2/251.</p>
<p>9- ابن الجزري، غاية النهاية 2/247-251.</p>
<p>10- ابن الجزري، غاية النهاية 2/397.</p>
<p>11- ابن الجزري، غاية النهاية 2/58.</p>
<p>12- الذهبي، سير أعلام النبلاء 9/133، وابن الجزري، غاية النهاية 1/538.</p>
<p>13- ابن الجزري، غاية النهاية 1/272. 14- يُنظر ما في كتاب: آداب أهل القرآن مع القرآن وأهله، 58.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/04/%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d9%85%d9%86-%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d9%81-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>معالم من المنهج النبوي في تعليم القرآن الكريم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/03/%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/03/%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 17 Mar 2012 10:30:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 376]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[المنهج النبوي]]></category>
		<category><![CDATA[المنهج النبوي في تعليم القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[تعليم ا]]></category>
		<category><![CDATA[تعليم القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[تكريم أهل القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[د.أحمد شكري]]></category>
		<category><![CDATA[لقرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[معالم من المنهج النبوي]]></category>
		<category><![CDATA[نشر تعلم القرآن]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13507</guid>
		<description><![CDATA[إن من معالم المنهج النبوي في تعليم القرآن الكريم لأصحابة الكرام أموراً عديدة، منها ما يتعلق بمنهج التعليم نفسه، ومنها ما يتعلق بمقدماته أو متعلقاته، وفي هذا المقال جمع بعض ما ورد في الروايات والأحاديث في هذا الجانب، لما فيه من إثارة الهمم، وتحريك النفوس وترغيبها في تعلم القرآن الكريم ومدارسته، فقد كان النبي صلى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن من معالم المنهج النبوي في تعليم القرآن الكريم لأصحابة الكرام أموراً عديدة، منها ما يتعلق بمنهج التعليم نفسه، ومنها ما يتعلق بمقدماته أو متعلقاته، وفي هذا المقال جمع بعض ما ورد في الروايات والأحاديث في هذا الجانب، لما فيه من إثارة الهمم، وتحريك النفوس وترغيبها في تعلم القرآن الكريم ومدارسته، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يحث الصحابة على التعلم ويرغبهم فيه بأساليب كثيرة، منها:<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>&gt; إشاعة ونشر تعلم القرآن في المجتمع ليكون الشغل الشاغل للمسلمين،</strong> </span>وأحد أهم أولوياتهم، وقد استجاب الصحابة لهذا الباعث فانشغلوا بالقرآن وقدموه على غيره وجعلوه شغلهم الشاغل، ومالئ أوقاتهم، وبذلوا في سبيل الاعتناء به الكثير من جهدهم، ومما يشهد لهذا روايات كثيرة منها:</p>
<p>تخصيص كل منهم حزبا لنفسه يلتزم قراءته يوميا، وإن فاته حزبه في وقته المعتاد بادر إلى قضائه، قال صلى الله عليه وسلم : ((مَنْ فَاتَهُ شَيْءٌ مِنْ وِرْدِهِ -أَوْ قَالَ : مِنْ حِزْبِهِ- مِنَ اللَّيْلِ فَقَرَأَهُ مَا بَيْنَ صَلاةِ الْفَجْرِ إِلَى الظُّهْرِ ، فَكَأَنَّمَا قَرَأَهُ مِنْ لَيْلَتِهِ))(1). عن عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود قَالَ: ((وَالَّذِي لاَ إِلَهَ غَيْرُهُ مَا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ سُورَةٌ إِلاَّ أَنَا أَعْلَمُ حَيْثُ نَزَلَتْ، وَمَا مِنْ آيَةٍ إِلاَّ أَنَا أَعْلَمُ فِيمَا أُنْزِلَتْ، وَلَوْ أَعْلَمُ أَحَدًا هُوَ أَعْلَمُ بِكِتَابِ اللَّهِ مِنِّى تَبْلُغُهُ الإِبِلُ لَرَكِبْتُ إِلَيْهِ))(2).<br />
وعن علي بن أبي طالب أنه قال: &#8220;سلوني عن كتاب الله تعالى فو الله ما من آية إلا وأنا أعلم أنزلت بليل أو نهار&#8221;(3)، وما كانا ليحصلا على هذا العلم إلا بالاجتهاد والتعلم وبذل الوقت.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>&gt; الترغيب في تعلم القرآن وحفظه والحث</strong></span> على تعاهده وبيان الأجر العظيم على تلاوته وتعلمه، والأحاديث المؤكدة لهذا الباعث كثيرة، منها: عن أبي عبد الرحمن السلمي عن عثمان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: &#8220;خيركم من تعلم القرآن وعلمه&#8221;، قال: وأقرأ أبو عبد الرحمن في إمرة عثمان حتى كان الحجاج، قال وذاك -أي هذا الحديث- الذي أقعدني مقعدي هذا(4.) وقال صلى الله عليه وسلم : ((&#8230;وَمَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِى بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ إِلاَّ نَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ وَحَفَّتْهُمُ الْمَلاَئِكَةُ وَذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ))(5).<br />
وفي الأحاديث الواردة في فضائل القرآن وفضائل سور مخصوصة أو آيات معينة حافز كبير للإقبال على قراءتها وتعلمها وحفظها.<br />
وكذلك في الأحاديث التي تحدد الأجر لمقدار محدد يقرأ، ومنها قوله صلى الله عليه وسلم : ((من قام بعشر آيات لم يكتب من الغافلين، ومن قام بمئة آية كتب من القانتين، ومن قام بألف آية كتب من المقنطرين))(6).<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>&gt; بث الثقة في نفوس متعلمي القرآن ورفع معنوياتهم:</strong> </span>وذلك من خلال وسائل عديدة، منها: إرسال من يعلم القرآن للآخرين، فقد أرسل مصعب بن عمير إلى المدينة يعلم أهلها القرآن(7)، ومعاذ بن جبل إلى اليمن أميرا ومعلما للقرآن والدين(8)، وسبعين من القراء إلى نجد يعلمونهم القرآن إلا أنه غُدر بهم وقتلوا في حادثة بئر معونة(9).<br />
الطلب من بعضهم أن يقرأ النبي صلى الله عليه وسلم عليه القرآن، فعن أبي بن كعب قال: قال لي النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله أمرني أن أقرأ عليك، قال: آلله سماني لك؟ قال: الله سماك لي، قال: فجعل أُبيّ يبكي(10).<br />
الطلب من بعضهم أن يقرأ القرآن على النبي صلى الله عليه وسلم، فعن ابن مسعود قال: قال لي النبي صلى الله عليه وسلم: &#8220;اقرأ عليّ&#8221;، قلت: آقرأ عليك وعليك أُنزل ؟ قال: &#8220;فإني أحب أن أسمعه من غيري&#8221;، فقرأت عليه سورة النساء حتى بلغت {فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا} قال:&#8221; أمسك&#8221;، فإذا عيناه تذرفان(11).<br />
امتداح المجيدين منهم، وفي هذا الأسلوب حافز كبير لمن يمتدح بالإجادة، وقد امتدح النبي صلى الله عليه وسلم تلاوة عدد من الصحابة، فعن عمار بن ياسر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بعبد الله بن مسعود وهو يقرأ حرفا فقال: &#8220;من سره أن يقرأ القرآن كما أنزل فليقرأه على قراءة ابن مسعود&#8221;(12).<br />
وقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لأَبِى مُوسَى: &#8220;لَوْ رَأَيْتَنِي وَأَنَا أَسْتَمِعُ لِقِرَاءَتِكَ الْبَارِحَةَ لَقَدْ أُوتِيتَ مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ&#8221;(13).<br />
وعن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: أبطأت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة بعد العشاء . ثم جئت فقال: &#8220;أين كنت&#8221;؟ قلت: كنت أستمع قراءة رجل من أصحابك لم أسمع مثل قراءته وصوته من أحد، قالت: فقام وقمت معه حتى استمع له . ثم التفت إلي فقال: &#8220;هذا سالم مولى أبي حذيفة، الحمد لله الذي جعل في أمتي مثل هذا&#8221;(14). وقال صلى الله عليه وسلم &#8220;خذوا القرآن عن أربعة: ابن أم عبد، ومعاذ بن جبل، وأُبيّ بن كعب، وسالم مولى أبي حذيفة&#8221;(15).<br />
<strong><span style="color: #0000ff;">&gt; تكريم أهل القرآن وتقديمهم على غيرهم في أمور عديدة،، منها:</span></strong> تقديمهم في الصلاة، ففي الحديث: &#8220;يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ، فَإِنْ كَانُوا فِى الْقِرَاءَةِ سَوَاءً فَأَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ، فَإِنْ كَانُوا فِى السُّنَّةِ سَوَاءً فَأَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً، فَإِنْ كَانُوا فِى الْهِجْرَةِ سَوَاءً فَأَقْدَمُهُمْ سِلْمًا، وَلاَ يَؤُمَّنَّ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فِى سُلْطَانِهِ وَلاَ يَقْعُدْ فِى بَيْتِهِ عَلَى تَكْرِمَتِهِ إِلاَّ بِإِذْنِهِ&#8221;(16).<br />
وعن عمرو بن سلمة أنه أمّ قومه وهو ابن ست أو سبع سنين حيث كان أحفظهم، وكان إذا سجد تقلصت بردته&#8230;.(17). تقديمهم في استحقاق الإمارة، حيث ولى عثمان بن أبي العاص إمرة قومه وكان أحدثهم سنا لأنه أكثرهم حفظا(18). تقديمهم في القبر، حيث كان النبي صلى الله عليه وسلم يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في ثوب واحد ثم يقول: أيهم أكثر أخذا للقرآن؟ فإذا أشير له إلى أحدهما قدّمه في اللحد(19).<br />
ومن تكريمهم جعل الحفظ قائما مقام المهر، ففي حادثة التي وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم قال للصحابي الذي عرض الزواج بها: ماذا معك من القرآن؟ قال: معي سورة كذا وسورة كذا وسورة كذا عدّها، قال: أتقرؤهن عن ظهر قلبك؟ قال: نعم، قال: اذهب فقد ملكتكها بما معك من القرآن(20).<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>&gt; الحث على التأني في التعلم وفي التلاوة</strong></span> ليثبت المتعلَّم ويستقر، وقد أمر الله سبحانه وتعالى به في قوله تعالى: {لا تحرك به لسانك لتعجل به} قال الشعبي: &#8220;كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا نزل عليه الوحي عَجِلَ يتكلمُ به من حبه إياه فنزلت الآية&#8221;(21)، ففي الآية أمر بالتأني والتمهل في تعلم الآيات الكريمة(22)، وفي الحديث قوله صلى الله عليه وسلم: &#8220;لم يفقه من قرأ القرآن في أقل من ثلاث&#8221;(23).<br />
وعن أبي عبد الرحمن السلمي قال: حدثني الذين كانوا يقرؤون على عثمان بن عفان وعبد الله بن مسعود وأبيّ بن كعب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرئهم العشر فلا يجاوزونها إلى عشر أخرى حتى يتعلموا ما فيها من العمل، فتعلمنا القرآن والعمل جميعا(24).<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د.أحمد شكري(ü)</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;-<br />
(ü) مدير المركز الثقافي الإسلامي -الجامعة الأردنية<br />
1- رواه النسائي في السنن، وأحمد في المسند برقم 220 (1/344) وإسناده صحيح.<br />
2- رواه مسلم برقم 6487 (7/148).<br />
3- ابن حجر، الإصابة 4/568.<br />
4- رواه البخاري برقم 4739 (4/1919).<br />
5- رواه مسلم برقم 7028 (8/71).<br />
6- رواه أبو داود برقم 1400 (1/528).<br />
7- ابن حجر، الإصابة 6/123.<br />
8- ابن حجر، الإصابة 6/488 ومواضع أخرى.<br />
9- رواه البخاري في عدة مواضع<br />
10- رواه البخاري برقم 4676 (4/1896) ومسلم برقم 1900 (2/195).<br />
11- رواه البخاري برقم 4306 ومسلم برقم 1903.<br />
12-رواه الحاكم في المستدرك 2/247.<br />
13-رواه مسلم برقم 1888.<br />
14-رواه ابن ماجه برقم 1338، والحاكم 3/250 وهو صحيح.<br />
15-رواه مسلم برقم 2464، وأحمد في المسند برقم 6523. 16-رواه مسلم برقم 1564.<br />
17-رواه البخاري برقم 4051 (4/1564).<br />
18-رواه الطبراني في المعجم الكبير برقم 8336 (9/50).<br />
19-رواه البخاري برقم 1278.<br />
20-رواه البخاري برقم4742، ومسلم برقم 3553.<br />
21-الطبري في جامع البيان 29/187.<br />
22-مكي بن أبي طالب، تفسير الهداية إلى بلوغ النهاية 12/7874.<br />
23-رواه الترمذي برقم 2946 وابن ماجه برقم 1347.<br />
24-الطبري في جامع البيان 1/36، والحاكم في المستدرك 1/577.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/03/%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
