<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; تعالى</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%89/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>من العبادات المنسية مراقبة الله تعالى</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/01/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%89/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/01/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%89/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Jan 2016 13:17:27 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د.عبداللطيف احميد]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 449]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الخطبة الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الخطبة الثانية]]></category>
		<category><![CDATA[العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الله]]></category>
		<category><![CDATA[المنسية]]></category>
		<category><![CDATA[تعالى]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد اللطيف احميد]]></category>
		<category><![CDATA[مراقبة]]></category>
		<category><![CDATA[مراقبة الله  في كل شيء.]]></category>
		<category><![CDATA[مقام المراقبة عبادة]]></category>
		<category><![CDATA[من]]></category>
		<category><![CDATA[من العبادات المنسية مراقبة الله تعالى]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10454</guid>
		<description><![CDATA[الخطبة الأولى: إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه&#8230; وبعد، أيها المؤمنون والمؤمنات: مقام المراقبة عبادة، وبالمحافظة عليها يزداد المؤمن رسوخا في الدين باستحضارها، كما يزداد تخلقا بالتربية وقوة وشجاعة، وبها يدنو من ربه دنوا وقربا وإنابة. المراقبة ركن ركين، وهي مرتبة من الدين ينالها من صدق إيمانه وأحسن في العبادة. جاء في حديث سيدنا جبريل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>الخطبة الأولى:</strong></em></span><br />
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه&#8230; وبعد،<br />
أيها المؤمنون والمؤمنات: مقام المراقبة عبادة، وبالمحافظة عليها يزداد المؤمن رسوخا في الدين باستحضارها، كما يزداد تخلقا بالتربية وقوة وشجاعة، وبها يدنو من ربه دنوا وقربا وإنابة. المراقبة ركن ركين، وهي مرتبة من الدين ينالها من صدق إيمانه وأحسن في العبادة. جاء في حديث سيدنا جبريل عن سيدنا رسول الله :&#8221;الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك&#8221;. بمعنى أن تكون عابداً لله على النحو الذي أمر اللهُ جل وعلا به وأمر به رسولُه، ومن مقتضيات خلق المراقبة أن تعلم وتوقن أن الله  مطلع عليك، عالم بحالك، يرى ويبصر ما تعمل وما تقول، يعلم ظاهر عملك وخفيه، يعلم خلجات صدرك، ويعلم تحركات أركانك وجوارحك.<br />
أيها المسلم الكريم: استمع إلى هذه القصة العجيبة في خلق المراقبة:<br />
يحكى أن رجلا اسمه نوح ابن مريم كان ذا نعمة ومال وثراء وجاه، وفوق ذلك صاحب دين وخلق، وكانت له ابنة غاية في الجمال، ذات منصب وجمال. وفوق ذلك صاحبة دين وخلق.<br />
وكان معه عبد اسمه مبارك، لا يملك من الدنيا قليلا ولا كثيرا ولكنه يملك الدين والخلق، ومن ملكهما فقد ملك كل شيء.<br />
أرسلَه سيده إلى بساتين له، وقال له اذهب إلى تلك البساتين واحفظ ثمرها وكن على خدمتها إلى أن آتيك.مضى الرجل وبقي في البساتين لمدة شهرين.وجاءه سيده، جاء ليستجم في بساتينه، ليستريح في تلك البساتين. جلس تحت شجرة وقال يا مبارك، ائتني بقطف من عنب. جاءه بقطف فإذا هو حامض. فقال ائتني بقطف آخر إن هذا حامض. فأتاه بآخر فإذا هو حامض. قال أتني بآخر، فجاءه بالثالث فإذا هو حامض. وكاد أن يستولي عليه الغضب، وقال يا مبارك أطلب منك قطف عنب قد نضج، وتأتني بقطف لم ينضج بعد. ألا تعرف حلوه من حامضه؟<br />
قال: والله ما أرسلتني لآكله وإنما أرسلتني لأحفظه وأقوم على خدمته. والذي لا إله إلا هو ما ذقت منه عنبة واحدة. والذي لا إله إلا هو ما راقبتك، ولا راقبت أحداً من الكائنات، ولكني راقبت الذي لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء.<br />
أعجب به، وأعجب بورعه وقال الآن أستشيرك، والمؤمنون نصحة، والمنافقون غششه، والمستشار مؤتمن.<br />
وقد تقدم لابنتي فلان وفلان من أصحاب الثراء والمال والجاه، فمن ترى أن أزوج هذه البنت؟<br />
فقال مبارك: لقد كان أهل الجاهلية يزوجون للأصل والحسب والنسب. واليهود يزوجون للمال. والنصارى للجمال. وعلى عهد رسول الله ، يزوجون للدين والخلق.وعلى عهدنا هذا للمال والجاه. والمرء مع من أحب، ومن تشبه بقوم فهو منهم.<br />
أية نصيحة وأية مشورة؟<br />
نظر الرجل وقدر وفكر وتملى فما وجد خيرا من مبارك، ثم قال أنت حر لوجه الله فأعتقه. ثم قال: لقد قلبت النظر فرأيت أنك خير من يتزوج بهذه البنت.<br />
قال أعرض عليها. فذهب وعرض على البنت وقال لها: إني قلبت ونظرت وحصل كذا وكذا، ورأيت أن تتزوجي بمبارك. قالت أترضاه لي؟ قال نعم.<br />
قالت: فإني أرضاه مراقبة للذي لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء.<br />
فكان الزواج المبارك من مبارك. فما الثمرة وما النتيجة؟<br />
حملت هذه المرأة وولدت طفلا أسمياه عبد الله، لعل الكل يعرف هذا الرجل.<br />
إنه عبد الله ابن المبارك المحدث الزاهد العابد الذي ما من إنسان قلب صفحة من كتب التاريخ إلا ووجده حيا بسيرته وذكره الطيب. إن ذلك ثمرة مراقبة الله  في كل شيء.<br />
أما والله لو راقبنا الله حق المراقبة لصلحت أحوالنا واستقامت أمورنا وفرج الله سبحانه وتعالى عنا كرباتنا وأزال همومنا وغمومنا.<br />
عباد الله: الناس في خلواتهم تختلف مشاربهم وأغراضهم وأفضلهم على الإطلاق من اختلى بنفسه وهو في عبادة مولاه. وأشقاهم من اختلى بنفسه لينتهك حرمات الله. واستمع أخي المسلم إلى نموذج آخر مناقضا للأول ممن انتهك حرمات الله في الخلوات، لا يراقب الله تعالى، ولكن يراقب البشر الذين لا ينفعونه ولا يضرونه شيئاً، ونسي أن الله معه يسمع ويرى:<br />
عَنْ ثَوْبَانَ ، عَنِ النَّبِىِّ أَنَّهُ قَالَ: «لأَعْلَمَنَّ أَقْوَاماً مِنْ أُمَّتِي يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِحَسَنَاتٍ أَمْثَالِ جِبَالِ تِهَامَةَ بِيضاً، فَيَجْعَلُهَا اللَّهُ  هَبَاءً مَنْثُوراً»، قَالَ ثَوْبَانُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صِفْهُمْ لَنَا، جَلِّهِمْ لَنَا، أَنْ لاَ نَكُونَ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لاَ نَعْلَمُ، قَالَ: «أَمَا إِنَّهُمْ إِخْوَانُكُمْ وَمِنْ جِلْدَتِكُمْ، وَيَأْخُذُونَ مِنَ اللَّيْلِ كَمَا تَأْخُذُونَ، وَلَكِنَّهُمْ أَقْوَامٌ إِذَا خَلَوْا بِمَحَارِمِ اللَّهِ انْتَهَكُوهَا»(رواه ابن ماجة وصحح إسناده البوصيري، وصححه الألباني في الصحيحة 2/18).<br />
اللهم لا تجعلنا منهم، اللهم لا تجعلنا منهم، اللهم لا تجعلنا منهم، يا حي يا قيوم، يا ذا الجلال والإكرام.<br />
وعلى النقيض من أولئك الذين يعصون الله في الخلوة هذه نتيجة من يخاف الله في الخلوة ودعته نفسه والشيطان للمعصية، ولكن تنهاه مراقبته لله أن يعصيه طرفة عين فكانت النتيجة الظل الظليل يوم القيامة، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَوْمَ لا ظِلَّ إِلاَّ ظِلُّهُ: إِمَامٌ عَادِلٌ، وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ اللَّهِ ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ فِي خَلاءٍ فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ، وَرَجُلٌ كَانَ قَلْبُهُ مُعَلَّقًا فِي الْمَسْجِدِ، وَرَجُلانِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ، وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ إِلَى نَفْسِهَا، فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لَمْ تَعْلَمْ شِمَالُهُ مَا صَنَعَتْ يَمِينُهُ»(متفق عليه).<br />
ألا فاعلم أيها المسلم أنك إذا خلوت ساعة أو لحظة أن الله معك، فلا تجعله سبحانه أهون الناظرين إليك، فإن فعلت فقد ارتكبت أمراً عظيماً، وخطراً جسيماً، وجرماً كبيراً.<br />
وإذا ظننت أن الله لا يراك فذلك هو الكفر والعياذ بالله، لأنك عطلت صفات عظيمة من صفات الله تعالى، جاء ذكرها في كتاب الله وسنة رسوله ، وأجمع عليها العلماء قاطبة، وهي أن الله سبحانه سميع بصير. يسمع كلَّ الأصوات، ويرى جميع المخلوقات. و المسلم ما دام يؤمن بهذه الصفة وغيرها من صفات الله تعالى، فإن ذلك ولا ريب سيؤثر على سلوكه وعمله. رأى أحد السلف رجلاً وامرأة في ريبة، فاكتفى بقوله لهما: إنَّ الله يراكما، سترنا الله وإياكم، ذكَّرهما بهذه العقيدة التي تؤثر عليهما غاية التأثير في استقامة العمل إن كان لهما قلب.<br />
فتذكر يا عبد الله.. تذكري يا أمة الله.. أن الله سميع بصير، فاحذر أن تغفل عن ذلك، فتختفي منهم وتستتر عنهم لترتكب معصية، وتنسى أن الله سبحانه وتعالى يسمعك ويراك، قال تعالى: يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلاَ يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لاَ يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطا (النساء:108).<br />
تذكر أن الله يراك:<br />
وقد ورد أن امرأة راودها رجل عن نفسها فأبت فأكرهها، فأرادت أن تعظه بأعظم موعظة وهي مراقبة ربه، لأنه لم يجن هذه الجناية إلا لأنه لم يراقب الله ونسي أن الله يراه، وبعد الإجبار قالت له: أغلق جميع الأبواب، فأغلق جميع الأبواب المحسوسة التي بينه وبين الناس -الأبواب البشرية- ونسي أن الباب الذي بينه وبين الله مفتوح ومكشوف، فقالت له: هل أغلقت جميع الأبواب؟ قال: لم يبق باب إلا وأغلقته، فقالت له: بقي باب مفتوح لم تغلقه! قال: أي باب؟! قالت: بقي الباب الذي بيننا وبين الله مفتوح، ألا تخاف الله؟.. فارتعد وخاف ووجل فتركها خوفًا من الله الذي يراه حيث ما كان، وتاب هذا الرجل واستقام حاله.<br />
فينبغي أن نعلم يقينًا أن هذا الباب مفتوح إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، ويجب أن تعلم أنه لا يسترك من الله ظلام ولا سحاب ولا سقف ولا غطاء، أنت مكشوف لله  على الدوام، ألا تستحي من الله!. فإذا لم تستحي فإن الله يسمعك ويراك، فتأهب أيها العبد للقاء الله تعالى بمراقبته في كل شؤون حياتك، واحذر من الرياء فهو نقيض المراقبة، احذر الإنترنت والفضائيات والجوال في الخلوات فإنها بئس الجليس، ما لم تتق الله في نفسك، وتراقبه في تصرفك، واقرأ إن شئت:<br />
قوله تعالى: وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِن قُرْآنٍ وَلاَ تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلاَّ كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُوداً إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَمَا يَعْزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاء وَلاَ أَصْغَرَ مِن ذَلِكَ وَلا أَكْبَرَ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِين (يونس:61).<br />
ويقول سبحانه وتعالى: يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلاَ يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لاَ يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطاً (النساء:108). نفعني الله وإياكم بالقرآن العظيم&#8230;<br />
<strong><em><span style="color: #0000ff;">الخطبة الثانية:</span></em></strong><br />
الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، وبعد،<br />
أيها المؤمن: إن عينَ اللهِ تلاحقُك أينما ذهبت، وفي أي مكان حللت، في ظلامِ الليل، ووراء الجدران، ومن وراء الحيطان، في الخلوات وفي الفلوات، ولو كنتَ داخلِ صخورٍ صماء، هل علمتَ ذلك واستشعرتَه؟ فاتق اللهَ ظاهراً وباطنا؟ يكن باطنُك خيرا من ظاهرِك.<br />
إذا ما خلوت الدهرَ يوما فلا تقل<br />
خلوتُ ولكن قل علي رقيبُ<br />
ولا تحسبنَ اللهَ يغفلُ ساعةً<br />
ولا أن ما تخفيه عنه يغيبُ<br />
واعلموا -أيها المسلمون- أن للمراقبة ثمارا عظيمة نذكر منها:<br />
1 &#8211; إن المراقبة من أسباب دخول الجنة.<br />
2 &#8211; بالمراقبة يكسب العبد رضا الله سبحانه وتعالى عنه.<br />
3 &#8211; إنها من أعظم البواعث على المسارعة إلى الطاعات.<br />
4 &#8211; بها يحصل العبد على معيّة الله وتأييده.<br />
5 &#8211; إنها تعين على ترك المعاصي والمنكرات.<br />
6 &#8211; المراقبة من أفضل الطاعات وأغلاها.<br />
7 &#8211; إنها من خصال الإيمان وثمراته.<br />
8 &#8211; بالمراقبة يسعد العبد وتصلح أحواله في الدارين.<br />
اللهم ارزقنا خشيتك في الغيب والشهادة، اللهم اجعلنا نخشاك كأننا نراك، اللهم مُنَّ علينا بمراقبتك في السر والعلانية، يارب العالمين ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.</p>
<p><strong><em><span style="text-decoration: underline;"><span style="color: #0000ff; text-decoration: underline;">د. عبد اللطيف احميد</span></span></em></strong></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/01/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%89/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الإقرار بالعبودية والألوهية لله تعالى أفضل شهادة تستودع عنده</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1994/01/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a8%d9%88%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%84%d9%88%d9%87%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1994/01/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a8%d9%88%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%84%d9%88%d9%87%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 14 Jan 1994 15:10:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 1]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[أ. الفضل الفلواتي]]></category>
		<category><![CDATA[أفضل]]></category>
		<category><![CDATA[الألوهية]]></category>
		<category><![CDATA[الإقرار]]></category>
		<category><![CDATA[الرُّبُوبيَّة]]></category>
		<category><![CDATA[العبودية]]></category>
		<category><![CDATA[تعالى]]></category>
		<category><![CDATA[شهادة]]></category>
		<category><![CDATA[لله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8810</guid>
		<description><![CDATA[ما أُصِيبَ المسلمون بالجمود والتخلف والتمزُّق إلا يوم ابتعادهم عن المصدرين الأساسيين للإسلام، وهما : الكتاب والسنة. وإِدْرَاكاً لهذه الحقيقة فُتِحَ هذا الركن بالجريدة لإحياء روح الثقافة الإسلامية الأصيلة، ورَبْطِ الأمة بروحها الذي أعطاها البُعْدَ الحضاريَّ بين مختلف الحضارات السابقة والحاضرة واللاحقة. وليس الهدفُ تفسيرَ القرآن من سورة الفاتحة إلى سورة الناس، فهذا أمر قد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ما أُصِيبَ المسلمون بالجمود والتخلف والتمزُّق إلا يوم ابتعادهم عن المصدرين الأساسيين للإسلام، وهما : الكتاب والسنة.</p>
<p>وإِدْرَاكاً لهذه الحقيقة فُتِحَ هذا الركن بالجريدة لإحياء روح الثقافة الإسلامية الأصيلة، ورَبْطِ الأمة بروحها الذي أعطاها البُعْدَ الحضاريَّ بين مختلف الحضارات السابقة والحاضرة واللاحقة.</p>
<p>وليس الهدفُ تفسيرَ القرآن من سورة الفاتحة إلى سورة الناس، فهذا أمر قد تَكَفَّلَتْ بِهِ التفاسيرُ الكثيرةُ المتنوعةُ، ولَكِنَّ المقصودَ هو العَيْشُ مع كتاب الله عز وجل من خلال آيات من مختلف السور، نُقَدِّرُ أَنَّ في تَنَاوُلِها فَائِدةً عظيمةً للقراء الْبَعِيدِينَ عَنْ هذا المَيْدَانِ بفعل ظُرُوفِ العَمَلِ، أو ظُرُوفِ النَّبْعِ الثَّقَافي الذي يُغْتَرَفُ منه، إلى غير ذلك من الأسباب والعوامل.</p>
<p>فهذا الركن ليس للخَاصَّةِ، وإنما هو لِعَامَّةِ الأمة الذين انْسَدَّتْ في وجوههم منابِعُ الثقافة الإسلامية المُيَسَّرَةِ، وعلى رَأْسِها المسجدُ الذي حَفِظَ على الأمة ثقافَتَها عَبْر العُصُور، إلا أن دَوْرَ ه عُطِّلَ في هذا الجانب، فكان لِزَاماً على العلماء والخَاصَّةِ والدُّعَاةِ أَلاَّ يتركُوا الأمة مُهَمَّشَةً تَتَنَاول ثقافتها من الإعلام المُلَوَّثِ. فلهذا السبب كان هذا الركنُ، وركنُ مع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ووكنُ السيرة النبوية، فإنْ أَصَبْنَا في اجْتِهَادنا فمن الله تعالى وحدَه التوفيقُ، وإنْ أَخْطَأْنا فمِنْ أنفسنا. فَعَلَى القراء الكرامِ توْجِيهُ النُّصْح والإرشاد للجريدة لتَعْمَلَ على أن تكون جريدة كلِّ مسلمٍ ومُسْلِمةٍ في أيِّ مستوىً كَانَ، فذلك هُو هَدَفُنا نسأل الله أن يعيننا على تحقيقه بفضل تَوْجِيهَاتِكُمْ وَ رِعَايَتِكُمْ لَهَا.</p>
<p>&gt;<span style="color: rgb(0, 128, 0);">شَهِدَاللَّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَ الْمَلاَئِكَةُ وَ أُولُوا الْعِلْمِ قَائِماً بِالْقِسْطِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ</span>&lt; (19 سورة آل عمران).</p>
<h2><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>التفسير :</strong></span></h2>
<p>بيّن وأعْلَمَ الله تعالى عبادَه بانفراده بالوحدانية في الربوبية المتمثلة في خَلْقِ الكَوْنِ ورِعَايَتِهِ بالعَدْل والقُسْطَاسِ المستقيم، لا يجُورُ كوكبٌ على كوكبٍ، ولا بَحْرٌ على أرض، ولا يتمَرَّدُ حيوانٌ على إنسانٍ، أو حركاتُ عين أوسمع على نبضات قلب وقوة فكر. بل الكُلُّ يَمْشِي في توازنٍ عجيب يُعْطِي الأدلةَ المحسوسةَ على وَحْدَانِيَّةِ رَبِّ الكون، كما يُعْطِي الأدِلَّةَ العَقْلِيَّةَ على هذه الوحدانية، إِذْ العقلُ لا يُجِيزُ أن يكون للكون إِلَهَانِ أو أَكْثَرُ وَ يَبْقَى قائماً بِدُونِ خَلَلٍ أو فَسَادِ فالتعدُّدُ يَسْتَدعي بَدَاهةً النَّنَازُعُ، والتنازعُ يُؤَدِّي إلى الخرابِ والفسادِ فالله تعالى، من عظيم فَضْلِه، وعمِيمِ رَحْمَتِهِ، يُرْشِد الإنْسَانَ إلى الكَوْنِ ليَتَدَبَّرَهُ ويَعْرِفَ من خِلال التدبُّرِ فيه خَالِقَهُ ومُنْشِئَهُ، ورَاعِيَهُ، ومُنَظِّمَ شُؤُونِه، فإذا مَا اقتنعَ بأنّ للكونِ ربّاً متحكِّماً في كل ذَرَّةٍ من ذراتِهِ، وجُزْئِيَّةٍ من جُزْئياته، جَرَّه ذلك إلى التذَلُّلِ والخُضُوعِ والطاعَةِ للمُهَيْمِنِ والمُسَيْطِرِ على كُلّ ما في الكونِ من سماء وأرْضٍ، وإنْسَانٍ وحَيَوان، وتلك الطاعةُ هِيَ الإقْرَارُ العمليُّ والتنفيذيُّ للَّهِ بالأُلُوهيَّةِ، أيْ اسْتِحْقَاقِهِ سبحانه وتعالى أنْ يَكُونَ هُو مُتَفَرِّداً بالطاعَةِ، لا يشاركُه فيها غيرُه. وإلا كان الإنسان عَاقّاً لِرَبِّه، مُتنَاقِضاً مَعَ نَفْسِهِ، لأنه لا يُعْقَل نهائيا أن يُعْبَدَ مَن لا يَمْلِك نَفْعاً ولا ضرّاً للإنسان، ويُعْصَى من بيده مصيرُه كُلُّهُ في الحياة وبعد الممات، ذلك هو الحُمْقُ والجَهْلُ والعَبَثُ الذي يستَنْكِرُه الإنسان في تعَامُلِه مع أخيه الإنسان، فالإنسانُ يَسْتَهْجِنُ ويَسْتَقْبِحُ تمرُّدَ ابنه، أو بنْتِهِ، أو زَوْجتِه، أو تلميذِه عَلَيْهِ، لأن لَهُ على هؤلاء دَالَّةً ونعمةً ويَداً، فما بَالُك بتمرُّدِ موظفٍ على رئيسِه، أو عَسْكريٍّ على قائدِه، أو وزير على مَلِكِه، فأَهْوَنُ عِقَابٍٍ يَنْزِلُ بهؤلاء المعارضين الطَّرْدُ أو السِّجنُ، أو التَّشْوِيهُ والتَّجْويعُ، وأقْسَاهُ الإعْدَامُ والإعترافُ بهذهِ الحقيقةِ التي من أجْلِهاَ بَعَث اللهُ الرُّسُلَ لِلأقْنَاعِ بِهَا، يُؤَدِّي إلى نَتِيجَتَيْنِ وَاضِحَتَيْنِ :</p>
<p>أولاَهُمَا : أنَّ مَن اعترف باسْتِحْقَاق الله تعالى وَحْدَهُ بالعبادَةِ والطَّاعَةِ، لا يمكن أن نَتَصَوَّرَ مِنْهُ توجُّهاً لِغَيْرِ الله بالطاعَةِ والامتثالِ، والتَّضَرُّعِ والإبْتِهَالِ، سواءٌ كَانَ غَيْرُ الله صَنَماً من حَجَرٍ أو بَشَرٍ أو بَقَرٍ، أو كان صنَماً من الأهْوَاءِ والشهَوَاتِ والقوانين التي يَضَعُهاَ البشرُ لإِسْتِغْْلال أخِيهِ أَسْوَأَ اسْتِغْلاَلٍ.</p>
<p>ثانِيهِمَا : أَنَّ مَنْ عَرَفَ هَذهِ الحقيقة -حَقِيقَةَ اسْتِحْقاقِ الله وَحْدَه العِبَادَة- هُوَ في مِيزَانِ اللَّهِ تعالى العَالِمُ الحَقُّ الذي شَهِدَ شَهَادَةَ الحَقِّ بِأَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَ هُوَ سُبْحَانَهُ وتعالى، وبذلك استحَقَّ أَنْ يَرْفَعَهُ الله إلى دَرَجَةِ مَقَامِ الشَّهَادَةِ مع اللهِ والمَلاَئِكَةِ، وأَعْظِمْ بِهَا دَرَجَةً يَسْتَحِقُّ بِهَا الرِّعَايَةَ في الدُّنيَا، والفوزَ في الآخرةِ، لأَنَّهُ حقَّقَ في نفسِهِ العُبُودِيَّةَ لِلَّهِ، ومَنْ وَصَلَ إلى دَرَجَةِ العُبُودِيَّةِ كَفَاهُ الله تعالى كُلَّ هَمٍّ، وكَان مِنَ العُلمَاء العامِلين، والدُّعَاةِ المُتحرِّكِينَ، والأَوْلِيَاءِ المقرَّبِينَ، والأبْرَارِ المُكَرَّمِينَ.</p>
<p>ولا فَرْقَ في هذا الميزانِ بين قارئٍ وأمّيٍّ، وبيْنَ حَامِلٍ أعْلَى الشهادات وعَاطِلٍ عن أيّة شَهادةٍ، فَمَا يَفُوزُ بالجنةِ حَمَلَةُ شهادَةِ الكُفْرِ والطُّغْيانِ، والباطِلِ والعُدْوان، ولكنْ يَفُوزُ بها حَمَلَةُ شهادَةِ الإيمان باللّه ربّاً وبالإسلام دِيناً وبمحمدٍ نبيّاً ورسُولاً، فَهؤُلاء في ميزان الله تعالى هُمْ العُلَمَاءُ، وأولئك هُمْ الجُهَلاَءُ، انظُرْ إلى قول الله تعالى &gt;هُوَ الذِّي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آياتِهِ ويُزَكِّيهِمْْ ويُعَلِّمُهُمُ الكِتَابَ والحِكْمةَ وإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلاَلٍ مُبِىنٍ آخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وهُو العَزِيزُ الحَكِيمُ&lt; (سورة الجمعة). وتَأَمَّلْ كَيْفَ جَعَلَ اللهُ تعالى مِن هَؤُلاءِ الأمِّيِّينَ خَيْرَ أمَّةٍ أُخْرِجَتْ للِنَّاسِ وقَارِنْ بَيْنَ حَالَتِنَا الغُثَائِيَّةِ -على مَا عِندَ الأمَّةِ مِنْ مَلاَيِين الشَّهَادَاتِ العُلْيَا- ومَا وَصَلَتْ إلَيْهِ الأمَّةُ المَشْهُودُ لَهَا بِالخَيْرٍيَّةِ فِى ظَرْفٍ وَجِيزٍ، تَعْرِفْ أنَّ شَهَادَاتِنَا الْيَوْمَ تَحْتَاجُ إلى الْعِلْمِ الذِي يَدْفَعُ الإنْسَانَ إلى مُرَاجَعَةِ الْقِرَاءَةِ لِلْكَوْنِ وَ النَّفْسِ بِاسْمِ رَبِّ الْكَوْنِ والإِنْسَانِ، وإِلاَّ كَانَ الإِنْسَانُ فِي خُسْرٍ مُبِينٍ.</p>
<h2><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>مما يستفاد من الآية :</strong></span></h2>
<p><span style="color: rgb(0, 128, 128);"><strong>1)</strong> </span>من خصوصيَّة الرُّبُوبيَّة الحقَّة ولوازمِها : القدرةُ الشاملةُ، والعلمُ المُحيطُ بكل شيء، والحياةُ الدائمة، لأن القيام برعاية الكون يستدعِي ذلك بالضّرُورَة، ووُجُودُ الكون قائما بدون خلل يُعْطِي الدَّليلَ على أن وَرَاءَهُ خالقاً مدبِّراً متصفاً بالصفاتِ المتقدّمَة وغيْرِها، فهل تَسْتَطيعُ الأحجارُ المعبُودَةُ، والأضرحَةُ المُقدَّسةُ ، والبَشرُ المُصَنَّمُ أن يفعَلَ شيئاً من ذَلِك؟! فالأصنامُ الحجريّةُ التي كسَّرَها ابراهيم عليه السلام لم تَسْتَطِع مُجْتَمعَةً أو مُنْفَرِدَةً أن تُدافِعَ عن نفسِها، والنَّمْرُودُ الذي قال : &gt; أنا أُحْيِى وأُمِيتُ&lt; أهلكَهُ الله تعالى وأماتَهُ بِبَعُوضَةٍ دَخَلَتْ َدِمَاغَهُ فَصارَ يَضْرِبُ على دِمَاغِهِ حتَّى مَاتَ، وفِرْعَوْنَ الذي قال : &gt;أنا رَبُّكُمُ الأعْلَى&lt; كان جَاهِلاً بِمَصِِيرِهِ في البحر!!.</p>
<p>وإذا كانت هذه الأصنامُ والأوثانُ عاجزةً، جَاهِلَةً، فَانِيَةً، أفَتَسْتَحِقُّ أن تُعْبَدَ من دُونِ اللهِ تعالى؟! لاَ يَشْهَدُ بِذَلِكَ إلا الجُهَلاَءُ.</p>
<p><span style="color: rgb(0, 128, 128);"><strong>2)</strong> </span>الإقرار بالألوهيَّة لِلَّهِ تعالى وحْدَهُ يَتَمَثَّلُ أساساً في تنفيذِ ما أمرَ اللهُ بِه، ونَهَى عَنْهُ، سواءٌ في مجال العقيدة، أو العبادة، أو المُعَامَلات، أو الأخلاقِ. وما يَليقُ بأمةٍ أن تُجَزِّئَ أوامر الله تعالى ونواهِيَهُ، ولا أن تُوزِّعَ وَلاَءَهَا، فَتُطِيع الله تعالى في الصلاة والصيام مِثلاً، وتُطَبِّقَ القوانين البشريَّة فيما عَدَا ذلك، لأن رَحْمَة الله تعالى تَتَجَلَّى في أنَّهُ شَرَعَ لِلنَّاسِ ما يُصْلِحُ نُفُوسَهُم ويُزَكِّيهَا، وشَرَعَ لَهُم أَيْضاً ما يُنَظِّمُ شُؤُونَ حَيَاتِهِم بالتَّشْريع الحكيم العادِل، فأَخْذُ جَانِبٍ وتَرْكُ جَانِبٍ يُعْتَبَرُ شِرْكاً وكُفْراً بنعمةِ الرَّحمَة التَّشْريعيَّةِ للإنسان العَاجِزِ.</p>
<p><span style="color: rgb(0, 128, 128);"><strong>3)</strong></span> وجُودُ العُلَمَاءِ الشَّاهدِين لله تعالى بالألوهيَّة سُنَّةٌ من سُنَنِ الله تعالى في الكَوْنِ، لأن الله تعالى أرْسَلَ الرُّسل لإِقَامة الحُجَّة على الناس، وبما أن النُبُوَّة خُتِمتْ بمحمد عليه السلام، فالعلماءُ هُمْ ورَثَة الأنبياءِ في إقَامَةِ الحُجَّة، وتطبيق الدِّين، والدَّعْوة إليه، والجِهَاد في سَبيلِه، وما يليقُ بأُمةٍ تحتَرِمُ نَفْسَها ودِينَهَا وضَمِيرَهَا أن تَتَآمرَ مع أعْدَائِها على دُعَاتِهَا، وهُمْ صَفْوَتُهَا ورُوحُهَا النَّابِضُ.</p>
<p><span style="color: rgb(0, 128, 128);"><strong>4)</strong> </span>وبما أن الله تعالى يَشْهدُ لنَفْسِهِ، ومَعَهُ الملائكة، والعُلَمَاءُ بأنَّهُ هُوَ القائمُ بالقِسطِ والعَدْلِ في مُلْكِهِ، فَمِن تَمامِ الاعتراف بالألُوهِيَّةِ الاعترافُ لِله تعالى بالكَمَالِ في عَدْلِهِ وتَشْرِيعِهِ، وهذه البَشَرِيَّةُ في مَسِيرَتِهَا التارِيخِيَّةِ لم تَجَدْ أعْدَلَ منْ حُكْم اللَّه، ولاَ أكْملَ من تَشْرِيعِهِ، مِمَّا يُعْطِي بُشْرَى للمُسْلمِينَ بأنَّ البَشَرِيَّةَ سَتَنْقَادُ إلى حُكْمِ الإسْلامِ طَوْعاً واخْتِيَاراً إذَا وُجِدَ في الأمَّةِ الدُّعَاةُ الصَّالِحُونَ.</p>
<h4><span style="color: #ff0000;"><strong>أ. المفضل الفلواتي</strong></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1994/01/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a8%d9%88%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%84%d9%88%d9%87%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
