<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; تصورات المجتمع</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%aa%d8%b5%d9%88%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>التفقه في الدين:قراءة في التوجيهات النبوية وتصورات المجتمع (2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/10/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d9%82%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%ac%d9%8a%d9%87%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/10/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d9%82%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%ac%d9%8a%d9%87%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 17 Oct 2016 10:45:22 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 465]]></category>
		<category><![CDATA[التفقه في الدين]]></category>
		<category><![CDATA[التوجيهات النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[التوجيهات النبوية وتصورات المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[تصورات المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.محمد البخاري]]></category>
		<category><![CDATA[رسول الله]]></category>
		<category><![CDATA[قراءة في التوجيهات النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15470</guid>
		<description><![CDATA[عن معاوية بن أبى سفيان  قال: سمعت رسول الله  يقول: «من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين، وإنما أنا قاسم والله يعطي، ولن تزال هذه الأمة قائمة على أمر الله، لا يضرهم من خالفهم، حتى يأتي أمر الله» (صحيح البخاري). &#160; التفقه في الدين ضرورة دينية وكونية؛ لأنه الساهر على حفظ مصالح البلاد والعباد، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عن معاوية بن أبى سفيان  قال: سمعت رسول الله  يقول: «<span style="color: #008000;"><strong>من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين، وإنما أنا قاسم والله يعطي، ولن تزال هذه الأمة قائمة على أمر الله، لا يضرهم من خالفهم، حتى يأتي أمر الله</strong></span>» (صحيح البخاري).</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>التفقه في الدين ضرورة دينية وكونية؛ لأنه الساهر على حفظ مصالح البلاد والعباد، وركن أساس لبناء مجتمع تقام فيه العدالة، وتصان فيه الكرامة. هذا الأثر الكبير للتفقه غاب كثيرا عن واقعنا منذ زمن ليس بالقصير، وتكونت للناس بخصوصه تمثلات خاطئة روجت لخدمة أهداف معينة. مما يجعلنا نتساءل عن الغاية من نشر هذه الشبهات عن الفقه والفقيه؟ وهل لها مستند علمي موضوعي؟ وكيف يمكننا في المقابل إعادة الفقه والفقيه إلى قيادة سفينة المجتمع لترسو على شواطئ النجاة؟</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>أولا: التفقه في الدين بين الممانعة والإقصاء</strong></span></p>
<p>سبق الحديث في الحلقة السابقة عن الممانعة الذاتية والخارجية التي يمتلكها الفقه الإسلامي، لكونه يستمد وجوده من القرآن الكريم والسنة النبوية وما تفرع عنهما من الأدلة والقواعد الشرعية، الشيء الذي ضمن للأمة استمرارها على الخير والصلاح لقوله : «ولن تزال هذه الأمة قائمة على أمر الله، لا يضرهم من خالفهم، حتى يأتي أمر الله»، فهو ابتداء تشريع رباني، وانتهاء تدبير واقعي يلائم ظروف الحياة العادية والاستثنائية. هذه الممانعة جعلت منه أنموذجا تشريعيا لا يضاهى، وجرت عليه هجمات شرسة لإقصائه عبر استعمال وسائل كثيرة منها:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>1 &#8211; توظيف السلطة السياسية:</strong></span></p>
<p>تمثل التخطيط السياسي لإقصاء الفقه في الدين وتهميشه وتقليل فرص التفقه فيه في الحملة العشواء التي شنت منذ قرون عدة على الشريعة الإسلامية ذاتها، ثم تحولت إلى تدخل سافر في عهد الاستعمار لمنع البلدان الإسلامية المستعمرة من تدريس الشريعة والتضييق عليها عبر وسائل عديدة منها:</p>
<p>الاتفاقيات والمواثيق الدولية؛ وإرغام الشعوب الإسلامية المستضعفة على تطبيقها إذا أرادت أن تدخل تحت حماية المنتظم الدولي المزعوم، وتم تسخير وسائل إعلامية واقتصادية لفرض بنود هذه المواثيق على المجتمعات الإسلامية رغم مخالفتها الصريحة لما هو قطعي من أحكام الشرع، مثل بعض أحكام التشريع الجنائي الإسلامي، وبعض أحكام الأسرة، والآن يأتي الدور على أحكام الإرث لا قدر الله، واعتبر كل من يخالف هذه المواثيق متمردا على قرارات المجتمع الدولي، ويصنف ضمن لائحة المنظمات الإرهابية التي يتم صنعها وطبخها في دهاليز مؤسسات صنع القرار الدولية؛ لذلك تمت الموافقة من معظم الدول الإسلامية على هذه الاتفاقيات  لنيل رضى المستعمر مصداقا لقوله : «لتتبعن سنن من قبلكم شبرا بشبر، وذراعا بذراع، حتى لو سلكوا جحر ضب لسلكتموه». قلنا يا رسول الله: اليهود، والنصارى. قال: «فمن» (صحيح البخاري).</p>
<p>تطبيق القوانين الوضعية في كل شؤون الحياة الاجتماعية للمسلمين؛ والبحث عن طرق لبيان توافقها مع المواثيق الدولية، وفي حالة المقاومة يتم التدخل عسكريا بشبهة حماية حقوق الإنسان، وحفظ الحريات العامة، وتأسيس مبادئ الديمقراطية، وبناء الدولة المدنية&#8230; وغيرها من الشعارات التي تبيح محاربة الأحكام الشرعية. وشجع على ذلك بعض المسلمين ممن يحمل لواء الغرب ويهتف باسمه. قال تعالى: ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله فأحبط أعمالهم (محمد: 9). وقال تعالى: ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون (المائدة: 50). وبواسطة هذه القوانين تم إقصاء المدارس الشرعية، ودور القرآن، وأصبح كل من لم يدرس وفق مناهج التعليم الغربي غير معترف بكفاءته العلمية، ولا تسلم له أي شهادة، ولا يسمح له بمقتضى القانون ولوج مباراة التوظيف، وهو إقصاء واقعي للتفقه في الدين وأهله.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>2 -  فرض مناهج وبرامج تعليمية دخيلة:</strong></span></p>
<p>انتهج المستعمر منذ بدايته خطة محكمة للقضاء على كل منابع الصحوة للوجود الإسلامي، وعلى رأسها تدريس العلوم الشرعية، التي يستمد المسلم منها أحكامه، وهويته، وقيمه. ولإحكام خطته أنشأ مدارس غربية في الدول المستعمرة، وفرض فيها مناهجه وبرامجه التعليمية، وأرغم السلطات على الاعتراف بخريج هذه المدارس فقط، لتوفير فرص العمل لهم وإدماجهم في مناصب حساسة في مؤسسات البلد، وكان ذلك كافيا ليقبل أبناء البلدان الإسلامية على التعليم الغربي من أجل تحصيل لقمة العيش، وسخر المستعمر وسائل الإعلام  من أجل ربط كل جهل وتخلف بتدريس العلوم الشرعية وما يخدمها من قريب أو بعيد، ومن هنا بدأ التمييز بين التلميذ العلمي الذكي، والتلميذ الأدبي البليد، وهو تمييز مغرض مستورد، لا زال الناس يشتغلون عليه دون أن يعودوا إلى أصلهم ليكتشفوا أن التعليم الإسلامي يزاوج بين العلوم الكونية وعلوم الوحي، والتاريخ شاهد على وجود علماء في الرياضيات، والطب، والكيمياء، وهم في نفس الوقت فقهاء في معرفة أحكام شريعتهم، ولترسيخ فكرة الذكي والغبي، قام الغرب بفتح أبواب  مدارسه بالخارج لاستقطاب أبناء الأعيان &#8220;الأذكياء&#8221; ليشحنوا بقيم وقناعات غربية، كلها تصب في تهميش العلوم الشرعية، ليباشر تلامذتهم النجباء بعد التخرج تطبيق مخططاتهم واعتبار كل مطالب بتدريس الأحكام الشرعية وتطبيقها في واقع الناس عنصرا مشوشا يمكن أن يعرض لتهمة الإرهاب والتخريب.</p>
<p>ومن أجل ضمان عدم وجود مثل هذه المطالب مستقبلا، تمت الدعوة مرات عديدة لمراجعة مادة التربية الإسلامية؛ فقلصت حصتها لساعة واحدة في الأسبوع، وخفض معاملها، وتم إسناد مهمة تدريسها لغير أهل الاختصاص قديما، وحديثا من خلال تطبيق مذكرة المواد المتجانسة، وأفرغت هذه المادة من محتواها العلمي، فأصبحت عبارة عن مجلة للأخلاق العامة، بعد ما حذف منها كل ما له علاقة بالتفقه في الدين، ليبقى المتعلم المسلم بعيدا عن معرفة أحكام شريعته، وهذه بداية الطريق لفرض مبادئ العلمانية على واقع المسلمين. وأخشى نتيجة هذا الاستكبار عن منهج الله تعالى أن ينطبق علينا الجزء الأخير من حديثه : «مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم، كمثل الغيث الكثير أصاب أرضا، فكان منها نقية، قبلت الماء، فأنبتت الكلأ والعشب الكثير، وكانت منها أجادب، أمسكت الماء، فنفع الله بها الناس، فشربوا وسقوا وزرعوا، وأصابت منها طائفة أخرى، إنما هي قيعان لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ، فذلك مثل من فقه في دين الله، ونفعه ما بعثني الله به فعلم وعلم، ومثل من لم يرفع بذلك رأسا، ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به» (صحيح البخاري).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>ثانيا: آثار إقصاء التفقه في الدين ومحاصرته</strong></span></p>
<p>هذه الآثار يجسدها المفهوم المخالف لقوله : «من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين»، فعدم التفقه في الدين تحذير صريح بوجود خلل في المجتمع، وإن كانت نسبته تقل أحيانا، وتكثر أخرى؛ لقوله : «ولن تزال هذه الأمة قائمة على أمر الله، لا يضرهم من خالفهم، حتى يأتي أمر الله» (صحيح البخاري) أن الخير لن ينقطع من هذه الأمة بمشيئة الله تعالى، لكن للانحراف عن شرع الله آثار سيئة عديدة منها:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>أ &#8211; من الناحية النفسية؛</strong></span></p>
<p>شيوع الشعور بالانهزام والضعف، وعدم القدرة على المبادرة ومباشرة الإصلاح، لضعف الإيمان بالله، وغياب الثقة به؛ نتيجة تفريط المسلم في شريعته التي تربيه على مواصلة الاجتهاد في العمل، باعتباره عبادة ومنقذا من الذل والهوان قال : «لا يغرس مسلم غرسا، ولا يزرع زرعا، فيأكل منه إنسان، ولا دابة، ولا شيء، إلا كانت له صدقة» (صحيح مسلم). فالإسلام مبني على عدم الاستسلام لأمر الواقع، والشعور بالانهزام رسخت في نفوس شبابنا الخمول والكسل، والاعتقاد بأن الخلاص يكمن في الهجرة إلى بلاد الغرب لتحقيق الرفاهية، ففقدنا طاقات بشرية هائلة قادرة على تطوير بلدها؛ فالتفقه في الدين يحارب هذا الانهزام النفسي، ويرسخ لدى المتعلم روح الاعتزاز بالإيمان ويقوي لديه الشعور بالانتماء للحضارة الإسلامية والأمة؛ لأن ذلك جزء من الإيمان بالله، وضرب من التدين الشامل.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ب &#8211; من الناحية الفكرية؛</strong></span></p>
<p>الجهل بأحكام الشريعة العادلة، ورمي التراث الفكري الإسلامي بالتخلف، مع العلم أن الإسلام يعطي للعلم مكانة خاصة لا ينكرها إلا متكبر جاحد، قال : «.. ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما، سهل الله له به طريقا إلى الجنة..» (صحيح مسلم)، وقال : «لا حسد إلا في اثنين&#8230; ورجل آتاه الله الحكمة فهو يقضي بها ويعلمها» (صحيح البخاري). هذا الجهل بالفقه الإسلامي ورَّث لدى أجيالنا إعجابا شديدا بالحضارة الغربية المادية، وأصبحت الدعوة إلى تطبيقها على الفرد والأسرة والمجتمع حديث الساعة، ظنا منهم وجهلا بحضارتهم أن التفقه في الدين ضد المساواة، وضد الحرية، ولو كلفوا أنفسهم قراءة تراثهم الفقهي بموضوعية وتجرد، لتيقنوا أن العدل الحق، والمساواة الفطرية الشاملة، والحرية الإنسانية المتوازنة، لا وجود لها حقيقة إلا في تطبيق شريعتهم التي تضمن لهم قيمهم وكرامتهم وإنسانيتهم.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ج &#8211; من الناحية السلوكية؛</strong></span></p>
<p>الخلط بين التصرفات النابعة من الشريعة الإسلامية والموافقة لمنهجها ومقاصدها، وبين التصرفات الفردية التي يقوم بها بعض المسلمين نتيجة جهلهم بأحكام دينهم، فينسبون كل سلوك بشري منحرف لأحكام الفقه الإسلامي، ويركزون إعلاميا وسياسيا على مثل هذه السلوكات لتنفير المسلمين وغيرهم من التعرف على مبادئ الإسلام وأحكامه، ويصفونه بالإرهاب ظلما وبهتانا؛ وفي المقابل يصرح نخبة الغربيين بعدائهم الشديد والتفقه للدين الإسلامي، ويبنون حملاتهم الانتخابية على محاربة أحكامه، دون أن يجرم أحد ذلك، في حين إذا تكلم مسلم بالسوء عن الحضارة الغربية يتم اتهامه بالتطرف ونشر الفتنة، مما أكد لنا أن الحداثة التي يتغنى بها الغرب، تحولت إلى إيديولوجيا تحاكم كل من يخالفها بالإرهاب والتطرف.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. محمد البخاري</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/10/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d9%82%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%ac%d9%8a%d9%87%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>التفقه في الدين: قراءة في التوجيهات النبوية وتصورات المجتمع (1)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/10/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d9%82%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%ac%d9%8a%d9%87%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/10/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d9%82%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%ac%d9%8a%d9%87%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Oct 2016 11:58:25 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 464]]></category>
		<category><![CDATA[التفقه في الدين]]></category>
		<category><![CDATA[التوجيهات النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[التوجيهات النبوية وتصورات المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[تصورات المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[ثمرات التفقه في الدين]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.محمد البخاري]]></category>
		<category><![CDATA[رسول الله]]></category>
		<category><![CDATA[قراءة في التوجيهات النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15342</guid>
		<description><![CDATA[عن معاوية بن أبى سفيان  قال: سمعت رسول الله  يقول: «من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين، وإنما أنا قاسم والله يعطي، ولن تزال هذه الأمة قائمة على أمر الله، لا يضرهم من خالفهم، حتى يأتي أمر الله» (صحيح البخاري). التفقه في الدين ضرورة دينية وكونية واجتماعية؛ فهو الساهر على حفظ مصالح البلاد والعباد، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عن معاوية بن أبى سفيان  قال: سمعت رسول الله  يقول: «<span style="color: #008000;"><strong>من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين، وإنما أنا قاسم والله يعطي، ولن تزال هذه الأمة قائمة على أمر الله، لا يضرهم من خالفهم، حتى يأتي أمر الله</strong></span>» (صحيح البخاري).</p>
<p>التفقه في الدين ضرورة دينية وكونية واجتماعية؛ فهو الساهر على حفظ مصالح البلاد والعباد، وركن أساسي لبناء مجتمع تقام فيه العدالة، وتصان فيه الكرامة. هذا الدور القيادي للفقه غاب عن واقعنا منذ زمن ليس بالقصير، وتكونت للناس بخصوصه تمثلات خاطئة روجت لخدمة أهداف معينة. مما يجعلنا نتساءل: ما الغاية من نشر هذه الشبهات عن الفقه والفقيه؟ وهل لها مستند علمي موضوعي؟ وكيف يمكننا في المقابل إعادة الفقه والفقيه إلى قيادة سفينة المجتمع لترسو على شواطئ النجاة؟</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>أولا: التفقه في الدين وأهم مقومات تحقيقه:</strong></span></p>
<p>يقول : «من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين» فالتفقه في الدين خاضع لإرادة الله تعالى، قال ابن حجر: &#8220;هذا الحديث مشتمل على ثلاثة أحكام: &#8230;ثانيها: أن المعطي في الحقيقة هو الله(1)&#8221;، وللتوافق مع هذه الإرادة يلزم مريد التفقه تحصيل ما يلي:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>1 ــ إخلاص النية لله تعالى في طلب العلم الشرعي؛</strong></span> لأنه وسيلة لتحقيق معرفة الله وعبادته، قال النووي معلقا على هذا الحديث: &#8220;فيه فضيلة العلم.. وسببه أنه قائد إلى تقوى الله تعالى&#8221;(2). فهو يخرج الإنسان من دائرة الشهوات المنحطة، إلى مدار التكليفات الشرعية، فيكون هواه تبعا لما شرع الله، ويؤكد هذا الشرط قوله : «من تعلم علما لغير الله أو أراد به غير الله فليتبوأ مقعده من النار» (سنن الترمذي, وقال: هذا حديث حسن).</p>
<p>فإذا كان قصد مريد التفقه في الدين إنذار الناس وتحذيرهم فلا شك أن الله سيفتح له باب المعرفة، ويضيء قلبه بنور الإيمان، فيدرك حقيقة الأشياء ويعلم بواطنها؛ لقوله : «من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين، وإنما أنا قاسم والله يعطي»، فالله هو المعلم والمعطي لعبده.</p>
<p>إن تعلم الأحكام الشرعية واجب على كل مسلم ومسلمة بحسب القدر الذي يضبط به عقيدته، ويصحح به عبادته، ويعرف به ما ينظم شؤونه اليومية مما لا غنى له عنه، قال : «طلب العلم فريضة على كل مسلم» (سنن البيهقي). أما التخصص والتبحر في الفقه فهو فرض كفاية، لقوله تعالى: وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون(التوبة: 122).</p>
<p>وعليه؛ فالتفقه في الدين أمر ضروري؛ لأنه لا تستقيم حياة المسلمين بدون ذلك، فهو السبيل للنجاة من عقاب الله تعالى، أما باقي العلوم الدنيوية فهي خادمة له، ومعينة على تحقيق مقاصده؛ فالعلوم الكونية لوحدها دون معرفة شرع الله والالتزام به، تحقق فقط مصالح الدنيا الفانية، فهي بهذا المعنى لا تعدو أن تكون حرفا متطورة للتكسب، فعلم الطب، والهندسة، والكيمياء، والفيزياء، والرياضيات وغيرها.. من العلوم التي تيسر حياة الناس في الدنيا إذا لم توصل لمعرفة الخالق ولتطبيق أحكامه، فهي من قبيل الحرف والمهن؛ ولا يدخل صاحبها في شرف قوله تعالى: فاعلم انه لا اله إلا الله واستغفر لذنبك(محمد: 19).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>2 ــ التلقي المباشر عن الفقهاء الراسخين في العلم؛</strong> </span>أقصد بذلك الاعتماد على العلماء الربانيين، المشهود لهم بالكفاءة العلمية، والملكة الراسخة، والمنهج القويم في استنباط الأحكام وتنزيلها، فهم وقاية المجتمع من الوقوع في الزلل؛ لأنهم حققوا شرط الصلاح والتقوى، والعدالة والتزكية، لقوله : «إنما أنا قاسم والله يعطي» فالله فتح عليهم أبواب الفهم وخصهم به، فالأخذ عنهم أسلم للأمة، لتحقق الاستقلالية التامة لهم، فلا يتأثرون بسلطة، أو مال، أو انتماء لجهة ما.</p>
<p>فالفقيه الرباني يضمن للأمة تربية سليمة موافقة لشرع الله، إذ لا تربية صحيحة مع الجهل بأحكام الشرع، قال : «فقيه أشد على الشيطان من ألف عابد» (سنن الترمذي)، قال: هذا حديث غريب. وهذا مدخل آخر تساهل فيه الناس فكثرت مفاسده؛ نتيجة ما تقوم به بعض الجماعات التي تتبنى التربية المجردة عن الأحكام الفقهية، فيكون منهجها بعيدا عن الشرع، وخاضعا لهوى المربي، والغريب أنهم يتبنون أطروحة عدم الحاجة إلى معرفة الأحكام الفقهية، بل يكفيهم كما يزعمون معرفة القيم والمقاصد الشرعية المجردة، ولست أدري كيف تؤسس القيم والمقاصد دون معرفة الأحكام الشرعية؟</p>
<p>كان النبي  يوحى إليه، ووفق هذا الوحي يعلم ويربي؛ فبالعلم نعرف الله تعالى، ونعرف الحلال والحرام، ثم نعمل وفق ذلك، فتكون التربية صحيحة، وهذا ما أكده البخاري بقوله : «باب العلم قبل القول والعمل» (صحيح البخاري). فلا يمكن الفصل بين الفقه والتربية، فكل فقيه مربي بالضرورة، ولا نتصور تربية دون فقه؛ لأن التربية سلوك وعمل ولا عمل موافق لمراد الله دون فقه. فالمنهج ثلاثي: التلقي من الوحي بواسطة التفقه، ثم التبليغ والتعليم، ثم العمل والتربية.</p>
<p>كما أن أخذ الفقه من بعض الكتب، أو الأشرطة، أو المواقع مباشرة دون اعتماد منهج التدرج في التعلم على الفقهاء طريق إلى الزلل؛ فالفقه صنعة تحتاج إلى صانع حاذق يعلم الناس، ثم إن أخذ الفقه بمجالسة العلماء يتم بعد معرفة كفاءتهم وحالهم من الصلاح والتقوى، وهذا لا يتأتى بالاقتصار على الكتب، والأشرطة، والمواقع، ولا يضمن الفهم السليم للأحكام، لذلك فهذا المنهج يؤدي إلى نشر الفتن بين الناس وتمييع الفتاوى الفقهية عبر وسائل الإعلام المغرضة.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>ثانيا: ثمرات التفقه في الدين:</strong></span></p>
<p>تظهر هذه الثمرات في قوله : «مَن يرد الله به خيرًا يُفقِّهه في الدين&#8230; ولن تزال &#8230;الخ»، فتنكير «خيرا» في الحديث يفيد أن أي تفقه صحيح في الدين قليلا كان أم كثيرا فإنه يحقق للناس مطلق الخير ليشمل بذلك:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>1 &#8211; الوقوف عند حدود الله تعالى:</strong></span></p>
<p>بمعرفته حقا وصدقا؛ مما يضمن عقيدة سليمة وصحيحة، قال تعالى: شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم(آل عمران: 18)؛ لأن كل اعتقاد خاطئ تعقبه تصرفات اجتماعية منحرفة فاسدة؛ كالشرك بالله، والشعوذة، والسحر&#8230; وكل ذلك يفوت سعادة الدنيا والآخرة معا.</p>
<p>بعبادته كما أراد أن يعبد؛ بعيدا عن البدع وشطحات الهوى؛ فالعبادة الصحيحة تضبط  سلوك الأفراد وتحميهم من الانغماس في المعاصي، وهذا لا يحصل إلا إذا كانت العبادة بعلم، لهذا قال : «فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم» (سنن الترمذي)؛ لأن الفقيه يحقق في عبادته الشروط كاملة.</p>
<p>بتمييز الفرق بين المنكر فيحاربه وبين المعروف فيدعو إليه؛ لقوله : «وإن العلماء ورثة الأنبياء..» (صحيح مسلم). لأن مهمتهم التبليغ والبيان، مما يضمن تحقيق التوازن في العلاقات الاجتماعية، والحفاظ على المصلحة العامة.</p>
<p>بنشر القيم النبيلة الموافقة لضوابط الوحي ومقاصده؛ ونبذ المفاهيم والتصورات الغربية المتطرفة، التي تحميها قوانينهم، وتروج لها وسائل إعلامهم، مثل الزواج المثلي، وحرية الدعارة&#8230; لتعارضها مع أحكام الإسلام والفطرة السليمة، قال : «إن مثل العلماء في الأرض كمثل نجوم السماء، يهتدى بها في ظلمات البر والبحر، فإذا انطمست النجوم يوشك أن تضل الهداة» (مسند أحمد).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>2 &#8211; الحفاظ على مصالح العباد:</strong></span></p>
<p>ببناء مجتمع آمن مستقر؛ يتحقق فيه التكامل بين الجسد والروح، وبين العقل والقلب، وبين العبادة والعمل، وبين العلم الرباني والمعرفة الكونية، لتحقيق خلافة الله في أرضه، ولا سبيل إلى ذلك إلا بالتفقه في الدين، فبدونه تنفلت الأمور من عقالها وتعظم المصائب؛ فمهما تقدم الناس في تحصيل العلوم الكونية؛ فهي وحدها دون رقابة شرعية تهدم المجتمع ولا تبنيه؛ لأن أهلها يؤمنون بأن البقاء للأقوى وليس للأصلح، ومن يشكك في ذلك فليبحث في التاريخ كيف اشتعلت حروب الإبادة؟ ومن أين انطلقت؟ ومن استعمل الأسلحة النووية؟ ولأي غرض تم ذلك؟ فأين اختفت قيمهم الإنسانية حينما قتلوا الملايين من الناس لأسباب واهية؟</p>
<p>بتحقيق تنزيل الشريعة على واقع الناس وتوجيهه نحو الخير؛ وفق ما تسمح به قواعدها المرنة، ومقاصدها المستوعبة؛ فالتفقه السليم في الدين يضمن للأمة الحكم الشرعي الصحيح الذي يساير واقع الناس، وينبذ كل واقع منحرف غريب عن شريعتنا يستهدف غزو هويتنا وحضارتنا.</p>
<p>فوظيفة الفقيه المتقي والمستقل بناء الواقع السليم، وهدم الواقع السقيم بالحكمة، وهذا ما يفيده قوله : «ولن تزال هذه الأمة قائمة على أمر الله، لا يضرهم من خالفهم، حتى يأتي أمر الله».</p>
<p>بتطهير البلاد من الفساد؛ فالطبيب، والمهندس، والتاجر، والمدرس، والسياسي، إذا كان متفقها بقدر ما يعرف به ما علم من الدين بالضرورة، وبقدر ما يعرف به حكم الله في طبيعة عمله؛ فإنه سيحصل فيه قدر من الخير وسيتوقف ولا شك عند هذه الأحكام، ويعمل وفق قيمها ومقاصدها، ولن يقدم مصالحه الخاصة على حساب مصالح العامة؛ لأنه يعلم حكم الله في ذلك. هذه الاستقامة التامة لم تتحقق في واقعنا تحققا تاما وشاملا؛ لأننا تعلمنا في مدارس الغرب، ووفق برامجه ومناهجه التي تركز على ضمان سيطرته وتقوية نفوذه، فصرنا عالة عليهم نعيش تحت رحمتهم التشريعية والاقتصادية، والصناعية، والخدماتية&#8230;</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. محمد البخاري</strong></em></span></p>
<p>(يتبع)</p>
<p>===================</p>
<p>1 &#8211; فتح الباري، ابن حجر، ج1، ص:164</p>
<p>2 &#8211; شرح مسلم، النووي، ج7 ص128.</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/10/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d9%82%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%ac%d9%8a%d9%87%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
