<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; تسونامي</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%aa%d8%b3%d9%88%d9%86%d8%a7%d9%85%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>منْ أوراقِ شاهِدَة &#8211; عـن سيـريـلانـكا التي  فـي القلب سـأحـكـي &#8211; تسونامي وحداد يأبى الرحيل</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/10/%d9%85%d9%86%d9%92-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82%d9%90-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d9%90%d8%af%d9%8e%d8%a9-%d8%b9%d9%80%d9%86-%d8%b3%d9%8a%d9%80%d8%b1%d9%8a%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%86%d9%80%d9%83%d8%a7-%d8%a7-5/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/10/%d9%85%d9%86%d9%92-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82%d9%90-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d9%90%d8%af%d9%8e%d8%a9-%d8%b9%d9%80%d9%86-%d8%b3%d9%8a%d9%80%d8%b1%d9%8a%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%86%d9%80%d9%83%d8%a7-%d8%a7-5/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Oct 2010 11:37:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. فوزية حجبي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 344]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[تسونامي]]></category>
		<category><![CDATA[حداد يأبى الرحيل]]></category>
		<category><![CDATA[ذة فوزية حجبي]]></category>
		<category><![CDATA[سيـريـلانـكا]]></category>
		<category><![CDATA[منْ أوراقِ شاهِدَة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16592</guid>
		<description><![CDATA[فجرا والعاصمة السريلانكية كولومبو تستعيد صحوها الملبد بكوابيس فجائع الأمس البعيد القريب، كانت سيارة مضيفينا من السريلانكيين تيمم بنا صوب محطة القطار في اتجاه مدينة ويليكاما (إن أسعفتني الذاكرة). وجوه الصباح المبكر للسيريلانكيين أكثر قتامة.. نفس التعابير الموصدة والعيون الرخامية  تترصد عبورنا،غير مكثرتة للباسنا أو سحناتنا الغريبة. الناس هنا بالوصف السطحي المتعسف  العابر، كما لو [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>فجرا والعاصمة السريلانكية كولومبو تستعيد صحوها الملبد بكوابيس فجائع الأمس البعيد القريب، كانت سيارة مضيفينا من السريلانكيين تيمم بنا صوب محطة القطار في اتجاه مدينة ويليكاما (إن أسعفتني الذاكرة).</p>
<p>وجوه الصباح المبكر للسيريلانكيين أكثر قتامة.. نفس التعابير الموصدة والعيون الرخامية  تترصد عبورنا،غير مكثرتة للباسنا أو سحناتنا الغريبة.</p>
<p>الناس هنا بالوصف السطحي المتعسف  العابر، كما لو أكلوا &#8220;مخ الضبع&#8221; مصداقا لقول أمي، تراهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون..</p>
<p>وكنا نحن وقد تزودنا بالتعبئة النبوية من خلال درس الشيخ السيريلانكي فجرا ننظر  إليهم بفضول متكتم لا يكاد يبين.. فضول ممزوج بالحزن العميق لمصابهم المزلزل الذي أفقدهم القدرة على التواشج والتواصل مع الغرباء.</p>
<p>من هنا مـــر تسونامي، تطالعك بصمات عبوره المأساوي في منسوب الفقر الذي تفاقم ففرخ مخلوقات تعسة أقرب إلى الجثث الآيلة في القريب العاجل إلى مصير الموت  المـتربص : شعور كابية اللون مشعثة.. أرجل حافية جدباء ناتئة</p>
<p>ملابس متهالكة.. وعيون منفلتة شاردة كما لو كانت مسكونة بعوالم غير تلك المشهودة.</p>
<p>في البداية والقطار العجوز الشبيه بقطارات الكاوبوي المفككة المقصورات لسنوات الخمسينات يمر بنا عبر المزارع والبنايات الساحلية، ونحن نعاين حجم الدمار المريع ومئات المساحات من الخضرة السائبة بلا حرث ولا أدنى عناية تذكر، أسأنا الظن نسأل الله المغفرة إذ اعتبرنا الإهمال الضارب للمراعي والضيعات، نوعا من الكسل والخمول وإيثار الدعة  لدى سكان الجزيرة،لكن الأمور تغيرت كثيرا في أذهاننا حين أخبرنا مضيفونا السريلانكيون من المسلمين عن سر الحزن الوارف في عيون السريلانكيين  الذين صادفناهم في طريقنا، فقد قتلت كارثة تسونامي زهاء 46000 ألف رجل وامرأة وطفل، إضافة إلى أكثر من 5000 مفقود، أما الدمار الهائل الذي أصاب بيوت السريلانكيين وبنياتهم التحتية، خاصة منهم سكان السواحل فحدث ولا حرج.</p>
<p>إنه زلزال بالمعني الكارثي، فعلى امتداد الطريق الساحلية إلى ويليكاما رأينا أكواما كالجبال من حطام البيوت والأثاث المتلف المبعثر، والمواسير والمجاري المنذلقة المصارين، وأشخاص أشبه بالأشباح، وبصيغة أخرى مجرد هياكل عظمية غائرة العيون شاخصة الأبصار، ينفرون عزلا من بقايا البيوت التي زالت من الوجود.</p>
<p>وأمام انشداهنا لتلك السحنات الممعنة في غربتها وتيهها قال لنا مرافقنا السريلانكي الجنسية أن الأشخاص الهائمين على وجوههم أو المتسمرين على عتبة البيوت كالأصنام، إنما هم أولئك الذين نجوا من الزحف الهائل لأمواج تسونامي وأن فيهم الذي فقد كل عائلته وفيهم من فقد &#8220;تحويشة&#8221; العمر مالا ومتاعا، وفيهم من فقد كل أبنائه، وفيهم من  النساء البئيسات من ابتلع الموج زوجها ورضيعها وبيتها.. وبالتالي ففي مجملهم لا زالوا تحت وطأة صدمة شديدة، أماتت بداخلهم الرغبة في الانخراط من جديد في أعمال الدنيا من فلاحة وبناء.. وسبحان الله العظيم قارئي في أمره، وسبحان مبدل الأحوال، وصدق أبو البقاء الرندي إذ قال :</p>
<p>لكل شيء إذا ما تم نقصان</p>
<p>فلا يغر بطيب العيش إنسان</p>
<p>فقد كانت هذه الجزيرة الباهرة الجمال ملتقى السواح من أقطار المعمور، المرتادين لشواطئها وجزرها الرائعة الزرقة، والفسحات الرملية الهائلة الشساعة، المغرية بالخلوات المريحة وبرياضة الغطس والسباحة، وأخذ الحمامات الشمسية على امتداد السنة، الشيء الذي أنعش سياحة الجزيرة وجعل المنتجعات والمنتزهات والمطاعم تتناسل على جنبات شواطئها بشكل مضطرد وضخم.</p>
<p>وسبحان الله قارئي في خضرتها العجيبة  المبثوثة  باسقة على أديم أرضها، أينما حللت أو ارتحلت، وأشجارها العملاقة وثمار فواكهها الدانية وورودها الخلابة الألوان.</p>
<p>وسبحان الله البديع الخلق في دفق شلالاتها الهائلة، ومياهها الوافرة أنهارا وعيونا بلا عد ولا حساب.</p>
<p>سبحان الله في هذا الماء المطيع لربه فهو نعمة في قرى، ونقمة في قرى أخرى وهو المحيي والمميت بإذن ربه.</p>
<p>قال سبحانه وتعالى : {والذي نزل من السماء ماء بقدر فأنشرنا به بلدة ميتا كذلك تخرجون}.</p>
<p>سبحان الله في حكمته بهذا البلد إذ أتى أمر الله وأزفت الآزفة فانقلب الماء الطهور الذي ينشر به سبحانه رحمته ويحيي به الحرث والنسل إلى سيول ساخطة ما مرت بحياة إلا جعلتها رميما وسبحان الله في الرياح اللواقح  التي انقلبت إلى ريح عقيم تقتلع البنايات الأشد صلابة من قواعدها وتذروها كورقة شجر عابرة :{ريح فيها عذاب أليم تدمر كل شيء بأمر ربها فأصبحوا لا يرى إلا مساكنهم}..</p>
<p>ولا عجب فلا يعلم جنود الله عز وجل إلا هو،وسنن المولى عز وجل في الأنفس والآفاق لا تتخلف، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رأى ريحا أو رعدا وبرقا تكدر وجهه واصفر،  وإذ سألته عائشة رضي الله عنها ذات يوم مستغربة أخبرها أن أقواما عذبوا بالريح وأقواما عذبوا بالمطر.</p>
<p>ألا يقول سبحانه {فساء مطر المنذرين}.</p>
<p>وأهل القرى العربية في أدبياتهم يقولون :</p>
<p>&#8220;نعوذ بالله من الأعميين والأيهمين&#8221; أي السيل والبعير الهائج، ووصفا بالعمى لأنهما لا يتجنبان شيئا في طريقهما.</p>
<p>سبحان الله عز وجل في رضاه وغضبه وهو من قبل ومن بعد  الرحمان الرحيم، فسيريلانكا الفاتنة أبت إلا أن تزيح عن قلوبنا المكلومة لمصاب إخواننا السريلانكيين بكل أطيافهم ودياناتهم، تلك القتامة وتغمسنا في انشراح روحي، والسيارة التي أقلتنا من محطة القطار تلج بنا إلى مركز ويليكاما الإسلامي، إذ طالعتنا أخيرا سحنات هادئة تشي باطمئنان وانصياع طوعي لقضاء الله وقدره رغم أن المناطق ذات الكثافة السكنية المسلمة كانت ضمن النقط الأكثر عرضة لهجمة تسونامي.</p>
<p>وسأطلعك قارئي في حلقة قادمة على تفاصيل مذهلة من يوميات صمود إيمان بالله عز وجل وحب عجيب لرسول الله صلى الله عليه وسلم وللدعوة لدى إخواننا السيريلانكيين، حب جعل من كارثة تسونامي ضراء لا تستوجب لديهم إلا  الحمد والصبر.. حب وضعنا في حرج وألهب نفوسنا الخاملة للمراجعة  والمساءلة.</p>
<p>وآه قارئي في لجج الفتن كم نحتاج إلى العودة للذات للمراجعة في اتجاه إزالة الغشاوة عنها غشاوة المشاعر لا غشاوة المعارف، لأن الأزمة ليست أزمة علم فالكتب والأشرطة والمحاضرون والمحللون والمكونون في الدورات الباهظة التكاليف والمحققون  في المتن والسند  من عليمي اللسان الذين يتناسلون كالفطر في كل المحطات والمواقع وينقبون بكل همة حتى في النوايا الخفية للخفاء الذي لا يعلم دقيق تعبيره إلا العليم بخائنة الأعين وما تخفي الصدور لنشر غسيل البسطاء من أشباهي على الناس أجمعين، كل أولئك تجاوزوا سقف الإحتياجات المعرفية للناس، وإن صدق فينا قول المولى عز وجل الذي يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير : {وما أوتيتم من العلم إلا قليلا}.</p>
<p>لكن المحققين في كيمياء الأرواح والقلوب لتعليم السابلة خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم، والمشي به في الناس لإزاحة ركام الكراهية والبغضاء والشحناء والغل والحسد والتنافس المقيت، وزراعة المحبة والتسامح والرقة أولئك هم الثلة من الأولين والقلة الغريبة من الآخرين..</p>
<p>وفي سريلانكا سنرى عينة من هذه القلة المباركة، رأي العين وليس من رأى كمن سمع، فابقوا معنا.</p>
<p>-يتبع</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>&gt;ذة. فوزية حجبي</strong></em></span></p>
<p>al.abira@hotmail.com</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/10/%d9%85%d9%86%d9%92-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82%d9%90-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d9%90%d8%af%d9%8e%d8%a9-%d8%b9%d9%80%d9%86-%d8%b3%d9%8a%d9%80%d8%b1%d9%8a%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%86%d9%80%d9%83%d8%a7-%d8%a7-5/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>على هامش تسونامي:  الزلازل بين معطيات العلم والوحي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/02/%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%87%d8%a7%d9%85%d8%b4-%d8%aa%d8%b3%d9%88%d9%86%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%84%d8%a7%d8%b2%d9%84-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%85%d8%b9%d8%b7%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/02/%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%87%d8%a7%d9%85%d8%b4-%d8%aa%d8%b3%d9%88%d9%86%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%84%d8%a7%d8%b2%d9%84-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%85%d8%b9%d8%b7%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Feb 2005 13:43:42 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 228]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الزلزال]]></category>
		<category><![CDATA[العلم]]></category>
		<category><![CDATA[الوحي]]></category>
		<category><![CDATA[تسونامي]]></category>
		<category><![CDATA[د. زغلول النجار]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20866</guid>
		<description><![CDATA[&#160; بالنسبة للهزة الأرضية التي حدثت في جنوب آسيا، في الفترة القريبة الماضية، بين جزيرتي سومطرا وجاوا في قعر المحيط على عمق أربعين كيلوميترا، وكانت قوته تقريبا 9 درجات على سلم &#8220;رشتر&#8221;، أي أنه وصل إلى نهاية المقياس، ومن رحمة الله أن هذا الزلزال بهذه القوة حدث في الماء في قعر المحيط لأنه لو كان [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>بالنسبة للهزة الأرضية التي حدثت في جنوب آسيا، في الفترة القريبة الماضية، بين جزيرتي سومطرا وجاوا في قعر المحيط على عمق أربعين كيلوميترا، وكانت قوته تقريبا 9 درجات على سلم &#8220;رشتر&#8221;، أي أنه وصل إلى نهاية المقياس، ومن رحمة الله أن هذا الزلزال بهذه القوة حدث في الماء في قعر المحيط لأنه لو كان حدث بهذه القوة على اليابسة لكانت آثاره المدمرة أشد بكثير مما حدث.</p>
<p>كيف تحدث الزلازل؟</p>
<p>إن الغلاف الصخري للأرض ممزق بشبكة من الصدوع، وهذه الصدوع لها طبيعة خاصة، ففي مكان منها، أو في بعض هذه الصدوع تندفع الصهارة، تتسمى مناطق الاتساع، ويقابل هذا الاتساع اصطدام قاع المحيط بالقارات المجاورة أو باليابسة المجاورة وتسمى هذه بحدوث التصادم، كلا الحدين يحدث عنده هزات أرضية، ولكن الهزات الأرضية في مناطق التصادم أشد عنفا بكثير من الهزات الأرضية الناتجة في مناطق الاتساع، الذي يتم في وسط المحيط، هذا يعوض بأن يهبط قعر المحيط تحت اليابسة المجاورة، حينما يهبط قاع المحيط تحت اليابسة يحدث الاحتكاك الذي يولد القوة الشديدة التي تسبب الهزة الأرضية.</p>
<p>الهزة الأرضية الأخيرة كانت تحت المحيط بأربعين كلم، ومعروف علميا بأنه كلما كان مركز الهزة الأرضية أقرب إلى سطح الأرض كلما كان أثرها التدميري أشد، وممكن للهزة الأرضية أن تتحرك خمس كيلومترات، فتنساق الأرض إلى سبعمائة كلم، الهزة حركت الأمواج، والأمواج تحركت بسرعات فائقة تصل إلى 1000 كلم في الساعة بطول موجة يتجاوز 200 كلم وبارتفاع تجاوز العشرة أمتار، والماء بهذه السرعة يعتبر من القوى المدمرة، ضربت السواحل المفتوحة فأدت إلى هذه الخسارة  الفادحة.</p>
<p>طبعا العلمانيون والدهريون يقولون هذا من غضب الطبيعة، ونحن نعلم أن الله تعالى الذي يقول في محكم كتابه عن ذاته العلية : {وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولارطب ولا يابس إلا في كتاب مبين} لا يمكن أن تكون أحداث كهذه تتم دون إرادته وعلمه وأمره.</p>
<p>هل تسونامي عقاب من الله؟</p>
<p>يسألني الكثير من الناس : هل هذه الزلازل عقاب للعاصين؟ ماذنب الأعداد الكبيرة من المسلمين الذين هلكوا في خضم هذه الثورة العنيفة؟ سئل رسول الله  : &gt;أنهلك وفينا الصالحون ؟ قال نعم إذا كثر الخبث، ثم يبعث الناس على نواياهم&lt; وأنا أقول دائما أن مثل هذه القضايا الطبيعية ، يفسرهاربنا تبارك وتعالى عقابا للعاصين وابتلاء للصالحين وعبرة للناجين، وإذا لم نأخذها في هذا الإطار، لا يمكن لنا أن نتعلم منها أبدا، والقرآن بنصه يقول : {وكلا أخذنا بذنبه}ويقول رب العالمين في سورة النحل : {قد مكر الذين من قبلهم ، فأخذ الله بنيانهم من القواعد، فخر عليهم السقف من فوقهم وأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون} ولا أجد وصفا للزلزال أبلغ ولا أكمل ولا أشمل من هذا الوصف، لأن الزلزال أول ما يدك، يدك القواعد، فينهار المبنى بالكامل، بعد ذلك بآيات قليلة يقول ربنا تعالى : {أفأمن الذين مكروا السيئات أن يخسف الله بهم الأرض، أو يأتيهم العذاب من حيث لايشعرون} والإمام علي كرم الله وجهه يقول : (ما وقع عذاب إلا بذنب، ومارفع إلا بمثوبة).</p>
<p>وأهل المنطقة صحيح أنهم من المسلمين، ولكن الغرب استغل هذه المنطقة، استغل فقر هذه المنطقة ليجعلها ساحة لمبارزة الله بالمعاصي، فتيلاند يباح فيها الأطفال في عمر الزهور ليعتدى على أعراضهم، في سن السادسة وااسابعة والثامنة، وهذا لا يرضي الله تعالى، جزر المالديف يحكمها حاكم مسلم وهو خريج الأزهر، 1200 جزيرة، نصف هذه الجزر مقفلة في وجه المواطنين وتستخدم للعراة من الغربيين.</p>
<p>جزيرة شرق تيمور، اقتطعت من أندونيسيا لكي تقام عليها دولة مسيحية بتكتل العالم الغربي كله وتكتل الأمم المتحدة،لأن البرتغاليين قد نصروا أعدادا قليلة من الناس فيها، وفتحت ماخورا للمفاسد، وهذا لا يرضي ربنا تبارك وتعالى، لذلك سخر بنا هذه القوة الهائلة لتعطينا إنذارا بأن الذي يقع في المعاصي، ويبارز الله بالمعاصي هذا مصيره، ولعل الناس تعتبر مما حدث وتأخذ العضة إن شاء الله.</p>
<p>عملية الإنذار المبكر.</p>
<p>من صعوبة الزلزال فجائيته، ولا يمكن التنبؤ بحدوث الزلزال بدقة أبدا، حدث سنة 1973 أن الصنيين نجحوا في التنبؤ بحدوث الزلزال وبتحديد بؤرته، فدعوا سنة 1974 إلى مؤتمر عالمي ليعلموا الناس كيف يتنبؤوا بحدوث الزالازل فحدث زلزال كان مركزه القاعة التي عقد فيها الاجتماع، هل يمكن أن يكون هناك عبرة ودرس أكثر من ذلك؟ لكن هذا لا ينفي أبدا أخذ الاحتياطات من الاحتياطات عمليات الرصد المستمر، يعني رصد ميول الطبقات في المناجم والمحاجر، رصد أشكال سطح الأرض، إذا حدثت انهيارات أو غيرها، رصد اختلاف منافذالماء في الآبار وفي البحيرات الداخلية وفي الأغوار في الشواطئ الضحلة، أي تغير في هذا النسيج يوحي بأن عملا ما سيحدث، ومن رحمة الله سبحانه وتعالى أن الهزة الكبيرة تسبقها هزات خفيفة ، وتتبعها أيضا هزات خفيفة، فهذا نوع من أنواع الإنذار ، فمثل هذه الملاحظات قد تعين على أخذ بعض الاحتياطات، منها أيضا صعود بعض الغازات النادرة كغاز الرادو، هذا الغاز يوحي بأن شيئا ما يحدث بداخل الأرض، وأيضا الهجرة الجماعية للحيوانات كالخيل والفيلة والكلاب، كل هذا يوحي بأن شيئا سيحدث، لكنه لا يستطيع أن يوقف هذا العقاب الإلاهي أبدا .</p>
<p>د.زغلول النجار</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/02/%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%87%d8%a7%d9%85%d8%b4-%d8%aa%d8%b3%d9%88%d9%86%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%84%d8%a7%d8%b2%d9%84-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%85%d8%b9%d8%b7%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
