<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; تربية</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>50- حياة&#8230; وحياة!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/07/50-%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9-%d9%88%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/07/50-%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9-%d9%88%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 18 Jul 2008 16:11:24 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. نبيلة عـزوزي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 302]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[البدخ]]></category>
		<category><![CDATA[الزواج]]></category>
		<category><![CDATA[العمر]]></category>
		<category><![CDATA[تربية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/50-%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9-%d9%88%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9/</guid>
		<description><![CDATA[أفقت من غفوتي&#8230; كان نهراً رقراقا تنعكس على صفحته الشمس بوهجها والحياة ببريقها الأخاذ.. وكنت مستسلمة له ليجرفني كيف شاء! أفقت على وقع الصدمة، لم يكن النهر سوى زبد جارف، ذهب معه عمري جفاء مدة خمسة عشر سنة! كان عمري خمسة عشر سنة حين تزوجني&#8230; كان ثريا عربيا، وكان فارق السن بيننا شاسعا&#8230; وكان زفافي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">أفقت من غفوتي&#8230; كان نهراً رقراقا تنعكس على صفحته الشمس بوهجها والحياة ببريقها الأخاذ.. وكنت مستسلمة له ليجرفني كيف شاء!</p>
<p style="text-align: right;">أفقت على وقع الصدمة، لم يكن النهر سوى زبد جارف، ذهب معه عمري جفاء مدة خمسة عشر سنة!</p>
<p style="text-align: right;">كان عمري خمسة عشر سنة حين تزوجني&#8230; كان ثريا عربيا، وكان فارق السن بيننا شاسعا&#8230; وكان زفافي حفلا أسطوريا لم ينسه الأهل والأقارب!</p>
<p style="text-align: right;">عشت مع زوجي حياة باذخة خيالية، كلها أضواء وبهرجة وخدم وحشم وأسفار&#8230; فقد جاب بي جل أنحاء العالم، وكانت أول خطوة له معي هي نزع حجابي، ليتباهى بجمالي وبحسن اختياره لي..!</p>
<p style="text-align: right;">أنجبت منه طفلين، لكل منهما مربية أجنبية، لم أرعهما قط، وكان شغلي الشاغل الموضة والتجميل والسهرات والسفر&#8230;!</p>
<p style="text-align: right;">بلغت الثلاثين، وعلى حين غرة، تزوج زوجي علي من طفلة عربية، وهجرني بتاتا&#8230;. رغم تدخل أهله وبعض أهل الصلاح&#8230; بحثت عن ابنيّ اللذين يعيشان معي في بيت واحد، فوجدت كليهما في واد&#8230; حاولت ردع الهوة بيننا، إلا أنهما كانا في عالمهما الخاص، لا يحملان لي أدنى عاطفة، وكأنني لست أمهما&#8230; والحق، أني أتحمل المسؤولية، لأنني أوكلت أمر تربيتهما إلى مربيتين أجنبيتين، وانشغلت عنهما بعالمي الخاص، لأجني العلقم بعد فوات الأوان!</p>
<p style="text-align: right;">تدخل أهله ثانية للاصلاح بيننا، فتجبر وقال بالحرف : إن رضيت العيش مع ابنيْها فمصروفها سيصلها كالعادة، وإن لم ترض، فلها تطليق نفسها عند القاضي!</p>
<p style="text-align: right;">رفضت إهانته لي&#8230; وحصلت على الطلاق&#8230; وغادرت بيت الزوجية صفر اليدين&#8230; فقد اكتشفت أن زوجي مغرم بالزواج من صغيرات&#8230; فقد كنت زواجه الثاني&#8230; وها هو يتزوج من طفلة وقد بلغ الشيخوخة!</p>
<p style="text-align: right;">ندمت على عمري الذي أسرفته في حياة لاهية تافهة&#8230; وتساءلت بصدق : هل كنت حقا سعيدة؟!</p>
<p style="text-align: right;">كلا والله&#8230; فقد كنت كلما لهثت وراء السراب، تضاعف ظمإي، واشتد لهاثي في حلقات محمومة لا متناهية&#8230;!</p>
<p style="text-align: right;">استوعبت الدرس فعجلة العمر لا تتقهقر إلى الوراء&#8230; فلأغير من نفسي ليغير الله ما بي&#8230; تقربت إلى الله، لأحيى حياة حقة، فعرفت معنى الطمأنينة والسعادة الحقيقية.. وأعدت تجربة الزواج مع زوج يقربني إلى اللّه بعيداً عن الزبد والسراب!</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/07/50-%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9-%d9%88%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تربية الأبناء ومسؤولية الدعوة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/04/%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d9%85%d8%b3%d8%a4%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/04/%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d9%85%d8%b3%d8%a4%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 16 Apr 2008 09:19:02 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 296]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الأبناء]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[العولمة]]></category>
		<category><![CDATA[الواقع]]></category>
		<category><![CDATA[تربية]]></category>
		<category><![CDATA[مسؤولية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d9%85%d8%b3%d8%a4%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9/</guid>
		<description><![CDATA[ذة. أمينة المريني لاشك أن المتأمل يلاحظ إخفاقا بينا في القدرة على توجيه الأبناء توجيها صحيحا&#8230; ويكاد الكثيرون يجزمون بتحقق هذا الإخفاق وقد كثرت المشاجب التي تلقى عليها العلل فمن قائل إنه عامل السن الطائشة وما يستتبع ذلك من تصورات وأوهام جانحة.. ومن زاعم بأن العولمة قد طالت أذرعها وامتدت بالاحتواء والاستلاب وهدر هوية الأفراد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>ذة. أمينة المريني</strong></span><br />
لاشك أن المتأمل يلاحظ إخفاقا بينا في القدرة على توجيه الأبناء توجيها صحيحا&#8230; ويكاد الكثيرون يجزمون بتحقق هذا الإخفاق وقد كثرت المشاجب التي تلقى عليها العلل فمن قائل إنه عامل السن الطائشة وما يستتبع ذلك من تصورات وأوهام جانحة.. ومن زاعم بأن العولمة قد طالت أذرعها وامتدت بالاحتواء والاستلاب وهدر هوية الأفراد والمجتمعات.. فكان ذلك الغزو المقيت للقيم والأخلاق والنفوس مع تسليع الأفكار والأجساد والأشياء.. وما نتج عن ذلك من مظاهر الانفتاح السلبي والتسيب..</p>
<p style="text-align: right;">ومن زاعم بأن المحيط الاجتماعي الواسع بما يربطه بالمراهق من صلات وشيجة لاتخلي مسؤوليته وهو محيط يفتح المراهق على السمين والغث والجيد والرديء&#8230; وأعتقد أن العوامل السابقة تتكاثف لتلقى على مشجبها المسؤولية.. وأتساءل هل يستطيع المربون تسييج حياة المراهق ودرء عوامل التأثر عنه وكم سمعنا عن أباء صالحين ابتلوا في أبنائهم.. فكان الغرس خبيثا والأكل فجا..</p>
<p style="text-align: right;">إن الواقع التربوي أخطر مما يمكن ان يتصور..واقع أصبح مباءة داخل البيوت والمدارس وفي الشوارع وهو مد طاغ لا أعتقد أن التوصيات والمؤتمرات والندوات والتشريعات التربوية تستطيع أن توقفه.. والدليل أن يصنف المغرب في مجال التعليم بعد غزة الجريحة وأي جرح أعمق من أن تمتد سكاكين الوأد إلى فلذات أكبادنا.. وأي ذبح أبشع من أن نسمع عن المخدرات تباع في بوابات المدارس وساحاتها وحين نشاهد هذا الاختلاط الماجن بين التلاميذ والتلميذات وما نجم عنه من ظاهرة المخادنة ولا هم للأبناء سوى شعر مقصوص وسروال ممزق وعورة مكشوفة&#8230; وما أبعد وجه أبنائنا عن وجوهنا بالأمس حين كنا نتضرج خجلا ونتصبب عرقا من أستاذ يقبل أو مدير يلوح.. نعم لم تعد الوجوه هي الوجوه فالسحنات وقحة والأسنان مكشرة والمفاتن مبذولة والأخلاق مرذولة.. والمربون مغلوبون على أمرهم.. فياللكارثة كلما أغدقت النعم استفحلت النقم وقارن الدلال الذل&#8230; وأرى أن الكثيرين تخلوا عن المسؤولية كل من موقعه فلا الآباء معنيون.. بأمر الله ولا المعلمون مخلصون في الاضطلاع بالأمانة واذ ألقي الحبل على الغارب انفلت الزمام وغيب قيام التقوى وواجب الدعوة حتى صدق حكمه تعالى {وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بيس بما كانوا يفسقون} صدق الله العظيم.</p>
<p style="text-align: right;">ولعل هذه الابتلاءات الجلى التي تفرخ بين سحرنا ونحرنا لهي عقاب رباني بسبب تعطيل فرض الدعوة وخصوصا في أمر التربية .عن حذيفة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ((والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقابا ثم تدعونه فلا يستجيب لكم))(رواه الترمذي). وما أيسر أمر الدعوة في مجال التربية مع المراهقين إذا نهجت اللين ولم يغلظ المربي ولم يعتمد الفظاظة وكان سمحا عطوفا وقام الترغيب عنده مقام الترهيب وهذا متحقق بسعة صدره وتحليه بفضيلة الصبر والإحسان.. وما أكثر انعطاف قلوب المراهقين إلى مربيهم الذي لا يعنتهم بالقسوة والتوبيخ ولا يرهقهم بالمقال الثقيل والخطب الجوفاء.. وانما يحبب إليهم الفضيلة بالقدوة والمثل الحي وبالتوجيه الذكي وبالنصح الجميل وبالثواب الحسن..</p>
<p style="text-align: right;">إن مستجدات الحياة لا يمكن أن تسقط فريضة الدعوة عن المربي أيا كانت علاقته بمن يربيه.. وكل بحسب موقعه وبالوسيلة التي يتيحها هذا الموقع.. وكم سمعنا من يلتمس العذر للانحرافات باسم السن والعصر والحداثة ويسمي الموبقات بغير اسمائها&#8230; ولذلك غضت الأمهات الطرف عن الفتاة متبرجة وسكت الأب على الإبن متسيبا ونام المعلم عن التلميذ منحرفا وكثر الخبث&#8230;أفنهلك يا رسول الله وفينا الصالحون ولا أخال إلا الحبيب عليه السلام قائلا لزينب بنت جحش ((نعم إذا كثر الخبث)).</p>
<p style="text-align: right;">أتذكر في خاتمة هذا المقال واقعتين إحداهما قديمة والثانية حديثة فأما الأولى فعن سيدة موظفة لقيتني مرة واحتضنتني بحرارة وعلامات التأثر بادية على محياها وقالت لقد امتدت يدي مرة إلى الرشوة ثم رددتها على الفور حينما انتصبت امامي من ذلك الزمن السحيق وأنت تحدثيننا أيام الدراسة عن القناعة والتعفف فوالله ما أخذتها قط بسببك*. أما الواقعة الثانية فعن تلميذة صغيرة جاءتني قبل أيام عند الفسحة الدراسية تذكرني بصلاة العصر.. دمعت عيناي سرورا بها ولسان حالي يقول مازال في أمة المصطفى خير.. يا هاجر.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/04/%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d9%85%d8%b3%d8%a4%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>41- &#8230; ومـا أدرانـا مـا زوجـة الأب؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/03/41-%d9%88%d9%85%d9%80%d8%a7-%d8%a3%d8%af%d8%b1%d8%a7%d9%86%d9%80%d8%a7-%d9%85%d9%80%d8%a7-%d8%b2%d9%88%d8%ac%d9%80%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%a8%d8%9f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/03/41-%d9%88%d9%85%d9%80%d8%a7-%d8%a3%d8%af%d8%b1%d8%a7%d9%86%d9%80%d8%a7-%d9%85%d9%80%d8%a7-%d8%b2%d9%88%d8%ac%d9%80%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%a8%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Mar 2008 17:37:16 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. نبيلة عـزوزي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 293]]></category>
		<category><![CDATA[الغربة]]></category>
		<category><![CDATA[بنات]]></category>
		<category><![CDATA[تربية]]></category>
		<category><![CDATA[زوجـة الأب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/11/41-%d9%88%d9%85%d9%80%d8%a7-%d8%a3%d8%af%d8%b1%d8%a7%d9%86%d9%80%d8%a7-%d9%85%d9%80%d8%a7-%d8%b2%d9%88%d8%ac%d9%80%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%a8%d8%9f/</guid>
		<description><![CDATA[تقدم لخطبتي بوساطة صديق أبي، الذي طمأنه أني سأقبل بشرطه.. ذلك الشرط كان سببا في رفضه من كل امرأة خطبها&#8230; وكان همهن الوحيد الهجرة والإقامة بالخارج، حيث يعمل هناك! قال : ما يهمني ليس مجرد زوجة، بل أم رؤوم لبناتي السبع، كبراهن في العاشرة من عمرها، والصغيرة في أشهرها الأولى، توفيت زوجتي رحمها الله، وأنا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">تقدم لخطبتي بوساطة صديق أبي، الذي طمأنه أني سأقبل بشرطه.. ذلك الشرط كان سببا في رفضه من كل امرأة خطبها&#8230; وكان همهن الوحيد الهجرة والإقامة بالخارج، حيث يعمل هناك!</p>
<p style="text-align: right;">قال : ما يهمني ليس مجرد زوجة، بل أم رؤوم لبناتي السبع، كبراهن في العاشرة من عمرها، والصغيرة في أشهرها الأولى، توفيت زوجتي رحمها الله، وأنا غارق في عملي لأوفر لبناتي عيشا كريما هناك.. لكن، كيف لي تربيتهما تربية إسلامية في الغربة؟! <span id="more-4238"></span></p>
<p style="text-align: right;">فقاطعته :</p>
<p style="text-align: right;">- قبلت.. لا يهمني خارج ولا إقامة، فقط أطمع في مرضاة الله عز وجل!</p>
<p style="text-align: right;">عارضني بعض الأقارب والصديقات، ورموني بالحمق&#8230;!</p>
<p style="text-align: right;">سافرت إلى هناك.. أحببت ربيباتي -بل بناتي- وتفانيت في تربيتهن وتعليمهن، فكنت أقوم بكل احتياجاتهن عن طيب خاطر، وأراجع معهن دروسهن وأصحبهن دائما ذهابا وإيابا إلى المدرسة، وأسأل عن مستواهن والصعوبات التي يواجهنها، وخصصت حصصا قارة في البيت لتعليمهن العربية والقرآن والإسلام&#8230;!</p>
<p style="text-align: right;">بادلنني الحب والتقدير، وسعدت وهن ينادينني بأمي.. كبرت في عين زوجي، فازداد حبا وتقديراً لي ، والحق أنه كا ن طيبا دمت الخلق كريما، حريصاً على دينه وعلى حسن تربية نباته..</p>
<p style="text-align: right;">أنجبت بنتا وولدا، لم أفضلهما قط عن أخواتهما، وكنت عادلة بينهم، ولم أشعر قط بالفرق بين ابنيّ وربيباتي!</p>
<p style="text-align: right;">كبرت البنات قابضات على دينهن صالحات، ناجحات.. فحرصت على تزويجهن من أزواج صالحين.. وحمدت الله أني أديت الأمانة&#8230;!</p>
<p style="text-align: right;">توفي زوجي رحمه الله وهو راض عني&#8230; ومازالت ربيباتي يتنافسن على البرُور بي ويؤثرنني على أنفسهن، وقد صرت جدة لأبنائهن، أرعاهم هناك حين غيابهن في أعمالهن.. اشترطن على أزواجهن أن يقضين العطلة الصيفية بالمغرب معي بالبيت الذي كان يجمعنا دائما رغم أن لكل زوج إحداهن بيتا خاصا به!</p>
<p style="text-align: right;">نحن من نزرع السعادة لنحصدها، فلنفكر فيما نزرعه قبل أن نشكو مما نحصده.. ولنخلص النية لله في كل خطوة، فإنه عز وجل لن يتخلى أبداً عمن عمل لوجهه!</p>
<p style="text-align: right;">
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/03/41-%d9%88%d9%85%d9%80%d8%a7-%d8%a3%d8%af%d8%b1%d8%a7%d9%86%d9%80%d8%a7-%d9%85%d9%80%d8%a7-%d8%b2%d9%88%d8%ac%d9%80%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%a8%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>لأني أنثى</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/11/%d9%84%d8%a3%d9%86%d9%8a-%d8%a3%d9%86%d8%ab%d9%89/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/11/%d9%84%d8%a3%d9%86%d9%8a-%d8%a3%d9%86%d8%ab%d9%89/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Nov 2006 13:14:25 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 265]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[أدب]]></category>
		<category><![CDATA[انثى]]></category>
		<category><![CDATA[بومجد فاطمة]]></category>
		<category><![CDATA[تربية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20580</guid>
		<description><![CDATA[لأني أنثى.. علموني تقليم الأظافر وكيف أزين الضفائر لأني أنثى.. والحياء طبعي كنت أنفذ الأوامر لأني أنثى علموني ألا ألمس الحجر علموني أن أحب جميع البشر لأني أنثى وليست الأنثى كالذكر فانكببت على دراسة الأخبار، والسير كما ينمو الورد والشجر أحسست أن بداخلي شيئا تغير لأني أنثى وأنفذ الأوامر لم ألمس حجرا إنما حملت حصاة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لأني أنثى..</p>
<p>علموني تقليم الأظافر</p>
<p>وكيف أزين الضفائر</p>
<p>لأني أنثى..</p>
<p>والحياء طبعي</p>
<p>كنت أنفذ الأوامر</p>
<p>لأني أنثى</p>
<p>علموني ألا ألمس الحجر</p>
<p>علموني أن أحب جميع البشر</p>
<p>لأني أنثى</p>
<p>وليست الأنثى كالذكر</p>
<p>فانكببت على دراسة الأخبار، والسير</p>
<p>كما ينمو الورد والشجر</p>
<p>أحسست أن بداخلي شيئا تغير</p>
<p>لأني أنثى</p>
<p>وأنفذ الأوامر</p>
<p>لم ألمس حجرا</p>
<p>إنما حملت حصاة</p>
<p>رميت بها كلبا وقردا وخنازير عصاةً</p>
<p>&gt; بومجد فاطمة</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/11/%d9%84%d8%a3%d9%86%d9%8a-%d8%a3%d9%86%d8%ab%d9%89/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أمـثـلـة من نظام تربيته وتعليمه  (4)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/11/%d8%a3%d9%85%d9%80%d8%ab%d9%80%d9%84%d9%80%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%86%d8%b8%d8%a7%d9%85-%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%aa%d9%87-%d9%88%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85%d9%87-4/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/11/%d8%a3%d9%85%d9%80%d8%ab%d9%80%d9%84%d9%80%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%86%d8%b8%d8%a7%d9%85-%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%aa%d9%87-%d9%88%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85%d9%87-4/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Nov 2006 10:32:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 265]]></category>
		<category><![CDATA[الرسول]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة]]></category>
		<category><![CDATA[تربية]]></category>
		<category><![CDATA[محمد فتح الله كولن]]></category>
		<category><![CDATA[نظام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20532</guid>
		<description><![CDATA[ح- الـوقـّاف عند الحق عمر بن الخطاب ] هذا الخليفة العظيم الذي كان على رأس دولة تمتد من اليمن حتى نهر …أمودَرياî قرب مدينة بخارى. هذا الخليفة حدث بينه وبين أُبيّ بن كعب خلاف فقال له عمر: اجعل بيني وبينك رجلا، فجعلا بينهما زيد بن ثابت فأتياه فقال عمر: أتيناك لتحكم بيننا، وفي بيته يؤتى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ح- الـوقـّاف عند الحق</p>
<p>عمر بن الخطاب ] هذا الخليفة العظيم الذي كان على رأس دولة تمتد من اليمن حتى نهر …أمودَرياî قرب مدينة بخارى. هذا الخليفة حدث بينه وبين أُبيّ بن كعب خلاف فقال له عمر: اجعل بيني وبينك رجلا، فجعلا بينهما زيد بن ثابت فأتياه فقال عمر: أتيناك لتحكم بيننا، وفي بيته يؤتى الحَكَم. فلما دخلا عليه وسّع له زيد عن صدر فراشه فقال: ها هنا يا أمير المؤمنين. فقال له عمر: هذا أول جَوْرٍ جُرْتَ في حكمك. ولكن أجلسُ مع خصمي.(20)</p>
<p>ط- حـادثـة ماعز ونظام المراقبة الوجدانية</p>
<p>إليكم مقطعاً من حادثة ماعز، وهي حادثة مراقبة وجدانية مدهشة.</p>
<p>جاء ماعز بن مالك إلى النبي  فقال: يا رسول الله طهرني. فقال: &gt;ويحك، اِرْجِعْ فاستغفر الله وتب إليه&lt; قال: فرجع غير بعيد. ثم جاء فقال: يا رسول الله! طهرني فقال رسول الله : &gt;ويحك، اِرْجِعْ فاستغفر الله وتب إليه&lt; قال فرجع غير بعيد ثم جاء فقال: يا رسول الله! طهرني فقال النبي  مثل ذلك. حتى إذا كانت الرابعة قال له رسول الله : &gt;فيم أطهرك؟&lt; فقال: من الزنى. فسأل رسول الله : &gt;أبه جنون؟&lt; فأخبر أنه ليس بمجنون. فقال: &gt;أشَرب خمراً؟&lt; فقام رجل فاستنكهه فلم يجد منه ريح خمر. قال: فقال رسول الله : &gt;أزَنيت؟&lt; فقال: نعم. فأمر به فرجم. وفي رواية أنه عندما مسته الحجارة جال وجزع فبلغ النبي  فقال: &gt;فهلاَّ تركتموه.&lt;</p>
<p>قال فلبثوا بذلك يومين أو ثلاثة ثم جاء رسول الله  وهم جلوس فسلم ثم جلس. فقال: &gt;استغفروا لماعز بن مالك&lt; فقالوا: غفر الله لماعز بن مالك. فقال رسول الله : &gt;لقد تاب توبة لو قُسِّمت بين أمة لَوَسِعتهم.&lt;</p>
<p>قال: ثم جاءته امرأة من غامد(21) من الأزد فقالت: يا رسول الله طهرني. فقال: &gt;ويحك، اِرْجِعِي فاستغفري الله وتوبي إليه.&lt; فقالت: أراك تريد أن تردني كما رددت ماعزبن مالك. قال: &gt;وما ذلك؟&lt; قالت إنها حبلى من الزنى. فقال &gt;آنت؟&lt; قالت: نعم. فقال لها: &gt;حتى تضعي ما في بطنك&lt; قال: فكفلها رجل من الأنصار حتى وضعت، قال: فأتى النبي  فقال: قد وضعت الغامدية. فقال: &gt;إذن، لا نرجمها وندع ولدها صغيراً ليس له من يرضعه&lt; فقام رجل من الأنصار فقال: إليّ رضاعه(22) يا نبي الله. قال فرجمها.</p>
<p>وعند رجمها طفر من دمها على وجه خالد فسبها فسمع نبي الله  سبه إياها فقال: &gt;مهلاً يا خالد! فوالذي نفسي بيده لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس(23) لغفر له&lt; ثم أمر بها فصلى عليها ودفنت.(24)</p>
<p>لماذا كانت هذه التوبة بمثل هذه المرتبة؟ ذلك لأن هناك إثماً ارتكب خفية ولم يعلم به أحد، ولكنها لم ترغب أن يبقى حسابها ديْناً على رقبتها تؤديه يوم الحساب، بل اعترفت بذنبها وهي تعرف عواقب هذا الاعتراف، إذ ظلت حتى يوم إقامة الحد عليها في خجل من الذنب الذي اقترفته في حق الله وحقالمجتمع، وفي عذاب ضمير محرق&#8230; أجل، لقد زلت قدمها، ولكنها بحثت في الدِّين عن سبيل لخلاصها.</p>
<p>ليس في الإمكان ذكر كل النظم الأخلاقية التي جاء بها النبي ، إذ يبلغ عددها المئات، ولم يتيسر لنا سوى الإشارة إلى البعض منها. ولو كان في مقدورنا تعداد كل هذه القواعد الخلقية لكان من الممكن التوصل إلى معرفة أفضل لما أنجزه النبي  من أمور تفوق القدرة الإنسانية، ذلك لأن إنسان ذلك العهد كان متصفاً بجميع أضداد هذه القواعد الخلقية، فقام النبي  باقتلاع هذه المفاسد الخلقية من جهة وتنمية كل الأصول الأخلاقية الحميدة في نفوسهم من جهة ثانية وتجهيزهم بها.</p>
<p>لقد أظهر رسول الله  معجزة في ميدان التربية أيضاً. إذ وضع أسساً ومبادئ رئيسة لبعض القواعد التربوية للإنسانية التي لها صفة العمق والشمول وتحتضن الإنسانية كلها في كل عصر وفي كل وقت. وحسب قناعتي الشخصية المتواضعة فإننا لو استطعنا فهم ما تحتويه هذه المبادئ من أفكار عميقة ووصلنا إلى معرفتها بحق لكسبنا مستوى تغبطنا عليه الملائكة، ولكن ما العمل فنحن لا نزال -كما تقول حميدة قطب- في الطريق، حيث يروى أن موسى عليه السلام أظهر لله تعال حيرته وعجبه قائلاً له: …يا رب! إنني أرى كثيراً من الناس يمشون في طريقك بعد أن اهتدوا إليك، ولكنهم -ويا للعجب- يغيرون طريقهم ويتوجهون إلى جهات أخرى فيقول له الله تعالى: …يا موسى! إن هؤلاء لم يتوجهوا نحوي ولم يجدوني&#8230; كانوا أناساً في الطريق وغيروا طرقهم.</p>
<p>(نسأل الله تعالى ألا يجعلنا من الذين يتعثرون في الطريق ويضلون سبيلهم).</p>
<p>&#8230;أجل، ليس هناك من ضمان، ولا يستطيع أحد أن يضمن عدم انحرافه عند سيره في الطريق إلى الله. كل شيء بيد الله تعالى، لذا نسأله أن يحفظنا من الانحراف ومن الضلال، وألا يدعنا لأنفسنا طرفة عين، وندعوه تعالى أن تتبوأ هذه الأمة المجيدة -التي قل نظيرهافي التاريخ- المكانة اللائقة بها بين الأمم.</p>
<p>أجل، عندما تأخذ هذه الأمة مكانها التاريخي اللائق بها فستتوفر أمامنا فرصة أفضل وأكثر إقناعاً وأعلى مستوى لتبليغ الخلق الإسلامي والخلق القرآني. عند ذلك سترى الإنسانية أن ما بحثت عنه في …المدن الفاضلةî كان قد طبق وعيش قبل عصور، وستذهل من هذا الاكتشاف. ونحن نقرأ الآن …جمهورية أفلاطون ونرى كيف يقترح أفلاطون قيام الفلاسفة بإدارة الدولة&#8230; دعوا هذا واعلموا أن هناك عهداً تمت فيه إدارة الدولة بشكل لا يصل إليه حتى خيال الفلاسفة&#8230; هاكم عهد بداية الإسلام، وهاكم عهد الدولة العثمانية. فلو شكلت الملائكة دولة في السماء لما استطاعت إلا أن تصل إلى ذلك المستوى.</p>
<p>ولكن إلى أن نقوم بشرح الإسلام بهذا المستوى فستسد الأمم آذانها ولن تستمع إلينا&#8230; صحيح قد يسلم أفراد معدودون منها نتيجة تسلل نور القرآن إلى قلوبهم بقوته الذاتية. ولكن لن يحدث إقبال جماعي على الإسلام من قبل هذه الأمم إلا عندما تتبوأ أمتنا الأصيلة هذه مكانتها اللائقة بها بين الأمم وتقوم بتمثيل الإسلام أمام العالم.</p>
<p>ونعود إلى الموضوع الأصلي فنقول إن الرسول  أحدث انقلابا يحير العقول في ذلك المجتمع الجاهلي الغارق حتى أذقانه في العادات الجاهلية. وهذا الانقلاب كان انقلابا شاملاً يحتضن كل شؤون الحياة.</p>
<p>لقد ظهر العديد من العباقرة في التاريخ الإنساني، ونجح قسم منهم في إحداث بعض التغيير في بعض ساحات الحياة والمجتمع. فمثلاً قد يظهر عبقري في علم الاجتماع فيصل بأتباعه إلى مستوى رفيع في هذا الموضوع، ولكنه لا يستطيع شيئاً في ساحة الاقتصاد مثلا، كما يعجز أن يقدم شيئاً في ساحة التربية وعلم النفس، ويفشل تماماً في ساحة الروح ولا يستطيع تقديم أي شيء في هذا الأمر. ومثلاً قد يظهر عبقري في علم الاقتصاد وينجح في رفع المستوى الاقتصادي للبلد إلى مستوى معين، ولكنه لا يستطيع تقديم أي شيء لبلده من النواحي الاجتماعية الأخرى، ويعجز عن تقديم شيء حول التربية وحول مراقبة النفس ومحاسبتها مثلاً. ويظهر غيره في ساحة أخرى وآخر في ميدان مختلف، ولكن لا يستطيع أحد منهم أن يتوصل إلى الكمال بجميع وحداته ومفرداته&#8230; ليس هناك من استطاع هذا سوى محمد  الذي احتضن الحياة كلها وبكل مفرداتها وجوانبها ونقلها إلى الذروة وضمن بقاءها هناك إلى الأبد&#8230; أجل، هو ذروة في الاقتصاد&#8230; وذروة في الاجتماع&#8230; وذروة في القيادة والحرب&#8230; وذروة في محاسبة النفس&#8230; وذروة في النجاح في دعوة الناس&#8230; وذروة في إقامة التوازن بين الدنيا والآخرة&#8230; وذروة في النفوذ إلى بواطن الأمور وإلى النفوذ إلى ما وراء الوجود&#8230; ذروة في كل شيء. أجل، فليست هناك حاسة إنسانية ضامرة في نظام تربيته، وليس هناك أي شيء تعرض عنده للإهمال&#8230; على العكس من ذلك فقد تناول كل شيء ووسعكل شيء ونماه وفتح أمام الإنسان طرق الرقي والكمال، وبمعونة الله وفضله استطاع أن يربي في كل ساحة وفي كل ميدان أفضل النماذج الإنسانية.</p>
<p>&#8212;-</p>
<p>(20) &gt;كنز العمال&lt; للهندي 5/808</p>
<p>(21) بطن من جهينة. (المترجم)</p>
<p>(22) إنما قاله بعد الفطام وأراد بالرضاعة كفايته وتربيته وسماه رضاعاً مجازاً. (المترجم)</p>
<p>(23) صاحب مكس: أي صاحب جباية وقد أصبحوا عنواناً للظلم.(المترجم)</p>
<p>(24) مسلم، الحدود، 22، 23&lt; أبو داود، الحدود، 24&lt; الدارمي، الحدود،</p>
<p>محمد فتح الله كولن</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/11/%d8%a3%d9%85%d9%80%d8%ab%d9%80%d9%84%d9%80%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%86%d8%b8%d8%a7%d9%85-%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%aa%d9%87-%d9%88%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85%d9%87-4/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أمـثـلـة من نظام تربيته وتعليمه (3)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/11/%d8%a3%d9%85%d9%80%d8%ab%d9%80%d9%84%d9%80%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%86%d8%b8%d8%a7%d9%85-%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%aa%d9%87-%d9%88%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85%d9%87-3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/11/%d8%a3%d9%85%d9%80%d8%ab%d9%80%d9%84%d9%80%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%86%d8%b8%d8%a7%d9%85-%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%aa%d9%87-%d9%88%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85%d9%87-3/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 01 Nov 2006 15:52:38 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 264]]></category>
		<category><![CDATA[الكرم]]></category>
		<category><![CDATA[تربية]]></category>
		<category><![CDATA[محمد]]></category>
		<category><![CDATA[محمد فتح الله كولن]]></category>
		<category><![CDATA[نظام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20495</guid>
		<description><![CDATA[هـ- الـكـرم والإيـثار لم يكن ذلك المجتمع يفكر في شيء عدا مصلحته ومنفعته، حتى في موضوع الكرم الذي أصبح عندهم وسيلة للتفاخر والشهرة وليس من أجل إغاثة الملهوف. أما الإيثار فلم يكن معروفاً بينهم. وكما غيرت رسالة النبي  أموراً كثيرة في هذا المجتمع فقد غيرت هذه الناحية أيضا، فطاردت البخل وتبنت خصلة الكرم والإيثار وجعلهما [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>هـ- الـكـرم والإيـثار</p>
<p>لم يكن ذلك المجتمع يفكر في شيء عدا مصلحته ومنفعته، حتى في موضوع الكرم الذي أصبح عندهم وسيلة للتفاخر والشهرة وليس من أجل إغاثة الملهوف. أما الإيثار فلم يكن معروفاً بينهم. وكما غيرت رسالة النبي  أموراً كثيرة في هذا المجتمع فقد غيرت هذه الناحية أيضا، فطاردت البخل وتبنت خصلة الكرم والإيثار وجعلهما -ككل شيئ- في سبيل الله ورجاء ابتغاء مرضاته فقط.</p>
<p>عن أبي هريرة ]: جاء رجل إلى رسول الله  فقال: إني مجهود(15) فأرسل إلى بعض نسائه فقالت: والذي بعثك بالحق ما عندي إلا ماء. ثم أرسل إلى أخرى فقالت مثل ذلك حتى قلن كلهن مثل ذلك: لا والذي بعثك بالحق ما عندي إلا ماء. فقال: &gt;من يضيف هذا الليلة رحمه الله؟&lt; فقام رجل من الأنصار فقال: أنا يا رسول الله! فانطلق به إلى رحله فقال لامرأته: هل عندك شيء؟ قالت: لا إلا قوت صبياني. قال: فعلِّلِيهم بشيء، فإذا دخل ضيفنا فأَطفئِي السراج وأريه أنّا نأكل. فإذا أهوى لياكل فقومي إلى السراج حتى تطفئيه. قال: فقعدوا وأكل الضيف. فلما أصبح غدا على النبي  فقال: &gt;قد عجب الله من صنيعكما بضيفكما الليلة.&lt; ونزلت آية: {ويُؤْثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة} (الحشر: 9) في حق هذا الصحابي وإثر حادثة هذا الإيثار.(16)</p>
<p>وهكذا ربى النبي  أصحابه وأمته على خصلة الإيثار&lt; فقد علمهم أن الإيمان يستوجب التسليم والتسليم يستوجب التوكل، والتوكل يستوجب سعادة الدنيا والآخرة&#8230; أجل، فإن كنت مؤمنا فيجب أن تسلم أمرك لله وتتوكل عليه وتثق به وتستند إليه، عند ذلك ستصل إلى سعادة الدنيا والآخرة.</p>
<p>و- بـطـولة الخـنسـاء</p>
<p>أبكت الخَـنْساء الناس كلهم بأبيات رثائها لأخيها صخر&#8230; كان ذلك في الجاهلية إذ لم تكن قد عرفت الرسول  بعد، ولا تعرفت على تعاليمه ولا سمعت شيئاً عن بيان القرآن الكريم ولا تفتحت نفسها وقلبها عليه. فلما عرفت القرآن وسمعت به وأشرب به قلبها تغيرت فجأة&#8230; تغيرت إلى درجة أن هذه المرأة التي قالت عشرات الأبيات في رثاء أخيها في الجاهلية تحملت بصبر خارق استشهاد أربعة من أولادها في معركة القادسية واحداً إثر واحد&#8230; كانت تحس بقلب الأم الملهمة باستشهاد كل ابن لها، وتتلوى في مكانها من الألم ولكنها كفكفت دموعها وقالت بعد أن استشهدوا كلهم: …الحمد لله الذي شرّفني بقتلهم، وأرجو من ربي أن يجمعني بهم في مستقر رحمته.î(17)</p>
<p>هاكم نوعية التغيير ومدى هذا التغيير الذي أحدثه النبي &#8230; إنه كمن أخرج النور من الظلمات&#8230; وأكرر مرة أخرى وأسأل: إن لم يكن معجزةً تغيير الناس هذا التغيير المذهل في مدة قصيرة فما هي المعجزة؟</p>
<p>ز- الـراكـب الـمهاجر</p>
<p>بعد فتح مكة فر عكرمة، وبعد مشقة كبيرة استطاعت زوجته إقناعه بالرجوع&#8230; كان من ألد أعداء الرسول ، ولكنه عندما رجع ودخل على رسول الله  قام إليه النبي  ورحب به قائلاً له: &gt;مرحباً بالراكب المهاجر.&lt;(18) فتح هذا الترحيب قلبه فعاهد الرسول  أن يجاهد في سبيل الله. وعندما كان ينتظر الاستشهاد في معركة اليرموك أخبروه باستشهاد ابنه الوحيد …عامرî ومن يدري فقد يكون عكرمة تمثل وجه رسول الله  ليقول له: ألم أعاهدك على الجهاد؟ فهل وفى الراكب المهاجر بوعده؟</p>
<p>وكيف يمكن أن يكون ابن أبي جهل مهاجراً وهو الذي صرف حياته كلها في عداء الرسول  ومحاولة قتله..؟(19) وهل يمكن أن يكون عنوان الشر مثالاً للخير..؟ أجل، هذا هو ماحدث فعلاً.</p>
<p>لقد كان في الجاهلية رجلاً غنياً وقويا، يسحق الضعفاء ويظلمهم، ولم يكن للضعفاء من يحميهم ولاسيما النساء إذ لم يكن لهن حتى حق الحياة، لقد كان الأطفال يُقتلون دون سبب.. نعم، كانت هناك بعض القوانين وبعض الأعراف ولكنها كانت تستعمل ضد الضعفاء.. ولا تزال تستعمل هكذاحتى يومنا هذا. من هذا المجتمع البدائي والمتوحش والذي ضاع فيه الحق والعدل استطاع الرسول  أن يربي جيلاً يمثل أرقى مستويات العدل.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>(15) أي أصابني الجهد وهو المشقة والحاجة وسوء العيش والجوع. (المترجم)</p>
<p>(16) البخاري، تفسير سورة (59) 6&lt; مسلم، الأشربة، 172، 173</p>
<p>(17) &gt;أسد الغابة&lt; لابن الأثير 7/89-90&lt; &gt;الإصابة&lt; لابن حجر 4/287-288</p>
<p>(18) الترمذي، الاستئذان، 34&lt; &gt;المستدرك&lt; للحاكم 3/241-242&lt; &gt;الإصابة&lt; لابن حجر 2/496&lt; &gt;مجمع الزوائد&lt; للهيثمي 9/385</p>
<p>(19) انظر: &gt;كنز العمال&lt; للهندي 13/541&lt; &gt;السنن الكبرى&lt; للبيهقي 9/44</p>
<p>(20) &gt;كنز العمال&lt; للهندي 5/80ح</p>
<p>محمد فتح الله كولن</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/11/%d8%a3%d9%85%d9%80%d8%ab%d9%80%d9%84%d9%80%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%86%d8%b8%d8%a7%d9%85-%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%aa%d9%87-%d9%88%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85%d9%87-3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أمـثـلـة من نظام تربيته وتعليمه   صلى الله عليه وسلم (2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/10/%d8%a3%d9%85%d9%80%d8%ab%d9%80%d9%84%d9%80%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%86%d8%b8%d8%a7%d9%85-%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%aa%d9%87-%d9%88%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85%d9%87-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/10/%d8%a3%d9%85%d9%80%d8%ab%d9%80%d9%84%d9%80%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%86%d8%b8%d8%a7%d9%85-%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%aa%d9%87-%d9%88%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85%d9%87-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 16 Oct 2006 16:06:11 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 263]]></category>
		<category><![CDATA[أمـثـلـة]]></category>
		<category><![CDATA[النبي]]></category>
		<category><![CDATA[تربية]]></category>
		<category><![CDATA[تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[محمد فتح الله كولن]]></category>
		<category><![CDATA[نظام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20444</guid>
		<description><![CDATA[د- مـقـطـع من الجاهلية قام الرسول  بمحاربة ومكافحة الآلاف من العادات الجاهلية حتى استطاع أن يحول ظلمة الجاهلية إلى نور الإسلام. ولإيضاح هذا الأمر ننقل كلام جعفر بن أبي طالب للنجاشي: …أيها الملك! كنا قوماً أهل جاهلية نعبد الأصنام ونأكل الميتة ونأتي الفواحش ونقطع الأرحام ونسيء الجوار ويأكل القوي منا الضعيف&#60; فكنا على ذلك حتى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>د- مـقـطـع من الجاهلية</p>
<p>قام الرسول  بمحاربة ومكافحة الآلاف من العادات الجاهلية حتى استطاع أن يحول ظلمة الجاهلية إلى نور الإسلام. ولإيضاح هذا الأمر ننقل كلام جعفر بن أبي طالب للنجاشي:</p>
<p>…أيها الملك! كنا قوماً أهل جاهلية نعبد الأصنام ونأكل الميتة ونأتي الفواحش ونقطع الأرحام ونسيء الجوار ويأكل القوي منا الضعيف&lt; فكنا على ذلك حتى بعث الله إلينا رسولا منا نعرف نسبه وصدقه وأمانته وعفافه. فدعانا إلى الله لنوحّده ونعبده ونخلَع ما كنا نعبد نحن وآباؤنا من دونه من الحجارة والأوثان وأمرنا بصدق الحديث وأداء الأمانة وصلة الأرحام وحسن الجوار والكف عن المحارم والدماء&lt; ونهانا عن الفواحش وقول الزور وأكل مال اليتيم وقذف المحصنات&lt; وأمرنا أن نعبد الله ولا نشرك به شيئاً وأمرنا بالصلاة والزكاة والصيام. -فعدّد عليه أمور الإسلام- فصدقناه وآمنا بهواتبعناه على ما جاء به من عند الله، فعبدنا الله فلم نشرك به شيئاً وحرّمنا مَا حرَّم علينا وأحللنا ما أحلّ لنا، فعدَا علينا قومنا فعذّبونا وفتنونا عن ديننا ليردونا إلى عبادة الأوثان بدلاً من عبادة الله تعالى&lt; وأن نستحلّ ما كنا نستحلّ من الخبائث. فلما قهرونا وظلمونا وضيّقوا علينا وحالوا بيننا وبين ديننا خرجنا إلى بلادك واخترناك على ما سواك&lt; ورغبنا في جوارك ورجونا أن لا نُظلَم عندك أيها الملك(10).</p>
<p>وهذا يشير كيف أن العالم كان في ظلام حالك قبل بعثة محمد ، وكيف أن المجتمع الجاهلي كان يسبح في لجة من الفساد والفواحش.. فالزنا فيه حلال، والسرقة فيه شجاعة وبطولة.. يندر فيه من لم يدمن على الخمر&#8230; في هذا المجتمع الفاسد الوحشي استطاع الرسول  أن يقتلع كل هذا الفساد من النفوس وأن يزينها بالأخلاق العالية وبالفضائل السامية، وبأرفع المزايا الإنسانية.. أي أنه حقق في الواقعالعملي …المدينة الفاضلةî التي حلم بها أفلاطون (Platon) في جمهوريته وحلم بها …توماس مور (Thomas Moore) وغيرهما في المفكرين.</p>
<p>علماً بأن إخراج جماعة من حياة الفساد والبدائية والتوحش وجعلها مرشدة للإنسانية إلى طريق المدنية والفضيلة ليس إلا إخراج هذه الجماعة من الظلمات إلى النور. وقد استطاع الرسول  تحقيق هذه المعجزة فبرهن على أنه رجل الإعجاز.</p>
<p>ونحن الذين نعجز عن تبديل خصلة واحدة من الخصال التي تشربت بها نفوس من نعيش معهم عمراً نقف باحترام وخشوع أمام محمد  ونشهد أنه رسول الله بحق وبصدق.</p>
<p>ولقد حاولت بنفسي ولم أستطع إقناع أقرب الناس إلي بنظام التربية المثلى التي وضعتها والتي استلهمتها طبعاً من رسولنا  تمام الإقناع.. دعوت إلى الفضيلة حتى تعبت، ولكني لم أستطع تنبيه الناس لها. إذن، فما أعظم تلك المقدرة وما أكبر تلك القوة التي كان يملكها الرسول  بحيث استطاع تحويل الناس من الحياة البدائية والمتوحشة إلى المدنية، ومن الدناءة إلى السمو بل جعل من رجال الجاهلية معلمين ومرشدين للأمم المتمدنة. وأنا أرى أن أناساً مثلي يعجزون عن إسماع كلامهم إلى ثلاثة أو أربعة أشخاص في أسرته هم الذين يقدرون تمام التقدير ما قام به الرسول  حيث نقل أمة بكاملها من وهدتها وسما بها وصب في روحها إلهام قلبه&#8230; بشرط واحد وهو أن لا يتعثر هؤلاء بموانع العناد والتعصب.</p>
<p>اتصل عهده وعهد أصحابه بشعوب إيران وبالشعوب التركية&#8230; كانت إيران تحت تأثير ثقافة أخرى، وكانت طوران والشعوب التركية تحت ثقافة أخرى مختلفة وكذلك الرومان، ولكن الرسالة التي أتى بها الرسول  لاءمت كل هذه الشعوب وكأنها فصلت خصيصاً لكل منها&#8230; وهنا تكمن المعجزة&#8230; أجل، إنها لمعجزة كبرى أن يأخذ الكرة الأرضية بين يديه ويطبق رسالته في كل أرجائها، وهي من دلائل نبوته ورسالته، أي أنه رسول الله.. وهذا ماأردنا قوله على الدوام.</p>
<p>قد لا يستطيع الشخص أن يكتشف بدهائه ويعرف عصره، فمثلاً يجوز أن …الإسكندر قد أدرك عصره بمقياس معين، وقد يكون …قيصر قد اجتاز وتقدم على عصره، ويجوز أن نابوليون (Napoléon) أدرك عصره وفهمه&#8230; وهكذا. ولكن أن يفهم إنسان العصور التي ستأتي بعده والأمم والشعوب العديدة والمختلفة وأن تكون رسالته ملائمة لجميع هذه الشعوب وهذه الأمم ومقبولة من قبلها جميعاً أمر خاص برسولنا ، ولا نملك إلا أن نقول إن هذه معجزة، فليست هناك كلمة غيرها يمكن أن تصف هذا النجاح.. لقد وجد …آلب آرسلان الذي عاش بعد رسول الله محمد  بأربعة أو خمسة عصور أن رسالته مناسبة وملائمة لروحه ولقلبه فآمن بها من كل قلبه، كما تقبل رسالته فاتح وقائد عظيم مثل محمد الفاتح الذي يُعد من أشهر قواد التاريخ والذي فتح عهدا وأغلق عهداً(11) تَقَبَّل رسالة النبي  مثلما تقبلها سلفه، وسار خلفه أيضاً وعلى أثره وفي الخط نفسه مع أنهم كانوا من عظماء التاريخ ودهاته، ولكنهم لم يقصروا في التسليم والتصديق برسالة النبي .</p>
<p>ونحن الآن على أبواب القرن الحادي والعشرين، ومرور أربعة عشر قرناً لم يغير من هذا الأمر شيئا، إذ لم تزل الرسالة التي أتى بها رسول الله  رسالة يانعة نضرة وغضة تخاطب أرواحنا وقلوبنا وعقولنا، ذلك لأنها آتية ممن يعلم سرنا ونجوانا، وإلا فإن من المستحيل على أي إنسان أن يضع نظاماً يصلح لكل العصور.. فهذا موضوع يفوق طاقة أي إنسان مهما كان ذلك الإنسان من الذكاء والعبقرية.</p>
<p>يمكن أن نجد تفاصيل النظام التربوي الذي أتى به الرسول  في القرآن والسنة. ولو كان عمل الرسول  مقتصراً على تبليغ القرآن الكريم للناس وإقناعهم به لكان ذلك عملاً رائعا، ومع أن القرآن ليس موضوعنا الآن إلا أنني اضطررت إلى الاستطراد في هذا الموضوع.</p>
<p>لقد ظهر سيد المرسلين في مجتمع أمي جاهل لا يعرف المدارس ولا يعرف القراءة والكتابة. وعندما ارتحل إلى الرفيق الأعلى لم يكن في الجماعة التي تركها خلفه من لا يعرف القراءة والكتابة بدءاً ممن بلغ الرشد حديثاً إلى الشيخ الكبير الذي ينتظر دخول القبر، وعندما ننظر إلى عهدنا الحالي بكل الإمكانيات المتوفرة فيه وبالرغم من كل الجهود -حتى الإكراه والضغط أحياناً- فإن قسماً كبيراً من المواطنين لا يعرفون القراءة والكتابة رغم مرور خمس وستين سنة على قبول تركيا للحروف اللاتينية. أما رسول الله  فقد استطاع في زمن قصير يبلغ نيفاً وعشرين عاماً أن يؤسس الإيمان في النفوس ثم المعرفة ثم علمهم القراءة والكتابة. وأنا أظن أنه عندما ارتحل من هذه الدنيا إلى دار الخلود لم يكن هناك من بين أصحابه من لا يعرف قراءة القرآن الكريم&#8230; ليس قراءة القرآن فحسب، بل إن مزارعي المدينة المنورة كانوا يتلون القرآن بقراءاته السبعة أو العشرة وهم يعملون في الحراثة. وكاتب هذه الأسطر لا يعرف وجوه هذه القراءات التي يطلق عليها اسم …علم الوجوه والذين يعرفونها اليوم أشخاص قليلون.</p>
<p>صحيح أن الناس كانوا أذكياء آنذاك بالفطرة ويمتلكون ذاكرة قوية غير متعبة&#8230; غير أن هذا الأمر لا يمكن تفسيره بالذكاء وقوة الذاكرة، بل يمكن تفسيره بالنظام التعليمي الذي جاء به الرسول  والذي ربط قلوبهم بالقرآن بهذا الشكل المتين.</p>
<p>علماً بأن هؤلاء الناس كانوا قد فتحوا نوافذ قلوبهم لكل أنواع الشرور والآثام، فاستطاع الرسول  بإجراءاته المدهشة والرائعة أن يستل منهم كل عاداتهم السيئة وأن يصوغهم صياغة جديدة رائعة. فمثلاً يقول القرآن الكريم: {وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحساناً} (الإسراء: 23). أثرت هذه الآية عليهم إلى درجة أن الذين كانوا يظلمون آباءهم وأمهاتهم أشد الظلم بل حتى يقتلونهم تغيروا فجأة فأصبح أحدهم يسأل الرسول  عما إذا كان هناك عقاب عليه إن لم يقابل نظرة والده إليه بالابتسامة.</p>
<p>ويقول القرآن الكريم أيضاً: {ولا تقربوا مال اليتيم} (الأنعام: 152 والإسراء: 34). فأصبح معظم المسلمين تحت تأثير هذه الآية يراجعون الرسول  ويسلمونه أموال الأيتام التي بحوزتهم. وإذا دققنا النظر نرى أن الآية لا تقول: …لا تأكلوا مال اليتيم بل تقول: {ولا تقربوا مال اليتيم} لذا، فإن الصحابة ] بقلوبهم الحساسة كانوا يريدون التخلص من أموال اليتامى الموجودة في ذمتهم بعد أن أبدت الآية الكريمة كل هذه الحساسية في هذا الموضوع&#8230; فماذا دهى هؤلاء القوم الذين كانوا من قبل يأكلون أموال اليتامى ويضمون هذه الأموال إلى أموالهم دون أي تردد&#8230; ماذا دهاهم حتى تغيروا هذا التغير وتبدلوا كل هذا التبدل؟!</p>
<p>كان الزنا منتشراً بينهم ومباحا، ولم يكن هناك تقريباً من يستنكر هذا الإثم في ذلك المجتمع، فإذا بالقرآن الكريم يصرح بعد فترة من نزوله {ولا تقربوا الزنى} (الإسراء: 32). فإذا به يقطع دابر كل العلاقات الآثمة وغير المشروعة&#8230; أجل، فلم يحدث سوى حادثتين أو ثلاث حوادث زنا فقط في تلك الفترة.</p>
<p>كان النهب والسرقة من أمارات الشجاعة والبطولة آنذاك فلما نزلت الآية بأمر {والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما} (المائدة: 38). تبدل كل شيء تبدلاً جذرياً. وأنا لا أعلم سوى وقوع حادثتين أو ثلاث حوادث فقط للسرقة طوال ذلك العهد.(12)</p>
<p>وقال القرآن الكريم لهؤلاء الذين كان القتل أهون شيء عليهم {ولا تقتلوا النفس التي حرّم الله} (الإسراء: 33 والأنعام: 151). فإذا به يقطع دابر جرائم القتل. ولم تحدث طوال ذلك العهد سوى جريمتين إحداهما قيام أحد اليهود بجريمة مقصودة،(13) والأخرى قيام أحد المسلمين بقتل أحد الأشخاص خطأ ودون تعمد.(14)</p>
<p>والآن تأملوا&#8230; في غضون ثلاث وعشرين سنة من العهد النبوي لا نشاهد سوى حادثة واحدة للزنا اعترف بهاصاحبها وحادثة واحدة لقتل يهودي وحادثة واحدة قطعت فيها يد امرأة سارقة&#8230; هذه الحوادث المنفردة والنادرة تحدث في مجتمع كان الناس فيه قبل سنوات قليلة يأكلون الميتة ويشربون الدم وكأنهم أفراد من مصاصي الدماء&#8230; من هذا المجتمع أخرج النبي  مجتمعاً كالماء الزلال&#8230; ومن هذا المجتمع الملوث والفاسد، ومن هذا الوسط العفن والآسن ربَّى النبي  أشخاصاً أمثال أبي بكر وأبي هريرة وماعز والغامدية وغيرهم. وغيرهم فأسس مجتمعاً نظيفاً ونورانياًّ&#8230; إن لم يكن هذا معجزة فما هي المعجزة إذن؟</p>
<p>ليس في إمكاني استعراض تفاصيل هذا الموضوع العريض والعميق بكل جوانبه، لذا فسأستعرض هنا -إن سمحتم- مبادئ بعض الخصال والأخلاق العالية وإيراد مثال أو مثالين حولها لمعرفة مدى عظمة إجراءات الرسول .</p>
<p>&#8212;&#8211;</p>
<p>(10) &gt;السيرة النبوية&lt; لابن هشام 1/359-360&lt; &gt;المسند&lt; للإمام أحمد 1/201-202</p>
<p>(11) ذلك لان سنة فتح اسطنبول (وهي سنة 1403 م) تعج نهاية القرون الوسطى المظلمة في أوروبا وبدء عهد النهضة فيها. (المترجم)</p>
<p>(12) البخاري، الحدود، 13&lt; مسلم، الحدود، 10</p>
<p>(13) البخاري، الديات، 5&lt; مسلم، القسامة، 15، 16.</p>
<p>محمد فتح الله كولن</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/10/%d8%a3%d9%85%d9%80%d8%ab%d9%80%d9%84%d9%80%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%86%d8%b8%d8%a7%d9%85-%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%aa%d9%87-%d9%88%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85%d9%87-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أمـثـلـة من نظام تربيته وتعليمه صلى الله عليه وسلم (1)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/10/%d8%a3%d9%85%d9%80%d8%ab%d9%80%d9%84%d9%80%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%86%d8%b8%d8%a7%d9%85-%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%aa%d9%87-%d9%88%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85%d9%87-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/10/%d8%a3%d9%85%d9%80%d8%ab%d9%80%d9%84%d9%80%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%86%d8%b8%d8%a7%d9%85-%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%aa%d9%87-%d9%88%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85%d9%87-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 01 Oct 2006 10:50:24 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 262]]></category>
		<category><![CDATA[النبي]]></category>
		<category><![CDATA[تربية]]></category>
		<category><![CDATA[تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[محمد فتح الله كولن]]></category>
		<category><![CDATA[نظام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20375</guid>
		<description><![CDATA[أ- مـوقفه من الأعرابي الذي بال في المسجد  : ينقل البخاري ومسلم الحادثة التالية عن أنس بن مالك ]: بينما نحن في المسجد مع رسول الله  إذ جاء أعرابي فقام يبول في المسجد فقال أصحاب رسول الله  مَهْ مَهْ. قال : قال رسول الله  : &#62;لا تُزرموه (1) دعوه.&#60; فتركوه حتى بال. ثم أن رسول [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أ- مـوقفه من الأعرابي الذي بال في المسجد  :</p>
<p>ينقل البخاري ومسلم الحادثة التالية عن أنس بن مالك ]:</p>
<p>بينما نحن في المسجد مع رسول الله  إذ جاء أعرابي فقام يبول في المسجد فقال أصحاب رسول الله  مَهْ مَهْ. قال : قال رسول الله  : &gt;لا تُزرموه (1) دعوه.&lt; فتركوه حتى بال. ثم أن رسول الله  دعاه فقال له: &gt;إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول ولا القذر. إنما هي لذكر الله عز و جل والصلاة وقراءة القرآن&lt; فأمر الرسول  رجلاً من القوم فجاء بدلو من ماء فشنّه(2) عليه.(3)</p>
<p>أجل، لقد كان معظمهم في البداية في مثل هذا المستوى من البداوة والتخلف بحيث لا يرون بأساً من البول في المسجد&#8230; من هؤلاء البدو شكل وكون ذلك المجمتع المثالي العظيم.. ومن يدري كم من عظيم أتى من صلب هذا البدوي!</p>
<p>ب- الـقـيمة التي أعطاها للمرأة:</p>
<p>انطوت الجاهلية في صفحات الماضي، ولم يعد أحد يذكرها إلا بابتسامة مرة أو بابتسامة هازئة.. أجل، فعندما كانوا يتذكرون عهد الجاهلية كانت المرارة ترتسم على الشفاه وعلى الوجوه. ففى يوم جاء أعرابي من البادية إلى مسجد رسول الله  وتحدث مع رسول الله  فكان مما قاله:</p>
<p>يا رسول الله إنا كنا أهل جاهلية وعبادة أوثان فكنا نقتل الأولاد، وكانت عندي ابنة لي، فلما أجابت، وكانت مسرورة بدعائي إذا دعوتها، فدعوتها يوماً فاتبعتني، فمررت حتى أتيت بئراً من أهلي غير بعيد، فأخذت بيدها فرميت بها في البئر، وكان آخر عهدي بها أن تقول: يا أبتاه، يا أبتاه فبكى رسول الله  حتى وكف(4) دمع عينيه، فقال له رجل من جلساء رسول الله : أحزنت رسول الله . فقال له: &gt;كُفَّ،(5) فإنه يسأل عمّا أهمّه.&lt; ثم قال له: &gt;أعِدْ عليّ حديثَك&lt; فأعاده، فبكى حتى وكف الدمع من عينيه على لحيته ثم قال له: &gt;إن الله قد وضع عن الجاهلية ما عملوا، فاستأنف عملك.&lt;(6)</p>
<p>أجل، كان هذا وضع الناس آنذاك.. لم يكن للمرأة حق الحياة، وقد ظهر رسول الله  من بين مثل هذه الجماعة فقام بإعطاء كل شيء حقه وأعطى للمرأة قيمة كبيرة.. هذه المرأة التي كانت مهانة ومحتقرة من جميع الأطراف حتى من قبل والدها&lt; حتى إن النساء كن يخفين البنات عن آبائهن، ومع أن الإحصاء لم يكن معروفاً آنذاك فأنا أعتقد بأن 50% من النساء اللواتي عشن كن من النساء اللواتي أخفين عن أعين آبائهن. ولم يأنف عن عملية القتل والوأد هذا إلا بعض الرجال من ذوي الفطر السليمة مثل أبي بكر ]. وعدا هؤلاء فإن معظم الشباب الذين لم يتعرفوا على الإسلام كانوا من قتلة بناتهم.. في مثل هذا المجتمع ظهر النبي  ورفع المرأة إلى المستوى اللائق بها.</p>
<p>تأملوا الحادثة التي روتها أمنا عائشة ]ا ونقلها النسائي وأحمد:</p>
<p>إن فتاة دخلت عليها فقالت: إن أبي زوجني ابن أخيه ليرفع بي خسيسته وأنا كارهة. قالت: أجلسي حتى يأتي النبي . فجاء رسول الله  فأخبرته فأرسل إلى أبيها فدعاه فجعل الأمر إليها فقالت: يا رسول الله. قد أجزت ما صنع أبي ولكن أردت أن أعلم النساء أن ليس للآباء من الأمر شيء؟ (7)</p>
<p>إذن، فالمرأة التي كانت تدفن حية، والمرأة التي كانت مهانة ومحتقرة سابقاً أصبح لها الحق في أن تأتي إلى رسول الله  وتطالب بحقها بكل حرية وترغب في معرفة عما إذا كان لوالدها الحق في استعمال القوة في موضوع الشخص الذي سيتزوجها. ولو أن أحدهم قبل عدة سنوات ذكر بأن هذا سيحدث لما صدقه أحد ولظنوا أن بعقله خللاً.</p>
<p>ج- رجل الاسـتغـناء  :</p>
<p>يروي الإمام مسلم وابن ماجة وأبو داود عن عوف بن مالك ]: كنا عند رسول الله  تسعة أو ثمانية أو سبعة فقال: &gt;ألا تبايعون رسول الله؟&lt; وكنا حديث عهد ببيعة، فقلنا: قد بايعناك يا رسول الله ثم قال: &gt;ألا تبايعون رسول الله؟ &lt; فقلنا: قد بايعناك يا رسول الله! ثم قال: &gt;ألا تبايعون رسول الله؟ &lt; قال: فبسطنا أيدينا وقلنا: قد بايعناك يا رسول الله فعلام نبايعك؟ قال: &gt;على أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً والصلوات الخمس وتطيعوا (وأسرّ كلمة خفية) وأن لا تسألوا من الناس.&lt; فلقد رأيت بعض أولئك النفر يسقط سوط أحدهم فما يسأل أحداً يناوله إياه.(8) وأسر الرسول  جملته الأخيرة حتى لكأنه لا يريد أن يسمعه أحد، والظاهر أنه فعل هذا لكي لا يتسبب في إحراج أي صحابي من أصحابه فقد كان النبي  شخصاً حساساً جداًّ تجاه أصحابه.</p>
<p>ومرت السنوات وافتقر العديد من هؤلاء ولكنهم لم ينسوا عهدهم له لذا، نراهم يبدون اهتماماً كبيراً على ألا يسألوا أحداً شيئا، حتى أن سوط أحدهم ليسقط وهو على ظهر ناقته أو جواده فلا يسأل أحداً أن يناوله وينزل من دابته ليلتقط السوط بنفسه.. ويجوز لنا أن نتصور أن هؤلاء الذين بايعوا الرسول  مثل هذه البيعة لم يطلبوا ولو قدح ماء من أيشخص.</p>
<p>يروي الإمام البخاري في صحيحه والترمذي أن حَكيم بن حِزَام ] قال: سألت رسول الله  فأعطاني، ثم سألته فأعطاني ثم قال لي: &gt;يا حكيم! إن هذا المال خضر حلو، فمن أخذه بسخاوة نفس بورك له فيه، ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك له فيه، وكان كالذي يأكل ولا يشبع، واليد العليا خير من اليد السفلى&lt; قال حكيم: فقلت: …يا رسول الله! والذي بعثك بالحق لا أرزأ أحداً بعدك شيئاً حتى أفارق الدنياî فكان أبو بكر يدعو حكيما ليعطيه العطاء فيأبى أن يقبل منه شيئاً. ثم إن عمر دعاه ليعطيه فأبى أن يقبله فقال: يا معشر المسلمين إني أعرض عليه حقه الذي قسم الله له من هذا الفيء فيأبى أن يأخذه. فلم يرزأ حكيم أحداً من الناس بعد النبي  حتى توفي رحمه الله.(9)</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>(1) لا تُزرموه: معناه لا تقطعوا. والإزرام القطع. (المترجم)</p>
<p>(2) فشنه: أي فصبه. (المترجم)</p>
<p>(3) البخاري، الوضوء، 56-58&lt; مسلم، الطهارة، 98-100</p>
<p>(4) وكف: تقاطر. (المترجم)</p>
<p>(5) كف: أي أمسك عن تأنيبه ولومه. (المترجم)</p>
<p>(6) الدارمي، المقدمة، 1</p>
<p>(7) النسائي، النكاح، 36&lt; &gt;المسند&lt; للإمام أحمد 6/136</p>
<p>(8) مسلم، الزكاة، 108&lt; أبو داود، الزكاة، 27&lt; ابن ماجة، الجهاد، 41</p>
<p>(9) البخاري، الزكاة، 50، الوصايا، 9&lt; الترمذي، القيامة، 29</p>
<p>محمد فتح الله كولن</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/10/%d8%a3%d9%85%d9%80%d8%ab%d9%80%d9%84%d9%80%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%86%d8%b8%d8%a7%d9%85-%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%aa%d9%87-%d9%88%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85%d9%87-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تربية الرسول  للناس وأسلوب تربيته(5)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d9%84%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%b3-%d9%88%d8%a3%d8%b3%d9%84%d9%88%d8%a8-%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%aa%d9%875/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d9%84%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%b3-%d9%88%d8%a3%d8%b3%d9%84%d9%88%d8%a8-%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%aa%d9%875/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 20 Jul 2006 13:01:46 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 260]]></category>
		<category><![CDATA[الرسول]]></category>
		<category><![CDATA[الناس]]></category>
		<category><![CDATA[تربية]]></category>
		<category><![CDATA[محمد فتح الله كولن]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20220</guid>
		<description><![CDATA[هـ- مـلاحـظـة حول العـلـم إن مقا أتى به النبي  لساحة العلم وما أكسبه للعلم وللحياة الفكرية يعد من مظاهر رسالته العالمية الشاملة. يهتم القرآن بالعلم ويحض الناس جميعاً على اكتسابه فيقول: {هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون}(الزمر: 9). فيجعل للذين يعلمون مرتبة أسمى من الذين لا يعلمون. ويقول في آية أخرى: {إنما يخشى اللهَ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>هـ- مـلاحـظـة حول العـلـم</p>
<p>إن مقا أتى به النبي  لساحة العلم وما أكسبه للعلم وللحياة الفكرية يعد من مظاهر رسالته العالمية الشاملة. يهتم القرآن بالعلم ويحض الناس جميعاً على اكتسابه فيقول: {هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون}(الزمر: 9). فيجعل للذين يعلمون مرتبة أسمى من الذين لا يعلمون. ويقول في آية أخرى: {إنما يخشى اللهَ من عباده العلماءُ}(فاطر: 28).</p>
<p>فالعلماء الذين هم أقرب إلى معرفة عظمة الله تعالى هم الذين يخشونه حق الخشية. وهناك قراءة شاذة تسند إلى أبي حنيفة يقرأ فيها لفظ الجلالة مرفوعاً ويكون المعنى آنذاك: …إن الله يحترم من عباده العلماء فقط ولا شك أن هذا الاحترام هو بشكل يناسب الذات الإلهية المنزهة. ولكن القراءة كما قلنا قراءة شاذة(17) ولكنها من ناحية معناها جديرة بالوقوف عندها أيضاً.</p>
<p>عندما يقوم فخر الدين الرازي بتحليل موضوع متعلق بالعلم ينتبه إلى نكتة لطيفة جداًّ فيقول: …إن المذاهب الثلاثة خارج المذهب المالكي تعد الكلب نجساً عيناً، أي أن الكلب نجس بأجمعه فلا يصح وجوده في البيوت، ولكن إن كان الكلب …كلباً معلَّماً، أي تم تعليمه وتدريبه على الصيد أو على حراسة الغنم عند ذلك يتغير الوضع. حيث يصح أكل الصيد الذي يمسكه بفمه ويأتي به، وتعد الأماكن التي يتجول فيها ويتمسح بها أماكن نظيفة، ولا يكون هناك بأس من وجوده في البيوت.</p>
<p>هنا يقف الإمام فخر الدين الرازي هُنيهة ليقول: …إذا كان الكلب يتخلص من نجاسته نتيجة لتعلمه الصيد بل يصبح كأحد أفراد العائلة فما بالك بالإنسان العالم وإلى أي ذروة يستطيع هذا الإنسان العالم أن يبلغ؟</p>
<p>هذه هي وجهة نظر الشريعة..وهذه هي الرسالة التي أتى بها محمد . فالذين لا يعرفون الله جهلاء والذين يعرفون الله وينقادون له علماء. وحسب منطق الشريعة لا تطلق كلمة …العلماء على الذين لا يعرفون الله ورسوله. أما الذين يعرفون الله تعالى ورسوله فهم …علماء وإن كان نصيبهم من العلوم قليلاً. فإذا أعتبرنا أن كلمة …يخشى في القراءة الشاذة تأتي بمعنى …يحترم إذن، فالله تعالى بالمعنى اللائق بذاته وبصفاته يحترم من يؤمن بالله وبأنبيائه وكتبه واليوم الآخر وبالحشر والنشر وبالجنة وبجهنم.</p>
<p>وسأكتفي هنا في موضوع الفكر بالحديث النبوي الشريف: (تفكر ساعة خير من عبادة سنة)(18) لم ير الغرب شيئاً مثل هذا ولم يصل إلى هذه المرحلة بعد.. إن قمتم بالتفكر وبالتأمل المنظم ساعة واستطعتم التوصل إلى شيء تستطيعون تقديمه لخير الإنسانية، أو لو قمتم بالتفكر والتأمل باسم حياتكم الروحية والقلبية ولصالح حياتكم الأخروية وحياتكم الأبدية بشكل صحيح ومشروع فإن مثل هذا التأمل والتفكير قد يكون خيراً لك من عبادة سنة، وقد يكون ثوابه أكثر.</p>
<p>لقد ابتعدنا منذ سنوات طويلة عن التأمل والتفكير المنظم وكذلك عن العبادة ذات الأبعاد العميقة.. ابتعدنا أو أُبعِدنا.. ولا يرجع هذا العيب إلى الإسلام، بل إلى المسلمين. فقد فتح رسول الله  أبواب ونوافذ التفكير على مصاريعها قائلا لنا: {اُدخلوها بسلام آمنين} (الحجر: 46).</p>
<p>وكلما أصبحنا غرباء عن العلم زادت سطحيتنا، وعجزنا عن صيانة مواقفنا في التوازن الدولي أمام الغرب فأصبحت الكلمة كلمتهم وأصبحنا نتلقى الأوامر منهم. ولكني مؤمن بأن هذه الأمة الأصيلة ستنهض يوماً وتشغل المكان اللائق بها بين الأمم.</p>
<p>أجل، لقد جاء رسول الله  برسالة خلقية وتربوية، ولكنه نجح في تربيته هذه للإنسان حسب استعدادات وقابليات كل فرد ولم يحرف هذه القابليات أو يقف أمامها بل أخذ الإنسان كما هو، مما جذب إليه الناس آنذاك وأصبحت طريقته التربوية هذه قوة دافعة لهم لأنها لم تقف أمام الفطرة الإنسانية ولم تحاربها ولم تناقضها. فكل تعليم من تعاليمه كان عاملاً دافعاً. هذا علماً بأنه كان يطبق طريقته التربوية في مجتمع لا يعرف أي شيء تقريباً من الأخلاق أو التربية أو السلوك السليم. وفي الأمثلة التي سأقدمها يظهر لنا بوضوح من أين أخذهم الرسول  وإلى أين أوصلهم في النهاية.</p>
<p>&#8212;-</p>
<p>(17) (الجامع لأحكام القرآن) للقرطبي 14/220) (روح المعاني) للآلوسي 22/191) (تفسير النسفي) للنسفي 3/340) (الكشاف) للزمخشري 3/308</p>
<p>محمد فتح الله كولن</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d9%84%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%b3-%d9%88%d8%a3%d8%b3%d9%84%d9%88%d8%a8-%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%aa%d9%875/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تربية الرسول  للناس وأسلوب تربيته(4)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/06/%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d9%84%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%b3-%d9%88%d8%a3%d8%b3%d9%84%d9%88%d8%a8-%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%aa%d9%874/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/06/%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d9%84%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%b3-%d9%88%d8%a3%d8%b3%d9%84%d9%88%d8%a8-%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%aa%d9%874/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 Jun 2006 12:16:52 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 258]]></category>
		<category><![CDATA[أسلوب]]></category>
		<category><![CDATA[الرسول]]></category>
		<category><![CDATA[تربية]]></category>
		<category><![CDATA[محمد فتح الله كولن]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20129</guid>
		<description><![CDATA[ج- الـحركـة والعـمـل يقول الرسول  في حديث له عن العمل والنشاط الذي يحتاج إلى التأمل والتفكير: (إن الله تعالى يحب العبد المؤمن المحترف)(9) ولم يكن بالإمكان قول غير هذا لأن القرآن الكريم يقول: {وقل اعملوا فسيرى اللهُ عملَكم ورسوله والمؤمنون}(التوبة: 105). أي إن عملكم سوف يقيم حسب مقياس ومعيار معين. وهذه الأعمال بأجمعها سوف تشهر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ج- الـحركـة والعـمـل</p>
<p>يقول الرسول  في حديث له عن العمل والنشاط الذي يحتاج إلى التأمل والتفكير: (إن الله تعالى يحب العبد المؤمن المحترف)(9) ولم يكن بالإمكان قول غير هذا لأن القرآن الكريم يقول: {وقل اعملوا فسيرى اللهُ عملَكم ورسوله والمؤمنون}(التوبة: 105). أي إن عملكم سوف يقيم حسب مقياس ومعيار معين. وهذه الأعمال بأجمعها سوف تشهر وتعرض يوم القيامة أمام الأنظار حيث يأتي الناس ويشاهدونها ويدققونها: أتُعد هذه أعمالاً أم لا..؟ إذن، فالناس يجب أن يعملوا آخذين هذا بنظر الاعتبار.</p>
<p>ويقول الرسول  في حديث آخر: (إن الله تعالى يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه)(10) والآية الكريمة من أهم الآيات التي تحض على العمل، وأنا أعتقد أنها تصلح للكتابة على غلاف كل كتاب. ويشير حديث (إن الله تعالى يحب العبد المؤمن المحترف) إلى أحد أبعاد هذا العمل. أجل، إن الله تعالى يحب العبد الذي يعمل ويكدح ويتعب في الأعمال التي تسمح بها الشريعة. والرسول  يقول: (ما أكل أحد طعاما قط خيراً من أن يأكل من عمل يده وإن نبي الله داود عليه السلام كان يأكل من عمل يده)(11) ويقول أيضا: (لأن يحتطب أحدكم حُزْمَة على ظهره خير من أن يسأل أحدا فيعطيَه أو يمنعَه)(12)</p>
<p>ونستطيع تناول الموضوع في ظلال سورة العصر: {والعصر ` إن الإنسان لفي خسر ` إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر}(العصر: 1-3).</p>
<p>فالإيمان والعمل الصالح والارتباط بالحق والتواصي بالحق والصبر والتعلق بالصبر والتواصي بالصبر&#8230; كل هذه أنواع من العمل والحركة، والله تعالى يحب أصحاب هذه الأعمال. فالعمل والنشاط حسب مفهوم النبي  وضمن دائرته يعد من أفضل الأعمال وأقربها لنيل رضى الله تعالى، فهو لم يقل أبداً كونوا كالرهبان واقضوا حياتكم في الصوامع وتجنبوا الزواج وابتعدوا عن الأكل الطيب وعن الشراب، ولا تهتموا بالدنيا بل انبذوها لكي تحصلوا على رضا الله تعالى وتصلوا إليه.</p>
<p>فقد تناول الشهوة الجنسية ووجهها نحو الجهة المشروعة فقال : (تزوجوا الودود الولود)(13) وفي حديث آخر يقول: (تناكحوا تكثُروا فإني أباهي بكم الأمم)(14) أي كلما كثرتم فرحت وسعدت بذلك وعندما أنظر إلى خلفي فأرى الجموع الكثيرة وهي تركع وتسجد وتكبر وتهلل بخشوع فإن فرحي يزداد. فلم يحاول الرسول  تحجيم الغزيزة الجنسية أو تحريفها أو حبسها، ولم يسلك أي طريق يؤدي بالإنسان للإصابة بالعقد النفسية في هذا الموضوع. فقد أدار هذه الغريزة وصبها في مسار مشروع ووضع الطرق التي توصل الأمة الإسلامية في هذا الموضوع أيضاً للحصول على رضا الله تعالى، فتربيته هي توجيه الفطرة والطبيعة البشرية نحو الاتجاهات التي تحقق الغاية من الخلق.</p>
<p>د- الـتـجارة والـزراعة والجهاد</p>
<p>ليس هناك مثيل له ولا شبيه في موضوع موازنة الأشياء. ففي حديث شريف يقول : (إذا تبايعتم بالعِينة وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذُلاًّ لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم.)(15) والتبايع بالعينة هي قيام شخص بشراء بضاعة من شخص آخر عن طريق الدين ثم بيعه له بسعر أرخص. هذا هو أحد تعاريف هذا البيع وهو يكفي هنا.</p>
<p>وسواء عدّ هذا البيع صورة من صور الربا المخفي أو شيئاً آخر فإن صاحب الشرع لا يرضى به. وأنا أعتقد بأننا لم نعرف المعنى الحقيقي لهذا الحديث إلا بعد الثورة الصناعية إن كنا قد فهمناه بحق.. كنا قد نسينا الجهاد، وعندما نوينا التوجه للصناعة لم نحسن موازنة الأمور فأهملنا الزراعة وتربية الحيوانات.</p>
<p>علماً بأن الرسول  كان يخبرنا -وقبل أربعة عشر قرناً- بما يجب علينا فعله. فقد كان متوازناً في هذا الأمر مثلما هو متوازن في جميع الأمور الأخرى. طبعا يجب أن تكونهناك زراعة وتربية الحيوانات. والدليل على هذا وجود أحاديث شريفة تحض على هذا.. ولكننا نخطئ عندما نقصر كل جهودنا في هذين المجالين فقط.</p>
<p>وهذا يشمل من يترك المدينة لكي يقضي حياة هادئة على قمة جبل ويبقى هناك وحده ليستغرق في تأملاته، ويشمل كذلك المزارع ومربي الحيوان الفاقدين للنشاط والحيوية في مهنتهما&#8230; إذن، فهذا الحديث الشامل يعلمنا درساً مهماً في الاقتصاد، كما يقول لنا: إنكم إن تركتم الجهاد، أو لم تمتلكوا القوة التي تؤهلكم لأن تأخذوا مكانكم اللائق ضمن التوازن الدولي فإن الله تعالى سيرسل عليكم ذُلاًّ لا يزول بسهولة.. إذ ستبقون تحت الاحتلال وتحت القهر والظلم إلى أن تعودوا إلى الإسلام وتحيون حياة إسلامية.. وهذا المعنى غيض من فيض، فلرسول الله  أحاديث أخرى عديدة حول هذا الموضوع، ولكننا نكتفي هنا بهذا الحديث. وكما أن الرسول  لم يحدد القابليات والمهارات والاستعداداتولم يضيق عليها، فإنه لم ينظر إلى القوة البدنية نظرة تحقير واستهانة، على العكس من هذا فقد قال: (المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف)(16)</p>
<p>والذين يريدون أن يكونوا محبوبين من قبل الله تعالى عليهم أن يكونوا أقوياء في أبدانهم وأقوياء في قلوبهم. أي يكونوا أقوياء في الروح بجانب القوة الجسدية. وهكذا يتبين لنا أن الرسول  لا يقول لنا: صوموا لكي تضعفوا، واضعفوا بدنيا لكي تحصلوا على رضا الله وقبوله. بل يحارب الرهبانية بقوانين الفطرة الإلهية ويوجهنا إلى هذه القوانين.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>(9) (فيض القدير) للمناوي 2/290</p>
<p>(10) (كنز العمال) للهندي 3/907</p>
<p>(11) البخاري، البيوع، 15) ابن ماجة، التجارات، 1</p>
<p>(12) البخاري، الزكاة، 50، 53، البيوع، 15) الترمذي، الزكاة، 38) النسائي، الزكاة، 85) (المسند) للإمام أحمد 1/134</p>
<p>(13) أبو داود، النكاح، 3) النسائي، النكاح، 11) (المسند) للإمامأحمد 3/158، 245</p>
<p>(14) (فيض القدير) للمناوي 3/269</p>
<p>(15) أبو داود، البيوع، 54) (المسند) للإمام أحمد 2/84</p>
<p>(16) مسلم، القدر، 34) ابن ماجة، المقدمة، 10</p>
<p>محمد فتح الله كولن</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/06/%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d9%84%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%b3-%d9%88%d8%a3%d8%b3%d9%84%d9%88%d8%a8-%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%aa%d9%874/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
