<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; تربية و تعليم</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88-%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>نظرات في أزمة التربية في الأمة الإسلامية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/09/404%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/09/404%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 16 Sep 2013 09:03:35 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. الشاهد البوشيخي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 404]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[أزمة]]></category>
		<category><![CDATA[الامة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/11/404%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7/</guid>
		<description><![CDATA[هذا العنوان بطبيعة ألفاظه يشير إلى أن الأمر عبارة عن نظرات، وليس دراسة معمقة تشخص الحالة تشخيص الأطباء، وتصف لها الدواء وصف الأطباء كلا ثم كلا؛ إنما هي نظرات، لكنها نظرات أحسب أن لصاحبها الحق في أن يلقيها في هذا الموضوع، لاشتغاله بالتربية والتعليم منذ سنة أربع وستين وتسعمائة وألف : تلميذا معلما، في مدرسة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;"><span style="line-height: 1.3em;">هذا العنوان بطبيعة ألفاظه يشير إلى أن الأمر عبارة عن نظرات، وليس دراسة معمقة تشخص الحالة تشخيص الأطباء، وتصف لها الدواء وصف الأطباء كلا ثم كلا؛ إنما هي نظرات، لكنها نظرات أحسب أن لصاحبها الحق في أن يلقيها في هذا الموضوع، لاشتغاله بالتربية والتعليم منذ سنة أربع وستين وتسعمائة وألف : تلميذا معلما، في مدرسة تكوين المعلمين، فمعلما شهرا في التعليم الابتدائي، فأستاذا سنة في التعليم الثانوي، فأستاذاً في الجامعة ملحقا فمساعداً فمحاضرا فأستاذاً للتعليم العالي، وظلت التربية والتعليم الشغل الذي كان حتى سنة خمس وألفين والشغل الذي هو كائن، والشغل الذي سيكون، فهي همٌّ مقيم، وهي شغل شاغل، ولذلك تجرأت على أن أتكلم في هذا الموضوع الشاسع الأطراف؛ الشاسع شساعة الأمة، </span><span style="line-height: 1.3em;">والشاسع شساعة المؤثرات في هذه الأمة في ماضيها وحاضرها.</span></p>
<p><span id="more-4069"></span></p>
<p>1 -  ألفاظ العنوان :</p>
<p style="text-align: right;">هذا الموضوع يستعمل ألفاظا مثل لفظ &#8220;أزمة&#8221; ولفظ &#8220;التربية&#8221; ولفظ &#8220;الأمة الإسلامية&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">والأزمة، عادة ليست هي المشكلة التي تنتظر حلا، وليست هي المعضلة التي يتعذر حلها، ولكنها احتقان يوجد في الواقع، سيمر إن شاء الله عز وجل، إن وجد رجاله.</p>
<p style="text-align: right;">والتربية، هنا هي بمفهومها الشامل الذي يمكن صياغته، هكذا : إنها ((فن صياغة الإنسان، وفق مقاييس معينة، لتحقيق أهداف معينة))، ولذلك فالتعليم بجميع مراحله جزء منها، وهو الوسيلة الأولى لها، لكن للبيت مكانه، وللمجتمع مكانه، وللبيئة وللإعلام مكانهما&#8230; إلى غير ذلك. فالمسهمون في العملية التربوية، أي في عملية صياغة جيل من الأجيال، وفق مقاييس معينة، ليتحقق بذلك الجيل غرض أو أغراض معينة، المسهمون في هذه العملية كثيرون عادة، منهم القاصد، ومنهم العابر. فبهذا المعنى أتناول التربية هنا، وتلقائيا بهذا المعنى، وستحضر الأنواع التي سأقف عندها، والتي أحسب أنها تعاني أزمة.</p>
<p style="text-align: right;">أما الأمة الإسلامية فهي: هذه الأمة الممتدة -كما يقال- من طنجة إلى جكارتا، والتي يعبر عنها أيضا بـ&#8221;العالم الإسلامي&#8221;، وهي التي نرجو أن تتطور إيجابيا وتتحضر، لتنتقل إلى وضعها الصحيح : &#8220;أمة مسلمة&#8221;، لا أمة إسلامية، إذ إن هذه اللفظة الآن تعبر عن واقع صحيح تعبيرا صحيحا أيضا، فهذه الموجودة الآن في شراذم كما تعلمون، المصرح به من هذه الشراذم في منظمة المؤتمر الإسلامي سبع وخمسون دولة، أو ولاية، ضمن دولة منتظرة هي &#8220;الولايات المتحدة الإسلامية&#8221; سبع وخمسون دولة، هي المصرح به، وإلا فتوجد شراذم كثيرة، كلها تنتمي إما جغرافيا أو تاريخيا أو واقعيا، بنسبة ما مضمونيا، إلى الإسلام، فنسبتها إلى الإسلام نسبة صحيحة، لكن تمثيلها للإسلام، واتصافها بالإسلام، هذا شيء يبقى في الأفق، شيء يظل أملا، عند المتفائلين بتحولات الربيع العربي وما بعد الربيع العربي، هذه التحولات، المتفائلون يرون أنها تفضي قبل نهاية هذا القرن، الخامس عشر &#8211; لا الواحد والعشرين، فذاك لا علاقة لنا به- إلى ظهور &#8220;الأمة المسلمة&#8221;، أي التي تتصف هي بالإسلام وتمثله، وهي التي كانت في دعوة أبينا إبراهيم عليه السلام. {ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك}، الأمة كلها مسلمة، بنفس المصطلح والدلالة والمفهوم الذي استعمل به إبراهيم عليه السلام لفظة الإسلام {إذ قال له ربه أسلم قال أسلمت لرب العالمين}، وأوصى بذلك الإسلام ذريته {وأوصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب يابني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون}(البقرة : 131). أي قد أسلمتم أمركم كله لله، ودخلتم في السلم كافة، {يأيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة}(البقرة : 206) لا ينبغي أن يبقى عضو : أذن أو عين أو أنف أو فم أو رجل أو أي شيء خارج دائرة الإسلام.</p>
<p style="text-align: right;">إذن هذه هي الألفاظ العنوان، وبعد ذلك أقول : هل هناك أزمة؟ نعم هناك أزمة فعلا؟ والدليل عليها من جهة واحدة، هي جهة النتيجة، أي: الفشل في الوصول إلى النتيجة. وبيان ذلك يظهر من خلال تتبع أنواع التربية السائدة في الأمة الإسلامية.</p>
<p style="text-align: right;">2 &#8211; أنــواع التربية وطبيعة الأزمة فـيـها:</p>
<p style="text-align: right;">انطلاقا من المفهوم الذي سبق الحديث عنه للتربية، فإنها تتنوع في تصنيفها إلى ثلاثة أنواع في هذه الأمة الإسلامية الآن:</p>
<p style="text-align: right;">نوع يمكن تسميته بالتربية الموروثة التقليدية، وما تزال حاضرة في قطاع من الأمة كبير وليس بصغير، ولاسيما الذين لم يقدر لهم أن يدخلهم الغرب في عولمته، أو في طاحونته حتى الساعة.</p>
<p style="text-align: right;">والتربية الثانية هي التربية المستوردة العصرية التي لم تكن في الأمة، وإنما حضرت يوم حضر الغرب، وهو الذي أنشأها ورباها وترك من يتعهدها وما تزال حاضرة وهي الأكثر والأكبر، وهي التي تكاد تسمى بالتعليم في الأمة الإسلامية كلها من أقصاها إلى أقصاها.</p>
<p style="text-align: right;">وهناك التربية الثالثة وهي التربية الباعثة التجديدية التي تحاول أن تصوغ إنسانا، يصلح لينشئ مستقبل الأمة، ويصلح للتحضير لغد الأمة، ويصلح لعلاج الأزمة بصفة عامة.</p>
<p style="text-align: right;">التربية الأولى التربية الموروثة التقليدية أزمتها تتجلى بوضوح في أنها فشلت في تخريج النموذج الذي يحافظ على الذات، بله أن يجدد، وهذه أمرها واضح، لأنها هي الآن الوارثة. عند ما قلت التربية الموروثة، فالموجودون الممثلون لها الآن هم وارثون، وارثون لشيء قريب وليس لشيء بعيد في تاريخ الأمة، وارثون لمرحلة هي التي أهلت الأمة للأسف لكي تكون قابلة للاستعمار، في عبارة الأستاذ مالك بن نبي رحمه الله، فلم تنجح هذه التربية، ولذلك كان ما كان، واستمرارها الآن من باب استمرار بقايا، لا أنها هي الحل.</p>
<p style="text-align: right;">والتربية الثانية المستوردة العصرية فشلت أيضا، وتتجلى أزمتها في أنها فشلت في تخريج النموذج الذي من الذات ينطلق، لم تستطع هاته التربية أن تنتج الإنسان الذي يمثل ذاته الحضارية، لأنّ الذات ليست هي الجغرافية، ليست هي الطين. الذات أساسا هي الهوية، هي التراث، فلم تنجح هذه التربية لأنها أعرضت عن هذا التراث، وأعرضت عن الهُوية، وأعرضت عن جميع مكونات الذات حقيقة، فلذلك لا نتصور أن تنشئ جيلا يسبق، بل لن تنشئ حتى جيلا ينطلق من الذات، ما نجحت في هذا ولن تنجح، لأنها مستنبتة من الناحية العملية، ومع الزمن تلقائيا ستجتث، فهي الكلمة المقابلة للكلمة الطيبة في الصيرورة التاريخية، هي جاءت نتيجة ضعف في الذات وبقانون الفيزياء تلقائيا يقع هذا الاجتثات لكن بعد أن تهتز الأرض وتربو، بعد أن ينزل عليها الماء {فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت وأنبتت} لأن المكان سيرتفع، وارتفاعه سيمنع مجيء شيء جديد خارج الذات ويزيل كل موجود غريب عنها.</p>
<p style="text-align: right;">والتربية الثالثة: التربية الباعثة التجديدية، والمراد التربية التي تهدف إلى بعث الأمة من جديد، هذه أيضا تعيش أزمة، تتمثل في أنها فشلت حتى الآن. ويمكن أن تنجح غدا في تخريج النموذج الذي يقدم أصل الوحي على كل أصل آخر أو فرع في التاريخ أو في الواقع. لكنها لم تصل إلى هذه المرحلة بعد، فضلا عن الدرجة المتقدمة جدا وهي تخريج النموذج الذي لا يتلقى في أي فرع أو أصل إلا من الأصل. وهاهنا تتجلى أزمتها في نظري، والله أعلم.</p>
<p style="text-align: right;">3 &#8211; خطورة التربية في أي أمة :</p>
<p style="text-align: right;">ولابراز خطورة التربية في أي أمة أتناولها في ثلاث نقط :</p>
<p style="text-align: right;">الأولى التربية موجهة للتاريخ، لا أشعر بالحرج أن أقول: إن التربية موجهة للتاريخ خصوصا، التاريخ كما هو في رؤية هذه الأمة، إذ يبتدئ من خلق آدم عليه السلام وينتهي بيوم القيامة. بداية نهاية التاريخ هي بعثة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، لأنه بعث ((والساعة كهاتين)) قريب من الساعة. جميع الجهود التي وجَّهت التاريخ حتى وصل إلى ما وصل إليه الآن &#8211; بل حتى الجهود القادمة وإن كنا نترك الحديث عنها من جهة الغيب &#8211; ولكن الجهود الماضية في التربية هي التي وجهت التاريخ. جميع الرسل، بمن فيهم أولوا العزم، وجميع الأنبياء وجميع المصلحين من أتباع الأنبياء كلهم صححوا مسيرة التاريخ عندما كان يعرف ضربا من الاعوجاج، لأن الـمُلْك كما تعلمون في الرؤية القرآنية مُسوّى من قبل الله الذي سوّى السموات وسوّى الأرض، وسوّى الإنسان، وسوّى نفس الإنسان، كل شيء سوّاه الله، أي وضعه في الصورة المستوية التي هي في غاية الاستقامة. {ثم استوى إلى السماء فسواهن سبع سماوات}، {ونفس وما سواها}، {ولا تفسدوا في الارض بعد إصلاحها}؛ الكل مسوّى عند الله، والله جعل العالم كله في لحظة انطلاقه في أحسن تقويم، {والتين والزيتون وطور سنين وهذا البلد الأمين لقد خلقنا الانسان في أحسن تقويم}. ثم بعد ذلك الإشكال، كان الناس أمة واحدة على الصراط المستقيم فاختلفوا، كما قال سبحانه وتعالى ((وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُوا )) يونس 19، وكما ورد في الحديث القدسي: ((خلقت عبادي حنفاء كلهم فاجتالتهم الشياطين فأضلتهم)). فالذي حدث عبر التاريخ هو أصل الخط دائما كان هو خط الحق، وخط النور: هذا الأصل، ويحدث عنه اعوجاج عند الذين يبغونها عوجا، فيأتي المصححون، وهم الرسل أولا، والأنبياء ثانيا من غير الرسل، والمصلحون الذين يصلحون ما أفسد الناس. هذا الخط مضى منذ هبوط آدم إلى الأرض حتى مجيء سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم؛ تاريخ طويل، والآن بقيت بقية، لأن حديث الرسول صلى الله عليه وسلم الذي تعرفونه جميعا ((بعثت والساعة كهاتين))، يعني بينه وبين الساعة  قدر قليل، كما بين السبابة والوسطى، فالتربية هي التي توجه التاريخ، لأن جميع هؤلاء ربوا بالمفهوم الذي قلت سابقا عن التربية. لقد كان لكل نبي حواريون ولكل نبي أتباع، وهي سنة ماضية، {قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني} (يوسف : 108)، {فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون}(الأعراف : 157)، أي المجموعة التي حملت الحق مع رسول الله سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم. يعني منذ ذلك الوقت، وهكذا الذين يأتون بعد كل الأنبياء وكل المرسلين كان لهم أتباع، كان لهم أصحاب، وكذلك كل المصلحين كان لهم أتباع، وأولئك جميعا &#8211; بتعبير اليوم- خضعوا لعملية تربوية بشكل من الأشكال حسب ظروف زمانهم وإمكانات زمانهم، لم يدخلوا إلى مدرسة كما عندنا اليوم بعد أن ظهرت المدارس، ولكن كانت هناك مدارس واقعية عمليا.</p>
<p style="text-align: right;">لو أخذنا مرحلة مكة مثلا في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، نجد أنها كانت مدرسة كاملة بأماكنها الخاصة في المرحلة الخاصة، وبعيد الخاصة؛ كدار الأرقم وغير دار الأرقم، وكانت لها البيئة العامة أيضا. واستمرت هذه العملية التربوية في المرحلة المدنية في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوميا. والله جل جلاله رتب الأمر ترتيبا خاصا لا يستطيع أحد أن يحدث فيه شيئا، كحال الصلوات المكتوبة، على سبيل المثال، خمس مرات في اليوم التي هي أمر المساجد، التي هي الرئة التي تنقي دم الأمة المسلمة.</p>
<p style="text-align: right;">النقطة الثانية : التربية أيضا هي بانية مستقبل، لأن التربية العادية يخضع لها جيل عادة، ففي استعمال القرآن نفسه، استعملت مرتين في آية الإسراء {وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما. واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا}(الإسراِء : 23- 24)، أو قول الله تعالى على لسان فرعون وهو يتكلم مع موسى عليه السلام، {ألم نربك فينا وليدا ولبثت فينا من عمرك سنين}(الشعراء : 17) هذا المجهود الذي يكون في هذه المرحلة هو التربية التي يخضع لها الصغار عادة، ولكن هذا في المراحل التي تكون التربية سائرة على نمط مستقر. أما عندما تأتي التصحيحات فإنه يخضع لها كل من تحول مما هو عليه من انحراف أو خطأ، إلى الخط الجديد، إلى الصراط المستقيم، يخضع لتربية عامة، فيدخل فيها الكبير والصغير بصفة عامة، ولذلك تشيع في تلك الطبقة مبادئ معينة، وأخلاق معينة، وأفكار ورؤية معينة، ومناهج معينة، ومبادئ إلى غير ذلك، وبذلك يكون صُنْع المستقبل فيما بعد، وكل أمة لابد أن تسير من هذا الطريق، في الخير وفي الشر أيضا.</p>
<p style="text-align: right;">والنقطة الثالثة والأخيرة هي أن التربية صانعة المصير : المصير هو ما بعد الدنيا، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء، هل تجدون فيها من جدعاء؟)). إذن كل مولود يولد على الإسلام، الفطرة هي هذا الإسلام، {فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها}، لا، لم يفطر الله عز وجل بني آدم على أساس أنهم نصارى أو يهود أو مجوس أو خارج دائرة الإيمان، بل فطروا على أساس أن يتجهوا إلى الله جل وعلا، فلو أزيلت المؤثرات نهائيا لعبدوا الله، فكل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه، أو ينصرانه أو يمجسانه، هما يصيرانه يهوديا، أو نصرانيا، أو مجوسيا، ولم يقل أو يؤسلمانه، لأن تلك هي الفطرة هذا هو الأصل ((خلقت عبادي حنفاء))، فلذلك فالتربية هي التي تجعل ابن آدم يتجه وجهة بعينها في الحياة، ويؤمن إيمانا بعينه، ويعتقد كما قال عقيدة بعينها ويسير في الحياة وفق منهج أو مذهب أو إلى آخره، ذلك المذهب هو الذي يحدد مصيره في الآخرة، {وإلي المصير}، إذن فالتربية هي التي تحدد المصير، وهذه التربية عمليا هي التي تصوغ الإنسان صياغة معينة، بسببها يكون مصيره في هذا الاتجاه أو في هذا الاتجاه أو في أي اتجاه آخر، وبالتحديد {فريق في الجنة وفريق في السعير}.</p>
<p style="text-align: right;">(يُتبع في العدد القادم بالحديث عن تجليات الأزمة في التربية)</p>
<p style="text-align: right;">&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p style="text-align: right;">(ü) الموضوع في أصله محاضرة ألقيت في ندوة افتتاح الموسم السنوي لجمعية النبراس الثقافية بوجدة بتاريخ 29 أكتوبر 2011م، وقد أعدها للنشر الدكتور عبد الرحميم الرحموني</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/09/404%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>التربية والتعليم: وظائف ومقاصد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/09/404-7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/09/404-7/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 16 Sep 2013 08:40:40 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 404]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[مقاصد]]></category>
		<category><![CDATA[وظائف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/11/404-7/</guid>
		<description><![CDATA[صالح بن عبد الله بن حميد  الخطبة الأولى الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه، كما يحبُّ ربنا ويرضى، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الحمدُ في الآخرة والأولى. وأشهد أن سيدنا ونبينا محمداً عبده ورسوله. بعثه بالحق والهدى، بعثه في الأميين، يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة، وقد كانوا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;"><a href="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2014/09/minbar.jpg"><img class="alignnone size-full wp-image-5157" src="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2014/09/minbar.jpg" alt="minbar" width="210" height="240" /></a></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(255, 0, 0);"><strong>صالح بن عبد الله بن حميد</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"> الخطبة الأولى</p>
<p style="text-align: right;">الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه، كما يحبُّ ربنا ويرضى، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الحمدُ في الآخرة والأولى. وأشهد أن سيدنا ونبينا محمداً عبده ورسوله. بعثه بالحق والهدى، بعثه في الأميين، يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة، وقد كانوا قبله في ضلال وعمى، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه الذين حازوا ميراث الأنبياء، والتابعين ومن تبعهم بإحسان وسار على نهجهم واقتفى.</p>
<p style="text-align: right;">أما بعدُ:</p>
<p style="text-align: right;">أيها المؤمنون؛ إن هذه الأمة، أمةَ محمد صلى الله عليه وسلم خير أمة أخرجت للناس. الصدارة منزلتها، والقيادة مرتبتها {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً}(البقرة: 143)، إنها مصدرُ الأصالة، ومنبر التوجيه، ومنار التأثير، هكذا أراد الله لها إن هي استقامت على النهج، وقامت بالحق: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} (آل عمران: 110).</p>
<p style="text-align: right;"><span id="more-4067"></span> أمةٌ رفع الله من شأنها، ليس لها أن تنحدر إلى مستوى التقليد والتبعية، تقبع في مؤخرة القافلة يصيح بها كل ناعق.</p>
<p style="text-align: right;">إن أهل الإسلام &#8211; أيها الإخوة- هم معقلُ الحق، ومآزر الإيمان. رسالتهم عالمية، أكرمهم الله بها، وحملهم أمانة المحافظة عليها، وتبليغها في كل عصر، وفي كل مصر. بنظرة فاحصة في واقع الأمة في ناشئتها وأبنائها، يتبين أن الأمة nأي أمةٍ-  إنما تبقى محافظة على كيانها، مدركة لمسؤولياتها، ثابتة في موقعها، حين يربى صغارها ليكونوا ورثةً صالحين للإسلام، أمناء على<span style="line-height: 1.3em;">الميراث، يصاغون في قوالب عقائد الأمة، ومناهج حياتها، عليها تتربى، ومن أجلها تكافح، ومن ثم تنقلها صافية إلى الأجيال المتعاقبة</span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p style="text-align: right;">ومن هنا أمة الإسلام، فإن التربية لباسٌ ودثارٌ يفصل على قامة الشعوب، منبثقاً من عقائدها، منسجماً مع أهدافها وآدابها.</p>
<p style="text-align: right;">تُصبغُ العلوم بصبغة الإيمان، وتؤخذ العقول بميزان الدنيا والآخرة، توضع الأشياء في مواضعها، يفرق بين الوسائل والغايات.</p>
<p style="text-align: right;">إن مناهج التربية وطرائق العلوم، يجبُ أن تكون قائدة إلى الإيمان، قاصدةً إصلاح الأنفس، وتهذيب الأخلاق.</p>
<p style="text-align: right;">إن مظاهر القوة المادية وحدها لا تغني شيئاً، إذا تداخلت في العقول الثقافات المتناقضة، والعلوم المتنافرة، فتفرقت بطلابها السبل، و تنازعتها التيارات والأهواء.</p>
<p style="text-align: right;">ليس مقياس النجاح مجرد معرفة القراءة والكتابة، وليس دليل التفوق كثرة دور العلم وأفواج الخريجين.</p>
<p style="text-align: right;">إن كثيراً من البلاد الإسلامية في عصورها المتأخرة خسرتْ أكثر مما ربحت، حين ظنتْ أن مبادئ التربية وأصول التعليم تستوردُ كما تستورد البضائع والصنائع، وضلت حين ظنتْ أنها تقايض في معاملات تجارية؛ لتكسب علماً أو تمحو أمية.</p>
<p style="text-align: right;">وإن أخطاء كبرى تولَّدتْ في بلدان الشرق حين مجدت التعليم، لمجرد التعليم، حين مجدته مقطوعاً عن غاياته وأهدافه، ومصادره، لقد ظهر مسخٌ وتشويهٌ للثقافة والتربية والتعليم. إنها أخطاءٌ جعلت كثرة كاثرةً يغضون النظر عن واقع أليم، وصورةٍ منكرةٍ، وعيوب فاضحةٍ في بعض الطبقات المثقفة المتعلمة انقلبت عندهم الموازين، فعظموا المتعلم المنحرف ذا الاتجاهات المريبة، وقدموه على الكريم المستقيم، ولو قل نصيبه من التعليم.</p>
<p style="text-align: right;">امتدحوا عصراً كثر فيه المتعلمون، وعموا عما انتشر معه من الشك في المبادئ الصحيحة، والحقائق الواضحة، والبدهيات الجلية، وما ساد فيه من التفسخ الخلقي، وفقدان الحمية الدينية، بُنيتْ فيه الشاهقاتُ من المباني على أنقاض الأخلاق والفضيلة، استبدلوا الذي هو أدنى بالذي هو خير.</p>
<p style="text-align: right;">عجزوا أن يميزوا بين هذا وبين عصور سابقةٍ، توافرتْ فيها الفضائل، وسمت فيها الأخلاق، وتواصلت فيها الأرحام، في استقرار نفسي، وطمأنينة قلبية على قلة المتعلمين وندرة المثقفين. ورحم الله مسروقاً حين قال:  &#8220;بحسْبِ امرئ من العلم أن يخشى الله، وبحسْب امرئ من الجهل أن يُعجبَ بعلمه&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">أيها الإخوة، لم يكن هذا الانقلاب في المفاهيم، والاختلال في الموازين، لولا خضوع كثير من المجتمعات المعاصرة للبريق الخداع الذي رفع من شأن التعليم وشهاداته، لمجرد أنها شهاداتٌ، أو لأن صاحبها تلقاها من هنا، أو نالها من هناك.</p>
<p style="text-align: right;">أيها المسلمون، لا فائدة في علم لم يكس بخلق، ولا جدوى من تربية لا تُثْمرٌ عملاً صالحاً، لا خير في معارف تورث بلبلاتٍ فكرية، ولا نفع في ثقافاتٍ تشككُ في الصحيح من المعتقدات.. تستخفُّ بالدين، ومستوثقات التاريخ، ويجاهرُ أصحابها بالتطاول على عظماء الأمة، والنيل من سلفها الصالح.</p>
<p style="text-align: right;">كيف يكون مستقبل أمةٍ تنبتُ فيها مثل هذه النوابت، ويرضع أبناؤها من هذا الكدر؟!</p>
<p style="text-align: right;">ومن هنا كان لزاماً -أيها الإخوة، أيها المربون- النظر الجاد في واقع التربية ومناهجها، فلا تُرسمُ خطوة، ولا يوضع منهج، إلا مع الإدراك الجازم أن هذه الأمة، وهذا النشء هم غرس المصطفى صلى الله عليه وسلم وثمرةُ دعوته وجهاده، وأحفادُ أصحابه المؤمنين، رضوان الله عليهم أجمعين. تنسجم المناهج في كل هذا وتعيش في ظله؛ لتبقى محصنةً بدينها، متماسكةً بقوته، مرتبطةً بحبله، بعيدة عن كل فوضى فكريةٍ أو صراعاتٍ مذهبية، تُنقى من عوامل الفساد، وأسباب الزيغ والإلحاد، واتجاهات الزندقة والتحليل.</p>
<p style="text-align: right;">من لم تطبْ نفسه بهذا الدين، ولم ينشرحْ صدره لنبوةِ محمد صلى الله عليه وسلم وإمامته، وآمن بفلسفاتٍ أجنبيةٍ منحرفةٍ؛ فليس له محلٌ بين المسلمين، ولا يحلُّ أن تتاح له الفرص، أو تهيأ له الوسائل لتوجيه العقول، وتربية النفوس، ولا يجوز أن تقدم له فلذاتُ الأكباد؛ ليُفسد فطرها، ويعبث بعقولها، ويسلخها من عقيدتها.</p>
<p style="text-align: right;">إن المدارس ودور التعليم في كافة مستوياتها هي محاضن الجيل، وهي الحصنُ الحصينُ تكمنُ فيها حماية الأمة، والحفاظ على أصالتها وبقائها ونقائها.</p>
<p style="text-align: right;">إن هذه الدور تحوي أثمن ما تملكه الأمة، تحتضنُ الثروة البشرية، رجال الغد وجيل المستقبل، ثروةٌ تتضاءلُ أمامها كنوزُ الأرض جميعها.</p>
<p style="text-align: right;">وشرُّ ما يطرأُ على هذه المعاقل والحصون أن تؤتى من قبل من وُكِلَ إليهم رعايتُها وصيانتُها، وتكون الخيانةٌ العظمى حين يفتحون الأبواب الخلفية وغير الخلفية؛ ليتسلل المتلصصون ليلاً أو نهاراً في غفلةٍ من الحماة الصادقين؛ فتقع الواقعة وتحل الكارثة.</p>
<p style="text-align: right;">فاتقوا الله أيها المؤمنون، اتقوا الله يا رجال التربية، واعلموا أنه إذا حُفظتْ العقول والأخلاق، وأحيطتْ التربية بسياج الدين المتين، وربطتْ برباط العقيدة الوثيق؛ فلسوفَ تصحُّ المناهج، وينفع التعليم، وتثبتُ الأصالة، ويتضح السبيل، وترتفع الراية ويحصل التمكينُ. والله غالبٌ على أمره ولكنَّ أكثر الناس لا يعلمون.</p>
<p style="text-align: right;">نفعني الله وإياكم بهدي كتابه، وبسنةِ نبيِّه محمدٍ صلى الله عليه وسلم، وهدانا صراطه المستقيم، وجنبنا طريق أصحاب الجحيم.</p>
<p style="text-align: right;">وأقولُ قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم من كل ذنب وخطيئة، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.</p>
<p style="text-align: right;">الخطبة الثانية</p>
<p style="text-align: right;">الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وعظيم امتنانه، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيماً لشأنه. وأشهد أن سيدنا ونبينا محمداً عبدهُ ورسوله، الداعي إلى رضوانه، صلى وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه بإحسان إلى يوم الدين.</p>
<p style="text-align: right;">أما بعد:</p>
<p style="text-align: right;">أيها المؤمنون، يظن بعضُ الناس أن قوة الأمم تكمنُ فيما لديها من آلات القتال وعدده، أو فيما لديها من القدرةِ على تصنيعه. وحقيقة الأمر إن ذلك لا يكون إلا إذا وجد من وراء ذلك نهجٌ قويمٌ وخلقٌ متينٌ، يجمع أهله، ويشد بعضهم إلى بعض، ويمنع عناصر الفساد وأسباب الفرقة والخلاف من أن تتسرب إلى الصفوف. وخير جامع وأعلى مصدر للخلق هو دين الله الذي يجمع على التواد والتراحم. يكبحُ جماح الشح في النفوس وترتفع به الهمم.</p>
<p style="text-align: right;">إنه الدين الذي يوحدُ العادات والأمزجة، فيجتمع الناس فيما يحبون وفيما يكرهون وفيما يألفون وفيما يعافون، فيما يستحسنون وفيما ينفرون، على ألوانٍ من غذاء الأبدان والقلوب. فاتقوا الله أيها الإخوة في الله. وعوا مسئولياتكم؛ فإن فلاح الأمة في صلاح أعمالها. وصلاحَ أعمالها في صحة علومها.</p>
<p style="text-align: right;">والتربية الصحيحة الجارية على السنن المستقيمة تنتج رجالاً أمناء أوفياء ذوي نصحٍ وإخاء.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/09/404-7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أخطار في طريق الشباب (3)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/10/%d8%a3%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/10/%d8%a3%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-3/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Oct 2010 00:37:06 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. محمد بوهو]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 339]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الأخطار]]></category>
		<category><![CDATA[الأسرة]]></category>
		<category><![CDATA[الشباب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6964</guid>
		<description><![CDATA[في بعض سبل العلاج لهذه الأخطار: إن المسؤولية عامة، فكلنا راع، وكلنا مسؤول عن رعيته، وفي هذا الصدد يتعين علينا جميعا، العمل بصبر وإخلاص على محاربة هذه الظواهر الشبابية، والحرص على محاصرتها ابتداء من أسرنا وأبنائنا، ثم الأقرب فالأقرب.. والأسرةُ هي المحضِن الأبرز لإعداد الشبابِ وبناء الشخصية، ومنها يصدُر الخيرُ أو الشرّ، ومنها ينجُم الانحرافُ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address><span style="color: #0000ff;"><strong>في بعض سبل العلاج لهذه الأخطار:</strong></span></address>
<p>إن المسؤولية عامة، فكلنا راع، وكلنا مسؤول عن رعيته، وفي هذا الصدد يتعين علينا جميعا، العمل بصبر وإخلاص على محاربة هذه الظواهر الشبابية، والحرص على محاصرتها ابتداء من أسرنا وأبنائنا، ثم الأقرب فالأقرب..</p>
<p>والأسرةُ هي المحضِن الأبرز لإعداد الشبابِ وبناء الشخصية، ومنها يصدُر الخيرُ أو الشرّ، ومنها ينجُم الانحرافُ أو الصلاح.</p>
<p>تفقِد الأسرةُ دورَها وتضيِّع رسالتها إذا انصرَف الآباءُ عن أُسَرهم وكان همُّهم الأكبر توفيرَ مادّة الكسب مع ترك الحبلِ على الغارب للأولادِ والتقصيرِ في تربيتهم وعدم تخصيص وقتٍ لهم يمارسون فيه التوجيه والرعاية. يختزل كثيرٌ من الآباء علاقتَه بأبنائه ومسؤوليّته في أسرتِه في حساباتٍ مادّيّة لا تتجاوز حاجاتِ الأولاد من أكلٍ وشُرب وكِسوةٍ وترفيه، أما تربيةُ الأخلاق وتهذيبُ السلوك وبناءُ الشخصية فحظُّها أنها في ذيلِ قائمة المسؤوليات..</p>
<p>ولا يشكُّ عاقِلٌ أنّ الآباءَ حين يمارسون التربيةَ الصحيحة ويجعلونها أولى المهمّات في حياتهم يوفِّرون المناعةَ الكافيةَ ضدَّ الانحراف والوقايةَ من المصير الأليم، ويُسهمون في أمن المجتمع، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ}(التحريم:6)، وقال  صلى الله عليه وسلم : &gt;والرجل راعٍ في أهله وهو مسؤولٌ عن رعيَّته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولةٌ عن رعيتها&lt;(أخرجه البخاري)</p>
<p>الأسرةُ في الإسلامِ مسؤولةٌ عن حمايةِ الشباب من الانحرافِ، ويتحمّل الوالدان النصيبَ الأوفرَ من جريرةِ الغلوّ في الدين أو التطرُّف في الخُلُق لقوله  صلى الله عليه وسلم :&gt;كلّ مولودٍ يولَدُ على الفطرة، فأبواه يهوِّدانه أو ينصِّرانِه أو يمجِّسانه))..</p>
<p>قد يُهيِّئ جوُّ الأسرةِ الملبَّد بالغيوم الانحرافَ.. فالبيت الذي تعلو فيه أصوات النزاع وتحتدمُ في جنباته مظاهرُ الخُصومة والشقاق ليس مهيَّأً للتربية واستقرارِ النفوس، بل قد يهرب منسوبُو البيت من هذا الجوّ الملبَّد إلى مَن يُؤويهم، وقد يحتضنهم رفقاءُ سوءٍ وقُرَناء شرّ، وقد تُسهَّل له الطّرق ليصبحَ مجرمًا محترفًا، كيف لا وقد فَقَد الرعايةَ والنصحَ والتوجيهَ من أبويه، غاب عنه من يدلُّه على طريق الهدى والنّور..</p>
<p>والطلاق ظاهرةٌ اجتماعيّة خطيرة، تهدِم كيانَ المجتمعات ومِن الأسباب الرئيسةِ في انحراف الأولاد، خاصةً إذا اقترن بضَعف الوازع الدينيّ، وكلُّ خلافٍ يخلِّف خسائرَ واضحةً وآثارًا عميقة، بل هو طعنٌ في قلب المجتَمَع ونزيفٌ في جسده..إنّ الولدَ الذي يهربُ من جحيم الطّلاق قد لا يجِد من ينصَح أو يردع، ولأقران السوءِ تزيينٌ ولأهل الفسادِ شِباك. والمجتمع مطالبٌ ـ خاصةً أولو الأحلام والنُّهى ـ بتحجيمِ هذه الظاهرة المؤلمة وتحصينِ المجتمع من آثارها المدمِّرة.</p>
<p>ومِن أسبابِ الانحرافِ وقوعُ بعضِ الأُسَر فريسةَ الفَقر، فيلجأُ بعضُ الأولاد إلى مغادَرَة البيت بحثًا عن أسبابِ الرّزق، ولجهلهم وقصورِ إدراكهم قد تتلقّفهم أيدي الشّرّ وقرناء السوء، فيسلكون بهم سُبُل الانحراف، وقد كان النبيّ  صلى الله عليه وسلم  يستعيذ من الفَقرِ فيقول: &gt;اللهم إني أعوذ بك من الكفرِ والفقر&lt;.. وللوقاية من مشكلةِ الفقر وآثارها فرضَ الإسلام الزكاةَ وحثَّ على الصدقة، أحيى معانيَ التكافلِ الاجتماعيّ، دعا إلى تفقُّد الأيتام والفقراء والمساكين، ورتّب على ذلك أجرًا عظيمًا بقوله: &gt;أنا وكافلُ اليتيم في الجنّة هكذا&lt; وأشار صلى الله عليه وسلم  بالسبابة والوسطى..</p>
<p>من الواجب أن نشجع المبادرات الفردية والجماعية في بلادنا والمتجهة في هذا المنحى النبيل، فما دامت تهدف إلى المصلحة العامة، فنحن نشد على أيديها ونقوي عضدها.. كما نوصي في الختام بضرورة ايجاد البرامج التربوية الكفيلة ببناء شخصية سوية للفرد سواء داخل الأسرة او خارجها ومن ذلك تطوير البرامج التعليمية لتتوافق وتطلعات الشباب حتى يقبلوا عليها. كذلك إعداد المربين من معلمين وأساتذة إعدادًا تربويًا ليكونوا قدوة حسنة للشباب إذ أن المعلم هو الذي يتربى على يديه الشباب منذ نعومة أظفارهم وهو الذي يصوغ التوجهات لديهم منذ طفولتهم الأولى فبصلاحه يصلح من يتربى تحت يديه والعكس صحيح.</p>
<p>بالإضافة إلى ضرورة بث الروح الإيمانية بين الشباب من خلال مراكز توعية دينية متخصصة كحلقات تحفيظ القران الكريم التي ينبغي العناية بها وملؤها بالبرامج التي تجذب الشباب إليها.</p>
<p>كذلك ينبغي شغل وقت الفراغ لدى الشباب واستثماره بما يعود بالنفع لهم ولمجتمعهم وذلك بإنشاء المراكز المتخصصة التي يُرَوِّحُ فيها الشباب عن أنفسهم ويقضون فيها أوقاتًا مفيدة من النواحي العلمية والثقافية والمهنية والبدنية. ومن الواجب على القائمين على تربية الشباب توجيههم لاختيارالرفقة الصالحة حتى لا يقعوا فريسة لرفقة السوء. وذلك لما للرفقة من أثر بارز في سلوك الفرد.</p>
<p>كذلك يتحتم علينا الاهتمام والعناية بوسائل الإعلام المختلفة باعتبارها عنصرًا هامًا من العناصرالتي يستقي منها الشباب توجهاتهم ويرسم لهم مفاهيمهم ويبث القيم بينهم.</p>
<p>والمدرسةُ هي المحضن الثاني بعد الأسرة، ووظيفتُها ذاتُ تأثيرٍ عميق في إصلاحِ الشباب أو انحِرافهم، تحمِل مِعوَلَ الهدم أو مِعوَلَ البناء، وأُسُّ المدرسة وأساسُها مناهِجُ التربية والتعلِيم، ولا ينكر عاقلٌ أن المرحلةَ تتطلَّب خاصةً مع تقارُب أطراف العالم وشيوع الأفكار الضالّة والشهواتِ العارمة، يتطلَّب الأمرُ تكثيفَ المناهجِ الشرعية لتكونَ حصانةً لقلبِ الشباب وحمايةً لفِكرِهم من غُلوٍّ مَقيت أو فسوقٍ مُمِيت..</p>
<p>إنّ الدينَ أعظم حصانةٍ للشّباب من كلِّ انحراف، قال الله تعالى: {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ}(الإسراء:9) وقراءةُ التاريخ تُجلِّي أنّ ظهورَ الفِرَق وبروز الانحراف وشيوعَ الجريمة لم تنَل حظَّها في المجتمعات ولم تفعَل فِعلَها في القلوبِ والعقول إلاّ على فترةٍ من الدّعوة واندراسٍ من الشريعة، ولا أخالُ منصِفًا يُنكر هذا. ففي غِياب الدينِ الصحيح والإيمان القويم والمنهَج الوسَط يكون الشبابُ معرَّضًا للانحراف، قد يقَع فريسَةَ الإجرام أو الإرهاب أو التطرّف أو الارتماء في أحضانِ الأعداء أو الوقوع في مصائد المنحَرفين أو يسيطِر عليه الضّياع حتى يُصبِحَ كالسُّمِّ في جسَد الأمّة والمِعوَل في كيانها، يُحطِّم مستقبلَها ومُستقبَله، ويهدم كيانَها وكيانَه.</p>
<p>والمعلِّم أو المدرس مِحوَرُ التربية والتعليم، وبه نقاوِم الانحرافَونحصِّن الشباب، إذا كان مستقيمًا في سلوكه، صالحًا في خُلُقه، قويًّا في إيمانه، متقِنًا لعمله، يحمِل همَّ أمته ومجتمَعه، وتلك أهمّ سماتِ المعلِّم في المجتمع المسلم، فرسالته تغذيةُ الإيمان، وتوطيدُ الوازعَ الخُلقي، وإحياءُ رَقابة الله في نفوس النشء.</p>
<p>والرُفقةُ الصالحة لها أثرٌ في اكتساب القيمَ والسلوك كذلك، قال النبي صلى الله عليه وسلم :&gt;المرءُ على دين خليله، فلينظر أحدُكم من يُخالِل&lt;.. وقد يوقع القرينُ السيّئ في المهلكات، أمّا القرين الصالح فسببٌ من أسباب الاستقامة والفضيلة.</p>
<p>إن قضيتنا هذه مسؤولية الجميع، فعلى الأب أن يربي أولاده وينشئهم على معالي الأمور، وعلى المدرسة ومعلّميها وإدارتها أن تستكمل العملية التربوية بالمحافظة على ما تعلّمه الشاب من الخير وتزويده بما ينفعه، وعلى الدعاة والناصحين الحرص على تقويم الاعوجاج بالحكمة والموعظة الحسنة والصبر على الأذى وتحمّل ما قد يظهر من سوء تعامل، وعلى المسؤول المكلّف القيام بمهامّه وأداء وظيفته في تعديل الخطأ ومنع وقوع الجريمة بحكم ما لديه من ولاية وسلطة فُوّضت إليه من ولاة الأمور، وقد قال عثمان رضي الله عنه : &gt;إن الله لَيَزَعُ بالسلطان ما لا يَزَعُ بالقرآن&lt;، أي: إنّ لذوي السلطة من الأثر في منع التعدي على الحرمات والردع لمن يتجاوزها ما قد يفوق أثر القرآن الكريم، فالناس مختلفو الأهواء والمشارب، ولكلٍّ حاجات وشهوات، منهم من يصدّه الخوف من الله عن الوقوع في المحظور، وتمنعه قوارع الكتاب والسنة عن مقارفة الحرام، ومنهم من لا يصده إلا سطوة حاكم وقوة مسؤول، ولو تُرِك الناس لشهواتهم دون حسيب أو رقيب لرتع الكثيرون.. ولذا جاء الشرع بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ووضح القرآن أثر ذلك في صلاح الأمم والمجتمعات، وإنه لا غنى لأي مجتمع عن القيام بهذه الشعيرة العظيمة: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَا  مُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنْكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ}(آل عمران:104)، {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الاثْمِ وَالْعُدْوَانِ}(المائدة:2)، وبيّن الله سبحانه أن خيرية هذه الأمة منوطة بالقيام بهذه الشعيرة فقال:(كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ اخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنكَرِ وَتُومِنُونَ بِاللَّهِ}(آل عمران:110) {وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ}(هود:117). ومتى قام الجميع بواجبهم وتمكّن التعاون على البرّ والتقوى في نفوس الجميع واستشعر كل واحد دوره المنوط به بإتقان فإن العاقبة حميدة بإذن الله تعالى.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/10/%d8%a3%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>عن أزمة التعليم في بلادنا</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/04/%d8%b9%d9%86-%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%84%d8%a7%d8%af%d9%86%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/04/%d8%b9%d9%86-%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%84%d8%a7%d8%af%d9%86%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 01 Apr 2010 17:34:09 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. أحمد الأشـهـب]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 337]]></category>
		<category><![CDATA[أزمة]]></category>
		<category><![CDATA[الانحطاط]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6867</guid>
		<description><![CDATA[صورة مضحكة ومبكية في نفس الآن، يتداولها الشباب المغربي عبر هواتفهم الجوالة المزودة بتقنية &#62;البلوتوت&#60; يتبين من خلالها مستوى الانحطاط التربوي والتعليمي ببلادنا، حيث يقوم أحد الأشخاص بطرح أسئلة بسيطة على أحد التلاميذ، مثل 5+5 كم تساوي، فتكون الإجابة كارثية، وللمزيد من التهكم عُنْوِنَت هذه المهزلة بـ&#8221;أذكى طفل في العالم&#8221;.. شخصيا عوض أن تضحكني هذه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>صورة مضحكة ومبكية في نفس الآن، يتداولها الشباب المغربي عبر هواتفهم الجوالة المزودة بتقنية &gt;البلوتوت&lt; يتبين من خلالها مستوى الانحطاط التربوي والتعليمي ببلادنا، حيث يقوم أحد الأشخاص بطرح أسئلة بسيطة على أحد التلاميذ، مثل 5+5 كم تساوي، فتكون الإجابة كارثية، وللمزيد من التهكم عُنْوِنَت هذه المهزلة بـ&#8221;أذكى طفل في العالم&#8221;.. شخصيا عوض أن تضحكني هذه الصورة مثل أغلبية الناس أحسست بمرارة كبيرة على مصير التعليم ببلادنا، فمنذ عقد من الزمن والقائمون على المسألة التعليمية بالمغرب يطرحون البرامج والمخططات غير أن النتائج تكون مخيبة للآمال وسنة بعد سنة تتضح لنا الهاوية السحيقة التي تردى فيها المستوى التعليمي في وطننا، حتى لم يعد بمقدور تلميذ في الإعدادي أن يميز بين الفعل والاسم، وقد حدثني أحد الأطر العليا. ويشغل مفتشا ممتازا بالتعليم الابتدائي، أن المخطط الاستعجالي الذي أُنْفِقَت عليه الملايين، لم يمس تربويا الطفل المتمدرس حتى هذه الساعة، وأن تنزيله اقتصر على توزيع المحافظ، وبعض المساعدات في محاولة لوقف الهدر المدرسي&#8230; وفي نفس السياق حدثني أحد المفتشين التربويين أنه اكتشف أثناء ممارسته لمهامه داخل الوسط القروي الذي يشتغل فيه، أن هناك الكثير من تلامذة الصف السادس ابتدائي لا يستطيعون قراءة كلمة، فبالأحرى تركيب جملة مفيدة..</p>
<p>فأين يكمن الخلل إذن؟.. هل في الوزارة الوصية، أم في هيئة التدريس&#8230; أم ماذا؟&#8230; يبدو أن الجميع مسؤول عن هذه المعضلة التي باتت تؤرقنا، فالوزارة مسؤولة عن إعداد الخطط والمناهج والسهر على تنزيلها، كما أن هيئة التدريس -(الأساتذة والمفتشون والإداريون)- مسؤولة عن تدبير هذا الملف، والاتسام بروح المواطنة وبالضمير المهني للارتقاء بالعملية التربوية، كما أن النقابات التعليمية عليها أن تكون نقابات مواطنة تطالب بحق الشغيلة التعليمية ولا تنسى أن تطالبها بالقيام بواجباتها تجاه فلذات أكبادنا،،، كما أن الأسرة مسؤولة عن تدبير العملية التربوية داخل البيت بالسهر على قيام أبناءها بواجباتهم وكذا التواصل مع المدرسة&#8230;</p>
<p>إنها مسؤولية عظيمة سوف نحاسب عليها أمام الله وأمام التاريخ كل حسب موقعه، والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/04/%d8%b9%d9%86-%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%84%d8%a7%d8%af%d9%86%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حول المشروع الحضاري</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/04/%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/04/%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 01 Apr 2010 16:13:48 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عماد الدين خليل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 337]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الإعلام]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[المشروع الحضاري]]></category>
		<category><![CDATA[المشروع الحضاري الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6828</guid>
		<description><![CDATA[بعد أن تساقطت جلّ المشاريع الحضارية الوضعية والدينية المحرفة، يغدو تقديم المشروع الحضاري الإسلامي البديل ضرورة لازمة للإنسان المعاصر. وبدلاً من ملء الفراغ بمحاولات أخرى من حلقات الخطأ والصواب التي تهدر فيها الطاقات ويضيع الزمن ويزداد المرء تعاسة، لابدّ أن يشمّر المسلمون عن ساعد الجدّ لتأكيد مصداقية دعوتهم، وتقديم البديل الذي يعد ـ إذا استخدمنا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>بعد أن تساقطت جلّ المشاريع الحضارية الوضعية والدينية المحرفة، يغدو تقديم المشروع الحضاري الإسلامي البديل ضرورة لازمة للإنسان المعاصر. وبدلاً من ملء الفراغ بمحاولات أخرى من حلقات الخطأ والصواب التي تهدر فيها الطاقات ويضيع الزمن ويزداد المرء تعاسة، لابدّ أن يشمّر المسلمون عن ساعد الجدّ لتأكيد مصداقية دعوتهم، وتقديم البديل الذي يعد ـ إذا استخدمنا عبارة المفكر الفرنسي كارودي ـ بالإجابة على أسئلة القرن العشرين والقرن الخامس والعشرين !</p>
<p>ولكن كيف ؟ ليس بالأماني والأحلام.. بكل تأكيد.. وإنما بالفاعلية المتواصلة التي تقوم على التخطيط وتحديد أولويات العمل من أجل استكمال البناء وفق أشد الطرق عطاءً وإحكاماً.</p>
<p>والحديث عن هذه الأولويات في عجالةٍ كهذه قد لا يعالج كل المفردات الضرورية، ولكن بالإمكان التأشير على المهم فقط.فالإسلاميون يجب -أولاً- أن يكونوا على بيّنة من طبيعة المشروعات الحضارية &#8220;للآخر&#8221; والأسباب التي آلت بها إلى الإخفاق، أي أن يكونوا على وعي عميق بنسيج الحضارة الغربية وحلقاتها المعرفية، وخاصة في دائرة ما يسمى بالعلوم الإنسانية، لأن هذه بالذات هي الثغرة التي يتسرب منها الخلل والفساد، وهي أيضاً البوابة التي سيجتازها المشروع الحضاري الإسلامي لكي يقدم البدائل المناسبة، بدءًا من الثوابت العقدية وانتهاء بالتعامل مع الإنسان والمجتمع والدولة والحضارة. وهذا يعني -من جهة أخرى- ضرورة التحقّق بإدراك شامل لأسس التصوّر الإسلامي ومقوّماته مقارنة بما قدّمته المحاولات الأخرى. بمعنى أننا نتعامل مع &#8220;إسلام&#8221; يملك الفاعلية في قلب العصر الذي نعيشه ويملك معها القدرة على الإجابة على كل الأسئلة المعلّقة التي تؤرّق الإنسان المعاصر والتي عجزت المحاولات الأخرى عن الإجابة عليها.</p>
<p>مهما يكن منأمر فإن &#8220;الفكر&#8221; باعتباره القاعدة الأساسية للعمل في هذه الاتجاهات جميعاً، يحتّم على الإسلاميين القيام بمحاولات متواصلة لتحديد ثوابته الإسلامية بما في ذلك التصوّر المعرفي الذي يستند إليه، والذي ينطوي على الوحي والوجود معاً، وبما في ذلك المقاصد الشرعية التي هي الهدف الأساس لكل نشاط فكري في دائرة الإيمان.</p>
<p>إن نشاطاً كهذا لم يعد بمقدور الأفراد أن يأتوا فيه بطائل، ولابدّ من عمل مؤسسي تلّم فيه الطاقات وترشّد الخطوات وتحدّد أولويات العمل. ومن ثم فان مؤسسات &#8220;كالمعهد العالمي للفكر الإسلامي&#8221; و&#8221;رابطة الأدب الإسلامي العالمية&#8221; أو بيوت التمويل الإسلامية، أو الجامعات التي تعتمد مناهج إسلامية أصيلة.. تعد ضرورة لا خيار فيها باتجاه وضع الخطوات الصحيحة على الطريق. ولقد قطعت بعض هذه المؤسسات بالفعل عبر العقود الأخيرة، مراحل في الطريق، ولا يزال ينتظرها الكثير.</p>
<p>والأهم من ذلك أن مؤسسات كهذه، بوضعها الراهن، تقدم إغراءً لقيام مؤسسات أخرى تعين على تحقيق مقاربة أكثر للأهداف.</p>
<p>وكلما اتسع نطاق المحاولة على المستوى المؤسسي، ورافقها في الوقت نفسه تعاون وتنسيق بين هذه المؤسسة وتلك، تجاوز الإسلاميون إشكالية البدء من نقطة الصفر بكل ما ينطوي عليه ذلك من هدر للطاقات وتضييع للزمن.</p>
<p>وأخيراً فلابدّ من الإشارة إلى أن حلقتْي التربية والتعليم، والثقافة والإعلام، يمكن أن تضطلعا بالقسط الأكبر في كل بلد إسلامي للإعانة على بلورة المشروع الحضاري وإنضاجه والاقتناع بجدواه.. إذ بدون هذه القناعة لا يمكن أن نقطع خطوة واحدة صوب الأهداف المرتجاة.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/04/%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>هل أنت أحمق يا أبي؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/04/%d9%87%d9%84-%d8%a3%d9%86%d8%aa-%d8%a3%d8%ad%d9%85%d9%82-%d9%8a%d8%a7-%d8%a3%d8%a8%d9%8a%d8%9f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/04/%d9%87%d9%84-%d8%a3%d9%86%d8%aa-%d8%a3%d8%ad%d9%85%d9%82-%d9%8a%d8%a7-%d8%a3%d8%a8%d9%8a%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Apr 2008 17:16:47 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد الرازي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 295]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الاب]]></category>
		<category><![CDATA[الحجاب]]></category>
		<category><![CDATA[بنت]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d9%87%d9%84-%d8%a3%d9%86%d8%aa-%d8%a3%d8%ad%d9%85%d9%82-%d9%8a%d8%a7-%d8%a3%d8%a8%d9%8a%d8%9f/</guid>
		<description><![CDATA[قدر الله تعالى أن أحضر عقيقة لأحد الأصدقاء، فكان جمعاً مباركا تُلِيَتْ فيه آيات مباركة من كتاب الله عز وجل، وتناول أحد الأساتذة درساً حول تربية الأبناء عملا بقاعدة : ((المناسبة شرط)) مادمنا في مناسبة ازدان فيها فراش صاحبنا ببنتين توأمتين. جال بنا صاحب الدرس في آىات القرآن الكريم وأحاديث الرسول الأمين صلى الله عليه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">قدر الله تعالى أن أحضر عقيقة لأحد الأصدقاء، فكان جمعاً مباركا تُلِيَتْ فيه آيات مباركة من كتاب الله عز وجل، وتناول أحد الأساتذة درساً حول تربية الأبناء عملا بقاعدة : ((المناسبة شرط)) مادمنا في مناسبة ازدان فيها فراش صاحبنا ببنتين توأمتين.</p>
<p style="text-align: right;">جال بنا صاحب الدرس في آىات القرآن الكريم وأحاديث الرسول الأمين صلى الله عليه وسلم وركز  على الحديث الشريف الذي يقول فيه صلى الله عليه وسلم : ((كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه&#8230;)) ليخلص في الأخير إلى أن المسؤولية وإن كانت مشتركة فإن نصيب الوالدين منها وافر، ثم ليفسح المجال للحاضرين حتى يغنوا الموضوع أكثر. وأخذت المداخلات تترى وكأن القوم يريدون التنصل من المسؤولية، وإرجاعها إلى فساد المجتمع، والشارع والإعلام والمدرسة والجامعة والمعهد والنادي.. وشاع نوع من الفوضى بسبب حساسية الموضوع لأن الناس على اختلاف مستوياتهم يعانون من صعوبة التربية السليمة في هذا الزمان، فلم يكن إلا أن اتفقوا على أن الأمر صعب، وأن الزمام قد أفلت من اليد، وبهذه الروح المنهزمة يبقى حال أبنائنا على ما هو عليه، ولا سبيل للعلاج مادامت المؤثرات الخارجية أقوى من سلطة الأبوين داخل البيت.</p>
<p style="text-align: right;">هذا الحوار أثار حفيظة أحد الأساتذة في محاولة أراد من خلالها رد الاعتبار لسلطة الوالدين من جهة، وتحميلهم المسؤولية من جهة أخرى، فركز على أن الوالدين يتحملان المسؤولية في أعلى مستوياتها وخصوصاً الأب، ولم يسمح بتبرير العجز والتقصير الذي يؤدي إلى اتهام العوامل الخارجية. وعزز كلامه بقصة أب مع ابنتيه، أما كبراهن فإن أباها لم يعرف حكم الله تعالى في حجاب المرأة إلا بعد أن كبرت وبلغت سن الرشد، فحاول أن يقنعها بالتزام اللباس الشرعي، غير أن محاولاته باءت بالفشل لأن البنت نشأت متبرجة ولم ترضع معاني الحشمة خلال مراحل النمو، فكان أن قالت له بعدما نصحها بالحجاب : هل أنت أحمق يا أبي؟</p>
<p style="text-align: right;">وصدق الشاعر إذ يقول :</p>
<p style="text-align: right;">وينشـــأ نـــــاشئ الفتيان فينا     ***     على مـــا كــــان عـــوده أبــــوه</p>
<p style="text-align: right;">هذا الرد أثر في الأب أثراً  عميقاً، وأدرك أن التربية فاتته، وأنه عبثا يحاول مع من كبرت متبرجة سافرة.</p>
<p style="text-align: right;">ورزقه الله تعالى ببنت أخرى فأراد أن يستفيد من الدرس الأول، وأخذ ينشئها على الحياء والحشمة واللباس الساتر منذ الصغر، كبرت البنت بحجابها الشرعي ولباسها المحتشم والتزامها بشرع ربها لأنها رضعته مع حليب الأم وتوجيهات الأب الذي شعر بمسؤولية المحافظة على فطرة المولود ذكراً كان أو أنثى، وأنه سبحانه وتعالى سائل كل راع عما استرعاه أحفظ أم ضيع؟</p>
<p style="text-align: right;">وفي يوم شديد الحر كان الأب جالساً في البيت وإذا البنت الكبرى تدخل عليه بلباسها الذي تعودته، ملابس رقيقة، وشعر عار، وأطراف مكشوفة، والحجة شدة الحر، بينما الصغرى لا يظهر منها إلا الوجه والكفان، فقال الأب للصغرى : لماذا لا تفعلين مثل أختك وتخففي عنك من هذا اللباس والجو حار؟ فقالت : هل أنت أحمق يا أبي؟ لسان حالها يقول {قل نار جهنم أشد حراً لو كانوا يفقهون}.</p>
<p style="text-align: right;">لتحكم هي الأخرى على أبيها بفقدان العقل، إن كان حقاً يقصد ما يقول، ولكنه كان يريد أن يمتحن ابنته فنجحت، وكان أعقل من عاقل، وأرسل رسالة  إلى كل أحمق يترك بناته عاريات سافرات. {يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم ناراً وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يومرون}.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/04/%d9%87%d9%84-%d8%a3%d9%86%d8%aa-%d8%a3%d8%ad%d9%85%d9%82-%d9%8a%d8%a7-%d8%a3%d8%a8%d9%8a%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الوظيفة التربوية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/03/%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b8%d9%8a%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/03/%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b8%d9%8a%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Mar 2008 00:01:19 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 293]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الاسرة]]></category>
		<category><![CDATA[الام]]></category>
		<category><![CDATA[الوظيفة التربوية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=7146</guid>
		<description><![CDATA[د. أم سلمى في خضم ما نشاهده من التدني الأخلاقي في مجتمعاتنا الإسلامية، و ما نلمسه من ضعف القيم الإنسانية المشكلة لأنماط السلوك البشري المتزن والسوي، يبرز سؤال تربوي عميق، يتمثل في القدرة على استيعاب دور التربية السليمة في تكوين أفراد يتميزون بشخصية سليمة. ودور المجتمع (الأسرة، المدرسة&#8230;) في ذلك. ولعل الإنسان هو الكائن الوحيد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>د. أم سلمى</strong></span></p>
<p>في خضم ما نشاهده من التدني الأخلاقي في مجتمعاتنا الإسلامية، و ما نلمسه من ضعف القيم الإنسانية المشكلة لأنماط السلوك البشري المتزن والسوي، يبرز سؤال تربوي عميق، يتمثل في القدرة على استيعاب دور التربية السليمة في تكوين أفراد يتميزون بشخصية سليمة. ودور المجتمع (الأسرة، المدرسة&#8230;) في ذلك. ولعل الإنسان هو الكائن الوحيد الذي يتأثر بكل ما يحيط به، ليؤثر بدوره فيما حوله. ومن هنا تعد التربية من أهم مشكلات الشخصية، وأبرز محددات السلوك الإنساني. ولما كان الإنسان ينشأ في وسط الأسرة، فإن وظيفتها في البناء والتربية والتوجيه وظيفة خطيرة تتمثل في اعتبارها المؤثر الأول لتلقي أساسيات القيم والمفاهيم. ففي مرحلة الطفولة، تكون الأسرة هي الحاضن الذي يوجه نحو أنماط من التفكير والسلوك، سواء من خلال التوجيه والتربية أو من خلال التقليد والملاحظة، فتتنامى قدرات الطفل العقلية والإدراكية وملكاته اللغوية، ويكتسب قيما وعادات تحدد شخصيته المستقبلية، وطبيعة سلوكه وميولاته وتوجهاته. وإذا كانت للأسرة هذه الوظيفة الخطيرة، فإن إعداد المرأة الأم التي تؤدي وظيفتها التربوية السليمة يشكل مسؤولية عظيمة، ويعتبر لبنة من أهم اللبنات في نهضة الأمة ككل، ينتج عنها إشاعة القيم الإنسانية، وتعزيز الانتماء الديني والاجتماعي لدى أفراد المجتمع في سياق التواصل الحضاري والإنساني. ومن الثابت  أن الإنسان يولد صفحة بيضاء، خالية من أي اتجاه أو تشكل للذات، وإنما يحمل الاستعداد لتلقي العلوم والمعارف وتكوين الشخصية والتشكل وفق خط سلوكي معين.لذا نجد القرآن الكريم يخاطب الإنسان بهذه الحقيقة، يقول تعالى: {والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئاً وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة لعلكم تشكرون}(النحل :78). ولما كانت الأم هي الحضن الذي يتربى فيه الطفل، فإنها أول من تخط على صفحته ما تريد. وهذا يؤكد أن المرأة لا تستطيع  تأدية وظيفتها التربوية، ما لم تكن مؤهلة أخلاقيا وسلوكيا لذلك،  وما لم تكن واعية وعيا تاما بخطورة مسؤوليتها في إعداد الفرد، وانعكاس ذلك على صلاحه وصلاح الأمة، ثم سعيها الجاد والدؤوب نحو تزويد أبنائها بما يحافظ على فطرتهم النقية، وتنمية مواهبهم ومؤهلاتهم ، وتوجيه هذه الفطرة والمؤهلات نحو الصلاح، ولن يتأتى لها ذلك على وجهه الأكمل سوى عن طريق مراقبة سلوكها، وانضباطها ومجاهدتها في تفعيل القيم الإنسانية في ممارساتها ومعاملاتها، وعن مواصلة دعم حصيلتها العلمية الشرعية؛ إذ أن جزءاً من وظيفتها التربوية تقوم بتشكيل عقيدة أبنائها ومراقبتها، وتعديل أي خلل يطرأ عليها.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/03/%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b8%d9%8a%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>هروب المراهقين من البيوت درس لمن وعاه</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/02/%d9%87%d8%b1%d9%88%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a7%d9%87%d9%82%d9%8a%d9%86-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d9%88%d8%aa-%d8%af%d8%b1%d8%b3-%d9%84%d9%85%d9%86-%d9%88%d8%b9%d8%a7%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/02/%d9%87%d8%b1%d9%88%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a7%d9%87%d9%82%d9%8a%d9%86-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d9%88%d8%aa-%d8%af%d8%b1%d8%b3-%d9%84%d9%85%d9%86-%d9%88%d8%b9%d8%a7%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 17 Feb 2008 14:39:56 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبدالرحيم بلحاج]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 292]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[البيوت]]></category>
		<category><![CDATA[المراهقين]]></category>
		<category><![CDATA[الهروب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=7063</guid>
		<description><![CDATA[يشكو عدد من الآباء هروب أبنائهم بل وبناتهم أيضا من منازلهم، ولا يعودون إليها إلا بعد أيام وربما شهور، إن لم نقل بعد أعوام، تتخللها لحظات عصيبة تتناوبها الرغبة والرهبة، الأمل واليأْسُ، الحب والكراهية، العطف والحقد، تنتهي في الغالب بعودة الفارين/المختفين لتُبْنَى الحياة من جديد، لكن على أساس هش غيْر متين مُحاطٍ بالشكوك وعدم الثقة، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يشكو عدد من الآباء هروب أبنائهم بل وبناتهم أيضا من منازلهم، ولا يعودون إليها إلا بعد أيام وربما شهور، إن لم نقل بعد أعوام، تتخللها لحظات عصيبة تتناوبها الرغبة والرهبة، الأمل واليأْسُ، الحب والكراهية، العطف والحقد، تنتهي في الغالب بعودة الفارين/المختفين لتُبْنَى الحياة من جديد، لكن على أساس هش غيْر متين مُحاطٍ بالشكوك وعدم الثقة، وتوقع الأسوأ دائما، وربما تم تبييت ما هو أسوأ.</p>
<p>الدوافع إلى هذا الهروب/ الاختفاء متنوعة، لكنها في معظمها تعود إلى خلل في التربية، خلل يكون وقوده إغفال الجانب الديني و ربما الاستهانة به، وعدم متابعة الطفل/أو البنت في سلوكه وعلاقاته ودراسته، ولعل من أكثر حالات الهروب/الاختفاء مأساوية هي التي يكون فيها السبب عاطفيا، وتزداد مأساويته إذا كان المختفي أنثى، وهي وإن كانت من الحالات النادرة، لكنها ليست منعدمة، حيث نسمع من حين إلى آخر حوادث من هذا النوع، من خلال البلاغات الإذاعية والصحفية التي تتحدث عن المختفين.</p>
<p>ولعل مما حدث لأميرة بحرينية دليل على ذلك، وهو حدث يحمل درساً مهما لمن وعاه من الآباء والأبناء معاً.</p>
<p>فلقد نشرت سابقا عدد من الصحف والمواقع الإلكترونية نبأ أميرة من الأسرة الحاكمة في البحرين، ثم نشرت بعد ذلك خبر عودتها بعد فرار دام حوالي سبع سنوات. وقصة فرارها كما ذكرت ذلك وسائل الإعلام السابقة، أنها التقت في سنة 2000 بأحد متاجر المنامة بجندي أميركي من المارينز، ثم تكررت بعد ذلك اللقاءات بينهما في المتاجر والشواطئ دون علم الأسرة.. بعد أن علمت الأسرة بالأمر منعت الأميرة من الخروج، حينذاك قررت الأميرة الهروب مع الجندي الأمريكي، ودبّر الجندي أمر الهروب بتزويدها بلباس مجندة أمريكية، فهربت معه في طائرة عسكرية إلى أمريكا، لكن أمر الأميرة الهاربة اكتشف قبل الهبوط.</p>
<p>لم تجد الأميرة بدّاً من طلب اللجوء السياسي، وتزوّجت بهذا الجندي، وحملت إسم السيدة مريم جنسون، تبعا لاسم الجندي &#8220;جيسون جونسون&#8221;، بدل اسمها : مريم آل خليفة، لكن المفاجأة التي ربما لم تكن في انتظار الأميرة، ولا زوجها، هو أن هذا الزوج طرد من الخدمة العسكرية لمخالفته قواعد العمل العسكري الأمريكي، بعدها أصبح حارساً في موقف سيارات.</p>
<p>وطبعا من المتوقع ألا تطيق أميرة خليجية العيش في كنف زوج يعمل حارساً للسيارات، الذي لا يستطيع أن يلبي لها حاجاتها المادية، ولا هي في استطاعتها، وربما في تفكيرها أن تشتغل لتعين زوجها &#8220;الحبيب&#8221; الذي فَرّت من أجْلِه وبذلك حنت إلى حياة الرفاهية الأولى، فلجأت إلى سفارة بلدِها، وطلبت  التوسط لها في العودة إلى أسرتها، وتم لها ذلك، بعد أن طلقها زوجها الأمريكي، وعادت إلى بلدها تحمل ذل هروب دام سبع سنوات.</p>
<p>مأساة ما بعدها مأساة، فتاة في عمر الزهور في التاسعة عشرة من عمرها، &#8220;تعشق&#8221; جنديا أمريكيا نصرانيا، وتقرر الهروب معه دون التفكير في أي شيء، ربما إلا في احتضان فارس الأحلام الذي أتى من وراء البحار.</p>
<p>- لم تفكر في عقيدة الرجل، وهل يجوز الزواج به شرعاً أو لا يجوز، ولا يمكن القول هنا أنه قد وعدها بأنه سيَعْتنق الإسلام (كما يفعل البعض من بناتنا المهاجرات حيث يتعللن بأن أزواجهن قد اعتنقوا الإسلام، أو أنهم سيعتنقونه) بل إن الجندي أعلن في مبررات الطلاق أن من أسباب الفراق اختلاف الدين والثقافة.</p>
<p>- لم تفكر في راتب الرجل -وهي الأميرة المدللة- ولا في رتبته العسكرية، وهل بإمكانه أن يؤمِّن لها ما أَلِفته من رفاهية، ربما لم تتأمل إلا في بزته العسكرية، وفي لونه الأشقر.</p>
<p>- لم تفكر في حال الأسرة بعد الهروب أو فيما سيقوله الناس، أو فيما ستنشره وسائل الإعلام وهي التي نشأت في أسرة حاكمة محافظة، نَعَمْ الحب يعمي ويصم كما يقال، ولكن ليس إلى درجة أن يصبح فيها الإنسان ينقاد إلى الجحيم، دون انتباه أو إدراك.</p>
<p>مثل هذا يحدث للعديد من بناتنا، وأيضا لأبنائنا، فما الأولاد الذكور بمنأى عن مذاق الذل والحيرة بعد الهروب. فهل من رجوع إلى أصول تربيتنا الإسلامية التي لا محيد عنها لاستقرار المجتمع وطمأنينة النفس؟؟</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/02/%d9%87%d8%b1%d9%88%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a7%d9%87%d9%82%d9%8a%d9%86-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d9%88%d8%aa-%d8%af%d8%b1%d8%b3-%d9%84%d9%85%d9%86-%d9%88%d8%b9%d8%a7%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
