<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; تربية الإنسان</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>ملامح تطور مبحث المكي والمدنيّ في موافقات الإمام الشاطبيّ</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2019/01/%d9%85%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%ad-%d8%aa%d8%b7%d9%88%d8%b1-%d9%85%d8%a8%d8%ad%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%83%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%86%d9%8a%d9%91-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%81/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2019/01/%d9%85%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%ad-%d8%aa%d8%b7%d9%88%d8%b1-%d9%85%d8%a8%d8%ad%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%83%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%86%d9%8a%d9%91-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%81/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 05 Jan 2019 11:51:20 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 494]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الباحث: بلال البراق]]></category>
		<category><![CDATA[المدني]]></category>
		<category><![CDATA[المكي]]></category>
		<category><![CDATA[المكي والمدني]]></category>
		<category><![CDATA[تربية الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[تربية قرآنية]]></category>
		<category><![CDATA[ترتيب النزول]]></category>
		<category><![CDATA[فهم القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[موافقات الإمام الشاطبيّ]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26460</guid>
		<description><![CDATA[لاتخفى أهمية كتاب الموافقات للإمام الشاطبي (790 ه) رحمه الله، على كل باحث ومهتم في مجال الدراسات الإسلامية، وذلك لما في الكتاب من النظرات المبتكرة والإشارات المستحدثة؛ فالكتاب يعد لبنة أساسية في علم المقاصد، وخطوة متقدمة في تطور عدد من مباحث العلوم. وإن من تلك المباحث التي طورها الإمام الشاطبي، مبحث المكي والمدني؛ فإنه قد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لاتخفى أهمية كتاب الموافقات للإمام الشاطبي (790 ه) رحمه الله، على كل باحث ومهتم في مجال الدراسات الإسلامية، وذلك لما في الكتاب من النظرات المبتكرة والإشارات المستحدثة؛ فالكتاب يعد لبنة أساسية في علم المقاصد، وخطوة متقدمة في تطور عدد من مباحث العلوم.</p>
<p>وإن من تلك المباحث التي طورها الإمام الشاطبي، مبحث المكي والمدني؛ فإنه قد أخذ عمن سبقه من علماء علوم القرآن، وأضاف إليه مفاهيم جديدة، تنسجم ومقاصد الشرع من تنزل القرآن في المرحلتين.</p>
<p>وقبل استعراض أهم ملامح هذا التطور، لابد من استعراض موجز لمبحث المكي والمدني عند علماء علوم القرآن لتتضح المقارنة.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>1 &#8211; مبحث المكي والمدني عند علماء علوم القرآن:</strong></span></h2>
<p>يمكن بإجمال شديد استعراض مبحث المكي والمدني عند علماء علوم القرآن في تعريفهم للمصطلحين  باعتبار الزمان: (المكي ما نزل قبل الهجرة، والمدني ما نزل بعد الهجرة)؛ والمكان: (المكي ما نزل بمكة ولو بعد الهجرة، والمدني ما نزل بالمدينة)؛ والإنسان: (المكي ما وقع خطابا لأهل مكة، والمدني ما وقع خطابا لأهل المدينة)(1)، ووقوفهم عند ضوابط كل منهما، كقولهم مثلا: كل سورة فيها يا أيها الذين آمنوفهي مدنية؛ وكل سورة فيها يا أيها الناس، وليس فيها يا أيها الذين آمنوأويابني آدم بصيغة النداء فإنها مكية(2)؛ مع إشارتهم إلى:</p>
<p>• بعض الخصائص اللفظية كقولهم مثلا: كل سورة فيها (كلا) فهي مكية، حتى أنشد الإمام الديريني:  (وما نزلت &#8220;كلا&#8221; بيثرب فاعلمن&#8230;) البيت(3).</p>
<p>• أو بعض الخصائص الأسلوبية المستمدة من طبيعة المرحلتين، كالإيجاز والقصر في السور المكية، والتفصيل والطول في السور المدنية.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>2 &#8211; ملامح تطور مبحث المكي والمدني عند الإمام الشاطبي:</strong></span></h2>
<p>بنى الإمام الشاطبي (790 ه) رحمه الله في &#8220;موافقاته&#8221; على ما ذكره علماء علوم القرآن عن المكي والمدني، وأضاف أمورا يمكن اعتبارها ملامح في تطور هذا المبحث عنده؛ وهي كما يلي:</p>
<h3><span style="color: #008080;"><strong>المكي والمدني علم معين على فهم القرآن الكريم:</strong></span></h3>
<p>لما كان فهم القرآن واستخراج ما فيه من الفوائد يحتاج لمعارف علمية خاصة؛ فقد نبه إليها الإمام الشاطبي، وجعل من بينها علم المكي والمدني فقال: &#8220;العلوم المضافة إلى القرآن تنقسم على أقسام: قسم هو كالأداة لفهمه واستخراج ما فيه من الفوائد، والمعين على معرفة مراد الله تعالى منه؛ كعلوم اللغة العربية التي لا بد منها &#8230; فإن علم العربية، أو علم الناسخ والمنسوخ، وعلم الأسباب، وعلم المكي والمدني، وعلم القراءات، وعلم أصول الفقه، معلوم عند جميع العلماء أنها معينة على فهم القرآن&#8221;(4).</p>
<h3><span style="color: #008080;"><strong>منهج التعامل مع علم المكي والمدني لفهم القرآن:</strong></span></h3>
<p>وبما أن علم المكي والمدني من العلوم المعينة على فهم القرآن، فإن الإمام الشاطبي يرشدنا إلى رؤية منهجية لها أثرها البالغ في فهم القرآن وهي قوله: &#8220;الْمَدَنِيُّ مِنَ السُّوَرِ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مُنَزَّلًا فِي الْفَهْمِ عَلَى الْمَكِّيِّ، وَكَذَلِكَ الْمَكِّيُّ بَعْضُهُ مَعَ بَعْضٍ، وَالْمَدَنِيُّ بَعْضُهُ مَعَ بَعْضٍ، عَلَى حَسَبِ تَرْتِيبِهِ فِي التَّنْزِيلِ، وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ، وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ مَعْنَى الْخِطَابِ الْمَدَنِيِّ فِي الْغَالِبِ مَبْنِيٌّ عَلَى الْمَكِّيِّ، كَمَا أَنَّ الْمُتَأَخِّرَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَبْنِيٌّ عَلَى مُتَقَدِّمِهِ، دَلَّ عَلَى ذَلِكَ الِاسْتِقْرَاءُ&#8230;&#8221;(5).</p>
<h3><span style="color: #008080;"><strong> ترتيب النزول سبب في فهم هدايات وأسرار القرآن الكريم:</strong></span></h3>
<p>وهذه الرؤية المنهجية لترتيب النزول، وتنزيل اللاحق في الفهم على السابق من أهم أسباب معرفة هدايات القرآن وأسرار تفسيره، فيقول: (فَلَا يَغِيبَنَ عَنِ النَّاظِرِ فِي الْكِتَابِ هَذَا الْمَعْنَى؛ فَإِنَّهُ مِنْ أَسْرَارِ عُلُومِ التَّفْسِيرِ، وَعَلَى حَسَبِ الْمَعْرِفَةِ بِهِ تَحْصُلُ لَهُ الْمَعْرِفَةُ بِكَلَامِ رَبِّهِ سُبْحَانَهُ)(6).</p>
<h3><span style="color: #008080;"><strong>المكي اشتمل على كليات الشريعة، والمدني تفصيل وتقرير له:</strong></span></h3>
<p>ومن هدايات القرآن وأسرار تفسيره كون القرآن المكي اشتمل على قواعد الشريعة وكلياتها، والمدني مكمل لتلك القواعد والكليات ومفصل لها؛ وقد نبه على هذا فقال: &#8220;اعْلَمْ أَنَّ الْقَوَاعِدَ الْكُلِّيَّةَ هي الموضوعة أولًا، وهي التي نَزَلَ بِهَا الْقُرْآنُ عَلَى النَّبِيِّ  بِمَكَّةَ، ثُمَّ تَبِعَهَا أَشْيَاءُ بِالْمَدِينَةِ، كَمُلَتْ بِهَا تِلْكَ الْقَوَاعِدُ الَّتِي وُضِعَ أَصْلُهَا بِمَكَّةَ&#8221;(7)؛ ويضرب الإمام الشاطبي -رحمه الله- مثالا على هذا بسورة الأنعام (المكية) التي استوعبت أصول الدعوة المكية، وسورة البقرة التي نزلت بعدها تفصيلا وتقريرا لها؛ فيقول رحمه الله: &#8220;ثُمَّ لَمَّا هَاجَرَ رَسُولُ اللَّهِ   إِلَى الْمَدِينَةِ كَانَ مِنْ أَوَّلِ مَا نَزَلَ عَلَيْهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ، وَهِيَ الَّتِي قَرَّرَتْ قَوَاعِدَ التَّقْوَى الْمَبْنِيَّةَ عَلَى قَوَاعِدِ سُورَةِ الْأَنْعَامِ&#8221;(8).</p>
<h3><span style="color: #008080;"><strong>أثر المكي والمدني في تربية الإنسان تربية قرآنية:</strong></span></h3>
<p>ثم إن فهمَ القرآن بهذه الرؤية المنهجية، وإدراكَ تضمن القرآن المكي لكليات الشريعة، وتضمن القرآن المدنيِّ لجزئياتها؛ له الأثر البالغ في تربية الإنسان تربية قرآنية؛ فإن المسلمين الذين عايشوا نزول القرآن المكي، وتربوا بهداياته كانوا أكثر اجتهادا ورسوخا لتعاليم الإسلام؛ وفي هذا يقول الإمام الشاطبي: &#8220;كان المسلمون قبل الهجرة آخذين بمقتضى التنزيل المكي على ما أداهم إليه اجتهادهم واحتياطهم؛ فسبقوا غاية السبق حتى سموا &#8220;السابقين&#8221; بإطلاق، ثم لما هاجروا إلى المدينة&#8230; وكملت لهم بها شعب الإيمان ومكارم الأخلاق، وصادفوا ذلك وقد رسخت في أصولها أقدامهم فكانت المتمات أسهل عليهم؛ فصاروا بذلك نورا حتى نزل مدحهم والثناء عليهم في مواضع من كتاب الله، ورفع رسول الله  من أقدارهم، وجعلهم في الدين أئمة؛ فكانوا هم القدوة العظمى في أهل الشريعة، ولم يتركوا بعد الهجرة ما كانوا عليه، بل زادوا في الاجتهاد وأمعنوا في الانقياد لما حد لهم في المكي والمدني معا؛ لم تزحزحهم الرخص المدنيات عن الأخذ بالعزائم المكيات، ولا صدهم عن بذل المجهود في طاعة الله ما متعوا به من الأخذ بحظوظهم وهم منها في سعة والله يختص برحمته من يشاء (البقرة: 104) (9)&#8221;.</p>
<p>ويضرب الإمام الشاطبي رحمه الله لهذه التربية مثالا عن رجل سئل عن نصاب الزكاة، وهو قد تربى بالقرآن المكي، الذي كان يدعو ويشجع على الإنفاق في سبيل دعوة الإسلام بلا قيد ولا شرط؛ فيقول: &#8220;فإذا سمعت مثلا أن بعضهم سئل عما يجب من الزكاة في مائتي درهم، فقال: &#8220;أما على مذهبنا؛ فالكل لله، وأما على مذهبكم؛ فخمسة دراهم&#8221;(10).</p>
<p>هذه ملامح بسيطة عن تطور مبحث المكي والمدني عند الإمام الشاطبي (790 ه) رحمه الله في كتابه &#8220;الموافقات&#8221;، الذي نقله من مبحث يرصد مكي القرآن ومدنية، إلى منهج واضح المعالم له أثره في فهم هدايات القرآن، وتربية الإنسان.</p>
<h4><span style="color: #ff0000;"><strong>الباحث: بلال البراق</strong></span></h4>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>1 - الإتقان في علوم القرآن للسيوطي، تحقيق: مركز الدراسات القرآنية، 1426ه، (1/45 – 46.</p>
<p>2 - المكي والمدني في القرآن الكريم، د: محمد بن عبد الرحمن الشايع، مركز تفسير للدراسات القرآنية، ط: 1، 1998م، 33.</p>
<p>3 - الإتقان في علوم القرآن للسيوطي، (1/109).</p>
<p>4 - الموافقات، للإمام الشاطبي (ت: 790هـ)، تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان، الناشر: دار ابن عفان، ط: 1، 1417هـ/ 1997م، (4/198).</p>
<p>5 -  السابق (4/256).</p>
<p>6 -  السابق (4/258).</p>
<p>7 -  السابق (3/335).</p>
<p>8 -  السابق (4/257).</p>
<p>9 - السابق (5/ 241).</p>
<p>10 - السابق (5/ 242).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2019/01/%d9%85%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%ad-%d8%aa%d8%b7%d9%88%d8%b1-%d9%85%d8%a8%d8%ad%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%83%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%86%d9%8a%d9%91-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%81/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>منهج الدعوة القرآنية بالقواعد الكلية في الآيات المكية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/12/%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%84%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/12/%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%84%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 03 Dec 2016 13:29:06 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 468]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الآيات المكية]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة القرآنية]]></category>
		<category><![CDATA[القواعد الكلية]]></category>
		<category><![CDATA[بلال البراق]]></category>
		<category><![CDATA[بناء وإصلاح]]></category>
		<category><![CDATA[تربية الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[منهج]]></category>
		<category><![CDATA[منهج الدعوة القرآنية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15726</guid>
		<description><![CDATA[للقرآن الكريم مناهج في دعوته وإصلاحه للناس وبنائهم  وتربيتهم، وأهم هذه المناهج، منهج: بناء وإصلاح وتربية الإنسان، بعرض تصور عن الإسلام بقواعده الكلية ومبادئه العامة، دون الخوض في تفاصيل الدين وجزئيات التشريع، وخاصة في المرحلة المكية؛ لما كان الناس حديثي عهد بالإسلام لا يناسبهم إلا عرض الإسلام بهذه المبادئ والقواعد الكلية. ومن الأدلة على هذا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>للقرآن الكريم مناهج في دعوته وإصلاحه للناس وبنائهم  وتربيتهم، وأهم هذه المناهج، منهج: بناء وإصلاح وتربية الإنسان، بعرض تصور عن الإسلام بقواعده الكلية ومبادئه العامة، دون الخوض في تفاصيل الدين وجزئيات التشريع، وخاصة في المرحلة المكية؛ لما كان الناس حديثي عهد بالإسلام لا يناسبهم إلا عرض الإسلام بهذه المبادئ والقواعد الكلية.</p>
<p>ومن الأدلة على هذا المنهج، حديث أمنا عائشة رضي الله عنها وأرضاها، في صحيح البخاري قالت: «إِنَّمَا نَزَلَ أَوَّلَ مَا نَزَلَ مِنْهُ سُورَةٌ مِنَ المُفَصَّلِ، فِيهَا ذِكْرُ الجَنَّةِ وَالنَّارِ، حَتَّى إِذَا ثَابَ النَّاسُ إِلَى الإِسْلاَمِ نَزَلَ الحَلاَلُ وَالحَرَامُ، وَلَوْ نَزَلَ أَوَّلَ شَيْءٍ: لاَ تَشْرَبُوا الخَمْرَ، لَقَالُوا: لاَ نَدَعُ الخَمْرَ أَبَدًا، وَلَوْ نَزَلَ: لاَ تَزْنُوا، لَقَالُوا: لاَ نَدَعُ الزِّنَا أَبَدًا، لَقَدْ نَزَلَ بِمَكَّةَ عَلَى مُحَمَّدٍ  وَإِنِّي لَجَارِيَةٌ أَلْعَبُ: بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر (القمر: 46)، وَمَا نَزَلَتْ سُورَةُ &#8220;البَقَرَةِ&#8221; وَ &#8220;النِّسَاءِ&#8221; إِلَّا وَأَنَا عِنْدَهُ).</p>
<p>فحديث أمنا عائشة رضي الله عنها يثبت فقهها الجيد لمنهج الدعوة القرآنية الذي اعتمدته الآيات المكية في التركيز على القواعد الكلية  وإرسائها في النفوس حتى تصير مسلمة؛ ولذلك فإنها لما قارنت بين سورة القمر التي نزلت بمكة والتي لم تشتمل على تفاصيل الأحكام وجزئيات التشريع، وإنما اهتمت بإرساء الأصول وتثبيت القواعد الكلية المتمثلة في &#8220;ذكر الوعد والوعيد وبدء الخلق وإعادته، والتوحيد وإثبات النبوات، وغير ذلك من المقاصد العظيمة&#8221;؛ وبين سورتي: البقرة والنساء، المشتملتين على تفاصيل الأحكام وجزئيات التشريع، فإنها بذلك كانت تنبهنا إلى منهج القرآن الدعوي بالقواعد الكلية والمبادئ العامة في المرحلة المكية.</p>
<p>كذلك من النصوص النفيسة والهامة جدا، في الموضوع؛ قول الإمام الشاطبي (ت: 790هـ) رحمه الله، لما عبر عن هذا المنهج القرآني فقال: (اعْلَمْ أَنَّ الْقَوَاعِدَ الْكُلِّيَّةَ هي الموضوعة أولًا، وهي التي نَزَلَ بِهَا الْقُرْآنُ عَلَى النَّبِيِّ  بِمَكَّةَ، ثم تبعها أشياء بالمدينة، كملت بها تلك القواعد التي وضع أصلها بمكة، وَكَانَ أَوَّلُهَا: الْإِيمَان بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، ثُمَّ تَبِعَهُ مَا هُوَ مِنَ الْأُصُولِ الْعَامَّةِ؛ كَالصَّلَاةِ، وَإِنْفَاقِ الْمَالِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَنَهَى عَنْ كُلِّ مَا هُوَ كُفْرٌ أَوْ تَابِعٌ لِلْكُفْرِ؛ كَالِافْتِرَاءَاتِ الَّتِي افْتَرَوْهَا مِنَ الذَّبْحِ لِغَيْرِ اللَّهِ [تَعَالَى، وَمَا جُعِلَ لِلَّهِ] وَلِلشُّرَكَاءِ الَّذِينَ ادَّعَوْهُمُ افْتِرَاءً عَلَى اللَّهِ، وَسَائِرُ مَا حَرَّمُوهُ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَوْ أَوْجَبُوهُ مِنْ غَيْرِ أَصْلٍ مِمَّا يَخْدِمُ أَصْلَ عِبَادَةِ غَيْرِ اللَّهِ، وَأَمَرَ مَعَ ذَلِكَ بِمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ كُلِّهَا؛ كَالْعَدْلِ، وَالْإِحْسَانِ، وَالْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ، وَأَخْذِ الْعَفْوِ، وَالْإِعْرَاضِ عَنِ الْجَاهِلِ، وَالدَّفْعِ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ، وَالْخَوْفِ مِنَ اللَّهِ وَحْدَهُ، وَالصَّبْرِ، وَالشُّكْرِ، وَنَحْوِهَا، وَنَهَى عَنْ مَسَاوِئِ الأخلاق من الفحشاء، والمنكر، والبغي، وَالْقَوْلِ بِغَيْرِ عِلْمٍ، وَالتَّطْفِيفِ فِي الْمِكْيَالِ وَالْمِيزَانِ، والفساد في الأرض، والزنا، وَالْقَتْلِ، وَالْوَأْدِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا كَانَ سَائِرًا فِي دِينِ الْجَاهِلِيَّةِ، وَإِنَّمَا كَانَتِ الْجُزْئِيَّاتُ الْمَشْرُوعَاتُ بِمَكَّةَ قَلِيلَةً، وَالْأُصُولُ الْكُلِّيَّةُ كَانَتْ فِي النُّزُولِ وَالتَّشْرِيعِ أَكْثَر).</p>
<p>وإنه متى أخلف الناس هذا المنهج، واعتبروا الإسلام مظاهر شكلية، وجزئيات فرعية، كثر بينهم الخلاف والشقاق، والعداوة والبغضاء؛ ولم يستطيعوا أن يهدوا ضالا ولا أن يدخلوا إلى الإسلام غريبا، على عكس ما لو اعتبروا الإسلام قواعد كلية ومبادئ عامة، ودعوا إليها، ونشروها بين الناس، فإنه سيتم تلقيها بالقبول، وتكون محط اتفاق ووفاق، ويسهل إقامة بناء الفروع والجزئيات عليها بعد أن تكون القواعد قد رست والمبادئ قد رسخت.</p>
<p>والخلاصة: أن منهج الدعوة بالقواعد الكلية والمبادئ العامة، منهج أصيل وثابت في القرآن، وخاصة في المرحلة المكية؛ فوجب على الدعاة الاهتمام بهذا المنهج القرآني الفريد، وألا ينتقلوا إلى الفروع والتفصيلات إلا بعد إحكام القواعد والكليات؛ استلهاما من قوله تعالى: ألمر كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير  (هود: 1).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>بلال البراق</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/12/%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%84%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المجلس العلمي بفاس ينظم محاضرة: تربية الإنسان في القرآن الكريم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/10/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d9%84%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a-%d8%a8%d9%81%d8%a7%d8%b3-%d9%8a%d9%86%d8%b8%d9%85-%d9%85%d8%ad%d8%a7%d8%b6%d8%b1%d8%a9-%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/10/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d9%84%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a-%d8%a8%d9%81%d8%a7%d8%b3-%d9%8a%d9%86%d8%b8%d9%85-%d9%85%d8%ad%d8%a7%d8%b6%d8%b1%d8%a9-%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 30 Oct 2004 11:04:28 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 222]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[المجلس العلمي بفاس]]></category>
		<category><![CDATA[المنهج القرآني؟]]></category>
		<category><![CDATA[تربية الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الحي عمور]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21549</guid>
		<description><![CDATA[في إطار النشاط العلمي والثقافي الذي ينظمه المجلس العلمي بفاس بمختلف العمالات والأقاليم، نظم المجلس محاضرة علمية في موضوع : &#8220;تربية الإنسان في القرآن&#8221; ألقاها فضيلة العلامة السيد عبد الحي عمور رئيس المجلس، وذلك يوم الأربعاء 28 شعبان 1425 موافق 13 أكتوبر 2004 على  الساعة الرابعة بعد الزوال بقاعة الندوات ببلدية صفرو. حضر المحاضرة السيد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>في إطار النشاط العلمي والثقافي الذي ينظمه المجلس العلمي بفاس بمختلف العمالات والأقاليم، نظم المجلس محاضرة علمية في موضوع : &#8220;تربية الإنسان في القرآن&#8221; ألقاها فضيلة العلامة السيد عبد الحي عمور رئيس المجلس، وذلك يوم الأربعاء 28 شعبان 1425 موافق 13 أكتوبر 2004 على  الساعة الرابعة بعد الزوال بقاعة الندوات ببلدية صفرو.</p>
<p>حضر المحاضرة السيد عامل إقليم صفرو والسيد رئيس المجلس البلدي والمنتخبون المحليون والسيد المندوب الجهوي للشؤون الإسلامية بفاس ورؤساء المصالح المحلية وجمهور غفير من المواطنين.</p>
<p>وفيما يلي ملخص لأهم ما جاء في المحاضرة :</p>
<p>عناصر المحاضرة :</p>
<p><span style="color: #000000;">تقديم : مميزات المنهج القرآني في التربية</span></p>
<p>أ- مزاوجته بين تقديم الحقائق واستكشاف المعارف وأصول التربية من جهة، وبين الأساليب والطرائق لاقتناص تلك المعارف.. من جهة أخرى وتثبيتها في نفس الإنسان (المنهج التكاملي).</p>
<p>ب- قيام المنهج القرآني في جانبه المعرفي على التدرج في تربية الانسان، مع التفصيل في الأحكام الشرعية الدينية والإجمال في مختلف العلوم الكونية وشؤون الحياة الدنيوية.</p>
<p>ت- القرآن الكريم كتاب عقائد وعبادات وتشريعات لتربية الانسان في شؤونه الدينية.</p>
<p>وكتاب علوم كونية واجتماعية وإنسانية لتربيته في شؤونه الدنيوية باعتبار أن الاسلام منهج حياة متكامل.</p>
<p>ث- إن إجراء مقارنة بين المنهج القرآني في تربية الانسان وهو الإلهي المصدر، وبين مناهج التربية الغربية الحديثة والمعاصرة ـ وهي وضعية ـ سيكشف عن جوانب الضعف والخلل في هذه الأخيرة سواء على المستوى المعرفي أو التواصلي.</p>
<p>ج-  اسنتهاض القرآن الكريم لعقل الانسان وفكره ووجدانه وعواطفه لتقبل التعاليم وانتهاج مختلف أساليب المناقشة والحوار للإقناع والإفحام.</p>
<p>ح- ضرورة اكتشاف المزيد من أسرار القرآن وعلومه ومخزونه المعرفي. وإبراز النظريات والمعارف من منظورها الإسلامي في مقابل النظريات الغربية خاصة تلك التي لا تتفق مع وحي الله تعالى.</p>
<p>خ- سيادة النظريات والمفاهيم والأساليب الغربية في الكثير من الدراسات والأبحاث التربوية والنفسية وانسياقنا معها ـ رغم خطورة بعضها على تربية الإنسان المسلم ـ على حساب النظريات والمعارف الإسلامية مما يجب الوقوف عنده وتصحيحه.</p>
<p>- أصول المنهج القرآني في تربية الإنسان</p>
<p>ـ التربية العقدية ـ حرية المعتقد الديني : {لا إكراه في الدين} غياب التربية العقدية عند الغربيين.</p>
<p>ـ وحدة الإنسانية والمساوا ة بين البشر.</p>
<p>ـ تربية الانسان على أساس مكوناته الثلاثة: مادة + روح + عقل.</p>
<p>ـ التربية الأخلاقية للإنسان بين المنظور الإسلامي والمفهوم الغربي.</p>
<p>ـ كيف تصبح الأمة الإسلامية إذا تربت وفق المنهج القرآني؟</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/10/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d9%84%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a-%d8%a8%d9%81%d8%a7%d8%b3-%d9%8a%d9%86%d8%b8%d9%85-%d9%85%d8%ad%d8%a7%d8%b6%d8%b1%d8%a9-%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
