<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; تذكرات</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%aa%d8%b0%d9%83%d8%b1%d8%a7%d8%aa/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>10 تذكرات في ذكرى المولد 4/4</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/01/10-%d8%aa%d8%b0%d9%83%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d9%84%d8%af-44/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/01/10-%d8%aa%d8%b0%d9%83%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d9%84%d8%af-44/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Jan 2016 16:54:43 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عماد الدين خليل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 450]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[تذكرات]]></category>
		<category><![CDATA[د.عماد الدين خليل]]></category>
		<category><![CDATA[ذكرى المولد]]></category>
		<category><![CDATA[مولد خير البشر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10610</guid>
		<description><![CDATA[في مقابل هذا كلّه يجب أن نتذكر حملة القرآن المتواصلة على الظنون والأهواء&#8230; على السحر والكهانة والخرافة والأساطير&#8230; على كل ما هو ضد المنهج في التعامل مع الظواهر والأشياء&#8230; على صيغ التحيّز التي لا تستند إلى الحجة والبرهان&#8230; قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِين (البقرة: 111) هذه اللازمة التي نجدها تتكرر في كتاب الله، حيث [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>في مقابل هذا كلّه يجب أن نتذكر حملة القرآن المتواصلة على الظنون والأهواء&#8230;<br />
على السحر والكهانة والخرافة والأساطير&#8230; على كل ما هو ضد المنهج في التعامل مع الظواهر والأشياء&#8230; على صيغ التحيّز التي لا تستند إلى الحجة والبرهان&#8230;   قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِين (البقرة: 111) هذه اللازمة التي نجدها تتكرر في كتاب الله، حيث لا يتسع المجال لإيراد شواهدها&#8230; والآية التالية تختصر الأمر كلّه، فلا تتطلب مزيداً:  إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنفُسُ وَلَقَدْ جَاءهُم مِّن رَّبِّهِمُ الْهُدَى (النجم: 23).<br />
حيثما تلفتنا -أيها الأخوة– وجدنا رسولنا  ، هذا المعلم الكبير، لم يصرف من سيرته التي استغرقت ثلاثة وعشرين عاماً سوى سنة وثلاثة أشهر في معمعان المعارك والحروب&#8230; والزمن المتبقي بفضائه الواسع كان يبني فيه المشروع الحضاري الذي جاء هذا الدين لكي يبشّر به&#8230; ونحن في احتفالاتنا وخطب جمعنا لا نزال نطرق على معركة بدر دون أي التفات للقيم الحضارية التي تشكل الجملة العصبية لعصر الرسالة&#8230; والتي يمكن أن تقدّم الجواب لمعضلات البشرية في القرن الأخير&#8230; إن ما هو أهم من المعارك&#8230; هذا المشروع الحضاري الذي قدّر له أن يعيد صياغة العالم، وسيقدّر له أن يعيدها مرةً أخرى&#8230; وكما يقول (غارودي) في كتابه (وعود الإسلام): &#8220;إن مشكلة العالم المعاصر كونية، ولابّد للجواب أن يكون كونياً، والإسلام هو هذا الجواب&#8221;.<br />
لقد أتيح لي وأنا أشتغل في ثمانينيات القرن الماضي على كتاب (قالوا عن الإسلام) أن أجمع مقولات المفكرين الغربيين بخصوص الإسلام عقيدةً وشريعةً وتاريخاً ونبياً وكتاباً وحضارةً وحاضراً ومستقبلاً&#8230; وبما يمكن أن يقدّمه للمشاركة في إعادة صياغة مصير العالم الذي تساقطت كل مذاهبه ودعاواه الأممية والقومية والاستعمارية والرأسمالية&#8230; على الإطلاق&#8230; فوجدت العجب العجاب&#8230; آلاف النصوص التي تكدّست بين يدي عما يريد هؤلاء أن يقولوه عن هذا الدين، وعن دوره المستقبلي في مصير العالم: سيغريد هونكه الألمانية، روم لاندو الإنكليزي، غوستاف لوبون وروجيه غارودي وموريس بوكاي الفرنسيين، لورا فيشيا فاغليري الإيطالية، ليوبولد فايس المجري، مايكل هارت الأمريكي&#8230; و&#8230; و&#8230; عشرات ومئات غيرهم ممن وردت شهادات بعضهم في كتابي المذكور&#8230;<br />
إنه يتحتم علينا ونحن ندرّس (السيرة النبوية) لطلبتنا في الإعداديات والجامعات أن نقول لهم هذا&#8230; أن نعرضه عليهم بتفاصيله&#8230; وأن نزرع الثقة بأنفسهم وعقيدتهم ومشروعهم الحضاري&#8230; وأن المخلّص للعالم المعاصر الذي أوصلته نظمه الوضعية والشمولية إلى حالة الاختناق&#8230; والالتصاق بالأرض&#8230; هو هذا الدين الذي يلتقي فيه الوحي بالوجود&#8230; تعاليم السماء القادمة من الله سبحانه وتعالى&#8230; بالالتحام بكتلة العالم، بفيزيائه&#8230; وطاقاته من أجل التحقّق بمطالب المشروع الحضاري&#8230; وإحدى أهم هذه المطالب أن يكون نَفَسُنا طويلا&#8230; وأن تكون لدينا القدرة على الصبر والتحمل&#8230; وأن نتعلم من الغربيين أخلاقية مواصلة الكشف والابتكار والإضافة والإغناء&#8230; إذا أردنا فعلاً أن يكون لنا مكان في هذا العالم ، وأن نعطيهم مثلاً منظوراً على قدرة المسلم على مواصلة الطريق وحمل أمانة مشروعه الحضاري&#8230; وتقديمه إلى البشرية التي شردت منذ زمن بعيد عن منهج الله تعالى&#8230;<br />
إننا إذا استطعنا أن نلتحم كرةً ثانية بالخطاب القرآني والمعطى النبوي، اللذين يعلماننا الكثير الكثير بخصوص كيف ننشئ حضارة، وكيف نمضي بها إلى الأمام، وكيف ندخل بمشروعنا الحضاري إلى العالم للمشاركة في إعادة صياغة مصيره&#8230; نكون قد بدأنا خطواتنا على الطريق الصحيح&#8230;<br />
شكراً جزيلاً لحضوركم ولإصغائكم الجميل&#8230;<br />
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته&#8230;</p>
<p>د. عماد الدين خليل</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/01/10-%d8%aa%d8%b0%d9%83%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d9%84%d8%af-44/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>10 تذكرات في ذكرى المولد 3/4</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/01/10-%d8%aa%d8%b0%d9%83%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d9%84%d8%af-34/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/01/10-%d8%aa%d8%b0%d9%83%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d9%84%d8%af-34/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Jan 2016 13:11:21 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عماد الدين خليل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 449]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[10]]></category>
		<category><![CDATA[10 تذكرات في ذكرى المولد 3/4]]></category>
		<category><![CDATA[3/4]]></category>
		<category><![CDATA[المولد]]></category>
		<category><![CDATA[بمناسبة مولد الرسول]]></category>
		<category><![CDATA[تذكرات]]></category>
		<category><![CDATA[د.عماد الدين خليل]]></category>
		<category><![CDATA[ذكرى]]></category>
		<category><![CDATA[في]]></category>
		<category><![CDATA[معجزة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10452</guid>
		<description><![CDATA[عرض الأستاذ الفاضل في الحلقتين السابقتين ما يلزم الأمة استحضاره وتذكره بمناسبة مولد الرسول ، ويواصل في هذه الحلقة الثالثة عرض جزء من عشر تذكرات يجب أن نتذكر التأكيد القرآني المتواصل على التعامل المنهجي المنضبط بالعلم مع الظواهر والأشياء&#8230; وألاّ نستسلم لكل حالة إلاّ بعد إدخالها عبر ممرات الحواس والعقل: وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عرض الأستاذ الفاضل في الحلقتين السابقتين ما يلزم الأمة استحضاره وتذكره بمناسبة مولد الرسول ، ويواصل في هذه الحلقة الثالثة عرض جزء من عشر تذكرات<br />
يجب أن نتذكر التأكيد القرآني المتواصل على التعامل المنهجي المنضبط بالعلم مع الظواهر والأشياء&#8230; وألاّ نستسلم لكل حالة إلاّ بعد إدخالها عبر ممرات الحواس والعقل: وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولـئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولا (الإسراء: 36) &#8230; على طرقه المتواصل على تشغيل العقل والحواس، والالتحام بكتلة العالم&#8230; بفيزيائه&#8230; من أجل اكتشاف طاقاته والقوانين التي تحكمه&#8230; هذا الذي قاد حضارتنا إلى ابتكار منهج البحث الحسّي التجريبي وأن تقدّمه أثمن هدية للحضارات البشرية والغربية على وجه الخصوص، فيما يعترف به ويؤكده الباحثون الغربيون قبل الشرقيين&#8230; الدومييلي الفرنسي، وجورج سارتون الأمريكي&#8230; وغيرهم كثيرون جداً&#8230; مما كان له الفضل في وضع التأسيسات الضرورية للحضارة الغربية المعاصرة&#8230;<br />
ولهذا يجب أن نتذكر أننا ونحن نقرأ كتاب الله يجب ألاّ تكون قراءتنا له مجرد ركض على السطح من أجل تحقيق ختمة أو أكثر&#8230; وإنما الإيغال في المفاهيم التي يقدمها هذا الكتاب المعجز&#8230; أنظروا ما الذي يقوله كتاب الله بخصوص فيزياء الكون&#8230; إنه يختصرها بآيات ثلاث تتضمن: البدء والصيرورة والمصير&#8230; فيما أكدّته الكشوف الكوزمولوجية عبر العقود الأخيرة: أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقاً فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُون (الأنبياء: 30). فيما أكدته نظرية الـ Big Bang حول الانفجار الكوني العظيم في بدايات الخلق&#8230; وَالسَّمَاء بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ (الذاريات: 47). فيما أكدته كشوف آينشتاين بخصوص الكون المتسع والمنحنيات الكونية المتباعدة&#8230; يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاء كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ (الأنبياء: 104)، فيما يؤكده مبدأ قانون الدايناميكا الحرارية الذي يشير إلى تناقص الطاقة الكونية عبر مدة زمنية لا يعلمها إلاّ الله&#8230; بمعنى أن للكون نهاية لا ريب فيها&#8230;<br />
تمعنوا في قسم الله سبحانه وتعالى بالظواهر الكونية التي تتعرض للكشف يوماً بعد يوم بواسطة أجهزة الرصد الجبارة&#8230; حيث في السنين الأخيرة تم اكتشاف نمطين من النجوم: نمط النجوم الطوارق التي تمضي في الكون فتطرق على كل جسم يمرّ بها وتثقبه&#8230; ونمط النجوم الكوانس التي تكنس وهي تسبح في الفضاء بصمت كل ما يمرّ في طريقها: وَالسَّمَاء وَالطَّارِقِ، وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ، النَّجْمُ الثَّاقِبُ (الطارق: 1-3)، فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ، الْجَوَارِ الْكُنَّسِ (التكوير: 15-16).<br />
أنظروا جيداً فيما قاله كتاب الله عن ظاهرة الإمطار الجغرافية، في أكثر من ثلاثمائة آية، ومن مختلف الزوايا&#8230; فإنكم ستجدون أنفسكم أمام معجزة إيصال القطرة العذبة إلى الإنسان وإلى ضرعه وزرعه&#8230; وإلاّ ما استمرت الحياة على الأرض سوى أيام معدودات&#8230; ونحن نعرف أن تشكل حالة واحدة لمرة واحدة قد يكون من قبيل الصدفة، لكن عندما تنبني عليها حالة ثانية، فان هامش الصدفة يضيق&#8230; فكيف إذا انبنت عليها ثمانية حالات؟ ألا يحتّم هذا القول بوجود غائية أو قصد فوقي يرتب هذه الحالات الثمانية بعضها على بعض من أجل إيصال الماء العذب إلى أفواه العطاشى؟<br />
إن معجزة الإمطار تبدأ بهذا الخزين الهائل من الماء الذي يغطي خمسة أسداس الكرة الأرضية ثم شكمه عن الطغيان على اليابسة&#8230; أي تسكينه&#8230; ونحن نعلم أن الماء الساكن سيتعرض للفساد خلال مدة زمنية قصيرة، فيقضي على الحياة، ومن ثم تنبني عليه حلقة ثالثة هي التمليح&#8230; وضع الملح في مياه البحار والمحيطات من أجل ألاّ تفسد&#8230; تجيء بعدها حركة التبخير&#8230; حيث وضعت الشمس في مكانها المناسب تماماً من حيث درجات الحرارة التي تسلطها على البحار والمحيطات من أجل التبخير&#8230; تعقبها حركة التوزيع&#8230; توزيع السحب المعلقة في سماء البحار والمحيطات&#8230; إلى سماوات الأرض&#8230; بجملة من الرياح العكسية والموسمية والتجارية والإعصارية&#8230; كأنها حركة (دشالي) المكائن الميكانيكية التي تتحرك بكل اتجاه من أجل توزيع عامل القوّة&#8230; ثم تجيئ حلقة التلقيح، اي مزاوجة السالب بالموجب من أجل تحول الماء من حالته البخارية إلى حالته السائلة&#8230; ثم تجيئ عملية التوزيع المتكافئ&#8230; ذلك أن المطر لو نزل بصيغة واحدة لما تحققت الفائدة سوى من عشره وتذهب الأعشار الأخرى هدراً إلى البحر&#8230; لكن بتوزيعه العادل: إلى الجداول والأنهار&#8230; وإلى الخزانات الجوفية التي تم الكشف أخيراً عن وجود ثلاث جدران لا تنفذ من آخرها ذرة واحدة من الماء فتذهب هدراً: قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْراً فَمَن يَأْتِيكُم بِمَاء مَّعِينٍ (الملك: 30)، وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ (الحجر: 22) &#8230; ثم إرسال الثلث المتبقي من الماء النازل إلى المناطق الجبلية الباردة، لتخزينه ككتل ثلجيه، ثم الاستفادة منه في مواسم الصيهد&#8230;<br />
هذه الحلقات الثمانية المتراتبة في تسلسها، والتي إن غابت واحدة منها، انقطع وصول الماء العذب إلى الإنسان، والحيوان والزرع&#8230; من الذي رتبّها بهذا الشكل المحكم&#8230; غير إرادة فوقية، تسيّر الأشياء والظواهر إلى غاياتها عبر سلسلة من الحلقات التي يكمل بعضها بعضاً وينبني بعضها على بعض؟! وإلاّ فان أي تفسير آخر لا يعدو أن يكون نوعاً من الغباء في التعامل مع الظواهر والموجودات&#8230;</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عماد الدين خليل</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/01/10-%d8%aa%d8%b0%d9%83%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d9%84%d8%af-34/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>10  تذكرات في ذكرى المولد  2/4</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/12/10-%d8%aa%d8%b0%d9%83%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d9%84%d8%af-24/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/12/10-%d8%aa%d8%b0%d9%83%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d9%84%d8%af-24/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Dec 2015 10:56:29 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 448]]></category>
		<category><![CDATA[تـاريـخ و سير]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA["التوراة]]></category>
		<category><![CDATA[10]]></category>
		<category><![CDATA[الإنجيل]]></category>
		<category><![CDATA[الإنسان المسلم الجديد]]></category>
		<category><![CDATA[الرسول عقب دخوله المدينة]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن في ضوء المعارف الحديثة"]]></category>
		<category><![CDATA[المولد]]></category>
		<category><![CDATA[تذكرات]]></category>
		<category><![CDATA[د.عماد الدين خليل]]></category>
		<category><![CDATA[ذكرى]]></category>
		<category><![CDATA[في]]></category>
		<category><![CDATA[موريس بوكاي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10334</guid>
		<description><![CDATA[سبق للدكتور الفاضل عماد الدين خليل أن بين في الحلقة السابقة ما يلزم المسلمَ تذكره في مناسبة المولد النبوي، وذكر من ذلك أمرين، أولها كيف أنه استطاع أن يوحد العرب في أمة مسلمة واحدة بعد عهود من التفرقة، والثاني كيف أنه استطاع أن يقيم للإسلام دولة كانت منطلقا لبناء الأمة والحضارة المسلمة، ويواصل في هذه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>سبق للدكتور الفاضل عماد الدين خليل أن بين في الحلقة السابقة ما يلزم المسلمَ تذكره في مناسبة المولد النبوي، وذكر من ذلك أمرين، أولها كيف أنه استطاع أن يوحد العرب في أمة مسلمة واحدة بعد عهود من التفرقة، والثاني كيف أنه استطاع أن يقيم للإسلام دولة كانت منطلقا لبناء الأمة والحضارة المسلمة، ويواصل في هذه الحلقة بيان ما يلزم أيضا تذكره في هذه المناسبة والاستفادة منه.<br />
يجب أن نتذكر التشريع الكبير الذي ألغى الأعراف والتقاليد الجاهلية ، وأحلّ محلها منظومة من القوانين التي اعترف كبار رجالات القانون والدستور في العالم، عبر مؤتمرهم الذي عقدوه في باريس في أواخر أربعينيات القرن الماضي، بأنها واحدة من أكثر المنظومات التشريعية رقياً في العالم&#8230;<br />
إن الدستور أو الصحيفة التي أعلنها الرسول عقب دخوله المدينة تشكل حلقة واحدة فحسب في نسيج هذه المنظومة، ولكن الحلقات الأخرى الأخطر والأهم إنما جاءت عن طريق التنزيل القرآني في كل مجالات الحياة الفردية والجماعية&#8230; فليس ثمة حلقة في حياة المجتمع المسلم إلا وتجد جوابها في تشريع منزل في كتاب الله تعالى&#8230; وإيضاح مفصّل في سنة رسوله .<br />
يجب أن نتذّكر المعرفة الخصبة التي ألغت الجهل والأمية&#8230; وهذه مسألة في غاية الأهمية، ذلك أن العرب ما كانوا يملكون قبل الإسلام معرفة متقدمة، فيما عدا الشعر والعمران&#8230; لم تكن لديهم ثمة معرفة حقيقية متكاملة يشار إليها بالبنان&#8230; وجاء هذا الدين، بكتاب الله وسنة رسوله لكي يقدّم للعرب، وللبشرية من بعدهم، جملةً من المعارف في مختلف جوانب الحياة&#8230; وأنتم تقرأون القرآن برؤية علماء العلوم الصرفة ستجدون مساحات واسعة، مقاطع وسوراً وآيات في علوم الحياة&#8230; في الطب والأجّنة والتشريح&#8230; في علوم الطبيعة، في الجغرافيا وطبقات الأرض&#8230; وفي الكوزمولوجي أي علوم الكون&#8230; مساحات واسعة جدا.. جاءت المعارف الحديثة لكي تؤكده مصداقيتها&#8230; تأكيداً للآية الكريمة : سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ&#8230; ( فصلت: 53) وللآية الكريمة: بَلْ كَذَّبُواْ بِمَا لَمْ يُحِيطُواْ بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ &#8230; ( يونس: 39).<br />
إننا نتذكر هنا ذلك الجهد الكبير الذي بذله الباحث الفرنسي القدير (موريس بوكاي في كتابه: &#8220;التوراة، الإنجيل، القرآن في ضوء المعارف الحديثة&#8221;&#8230; أراد الرجل أن يوغل في المقارنة بين ما قدمته التوراة والإنجيل والقرآن من معطيات معرفية، وبين الكشوف المعرفية الحديثة والمعاصرة، من أجل التأكد من مصداقية المعطيات الدينية&#8230; اشتغل على الموضوع عشرين سنة، بعقل علماني لا يؤمن بدين، فتبيّن له في نهاية الأمر أن تسعة من عشرة من المعارف التوراتية والإنجيلية تسقط إذا مرّرت عبر قنوات الكشوف المعرفية والعلمية الحديثة والمعاصرة وأن عشرة من عشرة من المعارف القرآنية تحمل مصداقيتها المطلقة&#8230; يقول الرجل: لا يمكن لإنسان عاش قبل أربعة عشر قرناً أن يسقط أخطاء التوراة والإنجيل البالغة 9% ولا يتقبل سوى العشر في ضوء معرفة ستتشكل بعده بأربعة عشر قرناً&#8230; ولا يمكن أن يثبت معرفة مطابقة تماماً لما سيأتي بعد أربعة عشر قرناً&#8230; إلاّ أن يكون قد تلقى علمه من السماء&#8230;<br />
يجب أن نتذكر الإنسان المسلم الجديد الذي صاغه هذا الدين ونقارنه بالجاهلي المتهرّئي الذي لا يلتزم بنظام، ولا يحترم مؤسسة ولا يحتمل الانتماء إلى دولة تحتّم عليه الكثير من الالتزامات&#8230; ولا إلى منظومة القيم الخلقية التي تقول له: لا تقتل، لا تشرب، لا تقامر، لا تزن، لا تسرق&#8230; الجاهلي الذي يمتد تسيّبه حتى إلى مظهره الجسدي المترع بالقذارة&#8230; والذي لا يغتسل أو يستحم في السنة إلاّ مرة أو مرتين&#8230; الجاهلي الذي لم يكن ينتعل شيئاً والذي كانت شقوق أقدامه تفقّس فيها –كما يقول الغزالي رحمه الله– العقارب والحيّات !!<br />
الإنسان المسلم الوضيء، النظيف، الملزم بأن يغتسل في اليوم الواحد خمس مرّات ويستحم في الأسبوع مرة أو مرتين&#8230; الأنيق في ملبسه ومطعمه&#8230; في أخلاقه وسلوكه&#8230; والذي يحترم فكرة الانضباط والخضوع لمفاهيم الدولة، والتشريع، والنظام&#8230; إنسان &#8220;متحضّر&#8221; بكل معنى الكلمة، وهو بتكوينه المشّع هذا، بسلوكه العالي، بانضباطه، قادر على أن يكسب شعوب الأرض إلى صف دينه الذي صاغه هذه الصياغة الوضيئة، السمحة، النظيفة التي تجذب ولا تنفّر&#8230; وتيّسر ولا تعسر، وتبش في وجوه الآخرين، وتعلّق الكلمة الطيبة على ألسنتها وفي شفاهها&#8230;<br />
إن الكثير من وقائع تاريخنا الطويل لا يفسّرها إلاّ هذا التقابل بين البداوة والحضارة&#8230;<br />
بين الجاهلية والإسلام&#8230; وبين الرجعية القبلية والتقدمية الإسلامية: حركة النفاق في العصر المدني، حروب الردّة والتنبؤ في بدايات العصر الراشدي، الفتنة زمن الخليفة عثمان بن عفان ، الذي تدلّ حتى صيغة مقتله البشعة على هذا التقابل المحزن&#8230; الخوارج&#8230; الصراع العاتي بين القيسية واليمنية&#8230; الخ&#8230;</p>
<p><span style="text-decoration: underline;"><span style="color: #0000ff;"><em><strong>د. عماد الدين خليل</strong></em></span></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/12/10-%d8%aa%d8%b0%d9%83%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d9%84%d8%af-24/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>10 تذكرات في ذكرى المولد 1/4</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/12/10-%d8%aa%d8%b0%d9%83%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d9%84%d8%af-14/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/12/10-%d8%aa%d8%b0%d9%83%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d9%84%d8%af-14/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 02 Dec 2015 10:55:44 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 447]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[10]]></category>
		<category><![CDATA[الرسول]]></category>
		<category><![CDATA[المولد]]></category>
		<category><![CDATA[تذكرات]]></category>
		<category><![CDATA[د.عماد الدين خليل]]></category>
		<category><![CDATA[ذكرى]]></category>
		<category><![CDATA[سيرة الرسول]]></category>
		<category><![CDATA[مولد خير البشر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10216</guid>
		<description><![CDATA[عندما نتحدث عن ذكرى المولد يجب أن نتذكر الإنسان الجديد الذي كسر أصفاد العبودية والصنمية ورفع رأسه عالياً باتجاه الإله الواحد، متحرراً حتى أعمق خلية في بنيانه النفسي والروحي من كل صيغ الابتزاز والاستلاب، متحققاً بشعار &#8220;لا إله إلا الله&#8221; الذي إذا أحسن التعامل معه –كما يقول المفكر الفرنسي روجيه غارودي– فإنه قدير على تحويل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عندما نتحدث عن ذكرى المولد يجب أن نتذكر الإنسان الجديد الذي كسر أصفاد العبودية والصنمية ورفع رأسه عالياً باتجاه الإله الواحد، متحرراً حتى أعمق خلية في بنيانه النفسي والروحي من كل صيغ الابتزاز والاستلاب، متحققاً بشعار &#8220;لا إله إلا الله&#8221; الذي إذا أحسن التعامل معه –كما يقول المفكر الفرنسي روجيه غارودي– فإنه قدير على تحويل الجبال عن مواضعها&#8230; ولقد تمكن صحابة رسول الله فعلاً من أن يزحزحوها، فيغيّروا خرائط العالم، وبلغوا إمبراطوريتي كسرى وقيصر وأنشأوا عالماً جديداً&#8230;<img class="alignleft  wp-image-8324" src="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2014/12/photo1385072447_302-150x150.jpg" alt="photo1385072447_302" width="233" height="168" /><br />
ومن أجل أن تعرفوا البعد الحقيقي لهذه النقلة الحضارية من الشرك إلى التوحيد يمكنكم أن تقرأوا كتاب &#8220;الأصنام&#8221; لابن الكلبي&#8230; لكي تروا الترهات والسخف والهبوط العقلي الذي كان يعيشه العربي قبل الإسلام بتعبّده للحجارة والأصنام ولجملة من الأكاذيب والأساطير والخرافات التي كانت تتحكم بحياته&#8230; تماماً كما تتحكم اليوم برقاب الناس ربوبيات الاقتصاد والمال والشهوات والطواغيت والساسة والحكام&#8230; فتذّلهم وتلصقهم بتراب الأرض وطينها ولزوجتها&#8230; فلا يرفعون رؤوسهم إلى السماء&#8230;<br />
ويجيء شعار &#8220;لا إله إلا الله&#8221; لكي ينقلب على هذه الربوبيات الزائفة، ويكون ندّاً قديراً على مهمة استخلاف الإنسان في هذه الدنيا سيّداً على العالمين&#8230;<br />
يجب أن نتذكر أيضاً كيف قدر رسول الله على أن يهزم التجزؤ السياسي و<br />
يوحّد العرب في أمة واحدة&#8230; إننا من أجل تقييم هذه المعجزة علينا أن نتذكر وضعنا الراهن كأمة تعاني من التمزّق والشتات السياسي منذ سبعين سنة أو ثمانين سنة&#8230; ولم نستطع رغم المحاولات المتواصلة أن نوحّد شبرين من الأرض&#8230; لقد بدأنا رحلتنا مع القرن العشرين ببضع دويلات ثم ما لبثت أن ازدادت عدداً لكي تتجاوز العشرين دويلة، ثم تمضي تحت مبدأ &#8220;تجزئة المجزّأ&#8221; لكي تصبح ثلاثين وربما أربعين، وحتى التجارب الوحدوية النادرة التي أنشأناها انتهت إلى الانتكاس وعدنا إلى التجزئة مرة أخرى&#8230;<br />
ما هي القوى الهائلة التي مكنت رسول الله من تحقيق هذه الوحدة؟ من لمَّ هذا الحشد الهائل من القبائل المتناحرة المتصارعة المتقاتلة التي أصبح الغزو خبزها اليومي.<br />
وأحياناً على بكر أخينا إذا لم نجد إلاّ أخانا<br />
فبقوة العقيدة استطاع الرسول أن يحقق المعجزة&#8230; أن يلّم شتات العرب في دولة واحدة قدّر لها أن تندفع بفعل حضاري متصاعد إلى الأمام&#8230; ولهذا يقول القرآن الكريم مخاطباً الرسول &#8230; لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً مَّا أَلَّفَتْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَـكِنَّ اللّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (الأنفال: 63).<br />
يجب أن نتذكر كيف قدر رسول الله على بناء &#8220;الدولة&#8221;، فالأمة التي لا دولة لها لا حضارة لها&#8230; ذلك أن الدولة هي التي تنظم طاقات الجماعات والشعوب وتسيّرها باتجاه البؤرة الواحدة التي تعرف كيف تحرق وتضيء، والتي يتشكل من خلالها الفعل الحضاري ويتنامى متطوراً من حال إلى حال&#8230;<br />
لِمَ ذهب الرسول إلى الطائف؟ عمّ كان يبحث؟ إنه كان يبحث عن الأرض التي ينشئ عليها الدولة الموعودة، فبدونها لن يقدّر للدعوة أن تشق طريقها إلى الأمام وأن تواصل صيرورتها وتناميها&#8230; فلما أخفقت المحاولة ولقي الرسول ما لقي من مطاردة وعذاب&#8230; لم يكل<br />
ولم ييأس، وإنما واصل السعي من أجل الهدف نفسه&#8230; فقام بالاتصال ببضع عشرة قبيلة عربية عارضاً على كل منها أن يمنحوه الأرض والنصرة من أجل إقامة دولته ونصر دعوته لكنهم جميعاً رفضوا قبول العرض&#8230; فما كان إلاّ أن هيّأت أقدار الله  الظروف المواتية في يثرب لكي ينطلق منها زعماء الأوس والخزرج ويبايعوا الرسول على ما كان يبتغي ويريد&#8230; وأنتم طلبة العلوم السياسية تعرفون جيداً الشروط الأساسية لقيام الدول: إنها الأرض والدستور والسيادة&#8230; فمن خلال توفر هذه العناصر استطاع الرسول من إقامة الدولة الإسلامية في المدين، والتي لم تكن دولة محلية، ولا دولة حاجزة بين إمبراطوريات كبرى، وإنما هي منذ لحظاتها الأولى دولة عالمية أريد لها أن تكون النواة التي تنتشر فيما بعد، وتحمل رسالتها إلى العالم&#8230; إلى الإنسان في كل مكان من أجل تحريره من قبضة الطواغيت وتركه حرّاً يختار العقيدة التي يشاء&#8230;</p>
<p><span style="text-decoration: underline;"><strong></p>
<p></strong></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/12/10-%d8%aa%d8%b0%d9%83%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d9%84%d8%af-14/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
