<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; تحقيق</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%aa%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>من مقومات تحقيق السلم الاجتماعي في الإسلام 1/3</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/01/%d9%85%d9%86-%d9%85%d9%82%d9%88%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%aa%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/01/%d9%85%d9%86-%d9%85%d9%82%d9%88%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%aa%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5-2/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Jan 2016 16:18:33 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 450]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[الأمن]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[السلم الاجتماعي]]></category>
		<category><![CDATA[بناء الحضارة الإنسانية السليمة]]></category>
		<category><![CDATA[تحقيق]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.محمد البخاري]]></category>
		<category><![CDATA[مقومات]]></category>
		<category><![CDATA[نعمة الأمن]]></category>
		<category><![CDATA[نعمة الأمن في الإسلام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10605</guid>
		<description><![CDATA[عن عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِحْصَنٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: «مَنْ أَصْبَحَ آمِنًا فِي سِرْبِهِ، مُعَافًى فِي جَسَدِهِ، عِنْدَهُ طَعَامُ يَوْمِهِ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا»(الأدب المفرد للبخاري رقم الحديث 230، والترمذي في سننه رقمه 2346، وقال هذا حديث حسن غريب). يخبرنا النبي في هذا الحديث الشريف عن ثلاث نعم كبرى؛ وهي الأمن، والصحة، والغذاء. هذه النعم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عن عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِحْصَنٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: «مَنْ أَصْبَحَ آمِنًا فِي سِرْبِهِ، مُعَافًى فِي جَسَدِهِ، عِنْدَهُ طَعَامُ يَوْمِهِ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا»(الأدب المفرد للبخاري رقم الحديث 230، والترمذي في سننه رقمه 2346، وقال هذا حديث حسن غريب).</p>
<p>يخبرنا النبي في هذا الحديث الشريف عن ثلاث نعم كبرى؛ وهي الأمن، والصحة، والغذاء. هذه النعم الثلاثة التي من الله تعالى بها على عباده، شكلت أمهات النعم التي أولتها كل الحضارات الإنسانية القديمة والحديثة اهتماما بالغا؛ لذلك وجه الرسول انتباه المسلمين إليها كي يحمدوا الله الكريم المنان عليها ويشكروه.<br />
وأرى أن الوقوف مع هذا الحديث الشريف، يتطلب مني تقسيم الكلام فيه إلى ثلاث نقط أساسية أعتقد أن كل واحدة منها تستحق التأمل والتدبر لأخذ العبر والدروس، ذلك أن الحديث أشار إلى:<br />
أولا: نعمة الأمن بصفة عامة، وفي الإسلام بصفة خاصة، ودورها في بناء مجتمع مستقر ومزدهر.<br />
ثانيا: نعمة الصحة وآثار المحافظة عليها ورعايتها في بناء مجتمع قوي وسليم.<br />
ثالثا: نعمة الغذاء وقيمتها في الاستقرار والسلم الاجتماعيين.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>أولا: نعمة الأمن في الإسلام ودورها في بناء الحضارة الإنسانية السليمة:</strong></em></span><br />
حيث بدأ الرسول بنعمة الأمن فقال: «من أصبح آمنا في سربه» أي أصبح في ذلك اليوم، وفيه إشارة إلى أن المؤمن عليه ألا يحمل هم المستقبل؛ فإن أمره بيد الله تعالى، وهو الذي يدبر الأمور ويقدر الأقدار، وعليه أن يحسن الظن بربه ويجتهد في العمل.<br />
آمناً في سربه: جاء في تحفة الأحوذي: أن المشهور كسر السين أي في نفسه، وقيل السرب الجماعة؛ فالمعنى في أهله وعياله، وقيل بفتح السين، أي في مسلكه وطريقه، وقيل بفتحتين أي في بيته. ومهما يكن؛ فإن المقصود أن ينعم المسلم بالأمن النفسي والجسدي، أينما حل وارتحل.<br />
فما هي إذا مقومات تحقيق الأمن والاستقرار في الإسلام؟<br />
1 &#8211; المقوم الأول: الإيمان بالله جل جلاله، والتوكل عليه:<br />
قال تعالى: وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ۚ يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا ۚ وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُون (النور،55)، فالأمن والتمكن في الأرض ارتبطا بضرورة الإيمان بالله تعالى، ولا شك أن المؤمن لن يكون أبدا مصدر تخويف وترهيب للآخر؛ لأنه يخاف الله تعالى ويرجو مغفرته، كما أن الإسلام حرم عليه إذاية الغير. قال : «المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده»(البخاري ومسلم).<br />
ثم إن الإسلام حرم ترهيب المسلم غيره بأية وسيلة كان ذلك، قال رسول الله : «لا يحل لمسلم أن يروع مسلماً»(سنن أبي داود). بل أمرنا الله جل وعلا بعدم تخويف غير المسلمين ما داموا مسالمين ولم يهددوا أمننا، قال تعالى: {لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين}(الممتحنة:8).<br />
فالإسلام قصد تحقيق الأمن حتى للحيوان البهيم، عن النبي ، قال: «دخلت امرأة النار في هرة ربطتها، فلم تطعمها، ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض»(البخاري ومسلم).<br />
2 &#8211; المقوم الثاني: العمل الصالح:<br />
ويبدأ بإقامة الفرائض والمحافظة عليها، فهي تحمي المسلم من أن يعتدي عليه أحد أو يرهبه، ليكون في رعاية الله  وحفظه ما دام طائعا له، كما أنها تجنبه الاعتداء على الناس. فالقيام بالفرائض والواجبات تنهى عن الفحشاء والمنكر؛ ورأس المنكر ترويع الآمنين، قال تعالى: الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر (الحج:41).<br />
إن الاستقرار وتحقيق الأمن باعتبارهما مظهرين للحياة الطيبة، مرتبطان بالإيمان بالله والعمل الصالح، قال تعالى: من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون (النحل: 97).<br />
فالأمن المبني على توحيد الله تعالى ومراقبته، والإخلاص في العمل ابتغاء وجهه تعالى، عامل أساسي لبناء حضارة إسلامية مزدهرة، إذ به تعمر المساجد، وتطبق شريعة الله تعالى، ويسود العلم، ويقل الجهل، وتجتنب المحرمات، ويعم الحياء، وتنتشر الفضيلة، ويطهر المجتمع من أوكار الخبائث، وتستقيم الحياة ماديا ومعنويا؛ إذ المسلم الذي يتربى على ثقافة الأمن والاستقرار انطلاقا من منهج الوحي، لا يحتاج إلى قانون وضعي بشري يراقبه، ولا إلى رجال أمن يحرسونه؛ لأنه تربى على التلقي من وحي الله جل وعلا الذي يحرم عليه الاعتداء على حقوق الغير.<br />
إن فقدان نعمة الأمن يعني وجود الخوف والرعب؛ لهذا لا نستغرب انتشار الربا في مجتمعنا، لأن الناس يخافون عدم الحصول على بيت، أو سيارة، أو رفاهية، فيقبلون عليها. ولا نستغرب ظهور شركات التأمين التي تنهب أموال الناس الخائفين، الذين يُؤَمّنون على كل شيء، من بيت، وسيارة، وتعليم، وشغل، وسفر&#8230; لفقدهم الثقة بالله تعالى وعدم التوكل عليه. فالمعاصي والأمن لا يجتمِعان أبدًا؛ إذ الذنوب تزيل النعم وتوجب حلول النقم. قال تعالى: وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون (النحل: 112)<br />
إذ هو أهم وسيلة للحفاظ على الأمن، قال تعالى: إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى (النحل:90). بل أمر الله بإقامة العدل ولو على النفس أو على الوالدين أو على الأقارب، وهذا هو أعلى مراتب العدل في الحكم بين الناس. قال تعالى: يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين (النساء:135).<br />
فالمسلم يعدل مع زوجته ويعطيها حقوقها، فتشعر بالأمن، وتساهم معه بحب ومودة في بناء أسرة مسلمة تخاف الله جل وعلا وترعى حرماته، ويعدل بين أولاده فلا يُفَضِّل بعضهم بهدية أو عطاء، حتى لا يكره بعضهم بعضًا، وتوقَد بينهم نار العداوة والبغضاء، فيكون هو المسؤول عن انعدام الأمن داخل الأسرة التي هي اللبنة الأساس لبناء الحضارة الإسلامية. يقول المصطفى : «فاتقوا الله واعدلوا بين أولادكم»(صحيح البخاري).<br />
فالعدل يحفظ الأمن مع كل الناس كافرهم ومؤمنهم، غنيهم وفقيرهم، قويهم وضعيفهم، أبيضهم وأسودهم، رئيسهم ومرؤوسهم، حاكمهم ومحكومهم، والرسول هو مثلنا الأعلى في العدل. فعن عائشة ، أن قريشا أهمهم شأن المرأة المخزومية التي سرقت، فقالوا: ومن يكلم فيها رسول الله ؟ فقالوا: ومن يجترئ عليه إلا أسامة بن زيد ، حِبُّ رسول الله ، فكلمه أسامة، فقال رسول الله : «أتشفع في حد من حدود الله، ثم قام فاختطب، ثم قال: إنما أهلك الذين قبلكم، أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، وأيم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها»(رواه مسلم والبخاري بألفاظ قريبة).<br />
إن اختلال ميزان العدل يؤدي إلى اضطراب كل الموازين، ويكون ذلك سببا في اشتعال نار الفتن بين الناس، فلا أحد يثق في الآخر، نتيجة انتشار الظلم والفساد؛ لهذا نشاهد في عصرنا كيف أن المواطن فقد ثقته في جل المؤسسات العمومية؛ نظرا لتفشي ظاهرة الرشوة، والزبونية، والمحسوبية، فيشعر المرء أنه غير آمن، وأن حقه يسلب منه دون موجب، فينموا في قلبه الحقد والكره تجاه هذه المرافق، وتستمر العلاقة بينهما متوترة، مما يؤدي إلى عدم التعاون الذي يعتبر أهم ركيزة لبناء الحضارة الإسلامية.<br />
فالعلاقات الاجتماعية يسودها الآن الحيطة والحذر؛ فالمسلم لم يعد يثق في أحد، وأين إذن نعمة الأمن في ظل هذا الحذر الشديد من كل شيء وكأننا في حرب مستمرة؟ حيث نفقد الأمن في سيارة الأجرة، وفي الحافلة، وفي الحي الذي نسكنه&#8230; لماذا كل هذا الخوف والاضطراب؟ إنه غياب العدل. فلا أمن في سرب مع غيابه، ولا خوف مع حضوره.<br />
4 &#8211; المقوم الرابع: العلم:<br />
إذ الجهل أخطر سلاح لزعزعة الأمن وهدم الحضارات، قال تعالى: قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون (الزمر: 9). فالجاهل لا يعرف مصلحته ولا مصلحة وطنه، وبالتالي يمكن تعبئته من طرف أي جهة لإثارة الفتن والاضطراب. لهذا نرى ونسمع أن أفرادا يفجرون أنفسهم باسم الجهاد وهم عنه بعيدون كل البعد، فهم يزهقون أرواحا ويسفكون دماء بريئة، وقد حرم الإسلام القتل وجعله من أبشع جرائم المجتمع.<br />
والعلم العاصم من هذه الفتن هو العلم الشرعي بالدرجة الأولى؛ إذ به يعرف الإنسان حقوقه وواجباته تجاه نفسه وتجاه مجتمعه، وهو الذي إذا أخذ من مصدره ومن أهله وبشروطه يحصن المسلم، ويربي فيه خلق الرقابة الذاتية التي تمنعه من ارتكاب المحظور؛ لأنه يعلم يقينا أن الله جل جلاله يراقبه.<br />
لهذا نحن بحاجة إلى مهندس، وطبيب، ومقاول، ومدير، ووزير، وكل مسير للشأن العام لأن يكون عالما وعاملا بكتاب الله تعالى وسنة نبيه ، قائما بحدودهما، ممتثلا للأوامر والنواهي؛ لأنه لا عبرة بعلم لا يتبعه عمل، ولا تحقق لا يتلوه تخلق.<br />
لهذا السبب أقول إذا أردنا أن نكون آمنين في سربنا فإنه يجب الاهتمام بالدراسات الشرعية في المؤسسات التعليمية والتربية عليها؛ لأنها تربي المسلم على القيم النبيلة، وتُكَوّن له شخصية إسلامية متزنة تحب الله تعالى ورسوله ، وتحب أن تخدم عباد الله تعالى، وتساهم بإخلاص في بناء الحضارة الإسلامية الراقية. وبذلك تُحاز إلينا الدنيا كما أخبرنا الرسول في الحديث.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>يتبع</strong></em></span></p>
<p><span style="text-decoration: underline;"><span style="color: #0000ff;"><em><strong>ذ.محمد البخاري</strong></em></span></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/01/%d9%85%d9%86-%d9%85%d9%82%d9%88%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%aa%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>استحضار الأمجاد لاستنباط شروط العودة وتحقيق الانتصار الحضاري</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/10/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%ac%d8%a7%d8%af-%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%86%d8%a8%d8%a7%d8%b7-%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%88%d8%af%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/10/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%ac%d8%a7%d8%af-%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%86%d8%a8%d8%a7%d8%b7-%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%88%d8%af%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 16 Oct 2006 14:54:08 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 263]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[استنباط]]></category>
		<category><![CDATA[الأمجاد]]></category>
		<category><![CDATA[الانتصار]]></category>
		<category><![CDATA[العودة]]></category>
		<category><![CDATA[تحقيق]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عبد الله بلحاج]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20417</guid>
		<description><![CDATA[إن لكل أمة من الأمم تاريخاً تستمد منه مدنيتها وحضارتها وتبني عليه حاضرها ومستقبلها، وتربي عليه أبناءها وتكون به شبابها، وتصنع به رجالها، وللإسلام ماض مليء بجلائل العبر، وتاريخ حافل بالأحداث العظيمة التي لو درسها المسلمون دراسة حقة ونشأوا عليها أبناءهم  تنشئة عالية، لعرفوا كيف يشقون طريقهم في الحياة، وكيف يتبوأون مكانهم في الوجود، وكيف [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن لكل أمة من الأمم تاريخاً تستمد منه مدنيتها وحضارتها وتبني عليه حاضرها ومستقبلها، وتربي عليه أبناءها وتكون به شبابها، وتصنع به رجالها، وللإسلام ماض مليء بجلائل العبر، وتاريخ حافل بالأحداث العظيمة التي لو درسها المسلمون دراسة حقة ونشأوا عليها أبناءهم  تنشئة عالية، لعرفوا كيف يشقون طريقهم في الحياة، وكيف يتبوأون مكانهم في الوجود، وكيف يسترجعون عزهم ومجدهم.</p>
<p>وإذا كان لرمضان المبارك فضائل روحية واجتماعية، فإنه يبقى محطة أساسية ينبغي أن يقف عندها المسلمون من أجل استحضار مجدهم التليد، واستنباط شروط العودة، وتحقيق الانتصار الحضاري، سيما وأن شهر رمضان، هو شهر لصناعة الرجال الأبطال الشجعان الذين يحققون النصر على النفس والهوى والشيطان، ويعلون كلمة الحق ويشعون نور الهدى والإيمان لإزهاق الباطل وكسر شوكة الضلال والطغيان.</p>
<p>لقد عرف هذا الشهر الكريم أحداثا عظيمة، وانتصارات كبرى، تجعل منه ذاكرة حية لا تموت أبدا، ومنها غزوة بدر الكبرى التي وضعت حدا لاستكبار كفار قريش، وأعطت الضوء الأخضر لعهد الريادة والسيادة الإسلامية. قال تعالى : {ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة فاتقوا الله لعلكم تشكرون}(آل عمران : 123). وغزوة بدر هي أول غزوة غزاها رسول الله   بعدما تكالب عليه كفار مكة ومشركوها، وأعدوا لقتاله أكبر عدة، فخرجوا لمواجهته بجيش كثير العدد والعتاد، فلم يجد الرسول  بدا من لقائهم، ولا مناص من قتالهم، وخرج إليهم مع أصحابه رضوان الله عليهم، وهم يومئذ قلة ضعفاء، تصحبهم قوة الإيمان وصدق اليقين، قال تعالى : {واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الارض تخافون أن يتخطفكم الناس فآواكم وأيدكم بنصره ورزقكم من الطيبات لعلكم تشكرون}(الأنفال : 26). وفي هذه المعركة هزم اللهالمشركين وقُتِل منهم عدد كثير، وعلى رأسهم أبو جهل، وأسر منهم عدد كثير، وجُعلت أموالهم غنيمة للمسلمين في هذا اليوم المشهود، وهو اليوم الذي سماه القرآن بيوم الفرقان، قال تعالى : {واعلموا أن ما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل إن كنتم آمنتم بالله وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان. والله على كل شيء قدير}(الأنفال : 41). ومنذ ذلك الحين أقيم صرح الإسلام شامخا، وارتفع صوته عاليا في كل أنحاء المعمور على يد رجال عظماء أبطال رباهم رسول الله  في حياته فكانوا خير جيل أنجبته الرسالات خُلقا وكمالا وجلالا، وكانوا مصابيح الهدى في كل عصر وملاذ الشعوب في كل جيل، وأئمة الناس في ما يُصلح شؤونهم من أمور الدين والدنيا، ومن العلم والحكمة، ومن الأدب والفضيلة، ومن الكفاح والنضال والجهاد، ومن البذل والعطاء والفداء.</p>
<p>إن انتصار المسلمين في غزوة بدر يعد انجازا عظيما حققه جيل الصحابة رضوان الله عليهم  بقيادة رسول الله  مستمدين العون كل العون والسند كل السند والمدد كل المدد من الله تعالى حيث دعم صفوفهم وقوى جانبهم وآزرهم بألف من الملائكة وعلى رأسهم جبريل عليه السلام، فمنهم من كان يقاتل بالفعل في صورة رجال ومنهم من كان يثبت قلوب المؤمنين حتى يصبروا على القتال والجهاد، قال تعالى : {إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين وما جعله الله إلا بشرى ولتطمئن به قلوبكم وما النصر إلا من عند الله إن الله عزيز حكيم. إذ يُغشيكم النعاس أمنة منه ويُنزِّل عليكم من السماء ماءً ليطهِّركم به ويُذهب عنكم رجز الشيطان وليربط على قلوبكم ويثبِّت به الأقدام، إذ يوحي ربك إلى الملائكة أني معكم فثبتوا الذين آمنوا}(الأنفال :9- 12).</p>
<p>كيف لا يمد المولى سبحانه عباده المؤمنين وجنوده المخلصينبنصر من عنده وقد بات الحبيب المصطفى سيدنا محمد  قائما يناشد ربه ما وعده من النصر، داعيا متضرعا مناديا خاشعا، ويقول فيما يقول : &gt;اللهم إن تهلك هذه العصابة اليوم لا تعبد بعدها في الأرض&lt;. ويهتف بربه عز وجل، ويقول : &gt;اللهم أنجز لي ما وعدتني، اللهم نصرك&lt;. ويرفع يديه إلى السماء في خشوع حتى يسقط من على منكبيه الرداء؟!. كيف لا ينصرهم من هو نعم المولى ونعم النصير، وقد قضوا حياتهم وأفنوا أعمارهم وجَدّوا واجتهدوا وجاهدوا في سبيل إعلاء كلمة الله، وفي سبيل إحقاق الحق وإزهاق الباطل؟!، كيف لا ينصرهم سبحانه وهو حسيبهم ووكيلهم، وقد عرفوه في الرخاء فكيف لا يعرفهم في الشدة؟!. كيف لا يتحقق الوعد الرباني بالنصر المبين لثلة من العباد المؤمنين والجنود الصالحين الذين نصروا ربهم بالإعراض عن الشهوات والإكثار من الصلوات، والإقبال على الطاعات، والتضرع إلى الله بالدعوات، والتقرب إليهسبحانه بكل القربات؟!، لقد نصروا الله فنصرهم مصداقا لقوله تعالى : {إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم}!!. كيف لا يتحقق هذا النصر وقد وقعت هذه المعركة في هذا الشهر الكريم شهر رمضان الذي ينتصر فيه المسلمون على النفس والهوى والشيطان والذي يشع فيه نور الهدى والإيمان؟!. أفلا يكون هذا الشهر الكريم مناسبة لكسر شوكة الضلال والطغيان؟!.</p>
<p>ليس غريبا أن يحقق المسلمون هذا الانتصار العظيم بعدما باعوا أنفسهم وأموالهم لله عز وجل وأخلصوا كل أعمالهم له وحده دون غيره، واجتمعت قلوبهم على كلمة التقوى، واعتصموا بحبل الله وتمسكوا بدينه، وأقبلوا عليه بصدق تام  ويقين كامل.</p>
<p>ثبت أن الرسول  استقبل رجلا من صحابته اسمه حارثة بن سراقة فقال له : &#8220;كيف أصبحت يا حارثة؟&#8221; فقال حارثة : &#8221; يارسول الله أصبحت مؤمنا&#8221;، فقال رسول الله  : &gt;يا حارثة انظر ما تقول، فإن لكل حق حقيقة فما حقيقة إيمانك؟&lt; فقال: &gt;يا رسول الله، عزفت نفسي عن الدنيا، فأسهرت ليلي وأظمأت نهاري وجعلت الصراط تحت قدمي، والجنة عن يميني، والنار عن يساري، وملك الموت خلفي، فكأني أنظر إلى عرش ربي بارزا، وكأني أنظر إلى أهل الجنة وهم يتزاورون فيها، وإلى أهل النار وهم يتعاوون فيها&lt; فقال له الرسول  : &gt;عرفت فالزم&lt; فقال : &#8220;يا رسول الله، ادع الله أن يرزقني الشهادة في سبيله، فقال الرسول  : &gt;اللهم ارزقه الشهادة في سبيلك&lt;. فلما كان يوم بدر جيء به صريعا، فوضع الرسول  رأسه على ركبته وقال :&gt;أهو، هو؟&lt; فقالوا : &gt;نعم، ومازالت رأسه على ركبة رسول الله  حتى فاضت روحه فقال الرسول  :&gt;لقد صدق اللهَ فصدقه اللهُ&lt;.</p>
<p>وثبت أيضا أن النبي  ظهر للناس يوم الفرقان، فحرضهم على القتال وقال : &gt;والذي نفس محمد بيده لا يقاتلهم اليوم رجل فيًُقتل صابرا محتسبا مقبلا غير مدبر إلا أدخله الله الجنة.&#8221; فقال عمير بن الحُمَام أخو بني سَلَمَة، وفي يده ثمرات يأكلهن : &#8220;بخ، بخ ، أفما بيني وبين أن أدخل الجنة إلا أن يقتلني هؤلاء؟ثم قذف الثمرات من يده وأخذ سيفه فقاتل القوم حتى قُتل رضي الله عنه وأرضاه&lt;.</p>
<p>هذان رجلان من رجال أهل بدر الذين فازوا بأكبر فضل وأعظم شرف، رجال عظماء استمدوا عظمتهم من نبي الإنسانية ومثلها الكامل وقدوتها الكريمة سيدنا محمد  الذي توحدت فيه النبوة والعظمة، فكانت عظمته  نورا من الأرض يتصل بنور النبوة من السماء، فاللهم صل على سيدنا محمد في الأولين، وصل على سيدنا محمد في الآخرين ، وارض اللهم عن الصحابة أجمعين، الذين سجل التاريخ اسمهم في صفحات الخالدين، اللهم ارزقنا محبتهم، واجعلنا على نهجهم سائرين واحشرنا في زمرتهم، واجمعنا وإياهم بحبيبك ونبيك ورسولك الكريم في جنات النعيم.</p>
<p>ليس الخلود أن يتحدث التاريخ عن الخالدين أمثال هؤلاء، وكفى،أوأن يستمع الإنسان إلى قصصهم وحكاياتهم وبطولاتهم في مثل هذه المناسبات ثم ينتهي الأمر وينسى الحدث، ولكن الخلود أن تسري أرواحهم في الأحياء المتعاقبين، وأن تعمل أخلاقهم عملها في كل عصر على مر التاريخ، ولن تجتمع هذه الصفات في عظيم من عظماء التاريخ كما اجتمعت لرسول الله  الذي صنع للإسلام رجالا شجعان في حياته وربى المؤمنين الأبطال بعد وفاته بروحه وشريعته.</p>
<p>فما أروع سيرتك يا رسول الله وما أعظم بركتها، إنها المدرسة الإلهية لكل قائد وزعيم.. أنت المثل الإنساني الكامل، والقدوة التامة لكل من أراد أن يقترب من الكمال في أروع صوره.</p>
<p>فما أحوجنا -نحن المسلمين- اليوم إلى دراسة ماضينا البعيد المشرق، وما أكثرنا حاجة إلى تفهم ديننا الحنيف، وإلى الاقتداء بسنة سيدنا محمد ، ودراسة سيرته العطرة بأيامها ولياليها، وبكل لحظة فيها، فكم في حياته  من أيام مشهودة وليال معدودة ومواقف محمودة، وحينها سندرك نحن المسلمين أننا نحمل رسالةسامية تتوخى إحياء روح الإسلام في جميع مجالات الحياة التربوية والثقافية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية، وأن تسير كل الجهود الفردية والجماعية في اتجاه إشاعة نور الإيمان واليقين لإحداث التغيير المحمود وتحقيق الانتصار المنشود حتى يشق المسلمون طريقهم في الحياة، ويتبوؤوا مكانهم في الوجود.</p>
<p>ذ. عبد الله بلحاج</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/10/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%ac%d8%a7%d8%af-%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%86%d8%a8%d8%a7%d8%b7-%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%88%d8%af%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>التباعل أساس تحقيق أعلى متعة مشتركة -2</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/02/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%b9%d9%84-%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b3-%d8%aa%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82-%d8%a3%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%aa%d8%b9%d8%a9-%d9%85%d8%b4%d8%aa%d8%b1%d9%83%d8%a9-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/02/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%b9%d9%84-%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b3-%d8%aa%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82-%d8%a3%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%aa%d8%b9%d8%a9-%d9%85%d8%b4%d8%aa%d8%b1%d9%83%d8%a9-2/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Feb 2005 13:25:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 228]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[أسرة]]></category>
		<category><![CDATA[التباعل]]></category>
		<category><![CDATA[الزواج]]></category>
		<category><![CDATA[تحقيق]]></category>
		<category><![CDATA[متعة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20858</guid>
		<description><![CDATA[مفهوم التباعُــــلُ : التباعل : مصْدرُ تبَاعَلَ تباعُلاً، وفعْلُ تفاعَلَ في اللغة العربية غالباً يفيدُ المشاركة، أي هو غالباً فِعْلٌ يحدث بين طرفَيْن أو أطراف، مثل : تقاتَلُوا، تزاحَمُوا، تدافَعُوا، تراجَعُوا، تسابقوا&#8230; وعلى هذا فيكون معنى تباعَلَتْ المرأة، أحْسنت التبعُّل، أي أحسنت التزيُّن، والتهيؤ، والإغراء بمختلفِ الوسائل : لباساً، وتعطراً، وتجمّلاً، وحديثاً مثيراً، أو حرَكَاتٍ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>مفهوم التباعُــــلُ :</p>
<p>التباعل : مصْدرُ تبَاعَلَ تباعُلاً، وفعْلُ تفاعَلَ في اللغة العربية غالباً يفيدُ المشاركة، أي هو غالباً فِعْلٌ يحدث بين طرفَيْن أو أطراف، مثل : تقاتَلُوا، تزاحَمُوا، تدافَعُوا، تراجَعُوا، تسابقوا&#8230; وعلى هذا فيكون معنى تباعَلَتْ المرأة، أحْسنت التبعُّل، أي أحسنت التزيُّن، والتهيؤ، والإغراء بمختلفِ الوسائل : لباساً، وتعطراً، وتجمّلاً، وحديثاً مثيراً، أو حرَكَاتٍ متَغَنِّجَة&#8230;</p>
<p>ومعنى تَبَاعَلَ الزَّوْجُ : تزيّن، وتهيأ، وأحْسَن الاستجابة للإغراء الأنثوي، بالتَّدْليل، والملاعبة، والمداعبة، والتغزل، وإبراز جمال الفحولة المتجاوبة مع جمال الأنوثة الفاتنة ليتم التمازج والاندماج الكليّ عواطفَ ومشاعرَ وغيبوبةً عن عوالم الوقار والتورع والترزّن والتعقل الذي يحدث خارج المخادع والمضاجع، فللمضجع حديث ولباس ولغة خاصة، وحركات خاصة، وللدار، والأسرة، والعمل، والشارع لبوس خاص، وهيآت خاصة.</p>
<p>فالرئيسُ في مكتبه، والقاضي في محكمته، والأستاذ في قسمه، والشرطيُّ في مراقبته&#8230; غَيْرُه في بيت الزوجية، وكذلك المرأة في الأسرة بين عائلاتها، والمرأة الطبيبة في عيادتها، والمرأة الوزيرة، أو البرلمانية، أو المحامية&#8230; غَيْرُها في بيت الزوجية.. فَلَوْ استمرتْ الصورة الخارجية للرجل والمرأة داخل المضاجع بنفْسِ الوتيرة من الهدوء، والترزّن، والوقار، والتورُّع، والتصوُّن ، والتعفّف ما كان مَيْلٌ، وانجذابٌ، وتجاذب، وبُعولة أو تباعُل، ولما كان الزواج أصلا، ولما استمرّ النسل البشري.</p>
<p>وفطرة الجَذْب والانْجذاب بيْن الرجل والمرأة تجعل كلَ واحدٍ منهما حريصاً على أن يحتَلَّ المكانةً الأولى في قَلْبِ الطرف الآخر، وذلك الحرص هو الذي يدفع كُلاًّ منهما إلى التفنُّن الغريزي لإشباع شعور الآخر، والسيطرة على كيانه، فالمرأة تشعر بالغَبْن الساخط، والحِقْدِ الآكلِ للكبد إذا هي اكتشفت أنها تزوجتْ برجل لا يَمْلأُ عيْنَيْها، ولا يُسَيْطِر على كيانها، ثقافة، وعقلا، وفكراً، ورأيا، وأدباً، وحناناً، ولطفا، وتلطفا، وحزْماً وصرامة أحياناً، ورجولة وفحولة، وسخاءً وكرماً.. فينشأ عن ذلك تبرُّمٌ وتضجُّر، وشكوى، ونشوز، وحسَدٌ لكل امرأة سعيدة في بيت الزوجية&#8230;</p>
<p>فالرجولة الحقُّ تقْهَر الأنثى السويّةً الفطرة بسلطان التصرُّف الرُّجولي الكامل بعفويّة وسلامة وبدون ترجُُّل أو تصنّع للرجولة الزائفة المعتمدة إمّا على العنف والتعنيف، أو التسخُّط والمُغاضبة بسَبَبٍ وبدون سبب، فالرجولة الحق تجعل المرأة تكتشف كل حين المعْدِن النفيسَ لزوجها، فتزدادُ على طول العِشرة إعجاباً وارتباطاً وانقياداً وحسن تبعّل وتباعل. فالله تعالى عندما قال : {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ} لمْ يفهَمْ المسلمُون أو العلماء بالأخص من ذلك أن الذكورة هيشرط القوامة، ولكن فهموا أن الرجولة هي مناط القوَامة بشروطها القائمة على دعامتَيْن :</p>
<p>1)  التحمُّل للمسؤولية الكاملة إنفاقا، وحماية، وتوجيها، وحسن إشارة واستشارة، وحُسن رعاية وقيادة {&#8230;بِما أنْفَقُوا مِن أمْوَالِهِم}.</p>
<p>2) التّفْضِيلُ  الرُّجولي بما وهَبَهُ الله من تميُّزاتٍ غير محدَّدَة في مقابل التَّميُّزاتِ الأنثويّة غَيْر المحدّدة أيضاً، ليتم التكامُل، فالليلُ يُظهِرُ حسنَهُ النهارُ، والنهار يظهر حُسْنَه الليل، وكذلك الرجولة يُظهِر حُسنَها الأنوثة، والأنوثة يُظهِر حسنها الرجولة {بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُم علَى بَعْضٍ}(النساء : 34). هكذا بدون تقييد أو تحديد، ولكن بعموميّةٍ مطلقة تشمل كلَّ فضْلٍ جمَعَهُ الله عزوجل في الرجل أو المرأة.</p>
<p>والرجل كذلك يشعر بالنفور والاكتئاب والجرح والغَبْن إذا اكتشف أنه تزوج امرأة مطبوعةً على النكَد والجشع والغيرة وحبِّ السيطرة أو الاستئثار بالتوجيه بناءً على موروث ثقافي تقليدي لا يُمت للإسلام بصلة، سواء جاء من عصر الحريم وثقافة العجائز، أو جاء من عصْر الثقافة التصادمية المستوردة من بلدان ورثة أحفاد قارون وهامان.</p>
<p>مصدر التقرير الشرعي للتباعل :</p>
<p>إن التباعل ليس مقصوراً على الإنسان فقط، ولكنه يلاحظ حتى في بعض الطيور والحيوان حيث تجدها أثناء التزاوج تُبْدي حركات ونشاطات إغرائية لا تقوم بها أثناء نوم الغريزة، ولعل قول الله تعالى : {ومِن كُلّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْن}(الذاريات) يفيد التلازُم الحتمِيّ للتجاوُب الغريزي، بين كل ذكر وأنثى، لأن كلمة &gt;زوج&lt; لا تطلق على طرف دون طرف، فالزّوج يطلق على الشيء وضده المتكامِل معَهُ لأداء الرسالة المطلوبة في الحياة برغبة كاملة يصاحبها اغتباطٌ وفرحٌ غامرٌ في العثور على النصف اللازم لمعْنى &gt;زَوْج&lt;.</p>
<p>إلا أن النص الصريح المفيد لمعنى التباعل بوضوح هو قولالله تعالى : {هُنَّ لِبَاسٌ لكُمْ وأنْتُمْ لِبَاسٌ لهُنَّ}(البقرة : 187)، قال القرطبي : &gt;أصل اللباس في الثياب، ثم سُمِّي امتزاجٌ كُلِّ واحدٍ من الزوجين بصاحبه لباساً لانضمام الجسدَيْن وامتزاجهما وتلاَزُمِهما تشبيهاً بالثوب، قال النابغة :</p>
<p>إذَا ما الضَّجِيعُ ثَنَى جِيدَها</p>
<p>تَدَاعَتْ فَكَانَتْ عَلَيْه لِبَاساً</p>
<p>وقال الربيع : هُنّ فراش لكُمْ، وأنتم لحَافٌ لهن، وقال مجاهد : أي سَكَنٌ لكُمْ، أي يَسْكُنُ بعضُكم لبعض&lt;(1).</p>
<p>وعلى ما للمرأة من حق تبعُّل زوجها لها كما تتَبَعَّلُ له، إذْ &gt;لَهَا الحَقُّ فِي أنّ تُطَالِبَهُ فِي حَقِّ الوَطْءِ بِمَا يُطَالِبُها بِهِ&lt;(2) إلاّ أن البَدْءَ بـ{هُنَّ لِبَاسٌ لكُمْ} يُشْعِرُ أنّ الطرفَ الأكثرَ شعوراً بالتعرّي هو الرّجُل، ولذلك جعل الله الطرف الباحث عن اللباس هو الرجل، وجعَلَ المرأة هي الملبوسَ المبحوثَ عنه بشغف وشوق وعَزْم على البذْل والتحمُّل، مع أن المرأة هي كذلك تنشُد في قرارة نفسها العثور على نفس اللباس، ولكنها تكتُم ذلك لتبقى كرامتُها وعزتُها في كونها مطلوبةً(3)، ولو انقلب الأمْرُ وأصبحت هي الطالبة لزُهِد فيها وأصبحتْ بائرة، منبوذة، كما تبُور في عصْر العُهر وبيْع مجرد الشهوة التي لا توفر سكَناً ولا استقراراً، بل تؤدي إلى فساد اجتماعي، وأمراض جسدية، ونفسية، وعقلية، وخُلقية، تدمِّر كيان المرأة في المقام الأول تدميراً كاملاً، إذْ الإنسان -رجلا كان أو امرأة- يَشْعُر بأنه سقط من مكانة الإنسان إلى درك الحيوان إذا هو مارس الشهوة خارج النطاق الشرعي.</p>
<p>ولقد أحْسَنَ عبد الله بن عباس التفسير للسكَن واللباس المذكورين في القرآن حينما قال : &gt;خُلقت المرأة من الرجُل فجُعِلتْ نهْمتُها في الرجل، فأحِبُّوا نساءكم، وخُلق الرجلُ من الأرض فجُعلتْ نهْمَتُه في المرأة والأرض&lt;(4).</p>
<p>مقوِّماتُ التّبَاعُل :</p>
<p>الكثيرُ من أنواع الفشل والمشاكل التي تتخبّط فيها الأسَرُ في المجتمعات الإسلامية هي ناتجةٌ عن انعدام العناصر الأساسية التي كان ينْبغي أن تتوفَّرَ في البدْءِ ليكُون الزواجُ ناجحاً في الدنيا، ومؤدِّيا للفوز في الآخرة، ومُساهِماً في إعداد الأجيال الصالحة الكفيلة بانْتِشال الأمة من السقوط الحضاري.</p>
<p>ومن الأسُس والمقوّمات الضرورية التي يعْتمِد عَلَيْها المنهَجُ الإسلامي في تكْوين مجتمع مُتميِّزٍ عن غيره من المجتمعات البشرية، ما يلي :</p>
<p>أ- إحْسَانُ الاختيار على أسَاسِ الدِّين المتحكِّم في المال والحَسَب والجمال :</p>
<p>إن عَقْد الزواج عقدٌ خطير، لأن موضوعَهُ شريكةُ العُمر، وأمُّ أولادِ المسْتقبل، ولذلك لابُدّ فيه من التّأنِّي والتأمُّل وإطالةُ البحث والاستشارة ليكون الاختيار في محله، ولا يكون في محلِّه إلا إذا كان مضْبُوطاً بالمنهج الإسلامي الذي رسَمَهُ الرسول  للمسلمين كي ينجَحُوا، وهذا المنهجُ هو الذي يتلخص في الحديث المعروف في هذا الباب، وهو الذي قال فيه  : &gt;تُنْكَحُ المرْأَةُ لأَرْبع : لِمَالِهَا، ولِحَسبِها ولجَمَالِها، ولِدِينِها، فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّين تَرِبَتْ يَدَاك&lt;(الإمام البخاري) وقال  في الرجل : &gt;إِذاَ جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوّجوه وإلا تكن فتنة وفساد عريض&lt; أو كما قال .</p>
<p>ليس معنى هذا إهدارَ قيمةِ المال والحسب والجمال، كَلاَّ، ولكن معنى هذا أن الجمال بدون دينٍ يُرْدِي ويُهْلِك وخصوصاً في عَصر اختيار ملكاتِ الجمال، إذْ مَنْ يَعْصِمُ المرأةَ من السقوط إذا كانت أينما ذهبت تسْمَعُ كلماتِ الإطراء والإعْجابِ، وأينما ذهبتْ تلاحقُها النظراتُ اللاهثة الجائعة؟! لا عاصِمَ من السقوط إلا الدين. ومن أنجى يوسف عليه السلام إلا {معَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّيَ أحْسَنَ مَثْوَايَ&#8230;} ومنْ أنجَى البنتَ الجَميلة التي اضطرَّتْها ظروف الفقر والحاجة لتُصْبحَ فِراشاً لابْن عمّها المحْبوب الجميل في وضعية الزوجة المطاوعة، فلم يَسعْها إلا أن تستعَْطِفَهُ بلغةٍ إيمانية مخلصة صادقة، حيث قالت له : &gt;أُنَاشِدُك الله ألاّ تَفُضَّ هذَا الخَاتَمَ إلا بِحَقِّه&lt; فقام عنها وهي أشْهَى إلى نفسه، لأن حرارة الإيمان التي انبعثتْ من أعْماق قلبها انتقلتْ إلى شغاف قلبه فهزمتْ وحْشَ الشهوة في نفسه، فلم يَمَسّها، وترك لها المال، وكان من ثمرة ذلك أن خَلَّصَهُ الله تعالى مع صاحبَيْه من الموت المحقق في الغار الذي انسدَّ عليهم بصخرة عظيمة لا يقدرون على زحزحتها(5).</p>
<p>فالجمال الحسي ضروريٌّ لأنه هو التأشيرةُ الأولى لفتْح باب الرَّغْبة، وإثارة شهية الزواج ولهذا كان رسول الله  يأمر الذين يريدون الزواج بالنظر للمرأة المراد التزوج بها، ويقول : فإنه أحرى أن يُؤدم بينكما -تدوم الألفة والعشرة- بل ويقول لهم انظروا إلى أعْين الأنصاريات، فإن في عيون الأنصار شيئا، أي مثل ما يُمكِنُ أن يُرَى في أعْيُن بعض الصحراويات مما يُشبه أن يكون عَمَشاً.</p>
<p>إلاّ أن الجمال الحسّيَّ يَذْبل مع مرور الزمن، ويُمْسَخ بالتبذُّل والترذّل، أما الجمال المعنوي، والجمال الخلقي فهو حيٌّ أبداً، متألّق أبداً، متنوِّرٌ أبداً، وما مَثَلُ خديجة رضي الله عنها بمجهول.</p>
<p>أما المالُ والحسَبُ فإنَّهُما -بدون دين- يُطْغِيان كما قال رسول الله .</p>
<p>فهل يمكن أن تفهَمَ المرأةُ بدون دين -في هذا العصر- {وللرِّجَالِ عَلَيْهِنّ دَرَجَةً} أو {الرِّجَالُ قَوّامُونَ على النِّسَاءِ} أو قول الرسول  : &gt;لوْ كُنْتُ آمِراً أحداً أن يسجُد لأحَد لأمَرْتُ المرأة أن تَسْجُدَ لَزَوْجِها&lt; أو قول الرسول  : &gt;إِذَا دَعا الرَّجُلُ امْرَأتَهُ إلَى فِرَاشِهِ فأبَتْ أنْ تَجِيئَ لعَنَتْها المَلاَئَكَةُ حَتَّى تُصْبِح&lt;(رواه البخاري ومسلم) أو قول الرسول  : &gt;مَامِنْ رَجُلٍ يَدْعُو امْرَأَتَهُ إِلَى فِرَاشِهِ فتَأْبَى عَلَيْهِ إلاّ كَانَ الذِي فِي السَّمَاءِ سَاخِطاً علَيْها حتَّى يَرْضَى&lt;(رواه مسلم).</p>
<p>فالمرأة التي شربتْ من ثقافة الكفر والإلحاد تعتبر هذا استبداداً وتكويناً للمجتمع الذكوري، والفقه الذكوري، بدون أن تفهَم أن ذلك هُو الطريق الصحيح لتكْوين المجتمع السليم، وأن ذلك هو الطريق الصحيح لقلب الرجل، بل ذلك هو الطريق السحري الحلال للاستحواذ على الرجل وجعل مشاعِره، ووجدانانه متعلقة بها.</p>
<p>ب-  الاستخارة</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1- الجامع للأحكام 283/2.</p>
<p>2- الجامع 221/2.</p>
<p>3- وهذا على عكس الحيوان الذي تكون الأنثى فيه هي الطالبة الباحثة عندما تستيقظ غريزتها وتتهيأ للإنجاب، فالأنثى هي التي تبحث بالصوت والحركة عن الذكر، بل هناك من يعجبها أن تجرّ وراءها سرباً من الذكور يتناطحون ويتهارشون ويتقاتلون للظفر بها، أما المرأة فقد رفعها اللهعز وجل عن هذا المستوى.</p>
<p>4- أخرجه البيهقي في الشُّعَب. نقلاً عن اللقاء بين الزوجين في ضوء الكتاب والسنة ص 24.</p>
<p>5- عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي  قال : &gt;خَرَجَ ثلاثَةُ نَفَرٍ يمْشُون فأصَابَهُم المطَرُ&#8221;، فدَخَلُوا في غَارٍ في جَبَل، فانحطَّتْ عليْهِم صخْرَةٌ، فقال بعْضُهُم لبَعْضِ : ادْعُوا اللّه بِأَفْضلِ عمَلٍ عمِلْتُمُوه&#8230; وقالَ آخرُ : اللَّهُم إنْ كُنتَ تعْلمُ أنِّي كُنْتُ أُحِبُّ امْرأةً من بَنَاتِ عَمِّي كأشَدِّ ما يُحِبُّ الرَّجُلُ النّساءُ&#8230; فطَلَبْت إلَيْها نَفْسَها، فامْتَنَعَتْ مِنِّي حتَّى ألَمَّتْ بِها سَنَةٌ -مجَاعة- من السِّنِين، فَجَاءَتْنِي، فقَالت : لا تَنَالُ ذَلِك منِّي حتَّى أعْطيَها مِائةً دِينَارٍ، فسَعَيْتُ فِيها حتَّى جَمَعْتُها، فلمّا قَعَدْتُ بيْنَ رِجْلَيْها، قالتْ : اتّق اللّه، ولا تَفَضَّ الخَاتَمَ -العُذْرَةَ والبِكَارة- إلاّ بحَقِّه، فقُمْتُ وتَرَكْتُها، وترَكْتُ لها المال، فإنْ كُنْت تعلمُ أنِّي فعَلْت ذلك ابْتِغَاءَ وجْهِكَ فافْرُجْ عَنَّا فُرْجَةً، ففَرَّج عنْهُم الثُّلُثَيْن&lt;(رواه البخاري ومسلم).</p>
<p>ذ.المفضل فلواتي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/02/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%b9%d9%84-%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b3-%d8%aa%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82-%d8%a3%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%aa%d8%b9%d8%a9-%d9%85%d8%b4%d8%aa%d8%b1%d9%83%d8%a9-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
