<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; تحفيظ القرآن الكريم</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%aa%d8%ad%d9%81%d9%8a%d8%b8-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>فوائد تربوية لحفظ القرآن الكريم وتحفيظه</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/02/%d9%81%d9%88%d8%a7%d8%a6%d8%af-%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ad%d9%81%d8%b8-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%88%d8%aa%d8%ad%d9%81%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/02/%d9%81%d9%88%d8%a7%d8%a6%d8%af-%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ad%d9%81%d8%b8-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%88%d8%aa%d8%ad%d9%81%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Feb 2013 10:28:41 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 394]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم روح]]></category>
		<category><![CDATA[تحفيظ القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[حفظ القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[ذة. وئام النجاري]]></category>
		<category><![CDATA[فوائد تربوية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12526</guid>
		<description><![CDATA[يقول تعالى: {قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا}(الكهف : 104). إن الفوائد التربوية لحفظ القرآن الكريم وتحفيظه، فوائد لا متناهية بلا تناهي كلمات الله عز وجل، لأن آي القرآن الكريم أشمل من أن تكون لها بضع فوائد، إذ هي في حقيقتها دلائل تربوية.. [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يقول تعالى: {قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا}(الكهف : 104).<br />
إن الفوائد التربوية لحفظ القرآن الكريم وتحفيظه، فوائد لا متناهية بلا تناهي كلمات الله عز وجل، لأن آي القرآن الكريم أشمل من أن تكون لها بضع فوائد، إذ هي في حقيقتها دلائل تربوية.. تقترن فيها الغاية بالوسيلة ويطرد العلم والعمل ويدور مقتضى التعبد على منهج التربية، بما تجف الأقلام دون استقصائه وتعجز العقول عن الإحاطة به، غير أن جماع ذلك كله قوله تعالى: {اقرأ باسم ربك الذي خلق}(العلق :1).<br />
إنه أمر بالقراءة -وأشمل مجالاتها ومتعلقاتها قراءة القرآن الكريم- لتحقيق الغاية من الخلق ألا وهي التعبد: {وماخلقت الجن والانس إلا ليعبدون}(الذاريات : 56).. واستعمال كلمة &#8220;ربك&#8221;… في الآية القرآنية الكريمة، له دلالة تربوية قاطعة؛ فلم يقل خالقك أو إلهك للتنبيه على أن الغاية من قراءة القرآن الكريم وحفظه،تمثل المنهج القرآني في رعاية شؤون العباد والقيام على صلاح أمورهم والتشبع بفوائده التربوية..<br />
<span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>خصائص القرآن الكريم</strong></span><br />
إن منطق الاشتقاق العلمي للمفاهيم، يقتضي منا الوقوف على خصائص هذا الكتاب العظيم، لتتجلى لنا بعض معالم منهج تحقيق الفوائد الجمة وجني الثمار الوارفة من تناوله بالحفظ والتحفيظ. وهي في الحقيقة أشمل من أن تحصى، ولكنها في جملتها مندرجة تحت الخصائص التالية:<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>1- القرآن الكريم نور:</strong></span> يقول تعالى: {قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراط مستقيم}(المائدة : 18-17). فالقرآن الكريم للإنسان بمنزلة الشمس أو الضوء للبصر.&#8221;فكما أن البصر لايبصر الأشياء إذا انفرد في الظلمة، كذلك العقل لا يبصر الحقائق إذا انفرد في البحث عنها. ولذلك سمى الله عز وجل آيات الوحي بصائر&#8221;(1).<br />
إن نور القرآن الكريم نور مستمد من نور الله تعالى: {الله نور السماوات والارض}(النور : 35)، متجل في نوارانية الرسول صلى الله عليه وسلم رسالة ومنهجا وخلقا وسلوكا {يأيها النبيء انا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وداعيا الى الله بإذنه وسراجا منيرا}(الأحزاب : 54) وهو نور ثابت مستمر في الزمان والمكان {يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم وياب الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون}(التوبة : 32) مطلق في أبعاده شامل لما تستنير به الظلمات جميعها على تعددها واختلافها، فمن تلمس نورا بغير نور القرآن كمن يبحث عن الشيء الخفي في الظلمة، فلا هو بمدركه ولا هو بمبصر نفسه أصلا. {ومن لم يجعل الله له نورا فماله من نور}(النور : 40) فليس من مسلك نجاة واستبصار للعبد إلا مسلك الاهتداء ببصائر القرآن الكريم المجلية لنوره.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>2- القرآن الكريم روح:</strong></span> يقول تعالى: {وكذلك أوحينا إليك روحا من امرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا}( الشورى : 52) فالقرآن الكريم &#8221;روح تفعل في الكائن المخاطب جميع ما تفعل الروح في الجسد، وبه ينتقل الإنسان فعلا من الموت إلى الحياة كما ينتقل بالروح من العدم إلى الوجود&#8230; إذ الإيمان ولادة جديدة للإنسان، فبهذا القرآن يصير سميعا بصيرا مفكرا معبرا&#8221;(2).<br />
إن حقيقة الإحياء الروحي الذي يبعثه القرآن الكريم في الإنسان المهتدي بنوره، هي نفس ما استشعر المفكر الأمريكي غيابه لديه وحاجته المطلقة إليه، فعبر قائلا: &#8220;يجب أن نؤمن بالغيب العظيم وصلاتنا به، يجب أن نفتح قلوبنا للمستقبل البعيد، مستقبل ما بعد الموت، فهذا الكون لا يجري دون هدف أو معنى فنحن بشر متميزون بين المخلوقات لكننا لا نفهم سر وجودنا&#8221;(3) .. فعالم القرآن النوراني هو وحده الذي يمنح المدركات أبعادها الربانية والحقائق والموجودات معانيها الحقة، لتسري روح الحياة الربانية المتأصلة في روح الفطرة النقية ابتداء..<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>3- القرآن الكريم هدى:</strong></span> فهو مشتمل -لزاما لما سبق- لمختلف أنواع الهدي الرباني؛ تفصيليّه ومقصديّه وكليّه؛ بما يقوم به سلوك الإنسان ويهتدي في جميع حركاته وسكناته {إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم}(الإسراء : 10).<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>4- القرآن الكريم ذكر:</strong> </span>إنه كتاب ذكر ومنهاج تذكر وتذكير للفطرة الربانية السليمة والطبيعة الإيمانية الأصيلة التي خلق الله عزوجل الإنسان عليها. {وإذ اخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذرياتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى}(الأعراف :172) فالإيمان بكلام الله تعالى ومحبته من مقتضيات الإيمان بالله عزو جل ومحبته.. والمؤمن يتفاعل مع كتاب الله تعالى بفطرته قبل أن يفهمه بعقله ويستبصره بقلبه وبهذا المعنى يمكن أن نفهم قول الرسول صلى الله عليه وسلم : &gt;إن هذا القرآن سبب طرفه بيد الله وطرفه بأيديكم، فتمسكوا به فإنكم لن تضلوا ولن تهلكوا بعده أبدا&lt;(4). فالقرآن الكريم معرفة ربانية شرط الدخول فيه والفوز بحظ منها، الإقبال على الله تعالى المحقق للاستجابة لنداء الفطرة السليمة المتأصلة في النفس الإنسانية، فلا عجب إذن أن يقبل على هذا الكتاب العظيم ويتنافس على أوفر الحظ منه صغير وكبير وعربي وأعجمي وأمي ومتعلم ومبصر وأعمى.. كل أولئك تفاوتت قدراتهم الإدراكية والحسية، ولكن التقت قلوبهم جميعا على الإنصات لكلام الله تعالى بأذن الفطرة السليمة النابضة بين جنباتهم، فوجدوا في الكتاب العزيز ما يلم شعت القلب ويهدي حيرة العقل ويسد فاقة النفس&#8230;.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>من أهداف التربية القرآنية ومقاصدها</strong></span></p>
<p>إن استقراء خصائص القرآن الكريم والتدبر في تجلياتها، يفضي إلى التسليم المطلق بأن الخطاب الرباني خطاب تربوي يهدف إلى تحقيق مقاهد وأهداف يمكن إيجازها فيما يلي:</p>
<p>- إخراج المكلف عن داعية هواه حتى يكون عبدا لله اختيارا كما هو عبد الله اضطراراً. &#8211; خضوع النفس للأحكام الربانية والسنن الإلهية في مختلف أحوالها.</p>
<p>- الترفع عن الأخذ بأسباب البقاء إلى أسباب الرقي.</p>
<p>- تحلية سلوك الإنسان المسلم عقليا ووجدانيا وعمليا، تحقيق كمال الطاعة لكمال المحبة لله تعالى.</p>
<p>-تحقق صفة الخيرية في الأمة، إخراج الأمة الشاهدة.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>&gt; الأبعاد التعبدية لحفظ القرآن الكريم وتحفيظه:</strong></span> بناء على ما سبق ذكره، فإن من مداخل تمثل مبادئ التربية القرآنية وتحقيق أهدافها الخاصة والعامة، الذاتية والاجتماعية والكونية: حفظ كتاب الله تعالى وتحفيظه قولا وعملا، حفظا يحقق به العبد وفيه، الأبعاد الثلاثة الناظمة لمنهج ومستويات تعبد الله تعالى في الشريعة الإسلامية. وهي البعد الشعائري والبعد الاجتماعي والبعد الكوني. أما البعد الشعائري، فمثاله قول الرسول صلى الله عليه وسلم : &gt;إن بكل حرف عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة&lt; الحديث . فترتيل كتاب الله تعالى وحفظ آياته وسوره وفهم معانيه مما يتعبد به المؤمن خالقه وينال به الأجر والثواب وهو مرتق بذلك، متسلق مدارج الخيرية، نائل وسام الأهلية بقدرما تحقق له الإتقان واكتمل لديه مبدأ الإخلاص. فقد قال الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم : &gt;خيركم من تعلم القرآن وعلمه&lt;(5) وقال أيضا: &gt;إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواما ويضع به آخرين&lt;(6). وهذا البعد الشعائري مقتض من حيث جوهره وامتداده، دخول المتعاطي لحفظ كتاب الله تعالى أو تحفيظه، في البعد الاجتماعي لذلك، بما يحقق له الترقي في مدارج الطاعة لله تعالى.. عن طريق تلقف معانيه بمنهج &#8220;التلقي&#8221; أي الامتثال لأحكامه والتمثل لأخلاقه وقيمه في التعامل مع النفس والغير والكون . يقول تعالى: {فلا وربك لايومنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما} وبقدرما ينتهج المشتغل بكتاب الله تعالى منهج التلقي في التعامل مع آياته وسوره، بقدرما يتحقق له الارتقاء والترقي في مدارج اليقين، لأن البعد الاجتماعي في القرآن الكريم مؤسس للبعد الكوني فيه،حيث منهج التفكر والتدبر مفض إلى شهود سنن الله تعالى في الوجود وقوانينه في الكون والحياة شهودا مبصرا لحقيقة الاستخلاف في الكون مستبصرا بالمنهج الرباني، مفضيا إلى تخريج الإنسان القرآني، الذي تحقق وصفه واجتمعت خصائصه في المصطفى صلى الله عليه وسلم الذي قالت عنه عائشة رضي الله عنها: &gt;كان قرآنا يمشي&lt; عليه أزكى الصلاة والتسليم.</p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>فــوائـد تــربـويـة لحفـظ القـرآن الكـرـيم وتحفيظه</strong></span></p>
<p>وملاك القول كله، أن الإقبال على القرآن الكريم بمنهج الحفظ والترتيل فالتلقي فالتفكر، سيرورة منهجية أساس لنيل النصيب الأكبر والحظ الأوفر من الفوائد التربوية الجالبة للهداية القرآنية الربانية.<br />
وهي فوائد يمكن تصنيفها من حيث علاقتها بالعبد المؤمن ومستويات تفاعلها مع شخصيته وتنزلها على سلوكه كما يلي:<br />
<strong><span style="color: #ff00ff;">&lt; فوائد إيمانية نورانية:</span></strong> فحفظ كتاب الله تعالى مسلك هذا النور، وحافظه حامل له ومحفظه رسول به والمبصر لهذا النور متفاعل معه والمستبصر به ناقل له.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>&lt; فوائد أخلاقية:</strong></span> جماعها التحلي بأخلاق القرآن الكريم والتخلي القائم على مبدإ الاقتداء في القول والعمل.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>&lt; فوائد نفسية:</strong> </span>تتجلى في مجاهدة النفس وتزكيتها بأنوار القرآن حتى تبلغ مرتبة اليقين والاطمئنان&#8221;ألا بذكر الله تطمئن القلوب&#8221;<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>&lt; فوائد ذهنية وحسية:</strong></span> مثالها تنمية ملكات الحفظ والفهم والاستيعاب والربط والمناسبة والمقارنة والتوظيف..<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>&lt; فوائد منهجية:</strong> </span>فالاشتغال بحفظ كتاب الله أو تحفيظه ينمي في النفس منهج الالتزام والمداومة والإتقان والانضباط والعزم والحزم وتقدير قيمة الوقت&#8230;<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>&lt; فوائد اجتماعية :</strong></span> تتجلى في تحقيق التمثل للقرآن الكريم والعمل على فشو ذلك بين سائر فئات المجتمع وطبقاته حتى تصير ثقافة المجتمع ثقافة قرآنية والأمة الإسلامية أمة قرآنية.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>&lt; فوائد امتدادية:</strong></span> تتمثل في تحقيق الشهادة والشهود اللذان هما مناط خيرية هذه الأمة ومقتضى وسطيتها {وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا}.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: rgb(0, 0, 255);"><em><strong>ذة. وئام النجاري</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;-<br />
(ü) محاضرة ألقيت في المتلقى الجهوي الأول للحافظات بالمجلس العلمي المحلي لفاس المنعقد يوم الأحد 9 صفر 1434هـ الموافق 23 دجنبر 2012م.<br />
1- د ماجد عرسان الكيلاني أهداف التربية الإسلامية مؤسسة الريان ص 252<br />
2- د الشاهد البوشيخي شروط الانتفاع بالقرآن الكريم -مكتبات هادفة- السلسلة القرآنية(3) ص17-18<br />
3- د ماجد عرسان الكيلاني مرجع سابق ص 274<br />
4- رواه ابن حبان في صحيحه وغيره.<br />
5- رواه البخاري كتاب فضائل القرآن 5027<br />
6- رواه مسلم كتاب صلاة المسلم وقصرها 817</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/02/%d9%81%d9%88%d8%a7%d8%a6%d8%af-%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ad%d9%81%d8%b8-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%88%d8%aa%d8%ad%d9%81%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>شيخ تافلالت : الشيخ الخالدي يرحل بعد واحد وستين عاما من تحفيظ القرآن الكريم وتعليمه لأبناء الأمة!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/02/%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d8%aa%d8%a7%d9%81%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a-%d9%8a%d8%b1%d8%ad%d9%84-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d9%88%d8%a7%d8%ad/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/02/%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d8%aa%d8%a7%d9%81%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a-%d9%8a%d8%b1%d8%ad%d9%84-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d9%88%d8%a7%d8%ad/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Feb 2010 11:21:52 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. امحمد العمراوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 333]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[الشيخ الخالدي]]></category>
		<category><![CDATA[تحفيظ القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[تعليم لأبناء الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. امحمد العمرواي]]></category>
		<category><![CDATA[شيخ تافلالت]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17174</guid>
		<description><![CDATA[لله درك أيها الشيخ، أي نوع من الرجال أنت، وإنما تحتاج الأمة إلى الرجال! وأي نوع من العظماء كنت، وما أشد حاجتنا إلى العظماء! وإنك لمن الرجال العظماء، إنك لقوي أمين كما عرفناك وعهدناك في مهمتك التي اختارها الله لك واختارك لها. نشأت في المسجد وتربيت فيه، وتعلمت وعلمت فيه، وجاهدت بنفسك ومالك ورابطت فيه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لله درك أيها الشيخ، أي نوع من الرجال أنت، وإنما تحتاج الأمة إلى الرجال! وأي نوع من العظماء كنت، وما أشد حاجتنا إلى العظماء! وإنك لمن الرجال العظماء، إنك لقوي أمين كما عرفناك وعهدناك في مهمتك التي اختارها الله لك واختارك لها. نشأت في المسجد وتربيت فيه، وتعلمت وعلمت فيه، وجاهدت بنفسك ومالك ورابطت فيه إلى أن لبيت نداء ربك الكريم.</p>
<p>معذرة أيها الشيخ الوقور، فالحديث عنك تكتبه الدموع، وتخطه الآهات، بينما تعجز عنه الألفاظ والكلمات! هذه هي الحقيقة أيها السادة، فإن الرجل الذي رحل إلى الدار الآخرة، ونكتب عنه اليوم هذه الإشارات هو رجل من معدن خاص، رجل صنعه القرآن، واحتضنه المسجد، رجل من بقايا أولئك السلف الأخيار، ممن نقرأ عن جهادهم وتضحياتهم، وصدقهم وإخلاصهم في كتب التراجم. ولا نكاد نراهم في أرض الواقع إلا لماما.</p>
<p>نعم أيها السادة : إنه الشيخ، ذلك الرجل الذي حبّس نفسه على تحفيظ كتاب الله تعالى ونشره في الأمة من داخل مسجد قصر تغنجاوت بضواحي مدينة الريصاني مدة تزيد عن الواحد والستين عاما، لا يبغي بذلك أجرا ولا ثناء ولا ذكرا من إنسان، وإنما يطلب رضى ربه الكريم المنان.</p>
<p>ستون عاما وأكثر ظل الشيخ فيها مرابطا على ثغر من ثغور الأمة! ستون عاما وأكثر انقطع الشيخ فيها إلى الله انقطاعا كليا، لا  هم له إلا تحفيظ القرآن وتعليمه لأبناء الأمة، لقد حبس نفسه على  ذلك وليس له معين إلا الله، ولم يقف في وجهه شيء إلا تجاوزه وتحداه، وظل يؤدي رسالته في الأمة إلى  أن جاء قدر الله الذي لا يرد، فترجل الشيخ عن صهوة جواده، وودع مسجده ومدرسته، ورحل إلى حيث الراحة والفوز بإذن الله تعالى .</p>
<p>أستسمحك ـ سيدي ـ في البوح بكلمات، وتسطير بعض الإشارات، عن حياتك وجهادك لعل فيها عبرة للمعتبرين، وذكراً للمتعظين، فأقول :</p>
<p>ولد الشيخ أيها السادة بقصر تغنجاوت بضواحي مدينة الريصاني عام 1355 (1936) وأصلهم من قصر &#8220;قدارة&#8221; الذي انتقل منه بعض أجدادهم إلى أولاد الوالي ومنه إلى تغنجاوت، وهو من أسرة معروفة بالصلاح، فأخوه عبد الرحمان كان من أهل القرآن، وأبوه محمد كان من أهل القرآن، وجده أو جد أبيه كان نائبا لشيخ الطريقة سيدي العربي الدرقاوي رحمهم الله جميعا.</p>
<p>اشتهر الشيخ من صغره باسم الشيخ، وبها عرف، وهي التي سجلت في وثائقه الرسمية وذلك تيمنا بجده الذي كان نائبا لشيخ الطريقة، وتفاؤلا بصلاحه في المستقبل، واسمه الحقيقي هو الصديق فهو الصديق بن محمد بن الصديق. غير أن اسم الصديق تم تجاوزه منذ أن كان الشيخ -رحمه الله- صغيرا، وحل اسم الشيخ محله لحكمة يعلمها الله.</p>
<p>بدأ الشيخ في حفظ القرآن الكريم فأتمه وأتقن حفظه ورسمه على يد الفقيه سيدي حسن الهلالي وسيدي محمد الحميداني، وانتقل لدراسة بعض علوم الشريعة فتنقل بين قصور تافلالت طالبا العلم  من شيوخها الكبار، وعلمائها الأخيار، وكان من أبرزهم : سيدي المدني أبي عطاء الله بقصر أولاد جْميع، وسيدي عبد الرحمن الجعفري الهواري بقصر هوارة، وكانا عالمين مبرزين رحمها الله.</p>
<p>وكأن الشيخ رأى أن اسمه الجديد &#8220;الشيخ&#8221; يفرض عليه أن يقوم بواجب المشيخة فاتخذ قرار العمر مبكرا وعزم على تنفيذه، ولم يكن ذلك القرار سوى تحفيظ القرآن لأبناء الأمة طول حياته، وتحبيس نفسه على ذلك! وهكذا قفل عائدا إلى قصر تغنجاوت، وشرع في مساعدة شيخه سيدي الحاج محمد الحميداني الغرفي إلى أن توفي عام 1370 للهجرة، (1952م) فانطلق الشيخ ـ رحمه الله ـ يواصل المشوار بمفرده، واستمر يقرئ القرآن لأبناء الأمة من أهل تافلالت، ومن الوافدين من المناطق الأخرى، وما هو إلا زمن يسير حتى اشتهر اسمه وطارت شهرته وقصده الطلبة من كل مكان : من أقصى الشرق إلى أقصى الغرب، ومن أقصى  الشمال إلى أقصى الجنوب.</p>
<p>ومن حينها وهو يؤدي رسالته صابرا صامدا محتسبا إلى أن جاء الأجل المحتوم، ونزل قضاء الله، ووافته المنية فجر يوم الإثنين 25 محرم الحرام 1431 موافق 11/1/2010 . إنها أزيد من ستين عاما من الجهاد بالقرآن والرباط في سبيل القرآن.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>برنامج الشيخ في التحفيظ :</strong></span></p>
<p>تنطلق الدراسة قبل الفجر بحوالي ساعتين في الشتاء، والساعة في الصيف، حيث يوقظ الطلبة بنفسه لأنه خلال هذه المدة كلها كان ينام معهم في المسجد، فيتوضوؤن ويشرعون في &#8220;تكرار السور&#8221; بينما يشرع هو في التهجد، مع تفقد الطلبة من حين لآخر، ولم تكن صرامته الشديدة تدع لأي طالب مجالا للتفكير في الرجوع إلى النوم أو الاختباء في مكان ما، وكان في بعض الأحيان يقطع تهجده ويستدعي أحد الطلبة للاستظهار.</p>
<p>بعد صلاة الصبح يحضر جميع &#8220;المرتبين&#8221; لقراءة الحزب الراتب وبعد الانتهاء منه يعيدونه مع حزب المساء مع المستطاع من القواعد.</p>
<p>بعد ذلك ينتقل إلى &#8220;عرض الألواح&#8221; ثم الفتي والسلاكة&#8230;</p>
<p>وبعد الفطور ينطلق المرتبون في عملية حفظ الألواح إلى حدود الحادية عشر حيث يقوم الشيخ بتوزيع التمر عليهم بنفسه ثم تستمر عملية التحفيظ إلى الظهر.</p>
<p>وبعد الغذاء يعطي الخيرة للمرتبين في القراءة والنوم، مع إلزام الجميع بالشروع في الحفظ قبل العصر، وقبيل المغرب يوزع عليهم التمر بنفسه، أما بعد المغرب فإن الجميع يحضر قراءة الحزب الراتب، ثم يقومون بإعادته مع حزب الصباح مع المستطاع من القواعد، وبعد العشاء يكرر كل واحد بمفرده إلى حدود التاسعة ليلا، موعد قراءة الخمسة جماعة.</p>
<p>بعد الانتهاء من الخمسة يترك للطلبة حوالي نصف ساعة من الراحة، ثم يقوم ليلاعبهم ويمازحهم مع صرامته الشديدة. فقد كان يصارع بعضهم، ويسابق بعضهم، وفي منتصف الليل يُلزم الجميع بالنوم، ويمنعهم من القراءة منعا كليا.</p>
<p>ـ نظام الأكل : النظام الذي كان عند الشيخ رحمه الله هو نظام &#8220;الرتبة&#8221; المعروف بنواحي تافلالت، وهو أن كل واحد من السكان كان يحدد يوما في الأسبوع لإطعام العدد الذي يريد من المرتبين واحدا أو اثنين أو ثلاثة أو عشرة&#8230;. فطورا وغذاء وعشاء في منزله، وكان المرتبون موزعين بين سكان قصر تغنجاوت وأولاد سيدي إبراهيم وأولاد بوعلي. وكان الشيخ أكرمهم جميعا، فقد كان يوم الخميس خاصا به يطعم فيه جميع المرتبين ولو بلغوا ما بلغوا فطورا وغداء وعشاء.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>من مناقبه رحمه الله</strong></span></p>
<p>1) انقطاعه لتحفيظ القرآن الكريم : فقد ظل منقطعا لتحفيظ القرآن الكريم أكثر من واحد وستين عاما، إلى أن توفاه الله. لم يرحل من تافلالت مع الراحلين بسبب الجفاف، ولم يغير &#8220;الشرط&#8221; بسبب قلة ما يصل إليه من ذلك، ولم يتخل عن التحفيظ في الوقت الذي تخلى فيه الآخرون في أغلب القصور المحيطة به عن ذلك، والتي صارت خرابا من القرآن بعد أن كانت عامرة يضرب بها المثل كما هو الحال في الغرفة وتابوعصامت&#8230; وظل يتحدى الصعاب، ويبكي على  ربه، في صمت عجيب ونكران ذات غريب.</p>
<p>2) رباطه في المسجد مع المرتبين : وهذه منقبة عظيمة أدركنا عليها الشيخ رحمه الله، وعرفناه بها، فقد كان يظل  نهاره بين المرتبين، ويبيت ليله بينهم، وكان كثيرا ما يأكل معهم ـ وكان قليل الأكل ـ، وما زال على هذه الحال يقضي ليله ونهاره في المسجد، فراشه بين طلبته إلى أن توفاه الله تعالى.</p>
<p>3) زهده في الدنيا : فقد كان رحمه الله زاهدا في الدنيا إلى حد لم أره لغيره، كان له بيت متواضع، هش البنيان، متصدع الأركان، قليل الأثاث&#8230; مع قدرته على إصلاحه وتحسينه وتجميله، ولكنه كان يرى أن أهل القرآن أولى بأن يصرف عليهم ذلك المال الذي ينفق في الإصلاح، ولسان حاله يقول : &#8220;زريبة تْبَلَّغ لاخْرَة&#8221;.</p>
<p>ومن عجيب أمره في الزهد أنه كان يبدأ في غدائه أو عشائه بما سقط من أيدي المرتبين وهم يأكلون على المائدة، وربما اكتفى بذلك الفُتات، خصوصا وأنه كان قليل الأكل رحمه الله.</p>
<p>ومن غريب زهده أنه كان لا يُعْطَى شيئا إلا أنفقه على المرتبين أو تصدق به على المحتاجين. جاءه شخص يوما وأعطاه شيكا بنكيا، فأخذه وظل ما سكا له في يده، ودون أن يهتم بالنظر فيه لمعرفة قدر المال الذي يحمله، وبعد دقائق جاءه شخص يطلب منه أن يتوسط له عند بعض الأغنياء ليسلفوه قدرا من المال ـ وقد كانت له رحمه الله مكانة خاصة بين الناس ـ فأعطاه الشيك، وبعد لحظات عاد إليه الشخص بخمسين ألف درهم يرجف بها فؤاده، وترتعد فرائصه، فقال له الشيخ وهو يبتسم : اذهب، فذلك رزق ساقه الله إليك.</p>
<p>4) نفقته  على أهل القرآن : كان للشيخ رحمه الله بعض النخيل وبستان يزرعه فكان كلما جذ التمر أو حصد الزرع وضع المحصول كله في المسجد للمرتبين، ولم يذهب لبيته من ذلك بشيء، وما أُعْطِي عطية، ولا أهديت له هدية إلا وضعها في المسجد للمرتبين رحمه الله، وكان يو م الخميس خاصا به يطعم فيه جميع المرتبين فطورا وغداء وعشاء على عادة أهل بلده سجلماسة في ذلك وكان كثيرا ما ينفرد بنفسه، ويبكي على ربه إذا لم يجد طلبته من الطعام ما يكفيهم، وقد كان شظف العيش ميزتهم.</p>
<p>5) الصوام القوام : كان رحمه الله مواظبا على صيام الإثنين والخميس والأيام التي حض الشرع على صيامها كعرفة وعاشوراء، كما كان حريصا على التهجد وقيام الليل، لم يترك ذلك في صيف ولا شتاء رحمه الله.</p>
<p>أما قراءة القرآن فتلك صفته التي بها عرف، وميزته التي بها اشتهر.</p>
<p>6) حزمه وصرامته : كان رحمه الله حازما جدا، وصارماجدا، يهابه الرجال والنساء، لا يفرق في التأديب بين صغير وكبير، وكانت &gt;بَلْغَتُه&lt; كافية لزرع الرهبة في نفوس طلبته، ولم يكن يسمح للمرتبين بالنوم أكثر من ثلاث ساعات ليلا. وكان لا يخاف في الله لومة لائم، إذا ظهر له الحق واقتنع به فعله ولو اجتمعت الدنيا على مخالفته رحمه الله.</p>
<p>وكان لا يتتلمذ على يديه إلا نجباء الطلبة وخاصتهم لما عرف به رحمه الله من صرامة شديدة، لا يتحملها إلا الصادقون في طلب العلم حقا، وإلى جانب حزمه كان رحيما عطوفا عليهم ويعتبرهم جزءا من لحمه ودمه، فيلاعبهم ويمازحهم إذا شبعوا، ويبكي لحالهم إذا جاعوا.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>طـلبـتـه :</strong></span></p>
<p>قرأ على الشيخ رحمه الله من الخلائق خلائق، لايستيطع إحصاءهم محص، ولا يقدر على عدهم عاد، غير أن المؤكد أنهم بالآلاف، يقدر الحفظة منهم بما يقارب خمسة آلاف حافظ، وهذا على وجه التقريب، والله أعلم. فقد سألته عن ذلك مرة فما استطاع أن يقدر رحمه الله، لأن العدد لم يكن يهمه في شيء، وما يضره جهل عددهم والله تعالى يعلمهم، والمؤكد أيضا أنهم منتشرون في جهات المغرب المختلفة، ومناطقه المتعددة.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>تـكـريـمــه :</strong></span></p>
<p>التفتت إليه وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية فكرمته في ليلة القرآن في شهر رمضان من عام 1427هـ، اعترافا بجهوده في خدمة كتاب الله تعالى.</p>
<p>وفي سنة 2007/1428 قدم بعض محبيه ملف ترشيحه لنيل جائزة محمد السادس للكتاتيب القرآنية، فرع المردودية، ففاز بها على المستوى الوطني من دون منازع وتم تكريمه، وتسلم جائزته من يد أمير المؤمنين في ذكرى عيد العرش لعام 2007م.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>أقوال بعض العلماء فيه :</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>- قال الشيخ سيدي عبد الله بن المدني أبي عطاء الله(عضو المجلس العلمي لبني ملال)  :</strong></span></p>
<p>&gt;حرم نفسه رحمه الله من كل لذات الدنيا، ولم تكن له إلا لذة واحدة، كانت في القرآن الذي لم يكن يفارقه تلاوة وتربية وتعليما، وقد عاشرته عقودا من الزمن وكانت همته نادرة في الناس منذ أن كان شابا يافعا، كان يجمع بين طلب العلم وتعليمه، إنه الرجل الذي كان لا يعرف فراش النوم، كان فراشه مسجده.. لا تجده نائما كما ينام الناس، ولا مستريحا كما يستريح الناس، ينام قاعدا أو متربعا أو مضطجعا نومة خفيفة، لا فراش ولا غطاء ثم يقوم فزعا كأن صارخا يصرخ به : قم، إنه صارخ إحياء هذه الأمة.. كان يسمعه الشيخ فلا يطيب له نوم.. إنه ممن يصدق فيهم القول : رجل ذو همة، يحيي الله به أمة، رجل مقعد ولا يبرح مدرسته لأن قلبه ليس مقعدا، إنه رجل لم يشخ قلبه في يوم من الأيام، ولم يهرم فكره في يوم من الأيام، ظل ثابت القلب والعقل، لم يفكر يوما في جسمه، وإنما كان يفكر في همه وهدفه الذي هو القرآن، كان يريد أجيالا من أهل القرآن، تتحرك بالقرآن، ومن الوفاء له أن نأخذ المشعل بعد رحيله، كان الرجل رحمه الله صادقا مع الله، وجمع همه وشمله كله على شيء واحد هو القرآن، وظل متمسكا به إلى آخر لحظة من حياته رحمه الله، ومثله في الأمة قليل&lt;.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>- الأستاذ محمد المغراوي رئيس المجلس العلمي لابن سليمان :</strong></span></p>
<p>&gt;كان الشيخ علما من أعلام القرآن الكريم، عفيفا ورعا زاهدا في أمور الدنيا، أعرفه جيدا لأنه خالي : ولا تساوي الدنيا عنده شيئا، نذر نفسه لكتاب الله وهيأ نفسه للآخرة، فقد كان من أبناء الآخرة لا من أبناء الدنيا، وكل ما كان ياتيه من هباتٍ ومنح كان يخصصه لمدرسته القرآنية نفقةً على طلبته، كان يختم القرآن في المسجد الحرام في يومه في العمرة، لأنه لم يكن يخرج من المسجد لشيء، حتى الوضوء ما كان يزيد على مرة واحدة في اليوم لقلة أكله رحمه الله، كان لا يفتر عن ذكر الله، وفي لحظاته الأخيرة وأنا أودعه في ساعات الاحتضار الأخيرة كان لسانه لا يفتر  عن ذكر الله&lt;.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>- الأستاذ ادريس مولودي رئيس المجلس العلمي المحلي بالرشيدية :</strong></span></p>
<p>&gt;كان الشيخ رحمه الله علما كبيرا من أعلام سجلماسة وسارية  عظيمة من سواريها، وبرجا عاليا من أبراجها&lt;.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>جــنــازتــه</strong></span></p>
<p>توفي الشيخ رحمه الله صبيحة يوم الإثنين 25 محرم الحرام 1431هـ (2010/1/11) وحضر جنازته خلق عظيم، سالت دموعهم واعتصر الألم قلوبهم، وصُلي عليه بعد صلاة العصر بفضاء البلدة بعد أن ضاق مسجدها، كما ضاقت مدرستها القرآنية عن ذلك الحشد المهيب، والجمع الكبير الذي حضر لتوديعه، ودفن رحمه الله بقصر تغنجاوت حيث ولد وعاش، وعلَّم كتاب ربه طيلة عمره.</p>
<p>وبعد فقد بكت سجلماسة قطبا آخر من أقطابها، وعلما كبيرا من أعلامها، ورجلا من الصادقين فيها -وهي التي لم يجف دمعها بعد من تشييع فريدها- إنه شيخها ومحفظ القرآن لأجيالها، سيدي  الشيخ الخالدي رحمه الله.</p>
<p>وإننا ونحن نودع الشيخ نقول : إن له علينا دينا في مواصلة المشوار، ونشر القرآن فإن سجلماسة عرفت يوم عرفت بالقرآن، وإذا مات فينا الشيخ فإن تضافر جهودنا سيمكن -بتوفيق الله- من إيجاد أكثر من شيخ على منهاج الشيخ، ويستمر فينا القرآن، فتستمر الحياة.</p>
<p>فاللهم ارحم الشيخ برحمتك، وأسكنه فسيح جناتك، وانفعه بما قدم خدمة لكتابك، فإن القرآن شغله عن نفسه وأهل بيته، وإن القرآن كان همه بالليل وشغله بالنهار، فاللهم ارفعه وانفعه بالقرآن، واجعله في أعلى درجات الجنان مع السفرة الكرام البررة، فقد كان ماهرا بالقرآن، برحمتك يا أرحم الرحمين.</p>
<p>أما أنت -سيدي- الشيخ، فنم قرير العين، فقد أديت ما عليك، وإنا من بعدك كما قد  عهدت، وإلى الملتقى، هناك حيث أنت في رحمة ربك، مع الذين أنعم الله عليهم من النبيئين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقا، وأنتم السابقون ونحن اللاحقون نسأل الله لنا ولكم العافية.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. امحمد العمرواي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/02/%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d8%aa%d8%a7%d9%81%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a-%d9%8a%d8%b1%d8%ad%d9%84-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d9%88%d8%a7%d8%ad/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
