<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; تجليات الرحمة</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%aa%d8%ac%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ad%d9%85%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>ليلة خير من ألف شهر  تأملات في مظاهر الرحمة الربانيّة والخصائص التعبديّة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/06/%d9%84%d9%8a%d9%84%d8%a9-%d8%ae%d9%8a%d8%b1-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%84%d9%81-%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d8%aa%d8%a3%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/06/%d9%84%d9%8a%d9%84%d8%a9-%d8%ae%d9%8a%d8%b1-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%84%d9%81-%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d8%aa%d8%a3%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 Jun 2017 11:07:41 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 481]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[أيقونات رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[الرحمة الربانية]]></category>
		<category><![CDATA[الليلة المباركة]]></category>
		<category><![CDATA[تجليات الرحمة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. بدرالدين الحميدي]]></category>
		<category><![CDATA[شهر رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[ليلة القدر]]></category>
		<category><![CDATA[ليلة خير من ألف شهر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17307</guid>
		<description><![CDATA[إن لكل شيء قلبا وقلب رمضان ليلة القدر؛ إذ تجليات الرحمة في هذه الليلة عظيمة الشأن وجليلة القدر. فليلة القدر أعجوبة من عجائب الرحمان وأيقونة من أيقونات رمضان؛ فالتحفيز فيها بلغ أقصى ما يمكن أن يتصوره إنس أو جان، والثواب فيها لا يقدر على وصفه إنس بقلم أو لسان. فليلة القدر ميّزها الله تعالى عن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن لكل شيء قلبا وقلب رمضان ليلة القدر؛ إذ تجليات الرحمة في هذه الليلة عظيمة الشأن وجليلة القدر. فليلة القدر أعجوبة من عجائب الرحمان وأيقونة من أيقونات رمضان؛ فالتحفيز فيها بلغ أقصى ما يمكن أن يتصوره إنس أو جان، والثواب فيها لا يقدر على وصفه إنس بقلم أو لسان. فليلة القدر ميّزها الله تعالى عن بقية أيام السنة؛ حيث فيها نزل القرآن، وفيها يكتب كل شيء من السنة إلى السنة القابلة بتفصيل وبيان، وفيها تنزّل ملائكة الرحمان، ويضيق الكون بما رحب على الشيطان، فطوبى لك أيها الإنسان المسلم بما خصّك به رب العزة المنّان.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>• تجليات الرحمة الربانية في هذه الليلة العظيمة:</strong></span></p>
<p>يمكن للمسلم أن يتلمس النفحات الإلهية والرحمات الربانية تنزل على الخلق في هذه الليلة المباركة من خلال العنصرين التاليين:</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>• وزنها وقدرها في الأجر والثواب مظهر من مظاهر الرحمة:   </strong></span></p>
<p>في مكانتها وسمو منزلتها في الشرع الإسلامي وردت نصوص شرعية كثيرة تحفز الناس على الاجتهاد في تحصيلها في رمضان. وهذا الترغيب في حد ذاته يدعو المسلم الحق إلى التأمل بعمق ليدرك مدى محبة الله تعالى له؛ وذلك أنه ينبهه إلى ما يخلصه من براثن الغفلة والإعراض عنه الذي هو رأس الخطايا. ولبيان مكانة هذه الليلة، خصها الله تعالى بسورة في القرآن الكريم لبين منزلتها وما تختص به عن بقية ليالي السنة. فهذه السورة تبين قدرها عند الله تعالى؛ حيث وضّحت بلغة واضحة جدا أن وزنها في الأجر والثواب يعادل أو يفوق ثواب ألف شهر من التعبد والقنوت إيمانا واحتسابا لله تعالى، فهذا مظهر من مظاهر رحمة الله تعالى بالعبد الذي كتب له تحصيلها.</p>
<p>وفي هذا السياق ذاته حثّ الرسول  –من جهته- على قيام ليلة القدر بصيغتي العموم والخصوص. فحينما ذكر الرسول  قيام شهر رمضان &#8220;أو ما يعرف بصلاة التراويح&#8221;(1) فإن ذلك يشمل ليلة القدر، ثم لأهمية هذه الليلة، خصها بالذكر في أحادث أخرى. وهو ذكر ثان دال على الأهمية ومشير إلى مزيد من التأكيد من أجل تحفيز المسلمين وترغيبهم في قيام ليالي رمضان كاملة للحصول على جائزة العمر التي هي &#8220;ليلة بثواب ألف شهر من القيام والتهجد والتعبد والتقرب إلى الله تعالى.&#8221;</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>• قيام ليلة القدر من موجبات المغفرة وتنزل النفحات الربانية على العبد:</strong></span></p>
<p>ومما يبيّن رحمة الله تعالى بالعبد وتعرضه لنفحاته في هذه الليلة أنه جعلها سببا وموجبا لمغفرة الذنوب. ومن الأحاديث المشيرة إلى هذا الأمر ما أخرجه الشيخان البخاري ومسلم عن أبي هريرة  عن النبي  قال: «من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه»(2). وفي رواية للإمام النسائي: «من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، ومن قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر.» فهذا الحديث بألفاظه المختلفة ينص صراحة على أن قيام ليلة القدر إيمانا واحتسابا من موجبات وأسباب محو ما تقدم وتأخر من الذنوب والآثام. وأخرج مسلم من حديث أبي هريرة  أن رسول الله  قال: «الصَّلاةُ الْخَمْسُ وَالْجُمْعَةُ إِلَى الْجُمْعَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ مَا لَمْ تُغْشَ الْكَبَائِرُ»(3). وأخرج الإمام النسائي من حديث أبي هريرة  أن رسول الله  قال: «إن الله فرض صيام رمضان وسننت لكم قيامه، فمن صامه وقامه إيمانا واحتسابا خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه»(4). غير أن الإشارة واجبة في هذا المقام إلى أن المقصود في هذه الحديث هو تكفير الذنوب الصغائر لا الكبائر، لأن الكبائر لا يكفرها إلا التوبة بشروطها وضوابطها المعروفة والمحددة عند علماء الشريعة.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>• الخصائص التعبدية لهذه الليلة:</strong></span></p>
<p>تتجلى هذه الخصائص التعبدية في العناصر الآتية:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>أ &#8211; شرف نزول القرآن في هذه الليلة:</strong></span></p>
<p>معلوم أن شهر رمضان له خصوصية بالقرآن الكريم؛ وذلك أنه أنزل في ليلة القدر من رمضان، قال تعالى: شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ(5) وقال تعالى: إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ(6). قال ابْنُ عَبَّاس(7): أُنْزِلَ الْقُرْآنُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا جُمْلَةً وَاحِدَةً، ثُمَّ جُعِلَ بَعْدَ ذَلِكَ يَنْزِلُ نُجُومًا ثَلاثَ آيَاتٍ، وَأَرْبَعَ آيَاتٍ، وَخَمْسَ آيَاتٍ، وَأَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ وَأَكْثَرَ، ثُمَّ تَلا هَذِهِ الْآيَةَ: فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُوم(8). ولذلك كان جبريل  يدارس النبي  القرآن في كل ليلة في رمضان. فنزول القرآن العظيم في ليلة القدر يشير إلى خصوصية العبادة والتعبد في هذه الليلة، وهذا أمر لا ينبغي أن نغفل عنه لأن ذلك خسارة ما بعدها خسارة. فمصادفة المسلم بمدارسته للقرآن العظيم ليلة القدر الذي أنزل فيها شيء عظيم يدفعه للمزيد من الاجتهاد في العبادة.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ب &#8211; موقعها في العشر الأواخر من رمضان:</strong></span></p>
<p>ففي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت: &#8220;كان رسول الله  إذا دخل العشر الأواخر شد المئزر وأحيا ليله، وأيقظ أهله. فالإخبار من الصادق الأمين بوجودها في العشر الأواخر-التي خصت بكونها زمن عتق الصائمين من النار كما ورد في الحديث- يعطي للتعبد فيها معنى خاصا لشرف الزمان التي وجدت فيه، وهو زمن الخلاص من الجحيم. و لشرفها وشرف زمانها، كان النبي  يخص العشر الأواخر من رمضان بأعمال لا يعملها في بقية الشهر. فمنها الاعتكاف، فإنه كان يداوم عليه في العشر الأواخر حتى توفّاه الله تعالى يطلب ليلة القدر(9). ففي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت: &#8220;كان رسول الله  إذا دخل العشر الأواخر شد المئزر وأحيا ليله، وأيقظ أهله&#8221;(10). وتنبيها للأمة على هذه الخصوصية التعبديّة، كان  يجتهد في العشر الأواخر من رمضان أكثر من غيرها من ليالي رمضان، موقظا أهله للمشاركة في هذا الخير العظيم. فقد أخرج الإمام الطبري من حديث علي  أن النبي  كان يوقظ أهله في العشر الأواخر من رمضان وكل صغير وكبير يطيق.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ج &#8211; سر إخفائها على الخلق:</strong></span></p>
<p>أخرج البخاري من حديث عبادة بن الصامت  قال: &#8220;خرج النبي  ليخبرنا بليلة القدر، فتلاحى رجلان من المسلمين، فقال: «خرجت لأخبركم بليلة القدر، فتلاحى فلان وفلان فرفعت، وعسى أن يكون خيرًا لكم، فالتمسوها في التاسعة والسابعة والخامسة»(11). وفي بعض روايات الحديث «فالتمسوها في العشر الأواخر». فانطلاقا من هذا الحديث الشريف يظهر أن ليلة القدر ليست محددة الوقت، وأنها من العبادات التي أخفيت على المسلمين لخصوصيتها وقيمتها في المنظومة التعبدية دفعا لهم للاجتهاد في طلبها وتحصيلها. إذن تتمثل هذه الخصوصية في كون هذه الليلة العظيمة أخفيت على الناس تشجيعا لهم على الاجتهاد في طلبها في جميع ليالي رمضان، والطلب في التحصيل دافع قوي للعبادة فيزداد قرب المسلم من الله.ولذلكفإن الأجر المخصص لها قد يفوت على العبد بسهولة؛ لأنها ليست محددة الزمن والوقت، وذلك لشرفها وشرف ما خصت به من عظيم الأجر و جزيل الثواب.وعليه، فمن أطاع الله تعالى في ليلة القدر اكتسب ثواب ألف شهر، ومن عصى فيها اكتسب عقاب ألف شهر، ودفعا لعقاب أولى من جلب الثواب.</p>
<p>وخلاصة القول أن الثواب الجزيل الذي خصه الله تعالى بمن أدرك ليلة القدر لا نظير له في الدين؛ لذلك ينبغي الحر ص الشديد والاجتهاد المتواصل طيلة ليالي رمضان من المسلمين لإدراكها والفوز بهذه الجائزة العظيمة. فهي جائزة تعبر عن الكرم الإلهي والعطاء الرباني المباين تماما لمقاييس العطاء عند البشر الذي يقوم على نظرية الربح المادي أو اللامادي في الغالب الأعم، فالأجر بهذا الحجم يعتبر مظهرا من مظاهر الرحمة التي تنزل على العباد في هذه الليلة العظيمية. وهذا ينبغي على المسلم أن يقرأه قراءة إيجابية بحيث يفهم أن ذلك حافز له على الاجتهاد في القيام لعظمة الله تعالى في محراب الصلاة الوسيلة الفعالة للتواصل والتناجي مع  الله تعالى المتعالي.</p>
<p><!--StartFragment--><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. بدرالدين الحميدي</strong></em></span><!--EndFragment--></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1 &#8211; سميت بذلك لأن الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه كانوا يجلسون بعد أربع ركعات يستريحون. انظر: إبراهيم بن عبيد آل عبد المحسن.عقود اللؤلؤ والمرجان في وظائف شهر رمضان، شركة الرياض للنشر والتوزيع، الطبعة التاسعة، 1420-1999، ص: 44</p>
<p>2 &#8211; متفق عليه</p>
<p>3 &#8211; الطهارة، رقم الحديث: 342 . قال الترميذي: حديث حسن صحيح</p>
<p>4 &#8211; سنن الإمام النسائي، رقم الحديث: 2210، وقال الألباني: صحيح الإسناد.</p>
<p>5 &#8211; البقرة، الآية: 185</p>
<p>6 &#8211; سورة القدر، الآية: 1</p>
<p>7 &#8211; تفسير ابن كثير، دار طيبة،  1400هجرية 2000 ميلادية</p>
<p>8 &#8211; الواقعة، الآية: 75</p>
<p>9 &#8211; إبراهيم بن عبيد آل عبد المحسن. عقود اللؤلؤ والمرجان في وظائف شهر رمضان، شركة الرياض للنشر والتوزيع، الطبعة التاسعة، 1420-1999، ص: 175.</p>
<p>10 &#8211; صحيح البخاري، كتاب فضل ليلة القدر، باب العمل في العشر الأواخر من رمضان، رقم الحديث: 1920</p>
<p>11 &#8211; صحيح البخاري، كتاب فضل ليلة القدر، باب رفع معرفة ليلة القدر لتلاحي الناس، رقم: 1919.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/06/%d9%84%d9%8a%d9%84%d8%a9-%d8%ae%d9%8a%d8%b1-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%84%d9%81-%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d8%aa%d8%a3%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إرشاد الصائمين إلى  تجليات الرحمة في شهر رمضان</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/06/%d8%a5%d8%b1%d8%b4%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d9%85%d9%8a%d9%86-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%aa%d8%ac%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ad%d9%85%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b4%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/06/%d8%a5%d8%b1%d8%b4%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d9%85%d9%8a%d9%86-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%aa%d8%ac%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ad%d9%85%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b4%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 02 Jun 2016 15:25:55 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 459]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[إرشاد الصائمين]]></category>
		<category><![CDATA[الطاعة وأفعال الخير]]></category>
		<category><![CDATA[تجليات الرحمة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.محمد البخاري]]></category>
		<category><![CDATA[شهر رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[فتحت أبواب الرحمة]]></category>
		<category><![CDATA[في رمضان يتنافس الصائمون]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13440</guid>
		<description><![CDATA[عن أبي هريرة قال: قال رسول الله : «إذا كان رمضان فتحت أبواب الرحمة، وغلقت أبواب جهنم، وسلسلت الشياطين» (صحيح مسلم). إن هذا الحديث قد ثبت بلفظ: «إذا دخل رمضان فتحت أبواب السماء»، وقد انفرد به البخاري، وورد بلفظ: «فتحت أبواب الجنة»، وهي الرواية المتفق عليها، أما رواية «فتحت أبواب الرحمة» التي اعتمدتها في هذا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عن أبي هريرة قال: قال رسول الله : «<span style="color: #008000;"><strong>إذا كان رمضان فتحت أبواب الرحمة، وغلقت أبواب جهنم، وسلسلت الشياطين</strong></span>» (صحيح مسلم).</p>
<p>إن هذا الحديث قد ثبت بلفظ: «إذا دخل رمضان فتحت أبواب السماء»، وقد انفرد به البخاري، وورد بلفظ: «فتحت أبواب الجنة»، وهي الرواية المتفق عليها، أما رواية «فتحت أبواب الرحمة» التي اعتمدتها في هذا المقال لمناسبة العنوان، فهي صحيحة، وقد انفرد بها مسلم (1). وبالتأمل في المعنى العام لهذه الروايات الثلاثة، نجدها تتفق في كون رمضان شهر الرحمة الشاملة لشؤون الصائم دنيويا وأخرويا، ولها تجليات متعددة أذكر منها على سبيل المثال لا الحصر ما يلي:<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>1- في رمضان تفتح أبواب الجنة للصائمين:</strong></span><br />
قال : «إذا كان رمضان فتحت أبواب الرحمة»، قيل إن الرحمة هنا من أسماء الجنة، فتكون هذه الرواية مفسرة لرواية «تفتح أبواب الجنة»، واختلف العلماء في بيان المقصود من فتح أبواب الجنة في رمضان، قيل أنها تفتح حقيقة تعظيما لدخول شهر رمضان، وقيل تفتح مجازا؛ أي أن هذا الشهر يكثر فيه الأجر والثواب فيرحم الله فيه عباده الصائمين (2). قال القاضي عياض: &#8220;ويحتمل أن يكون عبارة عما يفتحه الله تعالى لعباده من الطاعات التي لا تقع في غيره، كالصيام، وفعل الخيرات، والانكفاف عن كثير من المخالفات، وهذه أسباب لدخول الجنة وأبواب لها&#8221; (3).<br />
ففي جميع الاحتمالات نجد أن رحمة الله تعالى مفتاح الجنة، كما ثبت في الحديث: «لن ينجي أحدا منكم عملُه» قالوا: &#8220;ولا أنت يا رسول الله؟&#8221; قال: «ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله برحمته» (صحيح البخاري). ومن رحمة الله في هذا الشهر المبارك أنه خصص للصائمين بابا في الجنة، قال : «في الجنة ثمانية أبواب، فيها باب يسمى الريان، لا يدخله إلا الصائمون» (صحيح البخاري)؛ لأنهم تركوا كل شهواتهم خوفا من الله، وخضوعا لأوامره، فأعطيت لهم رحمة خاصة في هذا الشهر الكريم تقودهم للدخول من باب الريان، وتحصيل هذه الرحمة الخاصة متوقف على شرطين:<br />
أولهما: العمل الصالح؛ من صيام وقيام، واستغفار، وذكر لله، وقراءة للقرآن&#8230;<br />
ثانهما: ترك الممنوعات من قول فاحش، وكذب، ونميمة، وتجسس&#8230; طيلة هذا الشهر المبارك، وليس كما يفعل بعض الناس الذين يتركون الممنوعات بالنوم في النهار، ويمارسونها في الليل أضعافا مضاعفة، فتصير ليالي رمضان مناسبة لتعاطي المخدرات، ولعب القمار، وحضور السهرات الماجنة في الأماكن العامة والخاصة، فيحج إليها الناس بعد الإفطار مباشرة، ولا يعودون إلا مع اقتراب السحور، فيأكلون وينامون، فإلى أي رحمة يسعى هؤلاء؟.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>2 &#8211; في رمضان تغلق أبواب جهنم وتقيد الشياطين:</strong></span><br />
قال : «وغلقت أبواب جهنم، وسلسلت الشياطين» قيل معناه؛ أن الناس يكفون عن الذنوب المؤدية إلى دخول جهنم، وأن الشياطين يقل إغواؤهم وإيذاؤهم فيكونون كالمصفدين، فيمنعون من أشياء دون أشياء ولناس دون ناس (4).<br />
ومن هذا المنطلق؛ نفهم لماذا يقع بعض الناس في المعاصي رغم أن الشياطين مصفدة، ويكثر منهم النزاع والشجار لأسباب تافهة، بل معظم جرائم القتل تقع من الفساق في رمضان بدعوى أنهم صائمون، فيتساءل الإنسان لماذا يقع كل هذا مع أن الشياطين مصفدة؟ فالجواب كما ذكر القرطبي، أن تصفيد الشياطين يكون بالنسبة للصائمين الصوم الذي حوفظ على شروطه وروعيت آدابه، وأن المقصود من تصفيد الشياطين؛ أن إغواءهم وشرهم يقل، كما أن للشر والمعاصي أسباب أخرى راجعة إلى النفوس الخبيثة، والعادات القبيحة، وشياطين الإنس(5).<br />
فإذا ثبت هذا؛ تبين أن الصائم مطالب بإصلاح نفسه وتطهيرها من الخبائث التي علقت بها، وفرصته في ذلك شهر رمضان لقوله ﷺ : «الصيام جنة، فلا يرفث ولا يجهل، وإن امرؤ قاتله أو شاتمه فليقل: إني صائم مرتين» (صحيح البخاري). فمشيئة الله اقتضت أن يكون صيام رمضان المؤدى على وجهه الشرعي وقاية من المعاصي، وحفظا من إغواء الشياطين، ومنجيا من النار التي غلقت أبوابها رحمة بالصائمين؛ لأن الصيام ليس المقصود منه الكف عن شهوتي البطن والفرج فحسب، بل ينبغي أن يجعل المسلم يجدد الصلة بالله تعالى ويعود إلى الطريق المستقيم، لقولهﷺ : «من لم يدع قول الزور والعمل به، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه» (صحيح البخاري).<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>3 &#8211; في رمضان يتنافس الصائمون على الطاعة وأفعال الخير:</strong></span><br />
في شهر رمضان يزرع الله الرحمة في قلوب عباده الصائمين، وتحيى معاني الإيمان في نفوسهم، فيسارعون إلى فعل الطاعة فتعمر المساجد بالمصلين القائمين، والمعتكفين المستغفرين، وتظهر في المجتمع مكارم الأخلاق، فيصلون الرحم، ويحسنون إلى الجار، فنلاحظ التعاون بين المسلمين يتم بكل أشكاله وصوره حتى داخل الأسرة في الأعمال المنزلية. ناهيك عن الأعمال الاجتماعية التي يقوم بها الصائمون؛ إذ تنبعث في نفوسهم رغبة في العمل التطوعي، فيقدمون يد المساعدة للآخرين إما بشكل فردي، أو بشكل جماعي، كموائد الإفطار، والحملات الطبية المجانية، وتوزيع بعض المواد الغذائية، وهذا أمر لا ننكره لأنه واقع، مما يعنى أن ظهور تصرفات تضامنية منهم تعبيرا عن محبتهم ومودتهم ناتج عن رحمة الله بهم، الذي لين قلوبهم ولطفها، فصارت تتنافس على التعاون في أوجه البر والخير.<br />
ولعلّ من أسباب ضعف الرحمة في غير رمضان كثرة الشبع؛ لأنه يورث الكبر والطغيان، ولذلك جاء شهر الصيام ليكسر هذا الجموح، ويحطّم هذا التجبر، فالصائم من أرحم الناس؛ لأنه ذاق الجوع، وعاش الظمأ، وعانى المشقّة، فطفقت نفسه تسعى لرحمة المسلمين والرأفة بهم، تأسيا بالرسول ﷺ : &#8220;الذي كان أجود الناس بالخير، وكان أجود ما يكون في شهر رمضان&#8230; أجود بالخير من الريح المرسلة&#8221; (صحيح البخاري). فرحمة الله واسعة لا يحصرها زمان ولا مكان، لكن نظرا لمكانة هذا الشهر المبارك ولمنزلته عند الله، فإن وجودها الحسي يظهر للعيان، وما ذاك إلا جزء واحد من رحمة الله العظيمة، وصدق رسول اللهﷺ حيث قال: «إن الله خلق الرحمة يوم خلقها مائة رحمة، فأمسك عنده تسعا وتسعين رحمة، وأرسل في خلقه كلهم رحمة واحدة، فلو يعلم الكافر بكل الذي عند الله من الرحمة لم ييئس من الجنة، ولو يعلم المؤمن بكل الذي عند الله من العذاب لم يأمن من النار» (صحيح البخاري).<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>4 &#8211; في رمضان تطهر الروح ويصح البدن:</strong></span><br />
في رمضان تنعم روح المؤمن الصائم بالسكينة والاطمئنان، وتشعر بلذات التقرب إلى الله فتشملها الراحة ويعمها الأمن؛ لأن الصيام المؤدى وفق ما أمر الله يطهر النفس من القلق والاضطراب، والوسواس والاكتئاب، ويجنبها أسباب الهم والغم، وداء الحقد والحسد، فتغشاها رحمة الله فتستقر وتهدأ. فهي بفضل الصيام في فرح دائم وسرور متجدد لقوله : «للصائم فرحتان: فرحة عند فطره، وفرحة عند لقاء ربه» (صحيح مسلم).<br />
هذه الرحمة الروحية الرمضانية، تنضاف إليها رحمة ربانية بدنية؛ فالصيام وسيلة لتنظيف الجسم من الفضلات الزائدة، ومن بعض الأمراض الخبيثة، وقد روي أنه ﷺ قال: «وصوموا تصحوا» (الطبراني في الأوسط). فهذا الخبر وإن ضُعف من حيث السند فمن حيث المعنى صحيح، يعضده قول الرسول ﷺ : «ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه حسب ابن آدم ثلاث أكلات يقمن صلبه، فإن كان لا محالة فثلث طعام وثلث شراب وثلث لنفسه» (المستدرك للحاكم)، وقال فيه: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.<br />
وقد اتفق الأطباء قديما وحديثا، على أن الصوم الشرعي لما فيه من التوازن والاعتدال في مدة الإمساك عن الطعام والشراب، يقي ويعالج من مجموعة الأمراض التي تصيب البدن، فهو بهذه الخصائص يحقق فوائد صحية كثيرة تحدث عنها أطباء مسلمون وغير مسلمين، منهم الدكتور ماك فادون، وهو أحد علماء طب الكبار في أمريكا حيث قال: &#8220;إن كل إنسان يحتاج إلى الصيام وإن لم يكن مريضاً؛ لأن سموم الأغذية والأدوية تجتمع في الجسم فتجعله كالمريض، ويثقله ويقل نشاطه، فإذا صام خفّ وزنه وتحللت هذه السموم في جسمه، بعد أن كانت مجتمعة، فتذهب عنه حتى يصفو صفاء تامًا، ويستطيع أن يسترد وزنه، ويجدد جسمه&#8230;&#8221;6.<br />
وقد أشار الرسولﷺ إلى بعض الضوابط الشرعية التي لها آثار إيجابية على صحة الصائم، مثل قوله: «تسحروا، فإن في السحور بركة» (متفق عليه). ولا شك أن البركة هنا أخروية ودنيوية؛ لأنها وردت مطلقة في الحديث، كما حث ﷺ على تعجيل الفطور، واعتبره من الخير الذي خصت به هذه الأمة، فقال: «لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر» (متفق عليه). وهكذا يجد المسلم نفسه بفضل الصيام في رحمة ربانية شاملة، تدخله الجنة، وتبعده عن النار، وتطهر روحه وبدنه من المرض المادي والمعنوي.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. محمد البخاري</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;<br />
الهامش:<br />
1 &#8211; مرقاة المفاتيح، الهروي، دار الفكر، ج4، ص: 1361<br />
2 &#8211; إرشاد الساري، القسطلاني، المطبعة الكبرى مصر، ج3، ص: 350<br />
3 &#8211; المنهاج شرح صحيح مسلم، النووي، دار إحياء التراث العربي، ج7، ص: 188<br />
4 &#8211; شرح الموطا، الزرقاني، مكتبة الثقافة الدينية، القاهرة، ج2 ص: 298<br />
5 &#8211; فتح الباري، ابن حجر، دار المعرفة، بيروت، ج4 ص: 115<br />
6 &#8211; نداء الريان في فقه الصوم وفضل رمضان، أبو التراب بن عبد الله العفاني، دار ماجد عسيري – جدة، ج2، ص:233</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/06/%d8%a5%d8%b1%d8%b4%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d9%85%d9%8a%d9%86-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%aa%d8%ac%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ad%d9%85%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b4%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
