<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; تجديد الدين</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>تجديد الدين عل رأس كل مئة سنة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/01/%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%b9%d9%84-%d8%b1%d8%a3%d8%b3-%d9%83%d9%84-%d9%85%d8%a6%d8%a9-%d8%b3%d9%86%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/01/%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%b9%d9%84-%d8%b1%d8%a3%d8%b3-%d9%83%d9%84-%d9%85%d8%a6%d8%a9-%d8%b3%d9%86%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 02 Jan 2018 10:42:58 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 488]]></category>
		<category><![CDATA[التشريع الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[الحديث]]></category>
		<category><![CDATA[تجديد الدين]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد بوزين]]></category>
		<category><![CDATA[رَسُول اللَّهِ]]></category>
		<category><![CDATA[مئة سنة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18429</guid>
		<description><![CDATA[عن أبي هريرة  أن رَسُول اللَّهِ  قال: «إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى رَأْسِ كُلِّ مِائَةِ سَنَةٍ مَنْ يُجَدِّدُ لَهَا دِينَهَا» (رواه أبو داود (رقم/4291) وصححه السخاوي في “المقاصد الحسنة” (149)، والألباني في “السلسلة الصحيحة” رقم/599). توطئة للحديث: أحاديث الرسول ، الصحيحة ثاني مصدر من مصادر التشريع الإسلامي التي وجب الإيمان بها، وبما جاءت به [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address>عن أبي هريرة  أن رَسُول اللَّهِ  قال: «<span style="color: #008080;"><strong>إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى رَأْسِ كُلِّ مِائَةِ سَنَةٍ مَنْ يُجَدِّدُ لَهَا دِينَهَا</strong></span>»</address>
<p>(رواه أبو داود (رقم/4291) وصححه السخاوي في “المقاصد الحسنة” (149)، والألباني في “السلسلة الصحيحة” رقم/599).</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>توطئة للحديث:</strong></span></p>
<p>أحاديث الرسول ، الصحيحة ثاني مصدر من مصادر التشريع الإسلامي التي وجب الإيمان بها، وبما جاءت به من نواهٍ وأوامر، وأخبار&#8230;..، فذلك من مقتضيات الإيمان، قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا(النساء: 58). فهي مبينة وموضحة ومكملة للقرآن الكريم، قال تعالى: وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى(النجم: 3 &#8211; 4).</p>
<p>وتزداد أهمية هذا الإيمان مع توالي الهجمات عليها  -الأحاديث-، ومحاولة النيل من مصداقيتها بالطعن في من انتدب حياته وماله في سبيل جمعها وتصحيحها، وقصدهم من ذلك النيل من هذه الأحاديث لا ممن جمعها ومن هؤلاء الذين تعرضوا عبر التاريخ الإسلامي لهذه الهجمة: الإمام البخاري رحمه الله وجزاه  الله خيرا عن هذه الأمة.</p>
<p>فلا يكاد يمر زمن إلا ويخرج علينا من يطعن فيما قام به البخاري رحمه الله من مجهود جبار في تنقيح الحديث الشريف من كل شائبة، والغرض من ذلك ليس البخاري وإنما الطعن في حديث رسول الله . والمس بمصداقيته، وهو حدث تكرر عبر الزمن ولم ينل من صحيح البخاري، وإنما ظل الصحيح صحيحا  تتوارثه الأجيال، أما شبهات الحاقدين فانتهت لمزبلة التاريخ.</p>
<p>الحديث الذي بين أيدينا مروي عن أبي داوود يخبر فيه رسول الله ، أن الله تعالى يبعث لهذه الأمة على رأس كل مئة  سنة، من يجدد لها دينها، ومن هذا التجديد ما قام به البخاري، رحمه الله تعالى، من جمع وتصحيح وضبط لحديث رسول الله ، وفق منهجية صارمة تتوخى تنقيته من كل الزوائد وإزالة المدسوس فيه.</p>
<p>فما قام به البخاري  يدخل في معنى التجديد للدين.</p>
<p>سنعيش بحول الله وقوته مع مضامين الحديث من خلال شرحه والوقوف على بعض معانيه.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>لغة الحديث:</strong></span></p>
<p>بعثه يبعثه بعثا: أرسله وحد، وبعث به: أرسله مع غيره.</p>
<p>الأمة:للأمة معاني كثيرة في القرآن لكن المقصود في الحديث: الجماعة المتفقة على دين واحد. والآيات التي تثبت ذلك كثيرة منها: وَلَوْ شَاءَ اللهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً(المائدة: 50). وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ (الأعراف: 32). كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ (الأنعام: 109). وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا لِّيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَى مَا رَزَقَهُم (الحج: 32).</p>
<p>يجدد:من جدد يجدد، فهو مجدد، والمفعول مجدد(للمتعدي)</p>
<p>والجدّ إِنما هو الاجتهاد في العمل (اللسان) فكأن المجدد يجتهد ويبذل أقصى الوسع في العمل للإتيان بالجديد.</p>
<p>والجَديدُ: ما لا عهد لك به، ولذلك وُصِف الموت بالجَديد (اللسان).</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>شرح الحديث:</strong></span></p>
<p>فقول النبي : «إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ».</p>
<p>هذه منة وتكرم من الله تعالى على هذه الأمة أن يبعث فيها من يجدد لها دينها أي تدينها الذي أصابه الانحراف فيزيل عنه كل ما علق به من شوائب نتيجة الفهوم الخاطئة والتأويلات المنحرفة التي تراكمت  خلال مرحلة معينة من تاريخ الأمة الإسلامية.</p>
<p>وفي الحديث دليل على أن هذا الهُدَى سيصيبه تحريف وتشويه لمضامينه وأحكامه&#8230; وسيترتب عن ذلك تَغَيُّرٌ وتبدلٌ في أحوالٍ العباد من الصلاح إلى الفساد، فتكون الحاجة ملحة لمن يحيي التدين الصحيح الخالص الذي نزل غضا طريا على رسول الله  خلال ثلاثة وعشرين عاما، فهما و تطبيقا، أمرا ضروريا. والدكتور &#8220;الصلابي&#8221; في كتابه (الدولة الأموية) يبين أن كلمة (البعث) في الحديث تدل على الإرسال والإظهار، فالمقصود من الحديث أن المجدد من تأتي عليه نهاية القرن وقد ظهرت أعماله التجديدية واشتهر بالصلاح وعم نفعه.</p>
<p>فالحكم على المجدد من خلال أعماله، ومن خلال الأثر الذي يخلفه عمله في الخلق: من نقلهم من حالة الفساد إلى حالة الصلاح.</p>
<p>ويسجل التاريخ الإسلامي نماذج كثيرة من هؤلاء، الذين كان لهم الأثر البالغ في إحياء التدين الرشيد في الأمة، وبعثه من جديد، وتتعدد هذه النماذج بين عالم وفقيه ومحدث وحاكم ومرب&#8230; وكل واحد من هؤلاء كان له الأثر البارز في صلاح بيئته. ومن هؤلاء:</p>
<p>الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز وصفه الحافظ الذهبي، فقال: &#8220;كان ثقةً مأموناً، له فقه وعلم وورع، وروى أحاديث كثيرة، وكان إمام عدل، رحمه الله ورضي عنه&#8221;. (سير أعلام النبلاء 5/ 114).</p>
<p>والإمام المجدد أحمد بن حنبل على رأس المائة الثانية، قال فيه الإمام الشافعي: &#8220;خرجت من بغداد فما خلّفت بها رجلاً أفضل ولا أعلم ولا أفقَهَ من ابن حنبل&#8221;(سير أعلام النبلاء).</p>
<p>فأجمع أغلب العلماء على هذين العلمين في التجديد خلال القرنين الأول والثاني، واختلفوا في تحديد من يليهم في القرون الباقية، وقد عقب الإمام ابن كثير على هذا الأمر بقوله: &#8220;وقد ادعى كل قوم في إمامهم، أنه المراد بهذا الحديث، والظاهر، واللَّه أعلم، أنه يعم حملة العلم من كل طائفة، وكل صنف من أصناف العلماء، من  &#8220;مفسرين&#8221;، &#8220;ومحدثين&#8221;، &#8220;وفقهاء، &#8220;نحاة&#8221; &#8220;ولغويين&#8221;، إلى غير ذلك من الأصناف.&#8221; (كشف الخفاء 1/283).</p>
<p>وهكذا فالحديث يعم حامل العلم العامل به المستوفي لشروط حددها العلماء فيما يلي:</p>
<p>نبوغه وتفوقه العلمي، وأن يكون ذا قدم راسخة في العلوم، وليس كثرة هذه العلوم فقط إنما يكون قادراً على نقدها وتصحيحها. وبجانب أن يكون المجدد عالماً فقد ضم بعض العلماء أن يكون المجدد مجتهداً.</p>
<p>ولا بد أن يضطلع بعمل من الأعمال التي تدخل تحت التجديد، ومن أهم ما في ذلك أن يقوم بتجلية الإسلام مما به من الانحرافات والشوائب الدخيلة على مفاهيمه الأصيلة، وإعادته إلى &#8220;القرآن الكريم&#8221; و&#8221;السنة النبوية&#8221;، ببث الآراء وإفشاء العلم بالتدريس وتأليف الكتب في المجال الفكري، وفي المجال العملي بإصلاح سلوك الناس وتقويم أخلاقهم.</p>
<p>وأيضاً أن يعم علمه ونفعه أهل عصره، وأن تكون مؤلفاته وآثاره مشهورة، وجهوده الإصلاحية ذات تأثير، ومن المعايير لمعرفة تأثير المجدد ما يتركه خلفه من أصحاب وتلاميذ ينشرون آراءه، ويوسعون دائرة الانتفاع بمصنفاته وأعماله الإصلاحية، وأن لا ينتهي أثره بنهاية حياته.</p>
<p>وهذه الشروط مستوفية في الإمام البخاري رحمه الله، ولذلك فقد استحق أن يكون مجدد لدين هذه الأمة كما في الحديث.</p>
<p>أما قول النبي : «عَلَى رَأْسِ كُلِّ مِائَةِ سَنَةٍ»</p>
<p>اختلف في معنى رأس المائة المذكور في الحديث هل يراد به بداية المائة أو نهايتها، وهل يعتبر المبدأ من تاريخ المولد النبوي أو البعثة أو الهجرة أو الوفاة لكن الرأي الأغلب أن المراد برأس المائة هو أواخر كل مئة وأوائل المئة التي تليها.</p>
<p>والمستفاد من هذا التحديد -والله أعلم-  هو أن الله تعالى لن يدع هذ الأمة دون أن يهيئ  لها من يوقظها من نومها وسباتها، ويجمع شملها وشتاتها، لتتحمل مسؤوليتها من جديد في الشهادة على الناس.</p>
<p>وهذا المعنى يؤكد عليه الحديث الشريف في محاولة لبعث الأمل في النفوس ومقاومة اليأس الذي قد يصيب الأمة في كل مرحلة، خصوصا مع ازدياد هجمة الكفر على ديار المسلمين واغتصاب أراضيهم، وتفوقه المادي عليهم.</p>
<p>وقد وردت أحاديث شريفة تؤكد هي الأخرى هذا المعنى، من ذلك، قوله : «بدأ الإسلام غريبا، وسيعود غريبا كما بدأ، فطوبى للغرباء». &#8220;قالوا: يا رسول الله من الغرباء؟&#8221; قال: «الذين إذا فسد الناس صلحوا». (رواه مسلم).</p>
<p>ففى هذا الحديث، يصف النبي  الغرباء بقوله: «الذين يصلحون ما أفسد الناس من سنتي» فهؤلاء الغرباء ليسوا يائسين ولا سلبيين في مجتمعاتهم، بل يصلحون ما أفسد الناس من سنن الإسلام، ويحيون ما مات من آدابه وأخلاقه.</p>
<p>وقوله : «من يجدد لها دينها».</p>
<p>كما قلنا سابقا فإن الحديث الشريف يرسل أملا ووعدا من الله تعالى على رأس كل مئة سنة من يجدد لهذه الأمة دينها، وفي هذا الوعد تأكيد على انتصار هذا الدين على باقي الجاهليات.</p>
<p>و قد أختلف العلماء في تحديد عدد المجددين وهل يكون واحداً أو أكثر، ولكن الظاهر من نص الحديث أن المجدد قد يكون واحدا أو أكثر، لأن لفظ &#8220;من يجدد الدين&#8221; لا يحدد عددا بعينه، فقد يكون المجدد واحدا أو أكثر، وقد يجدد الدين بجهاد أو دعوة.</p>
<p>ولذلك فإن الكثير من العلماء المحققين، منهم الحافظ &#8220;ابن حجر العسقلاني&#8221; في (فتح الباري)والحافظ &#8220;ابن كثير&#8221; في (دلائل النبوة) والحافظ  &#8220;ابن الأثير&#8221; في (جامع الأصول) قد أشاروا إلى إمكانية حمل الحديث على عمومه من كون المجدد في كل عصر مجموعة من العلماء والقادة المصلحين الربانيين، ينفون عن الإسلام تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين.</p>
<p>فما أشار إليه هؤلاء الفضلاء -العلماء المحققون- يدخل في إطار حماية هذا الدين وصيانته، وهي درجة مهمة في طريق عزة هذا الدين وسيادته، تحتاج إلى درجات أخرى ليصير مهيمنا وحاكما في الأرض من ذلك إعداد من يتولى حمل الدين بإحلال روح الدين الذي هو الوحي في كيانه (إحلاله حفظا وفهما وقدرة على التنزيل  على الأحداث والوقائع).</p>
<p>فلا يتصور تجديد بدون إيجاد هذه القاعدة الصلبة التي تحمل هذا الدين، وتحييه في النفوس، فتتكاثف جهودها وتتعاون وتكامل، فيبعث الله تعالى من بين هؤلاء من يكون سببا في إخراج الأمة من الوهن الذي تعيش فيه، وهذه حقيقة البعث في الحديث والله أعلم.</p>
<p>وسواء كان المجدد فردا أو جماعة فإن مسؤوليته (ها) تزداد حجما وخطورة عندما تتكالب قوى الشر وتتعاون على النيل من هذا الدين كما هو واقع الأمة اليوم، فيصبح المجدد صاحب الهمة العالية: مجاهدا  في الميدان مستعينا بالله أولا ومسلحا بالعلم ثانيا لصد كل عدوان يستهدف الأمة فيصدق عليه قول الرسول : عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : «مَثَلِي وَمَثَلُكُمْ, كَمَثَلِ رَجُلٍ أَوْقَدَ نَارًا, فَجَعَلَ الْجَنَادِبُ وَالْفَرَاشُ يَقَعْنَ فِيهَا وَهُوَ يَذُبُّهُنَّ عَنْهَا، وَأَنَا آخِذٌ بِحُجَزِكُمْ عَنْ النَّارِ وَأَنْتُمْ تَفَلَّتُونَ مِنْ يَدِي» (رواه مسلم). فيكون صمام أمانها ضد كل الهجمات. وقد قيل: فرد ذو همة، يحيي أمة!</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>بعض المستفادات من الحديث:</strong></span></p>
<p>بعث المجدد لهذه الأمة سواء كان فردا أو جماعة منة وتكرم وفضل من الله تعالى لهذه الأمة.</p>
<p>الحديث يحيي الأمل في النفوس لعودة العزة لهذا الدين.</p>
<p>ثغور الإسلام متعددة إيجاد القائمين عليها سبيل لعودة العزة لهذا الدين.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ. محمد بوزين</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/01/%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%b9%d9%84-%d8%b1%d8%a3%d8%b3-%d9%83%d9%84-%d9%85%d8%a6%d8%a9-%d8%b3%d9%86%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تجديدُ الارتباط بالدين وليس تجديد الدين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/03/%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b1%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%b7-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%b3-%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/03/%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b1%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%b7-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%b3-%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 15 Mar 2013 23:00:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 397]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[تجديد الدين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/03/%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b1%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%b7-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%b3-%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%af/</guid>
		<description><![CDATA[لقد كَثُرت اللقاءات والكتابات والصيحات المنادية بتجديد الدين وتطويره ليساير الأحداث والمستجدات في عالم المواصلات والمركوبات والمأكولات والمشروبات والملبوسات وما يتصل من قريب أو بعيد بهذه المجالات الخاضعة للتطوير في نطاق اجتهاد الإنسان واسْتمرار بَحْثِه عن أرْقَى وسائل الترفيه، وأنْعَمِ وسائل الراحة، وأكْرَمِ سُبُل العيش الكريم في الكون المسخَّر للإنسان. إلاَّ أن هذه النداءاتِ لا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لقد كَثُرت اللقاءات والكتابات والصيحات المنادية بتجديد الدين وتطويره ليساير الأحداث والمستجدات في عالم المواصلات والمركوبات والمأكولات والمشروبات والملبوسات وما يتصل من قريب أو بعيد بهذه المجالات الخاضعة للتطوير في نطاق اجتهاد الإنسان واسْتمرار بَحْثِه عن أرْقَى وسائل الترفيه، وأنْعَمِ وسائل الراحة، وأكْرَمِ سُبُل العيش الكريم في الكون المسخَّر للإنسان.</p>
<p><span style="line-height: 1.3em;"><span id="more-3980"></span> </span></p>
<p>إلاَّ أن هذه النداءاتِ لا تخْلُو من مُخَادعةٍ مقصودة، أو جَهْلٍ مركَّبٍ، أو سطحيَّةٍ فكرية تُضْحِك صاحبها على نفسه قبل أن تضحك عليه الناس، ذلك أن الثوابت في الكون والإنسان والقيم كثيرة لا يكاد يأتى عليها الحصر، والدينُ من الثوابت، فكيف يتغيَّّر الدين ولا تتغير الثوابت الأخرى، والدِّين أنزله الله تعالى متناسباً ومنسجماً مع الثوابت الكونية والإنسانية، لكي يتعايش الإنسان في تصالحٍ تام مع محيطه، وإلاَّ انقلبَ الكونُ حرباً على الإنسان، ومَنْ حاربه الكونُ كان من الهالكين قطعاً، أليس البحر من أعظم النعم المسخّرة للإنسان؟! إلاَّ أنها في المقابل ألَمْ تَطْوِ فِرْعون المتمرِّد على خالقه في أحشائها؟! والريح أليست من أعظم النعم؟! ومع ذلك ألَمْ تكن سبَبَ هلاك قوْمِ عاد المتمردين {إِنَّا أرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي يَوْمٍ نَحسٍ مُسْتَمِرٍ تَنْزِعُ النَّاس كَأَنَّهُم أعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ}(سورة القمر).</p>
<p>والعجيب حقا أن الأعاصير المتعددة بأسماء مختلفة لازالتْ تضربُ بقوة كثيرا من مناطق العالم، بحيث يقف الإنسان بأعظم قواته العلمية والتقنية عاجزا أمامها، ومع ذلك لا يومن بربِّ الرياح والأعاصير، وإنما ينسب ذلك إلى غضب الطبيعة التي لا عقل لها ولا فكر إلا في أوهام المَرْضى بالسفه والجنون، فَهَلاَّ غَيَّرُوا هذا الثابت؟! ثابت الغضب الرباني المُسَلَّط على شكل أعاصيرَ أو أمطارٍ طوفانية، أو جرادٍ أو فئران أو حشرات تهلك الحرث والزرع والضرع بإذن رب الكون والإنسان.</p>
<p>الثباتُ في الكون يتجلى في عدة مظاهر، منها :</p>
<p>اللَّيلُ والنهارُ، فمنذ خلق الله الكون، وهما كما قال الله تعالى {يكوِّرُ اللّيلَ على النّهارِ ويُكَوِّرُ النَّهَارَ على اللَّيْل} وكذلك الشمس والقمر {وسَخَّر الشَّمْسَ والقَمَر كُلٌّ يَجْرِي لأجَلٍ مُسَمَّى}(الزمر) فهل يستطيع الإنسان تغيير نظام دوران الأرض، أو تغيير نظام الأفلاك السائرة بتقدير العزيز العليم الحكيم؟! وكذلك الشأن في الأمطار والبحور والرياح والفصول وغير ذلك مما لا يتسع المجال لذكره، لأن كُلّ ذلك جعله الله ثابتاً وفق أسس وقوانين ربانيّة لدَلالة الإنسان على وجود الله عز وجل الذي ينبغي أن تسجد له الجبال بعد أن سجد كل ما في الكون لله تعالى.</p>
<p>والثبات في الإنسان يتجلى في ثبات فطرته وطبيعته وميوله، فالإنسان منذ كان وهو يجوع ويشبع، ويخاف ويأمن، وينتقم ويعفو، ويطمع ويأمل ويشتهي الأكل والنساء، ويحب النسل والخلف إلى غير ذلك من الثوابت التي لا يستطيع الإنسان أن يُغَيِّرها في داخل نفسه، فلا يمكن للإنسان مثلا أن يجعل نفسه لا تجوع، ولا يمكن له في يوم من الأيام أن تُصْبِحَ الأكلةُ المفضَّلة لديه أطباقاً من الأحجار والأتربة والرمال، أو أطباقاً من الذهب والفضة والنحاس والحديد.. ولكنه مطبوع على اشتهاء أكل خاص، وعلى مَيْل خاص للأنثى من جنسه، فإذا خرج عن هذه الطبيعة سُمِّيَ شاذّاً، وسعى بنفسه إلى التهلكة.</p>
<p>والدِّين نزَل للإنسان المحكوم بفطرته داخل محيطه الكوني الذي يعيش فيه، فكان ثابتا لثباتِ مُنَزِّلِه الذي هو الله تعالى، وثباتِ فطرة الإنسان التي أنزل الله تعالى هذا الدين موافَقا لها، حتى يعيش الإنسان عابداً لله تعالى في غير قَهْرٍ ولا إكْراه، ولكن في لذةٍ عارمة، وحلاوة نفسية دائمة، تجدها في حَمْد الله تعالى وشكره على الأكل والشرب والنوم واليقظة والعلم والتعلم والصحة والعافية والمشي والجلوس، وطلاقة اللسان،والقدرة على التخطيط والتفكير، إلى غير ذلك من النعم التي لا تُحصى، ولا يَعْمى عنها إلا الجاهلون الذين حُرموا نُور البصيرة {إِنَّها لا تَعْمَى الابْصَارُ ولَكِنْ تَعْمَى القُلُوبُ التِي في الصُّدُورِ}(الحج).</p>
<p>ولثباتِ الدين نجد أن الله تعالى قال : {شَرَعَ لكُم مِن الدِّينِ ما وَصَّى به نوحاً والذِي أوْحَيْنَا إِلَيْك وما وَصَّيْنَا بِهِ إبراهِيم ومُوسََى وعِيسَى أنْ أقِيمُوا الدِّين ولا تتفَرَّقُوا فِيه}(الشورى)، وقال لبني إسرائيل {وآمِنُوا بِمَا أنْزَلْتُ -أي على محمد- مُصَدِّقاً لِمَا مَعَكُمْ ولاَ تَكُونُوا أوَّلَ كَافِرٍ بِه}(البقرة)، وقال عيسى عليه السلام لقومه {وإِذْ قالَ عِيسََى ابْنُ مَرْيَم يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِي رسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التِّوْراةِ ومُبَشِّراً برَسُولٍ يَاتِي مِن بعْدِيَ اسْمُهُ أحْمَدُ}(سورة الصف).</p>
<p>وعلى هذا فالدين الذي هَدَى الله عز وجل إليه الإنسان الأول -آدم عليه السلام- هو الذي نزل على جميع الأنبياء والرسل، وهو الذي نزل على خاتِمِهم محمد عليه السلام، وهو الذي تضمَّنه الكتاب الأخير الموثّق توثيقاً تاما القرآن العظيم المهيمن على جميع الكتب السابقة، بتأكيد أصول الدين، وتصحيح ما حرَّفته الأهواء البشرية، ونسْخٍ ما لم يَعُدْ مناسباً للإنسان الذي بلغ أوج النضج والتطور.</p>
<p>وهذا الدين الثابت يتضمّن أصولا ثابتة لا قيام لدين بدونها، كما يتضمن وسائل ومحَسِّنات تدور في فَلَك تلْك الأصول المبادئ وإن تغيرتْ أشكالها وأسماؤها وتعددتْ آلياتها.</p>
<p>فالله عز وجل هو الأصل الأول في هذا الدين فلا قيام لدين بدون عبادة لله عز وجل ولا عبادة لله عز وجل بدون اتباع أوامره واجتناب نواهيه، فلا يمكن أن نتصور دينا قائماً مع عبادة الأهواء البشرية وتصنيم الطغيان، ولا يمكن أن نتصور دينا قائما مع ممارسة المحرمات في الأموال والأعراض والأخلاق وإن أجازها القانون، وصادق عليها المفترون.</p>
<p>أما الأصل الثاني في الدين فهو حفظ المصلحة العليا للإنسان، ولا كرامة لإنسان بدون عقل أو نفس أو عِرض أو مال أو دين، فالحفاظ على الأصل الأول الذي هو عبادة الله تعالى هو أساسٌ لحفظ مصلحة الإنسان وكرامته في الدنيا  والأخرى، فإذا ضُيِّع الأصل الأول انْهَدَم الإنسانُ وعاش شقيا ممْسُوخاً ملاحَقاً باللعناتِ بين الأكوان.</p>
<p>إذا كان الدين ثابت الأصول كثَباتِ الأكوان وثَبات فطرة الإنسان، فالتجديد للدين يكون له معنًى واحدٌ فقط ألا وهو تجديدُ معناه في النفوس، أي تجديدُ الارتباط به بعد غفلةٍ أو سهْوةٍ أو غواية، فيجدِّد الغافلُ العودة الصادقة لله تعالى، إخْباتاً وتضرعاً وإنابة، وطاعةً للأوامر واجتناباً للنواهي، ودعْوة للدين، وأمراً بالمعروف ونهياً عن المنكر على حسب القدرة والاستطاعة، وعملاً على تثْبِيت دعائم الدين في مجالات الأسرة والمجتمع، ومجالات السياسة والإدارة، ومجالات الأموال والأعراض والتجارة وغير ذلك من مجالات النشاط الإنساني التي لا يَغيبُ عنْها اللّه تعالى، فكيف تَغِيبُ مُرَاقبة الإنسان لله تعالى فيها؟!.</p>
<p>وهذا المعنى للتجديد هو غير ما يذهب إليه المجدِّدُون الحداثِيُّون، الذين لم تَسْلم الحداثة من تزويرهم فأرادوا أن يُزَوِّروا الدِّين افتراءًا على الله، وعلى النفس وعلى الإنسان، وذلك باحترافهم حرفةً الذين نهاهُم الله تعالى بقوله {ولاَ تَلْبِسُوا الحَقَّ بالبَاطِل وتَكْتُمُوا الحَقَّ وأنْتُمْ تَعْلَمُون}(سورة البقرة).</p>
<p>فهؤلاء التجديدُ عندهم هَدْمٌ لأصول الدين ومبادئه الأساسية، فالدين عِندهم عبادةٌ لإلهٍ لا يُشَرِّع ولا يَحْكم ولا يحاسِب ولا يعاقِب الإنسان لا في الدنيا، ولا في الأخرى التي لا يومنون بها، وإنما هو إلهٌ عاجِزٌ -تعالى الله عن ذلك- عن الإحاطة بمصلحة الإنسان العاجلة والآجلة حتى يستطيع التشريع له، وهو الإنسان الذي عَلاَ بعَقْله -المخلوق من ربه- فوْق رَبِّه معرفة وعلما وإدراكاً. هذا الإنسان الحداثِيُّ المؤلِّهُ لنفسِه وهوَاهُ وعَقْلِه، لا يعرف لنفسه قدْراً، ولا يطيق من أحَدٍ كُفْراً، ولكنه يريد لنفسه ديناً لم ينزل به كتابٌ ولا بُعث به رسول، وإنما دينُه الهوى وإلهُه الهوى، وميزانُه الهوى، وأخلاقُه الهوى.</p>
<p>وإذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم قال : ((الحلالُ بَيِّن والحرامُ بيِّنٌ وبيْنَهُما أمورٌ مُشْتَبِهاتٌ)) فهؤلاء لا يوجد حرام في دينهم الهوائي، فالخمر المُفْسدة للعقل لا اعتبار للتشريع الرباني الذي حرّمها مادام القانون أباح شربها، والزنا المفسد للعرض والنسل والمجتمع لا اعتبار للتشريع الذي حرّمها وحرم مقدّماتها مادام القانون لَمْ يُجرِّمها، والربا المهلكة للاقتصاد لا اعتبار للتشريع الذي حرّمها حرمة مغلظة مادام المرابون يُسيطرون على مفاتيح الصناديق المحلية والدولية&#8230;</p>
<p>وهكذا فإن هؤلاء الحداثيين يفهمون التجديد للدين فهما خاصا، كما يفهمون الديمقراطية فهما خاصاً لا يستقيم مع عقل أو عُرْف إنساني معتبر، وكما يفهمون المجتمع المدني فهما خاصا، والتكوين الأسري والاجتماعي فهما خاصا، لا يمكن أبداً أن يُساير المنهج الواضح للإسلام، ولا يمكن أبداً أن يكون سبيلا لإخراج أمة محترمة ذات رسالة، ويا ليت هؤلاء كانوا يهرِفون بما يعرفون، ولكنهم مع الأسف يهرفون بما لا يعرفون، ويفتلون في حَبْل الأجنبي الذي لا غاية له إلا مَحْو الدين من على ظهر الوجود، والله تعالى مظهر دينه ولو كره الكافرون.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/03/%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b1%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%b7-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%b3-%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الضَّرُورَةُ الـمُلِحَّةُ لِتَجْديد أمْر الدَّعْوَة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/02/%d8%a7%d9%84%d8%b6%d9%91%d9%8e%d8%b1%d9%8f%d9%88%d8%b1%d9%8e%d8%a9%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%8f%d9%84%d9%90%d8%ad%d9%91%d9%8e%d8%a9%d9%8f-%d9%84%d9%90%d8%aa%d9%8e%d8%ac%d9%92%d8%af%d9%8a-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/02/%d8%a7%d9%84%d8%b6%d9%91%d9%8e%d8%b1%d9%8f%d9%88%d8%b1%d9%8e%d8%a9%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%8f%d9%84%d9%90%d8%ad%d9%91%d9%8e%d8%a9%d9%8f-%d9%84%d9%90%d8%aa%d9%8e%d8%ac%d9%92%d8%af%d9%8a-2/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 15 Feb 2010 23:16:45 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 334]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[تجديد الدين]]></category>
		<category><![CDATA[سنة ربانية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6725</guid>
		<description><![CDATA[ التجديد للدين بتجدْيد أمْر الدّعوة سُنَّة ربَّانيَّة: إن التجديد في كُلِّ شيء سُنَّة ربَّانية أزلية، فاللَّيْلُ بسكُونه زمَنٌ تجْديديٌّ للنَّهار المتْعب للإنسان بالعمل، والنهارُ أيضا بما فيه من نشاط وعَمَل تجديدٌ لزمن الليل الساكن المُريح، وهذا القرآن يشيرُ إلى نِعْمَة اللهَّ تعالى على الإنسان بهذا التجديد الضروريِّ لتَنْشيط حياةِ الإنسان، وإبْعادِ السَّأمِ والمَلَلِ عنها، فيقول [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address><span style="color: #0000ff;"><strong> التجديد للدين بتجدْيد أمْر الدّعوة سُنَّة ربَّانيَّة:</strong> </span></address>
<p><span style="color: #000000;">إن التجديد في كُلِّ شيء سُنَّة ربَّانية أزلية، فاللَّيْلُ بسكُونه زمَنٌ تجْديديٌّ للنَّهار المتْعب للإنسان بالعمل، والنهارُ أيضا بما فيه من نشاط وعَمَل تجديدٌ لزمن الليل الساكن المُريح، وهذا القرآن يشيرُ إلى نِعْمَة اللهَّ تعالى على الإنسان بهذا التجديد الضروريِّ لتَنْشيط حياةِ الإنسان، وإبْعادِ السَّأمِ والمَلَلِ عنها، فيقول : {قُلْ أرَايتُمْ إن جَعَل اللَّهُ عَلَيكُمُ اللَّيْلَ سَرْمداً إلى يَوْمِ القيَامةَ مَنْ إلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ ياَتِيكُمْ بِضِيَاءٍ؟! أفَلاَ تَسْمَعُونَ؟! قُلْ أَرايتُمْ إنْ جَعَلَ اللَّهَ عَليْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَداً إلَى يَوْمِ القِياَمَةِ مَنِ إلهٌ غَيْرُ اللَّهِ ياتيكُمْ بلَيْلٍ تَسْكُنوُنَ فيه؟! أفَلاَ تُبْصِرُون؟! ومِن رَّحمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ والنَّهاَرَ لتَسْكُنُوا فيه ولتَبْتَغُوا من فَضْلِهِ ولعَلَّكُمْ تَشْكُرُون}(القصص : 71- 73)</span></p>
<p><span style="color: #000000;"> وللتجديد الزمنيِّ كان الصَّيفُ والخريفُ والشتاءُ والربيعُ بكل خَيْراتِ كُلِّ فَصْل وجَماله، وكلِّ مشاكله وأتعابه، وللتجديد &#8211; أيضا &#8211; كانت عبادةُ الصلاة مقسَّمة على أزمان الليل والنهار بحسَب الظروف المناسبة للنشاط الإنسانيِّ، وكان الصيامُ والحجُّ بحسَب الأشهُر القمريَّة ليصُومَ المُسْلمُ في كُلِّ فُصُول السَّنة، أحيانا في الصيف، وأحيانا في الخريف، وأحيانا في الشتاء، وأحيانا في الربيع، ولكل صيام لذَّةٌ خاصَّةٌ في فصْل مُعَيَّن يتميَّز بها عن الفصْل الآخر، وهكذا نجد التجديد محبوبا ومطلوباً ومُمْتعاً في كل شيء، في الأكل والشرب، وفي اللباس، والمَرْكوُب، والمقروء، والعمل، والفكر، والنشاط الفردي والجماعي، إلى غير ذلك من مختلف أنواع النشاطات المجدِّدة للحياة.</span></p>
<p><span style="color: #000000;"> ونفس السُّنَّة الربانيَّة تجْري على الدِّين، لأَنَّ طولَ الممارسَةِ للشَّعائر الدينيَّة يُحوِّلُها إلى عادَةٍ شبْهِ خاليةٍ من الرًُّوح الإيمانيَّة المُنشئةِ للتَّغْيير الفعَّال في نفْسيَّة الفردِ، ونفسية المجتمع، ونفسية الدولة، فينتشِرُ الفتُور، ثم الضُّعْفُ، ثم التراخي، ثم الهبوط والسقوط، إذ ْ يُصبِحُ المجتمع مُصّلياً، ولكن صلاته لا تعصمُه من الفاحشة والكذب والتهافت على المال،&#8230; ومؤديا للصيام ولكن صيامَهُ لا يُعبِّئُ روحَه بالتقوى والخشية من الله تعالى، وكذلك يقرأ القرآن، ولا يحسُّ بلذة مُخاطبة الله تعالى له ليكونَ عَبْداً خالصاً لهُ دون سواه.</span></p>
<p><span style="color: #000000;"> وإذا كان الصحابة رضي الله تعالى عنهم كانوا يُحسُّون بتَغيُّر نفوسِهِم بمجرَّد مُغادَرتهم لرسول الله ومُعاَفَسَتِهِمْ الأزواجَ والأموالَ، فكيْف بالمُسلمين الذين لَمْ يجدُوا واعِظاً طول حياتهم، أو على مَدَى السَّنَةِ، أو على مَدَى الشَّهْر والشهور؟!. وإذا كان الصحابة رضوان الله تعالى عليهم قد أحَسُّوا بتغيُّر نفوسهم بَعدَ دَفْن الرسول مباشرةً، فكيف بالمُسلمين الذين نسُوا رسول الله نهائيا؟! فَلَمْ يبْقَوا عارفين لحياته، وسيرته، وسُنَّته، وأخلاقه، وتربيته، وتزكيته للنفوس المؤمنة. إنهم يسمعون به كإنسانٍ عظيم كان في التاريخ، ولَيْسَ رسُولاً إماما مُقتدى به، كان قرآنا يمشي على الأرض، ورَبَّى رجَالاً ونساءً قرآنيين يَمْشُون على الأرض. إذن الإسلامُ ثابتٌ بكتابه، ورسُوله، وأرْكانه، وأحْكامه، وأخْلاقهِ، وحِكَمه، ومقاصده، ولكنه يحتاجُ في كُلِّ وقتٍ وحين إلى دعاَةٍ يجدِّدُون الهِمَمَ الإيمانيَّةَ للنهُوضِ به، وجَعْل الأرْواح تَنْتَعِشُ مِنْ جَديدٍ، فتُنَوّرُ الحياَةَ بروح الصدق مع الله تعالى، ونُور الإخلاص لَهُ وحده، ونور الخشية منه وحده، ونور الرَّجاء والطمَعِ فيه وحْده&#8230; وبذلك تستقيم الحياةُ وتطيبُ وتَسْعَدُ وتهنأُ بالأمْن والأمَان، والعَدْل والاطمئنان.</span></p>
<p><span style="color: #000000;"> ولهذه الضرورة، وهذه المهمة، قال رسول الله : &gt;لا تزال طائفةٌ من أُمَّتي على الحَق ظَاهرينَ، لا يَضُرهم مَنْ يخْذلهُمْ حَتَّى يأتي أَمْرُ الَّله&lt;(الترمذي وأبو داود ومسلم) فهذه الطائفة الربَّانيَّة هي سَفينَةُ الْإنْقَاذِِِِِِِِِِِِِِ</span></p>
<address><span style="color: #0000ff;"><strong> دوَاعِي التَّجْديد:</strong></span></address>
<p><span style="color: #000000;"> لابَأسَ منْ تقديم بَعْض أحاديثَ للرَّسول &#8211; بَيْن يدََيْ الدَّواعي &#8211; حَذَّرنا فيها من الوصُول إلى مَرْحَلة الهُبوط والسقوط الدَّاعية للتجديد. </span></p>
<p><span style="color: #000000;">من هذه الأحاديث قولُ رسول الله : &gt; &gt;إذا كَانَ أُمَراؤُكُم خيارَكُمْ، وأغنياؤُكُمْ سُمَحاءَكُمْ، وأُمُورُكم شُورى بيْنَكُمْ، فظَهْرُ الأرْض خَيْرٌ لَكُمْ من بَطْنهاَ. وإذا كان أمَراؤُكُمْ شرَارَكُمْ، وأغنيَاؤُكُم بُخَلاَءَكُمْ، وأُمُورَكُمْ إلى نسائكُمْ، فَبَطْنُ الأرض خَيْرٌ لكمْ من ظهْرها&lt;(رواه الترمذي). </span></p>
<p><span style="color: #000000;">وحالُنا في الحكْمِ، والسياسَة، والمال والاقتصاد، والشورى إما أن تُحَسَّن بالتَّجديد وإمَّا الدُّخُول تحت الأرضِ أحْسَن. </span></p>
<p><span style="color: #000000;">&gt; &gt;لتَتَّبعُنَّ سُنَنَ منْ قَبْلكُمْ شبرا بشِبْرٍ وذراعاً بذراعٍ، حَتَّى لوْ دخَلوا في جُحْر ضَبٍّ لاَتَّبَعْتُمُوهُمْ&lt; قُلْنا : يا رسول الله آليَهُودُ والنَّصَارى؟ قال : &gt;فَمَنْ&lt;(متفق عليه). </span></p>
<p><span style="color: #000000;">نظْرةٌ سريعة إلى نُظُمِناَ السِّياسيَّة، والاقتصادية، والاجتماعية، العسكرية، وإلى إعلامِناَ&#8230; تُبينُ لكَ أنَّنَا أذْيالٌ لِمَنْ حَذَّرَنَا منهُم . &gt; &gt;يوشكُ أنْ تَداَعَى علَيْكُمُ الأمَمُ كما تَداَعَى الأكَلةُ إلى قصْعَتهَا&lt; فقال قائل : وَمنْ قِلَّةٍ نحْنُ يوْمَئْذْ؟! قال : &gt;بَلْ أنتُمْ يَوْمَئذٍ كَثيرٌ ولَكنَّكُمْ غُثَاءٌ كَغُثَاءِ السَّيْلِ ولَيَنْزِعَنَّ من صُدُورِ عَدُوِّكُمْ المَهَابَةَ مِنْكُمْ، ولَيَقْذفَنَّ في قُلُوبِكُمْ الوَهَنَ&lt; قال قائل : يارسول الله وما الوَهَنُ؟ قال : &gt;حُبُّ الدُّنْيَا وكَراهيةُ المَوْتِ&lt;(أبو داود والبيهقي) </span></p>
<p><span style="color: #000000;">فهل هناكَ أكثَرُ من التداعي الاستعماريِّ الذي غَطَّى جُلَّ العالَمِ الإسلاميِّ حتى أصبح لا يقْدرُ على التَّنَفُّسِ إلاَّ بإذن النِّظام العالميِّ الجَديد؟! من خلال هذه الأحاديث وغيرها كثير نجد أن الدَّواعيَ للتجْديد مُتَعَدِّدَةُ الأشكَالِ والأنواعِ، نشير لبعضها فقط، ونََخُصُّ بالذكر الدَّواعِيَ الكبيرة التي تُعْتَبَرُ أساسيَّةً في التَّجْديدِ، ويُمْكِنُ أن تُخْتصَر في نقطتين أساسيتين : </span></p>
<p><span style="color: #000000;">- أُولاهما : شِدَّةُ الافْتتاَنِ بالدُّنْيا &#8211; وثانيَتُهُما : نُدْرَةُ الدُّعاةِ الرَّبَّانِييّن أما بالنسبة للنقطة الأولى فيمكن تلخيص فِتنَةِ الدُّنيا المُفسدة في سببين رئيسَيْن أيضا : </span></p>
<p><span style="color: #000000;">&gt; السبَبُ الأوَّلُ : اعتبارُ الحُكْمِ غايةً وليْسَ أمانةً ومسؤولية ووسيلةً لتحقيق العَدْل، ونشر الأمْنِ في الرَّعية. وأعطانا الله تعالى نموذجاً للحكم الطاغي الناشر للفسادِ والخراب بدون اعتبار لأية رقابَةٍ ربانيَّةٍ، أو بشريَّة، فقال : {إنَّ فِرْعَوْنَ علاَ في الأرض وجَعَلَ أهْلَهاَ شِيَعاً يَسْتَضْعفُ طائفَةً مِنْهُمْ يذبِّحُ أبناَءَهُمْ ويَسْتَحْيي نسَاءَهُمْ إنَّهُ كانَ منَ المُفْسِدين}(القصص : 3). ونظْرةٌ تأمُّليَّة صغيرةٌ إلى الدُّول المُنْتمية للإسلام تُريك حَجْم البلايا التي يَجْلُبُها التَّصَارُعُ على الحُكُمِ بجميع رُتَبِهِ ودرَجاَته وسَلاَلِمِه !!! </span></p>
<p><span style="color: #000000;">&gt; السَّبَبُ الثاني : اعتبارُ المَال شَرَفاً وميزةً تُؤَهِّلُ صاحِبَهَا لنَيْل كُلِّ شيء، والتحرُّرِ من كل شيء : وليس نعمة ممنونة مشكورة. فصاحبُ المال يستحق الحُكْمَ، والرئاسة، والسيادة، والتقدير، والتقديم، بل ويستحقُّ حتى النُّبُوَّة وتنزُّل الوحي عليه {وقَالُوا لوْلاَ نُزِّلَ هذا القرآنُ عَلى رَجُل من القرْيَتَيْن عظيم}(الزخرف : 30). وصاحب المال فوق المُساءَلةِ والمُحاسبة {وقالوا نحنُ أكْثَرُ أموالا وأولاداً وما نَحْنُ بمُعَذَّبين}(سبأ :35). ونظرة تأملية بسيطة إلى أحوالنا وأحوال العالَم من حَوْلنا تُريك من يتحَكَّمُ فيه؟! ومن يوقد الحروب قصد الاستئثار بخيراته؟! وكما أعطانا الله عز وجل نموذجا سيئا للحكم الفاسد، أعطانا مثلا سيئا للطغيان بسبب المال، فقال في قارونَ الجاحد لنِعَمِ الله تعالى عليه، والذي نُصِحَ بشُكر الله وابتغاءِ الآخرة بماله فقال : {إنَّمَا أُوتيتُهُ على عِلْمٍ عِنْديْْْْْْْ}، فكانت نهايتُهُ : {فَخَسَفْنَا به وبِدَارِهِ الأرْضَ}(القصص : 81). إن الله تعالى جمع لنا الخيرَ كُلَّهُ في قوله تعالى {مَنْ كانَ يُريدُ ثَوابَ الدُّنْيَا فعِند اللَّهِ ثوابُ الدُّنيا والآخرةِ وكانَ اللَّهُ سميعاً بصيرا}(النساء: 133). وإن الرسول جمَعَ لنا الخيرَ كلَّهُ في قوله : &gt;مَنْ كانتْ نيَّتُهُ طَلَبَ الآخرةِ جَعَلَ اللَّهُ غِنَاهُ في قَلْبهِ، وجَمَعَ شَمْلَهُ، وأتتْه الدنيا وهي راغمة، ومن كانت نيَّتُه طلب الدنيا جعل الله الفقر بين عيْنيه، وشتَّتَ عليْه أمْرَه، ولم يأْتهِ من الدنيا إلا ما كُتِبَ له&lt;(الترمذي) ولكِنْ أيْنَ العُقَلاءُ الرُّشَدَاءُ؟! </span></p>
<p><span style="color: #000000;">أما بالنسبة للنقطة الثانية، وهي &#8220;نُدرة الدُّعاة الربانيين&#8221; فيمكن تلخيص نُدرتها في سببين رئيسَيْن أيضا : </span></p>
<p><span style="color: #000000;">&lt; السبب الأول : إهماَلُ الدُّول المُنتمِيَةِ للإسْلاَمِ للْمُؤَسَّساتِ الدَّعَويَّة : فكلُّ الدُّول تعتني بالمؤسسات الطبية البشرية والحيوانية، والمؤسسات الاقتصادية والإدارية والإعلامية، والتجارية، والطرُقية، والقانونية، والتموينية، والزراعية، والغابوية، والسياحية&#8230; والدّين الذي هو أفضل كل شيء، وأعز كل شيء، وأساسُ صلاح كلِّ شيء، وأساسُ ربحِ كلِّ شيء&#8230; مُهَمَّشٌ تهميشا كاملا. إذا كان الله عز وجل هيَّأ الرسولَ للدعوة في نحو ثُلُثَيْ عُمُره -أربعين سنة- ثم بعثَه ليبني خير أمَّة في نحو ثلاثٍ وعشرين سنةً، فلماذا لا نتعلَّمُ نحنُ من سنَّة الله تعالى في تربية أنبيائه ورسله فتكونُ لنا مؤسَّساتٌ تُخرِجُ الكُمَّل في العلم والأخلاق والحكمة ليتولوا تربية الشعوب والأمم؟! أليس من السَّفه أن تجد إنسانا لا يَحْفَظُ قرآنا، ولا يعرفُ سنة ولا سيرة، ولا فقها، ولا عرَبِيَّةً، ولا نحواً، ولا بلاغةً، ولا إعجازاً&#8230; وهو يتصَدَّر للفتوى والمجالس الوعظية والإرشادية؟! فماذا يُنْتَظَرُ مِنْهُ أن يَقُول؟! وعلى أيِّ أساسٍ يُمْكِنُ أن يَقُودَ ويربِّيَ؟! أليْسَ ذلك إفلاسا كبيرا نتحمَّلُ وِزره جميعا؟! </span></p>
<p><span style="color: #000000;">&lt; السبب الثاني : نُدْرَةُ وُجُود الداعيَةِ الجامعِ، صَاحِبِ المنْهج الجامِعِ : فكل الجماعات التي تتأسَّسُ للدعوة للإسلام تجدُها تغَطِّي جانباً، وتغْفُل عن جوانبَ أخْرَى كثيرةٍ، فهي بتميُّزها في الجانب الرُّوحيِّ فقط، أو السياسي فقط، أو الخيريِّ فقط، أو الجهاديِّ فقط، أو التبليغي فقط، أو العَقَديِّ فقط، أو الفكريِّ فقط&#8230; كأنها تُجزِّئُ الإسلامَ، مع أن الإسلام كلٌّ لا يتجزَّأ، ويالَيْتَهاَ كانت تتكامَلُ، ولا تتعصَّبُ وتتناحَرُ!!! إذْ لو تكاملتْ لرشَدتْ وأفادتْ. وهذا ما يدعو بإلحاحٍ إلى ترشيد الدعوة، وترشيد العمل الدعوي، والآفاق الدعوية، للتنوع والتكامُل وتكوين المُختلِفِ المُؤتَلِف، ألم يكَوِّنْ الرسول الأمَّة الخيِّرة من قريش بمختلف قبائلها، ومن أهل يثربَ بمختلف قبائلها، ومن العرب جميعا بمختلف قبائلهم وطبائعهم؟! أليس من العَيْب المَعيب ألا يسْتطيعَ العاملون للإسلام في القرن الواحد والعشرين التمكُّنَ من جَمْعِ كلمةِ المسْلمين؟!!! </span></p>
<address><span style="color: #0000ff;"><strong>مُقْتَرَحاتٌ على درب التجديد:</strong></span></address>
<p><span style="color: #000000;"> يُمْكنُ التلخيصُ &#8211; بعجالة &#8211; لبعضِ المقترحاتِ التي نرجو أن تجِدَ الآذان الصَّاغية، والقُلوبَ الغَيُورَةَ والمتشوِّقَةَ لبثِّ روح التجديد في الأمة، لتَنْهض من جديد لأداء رسالتها، إنها تُخْتصَرُ في ما يلي :</span></p>
<p><span style="color: #000000;"> 1</span>- العمـلُ بجدٍّ على مَحْوِ الأمِّيَّة الدِّينيَّة : كي يقُوم كلُّ فَرْدِ في الأمة بواجباته استجابةً لله والرسول.</p>
<p>2- التخطيطُ بعلِم وحكمةٍ عالية للخروج من مرْحَلَةِ الديكتاتورية : التي ليس لها أصْلٌ شرعيٌّ، أو دينيٌّ، أو عقليٌّ، أو قانونيٌّ، أو عُرفيٌّ، أو فِطريٌ، لأن الشورى هي أصْلُ التجديد المستمر في كل خلايا المجتمع وهي أصل كل رُقيٍّ وتقدم يُطَيِّبُ العَيْشَ فوق ظهر الأرض بالوجْهِ الأبيض الناصع.</p>
<p>3- مُحاولة الخروج بعِلْم وذكاءٍ من مرحلة التبعيَّة الذَّليلة : لكلِّ النُّظم والمذاهِب التي تخدِشُ أصالتَنا.</p>
<p>4- إعادَةُ البنَاءِ لمُؤسَّسات الدّعوة : لاسْتمرار إخْراج الرّبانيِّين علماً وحكمةً وخُلقاً ودعْوةً.</p>
<p>5- إنشاء مُؤسسّات الأمْر بالمعروف والنهْي عن المنكر : لتستمرَّ المحاربةُ للطُّفَيْليَات القاتلة.</p>
<p>6- تشجيعُ الإبْداع العلميّ والإعلاميّ : ليستمرّ الاجتهادُ البَانِي على كُلِّ الأصْعِدة.</p>
<p>7- تعْمِيقُ رُوح الجِهاد النفسيِّ والتربويِّ والتعليميّ في النّفُوس : لتكْوين أجْيالٍ عَالية الهِمّة.</p>
<p>8- السّعْيُ الدَّؤوبُ لجمْع شَمْل الشعُوب : على القواسِم المشتركة التي لا يختلف عليْها اثنَان.</p>
<p>9- السّعْيُ الدّؤوبُ لإسْعَادِ الإنْسانية برحْمة العدْلِ والهِدَاية : بإنشاءِ نُظُم إسلامية بديلة عالميّة، فيها الحقُّ، والعدْل، والكَرامَة، والسلامُ الشامِلُ. 10- تصْنيعُ القياداتِ الربانيّة : التي تعرفُ كيف تخطِّطُ للمستقبل المُنوّر بنور الهُدَى والتُّقَى، وتعرفُ كيْفَ تجنِّدُ الطّاقَاتِ للتنفيذ برضًى واقتناعٍ، وتعْرف كيْف تستَرْجِع الثقة المفقُودة، والحماسَ المفقودَ، والهيْبَةَ المفقودة.</p>
<p>إن الشعوب في حاجة شديدة إلى مَنْ يُوقِظُ فيهَا شُعْلةَ الحماسِ لتفْجِير الطاقاتِ الكامِنَة في ضمائر شُعوب الأمّة، بعْد تَراكُم الإفْلاَسات في كل ميْدان، ولا سَبيل لذلِك إلا على يَدٍ الرّبّانِيِّين المخْبوئِينَ في عَالَم الغَيْب عِنْد علاَم الغُيوب.</p>
<address><span style="color: #0000ff;"><strong>الغايَةُ الموْعُودة حُلْماً وأملاً وشرْعاً:</strong></span></address>
<p>ليْس من المعقول -أبداً- أن تكون بدايَتُنا عبوديّةً خالصةً، ووِراثَةً لنبوَّةٍ خاتِمةٍ، وبُنُوّةً لخيْر أمّةٍ راشِدَةٍ، ذاتِ حضارة إنسانيّةٍ رائعة، ثم نُوأَدُ على يد الباطِل الذي بعَثنا الله تعالى لنئدَهُ إلى الأبد، حيثُ قال لَنا في فجْر الرّسالة، وبدْءِ الحضَارة الآدميّة {ويُرِيدُ اللّهُ أن يُحِقَّ الحَقّ بكَلِمَاتِه ويقْطَعَ دَابِر الكَافِرين ليُحِقّ الحَقّ ويُبْطِل البَاطِل ولوْ كَرِه المُجْرِمون}(الأنفال : 8). فالوَعْدُ مازال مفتوحاً إلى قيام السّاعة، قال : &gt;تكُونُ النّبُوّةُ فِيكُمْ ما شَاءَ اللّه أن تَكُون، ثُمّ يرْفعُها الله تعالى، ثُمّ تكون خِلافَةً على مِنهاجِ النّبوّة ما شَاء اللّه أن تكُون، ثمّ يرْفَعُها الله تعالى، ثمّ تكونُ مُلْكاً عاضّاً فتكُونُ ما شاءَ اللّه أن تكُون، ثمّ يرْفَعُها اللّه تعالى، ثمّ تكون مُلْكاً جبْرِيّةً فتكُونُ ما شاءَ اللّه أن تكون، ثُمّ يرْفَعُها الله تعالى، ثم تكونُ خِلافَةً على مِنْهاجِ نُبُوّةٍ&lt; ثم سكت(رواه أحمد والبيْهقي في دلائل النبوة). إن الأمّة تنتَظِرُ الموْعُود.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/02/%d8%a7%d9%84%d8%b6%d9%91%d9%8e%d8%b1%d9%8f%d9%88%d8%b1%d9%8e%d8%a9%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%8f%d9%84%d9%90%d8%ad%d9%91%d9%8e%d8%a9%d9%8f-%d9%84%d9%90%d8%aa%d9%8e%d8%ac%d9%92%d8%af%d9%8a-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
