<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; تاريخ</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>العـالـم الإسـلامـي: تــاريـخ  وجـغـرافـيـا</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/12/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%80%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%80%d9%8a-%d8%aa%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d9%80%d8%ae-%d9%88%d8%ac%d9%80%d8%ba%d9%80%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/12/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%80%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%80%d9%8a-%d8%aa%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d9%80%d8%ae-%d9%88%d8%ac%d9%80%d8%ba%d9%80%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 02 Dec 2015 12:21:03 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 447]]></category>
		<category><![CDATA[تـاريـخ و سير]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[التاريخ الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[العالم]]></category>
		<category><![CDATA[العالم الإشلامي]]></category>
		<category><![CDATA[تاريخ]]></category>
		<category><![CDATA[جغرافيا]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10270</guid>
		<description><![CDATA[عهد النبوة (1-11هـ/ 622-632م) تشكل أول كيان إسلامي في المدينة المنورة عندما هاجر الرسول [ من مكة وكون نواة دولة الإسلام التي بدأت تنمو وتتوسع بدخول الأفراد والقبائل في الإسلام. وبعد فتح مكة في السنة الثامنة للهجرة أخذت الدولة الإسلامية في التوسع، فقد توافدت القبائل على الرسول معلنة إسلامها. ومع وفاة الرسول عليه الصلاة والسلام [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>عهد النبوة (1-11هـ/ 622-632م)</strong></em></span><br />
تشكل أول كيان إسلامي في المدينة المنورة عندما هاجر الرسول [ من مكة وكون نواة دولة الإسلام التي بدأت تنمو وتتوسع بدخول الأفراد والقبائل في الإسلام. وبعد فتح مكة في السنة الثامنة للهجرة أخذت الدولة الإسلامية في التوسع، فقد توافدت القبائل على الرسول معلنة إسلامها. ومع وفاة الرسول عليه الصلاة والسلام كانت دولة الإسلام تشمل الجزيرة العربية.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>الخلفاء الراشدون (11-40هـ/632-661م)<img class="alignleft  wp-image-3866" src="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2012/06/11l-150x150.jpg" alt="11l" width="215" height="153" /></strong></em></span><br />
بعد وفاة الرسول اختار المسلمون أبا بكر خليفة، وسميت الفترة التي امتدت من عهد أبي بكر إلى علي بن أبي طالب بالخلافة الراشدة، ومدتها ثلاثون سنة. وفي أثناء هذه الفترة توسعت الدولة الإسلامية خارج الجزيرة العربية لتشمل بلاد الشام سوريا ولبنان والأردن وفلسطين وقبرص والعراق ومصر. وكان مركز الدولة في المدينة.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>الدولة الأموية (41- 132هـ /661-750م)</strong></em></span><br />
بدأت الدولة الأموية بتولي معاوية بن أبي سفيان الخلافة واستمرت تسعين عاما. وشهدت هذه الفترة توسعاً كبيراً في العالم الإسلامي، فقد امتد في الشرق ليشمل إيران والهند والصين وآسيا الوسطى، وامتد في الغرب إلى شمال أفريقيا والأندلس (إسبانيا والبرتغال وجنوب فرنسا). وكان مركز الدولة في دمشق.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>العباسيون (132-656هـ/750-1258م)</strong></span><br />
خلف العباسيون الأمويين، واستمرت دولتهم قوية وشاملة حتى القرن الرابع الهجري، ثم ضعفت وتفككت ونشأت في ظلها أو مستقلة عنها دول كثيرة، ثم قتل الخليفة العباسي على يد المغول عام 656 هـ/ 1258م. وكان مركز الدولة في بغداد.<br />
امتد الإسلام في العهد العباسي في آسيا الوسطى متوغلا في أقاليم جديدة إضافة إلى تلك التي وصل إليها في العهد الأموي وفي غرب أفريقيا ووسطها وشرقها.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>المماليك (648-922هـ/1250-1517م)</strong></em></span><br />
حكم المماليك بعد الأيوبيين، وشملت دولتهم مصر والشام والعراق، وكانت ثمة دول إسلامية مستقلة في أقاليم العالم الإسلامي المختلفة، مثل شمال أفريقيا والأندلس والهند والصين وآسيا الوسطى.<br />
وقد أعاد المماليك الخلافة العباسية اسميا، ولكن الحكم الفعلي كان بأيديهم، واستمرت دولتهم تحكم باسم العباسيين حتى عام 1517م عندما قضت عليها الدولة العثمانية. وكان مركز الدولة في القاهرة.<br />
امتد الإسلام في عهد المماليك في جميع أنحاء القارة الهندية وجنوب شرق آسيا وجنوب غرب أفريقيا، وخرجت الأندلس من العال<br />
م الإسلامي نهائيا عام 1492.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>العثمانيون (1517-1924)</strong></em></span><br />
بدأت دولة العثمانيين عام 1300 في تركيا، ولكنها ورثت قيادة العالم الإسلامي بعدما قضت على دولة المماليك في مصر والشام والعراق في أوائل القرن السادس عشر، ثم امتد حكمها إلى شمال أفريقيا. وقد توسع العالم الإسلامي في عهد العثمانيين في تركيا والبلقان وشرق أوروبا ووسطها، كما انتشر الإسلام في غرب أفريقيا والهند وشرق وجنوب شرق آسيا.<br />
كان مركز الدولة في إسطنبول (القسطنطينية) التي كانت مركز الإمبراطورية البيزنطية حتى عام 1453م، وقد انهارت الدولة ال<br />
عثمانية في الحرب العالمية الأولى وفقدت جميع المناطق التي كانت تابعة لها خارج تركيا. وفي عام 1924 ألغى كمال أتاتورك الخلافة، وأعلن ت<br />
ركيا دولة علمانية.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>العالم الإسلامي اليوم</strong></em></span><br />
خضعت معظم أنحاء العالم الإسلامي لاحتلال أوروبي، ثم بدأت تستقل بالتدريج. ويوجد اليوم 56 دولة تجمعها منظمة المؤتمر الإسلامي، وتوجد تجمعات إسلامية كبيرة في الهند والصين. كما توجد بعض الدول التي يمكن اعتبارها إسلامية وليست عضوا في منظمة المؤتمر الإسلامي، مثل البوسنة والهرسك، وإريتريا.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/12/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%80%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%80%d9%8a-%d8%aa%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d9%80%d8%ae-%d9%88%d8%ac%d9%80%d8%ba%d9%80%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>شيء عن اليهود في تاريخنا 2/2</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/02/%d8%b4%d9%8a%d8%a1-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%87%d9%88%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae%d9%86%d8%a7-22/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/02/%d8%b4%d9%8a%d8%a1-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%87%d9%88%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae%d9%86%d8%a7-22/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 15 Feb 2006 10:54:24 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عماد الدين خليل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 249-250]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[اليهود]]></category>
		<category><![CDATA[تاريخ]]></category>
		<category><![CDATA[د.عماد الدين خليل]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19347</guid>
		<description><![CDATA[شيء عن اليهود في تاريخنا 2/2 جاء الراشدون (رضي الله عنهم) لكي يشهد المجتمع الإسلامي تفرداً في العلاقات الإنسانية بين المسلمين وغيرهم لا يقل تفرداً وتألقاُ عما شهده عصر الرسالة، فلقد كان العصر الجديد عصر الفتوح والامتداد الإسلامي في مشارق الأرض ومغاربها، وتحول الدولة الإسلامية إلى دولة عالمية، وكانت مساحات واسعة من الأراضي التي بلغها [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>شيء عن اليهود في تاريخنا 2/2</p>
<p>جاء الراشدون (رضي الله عنهم) لكي يشهد المجتمع الإسلامي تفرداً في العلاقات الإنسانية بين المسلمين وغيرهم لا يقل تفرداً وتألقاُ عما شهده عصر الرسالة، فلقد كان العصر الجديد عصر الفتوح والامتداد الإسلامي في مشارق الأرض ومغاربها، وتحول الدولة الإسلامية إلى دولة عالمية، وكانت مساحات واسعة من الأراضي التي بلغها الإسلام تضم حشوداً كبيرة من اليهود والنصارى والمجوس والطوائف الدينية الأخرى. لقد أصبح المجتمع الإسلامي بحركة الفتح هذه مجتمعاً عالمياً ضم تحت جناحيه أعدادا كبيرة من الأجناس والأديان والأقوام والجماعات والمذاهب والفرق والاتجاهات، ولقد حظي اليهود أسوة بغيرهم بمساحة مدهشة من العدل والحرية والسماحة وتكافؤ الفرص، فيما لم يشهدوا عشر معشاره في أية بقعة أخرى في الأرض خارج دار الإسلام، ويكفي أن نرجع إلى كتاب المؤرخ البريطاني المعروف السير توماس أرنولد (الدعوة إلى الإسلام) لكي نضع أيدينا على حشود الشواهد التاريخية في هذا المجال.</p>
<p>في العصر الأموي، والعصور العباسية التالية، حيث ازداد المجتمع الإسلامي تعقيداً واتساعاً، وحيث أخذت منحنيات الإبداع الحضاري تزداد صعوداً واطرادا، وتزداد معها المؤسسات الإدارية نضجاً ونمواً، أخذ الموقف من غير المسلمين يتألق بالمزيد من صيغ التعامل الإنساني أخذاً وعطاء.</p>
<p>لقد فتح المسلمون، قواعد وسلطة، صدرهم لغير المسلمين، يهوداً ونصارى ومجوساً وصابئة، وأتاحوا للعناصر المتميزة من هؤلاء وهؤلاء احتلال مواقعهم الاجتماعية والوظيفية في إطار من مبدأ تكافؤ الفرص لم تعرفه أمة من الأمم عبر تاريخ البشرية كله. لقد أسهم غير المسلمين في صنع الحضارة الإسلامية وإغنائها دونما أية عقد أو حساسيات من هذا الجانب أو ذاك، كما فتح الطريق أمامهم للوصول إلى أعلى المناصب، بدءاً من الكتابة في الدواوين وانتهاء بمركز الوزارة الخطير نفسه، وأتيح لأبناء الأديان والمذاهب الأخرى، بما فيهم اليهود، أن يتحركوا في ساحات النشاط الاقتصادي والمالي بحرية تكاد تكون مطلقة، فنموا ثرواتهم وارتفعوا بمستوياتهم الاجتماعية، بما يوازي قدراتهم على العمل والنشاط، وملأوا بهذا وذلك مساحة واسعة في ميدان النشاط الاقتصادي والمالي جنباً إلى جنب مع مواطنيهم المسلمين، بل إن بعض الأنشطة المالية والاقتصادية كادت أن تصبح من اختصاص أهل الكتاب، تماماً كما كانت الترجمة في المجال الثقافي من نصيبهم، وكما كانت بعض الوظائف الإدارية والكتابية من نصيبهم كذلك.</p>
<p>إنه مجتمع تكافؤ الفرص، والحرية العقدية، والانفتاح، لقد استجاب المسلمون لتحديات التنوع، وكانوا في معظم الأحيان عند حسن ظن رسولهم  بهم وهو يوصيهم قبل انتقاله إلى الرفيق الأعلى، أن يكونوا رفقاء بأهل ذمته.</p>
<p>الوقائع كثيرة، تيار من المعطيات التاريخية نفذت في ساحة المجتمع الإسلامي عبر القرون الطوال، وعلى مختلف الجبهات، ووفق سائر الاتجاهات الحضارية والإدارية والاقتصادية والاجتماعية عموماً.</p>
<p>لقد تمتع أهل الذمة بقسط وافر من الحرية لقاء تأديتهم الجزية، وارتبطت قضاياهم في أمورهم المدنية والجنائية برؤسائهم الروحيين، وأقاموا في مزارعهم ومنازلهم الريفية، وتمسكوا بتقاليدهم الثقافية وحافظوا على لغاتهم الأصيلة، وفي المدن تقلدوا مناصب هامة في دوائر المال والكتابة والمهن الحرة، وكان للعهدين القديم والجديد من التوراة والإنجيل ترجمات عربية معروفة، ولقد لقي اليهود من محاسن المسلمين فوق ما لقيه النصارى وقد وجد المقدسي سنة (985م) أن أكثر الصيارفة وأرباب البنوك في سورية من اليهود، ونرى في عهد عدد من الخلفاء وأخصّهم المعتضد العباسي مراكز هامة في الدولة لليهود، وكان لهم في بغداد أحياء وأسواق كبيرة ظلت مزدهرة حتى سقوط المدينة، وقد زارها الرحالة اليهودي بنيامين التطيلي حوالي سنة (1169م) فوجد فيها عشر مدارس للحاخامين، وثلاثة عشرين كنيساً، وأفاض بنيامين في وصف الحفاوة التي لاقاها رئيس اليهود البابليين من المسلمين بصفته سليل بيت داود النبي \ ورئيس الملة الإسرائيلية، وقد كان لرئيس الحاخامين هذا من السلطة التشريعية على أبناء طائفته ما كان للجاثليق على جميع النصارى، وقد روي أنه كانت له ثروة ومكانة وأملاك طائلة فيها الحدائق والبيوت والمزارع الخصبة، وكان إذا خرج إلى المثول في حضرة الخليفة ارتدى الملابس الحريرية المطرزة وأحاط به رهط من الفرسان، وجرى أمامه ساع يصيح بأعلى صوته (أفسحوا درباً لسيدنا ابن داود).</p>
<p>د.عماد الدين خليل</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/02/%d8%b4%d9%8a%d8%a1-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%87%d9%88%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae%d9%86%d8%a7-22/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>شيء عن اليهود في تاريخنا</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/01/%d8%b4%d9%8a%d8%a1-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%87%d9%88%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae%d9%86%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/01/%d8%b4%d9%8a%d8%a1-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%87%d9%88%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae%d9%86%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 18 Jan 2006 14:14:49 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عماد الدين خليل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 248]]></category>
		<category><![CDATA[تـاريـخ و سير]]></category>
		<category><![CDATA[الفلسطينيين]]></category>
		<category><![CDATA[اليهود]]></category>
		<category><![CDATA[تاريخ]]></category>
		<category><![CDATA[د.عماد الدين خليل]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19235</guid>
		<description><![CDATA[ما الذي يفعله اليهود بالفلسطينيين وقد أصبحوا تحت هيمنة ما يسمى بالدولة العبرية.. وما الذي فعلته الدولة الإسلامية معهم بعد إذ أصبحوا من رعاياها ؟ لنرجع قليلاً إلى التاريخ&#8230; الشواهد كثيرة&#8230; كثيرة جداً&#8230; ولذا سنؤشر على بعضها حسبما يسمح به المجال&#8230; فلعل فيه الكفاية. يقول المؤرخ اليهودي إسرائيل ولفنسون في كتابه (تاريخ اليهود في بلاد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ما الذي يفعله اليهود بالفلسطينيين وقد أصبحوا تحت هيمنة ما يسمى بالدولة العبرية.. وما الذي فعلته الدولة الإسلامية معهم بعد إذ أصبحوا من رعاياها ؟</p>
<p>لنرجع قليلاً إلى التاريخ&#8230; الشواهد كثيرة&#8230; كثيرة جداً&#8230; ولذا سنؤشر على بعضها حسبما يسمح به المجال&#8230; فلعل فيه الكفاية.</p>
<p>يقول المؤرخ اليهودي إسرائيل ولفنسون في كتابه (تاريخ اليهود في بلاد العرب): (هناك أمر يستوقف النظر وهو أنه كان بين الغنائم التي غنمها المسلمون في غزوة خيبر صحائف متعددة من التوراة، فلما جاء اليهود يطلبونها أمر النبي بتسليمها لهم، ويدل هذا على ما كان لهذه الصحائف في نفس الرسول من المكانة العالية، مما جعل اليهود يشيرون إلى النبي بالبنان حيث لم يتعرض بسوء لصحفهم المقدسة، ويذكرون بإزاء ذلك ما فعله الرومان حين تغلبوا على أورشليم وفتحوها سنة 70 ق. م إذ أحرقوا الكتب المقدسة وداسوها بأرجلهم، وما فعله المتعصبون من النصارى في حروب اضطهاد اليهود في الأندلس حين أحرقوا أيضاً صحف التوراة. هذا هو البون الشاسع بين الفاتحين ممن ذكرناهم وبين رسول الإسلام).</p>
<p>ورغم الانتصار الحاسم الذي حققه الرسول  ضد يهود خيبر، بعد مقاومة شديدة، وبعد سلسة من الأعمال العدائية والمؤامرات بما في ذلك تأليب الأحزاب ضد دولة الإسلام في المدينة، ودفع بني قريظة هناك إلى نقض عهدها مع الرسول  في أشد الظروف حلكة وعسراً، فإنهم، أي يهود خيبر، عندما طلبوا منه أن يحقن دماءهم أجابهم إلى ذلك، فلما نزلوا إليه عرضوا عليه أن يبقيهم في أرضهم لقاء أن يدفعوا للمسلمين نصف حاصلاتهم، فوافق الرسول  على العرض تقديراً منه لإمكاناتهم الزراعية ورغبة في الإفادة من أية طاقة في إعمار الأراضي واستثمارها.</p>
<p>ولما سمع يهود فدك، القرية اليهودية المجاورة، بما حل برفاقهم في خيبر من معاملة طيبة، بعثوا إلى رسول  يعلنون رغبتهم في المصالحة على مناصفة أراضيهم، وكذلك فعل مع (وادي القرى) رغم مقاومتها للمسلمين، ولما بلغت يهود تيماء أنباء الانتصارات الإسلامية صالحوا الرسول  على الجزية وأقاموا في بلدهم.</p>
<p>وقد ظل اليهود بعدئذ مواطنين، يمارسون حقوقهم في إطار الدولة الإسلامية، لا يمسهم أحد بسوء، وعاد بعضهم إلى المدينة، بدليل ما ورد عن عدد منهم في (سيرة ابن هشام) وفي (مغازي الواقدي).</p>
<p>وهناك الكثير من النصوص والروايات التاريخية التي تدل على أن الرسول  كان يعامل اليهود بعد غزوة خيبر بروح التسامح حتى أنه أوصى عامله على اليمن (معاذ بن جبل) (بألا يفتن اليهود عن يهوديتهم) وعلى هذا النحو عومل يهود البحرين، إذ لم يكلفوا إلا بدفع الجزية، وبقوا متمسكين بدين آبائهم.</p>
<p>وأهم من كل ذلك تلك الحقوق والامتيازات التي منحها الرسول  لآل بني حنينة الخيبرية وبني جنبة بمقنا القريبة من أيلة على خليج العقبة، إذ بعث إليهم (أما بعد فقد نزل علي رسلكم راجعين إلى قريتكم، فإذا جاءكم كتابي هذا فإنكم آمنون لكم ذمة الله وذمة رسوله، وإن رسول الله غافر لكم سيئاتكم وكل ذنوبكم، لا ظلم عليكم ولا عدى، وإن رسول الله جاركم مما منع منه نفسه، وأن عليكم ربع ما أخرجت نخلكم، وصادت مراكبكم واغتزلت نساؤكم، وأنكم برئتم بعد من كل جزية أو سخرة فإن سمعتم وأطعتم فإن على رسول الله أن يكرم كريمكم، ويعفو عن مسيئكم، وأن ليس عليكم أمير إلا من أنفسكم أو من أهل رسول الله). وكتب لجماعة أخرى من اليهود تدعى (بني غاديا) (إن لهم الذمة وعليكم الجزية ولا عداء) كما كتب (لبني عريض) كتاباً آخر يحدد فيه ما عليهم أن يدفعوا للمسلمين لقاء حمايتهم لها وعدم ظلمهم إياهم وكتب لأهل جرباء وأذرح من اليهود (إنهم آمنون بأمان الله وأمان محمد، وأن عليهم مائة دينار في كل رجب وافية طيبة، والله كفيل عليهم بالنصح والإحسان للمسلمين ومن لجأ إليهم من المسلمين).</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د.عماد الدين خليل</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/01/%d8%b4%d9%8a%d8%a1-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%87%d9%88%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae%d9%86%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>صفحات منسية من تاريخ المغرب الحديث</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/05/%d8%b5%d9%81%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%86%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/05/%d8%b5%d9%81%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%86%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 17 May 2005 14:07:07 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 235]]></category>
		<category><![CDATA[تـاريـخ و سير]]></category>
		<category><![CDATA[المغرب]]></category>
		<category><![CDATA[تاريخ]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.عبد العزيز الضعيفي]]></category>
		<category><![CDATA[صفحات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21270</guid>
		<description><![CDATA[الظهير البربري والتضامن الفلسطيني مع المغرب أصدرت الإقامة العامة الفرنسية بالمغرب الظهير البربري في 17 ذي الحجة عام 1348 موافق 16 ماي 1930، وكانت تهدف من ورائه إلى : - إبعاد الأمازيغ عن الإسلام عقيدة وشريعة. -  التفرقة بين الأمازيغ والعرب، والقضاء على وحدة المغاربة، قصد إضعاف مقاومتهم للاحتلال الفرنسي. - تشجيعهم حركة التبشير بين [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الظهير البربري والتضامن الفلسطيني مع المغرب</p>
<p>أصدرت الإقامة العامة الفرنسية بالمغرب الظهير البربري في 17 ذي الحجة عام 1348 موافق 16 ماي 1930، وكانت تهدف من ورائه إلى :</p>
<p>- إبعاد الأمازيغ عن الإسلام عقيدة وشريعة.</p>
<p>-  التفرقة بين الأمازيغ والعرب، والقضاء على وحدة المغاربة، قصد إضعاف مقاومتهم للاحتلال الفرنسي.</p>
<p>- تشجيعهم حركة التبشير بين الأمازيغ.</p>
<p>- الترويج لثقافة فرنسا العلمانية، والتمكين للغة الفرنسية على حساب اللغة العربية.</p>
<p>ونظرا لما لهذا الظهير البربري من أخطار على هوية المغاربة وشخصيتهم الحضارية، تصدت له الحركة الوطنية المغربية بقوة، سواء داخل المغرب أو خارجه، وعملت على فضح أهداف فرنسا من مشروعها هذا، وكانت النتيجة أن تفشى أمر الظهير البربري وشاع في العالم العربي والإسلامي، وظهرت حملة واسعة من الاستنكار والاحتجاج عليه، قامت بهاالأحزاب والجمعيات العربية والإسلامية، والعلماء والتجار، وغيرهم من شرائح المجتمع.</p>
<p>ومن الشعوب العربية الإسلامية التي نددت بهذا المشروع الفرنسي الخطير، الشعب الفلسطيني الذي كان هو بدوره يتعرض لمضايقات واعتداءات المحتلين البريطانيين، بل وللأعمال الإرهابية من قبل عصابات الإجرام الصهيونية، ورغم ذلك كله، فإنه عبر بكل وضوح عن موقفه التضامني مع الشعب المغربي، وتجلى هذا الموقف في خطب الأئمة على المنابر في أيام الجمعة، وفيما أصدرته الأحزاب والجمعيات العربية الإسلامية من بيانات ومواقف مناهضة للسياسة الفرنسية بالمغرب، إضافة إلى أشكال المساندة التي أظهرتها مختلف فئات المجتمع الفلسطيني كفئتي العلماء والتجار.</p>
<p>ولكي يتضح ذلك جليا نقدم مجموعة من النماذج المعبرة، فمثلا قام سكان مدينة جنين بالاحتجاج على سياسة فرنسا الدينية بالمغرب تجاه المسلمين الأمازيغ، وتم توقيع لائحة من قبلوجهاء وأعيان المدينة بالنيابة عن الأهالي، وقدمت إلى المندوبية السامية البريطانية بفلسطين ( الحكومة الفلسطينية آنذاك)، لتقدمها بدورها إلى الحكومة الفرنسية(1).</p>
<p>وكانت القضية البربرية حاضرة بقوة في مشاعر ووجدان المسلمين في مدينة القدس أيضا، فقد اهتز منبر المسجد الأقصى لهول  الفاجعة التي حلت بأمازيغيي المغرب خاصة، والمغاربة عامة، وفي هذا الإطار خصص إمام هذا المسجد الشريف الشيخ سعد الدين الخطيب خطبة كاملة للمسألة البربرية، ومما جاء فيها : &#8221; &#8230; وأي شر أعظم وأدهى من أن تستخف دول أجنبية طامعة بالإسلام والمسلمين، فتقدم غير هَيَّابة ولا وجلة على محاولة فصل البربر، عن إخوانكم المسلمين الكرام، عن الإسلام، وهو دينهم العزيز الذي به سَمَوا ورَقَوا واعتلوا في تاريخ الإسلام منازل عَلِيَّة، ودرجات جليلة&#8230;&#8221;(2).</p>
<p>ومن المواقف المساندة للمغاربة في محنتهم آنذاك، مبادرة المجلس الإسلامي الأعلى في فلسطين بإرسال رسالة احتجاج إلى رئيس وزارة الحكومة الفرنسية بواسطة القنصل الفرنسي بالقدس، ومما تضمنته : &#8220;&#8230; المجلس الإسلامي الأعلى باسم مسلمي فلسطين يرفع احتجاجه إلى فخامتكم ، ويضم صوته إلى أصوات مئات الملايين من إخوانه المسلمين في الرجاء بأن تعدل حكومة فرنسا عن هذه الخطة التي تحمل أمة بأسرها من (على) الخروج من دينها الذي ارتضته واطمأنت له نفوسها، وتعاملت بشريعته وأحكامه منذ الأجيال البعيدة..&#8221;(3).</p>
<p>كما انعقد المؤتمر الإسلامي العام بمدينة القدس في أيام 27 رجب -7 شعبان 1350 / 7 -17 دجنبر 1931، شارك فيه ممثلو اثنين وعشرين قطرا إسلاميا، حول موضوع &#8221; الظهير البربري&#8221;، وخرج المؤتمر بقرارين : أحدهما ضد السياسة البربرية خصوصا، وثانيهما ضد السياسة الاستعمارية عموما، وكلف رئيس اللجنة التنفيذية للمؤتمر الإسلامي العام محمد أمين الحسيني بإبلاغ هذين القرارين إلى جمعية الأمم(4).</p>
<p>ومن الجمعيات الفلسطينية التي احتجت على الظهير البربري &#8220;الجمعية الإسلامية المسيحية في يافا&#8221;(5)، &#8221; وجمعية الشبان المسلمين بنابلس&#8221;، التي عبرت عن موقفها بإصدار بيان وجهته إلى علماء المسلمين ووجهائهم وعامتهم وهيئاتهم في المشرق والمغرب يبينون فيه ما يحاك ضد الإسلام والمسلمين بصفة عامة، وضد المغرب بصفة خاصة، من مؤامرات صليبية خطيرة تستهدف القضاء على الدين الإسلامي، وقد دعت من خلال البيان المسلمين كافة إلى التصدي بحزم لهذا الخطر قبل أن يستفحل أمره(6)، وختم البيان بما يلي : &#8221; وبالختام، فإن جمعية الشبان في نابلس تحتج على تصرفات فرنسا أشد الاحتجاج وتستنكرها كل الاستنكار، وتعتقد أن الإقدام عليها هو حلقة من سلسلة الحملات الصليبية التي اعتاد الإسلام على صدها وردها، وسيظل لها بالمرصاد، والسلام على من سمع ووعى، ووعظ فاعتبر&#8221;(7).</p>
<p>وقد قدم تجار نابلس إلى قنصلفرنسا في القدس نص بيان احتجاجهم على الحكومة الفرنسية لما تقوم به من هجمة شرسة على الإسلام والمسلمين ببلاد المغرب الأقصى، وهددوها بمقاطعة بضائعها التجارية إن هي تمادت في سياستها تلك(8).</p>
<p>وهكذا نلاحظ أن التجار الفلسطينيين لم يكتفوا بأسلوب الاحتجاج والتنديد بالظهير البربري، وإنما فكروا في اتخاذ خطوة عملية ألا وهي مقاطعة البضائع الفرنسية من أجل الضغط على فرنسا والدفع بها إلى إلغاء  ذلك الظهير المشؤوم.</p>
<p>وبمناسبة الذكرى الثالثة لصدور الظهير البربري، جددت عدة جمعيات فلسطينية احتجاجها مثل &#8221; الهيئة المركزية لجمعية الشبان المسلمين بفلسطين&#8221; و&#8221;جمعية الشبان المسلمين بالرملة&#8221;، و&#8221;جمعية الشبان المسلمين بغزة&#8221;، و&#8221;حزب الاستقلال العربي في فلسطين&#8221;. علاوة على موقف الصحافة الفلسطينية المتضامن مع الشعب المغربي في محنته آنذاك(9).</p>
<p>وفي الأخير نخلص إلى حقيقة ثابتة وهي أن الأمة الإسلاميةحية وواعية بوحدة كيانها ووحدة مصيرها، فكانت دائما تعبر -باستمرار- عن روابط الأخوة الإيمانية وأواصر العقيدة الدينية، كلما تعرض جزء منها، أو أجزاء، للظلم والاعتداء من قبل المحتلين الأجانب الذين يتربصون بالإسلام والمسلمين الدوائر، فهي &#8221; &#8230; كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له شائر الجسد بالسهر والحمى&#8221;، وما ذلك إلا تنفيذا لأوامر الله عز وجل الذي أمر أمة الإسلام بقوله : {واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا}، وإن قصر المسلمون في الأخذ بما تضمنته آية الاستعداد من تعليمات ربانية {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله لعلمهم}.</p>
<p>هذا وقد نبه الرسول  إلى خطورة عدم الاهتمام بأمر المسلمين أينما وجدوا في العالم : &#8221; من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم&#8221;.</p>
<p>ونذكر هنا -ونحن نتحدث عن تضامن الفلسطينيين مع إخوانهم المغاربة في محنتهم- بما يجب علينا تجاه المجاهدين في فلسطين من حق النصرة والتأييد والتضامن والمساندة بشتى أشكالها، سواء على المستوى المادي أو المعنوي، بالمال والدعاء والتوعية ومتابعة الأحداث والمستجدات في الأراضي الفلسطينية، إضافة إلى مقاطعة السلع الصهيونية والأمريكية، وذلك &#8221; لأن المقاطعة هي السلاح الوحيد الذي يمكن للأعزل حمله، وهو لا يكلف شيئا، بالعكس يعود عليه شخصيا بالتوفير المادي، وعلى وطنه بالرخاء الاقتصادي، وعلى ملته بالخلاص من الاستعباد&#8221;(10).</p>
<p>فالمقاطعة هي نوع من أنواع السلاح الذي إذا وجه صوب العدو بإحكام ودقة نال من قوته وأربك خططه الظالمة الإجرامية.</p>
<p>فهل يصعب علينا حمل هذا السلاح وتفعيله من أجل نصرة ودعم شعب الانتفاضة خصوصاً مع التهديدات المستمرة للمتطرفين اليهود باقتحام المسجد الأقصى ؟.</p>
<p>ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ</p>
<p>1- الحاج حسن بوعياد، الحركة الوطنية والظهير البربري، دار الطباعة الحديثة &#8211; الدار البيضاء، الطبعة الأولى 1399/ 1979، ص : 211.</p>
<p>2- نفسه : ص: 310.</p>
<p>3-نفسه : ص: 322.</p>
<p>4- انظر نصي القرارين في نفس المرجع : ص : 585 -586.</p>
<p>5 &#8211; نفسه : ص: 174.</p>
<p>6 &#8211; نفسه : ص: 147 -148.</p>
<p>7 &#8211; نفسه : ص: 148.</p>
<p>8 &#8211; نفسه : ص: 196، كما أن المصريين لوحوا بمقاطعة التجارة الفرنسية على ما اقترفته من ظلم واعتداءات على إخوانهم المغاربة ( انظر نفس المرجع : ص : 197).</p>
<p>9 &#8211; نفسه : ص: 640.</p>
<p>10 &#8211; نفسه : ص: 197.</p>
<p>ذ.عبد العزيز الضعيفي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/05/%d8%b5%d9%81%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%86%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تحت شعار: لا تزمت ولا انهيار  &#8211; الفضيلة الموءودة في المغرب المستقل</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/05/%d8%aa%d8%ad%d8%aa-%d8%b4%d8%b9%d8%a7%d8%b1-%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d8%b2%d9%85%d8%aa-%d9%88%d9%84%d8%a7-%d8%a7%d9%86%d9%87%d9%8a%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b6%d9%8a%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/05/%d8%aa%d8%ad%d8%aa-%d8%b4%d8%b9%d8%a7%d8%b1-%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d8%b2%d9%85%d8%aa-%d9%88%d9%84%d8%a7-%d8%a7%d9%86%d9%87%d9%8a%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b6%d9%8a%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 01 May 2005 15:49:21 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 234]]></category>
		<category><![CDATA[تـاريـخ و سير]]></category>
		<category><![CDATA[الفضيلة]]></category>
		<category><![CDATA[المغرب]]></category>
		<category><![CDATA[تاريخ]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.المهدي الصقلي الحسيني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21240</guid>
		<description><![CDATA[&#160; الأستاذ المهدي الصقلي ـ توفي سنة 1980 - أول عامل لفاس سنة 1956 - عُزل لإزالته ملصقة سينمائية كبيرة بها صورة خليعة. - كان قنصلاً عاماً بالمملكة العربية السعودية. - مدير الشؤون القنصلية بوزارة الخارجية - كان مقربا من الملك محمد الخامس رحمه الله، ووكيلا عنه في ضبط شؤونه العقارية - نفي في عهد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>الأستاذ المهدي الصقلي ـ توفي سنة 1980</p>
<p>- أول عامل لفاس سنة 1956</p>
<p>- عُزل لإزالته ملصقة سينمائية كبيرة بها صورة خليعة.</p>
<p>- كان قنصلاً عاماً بالمملكة العربية السعودية.</p>
<p>- مدير الشؤون القنصلية بوزارة الخارجية</p>
<p>- كان مقربا من الملك محمد الخامس رحمه الله، ووكيلا عنه في ضبط شؤونه العقارية</p>
<p>- نفي في عهد فرنسا، ولم يدخل للمغرب إلا بعد عودة الملك محمد الخامس.</p>
<p>- عرف بقوة دينه واستقامته وحزمه وحسن إدارته.</p>
<p>- وكان رحمه الله واضحا في أفكاره، صريحا في آرائه حكيما في نصائحه ومن ذلك هذا المقال القيم الذي أراد به النصح لأولي الأمر بالمغرب.</p>
<p>ظل المغرب منكمشا على نفسه طيلة النهضة الأوربية، في القرون الأخيرة، ولبث يعيش على هامش ما ورثناه من القيم المعنوية التي شوهت بعضها عوائد وتقاليد تكونت خلال العصور التي ضعف فيها التفكيربسبب فشو الجهل، ولكنه كان على كل حال يعيش على الناحية الأخلاقية، إذ كان الرأي العام واحدا فيما يتعلق باستهجان ما يجب استهجانه، واستحسان ما يستحب استحسانه، وجاءت فترة استعمر فيها المغرب زهاء خمسين سنة، تطورت فيها الأخلاق والعادات تطورا محسوسا، وآل الأمر إلى أن أخذت الأخلاق تفسد بصفة عامة فسادا مبينا.</p>
<p>كيف كنا بالأمس</p>
<p>ذلك أننا كنا نتقي الحرمات، ونتزوج مبكرين، ونحلف فلا نحنث، وإذا حنثنا كفرنا عن يميننا، ونعد فنفي، ونستدين بدون إشهاد الدين فلا ننكره، ونعصي الله فنستغفره، وتخشى المعاصي منا خشية، وكنا نطيع الوالدين، وكان صغيرنا يستحيي من كبيرنا، وإذا كان منا من يتهاون في صلاته، يستحيي ولا يرضى أن يرمى بالتهاون فيها، وكنا إذا أردنا أن نمدح شخصا، نمدحه بتدينه، لأن تدينه يؤذن بتقواه، أي باجتنابه الكبائر من أكل حرام وكذب وزور وغيبة ونميمةإالخ، وكنا نعتبر الأمر بالمعروفوالنهي عن المنكر أمرا محتما في الدين لا مناص منه، ومن المسلمين من يعتبره الركن السادس في الإسلام، وكنا نعتقد أن أمتنا الإسلامية ما كانت متفوقة إلا بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، قال تعالى: {كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله}، وكانت العامة منا تحضر لعشرات الدروس التي كانت تلقى بالمساجد والزوايا في الفقه والتوحيد والشمائل النبوية وغير ذلك مما تجب معرفته من الدين بالضرورة وذلك فيما بين العشاءين.</p>
<p>المرأة : بين العادة والعبادة</p>
<p>بيد أننا في القرون الأخيرة شددنا الخناق على المرأة، حتى حرمناها من كل حرية، وتركناها بمدننا داخل المنازل، لا تخرج في بعض العائلات طيلة حياتها إلا ثلاث مرات، واحدة من بطن أمها للدنيا والثانية لدار بعلها والثالثة للقبر، ولقد أدركت السيدات اللواتي ما كن يخرجن لصلة الرحم إلا ليلا، وأدركت النساء اللواتي كنيخرجن بالحائك واللثام &#8220;ورجلي السراويل&#8221;، &#8220;والريحية&#8221; .</p>
<p>- &#8220;ورجلين السراويل&#8221; كما كانا يسميان عبارة عن كيسين من كتان أبيض عرض الواحد نحو 40 سنتيمترا وطوله 80 سنتيمترا تقريبا، تدخل المرأة كل كيس منهما في إحدى رجليها وتظل تديره حيال ساقها إلى أن يصير كضماد فوق جرح بليغ لتعطي للساق حجما سمجا.</p>
<p>- &#8220;والريحية&#8221; نعال كالبلغة مستدير أفطس الشكل عريضه، أسود اللون، بحيث كانت المرأة المارة في الطريق لا تثير انتباها من حيث رشاقتها وأنوثتها، وأينها من اللواتي يحضرن الآن في المباريات لاختيار أجمل ساق أو ملكة الجمال في هذا العصر؟ .</p>
<p>وكانت هذه المرأة المكبوتة تتعلم في بيتها كل ما هو صالح لها في حياتها الزوجية من فقه العبادة، ونظافة البدن والطبخ والعجين والخياطة أو الطرز أو النسج أو غير ذلك، وإدارة شؤون البيت مع الطاعة العمياء للزوج ومحبته والإخلاص له، وتربية الأولاد التربية المعهودةإذ ذاك إلا أن هذه التربية كانت مشوبة بعوائد منها ما هو موحى به من قبل الجهل، ومنها ما له أصل من الدين وأفسده تدجيل الدجالين، وبعبارة أخرى، فإن المرأة الحضرية كانت أمية مثقفة إن صح هذا التعبير، ولا أقصد من هذا البيان تحبيذ هذه التربية التي لا تتلاءم اليوم وروح العصر، وإنما أقصد به التمهيد لمقارنة المرأة الحضرية القديمة مع المرأة الحضرية في هذا العصر.</p>
<p>المدرسة المغربية : من الأصالة إلى الفرنسية</p>
<p>في سنة 1330هـ ( 1912 ) نصبت فرنسا حمايتها التي امتحنتنا وأرهقتنا، وشدت الخناق علينا، وأتت بكل جديد إلى بلادنا، وعملت على فرنستنا تدريجيا، وفتحت المدارس الفرنسية في بلادنا فلم يقع عليها إقبال بادئ ذي بدئ، لأن عقلاءنا الذين كانوا يرون بنور الله رأوا فيها الأداة القاضية على العزة والكرامة وهما الدين واللغة، وكان لهم تأثير في الجملة على الناس فلم يدخلوا أبناءهم إلى المدرسةالفرنسية أفواجا، على أن الفرنسيين أتوا في أول الأمر، بمسلمين جزائريين طيبين، ورتبوا أساتذة اللغة العربية، ولما أسست المدرسة الثانوية بفاس -مدرسة مولاي إدريس &#8211; عينوا لتدريس اللغة العربية وبعض العلوم كالتاريخ والجغرافية علماء أجلة من القرويين، لكنهم ما لبثوا أن قرروا الفرنسية لغة تدرس بها كل العلوم والفنون العصرية على العربية والفقه والتوحيد، وجعلوا في آخر الأمر لهذه المواد قسمة ضيزى، ولما تخرج الفوج الأول من متعلمي الفرنسية عني به في الجملة فوظف أصحابه وظائف ثانوية بسيطة ومع ذلك فأجرتها كانت مهمة بالنسبة لمن لا يعرف إلا العربية ولو كان عالما. وحينئذ أخذ الناس يوفدون أبناءهم إلى المدارس على قلتها وإن كانت العربية ضعف شأنها إذ ذاك، لدرجة يصعب معها الآن تعريب الإطارات بسرعة إذ امتزجت معها الفرنسة امتزاجا كبيرا.</p>
<p>فنشأ عن ذلك تكوين الفرع المثقف ثقافة أجنبية من هذاالجيل ومن الجيل قبله، وهذا الفرع من الجيلين هو الذي نجده مقتعدا في الغالب المقاعد في دوائر الحكومة والقضاء ودور التجارة والصناعة وهو الفرع الذي جعله تيار الثورة الراهنة التي نحياها مثلا مرموقا يقتدي به الجيل الناشئ الذي إذا استثنينا منه الذين هداهم الله وهيأ لهم أسباب الهداية، نجد العامة من الشباب التي كانت فيما مضى تتهافت على مجالس العلم والوعظ بالمساجد والزوايا فيما بين العشاءين، صارت تتهافت على الأفلام السينمائية الساقطة التي لعبت أكبر دور في محاربة الفضيلة ونشر الرذيلة.</p>
<p>انسياق إلى الانهيار</p>
<p>ومضى عصر الاستعمار بقضه، ولم يمض بقضيضه الذي هو الاستعمار الفكري، وجاء عصر الاستقلال الذي أصبحنا فيه مالكين أمور أنفسنا، نستطيع أن نسير دولتنا كيف نشاء، لكنه ما جاء عصر الاستقلال حتى فقدنا قيمنا المعنوية، وحتى العلماء الذين كنا نسميهم فيما مضى مصابيح الهدى لوعظهم الناسوإرشادهم إياهم، وتقواهم الله في السر والعلانية، لم يبق الناس ينظرون إليهم مثلما كان ينظر إليهم آباؤنا، لأنهم والحق يقال -إلا ما ندر -فقدوا تلك الهيبة، هيبة التقوى ولبثوا متمسكين بنفس الأسلوب الذي كان شيوخهم يخاطبون به المؤمنين المفعمة قلوبهم إيمانا، فلم يتطوروا في أسلوبهم بل بضاعة الكثيرين منهم مزجاة بالنسبة لمشايخهم في أول هذا القرن وما قبله، ثم أنهم لا يملكون تلك الروح الوثابة التي ينفذ نورها إلى الأعماق، ومما زاد في الطين بلة أنهم لا يقيمون الوزن للوصف القائم بهم الذي وصفهم به رسول الله  : &gt; العلماء ورثة الأنبياء&lt; فقد زهدوا في هذا الميراث إذ انخرط منهم من انخرط في الأحزاب ومن لم ينخرط منهم من الكبار لزم الحياد وصار يستدل بالحديث : &gt; إذا رأيت شُحا مطاعا وهوى متبعا وإعجاب كل ذي رأي برأيه فعليك بخويصة نفسك&lt; في الوقت الذي لم ينس فيه نصيبه من الدنيا، وأصبح التنافس يعمل عمله فيما بينهم وأراد علماء كل ناحية أن يؤسسوا جمعية خاصة بهم، وأبوا أن يتحدوا حول برنامج داخل في دائرة اختصاصهم، منحصر في الدعوة إلى الله، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ونشر الأخلاق الفاضلة، بالرغم عما صاروا يشاهدونه من هذا الانحلال الخلقي، وهذا التجاهر بالكبائر وهذا التقليد الأعمى للأجانب، في كل ما له صلة بالعُجَر والبُجَر، وهذا الانسياق إلى الانهيار دون رؤية ولا تثبت.</p>
<p>وطغت الأفكار الفاسدة، وانتشرت الرذيلةـ، وحبب إلى الناس أكل أموال بعضهم بعضا بالباطل وارتفع الحياء وانتشر الزنى والخمر حتى قيل إن ما ورد منه من نوع ( الويسكي ) في هذه السنين من الخارج يربو على ما ورد منه في السنوات المقابلة لها في عهد الحماية.</p>
<p>الفضيلة الموءودة</p>
<p>وأخذت المرأة المكبوتة ترد الفعل، فلم تسفر السفور المشروع لتشارك الرجل في الأعمال على قدم المساواة وكفى، بل صارت تخرج عارية كاسية مائلة مميلة عارية النحر والصدر والذراعين، ترتاد صالون التجميل، تلقي نفسها بين يدي المزين أو المزينة، فيعنى بقص شعرها وتقليم أظافرها وصباغتها بالأحمر، وصارت الراقيات من النساء المتحضرات يحضرن في حفلات الأعراس، ومنهن من تراقص الرجال على نغمات الموسيقى، وقد يدعوها الرجل، بمحضر بعلها لتراقصه، فيأذن لها بعلها الذي هو الآخر يمكنه أن يراقص قرينة أحد الأصدقاء، وأصبح الخمر يحتسى على رؤوس الأشهاد في المحافل، وفي البيوت التي ما زال بعض أهلها محافظين يوزع الخمر داخل قنينات كوكا كولا، فتعطى كوكا كولا للمحافظين والخمر للتقدميين.</p>
<p>وصار الطلبة الشبان يقيمون على نحو ما يفعله قليلو التربية من الأوربيين، حفلات رقص مفاجئة ببيت أحدهم يحضرها الطلاب والطالبات يتراقصون فيها رقصا خليعا على نغمات الموسيقى الجديدة، وقد يُطفأ النور على ما بلغنا خلال ذلك عمدا، مدة وجيزة، ونشأ عن ذلك حمل العذارى وتحدي الإجهاض وإيجاد اللقطاء. وأخذ العرف يجري بأن المخطوبة ترافق خطيبها إلى نزهة أو إلى السينما أو لقضاء عطلة الأسبوع بجهة ما، قبل العقد عليها، وحدثت بسبب ذلك مصائب عائلية.</p>
<p>وأصبحنا نتمرن على رؤية الرجل ممسكا بخصر المرأة على قارعة الطريق، أو هي ممسكة بخصره أو متأبطة إياه، وبعبارة أخرى زال الوازع الديني، والوازع الخلقي، وتدهورت الأخلاق وكاد يستحيل على المرأة المارة في الطريق أن لا تكون موضوعا للنداء عليها من طرف من لا خلاق لهم على رؤوس الأشهاد، وأضحى ارتكاب الكبائر أمرا مشروعا كأنها من العرف والظرف بالضرورة.</p>
<p>وصارت الصلاة في بعض الأوساط عارا، وإقامتها أمام بعض الناس نشازا.</p>
<p>وتغيرت بعض عوائدنا المستحسنة، ومسخ البعض الآخر واقتبسنا شر اقتباس عوائد الغرب، فمصايفنا ومسابحنا سواء بالجبال أم بسيف البحر مليئة بالشبان والشابات وهم عرى الجسم إلا من  التبان، وقد يكون هذا التبان لا يستر إلا الثديين وموطن العفة من المرأة، أما الرجال فالعورة الغليظة وكفى، ومضى بنا التقليد حتى أصبحنا نعفي الشعر تحت الإبط وفي جهة أخرى.</p>
<p>فإلى متى ونحن على هذا المنوال نسير؟ إن جل ما أصابنا به من تفرق الكلمة، والفوضى، والتدهور ناشئ قبل كل شيء، عن هذه الكبائر التي نتخبط فيها حتى أصبح الحلال لا يتميز عن الحرام، وقد أخبرنا رسول الله  بما نقاسيه وأنذرنا بالعقاب الشديد الذي منه الريح الحمراء والخسف والمسخ والقذف.</p>
<p>وإلى متى ونحن متمادون في عمانا، ولا يتعاون كل أصحاب الإرادات الطيبة على محاربة هذه الرذيلة المنتشرة بالطرق المشروعة التي شرعها الله؟</p>
<p>ولمَ لا نقوم بإنشاء مؤسسات أخلاقية دينية، تتعاون ورجال السلطة الذين يجب أن تتوفر فيهم شروط المروءة والاستقامة بالمعنى الإسلامي على اختلاف درجاتهم، وإن لم تكن روعيت فيهم، ينبهوا حتى يقلعوا عما هم عليه، إذا لم نتدارك الحالة، فإن الأمر سيؤول في المغرب إلى ما لا تحمد عقباه، وتدارك الحالة لا يمكن أن يتحقق إلا بالرجوع إلى الله والقضاء على كل ما يعتبره الشرع الإسلامي منكرا.</p>
<p>ويجب أن يدور بخلد القادة بالمغرب، أن المغرب قطر إسلامي، وأن ملكه مبايع على سنة الله ورسوله، وأن دستوره هو كتاب الإسلام الذي بمقتضاه يحكم منذ الفتح الإسلامي إلى أن جاء الاستعمار، وأن كل التشريعات التي تتصادم والدين، لا يمكن أن يوافق عليها مولانا صاحب الجلالة الملك  محمد الخامس أعزه الله ونصره، لأنه الأمين على الإسلام، وخليفة الرسول غير المنازع بهذه الديار المغربية؛ كما يجب أن يدور بخلد القادة أن الديمقراطية التي لا يفتأون يعتصمون بها -وأنا معهم بشرط تطبيقها تطبيقا لا عوج فيه ولا إمتا -تقضي بأن تكون الإصلاحات والتراتيب والنظم التي تقوم بها في الميادين الاجتماعية والسياسية والقضائية والاقتصادية موافقة للدين في روحه وجوهره، حيث إن الديمقراطية كما يعرفونها هي حكم الشعب بإرادة الشعب، وكل واحد من قادة المغرب يعلم علم اليقين أن المغاربة إذا استفتوا استفتاء نزيها عما يجب أن يحكموا بمقتضاه لقالوا: الشرع الإسلامي.</p>
<p>وغني عن البيان أنه لا يمكن أن نعمل على درء المفسدة القائمة إلا إذا كان التشريع الجاري به العمل في قمع الزاني وشارب الخمر ومنتهك الحرمات والمعتدين على الآداب العامة ( بالمعنى الإسلامي ) يسمح بذلك، قال صلى الله عليه وسلم:[ إن الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن ].</p>
<p>وكل من قانون المسطرة الجنائية، والقانون الجنائي الجاري بهما العمل عندنا يقفان حجر عثرة في هذا الصدد، لأنهما عصارة أفكار أجنبية عن بيئتنا ووسطنا وحاجياتنا وديننا .</p>
<p>ولا يتأتى درء المفاسد عندنا إلا بعد إصلاح هذين القانونين وجعلهما أداة صالحة يضرب بها على يد الفاجر إذا فجر، والفاسق إذا فسق.</p>
<p>وإلى جانب تعديل التشريع الجاري به العمل الآن، وإنشاء المؤسسات الأخلاقية والدينية، يتعين إنشاء وزارة للشؤون الدينية والإرشاد تكون في الحكومة بمثابة النيابة العامة، ويكون لها حق المعارضة ( الفيتو ) في كل ما تراه يتنافى والدين، مع مراعاة المصالح المرسلة وتطور العصر، ويكون من مشمولات هذه الوزارة العناية بالإرشاد والتوجيه، والإشراف على تربية النشء ومراقبة المعلمين والأساتذة، والمدربين بالشبيبة والرياضة ومدارس الشرطة ورجال الدرك حين تكوين الإطارات منهم ومراقبة الأفلام كيفما كان نوعها بحيث يكفي تعرضها لمنع أي فيلم كان، وأن تعمل على تغيير المناكر بواسطة الوزارة المختصة إن اقتضى الحال وأن يعهد إليها بكل ما يمت إلى الدين بصلة، على أن الدين ليس عندنا مجرد عقيدة بل عقيدة ونظام ودولة.</p>
<p>فهل إذا قمنا بإصلاحنا وغيرنا ما بأنفسنا نكون متزمتين ورجعيين؟ إن النهضة ليست وقفا على إتلاف قيمنا المعنوية، ومميزاتنا الأصلية وعلى الإباحة والاعتداء على الحشمة والوقار، وإنما هي:</p>
<p>- أن نكون مستقلين في بلادنا أحرارا فيها، نأمر بالمعروف وننهى عن المنكر.</p>
<p>- وأن نكون محترمين كياننا المنبثق من إرادة الأغلبية الساحقة من الشعب.</p>
<p>- وأن نوجد الأطر الضرورية للإدارة والحكم والقضاء والصناعة و التجارة والفلاحة.</p>
<p>- وأن ننشئ التعليم في كل الأوساط للقضاء على الأمية.</p>
<p>- وأن نرفع المعيشة باستثمار خيرات البلاد الطبيعية، فإن لم تف فبتأسيس شركات تعاونية لبناء قرى مثالية بالبادية.</p>
<p>- وأن نساير الركب العالمي، فنتقدم في كل الميادين العلمية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية والفنية عدى ما له مساس بالفجور والخلاعة أو ما يؤدي إليه.</p>
<p>- وأن نعمل على نمو الإدراك والوعي بواسطة الإذاعة الوطنية التي يجب أن تكف -هي الأخرى- عن إذاعة بعض الأغاني المجونية التي يضطر الآباء والأبناء إلى سماعها، وهم مجتمعون في محل واحد، وبنشر الأفلام في الأسواق وبمناسبة المواسم والأعياد بواسطة الجماعات المحلية وتحت إشراف وزارة الإرشاد، وأن نرغم كل قاعات السينما على عرض الأفلام المفيدة، لأن لجنة مراقبة الأفلام الحالية تسمح الآن والحمد لله حتى بعرض الأفلام التي منعتها أمريكا في بلادها محافظة على الأخلاق كفيلم &#8221; والله خلق المرأة &#8221; وفيلم &#8221; الغشاشون&#8221; وفيلم &#8221; المتحابون &#8221; وهذه الأفلام كلها عبارة عن دروس في الرذيلة تلقن لعامة الناس.</p>
<p>إن النهضة في واد ونحن في واد.</p>
<p>إن في المغرب رجالا، سواء من الذين تعلموا بجامعتينا التقليديتين أو من الذين تخرجوا من جامعات أوربا والشرق ما زالوا محافظين على التراث المجيد، مؤمنين متمسكين بدينهم في الوقت الذي نعتبرهم فيه من أرقى الرجالات، هؤلاء عليهم المعول في مد يد المساعدة لإنقاذ الوطن، وإن لنا رصيدا وأي رصيد هو مولانا الملك محمد الخامس الذي قامت الحجة القاطعة على أنه لولا وجوده في هذه البلاد لما حققنا استقلالا، ولما بقيت في المغرب هذه الروح التي تنطقنا، فجلالته ومن ورائه كل المؤمنين الذين وضعوا فيه ثقتهم وإيمانه الذي لا يتزعزع والذي استمده من جده المصطفى صلى الله عليه وسلم هو الذي سينقذ المغرب من هذه الفوضى ومن هذا التدهور ليسجل له المغرب صفحات بيضاء أخرى إلى بجانب الصفحات البيضاء التي سجلها له من قبل، زيادة على ما سيجازيه به ملك الملوك الكبير المتعال يوم العرض الأكبر يوم يسأل كل راع عن رعيته.</p>
<p>عن مجلة دعوة الحق التي تصدرها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامبة بالمغرب</p>
<p>ذ.المهدي الصقلي الحسيني</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/05/%d8%aa%d8%ad%d8%aa-%d8%b4%d8%b9%d8%a7%d8%b1-%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d8%b2%d9%85%d8%aa-%d9%88%d9%84%d8%a7-%d8%a7%d9%86%d9%87%d9%8a%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b6%d9%8a%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>جيل &#8220;حياتنا بين الأمس واليوم&#8221;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/03/%d8%ac%d9%8a%d9%84-%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%aa%d9%86%d8%a7-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%b3-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/03/%d8%ac%d9%8a%d9%84-%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%aa%d9%86%d8%a7-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%b3-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 18 Mar 2005 16:23:30 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 231]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الاسلام]]></category>
		<category><![CDATA[تاريخ]]></category>
		<category><![CDATA[جيل]]></category>
		<category><![CDATA[فاطمة بومجد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21056</guid>
		<description><![CDATA[ما إن قرأت عنوان مقال الدكتور لغزيوي &#62;هل نعرف تاريخنا؟&#60; حتى تبادر إلى ذهني سؤال طرحه تلميذ علي -وأنا أدعمهم في دروس التاريخ- &#62;معلمتي إن دروس التاريخ تافهة هذه السنة، لماذا لا يدرسونا التاريخ الإسلامي، أو تاريخ المغرب؟. حاولت أن أربط بينهما، فإذا بي أجد سؤال التلميذ جوابا لسؤال الدكتور. فإذا كنا نحن الذين درسنا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ما إن قرأت عنوان مقال الدكتور لغزيوي &gt;هل نعرف تاريخنا؟&lt; حتى تبادر إلى ذهني سؤال طرحه تلميذ علي -وأنا أدعمهم في دروس التاريخ- &gt;معلمتي إن دروس التاريخ تافهة هذه السنة، لماذا لا يدرسونا التاريخ الإسلامي، أو تاريخ المغرب؟.</p>
<p>حاولت أن أربط بينهما، فإذا بي أجد سؤال التلميذ جوابا لسؤال الدكتور. فإذا كنا نحن الذين درسنا التاريخ &#8220;الإسلامي والعربي والغربي ولا نذكر منه شيئا، فكيف بجيل &#8220;حياتنا بين الأمس واليوم(ü)&#8221; جيل المظاهر الحياتية الخالية من العمق والمضمون، والتجربة.</p>
<p>- ماذا سيستفيد أبناؤنا من تعرفهم على سكنى أجدادهم وسكناهم؟</p>
<p>- ماهي القدرة المستهدفة من معرفته لما كانت تلبسه جدته، وما تلبسه أمه أو أخته اليوم، ليأتي التعقيب من آخر الصف &#8220;ولكن معلمتي الحجاب هو اللباس وهو ليس فيه قديم ولا جديد..!&#8221;؟</p>
<p>- ما الفائدة من أن يعرف أن جده كان يسافر علىظهر حمار أو بغل، وأن أباه سيحج على ظهر الطّائرة؟</p>
<p>إن أبناءنا أذكى مما يتصوره واضعوا البرامج التعليمية، والمربون، والآباء، لو استطعنا أن نوجههم التوجيه الصحيح.</p>
<p>وإذا كان لهذا المحور : &#8220;حياتنا بين الأمس واليوم&#8221; من دور في حياة متعلمينا فهو :</p>
<p>أولا : خلع المتعلم المغربي من هيوته الإسلامية، والعربية.</p>
<p>ثانيا : صنع جيل لا يعرف إلا فنون السياحة، فإما هو مرشد سياحي بدون بطاقة رسمية، أو سائح في بلاده التي أصبحت بطاقة بريدية منزوعة الهوية.</p>
<p>كان بودي أن يتبلور هذا المحور إلى : &#8220;بطولاتنا بين الأمس واليوم&#8221; حتى يعرف أبناؤنا أن من يسجل اسمه ومنجزاته بدم أو قلم على صفحات التاريخ ليس كمن يوقع على كرة قدم، أو قميص ستُبْليه المساحيق المتجددة..</p>
<p>&#8212;</p>
<p>(ü) المحور الأول : حياتنا بين اليوم والأمس كتاب التلميذ &#8220;المفيد في الاجتماعيات&#8221; السنة الخامسة ابتدائي.</p>
<p>&gt; فاطمة بومجد</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/03/%d8%ac%d9%8a%d9%84-%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%aa%d9%86%d8%a7-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%b3-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>هل نعرف تاريخنا؟  2/1</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/01/%d9%87%d9%84-%d9%86%d8%b9%d8%b1%d9%81-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae%d9%86%d8%a7%d8%9f-21/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/01/%d9%87%d9%84-%d9%86%d8%b9%d8%b1%d9%81-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae%d9%86%d8%a7%d8%9f-21/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Jan 2005 13:57:07 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 226]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الأندلس]]></category>
		<category><![CDATA[الشريعة]]></category>
		<category><![CDATA[المغرب]]></category>
		<category><![CDATA[تاريخ]]></category>
		<category><![CDATA[د.علي لغزيوي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20726</guid>
		<description><![CDATA[زارني مؤخرا باحث إسباني اشتعل رأسه شيبا، يسأل عن أمور دقيقة ومحددة، تتعلق بمرحلة من تاريخ المغرب إبان خروج المسلمين من الأندلس، وقد جاءني متحمسا متفائلا، ظانا أنه سيجد في المغرب الأجوبة الشافية عن تساؤلاته، والمعلومات المفصلة التي ترضي فضوله، وكان يبدو عليه كثيرمن التفاؤل والاطمئنان، غير أن ظنه قد خاب أو كاد، ولاسيما بعد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>زارني مؤخرا باحث إسباني اشتعل رأسه شيبا، يسأل عن أمور دقيقة ومحددة، تتعلق بمرحلة من تاريخ المغرب إبان خروج المسلمين من الأندلس، وقد جاءني متحمسا متفائلا، ظانا أنه سيجد في المغرب الأجوبة الشافية عن تساؤلاته، والمعلومات المفصلة التي ترضي فضوله، وكان يبدو عليه كثيرمن التفاؤل والاطمئنان، غير أن ظنه قد خاب أو كاد، ولاسيما بعد أن اتصل مباشرة ثم بالهاتف بمجموعة من الباحثين الذين جاء بأسمائهم من بلاده، وبعد أن زودته بأسماء أخرى وبهواتفهم، لم يجد عند هؤلاء ولا عند أولئك ما ظنه سهلا ميسرا، اعتقادا منه أن معرفة ما جاء يبحث عنه في المغرب ستكون الإحاطة به لدى الباحثين والمؤرخين المغاربة من باب تحصيل الحاصل، قد يعرفه حتى عامة الناس فضلا عن خاصتهم.</p>
<p>ولم يكن ما يسأل عنه هذا الباحث الإسباني الشغوف بالمراحل المتأخرة لتاريخ المسلمين في الأندلس سوى معلوماتظنها عادية عند أبناء فاس خاصة، وتتعلق بآخر ملوك الأندلس المخلوع الذي غادر الفردوس المفقود بأهله وماله، فنزل بمدينة مليلة أولا قبل أن ينتقل إلى مدينة فاس التي استقر بها وبنى بها بعض القصور على النمط المعماري الأندلسي، وقد ظلت قائمة إلى عهد المقري الذي رآها ودخلها، وتوفي هذا السلطان بمدينة فاس ودفن بإزاء المصلى خارج باب الشريعة، وقد خلف ولدين اثنين، أحدهما اسمه يوسف، وثانيهما اسمه أحمد، وذلك يدل على أنه لم يخرج خاوي الوفاض كما سيحدث لمواطنيه الآخرين الذين التحقوا به فيما بعد، بل جاء بأمواله الوافرة التي استغل قسطا منها في مجال العمران، وإن كان دوام الحال من المحال كما يقال.</p>
<p>وكانت أسئلة هذا الباحث الذي كان نشيطا وحيويا محددة ودقيقة: أين هي القصور التي بناها هذا السلطان؟ ما هو موقعها اليوم؟ وأين قبره؟ وأين يقع باب الشريعة الذي دفن خارجه؟ وهل له عقب من ابنيه يوسفأو أحمد أو من غيرهما إن كان قد تزوج بفاس وأنجب؟ مؤكدا أن المصادر الإسبانية تشير إلى أن زوجته الأندلسية قد توفيت بالأندلس قبل انتقاله إلى المغرب.</p>
<p>وكان الباحث يحمل معه كتابا بالإسبانية عن مملكة غرناطة، يتضمن نصوصا للمقري مترجمة إلى اللغة الإسبانية قال إن مصدرها المخطوط موجود بالمعهد الملكي بمدريد حسب مصادره، وأنه لم يقف عليه بعد، ويتحدث المقري في تلك النصوص عن حياة السلطان الأندلسي الأخير المخلوع وعقبه بفاس إلى عصره، وقد أخبرته بأن هذا المصدر الذي ترجم منه هذا النص  هو كتاب نفح الطيب للمقري، وقد وردت هذه النصوص أيضا في كتابه: أزهار الرياض في أخبار القاضي عياض، وقد أطلعته على النص بالعربية التي لا يعرفها، ولكننا لم نجد فيه إضافة تلبي مبتغاه، وكنت ألاحظ أن حيويته ونشاطه وحماسه وجديته في البحث والتنقيب تكاد تفتر، وهو لا يصدق أنه قد يعود خائبا دون أن يظفر بالمادةالتاريخية التي يرغب في الحصول عليها لدعم بحثه في مكان ظن أنها مما ينبغي أن يعرفه أبناء فاس، كبارا وصغارا عن ظهر قلب، ولا سيما والأمر يتعلق، كما يقول بواحد من أبرز ملوك الأندلس، وقد كان شغل الرأي العام الإسباني والأوروبي في عصره، ودوخهم ودفعهم إلى بذل أقصى ما يملكون من جهود للبحث عن أساليب الخداع والدهاء من أجل إجباره على تسليم آخر معاقل الأندلس الإسلامية، والخروج منها سالما، يحمل ما شاء من مال ومتاع، ويصطحب من أراد من أسرته وأقربائه دون عائق أو حاجز، يجتر آلام الحسرة، ويجر عار الخلع والاستسلام، والعجز عن الحفاظ على ملكه، ويرى هذا الباحث أن ما تتداوله الرواية العربية عن موقف السيدة عائشة أم السلطان الأندلسي المخلوع من أنها خاطبته بقولها: ابك يا ولدي مثل النساء ملكا لم تحافظ عليه مثل الرجال، أو كما قالت، مجرد أسطورة من وجهة النظر الإسبانية.</p>
<p>ولما يئس أو كاد منالعثور على مبتغاه عند المؤرخين والمهتمين استعان بالمرشدين السياحيين فلم يزيدوه إلا ابتعادا عن مطلوبه المحدد، وإن لم يبخلوا عليه ببعض المعلومات العامة.</p>
<p>أما باب الشريعة فقد أحلته على كتاب جنى زهرة الآس في بناء مدينة فاس، وفيه ما يؤكد أن باب الشريعة هو المعروف بباب المحروق الذي يعتقد بعضهم أنه سمي بذلك لإحراق جثة ابن الخطيب هناك، والحقيقة أن هذه التسمية تعود إلى العصر الموحدي كما يؤكد ذلك الجزنائي بقوله وهو يتحدث عن أبواب فاس :</p>
<p>&#8220;وباب الشريعة، وهي باب يدخلها الفارس بالعلم العالي، والرامح بالرمح الطويل، من غير أن يميل العلم ولا ينثني الرمح لارتفاعها، وسميت باب المحروق من أجل أن العبيدي القائم بجبال ورغة لما ظفر به وقتل علق رأسه على باب الشريعة المذكور، وأحرق جسده في وسطها، وذلك يوم ركبت مصارعها بأمر الأمير محمد الناصر بن المنصور سنة ستمائة&#8221;.(جنى زهرة الآس:45). وبطبيعة الحال فإن عملية الإحراق ستتكرر مع لسان الدين ابن الخطيب فيما بعد على عهد بني مرين. واما باب الشريعة فقد سميت كذلك لأنها الباب التي يخرج منها الناس إلى المصلى في العيدين، أو تقام بها  الحدود الشرعية.</p>
<p>وأما قبر السلطان الأندلسي المخلوع فلا يكاد يعرفه الآن أحد، مع أن المؤرخين القدماء حددوا مكانه في هذه الجهة، وأغلب الظن أنه تنوسي مع الزمن فلم يهتم أحد بوضع شاهد عليه يميزه، ولما تم فتح طريق حديث خارج باب المحروق، (باب الشريعة)، في عهد الحماية تم جمع رفات عدد من القبور، وقد يكون هذا القبر واحدا منها، وقد تم توسيع الطريق وإصلاحه في عهد الاستقلال أيضا، ولا شك أن بعض القبور المتقادمة قد شملتها عملية الإصلاح والتوسع، ولعل ذلك ما أدى إلى تناسي هذه الشخصية وعدم معرفة مكان دفنها بالتحديد، والمهم أن الباحث الإسباني قد التقط صورا لباب المحروق وما حوله ليعزز بها بحثه، وليذكر المكان الذي حددته المصادر التاريخية ضريحا للسلطان المذكور ولو بالتقريب.</p>
<p>وأما القصور التي ذكرت المصادر أنه بناها على نمط البناء الأندلسي فيبدو أنها قد اندثرت أيضا، وقد ذكر أحد الباحثين الذين تم الاتصال بهم للاستفسار عنها ألا أحد يعرفها، وأن العصر كان عصر الرواجف والروادف.</p>
<p>وأما عقب هذا السلطان فيصور أبو العباس المقري مأساتهم تصويرا مأساويا مؤثرا، فيذكر كيف أصبحوا بعد العز والصولة من المتسولين الشحاذين، بعد أن أصابهم الفقر بمخالبه، ولا بأس من أن نسوق نص المقري وشهادته للتأمل والاعتبار وأخذ الدروس من هذه التجربة المتفردة في تاريخ البشرية، يقول أبو العباس المقري:</p>
<p>&#8220;وانتهى السلطان المذكور بعد نزوله بمليلة إلى مدينة فاس بأهله وأولاده، معتذرا عما أسلفه، متلهفا عما خلفه، وبنى بمدينة فاس بعض قصور على طريقة بنيان الأندلس، رأيتها ودخلتها. وتوفي رحمه الله تعالى عام أربعين وتسعمائة، ودفن بإزاء المصلى خارج باب الشريعة، وخلف ولدين اسم أحدهما يوسف، والآخر أحمد، وعقب هذا السلطان بفاس إلى الآن، وعهدي بذريته بفاس سنة 1027للهجرة، يأخذون من أوقاف الفقراء والمساكين، ويعدون من جملة الشحاذين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم&#8221;( نفح الطيب:4/529 تحقيق د. إحسان عباس).</p>
<p>غير أن عقبه لم يستمر طويلا فيما يبدو، فقد عقب محمد بن الطيب القادري المولود سنة 1124للهجرة، والمتوفى سنة 1187للهجرة على كلام المقري بقوله: &#8221; قلت: وقد أدركنا قوما بفاس يقال لهم أولاد ابن يوسف، ويذكر أنهم أولاد يوسف المذكور، والآن انقرضوا ولم يبق أحد منهم. ( نشر المثاني لأهل القرن الحادي عشر والثاني: 1/ 146).</p>
<p>د.علي لغزيوي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/01/%d9%87%d9%84-%d9%86%d8%b9%d8%b1%d9%81-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae%d9%86%d8%a7%d8%9f-21/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
