<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; تاريخ البشرية</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>الحضارات سنن وقوانين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/10/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%b3%d9%86%d9%86-%d9%88%d9%82%d9%88%d8%a7%d9%86%d9%8a%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/10/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%b3%d9%86%d9%86-%d9%88%d9%82%d9%88%d8%a7%d9%86%d9%8a%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Oct 2016 10:30:44 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الطيب بن المختار الوزاني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 464]]></category>
		<category><![CDATA[تـاريـخ و سير]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[التاريخ الإنساني]]></category>
		<category><![CDATA[التحرك الحضاري]]></category>
		<category><![CDATA[الحضارات]]></category>
		<category><![CDATA[الحضارات سنن وقوانين]]></category>
		<category><![CDATA[الطيب بن المختار الوزاني]]></category>
		<category><![CDATA[تاريخ البشرية]]></category>
		<category><![CDATA[حركة الأمم والحضارات]]></category>
		<category><![CDATA[سنن]]></category>
		<category><![CDATA[فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ سُنَّةَ الأَوَّلِينَ]]></category>
		<category><![CDATA[قوانين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15327</guid>
		<description><![CDATA[إن حركة الأمم والحضارات، قياما وازدهارا وانحدارا، انتشارا وانحصارا، تقدما وتخلفا، فعلا وانفعالا وتفاعلا، لا يتم في التاريخ الإنساني إلا بضوابط معلومة وقوانين ثابتة ومطردة، وسنن جارية لا تتخلف، فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ سُنَّةَ الأَوَّلِينَ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَحْوِيلاً (فاطر: 43)، سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن حركة الأمم والحضارات، قياما وازدهارا وانحدارا، انتشارا وانحصارا، تقدما وتخلفا، فعلا وانفعالا وتفاعلا، لا يتم في التاريخ الإنساني إلا بضوابط معلومة وقوانين ثابتة ومطردة، وسنن جارية لا تتخلف، فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ سُنَّةَ الأَوَّلِينَ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَحْوِيلاً (فاطر: 43)، سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً (الأحزاب: 62)، وهي بهذه الصفات والمعالم أصناف ومستويات، تحكم حركة الأفراد والجماعات، والأمم والحضارات، وتجري أحكامها في كل القطاعات الاجتماعية وكل المجالات. وتتشابك هذه المستويات والقطاعات في نسيج كلي واحد، تتفاعل أجزاؤه وتتدافع كما تتدافع إطاراته الكبرى وتتنازع على القيادة والسيادة.</p>
<p>إن التحرك الحضاري للأمم رهين بشروط لا يتم إلا بها، وقائم على قواعد لا يقوم إلا عليها، ومحكوم بغايات لا يسير إلا وفقها؛ شروط مؤثرة في حركة الحضارة من مهدها إلى لحدها، ومن ميلادها إلى أفولها، وقواعد ومعايير تحكم تصورها وتصرفها في الكليات كما في الجزئيات، وفي الأصول كما في الفروع، في الثوابت والمتغيرات، في المحكمات كما في الظنيات. وإن حضارة أي أمة لابد أن تحركها غايات ومقاصد تشكل روحها الأصيل ومحركها الذي يمنحها الوجود والحلول في كل المجالات والحقول، ويحميها من الرحيل أو الترحيل. وإن الأمم لا تتميز بمظاهرها إلا لتمايز جواهرها وروح فلسفاتها التي تحدد تصورها للخالق والخلائق، وتؤطر كل ما تنجزه من أفعال ومناهج وطرائق، وما تقيمه من أشكال الصلات والعلائق.</p>
<p>إن تاريخ البشرية لينطق شاهدا أن الأمم قديما وحديثا لم تعرف إلا جنسين من الحضارة؛ جنس قام على أساس الدين، صحيح أو غير صحيح، وجنس آخر قام على أساس مادي دنيوي، وإن حركة التدافع بين الأمم وسنة التداول الحضاري ـ على تباين وسائلها، واختلاف مظاهرها، وتباعد أطوارها وتنافي مبادئها ومصادرهاـ لم تغب عنها هذه الحقيقة، ولم يند شيء عن قوانينها. فلم يكن التدافع إلا بين الديني واللا ديني، وبين الدين الصحيح والدين الـمُحرَّف. فالدين جوهر التاريخ ومحركه، وما الأشكال الأخرى إلا مظاهر وتجليات، ولا تنتقل هذه المظاهر إلى مركز الفعل والتوجيه إلا عندما تتحول إلى عقيدة، فالعامل الاقتصادي أو السياسي أو الثقافي أو العرقي&#8230; كلها محكومة بالمعتقدات، موجهة بها، ولا تصير هي الفاعلة إلا عندما تصير عقيدة ودينا عند أصحابها. ولا أدل على ذلك أن أغلب بناة الحضارات ودعاة تجديدها كانوا أنبياء ورسلا أو أتباعهم، أو زعماء دينيين، أو أرباب معتقدات دينية، أو أصحاب أفكار ومذاهب إصلاحية تشربتها قلوبهم واتبعتهم فيها أممهم وشعوبهم. وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ ۖ فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُم مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ ۚ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِين (النحل: 36).</p>
<p>والحضارات لا سبيل لها إلى الوجود والشهود إلا يوم يحملها أبناؤها في أصلابهم وفي أحلامهم، ويخلصون لها في أعمالهم، ويوم يمثلونها تمثيل النطفة لصاحبها، ويوم يصوغون علمهم وعملهم وفقها لا وفق غيرها. وإن كل حضارة آمن أبناؤها بغير مبادئها، وناقضت أعمالهم توجيهاتها إلا كان ذاك إيذانا بفنائها؛ إلا ما كان من قبيل الاقتراض الباني والتفاعل الإيجابي غير الناقض للمقومات ولا الهادم للمرتكزات.</p>
<p>وإن الحضارات الحقة في تاريخ البشرية كتبت بدماء أخيار الناس وصالحيهم، ولم يسترخص المخلصون في سبيلها أموالهم وأنفسهم، والحضارات الزائفة كتبت على دماء الأتقياء والأبرياء، ولم يتورع زعماؤها عن قلب الحقائق إلى أباطيل، ولم يتوانوا عن تصوير الباطل في صورة الحق، حتى يخفى على ذوي الألباب ما فيها من الخطأ والضلال ومجانبة الحق والصواب، قال تعالى عن فرعون: وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَن يُظْهِرَ فِي الأَرْضِ الْفَسَادَ (غافر: 26).</p>
<p>وإن الحضارة لا تبلغ مبلغ الرشد الحقيقي والنفع العميم إلا يوم تكون ربانية المصدر إنسانية الإنجاز والمقصد، تقيم تصورها على الإيمان بالله تعالى، وتقيم عملها على العدل بين الناس كل الناس، لا تمييز بينهم لا في الألوان ولا في الأجناس، إلا على أساس التقوى لله رب العالمين، قال تعالى: لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْط (الحديد: 25). يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (الحجرات: 13).</p>
<p>واختصارا للقول فإن الحضارة مظهر من مظاهر الفعل الإنساني الفردي والجمعي، المادي واللامادي ممتد زمانا ومكانا في الأرض، وموجه بقوانين ربانية، ومحكوم بسنن إلهية على قدر العمل بها والوفاء بشروطها يكون العمران الصحيح، وعلى قدر الانحراف عنها يكون الفساد والإفساد.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>الطيب بن المختار الوزاني </strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/10/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%b3%d9%86%d9%86-%d9%88%d9%82%d9%88%d8%a7%d9%86%d9%8a%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أعظم شخصية في تاريخ البشرية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/06/%d8%a3%d8%b9%d8%b8%d9%85-%d8%b4%d8%ae%d8%b5%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/06/%d8%a3%d8%b9%d8%b8%d9%85-%d8%b4%d8%ae%d8%b5%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Jun 2009 15:35:36 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عماد الدين خليل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 320]]></category>
		<category><![CDATA[تـاريـخ و سير]]></category>
		<category><![CDATA[أعظم شخصية]]></category>
		<category><![CDATA[أعظم شخصية في تاريخ البشرية]]></category>
		<category><![CDATA[التعاليم]]></category>
		<category><![CDATA[الحضارة الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[القيم]]></category>
		<category><![CDATA[تاريخ البشرية]]></category>
		<category><![CDATA[د.عماد الدين خليل]]></category>
		<category><![CDATA[رسول الله]]></category>
		<category><![CDATA[مع سيرة رسول الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16174</guid>
		<description><![CDATA[كثيرة هي القيم والتعاليم التي يمكن أن نتلقاها ونحن نتعامل بجدّ، وإخلاص، مع سيرة رسول الله .. ولكنني سأقف دقائق فحسب عند واحدة منها تنطوي على أهمية بالغة في اللحظات الراهنة، بسبب دلالتها الحضارية.. إنها القدرة المذهلة على الإنجاز. فنحن مغلوبون حضارياً.. ما في هذا شك.. والفارق بيننا وبين الغرب المتفوّق مادياً وعلمياً يزداد بحسابات [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>كثيرة هي القيم والتعاليم التي يمكن أن نتلقاها ونحن نتعامل بجدّ، وإخلاص، مع سيرة رسول الله .. ولكنني سأقف دقائق فحسب عند واحدة منها تنطوي على أهمية بالغة في اللحظات الراهنة، بسبب دلالتها الحضارية.. إنها القدرة المذهلة على الإنجاز.<br />
فنحن مغلوبون حضارياً.. ما في هذا شك.. والفارق بيننا وبين الغرب المتفوّق مادياً وعلمياً يزداد بحسابات الكم والنوع، سنة بعد أخرى وعقداً بعد عقد.. واللحاق بالخصم، أو مقاربته في الأقل، ليس أمانٍ وأحلاماً، وإنما هو في جوهره جهد مكثف وإنجاز متواصل وسعي جاد يعرف كيف يتعامل مع الزمن وكيف يمزج الليل بالنهار !<br />
وما لم نتحقق بهذه الوتائر العالية من الإنجاز الذي ينطوي على الإبداع والإتقان والإحسان، فإن ألف سنة من التعبّد المنفصل عن الحياة، المجرد عن الفاعلية والدفع والإنجاز.. لن تتقدم بنا خطوة واحدة باتجاه اختزال المسافة بيننا وبين الخصوم : {ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب، من يعمل سوءً يجز به..} و {إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيّروا ما بأنفسهم..}.<br />
إن أرنولد توينبي، المؤرخ والفيلسوف البريطاني المعروف، يتحدث في كتابه (دراسة في التاريخ) كيف أنه من بين بضع وعشرين حضارة شهدتها البشرية لم يتبق سوى سبع.. ست منها ـ بما فيها الحضارة الإسلامية ـ تدور اليوم في فلك الحضارة الغربية الغالبة، وقد تؤول في يوم ما إلى التفكك والذوبان في بنية هذه الحضارة.. فكيف نتجاوز هذا المصير؟<br />
ها هنا ونحن نتلقى التعاليم من رسول الله يمكن أن نجد الجواب، كما هو الحال بالنسبة لكل المعضلات الأخرى، إنه الفاعلية.. والقدرة على الإنجاز.<br />
لقد علّمنا رسول الله كيف يكون عمر الإنسان المحدود فرصة للإنجاز.. كيف يمزج الليل بالنهار، وكيف يجعل من الثلاثة والعشرين عاماً التي أمضاها في عصر النبوّة مجالاً حيوياً لواحدة من أكثر التجارب البشرية في التاريخ فاعلية وعطاءً.. بل أكثرها على الإطلاق ! إن (مايكل هارت)، الباحث الأمريكي صاحب كتاب (المائة الأوائل) الذي أمضى في تأليفه السنوات الطوال بحثاً عن أكثر مائة شخصية عالمية تأثيراً في التاريخ، أي فاعلية وإنجازاً، خلص من خلال اعتماده منظومة من المعايير الدقيقة، إلى أن محمداً بن عبد الله يقف في قمة هؤلاء المائة، ويحتل المركز الأول دون منافس على الإطلاق !<br />
ذلك أنه إذا كان التسعة والتسعون الآخرون قد حققوا إنجازاً كبيراً فإنما كان ذلك محصوراً في جانب محدّد من جوانب الحياة. أما رسول الله فقد مضى لكي يجعل إنجازه يغطي مساحات الحياة جميعاً فيما لم يقدر عليه، ولن يقدر، إنسان ما في هذا العالم.<br />
لا ريب أن الكثيرين قرأوا كتب السيرة النبوية وتدارسوها، ووجدوا كيف أنه كان يخطف النومة واللقمة لكي ما يلبث أن يستأنف جهده الموصول من أجل مزيد من العطاء.. ما الذي يمكن أن نقوله ونحن نراه يتجاوز الفراش الوثير، واللقمة الطيبة، ويمرّ على بيوته الشهر والشهران فلا توقد فيها نار لطعام -كما تحدثنا عائشة رضي الله عنها- سوى أنه ما كان يريد أن تأسره ملذات الدنيا حتى في أدنى مستوياتها، من أجل أن يظل متحرراً من الضرورات، قديراً على مواصلة العمل والعطاء حتى حافات الاحتمال؟!<br />
أليس هو القائل : &gt;من تساوى يوماه فهو مغبون&lt;؟ إنه لا يريد لواحد من أتباعه أن يظل يومين متتالين على ما هو عليه.. أن يتحرك ويتغيّر ويوظف عامل الزمن من أجل التحقق بالمزيد من الإنجاز؟ أو ليس هو الذي علمنا أن نواصل السعي في الأرض وإعمارها حتى ونحن نستمع إلى نفير الصُّور : &gt;إذا قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فاستطاع ألاّ تقوم حتى يغرسها فليغرسها فله بذلك أجر &lt;..<br />
العمل والإنجاز حتى اللحظة الأخيرة.. وكتاب الله يصف المؤمنين الجادّين بأنهم (يسارعون في الخيرات) وأنهم (لها سابقون) إننا هنا بصدد مفردتين تحملان دلالاتهما الزمنية : المسارعة والسبق.. وإن الخيرات ليست فقط صدقات تدفع وصلوات تؤدى، ولكنها كل فاعلية.. كل إنجاز يراد به وجه الله جلّ في علاه.<br />
الحديث في الموضوع يطول ويتشعب إذا أراد أن يغطي المساحات المدهشة من الإنجاز الذي حققه النبي المعلم ويكفي أن نتذكر أنه وهو يتهيأ للرحيل عن الدنيا كان يجّهز جيش أسامة ويبعث به إلى فلسطين. أتراه كان يريد أن يقول بأن على اتباعه أن يواصلوا المسيرة الصعبة دونما أي توقف، وفي مواجهة كل التحديات، وأنهم بدون ذلك لن يكونوا أو يكون لهم موطئ قدم في هذا العالم؟<br />
فلنكف إذن عن التباكي على حظوظنا وتخلّفنا.. لنكف عن تعليق أخطائنا وهزائمنا على مشاجب الآخرين، ولنتذكر كيف أن صحابة رسول الله لما هزموا في أحد وتساءلوا : لماذا؟ كان جواب القرآن قاطعا حاسما لا ريب فيه : {أو لما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم : أنى هذا؟ قل: هو من عند أنفسكم..}.</p>
<p>د. عماد الدين خليل</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/06/%d8%a3%d8%b9%d8%b8%d9%85-%d8%b4%d8%ae%d8%b5%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
