<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; بين الموضوع والأداة</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%b6%d9%88%d8%b9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a7%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>استعمالات اللغة العربية الجديدة إلى أين؟14- الاستعمالات الخاطئة تفقد اللغة قيمتها التعبيرية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/10/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-14/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/10/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-14/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 19 Oct 2011 12:28:16 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 366]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[.د. الحسين كنوان]]></category>
		<category><![CDATA[استصعاب قواعد اللغة]]></category>
		<category><![CDATA[استصعاب قواعد اللغة العربية]]></category>
		<category><![CDATA[استعمالات اللغة العربية]]></category>
		<category><![CDATA[الاستعمالات الخاطئة]]></category>
		<category><![CDATA[العربية الجديدة إلى أين]]></category>
		<category><![CDATA[اللغة الموضوع واللغة الأداة]]></category>
		<category><![CDATA[بين الموضوع والأداة]]></category>
		<category><![CDATA[تبريرات]]></category>
		<category><![CDATA[جهل كثير من المثقفين العرب]]></category>
		<category><![CDATA[فقد اللغة قيمتها التعبيرية]]></category>
		<category><![CDATA[قواعد اللغة العربية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14052</guid>
		<description><![CDATA[إشكال جهل كثير من المثقفين العرب لغتهم بين الموضوع والأداة، وما يقدمونه من تبريرات(2) تحت هذا العنوان عالجنا في الحلقة الماضية، المقصود من العنوان الذي وضعه الدكتور أحمد مختار عمر للفصل الثاني من كتابه العربية الصحيحة : ((اللغة الموضوع واللغة الأداة))، و قد أوضحنا في تعليق مختصر في آخر المقالة أن أمر استصعاب قواعد اللغة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>إشكال جهل كثير من المثقفين العرب لغتهم</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>بين الموضوع والأداة، وما يقدمونه من تبريرات(2)</strong></span></p>
<p>تحت هذا العنوان عالجنا في الحلقة الماضية، المقصود من العنوان الذي وضعه الدكتور أحمد مختار عمر للفصل الثاني من كتابه العربية الصحيحة : ((اللغة الموضوع واللغة الأداة))، و قد أوضحنا في تعليق مختصر في آخر المقالة أن أمر استصعاب قواعد اللغة العربية لم يعد مقتصراً على المثقفين غير المتخصصين مما يجعل الإشكال داءً مستفحلا يستوجب المبادرة لعلاجه قبل فوات الأوان. وبخصوص هذا العلاج يقول المؤلف : ((إن اللغة الأداة -التي يجب أن يتساوى في استخدامها كل مثقفينا- لا تكتسب بالدرس النظري وحده، وإنما تحتاج إلى الممارسة العملية ومداومة الاستماع إليها واستخدامها حتى تتحول إلى ملكة أو ما يشبه الملكة. وإذا كانت اللغة الفصيحة قد حرمت من البيئة الطبيعية التي تستعمل فيها فلا أقل من اصطناع الوسائل العملية (وخلق) البيئات الصناعية من أجل توفير المناخ الملائم لا كتسابها وتمتينها، وإذا كان للغة الموضوع (مشكلات) يعرفها ويتفرغ لحلها اللغويون المتخصصون، فإن للغة الأداة (مشكلات) وهي (مشكلات) لا ترتبط كثيرا بمادة اللغة وإنما بمناهج تدريسها، وطرق عرضها، ولذا يجب أن يشترك في بحثها أساتذة اللغة والنحو المناهج؛ وطرق التدريس وعلم النفس وغيرها.</p>
<p>ويخطئ من يظن أن العلاج لمشكلة اللغة الأداة يكون بزيادة دروس النحو، وإعطاء الدارس جرعات إضافية من القواعد، أو يكون باختصار قواعد النحو وتلخيصها. وقد عالج ابن خلدون بأصالة وعمق هذه المشكلة حين قرر ((أن المطولات النحوية لا حاجة إليها في التعليم)) وأن ((متون النحو ومختصراته مخلة بالتعليم)) وعلل ابن خلدون حكمه قائلا : ((والسبب في ذلك أن صناعة العربية إنما هي معرفة قوانين هذه الملكة ومقاييسها الخاصة فهو علم بكيفية لا نفس كيفية))، وأضاف قائلا : ((إنما هي بمثابة من يعرف صناعة من (الصنائع) علماً ولا يحكمها عملاً مثل أن يقول بصير بالخياطة&#8230; الخياطة أن يدخل الخيط في خرت الإبرة ثم يغرزها في لفقى الثوب مجتمعين ويخرجها من الجانب الآخر بمقدار كذا. ثم يردها إلى حيث ابتدأت&#8230; ويعطى صورة الحيك والتنبيت والتفتيح وسائر أنواع الخياطة وأعمالها.. وهو إذا طولب أن يعمل ذلك بيده لا يحكم منه شيئا. وكذلك لو سئل عالم بالنجارة عن تفصيل الخشب فيقول : هو أن تضع المنشار على رأس الخشبة وتمسك بطرفه.. ولو طولب بهذا العمل أو شيء منه لم يحكمه)) ولا يكتفي ابن خلدون بالتنظير، وإنما يلجأ إلى واقع النحاة ليؤيد دعواه قائلا : ((ولذا نجد كثيرا من جهابذة النحاة، والمهرة في صناعة العربية المحيطين علماً بتلك القوانين إذا سئل (في) كتابة سطرين إلى أخيه، أو ذي مودته، أو شكوى ظلامة، أو قصد من قصوده أخطأ فيها عن الصواب، وأكثر من اللحن، ولم يجد تأليف الكلام لذلك، والعبارة عن المقصود على أساليب اللسان العربي)).</p>
<p>(و) ما نحتاجه في المرحلة الجامعية إذن ليس جرعة إضافية من النحو، ولكن حسن استخدام القدر المخزون من هذه القواعد، الذي سبق للطالب تحصيله في مراحل التعليم قبل الجامعي.</p>
<p>وقد كانت (مشكلات) اللغة الأداة هي هدف قسم اللغة العربية في جامعة الكويت من الندوة التي أقامها تحت اسم (((مشكلات) اللغة العربية على مستوى الجامعة، في دول الخليج والجزيرة العربية)). كما كانت هدفه من اختبارات المستوى التي أجراها عدة مرات، وقد انتهت الندوة واختبارات المستوى إلى جملة من النتائج)) العربية الصحيحة ص 27- 28</p>
<p>وضعنا بعض الكلمات بين قوسين في النصوص التي نقلناها عن المؤلف في هذه المقالة، وهذا يعني أن لنا وجهة نظر تخالف وجهة نظر المؤلف بخصوص استعماله هذه الكلمات. ولذا  تذكر هذه الكلمات كل واحدة  في سياقها. ثم نعلق عليها بما يوضح وجهة نظرنا بخصوص استعمالها. وهذه الكلمات كما يلي :</p>
<p>1- &#8220;خلق&#8221; يقول : &#8220;وإذا كانت اللغة العربية الفصيحة قد حرمت من البيئة الطبيعية التي تستعمل فيها، فلا أقل من اصطناع الوسائل العلمية(وخَلْق) البيئات الصناعية&#8221; ص 27- 28.</p>
<p>هكذا يستعمل المؤلف (سهوا) كلمة (خَلْق) بدل كلمة إحداث (أو ما في معناها) التي نرى أنها أنسب لما يصدر عن الإنسان، ذلك أن كلمة (خَلْق) وما يشتق منها خاصة بالخالق سبحانه. وما يمكن أن يصدر عن الإنسان من أعمال يسمى حدثا، ولعل النص التالي يشهد لما نرى أنه صواب. يقول سيبويه معرفا الفعل ومميزا له من بين أنواع الكلم &#8220;وأما الفعل كأمثلة أخذت من لفظ أحداث الأسماء&#8230; والأحداث نحو الضرب والحمد والقتل..&#8221;(الكتاب 1/12). وهذه الأحداث كما ذكرها سيبويه تسمى في عرف قواعد اللغة العربية مصادر، وهي : (الضرب والحمد&#8230;) وكذلك كلمة (خَلْق) التي استعملها المؤلف في النص أعلاه.</p>
<p>وبما أن هذه الأحداث ذكرت في سياق تعريف الفعل الذي أخذ منها، فإننا نأخذ بالمقابل فعل (خَلَق) من المصدر(الخَلْق)، ومن المعلوم أن الفعل يقوى بقوة الفاعل في مجاله، فهو أي الفعل يتميز بتميز الفاعل، ففي مجال إصدار القرار بأمر ما في شأن من الشؤون التي تعنى  جماعة ما، نسلم بأن قوة هذا القرار تتفاوت منا على تفاوت قوة السلطات أو الجهات التي أصدرته.</p>
<p>ولو أخذنا مثلا فعل كتب واسندناه إلى الولد مرة مثل : كتب الولد.. وإلى كاتب ما بجانبه مثل : كتب الكاتب.. وإلى  الباحث مرة ثالثة مثل كتب الباحث.. ولا شك أننا نسلم في مثل هذه الحال بأن ما سيكتبه الفاعل الأول غير ما سيكتبه الثاني وهكذا. مع العلم أن لهؤلاء الفواعل اشتراك في فعل الكتابة. أما فعل خلق فإنه لا يتناسب مع قدرات الإنسان مهما بلغت قوته وسلطته، بل يأبى حتى اشتراك الفواعل فيه بنسب متفاوتة من القوة.</p>
<p>وعليه فإذا احتكمنا إلى النص القرآني في هذا المجال فإننا سنلاحظ أن فعل خلق بصيغة الماضي فقط، ورد في القرآن الكريم ثلاثا وستين مرة، الفاعل فيها كلها واحد هو الله سبحانه.</p>
<p>وبما أن هذا الفعل متعد، أي أنه يحتاج إلى مفعول به ليتم معنى الجملة، فإن المفعولات الواردة في الآيات المشار إليها تخرج عن مجال قوة الإنسان بما في ذلك الإنسان نفسه الذي هو مفعول لفعل خلق، قال الحق سبحانه : {خلق الانسان من نطفة فإذا هو خصيم مبين}(النحل :4) فكيف يمكن أن يكون المخلوق خالقا؟</p>
<p>وعليه فهذا خطأ فادح نرتكبه ونسيء به الأدب مع الخالق، فمن ذا الذي يستطيع أن يكون فاعلا لفعل خلق ليوجد  المفعولات من النوع التالي : {هو الذي خلق لكم ما في الارض جميعا}(البقرة: 29) {الحمد لله  الذي خلق السماوات والارض وجعل الظلمات والنور}(الأنعام :1) {وخلق كل شيء فقدره تقديرا}(الفرقان : 2) {والذي خلق الموت والحياة}(الملك :2) فالمفعولات في هذه الآيات ومثيلاتها تدل على خصوصية الفاعل. ولذا كان علماؤنا من السلف الصالح يتحرون حتى في تسمية الخالق ببعض الأسماء أو الصفات التي يمكن أن تطلق على البشر، وفي هذا السياق يقول ابن عصفور وهو بصدد الحديث عن أهمية علم التصريف وشرفه : &#8220;ألا ترى  أن جماعة من المتكلمين امتنعوا من وصف الله سبحانه ب&#8221;حنَّان&#8221; لأنه من الحنين، و&#8221;الحنة&#8221; (رقة القلب) من صفة البشر الخاصة بهم تعالى الله عن ذلك. وكذلك امتنعوا أيضا من وصفه ب&#8221;السخي&#8221; لأن أصله من الأرض &#8220;السخاوية&#8221; وهي الرخوة، بل وصفوه &#8220;بجواد&#8221; لأنه أوسع في معنى العطاء، وأدخل في صفة العلاء الممتنع في التصريف 1/28.</p>
<p>فأين نحن من هؤلاء وقد صار الواحد منا ينْتَحِل لنفسه صفة الخالق  جهلا منه؟! ولا حول ولا قوة إلا بالله..</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د.الحسين كنوان</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/10/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-14/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>استعمالات اللغة العربية الجديدة إلى أين؟ 14- الاستعمالات الخاطئة تفقد اللغة قيمتها التعبيرية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/10/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-15/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/10/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-15/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Oct 2011 10:34:13 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 365]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[استعمالات اللغة العربية]]></category>
		<category><![CDATA[الاستعمالات الخاطئة]]></category>
		<category><![CDATA[العربية الجديدة إلى أين؟]]></category>
		<category><![CDATA[المعنى المعجمي]]></category>
		<category><![CDATA[المواقف الاجتماعية]]></category>
		<category><![CDATA[بين الموضوع والأداة]]></category>
		<category><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></category>
		<category><![CDATA[فقد اللغة قيمتها التعبيرية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14109</guid>
		<description><![CDATA[إشكال جهل كثير من المثقفين العرب لغتهم بين الموضوع والأداة، وما يقدمونه من تبريرات(1) ((تستعمل اللغة في مختلف المواقف الاجتماعية التي تجمع بين الناس&#8230; وهي وسيلة تخاطب جماعية، تستعمل في معرض العلاقات الاجتماعية بصفة عامة إلى درجة يصعب فيها تعداد جميع المواقف الاجتماعية التي يلتقي فيها أفراد من المجتمع الواحد للتخاطب في شأن من شؤون [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>إشكال جهل كثير من المثقفين العرب لغتهم</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>بين الموضوع والأداة، وما يقدمونه من تبريرات(1)</strong></span></p>
<p>((تستعمل اللغة في مختلف المواقف الاجتماعية التي تجمع بين الناس&#8230; وهي وسيلة تخاطب جماعية، تستعمل في معرض العلاقات الاجتماعية بصفة عامة إلى درجة يصعب فيها تعداد جميع المواقف الاجتماعية التي يلتقي فيها أفراد من المجتمع الواحد للتخاطب في شأن من شؤون حياتهم العامة والخاصة..))(1) وعليه فإذا كان الأمر كذلك، فإن اللغة التي تجمع بين أفراد المجتمع الواحد لابد أن يكون الحد الأدنى منها متوفرا لدى هؤلاء الأفراد جميعاً، وإلا انعدم بينهم أو يكاد -أفراداً كانوا أوجماعات- بالشكل المطلوب، وهذا ما سيؤدي حتماً إلى تشويش في المفاهيم، وسوء العلاقات بسبب عدم تحقيق التواصل على الشكل المطلوب. وبما أن المثقفين يمثلون الطبقة المتميزة في المجتمع، فإن نصيبهم من لغتهم القومية ينبغي أن يكون أحسن وأوفر، وهو عكس ما نجد عليه حالة كثير من المثقفين العرب وهم يتولون مناصب قيادية في المجتمع : علمية أو إدارية، أو سياسية. إذ لا يكاد أي واحد منهم يسلم من اللحن أثناء حديثه عن أمر من الأمور الذي هو مكلف بالقيام به أو إدارته. وثمة أخطاء شائعة تكاد تكون متداولة لدى الجميع، وهو ما يهدد اللغة الأصل بالانقراض، وإحلال لغة أخرى جديدة محلها إن بقي الأمر على ماهو عليه وهذا عمل خطير لأنه سيؤدي إلى قلب الحقائق وتغيير المفاهيم الحضارية، والغريب في هذا الأمر أن كثيرا من هؤلاء المثقفين المشار إليهم لا يتورع جلهم عن أن يبرر موقفه عندما تصحح له الأخطاء التي يرتكبها أثناء حديثه بلغته العربية بأن الأخطاء لا تعنيه، لأنه غير متخصص في اللغة، وفي هذا السياقأتذكر أن أستاذاً جامعيا قدم عرضاً في مجال تخصصه اللغوي، وكان ذلك بأسلوب مشوش بالأخطاء، فلما نبهه بعض الحاضرين إلى أخطائه قال : أنا أستاذ مادة كذا، ولا تعنيني الأخطاء الإملائية والنحوية.</p>
<p>وتحريف المعنى المعجمي أو التصريفي للكلمات لا يعني أي شيء عند بعضهم، وفي هذا السياق أتذكر أني كنت في حوار مع بعض الأصدقاء بخصوص دلالة مصطلح لغوي من المصطلحات الدخيلة عن طريق الترجمة الخاطئة ولما بينت لهم أن دلالة هذا المصطلح محرفة عن قصدها لأنها لا تتناسب مع دلالة صيغتها العربية، وهذا إفساد لنظام اللغة العربية، أجابني أحدهم بقوله : فماذا سيقع؟ وعبارته بالحرف &#8220;واشْ غدي إوقع&#8221;!</p>
<p>وهذا الذي أشرت إليه بخصوص تعليلات وتبريرات بعض المثقفين العرب عندما يخطئون، هو الذي لخصه الدكتور أحمد مختار عمر في الفصل الثاني من كتابه العربية الصحيحة بعنوان &#8220;اللغة الموضوع واللغة والأداة&#8221; ويعني باللغة الموضوع -كما ورد في عنوان هذه المقالة جانب التخصص الدقيق في فهم اللغة، ودراسة خصائصها وظواهرها&#8230; أما اللغة الأداة فيعني بها ذلك الحد الأدنى من اللغة القومية الذي ينبغي أن يتوفر عليه كل مثقف من أفراد المجتمع حتى يتيسر له أن يتواصل مع الآخرين في إطار مسؤوليته الاجتماعية بالشكل المطلوب، ويعني بهؤلاء المثقفين أصحاب التخصصات العلمية المختلفة الخارجة عن إطار التخصص اللغوي الدقيق كالطبيب، والمهندس، والمؤرخ، والسياسي والمحامي..الخ فهؤلاء جميعا ينبغي أن يحصل كل واحد منهم الحد الأدنى من اللغة الأداة، مع البراعة في مصطلحات مجاله الخاص وفي هذا يقول : ((من المقولات الشائعة الخاطئة اعتبار عامة المثقفين اللغة الفصحى تخصصاً موقوفاً على أهله، وتبريرهم أي خطأ يقعون فيه، وأي قصور يظهر في تعبيراتهم بأن هذه ليست بضاعتهم، وهم بهذا لا يكتفون بإعفاء أنفسهم من  تحري الصواب، بل يتبرءون منه ويباعدون بين أنفسهم وبينه، ويستنكرون أن يكتبوا فيعربوا، وهم ليسوا متخصصين في اللغة العربية.</p>
<p>والخطأ الشائع في هذه المقولة من الوضوح بمكان. فاللغة تختلف عن سائر المواد التي تخضع للدراسة في أنها قد تدرس باعتبارها أداة ووسيلة، أو باعتبارها غاية وموضوعاً. واللغة بالاعتبار الأول ملك مشاع لجميع أبنائها، وبالاعتبار الثاني هي وقف على المتخصصين الذين يتخذون اللغة ميداناً لتخصصهم وحقلا لتجاربهم ودراستهم، اللغة الأداة تحقق الغاية العملية منها، واللغة الموضوع قد تهتم بالجانب العملي التطبيقي، وقد تهتم بالجانب النظري، وهي في جميع أحوالها تتخذ من دراسة اللغة غاية وموضوعاً، ويترتب على هذا التفريق أن اللغة الفصحى الأداة هي ملك لكافة العرب مهما اختلفت تخصصاتهم، وتنوعت خبراتهم، وأن استخدامها والتزامها في كل مواقف الحياة واجب كل المثقفين العرب على السواء)) عن العربية الصحيحة ص 27.</p>
<p>والملاحظ أن الدكتور أحمد مختار عمر يفرق في هذا النص بين المثقفين المتخصصين في اللغة وغير المتخصصين، فغير المتخصصين ((هم الذين يستنكرون أن يكتبوا فيعربوا..&#8221; والواقع ليس كذلك على الأقل في بعض الأقطار العربية إن لم يكن في جميعها، ذلك أن المتخصصين أيضا يستنكفون أن يكتبوا في عربوا، إلا من رحم الله منهم، وقد قدمنا مثالين على ذلك مما سمعناه وعايشناه، والأمثلة أكثر من أن تحصى.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>  د. الـحـسـيـن گـنـوان</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/10/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-15/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
