<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; بيعة العقبة</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a8%d9%8a%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d8%a8%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>3/2 ثمار التوجه بالدعوة خارج أم القرى</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/02/3-2-%d8%ab%d9%85%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%ac%d9%87-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%ae%d8%a7%d8%b1%d8%ac-%d8%a3%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d9%89/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/02/3-2-%d8%ab%d9%85%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%ac%d9%87-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%ae%d8%a7%d8%b1%d8%ac-%d8%a3%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d9%89/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 16 Feb 2009 10:38:06 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 313]]></category>
		<category><![CDATA[آداب الحاج]]></category>
		<category><![CDATA[الأنصار]]></category>
		<category><![CDATA[الحماية]]></category>
		<category><![CDATA[بيعة العقبة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/3-2-%d8%ab%d9%85%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%ac%d9%87-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%ae%d8%a7%d8%b1%d8%ac-%d8%a3%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d9%89/</guid>
		<description><![CDATA[4) البيعة الثانية بالعَقَبَة قال ابن إسحاق: ثم إن مُصْعَب بن عُمَير رجع إلى مكة؛ وخرج من خرج من الأنصار من المسلمين إلى الموسم مع حُجَّاج قومهم من أهل الشِّرْك حتى قدموا مكة، فواعدوا رسول الله  العَقَبَة من أوسط أيام التشريق؛ حين أراد الله بهم ما أراد: من كرامته، والنصر لنبيه، وإعزاز الإسلام وأهله، وإذلال [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">4) البيعة الثانية بالعَقَبَة</p>
<p style="text-align: right;">قال ابن إسحاق: ثم إن مُصْعَب بن عُمَير رجع إلى مكة؛ وخرج من خرج من الأنصار من المسلمين إلى الموسم مع حُجَّاج قومهم من أهل الشِّرْك حتى قدموا مكة، فواعدوا رسول الله  العَقَبَة من أوسط أيام التشريق؛ حين أراد الله بهم ما أراد: من كرامته، والنصر لنبيه، وإعزاز الإسلام وأهله، وإذلال الشرك وأهله.</p>
<p style="text-align: right;">البراء بن مَعْرُور يصلي إلى الكعبة وحده :</p>
<p style="text-align: right;">قال ابن إسحاق بسنده: عن كعب، وكان كَعْب ممن شهد العَقَبَة وبايع رسول الله  بها، قال: خرجنا في حجاج قومنا من المشركين، وقد صلينا وفَقُهنا، ومعنا البَرَاء بن مَعْرُور سَيِّدُنا وكبيرنا، فلما وَجَّهّنا لسفرنا وخرجنا من المدينة قال البَرَاء لنا: ياهؤلاء إني قد رأيت رأياً ووالله ما أدري أتوافقونني عليه أم لا؟ قلنا: وما ذاك؟ قال: قد رأيتُ ألاَّ أدع هذه البَنِيّة منِّي بِظَهْرٍ (يعني الكعبة) وأن أُصَلِّي إليها ، فقلنا: والله ما بلغنا أن نبينا  يصلي إلا إلى الشام(1)، وما نريد أن نخالفه، فقال: إني لَمُصَلٍّ إليها ، فقلنا له: لكنَّا لا نفعل، فكنا إذا حضرت الصلاة صلينا إلى الشام وصلى إلى الكعبة، حتى قدمنا مكة، وقد كنا عِبْنا عليه ما صنع، وأبى إلا الإقامة على ذلك.</p>
<p style="text-align: right;">فلما قدمنا إلى مكة قال لي: ياابن أخي، انطلق بنا إلى رسول الله  حتى أسأله عما صنعت في سفري هذا، فإنه والله لقد وقع في نفسي منه شيء لما رأيت من خلافكم إياي فيه، قال: فخرجنا نسأل عن رسول الله  ، وكنا لا نعرفه ولم نره قبل ذلك، فلقينا رجلاً من أهل مكة، فسألناه عن رسول الله  ، فقال: هل تعرفانه؟ فقلنا: لا، قال: فهل تعرفان العباس بن عبد المطلب عمه؟ قال: قلنا: نعم، قال : فإذا دخلتما المسجد فهو الرجل الجالس مع العباس، قال: فدخلنا المسجد، فإذا العباس ] جالس ورسول الله  جالس معه، فسلمنا، ثم جلسنا إليه ، فقال رسول الله  للعباس: &gt;هل تعرف هذين الرجلين ياأبا الفضل؟&lt; قال: نعم، هذا البَرَاء بن مَعْرُور سيد قومه، وهذا كَعْب بن مالك، قال: فوالله ما أنسى قول رسول الله  &gt;الشاعر؟&lt; قال: نعم.</p>
<p style="text-align: right;">فقال البَرَاء بن معرور(2) : يانَبِيّ الله، إني خرجت في سفري هذا وقد هداني الله للإسلام فرأيت ألا أجعل هذه البنية مني بظهر فصليت إليها، وقد خالفني أصحابي في ذلك، حتى وقع في نفسي من ذلك شيء، فماذا ترى يارسول الله؟ قال: &gt;قد كُنْتَ على قِبْلَةٍ لو صبرت عليها&lt;(3) فرجع البَرَاء إلى قبلة رسول الله  وصلى معنا إلى الشام.</p>
<p style="text-align: right;">موعد اللقاء بين الرسول  والأنصار:</p>
<p style="text-align: right;">قال ابن إسحاق: بسنده إلى كعب قال : ثم خرجنا إلى الحج، وواعدنا رسول الله  العَقَبَة من أوسط أيام التشريق، قال: فلما فَرَغنا من الحج، وكانت الليلة التي واعدنا رسول الله  لها ومعنا عبد الله بن عَمْرو بن حَرَام أبو جابر -سَيِّدٌ من ساداتنا وشريف من أشرافنا أخذناه معنا -وكنا نكتم من معنا من قومنا من المشركين أمرنا-، فكلمناه، وقلنا له: ياأبا جابر، إنك سيد من ساداتنا وشريف من أشرافنا، وإنا نرغب بك عما أنت فيه أن تكون حطباً للنار غداً، ثم دَعَوناه إلى الإسلام، وأخبرناه بميعاد رسول الله  إيانا العَقَبَة، قال: فأسلم وشهد معنا العَقَبَة، وكان نَقِيباًً، قال: فَنِمْنا تلك الليلة مع قومنا في رحالنا.</p>
<p style="text-align: right;">حتى إذا مضَى ثلثُ الليل خرجنا من رحالنا لميعادِ رسول الله  ، نَتَسَلَْلُ تَسَلُّل القَطا مُسْتَخْفِين حتى اجتمعنا في الشِّعْب عند العَقَبَة، ونحن ثلاثة وسبعون رجلاً ومعنا امرأتان من نسائنا: نَسِيبةُ(4) بنت كعب، أمُّ عُمارة، إحدى نساء بني مازن بن النَّجار، وأسماء بنت عَمْرو بن عَدِيّ بن نابي، إحدى نساء بني سَلِمة، وهي أم منيع.</p>
<p style="text-align: right;">لقاء رسول الله  أهل العَقَبَة:</p>
<p style="text-align: right;">قال: فاجتمعنا في الشِّعْب ننتظر رسول الله  ، حتى جاءنا ومعه العباس بن عبد المطلب، وهو يومئذ على دين قومه، إلا أنه أحب أن يحضر أمر ابن أخيه، ويَتَوثَّق له، فلما جلس كان أولَ متكلم العباس بن عبد المطلب، فقال: يامعشر الخَزْرج، قال : -وكانت العرب إنما يسمون هذا الحي من الأنصار الخَزْرج خزرجها وأوْسَها-، إن محمداً منا حيثُ قد علمتم، وقد منعناه من قومنا ممن هو على مثل رأينا فيه، فهو في عِزٍّ من قومه ومَنَعة في بلده، وإنه قد أبى إلا الانحياز إليكم واللُّحُوق بكم، فإن كنتم تَرَوْن أنكم وافُون له بما دَعَوْتموه إليه ومانِعُوه ممن خالفه فأنتم وما تحمَّلتم من ذلك، وإن كنتم تَرَوْنَ أنكم مُسْلِمُوهُ وخاذلوه بعد الخروج به إليكم فَمِنَ الآن فَدَعُوه فإنه في عِزٍّ وَمَنعة من قومه وبلده.</p>
<p style="text-align: right;">فقلنا له: قد سمعنا ما قلت، فتكلَّمْ يارسول الله، فخذ لنفسك ولربك ما أحببت.</p>
<p style="text-align: right;">محادثات لتوثيق أمر النصرة والحماية</p>
<p style="text-align: right;">فتكلم رسول الله  : فتلا القرآن، ودعا إلى الله، ورَغَّب في الإسلام، ثم قال :</p>
<p style="text-align: right;">&gt;أبايعكم على أن تمنعوني مما تمنعون منه نساءكم وأبناءكم&lt; قال: فأخذ البَرَاء بن مَعْرُور بيده، ثم قال: نعم والذي بعثك بالحق لَنَمْنَعَنَّكَ مما نمنع منه أُزُرَنا(5) فبايعْنَا يارسول الله، فنحن والله أهل الحروب، وأهل الحَلْقَة(6) ورِثْناها كابراً عن كابر قال: فاعترض القولَ -والبراء يكلم رسول الله &#8211; أبو الهَيْثَم بن التَّيْهَان، فقال: يارسول الله، إنَّ بيننا وبين الرجال حبالاً(7)، وإنا قاطعوها -يعني اليهود- فهل عسيتَ إن نحن فعلنا ذلك ثم أظهرك الله أن تَرجِعَ إلى قومك وتَدَعَنا؟ قال: فتبسَّمَ رسول الله  ثم قال: &gt;بَلِ الدَّمُ الدَّمُ، والهَدْمُ الهَدْمُ(8)، أنَا مِنْكُم وأنْتُم مِنِّي أحَارِبُ مَنْ حَارَبْتُمْ وَأُسَالِمُ مَنْ سَالَمْتُم&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">فقال رسول الله  : &gt;أخْرِجُوا إليَّ مِنْكُمْ اثني عشر نَقِيباً ليكونوا على قَوْمِهِم بِما فِيهِمْ&lt; فأخرجوا منهم اثني عشر نَقِيباً: تسعةً من الخَزْرج، وثلاثةً من الأوس .</p>
<p style="text-align: right;">&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p style="text-align: right;">1- وكانت القبلة بيت المقدس.</p>
<p style="text-align: right;">2-  البراء بن معرور : يكنى : أبا بشر، بابنه بشر، وهو الذي أكل مع رسول الله  من الشاة المسمومة فمات.</p>
<p style="text-align: right;">3- ولم يأمره بالإعادة لأنه إنما توجه إلى الكعبة متأولا أنها الأحق بأن تكون قبلة.</p>
<p style="text-align: right;">4- نسيبة : هي امرأة زيد بن عاصم، وقد شهدت بيعة العقبة، وبيعة الرضوان، كما شهدت يوم اليمامة، وباشرت القتال بنفسها، وشاركت ابنها عبد الله في قتل مسيلمة، فقطعت يدها، وجرحت اثني عشر جرحا، ثم عاشت بعد ذلك دهراً، ويروى أنها قالت لرسول الله  ما أرى كل شيء إلا للرجال وما أرى للنساء شيئا، فنزل {إن المسلمين والمسلمات..}(سورة الأحزاب).</p>
<p style="text-align: right;">5- أي ما نمنع منه أعراضنا ونساءنا والأزر كناية عن المرأة والنفس.</p>
<p style="text-align: right;">6- أهل الحلقة: أهل السلاح وعدة الحرب.</p>
<p style="text-align: right;">7- أي مودة وعلاقات.</p>
<p style="text-align: right;">8- أي دمكم دمي وهدمكم هدمي والمقصود بل لي ما لكم وعلىّ ما عليكم وقد فسرتها عبارة الرسول  التي تليها : أحارب من حاربتم وأسالم من سالمتم.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/02/3-2-%d8%ab%d9%85%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%ac%d9%87-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%ae%d8%a7%d8%b1%d8%ac-%d8%a3%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d9%89/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ثمار التوجه بالدعوة خارج أم القرى(2/1)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/02/%d8%ab%d9%85%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%ac%d9%87-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%ae%d8%a7%d8%b1%d8%ac-%d8%a3%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d9%892-1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/02/%d8%ab%d9%85%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%ac%d9%87-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%ae%d8%a7%d8%b1%d8%ac-%d8%a3%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d9%892-1/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 02 Feb 2009 10:18:16 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 312]]></category>
		<category><![CDATA[أسيد بن حضير]]></category>
		<category><![CDATA[إسلام الأنصار]]></category>
		<category><![CDATA[بيعة العقبة]]></category>
		<category><![CDATA[سعد بن معاذ]]></category>
		<category><![CDATA[مصعب بن عمير]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%ab%d9%85%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%ac%d9%87-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%ae%d8%a7%d8%b1%d8%ac-%d8%a3%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d9%892-1/</guid>
		<description><![CDATA[1) بدء إسلام الأنصار قال ابن إسحاق: فلما أراد الله عز وجل إظهار دينه، وإعزاز نبيه  ، وإنجاز موعده له، خرج رسول الله  في الموسم الذي لقي فيه النفر من الأنصار، فَعَرَض نفسه على قبائل العرب كما كان يصنع في كل موسم، فبينما هو عند العَقَبَة لقي رَهْطاً من الخَزْرج أراد الله بهم خيراً. فلما [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">1) بدء إسلام الأنصار</p>
<p style="text-align: right;">قال ابن إسحاق: فلما أراد الله عز وجل إظهار دينه، وإعزاز نبيه  ، وإنجاز موعده له، خرج رسول الله  في الموسم الذي لقي فيه النفر من الأنصار، فَعَرَض نفسه على قبائل العرب كما كان يصنع في كل موسم، فبينما هو عند العَقَبَة لقي رَهْطاً من الخَزْرج أراد الله بهم خيراً.</p>
<p style="text-align: right;">فلما لقيهم رسول الله  قال لهم: &gt;من أنتم؟&lt; قالوا: نفر من الخَزْرج، قال: &gt;أمِنْ مَوالي يَهُود؟&lt; قالوا: نعم، قال: &gt;أفَلا تجْلِسون أكَلِّمُكم؟&lt; قالوا: بلى، فجلسوا معه، فدعاهم إلى الله عز وجل، وعرض عليهم الإسلام، وتلا عليهم القرآن.</p>
<p style="text-align: right;">وكان مما صنع الله بهم في الإسلام أن يهود كانوا معهم في بلادهم، وكانوا أهل كتاب وعلم، وكانوا هم أهْلَ شِرْكٍ وأصحاب أوثان، وكانوا قد عَزُّوهُمْ(1) ببلادهم، فكانوا إذا كان بينهم شيء قالوا لهم: إن نبيّاً مبعوث الآن قد أظل زمانه نتبعه فنقتلكم معه قتل عادٍ وإرم.</p>
<p style="text-align: right;">فلما كَلَّم رسول الله  أولئك النَّفَر ودعاهم إلى الله قال بعضهم لبعض: ياقوم، تَعَلَّموا والله إنه لَلنَّبي الذي تُوعِدكم به يهود فلا تَسْبِقُنَّكم إليه ، فأجابوه فيما دعاهم إليه ، بأن صدقوه وقبلوا منه ما عرض عليهم من الإسلام، وقالوا له :</p>
<p style="text-align: right;">إنا قد تركنا قومنا ولا قوم، بينهم من العداوة والشر ما بينهم، وعَسَى أن يجمعهم الله بك، فَسَنَقْدَم عليهم فندعوهم إلى أمرك ونعرض عليهم الذي أجبناك إليه من هذا الدين، فإن يَجْمَعْهُم الله عليه -الدين- فلا رجُلَ أعزُّ منك.</p>
<p style="text-align: right;">ثم انصرفوا عن رسول الله  راجعين إلى بلادهم وقد آمنوا وصدقوا.</p>
<p style="text-align: right;">أسماء من آمن من الأنصار:</p>
<p style="text-align: right;">قال ابن إسحاق: وهم -فيما ذكر لي- ستَّةُ نفر من الخَزْرج : أسْعَدُ بن زُرارَة، وهو أبو أُمَامة، وعَوْفُ بن الحارث بن رِفاعة وهو ابن عفراء، ورافعُ بن مالك بن العَجْلاَن، وقُطْبَة بن عامر بن حديدة، وعقبة ابن عامر بن نابي بن زَيْد بن حَرام، وجابر بن عبد الله بن رئاب.</p>
<p style="text-align: right;">2) بيعة العَقَبَة الأولى</p>
<p style="text-align: right;">فلما قدموا المدينة إلى قومهم ذَكروا لهم رسول الله  ، ودعوهم إلى الإسلام حتى فشا فيهم، فلم تَبْقَ دار من دور الأنصار إلا وفيها ذكر من رسول الله  ، حتى إذا كان العام المقبل وافى الموسم من الأنصار اثنا عشر رجلاً، فلَقُوه بالعَقَبَة وهي العَقَبَة الأولى ، فبايعوا رسول الله  على بيعة النساء(2)، وذلك قبل أن تُفترض عليهم الحرب.</p>
<p style="text-align: right;">رجال بيعة العَقَبَة الأولى :</p>
<p style="text-align: right;">من الخزرج : أَسْعَد بن زُرَارة، وهو أبو أُمَامة، وعوف ومُعَاذ ابنا الحارث بن رِفاعة، وهما ابنا عفراء، ورافعُ بن مالك بن العَجْلان، وذكوان بن عبد قيس، وعُبَادَةُ بن الصَّامت؛ وأبو عبد الرحمن، وهو يزيد بن ثَعْلبة بن خَزْمة بن أصرم، والعباس بن عُبَادة بن نَضْلَة بن مالك بن العَجْلان، وعُقْبَةُ بن عامر بن نابي بن زَيْد بن حَرَام، وقُطْبَة بن عامر بن حديدة.</p>
<p style="text-align: right;">وشهدها من الأوس أبو الهَيْثَم من التَّيْهَان، واسمه مالك.وعُوَيْم ابن ساعدة&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">نص البيعة الأولى :</p>
<p style="text-align: right;">قال ابن إسحاق بسنده : عن عُبَادة بن الصَّامِت، قال: كنت فيمن حضر العَقَبَة الأولى ، وكنا اثني عشر رجلاً، فبايعنا رسول الله  على بيعة النساء، وذلك قبل أن يُفْتَرَضَ علينا الحرب :</p>
<p style="text-align: right;">على أن لا نشرك بالله شيئاً، ولا نسرق، ولا نزني، ولا نقتل أولادنا، ولا نأتي بِبُهْتَان نفتريه من بين أيدينا وأرجلنا، ولا نعصيه في معروف، فإن وفيتم فلكم الجنة، وإن غَشيتمْ من ذلك شيئاً فأمركم إلى الله عز وجل: إن شاء غفر، وإن شاء عَذَّب.</p>
<p style="text-align: right;">قال ابن إسحاق: وذكر لي ابن شِهاب الزُّهْرِيّ، عن عائذ الله بن عبد الله الخولاني أبي إدريس، أن عُبَادة بن الصَّامِت حدثه أنه قال: بايعنا رسول الله  ليلة العَقَبَة الأولى : على أن لا نشرك بالله شيئاً، ولا نسرق، ولا نزني، ولا نقتل أولادنا، ولا نأتي بِبُهْتَان نفتريه من بين أيدينا وأرجلنا، ولا نعصيه في معروف، فإن وفيتم فلكم الجنة، وإن غَشِيتمْ من ذلك شيئاً فَأُخِذْتُم بحَدِّه في الدنيا فهو كفارة له، وإن سُتِرْتُم عليه إلى يوم القيامة فأمركم إلى الله عز وجل: إن شاء عَذَّب، وإن شاء غفر.</p>
<p style="text-align: right;">3) إرسال مُصْعَب بن عُمَير مع وفد الأنصار</p>
<p style="text-align: right;">قال ابن إسحاق: فلما انصرف عنه -أي رسول الله- القوم بعث رسول الله  معهم مُصْعَب بن عُمَير، وأمره أن يُقْرِئَهم القرآن، ويُعَلِّمَهُمُ الإسلام، ويُفَقِّهَهُمْ في الدين، فكان يسمى مُصْعَب بالمدينة المقرئ، وكان مَنْزَلُه(3) على أَسْعَد بن زُرَارة أبي أُمَامة. كان مصعب يصلي بهم، وذلك أن الأوس والخَزْرج كَرِهَ بعضهم أن يَؤُمَّه بعض.</p>
<p style="text-align: right;">اول صلاة جمعة أقيمت في المدينة</p>
<p style="text-align: right;">قال ابن إسحاق: وحدثني محمد بن أبي أُمَامة بن سَهْل بن حُنَيف، عن أبيه أبي أُمَامة، عن عبد الرحمن بن كَعْب بن مالك، قال: كنت قائد أبي كَعْب بن مالك حين ذهب بصره، فكنت إذا خَرَجْتُ به إلى الجمعة فسمع الأذان بها صلى على أبي أُمَامة أَسْعَد بن زُرَارة، قال: فمكث حيناً على ذلك: لا يسمع الأذان للجمعة إلا صلى عليه واستغفر له، قال: فقلت في نفسي: والله إن هذا بي لَعَجْزٌ ألاَّ أسأله ما له إذا سمع الأذان بالجمعة صلى على أبي أُمَامة أَسْعَد بن زُرَارة، قال: فخرجت به في يوم جمعة كما كنت أخرج، فلما سمع الأذان بالجمعة صلى عليه واستغفر له، قال: فقلت له: ياأبت، ما لك إذا سمعت الأذان بالجمعة صَلَّيْتَ على أبي أُمَامة؟ قال: أيْ بُنَيَّ، كان أول من جَمَّع بنا بالمدينة في هَزْم النَّبيت(4) من حَرَّة بني بَيَاضة(5) قلت: وكم أنتم يومئذ؟ قال: أربعون رجلاً.</p>
<p style="text-align: right;">إسلام أُسَيْد بن حضير وسعد بن مُعَاذ:</p>
<p style="text-align: right;">قال ابن إسحاق بسنده : أن أَسْعَد بن زُرَارة خرج بمُصْعَب بن عُمَير يريد به دار بني عبد الأشهل ودار بني ظَفَر، وكان سعد بن مُعَاذ ابنَ خالةِ أَسْعَد بن زُرَارة، فدخل به حائطاً من حَوَائط بني ظَفَر. فجلسا في الحائط، واجتمع إليهما رجال ممن أسلم، وسعد بن مُعَاذ وأسيد بن حضير يومئذ سَيِّدا قومهما من بني عبد الأشهل، وكلاهما مشرك على دين قومه، فلما سمعا به قال سعد بن مُعَاذ لأسيد بن حضير: لا أَبَا لَكَ، انطلِقْ إلى هذين الرجلين اللذين قد أتَيا داريْنا ليسفِّها ضعفاءنا فازْجُرْهُما وانْهَهُما عن أن يأتيا دارينا، فإنه لولا أن أَسْعَد بن زُرَارة منِّي حيث قد علمت كَفَيْتُكَ ذلك، هو ابن خالتي ولا أجد عليه مقدماً، قال: فأخذ أُسَيْد بن حضير حَرْبته ثم أقبل إليهما، فلما رآه أَسْعَد بن زُرَارة قال لمُصْعَب بن عُمَير: هذا سيدُ قومه قد جاءك فاصْدُقِ الله فيه، قال مُصْعَب: إنْ يجلس أُكَلِّمْه.</p>
<p style="text-align: right;">قال: فوقف عليهم مُتَشَتِّماً(6)، قال: ما جاء بكما إلينا تُسَفِّهان ضعفاءنا؟ اعتزلانا إن كانت لكما بأنفسكما حاجة، فقال له مُصْعَب: أو تجلس فَتَسْمَع فإن رضيت أمراً قبلته، وإن كرهته كُفَّ عنك ما تكره، قال: أنْصَفْت.</p>
<p style="text-align: right;">ثم ركزَ حربته وجلس إليهما، فكلَّمه مُصْعَب بالإسلام، وقرأ عليه القرآن، فقالا فيما يذكر عنهما: والله لَعَرَفْنَا في وجهه الإسلام قبل أن يتكلم به في إشراقه وتَسَهله، ثم قال: ما أحسن هذا الكلام وأجمله!!! كيف تصنعون إذا أردتم أن تدخلوا في هذا الدين؟.</p>
<p style="text-align: right;">قالا له: تغتسل فَتَطَّهَّر وتُطَهِّر ثوبيك ثم تَشهَد شهادة الحق ثم تصلي، فقام فاغتسل وطَهَّر ثوبيه وشهد شهادة الحق، ثم قام فركع ركعتين، ثم قال لهما: إن ورائي رجلاً إن اتبعكما لم يَتَخَلَّف عنه أحد من قومه، وسأرسله إليكما الآن: سعد بن مُعَاذ، ثم أخذ حربته ثم انصرف إلى سعد وقومه وهم جلوس في ناديهم، فلما نظر إليه سعد ابن مُعَاذ مقبلاً قال: أحلف بالله لقد جاءكم أُسَيْد بغير الوجه الذي ذهب به من عندكم.</p>
<p style="text-align: right;">فلما وقف على النادي قال له سعد: ما فعلتَ؟ قال: كلمتُ الرجلين فوالله ما رأيت بهما بأساً، وقد نهيتهما فقالا: نفعل ما أحببت، وقد حُدِّثْتُ أن بني حارثة قد خرجوا إلى أَسْعَد بن زُرَارة ليقتلوه، وذلك أنهم قد عرفوا أنه ابنُ خالتك لِيُخْفِروك.(7)</p>
<p style="text-align: right;">قال: فقام سعد مُغْضَباً مبادراً تَخَوُّفاً للذي ذكر له من بني حارثة، فأخذ الحربة من يده، ثم قال: والله ما أراك أغْنَيْتَ شيئاً، ثم خرج إليهما، فلما رآهما سعد مطمئنين عرف سعد أن أُسَيْداً إنما أراد منه أن يسمع منهما، فوقف عليهما مُتَشَتِّماً ثم قال لأَسْعَد بن زُرَارة: ياأبا أُمَامة، أما والله لولا ما بيني وبينك من القرابة ما رمت هذا منِّي، أتغشانا في دارينا بما نكره؟ وقد قال أَسْعَد بن زُرَارة لمُصْعَب بن عُمَير: أي مُصْعَب، جاءك والله سيِّدُ من وراءه من قومه إنْ يَتْبَعْكَ لا يَتَخَلَّف عنك منهم اثنان، قال: فقال له مُصْعَب: أو تقعد فتسمع، فإن رضيت أمراً ورغبت فيه قبلته، وإن كرهته عَزَلنا عنك ما تكره.</p>
<p style="text-align: right;">قال سعد : أنْصَفْتَ، ثم ركز الحربة وجلس فعرض عليه الإسلام، وقرأ عليه القرآن، قالا: فعرفنا والله في وجهه الإسلام قبل أن يتكلم لإشراقه وتَسَهُّله، ثم قال لهما: كيف تصنعون إذا أنتم أسلمتم ودخلتم في هذا الدين؟ قالا: تغتسل فَتَطَّهَّر وتُطَهِّر ثوبيك ثم تَشْهَد شهادة الحق ثم تصلي ركعتين، قال: فقام فاغتسل وطهر ثوبيه وتشهد شهادة الحق ثم ركع ركعتين، ثم أخذ حربته فأقبل عامدا إلى نادي قومه ومعه أُسَيْد بن حضير، فلما رأوه مقبلاً قالوا: نحلف بالله لقد رجع إليكم سعد بغير الوجه الذي ذهب به من عندكم.</p>
<p style="text-align: right;">إسلام بني عبد الأشهل:</p>
<p style="text-align: right;">فلما وقف عليهم قال: يابني عبد الأشهل، كيف تعلمون أمري فيكم؟ قالوا: سيدنا وأفضلنا رأياً وَأَيْمَنُنا نَقِيبَةً، قال: فإن كلام رجالكم ونسائكم عليَّ حَرَام حتى تؤمنوا بالله وبرسوله.</p>
<p style="text-align: right;">قالوا: فوالله ما أمسى في دار بني عبد الأشهل رجل ولا امرأة إلا مسلماً أو مسلمة، ورجع أَسْعَد ومُصْعَب إلى منزل أَسْعَد بن زُرَارة، فأقام عنده يَدْعو الناس إلى الإسلام، حتى لم تَبْق دار من دور الأنصار إلا وفيها رجال ونساء مسلمون، إلا ما كان من دار بني أُمَيَّة ابن زَيْد وخطمة ووائل وواقف، وتلك أوس الله وهم من الأوس بن حارثة، وذلك أنه كان فيهم أبو قَيْس بن الأسلت وهو صَيْفِيُّ وكان شاعراً لهم قائداً، يسمعون منه ويطيعونه، فوقف بهم عن الإسلام، فلم يزل على ذلك حتى هاجر رسول الله  إلى المدينة ومضى بدر وأحد والخندق.</p>
<p style="text-align: right;">&#8212;&#8211;</p>
<p style="text-align: right;">1- عزوهم: غلبوهم على أمرهم.</p>
<p style="text-align: right;">2- وهي البيعة التي ذكرها سبحانه وتعالى في قوله: {يأيها النبئ إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئاً ولا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن ولا يأتين بِبُهْتَان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن ولا يعصينك في معروف فبايعهن واستغفر لهن الله إن الله غفور رحيم} سورة الممتحنة، الآية: 12.</p>
<p style="text-align: right;">3- أي كان نزوله عليه: أي أقام عنده في داره.</p>
<p style="text-align: right;">4- هزم النبيت: اسم موضع.</p>
<p style="text-align: right;">5- الحرة: الأرض ذات الحجارة السود.</p>
<p style="text-align: right;">6- متشتما: مغضبا.</p>
<p style="text-align: right;">7- ليخفروك: أي لينقضوا عهدك وذمتك.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/02/%d8%ab%d9%85%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%ac%d9%87-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%ae%d8%a7%d8%b1%d8%ac-%d8%a3%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d9%892-1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
