<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; بيت الله</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a8%d9%8a%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>خطبة منبرية &#8211; دور  الـمساجد  في حياة  الـمسلمين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/03/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%ac%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/03/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%ac%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 17 Mar 2014 11:40:45 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 416]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[أثر المسجد]]></category>
		<category><![CDATA[بيت الله]]></category>
		<category><![CDATA[حياة الـمسلمين]]></category>
		<category><![CDATA[خطبة منبرية]]></category>
		<category><![CDATA[دور الـمساجد]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. امحمد رحماني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11932</guid>
		<description><![CDATA[الخطبة الأولى &#8230;..أما بعد : فيقول الله تعالى في محكم كتابه المبين {في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة} أشارت الآية الكريمة إلى فضل المساجد، وهذا الفضل يرجع إلى أنها بيوت لله، وفيها تؤدى الصلوات [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><strong><span style="color: #0000ff;">الخطبة الأولى</span> </strong>&#8230;..أما بعد : فيقول الله تعالى في محكم كتابه المبين {في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة} أشارت الآية الكريمة إلى فضل المساجد، وهذا الفضل يرجع إلى أنها بيوت لله، وفيها تؤدى الصلوات والعبادات، وفيها يوطد الإنسان علاقته بربه، ولذلك كان للمسجد تأثير بالغ في حياة الناس. ونتكلم في هذه الخطبة عن أنواع تأثير المسجد في حياة الناس: <strong><span style="color: #ff00ff;">&gt; التأثير الديني:</span></strong> المسجد هو أول مكان اتصلت فيه السماء بالأرض وذلك في غار حراء حينما كان يأتي النبيَّ صلى الله عليه وسلم جبريل \ فيتعبد فيه الليالي ذوات العدد، ففيه نزلت الآيات الخمس الأولى من سورة العلق وهي من أول ما نزل من القرآن الكريم، فهذا الغار جدير بأن يعد في المساجد وإن سبق عصر المساجد وإن لم يصح أن النبي صلى الله عليه وسلم سجد فيه إلا أنه يجوز اطلاق المعبد عليه. لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتعبد فيه، ومن المعروف فقهيا جواز تسمية المسجد بالمعبد كجواز تسميته بالمركع، ولكن لفظ المسجد غلب عليه تسمية، ولهذا الغار فضل على أمة الإسلام. ففيه جاءنا النبي صلى الله عليه وسلم بالقرآن الكريم وفيه التقى بجبريل عليه السلام، فأصبح للمسجد الأثر البالغ في حياة الناس الدينية. ففيها يصطف الناس لرب العالمين، قال تعالى: {وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد} وفيه يتعلم الناس أمر دينهم ويوثقون صِلاتهم بربهم ويستمعون لكلام ربهم ويؤدون صلاة فرضهم، فهو مكان الطهر قال صلى الله عليه وسلم: &#8220;وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا&#8221; وهو مكان الحب، قال صلى الله عليه وسلم: &#8220;أحب البلاد إلى الله مساجدها&#8221;، وهو مكان الفرح قال صلى الله عليه وسلم: &#8220;أعلنوا النكاح في المسجد&#8221; وهو مكان الأمن قال صلى الله عليه وسلم: &#8220;إن الله ضمن لمن كانت المساجد بيته الأمن&#8221;. لكل هذا كان جزاء من يبني المسجد الجنة.</p>
<p><strong><span style="color: #ff00ff;"> &gt; الدور السياسي:</span></strong> كما أن للمساجد دورا سياسيا بارزا. فهي من أنقذت دولا كثيرة من الانهيار السياسي حينما فقدت الدولة مؤسسات الحكم والإمارة والقضاء رجعت إلى المساجد فصيرتها أماكن قضاء وحكم بين الناس، وما عهد العراق عنا ببعيد حينما سقطت الدولة وانتشرت السرقة فتدخلت المساجد وأرجع الناس المسروقات ووضعوها في بيوت الله تعالى حتى يسترجعها أهلها، والمساجد هي من حولت المغول من بشر يخربون البلاد ويهلكون العباد ويهدمون المساجد إلى قوم يبنون البلاد وينصرون العباد ويشيدون المساجد، فالمساجد هي من جعلت أحفاد هولاكو يخرجون بأنفسهم مجاهدين في سبيل الإسلام حاملين رايته بعد أن كانوا يحاربونه، وما رمز الهلال فوق المنائر والصوامع إلا دليل على حبهم للمساجد ودفاعهم عنها بالغالي والنفيس .</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; التأثير العمراني:</strong></span> فالمساجد أجمل ما تقع عليه عين الإنسان في عالم الإسلام. فسواء كنت في قرية أو في مدينة فهي تضيف إلى المنظر عنصرا من الجمال والجلال الروحي لا يتأتى له بدونها، فهي تزيل الوحشة عن تواضع مباني القرية وصغرها وتنفي الجمود عن غرور مباني العواصم وتطاولها فهي كالقلب النابض بالنسبة للإنسان . الخطبة الثانية عباد الله: &gt; التأثير الاجتماعي: ففي المساجد يتعارف الناس ويتعلمون ويتداوى المرضى، فالمساجد قديما كانت تضم مدرسة ومستشفى وسبيل ماء، فهي دار لابن السبيل وفيها يتعارف الغرباء، يكفي أن نقرأ كتب كبار الرحالة المسلمين مثل أحمد بن محمد المقدسي البشاري وابن جبير والعبدري وابن رشيد السبتي وابن بطوطة، فنلاحظ أن هؤلاء الرجال كانوا إذا نزلوا بلدا لا يعرفون فيه أحدا اتجهوا إلى المساجد، ويحكي العبدري وكان شيخا شديد الحياء مرهف الحس أنه ما نزل بلدا إلا قصد الجامع. وهناك يتعرف على الشيوخ وطلبة العلم فيجد فيهم الصاحب والأهل، وعرف في تاريخ المساجد أن المسلمين كانوا يبعثون بالطعام إلى المساجد ليستفيد منه غرباء المساجد ويستعينون به على طلب العلم وعلى قيام الليل وعلى الرحلة، فكان الذي يقصد المسجد لا يفكر في طعام ولا شراب ولا نوم ولا غطاء. ويحكي أحمد بابا التمبكتي أن بلاد المسلمين التي مر بها في أقاليم السودان تميزت بوفرة طعام أهلها فلا تجد فيها جوعا ولا مسغبة لأن الناس قديما كانوا لا يرمون الطعام المتبقي منهم، بل يأخذونه إلى المساجد ويجعلونه على حصر نظيفة فيصيب منها كل محتاج، وفي المساجد كان يتداوى الفقراء. وفي سيرة أحمد بن إبراهيم الجزار وهو من أعظم أطباء المسلمين وكان قيروانيا أنه كان يخرج بعد صلاة العشاء ويقف على باب الجامع ليداوي المرضى من الفقراء وكان يصطحب عبدا يحمل أصناف الأدوية فيعطيهم منها ما ينفعهم، وقد أثرت المساجد حتى في ألبسة المسلمين حيث تمثل المسلمون قوله تعالى: {يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد} فقد حرصوا في شهودهم الصلوات الجامعة على أن يكونوا في أحسن ملابسهم وقد نوه ابن بطوطة بهذه الناحية فذكر في مواضع كثيرة من كتابه كيف كان الرجال يتخذون أحسن ملابسهم ويتطيبون عند ذهابهم إلى المساجد لصلاة الجمعة. وفي كلامه عن المسلمين في جزيرة الملديف قال ك إنهم يعتقدون هناك أنه لا جمعة لمن لم يتخذ أغلى ما لديه من الثياب في ذلك اليوم، وحكى ابن جبير الرحالة أن الناس في بعض قرى العراق يمنعون ذا الثياب الخلقة أو الرثة من شهود الجمعة، أما المسعودي فقد أطال الوصف عند حديثه عن أزياء الناس وحسن منظرهم عند شهود الجمعة في بلاد إيران. ويذهب لسان الدين بن الخطيب في هذا المجال إلى حد تفصيل أنواع الثياب التي كان أهل غرناطة يرتدونها أيام الجمع . أيها الإخوة : إن مما يجب أن يعلم أن المساجد تخوض حروبا بالرغم عنها. فهي من أهم حصون الإسلام على حدوده وأطرافه لذلك لا نزيدها إنهاكا بكثرة خلافاتنا ومشاكلنا. فالمسجد مكان يجمعنا وما سمي الجامع جامعا إلا لأنه يجمعنا وهو المكان المناسب لحل مشاكلنا فلا نجعل المسجد مشكلا من مشاكلنا. لذلك لا بد من التعامل بنوع من الحذر معه، ولكل هذه الأدوار التي يلعبها المسجد كان كل من يساهم في بناء المساجد وخدمتها وتعميرها ينال دعوة النبي صلى الله عليه وسلم التي خصها لتميم الداري، فعن أبي هِندٍ الداري قال: &#8220;حملَ تميمُ الدَّاريُّ معهُ من الشَّامِ إلى المدينةِ قناديلَ وزيتًا ومُقطًا، فلمَّا انتَهى إلى المدينةِ وافق ذلكَ يومَ الجمُعةِ فأمرَ غلامًا له يقالُ له أبو البرَّادِ فقام فشدَّ المُقطَ وهو بضمّ الميمِ وسكونِ القافِ وهو الحَبلُ وعلَّق القناديلَ وصبَّ فيها الماءَ والزَّيتَ وجعل فيها الفَتلَ، فلمَّا غرَبتِ الشَّمسُ أسرجَها، فخرَجَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إلى المسجِدِ فإذا هو يَزهرُ، فقال: &#8220;مَن فعلَ هذا؟ قالوا تَميمٌ يا رسولَ اللَّهِ، قال: نوَّرتَ الإسلامَ نوَّرَ اللَّهُ عليكَ في الدُّنيا والآخرَةِ، أما إنَّهُ لو كانَت لي ابنَةٌ لزوَّجتُكها، فقال نوفَلُ بن الحَرِثِ بنِ عبدِ المطَّلِبِ: لي ابنَةٌ يا رسولَ اللَّهِ تُسمَّى أمَّ المغيرةِ بنتَ نَوفلٍ، فافعَل فيها ما أردتَ، فأنكَحهُ إيَّاها على المكانِ&#8221;. فقال علماؤنا كل من اهتم بالمساجد تلحقه دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم. جعلنا الله من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه &#8212;&#8211; (ü) خطبة الجمعة بالمركز الإسلامي بمدينة زايست بهولندا بتاريخ : السابع من شهر مارس عام 2014م.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. امحمد رحماني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/03/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%ac%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ظلام من الغرب</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1996/05/%d8%b8%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d8%a8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1996/05/%d8%b8%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d8%a8/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 May 1996 18:47:22 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الإنحطاك]]></category>
		<category><![CDATA[العرب]]></category>
		<category><![CDATA[بيت الله]]></category>
		<category><![CDATA[رشدي الصديقي]]></category>
		<category><![CDATA[ظلام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8486</guid>
		<description><![CDATA[بأقلام  القراء قال الكاتب المغربي : &#8220;رشدي الصديقي&#8221; في كتابه : &#8220;بين السراب والحقيقة&#8221;(*) قال لي يوناني : - كيف يُعقَل أن مائة مليون عربي لم تستطع قهر ثلاثة ملايين يهودي؟ - إنهم ليسوا مائة مليون وليس الآخرون بثلاثة ملايين. - ولكن الإحصائىات تشير إلى ذلك. - ومتى كانت الارقام تدل على شيء؟ إنك يمكنك [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>بأقلام  القراء</strong></span></p>
<p>قال الكاتب المغربي : &#8220;رشدي الصديقي&#8221; في كتابه : &#8220;بين السراب والحقيقة&#8221;(*)</p>
<p>قال لي يوناني :</p>
<p>- كيف يُعقَل أن مائة مليون عربي لم تستطع قهر ثلاثة ملايين يهودي؟</p>
<p>- إنهم ليسوا مائة مليون وليس الآخرون بثلاثة ملايين.</p>
<p>- ولكن الإحصائىات تشير إلى ذلك.</p>
<p>- ومتى كانت الارقام تدل على شيء؟ إنك يمكنك أن تلعب بالارقام، حتى تُرجع الفقير غنيا والغني فقيراً في أعين الناس. إنهم ليسوا مائة مليون. إنهم أقل بكثير من هذا العدد (&#8230;) ولكنهم أخطأوا حين قاموا بالإحصاء، لأنهم عدّوا النساء رجالا لانهم أيضا يلبسن &#8220;الجين&#8221; (سراويل الجين JEAN) الازرق.</p>
<p>وليس اليهود ثلاثة ملايين. إنهم أكثر بكثير من هذا العدد لأنهم حين قاموا بالاحصاء كانت النساء في قلب الحرب ولم يعدّوا النساء&#8230; &#8220;إننا نحن شعب الخبز والجنس. ليس الجوع مرضنا إنه عرض للمرض&#8221; &#8221; ليس الجوع مرضنا إنه الاستيلاب&#8221; انتهى. فضّلت الاستهلال بهذا الاستشهاد لما توجد بين طيّاته من حقائق مُرّة عن واقعنا المعيش، ستكون سندا لي، أفسر على ضوئها ما أود تبليغه من خلال هذا المقال المتواضع، ولو أن ما سيُقال أوضح من الشمس في كبد السماء وما ينقص هو الكلام :</p>
<p>قد تنكر العين ضوء الشمس من رمد</p>
<p>أظن أن القارئ لا يحتاج لتفسير ما قاله الكاتب المغربي، لان هذه الأفكار أولا وقبل كل شيء ليست سوى عُصارة لإفرازات الواقع الذي نرزح تحته اليوم، لكنني سأستعير العبارتين الاخيرتين لتطعيم كلامي : &#8220;إننا شعب الخبز والجنس. ليس الجوع مرضنا إنه عرض للمرض&#8221; &#8220;ليس الجوع مرضنا إنه الاستيلاب&#8221;؛ أجل، نحن شعب الاكل والجنس&#8230; الطعام هو كل ما يشغل بالنا والجنس هو الفاكهة التي بها نهضم شبعنا نفطر بالجنس&#8230; نتعشى بالجنس&#8230; نتغدى بالجنس&#8230; ننام على الجنس ونقوم على الجنس إننا مستكبون بالجنس، مستكبون بـ&#8221;الشهوة الحمراء&#8221; التي اصبحت لا تميزنا عن الحيوان مع أن الرحمان رفع منزلتنا إلى عنان السماء : {ولقد كرمنا بني آدم}-الآية- وهل كرمنا نحن أنفسنا؟! ودون الذهاب بعيدا، فلْنسِقط هذه الأحكام والاستخلاصات على واقع بلدنا &#8220;المسلم&#8221; : المغرب فما هي النتيجة؟! كيف انقلب حالنا&#8230;؟ متى نُفيق من &#8220;صمت القبور&#8221; الذي يخيم على ضمائرنا؟ إن الغرب الذي نتخذه إسوة قد غَرِق في شهواته&#8230; أراد الغوص في بحرها الواسع لاكتشاف المزيد من &#8220;الكنوز&#8221; إرضاء &#8220;لحيوانية&#8221; الإنسان -إن جاز التعبير- فغرق واصبح ينشد حبل النجاة.. لم يجد من يصدّر إليه فائض همومه ومشاكله الاخلاقية سوانا نحن دول العالم الثالث (بمقياس النظام العالمي الجديد)&#8230; لم يجد قوما يشربون الجنس كالماء غيرنا&#8230; لم يعرف كيف يتخلص من الحمل الذي أثقله، فرماه لنا كهدية ملغومة فأسلم هو وكفرنا نحن!!!&#8230; نوى فصْلنا عن شريعتنا التي قهرت كبرياءهم على مر العصور وكان له ما أراد. أين نحن من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وِجاء))؟! فإلى أين نمضي وفي أي طريق نسير&#8230;؟ هل سيُسلم الغرب ونتنصر نحن؟ لَعَمري إننا في العير ولا في النفير : نحن أمة أضاعت نهجَها القويم فتقطّعت بها الحبال وتعلقت بين السماء والارض (لا هي بالمطلقة ولا هي بالمتزوجة حسب قاموس الزواج)!.</p>
<p>فليعذرني القراء إذا أسهبتُ في إصدار تحليلات  ومواقف ربما يراها البعض متجنّية على الحقيقة أو مبالغا فيها وربما يراها البعض الآخر معقولة منطقية. والحقَّ أقول : ما قصدتُ من هذا سبّا ولا تقريعا مجّانيا أبغي اتباع قاعدة : خالفِ تُعرف -حاشا لله- إنما رغبتُ في إخراس من يتشدقون بالقول إننا &#8220;سائرون في طريق التقدم&#8221; بمجرد استيراد بعض ما توصلت إليه مدَنيتُهم من وسائل خاصة الترفيهية منها وعلى سبيل المثال : السينما، هذا الاسم الذي باتَ مقدسا عند الناس أكثر من قداسة المسجد&#8230; يحرصون على زيارته كل حين، وعند سماع الآذان تجَهّم الوجوه وتسوّد وتنطلق الافواه بِلَعن هذا المؤذّن الذي افسد الفُرجة أو أيقظ من النوم! هذا الجهاز الذي يُسهّر أمامه إلى منتصف الليل&#8230; أما المسجد فيقفل فور انتهاء صلاة العشاء!! يا للمفارقة، ويا للعجب العجاب!.</p>
<p>بيت الله&#8230; بيت رب العالمين الذي يزور فيه المسلم خالقه خمس مرات في اليوم&#8230; يُقفل! ألم يقل رسول الاسلام -عليه الصلاة والسلام- في الحديث القدسي (ما معناه) : &#8220;إن المساجد بيوتي والمصلّون زواري&#8230; وحقّ على المزُور أن يكرم الزائر&#8221;يا سبحان الله&#8230; أي كرم ضيافة بعد كرم الله عز وجل وهو أرحم الراحمين! فكيف نشبع من زيارة ربنا ونُغلِق باب لقائنا له في الدنيا والآخرة، ونفتح باب &#8220;الشيطان&#8221; على مصراعيه فنستحِقّ اللعنة والعذاب الاليم  -والعياذ بالله- لقد أدرك اعداء الاسلام قديما سِرّ قوة المسلمين وإصرارهم على القتال في كل الاحوال : أدركوا أن هذه القوة لا تنبع من العدة ولا العتاد ولا تنبع من كثرة العدد أو قلته، بل من مقدار إيمان المسلمين وتمسكهم بعقيدتهم السمحاء ومن هنا فلا قوة في الارض تهلكهم وتكسر شوكتهم سوى القضاء على هذا الإيمان وادخال الشك في القلوب. وفي هذا المضمار قال أحد الصهاينة : &#8220;كأس وغانية يفعلان في العرب ما لا تفعله الجيوش والدبابات&#8221; وفعلا كان صادقا وبرهن التاريخ على صدقه : أدخَلوا إلينا أفلام الدعارة التي سئموها وما عادوا ينتجوها إلا لنا! عرّوْا أمامنا نساءنا فكسروا حاجز الحياء والحشمة الذي حمانا به الاسلام من الفواحش الغامسات في جهنّم&#8230; أبعدونا عن طاعة الله إلى طاعة &#8220;شياطين&#8221; أنفسنا وكأنهم قرأوا حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : ((ما تركتُ فِتنة أشد على الرجال من النساء)) -صدق خير المرسلين- ولم يكتفوا بذلك بل جعلونا نتفاخر بالفاحشة فيما بيننا ولامَن يحرّك ساكنا لتغيير المنكر! إن القلب ليخجل من صور النساء شبه العاريات أمام دُور السينما بدون أدنى احترام حتّى للاعراف والتقاليد المتأصلة في مجتمعنا عبر الزمان. وعجبتُ من سرعة تناسل هذه القاعات في احيائنا ومدننا وتساءلتُ لم البطء في مَنْح رخص بناء المساجد وخاصة رخص صلاة الجمعة التي لا يظفُر بها أصحابها سوى بعد سنوات تكفي لِهَدِّ الجبال!!</p>
<p>لقد ضاع شبابنا وهم على من نعتمد في بناء صرح هذه الأمة ولا منجّي له إلا شريعة الله وسنة رسوله الكريم.</p>
<p>إنني لأستغرب واتعجب : كيف ننتسب للاسلام خير الاديان ونعتز بتخصيص الله لنا بوصف –{كنتم خير أمة اخرجت للناس تامرون بالمعروف وتنهون عن المنكر}، ونسكت عن هذا الفِسق الذي سرى فينا مسرى النار في الهشيم؟! ترى هل انقلبت الآية وأصبحنا نأمر بالمنكر وننهى عن المعروف؟!! لو كان هذا هو ما حلّ بنا، فقد عَرفْنا سبب نُصرة أعداء الدين علينا وانتكاس أحوالنا نحن أصحاب الحق الذي لم نقدّره حق قدره وبدلنا فيه تبديلا.</p>
<p>نعم، لهذا نعيش هذا الانحطاط الذي ينخُر جسدنا من كل جانب : وما في الكون اعظم برهانا من القرآن : {لُعن الذين كفروا من بني اسرائيل على لسان داوود وعيسى بن مريم. ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون، كانوا لا يتناهَوْنَ عن منكر فعلوه لبيس ما كانوا يفعلون}-صدق الله العظيم- فهل نرضى أن ننزل إلى مرتبة بني اسرائيل الجاحدين لنِعم الله وهم شر البرية {قلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَتُوبَةً عِنَدَ اللَّهِ منْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وجَعَلَ مِنْهُمْ القِرَدَة والخَنَازِير وعَبَدَ الطَّاغُوتِ أولئِكَ شرٌّ مَكاناً وأضَلُّ عنّ سواءِ السَّبيل}(سورة المائدة الآىة 62). إِنَّ ما أقوله ليس تحامُلاً مني على التقدم والازدهار ورجوعاً إلى الوراء وإعراضاً عن كل ما هو عصري، إنما حزّ في نفسي أن ينشأ أطفالنا الذين لم يطِّلعوا على عورات النساء بعْد في (رحاب) السينما وليس في رحاب الله&#8230; المسجد. وتفَطّر قلبي على توَهان الشباب في متاهة صنعها الغرب وسيَّرونا فيها &#8220;كالكراكيز&#8221;، ففرَّخَت إنسانا يحفظ أسماء الفجّار المستكبرين من اوربا وامريكا أذنابهما، ولا تستقيم في فمه ولو سورة الفاتحة، فعجزتُ عن تصنيفهم -وهنا الطامة الكبرى-  : لاهم هُنا حيث صلاحهم وعزتهم، ولا هم هناك حيث المادية وحب الذات، وحيث تحوَّل المجاهد والداعية إلى &#8220;إرهابي&#8221;، وصانع الإرهاب إلى &#8220;رجل سَلام&#8221; يبغي الخير للانسانية، وحيث يكون &#8220;أسداً&#8221; مع الفلسطينيين فيغتصب حقوقهم وينتهك أعراضهم لانهم (مسلمون) ويكون &#8220;نعامة&#8221; تدفن رأسها في التراب، عندما يُذَلّ أمام عينيه شعب مسلم لمجرد ذِكر : &#8220;لا إله إلا الله محمد رسول الله&#8221;.</p>
<p>{فاعتبروا يا أولي الأبصار}</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>(*) دار الطباعة الحديثة &#8211; الطبعة الأولى 1983 ص : 45 – 46</p>
<p>م. ح</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1996/05/%d8%b8%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
