<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; بناءالمجتمع</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>إعجاز التشريعات الإسلامية في بناء المجتمع المثالي (9\10) سلطة الإيمان وأثرها في الالتزام بالشرع</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/10/%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85-6/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/10/%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85-6/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 07 Oct 2017 13:32:14 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 485]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[إعجاز التشريعات]]></category>
		<category><![CDATA[الإيمان]]></category>
		<category><![CDATA[الالتزام]]></category>
		<category><![CDATA[الشرع]]></category>
		<category><![CDATA[الشريعة]]></category>
		<category><![CDATA[بناءالمجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[د. أحمد زايد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18065</guid>
		<description><![CDATA[تحدثنا في مقالنا السابق عن سلطة الفقهاء ومدى الحاجة إليها، ودورها في الرقابة على حسن السير وفق التشريع على مستوى الفرد والأمة، وفي هذا المقال نلقي الضوء على سلطة مهمة أخرى وهي (سلطة الإيمان) ومدى تأثيرها في الانضباط الشخصي بالتشريعات الإسلامية لدى المسلم. بين الشريعة والقانون: عُرفَ في حياة الناس ما يسمى بـ (القوانين)، ووظيفتها [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تحدثنا في مقالنا السابق عن سلطة الفقهاء ومدى الحاجة إليها، ودورها في الرقابة على حسن السير وفق التشريع على مستوى الفرد والأمة، وفي هذا المقال نلقي الضوء على سلطة مهمة أخرى وهي (سلطة الإيمان) ومدى تأثيرها في الانضباط الشخصي بالتشريعات الإسلامية لدى المسلم.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>بين الشريعة والقانون:</strong></span></p>
<p>عُرفَ في حياة الناس ما يسمى بـ (القوانين)، ووظيفتها أنها ناظمة وضابطة لحركة حياتهم في شؤونهم المختلفة، وعرفت في حياة المسلمين (الشريعة)، وتوجد فروق هائلة وكبيرة بين الأمرين، كالفرق بين الخالق والمخلوق، وأعظم وأهم هذه الفروق بين (الشريعة والقانون)، ما تملكه الشريعة من تلك الروح الإيمانية الدافعة إلى الرقابة الذاتية لدى المسلم في التمسك طواعية وعن حب وإيمان بأحكام الشرع، بخلاف القانون الذي يلتزم الناس بأحكامه متى كانت عليهم رقابة قريبة منهم، أو ترتب على مخالفته عقوبة يكرهونها.</p>
<p>وبناء على هذا فالمؤمن الحق حيال الشريعة لا يبحث عن الحيل التي تخلصه من سلطانها أو الهروب من التزاماتها، بينما الناس تجاه القانون يتحينون الفرصة للتملص من تبعاته والهرب من تكاليفه، وبهذا نكون أمام مجتمعين الأول: يسير وفق رقابة ذاتية لا تكلف المجتمع شيئا من وسائل الرقابة، والثاني: أمام مجتمع آخر لا يسير إلا برقابات مشددة وجهود كبيرة لتحقيق انضباطه واحترامه للقوانين.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>سلطة الإيمان وامتزاجها بتفاصيل الشرع:</strong></span></p>
<p>من مزايا العقيدة الإسلامية أنها عقيدة عملية، ومن مظاهر ذلك ارتباطها بالتشريعات، بحيث صارت أساسا لكل حكم شرعي، ودافعا إلى احترامه وتقديسه والالتزام به، وحامية من التهرب من ربقته، أو التخلص من تبعته.</p>
<p>يدل على ذلك ورود المعاني العقدية ممزوجة ومرتبطة بالأحكام التشريعية، بحيث يتحرك المسلم بمقتضى تصديقه نحو العمل والالتزام مهما خلت حياته من رقابات البشر، أو عقوبات النظام السياسي، ولنضرب لذلك أمثلة:</p>
<p>• قوله تعالى: الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا (النساء: 34). نلاحظ في ختام الآية أنها ختمت باسمين من أسماء الله الحسنى وهما (عليا كبيرا)، بعد حديث عن حكم نشوز المرأة وكيفية تصرف الرجل معه، فما دلالة ذلك؟ وكيف يظهر سلطان الإيمان في هذا المثال، يقول الإمام الرازي في تفسيره معلقا على ذلك: &#8220;وَذِكْرُ هَاتَيْنِ الصِّفَتَيْنِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ فِي غَايَةِ الْحُسْنِ، وَبَيَانُهُ مِنْ وُجُوهٍ:</p>
<p>الْأَوَّلُ: أَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهُ تَهْدِيدُ الْأَزْوَاجِ عَلَى ظُلْمِ النِّسْوَانِ، وَالْمَعْنَى أَنَّهُنَّ إن ضَعُفْنَ عَنْ دَفْعِ ظُلْمِكُمْ وَعَجَزْنَ عَنْ الِانْتِصَافِ مِنْكُمْ، فاللَّه سُبْحَانَهُ عَلِيٌّ قَاهِرٌ كَبِيرٌ قَادِرٌ يَنْتَصِفُ لَهُنَّ مِنْكُمْ وَيَسْتَوْفِي حَقَّهُنَّ مِنْكُمْ، فَلَا يَنْبَغِي أَنْ تَغْتَرُّوا بِكَوْنِكُمْ أَعْلَى يَدًا مِنْهُنَّ، وَأَكْبَرَ دَرَجَةً مِنْهُنَّ.</p>
<p>الثَّانِي: لَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ إِذَا أَطَعْنَكُمْ لِعُلُوِّ أَيْدِيكُمْ. فَإِنَّ اللَّه أَعْلَى مِنْكُمْ وَأَكْبَرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَهُوَ مُتَعَالٍ عَنْ أَنْ يُكَلَّفَ إِلَّا بِالْحَقِّ.</p>
<p>الثَّالِثُ: أَنَّهُ تَعَالَى مَعَ عُلُوِّهِ وَكِبْرِيَائِهِ لَا يُكَلِّفُكُمْ إِلَّا مَا تُطِيقُونَ، فَكَذَلِكَ لَا تُكَلِّفُوهُنَّ مَحَبَّتَكُمْ، فَإِنَّهُنَّ لَا يَقْدِرْنَ عَلَى ذَلِكَ.</p>
<p>الرَّابِعُ: أَنَّهُ مَعَ عُلُوِّهِ وَكِبْرِيَائِهِ لَا يُؤَاخِذُ الْعَاصِي إِذَا تَابَ، بَلْ يَغْفِرُ لَهُ، فَإِذَا تَابَتِ الْمَرْأَةُ عَنْ نُشُوزِهَا فَأَنْتُمْ أَوْلَى بِأَنْ تَقْبَلُوا تَوْبَتَهَا وَتَتْرُكُوا مُعَاقَبَتَهَا.</p>
<p>الْخَامِسُ: أَنَّهُ تَعَالَى مَعَ عُلُوِّهِ وَكِبْرِيَائِهِ اكْتَفَى مِنَ الْعَبْدِ بِالظَّوَاهِرِ، وَلَمْ يَهْتِكِ السَّرَائِرَ، فَأَنْتُمْ أَوْلَى أَنْ تَكْتَفُوا بِظَاهِرِ حَالِ الْمَرْأَةِ، وَأَنْ لَا تَقَعُوا فِي التَّفْتِيشِ عَمَّا فِي قلبها وضميرها من الحب والبغض&#8221;. (التفسير الكبير أو مفاتيح الغيب، ج:4).</p>
<p>وفي سياق الحديث عن أحكام الأسرة، وبالتحديد في مسائل الإيلاء والطلاق التي يعدّ حالة غير طبيعية حيث يعتري الطرفين الغضبُ، وربما نسيان الحقوق، ولربما سادت كذلك روح البغض والكراهية بسبب خلافات عائلية ومظالم شخصية، هنا نجد الآيات الواردة في سورة البقرة تختم بالمعاني العقائدية السامية، التي من شأنها دفع كل طرف إلى التصرف من منطلق إيماني بعيدا عن صورة الغضب، والانفعالات الشخصية التي ربما تضيع معها الحقوق، فتختم آية الإيلاء بقوله تعالى: فإن الله غفور رحيم ويناسب ذلك الفيء والعود، وفي آيات الطلاق يأتي قوله تعالى: وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذلِكَ إِنْ أَرادُوا إِصْلاحاً وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيم. (البقرة: 228) فتختم بقوله (عزيز حكيم) يقول الرازي : &#8220;واللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ أَيْ: غَالِبٌ لَا يُمْنَعُ، مُصِيبٌ أَحْكَامِهِ وَأَفْعَالِهِ، لَا يَتَطَرَّقُ إِلَيْهِمَا احْتِمَالُ الْعَبَثِ والسفه والغلط والباطل&#8221;. ثم تتابع الآيات مفصلة أحكام الطلاق في سياج إيماني يحمي جميع الأطراف من الظلم أو الوقوع في غضب الرحمن سبحانه، فتختم بـ واعلموا أن الله بكل شيء عليم، وأخرى بقوله : ذلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذلِكُمْ أَزْكى لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (النساء: 232).</p>
<p>إن هذا الدمج بين الأحكام التشريعية والمعاني الإيمانية العقدية كفيل بجعل سلطان الإيمان فاعلا في النفوس، وهنا تظهر شخصية المسلم على حقيقتها، فما أكثر المدعين الصلاح في غير ميادين العمل وأداء الحقوق، وإذا اختُبروا في مواطن العمل والتعامل مع الآخرين رسبوا ولم يفلحوا.</p>
<p>إن حقيقة الإيمان تتجلى في هذا المعترك الاجتماعي الذي يقتضي الإنصاف من النفس أحيانا، والاعتراف بالخطأ، وأداء الحقوق، وربما كلف ذلك المرء الكثير من المال، لكن المؤمن يفعل ذلك كله ما دام الشرع قد ألزمه إياه.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>نصيحة:</strong></span></p>
<p>وفي هذا السياق ننصح الدعاة والخطباء والوعاظ ألا يقدموا الفقه الإسلامي جامدا مجردا من موجهاته العقائدية ومنطلقاته الإيمانية، فلعلة ما دمج القرآن بين الأحكام الشرعية والمعاني الإيمانية، تلك العلة وذلك المغزى لابد أن يكون حاضرا وفاعلا في الخطاب الديني والدعوي، فللإيمان سلطان عظيم على النفوس يجعل الحياة تسير بسهولة ويسر بعيدا عن أروقة المحاكم ومجالس الخصومات.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. أحمد زايد</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/10/%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85-6/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إعجاز التشريعات الإسلامية في بناءالمجتمع المثالي (5\10) حماية اللقطاء والمنبوذين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/05/%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1%d8%a7%d9%84%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/05/%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1%d8%a7%d9%84%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 04 May 2017 14:15:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 478]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[إعجاز]]></category>
		<category><![CDATA[التشريعات الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[اللقطاء]]></category>
		<category><![CDATA[المنبوذين]]></category>
		<category><![CDATA[بناءالمجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[د. أحمد زايد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17106</guid>
		<description><![CDATA[عندما نوسع نظرتنا إلى الإسلام فنتجول في أبوابه الفقهية والتشريعية، وتمتد أبصارنا إلى أوسع من أبواب الطهارة والعبادات -على عظم شأنها وجلال مقامها- فندخل إلى سائر أبواب الفقه تكتمل في أذهاننا الصورة الكلية للشريعة، وندرك فلسفتها في إقامة المجتمع المثالي الرباني، ومن هذه الأبواب المعروفة لدى الفقهاء باب &#8220;اللقيط&#8221;. حماية الضعفة في الشريعة الإسلامية: جاءت [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عندما نوسع نظرتنا إلى الإسلام فنتجول في أبوابه الفقهية والتشريعية، وتمتد أبصارنا إلى أوسع من أبواب الطهارة والعبادات -على عظم شأنها وجلال مقامها- فندخل إلى سائر أبواب الفقه تكتمل في أذهاننا الصورة الكلية للشريعة، وندرك فلسفتها في إقامة المجتمع المثالي الرباني، ومن هذه الأبواب المعروفة لدى الفقهاء باب &#8220;اللقيط&#8221;.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>حماية الضعفة في الشريعة الإسلامية:</strong></span></p>
<p>جاءت نصوص الشريعة قاطعة في وجوب رعاية الضعفاء سواء كان ضعفهم من جهة فقدان العائل كاليتامى والأرامل، أو من جهة فقدان الصحة كالمرضى والمصابين، أو بسبب فقدان جهة النسب وجهالة المصدر كاللقطاء والمنبوذين، أو كان ذلك بسبب الظلم السياسي والتسلط العسكري، وهذه جملة من النصوص الشرعية:</p>
<p>- قال تعالى: إن الذين ياكلون أموال اليتامى ظلما إنما ياكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا (النساء: 10).</p>
<p>- في الحديث: «خير بيت في المسلمين، بيت فيه يتيم يحسن إليه، وشر بيت في المسلمين، بيت فيه يتيم يساء إليه» (رواه ابن ماجه).</p>
<p>- وعن أبي هريرة ، عن النبي  قال: «الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله»، وأحسبه قال: &#8220;وكالقائم الذي لا يفتر، وكالصائم الذي لا يفطر&#8221;، (متفق عليه).</p>
<p>- وقال سبحانه: وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَٰذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا (النساء: 75).</p>
<p>وغير ذلك من النصوص الكثيرة التي توجب رعاية الضعفاء أيا كان سبب ضعفهم، ومن هؤلاء الضعفاء فئة (اللقطاء) فقد جاءت نصوص الحديث في القرآن والسنة وكلام الفقهاء مبينة أحكام &#8220;اللقيط&#8221;.</p>
<p>وفي هذا المقال والذي يليه بيان فلسفة الإسلام ومقصده من حماية ورعاية هذه الفئة.</p>
<p>واللقيط أعم من أن يكون &#8220;ابن زنا&#8221; فقد يكون اللقيط منبوذا من أبوين لا يريدان النفقة عليه لفقر وعجز، أو يكون قد جاء من فاحشة الزنا، فخشيت أمه العار فألقت به هنا أو هناك، لذا عرفه صاحب الفتاوى الهندية بأنه: &#8220;اسم لحي مولود طرحه أهله خوفا من العيلة أو فرارا من تهمة الزنا، مضيعه آثم ومحرزه غانم&#8221;.</p>
<p>وفي العصر الحديث ومع الانفتاح الإعلامي الذي يحث على نشر الرذيلة ويشجع على العلاقات الآثمة غير المشروعة، كثر هذا النوع من الأطفال غير الشرعيين، وأضيف إلى ذلك سبب آخر وهو كثرة الحروب والصراعات، وربما عمليات اغتصاب يقوم بها الكفار عند قتال المسلمين كما وقع في حرب الصليبيين الصرب لمسلمي كوسوفا والبوسنة، والتي خلفت آلاف الأطفال نتيجة اغتصاب المسلمات، وأيا ما كان الأمر فإن اللقيط في الإسلام نفس محترمة جاءت الشريعة بجملة من الأحكام المتعلقة به حماية ورعاية وتربية وتهذيبا، حتى لا توجد فئة مهملة أو مهمشة داخل مجتمع مسلم يعرف للإنسانية قدرها واحترامها.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>اللقيط عمار أو دمار:</strong></span></p>
<p>إذا نبذ طفل دون البلوغ ثم كبر فوجد الناس من حوله يعيشون في أحضان أسرة اجتماعية تربيه وتحميه وترعاه، ثم لا يجد مثل تلك البيئة الحاضنة بالنسبة له فإن نفسه حينئذ لن تكون سوية، ولن تكون مشاعره تجاه المجتمع الذي نبذه مشاعر سلام أو احترام، وسيكون مصدر رفض وقلق وانتقام في هذا المجتمع، لإحساسه بالقسوة والرفض ممن حوله، أما لو كبر في وسط بيئة تشعره بالأخوة والحنان، وتبذل في سبيل تربيته ورعايته وتهذيبه ما يستحقه، فإنه سيشعر بمعاني التقدير والوفاء لمن حوله، لهذا حث الإسلام على رعاية هذه الطبقة لأمرين:</p>
<p>- حماية النفس البشرية وبخاصة تلك النفس الضعيفة اجتماعيا حيث لا والد ولا والدة، ولا أعمام ولا عمات، ولا خال ولا خالات ولا ذوو رحم.</p>
<p>- حماية المجتمع المسلم من وجود عناصر لا تعرف الانتماء، ولا تعرف قيمة المجتمع.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>المجتمع الإسلامي يحمي اللقطاء:</strong></span></p>
<p>عرف في تاريخ حضارتنا الإسلامية ما سمي بـ (وقف الدور): وهو الوقف الخاص بإيواء اليتامى واللقطاء ورعايتهم، ولرعاية المقعدين والعميان والشيوخ، ووقف الدور هو أشهر أوقاف الصحابة (انظر الأوقاف النبوية ووقفيات بعض الصحابة الكرام). (167). وكانت تلك الأوقاف حماية لهؤلاء من الضياع وقياما بفرض الكفاية عن الأمة.</p>
<p>وامتدادا لذلك عرف في واقع المسلمين اليوم ما يسمى دور الأيتام، وهي تلك الدور المخصصة لرعاية الأيتام واللقطاء، ويحمد لها دورها الرعوي الذي تقوم به حيث تحمي هؤلاء من عدة مخاطر محققة منها:</p>
<p>1 &#8211; المخاطر التي تهدد وجودهم إذا تركوا بلا رعاية، فهي تؤويهم وتحميهم من الحر والبرد والحوادث وغير ذلك مما يهدد حياتهم، ولو تركوا في الطرقات والشوارع لكانوا عرضة للهلاك والضياع.</p>
<p>2 &#8211; كما تحميهم من الجهل، وذلك بالتعليم والتثقيف، وهذا لا شك مؤثر في طريقة تفكيرهم ومنهج حياتهم، فليس من نال قسطا من العلم كقرينه الذي لم يحصل على شيء من ذلك.</p>
<p>3 &#8211; وتحميهم من المرض والفناء حيث الرعاية الصحية والعناية الطبية التي تحفظ عليهم صحتهم وتدفع عنهم الأوبئة والأمراض.</p>
<p>4 &#8211; كما أنها تحمي هؤلاء من خطرين عظيمين؛ الأول: الانحراف الأخلاقي فتحميهم بالتربية والتهذيب، والثاني: خطر التنصير والتكفير حيث إن جمعيات التنصير تولي هذا الصنف عناية كبيرة وتوجه إليهم أموالا طائلة وتقوم باستغلال ضعفهم بالتنصير.</p>
<p>5 &#8211; كذلك حمايتهم من عصابات الاتجار في البشر واستغلال ضعفهم بتشغيلهم فيما يعرف بعمالة الأطفال.</p>
<p>وقد رأينا هذه الطبقة لما أهملت ولم تجد لها راعيا كيف استُغلِت من قبل الأنظمة المستبدة فكونت منها جيوشا لها مما عرف في عرف الناس بـ (البلطجية &#8211; أو الشبيحة &#8211; أو الزعران) بعد أن استغلت فقرهم المادي والنفسي والروحي والعقلي.</p>
<p>وللحديث بقية إن شاء الله.</p>
<p><!--StartFragment--><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. أحمد زايد</strong></em></span><!--EndFragment--></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/05/%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1%d8%a7%d9%84%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
