<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; بلال البراق</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a8%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b1%d8%a7%d9%82/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>الآيات المكية وقدرتها على إخراج الأجيال النموذجية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/01/%d8%a7%d9%84%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%83%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%82%d8%af%d8%b1%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a5%d8%ae%d8%b1%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ac%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/01/%d8%a7%d9%84%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%83%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%82%d8%af%d8%b1%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a5%d8%ae%d8%b1%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ac%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 18 Jan 2017 11:30:42 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 471]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[إخراج الأجيال النموذجية]]></category>
		<category><![CDATA[الآيات المكية]]></category>
		<category><![CDATA[النجاشي]]></category>
		<category><![CDATA[بعثة الرسول]]></category>
		<category><![CDATA[بلال البراق]]></category>
		<category><![CDATA[شمس النبوة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16260</guid>
		<description><![CDATA[مع الإشراقة الأولى لشمس النبوة، وبعثة الرسول لإخراج الناس من الظلمات إلى النور، أقام رسول الله بعدها بمكة نحوا من ثلاث عشرة سنة يدعو الناس إلى الإسلام ويسمعهم القرآن. وبما أن القرآن الكريم كان روح الدعوة وموجهها، وله القدرة على التأثير في النفوس وإصلاحها، فقد كان كل من يسمع القرآن يتأثر به وينفعل له؛ فإما [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>مع الإشراقة الأولى لشمس النبوة، وبعثة الرسول لإخراج الناس من الظلمات إلى النور، أقام رسول الله بعدها بمكة نحوا من ثلاث عشرة سنة يدعو الناس إلى الإسلام ويسمعهم القرآن.</p>
<p>وبما أن القرآن الكريم كان روح الدعوة وموجهها، وله القدرة على التأثير في النفوس وإصلاحها، فقد كان كل من يسمع القرآن يتأثر به وينفعل له؛ فإما أن يسلم وإما أن يعرض عنه، ووصل الأمر بالذين خافوا من تأثيره وقوته إلى أن قالوا: وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون (فصلت: 25).<br />
وأما الذين سلموا أنفسهم للقرآن وأسلموا له، فقد حولهم القرآن إلى أناس آخرين، ليسوا هم الذين كانوا قبل أن يسمعوا القرآن ويؤمنوا به؛ فهل أبو بكر الصديق قبل نزول القرآن هو أبو بكر بعد نزول القرآن؟ كلا وألف كلا.<br />
وهل عمر وعثمان وعلي وسائر الصحابة الأوائل رضي الله عنهم جميعا، قبل نزول القرآن هم هم بعد نزول القرآن؟ أبدا.<br />
من أين لجعفر بن أبي طالب -وهو ابن ثماني عشرة سنة- ذلك الجواب الرائع في حواره المشهور مع النجاشي (ملك الحبشة) الذي قال فيه:<br />
&#8220;<strong><span style="color: #800000;">أَيُّهَا الْمَلِكُ، كُنَّا قَوْمًا أَهْلَ جَاهِلِيَّةٍ، نَعْبُدُ الْأَصْنَامَ، وَنَأْكُلُ الْمَيْتَةَ، وَنَأْتِي الْفَوَاحِشَ، وَنَقْطَعُ الْأَرْحَامَ، وَنُسِيءُ الْجِوَارَ، وَيَأْكُلُ الْقَوِيُّ مِنَّا الضَّعِيفَ، فَكُنَّا عَلَى ذَلِكَ، حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ إلَيْنَا رَسُولًا مِنَّا، نَعْرِفُ نَسَبَهُ وَصِدْقَهُ وَأَمَانَتَهُ وَعَفَافَهُ، فَدَعَانَا إلَى اللَّهِ لِنُوَحِّدَهُ وَنَعْبُدَهُ، وَنَخْلَعَ مَا كُنَّا نَعْبُدُ نَحْنُ وَآبَاؤُنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ الْحِجَارَةِ وَالْأَوْثَانِ، وَأَمَرَنَا بِصِدْقِ الْحَدِيثِ، وَأَدَاءِ الْأَمَانَةِ، وَصِلَةِ الرَّحِمِ، وَحُسْنِ الْجِوَارِ، وَالْكَفِّ عَنْ الْمَحَارِمِ وَالدِّمَاءِ، وَنَهَانَا عَنْ الْفَوَاحِشِ، وَقَوْلِ الزُّورِ، وَأَكْلِ مَالِ الْيَتِيمِ، وَقَذْفِ الْمُحْصَنَاتِ، وَأَمَرَنَا أَنْ نَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ، لَا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَأَمَرَنَا بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَالصِّيَامِ&#8230; فَصَدَّقْنَاهُ وَآمَنَّا بِهِ، وَاتَّبَعْنَاهُ عَلَى مَا جَاءَ بِهِ مِن اللَّهِ، فَعَبَدْنَا اللَّهَ وَحْدَهُ، فَلَمْ نُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا، وَحَرَّمْنَا مَا حَرَّمَ عَلَيْنَا، وَأَحْلَلْنَا مَا أَحَلَّ لَنَا، فَعَدَا عَلَيْنَا قَوْمُنَا، فَعَذَّبُونَا، وَفَتَنُونَا عَنْ دِينِنَا، لِيَرُدُّونَا إلَى عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ مِنْ عِبَادَةِ اللَّهِ تَعَالَى، وَأَنْ نَسْتَحِلَّ مَا كُنَّا نَسْتَحِلُّ مِنْ الْخَبَائِثِ، فَلَمَّا قَهَرُونَا وَظَلَمُونَا وَضَيَّقُوا عَلَيْنَا، وَحَالُوا بَيْنَنَا وَبَيْنَ دِينِنَا، خَرَجْنَا إلَى بِلَادِكَ، وَاخْتَرْنَاكَ عَلَى مَنْ سِوَاكَ، وَرَغِبْنَا فِي جِوَارِكَ، وَرَجَوْنَا أَنْ لَا نُظْلَمَ عِنْدَكَ أَيُّهَا الْمَلِكُ</span></strong>&#8220;. (سيرة ابن هشام، 1/336). فأحاط بحواره هذا بأسس الإسلام وقواعد الدين في كلمات جامعة وشواهد قاطعة.<br />
من أين له هذا إن لم يكتسبه من الآيات المكية التي صنعت منه ومن إخوانه هذا النموذج الرائع؟!<br />
إن هذا الحوار يثبت قدرة الآيات المكية على إخراج الأجيال النموذجية؛ وذلك للأمور التالية:<br />
1 &#8211; أن الآيات المكية من أوائل ما نزل من الوحي، فهي إذن الآيات المؤسسة لرسالة الإسلام.<br />
2 &#8211; اشتمال الآيات المكية على المرجعية العقائدية الفكرية الأخلاقية التي يحتاجها الإنسان لبناء شخصيته البناء المتوازن السليم.<br />
3 &#8211; أنها عملت على تثبيت الأصول الكلية المشتركة في الرسالات السماوية، كالتوحيد وعبادة الله وإقامة العدل والقسط في الأرض، وغيرها من الأصول الثابتة في كل دين؛ ومن شأن هذا التثبيت أن يحصن أبناءنا من الحملات التنصيرية، وفي كل الهجمات العقدية التي تستهدف سلخ أبنائنا عن هويتهم الفطرية إلى هويات مزيفة ملفقة.<br />
4 &#8211; أن الآيات المكية تتمتع بخصائصها المنهجية واللغوية الأسلوبية الفريدة، مما يكسبها القدرة على التأثير في النفوس الإنسانية تأثيرا ناجحا في نقلها نقلة نوعية إلى عالم الخير والفعالية الإيجابية لخدمة الإنسانية.<br />
ومن هذه الخصائص المنهجية:<br />
أ &#8211; تركيزها على الأصول دون الفروع، وعلى الكليات دون الجزئيات.<br />
ب &#8211; تركيزها على النماذج دون الأعيان.<br />
ت &#8211; تركيزها على السنن الكونية والتاريخية في حركة التاريخ والاجتماع البشري وأحداثهما.<br />
وأما الخصائص اللغوية الأسلوبية للآيات المكية، فقد تجلت في:<br />
أ &#8211; قِصَر آياتها وجملها.<br />
ب &#8211; قوة إيقاعاتها وأجراسها.<br />
ت &#8211; توظيفها للقصص والأمثال.<br />
5 &#8211; أن الآيات المكية ركزت على بناء الفرد الصالح، وأن الآيات المدنية انتقلت بعدها لتأسيس المجتمع الصالح.<br />
والذي نخلص إليه أن الاهتمام بالآيات المكية له الأثر الكبير في إخراج الأجيال النموذجية؛ لأنها محكمات الدين وقواعد التنزيل، وعليها انبنى وتفرع ما جاء بعدها من التشريع؛ ولهذا قال ربنا سبحانه: ألر كتاب احكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير (هود: 1).<br />
بها تربى وأصلح الجيل الراسخ الناسخ الأول، وعليها المعول في إصلاح وتربية كل جيل بعد ذلك.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>بلال البراق</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/01/%d8%a7%d9%84%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%83%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%82%d8%af%d8%b1%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a5%d8%ae%d8%b1%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ac%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>منهج الدعوة القرآنية بالقواعد الكلية في الآيات المكية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/12/%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%84%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/12/%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%84%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 03 Dec 2016 13:29:06 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 468]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الآيات المكية]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة القرآنية]]></category>
		<category><![CDATA[القواعد الكلية]]></category>
		<category><![CDATA[بلال البراق]]></category>
		<category><![CDATA[بناء وإصلاح]]></category>
		<category><![CDATA[تربية الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[منهج]]></category>
		<category><![CDATA[منهج الدعوة القرآنية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15726</guid>
		<description><![CDATA[للقرآن الكريم مناهج في دعوته وإصلاحه للناس وبنائهم  وتربيتهم، وأهم هذه المناهج، منهج: بناء وإصلاح وتربية الإنسان، بعرض تصور عن الإسلام بقواعده الكلية ومبادئه العامة، دون الخوض في تفاصيل الدين وجزئيات التشريع، وخاصة في المرحلة المكية؛ لما كان الناس حديثي عهد بالإسلام لا يناسبهم إلا عرض الإسلام بهذه المبادئ والقواعد الكلية. ومن الأدلة على هذا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>للقرآن الكريم مناهج في دعوته وإصلاحه للناس وبنائهم  وتربيتهم، وأهم هذه المناهج، منهج: بناء وإصلاح وتربية الإنسان، بعرض تصور عن الإسلام بقواعده الكلية ومبادئه العامة، دون الخوض في تفاصيل الدين وجزئيات التشريع، وخاصة في المرحلة المكية؛ لما كان الناس حديثي عهد بالإسلام لا يناسبهم إلا عرض الإسلام بهذه المبادئ والقواعد الكلية.</p>
<p>ومن الأدلة على هذا المنهج، حديث أمنا عائشة رضي الله عنها وأرضاها، في صحيح البخاري قالت: «إِنَّمَا نَزَلَ أَوَّلَ مَا نَزَلَ مِنْهُ سُورَةٌ مِنَ المُفَصَّلِ، فِيهَا ذِكْرُ الجَنَّةِ وَالنَّارِ، حَتَّى إِذَا ثَابَ النَّاسُ إِلَى الإِسْلاَمِ نَزَلَ الحَلاَلُ وَالحَرَامُ، وَلَوْ نَزَلَ أَوَّلَ شَيْءٍ: لاَ تَشْرَبُوا الخَمْرَ، لَقَالُوا: لاَ نَدَعُ الخَمْرَ أَبَدًا، وَلَوْ نَزَلَ: لاَ تَزْنُوا، لَقَالُوا: لاَ نَدَعُ الزِّنَا أَبَدًا، لَقَدْ نَزَلَ بِمَكَّةَ عَلَى مُحَمَّدٍ  وَإِنِّي لَجَارِيَةٌ أَلْعَبُ: بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر (القمر: 46)، وَمَا نَزَلَتْ سُورَةُ &#8220;البَقَرَةِ&#8221; وَ &#8220;النِّسَاءِ&#8221; إِلَّا وَأَنَا عِنْدَهُ).</p>
<p>فحديث أمنا عائشة رضي الله عنها يثبت فقهها الجيد لمنهج الدعوة القرآنية الذي اعتمدته الآيات المكية في التركيز على القواعد الكلية  وإرسائها في النفوس حتى تصير مسلمة؛ ولذلك فإنها لما قارنت بين سورة القمر التي نزلت بمكة والتي لم تشتمل على تفاصيل الأحكام وجزئيات التشريع، وإنما اهتمت بإرساء الأصول وتثبيت القواعد الكلية المتمثلة في &#8220;ذكر الوعد والوعيد وبدء الخلق وإعادته، والتوحيد وإثبات النبوات، وغير ذلك من المقاصد العظيمة&#8221;؛ وبين سورتي: البقرة والنساء، المشتملتين على تفاصيل الأحكام وجزئيات التشريع، فإنها بذلك كانت تنبهنا إلى منهج القرآن الدعوي بالقواعد الكلية والمبادئ العامة في المرحلة المكية.</p>
<p>كذلك من النصوص النفيسة والهامة جدا، في الموضوع؛ قول الإمام الشاطبي (ت: 790هـ) رحمه الله، لما عبر عن هذا المنهج القرآني فقال: (اعْلَمْ أَنَّ الْقَوَاعِدَ الْكُلِّيَّةَ هي الموضوعة أولًا، وهي التي نَزَلَ بِهَا الْقُرْآنُ عَلَى النَّبِيِّ  بِمَكَّةَ، ثم تبعها أشياء بالمدينة، كملت بها تلك القواعد التي وضع أصلها بمكة، وَكَانَ أَوَّلُهَا: الْإِيمَان بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، ثُمَّ تَبِعَهُ مَا هُوَ مِنَ الْأُصُولِ الْعَامَّةِ؛ كَالصَّلَاةِ، وَإِنْفَاقِ الْمَالِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَنَهَى عَنْ كُلِّ مَا هُوَ كُفْرٌ أَوْ تَابِعٌ لِلْكُفْرِ؛ كَالِافْتِرَاءَاتِ الَّتِي افْتَرَوْهَا مِنَ الذَّبْحِ لِغَيْرِ اللَّهِ [تَعَالَى، وَمَا جُعِلَ لِلَّهِ] وَلِلشُّرَكَاءِ الَّذِينَ ادَّعَوْهُمُ افْتِرَاءً عَلَى اللَّهِ، وَسَائِرُ مَا حَرَّمُوهُ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَوْ أَوْجَبُوهُ مِنْ غَيْرِ أَصْلٍ مِمَّا يَخْدِمُ أَصْلَ عِبَادَةِ غَيْرِ اللَّهِ، وَأَمَرَ مَعَ ذَلِكَ بِمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ كُلِّهَا؛ كَالْعَدْلِ، وَالْإِحْسَانِ، وَالْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ، وَأَخْذِ الْعَفْوِ، وَالْإِعْرَاضِ عَنِ الْجَاهِلِ، وَالدَّفْعِ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ، وَالْخَوْفِ مِنَ اللَّهِ وَحْدَهُ، وَالصَّبْرِ، وَالشُّكْرِ، وَنَحْوِهَا، وَنَهَى عَنْ مَسَاوِئِ الأخلاق من الفحشاء، والمنكر، والبغي، وَالْقَوْلِ بِغَيْرِ عِلْمٍ، وَالتَّطْفِيفِ فِي الْمِكْيَالِ وَالْمِيزَانِ، والفساد في الأرض، والزنا، وَالْقَتْلِ، وَالْوَأْدِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا كَانَ سَائِرًا فِي دِينِ الْجَاهِلِيَّةِ، وَإِنَّمَا كَانَتِ الْجُزْئِيَّاتُ الْمَشْرُوعَاتُ بِمَكَّةَ قَلِيلَةً، وَالْأُصُولُ الْكُلِّيَّةُ كَانَتْ فِي النُّزُولِ وَالتَّشْرِيعِ أَكْثَر).</p>
<p>وإنه متى أخلف الناس هذا المنهج، واعتبروا الإسلام مظاهر شكلية، وجزئيات فرعية، كثر بينهم الخلاف والشقاق، والعداوة والبغضاء؛ ولم يستطيعوا أن يهدوا ضالا ولا أن يدخلوا إلى الإسلام غريبا، على عكس ما لو اعتبروا الإسلام قواعد كلية ومبادئ عامة، ودعوا إليها، ونشروها بين الناس، فإنه سيتم تلقيها بالقبول، وتكون محط اتفاق ووفاق، ويسهل إقامة بناء الفروع والجزئيات عليها بعد أن تكون القواعد قد رست والمبادئ قد رسخت.</p>
<p>والخلاصة: أن منهج الدعوة بالقواعد الكلية والمبادئ العامة، منهج أصيل وثابت في القرآن، وخاصة في المرحلة المكية؛ فوجب على الدعاة الاهتمام بهذا المنهج القرآني الفريد، وألا ينتقلوا إلى الفروع والتفصيلات إلا بعد إحكام القواعد والكليات؛ استلهاما من قوله تعالى: ألمر كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير  (هود: 1).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>بلال البراق</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/12/%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%84%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قواعد في التربية من خلال الآيات المكية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/05/%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%83%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/05/%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%83%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 03 May 2016 12:50:28 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 457]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الآيات المكية]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[التربية]]></category>
		<category><![CDATA[بلال البراق]]></category>
		<category><![CDATA[قواعد في التربية]]></category>
		<category><![CDATA[قواعد في التربية من خلال الآيات المكية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13178</guid>
		<description><![CDATA[لقد أتى على الأمة الإسلامية زمان ابتعدت فيه عن الإسلام ابتعادا مخيفا، بسبب إقبالها على الدنيا، وانغماسها في ملذاتها، وضعف كثير من مقومات تدينها، وكثرت مظاهر تفريطها في كتاب ربها، حتى عادت كثير من صور الحياة الجاهلية زمن نزول القرآن على الرسول إلى الوجود. لذلك صرنا بحاجة إلى الاستفادة من المنهج القرآني في دعوة الناس [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لقد أتى على الأمة الإسلامية زمان ابتعدت فيه عن الإسلام ابتعادا مخيفا، بسبب إقبالها على الدنيا، وانغماسها في ملذاتها، وضعف كثير من مقومات تدينها، وكثرت مظاهر تفريطها في كتاب ربها، حتى عادت كثير من صور الحياة الجاهلية زمن نزول القرآن على الرسول إلى الوجود.<br />
لذلك صرنا بحاجة إلى الاستفادة من المنهج القرآني في دعوة الناس في الفترة المكية، الذي اعتمد على عرض التصور الإسلامي بقواعده الكلية ومبادئه العامة، مبتعدا كل البعد عن تفصيلات التشريع وتفريعات الفقه التي لا تصلح إلا للراسخين في تدينهم وإيمانهم.<br />
وقد كان من ثمار هذا المنهج أن آمن كثير من الناس إيمانا مبنيا على سنة التدرج والرسوخ؛ وذلك لما تشبعوا به من القواعد الكلية التي عرضها عليهم القرآن عرضا يتلاءم ومقتضيات الفطرة وتطلعات النفوس المتعطشة إلى الهدى المنزل من عند الله جل وعلا.<br />
والذي يدلنا على أن القواعد الكلية هي التي اعتمدت أولا في تربية الجيل المسلم الأول؛ قول الإمام الشاطبي رحمه الله في الموافقات: &#8220;اعلم أن القواعد الكلية هي الموضوعة أولا، وهي التي نزل بها القرآن على النبي بمكة &#8230;<br />
وكان أولها: الإيمان بالله ورسوله واليوم الآخر،<br />
ثم تبعه ما هو من الأصول العامة؛ كالصلاة، وإنفاق المال وغير ذلك، ونهى عن كل ما هو كفر أو تابع للكفر؛ كالافتراءات التي افتروها من الذبح لغير الله تعالى، وما جعل لله وللشركاء الذين ادعوهم افتراء على الله، وسائر ما حرموه على أنفسهم أو أوجبوه من غير أصل مما يخدم أصل عبادة غير الله، وأمر مع ذلك بمكارم الأخلاق كلها؛ كالعدل، والإحسان، والوفاء بالعهد، وأخذ العفو، والإعراض عن الجاهل، والدفع بالتي هي أحسن، والخوف من الله وحده، والصبر، والشكر، ونحوها، ونهى عن مساوئ الأخلاق من الفحشاء، والمنكر، والبغي، والقول بغير علم، والتطفيف في المكيال والميزان، والفساد في الأرض، والزنا، والقتل، والوأد، وغير ذلك مما كان سلوكا في دين الجاهلية، وإنما كانت الجزئيات المشروعة بمكة قليلة، والأصول الكلية كانت في النزول والتشريع أكثر. ثم لما خرج رسول الله إلى المدينة، واتسعت خطة الإسلام؛ كملت هنالك الأصول الكلية على تدريج&#8230;&#8221;. (3/335).<br />
فهذه القواعد الكلية والمبادئ العامة في الآيات المكية التي عرضها الإمام الشاطبي كانت كافية لبناء الجيل القوي في إيمانه الحامل للإصلاح النافع، وذلك لأنها أحاطت بمجالين من أهم المجالات المكتنفة بحياة الإنسان، وهما مجالا: التصورات والتصرفات.<br />
<strong><span style="color: #0000ff;">&gt; فأما مجال التصورات فيتجلى في:</span></strong><br />
- الإيمان بالله.<br />
- ورسوله.<br />
- واليوم الآخر.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>&gt; وأما مجال التصرفات فينقسم إلى قسمين:</strong></span><br />
• تصرفات مع الله؛ وتتجلى في أمهات العبادات وأصولها مثل:<br />
- الصلاة.<br />
- وإنفاق المال وما يضاهيه من الخدمات الاجتماعية.<br />
- والبعد عن كل عمل يؤدي إلى الشرك أو الكفر.<br />
- وترك التحليل والتحريم لله العليم الحكيم واللطيف الخبير.<br />
- تصرفات مع الخلق؛ وتتجلى بدورها في التحلي بمكارم الأخلاق المحمودة؛ واجتناب مساوئ الأخلاق المذمومة،<br />
- فأما الأخلاق المحمودة فهي التي قال فيها الإمام الشاطبي: &#8220;وأمر مع ذلك بمكارم الأخلاق كلها؛ كالعدل، والإحسان، والوفاء بالعهد، وأخذ العفو، والإعراض عن الجاهل، والدفع بالتي هي أحسن، والخوف من الله وحده، والصبر، والشكر، ونحوها&#8221;.<br />
- وأما الأخلاق المذمومة فقال فيها: &#8220;ونهى عن مساوئ الأخلاق من الفحشاء، والمنكر، والبغي، والقول بغير علم، والتطفيف في المكيال والميزان، والفساد في الأرض، والزنا، والقتل، والوأد، وغير ذلك&#8221;.<br />
ومن مميزات وفوائد هذه القواعد الكلية التي عرضتها الآيات المكية برنامجا للإصلاح والتربية أنها:<br />
• مما أجمعت عليه الشرائع السماوية؛ وهذا يفيدنا في دعوة الغير إلى الإسلام انطلاقا من هذا القاسم الذي تشترك فيه الرسالات السماوية؛ ويفيدنا كذلك في تحصين أبنائنا ضد حملات التنصير وذلك لما عليه دين النصارى من الاضطراب والتحريف في أول قاعدة من هذه القواعد الكلية وهي الإيمان بالله تعالى.<br />
• من المسلمات الفطرية التي تتلقفها النفوس السوية المتعطشة للهداية السماوية بالقبول، وتجد فيها سلامها الروحي وطمأنينتها القلبية والفكرية.<br />
• تساعد على بناء مرجعية إيمانية وفكرية قوية ومبادئ أخلاقية سامية للمتحلي بها، وذلك لأن هذه القواعد كافية لتجيب عن كل التساؤلات التي تعتري ذهن الإنسان من مثل: من أنا؟ لم أنا موجود في هذه الحياة؟ ما علاقتي بمن حولي؟ وغيرها من الأسئلة الكبيرة التي تهجم على الإنسان وتسبب له الاضطراب والقلق في حياته إن لم يجد لها جوابا.<br />
• تدفع إلى مزيد من التعمق في تفاصيل الدين وجزئيات التشريع، بتدرج وثبات ورسوخ؛ وذلك لأن هذه القواعد الكلية مثل الشجرة إذا استوت على ساقها امتدت فروعها وأينعت ثمارها.<br />
هذه القواعد الكلية تمثل أصول الدين وأساس التنزيل، وعليها انبنى وتفرع ما جاء بعدها من التشريع، ولهذا قال ربنا سبحانه في محكم التنزيل: ألر كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير (هود: 1)، بها تربى وأصلح الجيل الأول من الصحابة الكرام، وعليها المعول في إصلاح وتربية كل جيل بعد ذلك.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>بلال البراق</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/05/%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%83%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
