<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; بصائر</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a8%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%b1/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>مفهـوم البصيرة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/11/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%80%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b5%d9%8a%d8%b1%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/11/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%80%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b5%d9%8a%d8%b1%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 02 Nov 2013 19:01:45 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 407]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[الإبصار]]></category>
		<category><![CDATA[البصر]]></category>
		<category><![CDATA[بصائر]]></category>
		<category><![CDATA[فريدة زمرد]]></category>
		<category><![CDATA[مفهـوم البصيرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8933</guid>
		<description><![CDATA[  دة. فريدة زمرد &#160; البصيرة من البصر، ومادة (ب ص ر) في اللغة مدارها على معنى: العلم بالشيء، يقال فلان بصير بالشيء: أي عليم به، وقيل البصيرة: البرهان، وهو من الوضوح. وفي القرآن الكريم ورد من مادة (ب ص ر) الكثير من المشتقات، منها الفعل (بَصُرَ) و(أبصر) و(بصَّر)، ومنها الاسم (البصر) و(الأبصار) و(البصيرة) و(البصائر) [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><strong> </strong></p>
<h4><span style="color: #ff0000;">دة. فريدة زمرد</span></h4>
<p>&nbsp;</p>
<p>البصيرة من البصر، ومادة (ب ص ر) في اللغة مدارها على معنى: العلم بالشيء، يقال فلان بصير بالشيء: أي عليم به، وقيل البصيرة: البرهان، وهو من الوضوح.</p>
<p>وفي القرآن الكريم ورد من مادة (ب ص ر) الكثير من المشتقات، منها الفعل (بَصُرَ) و(أبصر) و(بصَّر)، ومنها الاسم (البصر) و(الأبصار) و(البصيرة) و(البصائر) و(التبصرة)، ومنها اسم الفاعل (مبصر) و(مستبصر)، و(بصير)/والحق أننا لا نستطيع تبين مفهوم البصيرة إلا ببيان باقي الألفاظ والمشتقات، نظرا لما يوجد بينها من تعالق مفهومي فضلا عن التعالق الاشتقاقي، وأول ما يلاحظ في استعمال القرآن الكريم للفظ البصر وما يتفرع عنه أنه يستعمله بمعنييه الحسي والعقلي، فالبصر والإبصار قد يدل على الحاسة المعروفة وهنا يستعمل لفظ البصر والأبصار كما قد يدل على الإدراك بالقلب أو العقل لما يبصره الإنسان بعينه أو يحسه بفؤاده، وحين يكون الأمر كذلك يستعمل القرآن الكريم لفظ البصيرة والبصائر. لكن هذه القاعدة الاستعمالية كما أشرنا ليست مطردة، فقد جاءت الآيات صريحة في استعمال البصر والأبصار لغير الحاسة المرتبطة بالجارحة، كما في قوله: {أَفَرَاَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ}(الجاثية : 22)، فالبصر هنا ليس حسيا والغشاوة ليست حسية، وهو ما صرحت به الآية الكريمة بوضوح أكثر: {أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْاَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ اَذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْاَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُور}(الحج : 44).</p>
<p>وقد أشار الراغب في مفرداته إلى هذا المعنى حين قال: (البصر يقال للجارحة الناظرة نحو: (كلمح البصر وإذ زاغت الأبصار) وللقوة التي فيها، ويقال لقوة القلب المدركة بصيرة وبصر).</p>
<p>وعلى العموم فإن لفظ &#8220;البصيرة&#8221; وجمعه &#8220;بصائر&#8221; لم يستعمل في القرآن الكريم للدلالة على الرؤية الحسية، وإنما دل على رؤية القلب، وعلى إدراك بواطن الأمور وليس مجرد النظر إلى ظواهرها، بل إنه دل على مستويات متعددة من هذا الإدراك ترجمها المفسرون باليقين والحجة والبرهان والعلم والهدى والحق حين وقفوا عند قوله عز وجل {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ اَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ}(يوسف : 108)، ومما يؤكد صحة هذه المعاني الإشارة إلى الوحي بلفظ بصائر في قوله عز وجل: {وَإِذَا لَمْ تَاَتِهِم بِئايَةٍ قَالُواْ لَوْلاَ اجْتَبَيْتَهَا قُلْ اِنَّمَا أَتَّبِعُ مَا يِوحَى إِلَيَّ مِن رَّبِّي هَذَا بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ}(الأعراف : 203)، وهذا يعني أن الوحي هو مصدر البصائر والجامع لها، وإنما كان ذلك كذلك؛ لأن الوحي في حقيقته حجة وبيان، وهي من المعاني الأساسية للفظ البصيرة في القرآن الكريم.</p>
<p>إن بلوغ الإنسان مرتبة البصيرة لا يكون إلا بأسباب تعينه على ذلك وهي مجملة في أمرين: الوحي والكون، فالوحي كما أشرنا مصدر البصائر: {هَذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّقَوْمِ يُوقِنُونَ}(الجاثية : 19).</p>
<p>أما الكون فقد جعل وسيلة لاعتبار أولي الأبصار تلازم الوسيلة الأولى وتؤازرها: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاء مِن جِبَالٍ فِيهَا مِن بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَن يَشَاء وَيَصْرِفُهُ عَن مَّن يَشَاء يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالاَبْصَارِ يُقَلِّبُ اللَّهُ اليْلَ وَالنَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِّأُوْلِي الْاَبْصَارِ}(النور : 42)، (أَوَلَمْ يَرَوْا اََنا نَسُوقُ الْمَاء إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً تَاَكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وَأَنفُسُهُمْ أَفَلَا يُبْصِرُونَ}(السجدة : 27). ويدخل ضمن هذا العامل المرتبط بالكون: النظر في السنن الإلهية التي تحكم الخلق كسنن النصر والهزيمة التي تشير إليها الآية الكريمة وهي تحث أولي الأبصار للاعتبار بها: {قَدْ كَانَ لَكُمْ اَيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ تَرَوْنَهُم مِّثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ وَاللّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَن يَشَاءُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لَّأُوْلِي الاَبْصَارِ}(ال عمران : 13).</p>
<p>لكن الإنسان متى ابتعد عن الوحي مصدر الهداية ومنبع الإيمان وأعرض عن آيات الكون وسننه، تعطلت بصيرته، وإن اشتغل بصره: {وَإِن تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لاَ يَسْمَعُواْ وَتَرَاهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ}(الاعراف : 198).</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/11/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%80%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b5%d9%8a%d8%b1%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من بصائر النصر في القرآن</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/12/%d9%85%d9%86-%d8%a8%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b5%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/12/%d9%85%d9%86-%d8%a8%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b5%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Dec 2006 14:28:01 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد المجيد بلبصير]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 266]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[النصر]]></category>
		<category><![CDATA[بصائر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20612</guid>
		<description><![CDATA[يؤول لفظ النصر من حيث جذره اللغوي إلى &#8220;أصل صحيح يدل على إتيان خير وإيتائه&#8221; كما قال ابن فارس في معجم مقاييس اللغة. ويوشك أن تنحصر تجليات هذا المعنى في غالب استعمالات اللفظ في إفادة الإعانة. وربما اختصت بأتمها وأحسنها. قال في (التاج) : &#8220;النصرة حسن المعونة&#8221;. ولعل أصل مفهوم النصر في اصطلاح القرآن جَارٍ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يؤول لفظ النصر من حيث جذره اللغوي إلى &#8220;أصل صحيح يدل على إتيان خير وإيتائه&#8221; كما قال ابن فارس في معجم مقاييس اللغة. ويوشك أن تنحصر تجليات هذا المعنى في غالب استعمالات اللفظ في إفادة الإعانة. وربما اختصت بأتمها وأحسنها. قال في (التاج) : &#8220;النصرة حسن المعونة&#8221;.</p>
<p>ولعل أصل مفهوم النصر في اصطلاح القرآن جَارٍ على هذا المعنى، لولا أن صوره تختلف بحسب ما يسند إليه اللفظ.</p>
<p>فالنصر إذا ما أسند إلى الله سبحانه كان موجها إلى رسله وأتباع رسله خاصة {إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا}. وذلك بتهييء الأسباب المعتادة وغير المعتادة من الخوارق عونا لهم على التمكين من أعدائهم حتى يظهروا عليهم ويكسروا شوكتهم ويخمدوا نار عداوتهم. فكل وسيلة من وسائل الظفر للنبيئين والمؤمنين وما يفضي إلى انتصافهم من ظالميهم الذين آذوهم وأخرجوهم من ديارهم وقاتلوهم في دينهم، مما هو مسوق منه سبحانه مساق الإنعام والامتنان {وما بكم من نعمة فمن الله}.</p>
<p>فهذه العندية حقيقة عقدية بالأساس، لها مسيس علاقة بإيمان المؤمنين وإخلاصهم وربما اتبع القرآن. فيما اتبع -لأجل تحقيقها في النفوس- أسلوبين اثنين:</p>
<p>الأول : تقريرها بأسلوب التوكيد الجاري على طريق الحصر والقصر، وذلك في صورة حكم كلي {وما النصر إلا من عند الله}. وقد ذيل به تصوير مشاهد مرتبطة بأول موقعة في الإسلام، وهي موقعة بدر الكبرى، وذلك بعد تبشيره سبحانه النبيَّ  بالظفر، وطمأنة المؤمنين بما يكون به النصر وهو المدد الملائكي في خلال آيات من آل عمران والأنفال فسيق التذييل لتنبيههم واللاحقين من بعدهم، على سبيل الاعتبار فيما يستقبل من مدافعات، إلا أن التعلق ينبغي أن يكون بالمسبِّب لا بالسبب، لأن ما حصل من قبل الملائكة من النفع إنما هو من أمر الله بما أودع فيهم من قوة لأجل ذلك الغرض، قال أهل التفسير (وجملة {وما النصر إلا من عند الله} تذييل، أي كل نصر هو من الله لا من الملائكة).</p>
<p>الثاني : تسفيه أحلام المشركين خاصة فيما يعتقدون من نصرة آلهتهم لهم، وذلك بالتوبيخ والتحقير تارة كما في قوله سبحانه {أمن هذا الذي هو جند لكم ينصركم من دون الرحمان} (أي من هذا الجند فإنه أحقر من أن يعرف)، وبالتعريض تارة أخرى والتعجيب من حال هذه الناشئة عن تجدد غرورهم وضلالهم برغم تجدد عجز آلهتهم التي يدعونها عن الخلق والنصر كما يستفاد من صيغ المضارع في قوله سبحانه {أيشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون ولا يستطيعون لهم نصرا ولا أنفسهم ينصرون}. ولقد كان ـ فيما كان ـ من تجليات هذا الاعتقاد الفاسد قول أبي سفيان يوم أحد &#8220;أُعْلُ هبل&#8221; وقوله &#8220;لنا العزى ولا عزى لكم&#8221;.</p>
<p>فصدور النصر من الله سبحانه وحده لا شريك له، له معنى اعتقادي سَامٍ ينبغي أن يترسخ في نفوسنا، وأن يكون منا نصب العين لئلا نطلبه من سواه جل وعلا كائنا من كان. ولنا في ثبات المخلصين من الصادقين الأسوة والقدوة. فلقد دعا نوح عليه السلام حين نفد الصبر واشتد الأمر بقوله {رب انصرني بما كذبون} وقوله {إني مغلوب فانتصر}.</p>
<p>كما ينبغي أن نورث هذا المعنى العقدي، بكل الوسائل التربوية التعليمية والإعلامية المتاحة، خلفا عن سلف حتى يصير مركوزا في ذاتنا الواقعية والتاريخية. إذ لا يسلم الزمان كما هو شاهد الحال بعد شواهد الوحي والتاريخ من قوى الاستكبار والاستعباد، التي لا بد لصدها من شيوع ثقافة الممانعة والمقاومة بين المستضعفين وفق قيم القرآن الذي ينبذ كل أشكال الاعتداء، ويأذن في رد الظلم بالدفع على قدر العداء {ومن عاقب بمثل ما عوقب به ثم بُغِي عليه لينصرنه الله}.</p>
<p>ذلك أن تثبيت هذه الحقيقة في الوجدان هو من باب إصلاح الاعتقاد الذي هو أساس إصلاح التفكير والعمل، وهو المدخل الأول لرفع ما تعيشه الأمة اليوم على المستوى الرسمي أكثر من أشكال الخضوع والخنوع لأعداء الإسلام، والتعلق بأهدابهم على صَغار واحتقار، ليرعوا -وهم أكابر محاربينا- ما سمي زورا عن طمع ووهن بسلام الشجعان، ويفرضوا علينا بعد تدويل قضايانا ما قرروه بالجور من أحكام، ما يزال ضررها بالأمة بالتهديد والوعيد والحصار والدمار محل قطع لا يقبل الاحتمال مهما تذرع المتذرعون من قياداتنا بأشباح مصالح ومصالح أشباح {ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار وما لكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون}.</p>
<p>إن اليقين في الله بالنصر ينبغي أن يتحول إلى قوة في الإرادة، وحركة  في الواقع، منضبطة بتعاليم الإسلام وحدوده، صبورة على مشاق الدفاع ومكارهه، سيما وأن ذلك من أمر الله التكليفي الذي إذا ما تعطل في الأمة استشرى الفساد وكثر الخبث وافتتن الناس. فتنزيل هذا اليقين بتحقيق مناطاته يقوم من حصول نصر الله الموعود مقام الشرط {إن تنصروا الله ينصركم ويثبت  أقدامكم}. ونصر الله إنما هو نصر لدينه بنصرة رسالة رسوله  تحصيلا للصلاح والفلاح {فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون}.</p>
<p>على أن هذه النصرة ميثاق رباني أخذه الله على أنبيائه عبر تاريخ الرسالات قبل المؤمنين من أمة محمد  ليكون موضع حفظ من قبل الأجيال. قال سبحانه {وإذ أخذ الله ميثاق النبيئين لما آتيناكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتومنن به ولتنصرنه..} قال الشيخ ابن عاشور رحمه الله &#8220;وهذا الميثاق أخذه الله على جميع الأنبياء، يؤذنهم فيه بأن رسولا  يجيء مصدقا لما معهم، ويأمرهم بالإيمان به وبنصره، والمقصود من ذلك إعلام أممهم بذلك ليكون هذا الميثاق محفوظا لدى سائر الأجيال، بدليل قوله {فمن تولى بعد ذلك} الخ، إذ لا يجوز على الأنبياء التولي والفسق ولكن المقصود أممهم كقوله {لئن أشركت ليحبطن عملك} وبدليل قوله{قال فاشهدوا}(1).</p>
<p>ثم إن طلب نصرته عليه السلام ما زال أمرا مستمرا في أمته منذ بعثته إلى قيام الساعة. وهو يتخذ إجمالا شكلين اثنين :</p>
<p>النصرة الدعوية : كما في قوله سبحانه {يا أيها الذين آمنوا كونوا أنصارا لله كما قال عيسى ابن مريم للحواريين من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله}.</p>
<p>فالمراد من هذه النصرة تبليغ الرسالة المحمدية إلى الناس وتبيينها لهم ليهتدوا بتعاليمها للتي هي أقوم، وهي تعتمد وسائل سلمية من الحكمة والموعظة والجدال الحسن مع الصبر على ما دون ذلك من أذى. فالنصرة الدعوية على هذا النحو هي التي شبهت &#8220;بنصر الحواريين دين الله الذي جاء به عيسى عليه السلام. فإن عيسى لم يجاهد من عاندوه، ولا كان الحواريون ممن جاهدوا ولكنه صبر وصبروا حتى أظهر الله دين النصرانية وانتشر في الأرض ثم دب إليه  التغيير حتى جاء الإسلام فنسخه من أصله&#8221;(2).</p>
<p>النصرة الجهادية : كما في قوله سبحانه {وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم}، فالجهاد بالمال يكون بإنفاقه بأي صورة من صور الإنفاق ابتغاء تثبيت الدعوة وتقويتها وتوسيعها وإسناد أهلها. وأما الجهاد بالنفس فيكون ببذلها في مواقف القتال حماية للأمة بدفع أعداء الدين وإجابة المستنصرين من مستضعفي المؤمنين {وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر إلا على قوم بينكم وبينهم ميثاق}. ولقد ضرب المهاجرون والأنصار في نصرة الإسلام بالدعوة والجهاد بأوفر سهم، فخلفوا لأجيال الاسلام ميراثا تطبيقيا عسى أن تأخذ منه بحظ وافر {إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك بعضهم أولياء بعض}.</p>
<p>اللهم أبرم لهذه الأمة أمر رشد يعز فيه جندك ويذل فيه عدوك. آمين</p>
<p>&#8212;&#8212;</p>
<p>1- تفسير التحرير والتنوير 3/298 دار سحنون للنشر والتوزيع تونس</p>
<p>2- نفسه 28/198-199</p>
<p>عبد المجيد بلبصير</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/12/%d9%85%d9%86-%d8%a8%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b5%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من بصائر الذكر في القران</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/07/%d9%85%d9%86-%d8%a8%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%83%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a7%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/07/%d9%85%d9%86-%d8%a8%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%83%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a7%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 20 Jul 2006 13:21:22 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد المجيد بلبصير]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 260]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الذكر]]></category>
		<category><![CDATA[القران]]></category>
		<category><![CDATA[بصائر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20230</guid>
		<description><![CDATA[لعل التامل في موارد الذكر في القرآن الكريم، وعلى  الخصوص فيما يضاف فيه منها لفظ الذكر الى الله سبحانه مباشرة يفضي الى ان حقيقته انفعال نفساني بالاساس،يدرأ عن النفس الغفلة عن الله والسهو عنه ونسيانه جل وعلا . وهو انفعال ينبغي ان يغمر قوى القلب والعقل في الإنسان حتى تثمر لديه ملكة التفكير في الخلق [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لعل التامل في موارد الذكر في القرآن الكريم، وعلى  الخصوص فيما يضاف فيه منها لفظ الذكر الى الله سبحانه مباشرة يفضي الى ان حقيقته انفعال نفساني بالاساس،يدرأ عن النفس الغفلة عن الله والسهو عنه ونسيانه جل وعلا .</p>
<p>وهو انفعال ينبغي ان يغمر قوى القلب والعقل في الإنسان حتى تثمر لديه ملكة التفكير في الخلق تسبيحا للخالق سبحانه.فيكون من اولي الألباب {الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السموات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك} كما ينبغي أن يكون حركة دائمة دائبة في النفس لما يفيده تعدد هيآت الذكر {قياما وقعودا وعلى جنوبهم }ولما يقتضيه الأمر الجاري على سبيل التوكيد مع طلب التكثير {اذكروا الله كثيرا}.</p>
<p>و{يذكرون الله كثيرا} في غير ماموضع من القرآن.اذ بهذا الذكر الكثير يصح الانتساب الى زمرة{ الذاكرين اللهكثيرا والذاكرات} فيكون العبد في مأمن واستبراء لدينه؛والا متى خفت حدة الذكر في القلب وخارت قوته كان المرء في حكم من يرعى حول حمى النفاق يوشك ان يواقعه؛ فيمخر الكسل عباب عبادته وينخر الرياء صدق اخلاصه فتكون حاله من ماصدق قوله سبحانه {واذاقاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراؤون الناس ولايذكرون الله الا قليلا}.</p>
<p>حتى اذا ماانقطعت سبل علاج المرض وصار العبد حقيقة ممن قال فيهم سبحانه {في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا} هلكت ملكة الذكر في النفس فلم يعد ينفع معها ذكر ولا ذكرى {واذا ذكروا لايذكرون}.</p>
<p>وربما آل الامر الى ما هو أبشع وأشنع بحيث يعتري القلب اشمئزاز عند سماع ذكر الله {واذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لايومنون بالاخرة واذا ذكر الذين من دونه اذا هم يستبشرون} وهي حال والعياذ بالله تفضي بصاحبها الى ضنك العيش في الدنيا وعمى البصر  والبصيرة في الآخرة {ومن اعرض عن ذكريفإن له معيشة ضنكاً ونحشره يوم القيامة أعمى }وذلك كفاء نسيانه لخالقه ورازقه بنسيان آيات إحسانه ورحمته{قال ربي لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى}.</p>
<p>ولما كان أمر الذكر في الدين كذلك ؛نبه القرآن على مايربيه ويزكيه في النفس وذلك من جانبين اثنين؛جانب حفظه من جهةالعدم بتبيان معطلاته و مثبطاته ثم  جانب صيانته من جهة الوجود ببيان مقوياته ومنمياته.</p>
<p>أما المعطلات فرأسها وساوس الشيطان؛وهو لا يفترعنها ما وجد إليها سبيلا من غفلة؛ولذلك فهو {جاثم على قلب ابن آدم إذا ذكر الله خنس وإذا غفل وسوس} وهكذا إلى أن يصير له الغلبةالتامة فيتحقق في المغلوب والعياذ بالله قوله عز وجل {استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله}.</p>
<p>ولعل من أدنى ما يترتب فيما يترتب على هذه الوساوس من معيقات الذكرمخالطة اهل الظلم والفجور من غير ما إعراض عليهم ونصح لهم إنساء من الشيطان {وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين} إذ على قدر تمادي المرء في مجالسة هؤلاءعلى هذه الحال يكون مقدار تشبهه بأخلاقهم الصارفة عن ذكر الله نحو تشبهه بخلق السخرية من الصالحين كما قال سبحانه {فاتخذتموهم سخريا حتى أنسوكم ذكري}.</p>
<p>ومن كان شغله ازدراء أهل الصلاح و الفلاح كان حريا أن يكون من ذوي القلوب المقفلة بالعبث في الدنيا لهوا ولعبا؛ الذين أجوافهم كالبيوت الخربةالتي لاينفذ إليها نور الهدى ولا يسطع فيها شعاع الحق؛اذ هم يوصدون دون ذلك الآذان والجنان {ماياتيهم من ذكر من ربهم محدث إلا استمعوه وهم يلعبون لاهية قلوبهم} وكل ذلك معطل للقبول اذ {إن الله لايقبل من قلب غافل لاه} مبيد للخشوع؛ قائد الى قسوة القلوب وفسوق الجوارح {ألم يان للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ولايكونواكالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الامد فقستقلوبهم وكثير منهم فاسقون} ومن كانت تلك حاله أعرض حتما عن ذكر الله بنسيان أخراه؛ وصار ديدنه الوحيد وأكبر مناه تعلقه الشديد بدنياه {فأعرض عمن تولى عن ذكرنا ولم يرد الا الحياة الدنيا}.</p>
<p>* فهذا وغيره من معيقات الذكر إنما هو غنائم للشيطان يحوزها من حربه الضروس بينه وبين بني آدم بمقتضى عداوته الراسخة إزاءهم من الازل الى الابد لذا كان صرفه لقلب العبد أنكى وأنكد.فلم يكن مجرد صرف عابر وإنما هو صد قاهر {إنما يريد الشيطان أن يو قع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة}.</p>
<p>ولما كان ذلك كذلك كان من رحمته عز وجل أن جعل مقويات الذكر أقوى أثرا ؛ومنمياته أوفر شررا رجما للشيطان ورقيا في مدارج الايمان طلبا للاحسان.ومما ورد منها في القرآن اربعة امور.</p>
<p>1- التسبيح؛ وهو ذكر لساني مع تدبر المعاني؛ فيه تمجيد لله سبحانه بذكر أسمائه الحسنى وصفاته العلى ،وفيه حمد له سبحانه على كل حال .لذا نجد لفظه في الآي كثيرا ما يضاف الى اسم الله نحو {سبح اسم ربك الاعلى} أو يقرن بحمده سبحانه {فسبح بحمد ربك }، {يسبحون بحمد ربهم }. ولبالغ أثره في عكس نور الذكر النفساني على القلب غالبا ما يتعاطف مع الذكر بمعناه العقلاني والوجداني نحو قوله تعالى حكاية عن موسى وهارون عليهما السلام {كي نسبحك كثيرا ونذكرك كثيرا } وقوله سبحانه من أمره لزكرياء عليه السلام {واذكر ربك كثيرا وسبح بالعشي والإبكار} وقوله أيضا من أمره للمومنين {اذكروا الله ذكرا كثيرا وسبحوه بكرة وأصيلا}. فمن لزم الذكر بمعنييه النفساني ثم اللساني المسمى تسبيحا في أوقاته المطلوبة المرغوبة عشيا وابكارا؛ لم يشذ حتما عن الناموس الذي يجري عليه سائر الخلق طوعا لله{ وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم} {يسبح لله ما في السموات وما في الارض}</p>
<p>2- ذكر نعم الله وآلائه ؛ علىنحو ما وقع التنصيص على الامر به على سبيل التمثيل فالتذييل في قوله عز وجل في شأن ثمود على لسان صالح عليه السلام  {واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد عاد وبوأكم في الارض تتخذون من سهولها قصورا وتنحتون الجبال بيوتا فاذكروا آلاء الله ولا تعثوا في الارض مفسدين} ونحو قوله سبحانه في شأن بني إسرائيل على لسان موسى عليه السلام {يا قوم اذكروا نعمة الله عليكم إذ جعلكم فيكم  أنبياء وجعلكم ملوكا وآتاكم ما لم يوت أحدا من العالمين} هذا ناهيكم عما خصت به أمة الاسلام من الأمر بتذكر كثير من النعم التي أنعم بها المولى عليها نحو قوله سبحانه {واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا} وقوله {اذكروا الله كما علمكم ما لم تكونوا تعلمون} فذكر نعمه تعالى وآلائه من أكبر روافد الذكر أيضا لأنها معين لا ينضب {وإن تعدوا نعمة الله لاتحصوها} ولذلك وجه الأمر بتذكرها إلى كل الأقوام لأداء حق العبودية بشكره سبحانه بالعمل الصالح ؛ إذ جماع الشكر صلاح العمل كفاء ما يغدق الله على الناس من نعم لا تنحصر ولذلك ورد في تعريف الشكر ما يفيد انه فعل ينبئ عن تعظيم المنعم عليه المنعم سبحانه لأجل ما أنعم به ؛ وإنما الفعل فعل الجنان واللسان والأركان ؛وهو ما يراد  بالعمل الصالح كما يستفاد من كثير من آي الشكر والعمل الصالح .</p>
<p>3- ذكر أحوال الصالحين من الأ نبياء والمرسلين: كما في قوله سبحانه {واذكر عبادنا إبراهيم وإسحاق ويعقوب أولي الآيدي والابصار إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار}</p>
<p>4-  تدبر الوحي المنزل :كما في قوله سبحانه المكرر في سورة القمر {ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر }</p>
<p>جعلنا سبحانه ممن قال فيهم {إنما يتذكر أولو الألباب} الذين يذكرهم جل وعلا بذكرهم {فاذكروني أذكركم واشكروا لي ولا تكفرون }، {ومن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه}.</p>
<p>عبد المجيد بالبصير</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/07/%d9%85%d9%86-%d8%a8%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%83%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من بصائر الصبر في القرآن</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/06/%d9%85%d9%86-%d8%a8%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a8%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/06/%d9%85%d9%86-%d8%a8%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a8%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 Jun 2006 10:47:27 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد المجيد بلبصير]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 258]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الصبر]]></category>
		<category><![CDATA[بصائر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20106</guid>
		<description><![CDATA[يطلق لفظ الصبر في عام الاستعمال على قوة التحمل بمنع النفس من تحصيل ما تشتهيه ؛وهو معنى قد يتعدى الصالح إلى الفاسد ؛والمؤمن إلى الكافر ؛بحيث قد يتحمل المشاق والصعاب ويمنع نفسه من تحصيل أسباب النعمة والدعة ذوذا عما يعتقده وهي حال سجلها القرآن على الكفار بلسانهم {إن كاد ليضلنا عن آلهتنا لولا أن صبرنا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يطلق لفظ الصبر في عام الاستعمال على قوة التحمل بمنع النفس من تحصيل ما تشتهيه ؛وهو معنى قد يتعدى الصالح إلى الفاسد ؛والمؤمن إلى الكافر ؛بحيث قد يتحمل المشاق والصعاب ويمنع نفسه من تحصيل أسباب النعمة والدعة ذوذا عما يعتقده وهي حال سجلها القرآن على الكفار بلسانهم {إن كاد ليضلنا عن آلهتنا لولا أن صبرنا عليها}. ولاريب في أن هذا الضرب من الصبر مرفوض مدحوض ما دامت قوته تكن العداوة لله؛واهله يقطعون رجاءه سبحانه {إنهم يالمون كما تالمون وترجون من الله مالا يرجون}.</p>
<p>إن الصبر المطلوب المرغوب فيه في القرآن هو الصبر الرباني ؛الذي يضبطه فيما يضبطه  تمييزا له عن الصبر الأول الذي هو صبر شيطاني أمران اثنان :</p>
<p>الأول : الاخلاص في الاستعانة بالله :إذ حقيقة الصبر القرآني أنه استعانة به عز وجل عند البلاء والابتلاء؛فقوة الصبر إنما هي مدد من الله سبحانه {واصبر وما صبرك إلا بالله}؛ ولذلك قد يتعاطفان تعاطف المتداخلين المتكاملين كما في قوله سبحانه على لسان موسى عليه السلام لمن اتبعه {استعينوا بالله واصبروا} وأحيانا يكون  الصبر للاستعانة كالأداة كما في قوله سبحانه {واستعينوا بالصبر والصلاة} فالصبر والصلاة وقود الاستعانة به سبحانه كما جسد ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم الصحابة من بعده طيلة فترات الدعوة ؛وعلى الخصوص في أحلك ظروفها وهي في مراحلها الاولى ؛ فقد تعرض عليه السلام لشتى صنوف الأذى من قبل أشقياء الكفار وهو يصلي بالبيت ؛ وكان يمر صلى الله عليه وسلم بآل ياسر وهم يعذبون فلا يملك لهم غير المواساة بالصبروالبشرى بالجنة &gt;صبرا آل ياسر فإن موعدكم الجنة&lt; وما لاقاه عليه السلام مع أهله  وصحابته في شعب أبي طالب خلال سنوات الحصار الثلاث لم يكن ليبدده إلا الاستعانة به سبحانه بالاستجابة لنداء الصبر الرباني الأول{ولربك فاصبر}.</p>
<p>فالصبر متى كان ربانيا تحولت مرارة مواقفه إلى حلاوة إيمانية لا يدركها إلا من ذاقها ؛إذ من ذاق عرف ومن عرف اغترف .وليس هذا من قبيل التلذذ بآلام النفس ؛إذليس هذا المرض النفسي من الربانية في شيء ؛ وإنما هو يأس وبؤس وانتحا ر واندحار ؛فلا يجد فيه صاحبه حلاوة إيمان البتة ؛وإنما مرارة شقاء وعصيان . ناهيك عن أنه لايكون إلا قابعا خانعا تابعا بعكس الصابر بإخلاص واحتساب فغالبا ما يكون راشدا قائدا رائدا عند المحنة وبعدها.</p>
<p>ذلك أن الصبر حقيقة مدرسة لصنع القيادات الراشدة؛ ولذلك صنع في مراحل الدعوة العصيبة من القواد ما قام به ركن الدين واشتد عوده ؛فصدق فيهم من صدق في الفئة الصابرة من أتباع موسى عليه السلام {وجعلناهم أيمة يهدون بأمرنا لما صبروا}.</p>
<p>الثاني : أن يكون في موقف من مواقف البر : فما أمر به سبحانه من الاصطبار لا يجوز أن يكون في مهاوي الاثام والارجاس إذ ذلك هدم لحقيقته ؛ فالمطلوب اذن إلجام النفس وصونها عن الوقوع في شبهات ذلك ؛بله السقوط فيه . ولعل هذا الجزء الخاص بالصبر على اجتناب المنهيات هو الأهم من حقيقة الصبر ؛ومثله الجزء الخاص بالصبر على حفظ الفرائض ؛وهما يعرجان بصاحبيهما بقوة دفع كبرى إلى مقام التقوى .وهذا الشرط مستفاد من مجالات الصبر في القرآن التي ذكر منها فيما ذكر خمسة أمور :</p>
<p>1- الصبر على تبليغ الرسالات : وهو موجه أصالة إلى من أوحى الله إليهم سبحانه بشرائعه من الأنبياء والمرسلين خاصة كما في قوله سبحانه {ولقد كذب رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا حتى أتاهم نصرنا }</p>
<p>2- الصبر الجهادي : سواء كان في ساحْ الوغى كما قال أنصار طالوت {ربنا أفرغ علينا صبرا} أو في ساحة الدعوة إلى الله جل وعلا بالحكمة والموعظة والمجادلة بالتي هي أحسن كما يستفاد بالتبع على سبيل الاتساء بخير الداعين إليه سبحانه {فاصبر على ما يقولون}.</p>
<p>3- الصبر العبادي : سواء بمعنى العبادة العام الذي يفيده قوله عز وجل {وما خلقت الجن والانس إلا ليعبدون }وهو شامل لكل حركة وسكنة في الجنان واللسان والأركان فردية وجماعية لا يتعدى فيها حدود الله ويبتغى بها وجه الله ؛وهو مقتضى قوله سبحانه {فاعبده واصطبر لعبادته} أو كان بمعنى العبادة المحضة التي تشمل الشعائر المخصوصة على هيآتها المخصوصة كما في قوله سبحانه {وامر أهلك بالصلاة واصطبر عليها}.</p>
<p>4- الصبر على طلب العلم : أي العلم الموصول بالله الباعث على التقرب إليه سبحانه بالعمل الصالح كما يستفاد من قوله جل وعلا {قال يا نوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح فلا تسألني ما ليس لك به علم إني أعظك أن تكون من الجاهلين} فهذا الضرب من العلم النافع الرافع وما يتوسل به إليه لابد من استفراغ الوسع في الصبر على طلبه كما يشير إليه قول الخضر المتكرر لموسى عليهما السلام {إنك لن تستطيع معي صبرا؛ وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا}.</p>
<p>5- الصبر على البلايا والرزايا : كما في قوله سبحانه الجامع المانع في البقرة {ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الا موال والانفس والثمرات وبشر الصابرين}.</p>
<p>اللهم اجعلنا من الصابرين والصادقين والقانتين والمنفقين والمستغفرين بالاسحار آمين..</p>
<p>ذ.عبد المجيد بالبصير</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/06/%d9%85%d9%86-%d8%a8%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a8%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
