<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; امحمد العمراوي</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d8%b1%d8%a7%d9%88%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>مواقف وأحوال &#8211; توبة طالب علم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/02/%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d9%88%d8%a7%d9%84-%d8%aa%d9%88%d8%a8%d8%a9-%d8%b7%d8%a7%d9%84%d8%a8-%d8%b9%d9%84%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/02/%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d9%88%d8%a7%d9%84-%d8%aa%d9%88%d8%a8%d8%a9-%d8%b7%d8%a7%d9%84%d8%a8-%d8%b9%d9%84%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 17 Feb 2014 10:02:35 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. امحمد العمراوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 414]]></category>
		<category><![CDATA[التوبة]]></category>
		<category><![CDATA[المعصية]]></category>
		<category><![CDATA[امحمد العمراوي]]></category>
		<category><![CDATA[توبة طالب علم]]></category>
		<category><![CDATA[علماء القرويين]]></category>
		<category><![CDATA[مواقف وأحوال]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12088</guid>
		<description><![CDATA[من تمام التوبة، وكمال الأوبة، ترك أرض المعصية، ومكان الخطيئة، ولقد قص علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك خبر الرجل الذي قتل تسعة وتسعين نفسا، وإرشاد العالم له بترك القرية التي عصى الله تعالى فيها، والانتقال إلى قرية صالح أهلها، وكيف أن ذلك كان سببا في حسن حاله، وجميل مآله، فعن أبي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p> من تمام التوبة، وكمال الأوبة، ترك أرض المعصية، ومكان الخطيئة، ولقد قص علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك خبر الرجل الذي قتل تسعة وتسعين نفسا، وإرشاد العالم له بترك القرية التي عصى الله تعالى فيها، والانتقال إلى قرية صالح أهلها، وكيف أن ذلك كان سببا في حسن حاله، وجميل مآله، فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: &#8220;كان في بني إسرائيل رجل قتل تسعة وتسعين إنسانا، ثم خرج يسأل، فأتى راهبا فسأله فقال له: هل من توبة؟ قال: لا، فقتله، فجعل يسأل، فقال له رجل: ائت قرية كذا وكذا، فأدركه الموت، فناء بصدره نحوها، فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب، فأوحى الله إلى هذه أن تقربي، وأوحى الله إلى هذه أن تباعدي، وقال: قيسوا ما بينهما، فوجد إلى هذه أقرب بشبر، فغفر له&#8221; وقد تكرر هذا الأسلوب التربوي الرائع في تاريخنا ما لا يحصى عددا، ومنه موقف نذكّر به اليوم شباب الأمة، خاصة طلبة العلم منهم، إنه موقف الشاب الطالب محمد بن عمر بن الفتوح، هذا شاب ولد ونشأ بتلمسان، وانخرط في طلب العلم بها، فكان نجيبا ذكيا متوفقا، لكن خطأ وقع منه في زمن الطلب وريعان الشباب، جعله يترك تلمسان نهائيا، ويرحل إلى فاس ثم إلى مكناس، حيث قضى بقية عمره إلى أن توفي بها، فما خبره؟ وما قصته؟  قال ابن غازي رحمه الله: وحدثني -يعني أبا زيد عبد الرحمن بن أبي أحمد بن أبي القاسم الغرموني- أن السبب في انتقال أبي عبد الله بن الفتوح من تلمسان أنه كان من نجباء طلبتها، وكان شابا مليح الصورة، حسن الشارة، فمرت به امرأة جميلة، فجعل يسرق النظر إلى محاسنها من طرف خفي، فقالت له اتق الله يا ابن الفتوح، &#8220;يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور&#8221; فنفعه الله تعالى بكلامها، فزهد في الدنيا، وكان من تمام ذلك خروجه من الوطن، فلحق بفاس، وهو أول من أشاع فيها مختصر خليل&#8221;(1). ومن تمام فضل الله عليه، وعلامات قبول توبته، أن الله تعالى أكرمه بالعلم والصلاح، ورزقه القبول الحسن بين الناس، فقد وصف بأنه علامة ورع، ناسك زاهد، منقطع للعبادة، يأوي إلى المساجد الخالية ويعمرها بتلاوة القرآن العظيم، حسن المنظر، نظيف الثياب&#8221;(2) رحمه الله ورضي عنه. فإذا عصيت الله فأسرعنَّ إلى التوبة، وإذا قيل لك: اتق الله، فاتقه، ولا تكن كمن إذا قيل له : اتق الله أخذته العزة بالاثم فحسبه جهنم ولبيس المهاد. &#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211; 1- فهرست ابن غازي  ص : 75-76 2- إتحاف الناس بجمال حاضرة مكناس لابن زيدان السجلماسي3/676 </p>
<p>د. امحمد العمراوي من علماء القرويين amraui@yahoo.fr</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/02/%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d9%88%d8%a7%d9%84-%d8%aa%d9%88%d8%a8%d8%a9-%d8%b7%d8%a7%d9%84%d8%a8-%d8%b9%d9%84%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>البيان والتأصيل لـمختصر الشيخ خليل</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/11/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a3%d8%b5%d9%8a%d9%84-%d9%84%d9%80%d9%85%d8%ae%d8%aa%d8%b5%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d8%ae%d9%84%d9%8a%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/11/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a3%d8%b5%d9%8a%d9%84-%d9%84%d9%80%d9%85%d8%ae%d8%aa%d8%b5%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d8%ae%d9%84%d9%8a%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 18 Nov 2013 17:14:59 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 408]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[البيان والتأصيل]]></category>
		<category><![CDATA[الزكاة والصوم والاعتكاف والحج]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه]]></category>
		<category><![CDATA[امحمد العمراوي]]></category>
		<category><![CDATA[مختصر الشيخ خليل]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9080</guid>
		<description><![CDATA[عنوان أطروحة جامعية للدكتور امحمد العمراوي &#160; &#160; نوقشت برحاب كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة المولى إسماعيل بمكناس بتاريخ 10 محرم الحرام الموافق 14/11/2013، أطروحة دكتوراه تقدم بها الطالب الباحث امحمد العمراوي، في موضوع: البيان والتأصيل لمختصر الشيخ خليل: الزكاة والصوم والاعتكاف والحج وقد تكونت لجنة المناقشة من السادة الأساتذة: الدكتور عبد الرحمن حسي رئيسا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h3><strong>عنوان أطروحة جامعية للدكتور امحمد العمراوي</strong></h3>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>نوقشت برحاب كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة المولى إسماعيل بمكناس بتاريخ 10 محرم الحرام الموافق 14/11/2013، أطروحة دكتوراه تقدم بها الطالب الباحث امحمد العمراوي، في موضوع: البيان والتأصيل لمختصر الشيخ خليل: الزكاة والصوم والاعتكاف والحج</p>
<p>وقد تكونت لجنة المناقشة من السادة الأساتذة: الدكتور عبد الرحمن حسي رئيسا &#8211; الدكتور عبد الله الهلالي مشرفا ومقررا &#8211; الدكتور محمد التاويل عضوا &#8211; الدكتور حسن الزين فيلالي عضوا &#8211; الدكتور عبد الله غازيوي عضوا، وبعد المناقشة والمداولة قررت اللجنة العلمية الطالب ميزة مشرف جدا مع التوصية بالطبع.</p>
<p>فهنيئا للدكتور امحمد العمراوي بهذا الإنجاز العلمي ونسأل الله العلي القدير أن يكلل مسيرته العلمية بالنجاح والتوفيق لما فيه خدمة الأمة.</p>
<p>وفي ما يلي ملخص التقرير الذي تقدم به أمام اللجنة العلمية:</p>
<p>يشرفني أن أحضر أمام هذه اللجنة العلمية الموقرة، لأقدم بين يديها تقريرا موجزا عن أطروحتي الجامعية في موضوع: ((البيان والتأصيل لمختصر الشيخ خليل: الزكاة والصوم والاعتكاف والحج((</p>
<p>لقد بذل الفقهاء المسلمون من زمن الصحب الكرام رضي الله عنهم وإلى اليوم جهودا كبيرة، وأنفقوا أعمارا نفيسة، وأوقاتا ثمينة في خدمة هذا الفقه تأسيسا واستنباطا، وتأصيلا وتفريعا، ودراسة وتدريسا.</p>
<p>والمؤكد أن هذا الفقه عرف تحولات منهجية كبيرة، في محطات تاريخية عديدة، فكانت المرحلة الأولى في زمن الصحب الأكرمين رضي الله عنهم، فقد نزلت بهم نوازل، كان لا بد فيها من اجتهاد، فاتفقوا في أمور، واختلفوا في أخرى، تبعا لقواعد الشريعة وأصولها، كما يفهمها هذا الصحابي أو ذاك، ثم تلا ذلك عصر التابعين، فلم تتغير فيه الأحوال كثيرا، ثم جاء عصر الأئمة المشهورين، فبدأت الأمور الفقهية تأخذ منحى جديدا، تمثل في ظهور مدارس فقهية مختلفة، ومناهجَ استنباط متعددة، وبدأ تدوين القواعد المنهجية لاستنباط الأحكام، واجتهد العلماء في التأليف والتصنيف، من أجل بث علم هؤلاء الأئمة، لكن سرعان ما دخل الجدال والحجاج مجالسَ الدرس، وكتبَ الفقه، وبدأ التأليف ينحو منحى المناصرة والمناظرة بإظهار الحجج والأدلة لنصرة هذا القول أو ذاك، بقواعد العلم، وأصول الحجاج، ثم بعد مدة من الزمن جاءت مرحلة الاختصار، وكان الهدف منها تيسيرَ حفظ المسائل، وتسهيلَ استحضار الجزئيات التي يكثر وقوعها والسؤال عنها، وهو ضرب من التأليف، ونوع من التصنيف، رضيه العلماء، واستحسنه الفقهاء، لكن بعض الناس خفيت عليهم بعض أصول مسائله، وأدلة فروعه، فتسرعوا في رفضه وإنكاره، وقد رد هذا الإنكار العلامة بن مناد فيما نقله عنه البرزلي في الفتاوى فقال: ((والعلماء في موضوعاتهم الشرعية على ثلاثة مقاصد، منهم من ألف كتابه في الحديث خاصة ضبطا للسنة كمسلم، وابن أبي شيبة في مسنده، وعبد الله بن وهب، وأبي داود، والنسائي وابن راهويه والبزار والآجُرِّي وابن مَخْلَد وغيرهم.</p>
<p>ومنهم من جمع بين الحديث والفقه، فيذكر الحديث أول الكتاب ويبني عليه الفقه كحَمَّاد بن سلمة ومالك بن أنس في موطئه والشافعي والحنفي والبخاري وأصحاب المصنفات كابن أبي شيبة في مصنفه وابن المنذر وغيرهم.</p>
<p>ومنهم من يذكر الفقهَ خاصة مجردا عن الأحاديث كالنووي والقُدُورِي وإسماعيل القاضي وابن عبد الحكم والقَعْنَبي وابن أبي زيد والمُزَني وابن الجلاَّب والعُتْبي، وربما قدم بعضهم الحديث ويذكر أصل الباب وهو قليل، ولم يروا ذلك غريبا، ولا من غير الشرع، وكلهم على هدى وصراط مستقيم.</p>
<p>ثم قال: وقد ألف بعضهم ردا على مسائل الفقه الفروعية في فرضهم المسائل، وقولهم: أرأيت كذا المسألة، ويرى أن هذه الفروع ليست من الشرع، وأنها غير مُخَرَّجَةٍ من الكتاب والسنة، لمّا تجردت عن الأدلة، أو خفي عليه دليلها أو بعضها، وكلامنا إنما هو مع من له ذوق من العلم ومعرفة شيء من الفقه، فأما من لم يذق فإنما هو جاهل لا يعرج على قوله، ولا يُلتفت إلى رأيه؛ لأنه إذا أخذها مسألة مسألة ما يجد منها شيئا يخرج عن أصل شرعي، وقد لا يظهر في قليل من مسائلها عنده دليل فيكون قد خفِيَ عليه، وهذا معلوم عند أهل الحديث، والعلم، ومن تلاهم من المتأخرين الناظرين نظرهم والتابعين إثرهم(( انتهى كلامه. (فتاوى البرزلي 6/372 ـ 373</p>
<p>ثم إن هذا الفقه الإسلامي عموما -والمالكي خصوصا- عرف حالات مد وجزر في مراحل تاريخية مختلفة وتعرض لمتاعب شديدة، ومحن عديدة، منها محنته القاسية على يد العبيديين الشيعة في القيروان، الذين منعوا تدريسه ودراسته، ونكلوا بعلمائه وطلبته، إلى درجة أن ابن خيرون قتل رفسا بالأرجل، ومنها محنته على يد بعض أمراء الموحدين الذين أحرقوا كتبه، وأبعدوا حملته، ومن ذلك ما يتعرض له اليوم من محن مختلفة، منها ادعاء أنه لم يبن على أساس متين، من أدلة الشرع وقواعد الدين، وعلى رأسها كتاب الله وسنة النبي الأمين، صلى الله عليه وسلم، وليس الأمر كما ظن هؤلاء، فإن الفروع والمسائل ثمرة أصول الشريعة، وخلاصة النظر فيها، قال ابن مناد رحمه الله: اعلم أن مسائل الفقه المشهورةَ بالفروع عند العلماء ثمرةُ أصول الشريعة التي هي الكتاب والسنة وإجماع الأمة والقيامُ عليها، منها استنبطت وعليها تفرعت، ذكر ذلكجملة من العلماء، وهو فائدة قوله عليه الصلاة والسلام: رب مبلَّغ أوعى من سامع، ورب حامل فقه ليس بفقيه، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه(( انتهى كلامه. (فتاوى البرزلي 6/370)</p>
<p>ويظهر لي -والله أعلم- أن الفقه يحتاج اليوم، خصوصا بعد أن كلت الهمم، وضعفت العزائم، إلى تحبيبه للناس وترغيبهم فيه، وذلك ببيان حقائقه الرائعة، وعرضها في صورة جميلة، وحلة بهية، من أسلوب شيق، وعنونة للقضايا، واستدلال للمسائل، وربط للأصول بالفروع، وما إلى ذلك مما يبين محاسنه للسامع، ويجلي حقائقه للدارس والمطالع، وهذا البحث الذي وفقني الله عز وجل للقيام به يأتي في هذا السياق.</p>
<p>وقد قسمته إلى قسمين:</p>
<p>القسم الأول في الدراسة، واشتمل على فصلين:</p>
<p>فصل أول تمهيدي، وتحدثت فيه عن دوافع اختياري لهذا الموضوع، وعلاقتي بالمختصر الخليلي، والحاجة إلى الاستدلال.</p>
<p>والفصل الثاني خصصته للحديث عن المؤلِّف والمؤلَّف.</p>
<p>المؤلف من حيث ترجمته من كل جوانبها، وبكل تجلياتها، والمؤلف من حيث قيمته ومميزاته وشروحه وما قيل فيه،</p>
<p>وأما القسم الثاني التطبيقي وهو الذي تعاملت فيه مباشرة مع ألفاظ المختصر تقعيدا وتأصيلا، فقسمته إلى أربعة كتب تبعا لتقسيم المؤلف رحمه الله، ثم قسمت كل كتاب إلى فصول ومباحث قد تقل أو تكثر، وقد تطول أو تقصر، تبعا للأصل.</p>
<p>وإن هذا البحث وصل بتوفيق الله تعالى، إلى خلاصات أزعم أنها طيبة، جاءت على الشكل التالي:</p>
<p>أولا: الخلاصات</p>
<p>يمكن للناظر في هذا العمل أن يخلص إلى ما يلي:</p>
<p>1. أن فقهاء الأمة وفقهاءُ المالكية جزء مهم منهم- لم يكونوا واضعي فقه، وإنما كانوا مستنبطي أحكام بقواعد منضبطة، وآليات محكمة.</p>
<p>2. أن هذا العمل يجيب عن عدد من الأسئلة والقضايا الفقهية المعاصرة في الزكاة والصوم والحج.</p>
<p>3. أنه خطوة في اتجاه إعادة ثقة الباحثين بالفقه الإسلامي عموما والمالكي خصوصا.</p>
<p>4. أن هذا البحث يرد شبه الزاعمين بأن الفقه مجرد فهوم، وذلك بربطه بين تلك الفهوم والوحي الذي استنبطت منه.</p>
<p>ثانيا: النتائج:</p>
<p>من النتائج التي وصل إليها البحث بحمد الله تعالى وتوفيقه ما يلي:</p>
<p>1. بيان قدم الشيخ خليل رحمه الله الراسخة في العلم، ومكانتِه الرفيعة عند العلماء.</p>
<p>2. بيان أهمية المختصر ومنزلتِه التي لا تضاهى في المذهب، فهو الثالث بعد الموطأ والمدونة.</p>
<p>3. بيان الانتشار الواسع للمختصر في الآفاق، وتغلغله في العقل الجمعي للمجتمع.</p>
<p>4. وضعُ تكشيف علمي لأكثر من ثلاثمائة وألف مسألة فقهية.</p>
<p>5. جمع هذا البحث بين الفروع وأصولها، والأحكام وأدلتها، في أزيد من ثلاثمائة وألف مسألة.</p>
<p>6. جمع هذا البحث لأكثر من ثمانين وثلاثمائة قاعدة فقهية وأصولية، وتطبيقُها على فروع وجزئيات متعددة.</p>
<p>7. تشجيع الباحثين في المجال الفقهي من المتخصصين وعموم الناس على النظر في المختصر، والاستفادة من فروعه ومسائله.</p>
<p>8. إعانة الباحثين على الوصول إلى الجزئية الفقهية التي يبحثون عنها في لحظات معدودة وذلك بالرجوع إلى فهرس المسائل..</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/11/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a3%d8%b5%d9%8a%d9%84-%d9%84%d9%80%d9%85%d8%ae%d8%aa%d8%b5%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d8%ae%d9%84%d9%8a%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مواقف وأحوال</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/11/%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d9%88%d8%a7%d9%84-8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/11/%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d9%88%d8%a7%d9%84-8/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 02 Nov 2013 20:24:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. امحمد العمراوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 407]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[أوراق من المصحف الشريف في الشارع]]></category>
		<category><![CDATA[امحمد العمراوي]]></category>
		<category><![CDATA[ورقة مكتوبا فيها اسم الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8963</guid>
		<description><![CDATA[  هكذا تاب بِشْر.. فمتى نتوب؟ &#160; ذ. امحمد العمراوي من علماء القرويين amraui@yahoo.fr &#160; يؤلمني جدا ما أجده في بعض الطرقات من أوراق ملقاة على الأرض قد كتب فيها اسم الله عز وجل، تطؤها الأقدام، وتعبث بها الأرجل، ويؤلمني أكثر أن أجد أوراقا أو جزء أوراق من المصحف الشريف في الشارع العام، تنقلها الريح [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><strong> </strong></p>
<p><strong>هكذا تاب بِشْر.. فمتى نتوب؟</strong></p>
<p>&nbsp;</p>
<p><span style="color: #ff0000;">ذ. امحمد العمراوي</span></p>
<p><span style="color: #ff0000;">من علماء القرويين</span></p>
<p><span style="color: #ff0000;">amraui@yahoo.fr</span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p>يؤلمني جدا ما أجده في بعض الطرقات من أوراق ملقاة على الأرض قد كتب فيها اسم الله عز وجل، تطؤها الأقدام، وتعبث بها الأرجل، ويؤلمني أكثر أن أجد أوراقا أو جزء أوراق من المصحف الشريف في الشارع العام، تنقلها الريح من مكان إلى مكان، وأسوأ من ذلك أن تجد المصحف الشريف ممزقا بصورة تدمع لها العين وينفطر لها القلب في بعض دور القرآن الكريم، ومراكز تحفيظه، التي يفترض فيها أن تكون أول من يعتني به، وأما في مدارس التعليم العمومي فقد وُجدت غير ما مرة في بيوت الخلاء يستجمر بها التلاميذ!!!</p>
<p>لقد تعلمنا من شيوخنا ونحن صبية صغار أن لا نضع اللوح الذي نحفظ فيه القرآن الكريم على الأرض، وتعلمنا منهم ألا نفرغ الماء الذي نمحو به الألواح في مكان تطؤه الأقدام، أو تمر منه الدواب، كنا نضع ماء المحو في البئر أو في الأبنية العالية جدا أو في أحواض الأشجار، ووجدنا بعدُ أن هذا من عمل سلفنا الصالح رضي الله عنهم، لقد سبق لي أن وقفت على شيء من هذا في المعيار عن ابن وهب وغيره.</p>
<p>قال القرطبي: قال سعيد بن أبي سكينة: بلغني أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه نظر إلى رجل يكتب &#8220;بسم الله الرحمن الرحيم&#8221; فقال له: جودها فإن رجلا جودها فغفر له&#8221; قال سعيد: وبلغني أن رجلا نظر إلى قرطاس فيه&#8221; بسم الله الرحمن الرحيم&#8221; فقبله ووضعه على عينيه فغفر له(1¨(</p>
<p>ويحسن في هذا المقام أن أذكر بموقف لبشر الحافي رحمه الله كان سبب توبته، ذلك أنه أصاب في الطريق ورقة مكتوبا فيها اسم الله عز وجل قد وطئتها الأقدام، فأخذها واشترى بدراهم كانت معه &#8220;غالية&#8221; أي قارورة طيب- فطيب بها الورقة وجعلها في شق حائط، فرأى في النوم كأن قائلا يقول له: يا بشر، طيبت اسمي لأطيبنك في الدنيا والآخرة، فلما انتبه من نومه تاب(2)!! فبشر رحمه الله اهتم بالأمر غاية الاهتمام، فاشترى الطيب بما كان معه من مال، ونظف الورقة، وطيبها، ثم وضعها بحيث لا تنالها الأرجل، ولا تطؤها الأقدام، فأحسن الله جزاءه، ووفقه للتوبة والإنابة.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>1- الجامع لأحكام القرآن 1/91</p>
<p>2- الرسالة القشيرية 1/48</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/11/%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d9%88%d8%a7%d9%84-8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>آيات ومواقف &#8211; {رب ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت}</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/01/%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d8%b1%d8%ac%d8%b9%d9%88%d9%86-%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%8a-%d8%a3%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%b5%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/01/%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d8%b1%d8%ac%d8%b9%d9%88%d9%86-%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%8a-%d8%a3%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%b5%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Jan 2008 13:24:20 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. امحمد العمراوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 290]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[آيات ومواقف]]></category>
		<category><![CDATA[أعمل صالحا]]></category>
		<category><![CDATA[الموت]]></category>
		<category><![CDATA[امحمد العمراوي]]></category>
		<category><![CDATA[رب ارجعون]]></category>
		<category><![CDATA[كل نفس ذائقة الموت]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18287</guid>
		<description><![CDATA[قال تعالى : {حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون} لا تنس أن لكل بداية نهاية، وأن لكل انطلاقة سير نقطة وصول! فمتى بدأت مسيرتك؟ أنا على يقين أنك تعرف التاريخ بالضبط، والمكان بالتحديد، لأنك انطلقت تمخر عباب [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قال تعالى : {<span style="color: #008080;"><strong>حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون</strong></span>}</p>
<p>لا تنس أن لكل بداية نهاية، وأن لكل انطلاقة سير نقطة وصول! فمتى بدأت مسيرتك؟ أنا على يقين أنك تعرف التاريخ بالضبط، والمكان بالتحديد، لأنك انطلقت تمخر عباب هذه الدنيا في اللحظة التي ولدت فيها، لكن متى ستصل إلى محطتك المجهولة المعلومة الحاسمة؟ الله أعلم.</p>
<p>إنها محطة تعرفها كأنك تراها رأي العين، محطة النهاية، مكتوب عليها &gt;الموت&lt; {كل نفس ذائقة الموت} {كل من عليها فان} {كل شيء هالك إلا وجهه} لكنها مجهولة الزمان، مجهولة المكان {لا تاتيكم إلا بغتة} {وما تدري نفس بأي أرض تموت}.</p>
<p>مما يفرض عليك أن تكون دائما على أهبة الاستعداد مستعداً للرحيل إلى حيث الرحيل.. إلى هناك&#8230;</p>
<p>إلى الحياة نعم إلى الحياة. لأن هذه أشبه ما تكون بالأوهام والأحلام، لا بل هي أحلام فعلا.. سرعان ما يفيق منها الغافل، ويستيقظ منها النائم، ويصحو منها السكران والمجنون {وإن الدار الآخرة لهي الحيوان لو كانوا يعلمون} فاستعد إذن.. وإياك أن تنس الموعد..</p>
<p>وإن هذه المحطة ليست مجهولة الزمان والمكان إلا بالنسبة إليك.. أما عند الله فهي معلومة بالساعة والدقيقة والثانية وجزء المائة.. والمكان معلوم عند الله سبحانه بالدقة المتناهية {لكل أجل كتاب يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب}(الرعد : 40).</p>
<p>وإن هذه المحطة محطة حاسمة، تفصل بين مرحلتين مختلفتين تماما، مرحلة العمل ومرحلة الجزاء، بها ينتهي كل شيء، ويبدأ كل شيء.</p>
<p>إي والله، تنتهي كل أمور الدنيا بما يُعمل فيها من خير أو شر، تنتهي بما فيها من طاعة أو معصية، تنتهي بما فيها من ربح أو خسارة.. لقد انتهت هذه المرحلة!! وستبدأ مرحلة أخرى، هي امتداد للأولى، ونتيجة لها&#8230; ومرآة تنعكس فيها أعمال ستين أو سبعين عاما، أو أقل أو أكثر هي مدة الزمن الذي قضيته فيها.</p>
<p>الآن طرق بابك المكلف بالترحيل ودخل، لا تنس أنه لا يستأذن، ولا يعطي فرصة ثانية أو ثالثة، وأنت الآن مقبل على مسيرتك الجديدة، وأول مرحلة سينقلونك إليها، وينزلونك فيها هي القبر، فهل أنت على استعداد الآن؟! أم ستطلب التأخير؟!</p>
<p>لاتنس أننا اتفقنا على أن التأخير غير مسموح به، وأنك إن تأخرت عن إعداد الزاد لا تقبل منك شكاية، وستؤخذ في رحلتك هذه أخذا، لأن الآمر هو الله سبحانه، والمنفذ هو ملك الموت ومن معه من إخوانه&#8230;</p>
<p>هنا يفترق الناس! هنا يظهر الرجال! هنا تتميز المعادن، هنا يُقبل الصالحون، ويدبر الآخرون..</p>
<p>فمن أي الفريقين أنت؟ تذكر أن هناك أقواما يرددون في هذه اللحظة الحاسمة دعاء غير مستجاب، ويتمنون أن يمنحوا لحظة للمتاب، ولكن هيهات هيهات، فقد آن الأوان..</p>
<p>أما الربيع بن خيثم فقد كانت له استرايتجية خاصة، و&#8221;تكتيك&#8221; عجيب في الاستعداد لهذه المحطة، وتنبيه النفس حتى لا تقع في الغفلة، فترسب في أول امتحان، وتسقط في بداية الاختبار.</p>
<p>ذلك أنه كان قد حفر في داره قبرا فكان إذا وجد في قلبه قساوة دخل فيه فاضطجع ومكث ما شاء الله ثم يقول : &gt;{رب ارجعون لعلي أعمل صالحاً فيما تركت}، يرددها ثم يرد على نفسه : يا ربيع قد ربّعتك، فيقوم فيُرى ذلك فيه&lt;(1) هكذا هم الصالحون، بداية سعيدة، ونهاية حميدة، وسلامة النهايات تدل على صحة البدايات، فاللهم رحماك يارب آمين.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>امحمد العمراوي</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1- سنن الصالحين، وسنن العابدين : 791/2.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/01/%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d8%b1%d8%ac%d8%b9%d9%88%d9%86-%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%8a-%d8%a3%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%b5%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>آيات ومواقف: {وإن منكم إلا واردها}</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/05/%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d9%88%d8%a5%d9%86-%d9%85%d9%86%d9%83%d9%85-%d8%a5%d9%84%d8%a7-%d9%88%d8%a7%d8%b1%d8%af%d9%87%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/05/%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d9%88%d8%a5%d9%86-%d9%85%d9%86%d9%83%d9%85-%d8%a5%d9%84%d8%a7-%d9%88%d8%a7%d8%b1%d8%af%d9%87%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 May 2004 12:53:39 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 214]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[امحمد العمراوي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23394</guid>
		<description><![CDATA[قال تعالى : {وإن منكم إلا واردها، كان على ربك حتما مقضيا، ثم ننجي الذين اتقوا، ونذر الظالمين فيها جثيا} (سورة مريم : 71- 72). الآخرة مواطن ومنازل، ودرجات ومراتب، فهل فكرت ـ صاحبي ـ في مواطن الآخرة ومنازلها يوما؟ هل فكرت في القبر -وهو أول المواطن- وظلمته، وما فيه من وحدة ووحشة؟ وهل فكرت [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قال تعالى : {وإن منكم إلا واردها، كان على ربك حتما مقضيا، ثم ننجي الذين اتقوا، ونذر الظالمين فيها جثيا} (سورة مريم : 71- 72).</p>
<p>الآخرة مواطن ومنازل، ودرجات ومراتب، فهل فكرت ـ صاحبي ـ في مواطن الآخرة ومنازلها يوما؟ هل فكرت في القبر -وهو أول المواطن- وظلمته، وما فيه من وحدة ووحشة؟ وهل فكرت في المحشر وشدته، وما يكون فيه من أهوال وأخطار؟ هل فكرت في طول يوم القيامة، وفي دواهيه المختلفة؟ هل فكرت في الحساب وخطورته، وأنت تعلم أن من نوقش الحساب عذب؟ هل فكرت في وزن الأعمال، وأن من ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية، وأن من خفت موازينه ألقي به في نار حامية؟ ثم هل فكرت في الصراط؟ وما أدراك ما الصراط؟ إنه قنطرة منصوبة فوق جهنم، أما طولها فالله أعلم به، وأما عرضها فأمر عجيب؟ أخرج البيهقي عن زياد النميري عن أنس مرفوعا &#8220;الصراط كحد الشعرة، كحد السيف..&#8221; قال : وهي رواية صحيحة. يا للهول : حد الشعرة في الرقة، وحد السيف في المضاء، فمن يستطيع أن يجوز عليه إلى بر الأمان يا ترى؟ لا شك أنهم أولئك الذين أتقنوا فن السياقة إلى حد بعيد، ومهروا في ذلك بشكل كبير، وذلك  باتباعهم لشريعة الله في الدنيا، وتمسكهم بصراطه في الحياة الأولى، فمن سار على الصراط هنا وُفق لاجتياز الصراط هناك، ومن زاغ عن صراط الدنيا لم يفلح في اجتياز صراط الآخرة. أخرج البخاري ومسلم عن أبي هريرة من حديث طويل أن النبي  قال : &#8220;&#8230; ويضرب جسر جهنم. فأكون أنا أول من يجيز، ودعاء الرسل يومئذ : اللهم سلم سلم، وبه كلاليب مثل شوك السعدان : أما رأيتم شوك السعدان؟ قالوا بلى يا رسول الله. قال : فإنها مثل شوك السعدان، غير أنها لا يعلم قدر عظمها إلا الله، فتخطف الناس بأعمالهم ـ لأن تلك الكلاليب هي الشهوات التي كان يأتيها ابن آدم في الدنيا وهي محرمة عليه، كما قال القاضيأبو بكر بن العربي آخذا من قوله  : &#8220;وحفت النار بالشهوات&#8221; ـ منهم الموبق بعمله -أي يوبقه ويهلكه- ومنهم المخردل : أي الهالك المصروع في جهنم ـ ثم ينجو&#8230;&#8221; وفي رواية لأبي سعيد الخدري ] في الصحيح &#8230;. ثم يؤتى بالجسر فيجعل بين جسري جهنم، قلنا يا رسول الله، وما الجسر؟ قال : مدحضة -أي لا تثبت فيه أقدامهم- مزلة ـ أي هو مكان تزل فيه أقدامهم إلى النارـ عليه خطاطيف وكلاليب وحَسَكة مفلطحة لها شوكة عقيفاء تكون نجد يقال لها السعدان، المؤمن عليها كالطرف وكالبرق وكأجاويد الخيل والركاب، فناج مسلَّم، وناج مخدوش ومكدوس في نار جهنم حتى يمر آخرهم يسحب سحبا&#8230;&#8221;</p>
<p>فالناس في المرور على الجسر أنواع ثلاثة : ناجون بدون أي إصابات، وناجون مصابون، وهالكون في جهنم، وكل نوع مراتب ودرجات، فالناجون منهم من كان في مروره كالطرف ومنهم من كان كالبرق ومنهم من كان كالريح.. والمصابون إصاباتهم مختلفة ومتفاوتة، والهالكون أيضا عذابهم متفاوت وذلك على قدر أعمالهم جميعا، فاختر لنفسك ما يناسبها.</p>
<p>ثم هل فكرت بعد الجسر في جهنم؟ وهل تعلم أن أقل الناس فيها عذابا رجل توضع تحت أخمص قدميه جمرتان يغلي منهما دماغه كما يغلي القمقم على المرجل؟ كما أخبر بذلك النبي  ـ وهل تعلم أن أنعم الناس وأسعدهم وأهنأهم في الدنيا من أهل النار، يؤتى به يوم القيامة فيصبغ في النار صبغة ثم يقال : يا ابن آدم، هل رأيت خيرا قط؟ هل مر بك نعيم قط؟ فيقول : لا والله يارب&#8221; كما أخبر بذلك الصادق .</p>
<p>إذا علمت ذلك فاعلم أنك لا بد مار من تلك المواطن بما فيها الجسر وجهنم على قول كثير من العلماء وسواء كان ورود النار حقيقة أو إنما هو المرور على الصراط، فإن الخطر شديد، والهول عظيم. {وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا}.</p>
<p>ذكر أصحاب السير أنه لما تجهز الجيش للخروج في معركة مؤتة، (معركة الأمراء الشهداء) ودع الناس أمراء رسول الله وسلموا عليهم، فبكى عبد الله بن رواحة، وهو ثالث الأمراء (زيد بن حارثة وجعفر بن أبي طالب) فقالوا : ما يبكيك؟ فقال : أما والله ما بي حب الدنيا ولا صبابة بكم، ولكني سمعت رسول الله  يقرأ آية من كتاب الله يذكر فيها النار {وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا} فلست أدري كيف لي بالصَّدر بعد الورود؟(1).</p>
<p>عن قيس بن أبي حازم قال : كان عبد الله بن رواحة واضعا رأسه في حجر امرأته فبكى ، فبكت امرأته، فقال : ما يبكيك؟ قالت : رأيتك تبكي فبكيت، قال : إني ذكرت قول الله عز وجل {وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا} فلا أدري أأنجو منها أم لا؟ وكان مريضا&#8221;(2).</p>
<p>روى  ابن جرير عن أبي إسحاق : كان أبو ميسرة إذا آوى إلى فراشه قال : ياليت أمي لم تلدني ثم يبكي، فقيل له ما يبكيك؟ فقال : أخبرنا أنا واردوها ولم نخبر أنا صادرون عنها&#8221;(3).</p>
<p>وعن الحسن البصري قال : قال رجل لأخيه : هل أتاك أنك وارد النار؟ قال : نعم، قال : فهل أتاك أنك صادر عنها ؟ قال : لا. قال : ففيم الضحك؟ قال فما رئي ضاحكا حتى لحق بالله&#8221;(4).</p>
<p>فاللهم يا رب ثبت أقدامنا على الصراط ونجنا من عذاب النار يا أرحم ا لراحمين.</p>
<p>&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;.</p>
<p>1- زاد المعاد 3/332 والرحيق المختوم ص ب460</p>
<p>2- اخرجه عبد الرزاق في مصنفه وابن جرير الطبري في تفسيره : 8/365</p>
<p>3- تفسير ابن جرير الطبري 8/365</p>
<p>4- مختصر تفسير ابن كثير 2/461.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/05/%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d9%88%d8%a5%d9%86-%d9%85%d9%86%d9%83%d9%85-%d8%a5%d9%84%d8%a7-%d9%88%d8%a7%d8%b1%d8%af%d9%87%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>آيات ومواقف :{وفي السماء رزقكم وما توعدون}</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/05/%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d9%88%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d8%b1%d8%b2%d9%82%d9%83%d9%85-%d9%88%d9%85%d8%a7-%d8%aa%d9%88%d8%b9%d8%af%d9%88/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/05/%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d9%88%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d8%b1%d8%b2%d9%82%d9%83%d9%85-%d9%88%d9%85%d8%a7-%d8%aa%d9%88%d8%b9%d8%af%d9%88/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 May 2004 10:45:51 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 213]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[امحمد العمراوي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23339</guid>
		<description><![CDATA[قال تعالى : {وفي السماء رزقكم وما توعدون، فورب السماء والأرض إنه لحق مثلما أنكم تنطقون}(الذاريات : 22- 23) من المسَلَّمات الكبرى في عقيدتنا نحن المسلمين أن الرزق من الله سبحانه وأنه مقدر في الأزل، وأنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها وأجلها، قال تعالى : {وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قال تعالى : {وفي السماء رزقكم وما توعدون، فورب السماء والأرض إنه لحق مثلما أنكم تنطقون}(الذاريات : 22- 23)</p>
<p>من المسَلَّمات الكبرى في عقيدتنا نحن المسلمين أن الرزق من الله سبحانه وأنه مقدر في الأزل، وأنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها وأجلها، قال تعالى : {وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها، ويعلم مستقرها ومستودعها، كل في كتاب مبين}(هود : 6) مكتوب ومسجل في اللوح المحفوظ. وقال {ولا تقتلوا أولادكم من إملاق نحن نرزقكم وإياهم}(الأنعام : 151) {ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق. نحن نرزقهم وإياكم}(الإسراء ) والإملاق الفقر، وفي الصحيحين من حديث ابن مسعود] قال : حدثنا رسول الله  وهو الصادق المصدوق &#8220;إن أحدكم ليجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما نطفة ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يرسل إليه الملك فينفخ فيه الروح، ويؤمر بأربع كلمات : يكتب رزقه وأجله وعمله وشقي أو سعيد&#8221; فيكتب الملك ما قدر الله للعبد من الرزق قليلا كان أو كثيرا، وتطوى الصحيفة ـ كما في رواية مسلم من حديث حذيفة بن أسيد ـ فلا يزاد فيها ولا ينقص</p>
<p>ولو أن الناس استحضروا هذه الحقيقة : أن الرزق مقدر ومحدد، وأن الرزاق هو الله {إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين} لارتاحت ضمائرهم، واطمأنت نفوسهم، فإذا ترسخ ذلك في قلوبهم ثبتوا على الحق في جميع المواطن، وأمام الفتن والمحن، فإن المسلم الحق الذي يعرف أن رزقه بيد الله وحده، وأنه لا دخل لأحد مع الله فيه لا يساوم على دينه من أجل المال، ولا يتنازل عن مبادئه مقابل عرَض من الدنيا قليل، عندما يعرف المسلم أن الله هو المعطي، وأنه لامانع لما أعطى ولا معطي لما منع، وأن الله تعالى قد قسم الأرزاق كيف يشاء بحكمته كما في قوله الكريم {نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضا سخريا، ورحمة ربك خير مما يجمعون} (الزخرف : 32) يعيش في راحة تامة وطمأنينة كاملة، فلا يسرق ولا يغش ولا يطفف ولا يخون&#8230; وإنما يجتهد في كسب رزقه المقدر من عند الله كما أمره الله سبحانه {هو الذي جعل لكم الأرض ذلولا فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه، وإليه النشور}(الملك : 15) {فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله}(الجمعة : 10).</p>
<p>يروى أن قوما من الأعراب زرعوا زرعا فأصابته جائحة فحزنوا لأجله، فخرجت عليهم أعرابية فقالت : مالي أراكم قد نكستم رءوسكم، وضاقت صدوركم، هو ربنا والعالم بنا، رزقنا عليه، يأتينا به حيث شاء.</p>
<p>وهنا أحب أن أسجل لك أخي الكريم موقفين من مواقف الموقنين بأن الرزاق هو الله. وبأن الرزق مقدر ومحدد، خصوصا ونحن نعيش في زمن الرأسمالية المتوحشة حيث لا حديث إلا عن المال، ولا مطلب سوى المال، وحيث الاقتتال بين الناس أفرادا وجماعات، ودولا وحكومات على المال، وحيث الحروب مشتعلة في كل مكان من أجل المال.</p>
<p>الموقف الأول : موقف الأشعريين :</p>
<p>ذكر الترمذي الحكيم في &#8220;نوادر الأهوال&#8221; بإسناده عن زيد بن أسلم، أن الأشعريين : أبا موسى وأبا مالك وأبا عامر في نفر منهم لما هاجروا وقدموا على رسول الله  في ذلك وقد أرملوا من الزاد، فأرسلوا رجلا منهم إلى رسول الله  يسأله، فلما انتهى إلى باب رسول الله  سمعه يقرأ هذه الآية {وما من دابة في الأرض إلا  على  الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها كل في كتاب مبين} فقال الرجل : ما الأشعريون بأهون الدواب على الله فرجع ولم يدخل على  رسول الله ، فقال لأصحابه : أبشروا، أتاكم الغوث، ولا يظنون إلا أنه قد كلم رسول الله ، فوعده، فبينما هم كذلك إذ أتاهم رجلان يحملان قصعة بينهما مملوءة خبزا ولحما فأكلوا منها ما شاءوا، ثم قال بعضهم لبعض، لو أنا رددنا هذا الطعام لرسول الله  ليقضي به حاجته،فقالوا للرجلين : اذهبا بهذا الطعام إلى رسول الله[ فإنا قضينا منه حاجتنا، ثم إنهم أتوا رسول الله  فقالوا : يا رسول الله، ما رأينا طعاما أكثر ولا أطيب من طعام أرسلت به، قال : ما أرسلت إليكم طعاما  فأخبروه أنهم أرسلوا صاحبهم، فسأله رسول الله  فاخبروه ما صنع، وما قال لهم، فقال رسول الله  &#8220;ذلك شيء رزقكموه الله&#8221;(1)</p>
<p>الموقف الثاني : موقف أعرابي :</p>
<p>قال الأصمعي : أقبلت ذات مرة من مسجد البصرة إذ طلع أعرابي جلف جاف على قعود له متقلدا سيفه وبيده قوسه، فدنا وسلم وقال : ممن الرجل؟ قلت : من بني أصمع، قال : أنت الأصمعي؟ قلت : نعم، قال : ومن أين أقبلت؟ قلت : من موضع يتلى  فيه كلام الرحمان قال : وللرحمان كلام يتلوه الآدميون؟ قلت نعم، قال : فاتل علي منه شيئا، فقرأت {والذاريات ذروا} إلى قوله {وفي السماء رزقكم} فقال : يا أصمعي حسبك، ثم قام إلى ناقته فنحرها وقطعها بجلدها، وقال : أعني على توزيعها، ففرقناها على من أقبل من الناس وأدبر، ثم عمد إلى سيفه وقوسه, فكسرهما ووضعهما تحت الرحل وولى  نحو البادية وهو يقول : {وفي السماء رزقكم وما توعدون}، فمقت نفسي ولمتها، ثم حججت مع الرشيد، فبينما أطوف إذا أنا بصوت رقيق فالتفت، فإذا أنا بالأعرابي وهو ناحل مصفى ، فسلم علي وأخذ بيدي وقال : اتل علي كلام الرحمن، وأجلَسني من وراء المقام، فقرأت {والذاريات ذروا} حتى وصلت إلى قوله : {وفي السماء رزقكم وما توعدون} فقال الأعرابي : لقد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا، وقال : وهل غير هذا؟ قلت : نعم، يقول الله تبارك وتعالى  {فورب السماء والأرض إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون} قال : فصاح الأعرابي، وقال : يا سبحان الله، من الذي أغضب الجليل حتى  حلف ألم يصدقوه في قوله حتى ألجأ وه إلى  اليمين؟</p>
<p>لقد أيقن ذاك الأشعري وهذا الأعرابي أن الله هو الرزاق، وهو المعطي، فكان من أمرهما ماكان، فما عليك ـ أيها القارئ الكريم ـ إلا أن تتحرك في كسب رزقك وأنت موقن بأنه لن يكون لك إلا ما كتب الله، وأن رزقك مضمون ومعدود فاجتهد في ما طلب منك من الطاعة والعبادة، واطمئن لما قدر لك من الرزق {وآمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها، لا نسألك رزقا، نحن نرزقك والعاقبة للتقوى}.</p>
<p>&#8212;&#8212;</p>
<p>1- الجامع لأحكام القرآن 7/9</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/05/%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d9%88%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d8%b1%d8%b2%d9%82%d9%83%d9%85-%d9%88%d9%85%d8%a7-%d8%aa%d9%88%d8%b9%d8%af%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مع كتاب الله عز وجل :{الله لا إله إلا هو وعلى الله فليتوكل المؤمنون}</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/04/%d9%85%d8%b9-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d8%b2-%d9%88%d8%ac%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%84%d8%a7-%d8%a5%d9%84%d9%87-%d8%a5%d9%84%d8%a7-%d9%87%d9%88-%d9%88%d8%b9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/04/%d9%85%d8%b9-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d8%b2-%d9%88%d8%ac%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%84%d8%a7-%d8%a5%d9%84%d9%87-%d8%a5%d9%84%d8%a7-%d9%87%d9%88-%d9%88%d8%b9/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 Apr 2004 09:12:20 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 212]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[امحمد العمراوي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23291</guid>
		<description><![CDATA[التوكل على الله برهان استقرار العقيدة {الله لا إله إلا هو} هو العقيدة هو المنْطَلَق والأساس، ولكن البرهان على استقرار هذه العقيدة في النفس هو أن يكون الإنسان متوكلا على الله، مفوّضا أمره إلى الله، معتمدا عليه، فالتوكل ليس شعارا يُرفع، وإنما هو نتيجة طبيعية لليقين في الله عز وجل. إن التوكل عبارة عن الاستناد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>التوكل على الله برهان استقرار العقيدة</p>
<p>{الله لا إله إلا هو} هو العقيدة هو المنْطَلَق والأساس، ولكن البرهان على استقرار هذه العقيدة في النفس هو أن يكون الإنسان متوكلا على الله، مفوّضا أمره إلى الله، معتمدا عليه، فالتوكل ليس شعارا يُرفع، وإنما هو نتيجة طبيعية لليقين في الله عز وجل.</p>
<p>إن التوكل عبارة عن الاستناد إلى الله عز وجل وعبارة عن اللجوء إلى الله عز وجل والتعويل عليه سبحانه وتعالى، انطلاقا من العقيدة التي هي &#8220;لا إله إلا الله&#8221;.</p>
<p>فالذي يعلم أنه محكوم بإله عدْل يدبر له، ويتصرف له، ويدافع عنه، فإنه يثق بالله عز وجل لأن التوكل نابع أساسا من الثقة بالله عز وجل، فالمتوكل على الله هو الواثق به، إن الذي يثق بالله يعلم بقدرة الله، ويعلم برحمة الله، هو الذي يمكنه أن يستند إلى الله.</p>
<p>لكن الذي يتصور أن الله لا ينصره، وأن الله يمكن أن يُسْلِمَه أو يَخْذُلَه، وأنه ليس بمكانة وموضع الرعاية من الله، هو الذي يبحث عن آخرين ويستند إلى آخرين، ويطمئن إلى آخرين.</p>
<p>الثقة بالله تعالى عنصر أساسي في حُسن التوكل</p>
<p>إذن فالتوكل أو عدم التوكل ناشئ أساسا عن الثقة أو عدم الثقة بالله، واللهُ أراد لنا أن نكون عليه متوكلين : {وعلى  الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين} (سورة المائدة).</p>
<p>إذن إن زعمتم أنكم مؤمنون فإن إيمانكم يقتضي منكم أن تكونوا معتمدين عليه، بمعنى أنكم تنطلقون من ثقتكم بالله. ولقد سبق أن أشرت أن الإنسان حينما يكون مثلا مطلوبا في قضية ويحتاج إلى أن يوكِّل عنه وكيلا بالخصومة فإنه لا يختار أي وكيل، وخصوصاً إذا كانت القضية بالنسبة إليه قضية مصيرية فإنه يحتاج إلى من يظهر حجته، فإن قيل له إن محاميا قد تخرج هذه السنة، فربما لن يستند إليه لأنه يظن أنه ليست له الكفاءة والمعرفة والخبرة الضرورية، فإن قيل له أن هناك محاميا من شأنه أنه يعْلَمُ خبايا القضايا، ومن شأنه أن له طلاقةً في اللسان، ومن شأنه أن له إخلاصا في القصد، ومن شأنه أنه لا يبيع القضية. فإن اطمئنانه إلى هذه الصفات هو الذي يجعله ينطلق إلى هذا المحامي ويفوض أمره إليه، بل ويقبل حتى الثمن الباهظ الذي يطلبه هذا المحامي، لأن له من الثقة في هذا المحامي ما يجعله يستهين بالمال، لكنه لا يثق ربما بمحام آخر يقال له إنه ليس له علم بالقانون أو ليس له خبرة بطرق الدفاع، أو كذا&#8230; أو كذا.. أو هو خائن.</p>
<p>إذن فالتوكل على الله سبحانه وتعالى أبدا دائما ناشئ عن اعتقاد الإنسان في الله، فمن حَسُنَ اعتقاده في الله توكل عليه ومن ساء اعتقاده في الله لم يتوكل عليه.</p>
<p>والله يريدك أن تكون عبدا له، فلذلك دعاك أن تتوكل عليه في كل أمورك وقال إنك إن أحسنتَ التوكل، أحسنتُ الدفاع عنك، وكَفَيْتُك كل شيء، وهذا التزام من الله تعالى حينما يقول : {ومَنْ يتَوَكَّل على اللَّه فهُوَ حَسْبُه}، أي كافيه لا يحتاج وكيلا آخر.</p>
<p>إذن فالمنطلق في هذه المسألة دائما من الإنسان الذي يجب أن يصحح نيته ويصحح توكله فإن صح منه التوكل كان من الله عز وجل الدفاع عن هذا الإنسان.</p>
<p>التوكل على الله عز وجل شرف</p>
<p>واللجوء للإنسان حِطَّةُ وذل وخسة</p>
<p>إن التوكل على الله تعالى شرف للإنسان من جهة أنه يربط الإنسان بالله، ولا يربطه بالمخلوقات، والفرق كبير أن يكون الإنسان متعلقا بالمخلوقات، وبين أن يكون متعلقا بالخالق، إنك حين تتعلق بالخالق وتلجأ إليه وتُلقي ثِقْلَكَ ببابه وتشكو إليه ما ضرك ونابك فإنه لا يردُّكَ.</p>
<p>إن الله تعالى يغضبُ من العبد الذي لا يطلبُه ولا يسأله، والعبد على النقيض من ذلك، إن العبد يغضبُ إذا سألتَهَ، إن العبد قد يُجاَمِلُكَ يوما ما فيعطيك ويعطيك ويدافع عنك، لكنك إن أكثرت السؤال مَلَّكَ ورفضك.</p>
<p>لو كنت تمر بإنسان كل يوم وهو جالس على كَوْمة من التراب فتقول له يا فلان أعطني حَفْنَةَ تراب هذا اليوم، فيقول الأمر هين، خُذْ حفنة تراب وقد يعطيكها بنفسه وهو مستبشر، وتمرُّ به الغد وتقول له أعطني حفنة أخرى، فيعطيك وهو أقل استبشارا من الأمس، وتمر به في المرة العاشرة، فيقول لك لقد أزعجتني وأتعبتني وقد مللت طلباتك المتكررة، رغم أنه لا يعطيك إلا التراب. كما قال الشاعر :</p>
<p>ولو سُئِل الناس التراب لَأًوْشَكُوا</p>
<p>إذا قيل هاتوا أن يَمَلُّوا ويمنعوا</p>
<p>أي لو سألت الناس لملوا ومنعوك التراب، لكن الله تعالى يغضب إذا لم تسأله، والفرق إذن كبير، بين أن تلجأ إلى من أبوابُه مفتوحة، وبَيْن أن تسأل من إذا طرقت بابه قال لك خادمُه إن سيدي اليوم نائم، ارجعْ في يوم آخر لعلك تجده يقظان، وقد لا يكون نائما.</p>
<p>إذن اللجوء إلى الله شرفٌ، واللجوء إلى الإنسان حِطَّةُُ ووضاعَة،  لذلك أرادك الله أن تلجأ إليه وأن تفوض أمرك كله إليه، ثم إنه بقدر ما ينقطع توكلك على الإنسان، يُفَتِّقُ الله فيك المواهب، وتظهر طاقاتُك المودَعَةُ فيك.</p>
<p>إن من أصول التربية التي يعرفها القاصي والداني أنك إذا كنت تربي طفلا، فإن هذا الطفل لا يجوز أن يكون كَلاًّ عليك، معنى هذا أنت تريد أن تعلم طفلا المشي فتعلمه بواسطة عربة صغيرة أو كرسي متحرك كما يفعل بالأطفال حيث يوضع لهم كرسي له عجلات، ويتحرك الطفل معتمدا على تلك العجلات، فلا يزال معتمدا عليه، لو طال اعتماده عليها لما استطاع أن يمشي بعد ذلك، لكنك بعد أن يستوي قليلا لا بد أن تأخذه فتجعله يمشي ويسقط في اليوم الأول ويسقط في اليوم الثاني ويبكي، ولكن في اليوم الثالث يبدأ يمشي مترنحا وبعد ذلك بمدة يستقيم، وبعد مدة يسرع ويجري، لماذا جرى الطفل واستطاع أن يسير؟ لأنه أزال اعتماده على تلك الآلة، لو ظل معتمدا عليها لما استطاع أن يسير أبدا.</p>
<p>وفي كل الأشياء، دائما من أصول التربية أن تدع الطفل يجرب بنفسه، أن يحاول، يسقط يكرر التجربة، وفي الأخير ينجح، ألا ترون أن العصفورة تدرب صغيرها قليلا على شجرة في فصل الربيع ثم بعد مدة تقذف به هي نفسها من فوق العش، فلا يجد حينئذ بدا من أن يحرك جناحيه فيترنح قليلا قليلا ثم بعد ذلك يتعلم الطيران، لولا أنه تُرِك ليحاول لما استطاع أن يطير أبدا، والله أراد منك ألا تكون عالة على الإنسان فَطِرْ بِجَناَحَيْكَ.</p>
<p>عدم التوكل  أورد المسلمين موارد الهلاك</p>
<p>اعتمد على الله وفَتِّقْ مواهِبَكَ، اعتمدْ على الله فلا تنظر يمينا ويسارا، ابحث عن قوتك من ذاتك معتمدا على ربك، إن كانت لك قضية فلا تجعلها قضية الناس، لك قضية تحرير أرض، أنت مغصوب فيها -أي غُصبتْ أرضك- فليست هذه القضية قضية الروس ولا الأمريكان.</p>
<p>إنها قضية الأمة الإسلامية، الأمة الإسلامية كانت تفكر في كل شيء إلا في الاعتماد على الله، فكان بعضهم يبشرنا بأن الروس سوف يفعلون العجائب والبعض قال إن أمريكا سوف تكون صديقا حليفا لنا وترفع الظلم عنا، وتُرِيحُنا، وتَأَرْجَحْنا ببين يمين ويسار، حتى صار أمر إسرائيل واقعًا فينا، فأصبحنا نتسابق في تقديم الولاء لها، إنها عقوبة الله على ترك التوكل.</p>
<p>ألم يكن العالم الإسلامي قادرا على أن يجتث إسرائيل يوم بدأت؟ ألم يكن العالم الإسلامي في الأربعينات قادرا على أن يوقف المد والزحف الإسرائيلي؟؟</p>
<p>نعم، ولكن الناس كان منهم المُشَرِّقُ والمُغَرِّبُ، وكانت منهم الأحزاب الشيوعية ـ الأحزاب الشيوعية العربية البئيسة التي أوصلت الناس إلى هذه الكارثة ـ والتي كانت تقول : إن إسرائيل فئةٌ مظلومة وسط الرأسمالية والامبريالية العالمية.</p>
<p>إسرائيل نفسها كانت تُعْتَبَرُ عند التقدميِّين عِنْدَنا دولةٌ أو فئة مضطهدةٌ عَبْر التاريخُ، يجب أن يحميها التقدميُّون عندنا، وحمَوْها، ووقفوا تَحْتَ لوائها وعَلَمِهَا، وانضوَوْا ضمن أحزابها، لأنهم كانوا مخدوعين، لأنهم لم يكونوا يفكرون تفكير الأمة الإسلامية المعتمدَ على الله، والقادرَ على جعلها ترُدّ عن نفسها هذا الذل الذي مُنِيَت به.</p>
<p>أي أكبر الهزائم وزمنُ الانحطاط في الحقيقة هو زمن الاحتلال الإسرائيلي فما بعد.، لأنه فضح الأمة العربية والأمة الإسلامية وبَّين أنها مجموعةُ وحداتٍ وأرقام ٍوليسَت أمةً مُتَكَتِّلةً، وليس لها منظورٌ واحد وليس لها شعار واحد ولا هدف واحد، وهي إلى الآن كذلك.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/04/%d9%85%d8%b9-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d8%b2-%d9%88%d8%ac%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%84%d8%a7-%d8%a5%d9%84%d9%87-%d8%a5%d9%84%d8%a7-%d9%87%d9%88-%d9%88%d8%b9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>{فَمَنَّ اللهُ علينا ووقانا عذاب ا لسَّموم}</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/03/%d9%81%d9%8e%d9%85%d9%8e%d9%86%d9%91%d9%8e-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87%d9%8f-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%86%d8%a7-%d9%88%d9%88%d9%82%d8%a7%d9%86%d8%a7-%d8%b9%d8%b0%d8%a7%d8%a8-%d8%a7-%d9%84%d8%b3%d9%91%d9%8e-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/03/%d9%81%d9%8e%d9%85%d9%8e%d9%86%d9%91%d9%8e-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87%d9%8f-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%86%d8%a7-%d9%88%d9%88%d9%82%d8%a7%d9%86%d8%a7-%d8%b9%d8%b0%d8%a7%d8%a8-%d8%a7-%d9%84%d8%b3%d9%91%d9%8e-2/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 16 Mar 2004 10:18:42 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 210]]></category>
		<category><![CDATA[العدد210]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[امحمد العمراوي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23144</guid>
		<description><![CDATA[قال تعالى : {قالوا إنا كنا قبلُ في أهلنا مشفقين فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم إنا كنا من قبل ندعوه إنه هو البر الرحيم} (الطور: 26-28) النجاة من عذاب الله، والفوز بجنته ورضوانه أسمى ما يبتغيه المسلم، وأقصى ما يرتجيه المؤمن، ولذلك أبواب مشرعة، ومسالك متنوعة، تجمعها الطاعة المطلقة لله تعالى ولرسوله  الذي قال [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قال تعالى : {قالوا إنا كنا قبلُ في أهلنا مشفقين فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم إنا كنا من قبل ندعوه إنه هو البر الرحيم} (الطور: 26-28)</p>
<p>النجاة من عذاب الله، والفوز بجنته ورضوانه أسمى ما يبتغيه المسلم، وأقصى ما يرتجيه المؤمن، ولذلك أبواب مشرعة، ومسالك متنوعة، تجمعها الطاعة المطلقة لله تعالى ولرسوله  الذي قال : &#8220;كلكم يدخل الجنة إلا من أبى&#8221; قالوا : ومن يأبى يا رسول الله؟ قال : &#8220;من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى&#8221; وفي التنزيل {ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما}، وإذا كانت أبواب الطاعة، ومسالك العبادة متعددة ومتنوعة فإن من أهم مظاهرها التي تدل عليها وتؤدي إليها أربعة :</p>
<p>&gt; أولها : الخوف من الله، والخوف من الله ركيزة المعرفة، وسمة العارفين. إنه لا يخاف الله تعالى إلا الصالحون، ولا يخشاه إلا الفائزون أولئك الذين {يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه} وأولئك الذين {يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار ليجزيهم الله أحسن ما عملوا ويزيدهم من فضله} ذلك أن خوفهم منه يحملهم على السير القويم في الصراط المستقيم {وأما من خاف مقام ربه ونهى  النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى} ولقد أثنى سبحانه على هذا الصنف من الناس فقال {إن الذين هم من خشية ربهم مشفقون، والذين هم بآيات ربهم يومنون، والذين هم بربهم لا يشركون، والذين يوتون ما آتوا وقلوبهم وجِلَةٌ أنهم إلى ربهم راجعون أولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون} (المومنون : 61-57).</p>
<p>&gt;وثانيها : الدعاء. والدعاء مخ العبادة، ورأس الطاعة، ولذلك حض القرآن الكريم كما هو الحال في سنة النبي الكريم  على الدعاء، قال تعالى {أدعوا ربكم تضرعا وخُفية إنه لا يحب المعتدين} {وقال ربكم ادعوني أستجب لكم} وعن أنس ] قال : قال رسول الله  : &#8220;لا تعجزوا في الدعاء، فإنه لن يهلك مع الدعاء أحد&#8221; (صححه ابن حبان والحاكم) وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله : &#8220;الدعاء سلاح المؤمن وعماد الدين، ونور السماوات والأرض} (صححه الحاكم).</p>
<p>ثم إن الله تعالى جمع بين الدعاء والخوف في غير ما آية من كتابه، من ذلك قوله تعالى : {تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون{ وقوله سبحانه {إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين}.</p>
<p>&gt; وثالثها أن يكون الدعاء بأسماء الله الحسنى، قال تعالى:{ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه سيجزون ما كانوا يعملون} فإن من أحصى هذه الأسماء، وعمل بمقتضاها، وكان من مدلولاتها على بصيرة، وأيقن بمعانيها أيما إيقان كان من أهل الجنة، فقد قال  : &#8220;إن لله تسعة وتسعين إسما من حفظها ـ وفي رواية من أحصاها ـ دخل الجنة&#8221;.</p>
<p>&gt; ورابعها أن الفضل كله لله، بما في ذلك النجاة من العذاب والفوز بالرضوان و بما في ذلك الهداية والإيمان.قال تعالى : {يمنون عليك أن أسملوا قل لا تمنوا علي إسلامكم بل الله يمن عليكم أن هداكم للإيمان إن كنتم صادقين} وبما في ذلك بعث الرسل وإنزال الكتب {لقد من الله على المومنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم}.</p>
<p>هذه الحقائق الأربعة هي التي كانت سببا في نجاة ثلة من الصالحين من عذاب الله، وفوزهم برضوانه سبحانه، وذلك قوله عز وجل {قالوا إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين} خائفين وجلين، وهذه الأولى، وأما الثانية فهي قوله تعالى حكاية عنهم {إنا كنا من قبل ندعوه} متضرعين متذللين خاشعين باكين، وأما الثالثة فهي ما كانوا يعرفونه من أسمائه الحسنى وصفاته العلى {إنه هو الرحيم} وأما الحقيقة الرابعة، فهي أن النجاة من العذاب والفوز بالرضوان محض فضل من الله سبحانه {فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم} وهذه {ووقانا عذاب السموم} كانت النتيجة المرجوة، والعاقبة المبتغاة.</p>
<p>ولعل ذلك ما رأته أسماء رضي الله عنها بقلبها وبصيرتها فكان لها هذا الموقف : عن عبد الوهاب بن يحيى بن حمزة عن أبيه عن جده قال : افتتحت أسماء ابنة أبي بكر سورة والطور&#8221; فلما انتهت إلى قوله تعالى {فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم} ذهبت إلى السوق في حاجة ثم رجعت وهي تكررها {ووقانا عذاب السموم} قال : وهي في الصلاة&#8221; (1)</p>
<p>فاللهم قنا عذ اب السموم بفضلك، وأدخلنا الجنة برحمتك.       آمين</p>
<p>&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;</p>
<p>1- فضائل القرآن لأبي عبيد القاسم بن سلام ص 69</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/03/%d9%81%d9%8e%d9%85%d9%8e%d9%86%d9%91%d9%8e-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87%d9%8f-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%86%d8%a7-%d9%88%d9%88%d9%82%d8%a7%d9%86%d8%a7-%d8%b9%d8%b0%d8%a7%d8%a8-%d8%a7-%d9%84%d8%b3%d9%91%d9%8e-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>{فَمَنَّ اللهُ علينا ووقانا عذاب ا لسَّموم}</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/03/%d9%81%d9%8e%d9%85%d9%8e%d9%86%d9%91%d9%8e-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87%d9%8f-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%86%d8%a7-%d9%88%d9%88%d9%82%d8%a7%d9%86%d8%a7-%d8%b9%d8%b0%d8%a7%d8%a8-%d8%a7-%d9%84%d8%b3%d9%91%d9%8e/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/03/%d9%81%d9%8e%d9%85%d9%8e%d9%86%d9%91%d9%8e-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87%d9%8f-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%86%d8%a7-%d9%88%d9%88%d9%82%d8%a7%d9%86%d8%a7-%d8%b9%d8%b0%d8%a7%d8%a8-%d8%a7-%d9%84%d8%b3%d9%91%d9%8e/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 16 Mar 2004 10:08:59 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 210]]></category>
		<category><![CDATA[العدد210]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[امحمد العمراوي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23142</guid>
		<description><![CDATA[قال تعالى : {قالوا إنا كنا قبلُ في أهلنا مشفقين فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم إنا كنا من قبل ندعوه إنه هو البر الرحيم} (الطور: 26-28) النجاة من عذاب الله، والفوز بجنته ورضوانه أسمى ما يبتغيه المسلم، وأقصى ما يرتجيه المؤمن، ولذلك أبواب مشرعة، ومسالك متنوعة، تجمعها الطاعة المطلقة لله تعالى ولرسوله  الذي قال [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قال تعالى : {قالوا إنا كنا قبلُ في أهلنا مشفقين فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم إنا كنا من قبل ندعوه إنه هو البر الرحيم} (الطور: 26-28)</p>
<p>النجاة من عذاب الله، والفوز بجنته ورضوانه أسمى ما يبتغيه المسلم، وأقصى ما يرتجيه المؤمن، ولذلك أبواب مشرعة، ومسالك متنوعة، تجمعها الطاعة المطلقة لله تعالى ولرسوله  الذي قال : &#8220;كلكم يدخل الجنة إلا من أبى&#8221; قالوا : ومن يأبى يا رسول الله؟ قال : &#8220;من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى&#8221; وفي التنزيل {ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما}، وإذا كانت أبواب الطاعة، ومسالك العبادة متعددة ومتنوعة فإن من أهم مظاهرها التي تدل عليها وتؤدي إليها أربعة :</p>
<p>&gt; أولها : الخوف من الله، والخوف من الله ركيزة المعرفة، وسمة العارفين. إنه لا يخاف الله تعالى إلا الصالحون، ولا يخشاه إلا الفائزون أولئك الذين {يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه} وأولئك الذين {يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار ليجزيهم الله أحسن ما عملوا ويزيدهم من فضله} ذلك أن خوفهم منه يحملهم على السير القويم في الصراط المستقيم {وأما من خاف مقام ربه ونهى  النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى} ولقد أثنى سبحانه على هذا الصنف من الناس فقال {إن الذين هم من خشية ربهم مشفقون، والذين هم بآيات ربهم يومنون، والذين هم بربهم لا يشركون، والذين يوتون ما آتوا وقلوبهم وجِلَةٌ أنهم إلى ربهم راجعون أولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون} (المومنون : 61-57).</p>
<p>&gt;وثانيها : الدعاء. والدعاء مخ العبادة، ورأس الطاعة، ولذلك حض القرآن الكريم كما هو الحال في سنة النبي الكريم  على الدعاء، قال تعالى {أدعوا ربكم تضرعا وخُفية إنه لا يحب المعتدين} {وقال ربكم ادعوني أستجب لكم} وعن أنس ] قال : قال رسول الله  : &#8220;لا تعجزوا في الدعاء، فإنه لن يهلك مع الدعاء أحد&#8221; (صححه ابن حبان والحاكم) وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله : &#8220;الدعاء سلاح المؤمن وعماد الدين، ونور السماوات والأرض} (صححه الحاكم).</p>
<p>ثم إن الله تعالى جمع بين الدعاء والخوف في غير ما آية من كتابه، من ذلك قوله تعالى : {تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون{ وقوله سبحانه {إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين}.</p>
<p>&gt; وثالثها أن يكون الدعاء بأسماء الله الحسنى، قال تعالى:{ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه سيجزون ما كانوا يعملون} فإن من أحصى هذه الأسماء، وعمل بمقتضاها، وكان من مدلولاتها على بصيرة، وأيقن بمعانيها أيما إيقان كان من أهل الجنة، فقد قال  : &#8220;إن لله تسعة وتسعين إسما من حفظها ـ وفي رواية من أحصاها ـ دخل الجنة&#8221;.</p>
<p>&gt; ورابعها أن الفضل كله لله، بما في ذلك النجاة من العذاب والفوز بالرضوان و بما في ذلك الهداية والإيمان.قال تعالى : {يمنون عليك أن أسملوا قل لا تمنوا علي إسلامكم بل الله يمن عليكم أن هداكم للإيمان إن كنتم صادقين} وبما في ذلك بعث الرسل وإنزال الكتب {لقد من الله على المومنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم}.</p>
<p>هذه الحقائق الأربعة هي التي كانت سببا في نجاة ثلة من الصالحين من عذاب الله، وفوزهم برضوانه سبحانه، وذلك قوله عز وجل {قالوا إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين} خائفين وجلين، وهذه الأولى، وأما الثانية فهي قوله تعالى حكاية عنهم {إنا كنا من قبل ندعوه} متضرعين متذللين خاشعين باكين، وأما الثالثة فهي ما كانوا يعرفونه من أسمائه الحسنى وصفاته العلى {إنه هو الرحيم} وأما الحقيقة الرابعة، فهي أن النجاة من العذاب والفوز بالرضوان محض فضل من الله سبحانه {فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم} وهذه {ووقانا عذاب السموم} كانت النتيجة المرجوة، والعاقبة المبتغاة.</p>
<p>ولعل ذلك ما رأته أسماء رضي الله عنها بقلبها وبصيرتها فكان لها هذا الموقف : عن عبد الوهاب بن يحيى بن حمزة عن أبيه عن جده قال : افتتحت أسماء ابنة أبي بكر سورة والطور&#8221; فلما انتهت إلى قوله تعالى {فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم} ذهبت إلى السوق في حاجة ثم رجعت وهي تكررها {ووقانا عذاب السموم} قال : وهي في الصلاة&#8221; (1)</p>
<p>فاللهم قنا عذ اب السموم بفضلك، وأدخلنا الجنة برحمتك.       آمين</p>
<p>&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;</p>
<p>1- فضائل القرآن لأبي عبيد القاسم بن سلام ص 69</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/03/%d9%81%d9%8e%d9%85%d9%8e%d9%86%d9%91%d9%8e-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87%d9%8f-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%86%d8%a7-%d9%88%d9%88%d9%82%d8%a7%d9%86%d8%a7-%d8%b9%d8%b0%d8%a7%d8%a8-%d8%a7-%d9%84%d8%b3%d9%91%d9%8e/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>{خروا سجدا وبكيا}</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/02/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d8%a7-%d8%b3%d8%ac%d8%af%d8%a7-%d9%88%d8%a8%d9%83%d9%8a%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/02/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d8%a7-%d8%b3%d8%ac%d8%af%d8%a7-%d9%88%d8%a8%d9%83%d9%8a%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 15 Feb 2004 11:51:56 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 208]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[امحمد العمراوي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23041</guid>
		<description><![CDATA[قال تعالى : {أولئك الذين أنعم الله عليهم من ذرية آدم وممن حملنا مع نوح، ومن ذرية إبراهيم وإسماعيل وممن هدينا واجتبينا إذا تتلى عليهم آيات الرحمان خروا سجدا وبكيا}(مريم : 58). السجود لله، والبكاء من خشية الله خصلتان من خصال أهل الله، ومفتاحان من مفاتيح جنة الله، وطريقان إلى رضوان الله، فالزمهما، واحمل نفسك [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قال تعالى : {أولئك الذين أنعم الله عليهم من ذرية آدم وممن حملنا مع نوح، ومن ذرية إبراهيم وإسماعيل وممن هدينا واجتبينا إذا تتلى عليهم آيات الرحمان خروا سجدا وبكيا}(مريم : 58).</p>
<p>السجود لله، والبكاء من خشية الله خصلتان من خصال أهل الله، ومفتاحان من مفاتيح جنة الله، وطريقان إلى رضوان الله، فالزمهما، واحمل نفسك عليهما، تكن في الدنيا من السعداء وتنعم في الآخرة بجوارالنبيئين والصديقين والشهداء.</p>
<p>في هذه الدنيا يتقرب كثير من الناس من أرباب الأموال، وأصحاب الجاه والسلطان، أما أنت، أنت بالذات، فإني أريدك أن تتقرب من الغني الذي لا تنفد خزائنه، والملك الذي لا يعجز سلطانه : من الله جل جلاله، مالك الملك، الذي يوتي الملك من يشاء، وينزع الملك ممن يشاء، ويعز من يشاء ويذل من يشاء بحكمته. وإنما هما خطوتان. أرجوك أن تخطوهما، ثم بعد ذلك تكون قد وصلت، وما أنا عليكبمثقل ولا مكثر.</p>
<p>&gt;  أما الخطوة الأولى التي أنصحك بها، وأدعوك للبدء بها هي كثرة السجود، فإن كثرة السجود تجعلك قريبا من مولاك جل وعلا، وانظر معي كيف جمع القرآن الكريم بين السجود لله، والقرب من الله، فبقدر ما يسجد العبد لربه بقدر ما يتقرب منه، قال تعالى : {واسجد واقترب} (العلق : 20)، اجعل هذه الآية من سورة العلق شعارك، فإنك كلما سجدت كلما اقتربت، فاقترب ما استطعت، فأنت في تَرَقٍّ مستمر، وصعود متواصل، وأنت على طريق المقربين من عباد الرحمان وأوليائه {وعباد الرحمان الذين يمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما، والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما} (الفرقان : 63- 64) وها هو سيد الخلق، وحبيب الحق  يخبرك بما يشد عزيمتك، ويقوي إرادتك فيقول : &gt;أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد&lt;(رواه مسلم) فإذا سجدت وسجدت، فمعنى ذلك أنك بلغت في القرب من الله مبلغا عظيما.  فيا لسعادتك، هنيئا لك التوفيق. جاء ربيعة بن كعب الأسلمي إلى النبي  بوَضُوئه وحاجته، فقال له النبي  : &gt;سل&lt; فقال ربيعة : أسألك مرافقتك في الجنة، فقال  : &gt;أو غير ذلك؟&lt; قال ربيعة : هو ذاك قال  : &gt;فأعني على نفسك بكثرة السجود&lt;(أخرجه مسلم).</p>
<p>&gt; وأما الخطوة الثانية التي أنصحك بها بعد كثرة السجود فهي البكاء من خشية الله، فإنك متى أكثرت السجود لله رق قلبك، فسالت عبرتك، وتتابعت دمعتك، وكنت سائرا على خطى النبي  الذي كان يصلي ولجوفه أزيز كأزيز المرجل من البكاء، وعلى خطى صاحبه الصديق الذي كان لا يكاد يُسْمِعُ الناس في الصلاة من البكاء&#8230; ومتى كنت كذلك، فأنت بفضل الله من الفائزين والسعداء.</p>
<p>ولذلك فإني أقول لك : ابك، فإن الله لا يعذب عينا بكت من خشيته، فلقد قال رسول الله  : &gt;عينان لا تمسهما النار عين بكت من خشية الله وعين باتت تحرس في سبيل الله&lt;. وعن أبي هريرة ] قال قال رسول الله  : &gt;لايلج النار رجل بكى من خشية الله حتى يعود اللبن في الضرع&#8230;&lt;(رواه الترمذي) وهو لا يعود.</p>
<p>ابك، فإن البكاء من خشية الله صفة من صفات العارفين، وخصلة من خصال المقربين، واعلم أنك متى بكيت من خشيته أظلك بظله يوم لا ظل إلا ظله. قال  : &gt;سبعة يظلهم الله بظله يوم لا ظل إلا ظله&#8230;.. ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه&lt;(أخرجه البخاري ومسلم).</p>
<p>ابك على خطيئتك، وابك على تقصيرك، وابك على قلة زادك وقرب معادك وإلا فابك على نفسك، وعز نفسك في نفسك قبل أن يعزيك المعزون، وابك على مصيبتك قبل أن يبكيك الباكون، وإنا لله وإنا إليه راجعون.</p>
<p>لكن، لا تيأس، وحاول مرة أخرى، ثم زد في السجود، ثم حاول مرة بعد مرة، فلعلك ستبكي يوما طالما أنك تكثر السجود، فإنهما لا يفترقان غالبا.أعني كثرة السجود والبكاء، ولا تكن من الغافلين، وهنا أريد أن أذكرك بموقفين من مواقف العارفين :</p>
<p>1- أولهما لك ولعامة الأمة وهو أن عبد الرحمن بن أبي ليلى قرأ سورة مريم حتى  انتهى إلى السجدة {خروا سجدا وبكيا} فسجد بها، فلما رفع رأسه قال : هذه السجدة سجدناها فأين البكاء؟ (1).</p>
<p>فهو لما لم يبك تساءلـ واستغرب وتعجب، إنهما أمران : سجود وبكاء، وهذا الأول فأين الثاني؟ لقد بدأ وسيصل، لأنه لم ينس البكاء ولم يغفل عنه، فهل بدأنا نحن؟</p>
<p>2- ثانيهما لك ولعلمائنا خاصة، وهو أن عبد الأعلى التيمي قال : من أوتي من العلم ما لا يبكيه، فليس بخليق أن يكون أوتي علما ينفعه، لأن الله تبارك وتعالى نعت العلماء فقال :{إن الذين أوتوا العلم من قبله إذا يتلى  عليهم يخرون للأذقان سجدا ويقولون سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا، ويخرون للأذقان يبكون ويزيدهم خشوعا} (الإسراء : 107- 109)(2).</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>1- 2-  فضائل القرآن لأبي عبيد القاسم بن سلام.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/02/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d8%a7-%d8%b3%d8%ac%d8%af%d8%a7-%d9%88%d8%a8%d9%83%d9%8a%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
