<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الْقٌرْآنِ</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d9%92%d9%82%d9%8c%d8%b1%d9%92%d8%a2%d9%86%d9%90/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>جَاذِبِيَّةُ الْقٌرْآنِ (الأخيرة)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/06/%d8%ac%d9%8e%d8%a7%d8%b0%d9%90%d8%a8%d9%90%d9%8a%d9%91%d9%8e%d8%a9%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d9%92%d9%82%d9%8c%d8%b1%d9%92%d8%a2%d9%86%d9%90-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%8a%d8%b1%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/06/%d8%ac%d9%8e%d8%a7%d8%b0%d9%90%d8%a8%d9%90%d9%8a%d9%91%d9%8e%d8%a9%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d9%92%d9%82%d9%8c%d8%b1%d9%92%d8%a2%d9%86%d9%90-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%8a%d8%b1%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 16 Jun 2009 10:28:41 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 321]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الصحابة]]></category>
		<category><![CDATA[الْقٌرْآنِ]]></category>
		<category><![CDATA[القلب]]></category>
		<category><![CDATA[جَاذِبِيَّةُ الْقٌرْآنِ]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17945</guid>
		<description><![CDATA[كان كل صحابي بطلا في عالم القلب والروح، وكان مجتمع الصحابة مجتمعا متميزا مباركا نشأ في ظل فيض وبركة القرآن. واستطاع هؤلاء الصحابة إجراء تأثير عميق وكبير على قسم كبير من العالم، حتى أن عملهم هذا ما كان يقل من ناحية الروعة الخارقية عن قلع الجبال عن أماكنها أو سقي الأموات ماء الحياة أو ربط [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>كان كل صحابي بطلا في عالم القلب والروح، وكان مجتمع الصحابة مجتمعا متميزا مباركا نشأ في ظل فيض وبركة القرآن. واستطاع هؤلاء الصحابة إجراء تأثير عميق وكبير على قسم كبير من العالم، حتى أن عملهم هذا ما كان يقل من ناحية الروعة الخارقية عن قلع الجبال عن أماكنها أو سقي الأموات ماء الحياة أو ربط السماء بالأرض. وما كان هناك أي مجتمع آخر يمكن مقارنته بمجتمعهم الفريد هذا. فهؤلاء الصحابة الذين عجنوا روح القرآن وتشكلت أنفسهم حسب مبادئه السماوية، أي أصبحوا من ناحية الروح والمعنى ترجمانا للقرآن، استطاعوا تحقيق المستحيلات وفتحوا به طرق الخلود أمام الأرواح الميتة، وغيروا وجه الدنيا، ونقلوا الإحساس بلذة عالم الروح إلى المجتمعات التي احتكوا بها وتعرفوا عليها، وكسروا الأقفال الموجودة على الأفكار وفوق الأفواه، ورفعوا الإنسان مرة أخرى إلى المرتبةالرفيعة التي رفعه الله إليها وشرفه بها، وقدموا نظرة جديدة وتفسيرا جديدا لموقع الإنسان في الكون بين الموجودات، وركزوا الأنظار على السر العميق الموجود بين الأوامر التكوينية وبين القواعد الشرعية، شارحين وموضحين الغاية والحدود النهائية للقلب والإرادة والأحاسيس والمشاعر، ومحركين باعثين أصول وأسس القيم الكامنة والنسبية الموجودة في روح الإنسان، لكي يوجهوا الإنسان العادي إلى طريق الإنسان الكامل، فنجحوا في جعل الإنسان يحس في كل ما يقع بصره عليه أو يصل إليه بأحاسيسه، أو يحس به قلبه أصابع الإرادة والقدرة الإلهية اللآنهائية، أي ربط كل شيء وإرجاعه إلى صاحبه الأصلي.</p>
<p>إن كان المؤمن مرتبطا بهذا المقياس بقلبه وروحه وبمشاعره وبأفكاره وبعقله بالله يكون قد ابتعد تماما عن سطحية الارتباط بالجسد وبمطالبه، وينظر إلى الحياة من زاوية أخرى ويرى لها طعما آخر؛ أي ينتبه إلى ما وراء أفق هذه الحياة. ومثل رجل الحقيقة هذا يرى ويشاهد في كل شيء في هذا الوجود العلم الإلهي مرفوعا عليه، ويد القدرة عاملة فيه، فيحس برجفة، وتتداخل في نفسه مشاعر الأمل والقرب مع الخشية والرهبة. ومع كونه يعيش في الدنيا إلا أنه يحس وكأنه في ذروة من ذرى الآخرة. عندما يأخذ نفسا يحس بالأمل والترقب، وعندما يعطي نفسا يحس بالمخافة والمهابة. ويتحول دائما في الساحة التي رسمها القرآن ويعيش حياته في ظلال القرآن وألوانه.</p>
<p>إن هذا القرآن يوجه خطابه للإنس وللجن أجمعين. يأمرهم وينهاهم ويضع المحرمات أمامهم، ينقل كلامهم وكلام الشياطين. وهو في كل هذا معجز على الدوام. ولا يكمن إعجاز القرآن هنا في مجرد النقل، بل في كيفية هذا النقل، والعناصر والصور والنقوش التي يستعملها ويختارها. والناحية الإعجازية الأخرى فيه هي أن هذه الأخبار التي ينقلها غيبية.</p>
<p>أجل! فقبل كل شيء فإن اختيار القرآن للعناصر والأدوات اختيار رائع وخارق للعادة. ثم إن القرآن يستعمل هذه العناصر والأدوات في أسلوب مختلف معجز لا يمكن الوصول إليه ولا حتى مقاربته. أسلوب يخرج عن طاقة الإنس والجن. ولكن لكي ندرك هذه الناحية علينا النظر إلى آيات القرآن نظرة واسعة وشاملة، ولكي نوضح هذا الإعجاز علينا إعطاء بعض الأمثلة وبعض التفاصيل:</p>
<p>كثيرا ما نحس بأحاسيس ومشاعر في أعماق أرواحنا، ولكننا نعجز عن التعبير عنها، عند ذلك نئن تحت ألم العجز ونقول كما قال الشاعر&#8221; محمد عاكف&#8221;:</p>
<p>أبكي وأنوح&#8230; ولكن لا أستطيع إثارة البكاء!</p>
<p>أحس بالألم&#8230; ولكن لا أستطيع بث لواعجي!</p>
<p>آه من قلبي الأخرس!&#8230; كم أشكو منه!</p>
<p>أجل ! هناك العديد من الأشخاص الذين لا يستطيعون التعبير بدقة عن أحاسيسهم العميقة، عندما يتحدثون أو يكتبون، فيطوون قلوبهم على آلام هذا العجز..! وهذا العجز قد يكون عجزا نسبيا أو مطلقا، لا يستطيع التعبير بكل سهولة ويسر عن كل شيء، يظهر هنا في الجهة الأخرى الإعجاز النسبي أو المطلق كذلك. فإن كان هناك إعجاز مطلق فهو خاص بالقرآن الكريم فقط.</p>
<p>فإن تناولنا القرآن من هذه الزاوية نستطيع أن نقول: &#8220;سواء تكلم القرآن بلسان الشيطان أو الجن أو الملك أو فرعون أو نمرود أو شدّاد فإن الأسلوب المستخدم في البيان والإفصاح يعود للقرآن تماما. وهذا الأسلوب خارق للعادة إلى درجة أن بابه يظل مفتوحا لجميع المعاني الإشارية والرمزية، ويكون صالحا لتفاسير واسعة ولا يوجد أي بيان آخر يستطيع التعبير عن غايته بهذه الروعة المعجزة.</p>
<p>نستطيع- إن أحببتم ذلك- تناول الموضوع من زاوية مختلفة:</p>
<p>لكل كلام توجهات مختلفة نحو اللطائف الربانية في الإنسان كالقلب والسر والخفي والأخفى، حيث يستهدف الوصول إلى هذه اللطائف فإن كانت فيه تناقضات بين هذه المراتب من ناحية المعنى دل ذلك على نقص في هذا الكلام.وهذا النقص الموجود -بنسب مختلفة- في البيان البشري بأجمعه. أما القرآن فبريء من مثل هذا النقص ومنزّه عنه.</p>
<p>وهنا يرد شيء آخر كذلك، وهو إن كانت المعاني الواردة إلى القلب قد نخلت وصفيت من خلال التخيل والتصور والتعقل وحافظت على نفسها ووصلت إلى مرحلة اللفظ والإفصاح عُدّ هذا بيانا ممتازا. أحيانا لا يستطيع الكلام تجاوز هذه المراتب دون تغيير وتبديل، فيبقى في إطار الحديث للنفس، وتفوته فرصة الوصول إلى مرحلة اللفظ والتعبير الخارجي. أما تعبير علام الغيوب -الذي يعلم السر وأخفى- عن هذا الحديث النفسي الصامت فمسألة أخرى لا نريد الخوض فيها، لأننا نريد هنا الاقتصار فقط على الكلام الملفوظ: إن كان الكلام قد أستطيع التعبير عنه كما تم تخيله، أي إن كانت النية وإرادة التعبير متناغمة مع التعبير فمثل هذا الكلام كلام تام وكامل. فإن كان العكس، أي إن لم يستطع التصور احتضان التخيل بشكل كامل والإحاطة به، عدّ هذا التعبير أقل مرتبةمن التعبير السابق. فإن لم تستطع ملكة التعقل التعبير عن المعاني المحملة بها؛ فهذا يعني أنها فقدت بعض أعماق التصور والخيال. وهكذا فالكلام الذي يفقد الشيء الكثير بالنسبة إلى مستوى الخيال الرفيع عند مروره من هذه المراحل والمراتب يعد كلاما ناقصا. أما الكلام الذي يستطيع التعبير عن معاني صاحبه ومفاهيمه ونيته بعمق؛ فهو الكلام الكامل التام. والمثال الرائع الوحيد لمثل هذا الكمال هو القرآن الكريم. لذا يجب البحث عن هذا الكمال في محافظة القرآن على عمق الخيال والتصور عند قيامه بنقل الكلام عن أي كائن.</p>
<p>وما من أحد يستطيع الإتيان بمثل هذا الكمال وبمثل هذه الروعة. أجل فما من أحد &#8211; سواء أكان ذلك إنسا أم جنا أم ملكا- يستطيع اصطياد المعاني وهي في مرحلة التخيل والنية، ثم نقلها إلى مرحلة التعبير بمثل هذا الكمال. أي أننا لا نستطيع أبدا النجاح في تحقيق هذه المقاييس في الكلام والبيان. إذن فالبيان القرآني الذي حقق هذه المقاييس بدرجة الكمال بيان يعجز عنه الآخرون، أي هو بيان معجز وإلهي.</p>
<p>{رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا!}(الكهف:10).</p>
<p>وصلى الله على سيدنا المقتدى، وأصحابه ذوي القَدْرِ العَلِيِّ والتقى.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/06/%d8%ac%d9%8e%d8%a7%d8%b0%d9%90%d8%a8%d9%90%d9%8a%d9%91%d9%8e%d8%a9%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d9%92%d9%82%d9%8c%d8%b1%d9%92%d8%a2%d9%86%d9%90-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%8a%d8%b1%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>جَاذِبِيَّةُ الْقٌرْآنِ (2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/06/%d8%ac%d9%8e%d8%a7%d8%b0%d9%90%d8%a8%d9%90%d9%8a%d9%91%d9%8e%d8%a9%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d9%92%d9%82%d9%8c%d8%b1%d9%92%d8%a2%d9%86%d9%90-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/06/%d8%ac%d9%8e%d8%a7%d8%b0%d9%90%d8%a8%d9%90%d9%8a%d9%91%d9%8e%d8%a9%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d9%92%d9%82%d9%8c%d8%b1%d9%92%d8%a2%d9%86%d9%90-2/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Jun 2009 15:56:20 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 320]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[أسرار الوجود]]></category>
		<category><![CDATA[الأسس القوية]]></category>
		<category><![CDATA[البلاغة]]></category>
		<category><![CDATA[البلغاء]]></category>
		<category><![CDATA[الْقٌرْآنِ]]></category>
		<category><![CDATA[جَاذِبِيَّةُ]]></category>
		<category><![CDATA[جَاذِبِيَّةُ الْقٌرْآنِ]]></category>
		<category><![CDATA[جواهر الكلام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16140</guid>
		<description><![CDATA[تقلبت عهود كثيرة ظهر فيها العديد من مشاهير البلغاء، ومدارس فكرية عديدة، ونظم عديدة، وفلسفات مختلفة. وقد حاول العديد منها هدم القرآن واستعملوا لهذا الغرض كل ما لديهم من وسائل، ومن سحر الكلام، من بيان وبلاغة لهدم القرآن، وخاضوا على الدوام غمار الحرب معه، ولكنهم غلبوا على الدوام وارتدوا على أعقابهم خائبين أمام الأسس القوية [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تقلبت عهود كثيرة ظهر فيها العديد من مشاهير البلغاء، ومدارس فكرية عديدة، ونظم عديدة، وفلسفات مختلفة. وقد حاول العديد منها هدم القرآن واستعملوا لهذا الغرض كل ما لديهم من وسائل، ومن سحر الكلام، من بيان وبلاغة لهدم القرآن، وخاضوا على الدوام غمار الحرب معه، ولكنهم غلبوا على الدوام وارتدوا على أعقابهم خائبين أمام الأسس القوية المتناسقة، والمنطقية، التي وضعها للكون وللوجود وللإنسان، والإيضاحات العميقة لهذه العلاقات.<br />
أجل لقد أتى القرآن بنظرة متميزة للكون وللأشياء وللإنسان، بأسلوب غاية في الروعة والسحر. لأنه يتناول الإنسان ككل ضمن الوجود بأكمله، ولا يهمل أي شيء. بل يضع كل شيء مهما كان صغيرا في مكانه المناسب. الأجزاء فيه مرتبطة ارتباطا وثيقا ودقيقا بالكل.. والأجوبة المختلفة عن أدق الأسئلة التي تخطر ببال الإنسان في هذا المعرض الكوني الهائل ترد فيه. وبينما يقوم بتحليل أدق المسائل الموجودة سواء في عالم الشهود أم فيما وراء الأستار حتى أدق تفاصيلها، لا يدع هناك أي تردد أو شبهة أو علامة استفهام في العقول.. أجل ! إن القرآن في جميع هذه التفاصيل الدقيقة التي يوردها لا يدع أي فراغ في هذا الموضوع لا في العقول ولا في القلوب، ولا في المشاعر ولا في المنطق؛ لأنه يحيط بعقل الإنسان وبأحاسيسه، وبمشاعره، وإدراكه؛ بشكل يجعل الإنسان متوجها إلى الذات العلية. ومثل جميع السائرين في الطريق إلى الله تعالى ينتقل من الدهشة إلى الذهول، ومن الذهول إلى بحر من العواطف المتلاطمة، التي تجعله ينحني من الخشية وهو يقول: {قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَاداً لِكَلِمَاتِ رَبِّي َلنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَاداً}(الكهف:109). إذن فهذا هو القرآن&#8230; المفتاح الذهبي لخزائن الكلمات التي لا تنفد ولا تنتهي، والإيمان هو شفرات أو أسنان هذا المفتاح السحري. ولا أعتقد أن من يملك مثل هذا المفتاح وهذه الشفرات سيحتاج إلى أي شيء آخر بخصوص مسائل القواعد والأسس العامة المتعلقة بالإنسان والوجود والكون.<br />
ولا يتوهمن أحد أنني بكلماتي العاجزة هذه أقوم بسرد مديح للقرآن، فمن أنا لكي أمدح القرآن! !<br />
وكما قال الشاعر:<br />
من يستطيع وصفه سوى الله الوصاف!<br />
الملائكة الكرام المصطفون صفا صفا<br />
يصفونه ويعظمونه حتى تحسبهم في طواف<br />
! وقد يظهر من لا يستطيع رؤية هذه الميزة الخارقة في موضع البلاغة وجواهر الكلام، ولكن من الواضح أن كل من يستعمل ضميره يعلم أنه لم يخطأ في أي وقت في هذا الصدد، ولا سيما إن أجال ناظريه وشاهد التأثير العالمي للقرآن.<br />
لقد أحدث القرآن &#8211; في أول عهده بالنـزول، وأول عهده بتشريفه الدنيا &#8211; تأثيرا لا يمكن تصوره في الأرواح وفي العقول أيضا، بحيث أن درجة الكمال التي وصلت إليها الأجيال التي نشأت في جوه النوراني كانت معجزة قائمة بذاتها، لا نحتاج معها إلى ذكر أي نوع آخر من معجزاته. ولا يمكن العثور على أمثال لهم في مستواهم من ناحية التدين والتفكير وأفق الفكر والخلق ومعرفة أسرار العبودية. فالحقيقة أن القرآن قد أنشأ جيلا من الصحابة آنذاك، لا نبالغ إن قلنا إنهم كانوا في مستوى الملائكة! وحتى اليوم فهو يقوم بتنوير قلوب المتوجهين إليه، الناهلين من نبعه، ويهمس في أرواحهم بأسرار الوجود. والذين يَدَعُونَ أنفسهم بل أحاسيسهم ومشاعرهم وقلوبهم، وقابلية إدراكهم؛ تَسْـبَحُ في جوه الذي لا مثيل له؛ سرعان ما تتغير عواطفهم وأفكارهم، ويحس كل واحد بأنه قد تغير، بمقياس معين وأنه أصبح يعيش في عالم آخر. أجل ! ما أن يتوجه إليه الإنسان من كل قلبه، حتى لا يستطيع بعد ذلك الخلاص من تأثير سحره وجاذبيته.<br />
إن القرآن يتناول الطالب الذي جذبه نحوه فيعجبه ويشكله من جديد، ويجعل منه شخصا آخر تماما&#8230; شخصا رقيقا ذا حساسية مرهفة، إلى درجة أن الإنسان يتأكد بأن أي تغير لا يكون إلا به، بل يمكن في أحيان كثيرة تحقيق العديد من الأمور والتي كان يخيل من قبل أنها مستحيلة التحقيق، حيث تتحول هذه الأمور في ظله إلى حالة اعتيادية مما يذهل الجميع. والقرآن يقول: {وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطَِّعَتْ بِهِ الارْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوتَى بَلْ لِلَّهِ الامْرُ جَمِيعاً}(الرعد: 13/31) لأنه أجرى في القلوب والعواطف والأحاسيس وفي العقول تأثيرا بالغ المدى بحيث أن هذا التأثير لا يقل غرابة عن تسيير الجبال أو عن تقطيع الأرض أو تكليم الموتى، أو عن إحياء أجساد بالية منذ آلاف السنين.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/06/%d8%ac%d9%8e%d8%a7%d8%b0%d9%90%d8%a8%d9%90%d9%8a%d9%91%d9%8e%d8%a9%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d9%92%d9%82%d9%8c%d8%b1%d9%92%d8%a2%d9%86%d9%90-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>جَاذِبِيَّةُ الْقٌرْآنِ (1)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/05/%d8%ac%d9%8e%d8%a7%d8%b0%d9%90%d8%a8%d9%90%d9%8a%d9%91%d9%8e%d8%a9%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d9%92%d9%82%d9%8c%d8%b1%d9%92%d8%a2%d9%86%d9%90-1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/05/%d8%ac%d9%8e%d8%a7%d8%b0%d9%90%d8%a8%d9%90%d9%8a%d9%91%d9%8e%d8%a9%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d9%92%d9%82%d9%8c%d8%b1%d9%92%d8%a2%d9%86%d9%90-1/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 17 May 2009 15:01:27 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 319]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الألوان الإلهية]]></category>
		<category><![CDATA[الشوق]]></category>
		<category><![CDATA[الْقٌرْآنِ]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن هو الضوء اللامع]]></category>
		<category><![CDATA[الوصال]]></category>
		<category><![CDATA[جَاذِبِيَّةُ]]></category>
		<category><![CDATA[جَاذِبِيَّةُ الْقٌرْآنِ]]></category>
		<category><![CDATA[يخاطب فكر الإنس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16081</guid>
		<description><![CDATA[القرآن هو الضوء اللامع للكلمات والحروف في عالم الأزل والأبد. وهو صوت الملكوت الذي يخاطب فكر الإنس الجن. وعندما يتحول إلى لؤلؤة خارقة الجمال داخل صَدَفَةٍ لامعة، يرى فيه أبطال البلاغة والأدب آنئذٍ جمالا لا يبهت، وحُسْناً لا يزول! وسيبقى هذا الكون الكبير- الذي هو معرضٌ للجمال والفن والألوان الإلهية المتناسقة والمتناغمة- موطنَ خَوْفٍ ورُعْبٍ، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>القرآن هو الضوء اللامع للكلمات والحروف في عالم الأزل والأبد. وهو صوت الملكوت الذي يخاطب فكر الإنس الجن. وعندما يتحول إلى لؤلؤة خارقة الجمال داخل صَدَفَةٍ لامعة، يرى فيه أبطال البلاغة والأدب آنئذٍ جمالا لا يبهت، وحُسْناً لا يزول! وسيبقى هذا الكون الكبير- الذي هو معرضٌ للجمال والفن والألوان الإلهية المتناسقة والمتناغمة- موطنَ خَوْفٍ ورُعْبٍ، تجول فيه العفاريتُ والأرواح الشريرة، مع أنه -أي الكون- يعد كتابا؛ كلُّ سطر فيه يُفْشِي سرا من أسرار الملأ الأعلى، وستبقى سطور هذا الكون وأوراقه مبعثرة ومتشتتة؛ حتى يأتي اليوم الذي يتحول فيه القرآن إلى نور ينهمر على وجه هذا الوجود. ويُجْمِعُ الناس -عدا أصحاب الأفكار المسبقة &#8211; أنه عندما أشرق القرآن كشمس ساطعة؛ زالت الغيوم السوداء، التي كانت تجثم على الدنيا، وظهر الوجه الضاحك للوجود، وانقلبت جميع الأشياء إلى فقرات، وجمل، وكلمات؛ لكتاب مؤنس ومبهج لقارئه. عند سماع صوته انهمرت الأنوار على عيون القلب، وبدأت المشاعر التي فارت في الأرواح، والألسنة التي أصبحت ترجمانا لهذه المشاعر بإنشاد أناشيد النور.<br />
أجل!&#8230; فاعتبارا من اليوم الذي أضيئت به العيون والقلوب؛ كم من لغز في الكون كان ينتظر الحل منذ آلاف السنوات! وكم من مشاكل معقدة متداخلة بعضها مع البعض الآخر، كانت تنتظر الحلول؛ حُلَّتْ الواحدة منها إثر الأخرى، وظهرت العلاقة الصحيحة بين الإنسان والوجود والخالق؛ واضحة وضوح البدر التمام، ولبست كل الألغاز والمعميات لباس المعاني، وانتظمت في مدارات الحكمة.<br />
القرآن هو قمة العلم المتين والصحيح، وأساس التعبير الدقيق، وقاعدة للتعبير المنطقي. وكما كان هذا الفرقان العظيم سيد الكتب السماوية وغير السماوية كان المخاطب الأول به سيد الأنبياء والمرسلين. الكتب السابقة جاءت لكي تضع إشارات على طريقه وأعلاما، أما الكتب التي جاءت بعده فلكي تقوم بشرحه ووضع الهوامش والحواشي، كل حسب خريطة روحه وغنى ذلك الروح. عرفه من قبله بصورته التي بشر بها الأنبياء بهذه الرسالة، وعرفه الذين جاءوا من بعده بصورته المنـزلة الملموسة، ورأوا التأثير الكبير الذي أحدثه، والانقلاب العظيم الذي حققه، فانحنوا أمام بلاغته التي لا تضاهى، واعترفوا بأنه سلطان الكلمة والإعجاز البلاغي.<br />
وعندما كان القرآن يتنـزل إلى الدنيا بموجات مختلفة من الأنوار لم يصرف أصحاب القلوب النيرة نظرتهم عنه أبدا، ولم يلتفتوا عنه، بل ارتبطوا به بكل جوارحهم وأرواحهم.. أجل!.. بينما كان ينـزل من السماء كشلال ليملأ القلوب العطشى، فتح أصحاب القلوب الواعية صدورهم له ولم يضيعوا قطرة واحدة منه.<br />
استطاع هذا القرآن أن يوصل صوته إلى أبعد زاوية من زوايا الدنيا في قفزة واحدة، وأن يسكت كل أصوات الشؤم، وأثار في كل قلب يبتغي الحق ولا يملك فكرا مسبقا عواطف جياشة كأنها أصوات خريرة الكوثر، وأطفأ في القلوب التي فتحها نيران الهجر، وفجر في كل روح أمل الوصال والشوق إليه. الطبائع الباردة تحرك به نبض الحرارة، أما القلوب المتولهة برغبة الأبدية والخلود فقد أنِسَتْ به واطمأنت إليه.<br />
وإذا كان هناك من بقي جديدا ونضرا على الدوام في هذه الدنيا الفانية التي يقدم فيها كل جديد ويبلى فيها كل نضر، ويبهت فيها كل لون، فهو القرآن.فهو الكتاب الوحيد الذي استطاع أن يقف منذ نزوله في وجه جميع الأعاصير والعواصف التي هبت، والأمطار والثلوج التي سقطت، وفي وجه جميع الظروف القاسية التي ظهرت أمامه، واستطاع أن يحافظ على أصله ككتاب سماوي وحيد، دون تغيير أو تحريف. لذا فما أن يرتفع صوت القرآن من حنجرة قارئ حتى نشعر وكأنه نزل الآن من السماء! وكأننا مدعوون إلى وليمة إلهية آتية من الجنة! وعندما ينثر اللآلي تشعر القلوب المؤمنة أنها قد سمت واستغنت عن جميع ثروات الدنيا! إن هذا القرآن قلادة بيان منظومة من الكلام الإلهي، وفيض من العلم الذي يشكل الحدود النهائية للإدراك البشري، وخارطة لكل الوجود مرسومة ومزينة ومحاكة بالحرير اللاهوتي. عندما يسمع صوته في أي بقعة يبدو كل كلام وكل تعبير آخر نوعا من الضوضاء لا غير. وفي البقاع التي ترتفع فيها أعلامه يغمر النور قلوب المؤمنين، وتنـزل الحجارة على رؤوس الشياطين، ويعيش الربانيون هناك أعيادا دائمة.<br />
ربط الله ربُّ العالمين ذو القوة المتين سعادةَ الدارين بإرشاده وتوجيهه. فلا يمكن الوصول إلى الهدف من دونه، ومن يستغني عن إرشاده ووصاياه، ولا يلتجئ إليه؛ يضيع في الطرق ويتيه. هو آخر وأكمل كلام يهدي من اتبعه وسار في إثره، ويوصله إلى الغاية والهدف. ومع أنه يتلى بكل سهولة صباح مساء فلا يُستطاع الإتيان بمثله. ومن يستمع إليه بأعماقه يشعر أنه قد سمع كل ما يجب سماعه، وأصوات هؤلاء تتداخل على الدوام مع أنفاس الملائكة. حتى نزوله وتشريفه للأرض كان كل نبي يشعل مشعل الهداية التي يحملها من مصدر نوره وضيائه، وحَوَّلَ الصحارى القاحلة حوله بقطرات قلية منه إلى جنان وارفة الظلال.<br />
بل إن العصور المظلمة التي جال فيها ظله أصبحت عصورا ذهبية. أما العصور التي تعرفت به عن قرب وعاشته فقد تحولت إلى ما يشبه الجنة.<br />
من وهب نفسه له سما إلى مرتبة الملائكة، وأصبح كل ما في الكون من أحياء وجماد أليفا عنده.<br />
من فهم القرآن حق الفهم تصبح البحار الواسعة كقطرة ماء، ومن تنور بنوره تتحول الشمس تجاهه إلى مجرد شمعة. أنفاسه التي نشعرها في أعماق قلوبنا يحييها، وضياؤه الذي يغمر الأشياء يجعل كل موجود برهانا لحق تعالى. من يصله صوته -وإن كان في أبعد أرض وأخفاها- دبت في الحياة وكأنه سمع صُورَ إسرافيل. والقلوب التي تستمع لصوته وبلغته الخاصة به تتوثب حركة وتحيا {هَذَا بَصَائِرُ للنَّاسِ وَهُدَى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} (الجاثية:20). أجل هو بصائر ورحمة للذين لم تمت قلوبهم.<br />
لم يكن القرآن في أي يوم من الأيام &#8211; مثل غيره من الكتب- كتابا بقي ضمن إطار زمن أو مكان معين من طفولة الإنسانية. بل هو معجزة كبيرة وشاملة وغنية تتجاوز كل الأزمنة والأمكنة، وتلبي جميع المطالب الإنسانية بدءا من العقائد وانتهاءا بأصغر الآداب الاجتماعية. وهو يستطيع حتى اليوم تحدي الكل وتحدي جميع الأشياء.<br />
قام في العهد الذي نزل فيه بمواجهة جميع اعتراضات مخاطبيه، وتحداهم أن يأتوا بكتاب، أو حتى بسورة أو بآية من مثله. ذُهل منه المعارضون الأولون له، وسُحروا من بيانه ومن بلاغته، حتى اتهموا الرسول بأنه ساحر، وأنه شاعر. وإزاء أخباره الغيبية التي أتى بها من وراء الأستار فقدوا صوابهم فقالوا عنه إنه كاهن، ولكنهم عجزوا تماما عن الإتيان بمثله. أي أن أبطال الشعر والنثر والخطابة وأعلامها من معارضيه اضطروا إلى الصمت والخرس والانسحاب إلى جحورهم.<br />
أما منكرو هذا العصر المعاندون فعلى الرغم من توارثهم روح المعارضة والإنكار من هؤلاء السابقين، إلا أنهم على الرغم من أنواع الديماغوجية والديالكتيك وجميع أنواع المجابهة والاعتراض لم يستطيعوا إنجاز شيء خارج إظهار العجز والغضب. تغير الزمان وتعاقبت العصور واختلفت القناعات ووجهات النظر، وحميت حدة المعارضة والصراع، ولكن القرآن لا يزال واقفا كالطود الشامخ، وكالبحر الواسع، وكالسماء التي لا تحدها حدود، تجاه جميع المعارضين وتجاه جميع الاعتراضات. وهو مستمر في بث روعه وروعته في القلوب، وفي هداية العقول، منذ نزوله قبل أربعة عشر قرنا، وتربعه على عروش قلوبنا!</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/05/%d8%ac%d9%8e%d8%a7%d8%b0%d9%90%d8%a8%d9%90%d9%8a%d9%91%d9%8e%d8%a9%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d9%92%d9%82%d9%8c%d8%b1%d9%92%d8%a2%d9%86%d9%90-1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
