<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; اليوم العالمي للمرأة</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>بمناسبة اليوم العالمي للمرأة &#8211; وقفات مع  تاريخ العمل النسائي في المغرب</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/03/%d8%a8%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b3%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%88%d9%82%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d8%b9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/03/%d8%a8%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b3%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%88%d9%82%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d8%b9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 18 Mar 2017 10:49:13 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 475]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الحركة النسائية المغربية]]></category>
		<category><![CDATA[العمل النسائي]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[المرأة]]></category>
		<category><![CDATA[اليوم العالمي للمرأة]]></category>
		<category><![CDATA[تاريخ العمل النسائي]]></category>
		<category><![CDATA[تطور الحركة النسائية]]></category>
		<category><![CDATA[صورة المرأة في المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الرحمن الغربي]]></category>
		<category><![CDATA[مارس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16738</guid>
		<description><![CDATA[كلما حل شهر مارس من السنة وبالتحديد في الثامن منه، إلا وكثر الحديث عن قضية المرأة، وعن المسألة النسائية، وعن الوضعية المؤسفة للمرأة.. وتدافعت أصوات هنا وهناك في محاولة لوصف وضعيتها، ورسم معالم قضيتها، والسعي إلى استشراف سبل الرقي بحالها، وتعميم الحديث عن حقوقها. ولعل أبرز صيغة تنقدح لدى المهتمين بهذا الموضوع؛ هو حديثهم عن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>كلما حل شهر مارس من السنة وبالتحديد في الثامن منه، إلا وكثر الحديث عن قضية المرأة، وعن المسألة النسائية، وعن الوضعية المؤسفة للمرأة.. وتدافعت أصوات هنا وهناك في محاولة لوصف وضعيتها، ورسم معالم قضيتها، والسعي إلى استشراف سبل الرقي بحالها، وتعميم الحديث عن حقوقها.</p>
<p>ولعل أبرز صيغة تنقدح لدى المهتمين بهذا الموضوع؛ هو حديثهم عن حقوق المرأة، أو حقوق النساء، مفترضة بذلك خضوع المرأة للظلم والحيف في مجتمع الرجال!!</p>
<p>فهل المعركة التي تخوضها الحركات النسائية، في ثامن مارس من كل سنة هي الكفيلة برد الحقوق ودفع الظلم؟؟..</p>
<p>وهل الحديث عن حقوق المرأة هو تعبير عن الحقيقة والواقع؟ أم هو اصطناع لصراع متوهم بين الرجل والمرأة؟؟&#8230;</p>
<p>أليس المفترض أن تكون العلاقة بين الرجل والمرأة علاقة تعاون وتكامل لا علاقة صراع وتنافس؟؟&#8230;</p>
<p>إن أسئلة من هذا القبيل كانت مع أخرى ضمن العوامل التي أسست لظهور تنظيمات وحركات نسائية في المغرب، سعت إلى النهوض بدور المرأة في المجتمع، والخروج بها من النظرة التقليدية التي تحصر دورها في البيت والمطبخ إلى دور فاعل وفعال في نهضة المجتمع والأمة.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>- أولا: صورة المرأة في المجتمع</strong></span></p>
<p>قبل الوقوف عند دور الحركات النسائية في خدمة قضايا المرأة، والعوامل التي سبقت تأسيسها، لا بأس من الوقوف عند واقع المرأة اليوم من خلال صورتها في المجتمع، وتحديدا في التعليم والإعلام.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>أ- صورة المرأة في التعليم:</strong></span></p>
<p>يقال إن أنجح العاملين في مجال التعليم من النساء، ويقال أيضا إذا أردت تكوين جيل متعلم، فعليك بالأطر النسائية. كذلك على مستوى المدرسة اليوم؛ فإن النسبة الأكبر من التميز والتفوق هي من نصيب الإناث!.. فالمرأة عموما في التعليم أكثر نجاحا وأكثر كفاءة وأكثر تميزا.</p>
<p>غير أن هذا المستوى المتميز للمرأة على مستوى التعليم يحتاج إلى حماية وصيانة، ذلك أن التدهور الذي يعرفه قطاع التعليم، والتراجع المهول الذي تعرفه نتائج التمدرس في كافة المستويات، يرخي بظلاله على واقع المرأة. فكما أنها أكثر ارتقاء حين يرتقي التعليم فهي كذلك أكثر تضررا عند انحدار مستوى التعليم!! ولعل من تجليات ذلك صورة المرأة في الإعلام.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>ب- صورة المرأة في الإعلام:</strong></span></p>
<p>تدهور وضع المرأة اليوم يبرز بشكل لافت في الإعلام، ذلك أن صورتها فيه لا تتجاوز كونها أداة للتزيين!! أو أداة لتشجيع استهلاك منتوج معين، بمعنى حصر دورها في الاهتمام بجسدها لا غير!..</p>
<p>وبذلك فهو يكرس النظر الغربي للمرأة، أي المرأة الصورة، المرأة الجسد، المرأة الجمال، مع تغييب المرأة الأم، المرأة المعلمة، والمرأة المربية&#8230;</p>
<p>وعموما &#8220;فإن المتأمل في صورة المرأة اليوم يجدها تتمزق عبر الزمان والمكان: في الإدارة لا تدري هل هي كاتبة أم جارية؟ في المصنع والإدارة والمدرسة والجامعة لا تدري هل هي مثقفة أم خادمة أم عارضة أزياء؟&#8221;(1).</p>
<p>وهنا لابد من التأكيد على أن الشريعة الإسلامية كما هو معلوم جاءت لتحقيق مصالح العباد جميعا، فلا مانع من أن تأخذ المرأة دورها في الحياة ضمن الضوابط التي رسمتها الشريعة. فما دامت المرأة منضبطة بهذه الضوابط فلا مانع من أن تقوم بأي دور إعلامي سواء كان مرئيا أو مسموعا أو مقروءا.</p>
<p>على أن هذا الواقع المؤسف للمرأة على مستوى الإعلام والإدارة، وكافة المرافق العامة يخالف مقاصد الشرع الحكيم، ذلك &#8220;أن أول حقيقة قرآنية تعرض في سياق الآيات المتعلقة بالنساء هي أن القصد التشريعي من رسم معالم صورة المرأة في القرآن والسنة إنما هو لتكون المرأة قناة أساسية لاستمرار الدين في المجتمع&#8221;(2).</p>
<p>وإذا كان واقع المرأة اليوم بهذه الصورة، فما هي العوامل التي ساهمت في تأسيس الحركات النسائية المغربية؟..</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>- ثانيا: عوامل تأسيس الحركة النسائية المغربية</strong></span></p>
<p>يمكن إجمال أهم عوامل ظهور الحركات النسائية في المغرب في مايلي:</p>
<p><span style="color: #ff9900;"><strong>أ- أثر الاستعمار على مستوى التعليم:</strong></span></p>
<p>حيث بدأت آثار الفكر الإستعماري في المغرب تظهر على فكر وسلوك بعض النساء المغربيات منذ النصف الثاني من القرن التاسع عشر الميلادي، ذلك أنه مع قدوم السفراء والتجار الأوربيين إلى المغرب رفقة نسائهم، &#8220;أضحت المرأة المغربية أمام نموذج جديد من النساء لم تعهده من قبل&#8221;(3).</p>
<p>بيد &#8220;أن آثار هذا التدخل ستتضح أكثر بعد دخول المغرب في عهد الحماية، حيث عملت السلطات الاستعمارية على استهداف المرأة المغربية مباشرة من خلال الغزو الفكري والثقافي&#8221;(4).</p>
<p>مما يعني أن البوادر الأولى لتأسيس الجمعيات النسائية المغربية انطلقت من نزوع نحو التقليد، تقليد الغرب الذي عرف نشاطاً قوياً للحركات النسائية زمن الحرب العالمية الأولى والثانية.</p>
<p><span style="color: #ff9900;"><strong>ب &#8211; التأثر بالمشرق العربي:</strong></span></p>
<p>حيث عرفت قضية المرأة بالمشرق العربي نقاشا حادا بين مختلف التيارات الفكرية والإصلاحية مع نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، حيث وصلت أصداء هذا النقاش إلى المغرب عن طريق البعثات العلمية التي كانت تبعت لاستكمال الدراسة بمصر على الخصوص.</p>
<p>ففي مصر كانت أولى ملامح الحركة النسائية المطالبة بإقرار الحقوق بعد المطالبة بالاستقلال، كما يعد رواد النهضة وزعماء الإصلاح بهذا البلد من أوائل الذين نادوا بإصلاح أوضاع المرأة في العالم العربي؛ حيث نادى رفاعة الطهطاوي بتعليم المرأة، مستنكرا تدهور وضع المرأة بسبب الجهل والأمية، كما دعا محمد عبده إلى تعليم النساء وإصلاح أحوال المرأة وفق تعاليم الشريعة الإسلامية، كما اشتهر قاسم أمين بدعوته إلى تحرير المرأة حين أثار كتاباه: &#8220;تحرير المرأة&#8221; و&#8221;المرأة الجديدة&#8221; سجالا واسعا امتد إلى مختلف الأوساط الثقافية والفكرية في العالم العربي آنذاك.</p>
<p>والمغرب لم يكن بمنأى عن هذه التأثيرات، حيث بدأت البوادر الأولى للتنظيمات النسائية.</p>
<p><span style="color: #ff9900;"><strong>ج &#8211; توسع تأثير ثقافة حقوق الإنسان</strong></span>؛ بأنواعها وأجيالها وامتدادها في المجتمعات الإسلامية سياسيا واجتماعيا وإعلاميا. وكان قطاع المرأة واحدا من القطاعات المهمة التي تأثرت بهذه الدعوات.</p>
<p><span style="color: #ff9900;"><strong>د &#8211; حركة التجديد الإسلامي لدى الصحوة الإسلامية؛</strong></span> والتي كان لها الفضل في نقض الثقافات الشعبية المختلطة بالتدين، والتي أساءت إلى المرأة كثيرا، وأساءت إلى الدين نفسه، واستطاعت جهود العلماء ومفكري الإصلاح التمييز بين مكانة المرأة في الدين ومكانتها في الاعتقاد الشعبي.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>ثالثا: المراحل الكبرى لتطور الحركة النسائية المغربية</strong></span></p>
<p>يمكن تقسيم مراحل ظهور الحركة النسائية المغربية إلى ثلاث مراحل أساسية: مرحلة التأسيس ومرحلة التنظيم ومرحلة التطوير.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>أ &#8211; مرحلة التأسيس:</strong></span></p>
<p>حيث انطلقت منذ العهد الاستعماري بميلاد عدد من التنظيمات النسائية، حيث كانت البداية بالقطاع النسائي لحزب الإصلاح الوطني في نهاية الثلاثينات وبداية الأربعينات من القرن الماضي، حيث عمل على إدماج المرأة في النضال الوطني مع الاهتمام بتعليمها وتأطيرها وكان هذا التأطير من خلال إنشاء مجموعة من الهيآت واللجان النسوية التي توجت فيما بعد &#8220;بتأسيس تنظيم نسوي جامع، عرف انطلاقته الرسمية سنة 1953 بمنزل عبد الخالق الطريس، أطلق عليه اسم &#8220;الاتحاد النسائي&#8221; (5).</p>
<p>ومن الأعمال التي قام بها هذا التنظيم منذ تأسيسه تنظيم دروس محو الأمية والتوعية الدينية والصحية لصالح النساء، كذلك المشاركة في النضال الوطني من خلال تنظيم مجموعة من التظاهرات، والمطالبة بحقوق المرأة التي أقرها الشرع الإسلامي.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ب &#8211; مرحلة التنظيم:</strong></span></p>
<p>حيث دأبت الحركات النسائية إلى تنظيم أعمالها من خلال جمعيات، مع إقرار قوانين ونظم تؤطر اشتغالها. وهكذا عملت بواسطة التنظيم على اقتحام عدد من المجالات؛ كالتعليم، إذ ارتأت أن أحد الأسباب المسؤولة عن تردي وضعية المرأة المغربية؛ اقتصار دراسة الفتاة على مستوى الشهادة الابتدائية، حيث طالبت بتربية البنات وتعليمهن مختلف العلوم والمعارف والمهارات التي يصلح بها حالهن&#8230;</p>
<p>كما عملت هذه الحركات على ربط الصلات بالتنظيمات النسائية خارج المغرب، حيث تبادلت المراسلات وأبرمت عددا من الاتفاقيات مع جمعيات نسائية مصرية وجزائرية ودول عربية أخرى. حيث أصبح عملها أكثر وضوحا وتنظيما.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ج &#8211; مرحلة التطوير:</strong></span></p>
<p>عبر مسارها الطويل الممتد في الزمان، عرفت التنظيمات النسائية المغربية تطورا على مستوى الأهداف، وعلى مستوى الاهتمامات، وهكذا يمكن التمييز على مستوى الأهداف بين مستويين: مستوى استراتيجي بعيد المدى، ومستوى آني يتعلق بالمطالب المستعجلة للمرأة.</p>
<p>وعليه فالحركات النسائية التي تهتم بما هو استراتيجي بعيد المدى تتجه نحو المطالبة بالتمكين للمرأة، والنهوض بها بصورة تستحضر الأبعاد السياسية والاقتصادية والقانونية، كما تستحضر بناء الوعي والمعرفة وإدراك الذات وتغيير البِنْيَة الثقافية والاجتماعية المحيطة بالمرأة.</p>
<p>كما أن هناك فئة من هذه التنظيمات والحركات ترى أن المدخل الحقيقي لمناقشة قضايا المرأة هو المدخل الحقوقي الذي يعتبر قضية المرأة جزءا لا يتجزأ من حقول الإنسان.</p>
<p>ومن جهة أخرى، فإن التطور الذي عرفه مسار التنظيمات النسائية يبرز من خلال الانتقال بعملها من الهواية إلى الاحتراف، ومن التنوع إلى التخصص، ومن التطوع إلى المهنية.</p>
<p>ذلك أنه &#8220;مع اعتماد مفهومي الحكامة والتنمية البشرية ودخول مفهوم الشراكة، كآلية أساسية في تنفيذ العديد من المشاريع والبرامج التنموية، حيث يبدو تأهيل الجمعيات النسائية تأهيلا مهنيا في مجال صياغة المشاريع وتنفيذها وتتبعها أمرا ضروريا&#8221; (6).</p>
<p>كذلك فإن عمل الحركة النسائية المغربية عرف تطورا على مستوى تنسيق العمل، وتكثيف الجهود بين مختلف المكونات بصرف النظر عن الاتجاهات الفكرية والسياسية التي تمثلها.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>عبد الرحمن الغربي</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>1 &#8211; محمد البنعيادي صورة المرأة في السينما المغربية ص31.</p>
<p>2 &#8211;  فريد الأنصاري سيمياء المرأة في الإسلام ص17.</p>
<p>3- فاطمة العيساوي مجلة أمل ع13-14 ص117.</p>
<p>4 &#8211; جميلة المصلي- الحركة النسائية في المغرب المعاصر ص51.</p>
<p>5 &#8211;  نفسه ص73.</p>
<p>6 &#8211; زهير الخيار- العمل الجمعوي بين الهواية والاحتراف ص10-11.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/03/%d8%a8%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b3%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%88%d9%82%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d8%b9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من أوراق  شاهدة &#8211; رسالة مفتوحة إلى   امرأة رسالية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/03/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d9%85%d9%81%d8%aa%d9%88%d8%ad%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%85%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/03/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d9%85%d9%81%d8%aa%d9%88%d8%ad%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%85%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 03 Mar 2017 11:06:55 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. فوزية حجبي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 474]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[8 مارس]]></category>
		<category><![CDATA[اليوم العالمي للمرأة]]></category>
		<category><![CDATA[امرأة رسالية]]></category>
		<category><![CDATA[ذة. فوزية حجبـي]]></category>
		<category><![CDATA[رسالة مفتوحة]]></category>
		<category><![CDATA[من أوراق شاهدة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16720</guid>
		<description><![CDATA[أختاه وأنت تستعدين لتنخرطي في صخب عالمي حول يوم يتيم يذكرك بإنسانيتك وبقيمتك ككائن بشري.. صخب يدعونه بـ 8 مارس أو اليوم العالمي للمرأة، تذكري أنك ما خلقت لتظلي مبنية للمجهول وورقة ميتة تحملك الريح العقيم أنى طاب لها المقام، وأنت سليلة الصحابيات الماجدات وخريجة مدرسة النبوة التي رقتك بالإيمان والأعمال الصالحة إلى مدارج المصطفين. [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أختاه وأنت تستعدين لتنخرطي في صخب عالمي حول يوم يتيم يذكرك بإنسانيتك وبقيمتك ككائن بشري.. صخب يدعونه بـ 8 مارس أو اليوم العالمي للمرأة، تذكري أنك ما خلقت لتظلي مبنية للمجهول وورقة ميتة تحملك الريح العقيم أنى طاب لها المقام، وأنت سليلة الصحابيات الماجدات وخريجة مدرسة النبوة التي رقتك بالإيمان والأعمال الصالحة إلى مدارج المصطفين.</p>
<p>ارفعي رأسك عاليا أختي وافخري بوظيفة خدمة الخلق لإرضاء الخالق، ارفعي رأسك وافخري لاصطفائك رسالية مستغرقة بقرحة التغيير بالتي هي أحسن، حساسة أمام التعاسات التي تجري فصولها أمام عينيك..</p>
<p>ولأن الله سبحانه خلقك جميلة رقيقة، فإن البشاعات تستفز مشاعرك الرهيفة وتشحذ طاقاتك الخلاقة لمواجهة تلك البشاعات، واستغراقك بدورك الرسالي يلهيك عن الإصغاء إلى صدى صخب انتفاضاتك الصغيرة للانتهاكات التي تصيب شخصك، إذ تعتبرين تصرفات محيطك بما فيها تلك الصادرة عن ذكور أسرتك أو بالبيت الزوجي جزءا من حواجز الاختبار الدنيوي التي تصفي ذهبك وتيمن كتابك وتعظم أجرك، ولأجل ذلك فأنت لست على استعداد لإحالة بيتك إلى فضاء للتربص بقبيلة الذكور وتبييت النية لعقد المحاكمات الماراتونية لهم، والسعي لتعليمهم أبجديات المشي فوق البيض ولا ينكسر، مصداقا لوصايا أمك: (النهار الأول كا يموت القط)، علما أن القط إياه لا يموت؛ بل لا يزداد إلا صلفا وجبروتا وسمنة، وفي المقابل فإنه يبري مخالبه إن كان فتانا طينيا وغاوي تحرش لإعادة الإيقاع العائلي إلى لازمة هذا ما وجدنا عليه آباءنا بكل سلطان الذكورية الجاهلية ولسان حاله يردد: (اللي حط شي عصا كا يتضرب بيها).</p>
<p>والأصل أختاه في رزنامتك الرسالية التي تتغدى وتتقوى من المعين النبوي الرسالي أن تبرمجي شاشة عواطفك على التغافل عن معيقات المودة والرحمة، وتستعيني بمفاهيم التطاوع ومصطلح &#8220;واخا&#8221; الذي قال فيه أجدادنا الحكماء: (كلمة &#8220;واخا&#8221; ما تقضي حاجة ما تخسر خاطر) و&#8221;واخـا&#8221; أيتها الأخت الرسالية تقضي الحاجة بكل تأكيد، ألم يقل سبحانه: ادفع بالتي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم (فصلت: 34). وتطاوعها رباني يتوخى حفظ البيت من مخلفات الاختلاف مصداقا لوصية المصطفى صلى الله عليه وسلم لأبي موسى الأشعري ومعاذ بن جبل وهو يبعثهما إلى اليمن: &#8220;بشرا ولا تنفرا ويسرا ولا تعسرا وتطاوعا ولا تختلفا&#8221;.</p>
<p>أختاه أيتها القارورة الغالية إنك بصدد تنزيل عقد السلعة الغالية؛ سلعة الجنة، فيصدق فيك حديث المصطفى عن المتبايعان: &#8220;فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما، وإن كذبا وكتما محقت بركة بيعهما&#8221;.</p>
<p>والطاعة أختاه هي لله قبل أن تكون لمخلوقاته، وهي طاعة تحريرية لكل الطاقات الخيرة التي تنبثق من الحديث النبوي: &#8220;لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق&#8221;؛ طاقات الانصياع للمعروف وبالمعروف إياه، أنت لا تطيعي زوجك فحسب؛ بل رئيسك في العمل وأستاذك في الجامعة، والشرطي الذي ينظم مرورك، وحتى البائع الذي يزن لك مشترياتك. وطاعتك لا تبرر الشطط في معاملتك ولا الخضوع لسلوك من سماهم المصطفى بالمنفرين باسم الدين، ويبقى الإعراض عن الجاهلين سلاحك الأقوى.</p>
<p>وبالمناسبة.. أليست هذه المساحيق والعمليات التجميلية للتشبيب التي تخسر فيها النساء دم جوفهن، نوعا من القربى والطاعة لميولات الحبيب الجمالية، وإن قالت نساء، أنفة وكبرياء أن التجمل هو للنفس فحسب؟؟.</p>
<p>لكن ماذا لــو كانت الطاعة لوجه الله والسعي التجميلي للروح كما الجسد ولمضغة القلب مرضاة لله واستجابة لرسوله الذي لا يدعوك إلا لما يحييك أختي؟..</p>
<p>أختاه يطول الكلام وٌأقول لك فقط كما تقول العرب: &#8220;لا تكوني ريحا فتلاقي إعصارا&#8221;، فإنهم وإنهن يستعدن لهيجان جديد مع قرب مناسبة الوأد الجديد للمرأة .</p>
<p>إنهن يشحنن بطاريات السب والشتم اللحظة تهييئا للخروج في العديد من مناطق العالم ليصرخن بصدور عارية لطخها حبر الاحتجاج من خلال لائحة مطالب انتقائية لا تعادي من الجور الذي يعصف بحقوق المرأة إلا ما يدور في بلاد المسلمين لتنسبه إلى القرآن والسنة و&#8221;داعش وهي صناعة قادتهم&#8221; وتجيش العالم ضد الإسلام في الوقت الذي تموت فيه نساء بورما وسوريا وقبلهن الفلسطينيات بالعشرات ولا حياة لمن تنادي من عاريات الصدور أو من يحرك خيوطهن عن بعد..</p>
<p>وبالتالي عليك أختي الرسالية أن لا تكتفي بعدم تبني خرافاتهم بل أن تحركي فكرك الدعوي الرحيم أسوة بنبيك لتدخلي عليهم الباب وتريهن من نفسك ورشدك وتوازنك وفيض عطاءاتك التي زرعها الإسلام نباتا طيبا فتجذبيهن من معيشتهن الضنكة وتيههن المكين. ولن تفعلي وتنجحي في دعوتك إلا إذا تخلصت من شحنة الإستعلاء واعتبار كل من لا يشبهك هالكا.</p>
<p>مسكينات هن.. إنهن ضد تسليع المرأة وتهميشها؛ لكنهن حين يخرجن عاريات الصدور يكرسن سلعية أجسادهن وينفرن الرجال حتى من احتمال مراجعة سيرة وأد كرامة النساء، فهل تتسلمي المشعل لتوقظي كلا الطرفين من هذا الخواء والعداء المستديم؟؟..</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذة. فوزية حجبـي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/03/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d9%85%d9%81%d8%aa%d9%88%d8%ad%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%85%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بمناسبة اليوم العالمي للمرأة &#8211; وضعية المرأة بين المجتمع الإسلامي والمجتمع الغربي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/03/%d8%a8%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b3%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%88%d8%b6%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/03/%d8%a8%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b3%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%88%d8%b6%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 03 Mar 2017 09:59:57 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 474]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[القوامة]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع الغربي]]></category>
		<category><![CDATA[المرأة]]></category>
		<category><![CDATA[المرأة في الغرب]]></category>
		<category><![CDATA[اليوم العالمي للمرأة]]></category>
		<category><![CDATA[دة. أم سلمى]]></category>
		<category><![CDATA[وضعية المرأة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16700</guid>
		<description><![CDATA[في إطار المؤتمرات والاتفاقيات الدولية، في دعمها وتفعيل توصياتها، يُنظر إلى قضية المرأة بشكل تعميمي قد يسيئ إليها أكثر مما يفيدها، من هنا يمكن أن نسجل بأن وضعية المرأة المسلمة تختلف عن وضعية المرأة الغربية، وأن أنواع الظلم والقهر وأشكال العنف الممارس عليها قد تختلف معالجته من مجتمع إلى مجتمع آخر، ولهذا لا يمكن تعميم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>في إطار المؤتمرات والاتفاقيات الدولية، في دعمها وتفعيل توصياتها، يُنظر إلى قضية المرأة بشكل تعميمي قد يسيئ إليها أكثر مما يفيدها، من هنا يمكن أن نسجل بأن وضعية المرأة المسلمة تختلف عن وضعية المرأة الغربية، وأن أنواع الظلم والقهر وأشكال العنف الممارس عليها قد تختلف معالجته من مجتمع إلى مجتمع آخر، ولهذا لا يمكن تعميم الحلول عليها؛ لأن ما يمكن أن يكون صالحاً في المجتمعات الغربية يمكن أن يدمر المجتمعات الإسلامية، بل إن أغلب الدراسات أجمعت على أن ما تمرره وتبشر به تلك التوصيات هو محاصرة كل ماله صلة بالدين(1)، وتسعى إلى خلق نمط جديد من العلاقات الاجتماعية بين الرجل والمرأة، وكذلك فإنه يجب التنبه إلى أن الحقوق التي تناضل من أجلها المرأة الغربية، وتسعى إلى تحقيقها وامتلاكها، هي في أصلها حقوق امتلكتها المرأة المسلمة في وقت ازدهار الحضارة الإسلامية، وأن ما يجب أن تناضل من أجله هو إحياء هذه الحقوق واستعادتها من مغتصبيها.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>وضعية المرأة المزرية جزء من واقع مأزوم:</strong></span></p>
<p>قد لا نغالي إذا أثبتنا حقيقة مرة، وهي أن المجتمعات الإسلامية تتقاذفها موجات من الأمراض، إن على مستوى الجسد أو على مستوى الروح. فأينما وليت وجهك تجد أرطالا من المشكلات المادية والاقتصادية، وتخلفا في ميادين التكنولوجيا والعلم، رغم كل ما تبذله من رفع مستوى مادياتها واقتصادها، وليس ذلك إلا سوء تقدير وعدم أخذ بالأسباب من جهة، ومن جهة أخرى تمكن أمراض الروح من الأمة بسبب الجهل بحقيقة وجودها وحقيقة عقيدتها ودينها، والجهل بمقاصد تنزيله ليكون مطبقا في واقعها، والتخلف عن إدراك طبيعة رسالتها تجاه نفسها وتجاه الإنسانية، الأمر الذي أغرقها في الأمراض، وجردها من صفتي الخيرية والشهادة، أفقدها الاتجاه الصحيح لعمارة الأرض بالعدل والإحسان والسلام والتعاون.</p>
<p>وأبسط وأعمق مظهر اجتماعي يثبت ما نقول هو ذلك الخلل المهول في بناء شخصية الفرد المسلم، فهو يصلي ويضع الآيات القرآنية على الجدران، وفي أحسن الأحوال أو المناسبات الدينية يقرؤها ليتذكر أنه مسلم، وفي الوقت نفسه يغش في معاملاته، ويرتشي، ويسرق، ويزني، أي يمكن أن يرتكب كل الموبقات في سبيل المصلحة الشخصية والمادية.</p>
<p>كما أن أوضح مظهر سياسي هو العلاقة بينه وبين سلطة الحكم، التي هي غالبا ما يحكمها منطق القوة والإرهاب والقهر، وهذا ما يجعله يفقد الثقة في نفسه، ويعيش حالات الإحباط والإذلال.</p>
<p>ورغم ارتفاع الدعوات للإصلاح والتغيير، إلا أن أغلبها فشلت في تغيير الناس؛ لأن المنطلق لم يكن شموليا يستحضر الواقع الذي تعيش فيه الأمة، أي يجب ألا يكتفي دعاة التغيير والإصلاح بالدعوة إلى الرجوع إلى منابع ديننا أو تطبيقه، وإنما يجب بالإضافة إلى ذلك قراءة الواقع وفهمه، وإعادة تشكيل عقل المسلم ليعي واقعه في ضوء فهم شمولي لعقيدته، وتصحيح تصوره عن طبيعة العلاقة الصحيحة بين هذا الواقع وبين إيمانه وتدينه، هذا من جهة، ومن جهة أخرى يجب العمل على إعادة الثقة في علماء الأمة، العلماء الذين يجمعون بين العلم والتقوى والإخلاص وفقه الواقع، والتلقي السليم عنهم؛ لأن التغيير لن يتم على الوجه الأمثل إلا بصلة العلماء بالأمة وواقعها، وسد الثغرات التي تبعد هذه الأمة عن التقدم والرقي، بالتواصل والحوار والفهم الدقيق للمتغيرات التي تُستحدث كل لحظة. وهنا يمكن أن تكون نسبة التأثير أكبر، وفرص النجاح في الدعوة أكثر في المجتمعات التي تفسخت عراها عروة عروة.</p>
<p>والصورة التي قدمت للمجتمعات الإسلامية، وإن كانت قاتمة، إلا أنها حقيقية، ولكن نستطيع أن نستثني مجموعة من هداهم الله، ووعوا طبيعة رسالتهم في الوجود، من الغرق في مستنقع الابتعاد عن الحق والعدل، ورغم تناميهم ونسبة تأثيرهم في المجتمعات الإسلامية، إلا أن تيار الانحلال والفساد هادر، والمد التغريبي يأخذ بخناق البسطاء والجاهلين لدينهم، وهم يشكلون أغلبية الأمة، رجالا ونساء.</p>
<p>وإذا كانت هذه هي الصورة العامة، فإن المرأة تحتل نصفها، ومع ذلك لا يمكن تعميم هذه الصورة والحكم على وضعية المرأة المزرية في كل المجتمعات الإسلامية؛ لأن هناك من النساء في هذه المجتمعات من تمكنت من فهم رسالتها في الحياة، وأخرجت نفسها من العبودية والتخلف، ولم تسمح لأحد أن يظلمها أو يعتدي على حقوقها مهما كانت قرابته لها، وبالتالي ساهمت في تنمية مجتمعها، سواء في الميادين الثقافية أو السياسية أو الاقتصادية، أو في مجال العمل الخيري، وفرضت على الرجل احترامها واحترام شخصيتها.</p>
<p>ولكن تظل نسبة هؤلاء النساء ضعيفة لا تشكل واقعا عاما، وإنما الواقع العام الذي يتحكم في هذه المجتمعات ما بسطناه سابقا، بالإضافة إلى تهميش دورها وحرمانها من مختلف حقوقها، وتسليط الفهم الخاطئ لبعض المفاهيم الإسلامية عليها من أجل إخضاعها، من مثل مفهوم القوامة.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>حقيقة القوامة:</strong></span></p>
<p>إن هذا المفهوم يشكل ورقة شرعية كثيرا ما تستخدم لتبرير سوء تصرف الرجل مع المرأة، أو ممارسة أشكال الظلم والقهر عليها، لكن الحقيقة أن القوامة إذا نُظر إليها من منظور إسلامي محض في إطار شموليته نجد أنها لصالح المرأة. لماذا؟؟ لأنها تستوجب على الرجل مرغما أن يوفر كل أسباب الراحة والمتعة، ماديا ومعنويا للمرأة، وإلا فإنه يمكن أن يعتبر آثما، لكن هذه المسؤولية التي يجب على الرجل تحملها ارتضت المرأة أن تأخذ نصيبا منها عن تراض منهما، وبالتالي تأخذ القوامة شكلها الطبيعي في الإنفاق وفي شمولية الرحمة والمودة والسكن. لكن مع الأسف الشديد، وجدت بعض الممارسات الظالمة للمرأة نتيجة ثقافة مترسخة عن مثل الفهم الخاطئ لبعض المفاهيم الإسلامية.</p>
<p>كما أن العلاقات المتخلخلة في المجتمعات بين الأفراد، وبينهم وبين السلطة، جعلت الرجل يفهم من دوره ممارسة كل أشكال الظلم والعنف والقهر والتخلف، وبالتالي فإنه يمارس كل هذه الأشكال التي تقع عليه لمن يعتقد أنها أقل منه أو أضعف منه وهي المرأة. كما أن المفهوم الخاطئ عن التحرر والحرية أخذ المرأة من نفسها ونحا بها تبني النموذج الغربي، ليس في العلم والتنمية وتحقيق الوجود، وإنما في العري والفسق والتبرج، والتركيز على ثقافة الجسد، والابتعاد عن مصدر وجودها، فتضيع وتضيع معها أجيال ممن تقوم على تنشئتهم وتربيتهم.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>أشعة من نور:</strong></span></p>
<p>ومع هذه القتامة في المجتمعات الإسلامية فإننا نجد أشعة من النور تنبع من ثوابت حضارة الأمة ما زالت تعيش فيها هنا وهناك، وما زال الناس يتمسكون بها رغم كل محاولات التغريب وطمس الهوية.</p>
<p>ما زالت المرأة في هذه المجتمعات تعي أن الواجبات التي يفرضها الإسلام عليها متساوية مع الواجبات التي يفرضها على الرجل. فهما معا يقومان بواجباتهما الدينية سواء كانت تعبدية، كالصلاة والصيام والحج والزكاة، أم أخلاقية كالصدق والإخلاص وغيرها، وهما معا يجب أن يتحملا مسؤولية أسرتهما بالتشاور، كما أن وظيفة الأمومة ما زالت تحتل موقعا متميزا في العلاقات الاجتماعية وترابطها، وتقوم بمهمة من أقدس المهمات وأسماها هي تربية الشخصية المسلمة القادرة على مواجهة كل التحديات وعلى بناء مجتمعها بناء قويا ومتينا، من دعائمه الحب والتعاون والتكافل والرحمة والمودة، ولذلك فإن المرأة الأم أو الجدة مازالت في مجتمعاتنا تعيش حياة طبيعية محاطة بالحب الذي زرعته في نفوس المحيطين بها، ومليئة بالمودة والرحمة. وإذ كانت الأهداف الحقيقية من التربية قد خفتت أو اختفت في بعض الأحيان، فإن بذورها ما زالت حية تنتظر التربية الصالحة لنموها.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>المرأة في الغرب:</strong></span></p>
<p>من هنا يمكن القول: إن المرأة ربما كانت تعيش في وضعية أحسن من مثيلتها في المجتمعات الغربية التي غالبا ما تعيش في ظل الوحدة واليأس رغم كل وسائل الترفيه؛ لأنها لم تعد بحاجة إلى الزوج، كما أنها في غمرة تحقيق ذاتها والجري وراء الاكتفاء المادي نسيت وظيفة الأمومة، ولم تؤدها إلا مكرهة في إطار إشباع غريزة البقاء لديها. بل إن أولادها، ناهيك عن أحفادها، لا يجدون الوقت حتى لزيارتها أو الاطمئنان عليها. كما أن الفساد من سرقة وشرب خمر ومخدرات وغيرها، والانحلال الأخلاقي من اغتصاب وشذوذ وزنا المحارم وغير ذلك في هذه المجتمعات، وصل إلى درجة فظيعة أصبح معها الفرد يتوق إلى الانتحار أو يستسلم للجنون.</p>
<p>أما المرأة فقد دلت الإحصائيات، في أمريكا مثلا، أن هناك أكثر من ثلاثة ملايين حالات إجهاض سنويا، وأكثر من مليون ولادة سفاح، وأزيد من اثني عشر مليون يعيشون بدون آباء، وأصبحت الكنائس في معظم بلاد الغرب تعقد زواج الجنس الواحد، أي الرجل بالرجل والمرأة بالمرأة. وهناك ملايين من الفتيات عاشرهن والدهن معاشرة جنسية، وأن في كل عشر أسر توجد أسرة يعاشر فيها المحارم بعضهم بعضا. أما الولادة خارج الزواج الشرعي فتكاد تصبح هي الأصل في أمريكا وأوروبا، بل إن الدول الغربية تشجع على العزوف عن الزواج بسنها لسياسة الرعاية الاجتماعية، حيث تتقاضى الأمهات غير المتزوجات إعانات اجتماعية تتراوح بين 400 و500 دولار أمريكي عن الطفل الواحد(2).</p>
<p>فهل بعد هذه الإحصائيات، وغيرها أفظع، نريد اقتفاء النموذج الغربي في قضايانا؟؟</p>
<p>وهل نعي أننا ربما نكون سائرين في الطريق نفسه مع ما نشاهده من انحلال وفساد، ارتفاع حالات الطلاق، وعزوف عن الزواج، وجرائم الاغتصاب، في مجتمعاتنا الطموحة إلى التغيير والانعتاق؟؟</p>
<p>وهل آن الأوان أن نتساءل عن طبيعة هذا التغيير؟؟ وإلى أين سيؤدي بنا؟؟</p>
<p>وهل جنينا شيئا من التبعية والاستسلام ومن مسلسلات التنازلات المتعلقة بكل مناحي حياتنا؟؟؟</p>
<p>أعتقد أنه قد آن الأوان للوعي بذواتنا، وللترفع عن التعلق بذيل الحضارات الأخرى، التي تحقق ذاتها في أوطانها، وتوسع مجالها بتصدير فكرها وفرض نموذجها، كي يتغلغل في المجتمعات، حتى تتحكم في الشعوب المستضعفة والمستسلمة، وتستفرد بالرئاسة على البشرية جمعاء بمساهمة منا، ودون جهد منها.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>دة. أم سلمى</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1 &#8211; يمكن ملاحظة موقف الفاتيكان من مؤتمر بكين يشكل بشكل خاص، حيث اعتبر البابا يوحنا بولس الثاني أن المؤتمر جزء من ائتلاف يسعى إلى هدم الأسرة والدين.</p>
<p>2 &#8211; أنظر مقال : محمد الأنصاري، الطاغوت الأمريكي حتما إلى زوال، جريدة المحجة المغربية، عدد 187، فبراير 2003م، ص 12.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/03/%d8%a8%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b3%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%88%d8%b6%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>العلاقة بين الرجل والمرأة كما يريدها الله عز وجل</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/03/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ac%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%83%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d8%b1%d9%8a%d8%af%d9%87%d8%a7-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/03/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ac%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%83%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d8%b1%d9%8a%d8%af%d9%87%d8%a7-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 19 Mar 2015 16:04:01 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 436]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا]]></category>
		<category><![CDATA[الثامن من شهر مارس]]></category>
		<category><![CDATA[الرجل و]]></category>
		<category><![CDATA[الرجل والمرأة]]></category>
		<category><![CDATA[العلاقة]]></category>
		<category><![CDATA[العلاقة بين الرجل والمرأة]]></category>
		<category><![CDATA[الله عز وجل]]></category>
		<category><![CDATA[المرأة]]></category>
		<category><![CDATA[اليوم العالمي للمرأة]]></category>
		<category><![CDATA[بين]]></category>
		<category><![CDATA[ذ . محمد شركي]]></category>
		<category><![CDATA[كما يريدها]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10699</guid>
		<description><![CDATA[إحياء اليوم العالمي للمرأة الذي يصادف الثامن من شهر مارس يأخذ أشكالا مختلفة تختلف باختلاف الخلفيات العقدية والثقافية. وكثيرا ما تستغل بعض الجهات المغرضة هذا اليوم فتقوم بمحاولة تلفيق تهمة إهانة الجنس اللطيف والاستنقاص من شأنه لشرع الله عز وجل. ولهذا ارتأينا الكتابة عن العلاقة بين الرجل والمرأة كما يريدها الله عز وجل في كتابه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إحياء اليوم العالمي للمرأة الذي يصادف الثامن من شهر مارس يأخذ أشكالا مختلفة تختلف باختلاف الخلفيات العقدية والثقافية. وكثيرا ما تستغل بعض الجهات المغرضة هذا اليوم فتقوم بمحاولة تلفيق تهمة إهانة الجنس اللطيف والاستنقاص من شأنه لشرع الله عز وجل. ولهذا ارتأينا  الكتابة عن العلاقة بين الرجل والمرأة كما يريدها الله عز وجل في كتابه الكريم، وفي سنة رسوله  .<br />
< أفعال الله الباري تعالى كلها حكمة :
وقبل الحديث عن هذه العلاقة لا بد من الانطلاق من حقيقة لا تقبل الشك أو التشكيك، وهي خلو أفعال الخالق سبحانه وتعالى من العبث مصداقا لقوله تعالى:  أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون  ومعلوم أن العبث هو ما لا قصد ولا غاية له ولا فائدة من وراءه. وحين ينفي الخالق سبحانه العبث عما خلق بما في ذلك خلق الإنسان، فهذا يعني أن وراء خلقه غاية وقصد. وقوله تعالى:  وأنكم إلينا ترجعون  يعني أن الرجوع عودة، ولا تستقيم العودة عقلا ومنطقا إلا إذا كانت مسبوقة بجيئة أو مجيئة. والعودة منطقا وعقلا تنفي عن الجيئة العبث. ولا ينفي الله عز وجل العبث عن خلق الإنسان وحده بل عن خلق الكون برمته مصداقا لقوله تعالى:  وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما لاعبين لو أردنا أن نتخذ لهوا لاتخذناه من لدنا إن كنا فاعلين . واللعب واللهو عبث وهما نقيضان للجد والقصد، وقد نفى الله تعالى اللعب واللهو عما خلق ونزه ذاته المقدسة عن ذلك .
< من الحكم الإلهية في تشريع الزواج :
ومن حكمة الخالق سبحانه أنه ضبط العلاقة بين  بني الإنسان ذكورا وإناثا ضبطا دقيقا. وشاءت إرادته سبحانه وتعالى أن تكون هذه العلاقة هي علاقة الزواج التي اقتضاها القصد من خلق الإنسان وهو ما بين الجيئة والعودة من ابتلاء واختبار ينتهي بجزاء أو عقاب. وعلاقة الزواج هي الجمع بين زوج كل واحد منهما مع الآخر الذي هو من جنسه لغرض وقصد التكاثر الذي اقتضته إرادة الابتلاء والاختبار بعد الاستخلاف والاستعمار في الأرض. وعلاقة الزواج  عند الإنسان تختلف عن علاقة الزواج عند غيره من المخلوقات الأخرى المتزاوجة حيث يقتصر التزاوج بين هذه المخلوقات على قصد واحد هو التكاثر في حين تتجاوز علاقة الزواج عند الإنسان هذا القصد إلى قصد آخر هو الاستخلاف والاستعمار في الأرض والابتلاء والاختبار فيهما. ولقد نص الله عز وجل على علاقة الزواج بين أول زوج خلق، وهما آدم وحواء عليهما السلام في قوله تعالى:  ويا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة ، ولم يصف حواء  بوصف غير وصف الزوجة. ولم يقتصر هذا الوصف عليها بل  جعله الله عز وجل وصفا لكل أنثى بعد ذلك، ولم يستثن من ذلك أحدا من خلقه إلا أم المسيح مريم العذراء عليهما السلام التي لم يجعل لها زوجا، ولم تكن زوجة لأحد، وكانت أما، وستبقى الأم العازبة الوحيدة في العالم. وكتب الله عز وجل الزواج على صفوة خلقه من رسل وأنبياء عليهم السلام أجمعين فقال جل شأنه:  ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا  وذرية  ولو كانت علاقة الزواج عبثا لنزه الله عز وجل عنها صفوة خلقه. وعن هذه العلاقة تنشأ باقي العلاقات مصداقا لقوله تعالى:  والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا  وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة  وقوله أيضا:  وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا ، والنسب يكون عبارة عن ذكور ينسب إليهم، والصهر يكون عبارة عن إناث يصاهر بهن. وعن النسب  والصهر تنبثق علاقات وتتشعب  لينتهي بها الأمر إلى شعوب وقبائل. ومن أجل إنجاح علاقة الزواج جعل الله عز وجل أساسها المودة والرحمة مصداقا لقوله تعالى:  ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة ، ومعلوم أن السكينة ميل وانجذاب قوامهما المحبة والرقة والتعطف. والسكينة بمودتها ورحمتها تجعل الأزواج يفضي أو يصل بعضهم إلى بعض، ويترتب عن ذلك ميثاق غليظ كما سماه الله عز وجل في قوله:  وقد أفضى بعضكم إلى بعض وأخذن منكم ميثاقا غليظا ، والميثاق عهد مسؤول بين طرفين يكون الخالق سبحانه وتعالى ثالثهما يراقبهما ويضمن حق كل منهما، ومن هنا اكتسى الميثاق قوته  وخطورته. وكتب الله عز وجل على علاقة الزواج المعروف والإحسان في حالتي وجوده وانفصامه معا مصداقا لقوله تعالى:  إمساك بمعروف وتسريح بإحسان ، فما كان التسريح منه بإحسان فدوامه أولى بالمعروف.
< فاحشة الزنى والحكمة من تحريمها :
وإذا كان الله عز وجل قد أحاط علاقة الزواج بين الذكور والإناث بعنايته، وضبطه بضوابط، فإنه في المقابل منع كل أشكال العلاقات الخارجة عن إطار علاقة الزواج، وحذر الخلق منها وتوعدهم بصارم العقاب في العاجل والآجل مصداقا لقوله تعالى:  ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وساء سبيلا ، والزنى علاقة أساسها الاتصال الجنسي خارج إطار الزواج، وهي علاقة لذة  محضة لا مودة ولا رحمة فيها، إذ لو كان فيها شيء من ذلك لصارت زواجا، ولا يمكن أن يدعي من يمارس الزنى سواء كان ذكرا أم أنثى أنه يود ويرحم من يزني به، ولو كان وادا أو راحما لما رضي بعلاقة لا سكينة فيها ولا مودة ولا رحمة على الدوام، بل كل ما فيها شهوة شخصية عابرة سرعان ما تزول وتخلف الآثار السيئة في النفوس، وتؤثر أخطر التأثير على كل العلاقات المنبثقة عن الزواج، وفيها إهلاك للحرث والنسل. ومنع الله عز وجل كل أنواع العلاقات التي يكون أساسها الزنى أي اللذة الجنسية التي لا مودة ولا رحمة فيها، ومن ذلك علاقة المخادنة وهي المصاحبة السرية بغرض الزنى مصداقا لقوله تعالى:  محصنات غير مسافحات ولا متخذات أخدان  فالإحصان عفة، وهي نقيض دنية السفاح والمخادنة.
ولقد أقر الله عز وجل عيون خلقه بعلاقة الزواج مصداقا لقوله تعالى في وصف عباده المؤمنين:  والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين ، فالعيون إنما تقر بسكينة الزواج وما فيه من مودة ورحمة لا بلذة السفاح والمخادنة. ومن العلاقات المنحرفة عن علاقة الزواج والتي حرمها الله عز وجل إلى جانب السفاح عمل قوم  لوط  ، والتي قال فيها الله عز وجل على لسان نبيه لوط  :  أتأتون الذكران من العالمين وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم بل أنتم قوم عادون ، وجعل عقاب هؤلاء مدمرا مصداقا لقوله تعالى:  وأمطرنا عليهم مطرا فساء مطر المنذرين .
ومنعا للسفاح والمخادنة وعمل قوم لوط والذي أصبح يسمى &#8220;زواج المثليين&#8221; في عصرنا، وتشجيعا على الزواج فتح الله عز وجل باب التوبة لعباده من أجل تصحيح كل انحراف يلحق علاقة الزواج مصداقا لقوله تعالى:  ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما  ومن تاب  وعمل صالحا فإنه يتوب إلى الله متابا ، وهذا عرض سخي ومربح لكل من صحح انحرافه بترك العلاقات المنحرفة عن علاقة الزواج. ومعلوم أن الانحراف عن علاقة الزواج إلى غيرها إنما مصدره إبليس اللعين المخلوق الشرير الذي أقسم أن يغرر ببني آدم لينحرفوا عن الفطرة التي فطرهم الله عز وجل عليها مصداقا لقوله تعالى:  وقال لأتخذن من عبادك نصيبا مفروضا ولأضلنهم ولأمنينهم  ولآمرنهم فليبتكن آذان الأنعام ولأمرنهم فليغيرن خلق الله ومن يتخذ الشيطان وليا من دون الله فقد خسر خسرانا مبينا  يعدهم ويمنيهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا .
ومع وضوح صيانة المرأة من خلال صيانة علاقة الزواج يأبى بعض المتحاملين على الإسلام إلا النيل منه واتهامه بأنه يستنقص من شأنها، علما بأن القائلين بذلك يفضلون العلاقات الفاسدة على علاقة الزواج، وهو أمر يثبته واقع الحال من خلال  تشجيع المخادنة واعتبارها حرية من الحريات التي تستوجب الصيانة والاحترام، ومن خلال تشجيع السفاح والدفاع عن تداعياته من خلال   الدفاع عما يسمى &#8220;الأمهات العازبات&#8221; وهن المسافحات ومتخذات الأخدان في الغالب باستثناء بعض ضحايا الاعتداءات الجنسية، ومن خلال الدفاع عما يسمى &#8220;زواج المثليين&#8221; أو العاملين عمل قوم لوط. وتتبنى العديد من الجمعيات والهيئات المحسوبة على حقوق الإنسان الدفاع عن هذه الأشكال الفاسدة من العلاقات التي تقوض علاقة الزواج وما يتفرع عنها من علاقات.
< من سبل الغواية والإغراء للمرأة :
مع شديد الحسرة والأسى تنساق الكثير من النساء في بلاد الإسلام وراء الدعوات التي تهدف إلى نسف علاقة الزواج واستبدالها بعلاقات فاسدة تحط من الكرامة الإنسانية. ومع أن صيانة الكرامة الإنسانية واضح أنها لا تتحقق إلا بالزواج فإن العديد من النساء يملن إلى غيرها من العلاقات المنحرفة. وكيف يمكن أن تثق المرأة في أصحاب خلفية الاعتقاد بعبثية الحياة وهو اعتقاد يستبيح كل شيء في هذه الحياة بما في ذلك  الإنسان وعلاقاته المختلفة، وعلى رأسها علاقة الزواج التي هي أساس الحياة واستمرارها واستقرارها كمرحلة ابتلاء واختبار تعقبها مرحلة محاسبة وجزاء؟ فإذا أقرت المرأة بعبثية الحياة استساغت العلاقات المنحرفة عن علاقة الزواج لأن العبث يواجه بالعبث، وكذلك فعل الفلاسفة والمفكرون العبثيون فارتبط الذكور منهم بالإناث ارتباط مخادنة وسفاح وفق  خلفيتهم العقدية. وكيف تثق المرأة بمن يستعمل جسدها وسيلة إشهار لتسويق  المنتوجات المختلفة إذ لا يتم الترويج لمأكول أو مشروب أو مركوب أو غير ذلك إلا عبر جسد المرأة، وهو ابتذال فاضح لكرامتها، ومع ذلك تقبل عليه العديد من النساء لأن المستهدفين لكرامتهن بهذه الطريقة يزينون لهن ذلك ويبهرجونه تحت شعارات التقدم والتطور والحرية &#8230; وتحت كل شعار مدغدغ لمشاعر خارجة عن سيطرة العقل  الضابط؟ 
وفي المقابل كيف تصدق المرأة أن الإسلام حين يصون جسدها  بما يستره، ولا يبتذله بإشهار أو غيره  يهينها  ويستنقص من شأنها  ويحط من كرامتها؟ ونختم بحديث لرسول الله   وهو: &#8220;ما تركت بعدي من فتنة أضر على الرجال من النساء&#8221;، وهو حديث يلوي المغرضون من خصوم الإسلام  بعنقه ويستدلون به عن سوء تأويل لاتهام شرع الله عز وجل بالاستخفاف بالمرأة  واعتبارها مجرد فتنة، والحقيقة أن دلالة هذا الحديث بعيدة كل البعد عن الاستخفاف بالنساء  بل دلالته تركز على تحذير الرجال دون النيل من النساء بشكل من الأشكال، ذلك أن لفظة فتنة لها معان متعددة فهي تدل على الإعجاب والميل والوله والضلال والصد والخلاف والاختلاف، فأية دلالة تفهم من الحديث؟ هل التحذير من إعجاب وميل ووله أم من ضلال وصد واختلاف؟ وتحذير الرجال من فتنة النساء الضارة هو تحذير من الانحراف بعلاقة الزواج بهن إلى العلاقات الفاسدة من سفاح ومخادنة، لقول الله عز وجل:  ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وساء سبيلا  وهل توجد فتنة أضر على الرجال من فتنة تفضي إلى الفاحشة  وسوء السبيل؟ 
وأخيرا نختم بالقول إنه لا يمكن الجمع بين علاقة الزواج والعلاقات المنحرفة الأخرى لأنهما نقيضان لا يجتمعان، وإذا حل أحدهما نفى الآخر ونقضه، لهذا لا بد للذين زلت بهم أقدامهم ذكورا وإناثا من الاستفادة من فرصة التوبة النصوح  قبل حلول ساعة الرحيل عن الدنيا عسى الله عز وجل أن يبدل سيئاتهم حسنات، وكان الله غفورا رحيما، ومن تاب فإنه يتوب إلى الله متابا.

ذ . محمد شركي
</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/03/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ac%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%83%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d8%b1%d9%8a%d8%af%d9%87%d8%a7-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>افتتاحية - في اليوم العالمي للمرأة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/03/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/03/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Mar 2012 13:31:51 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 375]]></category>
		<category><![CDATA[المرأة]]></category>
		<category><![CDATA[اليوم العالمي للمرأة]]></category>
		<category><![CDATA[تكوين الأسرة]]></category>
		<category><![CDATA[حضارتنا الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[في اليوم العالمي للمرأة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13733</guid>
		<description><![CDATA[   إن إسهام المرأة في النماء الاجتماعي واعتبارها عنصرا أساسيا في ذلك، يعتبر من الأمور الثابتة في حضارتنا الإسلامية، وذلك لأنها نصف المجتمع، وعنصر أساسي في تكوين الأسرة المتماسكة والنموذجية في قوتها وانسجامها. وإذا كان هذا الدور قد حصل فيه مد وجزر تجلى فيما عانت منه المرأة من صنوف الاضطهاد والتحقير والتهميش على امتداد التاريخ، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #000000;">    إن إسهام المرأة في النماء الاجتماعي واعتبارها عنصرا أساسيا في ذلك، يعتبر من الأمور الثابتة في حضارتنا الإسلامية، وذلك لأنها نصف المجتمع، وعنصر أساسي في تكوين الأسرة المتماسكة والنموذجية في قوتها وانسجامها. وإذا كان هذا الدور قد حصل فيه مد وجزر تجلى فيما عانت منه المرأة من صنوف الاضطهاد والتحقير والتهميش على امتداد التاريخ، وعند مختلف الأمم والشعوب، فإن مما هو مسلَّم به أن الإسلام رد الاعتبار للمرأة فوهب لها كرامتها كاملة غير منقوصة، وأثبت لها حقوقها وبين ما عليها من واجبات.</span></p>
<p><span style="color: #000000;">    ومن الأمور المهمة التي جاء بها الإسلام لفائدة المرأة أنه رفع شأنها وكرم إنسانيتها، وأكرمها باستقلال الشخصية، وأقر حقها في المبايعة كالرجل، وأذن لها بالمشاركة في الأنشطة الاجتماعية التي من شأنها أن تسهم في بناء الحضارة النافعة وإرساء التربية السليمة للأفراد والجماعات، ومكنها من حقها في الميراث نصيبا مفروضا معلوما، وأذن لها بممارسة كثير من الأعمال التي تناسب طبيعة تكوينها البيولوجي، وأشركها في إدارة الأسرة وتربية الأولاد، &#8220;والمرأة راعية في بيت زوجها وهي مسؤولة عن رعيتها&#8221;.</span></p>
<p><span style="color: #000000;">    جاء الإسلام فوضع الأسس المتينة لتكوين الأسرة النموذجية، وأحاطها بكافة الضمانات التي تسهم في نجاح مؤسسة الأسرة، والتشجيع على التناسل والتكاثر في سبيل إعمار الأرض التي مهدها الله عز وجل لبني آدم واستخلفهم فيها لعبادته وتوحيده، ووفر المقدمات الضرورية لسلامة السير بقاطرة الأسرة إلى بر الأمان، فحدد الحقوق والواجبات، حتى لا ينهار بنيان الأسرة وينهار معه بنيان المجتمع، ووضع عقبات تحول دون هذا الانهيار والانحراف فجعل أبغض الحلال هو الطلاق.</span></p>
<p><span style="color: #000000;">    جاء الإسلام فكرم المرأة أُمّا وزوجة وبنتا وأختا وعمة وخالة، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: (جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ بِحُسْنِ صَحَابَتِي؟ قَالَ: أُمُّكَ. قَالَ: ثُمَّ مَنْ ؟ قَالَ: ثُمَّ أُمُّكَ. قَالَ: ثُمَّ مَنْ ؟ قَالَ: ثُمَّ أُمُّكَ. قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: ثُمَّ أَبُوكَ)، وقد جعل الإسلام من حق الأم على ولدها أن ينفق عليها، و لم يعرف عند المسلمين طيلة قرون أن المرأة تُترك في دور العجزة، أو يمتنع أبناؤها من النفقة عليها.</span></p>
<p><span style="color: #000000;">    وكرم الإسلام المرأة زوجةً، فأوصى بها الأزواج خيرا، وأمر بحسن عشرتها، قال تعالى: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ}، وقال عز وجل: {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ}، وبين أن خير المسلمين أفضلُهم تعاملا مع زوجته، قال صلى الله عليه وسلم: &#8220;خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لأَهْلِهِ وَأَنَا خَيْرُكُمْ لأَهْلِي&#8221;   ووصى المسلمين جميعا بالمرأة فقال صلى الله عليه وسلم: &#8220;اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا&#8221; .</span></p>
<p><span style="color: #000000;">    وكرمها بنتا، فحث على تربيتها وتعليمها، وجعل لتربية البنات أجرا عظيماً، ومن ذلك: قوله صلى الله عليه وسلم: &#8220;مَنْ كَانَ لَهُ ثَلاثُ بَنَاتٍ، فَصَبَرَ عَلَيْهِنَّ، وَأَطْعَمَهُنَّ وَسَقَاهُنَّ وَكَسَاهُنَّ مِنْ جِدَتِهِ كُنَّ لَهُ حِجَابًا مِنْ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ &#8220;.</span></p>
<p><span style="color: #000000;">    ومجمل القول فإن الإسلام رفع قدر المرأة، وسوى بينها وبين الرجل في كثير من الأحكام، أمرها مثله بالإيمان، وساوى بينهما في جزاء الآخرة، ومنحها حق التعبير والنصح والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة إلى الله، وأعطاها حق التملك و والتجارة، وأعطاها حق الحياة الكريمة، فلم يسمح بالاعتداء عليها ولا بظلمها، وكفل لها حق التعليم، وحرم أخذ مالها بغير رضاها.</span></p>
<p><span style="color: #000000;">    وإذا كان واقع المرأة في البلاد الإسلامية قد أصابه ما أصابه من انتكاسة، بالإضافة إلى أن حال الرجل ليس بأقل سوءا من حالها، فإن ذلك راجع إلى أنهما معا سارا في طريق غير التي ارتضاها الله عز وجل ورسوله .</span></p>
<p><span style="color: #000000;">    وإن العودة إلى تشريعات الإسلام بهدف استقاء ما ينظم حياة المجتمع، فردا وجماعة، رجالا ونساء، كبارا وصغارا، آباء وأبناء، قمين بأن يخلص المجتمع مما يعرفه من انحرافات سلوكية، بما في ذلك ظلم المرأة واضطهادها واحتقارها، وأن يحقق له الطمأنينة والسكينة على المستوى الفردي والاجتماعي.</span></p>
<p><span style="color: #000000;">   </span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/03/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>هذا الملف &#8211; اليوم العالمي للمرأة والدور المطلوب</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/03/%d9%87%d8%b0%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%84%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/03/%d9%87%d8%b0%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%84%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 02 Mar 2010 11:01:56 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد الرازي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 335]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[المرأة]]></category>
		<category><![CDATA[اليوم العالمي للمرأة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عبد الحميد الرازي]]></category>
		<category><![CDATA[عار المرأة]]></category>
		<category><![CDATA[هذا الملف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17370</guid>
		<description><![CDATA[ليس هناك أفظع ولا أخطر من الزلزال الذي يمزق الأرض من تحت الأقدام إلا عار المرأة حين يشتت شمل الأسرة وهذا ما يفرح إبليس اللعين كما يفرح لصوص الفضيلة وقتلة المروءة، فلو كان العار في بئر عميقة لقلبها الشيطان منصة يخطب عليها فاضحاً ومُشَهِّراً بسقوط المرأة في مستنقع الانحلال ويا لهول السقطة! ويا لهول الفاجعة! [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ليس هناك أفظع ولا أخطر من الزلزال الذي يمزق الأرض من تحت الأقدام إلا عار المرأة حين يشتت شمل الأسرة وهذا ما يفرح إبليس اللعين كما يفرح لصوص الفضيلة وقتلة المروءة، فلو كان العار في بئر عميقة لقلبها الشيطان منصة يخطب عليها فاضحاً ومُشَهِّراً بسقوط المرأة في مستنقع الانحلال ويا لهول السقطة! ويا لهول الفاجعة! فالمرأة بسقوطها يسقط الأبوان والأبناء والأقارب، وتسير بأخبارهم الركبان،  ذلكم أن المشاكل الأسرية عامة يستعان عليها بالسر والكتمان إلا ما كان من فضائح النساء فيعلم بها الحاضر والباد وفي عصرنا تعبر الحدود عبر الأقمار الصناعية والقنوات الفضائية والأرضية.</p>
<p>نعم يا سادتي : هكذا أريد بالمرأة أن تسقط. وليس الأمر مصادفة ولكنه أمر مبيت، والشاهد عندي ما قاله جان بول سارتر أحد البارزين في الغرب : &gt;كنا نُحْضِر رؤساء القبائل وأولاد الأشراف والأثرياء من إفريقيا وآسيا، ونطوف بهم بضعة أيام في أمستردام ولندن والنرويج وبلجيكا، وباريس.. فتتغير ملابسهم، ويلتقطون بعض أنماط العلاقات الاجتماعية الجديدة، ويتعلمون منا طريقة جديدة في الرواح والغدو، ويتعلمون لغتنا، وأساليب رقصنا وركوب عرباتنا، وكنا ندبر لبعضهم -أحيانا- زيجات أوربية، ثم نلقنهم أسلوب الحياة الغربية، كنا نضع في أعماق قلوبهم الرغبة في أوربا، ثم نرسلهم إلى بلادهم وأي بلاد؟! بلاد من كانت أبوابهم مغلقة دائماً في وجوهنا، ولم نكن نجد منفذاً إليها، كنا بالنسبة لهم رجساً ونجساً، ولكن منذ أن أرسلنا المفكرين الذين صنعناهم إلى بلادهم كنا نصيح من أمستردام، أو باريس، أو برلين : (الإخاء البشري)، فيرتد رجع أصواتنا من أقاصي إفريقيا، أو الشرق الأوسط، أو شمالي إفريقيا، كنا نقول : ليحل المذهب الإنساني -أو دين الإنسانية- محل الأديان المختلفة، وكانوا يرددون أصواتنا هذه من أفواههم، وحين نصمت يصمتون، إلا أننا كنا واثقين من أن هؤلاء المفكرين لا يملكون كلمة واحدة يقولونها غير ما وضعنا في أفواههم&lt;(1).</p>
<p>هكذا رجع مفكرونا بعد خضوعهم لعمليات (غسل الدماغ) إن لم نقل تلطيخه بالأوساخ والقاذورات إلى أوطانهم فقاموا بدورهم خير قيام، ونفذوا التعاليم بكلمات وضعت في أفواههم واتهموا الإسلام بظلم المرأة وكانوا من دعاة التخلي عن الدين ونبذه كإجراء عملي لحصول المرأة على حقوقها.</p>
<p>وكانوا من دعاة خروج المرأة من البيت ومزاحمتها للرجال وسموا ذلك &#8220;تحريراً للمرأة&#8221;، مركزين على أهم قضية في هذه الحركة ألا وهي قضية حقوق المرأة التي أدت إلى الطعن في الشريعة الإسلامية العادلة، وإلى تعميم الانحلال والإباحية في الأوساط الإسلامية، حتى سرى هذا السم في جسد الأسرة المسلمة الطاهر، وليخلصوا إلى الأبناء يجهلونهم بدينهم ويربوهم بالطريقة التي يريدون.</p>
<p>لقد نجح الغرب في خطته نحو تدمير الأسرة عندما ركب ظهراً ناعماً وعقلا تنطلي عليه الحيلة يتمثل في المرأة التي اتهمت دينها بالحيف والظلم وصدقت دعاوى الأعداء، وهي المعززة المكرمة أماً وأختاً وزوجة في ظل الدين الإسلامي المحرر لها فأصبحت ترى الرجل عدوها وأعانت على عقد المحاكمات لشريك الحياة ولمن جعل الله بينها وبينه مودة ورحمة. ولمن هو إما أب أو أخ أو زوج. فكان الهدف الأسرة، وكانت الأداة هي المرأة والخاسر اللحمة والرحم والاجتماع وجو الأسرة.</p>
<p>وحتى لا نسب الظلام أردنا أن نوقد شمعة في اليوم العالمي للمرأة، ولأن ديننا هو أكمل دين أتم الله به علينا النعمة وأجاب فيه لنا عن كل الأسئلة المحيرة ووضع لنا الحلول لكل المشاكل والأزمات ولأننا في شريعتنا لا يمكن أن نكون عالة على الغير كان هذا الملف الذي نرجو أن يسهم في التخفيف من آثار ذلك الزلزال المحطم للأركان.</p>
<p>فحاولت مقالاته تشخيص الداء، ووصف الدواء، كما هو الأمر في مقال &#8220;المرأة المعاصرة بين التحرر المشهود والتحرر المنشود&#8221; في حين أبرز المقال الثاني &#8220;دور الأم في صلاح المجتمع&#8221; إن هي تشبتت بدينها وأخلاقها الإسلامية، ونبه المقال الثالث على &#8220;المفهوم الشرعي للأسرة&#8221; ولوازمه، وسار المقال الرابع في اتجاه بيان الطريقة والكيفية ا لتي يبني بها الإسلام الأسرة الصالحة ويحافظ على طهارة ا لمجتمع وهو المقال المعنون بـ&#8221;كيف يبني الاسلام أسرة صالحة&#8221; أما مقال &#8220;المؤسسة التربوية الأولى وضرورة إعادة الاعتبار&#8221; فيوجه الأنظار إلى ضرورة إيلاء مؤسسة الأسرة عناية خاصة لأنها هي المؤسسة التربوية الأولى التي إن صلحت صلح المجمع كله وإن فسدت فسد المجتمع كله.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. عبد الحميد الرازي</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8211;</p>
<p>1- العلمانية ا لنشأة والأثر/زكريا فايد ص 10.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/03/%d9%87%d8%b0%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%84%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
