<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; اليقين</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%82%d9%8a%d9%86/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>العلم والعلم اليقين   </title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/03/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%82%d9%8a%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/03/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%82%d9%8a%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 03 Mar 2017 11:04:52 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 474]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[العقول العالِمة]]></category>
		<category><![CDATA[العلم]]></category>
		<category><![CDATA[العلم اليقين]]></category>
		<category><![CDATA[اليقين]]></category>
		<category><![CDATA[دة. ليلى لعوير]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16718</guid>
		<description><![CDATA[نتنفّس الصّعداء عادة ونحن نتلذذ بقراءة كتاب أو متابعة حوار علمي أو مناقشة أهل العلم فيما يزيدنا إحساسا بأن الإنسان يساوي وجوده، مقدار ما أخذ منه، ومقدار ما فهم، ومقدار ما تعلّم، ومقدار ما تفاعل معه وبه ولأجله، فأدرك بعدها أنه يمشي إلى النور، فلا جوّ رائقاً كذاك الذي يبني داخلك، ويكسبك الحكمة في الحياة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>نتنفّس الصّعداء عادة ونحن نتلذذ بقراءة كتاب أو متابعة حوار علمي أو مناقشة أهل العلم فيما يزيدنا إحساسا بأن الإنسان يساوي وجوده، مقدار ما أخذ منه، ومقدار ما فهم، ومقدار ما تعلّم، ومقدار ما تفاعل معه وبه ولأجله، فأدرك بعدها أنه يمشي إلى النور، فلا جوّ رائقاً كذاك الذي يبني داخلك، ويكسبك الحكمة في الحياة لأجل الحياة ذاتها فـ(هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون..) لا يستوون، إقرار رباني بأنّهم لا يستوون. لماذا؟ لأنّه في اعتقادي أنّ الجاهل صَنَّاع مشاكل والعالم حلّالها، وشتان بين من يصنع المشكلة وبين من يذيب العقل للتفكير في حلّها.</p>
<p>تؤتى الدنيا بالعلم، وتؤتى الآخرة -لمعتقد فيها- بالعلم أيضا، ولكن حين تحرّكنا الأهواء تتغير المعادلة، ويثبت حلّها في ضرورة الوقوف على ملغزات الوجود ومغاليقه لفكّ ما فيها من أسرار تشي بأنّ الطبيعة هي من تصنع المعجزات لتصوغ للإنسان القول بعدمية الحياة، ومن ثم إعطاء الإنسان العالِم بهذا المقاس شرعية العبث في الأرض بحيث لا يدّخر جهدا في صناعة الموت لأجل أن تبقى اعتقاداته السائدة وسيلته في التباهي بالفساد.</p>
<p>ما نراه في المشرق اليوم من دمار تحرّكه العقول العالِمة، وما نلمسه من ضياع بين الأناسي تحرّكه العقول العالِمة أيضا، هذه العقول التي استشرفت بقاءها بمحاربة العلم اليقين الذي يرقق القلب ويفتح الوجدان على صنع التّسامي بجعل فضاءات الروح أرقى، وهي تؤسس لبهاء الإنسان الذي لا يفقه سرّه إلا المتسابقون في صنع الفرح وفق ثلاثية الحق والخير والجمال، والتي أيقنَتْ أنّ نهاية العالَم ليست لعدم، وإنما لعالَم آخر جوهر خلوده التأكيد على أنّ للكون إلها مدبّراً فوق كل تدبير لا يفقه كنهه إلاّ الراّسخون في العلم، و الواقفون على الأسرار والمدركون أنّ عَطَلَةَ المسلمين في تعطيل مباهجهم الرّوحية، وتكالبهم على فتات الغير باسم العلم الذي رسخ مركزية الإنسان وألغى مركزية الإله، ومن ثمّ بات الاعتقاد في التغيير والتطوّر لصيقاً بفكرة تغيير الجلد التي تضمن لإنسان اليوم الاستمرار في الحياة وأيّ حياة؟؟</p>
<p>في واقعنا اليوم، نحسّ أنّ كل شيء أفرغ من محتواه؛ برامج التعليم، القائمون عليه، مصادر المعرفة، إبداعات المتميزين،، قراءة الحاضر، استشراف المستقبل، حالة من الإرباك تعمّ كلّ شيء لتعطينا صورة شبيهة بالأفلام الهندية والكورية والتركية الموغلة في الطول لتحفيز الفراغ وشَغْلِ العامة ولاسيما الشباب والشابات بأنّ الحياة تبدأ في رجل وتنتهي عنده أو العكس، وفق علاقات مشبوهة لا تحتمي بالعلم اليقين، وإنّما تتفنّن في تجفيف منابع النور الموصولة بالوحي لتغرق الإنسان في المتاه والتلاشي باسم العلم الذي يعني في بعده المادي ضرورة تجاوز فكرة الخالق لضمان حياة أمتع يحلّل فيها المحرّم، ويحرّم فيها المباح. فتضيع الأمنيات والأحلام والمشاريع.</p>
<p>صحيح أنّ التكنولوجيا سهّلت علينا الحياة، ولكنّها صعّبت علينا التحكّم في أبنائنا وتوجيهم بما يليق، فكم من أب يعاني من عقوق الأبناء، وكم من أم تشكو تمرّدهم أيضا، وبين هذا وذاك يشتغل العقل الواعي على قوله : وقل رب زدني علما. فبالعلم اليقين تزهر الأرض البور وتؤتي أكلها بإذن ربّها كما أزهرت في أيام خوالي صارت في عرف المنكرين لها بعضا من الخرافة والأساطير.</p>
<p>فيا واهب العلم، ارزقنا العلم اليقين.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>دة. ليلى لعوير</strong></em></span></p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/03/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%82%d9%8a%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الهجـرة النبوية بين التدبيـر البشري والتأيـيـد الرباني</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/10/%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d9%80%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%af%d8%a8%d9%8a%d9%80%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b4%d8%b1%d9%8a-%d9%88/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/10/%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d9%80%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%af%d8%a8%d9%8a%d9%80%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b4%d8%b1%d9%8a-%d9%88/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 18 Oct 2014 15:12:39 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 427]]></category>
		<category><![CDATA[التأييد الرباني]]></category>
		<category><![CDATA[التدبير البشري]]></category>
		<category><![CDATA[التوكل]]></category>
		<category><![CDATA[الصبر]]></category>
		<category><![CDATA[الصداقة]]></category>
		<category><![CDATA[المرأة المسلمة]]></category>
		<category><![CDATA[المعجزات]]></category>
		<category><![CDATA[الهجرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[اليقين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8236</guid>
		<description><![CDATA[د. بدر عبد الحميد هميسه لقد كانت الهجرة النبوية الشريفة من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة انطلاقة جديدة لبناء دولة الإسلام، وإعزازاً لدين الله تعالى، وفاتحة خير ونصر وبركة على الإسلام والمسلمين. لذا فإن دروس الهجرة الشريفة لا تنتهي ولا ينقطع مداها، فمن هذه الدروس والعبر: 1 &#8211; المؤمن يحسن التوكل على الله تعالى: وحسن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong><a href="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2014/11/n-427-2.jpg"><img class="alignnone size-full wp-image-8237" src="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2014/11/n-427-2.jpg" alt="n 427 2" width="559" height="374" /></a></p>
<p>د. بدر عبد الحميد هميسه</strong></span></p>
<p>لقد كانت الهجرة النبوية الشريفة من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة انطلاقة جديدة لبناء دولة الإسلام، وإعزازاً لدين الله تعالى، وفاتحة خير ونصر وبركة على الإسلام والمسلمين.<br />
لذا فإن دروس الهجرة الشريفة لا تنتهي ولا ينقطع مداها، فمن هذه الدروس والعبر:<br />
1 &#8211; المؤمن يحسن التوكل على الله تعالى:<br />
وحسن التوكل على الله تعالى، يعني صدق اعتماد القلب على الله في دفع المضار وجلب المنافع، وتحقيق الإيمان بأنه لا يعطي إلا الله ولا يمنع إلا الله ولا يضر ولا ينفع سواه، قال تعالى : وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا (الطلاق: 2) ، وقال : «لو أنكم توكلتم على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير، تغدو خماصا وتروح بطانا» رواه أحمد.<br />
يقول داود بن سليمان رحمه الله: (يستدل على تقوى المؤمن بثلاث: حسن التوكل فيما لم ينل، وحسن الرضا فيما قد نال، وحسن الصبر فيما قد فات).<br />
ولقد كان في رحلة الهجرة الشريفة متوكلاً على ربه واثقاً بنصره يعلم أن الله كافيه وحسبه، ومع هذا كله لم يكن بالمتهاون المتواكل الذي يأتي الأمور على غير وجهها. بل إنه أعد خطة محكمة ثم قام بتنفيذها بكل سرية وإتقان.<br />
فالقائد: محمد، والمساعد: أبو بكر، والفدائي: علي، والتموين: أسماء، والاستخبارات: عبد الله، والتغطية وتعمية العدو: عامر، ودليل الرحلة: عبد الله بن أريقط، والمكان المؤقت: غار ثور، وموعد الانطلاق: بعد ثلاثة أيام، وخط السير: الطريق الساحلي. وهذا كله شاهد على عبقريته وحكمته صلى الله عليه وسلم، وفيه دعوة للأمة إلى أن تحذو حذوه في حسن التخطيط والتدبير وإتقان العمل واتخاذ أفضل الأسباب مع الاعتماد على الله مسبب الأسباب أولاً وأخرا.<br />
2 &#8211; الصبر واليقين طريق النصر والتمكين:<br />
أصحاب الرسالات في هذه الحياة لا بد أن تواجههم المصاعب والمتاعب والمحن والابتلاءات، قال تعالى : الم أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ (العنكبوت:1 &#8211; 3) ، وعَنْ سَعْد بن أبي وقاص قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلاءً ؟ قَالَ : &#8220;الأَنْبِيَاءُ، ثُمَّ الأَمْثَلُ فَالأَمْثَلُ، يُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ، فَإِنْ كَانَ دِينُهُ صُلْبًا اشْتَدَّ بَلاؤُهُ، وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ ابْتُلِيَ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ، فَمَا يَبْرَحُ الْبَلاءُ بِالْعَبْدِ حَتَّى يَتْرُكَهُ يَمْشِي عَلَى الأَرْضِ مَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ. (رواه الترمذي).<br />
فبعد سنوات من الاضطهاد والابتلاء قضاها النبي وأصحابه بمكة يهيئ الله تعالى لهم طيبة الطيبة، ويقذف الإيمان في قلوب الأنصار، ليبدأ مسلسل النصر والتمكين لأهل الصبر واليقين، قال تعالى: إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَومَ يَقُومُ الاشْهَادُ يَوْمَ لَا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ (غافر:52).<br />
وإن طريق الدعوة إلى الله شاق محفوف بالمكاره والأذى. لكن من صبر ظفر، ومن ثبت انتصر.<br />
ولقد ثبت النبي وأصحابه على أذى قريش وكان يطمئنهم بأن النصر قادم، عَنْ خَبَّابِ بْنِ الأَرَتِّ ، قَالَ: شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ، وَهوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً لَهُ، فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ، فَقُلْنَا: أَلاَ تَسْتَنْصِرُ لَنَا، أَلاَ تَدْعُو لَنَا، فَقَالَ: قَدْ كَانَ مَنْ قَبْلَكُمْ يُؤْخَذُ الرَّجُلُ، فَيُحْفَرُ لَهُ فِي الأَرْضِ، فَيُجْعَلُ فِيهَا، فَيُجَاءُ بِالْمِنْشَارِ، فَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ، فَيُجْعَلُ نِصْفَيْنِ، وَيُمَشَّطُ بِأَمْشَاطِ الْحَدِيدِ، مَا دُونَ لَحْمِهِ وَعَظْمِهِ، فَمَا يَصُدُّهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ، وَاللهِ، لَيَتِمَّنَّ هَذَا الأَمْرُ، حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ، لاَ يَخَافُ إِلاَّ اللهَ، وَالذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ، وَلَكِنَّكُمْ تَسْتَعْجِلُونَ. (رواه البُخَارِي).<br />
وفي الهجرة المباركة لما خاف الصديق على رسول الله من أذى قريش، وقال لرسول الله : &#8220;لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ يَنْظُرُ إِلَى قَدَمَيْهِ لأَبْصَرَنَا تَحْتَ قَدَمَيْهِ&#8221; رفض الرسول هذه الرسالة السلبية وقال له في ثبات المؤمن ويقينه بربه: «يَا أَبَا بَكْرٍ، مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ اللهُ ثَالِثُهُمَا».<br />
فأنزل الله تعالى: إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (التوبة : 40).<br />
فالزم يديك بحبل الله معتصماً     ***     فإنه الركن إن خانتك أركان<br />
3 &#8211; الله تعالى يؤيد رسله بالمعجزات :<br />
الله تعالى قد يبتلي أولياءه وأحبابه من أصحاب الرسالات والدعوات بالمحن والشدائد، ولكن لا يتركهم لتلك المحن والشدائد حتى تعصرهم، بل يمحصهم، ويرفع من قدرهم، ثم يؤيدهم بالمعجزات التي تثبت صدق دعواهم، قال تعالى: إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ (الحج: 38).<br />
وفي رحلة الهجرة الشريفة تجلت معجزات وآيات وبراهين تؤكد صدق دعوى النبي صلى الله عليه وسلم، فهل رأيتم رجلاً أعزلاً محاصراً يخرج إلى المجرمين ويخترق صفوفهم فلا يرونه ويذر التراب على رؤوسهم ويمضي.<br />
وهل رأيتم عنكبوتاً تنسج خيوطها على باب الغار في ساعات معدودة.؟<br />
وهل رأيتم فريقاً من المجرمين يصعدون الجبل ويقفون على الباب فلا يطأطئ أحدهم رأسه لينظر في الغار؟..، هل رأيتم فرس سراقة تمشي في أرض صلبة فتسيخ قدماها في الأرض وكأنما هي تسير في الطين..؟ هل رأيتم شاة أم معبد الهزيلة يتفجر ضرعها باللبن؟.<br />
قال البوصيري:<br />
وما حوى الغـــارُ مِن خيرٍ ومِن كَرَمِ     ***     وكُــلُّ طَرْفٍ مِنَ الكفارِ عنه عَمِي<br />
فالصدقُ في الغــارِ والصدِّيقُ لم يَرِمَـا     ***     وهُم يقولون مـا بالغــارِ مِن أَرِمِ<br />
ظنُّوا الحمــامَ وظنُّوا العنكبوتَ على     ***     خــيرِ البَرِّيَّـةِ لم تَنسُـجْ ولم تَحُمِ<br />
وِقَـــايَةُ اللهِ أغنَتْ عَن مُضَــاعَفَةٍ     ***     مِنَ الدُّرُوعِ وعن عــالٍ مِنَ الأُطُمِ<br />
إن هذه المعجزات لهي من أعظم دلائل قدرة الله تعالى، وإذا أراد الله تعالى نصر المؤمنين خرق القوانين، وقلب الموازين.<br />
4 &#8211; دور المرأة المسلمة في الهجرة الشريفة:<br />
دور المرأة المؤمنة في تحمل أعباء الدعوة، دور كبير وعظيم فقد كانت خديجة رضي الله عنها الملجأ الدافئ الذي يخفف عن رسول الله . فحينما نزل عليه الوحي في غار حراء جاءها يرتجف ويقول زملوني زملوني، ولما ذهب عنه الرَّوْع. قال لخديجة : &#8220;قد خشيت على نفسي&#8221;. فقالت له: &#8220;كلا أبشر فوالله لا يخزيك الله أبدا؛ إنك لتصل الرحم، وتصدُق الحديث، وتحمل الكَلَّ، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق&#8221;. متفق عليه .<br />
ويتجلى دور المرأة المسلمة في الهجرة الشريفة من خلال الدور الذي قامت به عائشة وأختها أسماء رضي الله عنهما حيث كانتا نعم الناصر والمعين في أمر الهجرة؛ فلم يخذلا أباهما أبا بكر مع علمهما بخطر المغامرة، ولم يفشيا سرّ الرحلة لأحد، ولم يتوانيا في تجهيز الراحلة تجهيزاً كاملاً، إلى غير ذلك مما قامتا به.<br />
وهناك نساء أخريات كان لهن دور بارز في التمهيد لهذه الهجرة المباركة، منهن: نسيبة بنت كعب المازنية، وأم منيع أسماء بنت عمرو السلمية.<br />
5 &#8211; الصداقة الحقيقية مبادئ ومواقف:<br />
كان من فضل الله تعالى على نبيه محمد أن جعل أفئدة من الناس تهوي إليه، وترى فيه المصحوب المربي والمعلم، والصديق؛ مما جعل سادة قريش يسارعون إلى كلماته ودينه: &#8220;أبو بكر، وطلحة والزبير وعثمان وعبد الرحمان بن عوف وسعد بن أبي وقاص&#8221; متخلين بهذه المسارعة المؤمنة عن كل ما كان يحيطهم به قومهم من مجد وجاه، متقبلين في نفس الوقت حياة تمور مورا شديدا بالأعباء وبالصعاب وبالصراع.<br />
ولقد توفرت في أبي بكر خصال عظيمة جعلته خير ناقل لأثر الصحبة، كان رجال قومه يأتونه ويألفونه لغير واحد من الأمر، فحسن مجالسته هذا كان سببا في إسلام السابقين فجاء بهم إلى المصحوب الأعظم رسول الله فأسلموا وصلوا.<br />
فالصحبة الصالحة لها أثرها البالغ في ثبوت الإيمان في القلوب.<br />
فحينما عاد أبو بكر من رحلة التجارة وأبلغه القوم أن محمدا يزعم أنه يوحى إليه فأجابهم، &#8220;إن قال فقد صدق&#8221;، فما أن حط عنه عناء السفر حتى أقبل إلى النبي عليه الصلاة والسلام متأكدا من ذلك فما أن سمع منه حتى فاضت عيناه وقبل صاحبه الذي ما تردد في النطق بأعظم كلمة: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنك رسول الله.<br />
وحينما أذن الله تعالى لرسوله بالهجرة، اختاره الرسول ليكون رفيقه في هجرته، وظلا ثلاثة أيام في غار ثور، وحينما وقف المشركون أمام الغار، حزن أبو بكر وخاف على رسول الله ، وقال: يا رسول الله، لو أن أحدهم نظر إلي قدميه لأبصرنا، فقال له الرسول : &#8220;ما ظنك يا أبا بكر باثنين الله ثالثهما&#8221; (البخاري). وهذا الحب هو الذي أبكى أبا بكر فرحاً بصحبته . إن هذا الحب هو الذي أرخص عند أبي بكر كل ماله ليؤثر به الحبيب على أهله ونفسه.<br />
أخرج ابن عدي وابن عساكر من طريق الزهري وروى الحاكم في مستدركه ج 3/ ص 82، عن أنس : قال رسول لحسان بن ثابت: &#8220;هل قلت في أبي بكر شيئاً؟ فقال: نعم. فقال: &#8220;قل وأنا أسمع&#8221;. فقال:<br />
وثاني اثنين في الغار المنيف وقد     ***     طاف العدوّ به إذ صعَّد الجبلا<br />
وكان حِبِّ رسول اللّه قد علموا     ***     من البرية لم يعدل به رجلاً<br />
فضحك رسول اللّه حتى بدت نواجذه، ثم قال: &#8220;صدقت يا حسان هو كما قلت&#8221;.<br />
فلقد ضرب الصديق مثلا رائعا في أن الصداقة مبادئ ومواقف، وليست شعارات وأقوالا.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/10/%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d9%80%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%af%d8%a8%d9%8a%d9%80%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b4%d8%b1%d9%8a-%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>شرف الدعوة الى الله تعالى وأخلاق الدعاة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/05/%d8%b4%d8%b1%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%89-%d9%88%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d8%a7-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/05/%d8%b4%d8%b1%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%89-%d9%88%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d8%a7-2/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 20 May 2011 10:09:37 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. لخضر بوعلي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 359]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[أخلاق الدعاة]]></category>
		<category><![CDATA[الاعتزاز بهذا الدين]]></category>
		<category><![CDATA[التواضع]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه]]></category>
		<category><![CDATA[القدوة في الخير]]></category>
		<category><![CDATA[اليقين]]></category>
		<category><![CDATA[شرف الدعوة الى الله تعالى]]></category>
		<category><![CDATA[صفاء القلب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14521</guid>
		<description><![CDATA[تـعـريــف: -  الدعوة إلى الله تعالى فرع من شجرة المحبة التي غرسها الإسلام في قلوب أتباعه، محبة الناس ومحبة الخير لهم. -  الدعوة إلى الله تعالى تعبير صحيح عن الرغبة في انتشار الهداية  والنور. -  الدعوة إلى الله تعالى تجسيد للشعور بوحدة الإنسانية وكسر الأنانية التي تؤدي إلى احتكار المعرفة والهداية مهما اشتدت حاجة الناس [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><em><strong>تـعـريــف:</strong></em></span></p>
<p>-  الدعوة إلى الله تعالى فرع من شجرة المحبة التي غرسها الإسلام في قلوب أتباعه، محبة الناس ومحبة الخير لهم.</p>
<p>-  الدعوة إلى الله تعالى تعبير صحيح عن الرغبة في انتشار الهداية  والنور.</p>
<p>-  الدعوة إلى الله تعالى تجسيد للشعور بوحدة الإنسانية وكسر الأنانية التي تؤدي إلى احتكار المعرفة والهداية مهما اشتدت حاجة الناس إليها ومهما كانت النتائج.</p>
<p>- الدعوة إلى الله تعالى  من أفضل القربات وأحبها إلى الله تعالى وأعظمها ثوابا. قال تعالى : {ومن احسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين}(فصلت).</p>
<p>وقال النبي  لعلي بن أبي طالب : &gt;لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك مما طلعت عليه الشمس وغربت&lt;.</p>
<p>- الدعوة إلى الله تعالى وظيفة الصفوة من خلق الله تعالى : الأنبياء والرسل الكرام  وعلى رأسهم سيد الدعاةمحمد بن عبد الله  الذي قال الله تعالى له: {يا أيها النبيء انا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وداعيا الى الله بإذنه وسراجا منيرا}( الأحزاب).</p>
<p>وقال تعالى : {وانه لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبدا قال إنما أدعو ربي ولا أشرك به أحدا}(الجن).</p>
<p>وهذا نوح  : {قال رب إني دعوت قومي ليلا ونهارا ولم يزدهم دعائي إلا فرارا وإني كلما دعوتهم لتغفر لهم جعلوا أصابعهم في آذانهم واستغشوا ثيابهم وأصروا واستكبروا استكبارا ثم إني دعوتهم جهارا ثم إني أعلنت لهم وأسررت لهم إسرارا&#8230;}(نوح).</p>
<p>- الدعوة إلى الله تعالى فرض كفاية تجب على كل من استكمل شروطها ومن جميع المواقع حتى تتحقق الكفاية بحيث تصل الدعوة إلى جميع الناس وتقوم حجة الله على خلقه: {رسلا مبشرين ومنذرين ليلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل} وليتم تغيير المنكر بالوسائل الثلاثة : اليد واللسان والقلب.</p>
<p>هذا ومن لم تتوفر فيه شروط الدعوة إلى الله تعالى وهو قادر على استكمالها وجبت عليه، قال تعالى : {وما كان المومنون لينفروا كافّة  فلولا  نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون}(التوبة) وقال تعالى : {ولتكن منكم أمة  يدعون إلى الخير ويامرون بالمعروف وينهون عن المنكر&#8230;}(آل عمران)</p>
<p>- الدعوة إلى الله تعالى شكر لنعمة  الهداية، قال تعالى : {وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبيّن الله لكم  آياته لعلكم تهتدون، ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويامرون  بالمعروف وينهون عن المنكر..}(آل عمران).</p>
<p>- الدعوة إلى الله تعالى شرف هذه الأمة  ووظيفتها قال تعالى : {كنتم خير أمة اخرجت للناس تامرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتومنون  بالله..}(آل عمران).</p>
<p><span style="color: #ff0000;"><em><strong> أخــلاق الـدعـاة</strong></em></span></p>
<p>لا يشك أحد في أن رسول الله  هو قدوتنا في كل شيء وأنه  بلغ الذروة والقمة للخير في كل شيء. فإن كل باغ للخير لا يجد نموذجا ومثالا أفضل من رسول الله  ولذلك كانت أخلاق الدعاة محاكاة لأخلاق سيد الدعاة محمد بن عبد الله، وحديث القرآن الكريم عنه في هذا المجال وسيرته العطرة معين لا ينضب من أخلاقه الدعوية ومنها:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><em><strong>1- الفقه :</strong></em></span></p>
<p>قال تعالى : {فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون}(التوبة).</p>
<p>وقال تعالى : {قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة انا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين}(يوسف).</p>
<p>وقال  : &gt;من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين&lt;.</p>
<p>وأقصد بالفقه، فقه الدين وفقه الواقع وفقه الدعوة :</p>
<p>- فقه الدين الذي فيه صلاح الناس في دينهم ومعاشهم ومعادهم والذي يقدمه الداعية كمشروع بديل عن كل المشاريع وسلوك بديل عن كل سلوك ومنهج بديل عن كل منهج فلا يمكن أن يصلح به ويدعو إليه وهو جاهل به.</p>
<p>- وفقه الواقع الذي نعيش فيه ونتفاعل معه ونلاحظ مواقع الاستقامة والانحراف فيه ونريد أن نصلحه بالإلغاء والإقرار والتعديل، نعرف مواضع الخلل وما تسبب فيها وما ينتج عنها لنقدم من الشريعة الحل الأنفع والأنجع.</p>
<p>- فقه الدعوة إلى الله : أصولها وقواعدها ومرتكزاتها مع مراعاة عادات الناس وتقاليدهم ومراعاة النفوس وعللها وميولاتها وما تحتاجه من خطاب أو ما تستحقه منه، قال تعالى : {ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين}(النحل).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><em><strong>2- اليقين :</strong></em></span></p>
<p>واليقين هو درجة من العلم مصحوبة بالتأكد من المعلوم تأكدا لا يسمح بأي قدر من الشك.</p>
<p>قال تعالى: {وجعلنا منهم أيمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون&#8221;. (السجدة) قال الإمام ابن تيمية رحمه الله : &#8220;بالصبر واليقين تنال الإمامة في الدين&#8221;.</p>
<p>ويشمل اليقين أنواعا منها :</p>
<p>- اليقين فيأن شريعة الإسلام هي الحل لكل مشكلاتنا، وأنها أفضل الشرائع التي أنزل الله تعالى بها أفضل كتبه وآخرها، وحفظه ونفى عنه الباطل والاختلاف، وتحدى به الثقلين جميعا، وجعله مهيمنا على كل الكتب، وجعله وعاء للشريعة وأحكامها.</p>
<p>واختار له أفضل البيان، سنة رسول الله .</p>
<p>واختار له أفضل الرسل من الملائكة {نزل به الروح الامين}.</p>
<p>واختار له أفضل الرسل من البشر ليبينه قولا وفعلا وتقريرا.</p>
<p>واختار له خير الأمم لتكون نموذجا يطبق فيه هذا المنهج الأمة الشاهدة على الأمم.</p>
<p>- اليقين بأن الشريعة ترشد سلوك الإنسان من خلال توجيهات شاملة وكاملة وشافية وكافية لا يند عنها سلوك ولا توجيه من ذلك:</p>
<p>- إن الشريعة تربط الإنسان باليوم الآخر يوم لا ريب فيه يجمع الله فيه الناس، توضع الموازين القسط، لا ظلم ولا هضم، عدالة مطلقة، جزاء وفاق، عطاء حساب&#8230;</p>
<p>فيه ما لا يمكن للإنسان إدراكه مهما بلغ من الذكاء سواء ماينتظر المجرمين من العذاب الأليم أو فيما أعدّ الله من الكرامة للمتقين، يوجه سلوكه في موضعين خطيرين :</p>
<p>إن كان مظلوما في موضع الضعف،</p>
<p>أو كان ظالما في موضع القوة.</p>
<p>- اليقين في أن أي خروج عن الشريعة تترتب عليه مشاكل وأزمات، ويكون حجم هذه المشاكل على قدر ابتعاد هذا الإنسان عن الشريعة سواء كان الخارج فردا أو جماعة أو دولة أو أمة.. وسواء كان الخروج عن الشريعة عن علم كمن قال الله تعالى فيه: {أرايت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد الله..}( الجاثية)، أو كان الخروج عنها عن جهل وإعراض, وسواء كان الخروج عنها بتحريم ما أحل الله (وهو التشدد والتنطع)، أو كان الخروج عنها بتحليل ما حرم الله ورسوله  وهو الميوعة والتسيب.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><em><strong>3- الاعتزاز بهذا الدين :</strong></em></span></p>
<p>قال تعالى : {الذين يقولون ربنا إنّنا آمنا فاغفر لنا ذنوبنا وقنا عذاب النار..}(آل عمران)</p>
<p>وقال تعالى: {ومن احسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنّني من المسلمين&#8230;}(فصلت) دون الحاجة إلى تقية أو اختفاء.</p>
<p>الذي يعتز بالإسلام يعتز بالانتماء إليه ويعتز بشرائعه ويراها خيرا وبركة ورحمة ويدعو إليها من هذا الموقع، يغري الناس باتباعها والالتفاف حولها كمن يدعو الناس إلى مأدبة ومائدة فيها ما يشتهى، وهل هناك أفضل من مأدبة الله تعالى مأدبة القرآن الكريم؟.</p>
<p>نعم الشرائع فيها كلفة ولكنها بالإخلاص والإقبال سرعان ما تتحول إلى ألفة ثم إلى متعة.. نموذج الصلاة  التي قال فيها  : &gt;وجعلت قرة عيني في الصلاة&lt;.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><em><strong>4- التواضع :</strong></em></span></p>
<p>فإن النفوس عادة ما تنفر ممن يستكبر عنها وينظر إليها من عل. والمتواضع يصل إلى قلوب الناس فيقبلونه ويقبلون ما يدعو إليه، وهو تواضع في عزة، قال  : &gt;من تواضع لله رفعه&lt;.</p>
<p>والتواضع في عزة هو أن تضع نفسك لمن هو دونك في الدنيا حتى تشعره أنهليس لك بدنياك عليه فضل، وأن ترفع نفسك لمن هو فوقك في الدنيا حتى تشعره أنه ليس له بدنياه عليك فضل.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><em><strong>5- صفاء القلب :</strong></em></span></p>
<p>يجب أن يكون قلب الداعية إلى الله تعالى صافيا من أي شائبة، وممتلئا بكل فضيلة من رأفة ورحمة وهو ما عبر عنه القرآن الكريم بالحظ العظيم في قوله تعالى : {وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم}.</p>
<p>ينشأ عن هذا القلب أن صاحبه يتألم لكل ما يصيب الناس من العنت والضنك ويحرص على هدايتهم  وإيصال الخير إليهم أو إيصالهم إلى الخير، وهكذا وُصف رسول الله  في القرآن الكريم، قال تعالى : {لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليه ما عنتّم حريص عليكم  بالمومنين رؤوف رحيم}.</p>
<p>وخص الصبر بالذكر مع أنه من الحظ العظيم لأنه مما تشتد الحاجة إليه وهو صبر خاص: صبر على الثبات على فعل الخير وقول الخير وعدم مقابلة الشر بالشر قال تعالى في أثناء حديثه عن فضل الدعوة وشرف الدعاة : {ومن احسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين، ولا تستوي الحسنة ولا السيئة، ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم، وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم}.</p>
<p>المؤمن الداعية يفعل الحسنة والآخر يقابلها بالسيئة، دعوة بدعوة، إذا رد المؤمن المحسن بالسيئة فقد انتصرت دعوة الشر والسوء. قال تعالى : {ادفع بالتي هي أحسن}، يدفع ماذا؟ يدفع السيئة كما قال تعالى : {ادفع بالتي هي أحسن السيئة نحن أعلم بما يصفون}(المومنون : 96). وقال تعالى : {ويدرؤون بالحسنة السيئة..} ولاشك أن هذا السلوك العظيم يحتاج إلى صبر على تحمل السيئة في مقابل الحسنة، ويحتاج إلى صبر يواجه به نزغ الشيطان، ويحتاج إلى صبر يوصل به الخير والهداية &#8230;ولهذه الأخلاق أثر عميق في نفوس الناس والروايات كثيرة في الباب : قالت هند بنت عتبة لرسول الله  :&#8221;ما كان أهل خباء أحب إليّ أن يذلوا من أهل خبائك واليوم ما أهل خباء أحب إليّ أن يعزّوا من أهل خبائك.فقال لها النبي  :&#8221;وأيضا&#8221; أي ستزيدين حبا.</p>
<p>والمرأة العجوز التي كانت لا تعرف النبي  ولكنها كانت تسمع عنه وتردد ما يقال من أنه  ساحر.. ولما حمل عنها حزمة الحطب التي أتعبتها رأت أنه من حقه أن تحذره من الساحر وهي لا تدري أنها تتحدث إليه فلما أوصلها إلى بيتها قال لها :&#8221;أنا محمد&#8221; فقالت على الفور : أشهد أنك رسول الله&#8221;.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><em><strong>6- القدوة في الخير :</strong></em></span></p>
<p>قال تعالى : {والذي جاء بالصدق وصدق به أولئك هم المتقون}(الزمر) إن من عوائق الدعوة إلى الله تعالى أن يخالف فعل الداعية قوله فيكون بفعله ناقضا لقوله، ويكون حجة على نفسه، وهو سلوك يربأ عنه العقلاء قال تعالى: {أتامرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون؟}(سورة البقرة) ولأن الناس يتأثرون بالمواقف وبالأفعال ليروا نموذجا صالحا، ولا يخلو الزمان من قائمين لله بالحجة، هؤلاء الأتقياء هم حجة الله على خلقه، وقد اهتدى بهم الكثير لأنهم أهل للاتباع ولو لم يتكلموا.</p>
<p>ولنا في تاريخ الأمة نماذج رائعة كنموذج الإمام علي ]  في مثوله أمام القاضي شريح  (وهو يومئذ أمير المؤمنين وخليفة المسلمين) ليفصل بينه وبين يهودي سرق درعه فيحكم القاضي لليهودي لعدم اكتمال الأدلة بعد أن رفض شهادة أحد السبطين لأبيه مما أذهل اليهودي فأعلن على الفور إسلامه وقال : &#8220;هذا هو الحق الذي قامت عليه السماوات والأرض&#8221;.</p>
<p>ولاشك أن غياب القدوة الصالحة مشكل كبير في الدعوة إلى الله تعالى  وهو فتنة قال تعالى : {ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا} لأنهم كانوا كما أخبر القرآن الكريم عنهم : {وقال الذين كفروا للذين آمنوا لو كان خيرا ما سبقونا إليه}.</p>
<p>ولابد من التنبيه، في هذا الموضع، أن القدوة لا تعني العصمة أن يوضع الدعاة إلى الله تحت المجهر ويحصي الناس عليهم كل صغيرة وكبيرة، فالداعية بشر كبقية الناس يتجنب في أكثر الأحوال ما حرم  رب الناس ويمتثل قدر المستطاع أوامره، ولكنه قد يخطئ كما يخطئ عامة الناس فلا يجب أن يجعل الناس من خطئه حجة للطعن فيه وفي الدعاة والدعوة والإسلام.. هذا لا يفعله إلا مريض.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: rgb(0, 0, 255);"><em><strong>د. لخضر بوعلي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/05/%d8%b4%d8%b1%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%89-%d9%88%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d8%a7-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>وجاهدهم به جهاداً كبيرا</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/01/%d9%88%d8%ac%d8%a7%d9%87%d8%af%d9%87%d9%85-%d8%a8%d9%87-%d8%ac%d9%87%d8%a7%d8%af%d8%a7%d9%8b-%d9%83%d8%a8%d9%8a%d8%b1%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/01/%d9%88%d8%ac%d8%a7%d9%87%d8%af%d9%87%d9%85-%d8%a8%d9%87-%d8%ac%d9%87%d8%a7%d8%af%d8%a7%d9%8b-%d9%83%d8%a8%d9%8a%d8%b1%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 19 Jan 2009 09:48:02 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. امحمد العمراوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 311]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الإيمان]]></category>
		<category><![CDATA[الجهاد]]></category>
		<category><![CDATA[النصر]]></category>
		<category><![CDATA[اليقين]]></category>
		<category><![CDATA[غزة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d9%88%d8%ac%d8%a7%d9%87%d8%af%d9%87%d9%85-%d8%a8%d9%87-%d8%ac%d9%87%d8%a7%d8%af%d8%a7%d9%8b-%d9%83%d8%a8%d9%8a%d8%b1%d8%a7/</guid>
		<description><![CDATA[منذ أمد بعيد وجيوشا تتلقى الهزيمة تلو الهزيمة، ودولنا تتساقط أمام العدو واحدة إثر واحدة كأوراق الخريف، ونحن ننتقل من ذل إلى ذل، إلى أن تكلمت غزة قائلة : نحن أمة العزة، نحن أمة الكرامة! وسندفع الذل عن أمتنا بكل ما نملك من قوة. لقد كان الناس قبل زمن الاستعمار وبعده إلى حين سقوط بغداد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">منذ أمد بعيد وجيوشا تتلقى الهزيمة تلو الهزيمة، ودولنا تتساقط أمام العدو واحدة إثر واحدة كأوراق الخريف، ونحن ننتقل من ذل إلى ذل، إلى أن تكلمت غزة قائلة : نحن أمة العزة، نحن أمة الكرامة! وسندفع الذل عن أمتنا بكل ما نملك من قوة.</p>
<p style="text-align: right;">لقد كان الناس قبل زمن الاستعمار وبعده إلى حين سقوط بغداد يقاتلون تحت شعار القومية والعروبة حينا وتحت شعار الحِرَفية والمهنية حينا آخر،  كانوا يقاتلون باسم الحرية تارة وباسم العدالة تارة أخرى.. قاتلوا تحت عناوين مختلفة وشعارات عديدة، كانت تنتهي دوما بالهزيمة المنكرة، فسقطت الخلافة واحتلت بلاد الإسلام، ونهبت خيراتها وسرقت ثرواتها، وشوهت ثقافتها، وصارت تابعة وعالة على  غيرها، ذليلة وحقيرة في عيون أعدائها!!</p>
<p style="text-align: right;">أما اليوم فنحن أمام نوع آخر من أبناء الأمة، نحن أمام فتية آمنوا بربهم وزادهم هدى، نحن أمام فتية تربوا على كتاب الله وقرروا الجهاد في سبيله تحت راية القرآن، وعلى هدي النبي الكريم عليه الصلاة والسلام. ولذلك نرى -ويرى العالم كله- شيئا جديداً لم يكن يتوقعه في إدارة القتال، والثبات في الميدان!</p>
<p style="text-align: right;">إن المجاهدين في غزة واعون أن القضية لم تكن في يوم من الأيام قضية عُدة ولا عتاد، فالمطلوب في العتاد هو المستطاع فقط {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم}(الأنفال : 61).</p>
<p style="text-align: right;">واعون أن القضية لم تكن في يوم من الأيام قضية قلة ولا كثرة، فلا القلة جلبت الهزيمة في بدر {ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة}(آل عمران : 123) ولا الكثرة أتت بالنصر يوم حنين {ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا، وضاقت عليكم الأرض بما رحبت ثم وليتم مدبرين&#8230;}(التوبة : 25).</p>
<p style="text-align: right;">وإنما القضية قضية دين ويقين، قال تعالى : {قال الذين يظنون (أي يوقنون) أنهم ملاقو الله كم من فئة قليلة  غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين، ولما برزوا لجالوت وجنوده قالوا ربنا أفرغ علينا صبرا وثبّت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين، فهزموهم بإذن الله}(البقرة : 247- 249) هو القتال تحت راية الإيمان إذن، هو القتال الذي يطلب أصحابه إحدى الحسنيين : النصر أو الشهادة، هو القتال لتكون كلمة الله هي العليا، هو القتال إيمانا بأن الله فرضه لتحرير البلاد وأوجبه لإنقاذ العباد، هكذا رأى فتية غزة القضية، وهكذا تحركوا.. وهكذا اكْتشَف العالم فجأة أن هناك نوعا جديداً من الرجال هم مفتاح النصر لهذه الأمة إن شاء الله وشارة الهزيمة لأعدائها، إنهم أحفاد الإمام الشافعي رحمه الله أبرز سماتهم، وأوضح صفاتهم : أنهم يحفظون القرآن ويعمرون المساجد.</p>
<p style="text-align: right;">فهل يعي مسؤولو الأمة اليوم بعد درس غزة البليغ أن النصر ليس بالقوة، ولا بالشعارات، ولا بالتحالف مع الظالمين والملحدين، وقد جربوا كل ذلك ولم يغن عنهم شيئا، ولا باستجداء دول ومجالس وتجمعات أسست يوم أسست لنصرة الظالم، والضرب على يد المظلوم؟ وإنما النصر -كما هو واقع اليوم في غزة المجاهدة الصامدة- بالقرآن الكريم.</p>
<p style="text-align: right;">يا قومنا : إن أهل غزة لم ينجحوا في جهاد المدافع إلا بعدما نجحوا في جهاد الجوامع، ولم ينجحوا في جهاد الميدان إلا بعدما نجحوا في جهاد القرآن، وصدق الله إذ يقول : {وجاهدهم به جهاداً كبيرا}(الفرقان : 52) فهل أنتم معتبرون؟!</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/01/%d9%88%d8%ac%d8%a7%d9%87%d8%af%d9%87%d9%85-%d8%a8%d9%87-%d8%ac%d9%87%d8%a7%d8%af%d8%a7%d9%8b-%d9%83%d8%a8%d9%8a%d8%b1%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تعقيبات وتوضيحات ومستفادات :(1) تعقيبات وتوضيحات :</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/03/%d8%aa%d8%b9%d9%82%d9%8a%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%aa%d9%88%d8%b6%d9%8a%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%81%d8%a7%d8%af%d8%a7%d8%aa-1-%d8%aa%d8%b9%d9%82%d9%8a%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%88/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/03/%d8%aa%d8%b9%d9%82%d9%8a%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%aa%d9%88%d8%b6%d9%8a%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%81%d8%a7%d8%af%d8%a7%d8%aa-1-%d8%aa%d8%b9%d9%82%d9%8a%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%88/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Mar 2008 17:36:19 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 293]]></category>
		<category><![CDATA[الابتلاء]]></category>
		<category><![CDATA[الثقة]]></category>
		<category><![CDATA[الربانية]]></category>
		<category><![CDATA[اليقين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/11/%d8%aa%d8%b9%d9%82%d9%8a%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%aa%d9%88%d8%b6%d9%8a%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%81%d8%a7%d8%af%d8%a7%d8%aa-1-%d8%aa%d8%b9%d9%82%d9%8a%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%88/</guid>
		<description><![CDATA[1) سنة الابتلاء: إنّ الابتلاء سنّة ربّانية أزليّة خالدة، قال تعالى : &#62; {ألمِ أحَسِب النّاس أن يُتْرَكُوا أن يَقُولُوا آمَنَّا وهُمْ لا يُفْتَنُون}(العنكبوت : 1). &#62; {أمْ حَسِبْتُم أنْ تَدْخُلُوا الجنَّةَ ولمَّا يأتِكُم مَثَلُ الذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مسَّتْهُم البَأْسَاءُ والضَّرّاء وزُلْزِلُوا حتّى يَقُول الرّسُولُ والذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ ألا إنّ نَصْرَ اللّهِ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">1) سنة الابتلاء:</p>
<p style="text-align: right;">إنّ الابتلاء سنّة ربّانية أزليّة خالدة، قال تعالى : &gt; {ألمِ أحَسِب النّاس أن يُتْرَكُوا أن يَقُولُوا آمَنَّا وهُمْ لا يُفْتَنُون}(العنكبوت : 1).<span id="more-4237"></span></p>
<p style="text-align: right;">&gt; {أمْ حَسِبْتُم أنْ تَدْخُلُوا الجنَّةَ ولمَّا يأتِكُم مَثَلُ الذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مسَّتْهُم البَأْسَاءُ والضَّرّاء وزُلْزِلُوا حتّى يَقُول الرّسُولُ والذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ ألا إنّ نَصْرَ اللّهِ قَرِيب}(البقرة : 212).</p>
<p style="text-align: right;">2) الرسول صلى الله عليه وسلم يرسِّخُ في النفوس الإيمان بسنّةِ الابتلاء :</p>
<p style="text-align: right;">جاء خباب رضي الله عنه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم -وهو متوسد بردة له في ظل الكعبة- فقال له : ألاَ تسْتنْصِرُ لنا؟! ألا تدْعو اللّه لنا؟! فقعَد الرسول صلى الله عليه وسلم -وهو مُحْمَرٌّ وجهه- فقال : ((كان الرَّجُل فِيمَن قبْلَكُم يُحْفَرُ له فِي الأرْض فيُجْعلُ فِيه، فيُجاءُ بالمِنْشارِ فيُوضَعُ على رأْسِه فيُشَقُّ باثْنَىْن، وما يصُدُّه ذلِك عن دِينِه، ويُمْشَطُ بأمْشَاطِ الحَدِيد ما دُون لحْمِه من عَظْمٍ أو عَصَبٍ وما يَصُدُّه ذَلِك عن دِينِه، واللّه لَيَتِمَنَّ هَذَا الأمْرُ حَتّى يَسِير الرّاكِبُ من صنعاءَ إلى حَضْر مَوْت لا يَخَافُ إلاّ اللَّه والذِّئْبَ على غَنَمِه، ولكِنَّكُم تَسْتَعْجِلُون))(1).</p>
<p style="text-align: right;">3) رحمةُ اللّهِ في الابتلاء : إن الله تعالى الذي خلق الإنسان يعْلَمُ مقدار طاقتِه ومقدار تحمُّلِه، ولهذا العِلْم بطاقَةِ كُلِّ إنسان فإنه سبحانه وتعالى يرْحَمُ عبادَهُ الذين اختارهم لديِنِه فَيُجْري عليهم سنّة الابتلاء ولكن بالقَدْر المتناسب مع طاقتهِم حتى لا ييْأَسُوا أو يُهزَمُوا نفسيّاً فيخرُجوا من دائرة الصّبر والمجاهدَةِ والتحدِّي إلى دائرة الاستسْلام والانبطاح، عن أبي سعيد بن أبي وقاص رضي الله عنه، قلتُ : يا رسول الله أيُّ الناسِ أشد بلاءً؟! قال : ((الأنْبِياء ثمّ الأمْثَلُ فالأمْثَلُ، يُبْتَلَى الرَّجُلُ علَى حَسبِ دِينِه، فإن كان في دينِه صُلْباً اشْتدَّ بلاَؤُه، وإن كان فِي دِينِه رِقَّةٌ ابْتُلِي حسَب دِينِه، فمَا يَبْرَحُ البلاءُ بالعَبْد حتى يتْرُكَه يَمْشِي على الأرض وما عليه خَطِيئةٌ))(2).</p>
<p style="text-align: right;">4) الربانيون ورثةُ الأنبياء والرسل لهم دراية كاملة بسنة الابتلاء :</p>
<p style="text-align: right;">لقي ورقةُ بن نوفل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالكعبة في بداية الوحي، فقال له : يا ابن أخي أخبرني بما رأيتَ وسمعتَ، فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له ورقة : ((والذِي نفسي بيدِه إنك لنبيُّ هذه الأمةِ، ولقد جاءَكَ النامُوسُ الأكبرُ الذي جاءَ موسى، ولتُكَذَّبَنَّهْ، ولتُؤْذَيَنَّهْ، ولتُخْرجَنَّه، ولتُقَاتَلَنَّهْ، ولئن أنا أدركتُ ذلك اليومَ لأنصرَنَّ الله نصراً يعْلَمُه))(3).</p>
<p style="text-align: right;">5) صُور مشرقة للناجحين في امتحان الابتلاء :</p>
<p style="text-align: right;">&gt; أصحابُ الأخْدُود : قصتهم مختصرة في أنهم جماعة من النصارى المؤمنين حقا، المسلمين حقا، الراغبين في أن يكونوا عبادَ الله حقّاً، ولكن الطغَاة المجرمين أبَوْا عليهم أن يكونوا عباد الله حقاً، وأرادُوهُم أن يكونوا عباداً لَهم من دون الله تعالى -كعادة المجرمين في كل زمان ومكان، وعندما استعصى المؤمنون على التطويع حَفَرُوا لهم أُخدوداً وأوقَدُوا ناراً، وألْقَوْا فيه جماعة المؤمنين، فماتوا حرْقا -والمجرمون يتفرَّجُون- وجريمةُ المؤمين هي الثباتُ على عقيدتهم وإيمانهم {والسّمَاءِ ذَاتِ البُرُوجِ واليَوْم الموعُودِ وشَاهِدٍ ومشْهُودٍ قُتِلَ أصحابُ الأُخْدود النّارِ ذَاتِ الوَقُودِ إذْ هُمْ عَلَيْها قُعُودٌ وهُمْ على ما يَفْعَلُون بالمُومِنين شُهُودٌ وما نَقَمُوا مِنْهُم إلاّ أن يُومِنُوا باللّهِ العَزِيزِ الحَمِيد الذِي له مُلْكُ السّماواتِ والأرْضِ واللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ}(البروج : 1- 9) انتهتْ قصّةُ المؤمنين المتجرِّدين لله تعالى ولدينه بالفَوْز في الدّنيا والآخرة، فوْزٌ بالذِّكر الخالد، والنعيم الخالد، فوزٌ بامتلاكِ الروح وإن خَسِرُوا الجسدَ وشهواته في الدّنيا، وفوزٌ بكسْرِ حِدَّةِ الطغيان وتلقينه الدّرسَ الكبيرَ في أنه وإنْ امتلك السيطرة على الأجساد والأشكال فإنه لا يستطيعُ السيطرةَ على القُلُوب وما فيها من معاني الصِّدْق والإيمان، معاني الحريّة الحقيقيّة، ومعاني الكرامة الإنسانية التي لا يقتلها الحريق ولكن يقتلُها -حقا- الانصياع لسفالة الإنسان، وسفاهة الطغيان.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; رجُلُ ياسين : الذي جاء -من بعيد- مناصِراً المرسلين عن علم وبينة، فلَمّا جادَلَه قومُه مكابرة وعناداً تحدّاهُم وقال لهم : {ومَالِيَ لا أعْبُد الذِي فطَرَنِي وإِلَيْه تُرْجَعُون آتَّخِذُ مِن دُونِه آلِهَةً إنْ يُرِدْنِ الرّحْمانُ بِضُرٍّ لا تَغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهم شَيئاً ولا يُنْقِذُون إنِّى إذاً لَفِي ضَلالٍ مُبِين، إنِّي آمَنْتُ برَبِّكُمْ فاسْمَعُونِ} وعندما وصل إلى هذا الحدِّ قتلوه، فقال له الله تعالى : {قِيلَ ادْخُلِ الجنَّةَ}.</p>
<p style="text-align: right;">وعلى نفس الطريق سار مؤمن آل فرعون الناصح الأمين لقومه بكل تجرد وإخلاص.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; في أعقاب غزوة أحُدٍ أراد المشركون -إعْلامِيّاً- أن يُوهموا المسلمين أنهم راجعون إليهم لاستئصالهم في مدينتهم، قَصْد إنزال الهزيمة النفسيّة بهم بعد توهُّمِهم أنهم حَقَّقُوا نصراً على المسلمين يشفي الغليل، ولكن المسلمين -بقيادة الرسول صلى الله عليه وسلم- خرجُوا إليهم -رغم الجراح والعَنَتِ وقلةِ الزاد والنصير- فرحين مستبشرين مَرَحِّبين بكُلّ ما قدّره الله تعالى عليهم وانتدبَهُ لهم، غير ضَجرين ولا قانطين، فَرَدّ الله عز وجل كيد العَدوّ في نحْره، وأرْجَع الصابرين من هؤلاء المؤمنين منصورين فائزين {الذِينَ قالَ لهُم النّاسُ إنّ النّاسَ قدْ جَمَعُوا لكُم فاخْشَوْهُم فَزَادَهُم إيمَاناً، وقالُوا : حَسْبُنا الله ونِعْمَ الوَكِيل فانْقَلَبُوا بنِعْمةٍ مِن اللّه وفَضْلٍ لمْ يمْسَسْهُم سُوءٌ واتّبَعُوا رِضْوانَ اللّه واللّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيم}(آل عمران : 173- 174).</p>
<p style="text-align: right;">6) الابتلاءُ يصْنَعُ التّحَدّي : إن الإنسان داخل أسرته أو مجتمعه يعيش وفق الظروف والعادات والتقاليد التي تحكم تلك الأسرة أو ذلك المجتمع، فإذا سار كل فرد في تلك الأسرة حسب مركزه وموقعه ومكانته  داخل الأسرة أو المجتمع سارت الأمور عادية، لكن الأمور تتغَيَّرُ عندما يخرج الأب عن مَسَاره الطبيعيّ أو الأمّ من مسارها الطبيعيّ، أو السّيّد عن مساره الطبيعي، فتصبحُ الأمّ تُرغِم الإبن على الرجوع عمّا اختاره في حياتِه من المعتقدات والسلوكات، آنذاك يقع التصادُم، إذْ ليس أمَامَ الإبْن إلا مقاومَةُ تعدِّي الأمِّ أو الأب على حُرّية اختيار الإبن لمسلكه ومعتقده، وليْس أمام العبْد إلا مقاومَةُ تعدِّي السّيد على حريّة العَبْد في اختيار معتقده ومسلكه التي لا تضر بمصلحة السّيّد، وآنَذَاك بمقدَارِ قوة التعدِّي تظهَرُ قوةُ المُقاومَةِ، وقوةُ الثبات، وقوة الصبر، وقوة الاحتمال والتحدي. وبذلك يكون التعدِّي هو الذي صنَعَ المقاومة، وبذلك -أيضا- يكتشِفُ المتعدَّى عليه ما اخْتزَنَهُ الله تعالى داخل نفسه الإيمانية من القدرة على الاحتمال، والقدرة على المجابهة والتحدي للظلم والعدوان. وتلك -أيضا سُنّة من سُنَن الله تعالى في إخْراج الطاقات المذخورة، والضغائن المستورة {أمْ حَسِبَ الذِينَ فِي قُلُوبِهم مرَضٌ أن لَّنْ يُخْرِجَ اللّه أضْغَانَهُم}(محمد : 30).</p>
<p style="text-align: right;">7) شُروط التحدّي :</p>
<p style="text-align: right;">أ- التصوُّر الواضح : لبداية الإيمان ونهايته، البداية : {إنّ الذِين قالُوا ربُّنا الله ثمّ استَقَامُوا} والنهاية : {تتنَزَّل عليهم الملائِكةُ ألاّ تخَافُوا ولا تحْزَنُوا وأبْشِرُوا بالجَنَّةِ التِي كُنْتُم تُوعدُون}(فصلت : 30) -والتصور الواضح لبداية الكفر ونهايته {إنّ الذِين لا يرْجُون لقَاءَنا ورَضُوا بالحَياةِ الدُّنْيا واطْمَأَنُّوا بِها والذِينَ هُم عن آيَاتِنا غَافِلُون أولَئِكَ مأْواهُم النّارُ بِما كَانُوا يكْسِبُون}(يونس : 8)- حتى يكون المؤمِن راغباً فيما عند الله عز وجل عن علم وبينةٍ، ومُنْصرفاً عن الكفر عن علم وبيّنة، فالعلمُ بالنتيجة والعُقْبَى أساسُ التحدي.</p>
<p style="text-align: right;">ب- الثقة المطلقَةُ في وعْدِ اللّه تعالى : وتاريخُ الأنبياء والرسل والصالحين من عباده كلُّه دليل صِدْقٍ ووفاءٍ تحقيقا لقول الله تعالى {ولَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا لعِبَادِنا المُرسَلِين إنّهم لهُم المَنْصُورُون وإنّ جُنْدَنا لهُم الغَالِبُون}(الصافات : 173) هذه الثقة تجعل المؤمن مستنداً إلى رُكْن مكين يؤهله للتحدي.</p>
<p style="text-align: right;">جـ- الثقةُ المطلقَة في قوّة الله تعالى وقُدْرتِه وغَلَبتِه : لا أحَدَ في الدّنيا والكون كُلّه أكبَرُ من الله عز وجل علماً وحكمة وقدرةً وقوة، فمَن يحاربون دين الله تعالى هم يحاربون الله تعالى، ومن حارب الله عز وجل فهو محكومٌ عليه بالفشل والإفْلاس، فرداً كان أو جماعة، أو أمّة، أو دولة {سَيُهْزَمُ الجَمْعُ ويُولُّون الدُّبُر}(القمر : 45) هذه الثقة تجعل نظرة المؤمن إلى الكا فر المغرور بقوته ومَالِه وجَىْشِه وأتباعه  نِظْرة الحسْرة والأسَف والإشفاق على مصير هذا الجاهل السفيه الذي يسير في طريق الهلاك لنفسه وأتباعه من المعجَبين به {فخَرَج على قوْمِه في زِينَتِه قَالَ الذِين يُرِيدُون الحَيَاة الدّنيا يَا لَيْتَ لَنا مِثْلَ ما أوتِي قَارُونُ إنّهُ لَذُوا حَظٍّ عَظِيمٍ وقال الذِين أُوتُوا العِلْم ويْلَكم ثوَابُ اللّه خَيْرٌ لِمَن آمن وعَمِل صالحاً ولا يُلَقّاهاَ إلاّ الصّابِرُون فخَسَفْنَا بِه وبِدَارِه الأرْض فَما كَان لَهُ مِن فِئَةٍ ينْصُرُونَه مِن دُون اللّه وما كان من المُنْتَصِرِين}(القصص : 81).</p>
<p style="text-align: right;">د- الثقةُ المطلقةُ في أحَقِّيّةِ الإسلام وأنّه الدّين الحقُّ : الصالحُ لإسعادِ الإنسان وضَمانِ حاضِره ومُسْتقْبَلِه، والصّالحُ لسياسة الدّنيا بالدين، والصالحُ للتعايُش الكريم مع مختلِفِ الأجناسِ والمِلَلِ، والصالحُ للتجانُسِ والتَواؤُم مع الكَوْن وكُلِّ ما بثَّهُ الله تعالى فيه من مخلوقات للإنسان العابد الشاكِر {وهُوَ الذِي جَعَلكُم خلاَئِف الأرض ورَفَع بعْضَكُم فوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ ليَبْلُوكُم فِي ما آتاكُم}(الأنعام : 167).</p>
<p style="text-align: right;">هـ- الثقةُ المطلقَة فِي مصَارِع الكفار والمعانِدين : بما أن دينَ اللّه الإسلام هو الحق، فالمعادلَةُ الرياضيّة الصارمَة تقول : من اتبعَه واهتدى بهدْيه كان من الفائزين، ومن حادَ عنْه وقاومَه وحاربَه كان من الخاسرين، هذه حقيقة يستهزِئُ بها الجاحدون، ويقولون للرسُل {فَاتِنا ِما تعِدُنا إنْ كُنْتَ منَ الصّادِقين}(الأعراف : 69) أما المؤمنون فليس عندَهم أدنى شك أو ارتياب في سوء عاقبة المجرمين المكذبين {إنّ الذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُون أمْوالَهُم لِيَصُدُّوا عَن سَبِيلِ اللّه فسَيُنْفِقُونَها ثمّ تكونُ علَىْهِم حسْرةً ثمّ يُغْلَبُون}(الأنفال : 36).</p>
<p style="text-align: right;">هذا العلمُ الربانيّ الذي يقذِفُه نور الإيمان في قُلوب المؤمنين، ويحْجُبُه ظلام الكفر عن بصائر المجرمين هو الذي يجعَلُ المؤمنين -بفضل من الله ورحمة- يمشُون على بيّنةٍ من أمْر ربّهم، وأمْر حياتهم لا يبالون بالعقبات -مهما كانت- لأنهم مطمئنون تمام الاطمئنان إلى حُسْن العقبى في الحال والمآل.</p>
<p style="text-align: right;">&#8212;&#8211;</p>
<p style="text-align: right;">1- البخاري، مناقب الأنصار.</p>
<p style="text-align: right;">2- ابن ماجة، باب الصبر على البلاء، رقم الحديث 4023، وجاء في الصحيح : ((أشدُّ الناس بلاءً الأنبياء ثم الصالحون، ثم الأمثلُ فالأمثل، يُبْتَلَى الرجُلُ على حسَب دينه، فإن كان في دينه صلابة زيدَ له في البلاء)).</p>
<p style="text-align: right;">3- ابن هشام من السيرة الميسرة.</p>
<p style="text-align: right;">
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/03/%d8%aa%d8%b9%d9%82%d9%8a%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%aa%d9%88%d8%b6%d9%8a%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%81%d8%a7%d8%af%d8%a7%d8%aa-1-%d8%aa%d8%b9%d9%82%d9%8a%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>{كلا إن معي ربي سيهدين}</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/02/%d9%83%d9%84%d8%a7-%d8%a5%d9%86-%d9%85%d8%b9%d9%8a-%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d8%b3%d9%8a%d9%87%d8%af%d9%8a%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/02/%d9%83%d9%84%d8%a7-%d8%a5%d9%86-%d9%85%d8%b9%d9%8a-%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d8%b3%d9%8a%d9%87%d8%af%d9%8a%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 17 Feb 2008 15:51:02 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 292]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الصلة بالله]]></category>
		<category><![CDATA[القوة]]></category>
		<category><![CDATA[اليقين]]></category>
		<category><![CDATA[فاطمة الفتوحي]]></category>
		<category><![CDATA[موسى]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=7090</guid>
		<description><![CDATA[ذة. فاطمة الفتوحي إن لنا في قصة سيدنا موسى عليه السلام عبرة عظيمة لمن أراد أن يذكر أو أراد في العلم رسوخا!! فرعون الطاغوت الكبير يحارب وجوده قبل وجوده، فيقتل الأبناء ويستحيي النساء، ولكن الله يشاء أن تولد هذه النسمة المباركة فيكون ما يشاء الله لا ما يشاء فرعون&#8230; فتنشأ وتترعرع في ملكه سبحانه بل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>ذة. فاطمة الفتوحي</strong></span></p>
<p>إن لنا في قصة سيدنا موسى عليه السلام عبرة عظيمة لمن أراد أن يذكر أو أراد في العلم رسوخا!!</p>
<p>فرعون الطاغوت الكبير يحارب وجوده قبل وجوده، فيقتل الأبناء ويستحيي النساء، ولكن الله يشاء أن تولد هذه النسمة المباركة فيكون ما يشاء الله لا ما يشاء فرعون&#8230; فتنشأ وتترعرع في ملكه سبحانه بل في قصر عدوه وعقر داره&#8230; تحديا له أيما تحدي وكسراً لجبروته المغشوش وسلطانه المخدوع.</p>
<p>لا شيء في الدنيا&#8230; ولا قوة في الدنيا مهما بدت أنها &#8220;لا تقهر&#8221; يمكن أن تقف أمام قوة الله&#8230; وإرادة الله&#8230; وقدر الله!!</p>
<p>إننا في كتابنا العظيم نمر على أحداث تربي فينا المعنى الحقيقي لليقين بالله، ولكن نمر عليه مر الكرام&#8230; بل اللئام!!</p>
<p>إننا نريد أن يستقر هذا المعنى في النفوس، فتعلم أن الحق مهما حورب في الأرض، فإنه في النهاية هو الذي ينتصر. لابد لليل مهما طال أن ينجلي ولابد للصبح مهما بعُد أن ينقشع. لابد للحق أن يظهر ولابد للباطل أن يزهق.</p>
<p>ولكن قبل ذلك {بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق}(الأنبياء)&#8230; لابد من تلك المعركة&#8230; لابد من المد والجزر!! لابد من التدافع {ولولا دفاع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض}(البقرة) وهذه المعركة.. وهذا المد والجزر.. وهذه المدافعة.. يلزم لها نفوس شديدة الصلة بالله، تؤمن بأن ما أراده الله هو الذي يكون، تؤمن بأن أعداء الله أمثال الكراكيز لاحول لها ولا قوة. والقوة والغلبة للحق، لأنه قوي بالله القوي.</p>
<p>هذه النفوس الشديدة الصلة بالله تمثلت في سيدنا موسى عليه السلام لما كان البحر أمامه والعدو وراءه، والمعوقون والمثبطون من حوله {وقال أصحاب موسى إنا لمدركون!!} قال موسى {كلا إن معي ربي سيهدين}!! فهل نقول نحن هذا حين  تزمجرُ بنا الأحداث؟! وتعصف بنا الأيام؟! هل نقول هذا في كل تفاصيل حياتنا؟! أن ندعو بالويل والثبور، وتتمزق بنا الحبال عند أول عاصفة؟</p>
<p>إن الله سبحانه وتعالى يريد منا هذا الإيمان القوي&#8230; أن نقول في غمرة كل حدث {كلا إن معي ربي سيهدين}(الشعراء). قصة موسى تعلمنا أن نسكن ونطمئن إلى أقدار الله وأن نطمئن إلى حفظه ورعايته وإلى حكمته وقوته وسلطانه، وأن نحبه لأنه في النهاية لا يقدر إلا الخير!! سيدنا موسى قد ولى هاربا من جبروت فرعون وعاش طريداً وحيداً في مدين ولكنه لم يفقد إيمانه بالرحيم الودود القريب المجيب.</p>
<p>سيدنا موسى عليه السلام دخل السجن ظلما ولكنه لم يفقد إيمانه بالرحيم الودود القريب المجيب.. فكان جزاؤهم {والعاقبة للمتقين}.</p>
<p>سيدنا موسى عليه السلام قد أظهره الله على فرعون وسيدنا يوسف عليه السلام قد أصبح وزيراً للمالية بمفهوم هذا العصر!! والعاقبة للمتقين في كل زمان!! فهل نعقل هذا المعنى ويرسخ في قلوبنا وأرواحنا؟!</p>
<p>إن قلوبنا في حاجة إلى أن تعرف ربها كما عرفه الأنبياء الصالحون، قلوب لا تغرهم أشباه القوات مهما بدت عالية {مثل الذين اتخذوا من دون الله أولياء كمثل العنكبوث اتخذت بيتا، وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت لو كانوا يعلمون}(العنكبوت).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/02/%d9%83%d9%84%d8%a7-%d8%a5%d9%86-%d9%85%d8%b9%d9%8a-%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d8%b3%d9%8a%d9%87%d8%af%d9%8a%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
