<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الولد</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%84%d8%af/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>إشراقة &#8211; تربية الأبناء</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/07/%d8%a5%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/07/%d8%a5%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 19 Jul 2011 09:57:44 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد صدوق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 363]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[إرشاد الصبي إلى  العبادة]]></category>
		<category><![CDATA[إشراقة]]></category>
		<category><![CDATA[إشراقة - تربية الأبناء]]></category>
		<category><![CDATA[إصلاح الأخلاق داخل المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[ابن عباس]]></category>
		<category><![CDATA[الأبناء]]></category>
		<category><![CDATA[الولد]]></category>
		<category><![CDATA[تربية الأبناء]]></category>
		<category><![CDATA[تربية الأولاد]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.عبد الحميد صدوق]]></category>
		<category><![CDATA[رسول الله صلى الله عليه وسلم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14185</guid>
		<description><![CDATA[عن ابن عباس  رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لقي ركبا بالروحاء فقال : &#8220;من القوم&#8221; قالوا : المسلمون، فقالوا : من أنت؟ قال : &#8220;رسول الله&#8221; فرفعت إليه امرأة صبيا فقالت : ألهذا حجٌّ؟ قال : &#8220;نعم ولك أجر&#8221;(رواه مسلم). إن إرشاد الصبي إلى  العبادة، وتربيته على  الطاعة هو من [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عن ابن عباس  رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لقي ركبا بالروحاء فقال : &#8220;من القوم&#8221; قالوا : المسلمون، فقالوا : من أنت؟ قال : &#8220;رسول الله&#8221; فرفعت إليه امرأة صبيا فقالت : ألهذا حجٌّ؟ قال : &#8220;نعم ولك أجر&#8221;(رواه مسلم).</p>
<p>إن إرشاد الصبي إلى  العبادة، وتربيته على  الطاعة هو من صميم التعاون على إصلاح الأخلاق داخل المجتمع، إذ الولد عند خروجه من البيت سيحتك بغيره فيؤثر في رفقته بأخلاقه وسلوكه، فإن كانت تربيته حسنة فالخير يبدأ بفرد وينتشر إلى  الآخرين، وإذا كانت تربيته سيئة فالعدوى تصيب المرافقين، وكم يندم أهل الضلال يوم القيامة على  اختيارهم الرفقة السيئة، يقول الله تعالى :{يوم يعض الظالم على  يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا، يا ويلتا ليتني لم اتخذ فلانا خليلا لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني وكان الشيطان للانسان خذولا}(الفرقان : 28) هذه هي عواقب الرفقة المنحرفة على تربية الأبناء، الضلال عن الذكر، والبقاء مع الغافلين في الحياة الدنيا، وسوء المنقلب في الآخرة، فلهذا أوصى نوح عليه السلام ابنه ألا يكون مع الرفقة الجاحدة بالإيمان فقال له : {يا بني اركب معنا ولا تكن مع الكافرين}(هود : 42).</p>
<p>فلما تمرد الابن ولم يسمع نصيحة أبيه واختار صحبة الكفار كان منهم، والقاعدة في الحديث الشريف تقول : &#8220;المرء على  دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل&#8221;(1). فلما كان الأبناء داخل المجتمع يتأثر بعضهم ببعض كانت تربية الأولاد من أهم أنواع التعاون على تحصين المجتمع من الانحراف، فلهذا لما قالت المرأة : ألهذا حج؟ قال : &#8220;نعم ولك أجر&#8221; لك أجر على  تعليمه مناسك الحج وكلها صلاة ودعاء، ولك أجر على  تعليمه مقاصد الحج، وهي الابتعاد عن الرفث وهو الكلام الساقط  الفاحش، والفسوق وهي المعاصي، والجدال، وهو المخاصمة وسوء الصحبة، وهذا يشبه قول النبي صلى الله عليه وسلم : &#8220;من حفظ القرآن وعمل بما فيه ألبس الله والديه تاجا يوم القيامة ضوءه أحسن من ضوء الشمس في بيوت الدنيا، فما ظنكم بالذي عمل بهذا&#8221;(2).</p>
<p>فلو أن أبناءنا أخذوا حظهم من القرآن لكان مستقبل أمتنا قرآنيا ولا شك، وحين يتضح هذا تدرك أن من تعاون على تحقيقه يستحق تاج الوقار يوم القيامة.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong> ذ. عبد الحميد صدوق</strong></em></span></p>
<p>&#8212;- &#8212;-</p>
<p>1- رواه الترمذي</p>
<p>2- رواه أبو داود.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/07/%d8%a5%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الخبرة الطبية وأثرها في ثبوت النسب ونفيه في المنظور الإسلامي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/07/%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%ab%d8%a8%d9%88%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a8-%d9%88%d9%86%d9%81-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/07/%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%ab%d8%a8%d9%88%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a8-%d9%88%d9%86%d9%81-2/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 20 Jul 2007 20:46:50 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. محمد التاويل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 260]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[الخبرة]]></category>
		<category><![CDATA[الزنا]]></category>
		<category><![CDATA[الزوج]]></category>
		<category><![CDATA[النسب]]></category>
		<category><![CDATA[الولد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8598</guid>
		<description><![CDATA[2- اعتماد الخبرة لإلحاق الولد بغير الزوج(1) تحدث الدكتور محمد التاويل في الأعداد السابقة عن أدلة عدم جواز اعتماد الخبرة لنفي الولد عن الزوج منها: أنه مخالف لكتاب الله ولقضائه صلى الله عليه وسلم، ويواصل الحديث عن اعتماد الخبرة لإلحاق الولد بغير الزوجز. كما قلنا وكما يعلم الجميع ويسمع فإن هناك أصواتاً تصرخ، وفتاوى تطبخ، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>2- اعتماد الخبرة لإلحاق الولد بغير الزوج(1)</strong></span></p>
<p>تحدث الدكتور محمد التاويل في الأعداد السابقة عن أدلة عدم جواز اعتماد الخبرة لنفي الولد عن الزوج منها: أنه مخالف لكتاب الله ولقضائه صلى الله عليه وسلم، ويواصل الحديث عن اعتماد الخبرة لإلحاق الولد بغير الزوجز.</p>
<p>كما قلنا وكما يعلم الجميع ويسمع فإن هناك أصواتاً تصرخ، وفتاوى تطبخ، ودعاوى ترفع ونقاشات تحتد. وجهات عديدة تحتج وتطالب باعتماد الخبرة الطبية أو ما يعرف بالبصمة الوراثية لإثبات النسب وإلحاق الولد بمن تخلق من نطفته خارج مؤسسة الزواج وخاصة إذا كانت هناك خطوبة سابقة أو دعوى زوجية مرفوعة.</p>
<p>وهي مطالب لا مبرر لها، وفتاوى لا مستند لها، ولا دليل عليها، ودعاوى لا حياء لمن يرفعها أو يدافع عنها، ثم هي خبرة لا حاجة إليها، ولا قيمة لها، ولا فائدة ترجى منها شرعا. لأنه إن كان هناك نكاح ثابت معلوم صحيح أو فاسد مختلف فيه، أو مجمع على فساده ولا يعلم الزوج بفساده فالولد لاحق بالزوج بقوة الشرع. ونص الحديث: &#8220;الولد للفراش&#8221; ولا سبيل لنفيه عنه إلا بلعان إجماعا كما سبق تقريره في المطلب الأول وإن لم يكن هناك نكاح ثابت معلوم، وإنما هناك مجرد خطوبة أو وعد بالزواج دون عقد أو مجرد دعوى الزوجية، أو اغتصاب أو زنا محض فإنه لا عبرة بنتائج الخبرة ولا التفات إليها، لأن أقصى ما تثبته أن هذا الولد المتنازع فيه تخلق من نطفة هذا الرجل الذي تدعي المرأة الحمل منه، وأنه هو الأب الطبيعي له، وهذا لا يثبت به نسب ولا يلحق به الولد في الإسلام، كما يدل على ذلك الإجماع الصحيح والسنة النبوية الشريفة.</p>
<p>أما الإجماع فقد حكى ابن عبد البر الإجماع على أن الزاني إذا اعترف أن هذا الولد ابنه من الزنا وصدقته أمه فإنه لا يلحق به الولد، التمهيد.</p>
<p>وإذا كان لا يلحق به مع اعترافه وتصديق أمه فكيف يلحق به بمجرد الخبرة وهو ينكره وينفيه ويتبرأ منه.</p>
<p>وأما السنة فإن هناك أحاديث كثيرة في الموضوع كلها تدل على أن ابن الزنا لا يلحق بالزاني ولو استلحقه، منها هذه الأحاديث:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>الحديث الأول:</strong></span> حديث عائشة رضي الله عنها في قضائه صلى الله عليه وسلم في ابن وليدة زمعة الذي ادعاه سعد بن أبي وقاص بالنيابة عن أخيه الذي أوصى بقبضه إليه فقضى به صلى الله عليه وسلم لعبد بن زمعة وقال: &#8220;الولد للفراش وللعاهر الحجر&#8221;، والحديث سبقت الإشارة إليه والاستدلال به.</p>
<p>والحجة فيه من وجوه:</p>
<p>أولا: في قوله &#8220;الولد للفراش&#8221; هكذا بصيغة الحصر التي تفيد أن لا ولد إلا للفراش، وهو عام في كل ولد ولد، وأنه لا يلحق إلا بالفراش، وبالفراش وحده دون سواه.</p>
<p>ثانيا: في قوله: &#8220;وللعاهر الحجر&#8221; بصيغة الحصر أيضا التي تفيد أنه ليس للعاهر إلا الحجر، وهو كناية عن الخيبة والحرمان من الولد، أو كناية عن الرجم على الخلاف في المراد بالحَجَر، وهو يفيد الحرمان من الولد أيضا، لقاعدة أن الحَدَّ والنسبَ لا يجتمعان فإذا وجبَ رجمُه فإنه لا يلحقه الولد.</p>
<p>وهذا تأكيد لما أفادته الجملة الأولى وأنه لا يلحق الولد إلا بالفراش، وهو عام في كل عاهر للقاعدة الأصولية أن المفرد المحلي بـ&#8221;أل&#8221;(1) يفيد العموم، فيشمل:</p>
<p>مَنْ عَاهَر بذاتِ زَوْج(2)، ومَنْ عَاهَر بمن لا زوْجَ لها، كما يشمل:</p>
<p>مَنْ استلحق ابنه من الزنا ومن نفاه وأنكره، الجميع لا يلحقُهُ الولد، وليس له من فِعْله وزناه إلا الخيبة والحرمان.</p>
<p>ثالثا: في قضائه صلى الله عليه وسلم بإلحاق الولد بِزَمْعة وإلغاء استلحاق عُتْبةَ له(3)، بالرغم مما رآه صلى الله عليه وسلم من شبهه بعتبة وعِلْمه بحملها منه في واقع الأمر كما قال ابن تيمية. مجموع الفتاوى الكبرى 137/32.</p>
<p>رابعاً: في تنبيهه صلى الله عليه وسلم على أن علَّة لحوق الولد بأبيه هي الفراش، وعلَّة انتفائه عن العاهر هي العهر للقاعدة الأصولية: أن ترتيب الحكم على المشتق يؤذن بعِلّية ما منه الاشتقاق، وقاعدة أن التفريق بين حُكْمَيْن بوصْفين يدل على عِلَّية الوصْفَيْن للحُكْمين.</p>
<p>ومن القواعد: أن العلة يلزم من وجودها وجود الحكم، ومن عدمها عدمُه، وهي تقتضي عَدَمَ لحوق ولد الزنا بالزاني من وجهين:</p>
<p>- لانتفاء الفراش الذي هو عِلَّة لحوق الولد بالزوج، والعلة يلزم من عدمها عدم الحكم.</p>
<p>- لوجود العُهر الذي هو علة لانتفاء الولد عن الزاني، والعلة يلزم من وجودها وجودُ الحكم.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>الحديث الثاني:</strong></span> حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال : قام رجل فقال: يا رسول الله إن فلاناً ابْني(4) عاهرت(5) بأمه في الجاهلية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: &#8220;لا دَعْوَة في الإسلام، ذهَبَ أمرُ الجاهلية الولدُ للفراشِ وللعاهر الحجر&#8221; (رواه أبو داود معالم السنن 241/3).</p>
<p>والحجة فيه من وجوه عدة: الأربعة الأولى في الحديث الأول، وزاد هذا على ما قبله بما يلي:</p>
<p>- إبطالُ استلحاق الزاني نَفْسِه لولده من الزنا عكس الحديث الأول فإن الاستلحاق كان فيه بالنيابة وبوصية من الزاني لأخيه لا مِنْه مباشرة، كما هنا: &#8220;إن فلانًا ابْني عاهَرْتُ بأمه&#8221;.</p>
<p>- إعلان هذا الحكم كقاعدة عامة في كل حالة حالة، &#8220;لا دَِعْوَة في الإسلام&#8221; هكذا بصيغة العموم الصريح، لقاعدة النكرة في سياق النفي للعموم نصا إن بُنِيَت على الفتح، بينما الحديث السابق يشوبه احتمال أنها قضية عَيْن، وأنها تختص بحالة اجتماع الزنا والفراش فيغلب الفراش على الزنا -الحلال على الحرام- وهذه النافذة التي يحاول البعضُ التسرُّب منها، والمناداة بجواز استلحاق ولد الزنا إذا كانت أمّه غير متزوجة إلا أن قوله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث: &#8220;لا دعوة في الإسلام هكذا بصيغة العموم يُغلق هذا النافذة ويُخرص تلك الألسنة كما أن قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث السابق: &#8220;وللعاهر الحجر&#8221; بصيغة العموم مع مراعاة أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب يزيد ذلك الإغلاق إحكاما ويقطع تلك الألسنة، ويُسَفَّه الناطقين بها.</p>
<p>- كما أن قوله في هذا الحديث: &#8220;ذَهَبَ أمرُ الجاهلية&#8221; إعلان آخر ببطلان ما كان عليه أهل الجاهلية الأولى وما يتمناه البعض ويدعو إليه من إثبات الأنساب بالنُّطَف، وإلحاق الأبناء بالزُّناة هو في نفس الوقت تقرير لشرع جديد يعتمد الفراش، والفراش وحده في ثبوت الأنساب ولحوق الأولاد بالآباء.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>الحديث الثالث:</strong></span> حديث ابن عباس رضي الله عنهما أنه صلى الله عليه وسلم قال: &#8220;لا مُسَاعَاةَ في الإسلام، من ساعى في الجاهلية فقد لحق بعصبته، ومن ادَّعى ولدًا من غير رَشْدة فلا يَرِثُ ولا يورث&#8221; (رواه أبو داود معالم السنن 235/9).</p>
<p>المساعاة: الزنا سُمِّي بذلك لأنه كان نوعا من السعاية يسعى به الإِمَاءُ لأسيادهن(6)، والحديث نصٌّ صريح في نفي التوارث بين الزاني وولده من الزنا، وهو دليل على نفي النسب باللزوم لأنه يلزم من انتفاء التوارث انتفاء النسب.</p>
<p>والحديث مرة أخرى صريح في إبطال استلحاق ابن الزنا، لقوله: &#8220;ومن ادعى  ولدا من غير رشده فلا يرث ولا يورث&#8221;.</p>
<p>وهو مثل الحديث قبله يشكِّل إعلانا عاما بنهاية ما كان عليه أهلُ الجاهلية وبدايةِ عهد جديد لا مكان فيه للعهارة وأبناء العهارة.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>الحديث الرابع:</strong></span> حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: &#8220;أيما رجل عاهر بحرَّة أو أمة فالولد ولد زنا لا يرث ولا يورث&#8221; (رواه الترمذي 290/3) وفي رواية &#8220;من عاهر بحرة أو أمة&#8221;. (رواه ابن ماجة صحيح ابن ماجة 119/2).</p>
<p>والحديث نص آخر صريح في نفي نسب ابن الزنا من أبيه الزاني، ونصٌّ في عدم التوارث بينهما، وهو نتيجة لعدم لحوقه به وقَطْع نسبه منه.</p>
<p>والحديث عام في كل زان يشمل : مَنْ اعترف بزناه واستلحق ولده منه، ومَن أنكره ونفاه كما يشمل: كُلَّ زانية كانت ذاتَ زوج أَوْلاَ زَوْجَ لها، عملا بقاعدة: النكرةُ في سياق الشرط لِلْعموم.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>الحديث الخامس:</strong></span> حديث عمرو بن شعيب أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة فقال: إن لي ولدًا من أمٍّ فلان من زنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: &#8220;ويحكَ، إنه لا عهر في الإسلام، الولد للفراش، وللعاهر الأَثْلَبُ(7)&#8221; (رواه سعيد بن منصور في سننه 78/2) وهو نص صريح في بطلان استلحاق ابن الزنا، ونص في عدم لحوقه به بالأَوْلَى والأَحْرى، وهو مثل الحديث الأول في وجوه الدلالات على عدم لحوق أبناء الزنا بالزناة وبطلان استلحاقهم.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>الحديث السادس:</strong></span> حديث أبي داود أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى أن كل مستلحق استُلحِق بعد أبيه الذي يُدْعَى له ادعاه وورثته فقضى: أن مَنْ كان من أمة يَمْلِكُها يوم أصابَهَا فقد لحق بمن استلحِق، وليس له مِمَّا قُسم قبله من الميراث شيء، وما أدْرَك من ميراثٍ لم يُقْسَمْ فله نَصِيبُه، ولا يلحق إذا كان أبوه الذي يُدْعى له أنكره فإن كان من أَمَةٍ لم يَمْلِكها أو من حُرَّةٍ عَاهَرَ بها فإنه لا يلحق ولا يورث.</p>
<p>وإن كان الذي يُدْعَى له وهو ادعاه فهو ولَدُ زَنْية من حُرَّة كانت أوْ أَمَة (معالم السنن 235/3).</p>
<p>وهو نص صريح أيضا في عدم لحوق ابن الزنا وبطلان استلحاقه أيضا لقوله: &#8220;فإن كان من أمة لم يملكها أو من حرة عَاهَرَ بها فإنه لا يلحق ولا يرث، وإن كان الذي يُدْعَى له وهو ادعاه فهو ولد زينة من حرة كانت أو أمة&#8221;.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>الحديث السابع:</strong></span> حديث عائشة رضي الله عنها في البخاري وغيره في أنواع نكاح الجاهلية والذي جاء فيه أن أهل الجاهلية كانوا يلحقون أبناء الزنا بآبائهم من الزنا بتعيين الزانية له في بعض الأنواع. وبإِلْحَاق القافة له في نوع آخر حتى جاء الإسلام فأبطل الإسلام تلك الأنكحة المعروفة إلا النكاح الذي عليه الناس.</p>
<p>فهذه الأحاديث كلها نصوص صريحة في أن ولد الزنا لا يلحق بالزاني قهراً عليه بقوة القضاء كما كان عليه الأمرُ في الجاهلية، ولا يصحُّ استلحاقه بإرادته واختياره وهو أمر مجمعٌ عليه بين علماء الأمة.</p>
<p>والأحاديث كما رأينا جاءت في شكل قواعد عامة وأحكام كلية: &#8220;لا عهر في الإسلام&#8221;، &#8220;لا دعوة في الإسلام&#8221;، &#8220;لا مساعاة في الإسلام&#8221;، &#8220;أيما رجل عاهر بحرة أو أمة&#8221; وهو ما جعل جميع الفقهاء يعمِّمون الحكم. ولا يفرقون بين:</p>
<p>زان يُنكر جريمته، ويُنكر ولده منها.</p>
<p>وبين زانٍ يعترف بزناه ويُقر بولده منه.</p>
<p>ولا بين زانية ذات زوج حملت من الزنا.</p>
<p>وبين زانية لا زوج لها حملت من خاطبها أو غاصبها أو ممن عاشرها.</p>
<p>الجميعُ سَوَاءٌ في الحكم: (ابن الزنا لا يُلْحَق ولا يُسْتَلْحق).</p>
<p>قال في التمهيد 190/8: (أجمعت الأمة على عدم لحوق ولد الزنا واستلحاقه).</p>
<p>إلا أنه بالرغم من هذه الأحاديث الكثيرة في عددها، الواضحة في دلالتها، والمؤيدة بإجماع الأمة عليها، فإنا نسمع بين الحين والحين من يجادل في الأمر بغيْر علم ويحاول التشكيك فيها. وتجاوزَها والالتفافَ عليها أو معارضتها بشُبَهٍ باطلة وتبريرات فاسدة.</p>
<p>وهكذا نسمع من يستدل لإلحاق أبناء الزنا بابائهم بالقرآن، ومن يستدل بالسنة النبوية، ومن يستدل بقضاء عُمر من الصحابة ومَن يستدل بالشُّبهة، ومن يستدل بتشوف الشارع للنسب وإنقاذ طفل لا ذنْبَ له فيما وقع، وبما يُنْسب لبعض الفقهاء في ذلك، شبه عدةٌ وهدف واحد، وهو:</p>
<p>محاولة تضليل الناس واقناعهم بالفكرة والضغط على المسؤولين لتبني الفكرة وتقنينها وإيهام الجميع أن لها سندًا شرعيا، وأصلا في الكتاب والسنة، والفقه الإسلامي بالإضافة إلى ما تتضمنه من تحقيق مصلحة لطفل بريء لا ذنب له.</p>
<p>هذه مرافعاتُ المدافعين عن أبناء الزنا لذلك نرى من الواجب تتبعَ هذه الشبه واحدةً واحدةً ومناقشتها وإظهار زَيْفها وبطلانَها حتى لا ينخدع الناس بها، وبعناوينها وعناوين أصحابها والقائلين بها.</p>
<p>وهذه مداخلاتهم ومؤازرتهم للزانيات في مطالبهن بحق أولادهن في المساواة بالأبناء الشرعيين في النسب وإن كان ملوثا.</p>
<p>1- المُحلّى بـ&#8221;أل&#8221;: المقترن بأل كالعَيْن، والكتاب، والعاهر تُطلق على كُلّ من أباحَتْ نَفْسَها لغير الزوج الشرعي.</p>
<p>2- عاهر بذات زوج: زنَى بالمتزوجة، وعاهرَ بمن لا زَوْجَ لها: أي زنَى بغير المتزوجة.</p>
<p>3- لأن زمعة هو سيد الجارية، أما عُتبة فكان زانياً.</p>
<p>4- أي من الزنا.</p>
<p>5- عاهرتُ: زنَيْت.</p>
<p>6- أي أن الأمة تختارُ فَحْلا جيِّداً لتحْمِل منه ولداً نجيباً ذكيا سيداً فتُلحقُه بسيّدها خِدْمةً لَهُ.</p>
<p>7- الأثلبُ: التراب والحِجارة، مثل: وللعاهر الحجر.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/07/%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%ab%d8%a8%d9%88%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a8-%d9%88%d9%86%d9%81-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الخبرة الطبية وأثرها في ثبوت النسب ونفيه في المنظور الاسلامي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/10/%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%ab%d8%a8%d9%88%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a8-%d9%88%d9%86%d9%81-5/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/10/%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%ab%d8%a8%d9%88%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a8-%d9%88%d9%86%d9%81-5/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 16 Oct 2006 15:30:01 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. محمد التاويل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 263]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[الخبرة]]></category>
		<category><![CDATA[الطبية]]></category>
		<category><![CDATA[النسب]]></category>
		<category><![CDATA[الولد]]></category>
		<category><![CDATA[ثبوت]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20430</guid>
		<description><![CDATA[2- اعتماد الخبرة لإلحاق الولد بغير الزوج تحدث الدكتور محمد التاويل في الأعداد السابقة عن أدلة عدم جواز اعتماد الخبرة لنفي الولد عن الزوج منها : أنه مخالف لكتاب الله ولقضائه ، ويواصل الحديث عن اعتماد الخبرة لإلحاق الولد بغير الزوج في حلقة رابعة الشبهة الخامسة : تشوف الشارع للنسب واختلاف الفقهاء تتلخص هذه الشبهة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>2- اعتماد الخبرة لإلحاق الولد بغير الزوج</p>
<p>تحدث الدكتور محمد التاويل في الأعداد السابقة عن أدلة عدم جواز اعتماد الخبرة لنفي الولد عن الزوج منها : أنه مخالف لكتاب الله ولقضائه ، ويواصل الحديث عن اعتماد الخبرة لإلحاق الولد بغير الزوج في حلقة رابعة</p>
<p>الشبهة الخامسة :</p>
<p>تشوف الشارع للنسب واختلاف الفقهاء</p>
<p>تتلخص هذه الشبهة في تشوف الشارع للنسب من جهة، وفتوى بعض الفقهاء بجواز استلحاق ابن الزنا وذلك يقتضي الأخذ بهذا الرأي استجابة لرغبة الشارع وتلبية لتشوفه من جهة، ولأن اختلاف العلماء رحمة، ومن قلد عالما لقي الله سالما.  هكذا يقولون وهكذا يجادلون.</p>
<p>ولكن الحق أن هذه الشبهة كسابقاتها شبهة باطلة بشِقّيها معا.</p>
<p>أما دعوى تشوف الشارع للنسب فيردها أمران :</p>
<p>ـ أولا : أن الشارع المتشوف لثبوت النسب هو نفسه الذي قطع نسب ابنالزنا من أبيه، وهو الذي أبطله وألغاه ولم يعترف به وأعلن على لسان رسوله عن عدم رغبته في ثبوت هذا النسب ولحوق هذا الولد، فكيف يمكن لأحد ان يتجرأ ويلحق هذا الولد بالزاني ويدعي أنه يحقق رغبة الشارع في ثبوت النسب، وهو أعلن صراحة وبوضوح أنه لا يتشوف لهذا النسب ولا رغبة له في ثبوته في هذه الحالة. فهل هذا إلا معاكسة للشارع ومحادة له.  فالشارع يرفض الاعتراف به، وهذا القائل الدعي يلزمه بقبوله بدعوى الاستجابة لرغبته. فأي رغبة للشارع في ثبوت النسب الملوث؟! ومَنْ عَبَّرَ عن رغبته هذه حتى يستجاب لها؟ أليس في هذا افتراء على الشارع وتقويل له مالم يقله؟</p>
<p>ـ ثانيا : فإن محل العمل بهذه القاعدة وهذا المبدأ : تشوف الشارع للنسب  عند ما يكون الأمر ممكناً، ويكون ذلك محتملا أن يكون الولد للفراش ولو احتمالا بعيدا كما في حالة الزوجة الزانية يظهر بها حمل، يحتمل كونه من الزنا، ويحتمل كونه من الزوج. والزوجة التي يغيب زوجها سنوات ثم يعود فيجدها ولدت أولادا، فإنه يحتمل كونهم من الزوج ويحتمل كونهم من  الزنا، وهو الاحتمال الأقوى، ولكن الشارع يلحق الأولاد بالزوج في الحالتين لاحتمال أن يكون الحمل من الزوج في الأولى، واحتمال مجيئه سرا في الثانية. فغلب الشارع احتمال كون الأولاد من الزوج وألحقهم به إلا أن ينفيهم بلعان.</p>
<p>وكما في المطلقة والمتوفى عنها تأتي بولد قبل مضي أقصى أمد الحمل الذي هو سنتان أو أربع أو خمس على الخلاف  فإنه يحتمل كونه من الزوج، ويحتمل كونه من زنا احتمالا قويا إذا جاءت به قبل مضي أربع سنوات أو خمس بيومين أو يوم، ومع ذلك الشرع يلحقه بالزوج تشوفا للنسب إلا أن ينفيه بلعان.</p>
<p>وكما في مسألة ولادة الزوجة لستة أشهر، فإن احتمال كونه من الزنا أرجح، ولذلك هم عمر ] برجم زوجة ولدت لستة أشهر حتى ذكره علي ] بقوله تعالى : {وحَمْلُه وفصالُهُ ثلاثون شهرًا}(الأحقاف : 14)، وقوله في آية أخرى {وفِصَالُه في عَامَين}(لقمان : 13) وروى أن عثمان رجم فعلا امرأة ولدت لستة أشهر لم يبلغه ما استنبطه على ] ولم ينْتبه هو له.</p>
<p>وكما في وطء الشبهة والنكاح الفاسد، ونحو ذلك من الحالات التي يحتمل كون الولد فيها من الزوج ومن غيره ولو احتمالا بعيدا كما قلنا، فهنا تأتي قاعدة تشوف الشارع للنسب لانقاد الولد والستر على الزوجة وعلى الزوج أيضا، فإن فضيحة زوجته فضيحة له، مع الاحتفاظ للزوج بحقه في نفي الولد عن طريق اللعان إذا علم أن الولد ليس ولده.</p>
<p>أما عندما لا يكون هناك عقد نكاح ولا شبهة عقد فلا يمكن القول بلحوق الولد بالواطئ لتشوف الشارع للنسب، لأن الشارع لا يتشوف لهذا النسب الملوث ولا يقبل من أي أحد أن يدعي في هذه الحالة تشوف الشارع للنسب، ويفتري على الله الكذب لأن الشارع عبر  عن موقفه من هذا النسب بصراحة ووضوح عندما قال : &gt;الولد للفراش وللعاهر الحجر&lt;، والزاني لا فراش له فلا ولد له، وإنما هو عاهر.</p>
<p>وليس للعاهر إلا الحجر : الخيبة والحرمان، أو الرجم بالحجارة.</p>
<p>هذا عن الشق الأول من الشبهة وأما الشق الثاني المتعلق بفتوى بعض الفقهاء بجواز استلحاق ابن الزنا إذا كانت أمه لا زوج لها فإن ذلك يَرُدُّهُ :</p>
<p>أولا أن موضوعها الاستلحاق لا الإلحاق، والاستلحاق عندما يكون مشروعا لا يحتاج معه إلى خبرة ولا بصمة وراثية. وإنما يكفي فيه اعتراف الأب بأن هذا الولد ابنه إذا توفرت شروطه التي من بينها أن لا يكون هذا الابن مولودا من زنا.</p>
<p>وأما ثانيا فإن الفتوى بجواز استلحاق ابن الزنا من الفتاوى الشاذة التي لا مستند لها، ولا دليل عليها، وليست من باب اختلاف العلماء رحمة، بل من باب زَلَّةِ العُلَمَاء التي يجب سَتْرُها والاستغفار لقائلها، ولا يجوز العمل بها وتقليده فيها.</p>
<p>أولا لضعفها وشذوذها وافتقارها لدليل شرعي يدعمها، ومنالقواعد العامة المعمول بها أنه لا  يجوز الإفتاء، والعمل بالقول الضعيف، ولا ينفذ الحكم به إذا وقع. وفي العمل الفاسي :</p>
<p>حُكْمُ قُضَاة الوقت بالشذوذ</p>
<p>ينقض لا يتم بالنفوذ.</p>
<p>وقديما قيل :</p>
<p>وليس كل خلاف جاء معتبرا</p>
<p>الا خلافا له حظ من النظر</p>
<p>وثانيا فإن القائلين بجواز استلحاق ابن الزنا يشترطون شروطا خاصة، بعضهم يشترط إقامة الحد عليه فإذا لم يقم عليه حد الزنا فإنه لا يعتد باستلحاقه وبعضهم يشترط إقامة الحد عليه أو تملُّك أمِّهِ.</p>
<p>وبعضهم يشترط تَزَوُّح أمِهِ قبل ولادته.</p>
<p>وهي شروط غير موجودة لتعطيل الحدود، فلا يصح الأخذ بواحد من هذه الآراء لانتفاء شروطها. والشرط يلزم من عدمه العدم كما يقول العلماء.</p>
<p>وثالثا على تسليم وجود هذه الشروط فهي فتوى تردها الأحاديث الصحيحة الصريحة السابقة.</p>
<p>1- الولد للفراش وللعاهر الحجر. متفق عليه</p>
<p>2- أيما رجل عاهر بحرة أو أمة فالولد ولد زنا لا يرث ولا يورث.</p>
<p>3- لا دعوة في الاسلام، ذهب أمر الجاهلية، وغير ذلك مما سبق</p>
<p>وهي أحاديث عامة وصريحة ولا يجوز تخصيصها أو تأويلها بغير دليل شرعي ولا وجود له.</p>
<p>وقد حكى ابن عبد البر الإجماع على عدم استلحاق ابن الزنا. قال في التمهيد : أجمعت الأمة على عدم لحوق ولد الزنا وعدم استلحاقه 8/190- وقال أيضا : وهذا إجماع من علماء المسلمين لأن الزاني لا يلحقه ولده من زنا ادعاه أو نفاه. 8/196</p>
<p>الشبهة السادسة :</p>
<p>الاحتجاج بالخطوبة</p>
<p>يرى أصحاب هذه الشبهة أن الخطيبة إذا حملت زمن الخطوبة قبل عقد النكاح فإن ولدها يلحق بالخاطب إذا اعترف به، وإن أنكره يلجأ إلى الخبرة الطبية لاثبات نسبه والحاق الولد به بقوة القضاء، وحجتهم في ذلك أن وطء الخاطب خطيبته يعتبر وطء الشبهة يدرأ فيه الحَدُّ، ويلحق فيه الولد بالواطئ لكنه غالبا ما يكون القصد فيه حسنا، وحسن النية متوفر وإرادة الزواج مستقبلا حاضرة عند الوطء.</p>
<p>وهو احتجاج باطل وقياس فاسد وفهم خاطئ لوطء الشبهة، وتوسع في مفهومه دون سند ولا دليل كما أنه مخالفة واضحة لما نص عليه الفقهاء من وجوه عدة :</p>
<p>أولاً : أن وطء الشبهة الذي يدرأ فيه الحد ويلحق به الولد محصور عند القائلين به في حالات معينة، لا يتعداها وهي عند المالكية والشافعية ثلاث شبه فقط. كما نص على ذلك القرافي في الفروق 172/4- 174، والعز بن عبد السلام في قواعد الأحكام 160/2، وهي :</p>
<p>1- شبهة الموطوءة : كما هو الشأن في وطء الأمة المشتركة، فإن المِلْكَ سببٌ في إباحة الوطء، إلا أنه لما كان ملك الشريك ناقصا غير تام حُرم عليه وطْءُ الأمَة المشتركة مراعاةً لحق شريكه الآخر، فالشبهة هنا وجود أصل المِلْك المُبيح للوطء، ومِلك الشريك المانع للوطء، فراعَى الفقهاءُ سبب الإباحة فدرأوا الحد عن الشريك الواطئ لوجود الشبهة وأخذوا بحديث : &gt;ادرؤوا الحدود بالشبهات، والحقوا به الولد للقاعدة الفقهية أنه متى دُرِئ الحد يلتحق الولد، وخالف الظاهرية فأوجبوا عليه الحد ونفوا عنه الولد تغليبا لجانب الحرمة.</p>
<p>2- ما يسمونه : الشبهة في الطريق إلى الوطء، كما هو الشأن في النكاح الفاسد المختلف في فساده، فإن القول، بصحته يقتضي إباحة الوطء وسقوط الحد ولحوق الولد لثبوت الفراش، بينما القول بالفساد يقتضي تحريم الوطء ووجوب الحد وانتفاء النسب لانتفاء الفراش، فراعى الفقهاء القول بالجواز والصحة فأسقطوا عنه الحد لوجود الشبهة، والحقوا به الولد للقاعدة السابقة أنه متى سقط الحد ثبت النسب، وهي القاعدة التي نظمها ابن عاصم في قوله :</p>
<p>وحيث درءُ الحد ينتفي الولد</p>
<p>في كل ما من النكاح قد فسد.</p>
<p>3- ما يسمونه بشبهة الواطئ : وهي أن يطأ شخص أجنبية يعتقد أو يظن أنها زوجَتُه التي في عصمته أو أَمَته التي في ملكه، فإنه يُدرأ عنه الحد ويلحق به الولد، لأنه معذور لم يطأ إلا زوجتَه أو أمتَه بحسباعتقاده وإن كان مخطئا في هذا الاعتقاد، وإن كان الحنفية يحدُّونه في هذه الحالة ولا يلحقون به الولد ولا يعذرونه بالخطأ ويعتبرونه مقصرا كان يجبُ عليه التثبت قبل الإقدام على الفعل.</p>
<p>هكذا صور الفقهاء وطء الشبهة وإن اختلفوا في حكمه.</p>
<p>ومعنى هذا أن الواطئ في وطء الشبهة له زوجة أو أمة في واقع الأمر، وأنه الْتبستْ عليه زوجته أو أمته بأجنبية لسبب من الأسباب فوطئ الأجنبية يعتقدها زوجته أو أمته.</p>
<p>ولاشك أن وطء الخاطب خطيبته قبل انعقاد النكاح ليس واحدا من هذه الحالات الثلاث، فالخطيبة ليست أمَةً مشتركة، والخطبة المجردة الخالية من الإيجاب والقبول ليست من النكاح المختلف فيه اتفاقا.</p>
<p>كما أن الخاطب لم تلتبس عليه الخطيبة بزوجته لأنه يعلم حين الوطء أنه يطء امرأة لا عقد له عليها، وإذا سأله أي أحد هل هذه زوجتك؟ يجيبه بعفوية صادقة لا، هي خطيبتي.</p>
<p>وبهذا يتبين أن ادخال وطء الخطيبة في وطء الشبهة لا يصح بوجه من الوجوه.</p>
<p>وثانيا فإن من شروط وطء الشبهة عند القائلين به أن يعتقد الواطئ حين الوطء وجود السبب المبيح للوطء في واقع الأمر أو في اعتقاد الواطئ كما هو الشأن في وطء الأمة المشتركة والزوجة المختلف في نكاحها فإن الوطء استند فيهما إلى الملك وإن كان ناقصَا وإلى النكاح وإن كان فاسداً.</p>
<p>وكما هو الشأن في الغالط فإن وطأه استند إلى سبب مبيح في اعتقاده وإن كان مخطئا في اعتقاده، الفروق 72/4- 74، تهذيب الفروق 202/4. ولا شك أن هذا الشرط غير موجود في وطء الخطيبة لأن الخاطب يعلم حين الوطء أنها غير زوجته، وأنها مجرد خطيبة، ومشروع زوجة فقط، وهذا القدر غير كاف في تحقق وطء الشبهة، وما يقال في هذا الباب من سلامة القصد وحسن النية لا يبيحان الإقدام على حرام، ولا يعذر بهما الخاطب كما يدل على ذلك ما ياتي وهو الوجه الثالث والدليل القاطع على بطلان اعتبار وطء الخاطب وطء الشبهة، وهو ما نص عليه فقهاؤنا فيمن وطِئَ امرأة يعتقد أنه سيتزوجها بعدُ مِنْ أنه يُحَدُّ حد الزنا ولا يُدْرَأُ عنه الحد كما نص على ذلك القرافي في الفروق 172/4- 174 ونحوه في تهذيب الفروق 202/4- 204. وهو الموافق للقاعدة الأصولية أن الحكم لا يتقدم على سببه.</p>
<p>وإذا وجب حده لا يلحق به الولد، للقاعدة الفقهية أن الحد والنسب لا يجتمعان.</p>
<p>وهذه هي صورة وطء الخاطب خطيبته بشكلها وروحها فإنه يطؤها وفي نيته أنه سيتزوجها ويعقد عليها بعد أن يكون وطئها وأحبلها.</p>
<p>رابعاً أنه مخالف لما نص عليه المالكية ومن وافقهم، من وجوب فسخ النكاح وحد الزوجين ونفي الولد إذا دخل الزوجان قبل الإشهاد على العقد إلا أن يشتهر دخولهما باسم النكاح اشتهارا فاشيا، وفي مختصر خليل : وفسخ إن دخل بلا هو -يعني بلا شاهد- ولا حد إن فشا.</p>
<p>وإذا وجب حد الزوجين اللذين عقدا النكاح ولم يشهدا عليه إذا أقرا بالوطء ولم يشتهر دخولهما فكيف يصح القول بإعفاء الخاطبين من الحد ولحوق الولد بالخاطب لمجرد وجود الخطبة وإن اشتهرت، مع العلم بأن الخطبة ليست نكاحا بالإجماع، كما أن الإجماع منعقد على حرمة الاستمتاع بالخطيبة قبل العقد عليها وإنما الخلاف في جواز النظر إليها فقط، فأية شبهة في هذا الوطء والإجماع على تحريمه، والواطئ يعلم أنها غير زوجته، وإنما هي خطيبته؟.</p>
<p>د.محمد التاويل</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/10/%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%ab%d8%a8%d9%88%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a8-%d9%88%d9%86%d9%81-5/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>1- اعتماد الخبرة لنفي الولد عن الزوج   3/2</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/06/1-%d8%a7%d8%b9%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d9%84%d9%86%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%84%d8%af-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%88%d8%ac-32/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/06/1-%d8%a7%d8%b9%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d9%84%d9%86%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%84%d8%af-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%88%d8%ac-32/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 01 Jun 2006 12:15:36 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. محمد التاويل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 257]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[الخبرة]]></category>
		<category><![CDATA[الزوج]]></category>
		<category><![CDATA[الولد]]></category>
		<category><![CDATA[نفي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20032</guid>
		<description><![CDATA[&#160; &#60;خامسا : أنه مخالف لقوله  : &#62;الولد للفراش وللعاهر الحجر&#60;، وهو حديث متفق عليه رواه أكثر من عشرين صحابيا عن رسول الله  وأخرجه البخاري ومسلم وأصحاب السنن والمسانيد وتلقته الأمة بالقبول. وهو دليل على  لحوق الولد بالزوج وثبوت نسبه ولو حملت به الزوجة من زنا كما يدل على ذلك لفظ الحديث وتعليله. أما لفظه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>&lt;خامسا : أنه مخالف لقوله  : &gt;الولد للفراش وللعاهر الحجر&lt;، وهو حديث متفق عليه رواه أكثر من عشرين صحابيا عن رسول الله  وأخرجه البخاري ومسلم وأصحاب السنن والمسانيد وتلقته الأمة بالقبول.</p>
<p>وهو دليل على  لحوق الولد بالزوج وثبوت نسبه ولو حملت به الزوجة من زنا كما يدل على ذلك لفظ الحديث وتعليله.</p>
<p>أما لفظه فإن قوله &gt;الولد للفراش&lt; هكذا بصيغة التعريف يدل على العموم أي كل ولد لاحق بصاحب الفراش سواء حملته الزوجة من صاحب الفراش أو غيره وهو ما أكده قوله و&gt;للعاهر الحجر&lt; المفيد أنه ليس للزاني إلا الرجم أو الخيبة والحرمان على الخلاف في ذلك بين العلماء.</p>
<p>وأما التعليل فإن قوله  : &gt;الولد للفراش وللعاهر الحجر&lt; إيماء كما يقول الأصوليون إلى أن علة لحوق  الولد بالزوج هي الفراش وعلة انتفائه عن الزاني هي العهر والعلة يلزم من وجودها وجود الحكم،وهي موجودة هنا فيجب إلحاق الولد بالزوج ولا ينتفي عنه إلا بلعان، بل ذهب بعض الفقهاء إلى أنه لا ينتفي عنه ابدا لا بلعان ولا غيره تمسكا بظاهر هذا الحديث وعمومه، وإن كان رأيا شاذا يرده حديث ابن عمر ] من رواية مالك أن رسول الله  لاعن بين رجل وامرأته انتفى من ولدها ففرق رسول الله  بينهما وألحق الولد بأمه. فإن هذا حديث خاص وحديث &gt;الولد للفراش&lt; عام، ومن القواعد الأصولية أنه إذا تعارض العام والخاص يقدم الخاص على العام ويخصص به في صورة التعارض، ولذا قال الجمهور &gt;الولد للفراش&lt; إلا أن ينفيه الزوج بلعان.</p>
<p>&lt;سادسا : أنه مخالف لما ثبت عن عمر ] في أولاد الإماء من إلحاقهم بالسادة إذا اعترفوا بوطئِهِنَّ ولو زنين ولم يعرضهم على القافة خبرة العصر يومئذ.</p>
<p>ففي سنن سعيد بن منصور عن عمر ] أنه قال : أيما رجل غشي أمته ثم ضيعها فالضيعة عليه، والولد له.</p>
<p>وفي رواية أنه قال : حصنوا هذه الولائد، فلا يطؤ رجل وليدته ثم ينكر ولدها إلا ألزمته. وفي رواية أخرى أنه مر على غلمان على بير يدلون فيها، ومعَهم أمة تدلي معهم، فقال : ها. لعل صاحب هذه أن يكون يصيب منها ثم يبعثها فيما ترون، أما إنها لو جاءت بولد ألحقناه به. رواه سعيد بـــن منصور فـــي سننه 2/63-64</p>
<p>وفي رواية أخرجها ابن عبد البر في التمهيد عن عمر ] أنه قال : &#8220;لاتأتي وليدة يعترف سيدها أن قد ألم بها إلا الحقت به ولدها، فأرسلوهن بعدُ أو امسكوهن &#8220;(التمهيد 8/184). وهذه الأخبار كلها تدل على أن الولد يلحق بصاحب الفراش ولو أنكره ولا يُعْرض على القافة، وإذا كان هذا في الأمة فالزوجة أولى إلا أن ينفيه بلعان.</p>
<p>&lt; سابعا : أنه مخالف لقول ابن عباس ] : &#8220;إذا زنت الزوجةُ لا ُيمنع الزوج من وطئها. وما حصل من ولد منه أو من غيره فيلحق نسبه به&#8221;(موسوعة فقه ابن عباس 2/29).</p>
<p>وهو نص صريح في لحوق الولد بالزوج بمقتضى الزوجيةوإن علم كونه من غيره، فلا تبقى فائدةٌ للخبرة ما دام الولد لاحقا بالزوج في كل الحالات كان منه أو من غيره. إلا أن يَنْفِيَه بلعان.</p>
<p>&lt;ثامنا : أنه مخالف لإجماع الأمة على لحوق الولد بالزوج إذا جاءت به بعد مضي أقل  مدة الحمل من تاريخ العقد كما يقول الحنفية أو من تاريخ الدخول كما يقول ابن تيمية، أو من تاريخ إمكان الوطء كما يقول الجمهور، أو جاءتْ به قبل مُضِيِّ اقصى أمَدِ الحمل من تاريخ وفاة الزوج أو طلاقه ولا ينتفي عنه إلا بلعان عند الجميع.</p>
<p>قال ابن الحاج : أجمع عامة أهل العلم أن الرجل إذا نكح امرأة نكاحا صَحيحا ثم جاءت بعد عقد نكاحها لستة أشهر بولد أن الولد لاحق له إذا أمكن وصوله إليها، وكان الزوج ممن يطأ.(المعيار 4/516).</p>
<p>وقال في التمهيد : وأجمعت الجماعة من العلماء أن الحرةَ فراشٌ بالعقد عليها مع إمكان الوطء وإمكان الحمل. فإذا كان عقدُ النكاح يمكن معه الوطءُ والحملُفالولدُ لصاحب الفراش لا ينتفي عنه أبدا بدعوى غيره ولا بوجْهٍ من الوجوه إلا بلعان.(التمهيد 8/183).</p>
<p>يعني لا ينتفي بدعوى الزاني إنه ابنُه كما قضى رسول الله  بذلك في ابن وليدة زَمْعَة، ولا بإخبار القافة وشهادتهم بأنه لغيْر الزوج كما قضى بذلك عُمر ]، ولا بإقرار الزوجين أنه من الزنا كما قضى بذلك عثمان ]، ولا بأي  وجه من الوجوه الأخرى المستحدثة كالخبرة الطِّبِيَّة أو البَصْمَة الوراثيَّة. ولا ينتفى إلا باللعان، وباللعان وحْدَهُ الذي جعلَهُ الاسلامُ الوسيلة الوحيدة لنفْيِ من وُلد على فراش الزوجية إذا ثبتت الزوجية وأمكن معها الوطء والحمل.</p>
<p>هذا محل إجماع كما قال ابن عبد البر وغيره. والاعتماد على  الخبرة الطبية أو البصمة الوراثية لنفي الولد خَرْقٌ للإجماع.</p>
<p>&lt;تاسعا : إن أقصى ما تفيده الخبرة في حال صحتها وصدْق القائمين بها أن الزوج عقيمٌ لا يولد له إذا كان عقيما، أو أن هذا الولد خُلِق من نُطفة غيره إذا كان غَيْر عقيم.</p>
<p>وكلاهما لا يصح الاعتماد عليه في نفي النسب وعدم إلحاق الولد بالزوج.</p>
<p>أما الأول وهو إثبات عُقم الزوج فلا يعتد به لما نص عليه فقهاؤنا من أنه لا يجوز للزوج الاعتماد على عقمه لنفي الولد إذا لم يكن استبرأ زوجته بحيضة أو ثلاث على الخلاف قبل ظهور حملها ولا يُمَكَّن من ذلك.(الزرقاني 4/190) ولما قاله الشافعية أيضا من أنه لا يعتمد على عقمه إلا أن يُخْبره مَعْصُوم.(نهاية المحتاج وحواشيه 7/107).</p>
<p>وإذا كان لا يجوز للزوج اللعانُ ولا ُيَمَّكن منه لنفْي الولد اعتمادًا على مجرَّد العقم، فكيف يصح الاعتماد عليه وحده بدون لعان في نَفْي الولد.</p>
<p>وأما الثاني وهو إثبات أنه تخلَّق من نطفة غير الزوج فإنه لا يصح الاعتماد عليه شرعا إجماعا.</p>
<p>&gt;أولا : لما روي عن عمر ] أنه سال قائفا عن ولَدٍ فقال له : النطفةُ لفلان، والفراشُ لفلان، فقال له عمر: صدقت، ولكن قضى رسول الله  بالفراش.</p>
<p>ففي سنن سعيد بن منصور وابن ماجة والأمِّ للشافعي والبيهقي ومسند الحميدي عن عبيد الله بن أبي يزيد عن أبيه أن عمر ] أرسل إلى شيخ في دارهم. قال : فانطلقتُ معه. فسأله عن ولاد من ولاد الجاهلية فقال : أما النطفة فلفلان، وأما الفراش فلفلان. فقال عمر : &gt;صدقت ولكن قضى رسول الله  بالفراش&lt;(سنن سعيد 2/79. الأم 5/658)</p>
<p>&gt;وثانيا : لما روي عن عثمان بن عفان] من إلحاق الولد بالزوج بالرغم من اتفاق الزوجين على أنه من الزنا، وبالرغم من شَبَهِه الشديد بالزاني ومخالفته لون الزوج الذي أنكره.</p>
<p>روى أبو داود بسنده عن رباح قال : زوجني أهلي أمَة لهم رومية، فوقعت عليها. فولدت غلاما أسودَ مِثْلِي، فسميتُه عبد الله، ثم وقعتُ عليها فولدتْ غلاما أسود مثلي، فسميته عُبَيْد الله، ثم طَبَنَ لها -خدَعها- غلام لأهلي روميٌّ يقال له يوَحَّنا، فراطنتْه بلسانه، -تفاهمتمعَه بلغتهِمَا- فولدت غلاما كأنه وزَغَةٌ من الوزغات فقلت لها : ما هذا؟ فقالت. هذا ليوحَنا، فرفعنا إلى  عثمان، قال : أحسبه قال مهدي :</p>
<p>فسألهما فاعترفا فقال لهما : أترضيان أن أقضي بينكما بقضاء رسول الله ؟، إِنَّ رسول الله  قضى أن الولد للفراش. وأحسبه قال : &gt;فجلدها وجلده وكانا مملوكين&lt;(سنن أبو داود 3/283).</p>
<p>فهذا اعتراف من الزوجين أن الولد من الزنا، وشواهدُ الحال تدلُّ على صدقهما لمخالفة الولد لَوْنَ الزوج وموافقة لَوْنَ الزاني ومع ذلك ألغى عثمان ] هذا الاعتراف والشَّبَه وأْلحَقَ الـولدَ بالزوج وقال : إنه قضاء رسول الله ، ولم يعرض الولد على القافة مع وجودها واستمرار العمل بها. ولا يُعرف له مخالفٌ من الصحابة فكان إجماعا سكوتيا.</p>
<p>وإذا لم يُقبل الاعتراف من الزوجين كما قضى عثمان، ولم يُقْبل قولُ القافة كما قَضَى عمر ] فإن الخبرة الطبية مثلُهما لا يجوز الاعتماد عليها في نفي النسب الثابت بقضائه  الولد للفراش. والفراشُ موجودٌ.</p>
<p>&lt;عاشرا : إن أقصى ما تفيده الخبرة الظَّنُّ بأن هذا الولد لَيْسَ من نطفة الزوج في حالة تخلقه من نطفة غيره. ولاوجود لخبرةٍ تفيد القَطْع كما يُقال جزافا.</p>
<p>&gt;أولا : لأنها تحتمل الخطأ في التحليل، والتلاعُبَ في النتائج. والاحتمالُ وإن ضعف فإنه يُنَافي القطعَ.</p>
<p>&gt; وثانيا : لأنها خَبَرُ آحاد ضرورة أنه لا يُجريها -يقوم بها- عَدَدُ التوَاتُر من الخبراء، وخبر الواحد إنما يفيد الظن ولا يفيد العِلم والقطْعَ كما يقول الأصوليون.</p>
<p>فأين هو هذا القطع الذي تعطيه خبرة خبير واحد، أو اثنين، أو ثلاثة، قد لاتتحقق فيهم شروط الشهادة في أبسط الحقوق، فكيف بالنّسب الذي لم يقبل العلماءُ في الشهادة بثبوته إلا رجلان عدلان. ولم يقبلوا فيه الشهادة على نَفْيِه منْ أحد.</p>
<p>وإذا كانت الخبرة لا تفيد إلا الظن كما ترى فَإِنَّ الزواج يفيد القطع بلحوق الولد بالزوج وثبوت نسبه له شرعا كما نص على ذلك الفقهاء.(نوازل العلمى 2/406).</p>
<p>ويدل لذلك :</p>
<p>أ- اشتراطهم في شهادة النسب أن تكون على  القطع والبَتِّ أن فلانا هو ابْنُ فلان. وردهم الشهادةَ بالظن.</p>
<p>ب- أن المشهود له بالنسب لا يحلفُ مع بينته، ولو كانت الشهادة بالنسب بالظن والظاهر لوجَبَ عليه أن يحْلِف للقاعدة المشهورة : أن كُلَّ من شُهِدَ له بالظاهر فإنه يحْلف على موافَقة الظاهر للباطن.</p>
<p>وإذا كانت الخبرة لا تفيد إلا الظن بنفي النسب، والزوجيةُ تفيد القطعَ بثبوته شرعًا فإنه يجب إلغاء نتيجة الخبرة والعمل بمقتضى الزوجية.</p>
<p>&gt;أولا : للقــــاعدة الأصولية : أنـــــــه لا تعارض بين مظنون ومقطوع. وأن القطعيَّ يُقدم على الظني.</p>
<p>&gt;وثانيا : للقاعدة الأصولية والفقهية أيضا : أن المثبت مقدَّم على النافي.</p>
<p>&gt;وثالثا : فلأن المدار في ثبوت النسب ونفيه في الاسلام هو النكاحُ الشرعي لا الُّنْطفةُ.</p>
<p>ولهذا قدم عمر ] الفراشَ على القافة -الخبرة- وقدم عثمان ] الفراشَ أيضا على اعتراف الزوجيْن واتفاقهما على نفي نسب ولدهما كما سبق.</p>
<p>&lt;الحادي عشر : أنه مخالف للقواعد الأصولية في العلّة، والسبب، والمانع، التي تشترط في الجميع أن يكون وصفا ظاهرا غير خفي، وأن العلة والسبب يلزم من وجودهما وجودُ الحكم ومن عدمهما عدمُه.</p>
<p>ومن هنا أجمع الفقهاء على أن علة لحوق الولد بالزوج هو الزواج بشرط إمكان الوطء أو بشرط الدخول، أو مجرد العقد. ولم يقل أحد أن العلة هي تخَلُّقُه من نطفة الزوج، لأنه وصْفٌ خَفِيٌّ لا يُطَّلَعُ عليه فلا يصح التعليل به، وهويدل عليه حديث : &gt;الولد للفراش&lt; فإن فيه إيماءً إلى أن الفراش هو العلة.</p>
<p>وإذا كان الزواج موجوداً كما هو الموضوع فإنه يجب إلحاق الولد بالزوج عملا بقاعدة : العلةُ والسببُ يلزم من وجودهما وجودُ الحكم.</p>
<p>ولا يصح أن يكون تخُّلُّقُه من نطفة غيره مانعا من ُلحوقه به على تقدير ثُبوتِ ذلك بالخِبرة لأنه وصفٌ ضعيفٌ، والمانعُ من شرطه أن يكون وصفًا ظاهرًا غير خَفِيٍّ.</p>
<p>ولهذا رأينا عمر وعثمان ] قضيا بلحوق الولد بالفراش رغم تخلُّقِه من نطفة غيره بشهادة القافة -الخبرة- واعتراف الزوجيْن والقرائن القوية على ذلك. ولهذا قال  : الولد للفراش. هكذا بصيغة العموم الشامل لمن تخلق من نطفة الزوج صاحب الفراش، ولمن تخلق من نطفة الزاني، كلاهما لاحق بصاحب الفراش إلاَّ أن ينفيَهُ بلعان.</p>
<p>د.محمد التاويل</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/06/1-%d8%a7%d8%b9%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d9%84%d9%86%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%84%d8%af-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%88%d8%ac-32/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
