<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الولاية</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%84%d8%a7%d9%8a%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>{وهو يتولى الصالحين}</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/06/%d9%88%d9%87%d9%88-%d9%8a%d8%aa%d9%88%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/06/%d9%88%d9%87%d9%88-%d9%8a%d8%aa%d9%88%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 01 Jun 2008 10:53:50 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. امحمد العمراوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 299]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[التقوى]]></category>
		<category><![CDATA[الخوف]]></category>
		<category><![CDATA[الصالحين]]></category>
		<category><![CDATA[الولاية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d9%88%d9%87%d9%88-%d9%8a%d8%aa%d9%88%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d9%86/</guid>
		<description><![CDATA[قال تعالى : {إن وليي الله الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين}(الأعراف : 196) هنيئا لكم جماعة الصالحين : فإن الله جل وعلا يتولاكم، ومن تولاه الله كفاه في دينه ودنياه وآخرته، فيا سعدكم ويا سعادتكم، هذا رب العالمين يتولاكم بحفظه فلا تصل إليكم أيدي العابثين، ولا تضركم وساوس الشياطين، يتولاكم الحق سبحانه بنصره، فلا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">قال تعالى : {إن وليي الله الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين}(الأعراف : 196) هنيئا لكم جماعة الصالحين : فإن الله جل وعلا يتولاكم، ومن تولاه الله كفاه في دينه ودنياه وآخرته، فيا سعدكم ويا سعادتكم، هذا رب العالمين يتولاكم بحفظه فلا تصل إليكم أيدي العابثين، ولا تضركم وساوس الشياطين، يتولاكم الحق سبحانه بنصره، فلا تهزمكم رغبات النفوس، ولا يغلبكم أهل الكفر من يهود ونصارى ومجوس، {فلا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون والله معكم}.</p>
<p style="text-align: right;">أيها الصالحون : إن أصحاب الأموال يبحثون دوما عمن يحمي أموالهم من السراق، ويخافون باستمرار من نفادها، مع ما بين أيديهم من العَسَس والحرس! وإن أصحاب الكراسي يخططون بالليل والنهار من أجل المحافظة عليها، وأكبر ما يفزعهم هو التفكير في ذهابها وضياعها مع ما عندهم من الجنود والعساكر!!! وأما أنتم فليس هناك ما يرعبكم أو يفزعكم ويقلقكم، وإنما أنتم في راحة نفس، وطمأنينة بال، لأن الله هو من يتولاهم لصلاحكم، ويالفوز من تولاه الله! والله الذي لارب سواه إن الأموال لا تنفع، والمناصب لا تفيد إذا لم تكن عناية الله حاضرة، فإذا حضرت كفت، وإذا غابت فلا قيمة لشيء إطلاقا.</p>
<p style="text-align: right;">وإذا العناية لا حظتك عيونها</p>
<p style="text-align: right;">فنم فالمخاوف كلهن أمان</p>
<p style="text-align: right;">وإلا فكل ما تظنه أمنا قد يصير خوفا، وكل ما تراه نعمة قد يتحول إلى نقمة، وقد قيل :</p>
<p style="text-align: right;">إذا لم يكن عون من الله للفتى</p>
<p style="text-align: right;">فأكثر ما يجني عليه اجتهاد</p>
<p style="text-align: right;">ولقد نطق القرآن الكريم بهذه الحقيقة في كثير من آياته، ومنها قوله تعالى {ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة لا تبديل لكلمات الله ذلك هو الفوز العظيم}(يونس : 62- 63 -64) وهل من ولاية بدون صلاح؟ وهل من صلاح بدون إيمان وتقوى؟ اللهم لا، وأنتم آمنتم واتقيتم فدخلتم في سلك الصالحين، فجعلكم الله من أوليائه، وهو سبحانه لا يتخلى عن ولي من أوليائه، ولا يقبل من أحد أن يمسه بمكروه وفي الحديث القدسي : &gt;من عادى لي وليا فقد  آذنته بالحرب..&lt;(رواه البخاري).</p>
<p style="text-align: right;">وإني لأعجب -ولعلكم تعجبون معي- من أناس يعملون بجد واجتهاد من أجل تأمين مستقبل أولادهم من حيث المال والسكن والوظيف.. ولا يفكرون -على الأقل- فيما يحمون به مُستقبلهم من التدين والصلاح، وربطهم بمن يملك كل شيء، ويتصرف في كل شيء، وهو الله سبحانه.</p>
<p style="text-align: right;">إن المال لا يصنع مستقبلا، وإن السكن لا يحمي من الضياع، وإن الوظيفة لا تدفع الاحتياج، فكل ذلك عارية في مهب الريح مالم تُسيَّجْ بعناية ربانية مبدؤها صالح الأصول ومرتكزها صلاح المعني بالأمر.</p>
<p style="text-align: right;">عندما حضرت عمر بن عبد العزيز رحمه الله الوفاة قيل له : هؤلاء بنوك -وكانوا اثني عشر- ألا توصي لهم بشيء فإنهم فقراء؟ فقال : {إن وليي الله الذي نزل الكتاب، وهو يتولى الصالحين} والله لا أعطيتهم حق أحد وهم بين رجلين، إما صالح، فالله يتولى الصالحين، وإما غير صالح، فما كنت لأعينه على فسقه، وفي رواية فلا أبالي في أي واد هلك، وفي رواية، أفأدع له ما يستعين به على معصية الله فأكون شريكه فيما يعمل بعد الموت؟ ما كنت لأفعل، ثم استدعى بأولاده فودعهم وعزاهم بهذا، وأوصاهم بهذا الكلام، ثم قال : انصرفوا عصمكم الله وأحسن الخلافة عليكم، قال : فلقد رأينا بعض أولاد عمر بن عبد العزيز يحمل على ثمانين فرساً في سبيل الله، وكان بعض أولاد سليمان بن عبد الملك -مع كثرة ما ترك لهم من الأموال- يتعاطى ويسأل من أولاد عمر بن عبد العزيز لأن عمر وكل أولاده إلى الله عز وجل، وسليمان وغيره إنما يكلون أولادهم إلى ما يَدَعُون لهم، فيضيعون وتذهب أموالهم في شهوات أولادهم&lt;(1).</p>
<p style="text-align: right;">فتأمل هذا الفقه من عمر رحمه الله، وهذه النتيجة التي صار إليها أولاده وتلك التي وصل إليها أولاد سليمان.</p>
<p style="text-align: right;">&#8212;-</p>
<p style="text-align: right;">1- البداية والنهاية لابن كثير 213/9.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/06/%d9%88%d9%87%d9%88-%d9%8a%d8%aa%d9%88%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إخراج الأمة المسلمة وعوامل صحتها ومرضها</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/03/%d8%a5%d8%ae%d8%b1%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d9%88%d8%b9%d9%88%d8%a7%d9%85%d9%84-%d8%b5%d8%ad%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d9%88%d9%85%d8%b1%d8%b6/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/03/%d8%a5%d8%ae%d8%b1%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d9%88%d8%b9%d9%88%d8%a7%d9%85%d9%84-%d8%b5%d8%ad%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d9%88%d9%85%d8%b1%d8%b6/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Mar 2005 13:09:13 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 230]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[الاسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الولاية]]></category>
		<category><![CDATA[د.عرسان الكيلاني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20947</guid>
		<description><![CDATA[&#60; درجات ولاية غير المؤمنين إن الذين لا يكون لهم مكان في ولاية المؤمنين، تكون ولايتهم في الطرف المقابل من الولاية الفاسدة، القائمة على نصرة الباطل، والدعوة إليه، والالتفاف حوله. وهذه الولاية الفاسدة درجتان : &#62; أ- الدرجة الأولى، ولاية الشياطين للكافرين والمنافقين والعصاة : أي يتولونهم بالإضلال والإفساد والاصطدام مع أوامر الله وسننه في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&lt; درجات ولاية غير المؤمنين</p>
<p>إن الذين لا يكون لهم مكان في ولاية المؤمنين، تكون ولايتهم في الطرف المقابل من الولاية الفاسدة، القائمة على نصرة الباطل، والدعوة إليه، والالتفاف حوله. وهذه الولاية الفاسدة درجتان :</p>
<p>&gt; أ- الدرجة الأولى، ولاية الشياطين للكافرين والمنافقين والعصاة : أي يتولونهم بالإضلال والإفساد والاصطدام مع أوامر الله وسننه في الحياة، وإلى هذه الدرجة كانت الإشارة بأمثال قوله تعالى : {فزين لهم الشيطان أعمالهم فهو وليهم اليوم ولهم عذاب أليم}(النحل : 63).</p>
<p>{إنا جعلنا الشياطين أولياء للذين لا يومنون}(الأعراف : 27).</p>
<p>وتحسن الإشارة ـ هنا ـ إلى الاستعمالات الخاطئة المضللة لمصطلح (الشيطان) بحيث لم يعد بمقدور المسلم العادي أن يتخذ موقفا واقعيا محسوسا من الشياطين وأضاليلهم، وصار محرجا للمسلم المثقف أن يتطرق لمناقشة عمل الشيطان وآثاره، لما يرى في ذلك من إمكانية الوقوع في شرك الخرافة، أو الاتهام بالتفكير الخرافي.</p>
<p>فالقرآن والحديث يطلقان مصطلح (الشيطان) ليدل على المنشطن : أي المنحرف الضال عن قصد وإصرار. والشيطان ـ في القرآن والحديث ـ قسمان :</p>
<p>- الأول : هو الشيطان الجني الذي لايُرى ولا يُسمع من البشر العاديين. والقرآن يذكر هذا النوع في معرض تعريفه بعناصر الوجود المحيط وتفاعل الانسان معها، ويخبر أن هذا الشيطان الجني ضعيف الكيد والتدبير.</p>
<p>- والنوع الثاني : هو الشيطان الإنسان الذي يَنْشَطِنُ أن ينحرف عن قصد وإصرارـ عن منهج الله، ويتبنى منهاجا مضادا في الفكر والسلوك، ويجعل من الانحراف والضلال فكرا صائبا، وعملا صالحا، وإنجازا حضاريا متقدما، ثم يكرس حياته وجهوده للدعوة إلى هذا الانحراف والضلال وإشاعتهما. ففي معنى قوله تعالى :{وإن الشياطين ليوحون إلى  أوليائهم ليجادلوكم}(الأنعام : 121).</p>
<p>يذكر الطبري في تفسيره أن الشياطين المشار إليهم في هذه الآية هم شياطين فارس من المجوس، وأن أولياءهم هم المتمردون من مشركي قريش. فقد أرسلت فارس إلى أوليائها من قريش أن جادلوا محمدا وأصحابه، وما قتلتم تأكلون. وفي رواية قال المشركون للرسول  : أخبرنا عن الشاة إذا ماتت من قتلها؟ فقال : الله قتلها، قالوا : فتزعم أن ما قتلت أنت وأصحابك حلال وما قتله الله حرام؟ فأنزل الله : {ولا تأكلوا ما لم يذكر اسم الله عليه}. وفي رواية أخرى، قالوا: أما قتل الصقر والكلب فتأكلونه، وأما قتل الله فلا تأكلونه؟ فوقع في نفوس بعض المسلمين شيء، فأنزل الله الآية، ونزلت أيضا آية : {شياطين الإنس يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا}(الأنعام : 116).</p>
<p>ورواية الطبري عن مناسبة الآية تبين بوضوح أن ظاهرة شياطين الفكر من المستعمرين الذين يثيرون الشبهات حول الاسلام، وظاهرة أوليائهم من العرب ـ أو العملاءحسب لغة العصر الحديث ـ الذين يشيعون هذه الشبهات، هي ظاهرة قديمة ـ حديثة، فالعرب كانوا وما زالوا يتلقون القضايا الفكرية من شياطين الخارج. ففي الماضي كانوا يتلقون المعتقدات والشبهات من فارس والروم، واليوم يتلقونها من الغرب والشرق، ولا عاصم لهم إلا الاسلام.</p>
<p>والحديث النبوي يركز على التحذير من شياطين الإنس. من ذلك قوله  : يا أبا ذر هل تعوذت بالله من شر شياطين الانس والجن؟ قال : قلت : يا رسول الله وهل للإنس من شياطين؟ قال : نعم، شر شياطين الجن.</p>
<p>وبهذا التصور الذي يقدمه القرآن والحديث يكون هناك شيطان الفكر، وشيطان التربية، وشيطان الثقافة، وشيطان الآداب، وشيطان الفنون، وشيطان الإعلام، وشيطان الإباحية، وشيطان الأزياء. ومن أحب أحدا من هؤلاء الشياطين أو قلده، فهو ولي لهم، وهم أولياء له، باعتبار أن لكل هؤلاء اهتمامات مشتركة تعمل في الاتجاه المضاد لصحة الأمة المسلمة وسلامة عناصرها في الايمان والهجرة، والجهاد، والرسالة، والإيواء، والنصرة إن كانت قائمة، أو يعمل على إعاقة إخراجها إن كانت في مرحلة التكوين أو النشأة والنمو.</p>
<p>وهكذا تتمركز (ولاية الشيطان) في قلب الاجتماع البشري، وتحتل سلوكا بشريا متخلفا وضارا لا بد من مواجهته ودراسته. ولكن مؤسسات التربية الاسلامية، حين خشيت في عصور الجمود والاستبداد، شياطين السياسة والترف من الإنس، انحرفت للغوص في الغيبيات بحثا عن شياطين الجن التي لا ترى، وأشغلت تفكير الناس بذلك حتى انتهت بكثير منهم إلى الوسوسة والجنون. لذلك لا بد للتربية الاسلامية أن ترد لمصطلح الشيطان، وولاية الشيطان، محتواهما الاجتماعي المتمركز في قلب الاجتماع البشري، ولا بد لها أن تفتح ميادين جديدة في علم النفس للتعرف على العوامل والمؤثرات التي تنتهي بالانسان الذكي إلى الشيطنة الفكرية، والسياسية، والاقتصادية، والأخلاقية، والتعرف على مضاعفاتها، وأساليب معالجتها، وطرق الوقاية منها. فذلك هو الذي تدعو إليه الضرورات وتتطلبه التحديات، ويركز عليه القرآن الكريم، حين يتحدث عن شياطين البشر من القيادات الفكرية والسياسية وآثارهم السلبية في الجماهير التي تستجيب لشيطنتهم وتقتفي أعمالهم، من ذلك قوله تعالى :</p>
<p>{وقال الذين استضعفوا للذين استكبروا بل مكر الليل والنهار إذ تأمروننا أن نكفر بالله ونجعل له أندادا وأسروا الندامة لما رأوا العذاب وجعلنا الأغلال في أعناق الذين كفروا هل يجزون إلا ما كانوا يعملون}(سبأ : 33).</p>
<p>ولقد روى الطبري عن المفسرين قولهم عن &#8220;مكر الليل والنهار&#8221;، أي مكركم أيها الرؤساء لنا بالليل والنهارـ أي تدبيركم وتخطيطكم ـ حتى أزلتمونا عن عبادة الله والمنهج المستقيم في الحياة.</p>
<p>&gt; ب- الدرجة الثانية : ولاية الكافرين والمنافقين والعصاة بعضهم لبعض : وإلى هذه الدرجة كانت الإشارة بأمثال قوله تعالى : {وإن الظالمين بعضهم أولياء بعض}(الجاثية : 19).</p>
<p>{والذين كفروا بعضهم أولياء بعض}(الأنفال : 73).</p>
<p>فالكافرون والمنافقون والعصاة من القادة والموجهين، يتولون الأتباع بالتوجيه والتدريب على الممارسة والتطبيق. بينما يتولى الأتباعُ القادة والموجهين بالاستجابة، والاتباع، والإيواء، والنصرة. وهم جميعا يتعاونون لإقامة (أمة الكفر) والهيمنة في الأرض لنشر الفتنة، والفساد الكبير.</p>
<p>التربية ورباط الولاية</p>
<p>ينبه القرآن إلى ضرورة العلم بالنوعين من (الولاية) وقيام التربية بالتمييز بينهما بغية اتقاء التداخل أو الاختلاط بين الأفكار والتطبيقات، والروابط والولاء، مما يضعف (ولاية الأمة المسلمة) ويبطل فاعليتها. وأبرز الظواهر التي تختلط فيها مفاهيم الولاية والرعاية، هي ـ روابط العصبية والدم والمصالح الاقتصادية ـ، ولذلك أخضعتها التربية الاسلامية لتوجيهاتها، وسمحت بها ما دامت ـ صلة رحم ـتدور في فلك ـ ولاية الإيمان ـ. أما إذا انقلبت عصبية جاهلية، واصطدمت بولاية المؤمنين، فعند ذلك لا مكان لها في &#8220;أمة المؤمنين&#8221;. وإلى ذلك يشير أمثال قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم أولياء إن استحبوا الكفر على الإيمان، ومن يتولهم منكم فأولئك هم الظالمون. قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره، والله لا يهدي القوم الفاسقين}(التوبة : 23- 24).</p>
<p>والرسول  ، يخرج من بقي مواليا لروابط العصبية، من دائرة الانتماء لـ&#8221;الأمة المسلمة&#8221;، وأنه ليس من هذه الأمة من دعا إلى عصبية، أو قاتل عصبية، أو مات على عصبية.</p>
<p>وتبدو الحكمة من المفهوم الإسلامي ل&#8221;الولاية&#8221; حين ننظر في العلاقة بين فاعلية الولاية وسعة دائرتها. فالأمة التي تمتد حدود (الولاية) فيها إلى الدائرة الإيمانية التي تتسع للإنسانية كلها، تتفوق على الأمة التي ينتهي رباط الولاية فيها عند &#8220;الدائرة القومية&#8221;، والأمة التي ينتهي رباط الولاية فيها عند &#8220;القوم&#8221; تتفوق على الأمة التي ينتهي فيها رباط الولاية عند دوائر &#8220;القبيلة&#8221;. والسبب : أنه كلما اتسعت دائرة الولاء، تطلبت قدر أكبر من العمل الجماعي، ومحتويات أوسع وأعمق لروابط الإيمان، والهجرة، والجهاد، والرسالة، والإيواء، والنصرة، وإلى قدر أكبر من الوسائل وتكنولوجيا التنظيم. وهذا ما يفسر تخلف مجتمعات العالم الثالث وتفوق مجتمعات أمريكا وأوربا واليابان، ذلك أن ولاء الفرد والجماعات في المجتمعات المتفوقة يمتد حتى دائرة &#8220;القوم&#8221;، بينما ينتهي ولاء الفرد في مجتمعات العالم الثالث ـ ومنه العالم الإسلامي ـ عند دائرة &#8220;القبيلة&#8221; أو&#8221;الطائفة&#8221;، ولذلك تتحدد جهوده ونشاطاته واهتماماته بحدود الدوائر القبلية والطائفية، وبما يكفي احتياجاتها المحدودة، مما يجعل أهدافه أصغر، وطموحاته أدنى، ونشاطاته ووسائله في المعرفة والعمل والإنتاج أقل.</p>
<p>د.عرسان الكيلاني</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/03/%d8%a5%d8%ae%d8%b1%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d9%88%d8%b9%d9%88%d8%a7%d9%85%d9%84-%d8%b5%d8%ad%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d9%88%d9%85%d8%b1%d8%b6/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title> معنى الولاية ودرجاتها الإيمانية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/02/%d9%85%d8%b9%d9%86%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%84%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%af%d8%b1%d8%ac%d8%a7%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/02/%d9%85%d8%b9%d9%86%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%84%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%af%d8%b1%d8%ac%d8%a7%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Feb 2005 13:29:25 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 228]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[الولاء]]></category>
		<category><![CDATA[الولاية]]></category>
		<category><![CDATA[د.عرسان الكيلاني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20860</guid>
		<description><![CDATA[معنى الولاية و&#8221;الولاية&#8221; مصطلح قرآني، تردد في مئات المواضيع من القرآن والحديث، ومعناه : القيام بأمور الآخرين كلها. و&#8221;الولي&#8221; هو القائم بأمور غيره من الأمة المسلمة في الميادين المتفرعة عن عناصر : الإيمان، والهجرة، والجهاد، والرسالة، والإيواء، والنصرة بالطريقة التي أمر الله. أي أن &#8220;الولاية&#8221; مصطلح اجتماعي يعني : ولاء الفرد المسلم للأفكار التي جاءت [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>معنى الولاية</p>
<p>و&#8221;الولاية&#8221; مصطلح قرآني، تردد في مئات المواضيع من القرآن والحديث، ومعناه : القيام بأمور الآخرين كلها. و&#8221;الولي&#8221; هو القائم بأمور غيره من الأمة المسلمة في الميادين المتفرعة عن عناصر : الإيمان، والهجرة، والجهاد، والرسالة، والإيواء، والنصرة بالطريقة التي أمر الله. أي أن &#8220;الولاية&#8221; مصطلح اجتماعي يعني : ولاء الفرد المسلم للأفكار التي جاءت بها الرسالة الاسلامية، أكثر من ولائه لنفسه، وهو يجسد هذا الولاء من خلال الإسهام ـ مع المسلمين الآخرين ـ في تحويل الأفكار المذكورة إلى تطبيقات عملية، تتمثل في عناصر الإيمان، والهجرة، والجهاد، والرسالة، والإيواء، والنصرة، بين الأفراد الذين يشتركون في الإيمان بالأفكار الإسلامية المشار إليها.</p>
<p>فالولاية -إذن- هي هيمنة روح الشعور بالمسؤولية في السلوك والعلاقات والحاجات، وقيام الأفراد والمؤسسات والجماعات برعاية شؤون بعضهم بعضا، في ميادين الاجتماع، والسياسة، والاقتصاد، والزراعة، والصناعة، والفكر، والثقافة، والتوجيه، والتعليم، والحرب، والسلام، والأمن، والخطر، وغير ذلك.</p>
<p>ومن هذه الولاية والرعاية اشتقت مصطلحات : &#8220;أولي الأمر&#8221;، و&#8221;الولاة&#8221;.</p>
<p>والذين يحسنون هذه الولاية والرعاية ـ كل في ميدانه ـ ويلتزمون في ولايتهم ورعايتهم لشؤون غيرهم أوامر الله وتوجيهاته حق الالتزام، دون أن تفتنهم المغريات، هم (أولياء الله). وبذلك يكون (ولي الله) هو من يلتزم أوامر الله حق الالتزام في ميادين الاجتماع، والسياسة، والإدارة، والعسكرية، والاقتصاد، والتربية، والفكر، والثقافة، والتوجيه، والجهاد، والأمن، وغير ذلك. وبهذا المعنى كان أبو بكر وعمر بن الخطاب] وليين لله في ميدان الحكم والسياسة، وكان خالد بن الوليد ولي الله في ميدان العسكرية، وكان معاذ بن جبل ولي الله في ميدان التربية والتعليم، وكان عبد الرحمن بن عوف وعثمان بن عفان وليين لله في ميدان التجارة والأعمال، وكان هناك ولي الله الزارع، وولي الله الصانع، وولي الله الشرطي، وولي الله الإداري، وهكذا ما دام الكل يعملون حسب أوامر الله ونواهيه، ويتقونه حق تقاته.</p>
<p>ولعله من الواجب هنا ـ أن نشير إلى  أمرين :</p>
<p>&gt; الأول : التشويه الخطير الذي أصاب مصطلح (الولاية) في التربية الاسلامية حين أخرجت (الولاية) من محتواها الاجتماعي وصار (ولي الله) هو الدرويش الأهبل المنسحب من الحياة، الفاقد للإحساس بها، العاجز عن العمل، الخانع أمام الأعداء، القانع بالذل والفاقة والعجز والقذارة، وإذا أهلكه الجوع والمرض والجهل، أقيمت له النصب  والأضرحة، وصار صنما تذبح عنده القرابين، وتلوذ به الجماهير، التي تعاني من الظلم والفاقة والقهر والاستغلال. وفي الأصل كان وراء هذا التشويه لمعنى  الولاية عقليات ماكرة من سلالات المترفين،الذين سلبهم الاسلام نفوذهم على  الناس، وتحكمهم بمقدرات الحياة، فعملوا على استرجاع ما فقدوه من امتيازات بوسائل التشويه الثقافي والتربوي، وتشويه المصطلحات والمبادئ، وأنماط المعتقدات والسلوك، بعد أن عجزوا عن استرجاع امتيازاتهم بالوسائل العسكرية، ثم استحسن هذه السياسة الظلمة من السلاطين والحكام، لصرف الأنظار عن احتكاراتهم وسياساتهم الجائرة. ولعل ما كتبه المقريزي في ـ الخطط ـ عن سياسة سلاطين المماليك في بناء الأضرحة، وتشجيع طريقة الدروشة، ومواقف ابن تيمية وكتاباته ضد هذه السياسات، مثلا واضحا وشواهد لهذه السياسات الجائرة المشار إليها. ولقد حذت حذو هذه السياسة واستثمرت التراث السلبي الممثل لها، دوائر الاحتلال الاستعماري في المغرب العربي، وافريقيا، والهند، وغيرها.</p>
<p>&gt;والثاني : موقع الولاية، حسب المفهوم الاسلامي في سلم محاور الولاء وضرورتها في المجتمعات المعاصرة.</p>
<p>لقدتطور مفهوم الولاية (أو الولاء) بتطور المجتمعات البشرية. فحين كان المجتمع الإنساني يتمثل في العائلة، تحدد إطار (الولاء) بالعائلة، وحينما أصبح المجتمع البشري هو (القبيلة)، تحدد إطار الولاء بحدود القبيلة، وحينما أصبح المجتمع البشري هو القوم، تحدد إطار الولاء بحدود القومية. وحينما تهدمت الحدود الجغرافية والثقافية بين المجتمعات البشرية، جاءت الرسالة الاسلامية برباط (الولاية) الواسع الذي يفتح الباب لكل عضو في الإنسانية للانضواء في عقده.</p>
<p>ولعل ما تفرضه مبادئ النقد الذاتي أن نقول : إن جيل الصحابة قد جسد (رباط الولاية) بأوسع دوائر الولاء؛ فضحوا بأنفسهم وأموالهم لإخراج الناس إلى عدل الاسلام، وسعة الدنيا والآخرة، ثم تلتهم أجيال ارتد بعضها إلى محاور ـ الولاء ـ القومي، أو الشعوبي، ثم إلى محاور الولاء الإقليمي، ثم إلى محاور الولاء القبلي.</p>
<p>فالانسان الحاضر في بلاد الاسلام يتحدد محور ولائه بحدوده الإقليمية، وليس لديه مفهوم واضح عما يعنيه (الولاء) للأمة المسلمة الواحدة.</p>
<p>درجات الولاية الإيمانية</p>
<p>والولاية في القرآن والحديث درجات متسلسلة كما يلي :</p>
<p>&gt; الدرجة الأولى : ولاية الله للمؤمنين: وإلى هذه  (الولاية) كانت الإشارة بأمثال قوله تعالى :</p>
<p>{الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور، والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات، أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون} (البقرة : 257).</p>
<p>فالله يتولى شؤون المؤمنين بإخراجهم من ظلمات الجهل، ومزالق الانحراف، إلى مناهج الحياة الصائبة، والمؤمنون يتولون القيام بعبادته تعالى، ونشر دعوته، والجهاد في سبيلها بالمال والنفس&#8230; وولاية الله هي الأصل الذي تتفرع عنه بقية درجات الولاية.</p>
<p>فمن لم يحقق هذه الولاية بينه وبين الله، لا تنفعه موالاة سواه.</p>
<p>{وإذا أراد الله بقوم سوءا فلا مرد له وما لهممن دونه من وال} (الرعد : 12).</p>
<p>ولذلك يجري التأكيد وتكرار التذكير بتحقيق هذه الولاية، وتتكرر الإشادة والبشارة للذين حققوها في عشرات المواضع من القرآن الكريم والسنة الشريفة.</p>
<p>&gt; والدرجة الثانية ولاية الرسل والمؤمنين : وإلى  هذه الدرجة من الولاية كانت الإشارة  بأمثال قوله تعالى : {إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا} (آل عمران : 68). {النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم} (الأحزاب : 6).</p>
<p>فالرسل يتولون المؤمنين بالتربية والتوجيه والإرشاد، والمؤمنون يتولون الرسل بالاستجابة والاتباع، و&#8221;الايواء&#8221;، والنصرة.</p>
<p>&gt; والدرجة الثالثة، ولاية المؤمنين للمؤمنين : وإلى  هذه الدرجة كانت الإشارة بأمثال قوله تعالى : {والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض} (التوبة : 71).</p>
<p>فالمؤمنون والمؤمنات يتولون إيواء بعضهم بعضا، ونصرة بعضهم بعضا، ويأمن بعضهم بعضا في ميادين الحياة المختلفة، ابتداء من الأسرة، ومرورا بالجوار في الحي، والتعايش في المهجر، والجهاد في الدائرة الإنسانية الكبرى. ومن هذه الموالاة تتحدد ـ كما مر ـ مفاهيم الولاية، ابتداء من ولاة الأسر ومرورا بولاة الأقاليم، وأولي الأمر من العلماء والرؤساء والخلفاء وولاة العمل إلى جميع المسؤوليات والوظائف والمهن، كبرت أم صغرت.</p>
<p>&gt; والدرجة الرابعة، ولاية أولي الأرحام من المؤمنين : وإلى  هذه الدرجة كانت الإشارة بأمثال قوله تعالى  : {وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين} (الأحزاب : 6).</p>
<p>فأولو الأرحام وذوو القربى في &#8220;أمة&#8221; المؤمنين، يقومون بتولي أمور بعضهم بعضا في شؤون الحياة كلها.</p>
<p>وتقدم مصادر التربية الاسلامية ـ في القرآن والسنة ـ تفاصيل دقيقة لأشكال (الولاية والولاء) الواجب تطبيقها في كل درجة من الدرجات الأربع المشار إليها، بحيث تشمل جميع مظاهر السلوك، وتطبعهابطابعها.</p>
<p>د.عرسان الكيلاني</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/02/%d9%85%d8%b9%d9%86%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%84%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%af%d8%b1%d8%ac%d8%a7%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
